بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 8 مايو 2020

أمريكا والصين لا يخدمان العالم







جائحة كورونا أفقدت الكثير من الدول أشياء كثيرة في الحياة، من أهمها الناس الذين ماتوا بسبب هذا الوباء والذين تجاوز عددهم 250000 ألف حول العالم، هذا الأمر بحد ذاته صادم جدا لكل إنسان، وقد يصعب التفكير فيه أو حتى مناقشته لمدى تأثيره النفسي على الإنسان.

اليوم هذا الوباء ما زال يواصل خسائره على الصعيد البشري والاقتصادي، وكل الدول التي تفشى فيها هذا الوباء أصبحت تعاني بشكل متفاوت حسب الإمكانات المتاحة في كل دولة، بعض الدول لديها البنية الصحية الجيدة وسارعت باتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية للتقليل من أضرار هذا الوباء، وبعض الدول فشلت فشلا ذريعا في هذا الجانب، والنتائج المرتبطة بعدد الإصابات والوفيات تحدد تلك الدول بالاسم، ولا نحتاج لدراسة تكشف هذا الأمر، والدول الأكثر تضررا مهما بلغ تاريخها ستحتاج في المستقبل إلى مراجعة العمل الصحي في بلدانهم، والعمل على إعادة هيكلته بحيث يكون أكثر قوة وقدرة على مواجهة أي خطر في المستقبل من هذا النوع، كما حدث بعد الحرب العالمية الثانية مع الدولة التي شاركت في هذه الحرب، فبعد توقف الحرب وزوال خطرها كان النقاش يدور حول تحسين الوضع الصحي لتلك الدول، وعملت تلك الدول على تأسيس عمل صحي جديد ومختلف يكون عونا للجهات المعنية بالحروب، واستمر النظام الصحي من تلك الأيام حتى جاءت جائحة كورونا لتتغير معها كل الاستراتيجيات الصحية المعتمدة في السابق، فالحالة اليوم إن أسميناها حربا بيولوجية فهي ستحتاج لتغيير جذري في كل المفاهيم الصحية في العالم، وأصبح من المهم إحداث هذا التغيير سواء كان الخطر حربيا أو بيولوجيا.

وحتى أكون أكثرا وضوحا في هذا الجانب، جميعنا نتابع حالة التوتر القائمة الآن بين الصين وبعض الدول الكبرى في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، وإصرار رئيسها على أن الصين تعمدت الإضرار بالعالم بعد تصنيع هذا الفايروس في معاملها، هذا التوجه في الحديث يقودنا للتفكير في أمرين لا يجب أن نفصل أحدهما عن الآخر، أولهما أن الولايات المتحدة هي أكثر دولة تضررت من هذه الجائحة، وكانت خسائرها البشرية والاقتصادية كبيرة جدا، وفي نفس الوقت هي قد تجد نفسها دون اعتراف علني بهذا الشيء من الدول التي فشلت في السيطرة على هذا الوباء في الوقت المناسب، وهذا ما جعل الرئيس ترمب يرمي باللائمة على الصينيين، ويصف هذا الفايروس بالصيني، قد تختبئ أمريكا خلف هذا الستار حتى لا تعترف بفشلها في إدارة هذه الأزمة، وقد تكون محقة بهذا الاتهام المدعوم بالأدلة والتقارير حسب تصريحاتهم المتتابعة في هذا الشأن، وفي كلا الحالتين فإن استمرار بعض الدول في هذا التوجه الآن لن يفيد في عملية مكافحة هذا الوباء، وكان من المفترض حسب بعض وجهات النظر الأمريكية التركيز على وضع حلول أكبر لتفادي المزيد من الخسائر الاقتصادية والبشرية في الفترة القادمة وترك هذا الملف إلى ما بعد زوال هذا الوباء.

إن المقارنة في هذه الظروف بين الدول أصبحت غير منطقية، فالحالة المرضية والاقتصادية في العالم أصبحت واضحة والنتائج مفاجئة جدا، فدول العالم الأول فشلت فشلا ذريعا في الحفاظ على صحة البشر، بينما الدول النامية كما يصفونها قبل أزمة كورونا كانت الأكثر نجاحا، الأردن تسجل صفراً في حالات الإصابة رغم صعوبة مقارنتها بالدول العظمى.

خطر فايروس كورونا ما زال قائما واتحاد العالم في هذا الوقت للقضاء عليه خطوة إيجابية، سينتج عنها نتائج جيدة تنقذ العالم من خسائر قادمة أكثر قسوة.

رمضان كريم.. ودمتم بخير

سلطان الزايدي

zaidi161@

الجمعة، 1 مايو 2020

الحب عند زيدان وماجد




  يقول نجم فرنسا الأول زين الدين زيدان -حين كان لاعباً: أنا لا ألعب كرة القدم للفوز بجائزة الكرة الذهبية، ألعب كرة القدم لأكون سعيداً،لأنني أحبها وأريد لعب كرة القدم. هذه العبارة التي كان يرددها زين الدين زيدان -مدرب ريال مدريد الحالي ونجمه السابق- تجسّد المعنى الحقيقي للموهبة الحقيقية في عالم كرة القدم، وحالة الاستمتاع التي يشعر بها النجم الموهوب في كرة القدم تفرض نجوميته وتختصر سنوات طويلة من العمل، وقد تعتبر هذه العبقرية في مجال كرة القدم حالة استثنائية، فالعبقرية ليست محصورة في مجال معين أو قدرات فكرية، العبقرية تشمل كل شيء مبهر يصعب وصفه أو الحديث عنه. ففي كرة القدم النجوم الاستثنائيون حول العالم قليلون، وحين نحلل مسيرة كل نجم فيهم على حدة، نجد أن الموهبة الفذّة هي العنصر المشترك بينهم، وهي السبب المباشر في وصوله لهذه المكانة، ولا يمكن أن نصف لاعباً يؤدي عمله داخل الملعب بعد أن يتدرب عليه بالاستثنائي، أو الموهوب، أو بالنجم المستمتع باللعبة ويمتّع غيره، ولو سلّمنا بهذا الأمر لأصبح كل مَن يلعب كرة القدم موهوباً واستثنائياً. لماذا كلما توقفت مسابقات كرة القدم حول العالم بدأ الجمهور يحيي الذكريات، ويتذكرون النجوم الاستثنائيين ليتحدثوا عنهم؟ بدليل ما يحدث اليوم في ظل هذه الجائحة، فالمناقشات الدائرة الآن في العالم أحد محاورها النجم الأرجنتيني الأسطوري «دييغو أرماندو مارادونا»، ونجم البرازيل التاريخي «بيليه» والمقارنة بينهما، لدرجة أن بعض وسائل التواصل الاجتماعي تجد مشاهدات عالية حين يحضر نقاش كهذا، فالمارادونيون لم يستسلموا، وهم ما زالوا يدافعون عن نجمهم الأسطوري، ويضعونه الأول في قائمة كرة القدم على مرِّ التاريخ، وكذلك أنصار بيليه يفعلون الشيء ذاته، والحقيقة المسلَّم بها من الطرفين بأن الاثنين ظاهرتان كرويتان فريدتان يصعب نسيانهما، كما يحدث الآن بين «ليونيل ميسي» و«كريستيانو رونالدو»؛ لهذا فإن النجم الظاهر الموهوب المميز تجده في كل أحاديثه يتحدث عن حبّه للكرة، وإحساسه بالاستمتاع دون أن يتضجر من ممارستها، المتضجرون هم لاعبون يؤدون عملاً كما يُطلب منهم داخل الملعب. هل «ليونيل ميسي» يكتفي بتأدية دوره المطلوب منه داخل الملعب فقط؟ إن أيَّ متابع بسيط لكرة القدم العالمية سيرفض هذه الفكرة تماماً، ولو كان «ميسي» من هذه النوعية لما أصبح نجم كرة القدم الأول على مستوى العالم. هناك أشياء كثيرة في تاريخ كرة القدم تجعلنا نتوقف عند حديث «زين الدين زيدان»، حديث الاستمتاع والحب لكرة القدم، وكثير من الشواهد ترسّخ هذا الحديث عند كل المتابعين لكرة القدم في العالم، فعلى سبيل المثال وعلى الصعيد المحلي فيما يخص لعبة كرة القدم في السعودية، نجد مع كل توقف للمسابقات الكروية في السعودية والخليج تتجه الناس للحديث عن الأسطورة «ماجد عبدالله»، الذي اعتزل كرة القدم منذ أكثر من ربع قرن، فهل هذا أمر طبيعي؟! نجم يعتزل ويبتعد لسنوات طويلة جدّاً عن الملاعب، ولا يزال يحضر في ذاكرة الرياضيين بشكل مستمر.. لماذا؟ لأن ماجد كان عاشقاً حقيقياً للعبة كرة القدم، وموهبة نادرة لا أظن الزمان يجود بمثلها، فما كان يفعله ماجد في الملاعب لم نجد حتى الآن مَن يملك تلك القدرات الخارقة؛ لذا سيبقى ماجد مهما طال الزمن متصدر المشهد الكروي في السعودية، ما لم يحضر موهوب حقيقي يمتّع الجميع، وينسي كل تلك الأجيال السابقة ماجد عبدالله. كرة القدم لعبة ماتعة حين تجد مَن يمتع ويستمتع بها داخل المستطيل الأخضر. 

 رمضان كريم.. ودمتم بخير 

 نقلا عن عكاظ

الخميس، 23 أبريل 2020

رمضان في زمن كورونا










لا أظنّ على مرِّ التاريخ الإسلامي أن حدث في شهر رمضان المبارك مثل هذه الاحتياطات الاحترازية، التي تمنع المسلم من أداء صلاة الجماعة والتراويح في المسجد، وقد يكون حدثًا فريدًا من نوعه، فالمسلم ارتبط عنده رمضان بأداء الصلاة مع الجماعة، وحضور صلاة التراويح، وختم القرآن في المسجد، وأداء مناسك العمرة، كلّ تلك الطقوس الروحانية التعبدية ستغيب في هذا العام، وكم لهذا الإحساس من تأثيرٍ سلبيٍّ في نفس كلِّ مسلمٍ اعتاد على استقبال رمضان، وتجهيز نفسه لأن يكون شهرًا مختلفًا عن بقية الأشهر الماضية والسنوات السابقة، هذه السلوكيات الروحانية سيختفي بعضها في هذا العام؛ لأسبابٍ خارجةٍ عن سيطرة المسلمين، ولتفادي الخطر المنتظر من ممارستها، فمن المهم تطبيق كلّ سبل السلامة؛ حتى لا نقع ضحية فيروس كورونا.

الأمر ليس فيه خيارٌ غير الالتزام بكلّ التعليمات المنصوص عليها من الجهات الصحية؛ حتى نضمن سلامة الناس، فالدين الإسلامي يأمر بحماية الناس، وعدم المخاطرة بأرواحهم، تحت أيِّ سببٍ من الأسباب، إلا في مسائل الجهاد والدفاع عن الدين والأرض؛ لذا من المهم أن نتقبّل هذا الأمر بشكلٍ مختلفٍ، وأن نتعاون مع بعضنا البعض من أجل الحدِّ من بعض العادات التي كنَّا نمارسها في رمضان، وذلك ضمن الإطار المتّبع في هذه الأزمة التي يتعرض لها العالم، فهيئة كبار العلماء في السعودية وضَّحت هذا الأمر لكافة المسلمين، وشرحت مدى أهمية الالتزام بكلّ التعليمات، حيث ركّز خطابهم على البعد عن التجمعات وقت الإفطار أو السحور، لعلمهم أن تلك التجمعات جزءٌ من السلوك المتّبع في شهر رمضان، فحياة الإنسان أمرٌ لا يمكن النقاش حوله، أو البحث عن مبررات لقبول بعض الأشياء التي تضرُّ بسلامته وتعرضه للخطر.

ومع كلّ موقفٍ تظهر لنا سماحة الدين الإسلامي مدى عظمة هذا الدين، فمحاولة التقليل من هذا الخطر بدافع العبادة أمرٌ مرفوضٌ تمامًا، ولا يجب أن يقبل فيه أي نقاش؛ لذا من المهم أن يرتفع مستوى الوعي والإدراك عند الناس، وأن نتجاوز بعض المسائل التي من الممكن أن تكون سببًا للوقوع في الخطر.

الله سبحانه وتعالى أعلم بعباده، والعبادات متاحةٌ لكلّ المسلمين، ولكلّ مسلمٍ علاقته الخاصة مع الله، وهو وحده مَن يملك القدرة على الاجتهاد في العبادة، ولن يعجز أيّ مسلمٍ أن ينتهج الأسلوب الأمثل في محاولة تعويض ما قد يفوته في هذا الشهر الكريم بسبب هذه الجائحة؛ لذا تقبّل هذا الأمر بهذا الشكل سيخفف على الناس حزنهم بفقدهم لبعض الطقوس الروحانية، التي اعتادوا عليها في كلّ موسمٍ مع شهر رمضان المبارك، هي إرادة الله عزّ وجلّ، ومن صفات المؤمن أن يقبل ويرضى بكل ما كُتب عليه في هذه الحياة.

لن تكون لحظات الحزن ذات أهميةٍ في هذه الفترة بقدر ما يكون للالتزام أهميته، والقيام بكلّ عباداته وواجباته تجاه الله، وهو ملتزمٌ بكلّ التعليمات للمحافظة على الصحة العامة للمجتمع، وحتى لا تكون خسائرنا في الأرواح كبيرة، لن يكون لهذه الإجراءات أي تأثيرٍ على علاقة المسلم بالله، طالما أنه يقوم بكلّ واجباته الدينية تجاه الله، ويسلك السلوك المناسب لأزمةٍ خطيرةٍ كهذه التي يمرّ بها الناس في كلّ العالم، نحن في الحياة معرضون لكلّ شيء، ومن الطبيعي أن نتكيَّف مع كلّ تقلباتها وظروفها حتى لا تكون خسائرنا كبيرة.

رمضان كريم... ودمتم بخير،،،

نقلا عن عكاظ

رمضان في زمن كوروناhttps://www.alarabiya.net/ar/saudi-today/views/2020/04/23/%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7




الجمعة، 17 أبريل 2020

كوفيد-19... العهد الذهبي للرعب





بعد السلام

كوفيد-19... العهد الذهبي للرعب



لن أتحدث عن شيءٍ جديدٍ حين أمنح نفسي مساحةً جديدةً من التأمل والتفكير حول ما يحدث الآن في العالم، وربما لن آتي بجديدٍ مهما استغرقت من وقتٍ في التأمّل والتفكير في هذه الجائحة التي اجتاحت العالم، وأصبح الناس في كلِّ مكانٍ يخشون خطر فايروس كورونا وأضراره السلبية على صحتهم، لكن يبقى التأمُّل في هذا الشأن تصرفٌ طبيعيٌّ يحدث عند الجميع، هذا التأمُّل يقود لأسئلةٍ من الصعب أن أجد لها جوابًا، ومن الصعب أن يحضر الجواب متى ما خرجت تلك اللحظات التأملية للناس، فالحقيقة الواضحة التي لا يمكن تجاوزها هي وجود هذا الوباء في العالم، بغضِّ النظر عن أي تفاصيل أخرى.

