بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 12 أغسطس 2009

فيصل بن تركي وأيقونة النصر

بدأ هذا الصيف بالنسبة للنصراويين ساخنا جدا فكانت البداية مع رئيس جديد يختلف عن من سبقوه في كل شيء .. فكر .. ومال.. وفي قلبه حب كبير للنصر .. وغير هذا وذاك الجميع يتفق عليه . انتهت تلك المرحلة واستلم زمام الأمور في نادي النصر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي الذي يعي تماماً صعوبة المهمة قبل أن يتصدى لها بكل شجاعة واقتدار ، تحرك بسرعة في كل الاتجاهات وكأنه يسابق الزمن هدفه جعل النصر أفضل فريق في آسيا كما وعد ، ملتزماً الصمت لمعرفته المسبقة بأن جمهور النصر ينتظر الأفعال ويكره الأقوال وقد استعان على قضاء أموره بالكتمان حتى يتوفر له العمل بهدوء وتروي وينجز ما يريد انجازه بطريقة احترافية دون منافسة أو مضايقة من احد . احضر قرني أبها ومن ثم الزيلعي من نفس النادي ، تعاقد مع فكتور فيلغاروا الأرجنتيني وابن جلدته الأخر سبستيان كاريرا ، احضر نجم القادسية وهداف المنتخب السعودي للشباب محمد السهلاوي في أكبر صفقه عرفتها الكرة السعودية حتى هذه اللحظة ، تعاقد مع الكوري الجنوبي الخطير لي تشون سو ، وعند أول امتحان له ولإدارته نجح وبتفوق فقد استطاع أن يتجاوز أزمت استقالة المدرب الأرجنتيني باوزا إن جاز لنا تسميتها أزمة في زمن قياسي لم يتجاوز 72 ساعة ويحضر البديل الذي لا يقل عنه بكل الأحوال وربما يتميز عن باوزا في الجانبين الفني والمعنوي كما هو واضح في سيرته الذاتية ، تخلص من ألاعب الأرجنتين سبستيان كاريرا الذي فرضه باوزا على إدارة النادي رغم ضعف مستواه الفني بالتراضي دون أن يكلف النادي أي مبالغ ماديه بسبب فسخ العقد إن صحت الأنباء. كل الأعمال السابقة تجعل فيصل بن تركي في المقدمة وتمنحه التميز الذي فقده النصر منذ رحيل الرمز الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود "رحمه الله" . واليوم يُحضر صفقه من العيار الثقيل ولن تكون الأخيرة كما وصلني والمتمثلة في توقيع قائد المنتخب السعودي حسين عبدالغني .. لكن لماذا احضر حسين عبدالغني ؟ في إجابة هذا السؤال إثبات جديد لتميز فكر رئيس النصر الجديد فيصل بن تركي . الأمير فيصل بن تركي يعي تماماً بأن الموسم القادم سيكون جل الفريق من الشباب الصاعدين ويدرك تماما أن النصر يفتقد إلى القائد الحقيقي داخل الميدان منذ سنوات فأحمد البحري لم يستطيع أن يملى هذا المكان بالنسبة للفريق وكل من تسلموا القيادة بعد جيل ماجد والهريفي ومحيسن فشلوا في هذا الأمر . فيصل بن تركي يعي تماما أهمية هذا الأمر وقد درسه جيداً فعندما أتت الفرصة حتى لو كانت بالمصادفة كما يرويها نائب الرئيس عامر السلهام تمسك بها وسخّر كل إمكانياته في سبيل الحصول على توقيع حسين عبدالغني فعندما تسأل أي مدرب له وزنه وخبرته في عالم التدريب أو أي ناقد رياضي عن الأشياء التي تنقص النصر حتى يكون منافس قوي سيذكر ضمن النواقص غياب القائد الحقيقي داخل الملعب وهذه الميزة لن تجدها إلا في نجوم قله ربما لا يتجاوزون في عددهم أصابع اليد الواحدة ،ولعل من أهم عوامل نجاح الاتحاد وجود قائد مميز مثل محمد نور الذي يثبت يوم بعد يوم أهمية توفر القائد الحقيقي لكل فريق . فتواجد حسين عبدالغني في كتيبة "فارس نجد" يؤكد بحث النصراويين عن لاعبي الخبرة لأجل إنجاح مسيرتهم المقبلة التي يأملون من خلالها بكثير من الإنجازات في ظل التعاقدات الجديدة التي أبرمتها الإدارة المميزه على فريقهم، إضافة إلى تواجد أكثر من 8 عناصر شابة في الفريق الأول صعدت للتو من درجة الشباب. هناك جماهير كثيرة اعترضت على ضم حسين عبدالغني ومنهم من وصفه بالاعب المنتهي لتقدمه في العمر ولن يستطيع تقديم شيء للنصر وهذا في النهاية رأي ناقص يشبه لحد كبير ذلك الرأي لبعض جماهير الأهلي عندما وصفوا انتقال حسين بالخسارة الكبيرة وكأن الأهلي سيتوقف بانتقال قائده ونسوا بأن زمن الاحتراف يختلف تماما عن السابق وكرة القدم الحقيقية يجب أن تتغير في بلادنا مثلنا مثل دول العالم المتقدمة في هذا المجال فزمن العبارات الرنانة والمشاعر الجياشة مضى ولن يعود وعبارة ابن النادي انتهت فالولاء يجب أن يكون للمنتخب الوطني فقط أما الأندية واللاعبين ومع الاحتراف الحقيقي يجب أن تختلف نظرتهم فمسيرو الأندية يبحثون عن مصلحة أنديتهم وقائد المنتخب السعودي حسين عبدالغني تعامل مع الأمر بهذا المنطلق فقد فهم الرسالة جيدا وتعامل مع الأمر مثل ما تعاملت إدارة الأهلي . من اعتبروا انتقال حسين عبدالغني مفاجأة مازالوا يعيشون في الماضي ولا يريدون الخروج منه ومن رأوا أن عبد الغني مقلب شربه النصر فهم لا يملكون فكر كحيلان النصر فيصل بن تركي . جمهور الشمس أطلق العنان للتفاؤل بعد توقيع حسين عبدالغني وينتظر المزيد حتى يطمئن أكثر على مستقبل الفريق عكاظ ـ 20/شعبان/1430هـ

الخميس، 30 يوليو 2009

النصر والأوصياء

النصر والأوصياء
المأخذ الذي أجده على الوسط الرياضي وكرة القدم تحديداً بعيد عن الأمور الفنية وهو مأخذ مختلف تماماً بعض الشيء، ولا أريد أن أتحدث دون أن يكون في ذاكرتي بعض المعلومات والحقائق التي تجعلني أسهب في الحديث دون تردد أو الشعور بأني قد ظلمت هذا وتماديت على ذاك. وحديثي هنا يخص النصر وليس ببعيد عن بقيت الأندية السعودية الأخرى. فكلنا نعلم أن ما توفر للنصر خلال هذه الفترة من دعم مادي لم يتوفر خلال السنوت السابقة، ومشكلة المال التي كانت تؤرق النصراويين على مر السنوات الماضية انتهت تماماً، لكن وقع النصر في مشكلة أخرى ربما لا تقل في خطورتها عن مشكلة قلت الموارد المالية إلا وهي (الأوصياء) الذين يعتقدون بأن النصر لن يسير على الطريق الصحيح إلا من خلال أفكارهم وأرائهم ووصاياهم، والسؤال المهم هنا من هم هؤلاء الأوصياء وما تاريخهم حتى يكونوا أصحاب قرار في النادي العالمي الذي يتابعه الملايين ..ما هي مصلحة هؤلاء الأوصياء؟ ولماذا يقررون إبعاد من يشاءون دون وجه حق؟ لم أكن اسمع عنهم أو حتى اعرف أكثرهم عندما كان الأمير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله رئيساً للنصر وأغلبهم لم يكن معروفاً وقتها إما لأنه لم يجروا على الظهور أو انه كان يظهر على استحياء حتى لا يتعرض لإحراج هو في غنى عنه. في الأيام الماضية ظهروا من كل حدباً وصوب ووجهوا أقلامهم بشكل لا يرضى عنه أي نصراوي حقيقي، كنا سنلتزم الصمت لو أن الموسم بدأ ورئينا بعيننا إخفاق الفريق كنا سنلتمس لهم العذر وسنقول هؤلاء هم النصراويين وغيرتهم على ناديهم دفعتهم لفعل ذلك، لكن الموسم لم يبدأ وعملهم الغير جيد قد بدأ، وحتى أكون واضح في موضوعي سأستشهد ببعض الأشياء وهي حقائق كما ذكرت لكم في بداية مقالي. لست بخبير فني أو إداري أستطيع إصدار رؤية فنية أو إدارية نهائية لكنني كمتابع ولدي المقدرة على إبداء وجهة نظر تقبل كل الاحتمالات أرى بأن النصر يسير بشكل متزن ستظهر نتائج هذا العمل قريباً فقد كل ما يحتاج إليه الفريق الآن الهدوء وابتعاد الأوصياء عنه وعليهم تأجيل كل انتقاداتهم حتى يظهر العمل أمام الجميع. من المحرر: القارئ العزيز سلطان الزايدي، الصفحة لا تنشر ردودا أو تعليقات على موضوعات نشرت في صحيفة أخرى.. شكرا لتواصلك. سلطان الزايدي : Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 28 يونيو 2009

رأينا منتخباً مصرياً عالمياً

نحن العرب دائماً ما تتحكم عواطفنا في قراراتنا أو يكون لها النصيب الأكبر من تلك القرارات لكن شتان بين تأثر عاطفي يتم في إطار الحق، وتأثر يخرج صاحبه من إطار العدل والصواب، بين مشاعر نحن نصنعها ونوجهها، ومشاعرٍ تسيطر علينا وتوجهنا، لهذا تجدنا بعيدين كل البعد عن الجزء الآخر من العالم فلا نستطيع مجاراتهم لا في أفكارهم ولا في إنجازاتهم وليس لدينا القدرة على فصل العمل عن العاطفة... هذا الأمر يحدث في كل مجالات الحياة ولا يقتصر على مجال بعينه. ولعل ما يهمنا هنا وأرغب في الحديث عنه هو المجال الرياضي وسأبدأ من أخر الأحداث على المستوى العالمي وهي بطولة القارات ففي مصر وبعد خسارة منتخبهم من المنتخب الأمريكي قامت الدنيا هناك وإلى هذه اللحظة لم تقعد وربما لن تقعد بل تطور الأمر إلى أبعد من ذلك واتهم نجوم الفريق في شرفهم بعد أن نقل إعلامهم أخبار مغلوطة لا يمكن أن تمت للحقيقة بصلة وقد ساهموا وبقوه مع الإعلام الجنوب إفريقي في نشر تلك الأخبار ومنهم من وصف خسارة منتخب مصر من أمريكا بالمُذلة ونسي أن الأمر لا يتجاوز هزيمة في لعبه أسمها كرة القدم وبأن عالم المستديرة مليء بالمفاجأة فهل هزيمة أبطال العالم إيطاليا من مصر ليست مفاجأة!!؟ المصريون يعلمون بأنها أم المفاجآت فلماذا يغضبون من هزيمة أمريكا؟ المتتبع للإعلام المصري وصدى الخسارة من أمريكا يظن بأن أمريكا هزمت بطل العالم لا بطل إفريقيا هذا إذا اعتبرنا أن الخسارة من أمريكا مفاجأة. من تابع الإعلام المصري المقروء والمرئي يشعر بتضخيم الخسارة وكأن المنتخب المصري لم يكن مشرفاً للمصريين وللعرب جميعاً والحقيقة غير ذلك كان يجب على أبناء النيل أن يفتخروا بما قدمه منتخبهم لا أن يتهموهم بالسهر والفساد وانعدام الأخلاق كما شاهدنا عبر القنوات الفضائية وتحديداً من الإعلامي عمرو أديب ومن هنا أضع أكثر من علامة استفهام وتعجب على عمرو الذي تبنا وجهة نظر صحف جنوب إفريقية رغم أنه إعلامي متمرس وله حضوره المتميز إلا أنه في هذه المرة لم يكن موفقا تماما فقد أساء لنجوم مصر وسمح للآخرين أن ينالوا منهم إذ كان يتوجب عليه أن يقف معهم في محنتهم وأن يسعى جاهدا لنفي كل تهمه ألصقت فيهم لأغراض نعرفها جيدا هؤلاء كانوا يمثلون مصر والعرب والمسلمين خرجوا من مصر وهم مصريون وشاركوا باسم مصر والعرب مع شقيقهم المنتخب العراقي فهل يعقل يا أستاذ أديب أن نؤيد إعلام جنوب إفريقيا ونقف مع ما كتبوا؟ هل تقبل أن ينتشر في العالم بأن نجوم مصر العربية المسلمة بلا أخلاق ولا عقيدة، مع الأسف أنت وأمثالك ستتحملون المسؤولية كاملة إن فشل المنتخب المصري في الوصول لنهائيات كأس العالم. يقول عمرو أديب إنه لم يكن ليثير هذا الموضوع لو فاز المنتخب وقدم أداءً جيداً لكن هذا الأداء الرديء والسيئ يعطي مجالاً لإثارة أي شكوك من أي نوع... انتهى حديثه، والسؤال الذي يجب أن يُطرح الآن هل هذا هو دليل عمرو أديب على اتهام لاعبين مصر بعدم الأخلاق والفساد؟ لم تتوقف مهزلة عمرو أديب إن جاز التعبير عند هذا الحد ليخرج مدربهم القدير والمتميز في الجانب المعنوي حسن شحاتة ليعلن وعلى مسمع من العالم العربي رغبته بترك كرة القدم وعدم العودة للوسط الرياضي لم يكن هذا الإعلان بهذه الصيغة كان بصيغه مختلفة يصعُب كتابتها هنا مما يدل على أن الرجل واجه هو ونجوم الكرة المصرية إساءات يصعب الاستمرار معها في المجال الرياضي، فلم يكن من مقدم البرنامج عمرو أديب: إلا أن رد برد لا يمُت للأخلاق ولا للمهنية بصله لا من قريب ولا من بعيد، فهذا المدرب الكبير صاحب السجل المّشرف لا يستحق منه رد كهذا. العالم العربي كله فخور بحسن شحاتة وهذا الإعلامي يسخر منه وعلى مرأى ومسمع من كل الرياضيين المتابعين للأحداث. الإعلام المصري مثله مثل أي إعلام عربي آخر تعاطى مع الخسارة بعاطفة شديدة وكأن مصر هي بطلة العالم وليست إيطاليا التي أخذت نصيبها من منتخب البرازيل، ورغم بعدي الشديد عن اللغة الإيطالية إلا أني تصفحت بعض المواقع العربية التي كانت تنقل واقع الشارع الإيطالي ورأي الإعلام الإيطالي في تلك الخسارة وخروج إيطاليا المبكر من البطولة فمنتخب كإيطاليا لا يليق به أن يظهر بهذا المظهر السيئ جداً ومع هذا لم تكن ردة فعلهم كالمصريين. إعلامهم انتقد بموضوعيه وكان نقده محدد وخاص بالأداء الفني منهم من اعترض على عودة المدرب مارشيلو ليبي ومنهم من طالب بإعادة صياغة المنتخب الإيطالي وتغيير بعض نجومه وتقديم نجوم آخرين لديهم ما يقدموه للمنتخب الإيطالي، بينما المصريون علقوا المشانق لنجومهم وكم عربي الآن يتمنى بأن هذا المنتخب يصل لكأس العالم فهؤلاء النجوم بمقدورهم تقديم إنجاز كبير باسم الأمة العربية متى ما وصلوا.

الجزيرة ـ 4/رجب/1430هـ

الجمعة، 12 يونيو 2009

دور الشباب والناشئين في صناعة مستقبل مليء بالإنجازات

يدرك تماماً المتابع الرياضي المهتم بشؤون كرة القدم أهمية القاعدة في الأندية وتلك الأهمية ليست مقتصرة على أندية دون الأخرى، بل أهميتها ممتدة إلى أقصى مكان في العالم تمارس فيه لعبة كرة القدم باحترافية. فمهما بلغ ثراء الأندية واعتمادها على شراء النجوم، فهذا لا يكفي بدليل انتشار أكاديميات الأندية في أنحاء العالم بدعم مباشر من أنديتها حتى تكون رافداً جيداً يغذي الدرجات المختلفة في النادي حتى يصلوا للفريق الأول ويستطيعوا تمثيله. يخطئ رئيس أي نادٍ عندما يقول لا يهمني إن لم يحقق ناشئو وشباب النادي بطولات المهم اكتشاف المواهب التي تخدم الفريق الأول، وينسى أن مقياس النجومية وحجم الموهبة بعدد الإنجازات، فعندما يحقق شباب وناشئو أي نادٍ بطولات على مستوى الفئات السنية هذا دليل واضح على وجود المواهب التي ستصبح ذات يوم نجوماً للفريق الأول.

