بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 20 فبراير 2021

انفعالات البلطان لن تتوقف !

 

 

 

 

ما فعله رئيس الشباب "خالد البلطان" في مباراة فريقه مع النصر في الجولة (18) لا يليق بالدوري السعودي للمحترفين، ولا أظنه يحدث في أي مكان في العالم، ورئيس بحجم البلطان يملك من الخبرة الشيء الكثير لا نفهم لماذا يقع في مثل هذا الخطأ الجسيم بالخروج عن الروح الرياضية؟! فالحقوق تؤخذ بالنظام والقانون، ولا يمكن أن تترك طالما أن هناك حقٌّ للمطالبة وتقديم كل الدفوعات والأدلة اللازمة لذلك.   إذًا فالسلوك الذي انتهجه "خالد البلطان" في مدرجات الملعب سلوك ٌمزعجٌ، لا يليق برياضيٍّ مثله ولا يليق برياضة الوطن، وحتى تاريخ كتابة هذا المقال لم يصدر أيّ عقوباتٍ في هذا الشأن.

    فالرياضي أيًّا كان وضعه حين يملك القدرة على ضبط النفس، هذا بالتأكيد جزءٌ مهمٌّ في مسيرة النجاح، ولا أعلم ماذا ستفعل لجنة الانضباط، لكن المشهد كان مزعجًا للغاية، ولا يمكن قبوله ولا يجب أن تكون العقوبات مخففة، ناهيك عن تفاصيل ما حدث قبل ردة فعل رئيس الشباب في هذه القضايا بكل تفاصيلها، وحتى لا تتكرر مرةً أخرى يجب أن تُتخذ فيها العقوبات الرادعة؛ حتى لا ننتظر في قادم الأيام تشويه جديد لرياضتنا.

    نحن في السعودية مثل ملايين الشعوب في العالم نعشق لعبة كرة القدم، ونريد أن نشاهدها بالشكل المناسب الذي يليق بشعبٍ متطورٍ في دولة تسعى جاهدة لأن تصبح في مصافّ الدول المتقدمة في العالم في كل شيءٍ دون استثناء؛ لذا كان من الواجب أن يعي كل مسؤولٍ رياضيٍّ في الأندية حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن يتصرف وفق مصلحةٍ عامةٍ تهمّ سمعة رياضة الوطن.

    وفي جولةٍ سابقةٍ عوقب حارس الأهلي لسلوكٍ مشابهٍ، رغم أن محمد العويس قد صدر منه ردّة فعلٍ ولم يكن الفعل ذاته، بعد أن سمع تجاوز أحد المسؤولين في الفريق المنافس من المدرجات، وهذه العقوبات التي صدرت في هذه الحادثة لم تكن في تصوري كافية لمنع حدوث أي تصرّفٍ مشابهٍ له في مباراة النصر والشباب الأخيرة؛ لذا كم أتمنى أن تشدد العقوبات في مثل هذه التصرفات، وأن تكون عنوانًا واضحًا لضبط المشهد الرياضي وترسيخ مبدأ الروح الرياضية، ومَن لا يملك القدرة على ضبط النفس من مسؤولي الأندية عليه أن يغادر الوسط الرياضي، ويترك العمل الرياضي لمن لديه القدرة على تحمل كل تفاصيل الأحداث الرياضية، ويستطيع تغليب العقل والحكمة تحت أي ظرف.

    لقد استحق الشباب نتيجة المباراة، حيث تفوق فنيًّا على النصر الذي كان يعاني من جوانب عدة، أهمها أن المدرب لم يكن في يومه بعد أن بدأ بدايةً غير جيدةٍ من خلال اختياره للأسماء التي شاركت في المباراة، وهنا تتضح أهمية وجود المدرب المناسب لدوري قوي كالدوري السعودي.

ودمتم بخير،،،

 

سلطان الزايدي

@zaidi161

الثلاثاء، 16 فبراير 2021

الخسارة بسبب المدرب فقط!

 

 

 

 في ميدان كرة القدم التنافسي، وحين تبدأ المباراة بشكلٍ خاطئٍ، فإن النهاية لن تكون جيدة، وبالتالي ستجد فريقك أمام تفاصيل غير جيدة، وقد يصاحبها أيضًا عقوبات فريقك في غنى عنها، وهي قاعدة يجهلها كثيرٌ من المدربين، فالخسارة في أول المباراة بنتيجةٍ محبطةٍ تفقد أيّ فريقٍ تركيزه، وتجعل بعض عناصره يفقدون القدرة على ضبط الحالة الانفعالية، وهذا أمرٌ مهمٌّ؛ لذا هم يقعون في أخطاء جسيمة، قد تكون سببًا في هزيمة تاريخية.

إن مدرب النصر في مباراة الشباب وقع في خطأ كارثيٍّ، حين غيَّر في التشكيلة الأساسية، ولعب مباراةً هجوميةً من البداية، وكأنه يلعب مع فريقٍ يصارع على الهبوط، هذا الخطأ كلّف الفريق أكثر من ثلاث نقاط، وقد يكون هناك قراراتٌ انضباطيةٌ تطال الفريق في الأيام القادمة، وهذا كلّه يحدث بسبب البداية الخاطئة في المباراة؛ لذا نقول دائمًا: إن المدرب الجيد مَن يحسن قراءة المباريات بالشكل المناسب ويضع لها التشكيل المناسب؛ حتى لا يجد نفسه خارج المباراة منذ البداية.