فالمهتمون والمختصون في علم الوبائيات والفايروسات يجتهدون في وضع حدٍّ لهذا الوباء، وهذا الاجتهاد مرتبطٌ بأشياء كثيرةٍ لعلَّ من أهمها فترة تأسيس هذا الوباء، وكيف وصل لجسم الإنسان، هذا التأسيس أو البداية ربما تكون هي الخطوات الأساسية في عملية البحث عن لقاحٍ لهذا الوباء.

إن حديث المختصين لا يعني بأيِّ حالٍ من الأحول أن الأمور تكون تحت السيطرة دائمًا، لكنها في الوقت نفسه يجب أن تكون مطمئنةً للناس حتى يتمكنوا من مقاومة هذا الوباء بالمعنويات الجيدة، ويعجبني كثيرًا في وسائل التواصل أو بعض القنوات الإخبارية التي تتحدث عن فايروس كورونا في نوعية الأشخاص الذين يتحدثون بشفافيةٍ عاليةٍ دون أن يتركوا ردَّة فعلٍ سلبيةٍ في المجتمع.

فأسلوب التخويف وزرع الذعر في المجتمع لن يكون مجديًا مهما كان الغرض منه، فالناس تنتظر من المختصِّ أن يقدم لهم الحقيقة في إطارٍ معتدلٍ يستوعبه الجميع، فما ألمسه من بعض فئات المجتمع في بعض الأماكن المتاح فيها التجول، يعطي انطباعًا بأن الآثار النفسية السيئة المرتبطة بهذا الفايروس ستطول، وقد تحتاج لوجود مختصٍّ يساعد بعضهم على تجاوز الأثر النفسي الذي سيتركه هذا الوباء بعد رحيله؛ لذا من المهم أن يهتمَّ المختصُّ الذي يطلب منه مخاطبة البشر من أيِّ منبرٍ أن يراعي العوامل النفسية للناس، وأن يعلم جيدًا أن تفاقم الأضرار لا يساعد على تجاوز الأزمة، وهذه الأزمة بالذات تحتاج معنوياتٍ عاليةً من الناس، والاستسلام للخوف أمرٌ مزعجٌ جدًّا، لن تكون نتائجه جيدةً أثناء عملية مكافحة هذا الفايروس وبعد القضاء عليه.

في تصوري ليس من المهم أن يتابع الناس أعداد الحالات المصابة بهذا الفايروس، كلُّ ما يهمُّ أن تكون التعليمات واضحة، وتطبَّق بالشكل السليم، ما تبقى ليس مهمًّا في هذا الوقت على أقلِّ تقدير، ومن الممكن أن تحاول بعض البرامج الإخبارية تقليص مثل تلك الأخبار، خصوصًا وأن هذا العدو يملك خاصية الاستفادة من الحالة النفسية للناس حتى يكون ضرره كبيرًا عليهم.

جميل أن يثق الناس بأن هذه الأزمة لن تطول، وسيأتي وقتٌ تكون من الماضي، والأجمل أن نتجاوز هذه المرحلة بأقلِّ الأضرار من جميع النواحي.

دمتم بخير...


رابط المقال من العربية نت نقلا عن عكاظ  

 https://www.alarabiya.net/ar/saudi-today/views/2020/04/17/%D9%83%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF-19-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%B9%D8%A8-.html

الجمعة، 10 أبريل 2020

الإنسان وقت الأزمات


بعد السلام

الإنسان وقت الأزمات

رغم كل ما يحدث في الحياة فنحن لدينا الرغبة والقدرة على التعلم وخوض التجارب الصعبة والبسيطة؛ لنحمي أنفسنا من المستقبل الذي يحتاج فيه الإنسان إلى أن ينسجم مع كل متغيراته وتقلباته، دون أن يتراجع عن أحلامه وطموحاته، فالحياة الطبيعية تقف بين الأشياء الجيدة والأحداث المؤلمة والمزعجة وسبل التعامل مع كل الظروف مهما كانت درجة صعوبتها، والإنسان بحالته الطبيعية يعيش بالأمل والطموح، ويبحث عن الشخصية التي تليق به، وعادة هذه الشخصية تحضر مع العمل، ونوعه، ودرجة أهميته للبشر، من هذا التصور يعيش الإنسان في الحياة لأن يصنع لنفسه وللمجتمعات أحداثًا جديدةً وأفكارًا مختلفةً ومتطورة.

كل الأزمات التي مرَّت في هذا العالم كانت لها ظروفها التي تميزها، وكانت قدرة الإنسان المرتبطة بالدعاء تتفوق رغم الخسائر الكبيرة، التي كانت تحدث وتبقى آثارها لسنواتٍ طويلة، لكن في النهاية تنتهي الأزمة، ومع مرور السنوات تحضر أزمةٌ أخرى؛ لذا نجد أن الذاكرة البشرية تنشط حين نواجه الأزمات؛ لأننا نبحث عن خبراتٍ معينةٍ تساعد البشر على تجاوز المحن.

ومن الطبيعي جدًّا أن يقف الناس مع بعضهم بعضا حين يشعرون بأن الأزمة تهدد حياتهم ولن تستثني أحدًا؛ لذا نجد الترابط المرتبط بالأزمات هو الأصدق في حياة البشر، ومن هذا المنطلق يصبح أمر السيطرة على أيِّ أزمةٍ واردًا بشكلٍ كبيرٍ بعيدًا عن الديانات أو العرقية أو التصنيفات الطبقية بين الناس، وهذه الأشياء تختفي تمامًا؛ لأن الأمر متعلقٌ بحياة البشر.

إن الحكومات في كل العالم تشارك الناس مشاكلهم وتساعدهم على حلِّها بتوفير كل ما يلزم، وهذا يعني أن هناك نسب نجاحٍ وفشلٍ متفاوتة بين الحكومات التي تحكم العالم وتطبق الأنظمة فيه، وهذا الأمر عادةً يظهر من خلال العمل المرتبط بنوع الأزمة والتدابير المتخذة لتجاوزها، وفي النهاية لن تكون النتائج سريةً، بل ستظهر جليةً للناس، كما يحدث الآن في السعودية، بعد أن قدمت حكومتها كل الأشياء المتاحة؛ لكي لا يتضرر شعب المملكة والمقيمون فيها من جائحة كورونا، فعلى الصعيد الصحي قدمت كل الإجراءات الصحية المفترضة لإيقاف انتشار هذا الوباء.

وعلى الصعيد الاقتصادي أيضًا عملت على ألا يحدث أي خللٍ في المنظومة الاقتصادية للقطاع الخاص في الدولة، فقامت بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتحفظ لتلك الاستثمارات استقرارها، وأيضًا دعمت الأفراد العاملين في القطاع الخاص حتى لا تتأثر حياتهم الأسرية.

لذا من المهمِّ أن نعرف أن دور الدولة بشكلٍ عامٍّ يظهر وقت الأزمات، هذا الدور مرتبطٌ بقوة القرار ونوعه والهدف منه حسب الأولويات المفترضة متى ما كان الضرر كبيرًا، ففي السعودية دائمًا الأولوية للإنسان.

وقريبًا سينتهي كل شيء، ومن المهم أن نفهم ونستوعب تفاصيل ما حدث، وما الأشياء التي قدِّمت لحماية البشر، ثم نقيم العمل، لنقدم للتاريخ حكايةً جديدةً من كفاح الإنسان من أجل الحياة.

دمتم بخير...

رابط المقال من المصدر صحيفة عكاظ  

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2019042 

الخميس، 2 أبريل 2020

السعودية حديث الإنسانية


بعد السلام


السعودية حديث الإنسانية



لم تكن المملكة في يومٍ من الأيام بمعزلٍ عن العالم، بل هي جزءٌ من هذا العالم، وهي الجزء الأكثر تأثيرًا في كل تفاصيله؛ لما تملكه من مقوماتٍ وعوامل تفرض هذه الأهمية، ومن هذا المنطلق فنحن نلمس حضورها الدائم مع كل دول العالم في العمل السياسي والاقتصادي والإنساني، وبما أننا نعيش أزمةً مرضيّةً تشمل العالم، فمن الضروري أن نذكر دور حكومة المملكة العربية السعودية حول هذه الأزمة، ومدى اهتمامها الكبير بحماية الإنسان، ففي الجهود الكبيرة التي تدعم كل التوجهات المساهمة في التغلب على هذا الوباء نجد المملكة في مقدمة الداعمين، وهذا الأمر لا يقتصر على شعب المملكة فقط أو الدول العربية والإسلامية، فالمملكة تشارك العالم كله في هذا الاتجاه، وتسعى جاهدةً في دعم كل السبل الممكنة لتحقيق عملٍ جيدٍ يجعل الإنسان يعيش بهدوء على هذه الأرض.

إن القضاء على فايروس كورونا يحتاج إلى تضافر الجهود حول العالم، وبذل كل السبل الممكنة والمتاحة لتجاوز هذه المعضلة، وهذا ما نلمسه الآن بعد أن تفشَّى المرض بشكلٍ كبيرٍ في كثيرٍ من دول العالم الأول -إن جاز التعبير- وهذا أمرٌ يجعل الجميع حول العالم يعيدون حساباتهم نحو الإنسان وحقوقه، والشواهد الآن تثبت أن الشعارات الإنسانية لن تدوم طويلًا، ومحاولة التقليل من الإنسانية في دولٍ معينةٍ رغم اهتمامهم الدائم بهذا الجانب، وترك الدول التي ترسم للعالم اهتمامها دون أن تكون هناك أدلةٌ واضحةٌ للمجتمعات، يجعل الأمر أكثر وضوحًا، فالواقع يقول: إن السعودية بقيادة ملكها اهتمت بالإنسان، وتحدثت عن الإنسان أولًا، وسخّرت كل إمكانياتها من أجل الإنسان، وما زالت تسعى في كل الاتجاهات من أجل صحة الإنسان، بينما دولٌ كثيرةٌ كانت ترفع شعارات حقوق الإنسان، وبعض تلك الدول كانت تتطاول على المملكة ودورها في هذا المجال، وهي لم تقدم من أجل الإنسان أي عملٍ واضحٍ وملموسٍ لحمايته من هذا الوباء، فالحقيقة لا يمكن أن تختفي أو تغيب لزمن طويل، وهي تظهر مهما طال غيابها.

وما أجمل الحقائق التي تحضر بكل تفاصيلها الواضحة المقرونة بالعمل الذي ينصف البعض، ويثبت مدى صدقه، ويعري الباطل ويفضحه أمام العالم، وهذا بالضبط ما حدث في أزمة فايروس كورونا، ليست شماتة بأحد والعياذ بالله، لكنها حقيقة وجدت أمامنا نتيجة أزمةٍ كبيرةٍ يعيشها العالم، والحديث الآن عن المملكة، ومدى أهمية دورها العالمي في هذا الاتجاه الإنساني، بينما دول عظمى تغرق وتفشل وتتحدث عن مستقبل مجهول


لشعوبها إذا ما استمر هذا الوباء لفترة طويلة.

في السعودية نقدم عملًا إنسانيًّا كبيرًا من تبرعاتٍ واهتمامٍ ومباحثاتٍ يلمسها العالم دون أن يكون لهذا الأمر تأثيرٌ سلبيٌّ على الحياة في السعودية، فالاحتياطات الاحترازية ستجعلنا نتجاوز هذا الأزمة بعد -مشيئة الله- وحين تنتهي هذه الأزمة سيكون للعالم نقلة مختلفة، ومستقبل مختلف، أوراق كثيرة ستسقط، وحياة جديدة قادمة.

دمتم بخير،،،


رابط المقال في صحيفة عكاظ 
 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2017859

الخميس، 26 مارس 2020

كورونا يكشف العالم



بعد السلام

كورونا يكشف العالم

 


  أزمات الحروب أخطارها واردة وواضحة، والأزمات الطبيعية أيضًا قد تحدث ولن تكون أضرارها مفاجئة للبشرية، لكن أن يأتي فايروس وبائيٌّ يشلُّ العالم بهذا الشكل، فهذا أمرٌ مفاجئٌ جدًّا لم يكن في الحسبان.

انتبهت لحديث رئيس الولايات المتحدة ترمب حين تحدَّث عن شعوره تجاه هذا الوباء المنتشر في العالم، وقد رمى باللائمة على الصينيين، حيث وضَّح في مجمل حديثه أن الصين لم تتعاون مع العالم في توقيت الإفصاح عن هذا الوباء، وظلَّت صامتةً حتى تفشّى المرض.

ترامب يدرك جيدًا أن وباءً كهذا لا ينتظر ولن ينتظر، وأي لحظة تقصيرٍ ستكون نتائجها وخيمةً على كل البشر، وهذا ما حدث بالفعل في هذه الأزمة المرضية التي تضرر منها العالم، ووقف العِلم حتى هذه اللحظة حائرًا دون أن تكون هناك نتائج إيجابيةٌ تساعد البشرية على تجاوز هذه الأزمة.

لست ضدَّ توجيه الاتهام للصينيين، بل أنا مع اتخاذ عقوباتٍ واضحةٍ وصريحةٍ لهذا التهاون، الذي كانت نتائجه على الناس خوفًا وهلعًا، غير الخسائر الاقتصادية التي تعيشها معظم البلدان في العالم.

إن أزمة فايروس كورونا المستجد كشفت حقائق كثيرةً للعالم، وجعلت الجميع يغيِّر قناعاته تجاه بعض الأشياء التي كنَّا كبشرٍ مقتنعين بوجودها دون أن تكون هناك أحداث حقيقية تجعل الصورة تتضح أمامنا، فالدول الأوروبية وخصوصًا إيطاليا فشلت فشلًا ذريعًا في احتواء الأزمة وتخفيف مصابها على الشعب الإيطالي، وقد فضحت المستوى الصحي ومدى ضعف الإمكانيات، وكذلك في إسبانيا وإنجلترا وكثيرٍ من الدول الأوربية.

والآن أمريكا تعيش الحال ذاته، بينما في السعودية أرض الخير والعطاء الأمر مختلف، ومستوى الوعي أيضًا مختلفٌ رغم بعض الهفوات من البعض، لكن الاستعدادات جيدةٌ جدًّا، من قِبل حكومة خادم الحرمين الشريفين، ولن نبالغ إذا ما قلنا أن هذا الفايروس الجديد لن يصمد كثيرًا في ديارنا، قريبًا سيغادر، وقريبًا سيعرف العالم حجم الإنجاز والقدرات الهائلة التي تملكها المملكة في إدارة الأزمات، والتزامنا بالتعليمات يعكس مدى وعي شعب المملكة.