اهتمام الأندية بتلك الفئات متفاوت فمن يولي تلك الفئات اهتماماً مباشر ويجعلها من أولويات سياسة النادي وإستراتيجياته سيجني حتماً الإنجازات المتتالية، وسيكون مستقبل ذلك النادي مليئاً بالبطولات، وخير مثال على هذا الأمر محلياً نادي الهلال فوجوده الدائم في ساحة البطولات سببه المباشر اهتمامه بالفئات السنية بقيادة الرجل المتمرس في هذا الأمر الأمير بندر بن محمد.

أما من يعتقد أنّ تلك الفئات تأثيرها على مستقبل الفريق بسيط ومحدود، ويعتقد بأنه في ظل عصر الاحتراف لم يعد لوجودهم تلك الضرورة، فسيعاني في المستقبل من الجفاف على صعيد الإنجازات، فالواقع الذي نعيشه يؤكد ذلك، وحال النصر خير دليل، فهل تصدق عزيزي الرياضي بأن نادياً عريقاً وجماهيرياً وصاحب إنجازات كالنصر لم يقدم خلال السنوات الماضية سوى سعد الحارثي فقط!! أمر كهذا يضع أكثر من علامة تعجب.في الأربع سنوات الأخيرة وتحديداً منذ تولي إدارة الأمير فيصل بن عبد الرحمن رئاسة النصر اختلف الأمر وأصبحت إدارة النصر تولي تلك الفئة اهتماماً أكبر، وقد ظهر أعضاء شرف وقتها يدركون تماماً بأنّ تدهور حال النصر يعود لضعف القاعدة فسخروا كل طاقاتهم المادية والبدنية من أجل ترميم القاعدة، وأذكر بهذه المناسبة تصريح رئيس النصر وقتها الأمير فيصل بن عبد الرحمن عندما قال ما يشغلني الآن إعادة صياغة الفئات السنية بعد أن كادت فئة الناشئين في تلك السنة أن تهبط لمصاف الدرجة الأولى، عندها بحث الأمير فيصل عن رجل متمرس يستطيع تغيير حال ناشئي الفريق وشبابه فكان الاختيار المناسب عندما سلم المهمة كاملة لناصر الكنعاني فعمل بكل إخلاص وتحرك في كل الاتجاهات باحثاً عن المواهب لدعم شباب النادي وناشئيه فكانت النتائج ممتازة، فدرجة الشباب حققوا أول بطولة استحدثها الاتحاد السعودي لدرجة الشباب وهي كأس الأمير فيصل لدرجة الشباب وصعد من بينهم الآن وبأمر المدرب باوزا عشرة لاعبين من المميزين للفريق الأول وعلى رأسهم إبراهيم غالب الذي استدعي مؤخراً للمنتخب من الموسم الأول له مع النصر.ما أريد أن أصل له هنا أن استقالة ناصر الكنعاني وكل من معه أمر مؤسف وخسارة كبيرة للنادي فالرجل قدم مجهوداً واضحاً يوحي بأنه كان هناك عمل، فقد تغير حال الفئات السنية وأصبح أعضاء الشرف يولونهم اهتماماً كبيراً فخرج من بينهم من تكفل بإرسال مجموعة منهم للبرازيل للتدريب في إحدى الأكاديميات المتخصصة لصقل مواهب النشء، وظهر أيضاً من تبرع بتجهيز ملاعب إضافية ومعسكر متكامل لهم بعيادة طبية حديثة، لهذا أنا أقول ابتعاد الكنعاني وكل من عملوا معه خسارة كبيرة فالجميع استبشروا خيراً ورأوا بأن مستقبل النصر سيكون حتماً أفضل من حاضره.

فالبناء كان أساسه جيداً بأسلوب علمي مدروس. لذلك الجماهير النصراوية تفاجأت عندما أعلنت استقالة ناصر الكنعاني وتبعه كل من كانوا تحت إدارته، فرجل قدم عملاً يفرض على إدارة الأمير فيصل بن تركي التأني في قبول استقالته مهما كان حجم البديل الذي سيخلفه في إدارة الشباب والناشئين بالنادي.

استقالة ناصر الكنعاني تركت أكثر من علامة استفهام عند الجماهير، وكذلك عدم التجديد لمدرب درجة الشباب السيد (ادقارد) ترك الأثر نفسه رغم النجاح الذي حققه مع شباب النصر، خلاف الأخبار غير الجيدة إن صدقت والمتمثلة في تعاقد النصر مع السويسري (كونز) مدرب ناشئي المنتخب السابق الذي أثبت فشله مع المنتخب طوال الفترة التي قضاها معهم، كلها أمور تحتاج لتوضيح فجماهير النصر من حقها أن تعرف ما يحدث في النادي وتبحث عمن يجيب على أسئلتها الكثيرة، لقد فرحنا كثيراً بوجود كوادر إدارية تحمل الفكر والعلم لكن صدمنا بعدم الشفافية وترك الجمهور بدون إجابة خصوصاً في أمر مهم كالفئات السنية بالنادي.

الجزيرة ـ 18/جمادى الأخر/1430هـ

الجمعة، 15 مايو 2009

سأنتظرك مع المنتظرين

استبشر (الشارع النصراوي) خيراً بعد أن تولى الأمير المحبوب لدى كل النصراويين صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي رئاسة النصر، ربما يتميز وضع الأمير فيصل بن تركي عن سابقيه ممن تولوا دفة الرئاسة بالنصر بأنه الشخصية الوحيدة التي اتفق عليها جميع النصراويين ويرون فيه الرجل المناسب للمرحلة القادمة في مستقبل النصر، لم تكن تلك السعادة مبنية على مجهول فالأمير فيصل بن تركي قدم للنصر أشياء كثيرة توحي للمتابع بأن حال النصر سيتغير معه، فمسألة قبوله وتنصيبه كرئيس هي نقلة إيجابية بحد ذاتها. أعتقد أن الأيام المقبلة ستكون بمثابة الفرصة المجانية لكل من يدعي محبة الكيان (النصراوي) الكبير، خصوصاً أن الإدارة الجديدة ستفتح ذراعيها لكل محبي النادي، فالأمير فيصل بن تركي يحظى بشعبية واسعة في الأوساط النصراوية بعد سلسلة من البشائر والهدايا التي قدمها ل(جماهير الشمس)، وفي مقدمتها تكفله بتكاليف حفلة اعتزال الهداف (الأسطوري) ماجد عبدالله أمام فريق ريال مدريد الإسباني التي تأخرت أكثر من عشرة أعوام، وصفقاته الكروية التي تفاعلت معها وسائل الإعلام العالمية، خصوصاً بعد التعاقد مع المدرب الأرجنتيني إدقارو باوزا الذي نال المركز الثالث عالمياً في تصنيف أفضل المدربين. حضر الأمير المحبوب وتربع على عرش النصر بأفكار يجب أن تكون مختلفة وسياسة فريدة تلغي كل ما كان بالماضي القريب والبعيد، فالمرحلة القادمة تتطلب أن تُفتح الأبواب على مصراعيها للجميع سواء إعلاما أو أعضاء الشرف الموجودين والمبتعدين أو جماهير لأنهُ وكما أرى بعيد كل البعد عن كل الصراعات والخلافات التي حدثت في السابق لكل الرؤساء الذين مروا على كرسي رئاسة النصر، لهذا أقول يجب أن تكون السياسة مختلفة تماما. كنا في السابق نردد دائماً لن ينصلح حال النصر وهو يغرق يوما بعد يوم في بحر المنازعات والمشاكل تارة مع الإعلام وأخرى مع أعضاء شرفه، لا يكاد يخرج من كبوة أو مشكلة إلا والأخرى حاضرة لهذا غاب النادي بأكمله عن ساحة المنافسة في كل الميادين، لهذا رأف الملايين بحاله وشمت الكثيرون بوضعه.. فهل آن الأوان حتى يصحو ويكشّر عن أنيابه ويزأر ليسمع صوته القاصي قبل الداني؟... هكذا أتمنى. كحيلان النصر فيصل بن تركي يعي تماماً بأن المهمة ليست سهلة ويدرك تماماً أنه يقف على رأس الهرم وخلفه ملايين العاشقين ينتظرون العمل ولا غيره. وهو يدرك تماماً أن فشله (لا قدر الله) سيكون بمثابة رصاصة الرحمة التي ربما سينتهي معها ذلك العشق الجميل فعودة الجماهير المُبتعدة سيكون سببها كحيلان النصر فعندما يخفق (لا سمح الله) ستعود تلك الجماهير من حيث أتت وربما لن تحضر بعده لأي رئيس آخر، لهذا أزعم بأن المهمة صعبة وتحتاج إلى صبر ومثابرة فبلوغ المراد يفرض توفر كل عوامل النجاح. في هذا الصيف وحتى يبدأ الموسم القادم لن تخلو مواضيع النصراويين من نبرة التفاؤل والسعادة بقدوم رئيسهم الجديد، والغضب سيكون بنفس الدرجة وأقوى عندما يرون بأن العمل المقدّم -لا سمح الله- دون المستوى المأمول، ستبني الجماهير آمالها على فيصل وستصبر وهذا مؤكد لكنها في نفس الوقت لن تقبل بالإخفاقات. هذه هي الصورة الحقيقية يا أبا تركي والسيناريو المتوقع فهل أعددت العدة التي تساعدك على النجاح...؟؟ كلنا نتمنى ذلك. تكريم الذهبي لا نعلم عن المستقبل شيء فما زال في علم الغيب ولا نستطيع تقييمه لكننا نملك الوقوف احتراما وتقديرا لرجل المرحلة السابقة مرحلة عدم الاستقرار والضياع إن جاز التعبير المرحلة التي فُقد فيها النصر تماما ولولا الله ثم الأمير فيصل بن عبدالرحمن الرئيس الذهبي لا ربما استمر حال النصر حتى هذه اللحظة، فقد غامر بكل شيء ولم يلتفت لأمجاده السابقة، ولم يخش على اسمه، وقبِل المهمة من أجل حب النصر.. هكذا هم الرجال لا تراهم إلا عند المحن لهذا يجب تكريمه وكنت أتمنى أول قرار يصدر من الرئيس الجديد هو تكريم هذا الرجل تكريما يليق به يحضره الجميع إعلام وأعضاء شرف وجماهير حتى يرى ويسمع بنفسه كلمة شكراً يا (فيصل). فعندما نقدم التقدير والشكر والعرفان لشخص قدم كل شيء من أجل النصر تحمل من أجله كل الصعاب ورفض أن ينسحب أو يردد مع المبتعدين العبارة المعتادة (ليس لي علاقة لن أخسر اسمي وأُغامر في أمر نسبة فشله واضحة أكثر من نجاحه) قبل رئاسة النادي في الوقت الذي رفضها الجميع. من هنا ومن هذا المنبر العزيز على قلبي أقدم الشكر الجزيل للأمير فيصل بن عبدالرحمن ولكل الرجال الذين عملوا معه وأطالب بتكريمهم مع بداية الموسم القادم ليعرف كل رجالات النصر أن المخلصين سيرون من الحب والتقدير ما يرضون عنه ويحمسهم لخدمة الكيان النصراوي.

الجزيرة ـ 19/جمادى الأول/1430هـ

السبت، 25 أبريل 2009

هل من الممكن أن نقول (النصر أفضل من الهلال)؟

منذ أن انتهت قرعة كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال وأصبح لقاء الديربي منتظرا ينتظره الشارع الرياضي بمختلف فئاته لا تجد حديثا إلا عن أفضلية الهلال الفنية وتفوقه الواضح على منافسه التقليدي النصر، وهذا أمر صحيح لا يمكن أن نتجاهله لعوامل كثيرة لعل أبرزها حجم (الإنفاق) فما دفع من مبالغ مالية كبيرة هذا الموسم لتجهيز الهلال يكاد يكون أضعاف ما أُنفق على النصر.

نعود إلى الأحداث التي حصلت قبل مباراة النصر والهلال، فما حدث للاعبين النصر من الإعلام أمر ليس بالسهل، خصوصاً إذا ما عرفنا أن لاعبين النصر كانوا يقرءون ويشاهدون كل ما يكتب ويقال عنهم عبر الصحف والبرامج الرياضية ولكم بعدها أن تتخيلوا لاعب يقرأ عن نفسه بأنه لاعب أقل من عادي، ومكانه في أندية الدرجة الأولى، ولن يحقق النصر أي بطولة طالما هو معتمد على مثل هؤلاء اللاعبين، تُرى كيف سيدخل هذا اللاعب المباراة وبأي نفسية سيخوض لقاء مهم ومصيري؟! أليس إنسان يتأثر بكل ما يدور حوله!! لهذا دخل لاعبين النصر اللقاء، وهم في غاية الارتباك بعد أن صُور لهم بأن الهلال بنجومه سيكون حاضراً وربما بنتيجة تاريخية لم تحضر في مسيرة النصر منذ تأسيسه، وقد اتضح هذا الأمر منذ الدقيقة الأولى للمباراة. علماً بأن الهلال يمر وقتها بظروف صعبة لعل أبرزها خسارته لدرع الدوري الذي بذل فيه مجهود كبير طوال الموسم ومن وجهة نظري الهلال فنياً أراه أفضل من الاتحاد ولو قدّر واستمر وجود خالد عزيز داخل الملعب دون أن يُطرد لكان درع الدوري الآن في خزينة الهلال.

في الهلال وقبل المباراة تحديدا وجد الدعم المعنوي المباشر والغير مباشر فالمباشر كان من إدارة النادي وأعضاء شرفه والغير مباشر كان من الإعلام فقد وصفوا خسارة الدوري بالأمر العادي طالما أن الفريق قدم مباراة كبيرة ومستوى عالي رغم النقص (وهذا صحيح) وساعدوهم على تجاوز أزمتهم بعبارات المدح والإشادة (وهم يستحقون ذلك) عطفاً على ما قدموه، واعتبروها كبوة سيتجاوزها نجوم الفريق. هنا تحديداً وضح الفرق بين ما طرحه الإعلام بحق لاعبين النصر مما أفقدهم التوازن والثقة وما طرحه بحق لاعبين الهلال وساهم في رفع معنوياتهم قبل اللقاء، ولن تجد تفسير لحالة الارتباك التي شاهدناها على لاعبين النصر أثناء المباراة أفضل من هذا التفسير.

تقدم النصر في الدقيقة 22 من زمن المباراة وستمر تقدمه حتى الدقائق الأخيرة من المباراة وجاء التعادل وانتهت المباراة وأمسكت بالريموت كنترول وأخذت أتنقل بين القنوات الناقلة للقاء فكانت المفاجأة بنسبة لي كأقل تقدير فما سمعته لم يكن واقع المباراة مئة في المئة، جميع المحللين وبلا استثنى وبما فيهم الأسطورة ماجد عبدالله بخسوا لاعبين النصر حقهم، بل مَن أراد منهم أن ينصف أداء الفريق قال إنه تكتيك المدرب الذي لعب وفق إمكانيات لاعبيه رغم أن تلك الإمكانات حبست أنفاس منافسة حتى الدقائق الأخيرة من المباراة، كان يفترض منهم أن يتطرقوا إلى قدرة الفريق كأفراد على تنفيذ التكتيك المطلوب منهم، أليس ألاعب الجيد هو مَن ينفذ ما يطلب منه داخل الملعب!!

لن تجد لاعب كرة قدم واعي لا يرحب بالنقد حتى يستفيد ويصحح أخطأه لكن النقد المتزن البعيد عن التجريح فعلى سبيل المثال أحد المحللين بعد المباراة يتحدث عن التون ويقول (هذا هو التون اللي طائر فيه الجمهور.... وش سوى اليوم!!؟) عبارة كهذه ليس لها علاقة بالتحليل الفني وربما تقبلها من مشجع عادي وبسيط تحكمه عواطفه لكن من محلل ونجم (صعب). كثيرون مع الرأي الذي يقول بأن خالد الشنيف يعتبر أشهر محلل سعودي، يعرف كيف يجعل المتابع يعيش سير المباراة من بدايتها وحتى نهايتها مع شرح للايجابيات والسلبيات لدي أي من الفريقين.

أنا هنا لا أقول بأن النصر كان جيد فالمباراة إجمالاً ومن الفريقين كانت بعيده عن المستوى المطلوب ولا تليق بالفريقين لكن النصر اتبع في هذه المباراة الأسلوب الأمثل لخوض بطولة قصيرة كهذه وهو البحث عن التسجيل ومن ثم المحافظة على النتيجة وقد كاد ينجح في هذا الأمر باستثناء الدقائق الأربع الأخيرة من المباراة.

