بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 27 نوفمبر 2021

هل فشل مسلي مع النصر؟!

 

 

 بعد السلام 

هل فشل مسلي مع النصر؟!

 


في النصر يقف مدرج كامل حيران ومذهولًا لما يحدث في فريق كرة القدم الأول، كل الأشياء السيئة والمحبطة تجدها في الفريق بكل مكوناته من الإدارة الإدارية مرورًا بالإدارة الفنية حتى تستقر عند اللاعبين، أحداث غريبة لا يمكن أن تحدث لفريق توقع جمهوره أنه المنافس الأول على كل شيء هذا الموسم؛ ليصعق بالواقع المرير بسبب أخطاء غريبة.

رئيس النصر مسلي آل معمر يقرر في نهاية الموسم الماضي الإبقاء على السيد «مانو مينيزس» المدرب البرازيلي الذي لم تظهر له أي بصمة فنية في كل المباريات التي كانت تحت قيادته، ومسلي يعلم يقينًا أن الموسم الجديد سيكون النصر طرفًا في مباريات آسيوية قد تجعله بطلًا لآسيا، كل هذه المعطيات تجعل أي رئيس مهما كانت خبرته أن يدخل ويعمل وفق رؤية واضحة تفاصيلها مهمة، وأي غلطة ستنهي آمال المدرج النصراوي، خصوصًا وأن النصر لن يشارك في النسخة القادمة، وكان يجب أن يدخل هذه المرحلة بتحدٍ مختلف، خاصة وأنه يملك فريقًا قويًّا، رغم أن بعض التعاقدات الأجنبية لم تكن جيدة ولا مفيدة، ولا أظن النصر كان في حاجة لها، على سبيل المثال التعاقد مع «فينسنت أبو بكر» كمهاجم ثانٍ على حساب خانة أخرى النصر في حاجة ماسة لها، كالظهير الأيسر ومركز الحارس، لكن إصراره على أن يمضي في هذا الاتجاه غريب، ولو لم يكن نصراويًّا لن يفعل بالنصر ما فعل في هذه الفترة.



عمومًا لا أحد يملك أن يوجه تهمًا غير دقيقة تستند على معلومات حقيقية ضد رئيس النادي، لكن الكل يملك حق النقد، فما حدث في فترة الصيف وما بعد الصيف لا يمكن أن يكون مفيدًا للفريق بأي حال من الأحوال، ليبدأ الموسم ويحدث ما كان متوقعًا؛ إقالة البرازيلي «مانو مينيزس» من تدريب النصر وتكليف مدرب اللياقة والصالات لإدارة شؤون النصر الفنية، فهل هذا الأمر مقبول في نادٍ يفترض أنه يسير وفق خطة وعمل منظم؟!

ويحدث بعدها ما هو أسوأ حالة التصادم مع هداف الفريق وورقته الرابحة «عبدالرزاق حمدالله»؛ وذلك بسبب وجود أكثر من مهاجم في هذا المركز، وإذا كان الهدف فعلاً من وجود الكاميروني «فينسنت أبو بكر» هو معاقبة هداف الفريق «عبدالرزاق حمدالله»، فهنا تكون الكارثة أعظم وأسوأ من أي تصرف آخر، وكان من المفترض أن يتم تقييم لحالة اللاعب مع الفريق في هذا الموسم وبعدها اتخاذ القرار المناسب إما باستمراره أو البحث عن بديل له، طالما أنه لا يخدم المرحلة، وبعدها ندخل في مرحلة المدرب البرتغالي «بيدرو إيمانويل» الذي أقيل في ظروف غامضة ومفاجأة، على الرغم من ثقتنا أن هذا المدرب لن يقدم للنصر شيئًا، لكن المؤسف لماذا تم التعاقد معه، وما هي المبررات ولماذا أقيل وتأخر البديل!؟



النصر اليوم يعيش في دوامة الأخطاء، وقد يكون قرار إنهاء التعاقد مع عبدالرزاق حمدالله مستثنى من تلك الأخطاء، وربما يصب في مصلحة الفريق كحالة انضباطية تخدم الفريق، لكن في المجمل يبدو أن رئيس النصر لم يقدر النصر حق قدره؛ لأنه قبل مهمة صعبة، وليس بمقدور أي شخص أن يكون في مركز القيادة لهذا النادي العظيم، ولن يكون القرار مستغربًا إذا ما قرر الاستقالة، فالحالة الفنية والإدارية في النصر سيئة جدًّا، والأغاني الحزينة على حال النصر بدأت تعرض في القنوات، وتفاصيل 2006 و2007 تعود من جديد، وقدر هذا المدرج أن يعيش الفرح على أجزاء متقطعة من مسيرة هذا النادي الكبير.

ولو أمعن رئيس النصر في المشهد النصراوي قليلاً لوجد الحل أمامه إن كان جادًّا في البحث عن حلول، في الفترة القادمة لديه فرصة تغيير ما يجب تغييره، وهو علاج عاجل في الجهاز الإداري والفني، وعلى صعيد التعاقدات الفنية، عندها سيعود شيء من النصر مع رفع الروح المعنوية للفريق، ومساعدتهم على تجاوز أي إخفاق، من أجل المحافظة على فرص المنافسة في الدوري وكأس الملك.

ودمتم بخير،،

السبت، 20 نوفمبر 2021

فجيعة الفقد

 

 

 


 تختلف مشاعر البشر وأحاسيسهم من شخصٍ لآخر، ويصعب معها تصوّر حالة الفرح أو الحزن بالشكل الدقيق، الذي يفرض على الناس المحيطة بهذه الحالة أن تقدّم نفسها في الإطار الذي يشبع هذه الحالة، ويتناسب مع كل أبعادها وتفاصيلها. ففي حالة الفرح يكون التعبير في كثير من الأحيان لا شعوريًّا قد يلمسه المعنيُّ بالفرح، لكن في الحزن يكون الأمر مختلفًا، خاصة حزن (الفقد)، هذا الإحساس المرير لن يشعر بكل جوانبه إلا شخصٌ عاش هذا الفقد بكل جوارحه، وما زال هذا الفقد يسكن وجدانه؛ لذلك نشاهد التعبير عن مدى التعاطف يختلف من شخصٍ لآخر، والصبر في حالةٍ كهذه هو العلاج الفعّال، لكن هذا العلاج له آثاره الجانبية التي ستظلّ مسيطرةً على مشاعره طوال حياته، وهو أمر لا يمكن أن ينفصل عنه، أو يتركه وشأنه، مهما بلغت اهتماماته وانشغاله بشؤونه الخاصة؛ لذلك حين نصطدم بحالة (فقد) كالوفاة مثلًا، تجد وقعها مرتبطًا (بالفاقد) نفسه، فمن يفقد أبًا بلغ من الكبر كل مبلغٍ يختلف عمّن يفقد ابنًا ما زال في بداية حياته؛ لذلك قلت إنه شعور مؤلم، ولن يشعر به إلا إنسان عاش الحالة بكل تفاصيلها، وما زال يعيشها، ومتى ما وجد حالةً مشابهةً لحالته سيتذكر تلك اللحظة، التي اعتصر قلبه ألمًا منها؛ لذا فإن الكثير من عبارات التخفيف والمواساة ليست مجدية، وربما تكون مؤلمة أكثر، فـ(الفاقد) لن ينسى مَن فَقد، كل ما في الأمر أن الناس المحيطة بهذا الإنسان المكلوم تمارس دور التعاطف معه، ومواساته حتى يسلى ولو لبعض الوقت عن حزنه، ففقد الموت مُتعب للروح، وصعب الشفاء منه، فهو لا يشبه عذابات وآلام الفقد الأخرى!



في المستشفيات حالات كثيرة تحمل مشاعر مختلفة ومختلطة، لكنها في مجملها واضحة، فالأب الذي يسمع صوت مولوده الجديد غير الأب الذي يسمع خبر وفاة ابنه من داخل غرفة الطوارئ، والتعامل مع كلا الحالتين مختلف؛ فإحساس الفرح قد يعيشه مَن حوله بكل درجاته، لكن إحساس الحزن والألم لن يعيشه إلا هذا الأب المسكين، الذي شعر ولو للحظات أن هذه الحياة قد توقفت به، وربما يلازمه هذه الشعور ما بقي من عمره، فكلّ الحزن والألم أن يفقد الأب ابنه في حادثٍ من حوادث هذه الدنيا بشكل مفاجئ، وهذا الألم والإحساس لا يشبهه أي إحساس، ويصعب تحمله؛ لأن القدر لم يترك له فرصة -على أقل تقدير- أن يودعه الوداع الذي يليق بحالة الارتباط بينهم.




أكتب لكم هذه الكلمات الحزينة وأمامي وجوهٌ كثيرةٌ، تحاول أن تعيش الحزن والمواساة والتعاطف أمام أبٍ فقد ابنه في حادث سير، غير أن هذا الأب المكلوم كان خارج كل تلك التعابير الحزينة التي ارتسمت على وجوه الحضور، وخارج كل عبارات التعاطف التي كان يسمعها، لن يشعر بهذا الأب إلا أبٌ مثله عاش تلك اللحظات، سيغادر الجميع هذا المشهد لشؤونهم الخاصة، ويعود هذا الأب ومن مثله ليعيش مع الذكريات التي قد تتجدد كل ما صادفت نفس الأحداث، ونفس المشاعر ستتكرر في المستقبل، وفي كلّ مرةٍ سيكون هناك مَن يمارس ذات الدور، فطبيعة بعض المواقف غير قابلة للتغيير.

وقفة: رحم الله كل الشباب والفتيات الذين غادروا هذه الحياة مبكرًا، وتركوا خلفهم آباءً وأمهاتٍ يعيشون ألم (الفقد) مع كل الذكريات في حياتهم.

دمتم بخير،،،

 

رابط المقال من عكاظ 

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2088574

الخميس، 11 نوفمبر 2021

سامي النجعي والنائمون..!

 

 

 


 لا أحد يستطيع أن يقدم عملاً جيداً دون أن يشعر بهذا العمل وبأهميته، ومدى ارتباط الناس به خصوصاً حين يكون هذا العمل مرتبطاً بالجمهور، وكرة القدم في كل العالم مرتبطة وقائمة على شغف الجمهور وحبه، وبالتالي كل تفاصيلها مهمة، وقت الخسارة تجد الحالة المزاجية للمشجع المتيم سيئة جداً، وقد تصل من السوء لأبعد درجة، كأن تتأثر صحته، وهذا أمر موجود ونلاحظه في المدرجات أو في الأماكن العامة، هذا الإحساس المرير في تصوري لم يصل بعد للاعبين الذين يشكلون الجزء الأكبر من هذه المنظومة؛ لهذا نجد في كثير من المباريات التنافسية في دورينا أو في الدوريات الأوروبية الكبيرة ارتخاء بعض اللاعبين، وعدم إحساسهم بأن ما يحدث داخل الملعب له تأثيرات خارجية تمتد إلى المدرجات، وقد تكون سبباً في أن يفقد مشجع أو مشجعة حياته من فرط الحماس والشغف والتعطش للانتصار، هذه الحالة مرتبطة بظروف خارجية تجعل المشجع يندمج مع حالة الفوز وينسجم معها، ويتضايق من الهزيمة، ويكون في أسوأ حالة من التوتر والحزن، خاصة إذا كانت الخسارة من فريق منافس يرتبطان بمكان جغرافي واحد. هنا يكون للحزن وخيبة الأمل تأثير مختلف، وربما يندرج تحت الجوانب الإنسانية التي يجب أن يستشعرها لاعب كرة القدم.

هذا الصخب الجماهيري الموجه لكرة القدم تحديداً له سلبيات كما له أيضاً إيجابيات، وربما من أهم سلبياته السيطرة التامة على حالة المشجع النفسية لدرجة أن تصبح الخسارة بالنسبة له وكأنها نهاية العالم، وهذا الإحساس تترتب عليه مضاعفات كبيرة؛ لذلك حري بلاعب كرة القدم إذا كان ينتمي لنادٍ كبير يملك شعبية جارفة، ويعلم يقينا أن هناك مدرجا يحترق أن يتغلب على كل المعوقات، ويقدم لهذا المدرج ما يسعده، ليس المطلوب هو الانتصار في كل مباراة، بل أن ينجح في إيصال عمله المميز للمتابع، وتبقى الخسارة والفوز بيد الله ومدى توفيق الفريق في استثمار الفرص، لكن أن يتألم مدرج بأكمله وهو يشاهد بعض النجوم يتهاونون في أداء عملهم داخل الملعب دون أن يشعروا بمدى حرقتهم؛ فهذا بالتأكيد فيه من التبلد وعدم التقدير الشيء الكبير، ومن المهم أن يستشعر لاعب كرة القدم هذا الشيء، وأن يعلم أن وجوده في الملعب ليس لكي يستمتع فقط متى ما أراد ذلك، بل إن وجوده في خارطة هذا الفريق لكي يقدم كل شيء حتى يخرج هذا المدرج من الملعب راضياً وسعيداً بما كان يشاهد.





ودمتم بخير،،،

السبت، 6 نوفمبر 2021

الهريفي يخسر تاريخه..!

 

 

 في الحياة مكاسب ونجاحات كثيرة، وإخفاقات كبيرة وكثيرة سواء على الصعيد الشخصي أو بشكل عام، هذه المكاسب أو الإخفاقات هي نتاج عمل مهما اختلف مستواه ونوعه، لكن حين تتحقق المكاسب العامة أو الخاصة يكون للنجاح طعم خاص ورونق مختلف عن كل شيء ممكن أن تجده في هذه الحياة، وعلى النقيض من ذلك الفشل بمرارته وتأثيره الخاص والعام على حياة الفرد أو المجتمع، وقد يفرض نمط حياة مختلفاً مليئاً بالإحباط والتشاؤم والتوتر والقلق، ولهذا الجانب تفاصيل معينة تعيد الأمل والاستقرار وفتح باب فرص النجاح مرة أخرى حتى تعود الحياة لاستقرارها الطبيعي.

