بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 19 سبتمبر 2015

عقوبة بطعم المكافأة..!

حتى تحفظ قيمة أي شيءٍ يعني لك في الحياة يجب أن تهتمّ به، والاهتمام هنا يتطلّب عدة أشياء، من ضمنها توفير الحماية لهذا الشيء، والحماية هنا قد تكون حسيةً، وقد تكون معنويةً؛ أي أن احتفاظنا بقيمة الشيء يدل على مكانته في نفوسنا، ولو حاول أي شخصٍ التهاون أو التقليل من مكانة هذا الشيء يجب التدخل لإيقافه، وفق ما تسنّه الأنظمة والقوانين، وبهذه الصورة نحفظ هيبة هذا الشيء وقيمته. وفي تصوري لا يوجد شيءٌ في هذه الحياة أهمّ من الوطن؛ حتى نهتم فيه ونوفر له الحماية الكافية في كل جوانب الحياة، وبما أن الأمر هنا يخصّ الرياضة، فيجب أن يكون الحديث له مناسبةٌ تدخلنا في صلب الموضوع لمناقشة تفاصيله، ففي رياضتنا لا يوجد أهم من رياضة الوطن، والتي تقتصر على التمثيل الخارجي في كل المحافل الدولية والقارية والإقليمية، بمعنى أن أيّ لاعبٍ يُختار في أي لعبةٍ ليمثل الوطن فهو يُعتبر في مهمةٍ وطنيةٍ لخدمة وطنه؛ لذا من المهم أن يظهر بالمظهر المشرّف الذي يرفع من سمعة الوطن، ويحقق ما يستطيع من إنجازاتٍ تفيد الوطن، والمهم عادةً في التمثيل الخارجي وقبل تحقيق أي منجزٍ هو الشكل العام للمواطن السعودي، فهذا اللاعب يمثل نموذجاً حياً للشعب السعودي خارجياً، وأي تصرّف منه سواء كان إيجابياً أو سلبياً يعطي انطباعاً مبدئياً عن بقية الشعب؛ لذا كل لاعبٍ يمثل منتخباتنا في كافة الأنشطة الرياضية خارجياً يجب أن يقدم نفسه بالشكل الذي يليق بالمملكة العربية السعودية. أما في حالة التجاوز فيجب أن يكون هناك قانونٌ ومسؤولٌ يقوم بتطبيق هذا القانون، والهدف منه حماية سمعة هذا الوطن، ولعل حادثة ثلاثي المنتخب الذي صدرت في حقه عقوبةٌ مخجلةٌ من اتحاد الكرة خير مثالٍ يمكن أن يوضح تفاصيل الفكرة من هذا المقال؛ أي أن ما قام به لاعبو المنتخب من سوء تصرّفٍ أثناء معسكرهم مع المنتخب السعودي في ماليزيا كان يحتاج عقوبةً صارمةً، فهنا المقصد من الحماية المعنوية التي أشرت إليها في بداية مقالي. إن اتحاد الكرة هو مَن أضعف من قيمة المنتخب السعودي ومكانته، عندما أصدر هذه العقوبة البسيطة، والتي ربما يعتبرها الثلاثي المعاقب مكافأةً له بعد إراحته من الانضمام إلى المنتخب السعودي، وبالتأكيد لن يكون تأثيرها كبيراً عليهم لأسباب كثيرة، أهمها الراحة، وأسباب أخرى لها علاقة بالأندية وبالنواحي المادية والاحترافية؛ لهذا كان الهجوم على اتحاد الكرة من أغلب النقاد الرياضيين مبرراً، فاتحاد الكرة لم يقدم الحماية الكافية التي تحفظ أهمية المنتخب السعودي، وربما لن يتردد أي لاعبٍ لا يريد البقاء في المنتخب من عمل نفس التصرّف الذي صدر من الثلاثي الذي تمّت معاقبته بعقوبةٍ، أقلّ ما يقال عنها تهريجٌ واستخفافٌ بقيمة المنتخب السعودي..!! كان من الواجب أن يتناسب العقاب مع أهمية المنتخب السعودي وحجمه، ولا أظن أن الأمر سيتوقف عند هذا الحدّ، فلو ثُبتت هذه العقوبة في لوائح إدارة المنتخب السعودي لكرة القدم فإن الأمر سيتكرر، عندها لن يستطيع أحد أن يطالب بعقوباتٍ أكبر، ولو صدرت عقوبات أكبر لن يستطيع أحدٌ إقناع المشجع السعودي أنّ ما حدث ليس فيه ظلم طالما العقوبات قد تباينت..! لهذا فالقوانين المرتبطة بالعقوبات التي تحمي قيمة الأشياء يمكن تعديلها حتى تتوافق مع قيمة الأشياء الثمينة والغالية، ولا أظن أنه يوجد ما هو أهم وأثمن من الوطن وسمعته..!! ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

في النصر .. للمجد بقية

دائماً في أي عملٍ في الحياة لا تقع المسؤولية العظمى عند الإخفاق إلا على قائد المنظومة، هو وحده مَن يجب أن يتحمّل كل شيءٍ، فكما ينال من المديح والإطراء عند النجاح، سيواجه النقد والغضب من قبل المنتمين لهذا العمل والمستفيدين منه بنفس الدرجة، ولربّما كان بدرجةٍ أعلى، لهذا كان من المهم أن يتوفر في شخصية كل قائدٍ ارتضى لنفسه أن يخوض غمار هذا المعترك بكل ظروفه وتبعاته أن يتحلّى بالصبر والحكمة إذا لم يحالفه التوفيق. وعادة لا يكون الابتعاد حلاً، خصوصاً إذا سبق الإخفاق نجاحٌ منقطع النظير؛ لذا فالباحثين عن النجاح تفرض عليهم شخصياتهم أن يبقوا في المشهد حتى لا يكون آخر انطباعٍ قبل مغادرة موقع المسؤولية سلبياً. إن تفاصيل ما يحدث في نادي النصر اليوم مع رئيسه قريبةٌ من هذه المقدمة، إن لم تكن مشابهةً لها، فرئيس النصر قضى فترةً زمنيةً لا بأس بها في رئاسة النصر، بدأ مع النصر بسلسلة من الإخفاقات، وحينها ظهر مَن يطالبه بالرحيل، إلا أن الرجل شعر أن لديه ما يقدمه للنصر، وأن التركة ضخمةٌ، وتحتاج صبراً وحكمةً وتفكيراً، توقّف قليلاً وأعاد صياغة المشهد بشكلٍ مختلفٍ، بعد أن وفّر كل أدواته التي ستساعده على بلوغ هدفه ومراده، وفعلاً اختلف النصر، ليس الاختلاف في نوعية العمل فقط، بل كان مقروناً بالنتائج، فالنصر حقق في موسمين أهم بطولتين في كل العالم، وهي بطولة الدوري، ومعها كأس ولي العهد التي غابت 30 عاماً عن النصر. اليوم ومع بداية الموسم الجديد كلّ الرياضيين والمشجعين كانوا ينتظرون النصر البطل، ولأنه البطل كانت العيون لا تراقب غيره، وهي تتساءل: تُرى كيف سيبدو شكل البطل هذا الموسم..؟ فمن الطبيعي أن تكون ردة الفعل قويةً إذا حضر البطل بشكلٍ باهتٍ، أو لم يقدم نفسه بالشكل المطلوب الذي يليق به كبطل.!! فمحبوه سيعلو صوتهم غضباً لأن فريقهم يهمهم، ومنافسوه سيضعونه تحت الضغط حتى يرفعوا من حالة التوتر ليفقد اتزانه ويبقى في دائرة الإخفاقات، في هذه اللعبة بالذات يجوز استخدام كل الأسلحة التي تضعف من المنافس وتفقده قوته، فكانت أول خطوةٍ لإضعاف النصر محاولة التأثير على رئيسه حتى يعلن استقالته ويبتعد، ومَن يفهم شخصية رئيس النصر لا يمكن أن يراهن على هذا الأمر كثيراً، فرئيس النصر ليس ممن يقبل أن يغادر المشهد وهو مهزومٌ؛ لهذا ظهر ووعد بتلافي الأخطاء، وعودة النصر من جديد إلى طريق الانتصارات، ولأنه أسس لعملٍ ناجحٍ مسبقاً، فمن الطبيعي أن يثق جمهور النصر في كل وعوده، أما مَن يركزون على أن النصر في طريقه للهاوية، وأنه لن يقدم شيئاً في هذا الموسم، فلا أظن أن مصلحة النصر تعني لهم شيئاً..!! لقد حصل في النصر هذا الموسم أخطاء مؤثرة لا أحد ينكر ذلك، حتى رئيس النادي يعترف بذلك، لكنها أخطاءٌ يسهل تداركها، خصوصاً أن الدوري سيمر بمرحلة توقفٍ كبيرةٍ يمكن من خلالها فعل كل شيءٍ. ففي كثير من الأحيان قد يؤثر الغضب على العمل، ويكون سبباً مباشراً في توالي الإخفاقات؛ لهذا على جمهور النصر أن يقف مع الفريق ويدعمه حتى يتجاوز المرحلة بنجاح. دمتم بخير،،، سلطان الزايدي zaidi161@

الجمعة، 28 أغسطس 2015

وأخيراً وجدنا مدرباً لمنتخبنا..!!

ربما يكون خبر التوقيع مع مدربٍ للمنتخب السعودي الأول من الأخبار المهمة في هذا الأسبوع، إذا لم يكن هو الأهم على الإطلاق، وهذا لأسبابٍ كثيرةٍ، ليس لأن موضوع اختيار مدرب والاتفاق معه أمرٌ شائكٌ وصعبٌ (لا)؛ بل لأن الأمر استغرق وقتاً طويلاً جداً حتى تم اختيار المدرب الهولندي "بيرت"، مما وضع اتحاد الكرة طوال الفترة الماضية تحت الضغط الإعلامي والجماهيري، واتحاد الكرة دائماً ما كان يلتزم الصمت حيال هذا الموضوع، ولا يوضح أي شيء عن هذا الأمر، ولم يفهم المتابع الرياضي السعودي ما السرّ في بقاء المنتخب السعودي طوال الفترة الماضية بدون مدرب. إن الحديث في هذا السياق في ظل غياب المعلومة الصحيحة يدخل في مسار التفسيرات والاستنتاجات، ويحق لأي شخصٍ أن يقول ما يشاء في هذا الخصوص، بل يحق لهم أن يصِلوا في تأويلاتهم إلى أبعد نقطة، والحقيقة هي أن أي تفسيرٍ مهما بلغت قسوته سيكون قريباً للواقع، فالاتحاد السعودي بكل إمكانياته يفشل منذ رحيل الهولندي "ريكارد" في إيجاد مدربٍ يقود المنتخب السعودي وتلك فعلاً مشكلة. لكن لماذا مشكلة!؟ لأن أنديتنا تُحضّر في الموسم الواحد أكثر من مدربٍ وبعضهم يكونون عالميين لهم اسمهم في عالم التدريب، واتحاد الكرة يفشل في مهمةٍ كهذه!!. "ما علينا"... المهم أن اتحاد الكرة بعد كل هذا الوقت والانتظار أحضر مدرباً أوروبياً، ومن هولندا تحديداً، رغم أن المدرسة التدريبية المناسبة للاعب السعودي ليست في أوروبا، بل في أمريكا اللاتينية، نظراً لتفوق اللاعب السعودي في الجانب المهاري، والمدرب الأوروبي لا يهتم كثيراً لهذه النقطة، كما يفعل المدربون البرازيليون والأرجنتينيون، لكن الأمر قد حُسم رغم قناعتي المطلقة برأي الأسطورة "ماجد عبد الله" حول نوعية المدرسة المطلوبة لتدريب المنتخب السعودي، المهم في الأمر الآن أن نضع كل الأخطاء التي حدثت في عقد المدرب السابق "ريكارد" في الحسبان، وأن لا يتكرر ما حدث مع المدرب الجديد، خصوصاً وأن المدربين من نفس البلد، وهذا يعني أنه من الممكن أنه يحمل نفس الأفكار، خصوصاً على الصعيد الشخصي، بمعنى أن لا يشترط السكن مثلاً في البحرين، أو يعطي لنفسه فرصة اختيار البطولات التي يريد أن يشرف عليها، والأهم من هذا كله أن لا يرى نفسه أعلى من كرتنا ويتصرف كيفما يشاء، ويجب أن توضع كل النقاط أمامه، وأن يوقّع على كل التفاصيل الخاصة بتدريب المنتخب مهما كانت صغيرةً؛ حتى لا نقع في نفس الغلطة السابقة، ويتكبّد اتحاد الكرة خسائر جديدة، والتي ما زال يعاني من جراءِ عقده مع "ريكارد". إن المدرب الهولندي الجديد "بيرت" مدربٌ جيدٌ وصاحب سجلٍّ تدريبيٍّ جيدٍ، متى ما كانت الأمور واضحةً أمامه، وأعتقد أنه سيقدم عملاً يتفوق فيه على ابن جلدته "ريكارد" في القادم من الأيام، فإعطاء المدرب الحرية المطلقة في إعداد برنامج واضح يشرف عليه هو بنفسه بعيد عن تكليف مساعديه سيمنح له الفرصة في ترك بصمته على مسيرة الأخضر السعودي. أخضرنا عانى كثيراً وآن الأوان لأن يستعيد عافيته، وهذا لن يحدث إلا بالاهتمام والمتابعة مع المدرب الجديد ومشاركته في كل التفاصيل التي تهمّ أخضرنا. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

السبت، 22 أغسطس 2015

متعة الموسم بحضور الكبار..!

بعد جولةٍ بسيطةٍ على بعض المواقع الرياضية، وبعض وسائل التواصل الاجتماعي، تشعر أن جماهير الكرة السعودية وكعادتها في كل موسم تنتظر بداية الموسم بفارغ الصبر، فهناك مَن ينتظر أن يكون لفريقه كلمة في هذا الموسم، ويقدم نفسه كفريقٍ بطلٍ منذ البداية، خصوصاً بعض الأندية الكبيرة التي لم تكن حاضرةً في الموسم المنصرم بالشكل المطلوب على كافة المستويات؛ لأن النتائج كانت ضعيفة، والمستوى الفني لم يكن مقنعاً، ناهيك عن بعض التخبّطات الإدارية التي ساهمت بشكلٍ أو بآخر في تدني وضع الفريق. فهذا الموسم الذي انطلق للتوِّ بمباراة السوبر ترك انطباعاً عاماً لدى الجمهور الرياضي في السعودية بشكلٍ عامٍّ، بأنه موسمٌ قويٌّ منذ البداية، كيف لا..!؟ وقد كانت البداية بلقاءٍ كبيرٍ بين قطبي العاصمة النصر والهلال، فالبداية القوية تعطي انطباعاً بقوة المنافسة في بطولة الدوري على وجه الخصوص وبقية البطولات الأخرى، فالجماهير تنظر لحظوظ أنديتها بناءً على معطياتٍ معينةٍ، يتقدمها قوة الإعداد، والتجهيز لموسمٍ طويلٍ مليءٍ بالمفاجآت، فالأندية التي تحظى بمتابعةٍ جماهيريةٍ كبيرةٍ تنتظر جماهيرها ركلة البداية حتى تشاهد فرقها، ونتائج تلك المعسكرات الطويلة على أرض الواقع. فالصخب الجماهيري اليوم أصبح مختلفاً عن المواسم السابقة لعوامل مختلفة، أهمها أن أطراف التنافس على حصد البطولات ولأول مرة منذ سنواتٍ طويلةٍ زاد عددهم، فاليوم لا يمكن أن نحصر المنافسة بين ناديين فقط، كما كان يحدث في السنوات العشر الماضية، اليوم اتسعت رقعت المنافسة، فالأندية الجماهيرية الكبيرة في الدوري السعودي أصبحت جاهزةً من كل النواحي، ولدى كل فريقٍ مقومات البطل، وفق استعدادٍ عالي المستوى، فالاتحاد هذا الموسم لن يكون هو نفسه اتحاد الموسم الماضي، والتغييرات التي طالت الفريق ستجعل منه ندّاً قوياً، وسيكون منافساً شرساً على كل البطولات، وكذلك الأهلي الذي قدّم الموسم الماضي موسماً قوياً، ولديه عناصر مميزة على المستوى المحلي والأجنبي، بجانب ثبات الفريق على الجهاز الفني الذي يُشرف على الفريق، والذي سيعطي الفريق مزيداً من الاستقرار والتجانس. أما الهلال الذي بدأ الموسم ببطولة، فقد أعدّ العدّة بشكلٍ مختلفٍ؛ لأنه يحمل أحلام جمهوره في تحقيق بطولة آسيا التي طال أمدها، وأصبحت عقدةً للفريق مع الاهتمام ببطولة الدوري؛ لذلك كان إعداد الفريق يخضع لمجموعة أولوياتٍ تحتاج فكراً وقوةً في الإعداد، ولعلّ البداية في كأس السوبّر تعطي انطباعاً وهو أن الهلال سيكون هذا الموسم في أفضل حالاته، أما بطل الدوري لموسمين متتاليين النصر، فيبدو هو الأقل حظوظاً، ولو بنسبةٍ بسيطةٍ عن البقية السابقين؛ لأن فترة إعداده لم تكن بالشكل المطلوب، وخططه لموسمٍ طويلٍ لم تكن في الإطار المأمول، لكن هذا لا يلغي أن الفريق قادرٌ على المنافسة لما يملك من عناصر محلية قوية تصنع الفارق في ظلّ الاستقرار الفني والإداري للفريق. لهذا أنا على ثقةٍ أن الجمهور السعودي موعودٌ هذا الموسم بمنافسةٍ كبيرةٍ وقويةٍ، يتحكم في أطرافها الأربعة الكبار في الدوري السعودي النصر- والهلال- والاتحاد- والأهلي... فانتظروا المتعة. دمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الأحد، 16 أغسطس 2015

