بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 26 مايو 2023

ماذا لو توتر الاتحاد؟!

 

 

 

بعد السلام

ماذا لو توتر الاتحاد؟!

 



 من بين كل منافسات كرة القدم للمحترفين يعتبر الدوري البطولة الأقوى؛ لأنها تتطلب مجهوداً وتحضيرات كبيرة، ومتابعة طوال الموسم قبل الجولات وأثنائها، وأي نقطة في هذا السباق مهمة للكل، فمراحل المنافسة في الدوري مختلفة وفق الأهداف الموضوعة، بالتأكيد لا يمكن أن يكون هدف تحقيق الدوري مرتبطاً بكل الأندية المشاركة، فاستهداف الدوري وتحقيقه مرتبط بالأندية الأكثر إمكانيات وتجهيزاً تسعى وتبحث عنه، بينما هناك أندية تبحث عن الاستقرار والاستمرار في الدوري، وهذا هدفها منذ البداية، وترفض فكرة الهبوط، وتعمل طوال الموسم على تجنّب الوقوع في هذا الأمر، بينما أندية تعتقد أن إمكاناتها لا تسمح لها أن تدخل غمار المنافسة على بطولة الدوري، ولا تخشى من خطر الهبوط، وتعتقد أن بقاءها في منطقة الدفء يناسبها أكثر، وإن ارتفع الطموح قليلًا يبحثون عن مشاركة آسيوية، رغم صعوبتها الآن بعد الضوابط الجديدة الموضوعة للمشاركة؛ لذلك من المهم أن تعمل لجنة المسابقات على رفع معدل الإثارة بين أندية الوسط، بحيث تصبح القوة في هذه المنطقة أكثر واقعية؛ إما بزيادة عدد الهابطين، كأن يصبح عدد الأندية الهابطة أربعة، أو تمييز تلك المراكز بالمقابل المادي، فمكافأة صاحب المركز الثامن المالية على سبيل المثال يجب أن تكون أفضل من مكافأة صاحب المركز التاسع وهكذا، لماذا نقول ذلك؛ حتى نضمن استمرار الإثارة والقوة حتى نهاية الدوري.


اليوم نادي الاتحاد يقاتل على تحقيق الدوري بكل قوة، وفي نفس الوقت يخشى من وقوع المفاجأة، ويخسر الدوري بسببها كما حدث له الموسم الماضي، فمباراة الباطن لم تكن في الجولة الماضية مطمئنة بالقدر الكافي رغم تحقيق النقاط الثلاث، فنتيجتها وعلى أرض الاتحاد لم تكن مقنعة للاتحاديين بشكل كبير، رغم اقترابه من تحقيق اللقب الذي لم يعد يفصل بينه وبين تحقيق الدوري إلا ثلاث نقاط من ستة، وهاجس التعثر الذي يسكن الاتحاديين في هذا الوقت، قد يكون له دور كبير في الإخفاق إذا ما حدث؛ بدليل لحظة ترقب بعض لاعبي الاتحاد مباراة النصر والشباب، التي يضغط فيها النصر على الاتحاد مع كل انتصار يحققه. إن حظوظ النصر في الدوري ما زالت صعبة، لكنها ليست مستحيلة، وقد تتضاعف بعد قرار مركز التحكيم المنتظر، الذي بدوره سيلقي بظلاله على الفريق الاتحادي، وترتفع درجة التوتر عندهم والضغط النفسي؛ رغم أن كل الأمور لا تزال بيده حتى وإن كسب النصر احتجاجه، وارتفع رصيده النقطي ليصبح الفارق بين الناديين المتنافسين نقطة فقط.

إن تفاصيل الدوري ما زالت مثيرة، وما زال الترقب حاضراً، وتخمينات الجمهور متواصلة، فمَن سيصل لنهاية الطريق أولاً؟

 

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2134340

السبت، 20 مايو 2023

ليست جزءاً من اللعبة!

 

 

بعد السلام

ليست جزءاً من اللعبة!

 

 في كل دوريات العالم نلمس وبكل دقة تحسّناً كبيراً في أداء الحكام بعد تطبيق «تقنية الفيديو» إلا في دورينا، ولا تفهم الأسباب رغم أن الموضوع سهلٌ جدّاً، وممكن أن يكون سبباً مباشراً في تقليل نسبة الأخطاء التحكيمية في المباريات، ومن الصعب أن تجد أحداً يرفض النجاح، لكن في عمل لجنة التحكيم في الاتحاد السعودي لكرة القدم يرفضون التميز في هذا المجال، رغم أنّ كل الظروف متاحة لهم لتقديم عمل يليق بدوريٍّ قويٍّ مثل «دوري روشن»، فأي متابع لكرة القدم يتمنى ألا يُظلم فريقه بسبب خطأ تحكيمي، قد يكون سبباً في أن يخسر فريقه فرص المنافسة على بطولة الدوري، وهو يعلم يقيناً أن هذه الافتراضية لم تعد موجودة في ظل وجود «تقنية الفيديو».

 حالات تحكيمية كثيرة كان بإمكان حكم التقنية أن يستدعي حكم الساحة ليتأكد من القرار، لكن هذا لا يحدث في كثير من الأخطاء التحكيمية، ولا نعلم لماذا، نحن فعلاً لا نعرف ما هي المبررات، لكن نُفاجأ على نحو متواصل أن دائرة التحكيم تصادق على آراء الجماهير، وتؤكد كلامها في حالات كثيرة جدّاً، لكن يبقى السؤال العريض: لماذا يحدث هذا؟ لم تعد الأخطاء التحكيمية المؤثرة اليوم جزءاً من اللعبة، كنّا نقبل هذه المقولة في السابق قبل «تقنية الفيديو»، وقد انسجمنا معها حتى وإن كانت الأخطاء تقودنا في بعض الحالات لشبهة التعمد، الآن لا مجال لأن يحدث الخطأ المؤثر.

لا أريد أن أدخل في جدلية مَن المستفيد ومَن المتضرر في هذا الموسم، لكن يجب أن يدرك المسؤول عن عمل لجنة الحكام أن متعة كرة القدم قد تُفقد متى ما شعر المتابع الرياضي بعدم العدالة في معركة تنافسية رياضية -إنْ جاز التعبير-، لا نريد أن نبقى طويلاً في هذا الأمر، ويجب أن نبحث عن القرارات الأفضل وندعمها؛ حتى يستطيع الحكام تقديم عمل بأقل الأخطاء.

 إن حالة الرضى في هذا الجانب تحديداً لم تعد مستحيلة عند المشجع السعودي، وقد تتحقق ولو بنسبة كبيرة جدّاً متى ما كان العمل جيّداً مبنيّاً على أسس صحيحة، فالتحكيم هو الجزء الأهم لنجاح كل المسابقات الرياضية؛ لهذا نحن في غنى عن جعل الأخطاء التحكيمية تقودنا لأفكار وشكوك، يجب ألا تكون مصدراً موثوقاً للطعن في نزاهة مسابقاتنا الكروية، هذا الجانب خطير جدّاً في المنافسات، ويفترض أن يكون العمل فيه كبيراً ودقيقاً جدّاً، ولا يُقبل فيه أي تبرير!

دمتم بخير،،،

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2133784




الجمعة، 12 مايو 2023

الاستقالة يا مسلي !

 

 

بعد السلام

الاستقالة يا مسلي !

 

 




 

 في مجال كرة القدم التنافسية من أهم العوامل لصنع النجاح: الاستقرار الإداري، والفني، وخلق بيئة مناسبة للعمل. هذه العوامل متى ما توفرت ستكون النتائج جيدة في المجمل، لكن، في الوقت نفسه، لا يمكن أن يطالب الجمهور الرياضي بالاستقرار طالما أن تفاصيل العمل غير جيدة، ولا يمكن البناء عليها لفترة زمنية أطول، ومن هنا تظهر المطالبات بالتغيير في بعض هذه العناصر، على سبيل المثال: نادي النصر لديه مشاكل إدارية واضحة ومتكررة، انعكست سلباً على نتائج الفريق؛ لذلك من الصعب أن تجد مَن يطالب بالاستقرار الإداري، خاصة إذا أمضت الإدارة أكثر من نصف المدة في إدارة شؤون النادي، ومن الطبيعي أن تشاهد مَن يطالب بالتغيير طالما أن النتائج لم تتحسن.