لن يكون حديثي في هذه الزاوية بهذا الخصوص، فما أريد طرحه هنا يتعلق بالنجاحات الفردية المميزة التي تترك أثراً إيجابيًّا وجميلاً للفرد داخل مجتمعه، وبما أن هذه الزاوية رياضية، وتناقش الجوانب الرياضية في مجتمع متيَّم بكرة القدم، وبما أن الكابتن المعتزل «فهد الهريفي» هو حديث الناس في هذه الأيام؛ فمن الطبيعي أن يكون عنواناً عريضاً لبعض الأخبار الصحفية، وكذلك في منصات السوشل ميديا بمختلف أنواعها، وقد يكون تناولي لموضوع النجم (الكورجي) «فهد الهريفي» من زاوية مختلفة قليلاً، فحين يعيش نجم كبير أمضى سنوات طويلة من عمره داخل المستطيل الأخضر، ويؤسس شعبية كبيرة يصعب تكوينها في هذا المجال تحديداً؛ لما تحظى به لعبة كرة القدم من شعبية جارفة في كل مكان، فهذا بالتأكيد إنجاز عظيم تتحقق معه كل الطموحات التي تشغل فكره حينها، إلى أن يأتي الوقت الذي يضطر فيه -وبسبب عامل السن- أن يودع الملاعب ويتوقف عن الركض، ليبقى رصيده من الحب والإعجاب والسمعة العطرة عند معجبيه وجمهوره.



من هذه النهاية الجميلة بكل تفاصيلها قد تكون هناك بداية أخرى ربما أجمل وأفضل من سابقتها، وتتحقق معها نجاحات جديدة في طريق آخر، إما أن تكون هذه البداية لها علاقة بالمجال السابق، أو يبحث عن مجال آخر يشعر أنه من الممكن أن يتفوق فيه، أو على أقل تقدير يكتفي بما فعل طوال مسيرته، ويحتفظ بحب الجماهير له، ويسعى لتعزيز هذا الحب بالظهور العقلاني المتزن، من هنا يكون التفكير السليم المثمر، في حالة الكابتن «فهد الهريفي» الأمر أخذ منحنى آخر، وأبعاداً بعيدة كل البعد عن المصلحة الخاصة، والمصلحة العامة التي تهم نادي النصر ولعبة كرة القدم بشكل عام، فما يفعله الآن لا يليق بتاريخه وعمله الكبير في كرة القدم طوال مسيرته كلاعب، سواء مع ناديه النصر أو مع المنتخب السعودي، ولم يقدر «فهد الهريفي» تاريخه حق تقديره، ولم يعمل على تعزيز هذا التاريخ بنجاحات جديدة من نوع مختلف، ولم يكتفِ بالابتعاد عن الوسط الرياضي؛ ليحفظ لنفسه وتاريخه الود في قلب محبيه، بل عاش فترات متقلبة لا تخدم مصلحته، فقبل منصات التواصل الاجتماعي كان ظهوره الإعلامي غير جيد مع الأسف، ولم يعمل على هذا الجانب ويكتسب خبرات من خلال التعلم بشكل علمي مدروس يفيده أثناء ظهوره كناقد يملك خبرة ميدانية ثرية، كل ما فعله هو أنه عاش فترات تصادمية مع كثير من الإعلاميين، منها ما هو على الهواء مباشرة، ومنها ما كان خلف الكواليس، إلى أن ظهرت وسائل التواصل الاجتماعي، التي كانت بمثابة القشّة التي قصمت ظهر البعير، فحين يغيب التخطيط السليم لحياة الفرد في مختلف تفرعاتها وخصائصها تحضر الإخفاقات، ويقل العطاء، وتصبح الهفوات والأخطاء أمراً متوقعاً، فلاعب كرة القدم حين يضع في ذهنه أنه سيتوقف في يوم من الأيام وأن المجالات المتاحة أمامه وفق ما يملك من مقومات تتمثل في أشياء معينة، فهو بالتأكيد سيضع التصور العام لهذا الأمر، والاحتياجات التي يتطلبها هذا العمل، على سبيل المثال لا الحصر: «أسامة هوساوي» مدافع الأهلي والهلال وقائد المنتخب السابق بعد الاعتزال، وضع لنفسه طريقاً مختلفاً في نفس هذا المجال، عمل على تطوير نفسه، وقد حصل على الماجستير في أعمال كرة القدم؛ لذلك كان حريًّا بالكابتن «فهد الهريفي» التوقف عن التعاطي مع الإعلام ودراسة هذا الأمر جيداً، قد يكون هناك طريق أفضل من التواجد في الإعلام يخدم حياته الجديدة بعد الاعتزال.

دمتم بخير،،،

 

رابط المقال : 

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2087261

 



 

الخميس، 28 أكتوبر 2021

النصر يخسر مثل برشلونة ومانشستر يونايتد!

 

 

 

 

البعض قد يستسهل العمل في منظومة كرة القدم التنافسية منها، ويخونه الإدراك أن هذه اللعبة تحديداً تستحوذ على عقول وقلوب الملايين حول العالم، ينكشف هذا الأمر جليًّا حين تتابع فريقاً شهيراً له قاعدة جماهيرية عريضة من خلال بعض الآراء التي يغلب عليها العاطفة بدافع الحب والعشق لهذا الكيان، هذه الآراء في مجملها تتعارض مع بعضها البعض، بمعنى كل شخص يرى الخلل من وجهة نظره، ويُعتقد أن الصواب ما ذهب إليه من رأي، وفي المقابل هناك شخص آخر يرى أن وجهة نظره أقرب للصواب، وهكذا يسري هذا الأمر على المدرج بأكمله، ولا أحد يستطيع أن يلومهم على ردة فعلهم؛ فالحب والعشق له جوانبه الجميلة والسيئة التي لا يجب أن تسري على منظومة العمل في هذا النادي أو ذاك؛ لأنه من الطبيعي أن تكون هناك خطة عمل متكاملة يعمل الجميع في ضوئها، والتخلي عنها من أجل كسب تعاطف الجمهور أمر لن يقدم لهذا الفريق شيئاً، قد يحدث الخطأ في العمل والخطط الموضوعة، لكن العمل المنظم والمدروس بعناية بالتأكيد يوجد له بدائل لحل الأزمات، لكن أن يترك الأمر للنتائج والأحداث الوقتية ويصبح العمل مجرد ردة فعل لحدث معين أو نتيجة معينة، هذا أمر لن يدفع للنجاح، ولن يكون في مصلحة الجميع.

في البطولات الأوروبية تحدث نتائج كارثية لأندية كبيرة وعريقة، آخرها ما حدث لمانشستر يونايتد في مباراته مع ليفربول في الدوري الإنجليزي خلال منافسات الجولة التاسعة التي انتهت بخماسية نظيفة لمصلحة ليفربول، وقبلها في دوري أبطال أوروبا خسر برشلونة بثمانية أهداف من بايرن ميونخ الألماني، وهي نتيجة قاسية جدًّا على فريق كبير يعتبر صاحب الاسم الأشهر على مستوى العالم تحت قيادة النجم العالمي الأسطوري «ليو ميسي» في تلك الفترة لم ينهر البرشلونيون بعدها، ولا مانشستر يونايتد، وغيرهم كثيرون عادوا للعمل وتقبل الجمهور ظروف الخسارة وتواصل الدعم، وما زالوا يعيشون الأمل ويخوضون معترك المباريات، ما أريد أن أصل له من هذه الجزئية أن الغضب المبالغ فيه قد يقتل الطموح، ويلغي كل التطلعات؛ لذلك من المهم في منافسات كرة القدم أن يبقى الأمل قائماً مهما كانت النتائج قاسية.

في النصر حالة الغضب الجماهيري كبيرة منذ الخسارة الآسيوية، والتي كان البعض يعتقد أن النصر هو الأقرب، بل هو بطل آسيا القادم، حتى جاءت لحظة الخروج المر، فالفريق القوي الذي يملك نجوماً غير مسبوقين في تاريخ النصر أصبح فريقاً ضعيفاً، ويجب أن يكون هناك تغيير جذري، وهنا تكمل المشكلة، ويحدث الضغط على صنّاع القرار، وعلى اللاعب نفسه، ولا يمكن أن يطلب من الجمهور كتم ردة فعلهم أو الصمت، لكن من المفترض أن يكون هناك حالة من الهدوء، وقد يصل غضب هذا الجمهور بطريقة يستفيد منها فريق العمل بشكل عام، دون أن يسعون لزعزعة استقرار الفريق في هذا التوقيت المبكر من الموسم، فالنصر ما زال في خضمّ المنافسة، وما زال قادراً على تجاوز كل الظروف مع معالجة الأخطاء الواضحة في الفريق، كاستبدال المدافع الأرجنتيني «موري» بحارس مرمى أجنبي، وكذلك الاستغناء عن أحد المهاجمين المغربي «عبدالرزاق حمد الله» أو الكاميروني «أبو بكر» بالإعارة، ويكون البديل ظهيراً أيسر، مثل هذه الحلول قد تكون مناسبة أكثر بكثير من الغضب ونسف كل شيء تحت تأثير الخسارة.

 

 

رابط المقال :

من موقع العربية نقلا عن عكاظ 

 https://www.alarabiya.net/saudi-today/views/2021/10/29/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D9%8A%D8%AE%D8%B3%D8%B1-%D9%85%D8%AB%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D8%AF-



السبت، 23 أكتوبر 2021

الخسارة لا تعني الاستسلام

 

 

 



 في ديربي القارة تحقق للهلال الانتصار وتأهّل إلى المباراة النهائية لكأس آسيا، والمتابع لتفاصيل هذه المباراة يدرك جيدًا أن النصر قدّم كل شيء في المباراة، وكان حاضرًا فنيًّا وذهنيًّا بكل قوة، لكن أحيانًا تكون الأخطاء الفردية سببًا في خسارة المباراة، وفي تصوري خروج مدافع النصر «علي لاجامي» بالبطاقة الحمراء كان له التأثير الأكبر على تماسك الفريق، رغم أن هذا النقص كان سببًا في قوة النصر في الشوط الثاني، الذي تمكن فيه من تسجيل هدف التعادل، وكانت هناك محاولات كبيرة ومهمة من الفريق النصراوي لتسجيل الهدف الثاني، رغم النقص العددي داخل الملعب، لكن كما قلنا الأخطاء الفردية في مثل هذه المباريات تكون مصدر حسم لمن يجيد استغلالها بالشكل المناسب، فالهدف الثاني كان بخطأ من مدافع النصر «مادو» الذي لم يحسن التمركز، وساعده في ذلك رد فعل الحارس «وليد عبدالله» الذي لم يكن حاضراً في مثل هذه المباريات.

عمومًا المباراة انتهت، ومن المفترض أن تكون الاستفادة منها في المستقبل كبيرة، ومع الوقت تصبح الخبرة هي من عوامل التفوق في النسخة ما بعد القادمة، ومن الظلم أن يقسو جمهور النصر على فريقهم وهم يملكون كل هذه المواهب، فبناء فريق قوي متمكن ليس بالأمر السهل ويحتاج للوقت.



النصر اليوم فريق منافس ينقصه التوفيق من رب العالمين في بعض المباريات الحاسمة، ومن الطبيعي أن تحدث لكل أندية العالم الشهيرة حالة الإخفاق على مستوى النتائج، ففي النهاية هي كرة قدم يجب أن يفوز فريق واحد، والخسارة لا تعني في كل مرة أن هناك خللا في الفريق، أو أن الفريق يعاني من ضعف معين، ولو سلمنا بالتغيير مع كل إخفاق فلن نستطيع أن نمنح هذا الفريق الاستقرار والانسجام، وفي كل مرة ستكون هناك صعوبات بسبب هذه السياسة، أمام النصر موسم محلي ما زال في بدايته يستطيع من خلاله أن يحافظ على حظوظه في كسب بطولة الدوري وتحقيق كأس الملك، هذه الأهداف إن تم العمل عليها بشكل جيد في ظل توفر عناصر التفوق في الفريق سيكون موسمًا ذهبيًّا بالنسبة للنصر، فحين تتضافر الجهود من أجل تحقيق هذا الهدف سيكون الأمر متاحًا لنيل البطولات وتقديم موسم مميز للنصر والنصراويين، ولعل البطولة الآسيوية خير مثال لعدم اليأس، فالفريق الهلالي أمضى سنوات طويلة وهو يحاول أن يحقق هذه البطولة بمسماها الجديد، ومع الوقت حققها، حتى وإن جاء هذا الإنجاز متأخرًا، لكن في النهاية وصل إلى هدفه؛ لذلك على النصراويين أن يستمروا في العمل ويساعدوا أنفسهم في تخطي كل الصعوبات مهما كانت قاسية ومؤلمة، فالحياة عبارة عن تجارب ومعارك مستمرة متى ما كانت الأمور ضمن إطار السيطرة والرغبة؛ لأن العمل التكاملي تتحقق نتائجه مع الوقت، لكن أكبر خطر أن يتسلل الإحباط للفريق ولمنظومة العمل بالكامل، حينها ستصبح الأزمة حقيقة، ويدخل النادي في صراعات مختلفة بعيدة كل البعد عن المنافسة وتحقيق الإنجازات؛ لذلك يجب أن تكون هناك استدامة للعمل وتقليص فترات الانتظار على مستوى الإنجازات من خلال الاستفادة من كل شيء يحدث، وتلافي الأخطاء بالشكل المدروس.

حاليًّا يملك النصر إدارة ممتازة، وفريقًا جيدًا مع مدرب رائع، ويحظى بدعم مالي كبير من الأعضاء الذهبيين بقيادة الأمير «خالد بن فهد»، ومن المفترض أن تستثمر هذه العوامل في مصلحة النصر بعدم التوقف عند أي إخفاق مهما كان حجمه، والانتقال للمرحلة التالية، فقد تخسر معركة، لكن لا يجب أن تخسر الحرب -إن جاز التعبير- فحين يقدم الفريق كل شيء ولا يحالفه التوفيق سيجد جمهوره واقفًا خلفه يدعمه، ويعيد له الأمل بالدعم والتشجيع، كما حدث بعد الخسارة الآسيوية.