النصر يحتاج فعلاً لبعض الإضافات، لم يوفق في الأجانب هذا صحيح لكنه مازال يملك القدرة على الظهور وخصوصاً أمام الكبار كالهلال فالمنطق ذاته الذي سلكه كل النقاد قبل المباراة كان يفرض فوز الهلال وبنتيجة تزيد عن الهدفين لكن هذا لم يحدث. النصر قدم موسم إجمالاً ليس سيئاً كما يصفه البعض ولم يكن جيدا في نفس الوقت يُرضي الطموح لكنه لا يجعلنا متشائمين لهذه الدرجة بدليل حضوره في نهائي الخليج،ونهائي كأس الأمير فيصل بن فهد الذي خسره بركلات الترجيح، وأقصى بطل الدوري مرتين من بطولتين مختلفتين لهذا أنا أقول النصر لم يكن بذلك السوء هذا الموسم.

يجب على الجهاز الفني والإداري أن يذكر ذلك للاعبين حتى يستعيدوا بعض من ثقتهم بأنفسهم فما يقال عنهم كفيل بجعلهم يعتزلون الرياضة ويكرهوا ممارستها، فعندما تقول لموظف عندك أنت غير منتج ولا احتاجك، لكنه في نفس الوقت مفروض عليك هل بعد ما قلت عنه ما قلت ستجد منه تحسن وزيادة في الإنتاج!؟ بطبع لا.. هذا ما ينطبق فعلاً على لاعبين النصر تماماً.

لاعبين النصر لا يملكون الدعم المعنوي سواء من إدارتهم فقط بينما الأندية الأخرى المنافسة تجد الدعم المعنوي من مصادر كثيرة إذن الكفة هنا لا يمكن أن تكون متساوية.

بعد كل ما ذكرت.. هل من الممكن أن نقول النصر أفضل من الهلال؟


الجزيرة ـ 28/ربيع ثاني 1430هـ

الجمعة، 20 مارس 2009

وسطنا الرياضي مبتلى

وسطنا الرياضي مبتلى
في هذا الموسم أحداث كثيرة ونستطيع أن نطلق عليها هنا (ظواهر) لم نكن نشاهدها في السنوات الماضية، تلك الظواهر حدثت في أماكن مختلفة من المملكة، فلم تنحصر في مكان معين ولعل آخرها وأهمها ما حدث في المنصة بعد مباراة الشباب والهلال في دوري المحترفين. كل تلك الأحداث تقودنا إلى أن الشارع الرياضي قد بلغ ذروته في الاحتقان ونحتاج الآن إلى إيجاد الحلول المناسبة حتى تعود المتعة الرياضية التي فقدت وسط كل تلك الأحداث. الإعلام يتحمل جزءاً من المسؤولية سواء المقروء أو المرئي لكن الجزء الأكبر يقع على مسؤولي الأندية من خلال التصاريح التي يطلقونها بعد كل مباراة.. وكلي ثقة بأن المسؤول لا يريد التأجيج أو نشر فكرة الاحتقان بين جماهير فريقه هدفه من ذلك أن يقدم لجمهوره كبش فداء وعذراً مقبولاً يمسح فيه إخفاقه ويظهر أمام أنصاره بأن ما حدث لفريقه متعمد ومقصود حتى يخرج فريقه خاسراً، وبأن إدارته بريئة مما حدث، هنا سيتحول فكر المشجع البسيط إلى الاتجاه الذي رسمه هذا المسؤول، عندها سيزداد الأمر سوءاً، أجد فيما ذكرت السبب الرئيسي لاحتقان الشارع الرياضي. القيادة ليست فقط تقديم الأموال وتذليل الصعوبات في سبيل تحقيق الإنجازات القيادة يجب أن تكون كلمة وفعل ممارسة وقول وهي في الأساس سلوك جماعي يستقطب سلوكيات أفراد النادي، يعتبر القائد أو الرئيس هو المثل الأعلى الذي تجتمع حوله وبعده آراء الجميع من هذا المنطلق لن ينصلح حال الشارع الرياضي ورؤساء الأندية بهذا الحال من التشنج. الجميع يسعون جاهدين خلف النجاح ويرفضون الفشل وعندما يحدث الفشل أو عدم التوفيق إن جاز التعبير يرفضون الاعتراف وتحمل المسؤولية ويسلكون مسلكاً آخر حتى يصبح هذا الرئيس أو ذاك أمام الجمهور ضحية، قدم كل شيء لكن هناك من تسبب في فشله. أقف احتراماً لرؤساء أندية وأعضاء شرف عندما يتحدثون ويقدمون آراء تهم كل سعودي، لأنهم في الأصل قبل أن يظهروا عبر وسائل الإعلام يدركون بأنهم يمثلوننا جميعاً، فيحرصون على انتقاء العبارات النقية التي يكون لها تأثيرها في نفس المتلقي، ويسعون جاهدين لتقديم أسلوب لبق يدل على شخصية لبقة فلن يقبل المجتمع السعودي بالعبارات غير اللائقة بأي حال من الأحوال التي أطلقها أحد الرؤساء عبر قناة غير سعودية يشاهدها المجتمع العربي بكل فئاته، وأحاول هنا أن أتجاهل الكثير من الأسماء التي للأسف الشديد أصبحت في قائمة (السفهاء) لأنهم لم يحترموا في الأصل أنفسهم، وبالتالي لم يحترموا من يمثلونهم، وعندها صتصبح الفكرة عن الوسط الرياضي غير جيدة وسنجد من يهجر هذا الوسط لسوئه. وبعدها لن تجد من يتطوع لحمل لواء الدفاع عن الوسط الرياضي عندما يظهر من يقول: (هذا الوسط لا أتشرف بأن أكون منتمياً له). لهذا الأمر خطير جداً ويحتاج إلى قرارات كبيرة وعقوبات صارمة تضمن لنا رياضة تنافسية شريفة. أتمنى أن يتفاعل الوسط الرياضي مع التصريحات الهادئة، التي يطلقها عدد من رؤساء الأندية عبر وسائل الإعلام الرياضي، لأننا نزعم بأنها انعكاس لواقعنا الجميل، الذي ينطلق من رغبتنا الصادقة في أن يكون من يمثلنا على قدر كبير من المسؤولية الواعية من خلال الاتزان في الطرح، والتي تبتعد عن الإثارة المبتذلة، التي تستهدف الآخرين بعبارات لا تليق بوسطنا الرياضي وقبل ذلك بمجتمعنا المسلم، الذي ابتلي بعدد ليس بقليل من المتعالين المتكبرين، الذين لا يملكون الحد الأدنى من اللباقة فأساؤوا لأنفسهم قبل أن يسيئوا لمن يعملون في الوسط الرياضي. قد يتخلص الوسط الرياضي من مثل هؤلاء الرؤساء عندما تستطيع الأندية الاعتماد على نفسها مادياً وتصبح أنديتنا لها اكتفاء ذاتي تستطيع أن تصرف وتسير أمورها من مواردها الاقتصادية، ربما الوضع في السنوات الأخيرة تحسن قليلاً وأصبحت الأندية الكبيرة تملك بعض العقود الاستثمارية لكنها ما زالت خاضعة للهبات من بعض أعضاء الشرف أو من الرؤساء المقتدرين. الأندية بهيئة أعضاء شرفها وجماهيرها مازالت تبحث عن الرئيس المقتدر مادياً أولاً قبل أي شيء آخر وهذا واقع تعيشه الأندية في المملكة لن ينتهي إلا عندما تصبح أنديتنا باستثمارتها قادرة على التطور والنجاح. سلطان الزايدي zaidi161@hotmail.com

السبت، 14 فبراير 2009

من زمان أنت وينك؟

هذا هو حال لسان كل جمهور النصر الكبير في كل مكان داخل الرياض وخارجه من المدرجات إلى خلف الشاشات. النصر هذا الموسم يعيش فترة جيدة في كل شيء وعلى كافة الأصعدة والأنشطة الرياضية داخل النادي. الأمر طبيعي جداً فعندما حضر العمل المنظم الممزوج بالرغبة الصادقة شاهدنا النصر في حال جيد ومناسب، عادت الجماهير للمدرجات عندما شاهدت العمل المبذول في سبيل عودة فارس نجد إلى وضعه الطبيعي، هناك التفاف شرفي جيد لدعم النادي، أشياء كثيرة كانت غائبة في السابق ظهرت الآن فأي عمل في الدنيا يحتاج إلى توفر عوامل النجاح، وفي النصر توفرت كل عوامل النجاح وسينتظر محبوه وعشاقه في الفترة القادمة والسنوات القادمة النتائج التي ستكون ثمرة هذا الجهد.

استطاع الأمير وليد بن بدر عندما كان نائباً للرئيس في الفترة الماضية تنظيم أمور النادي إدارياً فكانت هذه أولى خطوات التصحيح في تلك الفترة كان النادي في حاجة لعقلية إدارية ممتازة تستطيع قيادة النادي في أول مراحل التغيير، فدائماً أي عمل في أوله يكون صعباً ويحتاج إلى صبر عندها لم يجد رجالات النصر أفضل من سمو الأمير وليد بن بدر لمهمة كهذه، وقد نجح في مهمته بكل اقتدار خلاف الدعم المادي الكبير الذي قدمه للنادي خلال الفترة التي قضاها كنائب لرئيس.. مازلت عند رأيي فالأمير وليد بن بدر كان هو النواة الحقيقية لعملية التصحيح لتي نرى ثمارها الآن.

كان وما زال التميز والعمل هو شعار النصر منذ تسلم الأمير فيصل بن عبدالرحمن وإدارته زمام الأمور في النادي.

** النصر هذا الموسم كفريق كرة قدم وعلى مستوى درجة الشاب تحديداً حقق بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد محققاً بذلك الأسبقية كأول نادٍ على مستوى درجة الشباب يحقق بطولة استحدثها الاتحاد السعودي لكرة القدم هذا الموسم، ما أريد أن أصل له تلك الخطوة الجريئة التي أقدمت عليها إدارة النصر منذ توليها زمام الأمور في النادي فقد أولت الفئات السنية في النادي جل اهتمامها، ليقينها بأن النادي لن يحقق أي إنجازات طالما الاهتمام بتلك الفئة ضعيف.

** لم تتوقف إدارة النادي عند هذا الحد بل انتقلت إلى الألعاب الأخرى وقدمت دعمها لها فكرة الطائرة مثلاً بالنادي أصبحت تحظى باهتمام كبير من قبل إدارة النادي فقد ساهمت في جلب بعض الكوادر الفنية وبعض النجوم ليكونوا دعامة جيدة لفريق كرة الطائرة واهتمت أيضاً بالقاعدة في هذه اللعبة ونفس الكلام ينطبق على لعبة كرة السلة فقد تأهل فريق كرة السلة إلى مصاف الدرجة الممتازة.

** ولا أنسى فريق كرة القدم الأول الذي وصل لنهائي بطولتين هذا الموسم فرغم خسارته لبطولة الخليج إلا الآن الوصول لنهائي إنجاز بحد ذاته واليوم يتأهل لنهائي بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد، كل هذا بفضل الله ثم بفضل التنظيم الإداري والفني الجيد الذي يشهده نادي النصر هذه الفترة.

أشياء كثيرة تحدث في النادي العالمي يصعب حصرها الآن وهي شواهد جيدة تضع الإدارة في مأمن من التقصير، قد لا تحتاج إدارة الأمير فيصل بن عبدالرحمن للرد على أحد طالما أن العمل المقدم من قبلهم كفيل بالرد.

عندما كان النصر يمر بظروف صعبة ونتائج سيئة بشكل عام كان النقد مطلوباً من أجل التصحيح وعندما وجد التصحيح وأصبحنا نلاحظ التطور والتحسن العام للنادي كان يجب أن نقدر هذا الشيء ومن باب الإنصاف وإعطاء كل ذي حق حقه وجب علينا أن نقدم المدح والثناء وهو الآن يعتبر في محله ويستحقه كل من ساهم في عودة فارس نجد لمنصات التتويج، فمنذ العام الماضي والنصر حاضر كمنافس جيد من خلال فرض نفسه على الساحة الرياضية، واعتقد بأن القادم سيكون أفضل.

كأس فيصل بين

واقع النصر الجديد وقوة الشباب

أكبر خطأ يمكن أن يقع فيه النصراويون هو أن يطمئنوا إلى أنهم ضمنوا المحافظة على اللقب، فأمامهم مباراة كاملة صعبة وتحتاج إلى جهود كبيرة. فالشباب فريق قوي ومتكامل ويملك ميزة قد لا تجدها في نادٍ آخر وهي الجماعية في الأداء لدرجة أنك لا تستطيع أن ترى لاعب بعينه مميزة في ظل الأسلوب الذي ينتهجه الفريق لهذا سيكون الشباب صعباً ونداً قوياً يصعب تجاوزه.

النصر يملك عوامل الفوز والمحافظة على كأس البطولة وكذلك الشباب، والكفة ربما تكون متساوية، من هذا المنطلق تكمن صعوبة المباراة للطرفين.

مدرب النصر الجديد (باوزا) سيجد الوقت الكافي لتطبيق أسلوبه ورسم النهج الفني المناسب لفريق مثل النصر بعدما أصبح يمتلك مجموعة مميزة من النجوم والمواهب الصاعدة أمثال إبراهيم غالب وفهد الرشيدي وغيرهما.

** باستطاعة جماهير النصر أن تزف فريقها إلى الكأس إذا ما تعاهدت على الحضور كعادتها لأن امتلاء المدرجات بجماهير الشمس كفيل بإذن الله ببقاء الكأس في مكانها. لن يكون الأمر مستغرباً عندما تمتلئ المدرجات بجمهور الشمس، فجمهور الوفاء ضرب أروع الأمثلة في الحب والوفاء، فكان حاضراً مع فريقه في أسوأ الظروف ولن يتخلى عنه وهو يعيش أفضل حالاته.