مدرب النصر يبدأ بـ«أسامة الخلف»، وهو الذي وقع في أخطاء فنيةٍ كثيرةٍ في مبارياتٍ سابقة، وأيضًا استغنى عن محور الارتكاز «علي الحسن»، وقيّد تحركات البرازيلي «بيتروس»، مع الاعتماد على «نور الدين امرابط» الذي فقد كلَّ قوته الفنية في هذا الموسم، وهو يملك في نفس الوقت عناصر أفضل من «امرابط» على دكة البدلاء، وكان من الأجدر أن يبدأ بهم من البداية ويترك «امرابط» كورقة رابحة، كذلك من الأخطاء الرئيسة إشراك «عبد الرزاق حمد الله» رغم سوء حالته البدنية، كل تلك العوامل كانت سببًا مباشرًا في خسارة النصر بنتيجةٍ كبيرةٍ من الشباب في الجولة (18)، هذه الخسارة التي يتحملها المدرب أولًا وأخيرًا جعلت فريق النصر يخرج في فتراتٍ كثيرةٍ من جوِّ المباراة، وهذا الأمر واضحٌ من طريقة استلام بعض اللاعبين للكرة داخل الملعب، وصعوبة التحرك بها نحو مرمى المنافس، فكرة القدم التنافسية تعتمد في تفاصيلها على مديرٍ فنيٍّ يعرف كيف يبدأ، وكيف يدير المباراة، ومتى ينهيها بالطريقة المناسبة.

وفي النهاية استحق الشباب نتيجة المباراة، ولو أن رئيسه الأستاذ «خالد البلطان» ضبط حالته الانفعالية في المدرج دون الخروج عن النص، وإحداث بعض الفوضى التي من المؤكد أن عقوبات لجنة الانضباط لن تعفيه منها، ربما كان للانتصار فرحة أكبر.

جميل هو الحماس في كرة القدم، لكن حين يخرج عن إطاره الطبيعي لن يقبل من أحد، وسيجد الجميع ينتقد ذلك الحماس.

ودمتم بخير،،،

 zaidi161@

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2058257

الاثنين، 8 فبراير 2021

مع «كوفيد 19» الفاتورة باهظة

 

 

 

 إن متعة كرة القدم تكمن دائماً في قوة المنافسة المرتبطة بالمستوى الفني الكبير، ونحن في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين نلمس قوة المنافسة من خلال اهتمام الجمهور الرياضي السعودي وغير السعودي. فرص كثيرة، جعلت لهذا الدوري قوته التي لا يمكن أن يتجاهلها أي متابعٍ لكرة القدم، رغم الظروف السائدة الآن في كل العالم بتفشي الموجة الثانية لفايروس كورونا المستجد، لكن هذه الظروف لم يكن لها تأثير بليغ حتى الآن سوى في خلو المدرجات من الجمهور، وبعض المشاكل الاقتصادية لكثير من الأندية، وهذه الظروف لم تحجب فكرة الاستمتاع بالمنافسة؛ لأن ما يحدث في الملعب يجعل المتابع للدوري يستمتع ويشجع بقوة فريقه ويتابعه بشكل دقيق.



ففي تنافس كرة القدم يكون العمل مرتبطاً بأشياء كثيرة تتفاوت قوتها في التأثير، لكنها تبقى مؤثرة، ولا أظن أنه يوجد تأثير أكبر من تأثير فايروس «كوفيد 19»، ورغم ذلك بقيت المنافسة قوية، والمتابع يعيش حالة التشويق وهو يشاهد التنافس على المركز الأول قد اشتعل بين أكثر من فريق، والجميع يحاول أن يستغل سقوط الفريق الآخر، فإن العمل الجيد يتفوق دائماً على كل الظروف، ويعيش فتراته بحالة من التميز، وهذا ما نلمسه في دورينا ومنافساتنا الكروية، لكن في النهاية سيكون تأثير قلة الإنفاق على الدوري واضحاً في ظل هذه الظروف، وقد تقلّ قوة الدوري حين لا يكون العنصران المحلي والأجنبي في المستوى المأمول، خصوصاً الأجنبي، فاللاعب الأجنبي الجيد مكلف مادياً، وقد يصعب حضوره في الفترات القادمة، إلا إذا عادت الحياة إلى طبيعتها مجدداً، وانتعشت الموارد المالية للأندية، فإن استمرارية هذا التفوق ستتطور للأفضل.



وفي النهاية إن أنديتنا مرتبطة بالحالة الاقتصادية في العالم، ولن تغامر كثيراً في البحث عن الأفضل؛ حتى لا تحاصرها الديون، ويصعب بعد ذلك البحث عن حلولٍ تعيد الوضع الاقتصادي والمالي إلى السابق، وخصوصاً الأندية الجماهيرية التي لن تتحمل ضغط الجمهور، والمطالبة المستمرة بالمنافسة؛ لذا من المهم أن يشترك الجميع في قرار خفض التكاليف في هذه الفترة، والاعتماد على حجم الميزانيات المتاحة في كل نادٍ.

رابط المقال :https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2057370
ودمتم بخير..

zaidi161@

الاثنين، 1 فبراير 2021

سوبر النصر «غالي»

 

 


 

 عاش النصراويون قبل نهائي السوبر أسوأ فتراتهم، بعد أن تكالبت عليهم الظروف من كلّ حدبٍ وصوب، فقد خسروا مدافعهم الأبرز «مايكون» بسبب فسخ عقده لتأخر رواتبه كما يدّعي، وإدارة النادي لم تعلق على هذا التصرف، ناهيك عن منع النصر من التسجيل لعدم حصوله على شهادة الكفاءة المالية، ولا ننسى الحالة البدنية لمهاجمه الفذّ «عبد الرزاق حمد الله»، وسفره إلى المغرب لقضاء إجازة علاج، وكذلك محترفه الأرجنتيني «بيتي مارتينيز» الذي لم يدخل التدريبات الجماعية إلا قبل نهائي السوبر بيومين، وظروف كثيرة داخلية وخارجية مرَّ بها النصر، وضغوطات إعلامية مختلفة، كل هذه الأشياء كفيلة لإسقاط أي فريقٍ في العالم مهما بلغت قوته، لكن النصراويين المعنيين بتحقيق كأس السوبر تماسكوا ولملموا ظروفهم، وقرروا أن يخوضوا مواجهة السوبر لأجل الفوز وتحقيق الكأس فقط.