فحين يدرك الناس في كلّ العالم معنى الوباء وطرق انتشاره السريعة سيفهمون أن الالتزام بالتعليمات أمرٌ في غاية الأهمية، والاعتماد على جهود الدول في العالم ليس كافيًا، ولن تكون نتائجه كبيرةً ما لم تتعاون الشعوب معهم. فالعالم اليوم يعيش حربًا مشتركةً لعدوٍّ واحد، ودورهم أن يقفوا صفًّا واحدًا لحماية الكرة الأرضية من هذا الوباء، حرب العالم اليوم ليس لها علاقة بنوويٍّ أو صاروخٍ أو دبابةٍ، هذه حربٌ مختلفةٌ لعدوٍّ مجهولٍ لا يمكن رويته، لذا نحن في خطر أن لم نلتزم بالتعليمات الوقائية المفروضة في كل دولة تعاني من هذه الجائحة.

حمى الله العالم من كل مكروه

دمتم بخير.

 

رابط المقال من جريدة عكاظ 

https://www.okaz.com.sa/articles/na/2016933 

الجمعة، 20 مارس 2020

نحن متفائلون وسننتصر



بعد السلام 

نحن متفائلون وسننتصر 

 

 عم نحن متفائلون بأن الحكومة السعودية وشعبها سينتصرون على هذا الوباء العالمي «كورونا»، فالمؤشرات تجاه هذا الأمر كثيرةٌ وملموسةٌ، ولا يمكن تجاهلها، وهي تتضمن عدة إجراءاتٍ مهمةٍ لم تكن مسبوقةً في التنفيذ لكنها مميزةٌ في توقيت التنفيذ. نحن في السعودية ومن فضل الله تجتمع لدينا كل مقومات النجاح لتجاوز أي أزمةٍ ومن أي نوع، فالأحداث السابقة والحالية تثبت ذلك، إذ لم نخض أي معركةٍ تستلزم تحركًا شعبيًّا وطنيًّا إلا وتجاوزناها بكل قوةٍ واقتدار.

اليوم الحكومة السعودية تراهن على وعي الشعب السعودي في كل خطوةٍ احترازيةٍ تقوم بها، وإحساس المواطن السعودي بالمسؤولية ليس موضع اختبار، فهذا أمرٌ يدركه الجميع في كل المجتمعات العربية والغربية، فهم ينطلقون من نقطة الوطن وحبّهم لدولتهم وحكومتهم واهتمامهم بكل ما يحدث في هذا الوطن، فالترابط الكبير بين الدولة ممثلة بالحكومة والشعب كبيرٌ جدًّا، وهذا ما يسهِّل عملية النجاح حين يحدث ما يعكِّر صفو هذه الدولة وشعبها.

إن المملكة تثبت في كلِّ مرةٍ بأن الأحداث مهما كانت قاسيةً ومزعجةً فهي تتكسَّر أمام قوة هذه الدولة المستمدة من الله سبحانه وتعالى، ثم من شعبها الواعي والمحافظ على كل تفاصيل بقاء هذه الدولة آمنةً ومستقرة؛ لذلك ليس من المقبول أن يتحدث بعضٌ ممن يدَّعون المثالية لإيهام الناس بأن المواطن السعودي لا يهتم، وليس لديه القدرة على التعامل مع كل ما يحدث من إجراءاتٍ وقائيةٍ واحترازيةٍ ضدَّ هذا الوباء، هذا الحديث غير صحيح، ولا يمكن أن تعمم حالة فردٍ على مجتمعٍ بأكمله، بدليل أن الحالات المكتشفة في هذا الإطار ضعيفةٌ جدًّا مقارنةً بعدد سكان المملكة، والنسبة الأكبر منها كان لأناسٍ قادمين من خارج المملكة، وبفضل الله ثم الإجراءات الوقائية المتّبعة وتفاعل المواطن السعودي والمقيم معها لمسنا كل هذا التفوق.

ستنتهي هذه الأزمة، وستصبح من الماضي، وسيلمس العالم كلَّه مدى النجاح الباهر لهذه الدولة في تجاوز المحن بعد توفيق الله.

إن خبرة المملكة في مثل هذه الظروف كبيرةٌ، والمتابع الجيد لمسيرتها سيكتشف بأن السعودية دولةٌ حضاريةٌ من كل الجوانب، لا ينقصها شيء؛ لأننا نؤمن كحكومةٍ وشعبٍ بأنه لدينا القدرة على النجاح والعمل وفق سياساتٍ عامةٍ، هدفها في الأساس حفظ هذا الوطن من كلِّ مكروه، وتقديمه بالصورة التي تليق به، سننتصر على كورونا بتوفيق الله ثم بقوة إرادتنا، والحمدلله من قبل ومن بعد.

دمتم بخير،،،

 

رابط المقال من صحيفة عكاظ 

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2016051

الثلاثاء، 22 مارس 2016

انتبهوا.. منتخبنا رسالة وطن.. !

عندما يرتبط الواجب الوطني بنوع المكافأة وقيمتها، فهذا يعني أن خللًا ما في جدار الوطنية والمواطنة قد حدث، ويحتاج إلى ترميمٍ أو إعادة بناءٍ من جديد، فالدور الوطني في أي موقعٍ أو مجالٍ من مجالات الحياة يجب أن يكون نابعًا من داخل الفرد، فهو شعورٌ ذاتيٌّ يصعب على أي مواطنٍ أن يتخلّى عنه مهما كان دوره وقيمة العمل الذي يؤديه، بهذا تسمو الأوطان، وتنمو وتتطور، لكن الاستهتار بهذه القيمة الكبيرة التي تمسُّ حبَّ الوطن والإخلاص له يصنع مجتمعًا هشًّا أنانيًا لا يهتم إلا بذاته، وتفشي ثقافة ارتباط الواجب الوطني بمقدار القيمة التي يتقاضاها الفرد لن يؤسس جيلًا يملك فكر الواجب الوطني ودوره تجاه الوطن. فالرياضة وخصوصًا كرة القدم من الوسائل الجيدة التي تساهم في غرس حبِّ الوطن لدى الأجيال متى ما استغلت بالشكل الجيد، فهي من المنصّات التوعوية المهمة في حبِّ الوطن، وأكثر ما يمثل هذا الجانب هو المنتخب الوطني السعودي لكرة القدم، فمتى ما شاهد المواطن السعودي حرص كل الجهات المعنية بالمنتخب السعودي على تفوقه وإبراز قوته من خلال الاهتمام به، وحرصهم على أن يكونوا أحد أفراد المنظومة المشاركة في الدفاع عن شعار الوطن، فهذا يعني أن الرسالة وصلت إلى المجتمع بالشكل السليم، وهذا ما يعزز روح الوطنية والمواطنة الصادقة. أما عندما يحضر النقيض لهذا الفكر؛ فإننا نصبح أمام حالةٍ خطيرةٍ في التهرّب من المسؤولية الوطنية، فمعنى أن يُقبل منتخبنا الوطني على مشاركةٍ وطنيةٍ لفريق كرة القدم، وهي مشاركةٌ مهمةٌ وحساسةٌ وتجد مجموعةً من اللاعبين يتخلّفون عن الحضور في الموعد المحدد لبداية المعسكر، أو يخرجون من المعسكر دون إذنٍ مسبقٍ، فهذا استهتارٌ واضحٌ في أداء الواجب الوطني. فأنت لا تملك أن تجرد أحدًا من وطنيته، وليس لك الحق في فعل ذلك، لكن الأفعال والتصرفات التي يقوم بها المواطن لاعبًا كان أو غيره هي التي تعبّر عن مدى حبّه وإخلاصه لوطنه. إن ارتباط ما يحدث في معسكرات المنتخب السعودي الأول من فوضى في السنوات الأخيرة بالقيمة المالية التي يتقاضاها اللاعب في المنتخب عمّا يتقاضاه في النادي أمرٌ خطيرٌ جدًّا، والأخطر منه عندما يصل هذا الشعور إلى شباب هذا الوطن، فتناقل حديثٍ كهذا، وتفسيره بهذا الشكل لا يمكن أن يترك تأثيرًا إيجابيًا، أو نستطيع من خلاله أن نقول: إن رياضة كرة القدم قامت بدورها الإيجابي في ترسيخ روح الوطنية والمواطنة السليمة في جيل اليوم، بل على العكس ظهرت بالصورة السلبية التي ستترك أثرًا نفسيًّا غير جيد. في الثمانينات والتسعينات كنّا نلمس حماس نجوم المنتخب من أجل تمثيل منتخبنا، وكنّا نلاحظ مدى حزنه عند استبعاده، حتى أننا كنّا نشاهد لاعبين يصابون أثناء سير المباراة، وينزفون من شدة الإصابة، إلا أنهم كانوا يرفضون التبديل، بحجة أنهم يريدون مواصلة اللعب، ولم يهتموا لقوة إصابتهم، في تلك الأفعال رسالةٌ إيجابيةٌ نتج عنها جيلٌ مهتمٌّ بالوطن وحريصٌ على رقيّه وتقدمه. أما لاعبو المنتخب اليوم فعُرِف عنهم التهرّب من المشاركة لأسبابٍ واهيةٍ، كان آخرها (راحت عليّ نومة - آسف سأحضر في العصر)، والأكثر إزعاجًا أن يتسلل أحدهم ليلًا هاربًا من المعسكر، جميعها صورٌ سلبيةٌ وسيئةٌ بعيدةٌ عن الوطن وحبّه. إن التهاون في خدمة الوطن مخالفةٌ جسيمةٌ، تستوجب العقوبة بتطبيق اللوائح التنظيمية وبشدة، فخدمة الوطن واجبةٌ، والمتقاعس عنها يجب ألا يُترك دون حسابٍ أو عقاب. دمتم بخير،،،

الجمعة، 18 مارس 2016

الحكم السعودي فاشل ..!!

التحكيم في الكرة السعودية مثار جدلٍ ونقاشٍ طويلٍ على المستوى الإعلامي والجماهيري، ففي كل جولةٍ من جولات دوري عبداللطيف جميل للمحترفين تظهر حالاتٌ جدلية، وأخطاء تحكيمية واضحة وفاضحة تحرج لجنة الحكام والقائمين عليها، ففي كل موسم تتصاعد تلك الأخطاء، رغم أن الفكر التطويري لهذه اللجنة مستمر –على حسب ما نسمع من مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم- إلا أن الواقع مختلفٌ تماماً، رغم وجود الأفكار التي تساهم في تطوير الحكم السعودي إلا أنه لم يتطور ..! ففي لعبة كرة القدم لا يمكن أن نقضي على الأخطاء التحكيمية؛ لأن بعض الحالات تكون مبنيةً على تقدير الحكم وقدرته على اتخاذ القرار المناسب في جزءٍ من الثانية، وهذا يتطلب تركيزاً عالياً جداً من الحكم في كل ثواني المباراة، وهذا بالتأكيد أمرٌ صعبٌ، ولكن رغم صعوبته إلا أنه مطلبٌ حتى يقدم الحكم مباراة بأقل الأخطاء، ولا تؤثر على نتيجة المباراة. فمن الخطوات التطويرية التي تساعد الحكم السعودي وتطور أدائه الاستعانة بخبيرٍ أجنبيٍّ في الجوانب الفنية للتحكيم، في البداية اعتبرنا هذا القرار جيداً، وستكون له نتائج إيجابية، والواقع حتى هذه اللحظة يقول العكس، فلم يكن لهذا الخبير أي نتائج جيدة حتى اللحظة، فلم نشاهد حكاماً جدداً، فالحكام الموجودون الآن هم نفسهم قبل أن يأتي الخبير، رغم أنه من مهامه تقديم حكام جدد للساحة، وهذا لم يحدث..! فقد يحتاج إلى وقتٍ أكبر حتى نرى حكاماً جدداً، ولا أظن أنه من الانصاف أن نستعجل في الحكم عليه في هذه الجزئية تحديداً، لكن كثرة الأخطاء التحكيمية هذا الموسم تؤكد أن هذا الخبير لم يغير شيئاً مع الأسف ..! وفي مباراة الاتحاد والقادسية حدث خطأ كبير "دوَّخ" كل لجان الاتحاد، وتقاذفوا مسؤولية اتخاذ القرار بينهم هرباً من ردة الفعل، والسبب في الأساس كان من حكم المباراة ..!! خطأ كبير حدث في عهد خبير التحكيم البريطاني هاورد ويب..! فإذا كان هذا الخبير يؤدي عملاً جيداً فبتأكيد الكل سيلمس نتائجه وهذا ما لم نلمسه، إذاً ما الفائدة من وجوده ..؟! نحن نسأل حتى نعرف الجواب، إذ ليس من المنطق أن يقف حكمٌ سعوديٌّ مهزوز الشخصية في الملعب، ويتخذ قرارات خاطئة في المباراة، ومن ثم نقول أن الحكم كان قوي الشخصية، وواثقاً من نفسه، وهو يتغاضى عن احتساب ثلاث ضربات جزاء في مباراة واحدة حدثت جميعها أمام عينه ومن زاوية رؤية ممتازة له، هذا لا يمكن أن يقبل... ولن تجد له عذراً، والملام هنا لجنة الحكام لسوء اختيار الحكم المناسب! ولو أمعنّا النظر قليلاً وتحدثنا بصدق وشفافية لقلنا أن كل الحكام السعوديين اليوم وبلا استثناء يعانون من ضعف الأداء، وأخطائهم كثيرة، ولا أحد يفهم ما هي الأسباب؟ ومن المسؤول عن إعدادهم البدني والفني والذهني؟ وما هي مشاكلهم؟ وماذا قدمت لجنة الحكام لهم..؟ أسئلة كثيرة تحضر في هذا الجانب، ما الذي يجعل شخصاً مثل عمر المهنا أن يتحمل كل هذه الأخطاء لوحده بحكم أنه رئيس اللجنة..؟! ما هو دوره بالضبط كرئيس للجنة؟ هل توزيع الحكام على المباريات هو كل ما يقوم به عمر المهنا؟ هل يتعامل مع حكامه وفق الجوانب النفسية والمعنوية كما يجب؟ لماذا يظهر بين الفينة والأخرى حكم من حكامه ينتقد عمله؟ هل فعلاً أصبحت معضلة التحكيم السعودي في وجود عمر المهنا؟ مازلنا نسأل، ومازالت الأخطاء التحكيمية الكوارثية تحدث، والمحصلة جماهير تغلي، ذهبت بهم الظنون إلى التشكيك في النوايا..!! قد يتغير الحال بعد الانتخابات الجديدة لاتحاد الكرة وهذا ما نتمناه، أما اتحاد أحمد عيد ولجانه فقد فشلوا.. ولن يذكر لهم تاريخنا الرياضي أي شيء سوى الفشل ..!! ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الخميس، 10 مارس 2016

اللاعب السعودي مُدلل ..!!