الجزيرة ـ 18/صفر/1430هـ

الجمعة، 30 يناير 2009

مع لائحة الاحتراف الجديدة سيصبح دوري المحترفين أكثر تنظيماً

كرة القدم تحديداً لها في بلادنا مثلما لها في أكثر الدول النصيب الأكبر من الاهتمام والمتابعة. ولعل ما يؤكد ذلك ما نشاهده عندما تقترب فترة الانتقالات للاعبين. فمنذ دخولنا عالم الاحتراف ونحنُ نلاحظ انتشار الأخبار من هنا وهناك يغرق فيها القارئ والمشجع المهتم بشؤون فريقه في ظل غياب الشفافية من قِبل صناع القرار في الأندية. هذا الأمر عام يشمل جميع الأندية دون استثناء حتى الأندية التي تقبع في المراكز الأخيرة في سلم الترتيب تفعل الشيء ذاته. قد يقول قائل هم يتبعون الطريقة الصحيحة ليتمكنوا من الظفر بتوقيع من يفاوضونه دون مزايدات من أحد، وهذا حق مشروع لهم. لكن كيف نحافظ على مصداقية الشارع الرياضي والتقليل من كثرة الشائعات أثناء فترات التسجيل المعتمدة؟ من هنا كان يجب على المسؤولين وضع حل جذري منذ تطبيق نظام الاحتراف في ملاعبنا. والحمد لله الحل قد اعتمد والفضل يعود بعد الله للأهلي والاتحاد وقضية (مانسو) الأرجنتيني. فقد تضمنت لائحة الاحتراف الجديدة بنداً خاصاً بمعالجة المزايدات بين الأندية. ويلزم هذا البند جميع الأندية باحترام البادئ في المفاوضات وعدم التدخل بالإغراء من أي أطراف أخرى. لذلك صدر عن لجنة الاحتراف ما ينظم حفظ حق الأسبقية لكل الأندية ومنع أي ناد آخر من الدخول في المفاوضات، قرار كهذا رغم تأخره إلا أنه قرار إيجابي بكل المقاييس سيضمن للأندية حماية أموالها من مزايدات مكاتب التعاقدات ووكلاء اللاعبين والمبالغة في أسعار النجوم، فغياب الأرقام والإحصائيات المالية قد خفف من واقع الأمر، إذ لو عُمل دراسة إحصائية تتابع حجم الأموال التي سلبت من الأندية دون وجه حق أثناء التعاقد مع اللاعبين بسبب المزايدات سواء كانت صفقات محلية أو خارجية لا اختلف الوضع تماماً ولا أصبح الحذر متسيد الموقف غير أنّ الاهتمام بكرة القدم وحماس رؤساء الأندية لفرقها والاستعداد للصَّرف على لاعبيها وفرقها أخذ في السنوات الأخيرة اهتماماً خرج عن طوره ورأينا كيف أنّ رؤساء الأندية قد تجاوبوا مع ما هو خطأ في السلوك وجعلوا الأندية تخرج عن أهدافها أحياناً. أعود لقرار لجنة الاحتراف ومدى فائدته على الأندية وعلى المستوى الجماهيري، واعتقد أنه سيساهم في التخفيف من نسبة الاحتقان الحاصلة في الشارع الرياضي بين الجماهير. فلو استمرت قضية (مانسو) الأرجنتيني بين الأهلي والاتحاد لا رأينا أصداءها في مدرجات الفريقين في أقرب لقاء يجمعهم. ولو وجد هذا البند في لائحة الاحتراف منذ زمن لما حرم الجمهور الرياضي من تواجد نجم ك(مانسو) في ملاعبنا يستفيد منه نجوم الأندية المحليون. في النهاية أن تصل متأخراً خير من أن لا تصل ولائحة الاحتراف الجديدة ستضفي على دورينا المزيد من التنظيم. فيصل بن تركي (الحلم) طالما حلمت الجماهير النصراوية بوجود شخصية كالأمير فيصل بن تركي في إدارة النادي وها هو الحلم يتحقق الآن وأصبح (الحلم) فيصل بن تركي نائباً لرئيس النصر، في السابق كان النصر يشتكي من عدم وجود العضو الداعم أو الرئيس المقتدر مادياً واليوم إدارة النصر تشهد شخصية لها ثقلها المادي والمعنوي في الشارع الرياضي. لن أبالغ إذا أصدرت حكماً مبكراً عندما أقول مشكلات النصر المادية قد انتهت وأصبح النصر بمقدوره استقطاب النجوم المؤثرين ودفع ما يوازي نجوميتهم، وهذا ما كان ينقص النصر في السابق. الفيصلان سيقودان النصر بما يملكانه من خبرة إدارية متمثلة في رئيس النادي الأمير فيصل بن عبدالرحمن والقدرة الإدارية والمالية والمتمثلة في نائب الرئيس الأمير فيصل بن تركي. بهذا يكون النصر قد ودع أيام الشح والعجز المالي الذي رافق النصر طول العشر السنوات الماضية فالأيام القادمة ستكون مليئة بالمفاجآة، هكذا أتوقع وهكذا نتمنى. انتظروا من (الحلم) فيصل بن تركي نصراً جديداً مختلفاً فمن قام بتنظيم والتنسيق لمهرجان اعتزال الأسطورة ماجد عبدالله في فترة وجيزة ونجح بشهادة الجميع نجاحاً باهراً لن يفشل في إدارة نادي كالنصر رغم اختلاف الأمرين إلا أن عوامل النجاح قد اجتمعت في شخصية فيصل بن تركي. باختصار هو رجل قادر على تأسيس النصر الحديث وصياغته بالشكل المطلوب. هو رجل المرحلة القادمة وهذا يكفي. ولن استبق الأحداث إذ يقودني شعوري إلى التفاؤل بعودة فارس نجد إلى دائرة المنافسة والإنجازات من جديد. قد أخشى على نائب الرئيس (الحلم) فيصل بن تركي من جمهور النصر الذي يستعجل النتائج دوماً. رسالتي لجمهور النصر الوفي.. اتركوا الفيصلين يعملان ولا تستعجلوا النتائج وسترون ما يسركم. النقد المفيد مطلوب ويساعد على تصحيح الأخطاء، بهذا سنساهم مع الرئيس ونائبه وكل من يعمل في النادي في تقديم النصر الذي نحلم به دوماً.

الجزيرة ـ 3/صفر/1430هـ

الجمعة، 19 ديسمبر 2008

النصر بعد الخليج .. يغلي

كنت أعرف مسبقاً بأن بطولة الخليج للأندية ستحمل معها احتمالين لا ثالث لهم إما تفوق النصر وعودته إلى البطولات الخارجية أو خسارته وعودته إلى دوامة التخبطات الفنية والإدارية وهذا فعلاً حدث.

لن نحتاج إلى محلل فني يصف لنا الحال ولماذا عاد النصر إلى سكة الضياع فالعلل واضحة أمام الجميع.

خسارة بطولة الخليج كان لها أسباب كثيرة إدارية وفنية ولعل الإدارية هي الأبرز فمنذ لقاء الذهاب الذي أقيم في جدة والمؤشرات تؤكد بأن الأهلي هو البطل سيتوج، وتأكد الأمر عندما ظهر بعض إداريي النصر بعد المباراة ووصفوا الخسارة بأنها نتيجة ممتازة ومنهم من تهكم بالنادي الأهلي عندما صرح وقال لا أعتقد أن الأهلي كان يفكر في أكثر من هدف، بعد كل تلك التصاريح أصبح أكثر المتابعين يتوقعون ويجزمون بأن الأهلي سيكون هو البطل الذي سيتوج بكأس البطولة وهذا ما حدث فعلاً.

اجتمعت عوامل كثيرة ساهمت في خسارة بطولة الخليج التي كان يعقد عليها المسؤولون في نادي النصر كل الآمال حتى يضمنوا بأن النصر لن يخرج هذا الموسم خالي الوفاض بلا بطولات ليقينهم بأن فريقهم من الصعب أن ينافس على أي بطولة قادمة في ظل جهازية الأندية المنافسة كالهلال والاتحاد والشباب.

هناك أمر غريب وقد أشار له رئيس النادي الأمير فيصل بن عبدالرحمن في مداخلة تلفزيونية عبر إحدى القنوات الرياضية المتخصصة عندما قال مشكلاتنا سنحلها داخل البيت النصراوي هذه الكلمة عكس ما يحدث على أرض الواقع تماماً فهناك أشخاص من إدارة النادي يتحدثون عن مشكلات النصر في كل قناة تستضيفهم، إما أن سموه لا يستطيع أن يمنع أولائك الأشخاص من الظهور ونشر مشكلات النادي عبر القنوات الفضائية والإعلام أو أنها أمنية كان يتمناها سموه، بهذه الوضعية يجب أن نصدق مقولة إن النادي مخترق طالما مشكلاته تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة.

النصر دائماً هو حديث الشارع الرياضي وأنصاره هم من يعانون الويلات بسببه، وما تلتقطه كاميرات القنوات الفضائية والصحف لبعض جماهيره خير دليل وشاهد على حال المشجع النصراوي أحدهم يقول لنائب الرئيس الأمير الوليد بن بدر أنا نصراوي منذ كان النصر يلعب في ملعب الصايغ لم أتخلف عن حضور أي مباراة له في الرياض وأحياناً أذهب خلفه عندما تكون مبارياته في مكان قريب من الرياض عندي أربعة أولاد أتناقش معهم بشكل يومي، أنا أطلب منهم تشجيع النصر وهم يقولون (نصرك يا يبه ما يجيب بطولات ما مليت ما تعبت ارحم نفسك يا يبه)، في تصوري لم يمر على الوليد بن بدر أصعب من موقف كهذا الرجل يصرخ أمامه يا جماعة الحل واضح اشتروا عقوداً للاعبين ممتازين محليين وأجانب فقط وسيتغير حال النصر، عندما تربط كلام هذا المشجع البسيط مع ما يقوله المحللون والنقاد الرياضيون تجده متطابقاً تماماً فهل يعقل أن هذا المشجع البسيط اكتشف الخلل ومن هم قائمون على شؤون النادي لا يعلمون بمواطن الخلل في فريقهم.

عندما ننظر للهلال مثلاً أول سؤال يتبادر إلى ذهنك ما سر تسجيل العنبر والصويلح لأهداف الهلال على الرغم من غياب ياسر! والإجابة ببساطة شديدة أي مهاجم يقف خلفه مثل الداهية التائب والفريدي والسويدي ويلي وخط احتياط يضم مثل الشلهوب وعبدالعزيز الدوسري والقائمة مليئة بأمثالهم لن يحتاج إلى أن ينتظر وقتاً طويلاً حتى تتوفر أمامه فرص التسجيل فالمهاجم مهمته الأساسية تسجيل الأهداف فقط، لكن في النصر الوضع يختلف تماماً فالمهاجم مثل الشهراني أو النجم الواعد ريان بلال قبل أن يفكر في التسجيل مطلوب منه تجهيز فرص التسجيل لنفسه أولاً في ظل غياب لاعب اسمه صانع لعب ثم البحث عن أسلوب أو طريقة التسجيل.

بأمانة شديدة النصر يمر بفترة حساسة جداً إدارة النادي تجهز نفسها للرحيل وترك موقعها لإدارة جديدة بمعنى أن الفترة القادمة ستكون تأدية واجب فقط وستعمل الإدارة بلا طموح فقد قدموا كل ما يستطيعون تقديمه ولم يعد جديد بينما الفريق يحتاج في الفترة القادمة لعمل كبير جداً فما زال في ساحة المنافسة أكثر من بطولة يمكن للنصر خوض غمارها بأسلوب مناسب يضمن له المنافسة القوية ففترة التسجيل الشتوية قادمة ويجب استغلالها في ترميم الفريق ودعمه ببعض النجوم.

في تصوري الفترة المتبقية لإدارة الأمير فيصل بن عبدالرحمن يجب أن يستغلها الرئيس القادم الأمير فيصل بن تركي إن صحت الأنباء في تجهيز فريق كرة القدم للمتبقي من بطولات هذا الموسم ليصبح نواة حقيقية للموسم القادم.

تواصل العمل مطلوب ووضع إستراتيجية واضحة لاستقطاب بعض النجوم مطلب جماهيري بعد فشل الكثير من الصفقات التي كبدت النادي مبالغ كبيرة خلال الموسمين الماضيين والاعتماد في اختيار اللاعبين على أشخاص فنيين لهم خبرتهم في هذا المجال.

خسارة بطولة لا يمكن أن تكون نهاية المطاف والكبار فقط من يستطيعون تجاوز الأزمات والعودة مجدداً للانتصارات.

الجزيرة ـ 20/ذو الحجة/1429هـ

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2008

اراء الهريفي ستُسقط النصر

لا احد منا يختلف على أن فهد الهريفي كان نجماً مميزاً منذ أن وطأت أقدامه الملاعب ، وكان طوال مسيرته داخل المستطيل الأخضر أفضل لاعب وسط على الإطلاق ، وربما لم يأت بعد من يماثله في القيمة الفنية والمهارة ، لا في ناديه النصر ولا المنتخب .. ، هذه حقيقة يجب التسليم بها ، بعيداً عما صاحب مشوار الهريفي من هفوات وسقطات ، يشفع له تاريخه الذهبي بالتغاضي عنها . بعد هذه المسيرة اعتزل وتوجه لتحليل الفني وبكل أمانه لم يكن مقنعا للجمهور وابتعدت عنه الكثير من القنوات ولم يعد مطلوبا.

أصبح هذا النجم يخشى من إنحصار الأضواء عنه وحتى تبقى الأضواء مسلطه عليه توجه إلى التصاريح فكان أخرها ما ذكره مؤخرا عن نجوم النصر وبأن تحقيق بطولة بهؤلاء اللاعبين في غاية الصعوبة، ولو كان مسؤولاً في إدارة النصر فأول خطوة سيقوم بها هي تسريح اللاعبين كافة، ولن يُبقي منهم أحداً.

بهذه العبارات ظهر نجم الوسط النصراوي المعتزل فهد الهريفي في تصريح أقل ما يقال عنه بأنه تصريح غير مسؤول وذلك لأسباب كثيرة .

لن تجد من مسؤولين أو نقاد من يقول بأن النصر هذا الموسم لم يتقدم خطوات إلى الأمام فهناك إثباتات كثيرة تنفي ما قاله الهريفي في هذا التصريح فالأرقام تؤكد بأنه موسم جيد بكل المقاييس سواء على المستوى الإداري التنظيمي أو الفني ، لكن ما يدعوا للاستغراب ظهور نجم بمكانة الهريفي من حين لأخر بعبارات وتصريحات لا يمكن أن يكون هدفه منها مصلحة النصر ويبدوا أن الهريفي يقوم بتصفية حسابات سابقة بينه وبين نجوم الفريق الحاليين عندما رفضوا في نهائي كأس بطولة الخليج وجوده معهم في معسكر الفريق ، ربما هذا هو التفسير الحقيقي لما يفعله الهريفي ويقوله عبر وسائل الإعلام. ما يطلبه الهريفي فيه إساءة وتجريح وظلم كبير وإيهانه فإلى متى نصمت ؟

الكرة السعودية مليئه بالنجوم الكبار المعتزلين في كافة الأندية ولهم من الصيت والشهرة ما يتجاوزون به الهريفي لكن لم نرى أحدا منهم يظهر ويعيق مسيرة فريقه الذي له الفضل بعد الله في الوصول لتلك الشهرة ، فعلى سبيل المثال النادي الأهلي قدم نجوم كبار جدا وقد مر النادي بظروف مختلفة أبعدته فترة ليست بقصيرة عن البطولات لكننا لم نرى أحدا من نجومه السابقين يظهر ويهاجم نجوم الفريق كما يفعل نجم النصر المعتزل فهد الهريفي لم يظهر احد منهم ويطالب بتسريح جميع لاعبين الأهلي كما يطالب الهريفي .

ما يقوله الهريفي أمر مستغرب فهل يعتقد نجمنا العزيز بأن الشارع الرياضي جاهل لهذه الدرجة !!؟ وإلا كيف تطالب بتسريح من حققوا كأس الأمير فيصل بن فهد (رحمه الله) الموسم الماضي ،ووصلوا هذا الموسم إلى نهائي بطولتين كأس الخليج وكأس الأمير فيصل بن فهد ،كيف تطالب بتسريح من هزموا الاتحاد في جده وبين جماهيره وأخرجوه من كأس ولي العهد وهو متصدر دوري المحترفين ويملك من النجوم ما يجعله يتغلب على منتخبات وليست أندية ، كيف تطالب بتسريح من ينافسون الآن على المشاركة في بطولة أسيا الموسم القادم .

العقل والعقلاء يرون بأن ظهور الهريفي بهذا التصريح وفي هذا الوقت لا يمكن أن يكون هدفه مصلحة النصر . قد يرى الهريفي أنه بمثل هذه التصاريح سيظل قريب من الإعلام وسيكسب احترام وحب المزيد من الجمهور النصراوي وهذا لن يحدث بل سيفقد جمهوره إن استمر على هذا الحال .

وهناك أمر أخر يدعوا للاستغراب والتعجب وهو صمت رجالات النصر على مثل هذه التصاريح وهذا له احتمالين لا يمكن أن يكون لها ثالث إما أنهم يرون بأن ما يقوله الهريفي هو عين الصواب وبتالي يجب أن يعترفوا بأن كل ما قدموه خلال الفترة الماضية يعتبر عمل ناقص وربما فاشل حسب رؤية الهريفي الذي ينادي بتسريح جميع لاعبين النصر ، وإما أن يخرجوا عن صمتهم ويعملوا على إيقافه حتى لا يفسد ما قدموه خلال الفترة السابقة ومن وجهة نظري هذا ما يجب أن يحدث، فمن يقوم بالإضرار بمصالح النصر ومهما بلغ حجمه يجب أن يقف عند حده ولنا في الأمير سلطان بن فهد رئيس رعاية الشباب خير مثل عندما راء بأن النقد قد تجاوز حده وخرج عن أغراضه وأصبح يؤثر على مستوى المنتخب السعودي ونجومه حضر وأوقف الجميع من أجل مصلحة الأخضر ، وهذا ما يجب أن يفعله رجالات النصر مع الهريفي وغيره فما يقوله الهريفي لا يمكن أن يسمى نقد بل قسوة وتجريح

· من أجل أرضى الهريفي كنجم جماهيري سابق وآراءه الغريبة لن نخسر كل تلك الإيجابيات التي حصلنا عليها هذا الموسم من أجل اعتبارات غير مقنعه .

المهم والأهم هو النصر ، ولو سلّمنا بحقيقة ما يقوله الهريفي فأن كل المبالغ الكبيرة التي صُرفت في سبيل إصلاح الفريق وتطويره ذهبت سُدا ولم تقدم شيء للفريق وبأن القائمين على شؤون الفريق لا يعرفون كيف يديرون فريقهم فهل يقبلون على أنفسهم أمر كهذا !!!؟

الهريفي تحامل كثيراً على نجوم النصر وإتهمهم بالمدخنين عبر وسائل الإعلام المختلفة ويا ليتهُ توقف عند هذا الحد بل استمر بتصريحاته الغريبة التي تحرض الجمهور ضد نجوم الفريق فكان لها التأثير النفسي على الفريق .