في كرة القدم التنافسية معانٍ جميلة لا تحضر إلا في ظروف معينة، وتفاصيل ذات طابع مختلف كما حدث مع النصر قبل كأس السوبر، تخيلوا أن يظهر أسطورة النصر «ماجد عبدالله» ويطلق رصاصة الرحمة على الكتيبة النصراوية برأي فنيٍّ يخصُّ المجموعة التي ستخوض لقاء السوبر، وهو رأيٌ كفيلٌ بأن يحبط أقوى النجوم، ويصبح الانتصار عليهم مسألة وقت، لكن هذا لم يحدث، وهنا تتضح المعاني الجميلة المتعلقة بالقوة والإصرار والعزيمة والإيمان بالقدرات، من هنا يبدأ طريق الانتصار، ويعيش الجميع حالة هذا الانتصار بكل طقوسه وبشكل مختلف، فالانتصارات أحيانًا تكون طبيعيةً بحكم القوة، لكنها تفقد الإحساس بحجم الانتصار في كثير من الأحيان، لكن في حالة النصر ليلة السوبر، كان للانتصار معنى آخر صدر قراره من كل المجموعة قبل أن يدخلوا الملعب، أحد نجوم الكتيبة الصفراء قال في لقائه بعد المباراة: «كنّا نعرف أننا سنفوز»، وهذه هي القوة الحقيقية المطلوبة في كل مباريات كرة القدم التنافسية.



إن مَن أسس تلك الروح لهؤلاء النجوم هو رجلٌ خبيرٌ، استثمر كل سنوات العطاء في الملاعب لينقل كل خبراته للفريق، وأعني بهذا الحديث «حسين عبدالغني» المدير التنفيذي لكرة القدم في نادي النصر، رجل يؤمن بالعمل، ويثق بقدرات مَن حوله، ولديه القدرة على تأسيس مناخٍ جيدٍ للعمل، وبالتالي هو مَن يحصد نتاج ذلك العمل.

ولا أعتقد أن النصراويين بعد السوبر -وهم بتلك الروح والعطاء- سيرمون المنديل في ما تبقى من بطولات الموسم، يبدو أن السوبر هو البداية، وقد يأتي بعد السوبر كأس آخر.

ودمتم بخير..
رابط المقال : https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2056576
zaidi161@

الثلاثاء، 26 يناير 2021

المحلي والأجانب السبعة

 

 

 

 

 حين يضع سلمان الفرج شروطه قبل التجديد مع الهلال ومثله ياسر الشهراني، فهما يستندان في ذلك على قدراتهما الفنية ومدى حجم تأثيرهما لأي فريق يمكن أن ينتقلا إليه، فهما حاليًا الأفضل في دورينا من بين اللاعبين المحليين، وأعني في ذلك أنه لا يمكن أن تجد مَن يلومهما مهما وضعا من اشتراطاتٍ على إدارة الهلال من أجل التجديد، ففي عالم المستديرة البقاء للأفضل دائمًا مهما بالغ في طلباته، لكن هذه القاعدة لا تسري حاليًا في ملاعبنا إلا على عددٍ بسيطٍ من اللاعبين المحليين، لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، أما البقية فمن الأنسب لهم أن يضعوا نصب أعينهم المرونة في التفاوض حين تنتهي عقودهم، فوجود سبعة أجانب يلغي الكثير من المبالغات في العقود، ويحمي ميزانيات الأندية من ارتفاع فاتورة فريق كرة القدم في النادي، إلا إذا قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم تقليص عدد الأجانب، فإننا سنعود إلى المربع الأول الذي يتفوق فيه اللاعب على النادي أثناء تمديد عقده أو الانتقال، فضبط ميزانيات الأندية مرتبط بحجم الإنفاق، وهذا الإنفاق مرتبط باحتياجات الفريق وأهدافه لتوفير الميزانية المناسبة لتحقيق تلك الأهداف.



إن اتحاد الكرة قد يفسد عمله حين يتخلى عن استمرار سبعة أجانب في الفريق الواحد؛ لذا من المهم والضروري أن يبقى العدد كما هو الآن، ونمدد هذه التجربة ثلاثة مواسم قادمة، ومن ثم نراجع التجربة ونحصر إيجابياتها وسلبياتها، وحينها نضع القرار المناسب، لكن أن يتم التقليص في الموسم القادم، فهذا خطأ استراتيجي في عمل اتحاد الكرة، يلغي نتائج الفترات السابقة، ويعيدنا إلى الطريق السابق، ويقلل من وهج الدوري ومنافساته، فوجود الأجانب السبعة لا يجعلك تتوقع فوز فريقٍ على الآخر، وقد حدثت نتائج لم تكن لتحدث في السابق مع أندية ليس لها تاريخٌ مع البطولات، أصبحت الآن تتفوق على أنديةٍ تاريخها حافلٌ بالبطولات، وعلى سبيل المثال لا الحصر -وفي ظل وجود الأجانب السبعة ومن قبلها الثمانية-: كاد الاتحاد أن يهبط لمصافِّ الدرجة الأولى، وهو النادي الكبير والعريق، وصاحب التاريخ المرصّع بالذهب؛ لذا فإن وجود هذا العدد من الأجانب في دورينا له تأثيرٌ إيجابيٌّ على قوة المنافسة، ومَن يتأمل ترتيب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين في هذا الموسم، ومدى التقارب الكبير في النقاط بين الأندية يشعر بقوة الدوري حتى لو لم يكن متابعًا بالشكل المثالي.



ودمتم بخير..

zaidi161@

 

 

رابط المقال : https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2055972

الأحد، 17 يناير 2021

النصر والاتحاد خارج سباق التسجيل !

 

 

 

 

 في كل الفترات التي تصاحب تسجيل اللاعبين الأجانب تحدث أمور كثيرة، وتوقعات لا يمكن حصرها، وقبل هذا كله نسمع عن محترفي العالم بأنهم على وشك التوقيع للأندية السعودية، وفي نفس الوقت نلاحظ الحديث عن العجز المالي الذي تعاني منه الأندية قبل كل فترة تسجيل؛ مما يجعلها مضطرةً لتسديد بعض الالتزامات، وتأجيل البعض الآخر وفق جدولة معينة يتفق عليها الطرفان.

