بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 24 فبراير 2023

رياضتنا ووعي جمهورها

 

بعد السلام

رياضتنا ووعي جمهورها




 

 

 

 لم يعد من الطبيعي أن يقبل المتابع الرياضي -كل ما يدور في سماء المنافسة الكروية بمختلف المسابقات والأحداث الرياضية المتواصلة- من أخبار وتفاصيل قد تنتشر بين جماهير ناديي النصر والهلال، ولا أنسى جمهور الاتحاد الذي دخل معهم في كثير من السجالات المطروحة في وسطنا الرياضي، وقد يكون المشجع في السابق هو الحلقة الأضعف ومنذ زمن بعيد، لكن الآن الأمر اختلف تمامًا، فقد أصبح للتغيير مكان في نفس وروح كل مشجع، وأصبح بمقدوره جمع المعلومات وتقييم الأمر وفق ما يراه مقنعًا بالنسبة له، وبالتالي أصبح من الصعب أن يتأثر بكل شيء يدور من حوله في هذا السياق.


نحن اليوم نعيش حالة وعي جميلة، تمنع الكثير من الجماهير الانسياق خلف مروجي الفتن وزارعيها بين جماهير بعض الأندية، مستفيدين من حجم الانتماءات لتلك الأندية العريقة، وهذا ما يجعل الأكثرية يشاهدون تلك الأحداث، ويضعون آراءهم وفق تقييمهم الخاص، متيقنين أن للإعلامي أسلوبه في نشر بعض الأخبار ووضعها في قالب الإثارة لأهداف تسويقية، وهنا لا نستطيع أن نضع الإعلام كله في هذه الصورة، ونلغي وجود الإعلام النزيه الذي يقدم ما يرتقي بقيمة المشاهد وذائقته أو المستمع أو حتى القارئ، لكن في نفس الوقت لدى الجمهور الرياضي بعض الوقفات ضد برامج رياضية معينة، عرف عنها التعصب بطريقة أو بأخرى، نظير ما تقدمه من مواد وأخبار وتعليقات لا يمكن تجاهلها، والشيء الإيجابي في وقتنا الحاضر أن بعض هذه البرامج فقدت الكثير من بريقها، وقلّت نسبة المشاهدة مقارنة بما كان يحدث في السابق، وهذا هو الرهان الحقيقي على وعي الجمهور وقدرته على تجاوز بعض هذه التصرفات وعدم الالتفات لها.

ستبقى الرياضة السعودية بكل تفاصيلها هدفًا ساميًا، تتحمل الدولة ومؤسساتها المختلفة الكثير من سبل النهوض بها، والحفاظ على أهدافها العامة، وسيتصدى المؤتمنون على تلك الأهداف لكل محاولات الخروج عن المألوف، وهذا بالضبط ما نتوقعه ونأمله منهم مهما كانت التحديات، فالمواقف السابقة وأعني تحديدًا الأحداث الأخيرة التي كان للقانون كلمته دون أن يتأثر بشعبية أحد، ولا بكل أبعاد النقد المطروحة في حينها، هذا الأمر يجعل المتابع الرياضي في حالة ارتياح مستمرة، وفي نفس الوقت ما زلنا ننتظر كل ما يخدم القانون، ويضبط كل مكونات منافستنا الرياضية، دون أن يكون هناك أي تساهل في هذا الجانب، وأنا على يقين تام أنه لن يكون القانون وسيلة لجبر الخواطر، متى ما توفرت الأدلة الكافية على مخالفات بعينها، لن يُنظر لأي اعتبارات تعيق تنفيذ القانون بكل لوائحه وأنظمته.

وكل عام ومملكتنا العظيمة بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2127439

الجمعة، 17 فبراير 2023

الزلازل وكرة القدم

 

 

بعد السلام
الزلازل وكرة القدم

في ظل ما يحدث من كوارث ومآسي في سوريا وتركيا، بعد وقوع تلك الزلازل التي لا حول ولا قوة لأحد فيها سوى العمل الخيري، الذي يخفف من معاناة الشعب السوري والتركي، وحالة التعاطف المرتبطة بتقديم المساعدات للتخفيف من معاناته، من الواجبات النبيلة التي يفرضها ديننا الإسلامي، وتفرضها الإنسانية على كل شعوب العالم؛ لذلك كان من الضروري تعدد أوجه هذا التعاطف والتخفيف من تلك المعاناة، والغالبية العظمى ما زالت مهتمة برفع تلك المعاناة عن الشعوب المنكوبة في كل مكان في هذا العالم، ويجدر بنا أن نولي كل التفاصيل المتاحة في الحياة اهتمامًا، ونعمل على تسخيرها لكي تكون سببًا في رفع معنويات تلك الشعوب، ولأن كرة القدم من الرياضات المحببة لدى شعوب العالم، وتصل منافساتها في كل مكان، وهناك من يجدها متنفسًا لكل تفاصيل حياته، ويشعر من خلالها بجمال الحياة وضرورة الاستمرار وتجاوز المحن، وهذا الأمر نلمسه الآن من خلال بعض المشاركات الدولية لأهم البطولات في العالم، مثل دوري أبطال أوروبا الذي شارك في تخفيف تلك المعاناة، حين وقفوا دقيقة صمت حدادًا على ضحايا الزلازل المدمرة في سوريا وتركيا، قد يكون هذا العمل بسيطًا في إطاره العام، لكنه مهمًّا حين يصل لمشاعر الناس في كل العالم، لتصبح حالة التعاطف والدعم ممتدة في كل مكان، وما تفعله كرة القدم بكل منافساتها وأنشطتها لا تفعله غرف الاجتماعات في المنظمات الإنسانية، ومحاولة الاستفادة من هذا الجانب أمر مهم لطبيعة البشر العاطفية، والوصول لهم من هذا الباب؛ لكي تصبح تلك الكوارث في أقل أضرارها، قد لا تكون الاستجابة سريعة من خلال بعض المبادرات الدولية بقدر ما تكون هذه الاستجابة من خلال كرة القدم كرياضة تنافسية محببة عند كل الشعوب؛ لذلك نجد بعض المنظمات الإنسانية ينشط اهتمامها بالجانب الترفيهي والترويحي، الذي يعين تلك الأسر المنكوبة على ما حدث لهم، فاللعب أحيانًا ليس أقل أهمية من غذاء ودواء وكساء وتعليم لطفل مسكون بالخوف والألم والعذاب.
نحن اليوم في كل العالم نشعر بحجم المآسي التي تعرّض لها الشعب السوري والتركي، ونجلّ كل الجهود الكبيرة التي قامت بها الحكومات في كل مكان، ونخص بالذكر حكومة خادم الحرمين الشرفين التي ساهمت بشكل كبير في تخفيف معاناة الشعب السوري والتركي، وهذا الدور الإنساني النبيل ليس بغريب على مملكة الإنسانية، والتي هي دائمًا سباقة لمثل هذه الأعمال الإنسانية، ودورها العظيم في محاولة تقديم المساعدات المطلوبة دون تأخير، ولعل المواقف التاريخية الكبيرة طوال تلك السنوات تضع المملكة كأهم دولة في تقديم الأعمال الإنسانية لكل شعوب العالم.