السوبر يكشف حال النصر

في كرة القدم الخسارة واردة، وقد تحضر في ظروف مختلفة، لا يمكن لأي إنسان أن يجزم بفوز فريقه إذا ما قابل فريقاً يوازيه في القوة من جميع النواحي، لكن تبقى الخسارة موجعةً لأنصار الخاسر، فالفوز طقوسه مختلفة عن الخسارة، والفائز لا يمكن أن يحقق الفوز إلا إذا قدّم عملاً جيداً ومنظماً، والخاسر يخسر؛ لأنه لم يقدم عملاً يوازي عمل الفائز، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ، حيث تتجلى هذه الصورة في نهائي السوبر بشكل واضح، فمَن تابع المباراة يلاحظ فرقاً في الأداء بين الهلال ومنافسه النصر، فالهلال استحوذ تماماً على كل المباراة، وكان بالإمكان أن يظفر بنتيجة كبيرة في المباراة لولا سوء الطالع الذي لازم الفريق أثناء مجرى المباراة، وهذا نتيجة عملٍ واستعدادٍ مبكرٍ واختيارٍ جيدٍ وحرصٍ من قبل مسيري الفريق على أن تكون بداية الموسم بلقب جديد، كل تلك العوامل ساعدت الهلال على الظهور بالشكل المميز، بقليل من التفصيل في العمل الهلالي، فالفريق آثر الصمت ومضى يعمل في صمت، فاختار أجانبه وفق ما يحتاجه الفريق، وأبقى على مدربه ليكمل عملاً بدأه في الموسم الماضي، ورتّب أوراقه بالشكل الصحيح، ويبدو أنه وضع خططه لموسم طويل، وأعدّ نجوم فريقه من كل الجوانب إعداداً جيداً، فظهر الهلال في أول مباراة بشكل جميل، رغم أن البدايات في كرة القدم لا تكون مميزة؛ لأن أي فريق يحتاج إلى وقت حتى يظهر بالأداء المقنع. أما منافسه التقليدي النصر فقد ظهر في مباراة السوبر وهو مدجّجٌ بالتوقعات والتكهنات، على أنه الأقرب لكأس السوبر، فحالة الاستقرار الفني والعناصري التي يعيشها الفريق تجعل حظوظه أكثر من الهلال، فالوضع الفني لنجومه المحليين يميزه كفريق عن غيره من الأندية، لكن المتابع لفترة إعداد الفريق لا يمكن أن يمنح النصر تلك التوقعات بالفوز، فالفريق بدأ فترة الإعداد متأخراً جداً، ولم تكن هناك جدية في تنفيذ برنامج الإعداد، كما كان يظهر على بعض اللاعبين أثناء حصص التدريب، فقد لمس المشجع النصراوي كمية الضحك والتهاون التي كانت تأتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي من معسكر الفريق، وكأن الجميع ذهب للنزهة فقط. فالجدية في أداء العمل مطلبٌ مهمٌّ، والحماس للعمل جزءٌ من نجاحه، والرغبة في تقديم الإنجازات فكر احترافي يجب أن يحضر في كرة القدم. إن خسارة النصر في السوبر يشترك فيها فريق عمل بأكمله دون استثناء من الرئيس إلى اللاعب والإداريين، وهذه حقيقة الموقف الآن ..!! فمن يريد أن يحافظ على مكتسباته يجب أن يتواصل عمله، فإدارة النصر بقيادة فيصل بن تركي من أهم عيوبها: فشلها المستمر في اختيار العنصر الأجنبي ..!! ولا أحد يفهم لماذا يتكرر الخطأ في هذه الجزئية تحديداً، إلى أن أصبح البعض يضع فرضيات معينة تنحصر حول المفاوض النصراوي الضعيف، وبعض السماسرة الفاشلين..!! وأجانب النصر لا يمكن أن يضيفوا للنصر هذا الموسم أي شيء باستثناء أدريان الذي كان غائباً في السوبر تماماً، أما البقية وجودهم قد يعيق تفوق العنصر المحلي في الفريق، فمحمد حسين مدافع النصر صرَّح في الموسم الماضي أنه قدّم كل شيء، ولم يعد لديه شيء يقدمه للنصر أو لمنتخب بلاده، إذاً ما الحكمة من التجديد معه!؟ وكذلك فابيان الذي ذهب من السعودية بعد نهاية الموسم وهو لا يعلم عن مصيره شيئاً، ولو كان لاعباً مؤثراً لما انتظر النصر طوال فترة الصيف حتى يحدد موقفه منه..!! والخطأ الأكبر الذي وقعت فيه إدارة النصر هو التوقيع مع الأجنبي الرابع مورا بعقدٍ مبدئيٍّ، والسماح له باللعب مع فريقه الذي كان من المفترض أنه باع عقده، ليأتي في نهاية الأمر ويعلن عدم رغبته بالانتقال إلى النصر، وكأنه وضع النصر "كاستاند باي" إن حقق فريقه الأساسي ما يتمنى ويرجو ترك النصر، وإن لم يحقق أتمّ عملية الانتقال إلى النصر ..!! "الحقيقة المهمة" تقول: إن موسم النصر سيكون صعباً جداً، وبهذه الوضعية سيعاني النصر كثيراً، خصوصا أن الآمال معقودة على النسخة القادمة من بطولة آسيا؛ لهذا من المهم أن تكون خسارة السوبر جرس إنذار مبكر يتلافى فيه مسيرو الفريق كل الأخطاء في الفترة القصيرة القادمة. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الخميس، 6 أغسطس 2015

أنديتنا تتنفس ..

لو سألنا أي رئيس ناد عن المعضلات التي يواجهها في فترة رئاسته ستكون الإجابة وبدون تردد المال بكل تفاصيله، إذ لا يوجد نادٍ في السعودية في التصنيف الممتاز لا يعاني من الديون والالتزامات المالية المتراكمة منذ سنوات، وربما يتعاقب على تلك الالتزامات مجموعة رؤساء دون أن تنتهي بل تتضاعف، ولا خلاص من حلّها إلا بقرارات قوية تعيد للأندية الملاءة المالية لها، وهذه القرارات تحتاج إلى حزم دون تساهل أو تأجيل، فوضع الأندية اليوم يعطي مؤشرات خطيرة جداً، وربما البعض يحتاج إلى تدخل عاجل من قبل الرئاسة العامة لحل تلك المشكلات، كما حدث مع بعض الأندية في السنوات القليلة الماضية، وذلك من خلال عمل موازنة مالية بإشراف الرئاسة العامة لرعاية الشباب؛ حتى تستطيع تلك الأندية من تجاوز مشاكلها المالية، أو على أقل تقدير تقليصها حتى تنتهي وفق جدول زمني محدد. اليوم رعاية الشباب تتدخل بقرار مهم يساعد الأندية على ترتيب أوضاعها المالية، خصوصاً إذا ما عرفنا أن النسبة الأكبر من تلك الديون تتحملها لعبة كرة القدم في الأندية، إذ أن مصاريف الاحتراف والتعاقدات أصبحت باهظةً جداً، والأندية التي تريد أن تنافس على البطولات لن تنظر لهذا الأمر، وستذهب في تعاقداتها إلى البحث عن الأسماء المميزة والكبيرة التي تصل أسعار عقودهم إلى أرقام كبيرة يتضرر بسببها النادي في المستقبل..!!؛ لهذا كان على رعاية الشباب أن تخطو خطوة مهمة في هذا الجانب، حتى تحافظ على الوضع المالي العام للأندية، ومن خلال هذه القرارات التي بالتأكيد ستصبّ في مصلحة الأندية، حيث سيكون توزيع الموارد المالية بالشكل الصحيح أو القريب من الصحيح، فالنادي الذي يسير وفق ميزانيةٍ معينةٍ لا يتجاوزها بأي شكلٍ من الأشكال، وإن تجاوزها يكون التجاوز في نطاقٍ ضيقٍ لا يؤثر على الموازنة العامة للنادي سيضمن في فترةٍ وجيزةٍ أن المعوقات المالية التي كانت سبباً مباشراً في معاناة الأندية على كافة الاتجاهات ستنتهي، والتي كان من ضمنها العزوف الواضح عن كرسي رئاسة الأندية، والذي بسببه توقف ظهور الكوادر الإدارية الجديدة والمميزة والقادرة بفكرها على عمل نقلةٍ نوعيةٍ في إدارة الأندية بشكل يجعلها تؤدي دورها في المجتمع بشكل جيد وملموس، فما يحدث اليوم بالنسبة لكرسي رئاسة الأندية لا يفيد أنديتنا، ولن يقدم لها أي تطور أو تقدم، فالوجوه تتكرر، والسبب أن الأندية مديونة؛ لذلك أصبحت أنديتنا حكراً على عقول إدارية معينة، تنتهي فترتهم ويعودوا مرة أخرى في فترة رئاسة جديدة؛ بسبب أنهم شخصيات تحظى بنفوذ اجتماعي معين أو مدعومة بسيولة مالية جيدة، تسمح لهم بالسيطرة على المشهد العام في النادي، مدعومين بحب أنصار النادي لهم ورغبتهم بوجوده؛ لهذا على رعاية الشباب واتحاد الكرة وضع آلية واضحة لصياغة تلك القرارات وتنفيذها بشكل صحيح وعاجل، تتسم بالعدل بين كل الأندية بعيداً عن الأهواء والميول وتكون الأندية في معيارٍ واحدٍ. ففي سرعة تفعيل تلك القرارات وتنفيذها نجاة للأندية من الكارثة المالية، فالوضع اليوم يوحي أن أنديتنا على حافة الكارثة المالية. كنّا وما زلنا نطالب بتغييرات مهمة وجذرية ترتبط بعمل الأندية وأسلوب إدارتها بشكل مختلف يتوافق مع كثير من الدول المتقدمة في هذا المجال، لكن مع الآسف لا نشاهد شيئاً، فالمشاريع التي تساهم في رفع مستوى أنديتنا تحضّر كأفكار، لكنها لا تنفذ على أرض الواقع، وإن أقرّت تحتاج وقتاً طويلاً لتنفيذها..!! على سبيل المثال مشروع خصخصة الأندية أخذ فترة طويلة تحت الدراسة، وإلى اليوم لا أحد يعلم مصير هذا المشروع إلى أين..!؟ الذي لو أقرّ سيحقق نقلةً كبيرةً على مستوى الرياضة السعودية. الأفكار وحدها لا تغير شيئاً إذا لم تقترن بالتنفيذ والعمل الجاد. دمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

السبت، 1 أغسطس 2015

المشجع السعودي في لندن !

إن نجاح أي فكرةٍ تنظيميةٍ جديدةٍ في مسابقات كرة القدم مرتبطٌ بعدة عوامل، وقبل هذه العوامل يجب أن تكون هناك أهداف واضحة، يسعى اتحاد الكرة إلى تحقيقها من خلال هذه الفكرة؛ حتى لا تعتبر فكرة عشوائية تدخل ضمن إطار المفهوم الدارج عند العامة "إن نجحت أو لن نخسر شيئاً"، بهذا نكون أسسنا لعملٍ جيدٍ وفق متطلباتٍ معينةٍ، ننشد من خلالها التغيير في بعض الأفكار من خلال رسم واقعٍ جديدٍ، قد يكون مفيداً مع مرور الوقت . بعد قرار اتحاد الكرة بنقل مباراة السوبر بين النصر والهلال في لندن جاء التوضيح من قبل اتحاد الكرة مفاده: أن العوائد المالية للفريقين مجزية، وهي خطوةٌ استثماريةٌ محفزةٌ لبقية الأندية، وسترفع من وتيرة المنافسة بين الأندية السعودية في المواسم القادمة؛ لأن العائد المالي جيدٌ، وكل إدارات الأندية ستسعى جاهدة لأن تكون حاضرةً في السوبر في السنوات القادمة، خصوصاً إذا ما نجحت فكرة إقامة بطولة السوبر خارج السعودية، وهذا التبرير منطقيٌّ ومقبولٌ بشكله الجوهري، متى ما كانت الأرقام المالية مرتفعة، وستصبّ في خزانة الناديين، ولن يعترض أي منتمٍ لهذين الناديين على نقل المباراة، خصوصاً وأن توقيت إقامة المباراة قد لا يتناسب مع طقس الرياض . وربما ما يزعج في بيان اتحاد الكرة حرصهم على تدعيم موقفهم بكمية الاعتبارات حتى يكسبوا التأييد الكامل، وهم بالتبرير الخاص في النواحي الاقتصادية والاستثمارية متى ما كان صحيحاً، هم كسبوا تأييد الشارع الرياضي الواعي، وليسوا مجبرين على إعطاء مبررات أخرى قد تفتح باب النقد ويجد المحبطون مدخلاً لنقدهم، فمسألة تسويق اللاعب السعودي خارجياً من خلال مباراةٍ وحدةٍ لا أظنه تبريراً منطقياً، ولن يكون تأثيره قوياً على المتابع السعودي،وقد يكون مصدر تهكمٍ وسخريةٍ عند البعض؛ وذلك لسبب واحدٍ بسيطٍ هو أن اللاعب السعودي نفسه لا يمكن أن يؤمن بنجاح هذه الفكرة -وأعني فكرة الاحتراف الخارجي الحقيقي-وهو لم يقدم لنفسه العمل المطلوب الذي يقوده؛ لأن يكون خارج حدود الوطن في دورياتٍ قويةٍ وتتمتع بمستوى فنيٍّ عالٍ . في لندن ستبدأ تجربةً جديدةً يخوضها اتحاد الكرة السعودي، ونجاحها مرتبطٌ بتحقيق أهدافها الاقتصادية، وفي تصوري وبعد التمعّن في المشهد بشكلٍ كاملٍ،أعتقد أن تجربةً كهذه ستكون مفيدةً على كافة الأصعدة، لا يمكن أن نظلّ خائفين من خوض معترك التجارب الجديدة إذا ما أردنا أن نتقدم في هذا المجال،وطالما أن الفكرة سبق وإن نجحت في دولٍ أخرى متقدمة، لا أظنّ أن نسبة فشل التجربة ستكون عاليةً . فالمشهد العام للمدرج السعودي في لندن هذه المرة سيكون مختلفاً عن أي مشهدٍ سابقٍ، وظهوره بالشكل المقبول سيساعد على إعادة التجربة، لكن إذا صاحب هذا الظهور تجاوزات معينة خارجة عن إطار الدين والعادات والخصوصية العامة لمجتمعٍ محافظٍ، فلا أظنّ قادة هذه الدولة سيقبلون تكرار التجربة مرة أخرى، لهذا من المهم أن يكون مستوى التوعية مرتفع، فالجمهور السعودي شريكٌ دائمٌ في نجاح أي محفل رياضي، وقد يكون سبباً مباشراً في تطوير هذه الفكرة متى ما ظهر بالشكل اللائق،ففي لندن قد تكون الحرية في بعض الانفعالات أكثر، خصوصاً في ظلّ أن التواجد في هذه المباراة لن يقتصر على الرجال فقط، فالحضور العائلي سيكون من ميزات هذه المباراة، وربما تكون من الدوافع غير المعلنة لاتحاد الكرة لإقامة المباراة في لندن، لهذا الحصر على نجاح الفكرة مرتبط بوعي الجمهور السعودي الذي سيحضر هذه المباراة ... وكل عام وأنتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الجمعة، 3 يوليو 2015