نحن في الدوري السعودي للمحترفين نعاني في كل مرة من تكرار المشاكل نفسها بهذا الخصوص، رغم أنه في الفترة الأخيرة وضعت وزارة الرياضة بعض التنظيمات التي تساعد على تجاوز مثل هذه الأمور، وحتى لا تقع الأندية في أزمات مالية كبيرة لا يمكن الخلاص منها دون تدخل الدولة، ودعم تلك الأندية حتى يمكن أن تتخلص من كل تلك الديون؛ لذا فإن وزارة الرياضة حريصة كل الحرص على عدم تكرار مثل هذه الأمور في الأندية، ويجب أن يستمر هذا الحرص، وتفرض النظام الذي يضمن لكل الأندية مسيرةً ماليةً مستقرة.



وفي الغالب، الأندية الجماهيرية هي التي تعاني مع فترات التسجيل، فالجمهور يبحث عن النتائج، والنتائج لن تحضر إلا بوجود لاعبين محترفين يصنعون الفارق، ويحققون النتائج المرجوّة من الفريق؛ لذا نجد رؤساء الأندية يعيشون حالة الضغط وقت بداية فترات التسجيل متناسين التزامات الأندية وديونها، فهم لا يعنيهم إلا أن يشاهدوا فريقاً قويًّا داخل الملعب، والديون والالتزامات يمكن أن يوجد لها حلول، وبهذا الفكر لا يشعرون أن الديون تتراكم على الأندية، ويصعب حلها في موسم واحد، وخير مثال على هذا الأمر: نادي الاتحاد الذي ما زال يدفع فاتورة الديون منذ أكثر من سنتين!

ليس من المعيب أن يتحدث رؤساء الأندية، وخصوصاً الجماهيرية منها عن الوضع المالي لأنديتهم، بل أجدها قمة الشفافية، فالنادي الذي يملك رئيسه هذه الشجاعة ويتحدث عن ملاءته المالية بكل وضوح، ويواجه المشكلة بكل تفاصيلها مع جمهور ناديه هو يفعل الصواب، لا يضره حين يقول ديون النادي بلغت هذا الرقم، ونحتاج إلى فترة زمنية معينة يحددها وفق الخطة المعدة لذلك، فالصراحة ستجعل الجماهير تقف مع ناديها، وسيدعمون كل اللاعبين الموجودين في الفريق، وسيكونون عوناً لتوجهات إدارتهم.



وقد لفت انتباهي حديث رئيس النصر الدكتور «صفوان السويكت» لأحد الإعلاميين حين سأله عن إمكانية استقطاب أجانب في الفترة الشتوية، حيث كان جوابه: الله كريم، إجابة مبهمة، وغير واضحة؛ هذا لأنه لا يستطيع أن يكون واضحاً مع الجمهور في هذه الجزئية بالتحديد، بسبب أن الأمر يشكل عليه مزيداً من الضغط، وأيضاً هو لا يملك جواباً واضحاً، فتفاصيل هذا السؤال مرتبطة بدعم الأعضاء الذهبيين والداعمين، وهذا ما يجعل الأمر أكثر تعقيداً.

المهم في الأمر اليوم هو أن وزارة الرياضة جعلت تفاصيل الدعم واضحة أمام كل نادٍ، وآلية الالتزام بالدعم، وأعتقد أن هذا الأمر سيكون مفيداً على المدى البعيد للأندية.

ودمتم بخير...

 

 

رابط المقال : https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2055025?ref=rss&format=simple&link=link


السبت، 9 يناير 2021

الأخطاء تفرض التغيير..!

 

 

 

 

بعد السلام


الأخطاء تفرض التغيير..!

 

    حين تحضر (الأخطاء) في أيّ مشروعٍ أو عملٍ لن تكون نتائجه صحيحة، وستقلُّ فائدته دون أدنى شكٍّ، وقد يكون مشروعًا عديم الفائدة!!

قبل سنواتٍ ظهر الأمير محمد بن فيصل رئيس الهلال الأسبق بتصريحٍ شهيرٍ عن التحكيم السعودي في منافسات كرة القدم هزَّ الوسط الرياضي، وظلَّ حديثه يردد حتى الآن، ومع الأسف مرَّ هذا التصريح دون أن يتوقف المسؤول عنده ويفهم تفاصيله، من هذا التصريح كان من الممكن أن يتغير العمل الرياضي الخاص بكرة القدم بشكلٍ جذريٍّ، وتصبح المنافسات الكروية في المسابقات السعودية ذات طابعٍ تنافسيٍّ شريفٍ، يأخذ فيه كلُّ نادٍ حقَّه، دون أن يتضرر غيره بسبب المحاباة والمجاملة التي كانت تقف في صفِّ فريقٍ عن الآخر، فهؤلاء الذين أعماهم ميولهم عن رؤية الحقيقة، لا يعلمون أنهم يلحقون بكرة القدم السعودية الضرر، ويسقطونها داخليًّا وخارجيًّا، فالكرة اليوم صناعة تعتمد في المقام الأول على المال، وهذا المال لن يكون حاضرًا إلا بمنافسةٍ شريفةٍ وعادلةٍ، يأخذ فيها كلُّ مجتهدٍ نصيبه.




ما يحدث اليوم هو امتدادٌ لسنواتٍ مضت، تحدث عنها رؤساء أندية كثر، تضرروا من الأخطاء الكبيرة التي كانت تحدث في مسابقاتنا، ومع الأسف المستفيد هو نادٍ واحد، لا أحد يقرّ الظلم ولا أحد يريده، وهو عملٌ مرفوضٌ حتى لو كان في جانبٍ ترويحيٍّ، كما يعتقد البعض حين يبرر أخطاءه؛ لذا من المفترض أن ندرك الخطر، ونبحث عن تصحيحه؛ حتى تنعم كرة القدم بالتنافس الشريف الذي بسببه ستصبح إنجازات المملكة كبيرةً في رياضة كرة القدم، وهي اللعبة الأكثر انتشارًا في كل العالم.

فما يحدث في بعض مباريات كرة القدم لا يمكن أن يكون أمرًا طبيعيًّا، ولا يمكن أن يدخل تحت ذريعة أخطاء تقديرية؛ لأنه من المفترض أن هذا الأمر قد انتهى بعد وجود تقنية الفيديو التي تكشف لحكام الفيديو وحكم الساحة الخطأ بشكلٍ واضح، وحين لا يراه فمن الطبيعي أن يذهب المتابع إلى فكرة المؤامرة والفساد.