تخلا نجمنا العزيز عن دوره في دعم الفريق وتفرغ لإسقاطه وأعتقد بأن ما يقدمه من طرح لا يمكن أن يرتقي لمقام النقد البناء والهادف. تلك هي الحقيقة التي أرها فيما يقوله فهد الهريفي.

الاثنين، 8 ديسمبر 2008

العصر الذهبي لرياضتنا السعودية

شهدت الساحة الرياضية السعودية أحداثاً رياضية كثيرة تحتاج منا إلى التوقف والنقاش ولعل من أبرزها خسارة منتخبنا الشاب وفشله في التأهل لكأس العالم للشباب وانتهاء بخسارة منتخبنا الأول من كوريا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم مروراً بالأخبار السارة الرائعة التي قدمها الأمير نواف بن فيصل لرياضتنا في هذا الوطن والتي تعكس مدى حرص حكومتنا حفظها الله على رفع مستوى الرياضة السعودية بعد أن كدنا نفقد الأمل في عودة رياضتنا في السعودية إلى ساحات المنافسة.

* في هذه الفترة الوضع اختلف تماماً عن السابق فقد حضر المال وعاد الجمهور وأصبحت المنافسة أكثر جدية من السابق كلها عوامل تدل على طفرة رياضية قادمة ستمنحنا في القريب العاجل المكانة المناسبة بين الرياضات العالمية فكل شيء الآن أصبح متوفراً من إمكانات مادية وبشرية.

* كل ما سبق نجده حقيقياً بالنظر إلى وضع الأندية الآن فالتطور الملاحظ على الأندية من ناحية ظهور المواهب وحركة الانتقالات التي دعمت أبجديات الاحتراف للاعبين، وزيادة عدد أعضاء الشرف كلها ساهمت بشكل واضح في هذا التطور الذي أتحدث عنه.

* الأندية الآن تعيش طفرة في كل شيء حتى على مستوى الكثافة الجماهيرية فبنظرة بسيطة ومقارنة بين جمهور اليوم وجمهور الأمس نلاحظ بأن جمهور دوري المحترفين مميز وأكثر من السابق في حضوره، وكذلك المنافسة بين القنوات الرياضية وحرصهم الشديد على نقل الدوري السعودي له دلالة واضحة للتطور الحاصل لرياضتنا.

* كل تلك العوامل الإيجابية المتعددة والطفرة الكبيرة التي تعيشها الرياضة السعودية بوجود هذا الدعم الكبير من قبل الرئاسة واهتمامها باحتياجات الأندية سيخفف الضغوط التي كانت الأندية تعاني منها، ففي السابق لا نرى أو نسمع أو نتحدث إلا عن السلبيات الموجودة في الأندية أما اليوم الأندية تستحوذ على اهتمام من الجميع وما يؤكد ذلك في السابق كان هناك عزوف واضح عن رئاسة الأندية ولا يوجد تنافس على مستوى الأفراد على رئاسة أي نادٍ أما اليوم الوضع يختلف تماماً هناك تنافس وبحث من قبل الكثيرين عن كرسي الرئاسة وكل ذلك بفضل الله ثم بفضل كل تلك التعديلات والمتغيرات التي ظهرت من خلال دعم الأندية.

* في اعتقادي هذه الفترة هي الفترة الذهبية لرياضتنا فمتى ما أحسنا استغلالها ووظفناها التوظيف المناسب لكي نحافظ عليها ونطورها ونسخرها بالطريقة المثلى وأيقنا بأن المال وحده لن يقدم التميز المنشود ما لم توجد العقول الجيدة التي تستطيع أن تجعل من توفر المال نعمة تصب في مصلحة تطور الرياضة بمملكتنا الحبيبة، ولعل المؤتمر الصحفي الذي حضره الأمير نواف بن فيصل قد رسخ هذا المفهوم وقد تحرك سموه لإيجاد أرضية صلبة في الأندية من خلال وضع الخطط العلمية المدروسة فتوجه سموه إلى الاهتمام بالوضع الإداري في الأندية وصقل الكوادر الإدارية لتكون قادرة على تقديم ما يفيد الأندية ويضاعف من تميزها وتطورها أمر في غاية الأهمية.

* كنت أتمنى من سموه أن يعرج على وضع الملاعب وآلية تطويرها فالمرحلة القادمة تتطلب وجود ملاعب كروية متخصصة ومدرجات يمكن لاتحاد الكرة وللأندية أن تستثمرها بالشكل الكامل لا كما يحدث حالياً.

* خطة التطوير التي يقودها الأمير نواف بن فيصل تحتاج من جميع الرياضيين المتابعة والشد على يد المسؤولين ليتم تطبيقها كما جاءت عندها فقط سنقطف ثمارها.

* يجب أن نعي ونقدر الوضع الحالي لرياضتنا وبأنها أصبحت محط أنظار الجميع في العالم العربي وآسيويا أيضاً لما تملكه من إمكانات وقدرات وبأنها أصبحت مثلاً يقتدى به، لم نصل للقمة بعد ونحتاج لمزيد من الخطط والعمل المنظم حتى نواصل تميزنا في هذا المجال.

* ما قبل كوريا وما بعدها

كنتُ سعيداً جداً وأنا أشاهد المدرب القدير ناصر الجوهر يتحدث من خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره قبل المباراة بأيام أعجبتني ثقته بنفسه وهو يصرخ سنتأهل بإذن الله إن شاء الله سنتأهل كررها أكثر من مرة.

نعم يا ناصر سنتأهل...لأنك ناصر الجوهر، سنتأهل.... لأنك ابن الوطن البار، سنتأهل .... لأنك صاحب الإنجازات، سنتأهل ... لأنك تملك ثقة المسؤولين وثقة الشعب السعودي بأكمله، فانطلق واحجز لنا مقعداً مع الكبار لكن هذه المرة يجب أن يكون في تأهلنا رسالة واضحة لكل منتخبات العالم مضمونها الأخضر قادم للمنافسة لا للمشاركة.

الجزيرة ـ 9/ذو الحجة/1429هـ

الجمعة، 7 نوفمبر 2008

الخسارة من الهلال.. والانقسام النصراوي

بعد خسارة النصر من منافسة التقليدي الهلال في الجولة الخامسة انقلب حال كل النصراويين من جماهير ونقاد ومحلّلين 180درجة، فمن حال التفاؤل والأمل بالبطولات إلى النقيض تماماً حتى أصبح الكثير منهم وربما جميعهم يستبعدون النصر من المنافسة هذا الموسم، كل هذا جاء بسبب الخسارة من الهلال وكأن هزيمة الهلال هي البطولة الحقيقية لهم.

هذا الفكر الذي يحمله الكثير من تلك الجماهير الغاضبة يجب أن يتغيّر؛ فهزيمة الهلال لن تسجّل في سجل بطولات النادي هي ثلاث نقاط لا أكثر.

فبعد هذه المباراة كنت أخشى على نجوم النصر من الجمهور وقد ذكرت ذلك في مقالي السابق قبل مباراة الهلال، فالجمهور سيشكل الضغط المستمر على الفريق في كل لقاءاته ولعل أكثر ما كان يخيف إدارة الفريق هو عودة الروح الانهزامية للفريق والبقاء تحت تأثير الخسارة لفترة طويلة كما كان يحدث للنصر في آخر خمسة مواسم تقريباً.

في تصوري سبب الخسارة هو الإعداد النفسي للفريق فكلنا نتفق على أن الإعداد النفسي الجيد قبل أي مباراة له مردود إيجابي على الفريق، ففي مباراة الهلال لم يكن الفريق معداً نفسياً بشكل جيد بدليل الارتباك الذي حصل في خطوط الفريق، فمن تابع المباراة يرى أن النصر كان مختفياً تماماً طول الثمانين دقيقة الأولى من المباراة ولم يبدأ يظهر إلا بالجزء الأخير من المباراة.

وكذلك في مباراة الوطني فقد ظهر الفريق بشكل مختلف يختلف عن المباريات السابقة التي سبقت مباراة الهلال كان واضح التوتر والخوف من الخسارة اتضح ذلك من خلال الفرص الكثيرة التي أهدرها الفريق وعلى رأسها ركلة الجزاء التي نفذها التون، كاد الوطني يخرج متعادلاً مع النصر وعلى أرض النصر ويحصل على ما يريد. يجب أن يعي جمهور النصر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم فلا يكفي الحضور والمساندة، بل زرع الثقة في نجومهم ورفع معنوياتهم حتى عند الخسارة عندها سيعود النصر قوياً ولن تؤثّر فيه الهزات، بل تجعله يعود أكثر قوة.

* دهشت كثيراً عندما علت الأصوات المطالبة بإقالة رادان مدرب النصر بعد خسارة الهلال ولعل دهشتي تكمن في سؤال بسيط: كم مضى من الوقت حتى أصبحنا نرى النصر بهذا التنظيم والانضباطية داخل الملعب؟ انظروا إلى نصر 2006 و2005و2004 واحكموا بأنفسكم.

يا ساده النصر قبل موسمين كان يصارع على الهبوط واليوم هو ينافس على بطولة الدوري أفلا يكفي هذا؟!

رادان بتنظيمه وتكتيكه وإخلاصه نقل النصر من حال إلى حال اذهبوا إلى تمارين الفريق وانظروا عن قرب ماذا يفعل وبأي منهج يسير بالفريق بكل صدق أتساءل لمصلحة مَن المطالبة بإقالة رادان؟! الأمر كان سيكون مقبولاً عندما ينتقدون المدرب في بعض خططه واعتماده على عناصر ضعيفة فنياً وتجاهله للبعض الآخر ممن هم أفضل ويستطيعون تقديم أنفسهم بشكل أفضل من الموجودين عندها سنقول النقد مطلوب لتدارك الأخطاء ومعالجتها قبل فوات الأوان أما المطالبة بتغيير المدرب فهذا أمر غير مقبول لأن الاستقرار الفني مطلوب.

* أنا متأكد تماماً أن النصر فعلاً قطع شوطاً كبيراً في طريق العودة واختلف كثيراً عن المواسم السابقة ولكنه لم يعد كما نتمنى وهذه حقيقة وما حدث بعد مباراة الهلال خير دليل على هذا فقد وصل لكل محبي النصر أن فريقهم الآن أصبح مهيئاً لأن يكون بطلاً ومنافساً قوياً لذلك كان غضبهم من الخسارة قوياً هذه المرة.

كل ما هو مطلوب الآن من جماهير النصر الوفية البعد عن المبالغة في التفاؤل ومواكبة تطور وتحسن الفريق وانتقاله من مرحله البناء إلى مرحله المنافسة على البطولات بأسلوب يعزّز من قوة الفريق ويدفعه إلى الأمام بهذا فقط ستشرق شمس النصر من جديد.

انقسامات في النصر

كان النصراويون في السابق يشتكون من الانقسامات الحاصلة بين أعضاء الشرف وبعدهم عن النادي لأسباب مختلفة وقد كان تأثير هذا الأمر على النادي واضحاً وجلياً وربما هذا الأمر يفسر بعد ناد كبير كالنصر عن البطولات لمدة ليست ببسيطة بدليل عندما عادوا وتم تنظيم مجلس أعضاء الشرف أدى النصر مرة أخرى إلى البطولات.

من الموسم الماضي والأمور جيدة بالنصر وتتحسّن إلى الأفضل وإن لم تصل حتى الآن إلى الطموح المرجو لكن العمل القائم الآن يوحي بأن هناك أياماً سعيدة قادمة إن شاء الله سيعيشها الجمهور النصراوي قريباً.

حديثي هنا ليس عن أعضاء الشرف حديثي هنا عن فئة معينة من الإعلاميين النصراويين الذين يسعون جاهدين بأن يجعلوا من جماهير النصر تنقسم إلى قسمين وكل منهم له طريقته في ذلك.

استغل بعضهم وجوده كصحفي وأخذ ينشر بعض الأخبار التي تسيء للنادي وإدارته.

ما يدعو للعجب كون هؤلاء الإعلاميين محسوبين على النصر ويفعلون هذا من يتابع مواقع النصر على الإنترنت يلاحظ هذا الانقسام، بل يستطيع أن يميز هذه الفئة من وما هي أهدافها؟ وتلك الفئة مع من وما هي أهدافها؟ في النهاية استمرار وضع كهذا سيحول النادي إلى أحزاب فمن يقفوا ضد الإدارة الحالية الآن هم أنفسهم من كانوا مؤيّدين لإدارة الأمير ممدوح بن عبد الرحمن أثناء فترة تكليفه بإدارة شؤون النادي وازداد هذا التأييد بعد قضية شركة (ماسا) التي تعود ملكيتها للأمير ممدوح بن عبد الرحمن مع النادي هم يعتقدون أن تصعيد أمر كهذا بمثابة الحقيقة الغائبة عن جمهور النصر ويسعون إلى توضيحها لعل أمراً كهذا يعجّل برحيل إدارة الأمير فيصل بن عبد الرحمن، الفئة الأخرى تقف مع نائب الرئيس الأمير الوليد بن بدر وتدعم وجوده في النادي من خلال الموقع الرسمي للنادي.

الصورة الآن أصبحت واضحة أمام الجميع هناك موقعان على شبكة الإنترنت وتعتبر الأكثر متابعة من قبل الجمهور النصراوي من ناحية عدد الموجودين موقع يقف ويؤيّد مواقف الأمير ممدوح من النادي خلال وجود الإدارة الحالية بقيادة الأمير فيصل بن عبد الرحمن، وموقع آخر مع إدارة الأمير فيصل ويسعى جاهداً لإبراز أعمال الإدارة الحالية وهذا حق من حقوقها لا أحد يملك أن يمنعها من ذلك، بل يجب أن تعمل على توثيق كل تلك الأعمال حتى يستطيع المشجع أن يميز مدى نجاح هذه الإدارة من عدمه.

على الجميع أن يعرف أن المنتديات النصراوية جميعها.. ملك وحق (للنصر فقط) لأنها تحمل اسمه ولأنها لم تأخذ هذا الصدى والشهرة إلا لأنها تحمل اسمه وشعاره. كما أنه يجب أن لا نسمح بأن تستخدم تلك المواقع لإسقاط النصر كما يحصل الآن من بعض كتابها.

للأسف مواقع الإنترنت التي تخص النصر أكثر من الأندية الأخرى وهي تعد مفخرة بلا شك لكن أكثر ما ينشر بها لا يخدم النصر في شيء أبداً، بل تنشر البلبلة وأحياناً كثيرة تكون سبباً في أن يخسر النصر بعض المباريات كما أنها كانت سبباً مباشراً في أن يخسر النصر بعض الصفقات المهمة التي تحتاج إلى الكتمان والسرية.

مع الأسف هذا هو الواقع فلو عدنا بالذاكرة لأيام الأمير الراحل عبد الرحمن بن سعود رحمه الله سنلاحظ أنه كان يشتكي من بعض هذه المواقع، بل إنه انتقدها في أكثر من مناسبة، فالمشكلة ليست وليدة اليوم، بل هي منذ زمن. كان يجب أن تسخر كل تلك المنتديات في الوقوف مع الكيان وعدم النظر إلى جزئية من هو الرئيس، فالرئيس أياً كان يجب أن يدعم حتى يستطيع أن يقدم عملاً يليق بمكانة ناد كبير كالنصر.

ما يحدث في منتديات النصر في السابق والآن لا يحدث في أي ناد آخر ولكم أن تطلعوا وتحكموا بأنفسكم.