الكرة تستثني ماجداً

في أمسيةٍ رمضانيةٍ جميلةٍ غلب عليها الحديث عن الكرة، لفت انتباهي أحد الأصدقاء بعبارةٍ منطقيةٍ ودقيقةٍ جداً، عندما دار الحديث عن اللاعب السعودي بين الأمس واليوم، حيث قال: اللاعب السعودي في السابق كان المقياس الحقيقي لمستواه المهارة الفردية في ظل غياب الخطط الفنية غير الصارمة، بمعنى أن اللاعب في السابق كان يتمتع بمهاراتٍ فرديةٍ نادرةٍ وراقيةٍ لا تجدها في جيل اليوم، تلك المهارات أبدعت بالفعل في ظل البيئة الرياضية التي كانت تترك المجال مفتوحاً على مصراعيه للإبداعات الفردية، وهذا الأمر كان يتجلى في بعض الأسماء التي كانت تقدم نفسها بشكلٍ كبيرٍ حتى أصبحت مهاراتهم تذكر ولا تنسى، أمثال الأسطورة ماجد عبد الله والنجم الفذ يوسف الثنيان. أما اليوم في ظل اختلاف النسق العام للزمان والمكان أصبح لاعب كرة القدم مطالباً بمهام وخطط صارمة يجب أن يتقيد بها داخل الملعب، ولم يعد الاهتمام بمهاراته الفردية بذات الأهمية التي كان يحرص عليها المدربون في السابق، الذين كانوا يجدون في مهارة النجم طوق نجاةٍ لهم؛ لما يملكونه من قدرات فردية وحلولاً فرديةً تجعل الفريق يقدم نتيجة إيجابية دون النظر إلى المستوى العام للفريق. أما اليوم فاللاعب أمام وضع مختلف، تسيطر عليه خطط لعب جديدة وحديثة تعتمد على الانضباط وتنفيذ ما يطلب منه فقط دون إعطائه مساحة للإبداع والتعبير عن مهاراته الفردية، والمدرب الناجح اليوم هو من لديه القدرة على توظيف مهارة اللاعب في إطار النسق العام لخطة اللعب. وحتى نوضح الأمر بشكل أكثر سهولة، دائماً ما يتردد السؤال الأزلي عبر منابر الإعلام المختلفة: مَن أسطورة الكرة السعودية، أو مَن أفضل لاعب أنجبته الكرة السعودية؟ ويدور الجدل كل ما بزغ نجمٌ جديدٌ في الكرة السعودية، أصحاب الرأي القديم يعتقدون أن ماجد عبد الله هو النجم الأوحد للكرة السعودية، وفي حقيقة الأمر لو جمعنا بين ميزات اللاعب السعودي في السابق في زمن المهارة الفردية مع ميزاته في زمن الخطط والانضباط، ربما نجد ماجد عبد الله هو اللاعب السعودي الوحيد الذي يجيد التعامل مع الشقين والتأقلم مع نوعية الأداء، ماجد كانت لديه المهارات التي كان يعتمد عليها كثيراً في حسم الكثير من المباريات، وأيضاً ماجد كان من أكثر النجوم انضباطاً داخل الملعب في تأدية واجباته كلاعب، بدليل أن ماجد لم يُذكر في مسيرته الكروية أنه اختلف مع مدربٍ، أو رفض أن ينصاع للمهام الموكلة له، بمعنى أن ماجد عبد الله نجح في زمن كانت الموهبة والمهارة هي المقياس، ونجح أيضاً في فترة تغيرت فيها الكرة، بعد أن أصبحت تنفذ داخل الملعب وفق خطط صارمة لا مجال فيها للاجتهاد إلا في جزئيات معينة. الشيء بالشيء يذكر، يوسف الثنيان كان من اللاعبين الذين يملكون مهارات فردية خارقة، لذلك هو كان يتمرد على الخطط الحديثة الصارمة واختلافه مع كثير من المدربين دليل على ذلك. في كرة القدم الفوارق الفردية يصنعها اللاعب نفسه، ومع اختلاف الزمان تبقى الميزة مدونةً له كحقٍّ حصريٍّ له،؛ لهذا من المهم إذا ما أردنا الخوض في حديث عن المقارنات أن نخضع الأمر لكثيرٍ من الجوانب وفق ظروفٍ معينةٍ يحكمها الزمان والمكان، حتى تكون النتيجة عادلةً ومقنعةً للنسبة الأعلى من البشر، أما النقاش دون وضع معايير معينة هو جدل لا فائدة فيه يرتبط غالباً بالميول. فماجد عبد الله كان لاعباً حريفاً وفعالاً، وهاتان الصفتان لا أظنهما في أحد -لا قبله ولا بعده-، وهي في بعض نجوم العالم حاضرة، ماجد حرّيٌف وفنانٌ، كان يبدع ويترك العنان لمهاراته أن تتحكم في أدائه داخل الملعب، وفعّال في نفس الوقت؛ لأنه يؤدي دوره من خلال خطط لها فعاليات تربط جميع أفراد الفريق في إطار النسق العام. لهذا ومن وجهة نظري، ومن باب الإنصاف أن يبقى ماجد عبد الله أسطورة كرة القدم الخالدة في السعودية. رمضان كريم سلطان الزايدي @zaidi161

الأحد، 28 يونيو 2015

اعتزلوا فضلوا الطريق

ربما تكون السعودية (أقل) دول العالم استفادةً من نجومها المعتزلين لكرة القدم، لا أملك إحصائياتٍ واضحةً، لكن على أقل تقدير ستكون السعودية هي (الأقل)، خصوصاً إذا حصرنا الإحصائيات بالمنتخبات التي سبق لها الوصول إلى نهائيات كأس العالم. وأقصد بالنجوم هنا مَن كان لهم تأثيرٌ في مسيرة كرة القدم السعودية من خلال أنديتهم والمنتخبات الوطنية، وهم بكل تأكيد (كثر)، والقليل منهم مَن قدَّم نفسه بعد الاعتزال بشكل (مفيد) يضيف لمسيرته الكروية داخل الملعب، والكثير منهم (اختفوا)..! وبعضهم وحسب مستوى شهرته يخرج من فترةٍ لأخرى عبر بعض المنابر الإعلامية ليقدم رؤى مفيدةً في بعضها وهذا في تصوري (لا) يكفي. وفيما لاشكّ فيه أن المسؤولية مشتركةٌ بين طرفين، أحد الطرفين (اللاعب) نفسه، والطرف الآخر (اتحاد الكرة)، الذي كان من المفترض أن يقوم بدوره التنظيمي لمسيرة نجوم اللعبة بعد الاعتزال، بمعنى كان من (المهم) أن يخصص اتحاد الكرة لهذا الأمر لجنة تدرس بعض (الأفكار) التي تساهم في كسب خبرة هذا النجم المعتزل، والعمل على (الارتقاء) بهم، ومناقشتهم وتوضيح (المسلك) المناسبة لكل لاعبٍ ليستمر عطاؤه من خلال كرة القدم، واستثمار موهبته. فإن وجد مثل هذا التنظيم و(الاهتمام) أنا على يقينٍ بأن الأغلبية سينضمون لمشروعٍ كهذا، وسينتج عنه في المستقبل نتائج كبيرة مبهجة لرياضة الوطن، فليس كل لاعبٍ معتزلٍ يصلح أن يكون مدرب كرةٍ ناجحاً أو محللاً رياضياً ناجحاً أو إعلامياً ناجحاً أو إدارياً ناجحاً، وهناك (عوامل) وخصائص ذاتية يجب أن تتوافر في اللاعب حتى يستطيع أن (يستمر) في المجال ويقدم عملاً جيداً، فاللاعب الذي يشعر ولديه الرغبة أن يكون مدرباً (يحتاج) من اتحاد الكرة أن يكتشفه، بمعنى مسؤولية اتحاد الكرة متابعته ومساعدته على (تطوير) ذاته، من خلال عمل دوراتٍ تدريبيةٍ له، بعدها يتضح مدى قدرة هذا النجم المعتزل على (الاستمرار) في هذا المجال من عدمها، ولا يمكن لأي لاعبٍ أن يعتزل وفي ليلة وضحاها، ويقرر أن يكون مدرباً أو إدارياً ويعمل اتحاد الكرة على تلبية رغبته دون أن (يلمس) قدرات هذا اللاعب التدريبية أو الإدارية. كذلك المحلل الرياضي أو الإعلامي الذي تتسابق القنوات الفضائية على طلب ودّه نظراً لنجوميته، ومن (المهم) أن يكون هذا النجم قد عمل على نفسه كثيراً وطوّر ذاته، ولا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن أنتظر من النجم المعتزل تقديم نفسه بشكلٍ جيدٍ من خلال الإعلام، وهو لا يملك على المستوى العلمي إلا الثانوية العامة أو الكفاءة المتوسطة، بهذا نكون قدمنا ومن خلال إعلامنا (انطباع) غير جيدٍ عن المستوى العلمي والثقافي للاعب السعودي؛ وبالتالي (سينعكس) الانطباع السلبي على المجتمع بأكمله..! وكنت أتمنى من اتحاد الكرة أن (يقوم) بدور بعض القنوات والبرامج الرياضية التي تهتم بالنجم المعتزل، وتبحث عن ودّه بشرط أن يكون هذا النجم على مستوى علميٍّ وثقافيٍّ جيدٍ وملحوظٍ، فعلى سبيل المثال: (قناة العربية) تضمّ محللين أكفاء ونجوم كرةٍ لهم اسمهم في كرة القدم السعودية، وتاريخهم مع الكرة حافل مثل حمزة إدريس وتركي العواد، حتى وهي تختار المدربين الوطنيين للظهور عبر قناتهم لا تختار إلا الصفوة المرتبط عملهم بالمؤهل العلمي الجيد. لدينا نجومٌ كثرٌ اعتزلوا لم يجدوا مَن يستثمر خبراتهم بالشكل الجيد، ليس في الأمر صعوبة لو قرر اتحاد الكرة (مساعدتهم) في إكمال مسيرتهم التعليمية، ومن ثم وجههم حسب (رغباتهم) إلى الطريق المناسب الذي يفيد رياضة الوطن كلٍّ في مجاله وحسب (سمات) شخصيته، فالإداري يحتاج مواصفاتٍ معينةً، والمدرب كذلك، والإعلامي المحلل للمباريات، وبذا يكون اتحاد الكرة قد (قام) بدوره كما يجب، وظهر هؤلاء النجوم بالشكل المناسب الذي يجعل نجوميتهم مستمرةً بالشكل المناسب، وهناك شواهد كثيرةٌ على نجومٍ (اعتزلوا) واهتموا بأنفسهم ثم عادوا من الباب الكبير، وهم الآن مطلبٌ (ملحٌّ) في الأندية والمؤسسات الرياضية كإداريين ومحللين، فهل يعي اتحاد الكرة (أهمية) خطوة كهذه؟ وهل تملك الرئاسة العامة (القدرة) على تبنّـي هذا المشروع بمساعدة اتحاد الكرة وتنفيذه على أرض الواقع؟ يبدو أن (مشاكلنا) في رياضتنا دائماً مرتبطةٌ بالنتائج الوقتية، وليس لدينا القدرة على (استشعار) احتياجات المستقبل، والعمل على تأسيس منهجٍ جديدٍ يعيد ترتيب الأوراق، و(يعتمد) في مضمونه على كوادر وطنية نثق بعد توفيق الله أن النتائج ستتحسن من خلاله. رمضان كريم،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الجمعة، 19 يونيو 2015

مثالية فيصل ونجوم الموسم

في حفل تكريم رئيس النصر "فيصل بن تركي" تحدث لوسائل الإعلام عن أمرين مهمين، أولها: أسباب خسارة كأس الملك، والأمر الثاني العقوبات التي طالت نجوم الفريق من اتحاد الكرة، وفي الحقيقة لم أكن أتوقع مطلقاً ردة فعل الأمير، وقد فاجأني بحديثه، كنت شخصياً أتوقع أن يلوم حكم المباراة ويقول: إن المباراة سُلبت من فريقي نتيجة خطأ تحكيميٍّ اتفق عليه الجميع، وفي الأمر الثاني: كنت أتوقع أن يهاجم اتحاد الكرة نظير تلك العقوبات القاسية التي اُتخذت في حقّ نجوم فريقه، كل هذا لم يحدث ولا يبدو لي أن الأمر فيه مثالية مفرطة من رئيس النصر، فهو قد تحدث بعقله قبل ميوله، ولو تمعنَّا في الحدث وحديث الأمير سنجد أن هناك ارتباط كبير بينهما، ففي آخر دقيقةٍ من المباراة لم يكن التنظيم الدفاعي بالشكل المطلوب، ولم يحسن لاعبو الخبرة في الفريق التعامل مع دقائق المباراة الأخيرة، فقد كانت الثغرة واضحةً، واستطاع الهلال أن يستغلها لصالحه ونجح؛ وبسبب هذا الخطأ لم يظفر النصر بكأس البطولة، رغم أنه كان قريباً منها، وكسبها الهلال وهو يستحقها بلا أدنى شك. وأنا على يقينٍ أن ما تفوّه به الأمير في تصريحه لوسائل الإعلام وقت الحفل قاله أيضاً للاعبين أنفسهم، إن لم يكن بشكلٍ مباشرٍ فقد أرسله لهم عبر وسائل التواصل المشتركة بينهم. ويومٌ بعد يومٍ يكشف لنا رئيس النصر فيصل بن تركي أنه يتعلم من الأخطاء، ويحرص دائماً أن لا يكرر الوقوع فيها، وهذه الثقافة هو يتعمّد أن يوصلها لكل مَن يعمل معه، حتى لا تأتي لحظةٌ يكون العمل مهدداً بالفشل بسبب بعض الأخطاء المتكررة، وأنا متأكدٌ أن ما حدث في مباراة الكأس لن يتكرر مرة أخرى طالما أن هناك مَن واجه الأمر بشجاعة واعترف فيه أمام الملأ. في كرة القدم وتحديداً في مسابقاتنا قد يعتقد بعض جماهير الأندية أن مهمة رئيس النادي هي الظهور منفعلاً، يوبخ الجميع ويرمي أخطاءه وأخطاء فريقه على كل لجان الكرة، ظنّاً منهم أن هذا من أبسط الحقوق في سبيل الدفاع عن حقوق فريقه، وهذه ثقافة انتهى زمنها، ومَن يعتمد على هذا الأمر ويظهر أمام جماهير فريقه بهذا الفكر لن يحقق أي شيءٍ لفريقه مستقبلاً، وقد يخسر أكثر مما يكسب، فقبل سنوات كان هناك أندية تعمل كثيراً وتتحدث قليلاً، وكانت تحقق إنجازاتٍ كبيرةً، عكس بعض الأندية التي كان من ضمنها النصر، كانوا يتحدثون دفاعاً عن عملٍ ضعيفٍ فقط، لا يوازي قيمة نادي النصر وحجمه، والنتائج كانت مَن عمل حصل على الألقاب وفرّق في عددها، ومن كان يتحدث ازداد أمره سوءاً، أما اليوم فالثقافة اختلفت في نادي النصر، وأصبح العمل هو عنوان النادي، ودراسة الأخطاء الحقيقية وتلافيها هي من صنعت فريقاً قوياً يحقق بطولة الدوري موسمين متتاليين. إن هذا الفكر وهذه الثقافة هما اللذان نحتاجهما في رياضتنا، فالناس لا تريد أعذاراً ولا مبرراتٍ، إنما تريد عملاً، إن استطعت أن تعمل بصمتٍ وتترك عملك يتحدث عنك فهذا أمرٌ مبهجٌ يسرّ الجمهور، أما الكلام والمبررات لن تقدم أي شيء، ومن الأفضل ترك المكان لغيرك، فقد يحضر من خلاله مَن يهتم بالعمل وصنع المنجز أكثر من أي شيء آخر. الإنجازات الشخصية للاعبين والإداريين لا تأتي إلا من خلال عملٍ كبيرٍ وتركيزٍ طوال الموسم، لهذا هم يستحقون التكريم متى ما أصبحت هناك فرصة لتكريمهم، كما حدث مؤخراً في الحفل الذي أقامه اتحاد الكرة للنجوم المميزين طوال الموسم، وهي فرصة يتمناها كل لاعبٍ، وستضفي على المسابقات الكروية مستقبلاً مزيداً من التنافس والجهد والمثابرة، فهناك نجومٌ كثرٌ كانوا مميزين ويستحقون التكريم، لكن الذين حصلوا على الجوائز كانوا هم الأبرز وهم الأكثر تأثيراً. فبعد توفيق الله ثم بالعمل والجهد يحقق كل إنسانٍ مبتغاه من الحياة، ويقدم نفسه بالشكل الذي يرضيه ويرضي مجتمعه، من غير هذا لن يتحقق شيءٌ. رمضان كريم،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الاثنين، 15 يونيو 2015

النصر واتحاد الكرة.