دمتم بخير،،،


 

السبت، 11 فبراير 2023

رونالدو وإحساس «تاليسكا»

 

 بعد السلام 

رونالدو وإحساس «تاليسكا»

 




 

 كنت قد كتبت تغريدةً لحظة تعاقد النصر مع الظاهرة «كريستيانو رونالدو»، وتحديدًا بعد مباراة النصر والخليج، حين شاهدت النجم البرازيلي البارع «تاليسكا» في حالة غضب مستمرة طوال المباراة، وذكرت بما هو نصه: «بعض النجوم تستهويهم فكرة النجم الأوحد في الفريق ويتضايق لو وجد نجم أفضل منه». حتى هذه اللحظة الأمور تسير على ما يرام من جانب «تاليسكا»، وما زال هذا النجم البرازيلي -الذي يعتبر النجم الأول فنيًّا في دورينا- يقدم مستويات مذهلة، ويتوّجها في كل مباراة بالتسجيل؛ حيث ما زال محافظًا على صدارة ترتيب الهدافين مع فريقه النصر، في هذه الجزئية تحديدًا لا يجب أن نغفل عن دور الظاهرة «كريستيانو رونالدو»، الذي قال منذ لحظة توقيعه مع النصر: «يجب أن تكون معاملتي مثل بقية نجوم الفريق في كل الحوافز والمكافآت، ولا يجب أن أتميز عنهم في شيء»، ويحسب لرئيس النصر «مسلي آل معمر» حين باح بهذا الأمر في المؤتمر، وكذلك أمام اللاعبين لحظة لقائهم برونالدو، هذه التفاصيل في إدارة شؤون الفريق على الصعيد النفسي والمعنوي مهمة جدًّا لمن يوليها الاهتمام اللازم؛ لذلك كان من المهم التطرق لها ومتابعتها بشكل مستمر، حتى تتحقق الاستفادة الكاملة من كل نجوم الفريق، وقطع الطريق على المتربصين وكل من يحاول الاستفادة من بعض التفاصيل التي لا تخدم النصر، وقد تكون سببًا في خلق بعض المشاكل والأزمات، التي سيتضرر منها الفريق دون أدنى شك، كما حدث مع «عبدالرزاق حمدالله» بعد التوقيع مع «تاليسكا»، واللحظة التي قرر فيها الأخير ترك الفريق باعتراف «تاليسكا» نفسه في أحد الحوارات المتلفزة؛ لعدم قدرته على الانسجام مع تصرفات النجم المغربي داخل الفريق، طبعًا هناك فرق كبير بين «حمدالله» والنجم البرتغالي «رونالدو» في كل شيء، لكن تبقى بعض التفاصيل مهمة، وتحتاج إلى اهتمام من الجهاز الفني والإداري للفريق، وكذلك من جمهور النصر الذي يقع على عاتقه مسؤولية الدعم لكل نجوم الفريق دون توقف.


النصر اليوم يسير بشكل ثابت نحو تحقيق لقب الدوري، وأي خلل في منظومة العمل قد تكون سببًا في ابتعاد الفريق عن المركز الأول، خاصة أن المنافسين ما زالوا قريبين نقطيًّا من المركز الأول، وينتظرون هفوات المتصدر لكي ينقضوا على الصدارة ويتشبثوا بها، ويصبح النصر بعد ذلك تحت الضغط بشكل أكبر.

دمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2126338


الجمعة، 27 يناير 2023

انتبهوا.. اعترافاتكم خطيرة!

 بعد السلام 

انتبهوا.. اعترافاتكم خطيرة!

 




 

 

 حين يغادر لاعب كرة القدم الملاعب معتزلًا اللعبة ومودعًا المعشب الأخضر، يصبح أمام مرحلة أخرى مختلفة عن المرحلة التي قضاها في الملاعب، ومع الوقت تبدأ الأضواء الإعلامية تنحسر وتبتعد عنه، البعض منهم يبتعد برغبته ويختار حياة جديدة بعيدًا عن كل هذا الصخب، ولا يفضّل أن يقحم نفسه في قضايا ومهاترات ونقاشات إعلامية، كان يرى نفسه في الملعب فقط، ولا يوجد أي مكان آخر يناسبه غير المستطيل الأخضر، والبعض الآخر يظل مهووسًا بالأضواء والإعلام. وفي المجمل كلا الفئتين تضعف أمام الأضواء، لكن بنسب متفاوتة، فالمهووسون بالأضواء والإعلام والقنوات يبقون قريبين حتى بعد اعتزالهم، وهؤلاء تكثر اعترافاتهم المصاحبة لتاريخهم في الملاعب؛ فما كان يصعب قوله وهو لاعب لا يجد فيه ضيرًا حين يقوله بعد اعتزاله، خاصة إذا كان مرتبطًا بمعلومة مهمة ستعيد له الأضواء من جديد، وكأنه ما زال فارس الميدان ومجندل الخصوم؛ وبالتالي يصبح الصديق الملازم للإعلام أكبر فترة ممكنة، عسى أن تخرج منه اعترافات جديدة، تصبح حديث الناس ومادةً مشوقةً يخوض فيها الإعلام لوقت طويل، لتصبح مع الوقت دليلًا تستفيد منه الجماهير؛ لتستخدمه سلاحًا مهمًّا حين يحضر نقاش المتعصبين وغيرهم.

إن أزمة الاعترافات المتكررة التي نعيشها من فترة لأخرى لا يمكن أن تتوقف، طالما أنهم يصنعون الإثارة، ويغذون كل وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بأحداث جديدة، والأمثلة كثيرة يصعب حصرها، لكن أبرزها حديث قائد المنتخب السعودي الأسبق صالح النعيمة عن الدنبوشي والسحر في أحد البرامج المتلفزة، والذي أخذ أصداءً كبيرة، وما زال المشجع المتعصّب يستخدمه في نقاشاته وكتاباته، وآخرها حتى -لحظة كتابة هذا المقال- حديث صالح الصقري -النجم الاتحادي الخلوق- عن المنشطات في تلك الفترة التي قضاها في الملاعب مع الاتحاد، وحجم ردود الفعل التي حدثت بعد هذا الحوار، وحتى بعد اعتذاره عن هذا الكلام ونفيه، سيبقى حديثه نقطة يستفيد منها المنافسون للتشكيك بإنجازات الاتحاد.


وفي النهاية إن أزمة الاعترافات هذه لن تتوقف إلا بعقوبات، ولكل نادٍ سعوديٍّ رصيد منها لنجوم مهمين مثّلوا تلك الأندية، وربما يخرج لنا غدًا مَن يقدم إحصائيات عن النادي الأكثر فضائح باعترافات نجومه المعتزلين، ولا ننسى الإداريين أيضًا من رؤساء وغيرهم، فلهم جزءٌ جيدٌ من الكعكة.


وفي تصوري سيبقى هذا الباب مفتوحًا ما لم تتحرك الأندية أو الجهات المعنية بتحرير بند الشكاوى؛ لإثبات صحة أي معلومة، أو يصبح أمام عقوبة قد تكون درسًا لغيره.


دمتم بخير،،،

رابط المقال :

https://www.blogger.com/blog/post/edit/4991128240081792450/4341814242066547691

السبت، 21 يناير 2023

إدارة محترفة في النصر

 

 

بعد السلام 

 

إدارة محترفة في النصر

 




 

 في الرياضة السعودية على مر السنوات الماضية، وتحديدًا في لعبة كرة القدم وتفاصيلها، كان أكثر ما يؤرقنا ونكتب عنه، وننتقده باستمرار هو العمل المرتبط بالشأن الإداري بكل أبعاده الفنية والتنظيمية، داخل منظومة الاتحاد السعودي ويمتد إلى الأندية السعودية.