في النصر -تحديداً- لن يقبل جمهوره أن يبتعد فريقهم عن تحقيق الإنجازات ثلاث سنوات متتالية، فهم يعتبرون ناديهم من القمم التي يجب أن يكون لها مكتسبات في كل موسم، وحين لا يحدث هذا الأمر يجنّ جنونهم، ويسعون جاهدين لتغيير مكامن الخلل، وفي هذه الفترة -تحديداً- كل السهام موجهة إلى إدارة «مسلي آل معمر» التي فشلت فشلاً ذريعاً في تقديم فريق يحقق تطلعات جمهور النصر، وبالأدلة الواضحة يمكن كشف حقيقة هذا الأمر من بداية مرحلة الإعداد إلى يومنا هذا، فالمعسكر في إسبانيا، وتحديداً في ماربيا، أكبر خطأ؛ لأن المدينة كطقس في تلك الفترة لا تصلح، بعدها كان المطلوب من الإدارة تأمين كل احتياجات الفريق من العناصر، والاستغناء عن بعض الأسماء التي لم تقدم شيئاً للفريق على الصعيد الأجنبي والمحلي؛ ليفاجئ الجمهور باستمرار كل الأسماء التي لا تخدم الفريق مثل: «بيتي مارتينيز» و«ماشاريبوف»، وفي الجانب المحلي التجديد مع «حمد المنصور»، الذي لم يلعب أي مباراة من لحظة التجديد معه، والتعاقد مع حارس أجنبي بعد إصابة الحارس الأساسي «أوسبينا» من الأخطاء الكارثية التي وقعت فيها الإدارة في ظل تألق «نواف العقيدي»، وبالتالي خسر النصر عنصراً أجنبيّاً كان من الممكن أن يفيد الفريق، ويأتي بعدها القرار الأسوأ في هذا الموسم إقالة المدرب الفرنسي «جارسيا»، في فترة يرفض فيها المغامرة بقرار كهذا، فمراحل الحسم تتطلب الاستقرار والحوار مع كل المنظومة؛ لإكمال الموسم كفريق منافس وجاهز لحصد أي لقب، مما سبق يتضح لنا سوء عمل الإدارة فيما يخص فريق كرة القدم، أما بقية الجوانب المتعلقة بالاستثمار لم نلمس فيها أي تحسن؛ لا عقود رعاية واضحة يستند عليها النادي، ولا مشاريع استثمارية قادمة تخدم النادي في المستقبل؛ لذا أصبح من المهم أن تعلن إدارة النصر استقالتها، وفتح باب الترشح لرئاسة نادي النصر، فقد توقع الجمهور النصراوي حدوث هذا الأمر بعد خروج النصر من كأس الملك في نصف النهائي على يد الوحدة، الذي لا يقارن بالنصر بأي حال من الأحوال، لكن مع الأسف هذا الأمر لم يحدث، وما زال جمهور النصر ينتظر استقالة رئيس مجلس إدارته!

دمتم بخير،،،


 

السبت، 6 مايو 2023

كأس آسيا هلالي

 

 

 

بعد السلام

كأس آسيا هلالي

 



 

 قد يعود الهلال بكأس آسيا، وقد يخسر الكأس، ويعود دون أن يحقق الإنجاز الذي ينتظره جمهوره منه، وفي كلتا الحالتين لا يمكن أن يكون الهلال ضحية لأي ظروف جعلته يخسر البطولة، فلا جدولة المباريات التي اشتكى منها الهلاليون، ولا المنع من التسجيل كانا سببًا في خسارة الكأس الآسيوية -متى ما حدثت- رغم أنني لم أرم المنديل كما فعل الهلاليون بعد مباراة الذهاب في الرياض، التي انتهت بالتعادل الإيجابي، والذي يصبُّ في مصلحة الفريق الياباني أوراوا، لكن يبقى الهلال الفريق المتمرس في هذه البطولة، والتي حققها بعد سنوات طويلة من الصبر والانتظار؛ لذلك تبقى حظوظ الهلال هي الأوفر لحصد البطولة، ولن يدخل الهلال نفق الأعذار والمبررات، ولن تكون هناك أسباب لفعل هذا الشيء مهما كانت النتيجة؛ لأن الهلاليين أنفسهم يرفضون هذا الأمر، بل إنهم يطالبون بالانتصارات وتحقيق البطولات مهما كانت الظروف. قد يكون هذا الأمر إيجابيًّا وتميزًا للهلال عن غيره من الأندية، فحالة الخذلان التي يعيشها المشجع الهلالي لها ردة فعل قاسية جدًّا على الفريق بكل مكوناته؛ لذلك يبدو أن الفريق يستمد قوته من حالة الخوف التي يستشعرها الفريق الهلالي كمنظومة، فقسوة المدرج يصعب تحملها، وهم لا يجدون مخرجًا منها إلا حين يحققون الانتصار والإنجازات، وهذا تحديدًا ما تفتقده الأندية السعودية الأخرى المنافسة على البطولات، فبعض جماهير الأندية الأخرى مع كل إخفاق يذهبون لـ(الطبطبة) ومراعاة مشاعر اللاعبين والإدارة، ويبحثون عن مبررات لا معنى لها وأعذار (بليدة)، لن تقدم للفريق أي فائدة، بل على العكس ستجعل العمل يضعف، والحماس يتلاشى؛ لأن المدرج سيتكفل بإيجاد العذر المناسب، ومن ثم يصبح اللاعب في مأمن من أي ردة فعل قاسية من الجمهور.

 لو أمعنّا النظر في أحداث الأيام القليلة الماضية، وقارنّا ردة فعل الجمهور بين خروج النصر من كأس الملك على يد الوحدة، وتعادل الهلال في البطولة الآسيوية، سنجد في الطرف النصراوي كثيرين قد ذهبوا لوضع سلسلة من الأعذار لحماية اللاعب النصراوي، ومن خلفه إدارة النصر، بينما في الهلال الأمر مختلف تمامًا، فقد كانت ردة الفعل قاسية، وخصوصًا على نجم الفريق الأول «سالم الدوسري»، الذي خرج مطرودًا من المباراة، وكذلك على مدرب الفريق «دياز»، الذي حقق للهلاليين الكثير من البطولات، وقادهم للفوز على الاتحاد وللوصول بهم إلى نهائي كأس الملك ضد الوحدة، هذه التفاصيل مهمة جدًّا، وقد تكون سببًا في صنع الإنجاز والاستمرار في حصد البطولات.

في كرة القدم التنافسية وخاصة في المنافسات الكبيرة والمهمة من المفترض أن تختفي الأعذار والتبريرات، طالما الأهداف واضحة من البداية، وتتمحور حول المنافسة على البطولات وحصد الألقاب، فأي تفاصيل تعطل تحقيق هذا الهدف غير مهمة، وهي تعتبر فشلًا واضحًا في منظومة العمل، يستوجب وقفة عامة من الجميع وعدم قبول أي عذر؛ لأن استمرار التبريرات والأعذار لن يصنع إنجازًا لأي فريق، بل على العكس ستكون سببًا مباشرًا لتردي النتائج في المستقبل، والوصول لمرحلة يصعب الرجوع منها.

ودمتم بخير،،،

رابط المقال :
https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2132672

السبت، 29 أبريل 2023

الخروج المخجل !

 

 

بعد السلام

الخروج المخجل !

 



 الكل يبحث عن النجاح، لكن لا أحد يغامر بفرص النجاح ومقوماته، فالعمل الناجح مرتبط بخطط واضحة، وإن حدث ما يعطّل هذه الخطط تكون هناك بدائل تساعد على إعادة التوازن للعمل، والسير به نحو تحقيق أهدافه، فالعناوين الرئيسة لأي عمل يجب ألّا تكون ضمن التفاصيل التي نستهدفها في منتصف الطريق، أو جزءًا من خطة عمل شاملة، بل هي من ضمن الأسس التي يختل العمل حين يحدث لها تغيير في أثناء الفترة الزمنية الموضوعة لهذا العمل، وحين يحدث العكس تبدأ بوادر الفشل تتضح، وقد يكون الانهيار العام للعمل مسألة وقت، ويصبح هذا المشروع في عالم النسيان؛ لذلك حين تقرر أي مشروع يجب أن تبحث عن الإدارة التي تملك كل مقومات النهوض بهذا المشروع.