حتى تفوز بنجاح مسابقات كرة القدم، يجب أن يكون لديك نظامٌ واضحٌ وصريحٌ، يُعين هذه المسابقات على الظهور بالشكل المناسب والمقبول أمام الجمهور الرياضي، وهذا لن يحدث إلا عندما تخوض غمار المسابقات، وتدون كل الملاحظات من تجاوزات وأخطاء، تتطلب أن يوضع لها نظامٌ أو قانونٌ يكون منظماً لها في المقام الأول، ويساعد على عدم تكرارها في المستقبل. وهذا النظام أو القانون الذي يتواكب مع كل حدث، والموضوع بعنايةٍ فائقةٍ كفيلٌ بضبط كثيرٍ من الجوانب التي قد تسيء لمنافسات كرة القدم، ولكل اتحادٍ محليٍّ في العالم خصائصه الخاصة، وربما الخطأ الذي يحدث في السعودية قد لا يحدث في مكانٍ آخر، والعكس هو الصحيح؛ لهذا من الضروريات الملحّة التي تقع على عاتق لجان الكرة بكل تفريعاتها أن تدوّن كل حدثٍ يخرج عن إطار قوانينها التنافسية والانضباطية، ويكون أمر التحديث متاحاً قبل أن تفرض العقوبات، خصوصاً في حالاتٍ تحدث لأول مرة في كرتنا. ففي نهائي كأس الملك لم يكن التنظيم بالشكل المناسب، رغم أن الحدث استضيف في ملعب الجوهرة، الذي يعتبر من الملاعب المخرجة بأفضل التصميمات، وعلى النظام الأوروبي البحت في تصميم الملاعب، إلا أن هذا الأمر لم يكن كافيا لأن يخرج الحدث بالطريقة الجيدة دون وجود بعض الأخطاء التنظيمية التي غفل عنها المنظمون، وهنا لا يمكن لأي شخصٍ أن يجزم بتعمّد حدوثها، فالدخول في النوايا والذمم أمرٌ ترفضه النفس، إلا أننا سنتعامل مع الحدث على أن سبب حدوثه يكمن في ضعف الفكر وارتباك المنظمين، وبطبيعة الحال لكل عمل أخطاءٌ ملحوظةٌ، والعمل على تلافيها في المستقبل أمرٌ مهمٌّ وإيجابيٌّ. لقد سارت المباراة النهائية بالشكل الجيد، رغم بعض التصرفات التي صدرت عن جمهور الهلال بعد تسجيل السهلاوي الهدف الأول لفريق النصر، ومشهد القذف بالعلب الفارغة على لاعبي النصر لا يليق بالحدث ولا راعي الحدث!. وهنا من المفترض أن تتدخل لجنة الانضباط لردع مثل هذه التصرفات، ويستحدث فقرةً تضاف على المادة التي تنصّ بمعاقبة الجمهور عندما يقوم برجم الطرف المنافس لفريقه داخل الملعب، وهي مضاعفة العقوبة، مثلاً في حال كانت المباراة تحت شرف شخصيةٍ اعتباريةٍ مرموقةٍ كحضور ملك البلاد، بهذا نكون قد وضعنا نظاماً صارماً يحمي اللاعبين داخل الملعب، ويساعد على ظهور اللقاء بالمظهر المناسب واللائق، وكذلك يُسهّل على اللجان المنظمة أداء عملهم دون ارتباكٍ أو تخوّفٍ من وضعية النهائيات. الأمر الآخر حصل في المنصة، وأثناء التتويج عندما صعد نجوم النصر يتقدمهم قائد الفريق حسين عبد الغني أمام جماهير الهلال وقريب منهم، ونالوا ما نالوه من شتمٍ وسبٍّ وتجاوزاتٍ، والإنسان بطبيعته قد يضعف مهما كانت قوة أعصابه وتحكمه فيها، إلا أن ردة فعله متى ما حضرت لا يمكنه السيطرة عليها، والتي من الممكن أن تتحول إلى أسلوبٍ همجيٍّ يرفضه الناس جميعاً، لكن قبل أن نقرَّ بعقوبة حسين عبد الغني ومَن معه من نجوم النصر، يجب أن نوضّح أن ما حدث كان يعتبر خطأً كبيراً من اللجنة المنظمة التي سمحت لجمهور الهلال أن يتواجد في الممر الذي يصعد منه لاعبو النصر إلى المنصة للسلام على راعي الحفل، وقبل هذا كله يجب أن نبحث عمّن أثار الجمهور، ورفع من وتيرة الاحتقان بعد نهاية ركلات الترجيح، والذي طاف أرجاء الملعب مردداً عبارته الشهيرة: "هيا تعال"، كل هذه الأحداث والمسببات لا تعفي حسين عبد الغني ومَن شاركه في ذلك المشهد من العقوبة، ومن المفترض أن تكون العقوبات التي صدرت عن اتحاد الكرة بالمسببات والدوافع، وينال كل طرفٍ ما يستحق؛ لذا كان بإمكان اتحاد الكرة وضع عقوباتٍ مخففةٍ، مع ذكر المسببات لضعف العقوبة، والظروف التي صاحبت هذا الفعل، بدل أن تكتفي بمعاقبة الجميع بصورةٍ جماعيةٍ وفق مادةٍ جامدةٍ، لا يدخل فيها تفاصيل الحدث بكل سيناريوهات المشهد. إن النظام والقانون هما الطريقان السليمان لتنظيم أي حدثٍ رياضيٍّ مهما بلغ حجمه وتطبيقه وفق ظروف الحدث بمختلف زواياه، مع تجاهل فكرة الشمولية في العقوبات، إذ إن ردة الفعل لا تتساوى مع مَن قام بالفعل، وفي هذا ظلمٌ كبيرٌ. مبروك للهلال كأس الملك ومبروك للنصر ثلاثية الدوري هذا الموسم. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي Zaidi161@

الجمعة، 5 يونيو 2015

وفاء شعب في حضرة ملك

وفاء شعب في حضرة ملك إن مسابقات كرة القدم تبدأ جميلةً وتنتهي أكثر جمالاً، وهذه حقيقية يلمسها المسؤولون في الدولة؛ لأنه المتنفس الوحيد لشباب الوطن، فما إن يبدأ الموسم حتى يدور الحوار حول المنافسة، والتشجيع كل لفريقه، والدفاع عنه طوال الموسم على المستوى الفني أو الإداري والإعلامي، وجدلٌ دائرٌ طوال الموسم، ورغبةٌ كبيرةٌ تعتري الجميع حول طبيعية المنافسة، وجدية كل فريق، والمنافسون فقط مَن يصمدون إلى نهاية الموسم، أما الفرق التي تخرج من إطار المنافسة فأنصارهم مشغولون بالنقد والتوجيه، وتحديد طلباتٍ معينةٍ يرون من خلالها أن فريقهم سينافس المواسم القادمة متى ما وجدت أذناً صاغيةً. في يوم الجمعة سيحضر في ختام الموسم القائد الحازم سلمان بن عبد العزيز، في ليلةٍ يشرّف فيها الرياضة والرياضيين في ختامٍ كبيرٍ يجمع طرفي المتعة والإثارة، النصر والهلال، هذا التشريف بحدّ ذاته فخرٌ لكل الرياضيين، خصوصاً في ظلّ كل هذه الأحداث السياسية الدائرة في المنطقة، إلا أن سلمان الحزم لم ينسَ شباب هذا الوطن، وقرر الحضور ومشاركتهم متعتهم في متابعة مباراةٍ تُعدّ من أهمّ المباريات التي تحظى بمتابعةٍ جماهيريةٍ كبيرةٍ، قد لا يضاهيها أي مباراةٍ أخرى مهما كان حجمها، وأكاد أجزم أن النسبة الأكبر من جماهير الكرة السعودية كانت تتمنى أن يكون النهائي بين قطبي العاصمة الهلال والنصر، خصوصاً في هذا التوقيت بالذات الذي يشهد عودة المنافسة من جديدٍ بين هذين القطبين. إن ملكنا -حفظه الله- يعي جيداً دور الرياضة ومدى أهميتها لشباب الوطن، ويحرص دائماً أن ينهج نهج كل من سبقوه من ملوك هذا البلد المعطاء؛ لذا فهو يخصص جزءاً من وقته ويحضر كرنفالاً رياضياً كبيراً، إدراكاً منه في أن حضوره سيسعد شباب الوطن وأنهم ينتظرون طلته عليهم، حتى يقفوا له محيين ومؤيدين في ملحمةٍ عنوانها الدين ثم الملك والوطن. فمباريات القمة -كمباراة النصر والهلال- لها قيمتها، وبعيداً عن الحضور الشرفي كحضور الملك -حفظه الله- لها إثارتها التي لا يمكن أن تجد مَن يجيد وصفها مهما بلغ من الذهنية في مستوى التنافس الكبير والتاريخي بين الناديين، فما بالكم وهي تحظى بشرف حضور أول رجلٍ في الدولة الملك سلمان!!، لهذا من المهم أن يعي الجمهور الرياضي أن جمال هذا اللقاء بوقفتهم الصادقة مع أنديتهم، وهو يومٌ يخرج فيه الإبداع الفني أمام قائد الأمة، وأن يكون التركيز بعيداً عن أهازيج التشجيع برسم لوحة وطنٍ كبيرةٍ يشترك فيها الطرفان، بالطبع هي أمنيةٌ سيكون الوطن سعيداً بها متى ما نجح الجمهور في رسمها، وسنلمس ذلك على محيّا الملك الوالد سلمان بن عبد العزيز، وأتمنى أن تتضافر الجهود ويكون التركيز الأول على الوطن وحبّه من خلال التعبير المباشر الذي يوحي بالتفاف الشعب خلف القيادة، كصورةٍ جماليةٍ يشهدها العالم كله من حولنا، ولنوصل رسالةً عنوانها الحبّ والترابط والولاء الصادق، لكن هذه المناسبات الكبيرة لن تتكرر في كل حين؛ لذا من المهم استغلال هذه المناسبة التي فيها مساحاتٌ كبيرةٌ من التعبير الصادق. إن الشعب السعودي يدين لهذه القيادة الكبيرة بكل شيء، وفي مقدمته الأمن والأمان، الذي يميزنا كشعبٍ ووطنٍ عن غيرنا، وبالتأكيد هذا فضلٌ من الله، ثم بحكمة قيادتنا وشجاعتها؛ لذا من المفترض أن يقدم الجمهور الرياضي ممثلاً في روابط الجماهير ومدعوماً من رؤساء الأندية مشاعرهم الصادقة بعمل يليق بالمناسبة، ويعبر عن صدق مشاعرهم تجاه وطنهم وقيادتهم، فكرة القدم يمكن استغلال شعبيتها في إبراز جوانب وطنية كثيرة، وعدم اختزالها في الجوانب الفنية داخل الملعب، وما ينتج عنها من إثارةٍ ومتعةٍ، ولو حدث ذلك نكون قد أضعنا على أنفسنا فرصاً مواتيةً، يمكن من خلالها توجيه رسائل جميلة ومعبرة، ولها فائدة تصبّ في مصلحة الوطن والشعب، ولعلّ الرسالة الأهم اليوم هي قدرتنا على إيصال مدى حبنا لوطننا وحبنا لولاة أمرنا. فالفرص الإيجابية في الحياة إن لم تستغل بالشكل المطلوب قد لا تتكرر، وفقدانها دون الاستفادة منها يعدُّ جهلاً وضعف تقدير. دمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

السبت، 30 مايو 2015

أخضرنا ضحية مدربٍّ عالميٍّ..!!

لا أفهم سرّ تمسك اتحاد الكرة السعودي بضرورة التعاقد مع مدربٍ عالميٍّ، يقود الأخضر السعودي في الاستحقاقات القادمة، وكأن هذا المدرب يملك عصا سحريةً ستعيد للأخضر السعودي بريقه وتوهجه على مستوى القارة، والحقيقة التي نعلمها وندركها وفق سنوات الانتصارات والتربع على عرش الكرة الآسيوية تقول: إن منتخبنا تفوّق بمدربين ليسوا عالميين، وأكثرهم مدربون وطنيون، بدايةً بالمدرب القدير خليل الزياني، ثم محمد الخراشي وناصر الجوهر وغيرهم، حتى على مستوى الفئات السنية، إذاً لا يمكن أن نجزم بأن الكرة السعودية لن تعود إلى الواجهة إلا بقيادة مدربٍ عالميٍّ!!.. وهذا الأمر لم يحدث على مرِّ السنوات الطويلة الماضية، بمعنى لم تكن النتائج مع المدربين العالميين مبهرة للحدّ الذي يجعلنا نعول على هذا التفكير والتوجه بالآمال العريضة. فالمدرب الكبير والعالمي على سبيل المثال "ريكارد" جاء لتدريب المنتخب السعودي من أجل المال، وهذه حقيقة يعلمها القاصي والداني، فليس من المعقول أن يوقّع مدربٌ بحجم "فرانك ريكارد" عقداً يدرب فيه المنتخب السعودي، وهو يدرك جيداً أن الكرة السعودية تحتاج إلى عملٍ كبيرٍ، ولن يكون النجاح حليفه في ظل كل تلك الصعوبات، لكنه نظر للأمر من منظور مصلحةٍ شخصيةٍ بحتةٍ، فلن يحصل على عقدٍ كبيرٍ بهذا الحجم إلا مع السعوديين، لذلك وافق بعد أن كبّل اتحاد الكرة بشروطٍ جزائيةٍ، الله وحده يعلم مدى حجم الضرر التي تركته على اتحاد الكرة بعد رحيله. فالمسألة لمن يريد أن يفهم، لا ترتبط بمدربٍ عالميٍّ كبيرٍ يُدفع فيه ملايين الدولارات، القضية مرتبطةٌ بترتيباتٍ عامةٍ وإستراتيجياتٍ تسير على خطٍّ متوازٍ إلى أن تصل لمرحلةٍ معينةٍ، تكون فيها فكرة الاستعانة بمدربٍ عالميٍّ مناسبةً وتؤتي أكلها، أما في هذا التوقيت فإن البحث عن مدربٍ عالميٍّ لن يقدم للكرة السعودية متمثلة في اتحادها إلا الخسائر المالية الباهظة. إن كرة القدم في السعودية رغم قوة الدوري تحتاج إلى مزيدٍ من العمل والتطوير على كافة الأصعدة، خصوصاً في قطاع الفئات السنية التي من خلالها يمكن تأسيس جيلٍ محترفٍ يؤدي عملاً منظماً في كل جوانب حياته اليومية. ويجب أن نتفهم أن الحقيقة مهما كانت قاسيةً، إلا أنها تصنع التغيير متى ما اعترفنا بها وبادرنا بالعمل المنظم والذي يرتبط بتجهيز كل أدوات التغيير، مع وجود الفكر الذي يؤسس لبيئة عملٍ جيدةٍ، عندها سنسير في الاتجاه الصحيح الذي يتناسب مع إمكانياتنا وظروف حياتنا، ومع الوقت سنصل إلى مراحل متطورة، وسنلاحظ أن احتياجاتنا بدأت ترتقي لمراحل مهمة ينتج عنها نتائج جيدة ترفع من أسهم الكرة السعودية في كل أنحاء العالم. وما يحدث اليوم في اتحاد الكرة من عملٍ ينقصه الكثير، ونسبة الإيجابيات مقارنة بالسلبيات ضعيفةٌ وقليلةٌ جداً لا تتوافق مع حجم الاتحاد وقيمته. إن تركيز اتحاد الكرة على ضرورة التعاقد مع مدربٍ عالميٍّ خطأٌ كبيرٌ، ومن سلبيات هذا التركيز أن المنتخب السعودي ظلّ بلا مدربٍ فترةً زمنيةً طويلةً، وعندما قرر الاستعانة بالمدرب الوطني "فيصل البدين" وصفوه بالمدرب المؤقت، وهذا خطأٌ كبيرٌ فيه انتقاصٌ من قيمة المدرب الوطني، وكان بإمكان اتحاد الكرة أن يعلن تعيين الكابتن "فيصل البدين" كمدربٍ رسميٍّ للمنتخب السعودي دون أن يوضح أنه مدربٌ مؤقتٌ إلى أن ينتهي اتحاد الكرة من اختيار مدربٍ عالميٍّ -رغم تحفّظي على فكرة مدربٍ عالميٍّ في هذا التوقيت-، فالجمهور السعودي لا يهمّه في الأمر نوعية المدرب، يريد لمنتخب بلاده أن يحقق نتائج إيجابية فقط، مع مدربٍ أجنبيٍّ أو وطنيٍّ لا يهم، وطالما اتحاد الكرة يثق في إمكانيات "فيصل البدين" وقدرته على تقديم عملٍ جيدٍ للمنتخب وفق ما يحمله من "سيفي"، كان يجب أن يقف معه ويعطيه كل الثقة بمنحه الفرصة كاملة؛ حتى يعمل ويضع إستراتيجياته المناسبة التي تتطلبها المرحلة. ويجب أن يعي اتحاد الكرة بصفته المسؤول الأول والمباشر عن المنتخب السعودي أن المرحلة المقبلة مهمةٌ وخطيرة جداً، والتصفيات القادمة تعتبر أهم تصفياتٍ يخوضها المنتخب السعودي منذ تأسيس اتحاد الكرة، فالخروج من التصفيات الأولية المؤهلة لكأس العالم 2018م، وكأس آسيا 2019م لا سمح الله ستكون ضربةً قاصمةً لرياضة كرة القدم في السعودية، وسنعاني من تأثيراتها السلبية فترةً زمنيةً طويلةً على كافة المستويات؛ لذا من المهم أن يحضر التركيز في الفترة القادمة على المنتخب، ويكفّ مسؤولو الاتحاد عن الحديث في شأن المدرب العالمي القادم، فلو حدث الإخفاق في المرحلة القادمة لن يرحمهم أحد، ولن يكتفي المواطن السعودي باستقالتهم فقط، بل سيذهب إلى أبعد من ذلك، وسيطالب بالتحقيق معهم، وإيضاح الحقيقة للناس. أخضرنا يمثل وطناً وشعباً فاحرصوا على تفوقه. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الجمعة، 22 مايو 2015

المستهترون «ضيعوا الهلال"