إننا نبحث دائمًا عن أسباب انخفاض مستوى اللاعب السعودي داخل الملعب، في ظل إيماننا تمامًا بوجود الموهبة مع العمل على تطويرها، وأكثر الأجوبة التي تأتي في هذا السياق تتمحور حول الجوانب البدنية والنفسية للاعب، رغم أن معنى احتراف كرة القدم كلعبة التفرغ "التام"؛ مما يقضي على مسألة الانخفاض الواضح في مستواه الفني والبدني، فاللاعب اليوم يؤدي عملًا يتقاضى عليه أجرًا كبيرًا؛ لذا من المفترض أن يكون جاهزًا فنيًا وبدنيًا ونفسيًا، وهذا بالفعل ما يحدث في كل دول العالم المتطورة في لعبة كرة القدم. ففي الملاعب العربية والسعودية على وجه الخصوص يختلف هذا الأمر كليًا، فهناك تكريسٌ لمفهوم أن اللاعب لديه ظروفٌ نفسيةٌ جعلت مستواه ينخفض، وهذا خطأٌ كبيرٌ، والمدهش في الأمر أن هذا اللاعب نفسه الذي كان يعاني من بعض الظروف إذا قارب عقده على الانتهاء، تجده يؤدي كما تؤدي الأساطير داخل الملعب طمعًا بمبلغ احترافٍ عالٍ يفوق ما كان يتقاضاه في السابق، إذاً كيف أصبح هذا اللاعب قبل التجديد أسطورةً ويؤدي بشكلٍ كبيرٍ وبعد التجديد يضعف مستواه؟! في زمن الاحتراف من المفترض أن يختلف تفكيرنا، ويقاس أجر اللاعب بحجم عطائه، وهذا لن يحدث إلا إذا كتبنا هذا الأمر في عقود اللاعبين، ويكون شرطًا إلزاميًا تفرضه لجنة الاحتراف على كل الأندية، على أن يكون هناك لجنةٌ فنيةٌ داخل كل نادٍ تقيم أداء كل لاعبٍ أثناء الموسم، فمن يقل عطاؤه ويضعف أداؤه تطبّق عليه بنود العقد التي تقتضي بتوجيه إنذارٍ له ومن ثم الخصم من مرتبه الشهري على أن لا يتجاوز 20% كبداية، وهذا يكون وفق لجنةٍ فنيةٍ مختصةٍ معتمدةٍ من لجنة الاحتراف في اتحاد الكرة لكل نادٍ يطبّق الاحتراف، عندها سيشعر أي لاعبٍ أن ما يقوم به هو عمله الذي يقتات منه، بهذا ستنتهي الحالة المزاجية للاعب وسيركز على عمله كلاعب. فاللاعب الذي يؤدي تمارينه على أكمل وجهٍ وملتزم بالبرنامج اليومي المعدّ له لا يمكن أن ينزل مستواه بأي حالٍ من الأحوال، أما من ينخفض مستواه رغم امتلاكه للموهبة فهذا بالتأكيد له أسباب هو يتحملها، إما أنه يؤدي التمارين دون تركيزٍ وذهنه غائبٌ، أو لا يهتم بتنفيذ البرنامج اليومي المعدّ له من نظامٍ غذائيٍّ وعدد ساعات النوم، وهذا خللٌ يتحمله اللاعب نفسه ويجب أن يقابل بالعقوبة، فالموظف المتقاعس يوجه له لفت نظرٍ، ومن ثم يبدأ الخصم عليه من مرتبه الشهري، ففي العمل لا مكان للمجاملات والعواطف، فالموظف يوكل له عملٌ وعندما لا ينجزه بالشكل المطلوب لا يستحق أن يأخذ عليه أجرًا، فلاعب كرة القدم المحترف هو موظفٌ من الضروري وضع لوائح معينة تساعده على أداء عمله بالشكل المطلوب. فبعض المباريات في دورينا نلاحظ بعض اللاعبين يؤدون في مبارياتٍ ويتقاعسون في مبارياتٍ أخرى، فالمباراة التنافسية ذات الصخب الإعلامي يظهر فيها اللاعب السعودي متجليًا، بينما المباراة الأقل جماهير وحضور إعلامي تجده بالكاد يتحرك داخل الملعب، إذاً الموضوع ليس له أي علاقةٍ بأي جوانب أخرى، فضعف الأداء يتحمله اللاعب نفسه؛ لذا هو الملام الأبرز في كل تفاصيل هذا الموضوع، ومن سيتابع ديربي الخميس القادم بين النصر والهلال سيلاحظ هذا الأمر بكل وضوح، فلا النصر سيظهر كما ظهر أمام الفيصلي ولا الهلال سيظهر كما ظهر أمام القادسية...!! وحتى نعود للمنافسة في مجال الكرة على المستوى الآسيوي يجب أن تتعامل إدارات الأندية بشكل احترافي محض مع لاعبيها، ولو سألت أي مدربٍ أوروبيٍّ عن مشكلة اللاعب السعودي سيقول في فرط التدليل، في الوقت الذي كان من الواجب أن نتعامل معه كأي إنسانٍ يؤدي عملًا مُعرض للثواب والعقاب..!! ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الأربعاء، 2 مارس 2016

أنتم تخنقون النصر!

في عالم المستديرة أكثر ما يزعج أي جمهورٍ رياضيٍّ هي الخسارة، فهي الشيء غير المرغوب به، ولا يمكن أن تجد جمهورًا يتفق على الخسارة، أو يراها أمرًا طبيعيًّا مهما بلغ فريقهم من سوءٍ وضعفٍ؛ لذلك تعلو الأصوات، ويكثر الحديث، وكل شخص ينظر لأسباب الخسارة وفق منظوره الخاص، وحسب فهمه، ولو أمعنّا النظر قليلاً لوجدنا أن القاسم المشترك في كل ردّات الفعل التي تحدث عند الخسارة من قبل الجمهور عاطفية في مجملها، والدليل يحضر في هذا الموسم على مستوى الدوري السعودي كمثال حيّ، يمكن أن يكون مدخلًا مهمًا لطرح الفكرة وشرحها بالشكل المناسب. فالفريق النصراوي بطل الموسم الماضي والذي قبله، يمرّ بمرحلة عدم اتزانٍ ونزولٍ كبيرٍ في المستوى، والكثير وضع أسبابًا مختلفةً لهذا الهبوط في المستوى، ومن الصعب أن تجد اتفاقًا كاملًا على تلك الأسباب، لكن المحزن أن بعض الجماهير ينساقون خلف بعض الإعلاميين أو النجوم المعتزلين الذين يملكون شهرةً عريضةً في الوسط الرياضي، دون أن يميزوا إن كان هذا الانسياق له ما يبرره أو لا، وقد يكون هذا الإعلامي أو النجم ليس على وفاقٍ مع رئيس النادي أو أحد أعضاء فريق العمل؛ لذلك يهمه أن يفشل الفريق!! وللتوضيح أكثر، يحقق النصر بطولة الدوري في موسمين متتاليين، ويخفق هذا الموسم في المحافظة على بطولة الدوري، فيتم تجاهل ما تحقق، ويبقى التركيز على الموسم الذي حضر فيه الإخفاق، بينما الموسم بالنسبة للنصر لم ينتهِ بعد، والتصرف الحكيم هو الصبر حتى نهاية الموسم، بعدها يمكن أن يتحرك الجميع ويقول ما يراه مناسبًا، فتعبئة الجمهور بهذه الطريقة وشحنهم ضدّ الفريق والمسؤولين عنه لا يخدم النصر في شيءٍ، بل على العكس تمامًا يضرّ الفريق ويجعله يفقد التركيز فيما تبقى من منافسات الموسم. وفي أحيانٍ كثيرةٍ يفرض المنطق نفسه، فهو يقول فيما يخصّ وضع النصر: أن يتواصل الدعم من قبل الجمهور للفريق، وأن يتكاتف الكل من أجل دعمه، خصوصًا وأن الفريق حديث العهد بالبطولات - وليست أي بطولة إنها بطولة الدوري -، ولو سألت أيَّ مدربٍ عالميٍّ عن أهم ما يريد أن يسمعه عن الفريق الذي يتفاوض معه لتدريبه، سيقول أهم سؤالٍ هو: هل حقق فريقكم بطولة الدوري ومتى آخر مرة؟ هذا هو مقياسهم الحقيقي لقبول فكرة التعاقد، بدليل أن نجمًا كبيرًا مثل كانافارو له اسمٌ عالميٌّ قويٌّ لم يتوانَ لحظةً في قبول عرض النصر لتدريبه؛ لأنه على يقينٍ أن وسائل الإعلام المختلفة ستنقل في كل مكانٍ أن كانافارو تعاقد مع بطل الدوري. ما أريد أن أصل إليه أن الخسارة مؤلمة، لكن هناك أوقاتٌ يكون الفريق بعيدًا لسنواتٍ طويلةٍ عن البطولات وخصوصًا بطولة الدوري، ويُقبل الغضب والزعل من الجمهور إذا كان فريقهم مبتعدًا عن بطولة الدوري سنوات طويلة مثل فريق الأهلي، هنا يكون للغضب ما يبرره، وأي ردة فعلٍ تكون مقبولةً إلى حدٍّ ما، وحتى الأشخاص المسؤولون عن الفريق لا يحقُّ لهم أن يبرروا أي إخفاقٍ، طالما أن كل الظروف والإمكانيات مسخرةٌ للفوز بالدوري، ومن هنا يتضح الفرق. إن النصر ما زال في الموسم، وأي منجزٍ يحصل في الأيام القادمة ينقذ موسمه من الفشل، فالتأهل لدور الثمانية في آسيا هذا الموسم يُعدّ منجزًا يستحق الإشادة، وتحقيق كأس الملك منجزٌ مهمٌّ أيضاً؛ لذا فالصبر على الفريق وتأجيل كل الانتقادات حتى نهاية الموسم، وحثُّ جميع النصراويين على المؤازرة والتشجيع مطلبٌ وواجبٌ، فلا يمكن للروح الانهزامية أن تصنع مجدًا لأحد!!. دمتم بخير،،،

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

نصر جديد في آسيا

يدخل الفريق النصراوي بطولة آسيا وهو في وضع فني سيئ للغاية، بالرغم أن أصحاب القرار قد وضعوا هذه البطولة في نسختها الحالية ضمن أهدافهم، هذا الموسم، وقد وضح ذلك في كثير من تصريحاتهم. علما أن الأهداف حتى تتحقق تحتاج إلى عمل واضح وملموس، وما يحدث في النصر، هذا الموسم، على المستوى الفني والإداري لا يوحي أن الفريق يستطيع أن يحقق أي منجز، وذلك لغياب التخطيط السليم، والقدرة على المنافسة رغم توافر الأدوات، وهذا يعود لأسباب معينة جعلت النصر يفقد هيبته بعد أن فشل في تقديم نفسه، هذا الموسم، كبطل لدوري عبداللطيف جميل لموسمين متتاليين، ربما لا يكون هذا الأمر غريبا إلى حد ما لأنه قد يحدث في أندية عالمية كبيرة، فانخفاض المستوى أمر متوقع لأي فريق بذل مجهودا كبيرا في موسمين، لذا فالمطالبة ببطولة الدوري للموسم الثالث على التوالي به من الصعوبة الشيء الكثير، لكن الإشكالية في أن يبتعد النصر عن تقديم المستوى الفني المعروف عنه، فهذا أمر يحتاج إلى أن نبحث عن أسبابه ونعمل على تلافيها، ولعل الواضح أمامنا من أسباب هو غياب الاستقرار الفني للفريق، فقد أشرف هذا الموسم، على الفريق مدربان والثالث كانيدا حضر للتو وهو العائد مرة أخرى لتدريب النصر، ومن الطبيعي أن لكل مدرب فلسفته التدريبية وطريقة لعبه وأسلوبه الذي ينتهجه، وهذا بالتأكيد سيكون تأثيره فنيا على الفريق سلبيا للغاية، ومع هذا لن يعذر المشجع السعودي والنصراوي على وجه الخصوص الفريق إذا ما قدم مستويات ضعيفة في بطولة آسيا، خصوصا وأن البطولة اليوم، تعد من ضمن أهداف إدارة النادي، لذا التركيز عليها وبذل المجهود من أجل اجتياز دور المجموعات، مطلوب، ولا أظن أن الأمر يعتبر صعبا على فريق مثل النصر يملك ترسانة من النجوم لديهم القدرة على أن يظهروا بالشكل اللائق الذي يكفل لهم بطاقة التأهل . فالمدرب كانيدا لا يعتبر مدربا جديدا على الفريق، فقد درب نفس المجموعة في الموسم الماضي، ولم يكن في الفريق أي تغييرات كبيرة، لذا التأقلم مع طريقة المدرب ليست بالأمر الصعب، ولا تحتاج وقتا طويلا، وربما قرار الاستعانة بمدرب سبق له تدريب الفريق مثل كانيدا يعتبر قرارا جيدا نظرا لضيق الوقت المتزامن مع بداية البطولة الآسيوية. الأمر الثاني والذي لا يقل أهمية عن الجانب الفني للفريق هو عودة روح الفريق، وهذا دور إداري وفني مشترك، فالإدارة مطالبة في هذا الوقت تلمس احتياجات الفريق، ودفع كل مستحقات اللاعبين حتى يتفاعل الجميع مع ما تقتضيه المصلحة العامة للفريق في هذا التوقيت، وهذا الاهتمام سيولد إحساسا جديدا للاعبين يجعلهم يقدمون الصورة الفنية التي عرف عنها النصر في الموسمين المنصرمين، كل العوامل الإيجابية التي تساعد على عودة روح الفريق يجب أن تقدم، عندها لن تجد نصراويا واحدا ينتقد ما يحدث حتى وإن خسر الفريق -لا سمح الله- . بطولة آسيا، اليوم، أصبحت مطلبا للأندية السعودية، والنصر أحد هذه الأندية التي يُطلب منها تحقيق هذه البطولة، ومن هذا المنطلق يجب أن يكون التعامل مع هذه البطولة بكثير من الجدية والرغبة الصادقة من قبل الجميع بقيادة مدرج الشمس، الذي كان غائبا هذا الموسم على غير العادة، هم مطالبون في هذه البطولة بمسح الصورة السابقة، ودعم الفريق حتى يشعرون بأن الجميع ينتظر منهم عملا مختلفا وأداء فنيا كبيرا لا ينقصه القوة والقتالية، عندها فقط ستحضر النتائج الإيجابية وسيذهب النصر بعيدا في هذا النسخة من البطولة الآسيوية. مباراة بونيودكور الاوزبكي أول الخطوات نحو الإنجاز المنتظر، إما أن يعيد نجوم النصر الثقة لجمهورهم ويقدموا أداء مقنعا ومميزا مقرونا بالنتيجة أو يستمر النصر في تخبطه، هذا الموسم، عندها لن تكون ردة الفعل جيدة تجاه الجميع، فإن فهم نجوم النصر هذا الأمر لن يفرطوا في النتيجة..!! دمتم بخير ،،