 في نادي النصر دائمًا ما يحدث العكس، فالاختيارات لتنفيذ مشروع النهوض بهذا النادي غير صحيحة، وخاصة على مستوى اللعبة الأهم وهي كرة القدم، إذ تتعاقب الإدارات ويبقى الفشل حليفها. فمنذ رحيل قائد الإنجاز الاستثنائي «سعود السويلم» لم ينجح النصر في صنع أي عمل منظم.

ويعتب الكثيرون على جمهور النصر؛ لأنه يطالب بالتغيير المستمر في الوضع الإداري للنادي، وهذا العتب ليس له ما يبرره؛ لأن الجمهور عاشق، وحين يرى الأمور تسير في طريق غير سليم، وتتكرر الأخطاء، يصل لقناعة تامة هي أن هذا العمل يجب ألا يستمر بهذا الشكل.

وفي الأندية الرياضية العمل مرتبط بإنجازات فريق كرة القدم، والنهوض بالألعاب الأخرى أمر جيد، ويحسب للإدارة متى ما حدث ذلك، لكن لن يكون مقنعًا وفريق كرة القدم لا يقدم شيئًا للمدرج الذي يشتكي الجفاف في كل موسم.

إن إدارة النصر بقيادة «مسلي آل معمر» لم تكن تُحسن العمل الإداري لصنع فريق قوي، بدليل عدم الاستفادة من اختيارات اللاعبين الأجانب طوال الموسم، رغم أن فرصة التغيير كانت متاحة منذ الفترة الصيفية إلى الفترة الشتوية، لينتهي بها المطاف إلى إقالة المدرب في الثلث الأخير من الموسم دون تجهيز بديل مناسب يصنع الفرق، كل هذه الأخطاء يدفع ثمنها جمهور النصر، الذي كان يمنّي النفس بأن يصبح النصر أحد أبطال الموسم، وألا يكون موسمه بلا بطولات، لكن مع الأسف هذا ما يحدث الآن، وفي ظل هذه الإخفاقات كان من المهم أن يخرج رئيس النادي ليشرح تفاصيل هذا الإخفاق المخجل، وأقول مخجل؛ لأن منافسي النصر هذا الموسم على البطولات كانوا ممنوعين من تسجيل لاعبين، وفرص النجاح كانت متاحة للنصر، لكن لم تستثمر بالشكل المطلوب بسبب الفشل الإداري في منظومة العمل، وبالتالي يقدم استقالته كأقل اعتذار يحترم فيه جمهور النصر، وفي تصوري أن الجمهور ما زال ينتظر قرار الاستقالة، ولن يقبلوا باستمرار رئيس النصر في منصبه الفترة القادمة.

ودمتم بخير...

رابط المقال : 

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2132066

 

 

الجمعة، 21 أبريل 2023

في النصر.. الاستقالة يا ريس !

 

 

 

في النصر.. الاستقالة يا ريس !

 في ديربي الرياض الذي انتهى لمصلحة الهلال لم تكن النتيجة مستغربة، رغم أهمية المباراة للنصر؛ لأن نتيجتها ستجعل حظوظه في المنافسة على بطولة الدوري ترتفع، ويصبح قريبًا جدًّا من العودة للصدارة في ظل عدد الجولات المتبقية، وما قد يحدث فيها، لكن ما شاهدناه في الديربي لا يعكس هذا الإحساس، ولا يمكن أن تكون هذه رغبة حقيقة عند لاعبي النصر لمواصلة العمل والتقدم نحو المنافسة، فمن بداية الموسم والنصر يعاني من بعض النواقص، التي قد تكون سببًا في توقف زحفه نحو تحقيق البطولة، هذه النواقص مهمة وجوهرية، وكانت مرتبطة بالاختيارات، والتوظيف المناسب، وتحديد طريقة اللعب، ولو خضنا في تفاصيل العمل الفني سنجد أن المسؤولية تقع في المقام الأول على إدارة النصر، التي كان من الممكن أن تقدم عملًا أفضل مما قدِّم حتى الآن، فيما يخص فريق كرة القدم الأول في النادي؛ لأن الأدوات المطلوبة لمنافسة طويلة أثناء الموسم لم تكن مكتملة منذ بداية الموسم، ومن الطبيعي أن يعاني النصر أثناء الموسم، وسيتضح ذلك في الأمتار الأخيرة من المنافسة، وقد بدأ هذا الأمر يتضح منذ مباراة النصر مع الاتحاد في الدور الثاني، والتي خسرها الفريق، بعدها استمرت النتائج المتذبذبة للفريق، حتى وصل لمرحلة يصعب بعدها أن يكون منافسًا على الدوري، إلى أن جاءت مباراة الديربي المقدمة من الجولة الـ25، ليصبح الأمر بمثابة إعلان رسمي عن خروج النصر من سباق الدوري.

 لقد اعتقد القائمون على شؤون الفريق أن التعاقد مع الأسطورة «كريستيانو رونالدو» سيغلق كل الثغرات في الفريق، وقرروا المضي في منافسات الدور الثاني دون أن يعملوا على إغلاق مكامن الضعف في الفريق، بالبحث عن بعض الاستقطابات التي تعزز من قوة الفريق، هذا الخطأ الإداري جعل النصر يظهر أمام جمهوره بهذا الضعف الفني الذي نشاهده الآن، ولم تكن إقالة المدرب الفرنسي «جارسيا» في هذا التوقيت قرارًا حكيمًا، إذ لم يكن المدرب رغم تخبطه الفني السبب الأساسي في الحالة الفنية للفريق، بل إن السبب كان واضحًا للجميع، فالنصر منذ بداية الموسم لم يستفيد من العنصر الأجنبي بالشكل المطلوب، ولم يلعب مباراة واحدة مكتمل العدد كبقية الأندية المنافسة، ولم تكن الإصابات هي السبب المباشر في ذلك، بل سوء الاختيارات، والإصرار على استمرار بعض الأجانب من الموسم الماضي، دون أن يقدمون للفريق الفائدة المرجوّة؛ لذلك لن يكون موسم النصر جيدًا ما لم يظفر بكأس الملك، الذي ما زالت حظوظه فيها قائمة وبشكل كبير.

وفي المحصلة النهائية تتحمل إدارة النصر بقيادة «مسلي آل معمر» ما حدث من إخفاقات في هذا الموسم، وأصبح من المهم أن تقدّم الاعتذار لجمهور النصر عن هذا الإخفاق مصحوبًا بقرار الاستقالة.

وعيدكم مبارك.


السبت، 15 أبريل 2023

توقف النصر وتصدر الاتحاد

 

 

 

بعد السلام

توقف النصر وتصدر الاتحاد

 



 

 في المنعطف الأخير من سباق الدوري أصبحت الصورة أكثر وضوحاً، وقد تسعفنا الأحداث الفنية داخل الملعب في تحديد بطل الدوري، ولو بالنسبة الأكبر؛ لذا أصبح من المتوقع فوز الاتحاد بدوري «روشن» هذا الموسم؛ لعوامل كثيرة لعل من أبرزها: حالة التوهج التي يعيشها الفريق مع مدربه السيد «نونو سانتوس»، الذي صنع فريقاً قويّاً يصعب هزيمته، أو حتى تعثره بنتيجة التعادل، هذا لا يعني أن نجزم بأن البطولة ذهبت للاتحاد من الآن، فالمتبقي من جولات قد ينسف هذا التوقع، خاصة وأن الاتحاد سيصطدم بأندية ما زالت حظوظها في المنافسة قائمة مثل الشباب والهلال، وقد يحدث ما يخشاه الاتحاديون ويتمناه جمهور الأندية المنافسة، وعلى وجه الخصوص جمهور النصر، الذين يعتقدون أن فريقهم ما زال يملك حظوظاً أقوى من بقية المنافسين لمنافسة الاتحاد على بطولة الدوري هذا الموسم.

 دائماً ما نقول: إن نتائج الفريق الإيجابية مرتبطة بعمل فني مميز، تحضر من خلاله كل الأدوات المساعدة داخل الملعب لتحقيق هذا التميز، والذي يرتبط بكل تأكيد بالنتائج الإيجابية، وهذا بالضبط ما يحدث في الاتحاد؛ فهم لديهم مدرب كبير لديه رؤية فنية مميزة، وعناصر داخل الملعب، تقدم هذا العمل الفني بشكله الرائع الذي يُسعد جمهور الاتحاد، بينما النصر لم تكتمل احتياجاته الفنية لا في الفترة الصيفية، ولا في الشتوية، وهو حالياً يعيش فترة تذبذب في المستوى والنتائج، قد تخدمه الظروف في تحقيق منجز هذا الموسم، وتحديداً في بطولة كأس الملك، لكن الأقرب للواقع، ووفق ما يحدث من تراجع في المستوى وضعف واضح على الصعيد الفني، أن هذا الموسم لن يستطيع الفريق تحقيق أي منجز، وتبقى إدارة النادي هي المسؤولة عن هذا الإخفاق أمام جمهور النصر متى ما حدث.