ربما أكثر ما يزعج المشجع الهلالي الواعي والمدرك لحال فريقه على المستوى الفني، هو وجود مَن يتعمّد إخفاء حقيقة الوضع الفني للفريق، وإيهام الجمهور أن ما يحدث للفريق من هجومٍ وانتقاداتٍ واسعةٍ هي مؤامرةٌ، الهدف منها إسقاط الفريق الهلالي وإبعاده عن المنافسة والوصول إلى منصات التتويج، التي اعتاد عليها طيلة تاريخه الكبير والحافل بالإنجازات؛ لأنه يدرك جيداً أن حديثاً كهذا لن يعيد الهلال إلى وضعه الطبيعي، ولن يتغير حاله حتى لو تسلّح بأفضل العناصر، طالما أن الجدية في الأداء غائبةٌ والانضباط مفقودٌ. فالهلال اليوم ينقصه أشياءٌ كثيرةٌ تتمحور حول متطلبات مهمةٍ يحتاجها أي فريق كرة قدم في العالم، متى ما توافرت، فإن النتائج الايجابية ستكون مصاحبةً لها، وهذه المتطلبات لـمَن يعي دورها ويجيد قراءة الواقع المبني على نوعية الأداء داخل الملعب، يستطيع أن يكتشفها دون عناءٍ في الفريق الهلالي، من خلال بعض الأحداث التي تحدث للفريق داخل الملعب، سواء على الصعيد الفني والتكتيكي، ومدى الانضباطية في تنفيذ الأدوار الفنية التي يطلبها المدرب، أو من خلال بعض السلوكيات الانفعالية التي تصدر عن بعض نجوم الفريق الذي يعوّل عليهم الجمهور الهلالي الشيء الكثير، رغم أن الأمر اليوم تطور وطال الجهاز الإداري للفريق الذي من مهامه الرئيسة ضبط الحالة الانفعالية للاعبين. إن التشخيص العام لحال الهلال ليس بالأمر الصعب، فالفريق موجودٌ كشكلٍ داخل الملعب، إلا أنه غائبٌ كفكرٍ وروحٍ، وطغى على بعض نجومه عدم المبالاة وعدم الجدية في الأداء، وحتى لو حاولنا أن نقنع المشجع الهلالي أن الفريق تعرّض لظلمٍ تحكيميٍّ، خصوصاً في البطولة الآسيوية بداية مع "نيشمورا" في نهائي السابق أمام "سيدني"، إلى مباراة "بيروزي" الأخيرة في إيران، لكن الحقيقية يجب أن نقولها: منذ متى والهلال ينظر إلى التحكيم وأخطائه، ومنذ متى يظهر مسؤولو الهلال للجمهور، يبررون الإخفاق ويضعون التحكيم أو غيره كشماعة للأخطاء؟! فالسياسة الهلالية السابقة في فترات البطولات كانت تعتمد على تكوين فريقٍ قويٍّ منظمٍ داخل الملعب كله روحاً وعطاءً، ومجموعةٌ واحدةٌ تقاتل من أجل الكيان لإسعاد الجماهير. أمّا اليوم لا يوجد حتى ولو الجزء اليسير من تلك السياسة، فالفريق يعتمد على نجومٍ لا يعنيهم في الفريق إلا أنفسهم فقط، حتى داخل الملعب هم يلعبون لأنفسهم بمنتهى الأنانية وكأنهم في مباراةٍ استعراضيةٍ، ناهيك عن الحالة الانضباطية لهم خارج الملعب، وأثناء أداء التمارين في ظلّ غياب الحزم الإداري، ولعل أقرب مثالٍ يمكن الاستشهاد به حدث قبل بضع أسابيع، عندما تغيّب نواف العابد عن مرافقة الفريق في إحدى مبارياته الخارجية بحجة النوم، وكان من المفترض فرض عقوبةٍ إداريةٍ قاسيةٍ على اللاعب، إلا أن هذا لم يحدث، وعاد العابد للمشاركة مع الفريق، وهذا الموقف يمثل جزءاً من علة الهلال في الفترة الأخيرة. إن الهلال اليوم يحتاج لفكر قائدٍ حازمٍ، يعيد النظام للفريق، ويجيد رسم السياسات المستقبلية للفريق، ولديه القدرة على توفير كل الاحتياجات، متى ما وجد هذا القائد سيعود الهلال لسابق عهده، وهذا الأمر ليس بالسهولة التي من الممكن أن يتخيلها المشجع الهلالي، طالما أن أكثر أعضاء شرف النادي اكتفوا بالمتابعة عن بعد، دون أن يكون لهم دورٌ واضحٌ في رسم تلك السياسة بإيجاد الرئيس القادر على انتشال النادي من هذا الوضع الذي لا يليق بالهلال على كافة المستويات. والتقارير الصحفية الصادرة مؤخراً تكشف عن عجزٍ ماديٍّ كبيرٍ في خزائن الهلال يقدر بـ 100 مليون ريال كديونٍ على الإدارة السابقة، ومن يفكر أن يتصدى لهذه المهمة ويقرر أن يتقدم لرئاسة الهلال ستصدم رغبته بهذه المعضلة، التي تحتاج قبل أن يفكر الهلاليون في تنصيب رئيسٍ لناديهم حلّ مسألة الديون المتراكمة على النادي، بعدها قد تكون هذه الخطوة هي البداية الحقيقية لعودة الهلال. وهذا الموسم لم ينتهِ بالنسبة للهلال، وبمقدور المجموعة المتواجدة الآن أن تقدم نتائج إيجابيةً فيما تبقّى من الموسم، إذا ما تمّ تفادي بعض الأخطاء الفنية والإدارية. ففي آسيا يستطيع الهلال أن يتغلّب على الفريق الإيراني في الرياض وبنتيجةٍ مريحةٍ، يصل من خلالها إلى دور الثمانية، بعدها سيكون أمام الهلال فترة إعدادٍ كافيةٍ يستعد من خلالها لدور الثمانية، وفي كأس الملك لديه القدرة على تجاوز فريق الاتحاد الذي يعاني مثله على الصعيد الفني ليصل إلى النهائي، وفي النهائي قد تلعب الظروف لمصلحته، ويطير بكأس الملك؛ لينهي موسمه ببطولةٍ تعيد له ثقة جمهوره، وتفتح الباب أمام أعضاء الشرف للعودة مرة أخرى إلى الوقوف مع الكيان ودعمه وإعادته إلى سابق عهده كفريق يمتّع عشاقه ويفرحهم بالذهب في المواسم القادمة. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الجمعة، 15 مايو 2015

القائد مدَّ يد النصر..

يردد المحفزون دائماً بعد أي إنجازٍ عبارتهم الشهيرة: "ليس المهم الصعود إلى القمة، بل المهم المحافظة عليها"، هكذا فعل عرّاب النصر الحديث "فيصل بن تركي"، وضع نفسه في مكانٍ يرسم من خلاله أسلوباً جيداً في التحفيز والجدّ والمثابرة، كقائد أدرك أن المحافظة على منجز الموسم الماضي من أهم الأولويات؛ وليوصل رسالةً قويةً إلى كل جماهير الكرة السعودية هي: أن عودة النصر في الموسم الماضي لم تكن مجرد صدفةٍ عابرةٍ، ستنقضي مع بداية موسمٍ جديدٍ. هذا الموسم كان مختلفاً تحمّل فيه رئيس النصر مسؤولية التحفيز لوحده، عكس الموسم الماضي الذي كان الجمهور النصراوي هو الرئة المحفزة للفريق، وهذا ما جعل بطولة هذا الموسم بالنسبة للاعبين مختلفةً، فهم جميعهم يشعرون ودون استثناء أن في أعناقهم ديناً لرئيس النادي، لن يكون إيفاؤه سهلاً، ويحتاج إلى عملٍ وجهدٍ ومثابرةٍ. بدأت الحكاية الحقيقية لبطولة الدوري بعد مباراة النصر مع الأهلي في الدور الثاني، والتي كانت في رأي أكثر المحللين مباراةً مفصليةً؛ لأنها ستعطي الأهلي فرصة المنافسة على اللقب إذا ما تمكن من هزيمة النصر، وهذا ما حدث بالفعل، خرج الجميع في تلك الليلة وهم شبه متيقنين أن بطولة الدوري في طريقها إلى الأهلي الذي ينتظرها منذ زمن. لم تكن التفاصيل الصغيرة في تلك الليلة مهمة بالنسبة لرئيس النصر أو حتى للاعبين، كان المهم الذي يشغل أذهانهم أن كرسي القمة سيسقط إن لم يحدث شيءٌ يعيد له الثبات. خرج الجميع من المعسكر متجهين إلى منازلهم، وأكثر سؤال يحجب النوم عن جفونهم: ماذا سنقول لهذا الرجل الذي قدّم لنا كل شيءٍ إذا ما خسرنا بطولة الدوري؟ في اليوم التالي حضر الجميع في موعد التمرين، والتفوا حول قائدهم المخضرم حسين عبد الغني، فخرج صوتٌ قويٌّ من وسط المجتمعين، صوت الرجل الواحد ماذا نفعل يا أبا عمر.. كيف سنتصرف.. فمجهود الموسم في خطر؟!.. شعر القائد بخوفهم وارتباكهم وأدرك جيداً أن دوره في هذا الموقف يجب أن يكون مختلفاً عن أي موقفٍ سابقٍ، فكان أول تصرّفٍ بدر منه أنه مدّ كفّه لكل المجتمعين، وقال بصوتٍ عالٍ: "أنا سأقاتل حتى النهاية، ولن أبكي على اللبن المسكوب"، ومَن يشعر أنه قادرٌ على مشاركتي في معركتي فليمدّ يده ويضعها مع يدي، ومَن يشعر بالخوف عليه أن يبتعد، كان الموقف مهيباً إذ لم يتردد أحدٌ منهم في مدّ يده، ليجتمع الجميع على فكرة القتال داخل الملعب، على أن تكون خسارة الأهلي هي نقطة الانطلاق الحقيقية للمحافظة على بطولة الدوري. وفي الجانب الآخر "عرّاب النصر" يصدح بصوته في كل وسائل الإعلام ويقول: رجال النصر لم يرموا المنديل، وفي النهاية ستعلمون مَن هو البطل، مضى يتحدث بقوةٍ في كل مكان، ومَن يتحدث بمثل هذه القوة يجب أن يكون واثقاً ومستنداً بعد توفيق الله على أن مَن يتحدث عنهم لن يخذلوه، ولن يتركوا مجهوده ومجهودهم يذهب سدى. فتوالت المباريات، وأصبح النصر ينتصر، ومن نصرٍ إلى نصرٍ، حتى جاءت موقعة لخويا الآسيوية في الرياض، وهي مباراةٌ مفصليةٌ، الفوز فيها يعني المواصلة في طريق العالمية الجديدة، والإخفاق يعني تأجيل الحلم إلى موسمٍ آخر. فحدث ما لم يتوقعه أحدٌ، هزيمة يصاحبها خسائر كبيرة، سترافق الفريق إلى حيث الموقعة الأهم في تحديد بطولة الدوري أمام الهلال، كان من ضمن تلك الخسائر غياب مدافع الفريق عمر هوساوي الذي طُرد بالبطاقة الحمراء، وهذا يعني أنه لن يشارك في مباراة الهلال، ناهيك عن الأثر النفسي والمعنوي الذي ستتركه هذه الخسارة وكل ما صاحبها على نفسية الفريق، والفترة الزمنية بين اللقاءين ليست بالطويلة، في هذه المرة يجب أن يكون لأجانب الفريق دورٌ في صناعة المجد، فتحدّث البولندي أدريان للجميع وقال: مَن لا يستطيع أن يعمل معنا وبقوة فمقاعد الاحتياط تنتظره، وليفصح عن ذلك من الآن، مضى الفريق في استعداداته إلى أن جاءت ليلة الحسم، وقبل أن يخلد نجوم النصر إلى النوم أرسل لهم عرّاب النصر الحديث "فيصل بن تركي" آخر أوراقه عبر رسالة "واتس آب"، يحفزهم بمقطع فيديو مدته ست دقائق، يقول شايع شراحيلي بعد أن شاهد المقطع: لم أستطع أن أنام، وكنت أتمنى أن تبدأ المباراة الآن. في النهاية وبكل هدوءٍ واختصارٍ: استحقّ النصر بطولة الدوري للموسم الثاني على التوالي، ولا أظنّ أن هناك مَن لديه الحجة الكافية للتشكيك في حجم العمل والجهد المبذول طوال الموسم، لذلك هم يستحقون أن يقال لهم وبكل فخر: "مبروك". ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

السبت، 9 مايو 2015

"هيا تعال" تصنع المتعة...!

قليلٌ جداً من اللاعبين الذين يجيدون الحديث عن كرة القدم بكل تفاصيلها عند الفوز والفرح، وعند الخسارة والحزن، وفي ظني هذا الأمر لا يحدث إلا في الفترة التي يقارب فيها اللاعب على اعتزال الكرة؛ لأنه في هذه الفترة يعيش النضج الفني، ولديه القدرة على التصرف والردّ على كل سؤال بشكل عقلاني دون أن يمسّ أحداً بسوء أو يدخل في مهاترات مع أحد. وفي الحقيقة أنا أستغرب ممن يفصلون بين مستوى اللاعب داخل الملعب وبين حديثه خارج الملعب، وفي اعتقادي أن الجانبين مكملان لبعضهم، إلا في حالات نادرة جداً يمكن أن تلاحظ ردة فعل اللاعب داخل الملعب تختلف عن حضوره في لقاء إعلامي، وهذا ربما يعود لقوة المرحلة التنافسية، وضرورة أن تكون رغبة الفوز في أوجها، لكن في تصوري أن القاعدة العامة تقول: إن اللاعب الهادئ داخل الملعب يمارس السلوك الطبيعي له خارج الملاعب، والمشاكس يفعل التصرف ذاته خارج الملعب، وفي سلوكيات البشر الكثير من التوافق على الصعيد الشخصي أو خارج إطار محيطه الخاص. وتظل المنافسة الشريفة في لعبة كرة القدم منحصرة داخل الملعب بالنسبة للاعبين، لكن على الصعيد الإعلامي والجماهيري -الذي يستمد بعض جوانب التنافس من الإعلام- مختلف تماماً، خصوصاً في هذا الوقت الذي كثرت فيه وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت الكلمة تصل أسرع من أي شيء في الحياة، حتى وإن أطلقها شخص مجهول الهوية والمكان والغرض، لكن تأثيرها يفوق أهمية معرفة شخصيته لتتخاطف الأفواه تلك الكلمة، ويزداد تأثيرها، ويصبح الأمر له تأثير سلبي على اللاعب نفسه، فيخرج من بين اللاعبين الذين تتسم شخصيتهم وسلوكياتهم بالمشاغبة وحب الظهور؛ ليستغل الأمر ويكسب تأييداً جماهيرياً كبيراً. والأمثلة في هذا السياق كثيرة ويسهل الاستشهاد بأبرزها، ناهيك عن إمكانية حصرها، فالنجوم الذين يجيدون ضبط النفس اليوم من خلال ظهورهم الإعلامي كثيرون، لكن ليسوا هم أصحاب التأثير الأكبر، وهذا خلل، ربما يكون في تركيبة مجتمع بأكمله، فالأحاديث التي تكون محور نقاش المجالس الخاصة والعامة مرتبطة بمن لديه القدرة على فعل الأكشن! وقد تكون العبارة التي أطلقها نجم الكرة السعودية وهدافها الحالي ناصر الشمراني "هيا تعال"، هي الأكثر انتشاراً وتأثيراً على الطرفين، وأعني بالطرفين هنا جماهير النصر والهلال، ولا يمكن لأي مشجع ينتمي للنصر، أو إعلامي ميوله النصراوية غلبت مهنيته، أن يجد لها أي تفسير غير الذي يعتقده؛ لوضوح العبارة أولاً، ولظهور اللاعب في مقطع فيديو يجعل من تفسير هذه العبارة منطقياً. ودلالة العبارة تنصّ على أن ناصر الشمراني يتوعد النصر في ديربي العاصمة، ولن يكون مهر البطولة رخيصاً إذا ما أراد النصر أن يحققها، وسيكون ناصر الشمراني ونجوم الهلال مع جماهيرهم سعيدين جداً إذا ما تحققت لهم فرصة تجريد النصر من لقبه. وعلى الطرف الآخر يحضر قائد النصر في تصريح صحفي، يجيب فيه على تساؤل الصحافي الذي يتعلق بكلمة ناصر الشمراني "هيا تعال"، وبكل هدوء ابتعد هذا القائد عن الإجابة المشحونة التي من الممكن أن يكون لها تأثير عكسي على فريقه، وقال: لا أفهم ما الذي كان يقصده ناصر الشمراني من هذه الكلمة، فالكلمة معروفة ومشهورة في المنطقة الغربية، والوحيد الذي يملك تفسير لها هو ناصر الشمراني نفسه، أما نحن كلاعبين فالأمور لا تزال بأيدينا، ولا ننتظر من أحد أن يقدم لنا مساعدة من أي نوع، وسنقاتل داخل الملعب لحصد الألقاب، وهو الخيار الوحيد المتاح لنا، أما العبارات والكلام الكثير لن يحقق لنا أي بطولة. إن الجميع يعلم جيدا أن حسين عبد الغني من اللاعبين الذين لا يملكون السيطرة على أنفسهم، أو عمل كنترول على ردة فعله داخل الملعب، لكن مَن يشاهده عندما يتحدث يرفض أن يربط بين حسين في الملعب وخارج الملعب، وبهذا الفكر العالي لا يمكن أن نربط بين حسين كسلوك انفعالي داخل الملعب وخارجه، وهو في تصوري نموذج للحالات النادرة التي ذكرتها في بداية المقال والخاصة بتوافق السلوك الشخصي للاعب داخل الملعب وخارجه. إن الإثارة في كرة القدم مطلوبة، والمنافسة كلما اشتدت زادت المتعة داخل الملعب، ولا أظن أن هذا الأمر لا يخدم قيمة اللعبة فنياً؛ لهذا من المهم أن يمارس المعنيون بتنفيذ أدوار جوهرية في هذه اللعبة كلاعبين كل الطقوس وفق التركيبة السلوكية لهم. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي

الجمعة، 1 مايو 2015

رسالة ملك ...