وقفة: بعض الخسائر قد تعلم فنَّ الرد.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2085872

الخميس، 14 أكتوبر 2021

آسيا في قبضة النصر

 

 

 في المعسكر النصراوي والهلالي حالة من التوتر والترقب لأسبوع هو الأكثر سخونةً من أي أسبوع مضى في تاريخ الناديين، والسبب في ذلك ليس في مواجهة السبت الآسيوية، بل فيما بعد هذه المواجهة متى ما حقق الفريقان الانتصار، وهما فنيًّا الأقرب إلى مسألة التأهل من الفريقين الآخرين، فالنصر يتفوق على الوحدة الإماراتي في كل شيء، والهلال كذلك يتفوق على الفريق الإيراني «بيرسبوليس» في كل شيء، والنتيجة المتوقعة هي وجود النصر والهلال في نصف نهائي القارة وجهًا لوجه، هذا الشعور السائد في معسكر الفريقين قد يفسد هذا التوقع، ويستفيد منه الفريقان المنافسان وقت المباراة، أو على أقل تقدير أحد الفريقين قد يكون طرفًا في نصف نهائي القارة، إما أمام النصر أو أمام الهلال؛ لذلك لو لم يتفطن القائمون على العمل الفني والإداري في النصر والهلال لمسألة كهذه قد تكون النتائج مخيبة للآمال؛ لأن اللاعب النصراوي يفكر في مباراة الهلال في نصف نهائي القارة قبل أن ينتصر على الفريق الإماراتي في دور الربع النهائي، وهذا أمر قد يؤدي إلى خروج النصر وعلى أرضه من البطولة الآسيوية التي سيغيب عنها في الموسم القادم، وبالتالي سيكلفهم الأمر غضبًا جماهيريًّا غير مسبوق، فالدافع الجماهيري عند المدرج النصراوي هو الأقوى، وكذلك في الفريق الهلالي الذي يعتبر هو الأقل ضغطًا من جاره النصر، فهو مشارك في النسخة الآسيوية القادمة عكس منافسه النصر، وفي تصوري قد يستفيد الفريق الإيراني والإماراتي من هذا الهاجس المسيطر على المعسكرين النصراوي والهلالي ويدخلان المباراة بهدوء أكثر وتركيز عالٍ، ويستفيدون من كل لحظة ضعف أو اهتزاز لفريقي النصر والهلال؛ لذلك لا يبدو الأمر مريحًا لا في النصر ولا في الهلال، وهاتان المباراتان لن تحظيا بتركيز كبير طالما أن تركيز الفريقين مع مدرجاتهما وتفكيرهما في لقاء نصف النهائي قبل أن يصلوا له، حتى على الصعيد الإعلامي تكاد تجزم بعض البرامج الرياضية أن نصف النهائي سيكون بين قطبي السعودية النصر والهلال، من هذه الزاوية تحديدًا تظهر حالة الخوف والترقب، وإن حدث ذلك للفريقين أو أحدهما ستكون لحظة غضب عارمة من مدرجاتهما، وربما لن يصفو لهما المدرج في ما تبقى من الموسم، من هذا المنطلق ستتضح الفوارق الإدارية والفنية للنصر والهلال، فإن نجحا في الوصول إلى مباراة نصف نهائي القارة وتواجها، فهما قد تجاوزا المرحلة بكل خبرة واقتدار، وإن فشلا أو فشل أحدهما فيجب أن يكون التغيير عنوان المرحلة القادمة في الطرفين، فبمثل هذه المواقف تتضح حقيقة العمل، وهل من يتواجد في منظومة هذا العمل يستحق الاستمرار أم لا؟

بالتوفيق للنصر والهلال، وأتمنى أن تكون حالة الترقب تشمل كل القارة بلقاء الغريمين التقليديين في نصف نهائي القارة.



ودمتم بخير

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2085170


السبت، 9 أكتوبر 2021

عبدالغني.. الرجل الذي لا ينكسر

 

 

 

 

 رغم أن هذه الفترة بالنسبة لمباريات كرة القدم تخص المنتخب السعودي، ومدى حجم الاستعداد لمباراتي اليابان والصين، إلا أن الاهتمام الإعلامي الملاحظ في هذه الفترة منصبٌّ على نادي النصر، والبحث في أدق تفاصيله، وهذا أمر لا يبدو غريبًا خاصةً في السنوات الأخيرة، وتحديدًا بعد الدوري الاستثنائي الذي حققه النصر في 2019م، لا أريد أن أخوض كثيرًا في هذه الجزئية، فهي بالنسبة لي أمر طبيعيٌّ؛ لأن النصر نادٍ كبيرٌ وله شعبيةٌ كبيرةٌ جدًّا، وجمهوره سبَّاق دائمًا في الدفاع عنه، حتى ولو من خلال بعض المناكفات التي يغلب عليها طابع الفكاهة والدعابة، وهي عادةً قصصٌ معتادةٌ بين جماهير الأندية المتنافسة بحكم قوة البطولة والإثارة المنتظرة ضمن هذا الإطار؛ لذلك سأتجاوز هذا الأمر وأبحث في تفاصيل جزئية معينة، وهي أيضًا مرتبطة بجمهور النصر على وجه الخصوص، وحالة التأثر الإعلامي التي يعيشها الجمهور بعد أي إخفاق يحدث للنصر، على سبيل المثال: في الموسم الماضي كان الحديث الإعلامي يتمحور حول محور النصر البرازيلي «بيتروس»، الذي كان يقدم دورًا مهمًّا في التشكيلة النصراوية، وربما كان السلاح الأبرز في انتصارات النصر في تلك الفترة؛ لما يملك من روح ومستوى فني كبير، إلّا أن الحملة ضده كان لها تأثير في بداية هذا الموسم، وكانت نتائجها استبعاده في هذا الموسم، والاستعانة بلاعب أجنبي آخر في المركز ذاته.

ما أريد أن أقوله: هو أن الإعلام المضاد يستطيع تجريد النصر من عناصر قوته، والمواقف كثيرة في هذا الصدد، التي انساق خلفها الجمهور النصراوي، وأخذ يطالب بإبعاد تلك العناصر التي كانت سببًا في تغيير حال النصر، ومن ضمنها أيضًا ما حدث للمدرب البرتغالي «فيتوريا»، الذي كان من أهم عناصر القوة في النصر؛ بسبب أسلوبه الفني وقدرته على قراءة المباريات والإعداد الجيد لها، وبسبب الإعلام وتأثيره على جمهور النصر تمت إقالته، وكان بالإمكان فتح صفحة جديدة معه ومناقشته في مستوى العمل المقدم للنصر.



اليوم جاء الدور على المدير التنفيذي لكرة القدم «حسين عبدالغني»، ويبدو أن المقربين من النصر يتحدثون عن دور هذا الرجل في ضبط الفريق وبثّ روح النصر لدى اللاعبين؛ وبالتالي أصبح في مرمى سهامهم، والهدف إبعاده عن الفريق بنشر الشائعات حوله، واستحضار ماضيه حين كان لاعبًا في الفريق، رغم أن العملين مختلفان كلاعب وإداري، قد يكون حديث المدرب المقال «مانو» عن عمل حسين عبدالغني سببًا في التهدئة في هذه الفترة، ويساعد على استمرار حسين في منصبه، لكن مفعول هذا الحديث سينتهي مع أول خسارة للفريق النصراوي، بعدها ستعود الحملة من جديد، وبعد إبعاد حسين سيأتي الدور على رئيس النصر، وبالتالي سيبقى النصر على صفيح ساخن وفي دوامة المشاكل الإدارية والفنية؛ لذلك على جمهور النصر أن يتفطن لمثل هذه الحملات، وأن يكون سندًا حقيقيًّا للنصر قبل فوات الأوان.

ودمتم بخير،،،

رابط المقال :

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2084516

السبت، 2 أكتوبر 2021

في النصر أزمة وقت ومدرب!

 

 

 

 

 يعتقد البعض أن اختيار مدرب لفريق كرة قدم في دوري محترفين ينافس على البطولات أمر سهل، فمجرد توفر المال الكافي يستطيع أي نادٍ أن يحضر أفضل مدربي العالم لتدريب الفريق، وهذا بالتأكيد اعتقاد خاطئ تماماً، فالأمر ليس بالسهولة المتوقعة؛ لأنه مرتبط بعوامل كثيرة أهمها القدرة على التفكير الجيد والتوقيت المناسب؛ حتى يكون الاختيار ضمن الإطار السليم لتحقيق الأهداف الموضوعة مسبقاً، وقد يصعب الأمر كثيراً حين تكون عملية البحث في منتصف الموسم بسبب قلة الخيارات التي تتوافق مع حجم التطلعات، فعدد المدربين المتاحين في منتصف الموسم ضئيل جداً، والمدرب الجيد لن يكون عاطلاً في منتصف الموسم، وإن وجد قد لا يكون بينهم المدرب المناسب للفريق، وهذا أمر واضح للعيان، ولعل آخرهم النصر الذي أمضى وقتاً طويلاً في فترة زمنية حرجة يبحث عن مدرب بعد أن أقال مدربه البرازيلي (مانو)، الإدارة التي تقر بالاختيار الخطأ في بداية الموسم وتكتشف مع مضي المباريات أن اختيارها للمدرب لم يكن موفقاً ستضطر لإلغاء عقده، ومن بعد هذا القرار ستبدأ المعاناة الحقيقية لإدارة النادي، فالاختيار الثاني يجب أن يكون مناسباً خاصة إذا كان هذا الأمر يحدث لنادي جماهيري مثل النصر، وقلة من يعذرون الإدارة التي تتأخر في جلب مدرب للفريق، وقلة من يؤمنون أن الأخطاء واردة في إدارات الأندية وعلى الخصوص كرة القدم؛ لذلك يحدث الضغط الجماهيري، ويصبح العمل تحت تأثير عوامل ضغط كثيرة، فالجمهور من جهة، وضغط المباريات من جهة أخرى، والمطلوب في نفس الوقت المحافظة على حظوظ الفريق في المنافسة؛ لذا عملية الاختيار لن تكون سهلة، وفي تصوري يجب أن تعمل الإدارات قبل الاختيار على تحديد الأهداف مع الإلمام بكل الإمكانات المتوفرة في الفريق، والعمل الفني المناسب لهذه المجموعة، ومن خلال ذلك يكون الاختيار، بمعنى أنه إذا توفر في الفريق عناصر تجيد أسلوب الدفاع وتتفوق في هذا الجانب فمن الطبيعي أن يكون المدرب المستهدف يجيد هذا الأسلوب من اللعب، ولو كان الجانب الهجومي متفوقاً؛ فالمدرب يجب أن يكون متفوقاً في الشق الهجومي، وكذلك حين يكون عندك فريق يملك الإمكانات التي تجعله فريقاً متوازناً داخل الملعب فالمدرب يجب أن يكون صاحب فكر يدعم هذا الأسلوب من اللعب.

وفي المجمل فإن العنصر الأساسي لنجاح فريق كرة القدم مرتبط بوجود النجوم الذين يصنعون الفارق ويستطيعون أن يقدموا مجهوداً بدنيًّا، وفكراً فنيّاً داخل الملعب، فما زال الكثيرون ومنهم رئيس النصر مسلي آل معمر يؤمنون أن تأثير المدرب فنيًّا لا يتجاوز 30% من العمل، والنسبة الأكبر تقع على اللاعبين، لكن هذا لا يمنع أن نقول: إن أسوأ قرار يحدث لأي فريق كرة قدم هو إقالة المدرب بعد بداية الموسم أو في منتصفه؛ لأن تلافي هذا الأمر يحتاج مجهوداً كبيراً من العمل، وأيضاً من التفكير، فالوضع سيكون صعباً من جوانب كثيرة، وكان الله في عون أي إدارة تقع في مثل هذا المأزق.



ما زلنا في بداية الموسم، وما زال أمر إقالة المدربين في بدايته، لكن رب ضارة نافعة، فما حدث للنصر بعد إقالة مدربه البرازيلي وحالة البحث المستمرة عن المدرب قد تكون سبباً في التأني في اتخاذ قرار الإقالة لأي فريق مستقبلاً.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2083769



السبت، 25 سبتمبر 2021

مَن قال لكم النصر لن يخسر؟!

 

 

 

 

 يعتقد كثيرٌ من جمهور النصر أن فريقهم لا يهزم أو لا يجب أن يخسر، وهذا أمرٌ مزعجٌ للطرفين، للفريق النصراوي كمنظومة وللجمهور، فليس من المقبول أن يكون هناك من يفكر في هذا الشيء ولو مجرد تفكير، فثقافة كرة القدم مرتبطة بالفوز والخسارة والتعادل، ولا يمكن أن يعيش المشجع وهمًا مختلفًا غير الحقيقة المفروضة على أرض الواقع، وهي أن الفرق الكبيرة مهما بلغت من قوة فهي معرضة للخسارة، وربما تكون خسارةً كبيرةً وغير متوقعة من فريق أقل وأضعف في الإمكانيات.

وهنا يجب أن تكون هذه الحقيقة ضمن إطار الحالة النفسية لكل مشجع، فالطموح جميل والتفكير في الانتصار أمر مستحسن وواجب التنفيذ داخل الملعب، لكن عندما لا يحدث فهذا ليس أمرًا جللًا يتوقف عنده كل شيء، ففي النصر نجوم كبار على الصعيدين المحلي والأجنبي، وقد أنفقت ملايين الريالات من أجل تجهيز فريق بهذا الحجم والقوة، وليس من العدل أن تنسف كل هذه الجهود بمجرد خسارة أو خسارتين، أو حتى أكثر، فالمهم أن يكون هناك فريقٌ قويٌّ منظمٌ على كافة الأصعدة، فحين يختل ميزان العمل في أي فريق ويفتقد لبعض عناصر العمل المهمة، حينها يكون النقد موضوعيًّا، والعمل على توجيه الأنظار له سواء من الجمهور أو من الإعلام حتى يتسنى للقائمين على الفريق تلافي الأخطاء والعمل على إصلاحها، ولعل الحالة النصراوية بعد خسارة الفريق في الجولة الخامسة من الاتحاد خير دليل على وضوح هذا الأمر! إذ إن الجمهور النصراوي رغم غضبه الشديد على النتيجة قد اتفق على أن الخلل يكمن في وجود المدرب البرازيلي «مانو مينيزس»، وهذا الاتفاق يعطي مؤشرًا جيدًا على أن العمل الفني كثقافة لم يعد بذات الغموض، فالمشجع أصبح يتابع ويعلم جيدًا ما يحدث من عمل فني داخل الملعب.