اليوم نحن نعيش عملًا إداريًّا احترافيًّا على أعلى مستوى في أندية كثيرة مشاركة في «دوري روشن»، ونلمس ذلك جيدًا من خلال التعمق في تفاصيل بعض الأندية، فنادي الفتح على سبيل المثال لديه منظومة إدارية مميزة، تقوم بعمل إداري جبّار من خلال رسم الخطط والاستراتيجيات المرتبطة بتنظيم الجانب الاحترافي للاعب داخل النادي على الصعيد الفني والتعاقدي، رغم أنه نادٍ لا ينافس على بطولة الدوري، وكل طموحه البقاء في منطقة الأمان، لكن لديه القدرة على خطف بطولة نفس قصير في أي مشاركة تحدث له؛ وهذا لأن العمل الإداري لديهم واضح للجميع على كافة المستويات، ومهما حدث من مفاجآت توجد خطط بديلة لتجاوز أي أزمة، سواء كانت مالية أو فنية، ويمكن تدارك الوضع في الوقت المناسب؛ حتى لا تكون الخسائر كبيرة تفقده جزءًا مهمًا من خططه واستراتيجياته، كذلك في نادي النصر نلاحظ عملًا إداريًّا مميزًا جدًّا، وحتى أكون أكثر وضوحًا في هذه الجزئية، لا يمكن أن أغفل عن الاستشهاد بما حدث في الأيام القليلة الماضية بعد إصابة لاعب مهم في الفريق بحجم الكولومبي «أوسبينا» حارس المرمى، وفي فترة زمنية بسيطة جدًّا من الإصابة يتم الكشف عنها في نفس الليلة، ثم يسافر في اليوم التالي إلى إسبانيا؛ لعرض الإصابة على أطباء متخصصين في هذا النوع من الإصابات، ثم يتقرر إجراء عملية له، ويقوم بإجراء العملية خارج المملكة، وكل هذه التفاصيل حدثت في ٧٢ ساعة تقريبًا من وقت الإصابة، وكذلك مفاوضات سريعة مع حارس أجنبي بديل، هذا العمل يعطي مؤشرًا جيدًا لوضع البيت النصراوي، ويجعل المتابع لكرة القدم في السعودية يدرك حجم الاحترافية في أنديتنا؛ لذلك كنا نقول في السابق: إن جلّ مشاكل الأندية في السعودية ليست المال فقط، بل غياب الكوادر المتخصصة التي تضع منهجًا لعملها، وخططًا واضحة لمسيرة النادي؛ لذلك حين وجدوا الأشخاص المتخصصين في هذا المجال أصبحت جودة العمل واضحة، والنتائج الإيجابية ملموسة، وهذا يعني أننا قد نجد مع هذه الإدارات المتخصصة الأسلوب الأمثل لإدارة الأزمات وتجاوزها، دون أن تترك أي تأثير على مسيرة النادي.



دمتم بخير،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2124673

السبت، 14 يناير 2023

رياضتنا وضوابط النقد

 بعد السلام 

رياضتنا وضوابط النقد

 


 عندما يتحول النقد إلى معركة بين طرفين متنافسين في الوسط الرياضي، أو حتى أكثر من طرف، سيفقد النقد قيمته ويصبح الخوض في تفاصيل هذه القضية أو تلك جزءًا من هذه المعركة؛ وهذا أمر خطير جدًّا، لم يعد السكوت عنه مستحبًّا؛ حتى لا يفقد النقد قيمته وفائدته.

في وسطنا الرياضي اختلط الحابل بالنابل، ولم نعد نميز بين النقد الحقيقي الذي يهدف لمصلحة عامة من النقد المبطن الذي له أبعاد أخرى لا تخدم المصلحة العامة، والأمثلة في وسطنا الرياضي كثيرة، لعل آخرها قضية إيقاف الهلال فترتين لمخالفته قوانين الاحتراف وأنظمته، والسعي خلف فرصة أو مخرج يعلق هذه العقوبة تحت ذريعة الوطن، وتمثيل الوطن وسمعته في بطولة مهمة كبطولة أندية العالم التي رشّح لها الهلال مؤخرًا، هؤلاء الذين غلفوا مطالبهم بمسببات وطنية تعمدوا تجاهل القوانين والأنظمة من أجل أن يبقى الهلال قويًّا مهما كانت الظروف، هذا التساهل في الطرح ودعمه من أجل الحصول على طلبات ليست مشروعة في الأساس وفق الأنظمة والقوانين الدولية خطير جدًّا، وقد يجعل المسؤول ينساق خلفه محاولًا إيجاد حل يجعل هؤلاء في حالة رضى عنه؛ حتي لا تكون خسائره من شدة هذا النقد كبيرة.



في النقد صلاح لكثير من أمور الحياة، حين تكون أهدافه واضحة تدعم المصالح العامة، ويكون هدامًا حين تتحكم فيه المصالح الخاصة، والأكيد أنه لا يوجد إنسان بعيد عن النقد والانتقاد، فالعصمة للأنبياء والمرسلين فقط، وهذا مبدأ يجب علينا جميعًا الالتزام به، والعمل في إطاره، ولكن المهم أن يكون النقد والانتقاد من أجل الصالح العام والبناء، وليس الهدم، وأن يكون النقد منزّهًا عن المكاسب الشخصية، وخاليًا من التطاول والتجريح والاقتراب من الأمور الشخصية لهذا الشخص أو ذاك، مهما كان وضعه أو منصبه، وحين نؤمن بضوابط النقد ونضعها مقياسًا لكل كلمة نكتبها أو نقولها سيصبح مستوى التغيير الإيجابي جيدًا، ويصل الناقد بصدقه لأن تصبح أفكاره موضع نقاش وفائدة، لكن في وسطنا الرياضي وتحديدًا في الآونة الأخيرة لا توجد إيجابية واضحة من حجم النقد المنتشر في كل مكان، خاصة عبر المنابر الإعلامية الرسمية، إلا في حدود ضيقة ومن أشخاص قلة، عرف عنهم الصدق وتهمهم المصلحة العامة، وليست لهم أطماع في شيء؛ لذلك نجد المنزعجين كثر لما يحدث الآن في الساحة الرياضية، ولعل آخرها ما يواجهه المدرب الوطني القدير «سعد الشهري» من تشكيك وتقليل في عمله، رغم تفوقه وفق الأرقام والإحصائيات، إلا أن الهجوم عليه ما زال مستمرًّا، ولهم مساحتهم في هذا الأمر مع الأسف!

دمتم بخير،،،
رابط المقال : 
https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2124160

الجمعة، 6 يناير 2023

المشروع السعودي و «رونالدو»

 

 

 

بعد السلام

المشروع السعودي و «رونالدو»

 


 

 

 تنوع الأحداث الإيجابية والمبهجة في السعودية، وهي في واقعها ملفتة للنظر بشكل كبير، هذا التنوع فرض نفسه على كثير من دول العالم، ورسم حالة من الذهول والاستغراب والانبهار، فما تحقق خلال السنوات الماضية يصعب تصديقه على كافة الأصعدة، السياسية منها والاقتصادية والرياضية، هذا العمل العظيم والكبير الذي حدث في هذه الدولة العظيمة لم يكن ليحدث لولا أن وجدت الرغبة والشجاعة والقدرة على تحريك كل شيء كان ساكنًا في السابق، نعم هذه هي الحقيقة، فالأمير محمد بن سلمان ولي العهد «حفظه الله» آمن بكل القدرات والإمكانيات التي توجد على هذه الأرض، وفعل ما يجب فعله ويتناسب مع كل الظروف المحيطة بعملية التغيير والتطور، نحن اليوم يا سادة غير، آمالنا عريضة، وطموحاتنا كبيرة، لدينا مستقبل عظيم ينتظرنا، لن ننظر للماضي، ولن نتوقف عند تفاصيل صغيرة تعيق ازدهارنا وتقدمنا، السعودية اليوم تبحث عن المكانة التي تليق بها على مستوى العالم، وتتحرك في كل الاتجاهات بخطى ثابتة؛ لتحقيق كل الأهداف المنشودة، ومن يؤمن بهذا العمل، ويريد أن ينضم له ويسعى من أجله، فالأبواب مفتوحة له، أما من يبحث عن صنع المعوقات، وتعطيل هذا المشروع العظيم فهِمم السعوديين بالمرصاد.

بالأمس القريب تناقل العالم قاطبًا حدثًا رياضيًّا عظيمًا، تمثل في استقطاب نجم الكرة العالمية الأول «كريستيانو رونالدو»؛ لينضم لنادي النصر السعودي، النادي العالمي الأول في قارة آسيا، هذا الحدث العظيم لا يخص نادي النصر لوحده، إنه يخص المملكة العربية السعودية، فمَن سيتحدث عن وجهة هذا النجم العظيم لن يغفل عن اسم السعودية، وسيظل يردَد في كل مكان، ناهيك عن الأعمال الكبيرة التي سيقوم بها هذا النجم الأسطوري لتطوير كرة القدم في السعودية.