الخميس، 18 فبراير 2016

في النصر والهلال إخفاق مدرب

يقول نواف التمياط - وهو النجم الكبير والمحلل الأنيق المستند على خبرةٍ عريضةٍ في ملاعب كرة القدم-: (مَن يريد أن يجهز فريق كرة قدمٍ ليخوض به منافسات الموسم الرياضي، أولى خطوات النجاح تكمن في اختيار المدرب الجيد)، ولم يوضح الكابتن نواف ما هي مقومات المدرب الجيد؟ وما هي الأسس التي يجب أن ينطلق منها الاختيار؟ وكنت أتمنى أن يخوض في هذه الجزئية بكثير من التفصيل، فالواضح أن إدارات الأندية السعودية تجهل الكثير في هذا الجانب، بدليل أن قرارات تغيير المدرب تظهر في الموسم بشكلٍ لافتٍ، وبعض الأندية تغير في الموسم الواحد مدربيها أكثر من مرة؛ لذا كان من المهم أن يتطرق خبراء كرة القدم إلى كيفية الاختيار مع وضع كل المراحل والظروف التي تمرّ على أي فريق كرة قدمٍ وما يتناسب مع كل مرحلة، فهناك أندية لا تستطيع أن تنافس؛ لأنها لا تملك مقومات المنافسة، وتحتاج لفترة إعدادٍ وتجهيزٍ طويلةٍ مصحوبةٍ بخططٍ واضحةٍ يحدد فيها كل مرحلة واحتياجاتها، أما الأندية الجماهيرية المحترفة التي تنفق ملايين الريالات سنوياً فهذه أنديةٌ تبحث عن المنافسة في كل موسم؛ لذا من المهم أن تكون نوعية اختيار المدرب تتناسب مع هذه المرحلة من ناحية نوع التكتيك والمنهجية المتبعة في الحصص التدريبية، والقدرة على قراءة المباريات. في تصوري أن المدرب الذي لا يوجد في سجله التدريبي بطولة دوري واحدة على أقل تقدير، لا يمكن أن يُعتمد عليه، وهو أقرب إلى الفشل من غيره، فليس من المعقول أن تسند مهمة تدريب فريقٍ كبيرٍ له اسمه وتاريخه المجيد في تحقيق الإنجازات إلى مدربٍ مبتدئٍ، أو مدربٍ لم يحقق أي بطولة دوري طوال مسيرته التدريبية؛ لذا من المهم أن تكون معايير اختيار المدرب الجيد لأي فريقٍ تتضمن مجموع الإنجازات التي حققها، وهل من ضمنها بطولات دوري؟ ومن هذا المنطلق تكون المخاطرة في التوقيع معه ضعيفة، ولا يمكن أن تكون نسبة فشله مرتفعة. يقول رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي في جوابه على سؤال أحد المذيعين عن نوعية المدرب الذي تريدونه أن يقود النصر فيما تبقى من الموسم، قال: نريد مدرباً صاحب (سيرة) كبيرة...! ماذا لو كان هذا الفكر منذ بداية الموسم..!؟ لماذا لم يتحرك رئيس النصر وفق هذا المنظور منذ بداية الموسم؟، هذا يعني أن الفكر الجيد الذي يستطيع أن يقود منظومة عمل في كرة القدم موجودٌ عند رئيس النادي، لكن التردد في تطبيق الأفكار واتخاذ القرارات ليس له ما يبرره، وكان سبباً مباشراً في فقدان النصر لبطولات كثيرة في الفترة الأخيرة. يقول الخبراء في كرة القدم: إن المدرب الناجح يصنع النجاح متى ما توافرت عناصر النجاح، ويعتبر النصر من الأندية التي يتوافر فيها عناصر النجاح الفنية على مستوى اللاعبين، إلا أن الفشل كان واضحاً في نوعية الاختيار، والهلال كذلك يعاني فنياً من ضعف الفكر التدريبي لمدربه دونيس رغم توافر كل أدوات النجاح ومقوماته في الفريق، ومن المتوقع أن يخسر الهلال موسمه هذا بسبب مدربه، فالبطولات القصيرة ذات النفس القصير لا تصنع مدربين، المدرب الحقيقي مَن يملك الفكر التدريبي العالي الذي يضمن له المنافسة على بطولة الدوري حتى آخر لحظة. ودمتم بخير،،،

الخميس، 11 فبراير 2016

مشكلة فَهمٍ أم فساد!؟

لا أفهم لماذا تحضر الاعتراضات والشكاوى من أي قراراتٍ تصدر عن اتحاد الكرة ولجانه دائماً؟، ولماذا يحضر التشكيك والتأويل دائماً؟، في هذين السؤالين تكمن معضلة العمل في الاتحاد السعودي لكرة القدم منذ تأسيسه -ولن أبالغ إذا قلت منذ تأسيسه- لابدَّ أن هناك ما قد حدث في السابق؛ حتى ينشأ كل هذا الاحتقان ضدَّ منظومة العمل في اتحاد الكرة، ومازال هذا الأمر مستمراً...!! والتساؤل المهمّ الذي من البديهي أن يطرح الآن: هل لدينا كمجتمعٍ رياضيٍّ مشكلةٌ مع فهم الأنظمة والقوانين؟ هل نملك ثقافة احترام القانون وقبول تطبيقه وتنفيذه؟ متى ما كان الجواب بـ (نعم) فإن الخلل ينتقل إلى الاتجاه الآخر، وهو الطرف المعني بوضع الأنظمة والقوانين وتطبيقها، ففي تصوري أن الخلل مشتركٌ بين الطرفين، فالمجتمع الرياضي تأسس على ثقافة المصلحة الخاصة، وربما يتضح هذا الأمر جلياً في حقبةٍ ما بعد الأمير فيصل بن فهد "رحمه الله"، بعد أن أصبح الجميع بسبب (التعصّب) لا يفكر إلا في مصلحة ناديه، يقوده في ذلك إعلامٌ متعصّبٌ لا يفرّق بين المصلحة العامة والخاصة، إلى أن تطور الأمر وأصبح الجميع يشكك في كل قرارات اتحاد الكرة. إن ترسيخ فكر الإقصاء والمؤامرة دمّر كرتنا وأصبح الجميع يتذمّر من أي قرارٍ يصدر عن لجان الكرة، ومهما قمنا من تغييرٍ في أعضاء الاتحاد ولجانه مع رئيسه في ظلّ وجود الانتخابات لن يتغير شيءٌ طالما الثقافة والقناعة مترسّخةٌ لدى المجتمع الرياضي، وإن كل ما يحدث فيه مؤامرة وإقصاء للطرف المتضرر؛ إذاً علاج الخلل في هذه النقطة يكمن في نبذ التعصّب وإبعاد كلّ مَن يسعى إلى إثارته، مع التفريق بين الإثارة المستحسنة والإثارة التي تقود إلى زرع التعصّب وعدم قبول الأنظمة والقوانين الصادرة عن المنظومة؛ بحجة أن هذه القرارات فيها ضديةٌ وتحيّزٌ، وتصبّ في مصلحة نادٍ دون سواه، وهذا لن يحدث إلا من خلال تثقيف المجتمع الرياضي وغرس قيمة قبول القانون وتطبيقه، مع مراعاة أن القوانين وضعت لتضمن العدل والمساواة بين الجميع، بمعنى أن مَن يقومون بتطبيق اللوائح والأنظمة معنيون بالثبات في التطبيق، بمعنى أن لا تتشابه حالتان بقرارين مختلفين، ففي هذا ظلمٌ بيّنٌ ونتائجه سلبيةٌ لا تخدم المصلحة العامة. ومن الطبيعي أن يستمر التشكيك وترسيخ مفهوم المؤامرة والضدية لدى المجتمع الرياضي، وخير مثالٍ على هذا الأمر ما حدث في عقوبة عبد العزيز الجبرين ومايغا من النصر، فقد صدرت العقوبة في حقهما بالإيقاف والتغريم بينما في ذات الأسبوع حدث فعلٌ مشابهٌ من اللاعب كارلوس إدواردو في الهلال، وحتى كتابة هذا المقال لم تصدر ضدّه أية عقوبةٍ، وإن صدرت فتأخير صدورها أيضاً فيه ريبةٌ، ولا يليق باتحاد منتخبٍ يدير منظومةً رياضيةً واسعة الانتشار، وأن يضع نفسه محل شبهةٍ أو تأويل؛ لذا حتى يفهم المجتمع الرياضي أن القانون يُطبّق على الجميع يجب أن يلمس العدل والمساواة بين الجميع، وبدون هذا المفهوم سيدخل الاتحاد برمّته في منزلق الفساد، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحدّ، وقد يذهب الأمر إلى أبعد من ذلك طالما أن شبهة الفساد تحوم حول قرارات الاتحاد، حينئذ سنجد الأمور قد ذهبت لاتجاهٍ أكثر تعقيداً، قد تكون نتائجه وخيمةً لا تُحمد عقباها، ربما من أقلّها تجميد عضوية اتحاد الكرة في الفيفا، وهذا ما لا نتمنى أن نصل إليه. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الأربعاء، 3 فبراير 2016

كانافارو (يبربس) في النصر..!!

لم يكن اختيار المدرب الإيطالي كانافارو لتدريب النصر مبنياً على أسسٍ فنيةٍ واضحةٍ، ولم يكن الاختيار نتاج سيرةٍ ذاتيةٍ جيدةٍ للمدرب، فقد كان الاختيار وفق سياسة (المتاح)؛ أي من الصعب أن تجد مدرباً مميزاً يكون عاطلاً عن العمل، وأكثر الدوريات المهمة على مستوى العالم قد بدأت، فالعاطلون فقط هم مَن لم يجدوا عملاً، ولم تكن سيرتهم في مجال التدريب تشفع لهم، كانافارو مدرب النصر أحدهم... هذا الرجل جاء إلى النصر بسيرةٍ ضعيفةٍ جداً في مجال التدريب، وقاعدة المدرب المبتدئ الذي يفكر في صنع اسمٍ له في مجال التدريب سيكون أفضل من مدربٍ له اسمه ليس مجديةً مع الأندية الكبيرة مثل النصر، فالفريق النصراوي حقق أهم البطولات في موسمين متتاليين وهي بطولة الدوري. وفي وضعيةٍ كهذه كان من المفترض أن يفتش النصر عن اسمٍ كبيرٍ في عالم التدريب، فالوصول إلى القمة مرحلةٌ انتهت، والمهم هو المحافظة على القمة، ومن ثم الانطلاق لمشاريع جديدة تتمثل في المشاركات الخارجية على مستوى القارة والتمثيل العالمي مرةً أخرى، بهذا يكون التخطيط السليم... لكن البقاء ضمن دائرة الإنجازات السابقة لن يُحدث أي تغييرٍ جوهريٍّ في العمل؛ لذلك كان من الأجدر أن يفكر النصراويون في تنظيم العمل أولاً ومن ثم الانتقال إلى مرحلةٍ جديدةٍ بفكرٍ جديدٍ وفق خطةٍ واضحةٍ... فالعمل العشوائي عندما يحضر في فترة ما بعد الإنجازات ينسف ما حصل من إنجازاتٍ، ويتسبب في تراجعٍ مخيفٍ على مستوى المنظومة كاملة، وهذا ما يحدث للفريق النصراوي هذا الموسم، فالتخطيط كان مفقوداً، والعمل لم يكن منظماً، والخطط لم تكن واضحةً، والإستراتيجيات غائبةٌ، ومن الطبيعي أن تكون النتائج غير جيدة. فالتعاطي مع فريقٍ بطلٍ مثل النصر في كل احتياجاته يحتاج تنظيماً معيناً بعد أن توضع الخطط والأهداف، وما يُفشل أمراً كهذا هو اتخاذ القرارات السريعة البعيدة عن التفكير والدراسة، فالإبقاء على "دا يسلفا" كان خطأً كبيراً، والتأخر في الإعداد كان خطأً فظيعاً، والتعاقد مع مدربٍ مبتدئٍ مثل كانافارو فيه دلالةٌ واضحةٌ على أن مسيرو النصر في هذا الموسم يتخبطون..!! الشيء الآخر الذي لا يليق بفريقٍ بطلٍ وقويٍّ مثل النصر هو البقاء حتى هذه اللحظة دون رعاة، فالشأن الاستثماري في النادي ضعيفٌ جداً، ولا يليق بفريقٍ جماهيريٍّ مثل النصر، فالمجال متاحٌ والفرص قائمةٌ؛ إذاً التقصير تتحمله الجهة المعنية بالاستثمار في النادي..! إن انكشاف وضع النصر بهذا الشكل وبكل هذه الأخطاء لا يعطي مؤشراً إيجابياً على أن هذا النادي محترفٌ، ويعمل وفق تنظيمٍ مؤسساتيٍّ بحتٍ. وكما نقول: في كل مجالات الحياة أي إخفاقٍ يتحمله رئيس المنظومة؛ لذا في رأيي أن كل ما يحدث في النصر هذا الموسم يتحمله رئيس النصر فيصل بن تركي، ومن المهم أن يعيد ترتيب أوراقه؛ حتى يستطيع العودة بالنصر للقمة، ومن ثم الانطلاق نحو منجزٍ جديدٍ يعيد البطل إلى موقعه، وهذا لن يحدث إلا عندما يعمل وبشكلٍ عاجلٍ على حلّ كل الإشكاليات التي تهدد النصر من الجانب المالي، وتشكيل لجنةٍ فنيةٍ لتقييم عمل المدرب كانافارو وتنفيذ كل الخطوات التي تعيد الاستقرار الفني إلى الفريق. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي Zaidi161@