في الرياضة أحداثٌ كثيرةٌ بكل تفريعاتها، إلا أن كرة القدم لها النصيب الأكبر، لما لها من شعبيةٍ جارفةٍ، ولا يمكن أن تجد لعبةً أخرى تنافسها في هذه الشعبية؛ لذلك يكون التركيز عليها في المتابعة والمناقشة وطرح وجهات النظر المختلفة التي يحضر من خلالها الاختلافات وأحياناً الخلافات، لكن من الطبيعي أن نجد مَن يستغل شعبية هذه اللعبة ويتعامل معها كـ (مربي) وفق حدثٍ معينٍ، فالفكرة التي ترتبط بموقفٍ معينٍ يسهل استيعابها وتوصيل الرسالة المناسبة من خلالها، ولعلّ الأحداث المتلاحقة في هذه اللعبة من خلال الوسط الرياضي، الذي يمثله اليوم أطرافٌ كثيرون يستطيع المتلقي أن يتابع الحدث ويقيمه وفق قناعته الشخصية، لكن هذا الأمر يخضع لجوانب كثيرةٍ، ولعلّ الجانب التربوي هو الأهم فيها، وهذا الجانب سيترك التأثير الأكبر في النفس على كل المتابعين لهذا المجال بكل تفاصيله. إن العنصرية أمرٌ مرفوضٌ تماماً، والمجاهرة بها سلوكٌ سيئ يتطلب تدخلاً عاجلاً من المسؤولين عن تأسيس نشءٍ لا يعترف إلا بالمحبة والإخاء، ويدرك جيداً قيمة الوطن، ومدى تأثير الإنسان في بقائه والمساهمة في تنميته، لذلك كان من واجبات القائد المحنّك أن يتدخل عندما يشعر أن لتدخله معنى، ورسالة يريد أن يوصلها لكل الشعب، هكذا فعل القائد الحكيم الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- عندما وجّه بإيقاف أحد أعضاء شرف النصر لخروجه عن النصّ التربوي الذي قامت عليه الدولة رعاها الله منذ تأسيسها. اليوم يحضر ملكنا الخبير في قرار الإيقاف في التوقيت المناسب كـ (مربٍّ) ينافح عن الأخلاق ويرسّخ مفاهيمها الفاضلة، وحتى يعي الجميع أن من الأدوار المهمة التي يتمتع بها القائد العادل والحكيم المحافظة على كرامة الشعب، والشعب هنا قد يمثله فردٌ من أفراده متى عندما يتعرض لأي موقفٍ يمسُّ كرامته، وينتقص من قيمته كإنسانٍ أولاً وكمواطنٍ ثانياً، ينتمي إلى هذا البلد الرائدة في سموّ الأخلاق، الملك سلمان أحسن استغلال هذا الموقف، ووجّه درساً في التربية والأخلاق دون أن يدخل في أي تفاصيل، رغم كثرة مشاغلة المرتبطة برعاية دولةٍ كبيرةٍ كالمملكة العربية السعودية في الداخل ويحفظ حقوقها خارجياً، وهذا دليلٌ على حرصه -حفظه الله- ومتابعته الدقيقة لكل شؤونها. في الحياة مواقف كثيرةٌ، وأحداثٌ متفرقةٌ، والذكي فقط مَن يستغلّ تلك المواقف لإيصال الرسالة المناسبة التي يفهما الجميع، ويتعلم منها كل فردٍ ينتمي إلى هذا المجتمع، وهذا باختصارٍ ما فعله الملك سلمان -حفظه الله- ورعاه عندما استغلّ نقاشاً رياضياً صدر عن شخصٍ غير مسؤولٍ؛ ليقدم أروع الدروس في الأخلاق والتربية، وليدرك الجميع أنه لا أحد فوق النظام والعدل الذي من أهم أسسه المساواة بين الجميع. المجتمع الرياضي السعودي تعلم من الأب الحنون ملكنا الحازم معنى المواطنة ومدى تأثيرها في نفسه، ووجّه رسالته من هذا المنطلق. إن الخلافات في وجهات النظر في الرياضة أمرٌ إيجابيٌّ ومهمٌّ، يعطي الرياضة وخصوصاً كرة القدم رونقاً مختلفاً وحماسةً في المتابعة، وتنمي لدى الفرد القدرة على التفكير وتبني وجهة نظرٍ تخصّه، لكن متى ما خرجت وجهة النظر هذه عن الإطار المقبول الذي فيه إساءةٌ للغير بأي شكلٍ من الأشكال، فهنا ينبغي أن يتوقف الأمر عند حدّه، وليس في الرياضة وكرة القدم ما يستوجب أن يتعامل الشخص فيها بفوقيةٍ وبردة فعلٍ لا تليق بالمجتمع. فالرياضة في كل أنحاء العالم تقرّب أبناء المجتمع الواحد من بعضهم البعض، وهذا الدور الكبير الذي تلعبه الرياضة من المهم أن يُستغلّ بالشكل الصحيح، وأن يقدم من خلالها الصورة الجميلة المثالية التي من الطبيعي أن يتحلّى بها الإنسان المسلم، لا أن تكون سبباً للفرقة والتناحر، فإن حدث ذلك تكون قد فقدت دورها الجوهري والمهمّ، ووجب حينها التدخل ومعالجة الأمر وفق ما يقتضيه العدل والإنصاف... اليوم حضور الملك سلمان في موقفٍ ينبذ فيه العنصرية، وهذا يؤكد على ضرورة سنّ القوانين وفرض العقوبات الإعلامية على الجميع دون استثناءات، فالتجاوزات من أي نوعٍ إن لم يكن لها ما يردعها من أنظمةٍ وقوانين لن تتوقف، وقد تستفحل إلى أن تصل إلى أبعد من العنصرية... ودمتم بخير ،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الأحد، 26 أبريل 2015

القادسية والوحدة تاريخٌ رياضيٌّ مهمٌّ!

بعض الأندية العريقة والتي لها تاريخٌ طويلٌ في كرة القدم، عندما تهبط لمصافّ الدرجة الأولى تشعر بغصّةٍ وأنت تتابع أخبارها، وينتابك إحساسٌ بالحزن لتدهور أوضاعها الفنية والإدارية، كالاتفاق مثلاً "فارس الدهناء"، والوحدة صاحب التاريخ المجيد في هذه اللعبة، والنهضة، والقادسية الذي يملك سجلاً جيداً من الإنجازات على المستوى المحلي والقاري، كل هؤلاء لا يليق بتاريخهم إلا دوري عبد اللطيف جميل مع الكبار، لكن كثرت الخلافات والمشاكل الإدارية والفنية، وضعف الاهتمام من أبناء المنطقة ميسوري الحال أدّى إلى تذبذب نتائجهم، فتجدهم تارةً في دوري الكبار يصارعون على الهبوط، وتارةً ينافسون على الصعود من أجل العودة مرة أخرى إلى دوري الكبار. وبهذا الطموح لن يتغير حالهم، وسيظل التأرجح هو واقعهم، طالما العوامل الأساسية للنجاح غائبةٌ، والنزاعات حاضرةٌ...!! اليوم نبارك لنادي الوحدة والقادسية على التأهّل، وفي نفس الوقت نتمنى أن يستمران سنواتٍ طويلةً في دوري الكبار، وهذه الأماني لا تأتي إلا بالعمل، والخطط الواضحة لمستقبلٍ مختلفٍ، يحقّ للقادسية أن يفخر بإنجازه لكن لا ينتظر من جمهوره الرضا على فترة هبوطٍ أخرى، وهو النادي الذي يعتبر منبعاً لاكتشاف المواهب على مرّ تاريخه، فالأرقام والإحصائيات تدل على ذلك. وكل أولئك النجوم استطاعوا أن يكونوا علامةً فارقةً في مسيرة الرياضة السعودية لسنواتٍ طويلةٍ، وهذا هو المحير في الأمر..!! فالقادسية يجيد فرز المواهب واكتشافها وصقلها وهذه من أهم مميزاته كنادٍ، لكن المشكلة لا يعرف كيف يستفيد من تلك المواهب، ولو قدّر لهم الاستفادة الفنية من كل تلك المواهب في فتراتٍ سابقةٍ لربما كان القادسية الآن ضمن الكبار بالإنجازات والجماهير. الوحدة أيضاً يملك نفس الميزة بدرجةٍ أقل، ولديه كل المقومات التي تفرض استمرار هذا النادي ضمن مصافّ الأندية الكبيرة، لكن مشكلة الوحدة ليست بعيدةً عن القادسية، فالانقسامات والخلافات لا تكاد تغادر هذا النادي حتى تعود له...!! وعندما تعود تكون النتائج محبطةً لكل عشاقه، ولا تشجع أيّ محبٍّ للاقتراب، والقيام بدورٍ إيجابيٍّ يساعد النادي على المواصلة في المنافسة، فتكون النتيجة دوامةً من الإخفاقات تنتهي إلى الهبوط، وسيظلّ الحال على هذا الشكل طالما الأمور الإدارية لا يطرأ عليها أيّ تغييرٍ. إن الوحدة تأهّل فعلاً، لكن المعضلة التي ستواجهه الآن هي فتح باب الترشيح لانتخاب رئيسٍ جديدٍ يقود الوحدة لأربع سنواتٍ، هذا إذا سلّمنا باستمراريته في رئاسة الوحدة، فأول المشاكل في تحديد موعد انعقاد الجمعية العمومية، والتوقيت المتأخر لانعقادها! خصوصاً وأن الفريق ينتظره عملٌ كبيرٌ بعد التأهّل، فإن نجح الرئيس القادم في كسب الوقت وتحرك بشكلٍ سريعٍ لتجهيز الفريق، فهذا أمرٌ إيجابيٌّ في حال أن كل المؤثرين والمهتمين بالفريق الوحداوي من رجال الأعمال في مكة، وقفوا وقفة رجلٍ واحدٍ مع الرئيس القادم. والحقيقة إن مثل هذه الأندية الكبيرة والعريقة عندما تفكر بالشكل الصحيح والسليم، آخذة في عين الاعتبار تاريخها الكبير لن يقبل رجالاتها المخلصين أن تصبح نقطة عبورٍ للأندية الكبيرة، وضيفاً غير دائمٍ مع الكبار، والطموح يعني أن يُثبّت الفريق أقدامه مع الكبار، ثم بعد ذلك يتدرّج في طموحه حتى يصل إلى مستوى المنافسة على تحقيق منجزٍ، وليس بالضرورة أن يكون هذا المنجز بطولة الدوري، رغم أن الأمر غير مستحيل، فالفتح منذ صعوده حتى اليوم تدرّج في طموحاته وحصد بطولة الدوري، وهو منذ سنواتٍ طويلةٍ مع الكبار، ولا أظنه يهبط مستقبلاً طالما هناك رجالٌ أوفياء تعني لهم محافظتهم الشيء الكثير، ويسعون جاهدين لإبراز كل إيجابياتها، والرياضة أحد أهم تلك المجالات التي تدل على تفوق المنطقة ومدى حجم الاهتمام. ما أريد أن أصل إليه في هذا المقال أمنية تتمثل في: أن لا تكون الوحدة أو القادسية الموسم القادم ضمن الهابطين، فلو حدث ذلك فليس لفرحتهم التي شاهدنها بعد التأهّل أي معنى، فالعمل الحقيقي يجب أن يبدأ من الآن، والخطط يجب أن توضع وفق إمكانياتٍ وإستراتيجياتٍ معينةٍ، تهدف إلى تأسيس طموحٍ معينٍ كهدفٍ إستراتيجيٍّ، كأن يكون البقاء الموسم القادم ضمن منطقة الدفء ومن ثم التدرج في الطموح. يستحق ناديا القادسية والوحدة أفضل من كل ما قدماه في الدرجة الأولى، وهما جديران وفق وجودهم في مناطق تعجّ بالمواهب ورجال الأعمال الأثرياء أن يصلوا إلى أبعد من هذا، فالطموح هو ما ينقصهم مع التضامن وتغليب المصلحة العامة على كل المصالح الأخرى، ويكون تفكيرهم منصباً في دعم أنديتهم إلى تحقيق منجزٍ تفخر به منطقتهم، ويكون مؤشراً حقيقياً على مدى حجم الاهتمام والتطور في المدينة. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي

الجمعة، 17 أبريل 2015

ظلموا سعيد المولد!!

قضية اللاعب سعيد المولد لاعب الأهلي السابق والاتحاد حالياً، حتى وإن رفض هذا الأمر، إلا أنه بقوة النظام يُعتبر لاعباً اتحادياً منذ أن وقَّع عقد احترافٍ معه، وبقية التفاصيل التي يتشبّث بها سعيد لا تقدّم ولا تؤخّر في لبِّ الموضوع، فشؤون الاحتراف لا تُعترف إلا بورقٍ رسميٍّ موقّعٍ من جميع الأطراف التي لها علاقةٌ بالموضوع، وهذا ما قدّمه نادي الاتحاد، فعقد احتراف لاعبٍ مستوفٍ كل الشروط، صادقت عليه لجنة الاحتراف، وهذا الحديث ليس آنيَّ الطرح بل معروفٌ منذ أن وقّع اللاعب، وكان المفترض من اللاعب أن يؤدي عمله الاحترافي كما يجب مع فريقه الجديد الاتحاد منذ أن بدأت فترة تنفيذ العقد، إلا أن اللاعب اعتقد أنه بإمكانه التراجع والعودة لفريقه السابق دون أن يخسر كلّ تلك السنوات من عمره في عقد احترافٍ مع نادٍ لا يرغب به، فحضر حينها الناصحون وربما بعبارةٍ أدقّ الكارهون للاتحاد ممن أعماهم التعصب، فما قدّموه لسعيد ليس حبّاً فيه أو مصلحة له؛ بل لأنهم لا يريدون أن ينتصر عليهم الاتحاد، وفي ظلّ هذه المشاحنات نسوا أو تناسوا مستقبل اللاعب، الذي وجد نفسه بين حربٍ إعلاميةٍ بين الطرفين، وليس من شيم الرجال كما يعتقد هو أن يتخلى عمّن وقفوا معه في قضيته، ويذهب بكل هذه السهولة لتنفيذ بنود عقده مع الاتحاد، وكان حرياً بكل الأشخاص الذين صنعوا له الفرصة وعشموه بالأمل أن يعودوا إلى صوابهم ويفهموا أن القضية انتهت، ولا مجال لعودته إلى الأهلي، بإيعازٍ واضحٍ وشفافٍ مفاده: اذهب وقاتل من أجل مستقبلك ومهنتك التي ارتضيتها لتعيش من خلالها، هذا الأمر لم يحدث، ولا أظنه يحدث، طالما التفكير كله مرتكز على مبدأ التعصب. فالأهلي أخطأ عندما لم ينهِ المسألة من البداية، طالما أن اللاعب بكل تلك الأهمية، والاتحاد لن يرضى أن يتنازل عن اللاعب بعد أن أصبح قضية رأي عام، ولن يحرج نفسه أمام جمهوره، فالتنازل يعني أن الأهلي كسب النزال الإعلامي والقانوني، فالقضية الآن برمّتها خارج الملعب، والتنافس الآن يدخل ضمن مفاهيم مدى قوة الفهم والإدراك لدى الطرفين، ولن ترضى إحدى الإدارتين بالشماتة من قبل الجماهير إذا ما تنازل أحدهم للآخر، وهو تنافسٌ ربما يكون في مستوى القوة أكبر من مباراةٍ داخل الملعب تنتهي بنهاية صافرة الحكم. ولا يحزننا في الوسط الرياضي إلا سعيد المولد، الذي وقع بين قطبي جدة، يرفض أحدهم التنازل للطرف الآخر، وربما لو بُحث عن حلٍّ يرضي غرور الطرفين من أجل مصلحة اللاعب لكان أقل الشرور بالنسبة لهم، فمثلاً: لو يوافق الاتحاد على بيع عقد اللاعب لأي نادٍ آخر غير الأهلي، وتكون مدة العقد لا تقل عن أربع سنواتٍ غير قابلةٍ للفسخ حتى تنتهي المدة، وبهذا نكون قد حافظنا على اللاعب؛ ليجد فرصةً يعود من خلالها لمزاولة الكرة، فالاتحاد نادٍ جماهيريٌّ وكيانٌ كبيرٌ لا أظنه يرضى بلاعبٍ قال مراراً وتكراراً: لا أريد أن ألعب للاتحاد، وفي هذا جرحٌ لكبرياء العميد لو عاد اللاعب وارتدى قميص الفريق مجبراً بقوة النظام. فالاتحاد يملك فرصة الاستفادة من عقد اللاعب متى ما قرر بيع عقده، حتى للأهلي نفسه متى ما فتح المزاد على ذلك، ولا أظنه يعتبر خاسراً للقضية أمام جماهيره إذا ما عرفت أن قيمة بيع عقده كانت سبباً مباشراً في جلب ظهيري جنبٍ متميزين جداً يخدمون الفريق لسنوات عدة. والحقيقة في هذه القضية بالذات لا يخدمها أي تدخلٍ رسميٍّ من أي جهةٍ كانت، وكل مفاتيحها القانونية بيد الاتحاد، والمعنوية بيد الأهلي وهذا ما زاد تعقيدها، وهما المعنيان بمستقبل اللاعب، ومن المفترض أن يكون تفكيرهم في المقام الأول يصبّ في مصلحة اللاعب، فالمواهب هم ثروةٌ للوطن والمحافظة عليهم عملٌ وطنيٌّ بحتٌ. وآخر الطرق سلكها اللاعب، وبحث في كل الاتجاهات عن حلولٍ تعيده لفريقه السابق، وبقرار محكمة "الكاس" يكون اللاعب قد استنفذ كل الخطوات القانونية دون جدوى، ومن المفترض أن يعود اللاعب إلى طاولة التحاور مع إدارة الاتحاد ربما يجد حلاً لمشكلته، أو ينتظم في التمارين مع فريقه الجديد، وينسى الأهلي لأربع سنوات قادمة، ثم إذا أراد أن يعود فله حقّ التوقيع معهم، ويكون بذلك نفّذ كل قوانين الاحتراف التي تنصّ على إكمال عقده مع الفريق الاتحادي. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