كثير من مسؤولي الأندية يتجاهلون آراء الجماهير والنقاد بحجة أن هؤلاء ليس لديهم خبرة، ولم يسبق لهم خوض أي تجربة ميدانية مرتبطة بالعمل الفني، ويتناسون أن كرة القدم مرتبطة بالمتابعة، والقدرة على قراءة العمل الفني الذي يحدث داخل الملعب؛ وبالتالي فإن هذه القناعة ليست صحيحةً على الإطلاق، ومتى ما اتفق الأغلبية على وجود خلل ما في منظومة العمل، يجب أن يقوم المسؤول بإعادة تقييم العمل، ومناقشة كل التفاصيل المرتبطة بتلك الآراء، لكن تجاهلها قد تكون عواقبه وخيمة، وقد تكون فكرة إقالة مدرب النصر الفرنسي «جارسيا» دليلاً واضحاً على أن الآراء القادمة من خارج أسوار النادي ليست بالضرورة أن تكون جميعها غير صحيحة ولا يُعمل بها.

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2131166


الجمعة، 7 أبريل 2023

تحولات كبرى في الكرة السعودية

 

 

 

 

بعد السلام

تحولات كبرى في الكرة السعودية

 



 

 إن حالة الترقب التي يعيشها دوري روشن هذه الأيام، قد تكون جديدة في نوعها المرتبط بحجم المتابعة العالمية الكبيرة التي يحظى بها الدوري السعودي، وهذا الأمر قد نكون متفقين عليه كمجتمع رياضي يتابع كرة القدم، لكن اللافت للانتباه أن تصبح الأندية السعودية اليوم شريكًا أساسيًّا في كل الأخبار المعنية بانتقالات اللاعبين على الصعيد العالمي، فعلى سبيل المثال: ما يدور حاليًا حول العالم من أخبار عن انتقال النجم الأسطوري «ليونيل ميسي» من نادي «باريس سان جرمان»، والصورة الضبابية التي يكتنفها مستقبل هذا النجم، وارتباط اسم هذا النجم الكبير بنادي الهلال والنصر، وقد يكون الهلال الأكثر اهتمامًا بالتعاقد مع هذا النجم، ومتى ما حدث هذا الأمر سيكون نقطة تحول كبيرة في مسيرة الهلال وغير مسبوقة، وقد تكون بمثابة الإعلان الحقيقي لكل إنجازات الهلال؛ كما حدث مع جاره النصر، حين تعاقد مع النجم البرتغالي «كريستيانو رونالدو».

 إن الهالة الإعلامية الكبيرة التي يحظى بها الدوري السعودي في العالم لم تكن لتحدث لو لم يكن هناك اهتمام كبير بالرياضة السعودية؛ لتحقيق أهداف كبيرة في محصلتها أن تصبح المملكة العربية السعودية ذات شأن كبير في المجال الرياضي عالميًّا، وأن لا يقل دوريها ومسابقاتها الكروية عن أي مسابقات عالمية كبرى. هذه الصورة الرائعة هي التي ستفتح المجال لأن تصبح الكرة السعودية ضمن الوجهات الرئيسة لكل نجوم العالم، فبوجود نجوم العالم في كرة القدم على أرض السعودية سيمنح الكثير من الاستثمارات الكبيرة في كثير من القطاعات؛ لكي تقدم نفسها بالشكل المناسب، وتعزز نشاطها الاقتصادي والاستثماري، وهي فكرة مناسبة يمكن أن تنقل المملكة لأماكن أكثر جودة في الحياة بعد تحقيق كل التطلعات المنشودة من الرؤية المباركة.

فما حدث لدورينا بعد انتقال النجم الظاهرة «كريستيانو رونالدو» لم يكن في الحسبان، وما زلنا نعيش حالة الذهول، وفي الوقت نفسه إحساس الفخر بأن هناك عقولاً كبيرة تقود مسيرة النمو والتطور في هذا الوطن العظيم، بقيادة عرّاب الرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «حفظه الله». ففي السابق لم تكن الرياضة تشكل أهمية كبيرة، ولم نكن نعي قيمتها الحقيقية، اليوم بعد أن أصبحت الصورة واضحة اكتشفنا أن هذه الخطوة كانت عظيمة، بل فهمنا أبعادها الإعلامية والاستثمارية، وحين نجيد التعامل مع مثل هذه المجالات، ونضع خططًا واضحة؛ لكي نحقق كل الأهداف المرجوة، فنحن بالتأكيد نقدم عملًا رائعًا، ستكون نتائجه في المستقبل كبيرة ومذهلة.

ودمتم بخير،،،

الجمعة، 31 مارس 2023

كيف غرق الأهلي؟

 

بعد السلام 

 

كيف غرق الأهلي؟

 



 

 في بعض اللقاءات الإعلامية التي يظهر فيها رؤساء الأندية، تكون ضمن أهداف معينة، يعينها هذا الرئيس من توقيت ظهوره إعلاميًّا، فكثير من مشاكل الأندية لو تتبعت تسلسلها في فترة الرؤساء الذين تركوا تركة ضخمة من المشاكل الفنية والمالية الاستثمارية، ستلاحظ أن هذا الرئيس تحدث عن تلك المشاكل وحاول جاهدًا أن يكون الإعلام هو نقطة انطلاقة له؛ لحل تلك المشاكل، بعضهم اعتقد أن الأمر انتهى بالنسبة له حين أوصل الرسالة للجمهور دون أن يضع خطة عمل، لكي تكون هي البداية لحل تلك المشاكل والمعوقات، وهنا تكمن المشكلة، فالاكتفاء بالتوضيح ليخلي مسؤولية أي رئيس من تلك الأخطاء هو خطأ بحد ذاته.

 ربما يكون النادي الأهلي مثالًا حيًّا لما يمكن قوله في هذا المقال، فما يحدث له من مشاكل متراكمة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعقوبات القاسية التي وصلت لحرمانه من التسجيل فترتين، وقد يحدث في القادم من الأيام ما هو أسوأ من ذلك، وأصبح الآن إلزامًا على وزارة الرياضة متابعة كل ما حدث في الأهلي في السنوات الماضية، ورصد كل تلك المشاكل، ولماذا حدثت في نادٍ كبير مثل الأهلي، الذي يحظى بدعم من الوزارة، ولديه مداخيل استثمارية بحكم جماهيريته العريضة، في تصوري لو تتبعنا تصريحات الأشخاص الذين تناوبوا على رئاسة الأهلي، وبحثنا في بعض الجزئيات المهمة، وجعلنا منها نقطة انطلاق نحو التقصي والبحث عن الحقيقة، ستصبح الحقيقة قريبة، ويمكن تحديد الأشخاص الذين تسببوا في هذه الفوضى، وهل لهم مصلحة خاصة فيما وصل له الأهلي اليوم.

‏في الأمثال يقال: لا يوجد دخان من غير نار، ولا أظن مشاكل الأهلي بدأت بغلطة دون أن تكون لها سلسلة من الغلطات السابقة، التي تم التكتم عنها بقصد أو دون قصد، لكن الواضح أن المشاكل اليوم أصبحت صعبة الحل، وتحتاج تضافر الجهود من الجميع لأجل إنقاذ سفينة الأهلي من الغرق، وبعدها تُفتح الدفاتر القديمة والجديدة، وتتم محاسبة كل الأشخاص الذين تسببوا في هذا الأمر، علمًا أن أندية كثيرة تعيش وضع الأهلي الحالي، ولعل الرخصة الآسيوية دليل واضح على أن العمل المالي في الأندية يعيش عشوائية غريبة، رغم وجود الكفاءات البشرية لتنفيذ عمل مهم كهذا داخل الأندية.