الجمعة، 29 يناير 2016

الكرة السعودية تعيش أزمةً

من المؤشرات المهمة في عالم كرة القدم على انخفاض مستوى الفرق، هو هزيمة أكثر من فريقٍ في دوري المحترفين للدرجة الممتازة من فرقٍ في الدرجة الأولى، صحيح أن لعبة كرة القدم تعدّ ضمن الألعاب التي لا تخلو من المفاجآت، لكن أن تتمكن ستة أنديةٍ تلعب في دوري الدرجة الأولى من هزيمة أنديةٍ تلعب في الدرجة الممتازة في دورٍ، يُعدّ هو الأقوى والأبرز على المستوى العربي فهذا مؤشرٌ سلبيٌّ، ويعطي انطباعاً عن خللٍ ما في الأمر..! ومعنى أن تتفوق ستة أنديةٍ في الدرجة الأولى على مثلهم في دوري جميل للمحترفين؛ هذا يعني أن كرتنا تعاني من انخفاضٍ عامٍّ في المستوى الفني..! إذ من الطبيعي أن تكون الأندية الممتازة تتفوق على الأندية التي تقبع في الدرجة الأقل، ويمكن قبول مفاجأةٍ أو مفاجأتين تحضر في مسابقات النفس القصير، لكن أن تستطيع أندية الدرجة الأولى إخراج نصف أندية الدرجة الممتازة، هنا يجب أن نعيد النظر في الأمر، فالأندية الممتازة من المفترض أن تتفوق؛ لعوامل كثيرة، ومتى ما أخفقت فهذا يعني أن العمل يحتاج إلى مراجعةٍ على كافة المستويات، فالأندية الممتازة تحظى بمزايا لا تتوافر في الدرجة الأولى على كافة المستويات الاقتصادية والفنية، ولا يمكن الدخول في مقارنةٍ من هذا النوع بين الطرفين، وهي تملك فرصاً أعلى من فرص أندية الدرجة الأولى في اختيار العنصر الأجنبي على سبيل المثال، حتى على مستوى الاستثمار هم يتفوقون على أندية الدرجة الأولى. لذا، فإن تفوقهم على هذه الميزات التي وضعت في الأساس من أجل الارتقاء بالمستوى الفني للعبة كرة القدم يدلّ دلالةً واضحةً على أن أنديتنا لم تستفد منها بالشكل المطلوب، وتؤكد حقيقة أن الكرة السعودية تمرّ بمرحلةٍ حساسةٍ وبمنعطفٍ خطيرٍ، قد يعيدنا إلى سنواتٍ مضت كنّا نبحث فيها عن هويةٍ واضحةٍ، نصنع من خلالها أمجاداً وإنجازات مهمةً وهذا فعلاً ما تحقق ..!، لكن فشلنا في المحافظة على كل مكتسباتنا فالأمر اليوم أصبح خطيراً بالفعل، والأندية تعاني كثيراً، وأصبحوا جميعاً مرتبطين بتوفر كل المتطلبات الضرورية للاحتراف الصحيح والتي ارتفع سقفها، وأصبحت من أهمّ المعوقات التي تعيق المعنيين بتطوير اللعبة، فالديون اليوم بلغت ذروتها لدرجة أن فكرة الاقتراض البنكي أصبحت حلاً جيداً؛ للتخلص من جزءٍ منها، ففي الوقت الذي كنّا نبحث فيه عن كيفية تحسين مداخل الأندية حتى تتطور اللعبة، أصبحنا نبحث عن حلولٍ وقتيةٍ، قد تكون سبباً مباشراً في الكوارث المالية التي قد تلحق بالأندية في المستقبل. فعندما ينشغل مسيرو الأندية عن بعض المهام الرئيسة التي تصبّ في مصلحة اللعبة فنياً؛ فهذا يعني أن الوضع الفني سيبدأ في الانحدار إلى أن يؤثر على المستوى العام للدوري، ويتضح تأثيره بشكلٍ أكبر على نتائج المنتخبات السعودية؛ لهذا نقول: إن الكرة السعودية تمرّ بمنعطفٍ خطيرٍ ..! إن احتواء الأزمة والتفكير في حلولٍ سريعةٍ وفق خططٍ قصيرة المدى هو الحل الأنسب حالياً، ومن خلالها يمكن تأسيس برامج وخطط طويلة الأجل؛ للنهوض بمستقبل كرة القدم في المملكة. والذهول الذي صاحب نتائج مسابقة كأس الملك لهذا الموسم له ما يبرره، ويفرض على المعنيين تدارك الأمر، فالوضع الإداري داخل اتحاد الكرة غير واضح، ويسوده الفوضى والتناحر الإعلامي بين أعضاء الاتحاد، ويعتبر رئيس الاتحاد هو الطرف الثابت في كل الصراعات التي تحدث منذ أن تسلّم زمام الأمور في اتحاد الكرة. ففي هذه المرحلة الجديدة من الفكر الانتخابي يجب أن نخرج بدروسٍ مستفادة، ونتدارك الأمر حتى ولو من خلال إقناع مَن يريد أن يتقدم لرئاسة الاتحاد -إذا لم يكن يتمتع بروح القيادة والفكر والقدرة على العمل وفق برنامج واضح يمكن تنفيذه على أرض الواقع- أن يتوقف عن ترشيح نفسه ويترك المجال لغيره، هذا الأمر ليس فيه ما يضرّ، بل على العكس تماماً هو حلٌّ مناسبٌ قبل أن يجلس على كرسي الرئاسة، حينئذ ليس بمقدور أحدٍ إزاحته من موقعه، ولنا في الرئيس الحالي عبرةٌ وعظةٌ. فالحقيقة اليوم أصبحت أكثر وضوحاً، ويمكن تلخيصها في أن كرتنا تحتاج وقفةً صادقةً... الأمر فعلاً أصبح مزعجاً..! ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الجمعة، 22 يناير 2016

استقيلوا.. لأجل الوطن

في حقيقة الأمر يمكن تشبيه المعنيين بشؤون رياضة الوطن برجلٍ ثريٍّ توفاه الله بعد أن جمع من الثروات الشيء الكثير، وجاء أبناؤه من بعده ولم يحسنوا الاستفادة من تلك الثروة، بل بدّدوها حتى انتهت، ولم يبقَ منها شيءٌ، ربما لجهلهم أو لقلة معرفتهم أو لاستهتارهم وحبّهم للهو وشغفهم بملذات الحياة. رياضتنا هي حالها كحال هذا الثري ومَن جاؤوا بعد فترة التأسيس والبناء وصنع الإنجازات، فشلوا في المحافظة على تلك الإنجازات، واستمر الوضع في هبوطٍ مستمرٍّ على كافة المستويات، إدارياً وفنياً، والأسباب تكاد تكون واضحةً ومفهومةً لمن يرغب في الاهتمام بالأمر وتعديل الحال، لكن طالما هذا الإحساس غائبٌ، واستشعار أهمية كل مرحلةٍ في قطاعٍ مهمٍّ وحساسٍ يهمُّ شباب الوطن لن يكون هناك أيّ تقدمٍ، بل ستستمر رياضتنا من سيئ إلى أسوأ. لن أخوض في الماضي البعيد، ولن أذكر كم مضى على آخر بطولةٍ آسيويةٍ حصلت عليها منتخباتنا على كافة درجاتها، ولن أفتح باباً لسؤالٍ عريضٍ مفاده: ماذا قدّم لنا الاحتراف؟ ولن أتحدث عن الاستثمار في الرياضة، ولن أقحم المستفيدين من ثروات الدولة دون أن يقدموا لرياضتنا كعملٍ وطنيٍّ ما يفيدها، ولكن سأتحدث عن آخر إخفاقٍ أصاب رياضة الوطن، وهو خروج منتخبنا الأولمبي من بطولة كأس آسيا الأخيرة تحت 23 سنة، وعلى ضوء هذا الخروج لن نتمكن من المشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016م، وعلى ضوئه سنقيس ما يحدث لرياضتنا بسبب الفكر الخاوي المتخبط، وعدم القدرة على خلق مناخ عملٍ مناسبٍ يتوافق مع المرحلة وأهميتها لدولةٍ يليق بها التميز. الرياضة عنوان لأيّ بلدٍ في العالم، ومتى ما كانت هذه الرياضة تحقق نتائج جيدةً سيحقّ لها التمثيل في كل المحافل المهمة رياضياً على مستوى العالم، وستكون النظرة حينها مختلفةً، وسيفهم مَن يحاربنا خارجياً أننا شعبٌ مسالمٌ نهتمّ بالتطوير، ولدينا رغبةٌ كبيرةٌ في مشاركة العالم في كل شيءٍ ومنافستهم، فبهذا نقدم أنفسنا بالشكل اللائق، لذا مَن ضيعوا حلم الصعود والمشاركة في أولمبياد 2016م في ريو دي جانيرو يجب أن يخضعوا للمحاسبة، وإن كانت مصلحة رياضة الوطن تعني لهم شيئاً يتقدموا فوراً باستقالتهم، وترك مكانهم لغيرهم، لربما يخرج من بين الصفوف مَن يتحمل المسؤولية، ويسعى جاهداً لإحداث التغيير المنتظر على كافة المستويات، فليس من المعقول أن لا يوجد مَن يملك تلك القدرات، فالفكر البشري السعودي ليس محصوراً على أناس معينين لا يوجد غيرهم في الاتحادات الرياضية، ففي رعاية الشباب أناسٌ قدموا كل ما يستطيعون، ولا أظنّ أن لديهم ما يقدمونه وواقعهم يحكي حقيقةً مرةً؛ لأنهم تركوا المصلحة العامة والتفتوا إلى مصالحهم الخاصة. لم تعد الاعتذارات تفيد الوطن ولا إعلانات تحمل المسؤولية التي تحضر مع كل إخفاقٍ صارت تقنعنا، نريد عملاً نبحث من خلاله عن نتائج إيجابية، سئمنا من الإخفاقات ولم تعد لدينا رغبةٌ في متابعة رياضتنا وهي تحتضر، لدينا كمية إحباطاتٍ ضخمةٍ جداً، نبحث معها عمّن يزرع بذرة الأمل حتى نتفاءل بالمستقبل. صدقوني... هذا الوطن يستحق أن نضحي من أجله، وأن نترك كل شيءٍ من أجله، ولا نفكر إلا في رُقيّه وصنع أمجاده... فهل هذا كثيرٌ عليه؟!! لكل أعضاء اتحاد الكرة، ولكل مَن يستفيدوا من الدولة ولا يقدموا ما يفيدها: ارحلوا... اتركوا مكانكم فوراً... لدينا وطنٌ يبحث عن مستقبلٍ أجمل... أفلا تفعلون وترحلون من أجله...!! دمتم بخير،،، سلطان الزايدي zaidi161@

الجمعة، 15 يناير 2016

انتبهوا..أخضرنا في مهمة وطن

لا أحد يستطيع أن يتجاهل أهمية النقد ومدى الحاجة له في تقويم وتقييم أي عمل، ومن لديه حرصٌ وغيرةٌ على المصلحة العامة في هذا الوطن في كافة المجالات لا ينبغي أن يصمت متى ما وجد ما يستوجب النقد، لكن التركيز على الجوانب السلبية بشكلٍ مستمرٍ وإرسال إيحاءات على أن المجتمع أو النظام أو الأجهزة المعنية بخدمة المجتمع تعاني على الدوام من النقص والفشل لا أظنه أمراً منطقياً، وكأن المجتمع الإعلامي جُبِل على الكتابة والحديث فقط عن السلبيات وترك الإيجابيات التي هي الهدف المنشود من وراء أي عملٍ يبتغى منه خدمة الناس والمجتمع، فالفكر السوداوي لن يفيد في مسيرة التنمية والتطوير، والصمت أيضا لن يخدم هذا المنهج، والاعتدال في الطرح سيكون أكثر فائدةً في التعاطي مع كل ما يخدم الناس والمجتمع. إن الحديث بشكلٍ عامٍّ يعطي الفكرة عن أي موضوع يطرح إيضاحاً يستهدف كل مشغلات الدولة، لكن تخصيص الأمر بمجالٍ معينٍ على أن يكون صورةً مصغرةً لما يحدث عبر المنابر الإعلامية بكل تفريعاتها في كل مجالات الدولة التي تتعرض للنقد المستمر يجعل الأمر أكثر وضوحاً، ففي رياضتنا وتحديداً الموضوعات التي تتعلق بكرة القدم نلاحظ بعض هذه الأشياء، ولعل أقرب مثالٍ ما يحدث على صفحات صحفنا وبعض البرامج الرياضية، من حديثٍ ونقدٍ سلبيٍّ تماماً عن المنتخب السعودي الأولمبي الذي يخوض هذه الأيام غمار بطولةٍ مهمةٍ هي بطولة الأمم الآسيوية المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية 2016 في ريودي جانيرو، ولا أفهم ما السرّ في طرح نقدٍ لا يفيد في هذا التوقيت، خصوصاً وأن منتخبنا لم يكن قد بدأ المشاركة في البطولة، فمن يتحدث عن سوء الإعداد وعدم منطقية البرنامج المعد للبطولة لا أظنه يقدم عملاً جيداً في هذه الفترة للمنتخب، فالنقد الجيد المفيد يعتمد على اختيار التوقيت المناسب، وليس من المعقول أن ننتقد عملاً قبل أن تظهر نتائجه، ولو أن المنتخب السعودي عاد من البطولة لم يقدم شيئاً ولم يحقق كأس البطولة، ربما الجميع ينتظر منه رأياً ونقداً لما حدث، لكن قبل البداية ليس في الأمر ما يستوجب أن نتحدث عنه، بل من الواجب الدعم والمؤازرة حتى نرفع من الروح المعنوية لنجوم المنتخب، فما كُتب في الأيام السابقة من نقدٍ للمنتخب السعودي الأولمبي لا يخدم منتخبنا إطلاقا، وكأننا نقدم أعذاراً جاهزةً للاعبين إذا ما حضر الإخفاق؛ وبهذا نقتل روح الطموح لديهم، وبدل أن نعزز هذا الجانب نقتله دون أن نشعر بما نفعل، وليست هذه المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا النقد، فقد اعتادت منتخباتنا الوطنية -منذ أن بدأت تتخلى عن مكانتها كمنتخبات قوية تملك سجلاً حافلاً من البطولات- فما إن تقترب منتخباتنا على دخول أي منافسةٍ كرويةٍ إلا ووجدت من يظهر وبشكلٍ متكررٍ يتحدث عن جوانب سلبية، وكان من الأجدر أن يمنع أي حديثٍ سلبيٍّ يضرّ بمصلحة منتخباتنا، وأن يؤجل طرحه حتى الانتهاء من المشاركة في البطولة. كل الأمنيات بالتوفيق لمنتخبنا الأولمبي المشارك في بطولة كأس آسيا في قطر، فالشعب السعودي المهتم بالرياضة وغير المهتم يتمنى أن يشاهد أخضرنا في دورة الألعاب الأولمبية 2016 في ريودي جانيرو، فالوطن يستحق ذلك .. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 8 يناير 2016