إن الإيمان بالمشاريع الكبيرة جزء مهم جدًّا من نجاحها، وعلى حدّ وصف النجم البرتغالي «كريستيانو رونالدو» حين أعجب بالمشروع المراد تنفيذه في السعودية من أجل تغيير الكثير من المفاهيم والأفكار، وبناء جيل جديد بمفهوم مختلف عن الاحتراف وتفاصيل كرة القدم كما في أوروبا؛ لذلك لا يجب أن تتوقف تلك المشاريع عند وجود مثل النجم «كريستيانو رونالدو»، فالطموح في هذا المجال ما زال كبيرًا، والخطوات المتتابعة سترفع من وتيرة هذه الأفكار وستنقلنا للأفضل بعد توفيق الله.

وقفة: حين تقرر أن تتغير وتغير، فالخطوات المحسوبة بالطريقة الصحيحة جزء مهم للاستمرار.

دمتم بخير،،،
رابط المقال :
https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2123552

 

السبت، 31 ديسمبر 2022

«تاليسكا» كنز النصر

 

 

 

بعد السلام 

 

«تاليسكا» كنز النصر

 




 

 في كرة القدم تتمحور نتائج الفرق ومستوياتها حول بعض العوامل المهمة، ويمكن تلخيصها في مدرب جيد، ومحترفين لديهم كفاءة فنية عالية المستوى، وإدارة مناسبة لديها القدرة على توفير كل متطلبات الفريق، هذه العناصر قد تكون متوفرة في كثير من الأندية في «دوري روشن السعودي» هذا الموسم، لكن تبقى بعض الفوارق التي يتميز بها نادٍ معين عن البقية، وأعني في هذه الجزئية تحديدًا النصر؛ لأنه يضم بين صفوفه المحترف البرازيلي «أندرسون تاليسكا»، الذي استطاع أن يسرق الأنظار في كل مباراة يلعبها بمستواه الكبير والمميز، بما يقدمه للنصر طوال مباريات هذا الموسم، وإصرار «تاليسكا» على تقديم منجز لجمهور نادي النصر جعله يظهر بهذا المستوى المبهر، ويسخّر كل إمكانياته الفنية لخدمة الفريق، وهذا ما نلاحظه منذ بداية الموسم، ولا أتصور أن هذا النجم البرازيلي سبق أن ظهر بهذا التميز والتمكن في كل التجارب السابقة، التي خاضها قبل حضوره لنادي النصر السعودي، فوجود الرغبة هي الدافع الكبير الذي يحرك هذا النجم داخل الملعب، وهي حالة مختلفة قد لا تجدها عند أي محترف آخر في الدوري السعودي للمحترفين، فمن يتابع تحركاته وانفعالاته داخل الملعب وحرصه على الفوز يفهم بالضبط ماذا أقصد.

لماذا أصبح «تاليسكا» بهذه الروح؟ أو مَن صنع هذه الروح لدى هذا النجم المذهل في كل شيء؟ سؤال ربما لا يستطيع الإجابة عليه سوى «تاليسكا» نفسه، لكن في الوقت نفسه ربما نملك من الفراسة ما يجعلنا نتوقع الجواب.



إن الدوافع القوية عادة ما تقود أي شخص لتقديم عمل جيد يرضيه أولًا، ويسعد من خلاله كل الذين ينتمون ويستفيدون من هذا العمل ثانيًا.

وفي تصوري أن حالة الانسجام التي وُجدت بين النجم البرازيلي الكبير «تاليسكا» ومدرج النصر كان لها الدور الأكبر في أن يصنع هذا النجم حالة إبداعية خاصة به داخل المستطيل الأخضر، ولديّ يقين بأن ما يفعله «تاليسكا» على المستطيل الأخضر خارج كل صور النقد المطلوبة في كرة القدم، ومن الصعب أن تجد مَن ينتقد موهبة عظيمة فازت بها الملاعب السعودية، وفي ظنّي مَن يفعل ذلك إما عدو للإبداع والجمال الفني، أو يجهل تفاصيل كرة القدم.

اليوم تعيش الملاعب السعودية أيامًا جميلة، وهي تشاهد نجمًا عظيمًا بحجم «تاليسكا» يركض ليقدم المتعة والإبداع لكل عشاق كرة القدم داخل السعودية وخارجها.

ودمتم بخير،،،

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2122994


الجمعة، 23 ديسمبر 2022

«كرستيانو رونالدو» وتجربة النصر

 

بعد السلام

«كرستيانو رونالدو» وتجربة النصر

 

 

 



 

 في كلّ مرةٍ تخرج فيها الأخبار عن تعاقدات جديدة في الأندية السعودية يحدث الصخب، وتنتشر تلك الأخبار في الوسط الرياضي، وتتسع دائرة النقاشات في كل مكان، هناك مَن يتفق على ضرورة وجود بعض الأسماء في هذا النادي أو ذاك، وهناك مَن لديه رأي آخر، وعادة الأسماء المطروحة في وقت التعاقدات أو مع قربها تكون ضمن الإطار المتاح لأي نادٍ، ولا يمكن أن تجد مَن يتحدث عن النجوم الأهم على مستوى العالم، ومن المستحيل أن تقترن تلك الأسماء بدوريات خارج أوروبا وهذه حقيقة.

فنجم الصف الأول على مستوى العالم لن يكون ضمن اهتماماته الوصول لنادٍ يلعب في قارة آسيا، كل تفكيره منصبٌّ على الأندية التي تلعب دوري أبطال أوروبا، هذا البطولة الأغلى والأشهر على مستوى العالم؛ لذلك من المستحيل أن تجد مَن ينشر خبر انتقال النجم البرازيلي «نيمار» أو الفرنسي «كيليان مبابي» لدوري في قارة آسيا أو لنادٍ لا يلعب في دور أبطال أوروبا، هذا إذا سلمنا أن هناك أندية بمقدورها أن تدفع قيمة التعاقد مع مثل هؤلاء النجوم، فالنادي الذي لديه هذه القدرة المالية لن يكون خارج دائرة دوري أبطال أوروبا؛ لذلك فإن بعض أخبار التعاقدات يمكن نفيها دون الرجوع لأي مصدر من المصادر الصحفية والإعلامية، لكن في حالة النصر و«كرستيانو رونالدو» الأمر مختلف قليلًا لبعض الاعتبارات، أولها أن كرة القدم في السعودية تنشد الانتشار، وهناك دعم كبير لهذا التوجه من سمو ولي العهد «حفظه الله»، وهذا حق مشروع يجب المضي فيه حتى نصل للأهداف المنشودة، ومحاولة تعطيل هذه الأهداف بأي شكل من الأشكال لن يخدم مصلحة الكرة السعودية، ومتى ما كانت أخبار انتقال هذا النجم للدوري السعودي صحيحة، فإن المكاسب التي سنجنيها بعد إعلان انتقاله للنصر أو لأي نادٍ آخر كبيرة على كافة الأصعدة، وطالما اقترن اسم اللاعب بالدوري السعودي، وتحديدًا نادي النصر السعودي، فهذا في حدّ ذاته أمر مهمٌّ، ويخدم الحركة الرياضية في السعودية، ومَن يعتقدون أن «رونالدو» لم يعد قادرًا على الركض، ولم يعد له ذات التوهج الفني داخل الملعب قد خانه التقدير، فنجمٌ مثله تبقى خبرته عنصرًا أساسيًّا في تقديم الفائدة لأي نادٍ يتعاقد معه، خصوصاً أنه خارجٌ للتو من غمار نهائيات كأس العالم؛ لذلك يتمنى الكثير أن تنجح هذه الخطوة، ليشاهدوا نجمًا بحجم «كرستيانو رونالدو» يركض في الملاعب السعودية؛ لأن هذا التعاقد سيفتح الباب لكثير من التعاقدات بهذا الحجم في المستقبل.



وقفة: في الغرف المظلمة تطبخ المكايد.

دمتم بخير،،،

 

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2122446

السبت، 17 ديسمبر 2022

الخروج من قفص المجاملات!

 

بعد السلام

الخروج من قفص المجاملات!