ففي مباراة النصر والاتحاد تفوق الفريق الاتحادي على النصر؛ لأنه احترم قوة النصر بما فيه الكفاية، ولم يدخل المباراة وعينه على مجاراة النصر، بل دخل المباراة وهو يخشى من قوة النصر، وأعد لهذه المباراة العمل الفني الذي من الممكن أن يجعله يكسب المباراة بالطريقة المناسبة، قد تكون تفاصيل المباراة الصغيرة وقفت مع الفريق الاتحادي خاصة بعد ضياع ضربة الجزاء، لكن هذا لا يعني أن الاتحاد لم ينجح في الأسلوب الذي اتبعه في المباراة؛ لذلك من المهم أن يعرف جمهور النصر الذي يعتبر الوحيد الذي يتأثر من الخسارة بشكل مبالغ فيه من خلال ردة فعله، التي من الممكن أن تتسبب في تفاقم مشاكل الفريق، وفكرة الإبعاد لا يمكن أن تُقبل في كل مرة، كما أن رمي الإخفاق على شخص بعينه لا يقدم ولا يؤخر ، وبالتالي لا يمكن أن يكون لكل خسارة ضحية، ولو سلمنا بوجوب وجود هذا الفكر فإن كل المكاسب التي عمل النصر على توفيرها ستُفقد قبل نهاية الموسم؛ لذلك من المفترض أن يعمل الجمهور النصراوي على ضبط النفس من خلال ضبط الحالة الانفعالية، وأن يكون للعقل دور في تقييم الأمور بعيدًا عن العاطفة، ولن يسير النصر إلى منصات التتويج دون جمهوره الذي عرف بالوفاء، فقط قليل من الهدوء والنقد الإيجابي المفيد وستعود الأمور لوضعها الصحيح، وستجدون الفريق قد عاد لسكة الانتصارات من جديد وتحقيق كل التطلعات.

ودمتم بخير،،،

 

 رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2083094

الخميس، 16 سبتمبر 2021

في هذه الحالة تُرفض التضحية..!!

 

 

 

 

 في كثير من المنافسات الكروية الكبيرة التي لا تقبل القسمة على اثنين، والفوز فيها مطلبٌ رئيسٌ لأي فريق، وبدافع الحب والتضحية تجد لاعبين مصابين يسعون للعب هذه المباراة لأهمية تواجدهم، والمواقف في هذا الصدد كثيرةٌ جدّاً، وقد لا يخلو موسمٌ رياضيٌّ في كثيرٍ من الدوريات من هذه التضحيات من بعض اللاعبين، سواء أثناء المباراة أو قبل المباراة، فمثلاً تجد لاعباً تعرض لإصابة قوية أثناء المباراة، لكنه يرفض الخروج بدافع الحب والتضحية لهذا الفريق، وهذا موقفٌ نبيلٌ يشكر عليه، لكن في النهاية الإصابة تبقى مؤلمة والتحامل عليها يعرض اللاعب لتفاقمها، وقد تكون سبباً في ابتعاده عن الملاعب فترةً زمنيةً طويلة، فكلّ مسؤولٍ في النادي يفرح حين يجد نجوماً يملكون كل هذا الحب، ولديهم دافع التضحية والرغبة الكبيرة لتقديم كل شيء للفريق مهما كانت الأضرار، لكن تبقى مسؤوليتهم الحقيقية أن يمنعوا مجازفةً كهذه.

إن ما دفعني لكتابة هذه المقدمة هي الأخبار الواردة من البيت النصراوي عن النجم الواعد «عبد الإله العمري» الذي يرفض الاستجابة لأمر الطبيب، ويريد أن يشارك في مباراة «تراكتور الإيراني» في البطولة الآسيوية؛ لأن النصر يعاني كثيراً في خط الدفاع قبل هذه المباراة بسبب الإيقافات والإصابات، فقد تجد مسؤولاً كان مدرباً أو إدارياً أو حتى رئيساً للنادي مرحّباً بهذا الأمر؛ حتى ينقذ الفريق من النقص ويقبل بمشاركة لاعبٍ مصاب، وهذه المجازفة تعد كارثةً إنسانيةً قبل أي شيءٍ آخر، فمن المفترض حينما توجد حالاتٌ بهذا الشكل، ويشارك في المباراة لاعبٌ مصابٌ، أن يفتح فيها تحقيق من الجهات المسؤولة، خاصةً لو كان هذا اللاعب ضمن العناصر الرئيسة في المنتخب الوطني.



والشيء بالشيء يذكر، فقد تحدث النجم المغربي «عبد الرزاق حمد الله» في لقاءٍ صحفيٍّ اعترف فيه أنه كان يشارك في بعض المباريات في الموسم الماضي مع النصر تحت تأثير الإبر المسكنة حبّاً في النصر، وهذا تصرفٌ غير مقبولٍ لا من اللاعب ولا من طبيب النادي، فاليوم في زمن الاحتراف يفترض أن يملك كل فريق كرة قدمٍ محترفٍ البدلاء الجاهزين لتعويض أي نقصٍ يحدث للفريق أثناء الموسم، والابتعاد عن المجازفة بالنجوم من أجل كسب مباراة مهما بلغت أهمية هذه المباراة.

قد يعتبر موقفاً بطوليّاً من اللاعب، وقد يكسب فريقه المباراة من خلال هذا الموقف، لكن كل هذه الإيجابيات ستنصهر أمام الأضرار المترتبة على قرار المشاركة؛ لذلك وفي هذا الجانب تحديداً تقع المسؤولية على المسؤولين عن الفريق؛ لمنع هذا التجاوز مهما بلغت أهميته، فإن تخسر مباراةً أقل ضرراً بكثيرٍ من أن تخسر نجماً موهوباً ينتظره مستقبلٌ كبيرٌ في كرة القدم.

أكتب هذا المقال قبل مباراة النصر وتراكتور الإيراني، ولا أعلم لمن ستذهب النتيجة، لكن أن يشارك لاعبٌ مصابٌ بقيمة «عبد الإله العمري» فهو أمرٌ مرفوضٌ تماماً مهما بلغ إصرار اللاعب على المشاركة، وإن حدث وشارك، فالأمر يجب أن يخضع للمساءلة والتحقيق ومحاسبة اللاعب وإدارة الكرة بكل مكوناتها.

ودمتم بخير،،،


 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2082289

الأربعاء، 8 سبتمبر 2021

خالد بن فهد.. عراب المنافسة

 

 

 

 


 

 لا أحد يستطيع أن يرى حال الأندية في السابق دون وجود أعضاء الشرف المؤثرين والداعمين لمسيرة الأندية ما قبل الاحتراف وما بعده، وما بعد الاحتراف الصورة أكثر وضوحًا، فلولا وجود بعض الداعمين المؤثرين لم نكن لنشاهد أنديةً كبيرةً وأنديةً صغيرةً من ناحية الإنفاق والدعم، فالنادي الذي يحظى بدعمٍ ماديٍّ كبيرٍ سيكون تواجده على خارطة البطولات ثابتًا، لكن الأندية التي لا تجد الدعم المناسب ستبقى تصارع على البقاء والتمسك بهذا الوجود فترات زمنية طويلة، وهذا سيصبح هدفها في كل مرةٍ تشارك في دوري المحترفين، فالأندية المنافسة سترى مستوى الإنفاق مع الأندية التي في مستواها من ناحية الإنفاق وتعمل في ذات الاتجاه، بحيث تكون مفاتيح القوة متوفرةً بذات المستوى؛ لذلك فإن المال يلعب الدور الأهم في قدرة أي فريقٍ على المنافسة، على سبيل المثال: يستطيع الآن نادي ضمك أو الفيحاء الدخول في غمار المنافسة على البطولات متى ما توفر لديهم الدعم المالي، الذي يستطيعون من خلاله أن يحضروا نجومًا بمستوى البرازيلي «أندرسون تاليسكا» في النصر، أو البرازيلي الآخر «ماتيوس بيريرا» في الهلال، فلعبة كرة القدم تعتمد في الأساس على نوعية اللاعب المشارك ومدى تصنيفه الفني وقيمته السوقية؛ لذلك لا يجب أن ننظر للمنافسات الكروية من زاوية العراقة أو الجماهيرية هي مهمة دون أدنى شك، لكن قد يلغيها توفر المال بالقدر المناسب للمنافسة، فبطولة الدوري مثلاً مرتبطةٌ بحجم الإنفاق، ومتى ما كانت الميزانية الموضوعة لفريق كرة القدم كبيرة ستجد الفريق ضمن إطار المنافسة إلى نهاية الدوري، ومتمسكًا بكل حظوظه لتحقيق بطولة الدوري، ولو رجعنا للماضي القريب وناقشنا تفاصيل الدعم في نادي الاتحاد إبان رئاسة منصور البلوي وما بعدها بقليل، لوجدنا حجم المنافسة عند الفريق الاتحادي في قمة توهجه، وهذا ما انعكس على الملعب، فالأسماء الاتحادية في تلك الفترة كانت كبيرةً تستطيع أن تصنع الانتصار حتى لو فشل المدير الفني في انتزاع هذا الانتصار، ولكم أن تتذكروا كتيبة «محمد نور» وماذا كانت تصنع في تلك السنوات بمدرب ودون مدرب.

اليوم يعيش النصر أفضل فتراته بقيادة الداعم الذهبي والرمز الأهم في تاريخ النصر الأمير خالد بن فهد، الذي ظهر في هذا الموسم بصورةٍ مختلفةٍ عن كل المواسم السابقة، وكأنه يعلن التحدي بالنصر وأمام الكل حين وضع اسمه بشكلٍ رسميٍّ كعضوٍ ذهبيٍّ التفّ النصراويون من حوله في صورةٍ تكاد تكون الأبرز حاليًّا في المشهد الرياضي السعودي، اليوم لم يعد إعلان اسم الأمير «خالد بن فهد» مستغربًا مع أي صفقةٍ تحضر للنصر، بل أصبح الجميع يتساءل عن ممولي الصفقات في الأندية الأخرى، وهذا الأمر كان واضحًا أيضًا في تصريح رئيس نادي النصر الأستاذ «مسلي آل معمر» حين قال: أمورنا المالية واضحة، وأبواب النادي مفتوحةٌ لمن يريد أن يناقش هذا الأمر بالأوراق والوثائق؛ لهذا وفي ظل هذه الشفافية التي يتعامل بها نادي النصر في مصروفاته وإيراداته يفترض من الجميع وأمام جماهير كل الأندية أن يحذو حذو النصر في هذا الجانب وتكون الأمور المالية واضحةً أمام الجميع.



إن الأمير الداعم خالد بن فهد أوجد منافسةً كرويةً احترافيةً داخل الملعب وخارجه، ووضع النصر في الإطار الذي يستحقه بتاريخه وجماهيريته وإنجازاته، لقد حفظ لهذا الكيان العظيم مكانته، وأنا متأكد أنه في كل نادٍ أناس لديهم ذات الرغبة، لكن لبعض الاعتبارات استمروا في الظل، وقد يكون انضمام الأمير «خالد بن فهد» لقائمة الأعضاء الذهبيين في النصر محفزًا لمن لديه القدرة والرغبة لأن يقدم الدعم الكبير لناديه كما يفعل الأمير «خالد بن فهد» مع النصر، فحين تكون المنافسة في الملاعب مرتبطةً بالقوة المالية ستزداد قوة الدوري والإثارة وستكون المنافسة مشوقةً وفي أجمل صورة، مع الوقت سيصبح دورينا ضمن اهتمامات الكثير من المشجعين في كل مكان.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2081302


 

الأحد، 29 أغسطس 2021

خالد مسعد وجرس الإنسانية..!

 

 

 

 


 

 إن التعاطف الكبير الذي حظي به النجم الجماهيري المعتزل خالد مسعد لم يكن مستغربًا على مجتمع إسلامي مترابط كالمجتمع السعودي، فالمشاركات الإنسانية السعودية تكاد تكون الأبرز من بين كل المجتمعات الإسلامية والعربية والعالمية، وكثير من المبادرات الإنسانية الكبيرة التي تقوم بها الحكومة السعودية تعكس مدى حرص هذا الشعب على الوصول إلى كل عمل فيه خير ودعم لكل المستضعفين حول العالم.

قصة خالد مسعد قد تكون قصةً إنسانيةً خاصةً، لها تفاصيل معينة يكمن بروزها وانتشارها بحكم جماهيرية هذا النجم الذي أفنى جزءًا كبيرًا من حياته في ميادين الكرة، سواء مع المنتخب السعودي أو مع ناديه الأهلي، وأي نجم يحظى بكل تلك الجماهير بعد اعتزاله سيعيش حياةً مختلفةً لم يعتد عليها، وسيتغير نظام حياته الذي اعتاد عليه، وربما سيشعر بالوحدة وقلة الاهتمام، وهذا أمر طبيعي، فحياة النجوم مرتبطة دائمًا بعطائهم، وحين يتوقف هذا العطاء ولا يجد هذا النجم طريقًا يكمل به حياته يمنحه ذات الوضع السابق قد تكون النتائج عكسيةً، ويبدأ في مرحلة جديدة تتسم بالسوء والهروب من واقعه المرير، ومن هنا يبدأ ناقوس الخطر يطرق حياته، ولن يستطيع أن يظهر نفسه في أي شيء يقدمه، طالما أن الإحساس بالاهتمام وبقيمة العمل الجديد الذي يقوم به لم يصل للمرحلة السابقة من حياته.



في واقع الأمر قصة خالد مسعد وما يحدث له منذ سنوات ليست هي الأولى ولن تكون الأخيرة، فهؤلاء النجوم يحتاجون الاهتمام، ولن يكون هذا الاهتمام بتقديم المساعدات لهم، سواء كانت ماديةً أو معنويةً، هم يحتاجون أن يبقى إحساسهم بأهميتهم وبدورهم في المجتمع ما زال مستمرًا بذات التوهج، لا يمكن أن يكون حجم الإدراك عند كل البشر بذات المقياس، وخصوصًا النجوم منهم، فهناك نجوم يسعون لتعويض ما قد يخسرونه من اهتمام في البحث عن تحدٍّ جديد، كأن يقرر إكمال حياته في البحث عن العلم، وأن يصبح أكاديميًا في مجاله أو في مجال مختلف وهم كثر، على سبيل المثال: حاتم خيمي وحمزة إدريس وغيرهما كثر.

وهناك من يجد أن استمراره في مجال كرة القدم قد انتهى بلحظة اعتزاله، ويبدأ بشقّ طريقه في مجال آخر، كأن يصبح رجل أعمال معتمدًا على ثروته التي جناها طوال تلك السنوات من كرة القدم، والبعض يكمل في ذات المجال إما مدربًا أو محللًا فنيًّا في القنوات الرياضية أو إداريًّا، وجميعها مجالات جيدة يستطيع النجم أن يكمل حياته من خلالها، لكن الإشكالية تكمن عند من يشعر أن حياته توقفت لحظة اعتزاله، هذه الفئة من النجوم هم من يجب أن يوضعوا تحت نظر المسؤول، وتكون الحلول حاضرة لمساعدتهم، قد يقدم لهم المال، وقد يكون هذا المال سببًا في تدهور حياتهم وهم يحتاجون إلى رعاية أكثر من توفر المال، ولا يجب مناقشة حال هؤلاء النجوم عبر المنابر الإعلامية حتى لا تتفاقم الأزمة، ولا يمكن أن نقدم براءة المسؤولين حين نشرح مساهماتهم إعلاميًا، وماذا قدموا من أجل هذا النجم أو ذاك، كل ما في الأمر هو التركيز على احتواء أزمة هذا النجم، والبحث بكل سرية في طرق إعادته إلى المجتمع كنجم صال وجال في مجاله فترة شبابه الأولى، وها هو الآن يعود نجمًا بشكل مختلف، من هنا يحضر النجاح الحقيقي للمسؤول، البشر جميعهم يخطئون، لكن العمل الحقيقي يكمن في أن نعيد تأهيل هذا النجم نساعده على تجاوز أخطائه، ونعيده نجمًا كان ذات يوم عنصرًا مهمًّا في مجاله لحياة جديدة يكون فيها بذات الأهمية والاستقرار.