‏قبل أن أنهي مقالي اليوم يجب على المسؤول المباشر عن ضبط الحوكمة في الأندية مراجعة التصريح الذي تحدث به رئيس الطائي عن الوسطاء الذين يعرضون نسبة من قيمة صفقة أي لاعب على رؤساء الأندية، هذا الأمر مهم وهو مدخل رئيس لكشف حقائق ديون الأندية، وتلك القضايا الموجودة في أروقة «فيفا».

‏ ودمتم بخير،،،

السبت، 25 مارس 2023

 

 

 

بعد السلام

للجمهور رأي... ولكن

 

 


 

 في كل دول العالم يبقى الجمهور الرقم الصعب في أي منافسة كروية، ولا يمكن أن تستمر كرة القدم ونستمتع بكل تفاصيلها دون جمهور كبير ومتفاعل، علمًا أن كلمة جمهور لا تقتصر على المشجعين المتواجدين في المدرجات فقط، بل حتى الذين يتواجدون خلف الشاشات يعتبرون من ضمن الجمهور، ولديهم تفاعلهم الذي أصبح يصل اليوم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي؛ لذلك هو رقم واحد في مكونات لعبة كرة القدم، ولن تجد لهذه اللعبة متعة وشغفًا بدون الجمهور، فالجميع يؤمن بهذه الحقيقة، والكل يبحث عن كيفية تنامي هذه الشعبية عبر المنتخبات، والأندية الأكثر انتشارًا في العالم. والجمهور بطبيعة الحال هدف لكل مسيّري هذه اللعبة في العالم كله، ووفق الشعبية تتحدد أشياء كثيرة، وتفاصيل مهمة من خلالها تتضح الرؤية حول مستقبل هذا المنتخب أو هذا النادي أو حتى النجم، لذا فإن كرة القدم قد تحولت من هواية يستمتع بها الناس إلى صناعة يحضر من خلالها الاستثمار الضخم، وكل الجوانب الاقتصادية التي تعتبر حاليًّا من ضمن معايير النجاح على كافة الأصعدة، وطالما قلنا إن المشجع هو الرقم الصعب في هذه العملية الاستثمارية؛ لذا من المهم أن تخضع آراءهم للنقاش، يقبل منها المفيد، ويكون جزءًا من الحل متى ما وجدت الأزمات، لكن في المجمل لا يمكن تكون آراء الجماهير جميعها مقبولة، وخاصة في الجوانب الفنية المرتبطة بالعمل الفني للفريق، كأن يكون هو صاحب الكلمة في بقاء أو رحيل مدرب أو لاعب؛ لذا من المهم أن يكون هذا المشجع على دراية، ولديه روح النقاش وثقافته، ويؤمن بالتخصص، دون أن يكون هذا الأمر سببًا في غضبه، فلكل عمل خصائصه واعتباراته الخاصة، ورؤية مرتبطة بالواقع والمستقبل، لا يعرفها أو يفهمها إلا الشخص المسؤول القريب من كل تفاصيل العمل، لهذا نحن لا نستغرب كثيرًا عدم وضع تلك الآراء الصادرة عن الجمهور ضمن حيّز التنفيذ، أو حتى الاهتمام مهما كانت قيمتها؛ لأن العمل في مجال كرة القدم يحتاج إلى وقت حتى نستطيع أن نعرف مدى فائدة العمل من عدمها، وعادة تكون النتائج هي المقياس في نهاية الموسم، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية عند كثير من الأندية والمنتخبات، فالموسم الذي تكون فيه النتائج مخيبة للآمال يبنى عليه التصور العام على أنه عمل فاشل، يستوجب المراجعة والتغيير، رغم أن العمل الناجح في كرة القدم مبني على التراكم، وقد يحتاج إلى وقت وفق الخطة الفنية الموضوعة لهذا الشأن، والأمثلة في هذا السياق كثيرة، لكن أي عمل مرتبط بالفكرة التراكمية لن يستمر طويلًا، طالما أن النتائج سيئة مع الأسف خاصة مع أنديتنا؛ لذلك نجد في إسبانيا نادي ريال مدريد عنوانًا حقيقيًّا للتفوق؛ لأنه يسير وفق هذا النهج التراكمي التكاملي، وبالتالي نسبة الإخفاقات في مسيرته ضئيلة جدًّا.


«دمتم بخير... رمضان كريم»

 

زابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2129676

السبت، 18 مارس 2023

 

 

 

بعد السلام

العالمي.. «حزين»!

 



 

 بطبيعة الحال وجود الأجانب السبعة في كل فريق جعلت الفوارق الفنية بين الأندية في أقل درجاتها، وأصبح من الصعب التنبؤ بمن سيفوز في مباريات «دوري روشن»، هذا الكلام يتردد دائمًا عبر الأستوديوهات التحليلية المصاحبة للمباريات، وقد يكون هذا الكلام صحيحًا إذا استثنينا النصر من هذا التصور الفني؛ وذلك لأن النصر يكاد يكون الفريق الوحيد هذا الموسم الذي فقد جلّ أجانبه، بسبب الإصابات التي داهمت الفريق بطريقة غريبة؛ لذا فإن هذا الانطباع الفني لا يسري على النصر تحديدًا، ومع ذلك ظل النصر متشبثًا بالصدارة حتى الجولة العشرين من الدوري، وهذا لا يعني أن النصر سعيد بهذا الأمر، أو حقق منجزًا واضحًا يفرح له أنصاره بقدر ما يعني حجم الظروف، وقدرة الجهاز الفني والإداري واللاعبين على تجاوز هذه الأزمات، والتقدم نحو تحقيق منجز هذا الموسم، ولا أخفيكم سرًّا، هناك عوامل أخرى قد لا يكون لها تأثير كبير على مسيرة النصر، لكن في المجمل قد تكون ضمن الأزمات الحقيقية التي عاشها النصر هذا الموسم، فالتحالفات الإعلامية الممنهجة ضد النصر لم تعد خافية على أحد، بل أصبح هناك من يجاهر بها عبر منصات التواصل الاجتماعي، والبرامج الرياضية المتلفزة، وعلى صفحات الصحف، ومع هذا ظل العالمي ينافح عن مكتسباته، ويسعى جاهدًا في تحقيق إنجاز يتوج به هذا المجهود المضني طوال هذا الموسم الذي لم ينتهِ بعد، وما زال ينتظره فيه مراحل حسم ستشهد مزيدًا من القوة والإثارة، لهذا عنونتُ مقالي بـ«العالمي حزين»؛ لأن الانطباع الذي يتركه الفريق النصراوي في مباريات كثيرة هذا الموسم حتى وهو منتصرٌ مقلقٌ جدًّا، وحزين في عيون جمهوره، هم -وأعني هنا جمهور النصر- يحاولون أن يساهموا في تذليل بعض هذه المصاعب على الفريق، وفي نفس الوقت يخافون من لحظة انهيار قد تحدث في أي وقت، خاصة بعد الخسارة التي مُني بها الفريق أمام منافسه المباشر على الدوري الاتحاد.


كل هذه المبررات لن تحمي النصر من غضب جمهوره، ولن تجعل المتحالفين إعلاميًّا ضده يلتمسون له العذر، فهذا الوضع الذي يعيشه اللاعب النصراوي مرعبٌ جدًّا؛ لذا ستحتاج الفترة القادمة لمزيد من تضافر الجهود والدعم المعنوي من قبل الجميع، فقد يخرج النصر هذا الموسم من عنق الزجاجة، ويحقق الصعب -والقريب من المستحيل- حين يجمع بين «دوري روشن للمحترفين» و«كأس الملك»، لا أحد يعلم ماذا سيحدث في الأيام القادمة، لكن متى ما فعلها النصر سيكون إنجازًا عظيمًا لا يمكن تخيله.