إن ما فعله بعض الحكام في كثير من المباريات ليس له علاقةٌ بالتحكيم، ومن خلفهم حكم تقنية الفار، الذي ربما أحرجوا معهم حكم الساحة، إذ كان من أبسط القرارات أن يطلب من حكم الساحة مشاهدة اللقطات بنفسه، وبعدها يخلي مسؤوليته من أيّ ردّة فعلٍ قد تحدث جرّاء قراره، كنّا نعتقد أن عودة الحكم السعودي في هذا الموسم بمثابة الفرصة الكبيرة التي مُنحت لهم، وبأنهم سيتمسكون بها، ويثبتوا وجودهم، ويتفوقوا على الحكم الأجنبي.

عمومًا، إن التحكيم إحدى مشاكل الكرة السعودية، وليس بجديدٍ علينا، لكن المحزن أن تستمر هذه المشاكل في منظومة عمل اتحاد الكرة، قرارات متباينة، وأحداث غريبة تحدث بدءًا بجدول الدوري إلى أخطاء الحكام الفظيعة التي لا يمكن احتمالها، فمباراةٌ واحدةٌ كانت كفيلةً بأن تكشف المستور، ومن المحزن جدًّا أن يتحدث المدربون عن العدالة، ويطالبوا بها في تصاريح متلفزة تتناقلها وسائل الإعلام في كل مكان، وكذلك من المحزن أن نسمع من حكامٍ أجانب وعبر بعض القنوات عن ما حدث من سوءٍ تحكيميٍّ في المباراة.

كسمعةٍ لكرة القدم السعودية تستحق أكثر من هذا، وما تنفقه الدولة -حفظها الله- على الأندية يجب أن يتوازى مع حجم العمل، وأن تسود العدالة في المنافسة، فمن غير المقبول أن تتسبب هذه الأحداث بابتعاد رجال الأعمال عن العمل الرياضي، إذ يجب توفير البيئة المناسبة لهم حتى يشعروا بأهمية ما يقدمونه.

ودمتم بخير،،،

 رابط المقال :

https://www.okaz.com.sa/sport/na/2054126

 

السبت، 26 ديسمبر 2020

إحصائيات فيتوريا لن تحقق البطولات!

 

 

 

 يقول صديقي الرياضي المخضرم: إن الإحصائيات في لعبة كرة القدم داخل المستطيل الأخضر لا يمكن أن تكون صحيحةً وفريقك يخسر، بمعنى أنه حين تكون إحصائية أي فريقٍ داخل الملعب عاليةً ليس بالضرورة أن هذا الفريق قد كسب المباراة وحقق نتيجةً إيجابية، وهذا بالفعل ما يحدث مع السيد فيتوريا مدرب النصر، ففي كل المباريات تقريبًا تكون إحصائيات النصر هي الأفضل، وفي عملية الاستحواذ يتفوق النصر، وفي عدد الهجمات المحققة للتسجيل يتفوق النصر دائمًا، وفي الهجوم الضاغط أيضًا النصر يتفوق، لكن في النهاية يقبع النصر الآن في مرتبةٍ متدنيةٍ في سلّم الترتيب، ولا تليق بالنصر البطل الاستثنائي الذي حقق في السنوات الأخيرة مكتسباتٍ كبيرةً خصوصًا في بطولة الدوري، وهي البطولة الأصعب في الموسم.

فقد حقق الدوري ثلاث مراتٍ في آخر عشر سنوات، وهذا رقمٌ يشكل انتصارًا كبيرًا له، وطوال العشر سنوات الماضية أيضًا كان منافسًا شرسًا على الدوري، ومع فيتوريا كاد النصر أن يصل لنهائي القارة لولا بعض الأخطاء الفنية والتحكيمية، وحالة الإجهاد البدني التي صاحبت آخر بطولة، لكنه مع فيتوريا في موسمين وصل للأدوار المتقدمة في آسيا، وقد تكون الثالثة ثابتة، وفي تصوري لو أن النصر حقق البطولة الآسيوية القادمة سيكون إنجازًا كبيرًا وغير مسبوق، فتحقيق بطولة آسيا حين تقرر أنها هدفٌ استراتيجيٌّ من أهداف النادي في غضون ثلاثة مواسم، فهذا أمرٌ كبيرٌ وجديرٌ بالاحترام متى ما تحقق ذلك.




إن ما يجب أن نعرفه ونصل له في هذا الجزء من المقال أن الإحصائيات مهما بلغ حجمها لأي فريقٍ داخل المستطيل الأخضر لن تكون سببًا يبرر الخسارة، ففي عالم المستديرة كل شيءٍ يُنسى إلا النتيجة، هي التي تبقى في ذاكرة الجمهور، فتفاصيل المباراة لا تعني الجمهور في شيء، ولا تفيد السجل الشرفي للفريق، لذا الاهتمام بها أمرٌ جيد، لكن ليس على حساب أن يخسر الفريق نقاط المباراة، أو تكون سببًا في الخروج من بطولةٍ مهمة، في كل مباراةٍ يجب أن يعي أي مدربٍ، وحسب ما يتمناه أي جمهورٍ هو الفوز بأي طريقة، هذا الأمر هو المهم عند الجمهور والإعلام، بمعنى أن القاعدة الأساسية في كرة القدم ومنافساتها تتمحور حول الطرق الصحيحة التي تجعل الفريق ينتصر، فحين ينفق على فريقٍ معينٍ ملايين الدولارات ويفقد البطولات بطولةً تلو الآخر، فهذا يعني أن هناك خللًا ما في العمل الفني أو العمل الإداري، ويجب متابعته وتصحيحه، والأسوأ حين يحقق فريقٌ آخر البطولة بميزانيةٍ لا تصل لربع ميزانية بعض الفرق الكبيرة، كما حدث مع «أولسان الكوري» الذي حقق كأس آسيا مؤخرًا بميزانيةٍ متواضعةٍ جدًّا، أقل بكثيرٍ من ميزانية بعض الأندية في غرب القارة، ومن ضمنهم النصر السعودي؛ لذا من المهم أن يعمل كلّ مدربٍ على أن تكون قناعاته مرنةً في الجانب التدريبي، وأن يعتمد على الأسلوب الأنسب لكسب المباراة لا على الأسلوب الفني الذي يجعله يكسب إحصائيات المباراة، هكذا هي كرة القدم، وهكذا هي ثقافة جمهور كرة القدم.