النجم الكبير خالد مسعد يسلط الضوء رغم سوء حالته لعمل مهم يجب أن يتنبه له المسؤولون، بأن تكون هناك لجنة رسمية في وزارة الرياضة أو أي وزارة أخرى تقوم بتقديم دراسات تختص بكل من توقفت حالة الإبداع عندهم بسبب كبر السن، أو بسبب ظروف الحياة الصحية أو الاجتماعية، والعمل على أن يكون لهم دور في الدعم والتشجيع لكي يعودوا من جديد ويشعروا بأهميتهم.

ودمتم بخير...

 

 

رابط المقال : 

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2080256

الأحد، 22 أغسطس 2021

قصص حمدالله وقصصهم معه..!

 

 

 يقدم النجم المغربي «حمدالله» في النصر مستوى فنيًّا كبيرًا، وله تأثيرٌ في الكثير من المباريات التي شارك فيها ولعب الدور الأبرز في تحديد نتيجتها، وفي حالة غيابه عن أيّ مباراةٍ يكون لهذا الغياب التأثير الأبرز على الفريق، وكل الأندية المشاركة في دوري الأمير محمد بن سلمان يتمنون وجود نجمٍ بحجم «حمدالله» ضمن التشكيلة الأساسية، لكن في واقع نجوم كرة القدم وما يحدث معهم من تقلباتٍ لا تجد نجمًا كامل المواصفات، فالنجوم المؤثرون تشوبهم أحيانًا تصرفاتٌ تؤثر على طبيعة عملهم داخل منظومة الفريق؛ لأن فيه نجومٌ تتحكم فيهم مزاجيتهم وعدم قدرتهم على التأقلم مع الأنظمة الموضوعة من قبل إدارة الكرة في الفريق، ونجومٌ آخرون يتصرفون بنرجسيةٍ عاليةٍ وأن وجودهم في الفريق مؤثر، ومن هذا المنطلق يحقّ له أن يفعل ما يشاء دون أن تطوله بنود النظام وعقوباته الموضوعة، ناهيك عن بعض النجوم الواعدين الذي يخسرون مستقبلهم بعدم قدرتهم على أداء عملهم الفني بالشكل الجيد، بعد أن يوقّعوا عقودهم الاحترافية الأولى وبمبالغ ضخمة لم يحلم بها في يومٍ من الأيام، بعدها يبدأ الوضع الفني لديه بالانهيار إلى أن يصل إلى مرحلةٍ يصعب عليه مجاراة عناصر الفريق، ويبدأ يفقد قيمته الفنية ليصبح خارج حسابات المدرب.

لكن النجم المغربي «حمدالله» حالةٌ مختلفةٌ بعض الشيء؛ لأن نجوميته طاغية، وكل تصرفاته تحت المجهر من الجميع، ويمكن أن تفسّر حسب الاستفادة منها، فالمنافسون يسعون لتضخيم أيّ حدثٍ حتى يخرج هذا النجم من الملعب، ويفقد التركيز، والمناصرون يرون أن الكيان أهم من أيّ نجمٍ؛ لذلك يكون النقد حادًّا وشرسًا في بعض المواقف، وكل هذه الأشياء مرتبطةٌ بعقلية اللاعب ومدى نضجه، بمعنى أن النجم الكبير «حمدالله» يستطيع أن يتفادى بعض التصرفات التي يُتعمد إحداثها بين الفينة والأخرى، كأن يستجيب لتغيير مدربٍ دون أن تظهر عليه علامة الامتعاض؛ حتى لا يجد مثل هذا الحدث تضخيمًا، ويكون مصدرًا للتأويلات والاستنتاجات والشائعات التي يتبنى الإعلام المنافس نشرها، مثل خروجه من التمرين وتوجهه إلى المطار، ومن ثم المغادرة للمغرب دون إذنٍ من الإدارة، كل هذه التصرفات يستطيع أي النجم تجاوزها حين يعمل على ضبط النفس، وتكون عنده ثقافة الفريق الواحد والمصلحة المشتركة لإنجاح هذا العمل وتحقيق النتائج الإيجابية، وفي هذا الجانب لا يجب أن نغفل العمل الإداري وطريقة التعامل مع كل لاعبي الفريق، كلٌّ حسب حالته النفسية والانفعالية والمزاجية، فالنجم الصغير في السنّ يجب أن يكون عامل التوجيه والمتابعة مستمرًا معه حتى لا يخسر موهبته، والنجم صاحب الخبرة تعمل الإدارة على ضبط سلوكياته من خلال التعامل معه وفق العقد المبرم بينهم، فالعمل الاحترافي الإداري في كرة القدم يحتاج لمرونة، وهذه المرونة تخضع لتفاصيل العقد، وطالما أن اللاعب يسعى جاهدًا لحفظ حقوقه فالنادي أيضًا من يجب أن يحفظ حقوقه من خلال فرض النظام والانصياع له من قبل الجميع، كذلك الجمهور له الحقّ في أن تكون الشفافية حاضرةً معه حتى لا يصبح ضحيةً للشائعات، وتكون هناك فرصةٌ لإثارة الخلافات والاختلافات فيما بينهم، وتصبح عملية الدعم مرتبطةً ببعض التحزّبات والفرق، فهناك مَن سيدعم الفريق ويقف معه، وهناك في الطرف الآخر مَن سيرفض الدعم ويطالب بالتغيير ويصبح النادي في دوامة التغييرات والتخبطات.



وقفة:

كرة القدم لعبةٌ جماعيةٌ جميلةٌ لا تخلو من الأحداث والمتغيرات، ومَن يملك خبرة التعامل مع كل أحداثها سيقدم عملًا كبيرًا تتحقق من خلاله النتائج الإيجابية.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال 

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2079529



الثلاثاء، 17 أغسطس 2021

دورينا بمليار و600 مليون

 

 

 


 التوقعات تشير إلى أن الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم سيكون الأبرز من عدة نواحٍ، ولعل أهمها الجانب الفني الذي سيكون مهمًّا للمتابع الرياضي، ناهيك عن الجوانب الأخرى التي تملك أيضًا نصيبًا مهمًّا من الأهمية على الصعيد الاستثماري والاقتصادي للأندية ولاتحاد الكرة، وكذلك على المستوى الإعلامي الذي سيفرز مادةً إعلاميةً مثيرةً وقويةً تدعم إثارة هذا الدوري وقوته، فكل المؤشرات السابقة على قوة الدوري جاءت بعد التحسن الكبير في عملية الإنفاق على كرة القدم السعودية؛ بهدف عمل نقلةٍ نوعية مهمة تجعل هذه اللعبة تعيش مراحل مهمة في عملية التطوير والتحسن على كافة الأصعدة الإقليمية والقارية والعالمية، وحتى نصنع منتخبًا قويًّا كنّا نحتاج لمثل هذه الخطوات، وكذلك حتى نصنع الدوري القوي كنّا نحتاج لمثل هذا الحجم من الإنفاق، وحتى نؤسس انتشارًا واسعًا لكرة القدم السعودية كنّا نحتاج لعمل الكثير مما نشاهده اليوم وننتظره في المستقبل.

اليوم تجاوزت القيمة السوقية للدوري السعودي المليار و600 مليون ريال سعودي، وهو مبلغٌ ضخمٌ لا يمكن أن تجد في الماضي من يتوقع أن نصل لهذا المستوى من الدعم والإنفاق، وهذا يؤكد اهتمام الحكومة السعودية بالجانب الرياضي، وخصوصًا من قبل ولي العهد -حفظه الله- الرجل الذي تحدث للسعوديين قبل أربع سنواتٍ أن التغيير والتطوير سيكون شاملًا لكافة المجالات في السعودية، وها هو يفي بوعوده ويقود نقلةً نوعيةً غير مسبوقة للرياضة السعودية، ونتطلع لمزيدٍ من الحراك الرياضي المثمر في المستقبل القريب طالما أن الطموح كبيرٌ والرغبة صادقةٌ وحقيقيةٌ والدعم موجود، فإن السنوات القليلة القادمة ستشهد حالةً من التفوق السعودي رياضيًّا، والكل سيلمس ذلك ويسعد به.



نعود لدورينا الذي انطلقت جولته الأولى هذا الأسبوع، ونتمنى أن تكون كل القرارات التنظيمية للمسابقات الكروية وفق قوانين واضحة لتساهم في رفع المستوى الفني للبطولة، وجميل جدًّا أن يعمل الاتحاد السعودي لكرة القدم على تفادي الأخطاء السابقة، إذ لا نريد أن نشاهد الأخطاء نفسها سواء على الصعيد الفني أو الإداري، بل نريد أن نلاحظ تحسنًا في عمل كل لجان اتحاد الكرة وخصوصًا لجنة التحكيم، فالأخطاء من حكام المباريات أصبحت مرفوضةً لوجود تقنية الفيديو. وقفة:

القوانين والأنظمة الواضحة كفيلةٌ بإنجاح أي عملٍ حين تطبق بالشكل الصحيح على الجميع بمبدأ العدل والمساواة.

ودمتم بخير...

zaidi161@ 


رابط المقال : 

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2078891

الجمعة، 6 أغسطس 2021

في الألعاب الأولمبية لم تنجح السعودية

 

 

 في كل الأحوال لن يتغير شيء حين تسير الأمور في الاتجاه الخطأ، ولا يمكن أن نستطيع أن نبني آمالًا على هذا الأمر في المستقبل، فبعض الأشياء الحياتية واضحة المعالم منذ البداية، ويمكن لأي فردٍ أن يستشعر بوادر النجاح أو الفشل منذ الخطوات الأولى في هذا الأمر؛ لذلك كلّ عملٍ في الحياة يحتاج إلى خطةٍ تُبنى على أسسٍ سليمةٍ وفق دراساتٍ كبيرةٍ؛ حتى لا تكون الخسائر كبيرةً في كل الاتجاهات، فلا أحد يملك صكوك النجاح، ولا أحد يبقى طوال عمره تحت وطأة الفشل، كلّ شيءٍ يتغير، وهذا التغيير يحتاج تفكيرًا وعملًا ورغبةً صادقةً؛ حتى تتحقق النتائج الجيدة مهما صاحبها من إخفاقات، إلا أن الصبر والمثابرة والعمل سيحولون هذا الإخفاق أو النجاح الجزئي إلى نجاحٍ باهرٍ يليق بحجم العمل والجهد المبذول.

ففي كل مرةٍ تشارك السعودية في الألعاب الأولمبية يظهر الإخفاق جليًّا، وكأننا لا نملك الإمكانيات التي تضع اسم المملكة في سجل الميداليات الأولمبية، هذا أمرٌ محبطٌ ولا يليق بهذه الدولة العظيمة التي تُعتبر كمساحةٍ شبه قارة، من هنا ننظر لحجم الخلل ونسعى لتسليط الضوء عليه، فقد مرَّ على اللجنة الأولمبية في السعودية أكثر من مسؤولٍ، كان حديثهم في البداية يرسل إشارات التغيير والوصول لمشهدٍ أفضل عن كل المشاهد السابقة، التي كان يخرج بها العمل الرياضي السعودي في الألعاب الأولمبية، لكن في كلّ مرةٍ نفاجأ بمزيدٍ من الخذلان والإخفاق، فكلّ المشاريع السابقة التي كانت تستهدف صنع لاعبين يتفوقون في الألعاب الأولمبية الفردية منها والجماعية باءت بالفشل -مع الأسف- وهذا أمرٌ يضع المتابع الرياضي في حيرةٍ من أمره. فأين الخلل ومَن المسؤول؟



لكي تنجح اللجنة الأولمبية في صناعة جيلٍ جديدٍ يمكن أن يتفوق في المستقبل في الألعاب الأولمبية يجب في البداية أن نعيد النظر في كلّ المشاريع السابقة، ونعمل على صياغة الأهداف من جديد، مع تكوين فريق عملٍ جديدٍ يملك من الخبرة الشيء الكبير في هذا المجال، حتى لو اقتضى الأمر الاستعانة بالخبرات الأجنبية التي لها سجلٌّ حافلٌ من الإنجازات في مثل هذه النوعية من البطولات، وفي نفس الوقت لا يمكن أن نحمل وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية ما حدث في طوكيو 2020 من إخفاق، هو رجلٌ متحمسٌ ومتعطشٌ لأن يفعل لرياضة الوطن شيئًا كبيرًا ومهمًّا، جميعنا يلاحظ شغفه ورغبته في فعل شيء، لكن كل هذه الأشياء لا تكفي، فهو في حاجةٍ إلى خطة عملٍ حقيقيةٍ تُرسم من خلالها كل الأهداف والاستراتيجيات العامة، مع وضع خطة عملٍ لكلّ الاتحادات كما قال قبل أولمبياد طوكيو، بحيث يصبح لكلّ اتحادٍ وضعه الإداري السليم الذي يتيح له العمل بشكلٍ رسميٍّ وفق ضوابط واضحة، مع توفر الميزانيات التي تساعد على نجاح العمل؛ وبالتالي كلّ اتحادٍ يعمل وفق خطةٍ واضحةٍ تتوفر كلّ مكوناتها وعناصرها، وبهذا الأسلوب الإداري سيكون العمل أكثر دقة، وتصبح الصورة واضحةً أمام الجميع، ومَن يملك الإمكانيات كقدراتٍ إداريةٍ من ناحية وضع الخطط والاستراتيجيات سيجد نفسه حين يخوض في المشاركات الرسمية أمام نتائج عمله ومجهوده طوال الفترة الماضية.