ودمتم بخير،،،

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2129119

 

السبت، 11 مارس 2023

ماذا لو خسر الهلال بسباعية؟

 

 

 

بعد السلام

ماذا لو خسر الهلال بسباعية؟

 


 في كرة القدم يحدث الفوز، وتحدث الخسارة، وكل النتائج متوقعة داخل المستطيل الأخضر، والخسارة بطبيعة الحال مؤلمة للجمهور وللاعب، ولكل منظومة العمل في الفريق، لكنها واقع، فهناك من يملك القدرة على تقبلها، ويطمح لأن تكون الأخيرة، وهناك من يرفضها، وأعني بالتحديد الأندية الجماهيرية؛ هذه الثقافة التي أصبحنا نفتقدها في بعض المدرجات لم تعد بذات المستوى من الوعي، فالأندية الكبيرة رغم قوتها تخسر، وأحيانًا بنتيجة كبيرة في كل دوريات العالم، ولعل آخرها الخسارة الكبيرة التي تلقاها «مانشستر يونايتد» من «ليفربول» في الدوري الإنجليزي في الجولة السابقة، وهي خسارة كبيرة جدًّا، لا يمكن أن تجد من يتوقعها لفريق كبير وعريق مثل اليونايتد، لكنها حدثت وجلبت معها الكثير من ردة الفعل الغاضبة من جمهور النادي وإعلامه؛ هذه النتيجة قد تحدث في أي مكان، ومن أندية متنافسة، لكنها غير متوقعة، ولن تجد أحدًا يتوقع أن تنتهي مباراة (النصر والهلال) أو (الشباب والنصر) أو (الهلال والاتحاد) بنتيجة كبيرة تتجاوز الأربعة أهداف، لكنها قد تحدث وهذا ما يجعل الأمر صعبًا على جمهور أي فريق؛ لذلك فإن ثقافة الفوز والخسارة في مدرجات الأندية يجب ألا تقتصر على الخسارة بعدد قليل من الأهداف، رغم أن الخسارة واحدة، لكن درجة الغضب متفاوتة، وهذا ما يفرض على كل ناد كبير أن يحسب حسابه جيدًا في كل مباراة، وبالخصوص المباريات الكبيرة أمام المنافسين المباشرين على البطولة، فالهلال خسر مع الفتح بنتيجة منطقية لحدٍّ ما، لكن جمهوره رفض الخسارة، ولم يقبل أي عذر للفريق، رغم أن الفريق راجع للتوّ من مشاركة عالمية مشرفة، ومتأهل لنهائي القارة، وجميعها لم تشفع للفريق أمام جمهوره، فكيف لو أن الهلال قد خسر بنتيجة تاريخية أمام النصر أو الاتحاد، ماذا سيحدث، ومن هم ضحايا هذه الخسارة؟!


وتبقى منافسات كرة القدم صعبة جدًّا على الأندية المنافسة على البطولات، والخسارة مؤلمة جدًّا لهم ولمدرجاتهم مهما حاول الجميع التقليل منها؛ ولذا من المهم أن يدرك لاعب كرة القدم والمنتمي لناد جماهيري أن أي غلطة أو تهاون قد يكلفه الكثير، وقد يفقده التركيز في القادم من المباريات، وجميع هذه التفاصيل قد تكون سببًا في ردة فعل عكسية تحرمه من الاستمرار مع الفريق.

إن منافسات كرة القدم لم تعد سهلة، وليس بمقدور الجميع تحمل كل وسائل الضغط المصاحبة لها، ومن المهم أن تعمل الأجهزة الفنية والإدارية على تجهيز مواهب كرة القدم نفسيًّا، واختبار هذا الأمر جيدًا قبل الزجّ بهم في معترك المنافسات القوية، فالموهبة والمستوى الفني الجيد لا يكفيان لأن يقدم هذا اللاعب نفسه بشكل جيد في الملعب.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2128499


 

الجمعة، 3 مارس 2023

النصر وحالة الانتشار

 

بعد السلام

النصر وحالة الانتشار

 



 يعيش نادي النصر السعودي هذه الأيام حالة انتشار غير مسبوقة لأي نادٍ سعودي؛ والسبب هو وجود الظاهرة «كريستيانو رونالدو» ضمن صفوف الفريق، الذي يقاتل في هذا الموسم للحصول على «دوري روشن السعودي»، وعزز هذا الانتشار حالة التألق الفني التي يعيشها النجم البرتغالي مع الفريق، هذا الانتشار لا يلغي فكرة البحث عن البطولات والإنجازات في نادي النصر، بل يعزز من حظوظهم للفوز بالبطولات، مستفيدين من خبرة اللاعب وقدرته على توظيف إمكاناته لخدمة الفريق، قد تكون ضغوط تحقيق الإنجازات كبيرة، دون النظر لأي ظروف قد تحدث للفريق.


بطبيعة الحال نجوم العالم في كرة القدم قد يعدّون على أصابع اليد الواحدة، وهذه حقيقة، فحين ينجح أي نادٍ في التعاقد مع أحدهم، هذا يعني أن أنظار العالم ستتوجه لهذا الدوري وهذا النادي تحديدًا، ويصبح متابعًا من كل عشاق هذا النجم الأسطوري؛ لذلك مطلوب من النصر كفريق كرة قدم أن يستفيد من هذا الجانب بكل تفاصيله الاستثمارية منها والفنية، ولا يجب أن يتوقف عمل النصراويين عند نقطة التعاقد مع النجم البرتغالي، أو أي نجم آخر في المستقبل، بل إن الفرصة الآن أصبحت مواتية جدًّا لحصد الإنجازات وتحقيق البطولات، وهذا الأمر يحتاج عملًا كبيرًا من إدارة النادي، التي ربما يؤخذ عليها في الفترة الشتوية عدم القدرة على تعزيز بعض الجوانب الفنية في الفريق، على سبيل المثال: لم يكن قرار التعاقد مع حارس أجنبي قرارًا جيدًا يفي باحتياجات الفريق الفنية؛ لأن وجود الحارس السعودي الشاب المتألق «نواف العقيدي» أساسيًّا في الفريق يجعل الفائدة من الحارس الأرجنتيني «أغوستين روسي» ضعيفة جدًّا، ولو كان التعاقد مع لاعب آخر في مركز يحتاجه النصر، ربما تدارك النصر كثرة الغيابات في الجولات السابقة بسبب الإصابات. واليوم الكل يتفق ووفق الإحصائيات أن النصر هو أقل الأندية استفادة من العنصر الأجنبي هذا الموسم، ولا أظن الفريق شارك هذا الموسم بجميع أجانبه في أي جولة سابقة بعكس بقية الأندية.


عمومًا، النجم الظاهرة «كريستيانو رونالدو» - وبعيدًا عن حالة الانتشار التي حدثت للنصر عالميًّا وللدوري السعودي- يقدم حالة شغف نادرة لا توجد عند أي لاعب وصل لهذا العمر وإلى هذه الإنجازات، وهو ما زال يمارس دوره الفني على أكمل وجه، وكأنه لم يفعل شيئًا في مسيرته الرياضية، والمتابع له بعد تسجيله لأي هدف مع النصر وطريقة احتفاله وحبه الشديد لأن يجعل مدرج النصر سعيدًا، يعطي مؤشرًا على نجاح تجربته في قادم الأيام مع النصر، ويرفع من معنويات الجميع، حتى في أسلوب تعامله مع بقية أفراد الفريق يمنح الجميع روح العمل، والتخلص من حالة الكسل التي كنّا نلاحظها تحديدًا على بعض نجوم النصر المحليين قبل التعاقد مع «رونالدو»؛ لذلك فإن المكاسب عظيمة من وجود هذا الظاهرة في ملاعبنا وتحديدًا في النصر، وبكل صدق واقتناع لو استمر النصر يحقق البطولات بشكل مستمر لن يحظى بمتابعة عالمية وانتشار كبير كما يحدث له الآن؛ لذلك النصر يعيش مرحلة مهمة في مسيرته الكروية، وحاليًا لا أحد ينافسه عليها.


دمتم بخير،،،

الجمعة، 24 فبراير 2023

رياضتنا ووعي جمهورها

 

بعد السلام

رياضتنا ووعي جمهورها




 

 

 

 لم يعد من الطبيعي أن يقبل المتابع الرياضي -كل ما يدور في سماء المنافسة الكروية بمختلف المسابقات والأحداث الرياضية المتواصلة- من أخبار وتفاصيل قد تنتشر بين جماهير ناديي النصر والهلال، ولا أنسى جمهور الاتحاد الذي دخل معهم في كثير من السجالات المطروحة في وسطنا الرياضي، وقد يكون المشجع في السابق هو الحلقة الأضعف ومنذ زمن بعيد، لكن الآن الأمر اختلف تمامًا، فقد أصبح للتغيير مكان في نفس وروح كل مشجع، وأصبح بمقدوره جمع المعلومات وتقييم الأمر وفق ما يراه مقنعًا بالنسبة له، وبالتالي أصبح من الصعب أن يتأثر بكل شيء يدور من حوله في هذا السياق.