 

 في العمل الرياضي وتحديدًا المرتبط بمنافسات كرة القدم تكون مساحة النقد كبيرة، ويستطيع أي إعلامي أو لاعب سابق أن يقدم نقدًا بنّاءً، يخدم هذا العمل ويكون له دور في عملية الإصلاح الفني والإداري؛ حتى يستطيع أن يساعد في وضع حلول، وتقديم المقترحات التي تخدم كرة القدم في السعودية، بهذا فقط يمكن أن تتكون الأفكار، وينبثق من النقاشات المستمرة بعض الحلول المهمة.

هذا الجانب من المكاشفة -إن جاز لي التعبير- مهمٌّ جدًّا، ولا يمكن أن نهمله تحت أي سبب من الأسباب، المهم أن تكون وجهات النظر المناسبة حاضرة، ولا يمكن أن تخدم المجاملات مسيرة كرة القدم في السعودية.



كل السعوديين كانوا يتمنون أن تكون مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم الأخيرة أفضل مما آلت إليه؛ لأن كل الإمكانيات متوفرة، والعمل كان كبيرًا، والشعب السعودي وقيادتنا الحكيمة كانا يستحقان الفرح، وأن يحظوا بمثل ما حظي به المنتخب المغربي الذي أبلى بلاءً حسنًا في المونديال.


لم تكن الفوارق كبيرة بين منتخبنا وبعض المنتخبات المشاركة في البطولة، ولم تنقصنا المهارة، وكنا نطمح للأفضل من أجل رفع اسم المملكة عاليًا كما حدث بعد مباراة الأرجنتين.


إن المتابع للبرامج الرياضية وبعض الآراء الفنية التي تطرح عبر الصحف، خاصة تلك التي تمجّد المشاركة وتجدها الأفضل، دون أن يقدم فكرة تجعل من هذا التمجيد منطقيًّا، لا أظنه يخدم العمل المنتظر تقديمه، فالثناء في مثل هذه الحالات يتطلب دعمًا حتى نأتي بالأفضل، وليس مقبولًا أن تنحصر مشاركاتنا في كأس العالم على المركز الأخير؛ لذلك من المهم أن تكون الآراء الإعلامية ذات قيمة يستنير بها المسؤول، ويعمل على تكييفها لتصبح جاهزة للتنفيذ، في الوسط الإعلامي الرياضي وغير الرياضي يوجد أشخاص مطلعون ولديهم نظرة واسعة في هذا المجال، ومن الممكن أن تكون اقتراحاتهم مفيدة وتخدم المسؤول في وضع الخطط المناسبة للمراحل القادمة، لكن أن يستمر المديح وإرسال بعض الإيحاءات للمسؤول على أن ما تم تقديمه هو قمة النجاح، وبأن إمكانياتنا لا تتجاوز هذا القدر من النتائج، فهنا تكون المشاركة سلبية، ولن تخدم المصلحة العامة لرياضة الوطن.


لم يكن مطلوبًا إنجازات كبيرة في كأس العالم من أول مشاركة، بل كنا ننتظر التدرج في المشاركات، بحيث يكون لنا في كل مشاركة هدف نسعى لتحقيق، وحين تتحقق تلك الأهداف بشكل تراكمي ستكون الصورة مختلفة عن منتخبنا.


إننا ما زلنا نبحث عن الأفضل، وهذا الأفضل لن يأتي إلا من خلال العمل وتطويره بوضع الأهداف الممكنة لكل مرحلة، ونسعى لتحقيقها وفق برامج توضع من وقت مبكر، ولن نبقى في إطار شرف المشاركة في كأس العالم، وليس مقبولًا أن نستمر في هذه الزاوية كضيوف شرف في كل مونديال نشارك فيه، ولا يناسب مملكتنا الحبيبة مغادرة هذه النهائيات من البداية دون أن تكون لنا بصمة كالبصمة التي تركها المنتخب المغربي.


ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2121827




السبت، 10 ديسمبر 2022

الإنجاز ليس المركز الأخير !

 

بعد السلام

الإنجاز ليس المركز الأخير !

 

 ما زلت حتى هذه اللحظة أتعجّب من ردّة فعل بعض الإعلاميين، وبعض الجمهور السعودي من حالة الفرح التي يعيشونها، واعتقادهم أن ما قدّمه المنتخب السعودي في كأس العالم كان أمراً مفرحاً، ومشاركةً عظيمةً تضاف إلى إنجازات الكرة السعودية، وفي واقع الأمر لم تكن المشاركة جيدةً بدليل خروج المنتخب من دور المجموعات متذيلاً مجموعته، ولا يمكن للعقل والمنطق أن يقبلا فكرة أن المشاركة إيجابية في ظل هذه النتائج السيئة باستثناء مباراة الأرجنتين، نحن في المجتمع السعودي نطمح بمشاركة مختلفة مقرونة بالنتائج الجيدة، تقودنا لأدوار متقدمة في بطولة كأس العالم، تلك المشاركة التي نحلم بها تحتاج إلى عمل كبير من الآن وحتى نصل إلى 2026م، فالأخطاء المتكررة التي لا نتعلم منها لن تجعلنا نسير في الطريق الصحيح، ولن نملك القدرة على خوض بطولة بحجم كأس العالم في السنوات القادمة، ما لم نتدارك الوضع ونعمل في الاتجاه المناسب، إذ لم يعد التأهّل عن قارة آسيا أمراً عظيماً يقنع السعوديين، فقد اعتاد المدرج السعودي وقيادتنا الحكيمة على مثل هذا التأهّل، لكن مع الأسف ما زلنا في دائرة هذا الإنجاز، بينما بعض المنتخبات الآسيوية تخطّت هذا الأمر، وأصبحت ضمن المنتخبات التي تصل لأدوار متقدمة في كأس العالم، مثل اليابان وكوريا وأستراليا، وهذه المنتخبات قد ترفض شعوبها اعتبار دور الـ16 إنجازاً لمنتخباتهم، فسقف الطموح لديهم مرتفع، وبعض المراحل تمّ تجاوزها منذ زمن، ويرفضون رفضاً قاطعاً العودة للخلف، هذا الطموح مرتبط بالعمل ونوعه وطريقة تنفيذه؛ لهذا هم ينتظرون من منتخباتهم أن ينعكس هذا العمل على النتائج.

في كأس العالم المقامة حالياً في الدوحة لم يكن المنتخب السعودي مقنعاً في مباراة المكسيك، التي كانت تضمن لنا التأهل دون النظر في نتائج المنتخبات الأخرى في المجموعة، لكن هذا لم يحدث والأسباب واضحة؛ لم يكن منتخبنا في كامل جاهزيته، خاصةً على مستوى العناصر، فلا يمكن أن تبدأ بطولة كهذه بلاعبين مصابين طوال الموسم، ولم يشاركوا مع أنديتهم، ماذا لو أن السيد «هيرفي رينارد» بدأ البطولة باللاعبين الأجهز، بحيث يكون اللاعب الاحتياطي بنفس مستوى الأساسي في ظل وجود خمسة تبديلات، كيف كان سيصبح شكل منتخبنا، وتحديداً في مباراة المكسيك التي استطعنا تسجيل هدف فيها، رغم حالة الضعف البدني والفني التي ظهروا بها عناصر المنتخب ومن خلفهم مدربهم، هل فعلاً مدرب المنتخب كان يبحث عن النجاح من أقصر الطرق، حين اعتمد على مجموعة كبيرة من لاعبي الهلال، وهل كان يعي خطورة هذا التصرف؟



حقيقةً لا أعلم، ومن المهم أن يكون لدى الاتحاد السعودي لكرة القدم جواب لهذا السؤال، فهم المسؤولون عن هذا الخروج المؤلم من كأس العالم.

وقفة: في كل العالم قد يحدث الفشل، وقد يكون نسبيّاً، لكن في المجمل الأحداث الكبيرة إن صاحبها الفشل تستوجب الاستقالة.