في السعودية مواهب كثيرةٌ في مختلف الألعاب الفردية تحديدًا، وصناعة لاعبٍ للمشاركة في لعبةٍ فرديةٍ ليس بالأمر الصعب، وهو الطريق الأسهل للحصول على ميداليات كثيرة في الألعاب الأولمبية القادمة، كلّ ما في الأمر أن نجد مَن يجيد اكتشاف هؤلاء الموهوبين، وأن يوضع لهم برنامج تدريبي جيد، ومن ثم سنجد النتائج تتطور من بطولةٍ لأخرى.

رابط المقال :

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2077811

ودمتم بخير،،،

الجمعة، 30 يوليو 2021

حقيقة الدعم..!

 

 

 


 

 

 إن أكثر المواضيع نقاشًا وسخونة هذه الأيام في الوسط الرياضي السعودي هي عن داعمي الأندية، وهو سؤالٌ جديرٌ بالنقاش؛ لأن المحترفين الموجودين الآن في الدوري السعودي عقودهم الاحترافية ضخمةٌ جدًّا، وهذا بالتأكيد يصبُّ في مصلحة الدوري حتى نصل لمستوى كبيرٍ من المنافسة والانتشار؛ وبالتالي يكون المردود التسويقي لدورينا عاليًا، وطالما أن التوجّه هو رفع قيمة الدوري السعودي كاستثمارٍ وكقيمةٍ فنيةٍ تصبُّ في مصلحة كرة القدم السعودية، التي نتمنى قريبًا أن تنعكس القوة في هذه التعاقدات على مستوى المنتخبات الوطنية، وتصبح نتائج منتخباتنا في المحافل القارية والدولية تليق بحجم هذا الإنفاق.

نعود لصلب موضوع المقال، والذي نناقش فيه الداعمين الذين يدعمون صفقات الأندية في هذا الموسم تحديدًا، وهو تساؤلٌ جديرٌ بالنقاش، ولا أظن أن إخفاء أيّ دعمٍ لأيّ نادٍ له مردودٌ إيجابيٌّ؛ لأن هذا الأمر قد يذهب لتفسيراتٍ وتأويلاتٍ لا يجب أن تكون حاضرةً في ذهن المتابع الرياضي، حتى لا ندخل في باب المظلوميات، وأن هذا النادي أو ذاك حقق البطولات؛ لأنه يجد دعمًا ماديًّا كبيرًا، لا يتوفر لبقية الأندية التي تعاني من سوء الحالة المادية، وهي واقعةٌ في شَرَك الديون، ولا تكاد تخرج من أزمةٍ إلا وتقع في أزمةٍ أكثر شراسة.



في النصر على سبيل المثال: كل تفاصيل الدعم واضحةٌ بقيادة الرمز الأمير «خالد بن فهد بن عبد العزيز» وعبر القنوات الرسمية لنادي النصر، فجلُّ تعاقدات النصر كانت مرتبطةً باسم الأمير، ويعلن عنها في حساب النصر الرسمي، ولا ننسى نقطةً مهمةً هي أن النصر يعتبر النادي السعودي الوحيد الذي يضمُّ قائمةً ذهبيةً يتجاوز عددهم الخمسين عضوًا، وهذا لا يوجد في أيّ نادٍ آخر غير النصر، هذا الأمر معلنٌ وبإشراف وزارة الرياضة.

إذًا في الجانب النصراوي كلُّ الأمور واضحةً ومعلنةً من خلال قنواتٍ رسميةٍ تخصُّ نادي النصر، يمكن الرجوع لها لتحفظ حقوق الداعمين الذين تشرّفوا بخدمة كيان نادي النصر، لكن في بقية الأندية يكاد يكون هذا الأمر مجهولًا، وكل ما نلاحظه أن الأندية تتعاقد دون أن نعلم مَن تكفّل بالصفقة، وأعني هنا تلك الصفقات الكبيرة التي تحتاج فعلًا لوجود داعمين يساعدون على إتمامها.

في الرياضة -وتحديدًا منافسة كرة القدم- يجب أن تكون كل الأمور واضحةً أمام الجمهور، حتى يشعروا أن الكفّة متساويةٌ بين الجميع، فقصص الماضي القريب عن الدعم والداعمين ما زالت في أذهانهم، بعد أن وجدوا حجم الديون الضخمة التي خلّفتها تلك التعاقدات بسبب الإدارات السابقة، ولولا تدخل سيدي سموّ ولي العهد وحلَّ كلَّ تلك المشاكل المالية لربما غادرت أنديةٌ كبيرةٌ وكثيرةٌ مشهد المنافسة، وربما أعلنوا إفلاسهم، وعاش الجمهور في حيرة التساؤلات؛ لذلك لا أحد يتمنى أن يتكرر هذا المشهد، وليس سرًّا حين يتساءل الجمهور عمَّن يقف خلف كلّ تلك الصفقات والتعاقدات التي تعلن بشكلٍ مستمرٍّ في الأندية السعودية، فمَن يملك أعضاء ذهبيين يحقّ للجمهور أن يتفاخر بهم حين يتم الإعلان عنهم، والنادي الذي يملك استثماراتٍ ضخمةً يحقُّ لجمهوره أيضًا أن يفرح بهذا الشيء، فنجاح الاستثمار لأي نادٍ جزءٌ مهمٌّ من نجاح العمل المقدم لهذا النادي.

سيظلُّ هذا السؤال قائمًا حتى تحضر إجابته، فالجمهور السعودي عاشقٌ لكرة القدم، وتهمُّه أدقّ التفاصيل؛ حتى يشعر بعدالة المنافسة ويستمتعوا بمشاهدة الدوري القوي الذي تكون مسببات القوة واضحةً بموجب عملٍ واضحٍ أُسّس له بشكلٍ واضح، فالنادي الجماهيري ممكن أن يكون أحد مصادر دخله اشتراكات الجماهير؛ وبالتالي حجم الانفاق سيختلف عن نادٍ آخر لا يملك قاعدةً جماهيرية، لكن أن تجد حجم الإنفاق بين نادٍ جماهيريٍّ وغير جماهيريٍّ متساوٍ هنا ستكون الأسئلة حاضرةً وصوت الشكوك مرتفعًا؛ لذلك من الأفضل أن يكون لاتحاد الكرة دورٌ في هذا الأمر حتى لو يستعين بوزارة الرياضة لضبط هذا الأمر، فالأندية السعودية معروفةٌ في حجم استثماراتها تقريبًا، ومعروفٌ عدد الداعمين في المشهد الرياضي، ومن هذا المنطلق من الممكن أن يكون أمرًا منطقيًّا حين تقترن تلك الصفقات الكبيرة في جانب التعاقدات الأجنبية بالمصدر الرئيس أو الممول للصفقة، فما الذي يضرّ حين يعلن الشباب أو الاتحاد أو الأهلي أو الهلال أو أيّ نادٍ آخر عن مصدر تمويل الصفقات؟!

ودمتم بخير،،،

رابط المقال 

 https://www.okaz.com.sa/sport/na/2077018

الخميس، 22 يوليو 2021

الحكم السعودي والقرار المحبط

 

 

 

 إن التحكيم في لعبة كرة القدم عنصر مهم جدا لنجاح مسابقات كرة القدم بكافة أشكالها ومناسباتها، ولن تكون هذه اللعبة في قمة توهجها إلا حينما تكون كل ضوابطها وتفاصيلها مكتملة الأركان ودون أي نقص، ففي كل الاتحادات حول العالم المتخصصة في لعبة كرة القدم تولي جانب التحكيم اهتماما كبيرا، وتسعى لتجهيز حكام أكفاء على قدر كبير من المسؤولية، فالتجهيزات للمواسم الرياضية لا تقتصر على الأندية أو المنتخبات، بل على كل العوامل المتعلقة بنجاح مسابقات كرة القدم من تجهيز ملاعب، وتنظيم جداول، وإعداد حكامٍ يقودون تلك المسابقات، ومثلما أن لعبة كرة القدم تحتاج للاعب موهوب وجاهز بدنيا ونفسيا ومعد إعدادا جيدا، فالحكم الذي سيقود هذه المسابقات يحتاج لنفس الشيء، فالحكم الذي يملك كل موصفات القيادة ولديه الموهبة والرغبة في أن يصل لمستوى متطور في هذا الجانب المهم والحساس في لعبة كرة القدم، يحتاج إلى الثقة والدعم من الجميع، وحين يفشل بعد أن يحظى بكل الدعم والتجهيز فهنا يكون الخلل في ضعف موهبته، ويمكن أن نقول: اختياره في أن يصبح حكما كان خاطئا تماما.

ففي الدوري السعودي مثلا الاتحاد السعودي لكرة القدم منذ سنوات طويلة مضت يهتم بالحكم السعودي، ويسعى لكي يقدم مجموعة حكام مميزين من خلال برامج متنوعة ومتعددة، وهذه حقيقة يعرفها كل متابع لكرة القدم في السعودية، وما زال يفعل ذات الشيء على أمل أن ينصلح الحال ويصبح الحكم السعودي ضمن الخيارات المتاحة في كل العالم، بعد أن يقدم نفسه لكل العالم، ويصبح هدفا مطلوبا في كل الدوريات أو المسابقات المهمة في العالم، فمعنى أن نشاهد حكما سعوديا يشارك في بطولات مهمة عالميا كبطولة كأس العالم، هذا إنجاز عظيم يحسب للاتحاد السعودي لكرة القدم، وسيفخر به كل سعودي، لكن ما يحدث في السنوات الماضية في هذا الخصوص لم يكن جيدا، ولم تكن النتائج مرضية بدليل القرار الأخير الصادر عن اتحاد الكرة، بفتح سقف الاستعانة بالحكم الأجنبي في الموسم القادم.



كثيرون كانوا ينظرون للحكم السعودي كمشروع يحتاج إلى الاهتمام؛ حتى يصبح مشروعا ناجحا يضاف للنجاحات التي يقدمها اتحاد الكرة في كثير من البرامج المرتبطة بالمسابقات والمنتخبات، لكن ما زلنا نعيش في ذات المعضلة، فالحكم السعودي ما زال يعيش حالة الفشل والأخطاء الكبيرة المتكررة التي يقع فيها، ولا يمكن قبولها، وحتى في ظل وجود تقنية الفيديو نجد الحكم السعودي يفشل في اتخاذ القرار الصحيح لبعض الحالات، ناهيك عن سوء استخدام التقنية والحالات المصاحبة لها، فنحن في المسابقات السعودية -مع الأسف- أصبحت أخطاء تقنية الفيديو مصدر نقاش وجدل في الوسط الرياضي السعودي وربما خارج محيطنا.

إن الاتحاد السعودي الآن أمام فرصة كبيرة لتقديم حكام جدد بعد أن رفع عنهم الحرج بقراره الأخير -المرتبط بمنح الأندية فرصة الاستعانة بالحكم الأجنبي دون تحديد عدد معين- وذلك من خلال الاهتمام بهم وفق أسس واضحة، والمهم أن تكون الموهبة والشخصية حاضرة، وهذا الشيء مرتبط بوجود أشخاص يستطيعون اكتشاف المواهب الجديدة في التحكيم.

وكل عام وأنتم بخير..

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/sport/saudi/2076243


 

 

الجمعة، 16 يوليو 2021

المجهول رشاش...!!

 

 


 

 في السعودية عظماء كثر منذ تأسيسها وحتى وقتنا الحاضر، وهم نماذج مشرّفةٌ ومشرقة، فلو ذهبنا في هذا الاتجاه وبحثنا في سيَر بعض هؤلاء العظماء، وتمّ طرحها في مسلسلٍ دراميٍّ ضخمٍ، سيكون العمل أكثر منطقية من قصة مجرمٍ امتهن الإجرام، كذلك في حروبنا ضد الإرهاب خسرنا رجالًا يستحقون تخليد سيرتهم، ولا ننسى الحدّ الجنوبي الذي فقدنا فيه رجالًا ضحُّوا بكلّ شيءٍ من أجل الوطن في ملاحم عسكريةٍ تستحق أن تروى للناس، وأن تكون دافعًا قويًّا وتحفيزيًّا للأجيال القادمة؛ حتى يساهموا في الذود عن الوطن ويسعوا بكلّ جهدٍ لحمايته من أي موقعٍ يشغلونه.

هذه النماذج المشرقة كثيرةٌ في السعودية، ولا يمكن حصرها، منها على سبيل المثال لا الحصر: معالي الوزير غازي القصيبي -رحمه الله-، فقد كان رجل مرحلةٍ وقدّم تاريخًا عظيمًا في العمل الإداري في الدولة، كما كان سببًا مباشرًا في تغيير المنهج الإداري في كلّ الوزارات التي استلم ملفاتها، فمثل هذا الرجل يستحق أن يكون عنوانًا ضخمًا في الدراما السعودية، لكن الإشارة للفاشلين والمجرمين بتخليد سيرتهم أمرٌ مزعجٌ ولا يليق بالمجتمع السعودي.



عادةً وفي كلّ دول العالم يخلّد التاريخ سير العظماء ويدين لهم بالفضل الكبير، وهذا هو العمل الجيد الذي يجب أن تنطلق منه الأعمال الفنية التي تختصّ بتجسيد سير النبلاء والعباقرة والعظماء، ومناقشة كلّ الأحداث التي حدثت في مسيرتهم؛ لأن هذه النماذج هي التي تحفظ للدول والشعوب قيمتها، وتكون خير وسيلةٍ لشرح معنى الوفاء والتضحية.

إن مسلسل «رشاش» الذي يُعرض حاليًّا على منصة شاهد لا يمكن أن يصبح نموذجًا يخلَّد أو حتى يعرض ليتابعه النشء، فالجريمة لا يمكن أن تصبح في يومٍ من الأيام عملًا بطوليًّا، حتى وإن حاول القائمون على المسلسل إخفاء هذا الأمر، إلا أنهم يضطرون لصنع عملٍ دراميٍّ بين الخير والشر من خلال تضخيم الشرّ؛ حتى تكون صورة الانتصار أكثر تعبيرًا، وهذه وجهة نظرٍ سليمة، لكن لا تمنع بعض صغار السنّ من الميل في مشهدٍ من مشاهده إلى سلوكٍ عدوانيٍّ، ويُنظر له من زاويةٍ أخرى على أنه عملٌ بطوليٌّ لمجرم، ويكفي أنّ عنوان المسلسل باسم هذا المجرم الخارج عن القانون، وهنا تكون الإشكالية الأكثر سوءًا، إذ لم تكن هذه السيرة تستحق مثل هذا العمل الضخم، ولو أن ميزانية هذا العمل وضعت في عملٍ دراميٍّ عن بعض رجالنا المقاتلين في الحدّ الجنوبي، وحجم البطولات والتضحيات التي قدّموها للوطن، وما زالوا يقدمونها من أجل الدفاع عن حدود الدولة والذود عنها أمام براثن الحوثي المعتدي لربما كسب العمل منطقيةً أكثر وصدى أوسع.