نحن اليوم نعيش حالة وعي جميلة، تمنع الكثير من الجماهير الانسياق خلف مروجي الفتن وزارعيها بين جماهير بعض الأندية، مستفيدين من حجم الانتماءات لتلك الأندية العريقة، وهذا ما يجعل الأكثرية يشاهدون تلك الأحداث، ويضعون آراءهم وفق تقييمهم الخاص، متيقنين أن للإعلامي أسلوبه في نشر بعض الأخبار ووضعها في قالب الإثارة لأهداف تسويقية، وهنا لا نستطيع أن نضع الإعلام كله في هذه الصورة، ونلغي وجود الإعلام النزيه الذي يقدم ما يرتقي بقيمة المشاهد وذائقته أو المستمع أو حتى القارئ، لكن في نفس الوقت لدى الجمهور الرياضي بعض الوقفات ضد برامج رياضية معينة، عرف عنها التعصب بطريقة أو بأخرى، نظير ما تقدمه من مواد وأخبار وتعليقات لا يمكن تجاهلها، والشيء الإيجابي في وقتنا الحاضر أن بعض هذه البرامج فقدت الكثير من بريقها، وقلّت نسبة المشاهدة مقارنة بما كان يحدث في السابق، وهذا هو الرهان الحقيقي على وعي الجمهور وقدرته على تجاوز بعض هذه التصرفات وعدم الالتفات لها.

ستبقى الرياضة السعودية بكل تفاصيلها هدفًا ساميًا، تتحمل الدولة ومؤسساتها المختلفة الكثير من سبل النهوض بها، والحفاظ على أهدافها العامة، وسيتصدى المؤتمنون على تلك الأهداف لكل محاولات الخروج عن المألوف، وهذا بالضبط ما نتوقعه ونأمله منهم مهما كانت التحديات، فالمواقف السابقة وأعني تحديدًا الأحداث الأخيرة التي كان للقانون كلمته دون أن يتأثر بشعبية أحد، ولا بكل أبعاد النقد المطروحة في حينها، هذا الأمر يجعل المتابع الرياضي في حالة ارتياح مستمرة، وفي نفس الوقت ما زلنا ننتظر كل ما يخدم القانون، ويضبط كل مكونات منافستنا الرياضية، دون أن يكون هناك أي تساهل في هذا الجانب، وأنا على يقين تام أنه لن يكون القانون وسيلة لجبر الخواطر، متى ما توفرت الأدلة الكافية على مخالفات بعينها، لن يُنظر لأي اعتبارات تعيق تنفيذ القانون بكل لوائحه وأنظمته.

وكل عام ومملكتنا العظيمة بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2127439

الجمعة، 17 فبراير 2023

الزلازل وكرة القدم

 

 

بعد السلام
الزلازل وكرة القدم

في ظل ما يحدث من كوارث ومآسي في سوريا وتركيا، بعد وقوع تلك الزلازل التي لا حول ولا قوة لأحد فيها سوى العمل الخيري، الذي يخفف من معاناة الشعب السوري والتركي، وحالة التعاطف المرتبطة بتقديم المساعدات للتخفيف من معاناته، من الواجبات النبيلة التي يفرضها ديننا الإسلامي، وتفرضها الإنسانية على كل شعوب العالم؛ لذلك كان من الضروري تعدد أوجه هذا التعاطف والتخفيف من تلك المعاناة، والغالبية العظمى ما زالت مهتمة برفع تلك المعاناة عن الشعوب المنكوبة في كل مكان في هذا العالم، ويجدر بنا أن نولي كل التفاصيل المتاحة في الحياة اهتمامًا، ونعمل على تسخيرها لكي تكون سببًا في رفع معنويات تلك الشعوب، ولأن كرة القدم من الرياضات المحببة لدى شعوب العالم، وتصل منافساتها في كل مكان، وهناك من يجدها متنفسًا لكل تفاصيل حياته، ويشعر من خلالها بجمال الحياة وضرورة الاستمرار وتجاوز المحن، وهذا الأمر نلمسه الآن من خلال بعض المشاركات الدولية لأهم البطولات في العالم، مثل دوري أبطال أوروبا الذي شارك في تخفيف تلك المعاناة، حين وقفوا دقيقة صمت حدادًا على ضحايا الزلازل المدمرة في سوريا وتركيا، قد يكون هذا العمل بسيطًا في إطاره العام، لكنه مهمًّا حين يصل لمشاعر الناس في كل العالم، لتصبح حالة التعاطف والدعم ممتدة في كل مكان، وما تفعله كرة القدم بكل منافساتها وأنشطتها لا تفعله غرف الاجتماعات في المنظمات الإنسانية، ومحاولة الاستفادة من هذا الجانب أمر مهم لطبيعة البشر العاطفية، والوصول لهم من هذا الباب؛ لكي تصبح تلك الكوارث في أقل أضرارها، قد لا تكون الاستجابة سريعة من خلال بعض المبادرات الدولية بقدر ما تكون هذه الاستجابة من خلال كرة القدم كرياضة تنافسية محببة عند كل الشعوب؛ لذلك نجد بعض المنظمات الإنسانية ينشط اهتمامها بالجانب الترفيهي والترويحي، الذي يعين تلك الأسر المنكوبة على ما حدث لهم، فاللعب أحيانًا ليس أقل أهمية من غذاء ودواء وكساء وتعليم لطفل مسكون بالخوف والألم والعذاب.
نحن اليوم في كل العالم نشعر بحجم المآسي التي تعرّض لها الشعب السوري والتركي، ونجلّ كل الجهود الكبيرة التي قامت بها الحكومات في كل مكان، ونخص بالذكر حكومة خادم الحرمين الشرفين التي ساهمت بشكل كبير في تخفيف معاناة الشعب السوري والتركي، وهذا الدور الإنساني النبيل ليس بغريب على مملكة الإنسانية، والتي هي دائمًا سباقة لمثل هذه الأعمال الإنسانية، ودورها العظيم في محاولة تقديم المساعدات المطلوبة دون تأخير، ولعل المواقف التاريخية الكبيرة طوال تلك السنوات تضع المملكة كأهم دولة في تقديم الأعمال الإنسانية لكل شعوب العالم.

دمتم بخير،،،


 

السبت، 11 فبراير 2023

رونالدو وإحساس «تاليسكا»

 

 بعد السلام 

رونالدو وإحساس «تاليسكا»

 




 

 كنت قد كتبت تغريدةً لحظة تعاقد النصر مع الظاهرة «كريستيانو رونالدو»، وتحديدًا بعد مباراة النصر والخليج، حين شاهدت النجم البرازيلي البارع «تاليسكا» في حالة غضب مستمرة طوال المباراة، وذكرت بما هو نصه: «بعض النجوم تستهويهم فكرة النجم الأوحد في الفريق ويتضايق لو وجد نجم أفضل منه». حتى هذه اللحظة الأمور تسير على ما يرام من جانب «تاليسكا»، وما زال هذا النجم البرازيلي -الذي يعتبر النجم الأول فنيًّا في دورينا- يقدم مستويات مذهلة، ويتوّجها في كل مباراة بالتسجيل؛ حيث ما زال محافظًا على صدارة ترتيب الهدافين مع فريقه النصر، في هذه الجزئية تحديدًا لا يجب أن نغفل عن دور الظاهرة «كريستيانو رونالدو»، الذي قال منذ لحظة توقيعه مع النصر: «يجب أن تكون معاملتي مثل بقية نجوم الفريق في كل الحوافز والمكافآت، ولا يجب أن أتميز عنهم في شيء»، ويحسب لرئيس النصر «مسلي آل معمر» حين باح بهذا الأمر في المؤتمر، وكذلك أمام اللاعبين لحظة لقائهم برونالدو، هذه التفاصيل في إدارة شؤون الفريق على الصعيد النفسي والمعنوي مهمة جدًّا لمن يوليها الاهتمام اللازم؛ لذلك كان من المهم التطرق لها ومتابعتها بشكل مستمر، حتى تتحقق الاستفادة الكاملة من كل نجوم الفريق، وقطع الطريق على المتربصين وكل من يحاول الاستفادة من بعض التفاصيل التي لا تخدم النصر، وقد تكون سببًا في خلق بعض المشاكل والأزمات، التي سيتضرر منها الفريق دون أدنى شك، كما حدث مع «عبدالرزاق حمدالله» بعد التوقيع مع «تاليسكا»، واللحظة التي قرر فيها الأخير ترك الفريق باعتراف «تاليسكا» نفسه في أحد الحوارات المتلفزة؛ لعدم قدرته على الانسجام مع تصرفات النجم المغربي داخل الفريق، طبعًا هناك فرق كبير بين «حمدالله» والنجم البرتغالي «رونالدو» في كل شيء، لكن تبقى بعض التفاصيل مهمة، وتحتاج إلى اهتمام من الجهاز الفني والإداري للفريق، وكذلك من جمهور النصر الذي يقع على عاتقه مسؤولية الدعم لكل نجوم الفريق دون توقف.