السبت، 11 أبريل 2015

الأهلي أفضل..والنصر في خطر

في إيران كان بالإمكان أفضل مما كان بالنسبة لفريقي النصر والأهلي، لكن قدّر الله وما شاء فعل... لعب النصر أمام بيروزي في ملعب أزادي الذي غصَّ بأنصار الفريق البيروزي، حيث وصل عدد الحضور إلى 100 ألف متفرج، ولم يكن الفريق النصراوي مرتبكاً، ولم يظهر عليه أي توتر، كان يلعب المباراة بثقةٍ عاليةٍ، وربما فكرة أن يشارك الفريق بالزي الثالث (الجيشي) في ظل هذه الظروف السياسية التي تمرّ بها المنطقة أعطى لاعبي النصر ثقةً أكبر، واستطاعوا أن يؤدّوا مباراةً كبيرةً تفوقوا فنياً في كلا الشوطين بنسبة استحواذ أكبر. ولا يمكن لأي شخصٍ أن يربط خسارة أي فريقٍ سعوديٍّ أو منتخبٍ بما يحدث لهم هناك، وأعني في إيران من استفزازات ومضايقات، فكرة القدم داخل الملعب وليست خارجه، ومن يملك العزيمة والإصرار والروح العالية يستطيع أن ينسى كل شيءٍ حدث خارج الملعب، ويركّز على الهدف الذي جاء من أجله، عندها سيؤدي مباراةً كبيرةً يتوجها بالفوز أو التعادل على أقل تقديرٍ، وهذا ما نجح فيه فريق الأهلي بقيادة مدربه الداهية (كريستيان جروس)، الذي خرج من المباراة بنتيجةٍ إيجابيةٍ، رغم شدة التعب والإرهاق التي عانى منها الفريق. ففي كرة القدم وتحديداً في المباريات ذات الطابع التنافسي الكبير، والتي تلعب بنظام الذهاب والإياب، يجب أن يكون لها تكتيكٌ مناسبٌ، يعمل عليه أي مدربٍ بشكلٍ جيدٍ؛ حتى يضمن أن يخرج بالنتائج الإيجابية، فليس من المنطق أو المقبول أن يغلق الفريق المستضيف ملعبه ويلعب مدافعاً على أرضه وبين جماهيره، وعلى أرض الخصم يفتح الملعب ويهاجم..!!، مدرب النصر (دا يسلفا) فعل جزءاً من هذا الأمر..!! فقد ذهب إلى طهران منتشياً بعد فوزه على الاتحاد، وربما قرر من تلك الليلة أن يلعب في إيران بمهاجمين، وبأسلوب جديد، طمعاً في مفاجأة الفريق الإيراني، وهذه مجازفةٌ كبيرةٌ، وربما لو كان الفريق الإيراني بوضعه الفني الطبيعي لربما قاد النصر إلى كارثة لا تحمد عقباها بهذا النهج الفني الذي اتبعه، كان من المفترض أن يلعب المباراة بهدوء أكثر، وتحفّظ في الشقّ الدفاعي، ففي مثل هذه المباريات يظهر المدرب الجيد القارئ للمباريات، ومن لديه القدرة على التعامل مع مجريات المباراة، فـ (دايسلفا) فشل في إيران وكانت أخطاؤه واضحةً. قد يكون من حظّ النصراويين أن مباراتهم مع بيروزي الإيراني لم تكن مصيريةً، بمعنى أنها لا تنهي أملهم في التأهل لدور 16، ومازالت الفرصة مواتيةً لتأهلهم، بشرط أن تُلعب المباريات المتبقية للفوز فقط، وهذا يعني أن الفريق سيصبح تحت الضغط محلياً وآسيوياً، وأي هفوة ستكلفه الكثير، بعكس الفريق الأهلاوي، فهو أنهى مهمته الآسيوية بنسبةٍ كبيرةٍ، ويعتبر قد ضَمِن التأهل للدور التالي، وسيبدأ بالتركيز على بطولة الدوري بشكل أكبر، وهي تعتبر بالنسبة له مطلباً جماهيرياً مُلحّاً، وحظوظه فيها قائمة وبنسبةٍ كبيرةٍ، ناهيك عن وضع الفريق على مستوى الإصابات، فهو لا يعاني مثل النصر الذي فقد أوراقاً مهمةً في خارطة الفريق، كـ (إبراهيم غالب وأحمد الفريدي)، إضافةً إلى أن مستوى الثلاثي الأجنبي الضعيف (محمد حسين – فابيان - ويلا)، الذين لا يقدمون الإضافة الجيدة التي تصنع الفارق للفريق كالبولندي أدريان، سيساهم في تأزّم موقف النصر فيما تبقى من الموسم. إن كل المعطيات الفنية التي يحتاجها أي فريق كرة قدمٍ محترفٍ داخل الملعب تصبّ في مصلحة الأهلي، وقد يذهب هذا الموسم إلى أبعد من ضمان التأهل في البطولة الآسيوية. فترة الحصاد تمنح الأفضلية للأهلي، وليست مستحيلة على النصر، وكليهما يستحقان التأهل في البطولة الآسيوية وتحقيق بطولة الدوري. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

السبت، 4 أبريل 2015

فشلونا ..ونشروا غسيلنا ..!!

لا أخفيكم سراً، أنني قبل كتابة هذا المقال قمت بإعادة المقابلة التي أجرتها إحدى القنوات الفضائية مع رئيس بعثة المنتخب الأردني، قبل مباراتهم الودية الدولية مع المنتخب السعودي، وفي كل مرة كنت أتوقف عند سرّ إلحاح مراسل القناة على معرفة جواب السؤال المطروح، هل استقبلكم أحدٌ من مجلس إدارة الاتحاد السعودي؟ لا يهمُّ تعجبي واستغرابي ودهشتي، المهم علامات الدهشة والاستغراب التي اعترت وجه رئيس البعثة الأردنية، ولسان حاله يقول: ماذا جرى لهؤلاء القوم، وعما يبحثون، وما هي غايتهم ؟ وجد نفسه هذا الضيف أمام أمرين لا ثالث لهم، إما أن يمسك العصا من المنتصف ويرضي جميع الأطراف، حتى لا يقع في شرك السؤال، ويتحمّل عواقب الإجابة، أو أنه يتعامل مع السؤال وفق الأحداث التي صاحبت الاستقبال. لقد اتبع الضيف الخيار الثاني، وقال الحقيقة دون أن يعلم أن في هذه الحقيقة مشانق ستعلق لإدارة الاتحاد السعودية وأعضائه، فالجمعية العمومية بالمرصاد، والأخطاء تحتاج إلى حصرٍ وتسلسلٍ؛ حتى تسهل عملية حلّ الاتحاد وتكليف اتحادٍ جديدٍ، طبعاً هذا الكلام وفق وجهة نظرهم، وكمية المؤامرات المنتظر تنفيذها لهذا الغرض، والفحص الدقيق لعمل الاتحاد، ومتابعة كل شاردةٍ وواردةٍ تصدر عن اتحاد الكرة، ولا أخفيكم سراً أنا أحد من انتقد هذا التصرف، وكتبت عبر صفحتي في تويتر عن ضرورة تقديم اعتذارٍ يليق بالأشقاء في الأردن عن تدنّـي مستوى الحفاوة والترحيب، لكن في كل الأحوال أنا أيضاً ضدّ أن نخرج بهذه الصورة غير المناسبة لمجتمعنا أمام الأشقاء، وكأن هناك حرباً وثأراً، وما يحدث من اختلافٍ في وجهات النظر يجب أن يبقى تحت مظلة اتحاد الكرة، فهو شأنٌ داخليٌّ، من المعيب أن نقحم أطرافاً خارجيةً، حتى لا نترك انطباعاً سيئاً ينفر الغير منا. إن ما حدث كان سيطرح بشكلٍ أوسع من قِبل كل الأشخاص الذين لا يتمنون لاتحاد الكرة الاستمرارية، لو أن المنتخب السعودي خرج خاسراً في المباراة، لكن من لطف الله أن نجوم الأخضر استشعروا أهمية المباراة وأدّوا مباراةً جيدةً خصوصاً في الثلث الأخير منها، وكانت النتيجة جيدةً، جعلت رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد يتنفس الصعداء، يظهر ويتحدث منتشياً عن الفوز، ويغمز إلى النوايا الحسنة، وضرورة تغليب النية الطيبة على غيرها من النوايا المنافية لها. فبكل صراحةٍ وصدقٍ قد نتفق جميعاً في الوسط الرياضي على أن عمل اتحاد الكرة دون المستوى، وهناك من يتمنى صادقاً، وربما أنا أحدهم أن تنتهي الفترة القانونية لهذا الاتحاد حتى يرحل، لكن في نفس الوقت ومن باب العدل والشفافية يحق للاتحاد المنتخب أن يكمل فترته الرئاسية مع تقديم النقد البناء مهما بلغت درجة قسوته، ففي هذا تقويمٌ للعمل وتداركٌ للأخطاء. ومن الظلم في نفس السياق أن نلغي أي عملٍ إيجابيٍّ قام به اتحاد الكرة على مستوى المسابقات والزيادة الملحوظة في المدرج السعودي لأغلب مباريات الدوري. إذا استوعب اتحاد الكرة الدرس جيداً فمن المفروض أن يُنهي أمر اختيار مدربٍ للمنتخب السعودي في أقرب وقتٍ ممكنٍ، أو يعتمد على المدرب الوطني، وهذا في رأيي هو القرار الحكيم، فالمدرب الوطني وأعني هنا المدرب فيصل البدين الذي قدم في فترةٍ بسيطةٍ عملاً جيداً مع الأخضر، خصوصاً في عملية اختيار العناصر التي تمثل المنتخب، وقد شاهدنا تجانساً كبيراً بين المجموعة على مستوى التشكيل الأساسي أو البدلاء؛ لذلك استمرار الجهاز التدريبي الوطني للمنتخب السعودي قرارٌ جيدٌ يدعمه الشارع الرياضي السعودي مع مراعاة دعمه وتوفير كل احتياجاته الفنية، حتى يؤدي عمله على أكمل وجه، ففي تصوري آن الأوان لإعطاء المدربين الوطنيين الفرصة والثقة لقيادة منتخباتنا الوطنية. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

السبت، 28 مارس 2015

الكرة والعقول المستنيرة

من الطبيعي أن تختلف ردّة فعل الخسارة لأي مباراةٍ في كرة القدم عند الجمهور عن ردة الفوز، وتحقيق النتائج الإيجابية، فعند الفوز تجد الجميع سعيد بالانتصار، وقليلٌ من يتحدث عن الهفوات ونقاط الضعف للفريق بعد الفوز، لكن أم الكوارث لحظات الخسارة، وما يتبعها من ردة فعلٍ تستمر لعدة أيام وربما سنوات، يخرج فيها الجمهور والنقاد والمحللين بآراءٍ كثيرةٍ ليس لها أولٌ ولا آخر، وقليلٌ منهم مَن يعزل ميوله ويتحدث بمنطقٍ وواقعيةٍ. فأحياناً يقدم الفريق مباراةً كبيرةً جداً على المستوى الفني والجهد البدني، لكنه لا يخرج بنتيجةٍ في المباراة، في هذه الحالة يحتاج الجمهور لمن يحلل جمال الأداء وروعته، لينسي تلك الجماهير مرارة الخسارة، في كرتنا هذا الأمر لا يحدث..!! فالخسارة لها مسبباتٌ ولها جوانب ضعفٍ، والمتعصبون والعاطفيون مَن يكتشفون هذا الضعف، فيبدأ الهرج والمرج ويتأثر به مَن يتأثر، وتتحول مباراة هذا المهزوم من مباراةٍ كبيرةٍ قدّم فيها الفريق كل شيءٍ جميلٍ في عالم الكرة إلى مباراةٍ ضعيفةٍ فيها من الأخطاء الكثير، من هنا تبدأ مرحلة عدم الاتزان والتشكيك في نوعية العمل، وتتحرك اللعبة الحقيقية وهي لعبة الإعلام وحبكته . في الكرة السعودية خسرنا نجوماً كثيرةً، ومدربين كثر، وإداريين مميزين بسبب الإعلام، ومن يقفون خلف المايكات في الإذاعات وعبر البرامج المتلفزة دون أن نقنن في عملية الاختيار وفحص المستوى الفكري لكل ناقدٍ أو محلل رياضي. فالآراء غير المتزنة أو التي تحضر من أجل عمل (أكشن) وإثارة مصطنعة في مجملها تلحظ أن توجّهاً يغذي التعصب بين الرياضيين، هذه البرامج تفتقد للاتزان والموضوعية، وتضع نصب عينها أهدافاً معينةً بعيدةً كل البعد عن الواقعية والارتقاء بذائقة المتابع الرياضي، أنا هنا لا أتحدث عن برنامجٍ بعينه، وليس من الذكاء فعل ذلك، فالجميع اليوم أصبح واعياً ويدرك جيداً هدف كل برنامج أو التقارير والمواضيع الصحافية، فالمفيد يبقى مفيداً يجذب العقلاء ويستمتعون بمتابعته، والمثير للتعصب أيضاً يظهر واضحاً جلياً أمام المتلقي . فمن يتابع النجم الكبير (حمزة إدريس) في برنامج بتال القوس (في المرمى) على العربية، لا يمكن أن يشعر ولو للحظة أن هذا الرجل يتحدث كغيره من المحللين والفنيين، فالمتمعن في حديثه وأسلوب طرحه لآرائه يجد الفرق بينه وبين غيره، فهو يجيد ربط حديثه بما دار داخل الملعب، والأجمل من هذا لديه قدرةٌ عاليةٌ في قراءة المستقبل، يعتمد في ذلك على خبرته في الملاعب التي تعتبر أداةً مهمةً من أدوات أي محلل أو ناقدٍ فنيٍّ، حتى يستطيع أداء دوره كمحلل، وهذا ما يميزه عن غيره . ضربت المثال في (حمزة ادريس)؛ لأني ومن -وجهة نظري- لم أجد في الكرة السعودية فينا مَن يقدم الحديث المنطقي المبني على واقع حدث أو سيحدث غيّر (حمزة إدريس)، ولا أفهم لماذا لا يكون (حمزة إدريس)، وهو بهذا الفكر الراقي والمفيد ضمن لجان اتحاد الكرة، وأكاد أجزم يقيناً لو أن المسؤولين عن تطوير الرياضة السعودية تابعوا بعض أصحاب تلك العقول المستنيرة، والآراء المفيدة، والخبرة الطويلة في مجال الكرة، وتمّ استقطابهم لربما أصبح حال كرتنا مختلفاً، في السابق كنّا نملك الرجل القوي الذي بمقدوره السير برياضتنا حيث نصبوا، أما اليوم اختلف الأمر وأصبحنا في حاجةٍ للعقول المفكرة التي تشعر بقيمتها عندما تتحدث، وليس لها هدفٌ أو غايةٌ سوى المصلحة العامة. فبعض المباريات في دوري عبد اللطيف جميل هذا الموسم تحديدا كشفت القناع عن بعض روّاد التعصب الذي لا يعني لهم في الرياضة سوى كمية الآراء التي تثير الجدل غير المثمر ولا يفيد، وهم في رأيي أحد أسباب تدهور الكرة السعودية؛ لهذا فمن المنطق أن يتم حصرهم والتنسيق مع كل الجهات الإعلامية التي تسعى لاستضافتهم في أي منبرٍ، والتحاور معهم وتوضيح خطورة الأمر، الذي استفحل في الوسط الرياضي، وكان آخره خروج لاعبٍ دوليٍّ له اسمه في الكرة السعودية يشجع فريقاً غير فريقه نكايةً بالفريق الذي ينافس على بطولة الدوري...!! ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

الجمعة، 20 مارس 2015

بالروح النصر يكسب ..