ودمتم بخير،،،

 

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2052706

الجمعة، 18 ديسمبر 2020

«حمد الله» يبعثر انضباط النصر!

 

 

 

 لا يمكن لأيّ لاعبٍ مهما بلغت قدراته الفنية أن يخرج عن النص الانضباطي للفريق، وهذه الحقيقة حين لا تكون حاضرةً في ذهن أيّ لاعبٍ مهما بلغت أهميته، ستكون نتائجها عكسيةً عليه بالمقام الأول ومن ثم على الفريق، وسيخسر الكثير من أنصاره مهما بلغ حجم محبته، ولعل ما يحدث من «حمد الله» في النصر خير مثالٍ على ذلك، حمد الله الذي يعيش هذه الفترة أسوأ حالاته الفنية ربما في كل مسيرته الكروية، وكان من المفترض أن يبحث عن أسباب تدني مستواه بدلًا من إثارة المشاكل داخل البيت النصراوي، ومن المشاكل المزعجة لأي فريقٍ حين يشعر أحد اللاعبين أنه أكبر من الفريق، وأن الفريق لن يسير للأمام دون وجوده، هذه الحالة المرتبطة بالغرور وحبّ الذات لا يمكن أن تعيش في نفس المستوى، فالعامل النفسي في منافسات كرة القدم مهمٌّ ويحتاج إلى أمورٍ كثيرةٍ، من أهمها أن يدرك لاعب كرة القدم أن الكرة لن تبتسم له في كل فتراته، بل سيأتي وقتٌ وتخذله، حتى وهو يؤدي العمل المطلوب منه في فترات التدريب، فما بالكم بمن يهمل عمله الفني، ويترك لنفسه حرية زيادة الوزن والتقاعس عن القيام بواجباته البدنية والفنية ليخسر الكثير من عطائه داخل الملعب لشعوره بأن الفريق لن يحقق الانتصارات بدونه.



إن ما يفعله «حمد الله» في النصر أشبه بمن يبحث عن القفز من المركب دون أن يكون له دورٌ في عملية الإنقاذ والنجاة، وهذا أمرٌ مذمومٌ ولا يليق بأخلاقيات المهنة وشرفها، وبكل التفاصيل التي تدعم روح الفريق الواحد؛ لذا يجب أن يكون هناك ردة فعلٍ مناسبةٍ من الإدارة لإيقاف تلك التجاوزات المتكررة من قبله، ويجب أن يفهم أن النصر ككيانٍ لا يقف على أحد، وقد عاش كل سنواته العظيمة يصنع النجوم، ويقدمهم للوسط الرياضي بسبب تاريخه وجماهيره العريضة؛ لذا من المهم أن يتعلم «حمد الله» معنى الوفاء لهذا الكيان وجمهوره، ويعمل جاهدًا على أن يصنع الفرح والنصر لهم أو يقدم اعتذاره عن الاستمرار مع الفريق، وفي كلا الحالتين يكون قد قدّم نفسه بشكلٍ مناسبٍ يليق به وبموهبته.



وبعد كل الأحداث المتتابعة التي تحدث في النصر في الفترة الأخيرة يجب أن تكون الوقفة كبيرةً من الجميع لحماية النصر، وإعادته لوضعه الطبيعي بعد كل هذا الإنفاق لتجهيز فريقٍ قوي، ولعلّ من أهمها الانضباط وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب، وبأن الجميع تحت النظام، ولا يمكن لأي أحدٍ مهما بلغت جماهيريته أن يتجاوز على النظام أو يستثنى منه، وهذا الدور منوط بإدارة الفريق هم مَن يجب أن يحفظوا النظام ويراعوا قواعد الانضباط، والانصياع للتعليمات طالما أن المسألة تدار وفق بنود عقدٍ احترافيٍّ موضوعٍ مسبقًا، ومتفق عليه من كل الأطراف، ففي العمل يبقى كلُّ شيءٍ مرهونٌ بالقدرة على تطبيق النظام وترسيخه من خلال منظومة العمل.

رابط المقال : https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2051918
ودمتم بخير،،،

السبت، 12 ديسمبر 2020

النصر صديق الأزمات!

 

 

 

 إن نقطة الانطلاق لأي عملٍ في الحياة هي الإدارة المناسبة، التي تجعل من هذا العمل ذا طابعٍ إيجابيٍّ ومثمر، فحين تكون الإدارة جيدةً وملمّةً بتفاصيل العمل المراد تنفيذه ستكون النتائج جيدة، لكن حين تتوقف النتائج الجيدة فإن الخلل يكون في عمل الإدارة المسؤولة عن تنفيذ هذا العمل، وهذا هو الانطباع السائد عند الناس عن الإدارة، وحالة التغيير المطلوبة تكون مصاحبةً للنتائج المتردية لمنظومة العمل، وهذا حلٌّ مهمٌّ لكي يتحسن العمل، ويحقق كل أهدافه؛ لذا نحن نلمس ترديًا واضحًا وعلى كافة الأصعدة في العمل الإداري في نادي النصر، فليس من المقبول أن يقدم للنصر كل هذا الدعم الشرفي وهذه الاستثمارات ولا يمكن أن تستغل الاستغلال المناسب، والسبب أن التنظيم الإداري ناقصٌ على صعيد الخطط والتطبيق.

في كرة القدم تكشف النتائج حال أي فريق، وتجعل الأسئلة تدور حوله حين يحدث الإخفاق ويتكرر، ورئيس النصر الدكتور «صفوان السويكت» رجلٌ حديث عهدٍ بالعمل الإداري الرياضي، وتنقصه الخبرة، وحتى يتحسن أداؤه في هذا المجال يحتاج وقتًا، وهذا الوقت لن يخدم ناديًا مثل النصر، يملك كل هذه الشعبية، وأحد أهمّ أضلاع الكرة السعودية؛ لذا كان من الأفضل أن يختار نائب رئيس يملك الخبرة في الإدارة الرياضية يعينه على العمل وتذليل الصعوبات من أجل استقرار النصر على كافة المستويات.