الجزيرة ـ 8/ذو القعدة/1429هـ

الجمعة، 17 أكتوبر 2008

قمة الوسطى بشكل مختلف

لا حديث يعلو هذه الأيام في الوسط الرياضي على لقاء النصر والهلال مساء السبت القادم، فكل المتابعين نسوا كل الأحداث الرياضية التي صاحبت الجولات الماضية، وتفرّغوا لتحليل وتمحيص واستنتاج وتوقع ما سيحدث في لقاء الهلال والنصر. -قد تكون مباراة النصر والهلال في الجولة السادسة من دوري المحترفين هي المحك الحقيقي لكلا الفريقين، صحيح أنها مباراة من الصعب التنبؤ بمن سيكون فارسها، لأنها مباراة لا تخضع لأي مقياس فني على الإطلاق، فالنصر هذه الأيام يعيش أفضل حالاته بينما الهلال ظهر هذا الموسم بثوب مغاير تماماً عن السنوات الماضية، لكني في نفس الوقت لا أستطيع أن أقول بأنّ الفوز سيكون حليفاً للنصر. قد تتغيّر الأوضاع من مباراة إلى أخرى، وقد يظهر الهلال يوم السبت القادم بثوب جديد يفاجئ النصر ويخطف نقاط المباراة، عندها ستتغير نظرة جماهيره وستعود الثقة لهم مرة أخرى، عندما يشعرون بأنّ فريقهم عاد لوضعه الطبيعي وأمام منافسه التقليدي النصر، هي فرصة حقيقية لنجوم الهلال إن أحسنوا استغلالها واعتبروه عربون صلح واعتذار يليق بجماهيرهم العريضة. وقد يحدث العكس فيستمر الهلال في تقديم المستويات المتواضعة ويظهر النصر قوياً كما كان في الجولات السابقة، ويقدم الثلاث نقاط هدية جديدة لجماهيره الغفيرة، وربما تكون هذه المباراة سبباً في تصدُّر النصر سلّم الدوري الذي غاب عن صدارته سنوات طويلة .... من يدري ؟ في تصوري الشخصي لن يكون التعادل حاضراً في هذا اللقاء، فالدوافع كثيرة والحماس في أعلى درجاته والاستعدادات كبيرة .. إذن لن يكون للتعادل مكان وتحديداً في هذا اللقاء، هكذا أشعر بل هذا ما نتمناه جميعاً، مباراة تليق بسمعة الكرة السعودية فالتعادل يقتل متعتها. من هذه المباراة سيحصل الفريق الفائز على مكاسب كثيرة بخلاف الثلاث نقاط التي سترفع من رصيده النقطي في سلّم الدوري، ولعل من أهم تلك المكاسب الروح المعنوية التي سترتفع لدى اللاعبين ولدى جماهيرهم وستساهم في تقديم المزيد من الانتصارات في الباقي من الجولات .. أما الخسارة فستترك أثراً سلبياً على الفريق الخاسر وعلى جماهيره وسيكون من الصعب أن يعود أيٌّ منهم لوضعه الطبيعي. في هذا تكمن أهمية هذه المباراة للفريقين. ستكون مباراة قوية وستكون حديث الشارع الرياضي لأيام طويلة .. هكذا أتوقعها وهكذا عوّدنا النصر والهلال ولن تكون قمة ناجحة إلاّ بتوفر عوامل النجاح ومنها الاختيار الجيد لحكام المباراة والالتزام بالروح الرياضية سواء من اللاعبين أو الجماهير، والظهور بالمظهر المشرف. فسواء فاز النصر أو كانت الغلبة للهلال .. المهم أن يمتعنا نجوم الفريقين بأداء يليق بحجم الاهتمام الكبير بهذه المباراة، والأهم أن تكون الروح الرياضية هي صاحبة الكلمة الأقوى مساء السبت القادم. الجزيرة ـ17/شوال/1429هـ

الجمعة، 11 يوليو 2008

مع فيصل سيكون موسم الذهب

يبدو أن الجماهير النصراوية على موعد مع فريق مميز ويحقق التطلعات المنشودة من خلال الموسم الرياضي الجديد بعد العمل الكبير الذي قدمته إدارة النادي وأعضاء شرفه سواء من ناحية تسليم اللاعبين والعاملين بالنادي رواتبهم وإبرام الإدارة عدداً كبيراً من الصفقات المميزة والتعاقدات المثمرة للاعبين الأجانب والمحليين فالمتابع الجيد لكل تلك التغيرات يتوقع أن الموسم الرياضي الجديد سيكون موسم الإنجازات المنتظر.

ربما أكثر ما يخيف إدارة النصر من وضع كهذا هو الإفراط في التفاؤل فمن يعتقد بأن الفريق أصبح جاهزاً مائة بالمائة رغم تأكيد بعض الفنيين وعلى رأسهم المدرب الوطني علي كميخ في إحدى البرامج الرياضية المتخصصة على عدم جاهزية الفريق فهو مخطئ تماماً ويجب أن يدرك الجمهور النصراوي بأن الفريق يحتاج لمزيد من التجهيزات حتى نستطيع أن نجزم بأن الفريق أصبح جاهزاً ويستطيع المنافسة وند قوي للمنافسين تصور غير هذا سيترك ردة فعل عكسية لدى الجمهور النصراوي.

ربما الأمر الواضح أمام أكثر الرياضيين حالياً هو توجه إدارة النادي إلى إعادة صياغة خطوط الفريق من جديد سعياً إلى بناء جيل ذهبي يعيد أمجاد النصر التي غابت في السنوات الأخيرة، فكانت أول خطوات التصحيح إرسال مجموعة كبيرة من شباب الفريق الموهوبين إلى أكاديمية زيكو لاكتساب المهارة ودقة التمرير وتعلم كل ما يخص اللاعب المحترف، خطوة كهذه لن تظهر نتائجها الإيجابية الموسم القادم أو الموسم الذي يليه هي خطوة ممتازة وستكون مفيدة ورائعة إن شاء الله لمستقبل جميل يفخر به كل منتمي لهذا الكيان الكبير.

نعود للجهد المبذول خلال الفترة السابقة من قبل إدارة النادي بقيادة الرئيس الذهبي الأمير الرائع فيصل بن عبدالرحمن ويسعدني كثيراً أن أثني كل الثناء على رجل كهذا فبعد تصريحه الذي شاهده في برنامج (صدى الملاعب) شعرت بروعة هذا الرجل فمن يستطيع أن يرد على كل المشككين والأشخاص الذين اتهموه بأنه رئيس صوري لا أكثر وبأن هناك أشخاص يديرون النادي ومحاولتهم لأن يقللوا من إنجازاته بأن ينسبوها لغيره لم تحرك ساكناً فيه ولم يلتفت إليهم وترك أعماله وإنجازاته ترد عنه سواء بهذه الفترة أو من خلال فترة رئاسته الأولى.

ففي فترة رئاسة الأمير فيصل بن عبدالرحمن الحالية وإحقاقاً للحق نادي النصر انتقل من طور إلى طور من حال الضياع والفوضى إلى فترة التنظيم والعمل الجماعي فمن يرى حال النصر قبل رئاسة فيصل وحاله الآن سيجد الفرق فالتنظيم الإداري داخل النادي على أعلى مستوى في كل الألعاب وليس فقط في كرة القدم، أشياء جديدة شاهدناها مع فيصل لم نره مع غيره وسعدنا بها كثيراً وهنا أتذكر كلام الأمير محمد بن فيصل رئيس الهلال السابق عندما قال (اتركوا فيصل يعمل وسترون نصر مختلف تفخرون به). فهي شهادة من منافس يحق للأمير فيصل أن يفخر بها فقد أثبتت الأيام صدق ما قال ولدى الأمير فيصل المزيد.

مع الأمير فيصل بن عبدالرحمن عادت الجماهير للمدرجات فلو قمنا بعمل مقارنة من ناحية الحضور الجماهيري قبل وبعد رئاسة الأمير فيصل سنجد الفرق واضحاً جلياً.

مع الأمير فيصل بن عبدالرحمن تحقق المهم لدى الجمهور النصراوي وعاد النصر لمنصات التتويج.

مع الأمير فيصل بن عبدالرحمن حضر الاستثمار وأصبح للنادي مصادر دخل مختلفة وثابتة ستصنع المزيد من الإنجازات.مع الأمير فيصل بن عبدالرحمن اجتمع أعضاء الشرف وتكاتفوا وأصبحوا يتنافسون ويتسابقون من أجل خدمة الكيان.

رسالتي واضحة لكل من يتحدث ويفتعل المشاكل هذه إنجازات الأمير فيصل وأعماله فهل كان لغيره ولو جزء بسيط منها..!؟هناك من يردد بعض العبارات هدفه في ذلك زعزعة الاستقرار داخل البيت النصراوي ويتمنى أن تعود سنوات الضياع من أجل أن تبتعد إدارة الأمير فيصل لأجل أشخاص يتمنى وجودهم ربما لمصالح شخصية بعيدة عن خدمة الكيان.

ما يطمئن إدارة الأمير فيصل بأن جمهور النصر أصبح واعي ويستطيع أن يميز بين من يقدم خدمات إيجابية للنادي ومن يريد أن يستفيد من وجوده في النادي.

الجزيرة ـ 7/رجب/1429هـ

الجمعة، 27 يونيو 2008

رحل محبوب الملايين وودع الملاعب بالدموع

رحل محبوب الملايين وودع الملاعب بالدموع
لم تكن تلك الليلة حلما أو قصة من نسج الخيال بل هي واقع حدث أمام الجميع أسطورة الملاعب ماجد أحمد عبدالله لوح بيده لسبعين ألف متفرج اكتظت بهم مدرجات استاد الملك فهد الدولي تلك التلويحة كانت تلويحة الوداع ودع بها جمهوره والمستطيل الأخضر ومعشوقته الكرة. نعم يا سادة إنه ماجد.. الذي أسعدنا كثيرا وعلمنا فن كرة القدم الحقيقي إنه رجل الفن الكروي الأول في آسيا جمع كل شيء وأعطانا كل شيء تركنا الآن وذهب.. كم كنت رائعاً يا ماجد. كنت متواجدا في تلك الليلة الجميلة وكان معي الآلاف من عشاق الفن الماجدي والملايين خلف الشاشات ولن أتهرب من قول الحقيقة فقد تساقطت دموعي وأنا أرى ماجد يدخل الملعب ويلمس الكرة وكأن شريط الذكريات يعود أمامي بدءاً بسنغافورة 1984م إلى 2000م ترى يا ماجد هل ستفهم ماذا صنعت بكل هؤلاء؟ ترى هل ستكون سعيدا وأنت بعيداً عنهم؟ أسئلة كثيرة تدل على حب كبير لنجم كبير أثرى ملاعبنا بالإبداع والفن، أعلم مسبقاً أن الدموع لم تسقط لغير ماجد ولن تسقط لغيره فما في حياتنا الرياضية سوى ماجد. في تلك الليلة أخذت ألتفت حولي أرصد تعابير الوجوه وقد ذهلت مما رأيت شعرت بحبهم لماجد وفهمت حينها معنى الحب الحقيقي النابع من القلب، جميعهم حضروا ووقفوا حباً واحتراماً لماجد من يستطيع أن يفعل ذلك غير ماجد. وقفنا له عندما كان يجندل الخصوم واليوم نقف له وهو يودعنا ويودع خصومه. اتفق الجميع على عبارة واحدة ورددوها كثيراً منذ أن أعلن هذا الأسطورة اعتزاله منذ عشر سنوات (ماجد نجم لن يتكرر) هو أقرب للخيال للحلم إن حولت مسيرته لقصة فلن تجد من يصدقها وسيقولون خيال مؤلف أتعبته أفكاره، ماجد قريب من هذا لكنه حقيقة عشنا معه وعاش معنا اتفقنا على حبه وإخلاصه وضعناه القدوة واستشهدنا به في مواقف كثيرة فماذا بقي يا ماجد؟ يا فارساً بلا جواد قد وقفت أفكاري في بحر إبداعك ولم يعد بمقدورها أن تجود بجديد يوفيك حقك فبدموع الحب أقول وداعاً يا ماجد. * من الأعماق ردد الملايين عبارات الشكر والتقدير للأمير فيصل بن تركي الذي كان يقف خلف هذا التكريم ولولا الله ثم هذا الرجل لمضت عشر سنوات أخرى لماجد دون تكريم. اشتهر الكثيرون بسبب وعودهم لماجد ولم يفِ أحد منهم بتلك الوعود حتى حضر الكريم ابن الكرام الأمير فيصل بن تركي وعمل بصمت وقدم المفاجأة لماجد وجمهور ماجد. * في تصوري أن الأمير فيصل بن تركي هو رجل المرحلة القادمة وهو المنقذ الحقيقي للكيان النصراوي متى ما حضر ستحضر الإنجازات وفي غيابه خسارة كبيرة جدا. أتمنى من كل القائمين على شؤون النصر أن يحافظوا عليه ويتمسكوا به مع رغبتنا الأكيدة بأن يصبح هو الرئيس القادم للنصر ليست أمنية شخصية لي بل كل الشارع الرياضي النصراوي يتمنى ذلك فشكراً يا فيصل بك يضرب المثل لعضو الشرف الفعال. سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 30 مايو 2008

موسم جيد للنصر.. عاد فيه لزمن البطولات

انتهى الموسم للنصر وهو يعتبر إجمالاً موسماً إيجابياً بعض الشيء فهناك تحسن في النتائج على كافة الأصعدة بالتأكيد هناك سلبيات كثيرة وواضحة أمام الجميع لكن الوضع العام يجبرك على الاعتراف بكل تلك التغيرات التي حدثت خلال الموسم وهناك قاعدة يجب أن نسلم بها وهي أن كل عمل بالدنيا له إيجابيات وسلبيات ويبقى الكمال دائماً لله. كان الجمهور النصراوي في المواسم التسع الماضية يخرجون من المنافسات مبكرين مما كان يترك في نفوسهم الحزن الشديد على وضع فريقهم وناديهم أما في هذا الموسم فقد اختلف الأمر قليلا؛ ًنتائج جيدة في السباحة ورياضات الدفاع عن النفس وكرة الطائرة وأنا على ثقة تامة بأن أنصار النصر مقتنعون تماماً بما قدمه النصر هذا الموسم ومتأكد أيضاً بأنهم لن يقتنعوا الموسم القادم بنتائج كهذه فلم ولن يكون طموح النصراويين في نتائج بسيطة ولن تكون تلك النتائج أقصى ما يتمنونه ولن أكون مبالغاً إذا قلت إن النصراويين يحلمون بالتمثيل العالمي للمرة الثانية وأعتقد أنه هدف سيسعون له من الموسم القادم هذا ما يدور في مجالسهم الخاصة كما سمعت. أما المستقبل ففي علم الغيب لا نملك تحليله لكن ما حدث في هذا الموسم نملك تحليله وكل ينظر للأمور من خلال وجهة نظرته الخاصة فعلى مستوى كرة القدم وتحديدا الفريق الأول وهذا ما يهم الجماهير في كل مكان كان هناك عدة أخطاء وقعت فيها إدارة النادي من ضمنها عدم مقدرتها على توفير الاستقرار الفني للفريق وذلك من خلال تغيير المدربين فلم تنجح إدارة النصر في المحافظة على الهولندي فوكي بوي حتى نهاية الموسم والاستعانة بالمدرب آساد الأرجنتيني وكذلك الاستعداد للموسم لم يكن بالشكل المطلوب ربما فكرة تكوين اللجنة الرباعية كانت من الإيجابيات التي تحسب لهذه الإدارة لكن اختيار بعض الأعضاء لم يكن موفقا مما أدى إلى فشل بعض التعاقدات بل أستطيع أن أقول الفشل يمثل 80% من مجموع التعاقدات فبعض العناصر لم تقدم شيئاً للفريق. وكذلك من الأخطاء أيضاً بعض التصادمات مع بعض أعضاء الشرف كان لها الأثر السلبي على مسيرة الفريق كان باستطاعة إدارة النادي تجنب بعضها وحلها دون أن تصل إلى مسامع الإعلام وتضخم بشكل السيئ الذي ظهرت فيه. كل ما سبق أجده ومن وجهة نظري سلبيات وأخطاء وقعت فيها إدارة النادي لكن النقطة الأبرز والأهم والتي اعتبرها أضرت بالفريق بشكل مباشر وأساسي هي إعارة الحارس المميز محمد الخوجلي لنادي سدوس أحد أندية الدرجة الأولى فكما نلاحظ ومن خلال الكثير من مباريات الموسم بأن الحراسة كانت نقطة ضعف واضحة للفريق فبنظرة بسيطة للجار والمنافس التقليدي الهلال تجد أكثر انتصاراتهم بل إنجازاتهم بسبب تواجد حارس مميز بحجم الكابتن الكبير وعميد حراس العالم محمد الدعيع بينما في النصر كانوا يملكون محمد الخوجلي فبدل ما يحتوون أزمته ويحافظون عليه ويعيدون اكتشافه مارسوا ضده كل أنواع التطفيش. بتُ أخشى من عدم عودته فبعد ظهوره في إحدى القنوات الرياضية وتأكيده بعدم عودته للنصر سيجعل عودته إن حدثت صعبة وتحتاج من قبل الإدارة تقديم بعض التنازلات ليقيني بأن محمد الخوجلي من الحراس القلايل في المملكة ويعتبر ضمن النخبة المميزة في حراسة المرمى ولو كان بنادٍ آخر لما فرط فيه بسهولة وتركيزي على موضوع الخوجلي لأني كنت ضمن من عارض إعارته وكتبت مقالاً بهذا الخصوص حينها وها هم النصراويون يختمون موسمهم بإنجاز متمثل بكأس الأمير فيصل بن فهد (رحمه الله) ولو قدر وكان الخوجلي حامي العرين النصراوي لا ربما كانت النتائج أفضل بكثير مما تحقق. تلك إجمالاً كل الأخطاء التي وقعت بها إدارة النصر وهذا لا يلغي المجهود الجيد الذي بذلته الإدارة خلال الموسم كل ما هو مطلوب المحافظة على الإيجابيات وتلافي السلبيات في الموسم القادم ولن يحدث ذلك إلا بمضاعفة الجهد والبحث عن كل السبل من أجل تطوير الفريق ودعمه بعناصر من فئة النجوم ولا غير لا سيما أن النصر الموسم القادم ولن يحدث ذلك إلا بمضاعفة الجهد والبحث عن كل السبل من أجل تطوير الفريق ودعمه بعناصر من فئة النجوم ولا غير لا سيما أن النصر الموسم القادم أمامه مشاركات كثيرة محلية وخارجية ويحتاج تحضيرا جيدا وإعدادا بدنيا ونفسيا جيدا حتى يستطيع مواصلة العطاء والظفر بأكثر من بطولة. * هناك نقطة يجب أن أشيد بها وأعتبرها إنجازا يحسب لنادي النصر وإدارته وهي التنظيم الشرفي الذي حدث في الفترة السابقة حيث أصبحت الأمور واضحة لا تحتاج إلى اجتهادات من أحد ففي السابق كان النصر على المستوى الإداري والشرفي يفتقد لتنظيم وكما نشر من خلال بعض وسائل الإعلام وعلى لسان نائب الرئيس الأمير الوليد بن بدر بأن هناك تحركات إدارية تتضمن بعض القرارات الجديدة على المستوى الإداري والمالي واختيار بعض الكفاءات الإدارية والرياضية التي ستضيف إن شاء الله إضافة جيدة وستحسن من الوضع العام للنادي. * في الأندية لا يجب أن يقتصر التنافس على المسابقات الرياضية فقط بل يجب أن يشمل التنافس في التنظيم والقدرة على القيادة الناجحة فاللاعب في مجاله والإداري في مجاله بهذا ستتطور رياضتنا.