النصر اليوم يسير بشكل ثابت نحو تحقيق لقب الدوري، وأي خلل في منظومة العمل قد تكون سببًا في ابتعاد الفريق عن المركز الأول، خاصة أن المنافسين ما زالوا قريبين نقطيًّا من المركز الأول، وينتظرون هفوات المتصدر لكي ينقضوا على الصدارة ويتشبثوا بها، ويصبح النصر بعد ذلك تحت الضغط بشكل أكبر.

دمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2126338


الجمعة، 27 يناير 2023

انتبهوا.. اعترافاتكم خطيرة!

 بعد السلام 

انتبهوا.. اعترافاتكم خطيرة!

 




 

 

 حين يغادر لاعب كرة القدم الملاعب معتزلًا اللعبة ومودعًا المعشب الأخضر، يصبح أمام مرحلة أخرى مختلفة عن المرحلة التي قضاها في الملاعب، ومع الوقت تبدأ الأضواء الإعلامية تنحسر وتبتعد عنه، البعض منهم يبتعد برغبته ويختار حياة جديدة بعيدًا عن كل هذا الصخب، ولا يفضّل أن يقحم نفسه في قضايا ومهاترات ونقاشات إعلامية، كان يرى نفسه في الملعب فقط، ولا يوجد أي مكان آخر يناسبه غير المستطيل الأخضر، والبعض الآخر يظل مهووسًا بالأضواء والإعلام. وفي المجمل كلا الفئتين تضعف أمام الأضواء، لكن بنسب متفاوتة، فالمهووسون بالأضواء والإعلام والقنوات يبقون قريبين حتى بعد اعتزالهم، وهؤلاء تكثر اعترافاتهم المصاحبة لتاريخهم في الملاعب؛ فما كان يصعب قوله وهو لاعب لا يجد فيه ضيرًا حين يقوله بعد اعتزاله، خاصة إذا كان مرتبطًا بمعلومة مهمة ستعيد له الأضواء من جديد، وكأنه ما زال فارس الميدان ومجندل الخصوم؛ وبالتالي يصبح الصديق الملازم للإعلام أكبر فترة ممكنة، عسى أن تخرج منه اعترافات جديدة، تصبح حديث الناس ومادةً مشوقةً يخوض فيها الإعلام لوقت طويل، لتصبح مع الوقت دليلًا تستفيد منه الجماهير؛ لتستخدمه سلاحًا مهمًّا حين يحضر نقاش المتعصبين وغيرهم.

إن أزمة الاعترافات المتكررة التي نعيشها من فترة لأخرى لا يمكن أن تتوقف، طالما أنهم يصنعون الإثارة، ويغذون كل وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بأحداث جديدة، والأمثلة كثيرة يصعب حصرها، لكن أبرزها حديث قائد المنتخب السعودي الأسبق صالح النعيمة عن الدنبوشي والسحر في أحد البرامج المتلفزة، والذي أخذ أصداءً كبيرة، وما زال المشجع المتعصّب يستخدمه في نقاشاته وكتاباته، وآخرها حتى -لحظة كتابة هذا المقال- حديث صالح الصقري -النجم الاتحادي الخلوق- عن المنشطات في تلك الفترة التي قضاها في الملاعب مع الاتحاد، وحجم ردود الفعل التي حدثت بعد هذا الحوار، وحتى بعد اعتذاره عن هذا الكلام ونفيه، سيبقى حديثه نقطة يستفيد منها المنافسون للتشكيك بإنجازات الاتحاد.


وفي النهاية إن أزمة الاعترافات هذه لن تتوقف إلا بعقوبات، ولكل نادٍ سعوديٍّ رصيد منها لنجوم مهمين مثّلوا تلك الأندية، وربما يخرج لنا غدًا مَن يقدم إحصائيات عن النادي الأكثر فضائح باعترافات نجومه المعتزلين، ولا ننسى الإداريين أيضًا من رؤساء وغيرهم، فلهم جزءٌ جيدٌ من الكعكة.


وفي تصوري سيبقى هذا الباب مفتوحًا ما لم تتحرك الأندية أو الجهات المعنية بتحرير بند الشكاوى؛ لإثبات صحة أي معلومة، أو يصبح أمام عقوبة قد تكون درسًا لغيره.


دمتم بخير،،،

رابط المقال :

https://www.blogger.com/blog/post/edit/4991128240081792450/4341814242066547691

السبت، 21 يناير 2023

إدارة محترفة في النصر

 

 

بعد السلام 

 

إدارة محترفة في النصر

 




 

 في الرياضة السعودية على مر السنوات الماضية، وتحديدًا في لعبة كرة القدم وتفاصيلها، كان أكثر ما يؤرقنا ونكتب عنه، وننتقده باستمرار هو العمل المرتبط بالشأن الإداري بكل أبعاده الفنية والتنظيمية، داخل منظومة الاتحاد السعودي ويمتد إلى الأندية السعودية.

اليوم نحن نعيش عملًا إداريًّا احترافيًّا على أعلى مستوى في أندية كثيرة مشاركة في «دوري روشن»، ونلمس ذلك جيدًا من خلال التعمق في تفاصيل بعض الأندية، فنادي الفتح على سبيل المثال لديه منظومة إدارية مميزة، تقوم بعمل إداري جبّار من خلال رسم الخطط والاستراتيجيات المرتبطة بتنظيم الجانب الاحترافي للاعب داخل النادي على الصعيد الفني والتعاقدي، رغم أنه نادٍ لا ينافس على بطولة الدوري، وكل طموحه البقاء في منطقة الأمان، لكن لديه القدرة على خطف بطولة نفس قصير في أي مشاركة تحدث له؛ وهذا لأن العمل الإداري لديهم واضح للجميع على كافة المستويات، ومهما حدث من مفاجآت توجد خطط بديلة لتجاوز أي أزمة، سواء كانت مالية أو فنية، ويمكن تدارك الوضع في الوقت المناسب؛ حتى لا تكون الخسائر كبيرة تفقده جزءًا مهمًا من خططه واستراتيجياته، كذلك في نادي النصر نلاحظ عملًا إداريًّا مميزًا جدًّا، وحتى أكون أكثر وضوحًا في هذه الجزئية، لا يمكن أن أغفل عن الاستشهاد بما حدث في الأيام القليلة الماضية بعد إصابة لاعب مهم في الفريق بحجم الكولومبي «أوسبينا» حارس المرمى، وفي فترة زمنية بسيطة جدًّا من الإصابة يتم الكشف عنها في نفس الليلة، ثم يسافر في اليوم التالي إلى إسبانيا؛ لعرض الإصابة على أطباء متخصصين في هذا النوع من الإصابات، ثم يتقرر إجراء عملية له، ويقوم بإجراء العملية خارج المملكة، وكل هذه التفاصيل حدثت في ٧٢ ساعة تقريبًا من وقت الإصابة، وكذلك مفاوضات سريعة مع حارس أجنبي بديل، هذا العمل يعطي مؤشرًا جيدًا لوضع البيت النصراوي، ويجعل المتابع لكرة القدم في السعودية يدرك حجم الاحترافية في أنديتنا؛ لذلك كنا نقول في السابق: إن جلّ مشاكل الأندية في السعودية ليست المال فقط، بل غياب الكوادر المتخصصة التي تضع منهجًا لعملها، وخططًا واضحة لمسيرة النادي؛ لذلك حين وجدوا الأشخاص المتخصصين في هذا المجال أصبحت جودة العمل واضحة، والنتائج الإيجابية ملموسة، وهذا يعني أننا قد نجد مع هذه الإدارات المتخصصة الأسلوب الأمثل لإدارة الأزمات وتجاوزها، دون أن تترك أي تأثير على مسيرة النادي.



دمتم بخير،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2124673

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...