إن اختيار الكابتن المعتزل «حسين عبدالغني» كمديرٍ تنفيذيٍّ لكرة القدم في نادي النصر أمرٌ إيجابيٌّ، حتى لو كان هذا القرار متأخرًا بعض الشيء، لما يملكه حسين من خبرةٍ طويلةٍ في هذا المجال، وقد بدأنا نلمس بعض التحسينات الانضباطية على الفريق، ولو أن هذا القرار كان مبكرًا لربما وجدنا الوضع الفني للفريق مختلفًا عما يحدث الآن، فحسين لن يسمح بكثرة الإجازات، ولن يقبل بعض تصرفات فيتوريا في الحصة التدريبية، وسيناقشه على كل شيءٍ حتى لا يفقد الفريق قوته، كما حدث في الجولات السابقة.

والكل يتفق على أن النصر يملك أقوى العناصر في الدوري السعودي، لكن يحتاجون لجرعاتٍ تدريبيةٍ مكثفةٍ حتى يستعيدوا مستوياتهم.



إن كل ما حدث في النصر الفترات الماضية تتحمله إدارة النصر، بسبب الأخطاء الكثيرة، ولعل آخرها مشكلة لاعب الفيحاء السابق عبدالله السالم، الذي كان من المفترض تنفيذ قرار لجنة الانضباط والأخلاق، والمتضمن دفع مبلغ 3 ملايين و50 ألف ريال خلال 30 يومًا، لكن إدارة النصر فشلت في تأجيل دفع المبلغ، وفشلت في توفير المبلغ حتى آخر يوم من المهلة، والتي تحرّك لحلّها العضو الذهبي عبدالعزيز بغلف.

لم تمرّ على تاريخ النصر إدارةٌ بهذه التخبطات بدليل مركز الفريق في سلم الدوري، وقد يقول قائل: ما علاقة فريق كرة القدم بالنادي والمركز الذي يقبع فيه بالإدارة الإدارية في النادي، فهذا جانبٌ فنيٌّ مسؤولٌ عنه المدرب؟ قد يكون هذا السؤال في محلّه، لكن الإدارة هي المسؤولة عن العمل، وعن النظام، وعن تنظيم العمل، وعن متابعة المدرب، وعن الإيفاء بالالتزامات المتعلقة باللاعبين، جميعها أشياء تصنع شخصية العمل، وتجعل منه أكثر تفوقًا وإيجابية.

ودمتم بخير،،،

الجمعة، 4 ديسمبر 2020

مشكلات التحكيم لا تنتهي!

 

 

 

 

مشكلات التحكيم لا تنتهي!

 

 موضوع التحكيم في مسابقات كرة القدم شائك جدًا؛ لأن بعض تفاصيل الأخطاء المتكررة مزعجة جدًا للمتابع الرياضي، خصوصًا في الدوريات القوية في العالم، لكن في المسابقات الكروية السعودية الوضع أكثر صعوبة، فبحكم متابعتي لبعض الأحداث الكروية في الدوريات المهمة لا يوجد شراسة في الطرح كما يحدث في مجتمعنا الرياضي، طبعًا الأسباب واضحة ومعروفة تتمثل في التعصب، وتأجيج الشارع الرياضي ببعض المواقف والأطروحات خصوصًا في بعض البرامج والصحف التي أخذت على عاتقها منذ سنوات ممارسة هذا الأسلوب زعمًا منهم أنه نوع من أنواع الإثارة، طبعًا نتحدث عن الظاهر كمبرر لهم مهما كان نوع هذا المبرر ودرجة خطورته على المجتمع الرياضي.

هذا الحديث لا يعني أن دورينا أو بقية مسابقاتنا الكروية لا تخلو من الأخطاء التحكيمية، بل إن الأخطاء التحكيمية بصورة أو بأخرى تغذي التعصب، وتشعل فتيل الإحساس بالظلم بين الجماهير، ما أريد قوله هنا إن الأحداث المرتبطة بالتحكيم مع بعض الأطروحات الإعلامية لن تساعد المسؤول على تطوير الجانب الرياضي التنافسي على العمل، وتقديم الجهد المطلوب للارتقاء بكرة القدم السعودية، وهذا الأمر واضح، فحين تحضر الشكوك بسبب التحكيم، ويغذي هذه الشكوك الطرح الإعلامي غير المتزن فإن المسؤول مع فريق عمله سيدخل في دوامة البحث عن الحقيقة، وبالتالي هذا الأمر سيؤثر على خطط العمل الموضوعة، بدليل لا تخلو لقاءات وزير الرياضة الإعلامية من الحديث عن مشكلات كرة القدم والمتمحورة في قضايا التحكيم المتكررة!




ويجب أن ندرك أن الأخطاء الكثيرة تحرج المسؤول عن العمل في اتحاد كرة القدم؛ وبالتالي هذا الإحراج سيطول المسؤول الأول عن الرياضة، وكل هذه التداعيات سيكون لها مردود سلبي على نوعية العمل المراد إنجازه والمرتبط برياضات أخرى.