 

رابط المقال :  https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2121264






الأربعاء، 30 نوفمبر 2022

نجوم منتخبنا في الدوري الإنجليزي

 

 

 

بعد السلام

نجوم منتخبنا في الدوري الإنجليزي

 

 الكل شاهد مدى التأثير الكبير الذي تركه وجود سبعة أجانب في دورينا من خلال مباريات المنتخب السعودي في كأس العالم المقامة حاليًا في الدوحة، وحجم الصدى العالمي الذي تركه منتخبنا في كل مكان، وهذا يعني أن المشروع الموضوع لتطوير مستوى الدوري السعودي وبالتالي مستوى اللاعب السعودي بدأنا نجني ثماره، وحتى يكتمل هذا المشروع نحتاج لمزيد من الخطوات حتى يصبح اللاعب السعودي طرفًا رئيسًا في كل المسابقات العالمية، هذه الخطوات بالتأكيد مرتبطة بعملية تطوير الأداء الفني، وهذا لن يحدث بالشكل المناسب طالما أن اللاعب السعودي لا تأتيه عروض خارجية في أهم الدوريات العالمية، وطالما أنه لا يبحث عنها، وإن جاءت ترفض بشكل غريب، هذه النقطة تحديدًا تحتاج لمزيد من العمل والسعي وراء اهتمام الأندية الكبيرة والمتوسطة في العالم بالتعاقد مع اللاعب السعودي، دعونا ننظر لهذا الأمر من منظور وطني صرف دون أن نقحم العواطف والانتماءات في هذا الجانب.

في السعودية موهوبون كثر ينتظرون الفرصة؛ وحين يرحل لاعب سعودي ويحترف خارجيًّا سيكون البديل لاعب سعودي آخر في ناديه، وبالتالي ستكون الفائدة كبيرة لكرة القدم السعودية، اليوم نحن أمام فرصة عظيمة لا يجب أن نتركها تمضي دون أن نستثمرها، بعد أن أصبحنا حديث العالم في هذه النسخة من بطولة كأس العالم، الصورة الهزيلة عن اللاعب السعودي تغيرت تمامًا بعد أن شاهد العالم "محمد العويس وسالم الدوسري وعبد الإله العمري ومحمد كنو" وغيرهم ممن برزوا في مونديال قطر.



في تصوري هذه النقطة أهم من أي مكاسب في البطولة، ويجب العمل عليها قبل أن يمضي الوقت، وينسى العالم ما فعله المنتخب السعودي في الأرجنتين، فلا أحد يضمن ما سيحدث في المستقبل، وهل تتحقق لنا مستويات مثل التي شاهدناها في الدوحة، ولا أظن المسؤولين سيقعون في نفس الخطأ الذي حدث في عام ( ٩٤ م) بعد أن مثلنا منتخبنا أفضل تمثيل في تلك النسخة، وشاهد العالم بأسره المستوى الفني الذي ظهر عليه منتخبنا في حينها، لكن بعد مونديال أمريكا عاد نجوم منتخبنا لأنديتهم، ولم تكن هناك أي خطوة نحو احتراف اللاعب السعودي خارجيًّا، اليوم يجب أن تتغير النظرة، ويصبح اللاعب السعودي مطلبًا عالميًّا لكل الأندية، ولا أعتقد أن اللاعب العربي في الجزائر أو في المغرب أو في مصر أفضل من اللاعب السعودي، وكذلك على المستوى الآسيوي لا أظن أن منتخبات آسيا، وتحديدًا منتخبي اليابان وكوريا لديهم نجوم أفضل من نجوم المنتخب السعودي، وهم يلعبون في الدوريات العالمية الكبيرة، ونجوم منتخبنا ما زالوا في الدوري السعودي، رغم تفوقهم المستمر في كثير من البطولات التي يشاركون فيها!!

دمتم بخير ،،،

 

رابط المقال /  https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2120530




الخميس، 24 نوفمبر 2022

للتاريخ.. السعودية تهزم الأرجنتين

 

 

 

 

بعد السلام

للتاريخ.. السعودية تهزم الأرجنتين

 

 إن للكلمة سحرها الخاص؛ خاصة إذا تبنّاها ونطق بها المسؤول أو القائد، وحين تكون إيجابيةً فإنها ستصنع المستحيل، لكن من المهم أن تقال في وقتها، وفي مكانها المناسب. فالقائد الحقيقي يعرف متى يتحرك، ومتى يتكلم، ومتى يكون دوره مختلفًا؛، لذا نحن اليوم في السعودية أمام حالةٍ مختلفةٍ من التفوق، أمام قائدٍ يؤمن تمام الإيمان أن هذه الدولة، وهذا الشعب لديهم الكثير من العمل والإنجازات، وهم قادمون وقادرون على صنع التميّز، لكن هذا التوجّه أو هذا الإيمان لا يكفي لكي يحدث التفوق، ويصنع المستقبل الذي يليق بكل سعوديٍّ ما لم تصاحبه رغبة وإخلاص في العمل.

لقد أيقظ ولي العهد الأمير الملهم محمد بن سلمان في كل السعوديين روح العمل والرغبة الصادقة في الإنجاز، وتغيير شكل المملكة بالخطط والهمة وبالكلمة، حيث أدرك أن شعب المملكة قادرٌ على فعل المستحيل، توجّه لهم بالكلمة الصادقة التي من خلالها تكونت تلك الروح، وأصبح من المستحيل أن تجد شيئًا يكسر تلك الروح، ومهما كان حجم الأزمات في النهاية سيتفوقون وينتصرون عليها؛ لتصبح قصة إنجاز خالدة ضمن غيرها من قصص الإنجازات السابقة.



إن المنتخب السعودي اليوم في الدوحة وفي «أهم بطولة لكرة القدم على مستوى العالم» يشكل أحد هذه الإنجازات الخالدة، التي ارتبطت بالقيادة الحكيمة وبشعب المملكة والعالم العربي في كل مكان، فكرة القدم اليوم هي عنوانٌ جميلٌ لتفوق الدول، وجزءٌ مهمٌّ من حياة الشعوب، وما فعله منتخبنا الوطني أمام المنتخب الأرجنتيني، لا يمكن أن يمرّ في تاريخ الرياضة العالمية مرور الكرام دون أن تكون له بصمةٌ كبيرةٌ لدى كل المتابعين لكرة القدم في العالم، تلك الروح التي لمسها العالم أثناء المباراة كانت بسبب كلمة، تلك الكلمة التي تحدث بها قائد التغيير الملهم صنعت التفوق؛ لأنها كانت الوقود الذي فجّر كل الطاقات الكامنة بداخلهم، ونثرت إبداعات نجوم المنتخب السعودي الذين يمثلون المملكة في رسالة واضحة عنوانها: «شعب قوي سيقهر المستحيل»؛ لهذا كتبت في بداية المقال الكلمة تصنع المستحيل، وتخلق أجواء الانتصارات؛ هذا بالضبط ما حدث لمنتخبنا الوطني، فذلك اللقاء التاريخي بين القائد الملهم ولي العهد ونجوم المنتخب، لمسنا ثماره أمام الأرجنتين، وما زلنا ننتظر المزيد، المهم أنهم قدّموا السعودية قيادةً وشعبًا للعالم أفضل تقديم، ومثلونا أفضل تمثيل، وما زلنا على طريق الإنجازات ماضين.

وقفة: الكلمة نورٌ ودليلٌ تتبعه الأمة.

دمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2120088

الجمعة، 18 نوفمبر 2022

مجرد ملاحظات قبل المونديال

 بعد السلام
مجرد ملاحظات قبل المونديال

 

 




 

 

 

 

 

 لكل عمل سلبياته وإيجابياته، وفي المحصلة حين تطغى الإيجابيات على السلبيات يمكن تصنيف هذا العمل على أنه جيد؛ لذا من الظلم أن نحكم على عمل أو منظومة عمل بالفشل لمجرد وقوع بعض الأخطاء.