ترتبط كرة القدم داخل الملعب بعوامل مهمةٍ، تبرز في مقدمتها الروح، فروح اللاعبين متى ما كانت في قمة توهجها سينعكس ذلك على الأداء الفني، حتى لو وجد خللٌ فنيٌّ في الفريق، أو تواضع إمكانيات بعض العناصر مقارنةً بالمنافس، إلا أن الروح والحماس والجهد كفيلٌ بتعويض هذا الضعف، بدليل أن أنديةً قليلة الإمكانيات على كافة المستويات تتغلب على أنديةٍ تملك إمكانياتٍ عاليةً على المستوى الفني، وهذا ما نشاهده في كل أصقاع العالم، رغم كل ما يعترينا من دهشةٍ وذهولٍ عندما يحدث ذلك، فمن الصعب أن يتقبل المشجع المهووس بفريقه الكبير والعريق الخسارة أو التعادل من فريقٍ متذيل الترتيب، لكنه واقع يحدث!؛ لذلك مَن يتهاون في أداء دوره كما يجب داخل الملعب مهما بلغ ضعف الفريق المنافس وقلة إمكانياته سيجد نفسه خاسراً، وإن لم يخسر فسيكون فوزه باهتاً مخيفاً، يغضب مشجعيه ويخيفهم في القادم من الأيام؛ لذلك نخلص إلى أن العمل الفني مرتبطٌ بالعمل الإداري في كل فريقٍ، فالمدرب دوره وضع الخطط والأدوار الفنية لكل لاعبٍ، والإداري دوره التحفيز وإشعال فتيل الحماس، وجميعها مرتبطةٌ بالهدف المراد تحقيقه . في دوري عبد اللطيف جميل خسر المتصدر النصر ووصيفه الأهلي نقاطاً مهمةً في مسيرتهم من أنديةٍ لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن تقارن بهم في كل شيءٍ، لكن ما حدث أن الفريقين لم يحترما كل تلك الأندية على الصعيد الفني مما أفقدهم نقاطاً كثيرةً، فالنصر خسر أربع نقاطٍ مهمةٍ من الرائد والفتح في الدور الثاني، ولو أنه حصل على النقاط كاملةً لربما دخل مباراة الحسم أمام وصيفه بوضعيةٍ أكثر ارتياحاً من الوصيف، ولربما أيقن الفريق الأهلاوي أن بطولة الدوري أصبحت بعيدة المنال، وغيّر في إستراتيجياته، بتحويل بوصلة تركيزه على البطولة الآسيوية، كل ذلك افتراضاتٌ لم تحدث، لكن من المفترض أن تصبح درساً مهماً يتعلمه اللاعب والإداري في كل فريقٍ. فالنصر عانى في الفترة الماضية من تدني في المستوى، وكان من المهم أن يظهر العمل الإداري للفريق، وهذا ما حدث فعلاً، فرئيس النصر أعاد للفريق الروح، واستطاع بخبرته أن ينتشله من فترة الركود التي حدثت له، ولا أعلم كيف..!، لكن يبدو أن الأمر لم يكن سهلاً، فإخراج اللاعب من تلك الأجواء، وإعادة التركيز له تتطلب مجهوداً ذهنياً كبيراً، وعملاً مضنياً، وهذا ما لم نستطيع مشاهدته خلف الكواليس، لكن يمكن مشاهدة نتائجه على أرض الواقع، وهذا بالفعل ما حدث، ابتداءً بمباراة نجران في نجران ثم العروبة في عرعر، وأخيراً مباراة بيروزي الإيراني على إستاد الملك فهد. في الفريق النصراوي أشياءٌ كثيرةٌ جميلةٌ، من ضمنها جمهوره الرائع، الذي يستشعر المسؤولية وكأنه أحد أفراد الفريق، فمتى ما شعر بضرورة وجوده حضر وحفّز الفريق بكل قوةٍ، وإن غضب على الفريق يعرف كيف يرسل رسائل العتب بأسلوبٍ راقٍ بعيدٍ عن السخرية والتقليل من عمل أي عضوٍ في منظومة العمل في الفريق، ففي مباراة بيروزي كان الجمهور النصراوي عنواناً جميلاً لمباراة تنبئ بتوهجٍ كبيرٍ لنجوم النصر، فحدث ما كان متوقعاً، قدّم النصر مباراةً كبيرةً، اختصرها بثلاث أهدافٍ في مرمى الفريق الإيراني، وكان بمقدوره زيادة الغلة. في الحقيقة إن النصر تجاوز فترة انعدام الوزن التي ظهرت على الفريق بداية الدور الثاني، وأصبح جاهزاً للمحافظة على لقبه، والجولات القادمة في تصوري لن تحمل تغيراً كبيراً في ترتيب الدوري خصوصاً في المراكز الأربعة الأولى، وكذلك الأندية التي تصارع على الهبوط، فمرحلة الحسم لم تعد بعيدةً، وقد تتضح الصورة بشكلٍ أكبر في الجولة القادمة وبنسبةٍ كبيرةٍ. ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @ Zaidi161

السبت، 14 مارس 2015

بعد السهر والتدخين إرهاقٌ

في هذه الفترة من كل موسمٍ يكثر حديث اللاعبين عن الإرهاق، وتداخل المسابقات، وقلة التركيز، ومن يتابع تلك التصاريح، وهو غير ملمٍّ بكرة القدم في السعودية، يشعر أن كل لاعبٍ من هؤلاء أكمل خمسين مباراةً بالتمام والكمال، وهو في حقيقة الأمر لا تتجاوز عدد المباريات التي شارك فيها 20 مباراة..! وأتحدث هنا عن النسبة الأكبر؛ لأن هناك لاعبين شاركوا في مبارياتٍ أكثر من هذا الرقم لو حسبنا مشاركتهم مع المنتخبات الوطنية، ومع هذا لا أجد من -وجهة نظري- أي مبررٍ لتزايد الشكوى من الإرهاق، فاللاعب المحترف يعي جيداً دوره، ومن المفترض أن لا يختلق أعذاراً يتوارى خلفها هرباً من تحمل المسؤولية. إن الحقيقة المدعومة من واقع التجربة الميدانية تدلّ على أن اللاعب السعودي يلعب الكرة فقط، دون أن يترك لنفسه مساحةً يضع من خلالها خططاً واضحةً له، تضمن له الاستمرار طوال الموسم دون الحاجة إلى اختلاق الحجج والأعذار، وذلك من خلال وضع برنامجٍ يوميٍّ مدروسٍ، يشمل كل الجوانب المساعدة على المحافظة لهيكلة التنظيم السليم لحياة الرياضي الذي تتطلب رياضته مجهوداً بدنياً وذهنياً كبيراً، بالوصول إلى العادات الصحية والسلوكية في حياته اليومية، فالبرنامج الغذائي المتوافق مع ممارسة كرة القدم مطلبٌ مهمٌّ، والتركيز عليه يعطي اللاعب قوةً وثباتاً بدنياً، مع مراعاة عدد ساعات النوم مبتعداً عن السهر والتدخين والعادات السيئة. ففي بعض معسكرات الأندية تشاهد صوراً مختلفةً لبعض الأطعمة التي ترفع من نسبة الإعياء في الجسم، وهذا الأمر يحدث مع الأسف أمام الجهاز الفني وطبيب الفريق والمسؤولين عن توعية اللاعبين عن بعض الأطعمة، التي تؤثر على المجهود البدني للاعب خلال الموسم، فبعض المعسكرات تحضّر فيها الوجبات الشعبية الدسمة المشبعة بالدهون، يشاركهم في هذا بحكم العِشرة اللاعبون الأجانب الذين اختلفت ثقافاتهم الصحية، وأيضاً بعض اللاعبين يحضر للتمارين وهو مرهقٌ ومنهكٌ، ولا يستطيع أن يؤدي في التمرين بالشكل المطلوب! والسبب يعود لقلة النوم والسهر المتواصل، كل هذه المسببات تضع اللاعب في منتصف الموسم أمام الجمهور في موقفٍ حرجٍ؛ لأن مستواه الفني والجهد البدني أصبح أقل، وعند سؤاله لماذا أصبح مستواك متدنياً، ولم يعد تأثيرك داخل الملعب كما كان في السابق؟ ستجد أول جوابٍ يقوله الإرهاق وتداخل المسابقات!. ماذا لو جرّب اللاعب السعودي أن ينظّم برنامجاً متكاملاً لحياته اليومية، ويستفيد من بعض النجوم في أوروبا، مع مساعدة بعض المختصين في هذه الجوانب، عندها سيجد في نفسه الفرق، واللاعب الذكي مَن يبرز أكثر في نهاية الموسم، فالمستوى العام في ملاعبنا في نهاية كل موسمٍ ينخفض، ولا يبرز إلا مَن كان محافظاً على نفسه، ويدرك معنى أن ينتهي الموسم وهو مازال يؤدي بشكل جيد، وخير مثالٍ على ذلك النجم الكبير حسين عبد الغني الذي وصل لسن 38 عاماً وهو مازال يعطي، ويزداد لمعانه خصوصاً في الفترة التي يبدأ فيها عطاء اللاعبين يقل، هو يظهر وكأنه أصغر منهم سنناً. في الحقيقة، إن الحديث عن هذا الجانب من حياة اللاعب متفرعٌ، ويشترك فيه أكثر من طرفٍ، أولهم اللاعب نفسه ثم أسرته وناديه، وكذلك أصدقائه والمحيطين به، فهم يشتركون في المسؤولية بنسبٍ متفاوتةٍ، وقد تكون النسبة الأكبر على اللاعب نفسه، لكن تبقى مسؤولية الاهتمام منوطةٌ بالجميع؛ حتى يساهموا في المحافظة على مستوى هذا اللاعب، فلكل عملٍ عوامله الخاصة التي يتقيّد بها الفرد، حتى لا تضعف إنتاجيته، ومن ثم يسهل الاستغناء عنه في صورةٍ محزنةٍ لا يتمناه أي فردٍ؛ لذا فلاعب كرة القدم أمام مهمةٍ ليست سهلةً، إذا ما لاحظنا قصر الفترة الزمنية التي من الممكن أن يكون منتجاً فيها كلاعب كرةٍ، وهي الفرصة التي قد لا تتكرر له متى ما تقدم في العمر. فمَن يعي هذه الجزئية ويجتهد ويصبر من أجل تحقيق أهدافه لا أظن أن الكرة ستخذله، ولن يحتاج إلى أن يعلّق إخفاقه على الإرهاق..!! ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي @zaidi161

السبت، 7 مارس 2015

آسيا العصيّة

من واقع تجربة الأندية السعودية مع بطولة آسيا بحلتها الجديدة والقديمة يتضح أمرٌ مهمٌّ يجب أن يقف عنده الجميع، وهو أنّ لكلّ منافسةٍ طريقتها الخاصة في الاستعداد والتحضير، فلكل بطولةٍ أسلوبها الخاص، وطريقتها في التعامل معها، من البداية حتى لحظة إطلاق آخر صافرةٍ فيها؛ لذا فأول خطوات النجاح دراسة المرحلة بشكلٍ دقيقٍ، وتحديد الأولويات والاحتياجات، وفق الإمكانيات المتاحة على الجانبين الفني والمالي، ثم بعد ذلك يبدأ العمل. والحقيقة في هذا الموضوع بالنسبة للأندية السعودية تفيد: أن بطولة دوري أبطال آسيا تختلف عن الدوري المحلي، والدوري المحلي يختلف عن بقية مسابقات الكؤوس المختلفة ذات النَفس القصير، لذلك إذا لم يكن التخطيط من بداية الموسم وفق تحديد أولوياتٍ معينةٍ، وتحديد الأهداف الإستراتيجية التي يسعى لها أي فريقٍ مع توقع أي إخفاقٍ، وتجهيز الخطة البديلة، والسير من خلالها حتى لا تكون المحصلة نهاية الموسم سيئة، فإن النتائج حتماً لن تكون جيدةً. فالواقع يكشف أن الأندية السعودية لا تعطي بطولة آسيا اهتماماً من أول الموسم، بدليل أن أنديتنا تعي جيداً أن بطولةً قاريةً كبيرةً بحجم بطولة آسيا تحتاج إعداداً مختلفاً عن أي بطولةٍ أخرى، وتحتاج تحضيراتٍ فنيةً عاليةً، تعتمد على توفر عناصر أجنبيةٍ قويةٍ تساعد الفريق على التفوق آسيوياً، لهذا هم يخفقون في هذه البطولة برغم التفوق الفني والبدني للاعب السعودي، وقوة المنافسات المحلية على كافة الأصعدة الفنية منها والجماهيرية. لكن مع بداية بطولة آسيا ينكشف الحال، ويتضح سوء الإعداد، والفارق الفني بين الأندية الآسيوية والسعودية، وهذا يعود لعوامل كثيرةٍ، يبرز منها وبشكلٍ واضحٍ القدرة الكبيرة لهذه الأندية في التعامل مع بطولةٍ بهذا الحجم، أي أن بعض الأندية في آسيا وتحديداً الخليجية تعتمد على قوة الإنفاق في عملية التعاقدات، فتحضر رباعياً أجنبياً باهظ الثمن يخدم المجموعة في البطولة، ولا يتركون مجالاً للتبديل أو التغيير في الفترة الثانية، فتصبح عملية الانسجام واضحةً، وتخدم الفريق، ولعل خير مثالٍ يؤكد ذلك تفوق السد القطري، والعين الإماراتي في بطولة آسيا. أما الأندية التي تعجز عن توفير تلك المبالغ، فهي تعتمد على سياسة "السهل الممتنع"، تنهي دور المجموعات بطريقةٍ ذكيةٍ، فهي تركز من بداية الموسم على بطولة آسيا، وتعمل كل التحضيرات الفنية والبدنية من أجل أن تقدم عملاً جيداً في البطولة، وتتوقف عن التفكير في أي بطولةٍ أخرى، لذلك هم يحضرون في المباريات التي تقام خارج أرضهم بشكلٍ مختلفٍ عن المستضيف، ويعملون وفق تنظيمٍ فنيٍّ داخل الملعب، يجعل أي فريقٍ مستضيفٍ يعجز عن تحقيق ما يريد من المباراة، وفي نفس الوقت هم يستفيدون من كل مباراةٍ تقام على أرضهم، ويحققون العلامة الكاملة، ويبرز في هذا الجانب الأندية الإيرانية والأوزبكية. أما الأندية السعودية فتبدأ معاناتها من نقطة الاختيار السيئ!، رغم توفر بعض ما ينقص كثير من الأندية الآسيوية، فالبداية الخطأ في عملية الاختيار وتحديد الأولوية، والتجهيز المناسب لموسمٍ طويلٍ تتطلب تفكيراً دقيقاً، ورسم سياساتٍ معينةٍ، تعتمد في ذلك على نوع الخبرات التي تراكمت من تعدد المشاركات في مختلف البطولات. فالفرق السعودية المشاركة في بطولة آسيا هذا الموسم غيّرت في الفترة الشتوية كل الأجانب..!! مما أفقدهم التركيز والانسجام داخل الملعب، مع الأخذ في الاعتبار أن أنديةً مثل النصر والأهلي قد أرهقت بشكلٍ كبيرٍ، ربما النصر أفضل قليلاً من الأهلي في مسألة الإرهاق؛ لأنه يمتلك صفّ بدلاءٍ جيدٍ، وهذا الجانب يفتقده الأهلي الذي مازال مسيروه يصرّون على المنافسة في بطولة الدوري، بالرغم أن المنطق والعقل يقولان الأهلي حقق بطولة كأس ولي العهد، ومن المفترض أن يركّز على البطولة الآسيوية، فحظوظه فيها متساويةٌ مع غيره، وترك بطولة الدوري التي يحتاج فيها إلى نتائج تخدمه، وهو في الأساس مرهقٌ لن يستطيع أن يخدم نفسه. وبالمختصر، إن الإدارة الرياضية لكرة القدم في الأندية السعودية تحتاج أناساً تُجيد التخطيط والتنظيم، حتى لا تقع الأندية فريسة التخبّطات والهدر المالي..!! ودمتم بخير،،، سلطان الزايدي Zaidi161@

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...