لن نلعب في إيران

في السابق وقبل الأحداث الأخيرة لم تكن البعثات السعودية تحظى باهتمامٍ من الجانب الإيراني، وكانت المضايقات هي عنوان كل بعثةٍ رياضيةٍ سعوديةٍ تذهب إلى هناك، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، وكنا في كل مرةٍ نتذمر ونرفع خطابات شجبٍ واستنكارٍ ممّا يحدث لبعثاتنا هناك، وأكثر هذه الأحداث تحدث أمام الكاميرات وعلى مرأى من لجان الاتحاد الآسيوي، ولا تحتاج إلى توضيحٍ أو سردٍ في خطاباتٍ وبياناتٍ، فالاتحاد الآسيوي يشرف على مسابقاته، وهو المسؤول الأول عن حماية كل الأندية والمنتخبات الآسيوية من أي تجاوز، وفق نظامٍ واضحٍ وصريحٍ، لكن مع الأسف هذا لم يحدث. ولم نشاهد في كل تلك السنوات التي مضت أي تحركٍ من الاتحاد الآسيوي بلجانه المختصة في متابعة تلك المباريات التي تقام على أرض إيران، وتطبيق العقوبات الانضباطية المنصوص عليها في مسابقاته، بل على العكس تماماً، ففي سنةٍ من السنوات -إن لم تخني الذاكرة- تمّ تكريم الاتحاد الإيراني لكرة القدم كأفضل اتحادٍ في القارة، ورغم كل ما دار حول تلك الجائزة من تشكيكٍ واستهجانٍ، إلا أن الاتحاد الآسيوي وحسب بيانه التوضيحي في تلك السنة: أنه طبّق معايير معينةً منحها الاتحاد الإيراني لكرة القدم تلك الأفضلية وهو الأجدر بالجائزة، وإلى هذه اللحظة لا أحد يعلم ما هي تلك المعايير، وبعثاتنا في الخليج وتحديداً في السعودية منذ تلك السنة وقبلها تعاني الأمرّين منذ أن تطأ أقدامهم مطار طهران إلى أن تغادر ..! هذا مثالٌ يوضح مدى تهاون الاتحاد الآسيوي مع الإيرانيين، ولا أحد يفهم سرّ هذا التواطؤ، أما اليوم فقد اختلف الأمر، وأصبح من المستحيل أن تغادر بعثاتنا الرياضية للمشاركة في أي مباراةٍ تُقام على أرض إيران بعد الأحداث الأخيرة، حتى وإن وصل الأمر إلى إعلان الانسحاب من البطولة، فإذا وصل الأمر إلى اتخاذ مثل هذا القرار سيخسر الاتحاد الآسيوي التمثيل السعودي، ومن الطبيعي أن تفقد البطولة أهميتها، خصوصاً إذا ما عرفنا أن الكرة السعودية تشكل ثقلاً كبيراً في القارة من كل النواحي الفنية والاستثمارية والاقتصادية، وغياب أندية السعودية عن هذه البطولة مهما صاحبها من عقوباتٍ لن يخدم المصلحة العامة للاتحاد الآسيوي في الفيفا؛ لهذا من المهم أن يتفهّم الاتحاد الآسيوي خطورة الموقف بعد أن تطورت الأحداث ووصلت إلى قراراتٍ سياديةٍ تخصّ البلدين، ومن هذا المنطلق يجب أن يبحث الاتحاد الآسيوي عن حلولٍ عمليةٍ؛ ليتفادى أي قرارٍ قد يضرّ بسمعة الاتحاد الآسيوي، والحلول في هذا الإطار متعددة ووفق الأنظمة واللوائح المتبعة في اتحاد الكرة الآسيوي في ظروفٍ مماثلةٍ لما يحدث الآن بين البلدين، فإما أن يعيد الاتحاد الآسيوي القرعة ويبعد إيران عن غرب القارة، أو ينقل مباريات الأندية السعودية على أرضٍ محايدةٍ مع الضغط على الاتحاد الإيراني لقبول أحد الحلول المطروحة وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة في الاتحاد الدولي "فيفا". فالواقع يحكي معاناةً دامت لسنواتٍ طويلةٍ في أنديتنا ومنتخباتنا مع إيران، رغم أن أي بعثةٍ إيرانيةٍ تصل إلى السعودية تحظى باهتمامٍ وكرم ضيافةٍ منقطع النظير، ومن المفترض أن المعاملة بالمثل، ففي هذه الجزئية تحديداً لم يحدث ذلك، فلا السعوديون تعاملوا مع الإيرانيين بمثل ما يتعاملون معهم إذا ذهبوا إلى إيران، ولا الإيرانيون فعلوا الشيء ذاته إذا ذهبت الأندية السعودية إلى إيران؛ لذا من المفترض الآن أن توحّد الجهود الخليجية على أن يكون لهم موقفٌ موحّدٌ تجاه الذهاب إلى إيران، ورفض ذلك مهما قدّم من ضماناتٍ وعدم الاكتراث من أي عقوباتٍ قد تطال الاتحادات الخليجية جراء هذا الرفض، وعلى اتحاد الكرة في آسيا أن يعي خطورة المرحلة والتطورات السياسية التي حدثت مؤخراً، ويسعى جاهداً لحلّ هذه الإشكالية وفق الأنظمة الخاصة بالاتحاد الدولي. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي zaidi161@hotmail.com

الأحد، 3 يناير 2016

النصر يترجّل ..!!

بعد أن انتهى النصف الأول من دوري عبد اللطيف جميل لهذا الموسم، يستطيع أي متابعٍ رياضيٍّ أن يرسم التصوّر المبدئي عن الأندية المنافسة على بطولة الدوري، ويستبعد البقية. فبانتهاء الدور الأول تصبح المنافسة منحصرةً بشكلٍ كبيرٍ بين الأهلي والهلال، ويأتي الاتحاد خلفهم بنسبةٍ أقل، ولا أعتقد أن بقية الفرق تملك حظوظاً في المنافسة على بطولة الدوري؛ لأنها قد تحتاج لمعجزة حقيقيةٍ، فليس من السهل أن يفرّط الأهلي في كل مكتسباته في الدور الأول، وكذلك الهلال، وكلا الفريقين متعطشان للحصول على هذه البطولة تحديداً -وأعني بطولة الدوري- فهما الغائبان عن هذه البطولة لسنواتٍ، مع الأفضلية للهلال في هذا الجانب، فغياب أربع أو خمس سنواتٍ عن الدوري لا يقارن بغياب الأهلي.! وفي الحالتين الغياب الطويل عن بطولةٍ قويةٍ مثل بطولة الدوري لا تتناسب مع مكانة الناديين، وفي تصوري سيكون الدور الثاني أكثر إثارةً وتنافساً، خصوصاً إذا ما لاحظنا صحوة الاتحاد بعد تغيير مدربه، وقد تشكل ملاحقته للهلال والأهلي مزيداً من الضغط، ومَن يملك القدرة والخبرة الكافية في طريقة التعامل مع ظروف المنافسة مع تقادم الجولات سيُنهي الدوري بتحقيق كأسه. إن كل المؤشرات وعوامل التفوّق هذا الموسم أصبحت محصورةً بين الهلال والأهلي، فكلا الفريقين استعدّا بالشكل المناسب، بعد أن وضعوا بطولة الدوري هدفاً أساسياً لهم، ويأتي بعدها أهدافٌ ثانويةٌ تعتبر أيضاً مهمةً للأندية التي تسعى إلى تحقيق مزيدٍ من البطولات، فالفرص عادةً لا تحظر كل موسمٍ، والتفوق قد يحضر في موسمٍ ويغيب في موسمٍ آخر؛ لذا من الذكاء استغلال سنوات التفوق بتحقيق إنجازاتٍ أكثر، وهذا ما لم يعمل عليه المسؤولون في نادي النصر، فقد كان الفريق في أوج عطائه الموسمين الماضيين، وكان يستطيع أن يحقق أكثر من خمس بطولاتٍ، لكن المحصلة لم تتجاوز ثلاث بطولاتٍ؛ لذا من المهم أن يستثمر أي فريقٍ توهجه واستعداده في البحث عن مزيدٍ من البطولات، ومنَ ينجح في ذلك يكون قد حقق تميزاً برفع الرصيد العام لبطولات النادي وإنجازاته، بهذا تُصنع الهيبة، ويبقى الفريق محتفظا بها حتى وإن هبط أداؤه في الموسم التالي. إن أي فريق كرة قدمٍ محترفٍ في العالم يتحرك وفق خططٍ وإستراتيجيات، ومبنيٌّ على عملٍ تراكميٍّ، ومَن يتجاهل هذا النقطة لن يحقق في عالم المستديرة إلا إنجازاتٍ ضئيلةً ومحدودةً. فالفكر بدون مالٍ لن يصنع فريقاً قوياً، والمال بدون فكرٍ سيعتبر هدراً مالياً مكشوفاً؛ لذا فالكرة اليوم مختلفةٌ، والعمل فيها يجب أن يكون مختلفاً، فواقع أنديتنا يكشف الفكر الذي تدار به أنديتنا، ويكفي أن نسأل سؤالاً واحداً من ضمن عشرات الأسئلة -التي تؤكد فشل بعض الإدارات في إدارة تلك الأندية-: كم نادٍ غيّر مدربه خلال القسم الأول من الدوري؟ في جواب السؤال خلاصة الفكر المتبع في إدارة فرقٍ محترفةٍ..!! ناهيك عن العجز المادي الكبير الذي تعاني منه الأندية، بسبب سياسات الأنفاق غير المدروسة، في ظل غياب العنصر البشري المؤهل لتأسيس برامج استثمارية ترفع من قيمة العوائد المالية للأندية حتى تتحول من أنديةٍ مُدانةٍ إلى أنديةٍ ربحيةٍ، أو على أقل تقديرٍ أنديةٌ لديها الملاءة المالية الجيدة بغضِّ النظر على موضوع الربح، المهم أن تخلوا قوائمها من العجز المالي. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الأحد، 27 ديسمبر 2015

أنديتنا... أكشن وإفلاس

في أحد البرامج الرياضية التي تحظى بمتابعةٍ جماهيريةٍ جيدةٍ، يُرسّخ مقدم البرنامج لدى المشاهد والمسؤول فكرة أن الأندية في السعودية مقبلةٌ على كارثةٍ ماليةٍ كبيرةٍ، تهدد مستقبل الرياضة في السعودية، وهذا الأمر فيه من المبالغة الشيء الكبير، لأسبابٍ كثيرةٍ من أهمها: أن الأندية مازالت ضمن النطاق الحكومي، بمعنى أن الدولة مسؤولةٌ عنها، وليست ملكيةً خاصةً لأشخاصٍ أو لشركاتٍ تعاني من خطر الإفلاس..! ولا أفهم السرّ في هذا التكرار، فيما يخصّ هذا الموضوع من قبل مقدم البرنامج..! والمزعج في الأمر أن مقدم البرنامج يردد جملةً بشكلٍ يوميٍّ عبر برنامجه تدلّ على أن له هدفٌ من تكرار هذا الأمر، العبارة بحدّ ذاتها تُبعد مَن يريد أن يستمر ويستثمر في دعم الأندية، وحتى أكون واضحاً في كلامي، هو يردد دائماً جملةً مفادها: (لا أحد يريد أن يدعم الأندية "باح" الكل خائف على فلوسه)، وهذا الكلام في مجمله محبطٌ جداً، وكأن الدولة مقبلةٌ على أخطارٍ معينةٍ لم يفصح عنها. نحن في المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها نعيش في أمنٍ وأمانٍ واستقرارٍ من فضل "المولى عزّ وجلّ"، ولا يمكن تبنّي فكرة أن الأوضاع قد تتغير في أي لحظةٍ، فالمسؤولون عن الشأن السياسي يدركون جيداً الوضع السياسي للدولة، وهم قادرون بحول الله وتوفيقه على تفادي أي خطرٍ قد تتعرض له الدولة، وبالتالي من المنطق والمهم أن نساهم في بناء وتطوير الدولة من الداخل، والمجال الرياضي مجالٌ حيويٌّ ويهمّ الفئة العظمى من المجتمع وهم الشباب؛ لذلك من المهم أن تعمل كل القنوات الرياضية والمؤسسات الإعلامية برمّتها على جلب المستثمرين ورجال الأعمال من أجل دعم هذا القطاع، لا العمل على تنفيرهم وتخويفهم وترسيخ مفهوم أن الرياضة ليست بذات الأهمية حتى يُدفع فيها تلك المبالغ الكبيرة. إن الأندية تعاني من الضائقات المالية، وهذا كلامٌ صحيحٌ لا يختلف عليه أحدٌ، لكن ليست بالصورة التي يرسخها مقدم البرنامج في برنامجه، فرغم مهنيته العالية واجتهاده في عمله إلا أنه لم يوفّق في هذا الجانب، ولا أفهم ما هي أهدافه من ترديد هذه المخاوف على مسامع الناس، إذا كان يهدف إلى تحريك فكرةٍ معينةٍ تمّ تجاهلها من قبل المسؤولين، وفي تصوره هي الحل الأنسب لهذه المشاكل المالية، فهذا الأمر جيدٌ رغم أنه سلك الأسلوب الغير صحيح من وجهة نظري في إيصال الأمر إلى المسؤولين، فالخصخصة حلٌّ إيجابيٌّ ومهمٌّ ويفيد كل الأندية، وأيضا هناك حلولٌ أخرى لو تطرّق لها، ربما ساهم في تعجيل صدور بعض القرارات المهمة التي تُعين الأندية على الاستمرارية وتقديم دورها تجاه المجتمع. الإعلام وسيلة إصلاحٍ ومرآةٌ للمسؤولين، متى ما استخدمت بالشكل الجيد ستصل الرسالة بالشكل المناسب، وسيكون تأثيرها إيجابياً، فما الفائدة الآن من تحذير رجال الأعمال من دعم الأندية؟،كان بالإمكان التركيز على دور القطاع الخاص، متمثلاً في الشركات الكبرى والبنوك، وحثّهم على المساهمة في دعم قطاع الرياضة والشباب، لماذا لا تتحرك البنوك وتستثمر في الأندية..؟ في تصوري... لو أن كل بنكٍ تكفّل برعاية نادٍ من أندية الوطن، وأسسوا أفكاراً استثمارية فيها، لن تجد نادياً واحداً لديه مديونيات، وهذا الحديث ينطبق أيضا على الشركات الكبيرة، (كالاتصالات، وسابك، وشركات المقاولات الكبرى)، ففي الدولة قطاعٌ خاصٌّ قويٌّ وهذه حقيقة، ومن يتابع القوائم المالية لهذه الشركات يجد أن أرباحها في الربع الأول من السنة يكفي لرعاية نادٍ لمدة 5 سنوات..! إن الأفكار كثيرةٌ... ويمكن تنفيذها في قطاع الرياضة والشباب، لكن طرح الأفكار يجب أن يكون ضمن النطاق العملي للفكرة، فالتخويف والترهيب من مستقبل الأندية سيبعد المستثمرين عن الأندية؛ وبهذا ستزداد المشكلة وتتفاقم، وعندها ستتعقد الحلول، أتمنى أن نعي في الإعلام هذا الأمر جيداً..! دمتم بخير ،،، سلطان الزايدي