الجزيرة - 24/جماد اول / 1426هـ

الخميس، 3 أبريل 2008

عاد النصر فعادت الإثارة

كانت ليلة الخميس الماضي بالنسبة للنصر والنصراويين كعيد فقد كسروا به النحس الذي لازم فريق كرة القدم خلال التسع سنوات الماضية ، فابتعاد نادي كالنصر يملك كل تلك الجماهير التي حضرت من وقت مبكر لمساندة الفريق أمر به الكثير من علامات التعجب والاستغراب .

كلنا يعلم بأن النصر بتاريخه وانجازاته وجماهيريته يعتبر ركن أساسي من أركان الرياضة السعودية .

في الأيام الماضية وبعد حصول النصر على بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد "رحمه الله " تناقلت كل الصحف الأفراح والأخبار الجيدة والمقالات المغلفة بالمدح والثناء وهم بلا شك يستحقون كل مدح وثناء فقد تعبوا كثيرا في الحصول على هذه البطولة لكني في هذا المقال اميل لما قاله الأمير الوليد بن بدر نائب الرئيس في تصريحه بعد المباراة عندما قال أن العمل لم ينتهي بعد ومازلنا في البداية وأمامنا عمل كبير يحتاج منا الصبر والتكاتف حتى نستطيع أن نقول بأن النصر قد عادت أمجاده بهذه النظرة الجميلة التي يشرق منها نور الأمل وبأن القادم أن شاء الله سيكون أحلى لكل منتمي لهذا الكيان بشرط أن يتفق الجميع ويكونوا على يد وحدة في سبيل حصد المزيد من البطولات لهذا الكيان الكبير الذي أضاف لرياضة الوطن بهذه البطولة روح جميلة افتقدنها منذ زمن .

لم نشاهد من سنوات إستاد الملك فهد بن عبدالعزيز "رحمه الله" يمتلئ عن بكرة أبيه فلا تجد مقعد فارغ وهناك جماهير كثيرة غادرت عندما فقدت الأمل في وجود أماكن فارغة .

صدقوني كانت فرحة النصر في تلك الليلة هي فرحة للوطن بشكل عام فرحة بعودة المنافسة من جديد بين قطبي الكرة السعودية مع احترامي لبقية الأندية ، فرحة لعودة الرياضة الجميلة والسنوات الماضية التي

افتقدنها .

من هذه البطولة قد حقق النصر كفريق مكاسب جيدة يجب المحافظة عليها ودعمها والبحث عن السلبيات والعمل على تفاديها فلم يصل النصر بهذه البطولة إلى غاية الطموحات والأمجاد كم أتمنى أن لا ينساق نجوم الفريق خلف المديح والثناء ويتركوا ما هو مطلوب منهم تحقيقه في المستقبل القريب من المزيد من البطولات والانجازات في تصوري هنا يظهر دور الإدارة في ذلك فالنصر نادي بطولات مطالب من قبل النقاد والجماهير بمزيد من الذهب كل موسم بهذه العبارات أتذكر حديث الأمير منصور بن سعود كبير النصرويين وحكيمهم كما يسمونه بالمناسبة دموع منصور كان لها دور في تحقيق الانتصار والظفر بالبطولة عندما قال لن نقول أن النصر قد عاد إلا عندما يحقق ثلاث بطولات في موسم واحد عندها سنبارك للجميع بأن نصر البطولات قد عاد .

أعود لفرحة تلك الليلة وكأن الدنيا كلها سعيدة بعودة النصر إلى طريق البطولات وحتى لا أكون مبالغا هناك هلاليين لم يكونوا غاضبين من خسارة فريقهم ورددوا كثيرا عبارة مبروك عودة النصر ويستحق ذلك الفوز ومنهم من كان سعيد بعودة غريمهم التقليدي للبطولات والمنافسة فالعقلاء يدركون جيدا لن يكون دورينا قوي والنصر بعيد عن البطولات والمنافسة ونفس الكلام ينطبق على الهلال والشباب ولاتحاد والاهلي والاتفاق فعندما تتوزع بطولات الموسم على أكثر من نادي فهذا يدل دلاله واضحة بأن دورينا قوي وفيه المنافسة على أشدها عندها سيظهر منتخب قوي ينافس على المستوى الدولي والعالمي امام أكبر المنتخبات وذكرى عام94 ستعود قريبا أن شاء الله .

· قبل مباراة النصر والهلال على نهائي كأس فيصل كان لإدارة الهلال شكوى من سوء تنظيم المسابقات أنا مع الهلاليين في شكوهم من تنظيم المسابقات وما وراءه من سلبيات التي يجب أن تتلافى في المستقبل ولن يضير الاتحاد السعودي المتمثل في لجنة المسابقات لو استعانة بخبرات أجنبية في عملية تنظيم المسابقات المحلية بحيث تتناسب في مواعيدها مع المشاركة الخارجية للمنتخبات والأندية السعودية وتتوافق معها دون أن نلجىء إلى التأجيل من حين لأخر حتى لا يفقد الدوري جزء من مفاجأته وحماسة فما نلاحظ وخلال السنوات الأخيرة من أثر سلبي بسبب كثرة التأجيل مما افقد الدوري بعض من توهجه .

ما جرى لمراسل (art) بدر رافع بعد المباراة من ضرب وبلطجة وكأنك تنظر للقطة تلفزيونية على من ارض القدس الحبيبة ، فعل كهذا لا يمكن أن يمر مرور الكرام مهما كانت المبررات ، فمثل هذه التصرفات غير المسئولة لا يمكن أن تصدر إلا عن "البلطجية"!! مهما بلغ حجم الخطأ الذي ارتكبه الأخ بدر رافع لا يمكن أن يكون مبرر مقبول لما حدث .s320/GetInline.jpg" />

الجمعة، 7 مارس 2008

أعضاء شرف النصر متى يتفقون..؟!

منذ تولي إدارة الأمير فيصل بن عبدالرحمن زمام الأمور في نادي النصر ونحن من وقت لآخر نسمع عن انعقاد مجلس أعضاء شرف النادي انتهت أكثر من نصف مدة الرئاسة دون أن نرى على أرض الواقع ذلك الاجتماع المعلن في كل مناسبات النصر الإعلامية، اختلفت الأسباب وتعددت الظروف وبقي حلم الاجتماع في النصر يردده أنصار النادي في كل وقت. نأمل أن يتم ذلك بعد إعلان الموعد الجديد خلال هذا الأسبوع. * إن الاجتماع العاجل أمر فيه من الأهمية الشيء الكثير في تحديد مستقبل النادي. لكن يبقى السؤال هل أعضاء الشرف في نادي النصر مدركون لأهمية وضرورة عقد الاجتماع؟.. أنا شخصياً أشك في ذلك فالمتتبع للشأن النصراوي يدرك تماماً بأن الاجتماع دائماً ما يتأجل بسبب سفر أحد الأعضاء المهمين أو خلافات في وجهات النظر حول موعد الاجتماع علماً أن مصلحة النصر فوق كل هذه الاعتبارات إذا اقتنع المدعوون بأهمية الاجتماع. لكن الأكيد أنه ليست هناك قناعة في الأصل بهذا الاجتماع، فلماذا يجتمعون؟ وعلام يجتمعون؟.. ما يحدث يؤكد أن تأجيل الاجتماع سببه الهروب من المسؤولية ولا أرى أي سبب آخر مقنع يمنع اجتماع أعضاء الشرف. * في الصحافة الرياضية تلاحظ أن خلافات أعضاء شرف النصر هي المتواجدة على الساحة هذا شرفي يتهم آخر والآخر يرد عليه حتى أصبحت تصفية حسابات بين أعضاء الشرف ومكانها الإعلام بعكس أكثر الأندية فخلافاتهم بينهم وفي طي الكتمان لا تظهر لأنهم يدركون أن بقاءها بعيدة عن أقلام الصحفيين والقنوات الفضائية فيه مصلحة عامة للنادي. * لعل من أهم الأسباب التي دفعت الكثيرين للمطالبة بعقد اجتماع عاجل لأعضاء شرف النصر تلك الخلافات التي أضرت بالنادي وخلقت به جو من التوتر وحالة من عدم الاتزان التي كان لها الأثر الأكبر على نفسيه كل منهم لهذا الكيان من مشجع إلى لاعب إلى إداري. ** ولم تتوقف الأمور إلى هذا الحد بل زادت في الآونة الأخيرة واشتدت بين الإدارة وبعض أعضاء الشرف، فمؤخراً قدم (حسام الصالح) مكافأة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالله توزع على بعض اللاعبين بالنادي ممن يرى بأن مستواهم قد تطور رغم تحفظي على الثلاثة الذين تم اختيارهم ومنحهم تلك المبالغ حيث لا توجد أسس واضحة استند عليها الأمير محمد في تكريمه لهم وما هي المعايير التي ميزت هؤلاء الثلاثة عن بقية اللاعبين في الفريق!!؟ عمل كهذا كان ينقصه التنسيق بين الأمير محمد بن عبدالله وإدارة النادي. كنت أتمنى من سموه أن يترك الاختيار للجهاز الفني والإداري المشرف على الفريق، إلا إذا كان لهذا العمل أهداف أخرى فالضحية بنهاية هو النصر. * وأيضاً من الأسباب المهمة التي تتطلب الإسراع بعقد اجتماع شرفي هو ظهور بعض الأشخاص كمصلحة خاصة يستغل من خلالها اسم النصر في الحصول على الفلاشات والظهور الإعلامي بتقديمه لدعم بسيط يكاد لا يذكر ويحصل على مكانة شرفية وإعلامية كبيرة، أنا شخصياً لا أرى الشيء ذاته بأندية أخرى غير النصر فهل هؤلاء يستغلون حاجة النصر للدعم المالي؟ ويظهرون من أجل مصالحهم الشخصية..!! إن كانت فعلا تلك أهدافهم فهي كارثة بحق تاريخ النصر ومستقبلة ولن نلوم هؤلاء عندما يجعلون من النصر الكيان مجرد (كبري) إن صح التعبير للوصول لمصالحهم الشخصية وتصبح الجماهير تتغنى بالداعم الجديد الذي يقدم القليل ويعد بالكثير دون حسيب أو رقيب كل هذا سببه عدم وجود ضوابط أو لائحة خاصة بأعضاء شرف النصر، أكثرهم ينظر للأمر من خلال أنظمة ولوائح رعاية الشباب التي تنص على (أن عضو الشرف هو من قدم ويقدم خدمات للنادي دون أن يشترط دفعه مبلغ مائة ألف أو أقل أو أكثر) في تصوري فقرة كهذه تحتاج مراجعة من قبل المسؤولين في رعاية الشباب. أثق ثقة مطلقة بعد توفيق الله بأنه متى ما تم عقد الاجتماع المرتقب وتوفرت النية الصادقة ستنتهي كل مشاكل النصر وسيكون هناك تنظيم شرفي يسير أمور النادي بكل انضباطية وستتحسن النتائج ويتغير حال النادي إلى الأفضل، كلنا نتمنى أن تستقر أمور النصر الإدارية ويكون أعضاء شرفه على قلب واحد حتى تتحقق الفائدة المرجوة ويعود نصر زمان براقاً في أسرع وقت ليس مهماً كل ذلك الوقت الذي مضى المهم هو أن نصل لما نريد دون النظر إلى كم مضى.. التفكير الصحيح يبدأ من هنا وأي شيء آخر سيكون مضيعة للوقت ليس إلا.