‏ فالمصريون حين بحثوا في سجّل بطولاتهم وأمنهم الوطني وجدوا نماذج كثيرةً تستحق أن تتحول لعملٍ دراميٍّ يصل لكلِّ المصريين ولكلِّ العرب، فعلى سبيل المثال: «رأفت الهجان» الذي كان عنوانًا مشرقًا يعكس مدى قوة الشعب المصري.

وقفة: قصص الخير والنجاح البطولية تحفّز المجتمعات وتصنع أجيالًا تعرف معنى الخير لتنتصر له.

ودمتم بخير،،،

 

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/sport/saudi/2075674

الجمعة، 9 يوليو 2021

إمرابط والموقف النبيل

 

 

 

 إن حديث «نور الدين إمرابط» في القناة الهولندية عن السعودية وطبيعة الحياة فيها أثلج صدر السعوديين على وجه الخصوص، فمثل هذه الإشادات والتي تصدر عن أشخاصٍ نالوا شرف العيش في السعودية هي بكل تأكيدٍ تعطي انطباعًا إيجابيًّا في الخارج عن السعودية، حتى لو تعمّدت القناة أو الوسيلة الإعلامية استفزاز الضيف أو توجيهه في اللقاء لكي يركز على أشياء معينة قد ترضي أهدافه من اللقاء، وربما أن استضافة النجم المغربي «نور الدين إمرابط» لم تكن لتتم إلا عندما علموا أن هذا النجم الخلوق لن يكمل مسيرته في السعودية، وأن عقده قد انتهى وليس هناك نية للتجديد معه، وقد يكون صيدًا سهلًا يستفيدون من ردّة فعله ويتحدث عن السعودية بكلّ سلبية، وهذا بالطبع لم يحدث؛ لأن الواقع يفرض نفسه، وإن وجد مَن يفعل ذلك فلن يجد أحداثًا تحدث في السعودية، يستطيع أن يتحدث عنها وتكون نبرة الصدق واضحةً في كلامه، فالحديث عن الأشياء الحقيقية أكثر صدقًا من البحث عن قصصٍ ينكشف فيها تضليل المتحدث وكذبه.

جميلٌ أن تصبح السعودية بهذا المشهد، وبهذه الصورة الرائعة في ذهن كلّ من يأتي إليها، هذا العمل رائع، وسيزداد روعةً حين تكتمل كلُّ المشاريع التي تجعل العالم يأتي إما للعمل أو للسياحة، وهم في قمة اشتياقهم لفعل هذا الأمر.



سنوات طويلة مضت والصورة النمطية لدى بعض دول العالم عن السعودية غير جيدة، وكنّا نحتاج لعملٍ كبيرٍ من أجل أن نغير هذه الصورة، وهذا العمل كان مرتبطًا بمشروعٍ ضخم، وتغييرٍ شاملٍ أحدثه ولي العهد السعودي -حفظه الله-، واليوم نلمس بعض جوانبه ونتطلع لأن يكتمل هذا وتصبح بلادي العظيمة مكانًا يرغب البشر في زيارته والبقاء فيه فترةً زمنيةً طويلة.

إن الحديث المستمر عن دور الإعلام السعودي في الخارج، وعن التقصير الذي ارتبط بهذا الجانب وينتقده البعض ليس دقيقًا بالدرجة التي يتخيلها الناس؛ لأن الإعلام هو وسيلةٌ تقدم من خلالها الصورة المثالية كأسلوبٍ يتّبع في كثيرٍ من الدول، لكن أن يكون هناك عملٌ يقدّم نفسه ويفرض كلّ تفاصيله في كلّ العالم، وتكون الإشادة من جهاتٍ خارجيةٍ، فهنا تكون الصورة أكثر وضوحًا ومصداقيةً عن السعودية، كما فعل «نور الدين إمرابط» وهو نجمٌ دوليٌّ كبيرٌ في كرة القدم.

من هذه النافذة الرياضية يمكن أن نسلّط الضوء على هذه الحقيقة، بأن نضرب أمثلةً عن نجومٍ محترفين جاءتهم عروض احترافٍ كبيرةٍ في أنديةٍ سعوديةٍ، وهذا المحترف قبل أن يعلن موافقته من عدمها أو حتى يفكر بالعرض يبحث عن أيّ محترفٍ آخر من بني جلدته أو صديقٍ من دولةٍ أخرى؛ ليسأله عن السعودية والحياة فيها، هنا تكون الصورة أكثر وضوحًا للعالم، ففي السابق كان كثيرٌ من المحترفين يرفضون الذهاب إلى السعودية، رغم أن المبالغ التي ستدفع لهم في تلك الفترة لم تكن قليلة، وكذلك المدربون كانوا يرفضون العمل في السعودية لأسبابٍ كثيرة، بعضها مرتبطٌ بنوع الحياة في السعودية.

أما الآن الوضع مختلف، وجواب السؤال عن الحياة في السعودية قد اختلف وأصبح النسبة الأكبر يقبلون بعروض العمل التي تقدم لهم؛ لهذا نجد أن وزارة الرياضة تستحق الإشادة والتقدير حين تفطّنت لهذه النقطة، وعملت على حفظ حقوق كلّ المحترفين والمدربين الذين أتوا للعمل في السعودية، بعد أن أغلقت كل التزامات الأندية الخارجية بدعمٍ من حكومة خادم الحرمين الشريفين، وقررت وضع ضوابط صارمة تحفظ للمملكة سمعتها في الاتحاد الدولي لكرة القدم، والسيطرة على كمية الشكاوى التي تخصّ الأندية السعودية في أروقة الفيفا.

ودمتم بخير،،،


رابط المقال :

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2074828

الجمعة، 2 يوليو 2021

أمم أوروبا للفائدة مع التحية!

 

 

  في هذا الصيف الساخن عاش المجتمع الرياضي السعودي مع بطولة أمم أوروبا كحدث رياضي مهم، يستحق المتابعة والاستمتاع بكل تفاصيله وأحداثه، في هذه البطولة تحديدا يستطيع المتابع لكرة القدم أن يقيّم أي عمل فني يخص الأندية أو المنتخبات أو الجهات المنظمة للبطولات، سواء كانت فنية أو إدارية أو حتى تنظيمية، ولا أخفيكم سرا، ربما من الأشياء الجميلة في هذه البطولة والتي قد يتفق عليها الجميع الحالة الفنية العالية للمنتخبات المشاركة، وقد يكون السبب واضحا، فمعظم هؤلاء اللاعبين محترفون في أهم الدوريات الأوروبية ذات الطابع التنافسي العالي، الذي يُفرض فيه على اللاعب أن يكون على قدرٍ كافٍ فنيا لمجاراة هذا النوع العالي من العمل الفني الكبير، ونحن كسعوديين تحديدا يهمنا أن ننظر بعين الاستفادة إلى ما يحدث في بطولة مهمة كهذه، حتى نرفع مستوى المنافسات الكروية؛ وبالتالي ينعكس هذا الأمر على منتخباتنا الوطنية.

اللافت للانتباه اعتماد كثير من المنتخبات على لاعبين لم تتجاوز أعمارهم الـ 22 عاما، وهذا أمر مبهر وجميل، حين تجد نجما بهذا العمر يشارك في بطولة مهمة بهذا الحجم، هذا الأمر من الأشياء المهمة التي يجب أن تؤخذ في الحسبان في ملاعبنا، فالأمر مزعج حين ترى إنفاق كل هذه الملايين على لاعبين أجانب ولا نشاهد أحدا منهم يلعب في بطولة مهمة كهذه، وقد يكون مؤشرا سيئا يضر بدورينا لما يملكه من الضخ المالي الكبير!



كذلك من الأشياء المهمة والتي ربما لاحظها كل متابع لهذه البطولة، وتحدثوا عنها في مجالسهم ومع أصدقائهم التحكيم الرائع الذي كان يدير البطولة بكل قوة وتمكن، فالاعتراضات على قرارات الحكام تكاد تكون غائبة؛ لأن جميع المنتخبات مشغولة بما يحدث في الملعب، وبطريقة الوصول إلى مرمى المنافس دون أن يلتفتوا لقرارات الحكم، أو أن يعتقدوا أن قراراته تعيق تقدمهم وتحقيق الانتصار، وحتى حكام المباريات يتعاملون مع أحداث المباراة بكل خبرة واحترافية، لا تجدهم يعودون للفار إلا في حالات قليلة جدا وفي نطاق ضيق، غير أنه حين يذهب لمشاهدة الحالة من خلال تقنية الفيديو لا يستغرق وقتا طويلا، بل مجرد بضع ثوانٍ ويعود بالقرار الصحيح الذي يصفق له الجميع.

الدروس كثيرة ويجب أن نتعلمها من بطولة أمم أوروبا، إذا أردنا أن نتغير ونتحسن في هذا المجال بكل مكوناته، فالنقل التلفزيوني عالي الجودة، يجعل المتابع يعيش حالة استمتاعٍ تفوق الوصف، كذلك جودة الملاعب، والحالة المبهرة التي يلمسها المتابع وهو يشاهد نجوما بهذا التفوق الفني، يؤدون أدوارهم الفنية بكل أريحية؛ مما يضفي متعة فنية فائقة الوصف داخل الملعب؛ لذا من المهم أن نكتسب الخبرة المناسبة من مثل هذه البطولات.

وقفة: منافسات كرة القدم القوية ليست في أن نحضر نجوما عالميين كبارا للعب في دورينا، بل إن كرة القدم عمل كبير مرتبط بمكونات كثيرة، يجب أن تكون جميعها ذات جودة عالية؛ حتى يكون المنتج ذا أهمية عالمية يستحق المتابعة.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2074004



الجمعة، 25 يونيو 2021

التوثيق ومشروع الحقيقة !

 

 

 

 ثمة مَن يعتقد أن القضايا الرياضية المرتبطة بكرة القدم السعودية التي يثيرها الإعلام أو يبحث في بعض تفاصيلها لا تحدث إلا في السعودية، وهذا بالتأكيد اعتقادٌ خاطئٌ، ولا يمكن أن يؤخذ بكل جوانبه، حتى لا نخلط بين ما يجب أن يثار وما لا يجب أن يثار، وفي النهاية نحن نتحدث عن كرة القدم بكلّ مكوناتها المرتبطة بكل تفاصيلها الجديدة والقديمة، ولكل شخص وجهة نظره الخاصة، حتى لو اختار أن ينحاز إلى جانب نادٍ معينٍ بدافع التعصب، المهم أن تكون لغة الحقيقة سائدةً في المشهد، ونترك للجميع حرية الرأي بعيداً عن تقديم معلوماتٍ مغلوطةٍ أو نتعمد تصدير معلوماتٍ غير صحيحةٍ؛ لتكون حقيقةً تثبت ويتناقلها الناس دون أن نوضح الأمر ونتثبت من الحقائق، فكل ما يحدث أو يقال عن مشروع توثيق البطولات إذا لم يكن ضمن إطار الحقيقة التي تعتمد على إثباتاتٍ واضحةٍ سيبقى اجتهاداً قد تكون دوافعه الميول فقط، فتوثيق التاريخ الرياضي السعودي يحتاج أن نعطيه كل الاهتمام إذا ما قررنا الخوض في تفاصيله وإعلان نتائجه وفق معلوماتٍ مؤكدةٍ ومثبتة؛ لذا من المفترض أن تكون الجهة المعنية بهذا الأمر تكتسب للصفة القانونية التي تجيز لها التحرك لتمام هذا المشروع بالشكل الذي يضمن توفر الحقائق، وتكون أكثر إقناعاً مهما كانت تفاصيل الأسئلة وحجم مشروعيتها، فإذا كان النظام الأساسي أو لوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم تعطيه هذا الحق ويكون ضمن اختصاصها، فهنا ستكون الحقائق التي ستعلن في هذا الخصوص سليمةً وتثبت كحقيقةٍ تعلن عبر القنوات الرسمية، لكن إذا لم يكن هذا الأمر ضمن اختصاص الاتحاد السعودي لكرة القدم فهنا لا يمكن أن تجد لهذا المشروع صفةً قانونيةً، وسيفتقد للصفة الرسمية، ويصبح عملاً اجتهادياً يسهل شطبه بمجرد أن تنتهي الفترة القانونية لأعضاء هذا الاتحاد، ولكل رئيسٍ يأتي لمنصب اتحاد الكرة الأحقيّة في شطب هذا الرصد والإعلان عن رصدٍ جديدٍ؛ لذا ومن وجهة نظري لم أتمنَّ أن يخوض الاتحاد السعودي لكرة القدم بقيادة الأستاذ «ياسر المسحل» في هذا الأمر إلا بموجب لوائح واضحة تنصُّ على مشروعيةٍ قانونيةٍ لهذا الإجراء التوثيقي.

الكلُّ يعلم، وفي مقدمتهم أعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن هذا المشروع شائك، والخوض في تفاصيله سيفتح أبواب التشكيك على مصراعيها، ولا أظن تجاهل هذا الأمر أو حسمه سيكون مفيداً؛ لذا من المهم أن تدرس كل النتائج التي يصلون إليها في هذا الخصوص قبل الإعلان، وفي تصوري ربما كان من الحكمة أن يترك هذا المشروع لوزارة الرياضة كجهةٍ لديها الفرصة في التوسع في هذا المشروع، ورصد التاريخ الرياضي السعودي وتوثيقه في كل الألعاب والأنشطة الرياضية الرسمية.