السبت، 19 ديسمبر 2015

النصر البرشلوني

في أمسية النصر الجميلة مع الاتحاد -في نظر محبيه- حضر نصرهم الذي يعشقونه، ولا يرونه إلا بطلاً, مهما ابتعد عن مسار البطولات وغاب. لم تكن تلك الليلة غريبةً على الكتيبة الصفراء؛ لأنهم مَن أسسوا قواعد المتعة لهذه المستديرة على أرض هذا الوطن. فقد كنت أنظر إلى انفعالات مشجعٍ تحمسٍ منذ أن أعلن الحكم صافرة البداية، وكان الخوف والتوتر يعتريان محيّاه؛ خشية أن يخذله نصره اليوم، كما خذله في مبارياتٍ سابقةٍ من هذا الموسم، تعجبت كثيراً لحاله، وفي نفس الوقت كنت أقول: إن المحبّ لا يلام إن أسرف في حبّه. مضت الدقائق والنصر يتفوق في كل شيءٍ على منافسه الاتحاد، إلا أنه لم يسجل، وازدادت نبضات قلب هذا العاشق، يرفع يداه إلى السماء، ويردد يا ربّ عجّل بنصر النصر، إلى أن أطلق عبد العزيز الجبرين كرة الهدف التي هي كرة الأمل بالنسبة له ولكل عاشقٍ مثله لهذا الكيان الكبير، أخذ يجوب المكان يردد (قووول - قووول)، وأنا مازلت أتفحص في ردة فعله، لم يطل الأمر كثيراً حتى حضر الفريدي وسجّل الهدف الثاني من أول لمسة، فقام صاحبنا هذا يصرخ مردداً: هذا النصر أم برشلونة...؟ أيقنت حينها أن الرجل أصيب بنوبةٍ من الهستيريا...! وطلب منّي أن أكتب له تغريدةً مفادها يتلخص في سؤال: هل هذا النصر أم برشلونة...؟ وقد كتبت ما طلب تعاطفاً معه ومع فرحه. ما أرمي له من كتابة هذا الموقف هو أن هناك الكثير مثل هذا المشجع، يحترقون من أجل أنديتهم، من الواجب على أي إنسانٍ يرى في نفسه القدرة على أن يخوض تجربة الرئاسة في الأندية أن يتأنّى قليلاً، ولا يُقّدم على هذه الخطوة إلا وهو متيقنٌ أنه يستطيع فعل كل ما يسعد تلك الجماهير، ففي مدرجاتنا أناسٌ وصلوا إلى أعلى درجات الهوس، وصدق مَن قال: الحبّ جنونٌ، هو فعلاً جنونٌ قبل أن يكون فنوناً، ومن الحبّ ما قتل، ومَن لاحظ شاشة التلفاز بعد أن سجّل النصر الهدف الرابع (الملغي) سيشاهد مشجعاً اتحادياً ترقرقت عيناه بالدمع، لا هو ذرفها، ولا هو استطاع أن يخفيها، لتبقى أسيرة تلك العيون، وهو يردد في داخله من هول الصدمة ماذا يحدث يا عميد؟ اليوم أصبحت الكرة بالنسبة لعشاقها شيئاً أساسياً، ومن المفترض احترام قدراتهم العاطفية مهما بلغت؛ لذا فإن التفكير السليم في أن يتعلم كل رئيس نادٍ من أخطائه، ويسعى جاهداً لأن يرسم الابتسامة على وجه كل مشجعٍ، لكن كيف يحدث ذلك؟ يحدث ذلك بالتخلص من (الأنا)، وتكون أهدافه الرئيسة بعيدةً عن فكرة صناعة مجدٍ خاصٍّ، فمَن يفشل يترجل ويبتعد، حتى لا يكون مصدر ألمٍ وحزنٍ لغيره. ما يؤكد هذا الحديث ردود الفعل التي حدثت بعد مباراة النصر والاتحاد على الجانبين، ففي الجانب النصراوي كان الفرح هستيرياً، فرحٌ امتزج بالقهر مما مضى من مباريات، وبالخوف مما قد يحدث في المستقبل..! وفي الجانب الاتحادي جمهورٌ حزينٌ لم يكن يعتقد أن المباراة ستخرج بهذا الشكل، وأن الاتحاد سيخسر بهذه الطريقة وفي وقتٍ بسيطٍ لا يتجاوز 15 دقيقةً. بعد هذه المباراة النصر قادرٌ على العودة للمنافسة من جديد هذا الموسم، بشرط أن ينهي ما تبقى من الدور الأول بنتائج إيجابية، أمام الشباب والهلال، عندها يحقّ لكل نصراويٍّ أن يبالغ في فرحه حتى وإن تجاوز حدود العقل والمنطق ووصف النصر ببرشلونة... ففي الفرح يحقّ لك أن تمارس طقوس فرحك كيفما شئت... ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الجمعة، 11 ديسمبر 2015

الأهلي بطل الدوري

السؤال الذي يدور رحاه في الوسط الرياضي هذه الأيام عبر منابر إعلاميةٍ كثيرةٍ على كافة مستوياتها: مَن سيكون بطل الدوري؟، فبعد أن أوشك الدوري على أن ينتصف، النسبة الأكبر من الذين أدلو بدلوهم في هذا الموضوع يتوقعون الدوري بين الهلال والأهلي لا ثالث لهم، عطفاً على معطياتٍ معينةٍ تجعلهم يفوزون بالترشيح الأكبر، ولو أمعنّا النظر قليلاً لوجدنا أن هذا الترشيح أقرب للصواب؛ لعوامل كثيرة من أهمها: الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريقان، والاستعداد الجيد للموسم بعد توافر كل الاحتياجات والأدوات المساعدة التي تجعل الفريقين في أكمل صورة، رغم أن الأهلي وكعادته يخفق في موضوع اللاعب الأجنبي في ظلّ تفوق الهلال في هذه الجزئية. أما بقية الأندية فقد يلعبون دوراً كبيراً في تحديد هوية البطل، وأعني هنا النصر والاتحاد والشباب والتعاون، فالهلال يعّول على الاتحاد كثيراً في مسألة تعطيل الأهلي؛ لأن الديربي الخاص بينهما بمثابة بطولةٍ لا يحكمه أي تفاصيل، فهي مباراةٌ بعيدةٌ عن أي حسابات، وكذلك الأهلي يعّول على النصر كثيراً في تعطيل الهلال لذات الأسباب، ويبقى التنافس على المركز الثالث لضمان المشاركة في بطولة آسيا القادمة له دوره في التأثير على الترتيب النهائي لبطولة الدوري. لربما يكون الأهلي هو أكثر رغبةً وحماساً من الهلال في تحقيق بطولة الدوري، ففريقٌ بحجم الأهلي وجماهيريته لا يليق به أن يغيب كل هذه السنوات عن بطولة الدوري، وهو اليوم يعيش في أفضل حالاته الفنية، وهو مهيأٌ من الموسم الماضي لتحقيق اللقب، ومن المفترض أن يعمل الأهلاوية على أن يضعوا نصب أعينهم أن مهمة البحث عن اللقب يجب أن تكون وفق سياسةٍ معينةٍ بعيدةٍ عن الأعذار والبيانات، ولا أظن جمهور الأهلي في نهاية الموسم إذا لم يحقق الأهلي بطولة الدوري سيتذكر شيئاً من تلك الأعذار والبيانات الصادرة عن المركز الإعلامي في النادي الأهلي؛ لذا من المهم تهيئة اللاعبين بالشكل المناسب، فنصف الفوز روحٌ ورغبةٌ وحماسٌ داخل الملعب، وهذا ما يجب أن يدركه اللاعب الأهلاوي. وفي تصوري أن المنافس الآخر للهلال يملك كل الأدوات والحلول المطلوبة لبطولة الدوري مدعومةً برغبةٍ عامةٍ (تحفّ) الفريق من كل الجهات، وعلى كافة المستويات، بدليل أن الهلال لم يتأثر من خروجه في بطولة آسيا بعد أن لعب في النصف النهائي كما تأثّر في الموسم الماضي، حتى خسارته مع الاتحاد لم تكن مؤثرةً كما كان يعتقد البعض، بل عاد سريعاً للانتصارات وحافظ على مركزه في أول سلّم الدوري؛ لهذا فإن العمل الإداري الجيد يحتاج أناساً لديهم الخبرة الكافية في هذا المجال، والأمير نواف بن سعد رئيس الهلال لديه من الخبرة والدراية الشيء الكثير، ولم يكن ترشيحه من قبل أعضاء شرف الهلال من باب المجاملة أو من باب إيجاد رئيسٍ فقط، إذ يتوفر لديه المال ليتولى مهمة إدارة شؤون النادي، فهم اختاروا الرجل المناسب الذي يستند على خبرةٍ طويلةٍ من العمل الرياضي حتى وإن شحَّ المال لديه. إن تنوّع المتنافسين على بطولة الدوري في السنوات الخمس الأخيرة، وعدم ارتباط المنافسة بأنديةٍ معينةٍ يضيف لدورينا ليصبح منافساً قوياً على مستوى الدوريات في القارة على الأفضلية، ولعلّ حصول الدوري السعودي على المركز الثاني في سلّم الأفضلية على مستوى القارة بعد الدوري الكوري يعطي انطباعاً إيجابياً عن قوة المنافسة، لهذا فإن نجاح الدوري كقوةٍ وإثارةٍ مرتبطٌ بنوعية الأداء والقوة والإثارة وجميعها متوافرة في الدوري السعودي، وهذا الأمر يُحسب لاتحاد الكرة وللرابطة، رغم وجود بعض الإشكاليات والهفوات التي تُعكّر هذا التميز من فترةٍ لأخرى. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

السبت، 5 ديسمبر 2015

محمد حسين والنصر ..!!

بعض الأخبار الواردة من البيت النصراوي تثير الدهشة والاستغراب، ولا تعلم لماذا يحدث هذا في فريق كرة قدمٍ محترفٍ، من المفترض أنه بطلٌ متوّجٌ ببطولة أهمّ مسابقةٍ في مسابقات العالم المحلية وهي بطولة الدوري، فالنصر يعلن بين الفينة والأخرى عن تغيّب المحترف البحريني (محمد حسين) عن التدريبات، ومع ذلك مازال مستمراً في الفريق، ويلعب مبارياتٍ أساسياً، ولا تفهم ما السر في ذلك! ورغم أنه لاعبٌ كبيرٌ وصاحب خبرةٍ ميدانيةٍ عريضةٍ من المفترض أنه قدوةٌ للجميع، وقد يمرّ أي لاعبٍ بظروفٍ معينةٍ تجبره على التأخر أو الغياب، ويطبّق في حقّه اللوائح الداخلية للنادي، وهذا الإجراء أجده مقبولاً في حالة أن الأمر لم يتكرر، لكن مع المحترف البحريني الأمر تجاوز الحدّ، ولم يعد من المقبول استمراره كمحترفٍ يُنتظر منه الكثير ليقدمه للفريق، ناهيك عن انخفاض مستواه الفني لكبر سنّه، ولوجود ظروفٍ خاصةٍ دائماً ما يرددها على مسامع المسؤولين في النادي، ولعلّ ما يسوء في الأمر هو أن (محمد حسين) يشغل مكان لاعبٍ ربما يحترق على دكّة البدلاء ينتظر الفرصة، حتى يقدّم نفسه ويبرز ما لديه من عطاء؛ لهذا كان من المهم أن تبادر إدارة الكرة في النادي بتوجيه إنذارٍ أخيرٍ للمحترف البحريني، ومتى ما تكرر غيابه تقوم بإنهاء التعاقد معه، خصوصاً وأن النصر يضمّ في صفوفه وفي خانة (محمد حسين) تحديداً نجم المنتخب الأولمبي (عبدالله مادو) الذي برز بشكلٍ لافتٍ مع المنتخب السعودي، ولم نشاهده في فريقه النصر، فقد يصبر جمهور النصر ومحبوه على أخطاء لاعبٍ صغيرٍ ليتعلم منها في المستقبل، ولا يصبرون على أخطاء لاعبٍ من المفترض أنه معتزلٌ الآن مثل محمد حسين..! إن النصر لديه مشاكل كثيرةٌ في خطّ الدفاع، تكمن في عدم قدرة المجموعة الحالية على توفير الآمان لمرمى الفريق، بسبب سوء التنظيم، وعدم التمركز الجيد، ومن السهولة اختراق عمق الفريق رغم توهج (عمر هوساوي) واستبساله في إفساد بعض الهجمات الخطيرة على مرمى النصر، والسبب المباشر في هذا الضعف وجود (محمد حسين) الذي لم يقدّم هذا الموسم أي شيءٍ يذكر، حتى في الموسم الماضي لم يكن هو (محمد حسين) الذي كان يقدم عطاءاتٍ عند ظهوره الأول مع النصر في فترة كارينيو، والتي حقق فيها النصر بطولتي كأس ولي العهد وبطولة الدوري بعد غيابٍ طويلٍ. وحتى يعود النصر إلى المنافسة من المهمّ أن يعيد ترتيب أوراقه في الخطوط الخلفية للفريق وبشكلٍ عاجلٍ، وأول خطوات التصحيح الاستغناء عن (محمد حسين) و(يونس مختار)، والتعاقد مع مدافعٍ قويٍّ له ثقله، يعيد الثقة لخطّ الدفاع، والبحث عن ظهيرٍ أيمن يجيد الانطلاقات والدخول مع الهجمة؛ لتشكيل جبهةٍ هجوميةٍ مع القدرة على الارتداد السريع وتغطية خانته، خصوصاً وأن الفترة القادمة سيدخل النصر في مراحل حسمٍ كثيرةٍ، تتمثل في المنافسة على بطولة الدوري وبقاء حظوظه من عدمها، والمنافسة على بطولة كأس آسيا التي خرج منها في الموسم الفائت من دوري المجموعات؛ لهذا من المهم التركيز وتوفير كل الاحتياجات اللازمة، حتى يستطيع الفريق أن يقدم نفسه بالشكل الذي يليق ببطل الدوري لموسمين متتاليين، وفي ظني أن بطولة كأس آسيا أصبحت مطلباً مهماً لجمهور النصر، خصوصاً والنصر يشهد هذه الفترة على المستوى العناصري في الفريق طفرة نجوم، إن لم تستثمر بالشكل السليم في حصد البطولات لن يكون لوجودهم معنى. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...