الجزيرة - 28/صفر/1428هـ

السبت، 2 فبراير 2008

أعضاء شرف من ذهب

في يوم الوداع حضر أعضاء شرف الهلال وكعادتهم دائماً مع ناديهم ونجومهم وهذه المرة مع نجمهم الدولي سامي الجابر في ليلة لن ينساها كل رياضي ليس فقط في المملكة بل في كل مكان وصل له حجم الحدث ومكانته حضروا ليضعوا تاج التميز على رأس نجمهم سامي الذي يجدون فيه عنواناً للعطاء والإخلاص حضروا ليقدموا له الشكر والعرفان، فهم وعبر السنوات الماضية كانوا عنوانا للوفاء مع الجميع مع كل من قدم للكيان الهلالي كل تميز وإنجازات. الجميع يدرك متابعا أو غير متابع أن إنجازات الهلال لم تكن لتحدث لولا الله ثم هؤلاء الرجال الذين اعتبرهم هم المكسب الحقيقي لمسيرة الهلال يخطئ من يعتقد بأن الهلال يملك رؤساء ذهبيين بحصدهم الكثير من الكؤوس ربما لقب كهذا يجب أن يطلق على أعضاء الشرف الذين كانوا خلف كل ما هو جميل في مسيرة الهلال. رقص سامي في تلك الليلة فرحا وسعادة وهو يدرك تماماً بأن ما حدث لم يكن ليحدث لولا تواجدهم معه ولم تكن في نفس الوقت مصادفة بل كان بعلم سامي وهو في الملاعب طول العشرين عاما الماضية بأن رجال الوفاء في الهلال كثيرون وعندما يعطي يعلم مسبقاً أنه في النهاية سيجد منهم ما يستحقه وله فيمن سبقه مثال حي لا يقبل التشكيك عندها أيقن بأن الإخلاص والتفاني في خدمة الكيان حتما سيكون مردوده حبا ووفاء من قبل الجميع. أعضاء شرف الهلال يكادون يكونون الأميز بين أعضاء شرف الأندية الأخرى. الهلال هو النادي الوحيد الذي يجمع كل عناصر التفوق المعنوي بما يملكه من جماهير كبيرة متواجدة في كل مكان وأعضاء شرف مخلصين قل ما تجد لهم مثيل في أندية أخرى وهم يدفعون ناديهم لأن يكون الصديق الملازم لمنصات التتويج تلك هي الحقيقة شئنا أم أبينا. هناك أندية تملك قاعدة جماهيرية كبيرة لكنها بلا أعضاء شرف مؤثرين في مسيرة النادي ولن نبتعد بعيدا فبنظرة بسيطة لجاره والمنافس التقليدي له نادي النصر نجد الفرق واضحاً، النصر يملك قاعدة جماهيرية كبيرة جداً لكن بلا أعضاء شرف مؤثرين يملكون القدرة على دفع ناديهم إلى منصات التتويج. بعيداً عن هذا وكما كتبت في بداية المقال أعضاء شرف الهلال كرموا نجومهم أفضل تكريم لا يحلم به أي لاعب في العالم ترى من من أعضاء شرف النصر سعى أو فكر مجرد التفكير في تقديم شكر وعرفان لنجم النجوم ماجد عبدالله من خلال حفل كبير يكون عنواناً حقيقياً لكل شيء جميل قدمه ماجد للرياضة السعودية. أشياء كثيرة تحدث في مجتمعنا الرياضي من الصعب أن تجد لها تفسيراً وتكتفي بأن تلاحظها أو تهمشها دون أن تلتفت لها لكنك لو أمعنت النظر بها قليلا لوجدت أن بها من الظلم الشيء الكبير فمن يُصدق بأن نجم النجوم ماجد عبدالله قد تجاوز الخمسين عاماً من عمره وهو لم يكرم التكريم الذي يليق بهامة رياضية كبيرة مثله. لدي سؤال مهم لكل أعضاء شرف النصر الذي أعرف منهم الكثير كأسماء ومكانة اجتماعية كبيرة.. متى ترون بأن ماجد يجب أن يكرم؟ لا أحد منا يستغرب أو يتفاجأ بتلك الروح الكبيرة التي يظهر بها نجوم الهلال في كل مباراة يخوضونها منذ سنوات مضت وإلى هذه اللحظة لعلمهم ويقينهم بأنهم يلعبون لنادٍ يملك الميزة الأهم بين جميع الأندية وهي الشكر والعرفان والتقدير والوقفة الصادقة معهم لذلك لن نستغرب كل تلك الإنجازات طالما الثقافة في البيت الهلالي تنهج نهجاً مختلفاً عن الجميع. في الهلال تكثر الدوافع الإيجابية لنجومهم بعكس بقية الأندية فدوافعهم تبقى وقتية. في الهلال يعلمون نجومهم معنى الوفاء والإخلاص وهذا ما يدفعهم للعطاء طول فترة تواجدهم على المستطيل الأخضر؛ مما ينتج عنه المزيد من الإنجازات المتلاحقة لهذا الكيان. أكاد أجزم بأن اعتزال سامي والوقفة الشرفية التي نالها من أعضاء شرف الهلال سيكون لها المردود الإيجابي لدى أعضاء شرف النصر مما يجعلني أتأمل خيراً في الأيام القادمة وسيظهر من بينهم من يعلن عن رغبته بالتكفل بإقامة حفل تكريم راقٍ لأسطورة الملاعب ماجد. كنت أتمنى أن يخرج ماجد عن صمته ويصف شعوره الحقيقي وهو يرى أعضاء شرف الهلال يقفون خلف نجمهم ويردون له الدين. صدقوني ولن أبالغ إذا قلت إن لسان حال ماجد يقول (قدمت كل شيء وتركوني بلا شيء). الكثيرون يرددون بأن أكثر نادٍ يكرم نجومه هو النصر، والواقع يقول غير ذلك فبقاء ماجد بلا تكريم يلغي كل ما قبله؛ ففي الهلال التكريم بحضور نجوم العالم وفي النصر كان التكريم بنجوم العرب. مشاركة مانشستر يونايتد الإنجليزي أحد أعرق الأندية وأشهرها وأغناها على مستوى العالم.. لا أعتقد أن أي لاعب سيحلم بأفضل من هذه النهاية لمسيرته الرياضية.. وسامي يستحق هذا الاحتفاء الخاص والاستثنائي. سأختم مقالي بموقف حدث أمامي: أحد طلاب المرحلة المتوسطة سمعته يقول لأحد أصدقائه بعد أن شاهد حفل اعتزال يوسف الثنيان مع فلنسيا، وهو نجم قادم ومن الناشئين المميزين في كرة القدم (أنا أحب النصر لكن أتمنى أن ألعب للهلال).. ترى ماذا سيقول بعد أن شاهد اعتزال سامي الجابر؟!! سأترك الإجابة لأعضاء شرف النصر فهم الأقدر على الرد.

الجزيرة - 24/محرم/1429هـ

الجمعة، 11 يناير 2008

ماذا يحدث للنصر أمام الاتحاد؟

الكثيرون يوافقونني الرأي في تلك الخسارة المخزية التي تعرض لها الفريق الأول لنادي النصر أمام الاتحاد يوم الخميس الماضي وبأن ما حدث هو عبارة عن استهتار وتهاون من الجميع دون استثناء ابتداء بالإدارة إلى آخر لاعب بالفريق فما لحظته أثناء المباراة من الجميع حتى بعد المباراة ومن خلال التصاريح أمر يجعلني أشك وأحلل كلام الدكتور مدني رحيمي الذي قاله بين شوطي المباراة بأن النصر قد سلم المباراة للاتحاد. لم تكن تلك هي روح النصر ولم ألمس الرغبة الحقيقية بالفوز ومن أول خمس دقائق شعرت بأن هؤلاء ليسوا هم نجوم النصر الذين قدموا الجميل طول المباريات السابقة، الأمر ظهر لي مختلفاً تماماً لكني لم أجد أسبابا معينة تفسر ما حدث!! اللاعبون هم أنفسهم لم يتغيب أحد أو يتغير ولا أعتقد بأن الأهداف قد تغيرت إذن ماذا حدث؟ من يعتقد أنها خسارة عادية تحدث في كرة القدم وأي فريق ممكن يحدث له ما حدث للنصر في تلك الليلة أنا متفق معه تماماً لكني أجد النصر وفي الجولات الماضية تحديدا مختلف تماما ومن الصعب الرجوع للخلف لأيام الأربعات والخمسات فتلك الأيام قد نسيناها ولا نريد أن نتذكرها. قد يخسر النصر من الاتحاد بهدف أو هدفين فالأمر مقبول نسبياً لكن أن يصل الأمر إلى أكثر من ذلك فهذا غير مقبول ولن ترضى عنه الجماهير. بنظرة بسيطة إلى نتائج النصر في الدوري نجد أنه يحقق نتائج ايجابية بخط دفاع ضعيف جدا بدليل كمية الأهداف التي ولجت مرماه فماذا صنعتم يا رجال النصر حتى تعالجوا ذلك الضعف الواضح في فريقكم؟ أنا شخصياً لا أرى شيئاً!! * أسامة هوساوي نجم الدفاع الوحداوي وأحد النجوم القلائل الذين يملكون الموهبة خصوصاً في خط الدفاع يُعرض على قائمة الانتقال ليفكر الكثيرون ممن هم مهتمون بأنديتهم ويبذلون الغالي والنفيس من أجلها في الظفر بخدمات هذا النجم إلا رجال النصر لم يفكروا مجرد التفكير في ضم هذا النجم وكأنهم يملكون خط دفاع على أعلى مستوى حتى مجرد الحضور في صفقة كهذه بحكم أنهم يقودون ناديا عريقا له من الجماهير العدد الكبير بين المنافسين ليحظوا فقط بشرف المحاولة والمنافسة مع الأسف حتى هذا لم يحدث. كل النقاد والمحللين يصنفون النصر من الأندية الكبيرة لكن المتابع لا يجد أفعالا كبيرة بحجم وكبر تلك المكانة التي للنصر. لن يحقق النصر أي بطولة وهو بعيد عن ضم النجوم الحقيقيين أصحاب المستويات الكبيرة والاعتماد على من هم أقل من ذلك سيجلب المزيد من الإخفاقات وأنا هنا لا أرمي إلى أن النصر لا يملك نجوما كبارا فذلك ظلم واضح لا أقبله، النصر يملك نجوما كبارا وعلى أعلى مستوى لكنهم لا يكفون لحصد البطولات. انظروا إلى الصف الأساسي والاحتياطي في الاتحاد كمثال حي لن تجدوا فرقا فنجوم الاتحاد هم بداخل الملعب وخارجه ذلك هو التجهيز المثالي لفريق يبحث عن توالي الإنجازات بمثل هذه النظرة أجد النصر بعيدا من هذا كله. القضية ليست صعبة أو مستحيلة. الأمر يحتاج إلى توفير الملايين فالنجوم لن يحضروا بأقل من ذلك. ولا أخفي عليكم الكثيرون الآن يضعون أيديهم على قلوبهم عندما يسمعون بقرب انتهاء عقد نجمهم المحبوب سعد الحارثي. ترى من سيقنع سعد بالتوقيع للنصر دون أخذ ما يستحقه من مقدم عقد؟ ذلك الهاجس أصبح يؤرق مضاجع النصراويين. الحقيقة والعلة واضحة ويعلمها القريب والبعيد في النصر، لكن العين بصيرة واليد قصيرة، في السابق وقبل الاحتراف وكما كان يقول الرمز الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله كانت الخمسون ألفا تقود النصر للبطولات أما الآن فخمسون مليوناً. كنت أعلم مسبقاً بأن مباراة الاتحاد ستكون بمثابة المنبه الذي يوقظ النائمين من سباتهم لأنها كانت ومن وجهة نظري هي الاختبار الحقيقي لمدى جاهزية وقوة النصر؛ فهزيمة الاتحاد لو حدثت ستكون دليلا قاطعا بأن النصر أصبح فعلاً جاهزاً لحصد البطولات لكن هذا لم يحدث إذن هي فرصة لمراجعة الأوضاع والتركيز أكثر من قِبل الجميع وبلا استثناء، هناك أخطاء واضحة إدارية وفنية يجب تداركها قبل فوات الأوان حتى لا يخسر الأصفر كل تلك المكاسب التي أعادت الجماهير إلى المدرجات. * لم يستفد النصر من تلك التوأمة المزعومة بينه وبين الاتحاد التي يرددها بعض الإعلاميين بل الاتحاد هو المستفيد الكبير من تلك التوأمة فالنصر بنظرة بسيطة منذ بداية تلك التوأمة كم مرة حقق الفوز على الاتحاد؟ ستجدون الإجابة لا تتجاوز المرتين وجميعها بالرياض إذن الاتحاد كان المستفيد الأكبر من تلك التوأمة. باختصار يجب أن يعرف كل لاعب نصراوي أن الاتحاد هو نادٍ منافس في الملعب ويجب أن تختفي كل الاعتبارات والمجاملات وتتغير تلك النظرة متى ما طبق اللاعبون هذا فلن تكون هناك عقدة اتحادية وفي أسوأ الأحوال سيظهر النصر بمستوى مشرف يرضى عنه الجميع. * في مباراة الوطني التي سبقت مباراة الاتحاد وكما سمعت أن الإدارة أعطت تلك المباراة أهمية أكبر من اهتمامها بمباراة الاتحاد بدليل أن النصر لم يقدم المستوى المطلوب لكنه تفوق كنتيجة بالحماس والروح المعنوية التي كانت ظاهرة على كل اللاعبين بعكس مباراة الاتحاد التي ظهر فيها نجوم الفريق بلا روح أو حماس بدليل أن مباراة كمباراة النصر والاتحاد تخرج بعدد قليل جداً من البطاقات الملونة أمر يضع الكثير من علامات التعجب. * محمد شريفي يتحمل مع المدافعين مسؤولية كل تلك الأهداف التي دخلت شباكه خلال هذا الموسم لكن هل نوقش شريفي في أسباب هبوط مستواه؟ كنت قد سمعت من نائب المشرف عبدالعزيز الدغيثر في أحد تصاريحه الموسم الماضي أن الإدارة ستقوم بتكريم شريفي نظير ما قدمه للفريق من مستوى متميز لكن هذا التكريم لم يحدث!!

الجزيرة - 2/محرم/1429هـ

الأحد، 2 ديسمبر 2007

من المسؤول عن تدني مستوى الحكم السعودي؟!

من بداية الموسم استبشرنا خيرا بالتحكيم ولجنة التحكيم. مضت الجولات الأولى من الموسم بنجاح كاسح حتى أيقنا حينها بأن الحكم الأجنبي لم يعد له مكان في ملاعبنا فحكامنا قد فهموا الدرس واستوعبوه جيدا لكن هذه الفرحة لم تدم طويلا فقد ظهر في الجولات الأخيرة ما يعكر صفو تلك الفرحة بداية بظافر أبو زندة في مباراة الأهلي والقادسية مرورا بمباراة الاتفاق والطائي التي قادها مطرف القحطاني إلى مباراة النصر والشباب، أخطاء تحكيمية غير مقبولة كانت مؤثرة في نتائج المباريات. جميعنا نسلم بأن الحكم بشر ممكن أن يخطئ ويصيب لكن أن تتكرر الأخطاء فهذا أمر مرفوض تماما، من لا يستطيع أن يتعلم من أخطائه ويطور نفسه للأفضل ابتعاده أفضل حتى يُريح ويستريح. القائمون على الأندية من مسؤولين وأعضاء شرف يبذلون مجهودا ويضحون بأوقاتهم وأموالهم من أجل المنافسة فعندما يأتي حكم وبصافرة ظالمة ويسلب كل ذلك المجهود الكبير عندها سيجد ذلك المسؤول أو العضو نفسه أمام حقيقة الابتعاد وعدم الاستمرار والمواصلة في خدمة الرياضة وسيبتعد حتما عن هذا المجال بخيره وشره وهناك أمثلة كثيرة لمثل هؤلاء. الجميع يعلم أن هناك مشاكل كثيرة في التحكيم السعودي لكن لم تكن هناك حلول كافية لتفادي تلك المشاكل بل نجد المستوى التحكيمي في هبوط من موسم لآخر ودائما ما نجد مطالبة من الشارع الرياضي بوضع الحلول، أي أن الأمر أصبح واضحا للجميع لأن الكل يشتكي من تدني مستوى الحكم السعودي. كثيرون ممن يهمهم الوضع الرياضي نادوا وعبر وسائل الإعلام المختلفة بضرورة احتراف الحكم السعودي وجعل التحكيم مهنة أساسية يقتات منها الحكم، فكرة القدم لم تعد مجرد لعبة جماعية للتسلية فقط هي احتراف حقيقي ومصدر رزق للكثيرين ولها أهميتها الكبيرة لدى الجماهير، أليست معشوقتهم!! وكرة القدم تحديدا لها في بلادنا، مثلما لها في أكثر الدول، النصيب الأكبر من الاهتمام والمتابعة بل والممارسة بين الشباب.. العمل على تطوير هذه اللعبة أصبح أمرا ملحا وضروريا جدا. المطلوب منا هو كيف ومتى ندرك أهمية التحكيم؟ ومتى نقدم جيلا يتفوق في هذا المجال؟ احترافنا ناقص حتى ولو اعتبرنا دورينا دوري محترفين. نحن بالمملكة العربية السعودية وفي مجال كرة القدم قد تفوقنا في جوانب كثيرة لكننا أخفقنا في جوانب أخرى متعلقة بالاحتراف. الشارع الرياضي أصبح ومن فترة ليست بقصيرة محتقنا بسبب التحكيم، ترى ما الذي جعل الكثيرين سواء كانوا مسؤولي أندية أو أعضاء شرف أو جماهير يخدشون في الذمم ويشككون في النوايا؟ هذه التهم الخطيرة التي لا يقبلها أي مسلم على نفسه، هذا السؤال خطير والإجابة عنه يجب أن تكون بحجمه. في اتحاد الكرة الاهتمام بالتحكيم دون المستوى هكذا نشاهد ونلاحظ بدليل أننا لم نسمع عن برامج للحكم السعودي سواء داخلية أو خارجية ولو افترضنا أن هناك برامج فلماذا لا تعلن عبر وسائل الإعلام المختلفة؟ حتى يعلم الجميع أن الحكم السعودي يتم تدريبه بشكل سليم مما يجعل اتحاد الكرة يعطيه الثقة ويمنحه قيادة مباريات الدوري السعودي. حكامنا أوزانهم مرتفعة وحركتهم داخل الملعب بطيئة هذا يؤكد أن الحكم السعودي لا يخضع لأي دورات تدريبية سواء فنية أو لياقية؛ ما يؤكد ضعف الحكم السعودي وأستثني منهم عبدالرزاق المقهوي. إن الشارع الرياضي وبلا استثناء أول ما يتحدثون عنه بعد أي مباراة هو التحكيم على عكس بقية الدول ومن خلال تصفحي واطلاعي على بعض المواقع الرياضية التي تهتم بالدوريات العربية والأجنبية لم ألاحظ نقدا حادا واتهامات خطيرة لحكامهم بقدر وحجم ما يحدث في ملاعبنا. بعد كل هذا أنا لست ضد الحكم السعودي بل معه بشرط أن يتطور ويواجه أخطاءه. لن تعود الثقة للشارع الرياضي في التحكيم وهو بهذا المستوى. أدعو كل المسؤولين والمتخصصين مراجعة وضع التحكيم لدينا ووضع كل الحلول المناسبة التي تكفل لنا تحكيما مميزا حتى نستطيع أن نقول إن الدوري السعودي قوي وناجح وقبل ذلك يجب أن نكون واقعيين وصريحين مع أنفسنا ونعترف بأن الحكم السعودي مستواه ضعيف مما أثر بشكل سلبي على نجاح مسابقاتنا المحلية.

الجزيرة - 4/ذو الحجة/1428هـ
رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...