في موضوع «فهد المولد» تحديداً لا نعرف بالضبط مَن المُلام فيه، مركز التحكيم الذي أخفق في اتخاذ القرار المناسب، أم اتحاد الكرة الذي لم يكن واضحاً مع مدرب المنتخب «هيرفي رينارد»، وفوّت على المنتخب تجهيز عنصر يملك مواصفات فهد المولد، هذا الموضوع تحديداً لا أعتقد بأنه صعب كتفاصيل وقرار، إلا إذا كانوا ينتظرون حدوث مفاجآت تخدم هذه القضية؛ خاصة أن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) لها أسلوب عمل واضح، يعتمد بشكل مباشر على الجانب الفني، ولا يهتم لأي جوانب أخرى، دائماً القانون والأنظمة هي الفيصل في كل تفاصيل كرة القدم داخل الملعب أو خارجه، إذا ارتبط الأمر بالأنظمة الفنية والإدارية؛ لذا كان من المفترض أن يكون التعاطي مع موضوع «فهد المولد» وفق الأنظمة والقوانين، وعموماً هذه القضية لم تكن هي الملاحظة الوحيدة على عمل المنتخب السعودي، فهناك بعض الأشياء التي نعتقد أنها خطأ، ولم تكن بالصورة المطلوبة بدءاً بإيقاف الدوري واختيارات عناصر المنتخب، حتى وصلنا إلى موضوع «فهد المولد».



بالتأكيد نحن نتمنى التوفيق لمنتخبنا، ونحن الآن في مرحلة دعم، لكن قد يكون النقد محفزاً؛ لكي يثبتوا للجمهور السعودي والإعلام أن الخطة التي وضعت لهذا المحفل الكبير مناسبة، لكن لو حدث الإخفاق -لا سمح الله- فإن النقد المنتظر سيكون مزعجاً جدًّا لاتحاد الكرة، وقد نجد مَن يتطرّق لتفاصيل أكثر حول هذا الإخفاق.

عموماً لن نتوقف اليوم عند هذه الأشياء، وسنتفرغ لمتابعة منتخبنا ومساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة، وتبقى الأمور الأخرى موضع نقاش في الأيام القادمة؛ ليعمل اتحاد الكرة على تلافيها في المستقبل.

إن كرة القدم السعودية لن تتوقف عند مونديال قطر، وهم مستمرون بالعمل حتى نصل للمرحلة التي نصبو لها جميعاً؛ لذا أيًّا كانت النتائج ومن المتوقع -وكما قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن مجموعة المنتخب: بأنها ليست سهلة، ويجب أن تتعاملوا مع هذا الواقع بالطريقة التي تناسبكم، دون أن تشعروا بالقلق والتوتر والخوف، وكل لاعب منكم يؤدي بمستواه وبطبيعته التي تعوّد عليها، ولن نلومكم على شيء-.

إننا نجد في هذه العبارات رسالة واضحة تعبر عن واقع هذه المرحلة تحديداً، والعمل على أن يكون التحسّن في المراحل القادمة.

ودمتم بخير،،،

الجمعة، 11 نوفمبر 2022

البلطان وميزانية الهلال

 

 

 

بعد السلام

البلطان وميزانية الهلال

 



 

 كرة القدم التنافسية مرتبطة ارتباطًا كاملًا بالمال والتخطيط والوقت؛ حتى تصنع فريقًا ينافس في كل البطولات، هذه هي أدوات النجاح، والكل يعتقد أن هذه الأدوات مجتمعةً يسهل توفرها؛ لصنع فريق قوي وجاهز، ويتجاهل بعض الفوارق من فريق لآخر، فمثلًا: المال الذي يتوفر لأندية النصر والهلال والاتحاد لا يتوفر في أندية أخرى، ولعل رئيس الشباب الأستاذ «خالد البلطان» كان واضحًا في هذه النقطة تحديدًا، حين صرّح وقال في إحدى تصريحاته الإعلامية: «الهلال لديه ميزانية وزارة، الهلال يشتري ولا يبالي»، إذن من المهم أن نعرف أن نجاح فريق كرة القدم في دوري المحترفين، تحكمه عوامل أساسية، لا يمكن أن يتحقق شيء بدونها، وحتى تتحقق عناصر النجاح وخاصة في بطولة الدوري تحتاج عملًا طويلًا ومضنيًا؛ لأن الدوري هو المقياس الحقيقي لنجاح أي نادٍ في لعبة كرة القدم، وهناك مَن يضع المقارنات بين الأندية، ويكتب حول هذه المقارنة أسئلة أجوبتها تكاد تكون واضحة؛ لذلك لن تجد رقعة المنافسة على بطولة الدوري تتجاوز ناديين إلى ثلاثة أندية، وهذا لا يعني أن طبيعة المنافسة يجب أن تبقى بهذا الشكل، ولن يحدث أي تغيير في المستقبل، لكن التغيير مرتبط بوجود عناصر النجاح في كثير من الأندية، وحتى تتحقق هذه الجزئية يجب العمل على وجود المداخيل المالية الوفيرة من أجل أن تتسع رقعة المنافسة وبشكل مستمر.

قد تدخل الأندية في السنوات القادمة عالم الخصخصة، وقد تتغير خارطة المنافسة في المسابقات السعودية، كما يحدث في الكثير من الدوريات الأوروبية الشهيرة، وحتى يحدث ذلك نحتاج لعملٍ كبيرٍ في هذا الجانب، وأعتقد أن وزارة الرياضة تعمل على هذا الملف منذ سنوات، ويبدو أن الأمور تتجه لأن تصبح في حالة أفضل، وقد تنجح أنديةٌ كثيرةٌ اعتادت على البقاء في مأمن من الهبوط للدخول في خضمِّ المنافسة على بطولة الدوري.



إن واقع الصراع على بطولة الدوري يحكمه المال بشكل رئيس، فالمال حين يجد إدارةً تجيد العمل من خلال وضع الخطط المناسبة ستكون النتائج دون أدنى شكّ جيدة، لكن الإدارة الجيدة التي لا تملك ميزانية مناسبة، مهما كان عملها وأفكارها لن تصل إلى النتائج المناسبة التي تجعل الفريق ضمن المرشحين لنيل لقب الدوري.

وقفة: لا يثور الإنسان لو لم يكن في ذاته شيءٌ دائمٌ يستدعي الصيانة.

دمتم بخير،،،

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2118998

الأحد، 6 نوفمبر 2022

كأس الملك وغياب النصر!

 

 

بعد السلام 

 

كأس الملك وغياب النصر!

 بكل أسف أصبح الإعلام الرياضي في الآونة الأخيرة يسير في طريق مظلم، ولا يبدو لهذا الطريق نهاية، بل أصبحت الأمور في هذا الاتجاه تسوء أكثر، ولعل الحقيقة هي أول ضحايا هذه التصرفات التي يشوبها الكثير من المغالطات خاصة في تاريخنا الرياضي، الذي أصبح بكل صدق ضحية لمجموعة إعلاميين تحركهم عواطفهم وميولهم وتعصبهم لأنديتهم؛ وأخشى ما أخشاه أن تكون تلك المغالطات جزءاً من تاريخنا الرياضي.

اليوم في ظل ثورة المعلومات ووسائل الاتصالات، أصبح من المهم أن تكون المعلومة صحيحة، والتوجه لفعل هذا الأمر ضرورة تفرض على الجهات المسؤولة تبنيها، والعمل على أن تكون تلك المعلومات صحيحة؛ حتى يحفظ التاريخ كل التفاصيل المهمة التي تساعد على كتابة تاريخ مرتبط ارتباطاً مباشراً بالحقيقة، ويرفض بشكل قطعي تدوين بعض الاجتهادات التي ليس لها أصل موثق، عندها فقط سيرتاح الجميع من مناقشة أي معلومة لم يكن لها سند حقيقي أو تفاصيل واضحة، ولعل العمل الرياضي في السعودية ضمن هذا الإطار، فالأندية في السعودية مثلها مثل كل الأندية في العالم لها تاريخ وحقائق موثقة، ولكل نادٍ الحق في حفظ هذا التاريخ، واستحضاره في كل حين، على أن يكون هذا التاريخ صحيحاً وموثقاً لدى الجهات المعنية بجمعه وحفظه وإعطائه الصورة الرسمية، التي يعتمد عليها الإعلام عند مناقشة أي أمر، فبعض الأحداث الرياضية تفرز نقاشات واسعة تجد محورها الماضي والتاريخ الرياضي، وبما أن هذا التاريخ لم يجد من يوثقه بكل حقائقه وتفاصيلها، ستبقى الكثير من المعلومات غير صحيحة وتحكمها العاطفة والميول.