إن مشروع توثيق البطولات أو توثيق التاريخ الرياضي السعودي يحتاج لعملٍ كبيرٍ وجهدٍ مضنٍ، وقبل ذلك يجب أن تكون المعايير واضحة، والأمانة في نقل المعلومات شرطٌ أساسيٌّ وجوهريٌّ، فكل معلومةٍ تخصّ البطولات يجب أن يقابلها إثباتاتٌ رسميةٌ من الجهات التي اعتمدتها وعملت على متابعتها ورعايتها.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2073126


الجمعة، 18 يونيو 2021

جدولة الدوري بالقرعة

 

 


 

 في الفترة القادمة بعد أن أنهى المنتخب السعودي الأول مهمته بنجاح كبير سينتقل الحديث مرة أخرى عن الأندية والميركاتو الصيفي ومن سيسجل محترفين جددًا، ومن لا يستطيع أن يخوض في هذا الميركاتو بسبب الديون. هذه أمور ستنكشف في الأيام القادمة خصوصًا أن الوقت المتبقي على بداية الدوري أقل من شهرين، وكذلك فترة انطلاق الإعداد والتحضير للموسم أصبحت قريبة، وكل الأندية المشاركة في النسخة الجديدة من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ستعمل على أن تكون جاهزة مع بداية المعسكر، هذا الشأن المرتبط بالالتزامات والاستعداد أمر اعتادت عليه كل الأندية قبل بداية أي موسم، ولن يكون هناك أي تفاصيل جديدة باستثناء العمل المالي المرتبط بالأندية، فمن المتوقع أن هناك أندية لن تتمكن من التسجيل بسبب بعض الالتزامات المالية، وهناك أندية ستكتفي بما تملكه من لاعبين في الموسم القادم؛ حتى لا ترتفع محصلة الديون وتتفاقم، ويصبح من الصعب الإيفاء بها في المستقبل القريب، وهذا أمر مهم بعد أن قامت وزارة الرياضة بضبط عملية الصرف.

وحتى نتطلع لموسم قوي يجب أن تتحقق فيه كل عوامل المساواة والعدل وتكافؤ الفرص، وذلك من خلال الاهتمام بإعطاء جدولة الدوري نهجًا جديدًا أو فكرة جديدة مبنية على أسس واضحة بعيدًا عن مبررات الصدفة أو أي شيء آخر؛ لذا من المهم أن يكون هناك تركيز كامل في هذا الجانب وفق نظام واضح يكون أمام الجميع، وليس بالضرورة أن نبتكر أفكارًا معينة حول هذا الموضوع، إذ من الممكن أن تعمل لجنة المسابقات مثل ما هو معمول به في كثير من الدول، وتكون القرعة هي المنقذ الوحيد لمسألة مهمة وحساسة كهذه المسألة بحضور ممثلين للأندية، وأيضًا بحضور وسائل الإعلام المختلفة، بهذا لا يمكن أن تجد من يشكك في عمل لجنة المسابقات، وأيضًا أعضاء اللجنة في غنى عن الظهور والبحث عن مبررات، كما كان يحدث في السنوات السابقة؛ لذا فإن النجاح في وضع جدول الدوري بهذا الشكل سيعطي مزيدًا من الاطمئنان، وسيجعل الجميع يتوقفون عن الخوض في مثل هذا الأمر، ولن يُستخدَم هذا الأمر حجةً لأي نادٍ، وأيضًا تنفيذ جدولة الدوري بهذا الشكل سيرفع من وتيرة المنافسة منذ الجولات الأولى في الدوري، وهذا هو المهم.



ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال 

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2072348

الأحد، 13 يونيو 2021

وزارة الرياضة والعمل الكبير

 

 

 


 

 يعيش القطاع الرياضي في المملكة مرحلةً مهمةً في مسيرته الطويلة، وربما تكون هي المرحلة الأهم منذ أن أصبحت الرياضة تشكل أهميةً كبرى لدى الحكومة السعودية، وأيضًا لدى المواطن السعودي الذي ينتظر بشغفٍ كلَّ ما هو مفيد لهذا القطاع، ويستطيع أن يقدم له العمل المنتظر منذ سنواتٍ سواءً من خلال الرياضات التنافسية أو كممارسةٍ ليستمتع بكل تفاصيلها الخاصة والعامة.

منذ أن تغير المسمى إلى وزارة الرياضة أصبحت المسؤولية مختلفة، ونوع الاهتمام مختلفًا لدرجة أننا أصبحنا نلمس ونلاحظ التحسن الكبير الذي تعيشه الرياضة السعودية، خصوصًا على مستوى البنية التحتية ومدى حالة التطور التي تعيشها، لدرجة أن الأحداث الرياضية العالمية الكبيرة أصبحت تحدث على أرض المملكة، وننجح في استضافتها وإكمالها على الوجه الأكمل كما هو مخطط لها.



كل الرياضيين في المملكة كانوا سعيدين جدًّا بظهور وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي بعد مشاركته في مؤتمر التواصل الحكومي، وهو المؤتمر الذي يمثل ربطًا مباشرًا بين المسؤول والمواطن، حضور وزير الرياضة كان مدعومًا بالأرقام، وهي اللغة المحببة للجميع، وتعني بكلِّ وضوحٍ حجم العمل المقدم وما سيقدم في المستقبل القريب والبعيد، فقد تحدث عن الملاعب كجزءٍ من البنية التحتية المراد تطويرها وتجهيزها بالشكل السليم الذي يجعلها جاهزةً لأي حدثٍ رياضيٍّ مرتبطٍ بكرة القدم، فقد أعلن عن تحول ملاعب ثلاثة أندية «الفتح والشباب والاتفاق» إلى إستادات رياضية، وفي القادم ستصبح ملاعب تسعة أنديةٍ جاهزةٍ لذات التوجه، كما كشف سموّه عن جاهزية ملعبي جدة «الجوهرة والأمير عبدالله الفيصل» الذي كدنا نفقد الأمل في عودته مرةً أخرى لاحتضان المنافسات الكروية، والخبر الأهم حين كشف سموه أن منتصف عام 2022 سيكون موعدًا للانتهاء من هذا البرنامج الكبير «التحوّل إلى إستادات وتطوير الملاعب»، وهذا مؤشرٌ جيدٌ على أن مشاكل الملاعب ستنتهي، ولن يصبح لهذا الأمر أي تأثيرٍ مستقبلاً حين تتوسع وزارة الرياضة، خصوصًا الشأن المتعلق بكرة القدم في فرص الاستضافة للمسابقات القارية والعالمية.

وفي المجمل يومًا بعد يوم تقدم وزارة الرياضة مشاريع مهمة تخدم هذا القطاع، وتعمل بكلِّ جدٍّ للانتهاء منها، وهنا لا يجب أن نغفل عن الدعم غير المحدود الذي يحظى به قطاع الرياضة من سمو ولي العهد ومدى اهتمامه بهذا القطاع لأن يصبح من أهم القطاعات في رؤية سموه حفظه الله.

وقفة: في السعودية عناوين العمل واضحة، والسير نحو تحقيق كل التطلعات ملموس؛ لذا فالمواطن السعودي يعيش حالةً من التفاؤل بمستقبلٍ رائعٍ يليق بحجم الطموحات.

ودمتم بخير..

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2071725?ref=rss&format=simple&link=link


الجمعة، 4 يونيو 2021

مَن صنع هيبة الهلال ؟

 

 

 إن الأدوات المكتملة في منافسات كرة القدم القوية تكسب وهذه حقيقة لا تقبل الشك، وقد تكون قاعدةً أساسيةً لأي فريق، لكن السؤال ما هي تلك الأدوات المراد اكتمالها لأي فريق؟

الجواب الذي يتبادر إلى ذهن أي شخصٍ هو: وجود إدارةٍ جيدةٍ ملمّةٍ بالعمل الرياضي المرتبط بكرة القدم، ولديها الخبرة الكافية حتى تكون في هذا الموقع، وكذلك وجود الجهاز الفني المتكامل الذي يناسب فترة المنافسة وتحقيق الإنجازات؛ لأن الأجهزة الفنية لا تملك جميعها فكر المنافسة وتحقيق الإنجازات، فهناك جهازٌ فنيٌّ يمتاز بالبناء والتأسيس لفريق قويٍّ في المستقبل، وهذه النوعية من المدربين ليس من أهدافهم تحقيق الإنجازات وحصد البطولات، لكن هل هذه الأدوات تكفي لكي يحقق الفريق الإنجازات؟



في تصوري -ونظرة على دورينا- لا أظنها تكفي؛ لأن هناك عوامل أخرى تساعد على تحقيق الأهداف المرجوّة لأيّ فريق كرة قدم في دوري المحترفين، فقد يحقق فريقٌ لا يملك الإمكانيات الكبيرة ولم يسبق له أن حقق إنجازاً كبيراً، كما فعل الفيصلي في بطولة كأس الملك الأخيرة، وقبله التعاون، والفتح حين حقّق بطولة الدوري في 2012م، إلا أن هذه الأندية تفتقد إلى الاستمرارية في حصد الألقاب، وقد تخدمها الظروف لتحقّق إنجازاً مرة في كل 10 مواسم، لكن من الصعب أن يستمروا في تحقيق الإنجازات بهذه الأدوات فقط، أي أننا لو أخذنا النصر والهلال والاتحاد والأهلي كأنديةٍ كبيرةٍ تتفوق في الإمكانيات المادية، سنجدها في كثيرٍ من الأحيان تخسر مع أنديةٍ أقلّ منها بكثيرٍ في الإمكانيات، فالهلال وهو بطل الدوري خسر من أنديةٍ تصارع على الهبوط هذا الموسم، لكنه نجح في النهاية في تحقيق البطولة؛ لهذا يجب أن يكون هناك سؤالٌ مهمٌّ في هذا الجانب: لماذا حالة الاستمرارية في حصد البطولات مستمرةٌ عند الهلال وغائبةٌ عند أنديةٍ أخرى، رغم أن حجم الإنفاق متساوٍ مع الأندية الكبيرة تقريباً؟

هذا السؤال من الطبيعي أنه سيخضع لعدة عوامل، كاستكمال للعوامل السابقة والتي لا تحصل إلا للهلال فقط، ولعل من أهمها: القوة الإعلامية الكبيرة التي يحظى بها الهلال، والتي تبقي الفريق الهلالي في حالةٍ معنويةٍ مرتفعة، وفي حالة الإخفاق يقوم الإعلام نفسه بدوره في عملية التوبيخ -إن صحَّ التعبير- ومحاسبة كلّ منظومة العمل داخل النادي، والدليل ما حدث بعد البطولة الآسيوية، والتي تأهّل لها الهلال بمساعدة الأهلي السعودي؛ لذا فالعمل الإعلامي مهمٌّ، ويساهم في دفع عجلة الإنجازات لأيّ نادٍ.

إن هيبة الهلال بتاريخه الشرفي والإعلامي لا تترك له المجال لأن يبتعد عن المنافسة وتحقيق الإنجازات، حتى أثناء المنافسة تجد أن التحكيم واللجان المنظمة يعيشون حالة توترٍ كبيرةٍ حين تظهر قضية تخصُّ الهلال، وكذلك حين يلعب الهلال أيّ مباراةٍ يعيش حكم المباراة -محليّاً كان أو أجنبيّاً- حالةً من التوتر، وبعضهم يصل لمرحلة الرعب من وقوعه في خطأ يؤثر على مسيرته التحكيمية، لهذا الهلال يتفوق بهيبته مهما كان مستواه.

* صنع الهيبة في منافسات كرة القدم يحتاج لذكاء وقبل الذكاء لأرضٍ صلبةٍ لا يمكن أن تهتزّ أو تضعف!

ودمتم بخير،،،


رابط المقال : 

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2070774

الجمعة، 28 مايو 2021

الهلال ودموع سواريز

 

 

 لا يوجد محبٌّ لكرة القدم لا تستهويه متابعة «الليغا الإسبانية» بكل تفاصيلها الفنية والإدارية، ومتابعة نجوم الدوري هناك، فرغم ظروف «كوفيد 19» التي اجتاحت العالم، وتسببت في غياب جمهور كرة القدم عن الملاعب في كثيرٍ من الدوريات المهمة في العالم، إلا أنّ كرة القدم ظلَّت متمسكةً بشعبيتها وقوة تأثيرها في كلّ مكان، بعد أن تفوّقت على كل الألعاب، ولم تخسر شيئاً من تلك الشعبية رغم كل شيء حدث وما زال يحدث.



في «الليغا الإسبانية» كانت الظروف تقف هذا الموسم مع العبقري ابن الأرجنتين «دييغو سيميوني» الذي تفوق على الكل، وحقّق الفوز في بطولة الدوري بأصعب الطرق، عاش كل اللحظات التي كان يخوض فيها فريقه المباريات، وكان يضع الحلول المناسبة لكل مباراة، استفاد من غياب المنافسين التقليديين على بطولة الدوري -ريال مدريد وبرشلونة- واستغل هفواتهم وتفريطهم في النقاط، وتحرك نحو هدفه بمساعدة الجميع بعد أن شعر بالرغبة في تحقيق هذا المنجز الكبير الذي انتظره جمهور العاصمة مدريد منذ 2014م.



فحين شاهد العالم النجم الأوروغوياني «لويس سواريز»، هداف «أتلتيكو مدريد» ممسكاً بهاتفه النقّال وهو يجهش بالبكاء عند نهاية مباراة فريقه أمام «بلد الوليد»، وتتويجه كبطل لليغا الإسبانية، فهموا معنى تلك الدموع، وشعروا بكلّ شيءٍ شعر به «سواريز» في لحظتها، فالدموع والبكاء الشديد لا يحضر إلا بسبب حزنٍ شديدٍ أو فرحٍ كبيرٍ يصعب تحمله، ولسواريز تفاصيل صعبة جعلته يجلس تلك الجلسة ويذرف كل تلك الدموع؛ لأنه أثبت لكلّ العالم أن خروجه من «برشلونة» ليس لأنه لم يقدم عملاً جيداً معهم، فالأرقام تنصفه وتضعه في الإطار الذهبي الذي يستحقه، لهذا هو ما زال يعيش ألم عدم التقدير الذي وجده من البرشلونيين بعد أن قللوا من شأنه؛ لذلك كان حريصاً كلّ الحرص على أن يظهر في هذا الموسم بكلّ قوة، ويكون أحد أهم أيقونات صنع الإنجاز والتفوق.

لقد عاش جمهور «أتلتيكو مدريد» ليلة فرحٍ كبيرةً، تعبر عن مدى الرضا والحب وحجم الانتظار الذي صاحب بطولة الدوري من البداية إلى النهاية حتى تحقق هذا الإنجاز، فشعور كلّ لاعبٍ لحظة الفوز باللقب انتقل للجمهور، وكانت ردّة فعلهم انعكاساً حقيقيّاً لحالة الفرح التي عاشها كلّ أفراد الفريق، لتبقى كرة القدم عنواناً للفرح والسعادة حين ترتبط بالإنجازات التي تتحقق بعد جهدٍ مضنٍ، فشتّان بين حالة الفرح التي عاشها نجوم «أتلتيكو مدريد» بتحقيق «الليغا الإسبانية»، وبين حالة الفرح التي عاشها نجوم الهلال بعد تحقيق دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين!

وقفة: إن حجم الفرح مرتبطٌ بحجم الجهد.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :  https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2070040

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...