إن حصر مشكلات كرة القدم في مسابقاتنا الكروية ليس بالأمر الصعب، والسعي لمعالجتها وفق منهج واضح يرتكز على النزاهة وتحقيق العدل بين الجميع سيجعلنا نعيش وضعًا كرويًّا جماهيريًّا وإعلاميًّا بشكل جيد، وسنلاحظ انخفاض وتيرة الاحتقان الجماهيري، ومن أهم المشكلات المراد معالجتها التحكيم، ولن يتم علاج هذه المشكلة إلا حين ندرس أبعادها وكل تفاصيلها، وذلك من خلال تفاصيل معينة تعتمد في المقام الأول على الاختيارات المناسبة سواء على مستوى لجان التحكيم، أو من خلال نوعية اختيار الحكام، ومدى قدرتهم على التعامل مع دوري قوي مثل دورينا، سواء كان هؤلاء الحكام محليين أو أجانب، فالمحليون ستكون مسؤولية الاتحاد السعودي لكرة القدم ممثلا في لجنة التحكيم مرتبطة بعملية التأسيس، والتدريب المناسب، ووضع البرامج الجيدة لصقل الحكم السعودي إلى أن يصل إلى ميادين كرة القدم ويكلف بالمباريات، ومن ثم تبدأ عملية التوجيه والتقييم، أما الحكام الأجانب الذين يأتون لإدارة المباريات، فيجب أن تتمحور مسؤولية لجنة التحكيم حول نوعية الاختيار، ومن هم الحكام الذين من المفترض أن يقودوا بعض المباريات في المسابقات السعودية، إذن من هنا يجب أن تكون الصورة واضحة للجميع، فجزء من مشكلات التحكيم يكمن في الاختيار، فالاختيارات الجيدة تقلل من عملية وقوع الحكم في بعض الأخطاء التحكيمية، وأيضًا وضع ضوابط للعمل الإعلامي والمتعلق بالفقرة التحكيمية التي أصبحت مرافقة لكل البرامج الرياضية، بحيث إن الطرح يكون واضحًا، والحديث لا يخرج عن سياق قانوني بحت، بمعنى أنه لا يمكن أن يقبل المتابع اختلافًا في قانون واضح وصريح، فمواد القانون واضحة، والحديث عن الحالات التحكيمية لا يجب أن يخرج عن إطار القانون.

ودمتم بخير ،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/sport/na/2050484

الجمعة، 27 نوفمبر 2020

النصر وكأس الملك

 

 

 

  

 

 

 في مباريات كرة القدم التنافسية لا يمكن أن تختزل حالة التفوق والانتصار في عنصرٍ واحدٍ فقط، بمعنى أن العمل في منظومة كرة القدم يرتبط فيه التفوق والانتصار بعوامل كثيرة، فمهما كان العمل الفنيُّ جيدًا وملاحظًا في أثناء المباراة، إلا أنه لا يكفي لتحقيق الانتصار، بدليل مباراة الديربي الأخيرة في الدوري بين النصر والهلال، التي انتهت بفوز الهلال (2 صفر). في هذه المباراة ظهر النصر في الشوط الأول بشكلٍ فنيٍّ عالٍ، وقدَّم شوطًا جميلًا تفوق فيه «فيتوريا» بعد أن سيطر على كل تفاصيل المباراة، بدليل الفرص التي سنحت للنصر ولم يستغلها لاعبوه الاستغلال الأمثل، وهذا الأمر يؤكد أن الانتصار لا يتحقق بالعمل الفني الجيد فقط، بل هناك عوامل مهمةٌ يجب أن تكتمل، فالإعداد البدني مهمٌّ، والانسجام مهمٌّ، والجوانب المعنوية والتركيز أيضًا مهمٌّ، وحين يفقد الفريق أحد هذه العوامل من الصعب أن يتحقق الانتصار.

في مباراة الديربي الماضية تفوق النصر، لكنّه خسر بسبب الضعف البدني، وقلة التركيز والانسجام، رغم أن العمل الفني داخل المباراة كان واضحًا للنصر بشهادة كل النقّاد الفنيين، لكن الأخطاء البسيطة كانت سببًا في خروج النصر خاسرًا في هذا الديربي، فلو كان مدافع النصر البرازيلي «مايكون» جاهزًا بدنيًّا وتواجد في التدريبات قبل مباراة الديربي بالوقت الكافي لما وقع في هذا الخطأ البدائي البسيط، بعد أن تسبب في ضربة الجزاء، ويتضح هذا جليًّا أيضًا في الهدف الثاني للهلال بعد أن ترك مهاجم الهلال «قوميز» يستلم الكرة، ويلفّ بها رغم أنه آخر مدافع، وكان من المفترض أن يضغط بشكلٍ قويٍّ على المهاجم، ويمنعه من التحرك وتمرير الكرة؛ لذا نقول دائمًا: مهما كان العمل الفني جيدًا لا يكفي لتحقيق الانتصار.




يوم السبت القادم ستكون معركة الكأس صعبةً، خصوصًا أمام النصراويين الذين يعانون حاليًّا من بعض الظروف التي قد تعيق أي فريقٍ عن مواصلة الإنجازات، لكن جمهوره لا يقبل هذه الأعذار، ولديهم قناعةٌ مطلقةٌ بأن فريقهم كأفراد هو الأفضل، ويستطيع أن يحقق كل النتائج الإيجابية، ويرفضون أن يخسر مهما كانت الظروف، وهذا حقّهم رغم اختلافي معهم في تفاصيل هذا الحق، فالنصر يفتقد في الفترة الحالية عوامل مهمة تحتاج لوقتٍ حتى تكتمل، ولعلّ من أهمها الانسجام الذي يفتقده الفريق، خصوصًا بعد العدد الكبير من التعاقدات التي أبرمت في الصيف الماضي، وكذلك عدد الإصابات الكثيرة التي تحاصر الفريق منذ البطولة الآسيوية، ناهيك عن حالات كورونا التي اجتاحت الفريق في الفترات السابقة، والآثار الجانبية التي من الممكن أن يتركها هذا الوباء على اللاعب، والفترة الزمنية التي يحتاجها حتى يعود لحالته الطبيعية، كل هذه الأشياء قد تعيق النصر في الوقت الحاضر عن تقديم نتائج إيجابية تسعد الفريق، لكن الملاحظ ومن بعد المباراة مباشرة عزم اللاعبين على التركيز في مباراة الكأس، وتحقيق البطولة حتى تعيد التوازن للفريق وثقته بنفسه، هذه البطولة فوائدها للنصر أكثر من الهلال، رغم أن الفريق الهلالي قادرٌ هو الآخر على تحقيق البطولة والفوز بها، لكن الضغوط في الجانب النصراوي أكبر من الهلال، والتأثير النفسي والمعنوي سيكون أكبر عند النصراويين من الهلال إذا ما خسر الكأس.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :  https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2049672

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...