فبعد نهاية قرعة كأس الملك التي أجريت يوم الثلاثاء الماضي، ظهرت بعض المعلومات المغلوطة عن هذه البطولة وعن تاريخها ومتى توقفت ومتى عادت، إلا أن البعض ما زالوا يمارسون التضليل والكذب على المتابع الرياضي، فعلى سبيل المثال: هناك من يزعم أن النصر غاب عن بطولة كأس الملك 34 سنة، ويتجاهلون أنه آخر فريق حصل عليها عام 1990م قبل توقفها، ولو كان للحقيقة مكان عند هؤلاء المتعصبين من الإعلاميين الذين روّجوا لهذه المعلومة المغلوطة؛ لقالوا أن هذه البطولة عادت في عام 2008م، فيحسب غياب النصر عنها منذ عودتها حتى الآن 14 سنة فقط.

وقفة: الحقيقة عنوانٌ لحياة ذات قيمة، وكل من يحاول أن يتجالها يعبث بقيمتها.

ودمتم بخير،،،


الجمعة، 28 أكتوبر 2022

الملهم وحديث المونديال

 

 

بعد السلام 

 

الملهم وحديث المونديال

 


 

 لا يخفى على أحد اهتمام القائد الملهم ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بالرياضية بشكل عام وبكرة القدم بشكل خاص، فبعد تأهل المنتخب لنهائيات كأس العالم في الدوحة أصبحت المسؤولية أكبر على الجميع، وأصبح الطموح مرتفعاً، خصوصاً في هذه الفترة التي تشهد تغييراً كاملاً في كل التفاصيل الإدارية والتنظيمية في لعبة كرة القدم في السعودية، فالدعم الكبير الذي تحظى به منافسات كرة القدم غير مسبوق، وما زالت كل المؤشرات تدل على المضي قدماً في هذا الاتجاه؛ كي نصل بكرتنا لمصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، ويصبح لنا دور كبير في خارطة كرة القدم العالمية.

بالأمس اجتمع الأمير محمد بن سلمان بنجوم المنتخب الذاهبين للمونديال في قطر، ولم تكن كلماته لهم إلا من باب التحفيز والاستمتاع بالبطولة، دون أن يتحدث معهم عن إنجازات أو أدوار معينة أو طلبات تخص هذا المونديال، تلك الكلمات كفيلة بأن تضع كل لاعب أمام قدراته الفنية، ومدى قدرته على العمل وتطوير نفسه؛ حتى يظهر بالشكل المناسب الذي يفرض على كل المنتخبات التي ستواجه منتخبنا القدر الكافي من الاحترام، حينها فقط ستكون النتائج مقبولة في المونديال، فالإحساس بالمسؤولية تجاه شعار المنتخب بعد لقاء «قائد مملكة المستقبل» سيتضاعف، وسنشاهد منتخباً عظيماً ينازل أقوى المنتخبات، ويفرض شخصيته على الجميع، وقد يتحقق في هذا المونديال جزء بسيط من الطموحات المنتظرة، فالتأهل عن دور المجموعات للأدوار الإقصائية هو حلم ومنجز تاريخي كبير لكرة القدم السعودية، الذي سيكون شريكاً رئيساً فيه دون أدنى شك سيدي سمو ولي العهد، الذي حفزهم ودعمهم وأزال عن عاتقهم هم المسؤولية، بعد أن منحهم حرية العمل في الفترة القادمة، وجنبهم أي مسؤولية متى ما حصل الإخفاق -لا سمح الله-، هذا الموقف المهم من قائد المرحلة سيكون له مردود إيجابي في المونديال، وتحديداً داخل المستطيل الأخضر من نجوم منتخبنا.



أيام معدودة ويفتح الستار عن بطولة كأس العالم، وكل الطموحات والأماني بأن يحقق منتخبنا الوطني نتائج جيدة ترضي الطموح وتسعد شعب المملكة.

إن ما فعله ولي العهد في هذا اللقاء هو دليل على اهتمام سموه بكل المجالات، ومتابعته لكل التفاصيل من أجل أن تتحقق كل الأمنيات، وتصبح دولتنا شريكاً مهمّاً في كل الإنجازات الإقليمية والعالمية في كافة مجالات الحياة.

ودمتم بخير....

 

رابط المقال : 

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2117865

السبت، 22 أكتوبر 2022

كريم بنزيما"..حكاية نجاح

 

 

 

 

بعد السلام

"كريم بنزيما"..حكاية نجاح

 

 

 


 

في عالم المستديرة هناك تحديات مختلفة ومتنوعة مرتبطة بكل عناصر لعبة كرة القدم، فالمدرب يعمل على نفسه، ويعمل بجد من أجل أن يصبح المدرب الأول في المحيط الذي يعمل به، ولاعب كرة القدم يفعل الشيء ذاته، يتعب ويجتهد من أجل أن يصبح لاعبًا مهمًّا في فريقه، وكذلك الإداري وغيرهم، كلٌّ يجتهد حسب المسار الذي يعمل به، وكل هؤلاء يواجهون من الصعوبات والتحديات والإحباطات أحيانًا الشيء الكثير، ويبقى النجاح الحقيقي في القدرة على الاستمرارية ومواجهة كل المعوقات بقوة وجرأة على صنع الفرص واقتحامها، فالاستسلام يعني النهاية، والنهاية تعني التوقف، والاكتفاء بالحياة التي يغلب عليها الطابع الممل أحيانًا، والتي تخلو من أي إنتاجية، وهذا بالتأكيد إحساس صعب، خصوصًا لكل من كان لديه طموح، ويسعى في هذه الحياة لتحقيقه، لكن مع أول اختبار يسقط ويعلن استسلامه بالتوقف عن الاستمرار في هذا الطريق؛ لتحقيق ما كان يصبو له ويتمناه.

في الحياة نماذج مضيئة كثيرة يمكن أن تكون عنوانًا حقيقيًّا للكفاح والإصرار، ففي عالم المستديرة، هناك نجوم كثر عاشوا حياة الإحباط والانكسارات قبل أن يصبحوا نجومًا يشار إليهم بالبنان.



إن حصول النجم الفرنسي «كريم بنزيما» على جائزة الكرة الذهبية يجسد كل ما سبق، فمن نجم يكاد يكون مصدرًا للتنمّر والسخرية قبل سنوات مضت إلى أن أصبح النجم الأول في العالم بعد حصوله على هذه الجائزة -التي يستحقها دون أدنى شك-، والأكثر تأثيرًا في مسيرة فريقه ريال مدريد.

يعتبر النجم الفرنسي الذي ينحدر من أصول جزائرية النموذج الأبرز في كرة القدم حاليًا ليس فقط لموهبته، ولا لحجم التأثير الفني على أداء فريقه، بل لأنه عنوان لمعنى الإصرار والاستمرار في تقديم ما يجعله الأول في عالم المستديرة، لم يحبطه وجود «كريستيانو رونالدو» معه في الفريق نفسه قبل سنوات، ولم تغيّبه آراء الجماهير، بل قرر الاستمرار إلى أن جاءت لحظات التتويج، وحصد النجاح الذي وقف عليه العالم كله، لذلك من المهم أن تكون هذه المسيرة الكبيرة لهذا النجم الكبير درسًا لكل من لديه طموح وهمة؛ لكي يصبح ذا شأن عظيم في الحياة.

وقفة: حديث النجاح يصنع ابتسامة الحياة.

دمتم بخير...

 

 

 

 

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...