بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 23 أبريل 2021

«حمدالله» في زمن «مينيزيس»

 

 

 

 إن حالة الاحترام والانتظام التي نشاهدها في الدوريات الأوروبية تعطي مؤشرًا رائعًا لطريقة العمل الفني وأسلوبه، ففي الملاعب الأوروبية المدرب له أهميته وهيبته والجميع ينصاع لأوامره مهما كانت تفاصيلها، فالامتعاض والاعتراض مرفوض في قوانينهم الاحترافية، ولا يسمح بالنقاش إلا أثناء الحصة التدريبية أو بعدها بين المدرب وأعضاء الفريق، لكن وقت المباريات الكل ينتظم وينفّذ ما هو مطلوبٌ منه، وهذا في تصوري هو التصرف السليم الذي يصنع فريقًا قويًّا منضبطًا في كل شيءٍ، ليس على الصعيد التكتيكي فقط.

لا أخفيكم سرًّا عن بالغ سعادتي حين رأيت مدرب النصر البرازيلي «مانو مينيز» يستبدل هدّاف الفريق «عبدالرزاق حمد الله» في مباراة «الوحدات الأردني» وبعدها «فولاذ الإيراني» في البطولة الآسيوية المقامة في ملعب «مرسول بارك»، وما زاد من سعادتي رفض المدرب اعتراض اللاعب، وطلب منه الصمت على مرأى من الكاميرات الناقلة، هذه الانضباطية في العمل ستعيد دون أدنى شكٍّ هيبة الفريق النصراوي، الذي يملك كل الأدوات القوية داخل الملعب لكسب أيّ مباراة، فما حدث في هذا الموسم من فوضى وعدم مبالاة بالحالة الفنية للفريق انعكست على مستوى الفريق الفني، وقرار الاستعانة بمدربٍ من أهم صفاته الانضباط والالتزام بالجوانب الفنية والتكتيكية كان قرارًا مهمًا يصبّ في مصلحة الفريق، وكل المؤشرات الحالية تدل على أن النصر سيصبح جاهزًا في وقتٍ قصير، خصوصًا وأن المدرب «مانو مينيز» ومنذ تصريحه الأول قد شخَّص مشاكل النصر وعرفها جيدًا، وحاليًّا يعمل على معالجتها، وقد لمسنا ذلك بشكلٍ واضحٍ من خلال المباراتين اللتين استلم فيهما زمام الأمور، فالعمل الفني التنظيمي والانضباطي كان واضحًا داخل الملعب وخارجه.



إن ما يحدث الآن في النصر يؤكّد على أهمية الاختيار المناسب للمدربين، فحين تجد مَن يشخّص الحالة العامة للفريق، ويغوص في أدقِّ تفاصيلها يستطيع أن يحدد نوعية المدرب الذي يحتاجه، وهذا عملٌ إداريٌّ رائعٌ يحسب لإدارة النصر الجديدة بقيادة مسلي آل معمر.

في الأيام القليلة القادمة سيتحسن النصر أكثر كفريق، وسيصبح منافسًا شرسًا على المركز الأول في البطولة الآسيوية، وقد ينجح هذا المدرب في هذا الأمر بنسبةٍ كبيرة، وبعد هذه المرحلة ستكون هناك أفكارٌ جديدةٌ تقدمها الإدارة بشكلٍ عامٍّ تخدم النصر، رغم أننا نشاهد حاليًّا بعض القرارات المهمة التي تساهم في تحسين الحالة الاستثمارية والاقتصادية للنادي، وبكلّ تأكيدٍ سيكون لكرة القدم النصيب الأهم من تلك القرارات بقيادة هذا المدرب الشجاع.

وقفة: بعض القرارات تعيد الأمل وتصنع النجاحات.

ودمتم بخير،،،

السبت، 17 أبريل 2021

اللاعب الأجنبي لا يؤثر بل يتأثر!

 

 


 

 قد يكون الانطباع الأكثر انتشارًا لدى المحترف الأجنبي في الملاعب السعودية عند رحيله هو ضعف الضوابط الاحترافية لاحتراف كرة القدم بالشكل الصحيح والسليم، وبعضهم يكون أكثر وضوحًا في هذا الجانب، ويصرّح بهذا الأمر بكلّ تجرّد: «المحترف الأجنبي يذهب للاحتراف في السعودية من أجل المال فقط»، وكثير من الشواهد تؤكد هذا التصور، وتجعله موضع نقاشٍ بشكلٍ موسّعٍ حتى نستقرّ على وضع حلولٍ لكي يصبح هذا الانطباع من الماضي، هذا إذا اقتنعنا بمثل هذا الانطباع وسلّمنا بأن شيئًا من هذا القبيل موجودٌ، وهو يشكل مشكلةً تحتاج لحل.

في رأيي ولا أعلم هل هذا الأمر يُعمل به في لجنة الاحتراف في الاتحاد السعودي لكرة القدم أم لا؟، لكن من المهم أن أكتبه ولعلّه يصل للمعنيين بالأمر:

 لماذا لا يكون ضمن الأوراق التي يستوفيها المحترف الأجنبي للتسجيل في الدوري السعودي استبيانٌ أو تقريرٌ مفصّلٌ عن حياته الاحترافية قبل وصوله إلى السعودية: كيف كان يتدرب؟ وكم عدد ساعات التدريب وأوقاته؟ وما نوع الأكل؟ ومتى وقت الراحة؟ وكم عدد ساعات النوم؟

 وبعد رحيله يكون ملزمًا بكتابة تقريرٍ آخر عن فترة احترافه في السعودية، ثم بعد ذلك تقوم لجنة الاحتراف بمتابعة الأمر وعمل دراسةٍ عن رأي اللاعب المحترف قبل احترافه في السعودية وبعد احترافه، عندها ستكون الصورة أكثر وضوحًا لما نقوم به في هذا الجانب، وقد نصل إلى مرحلةٍ تتقلص فيها الأخطاء، وإلا بماذا نفسر حالة الاختلاف التي نلاحظها عند اللاعب الأجنبي بين السنة الأولى والسنة التالية من تواجده في المسابقات السعودية؟

إن اللاعب الأجنبي حين يرحل من ملاعبنا تجده مختلفًا بدنيًّا تمامًا عن لحظة قدومه إلى السعودية، بدليل النسبة الأكبر من اللاعبين الذين تواجدوا في ملاعبنا من المحترفين لم يذهبوا بعد احترافهم في السعودية لأنديةٍ كبيرةٍ في دورياتٍ تتفوق في التصنيف على دورينا.

لدينا خللٌ واضحٌ في هذا الجانب، وربما يرجع سببه في المقام الأول لثقافة اللاعب السعودي التي بدورها تنعكس على انضباطية اللاعب الأجنبي في كل جوانب الحياة، فالتغذية السيئة (المفاطيح) والسهر كلاهما سلوكٌ مهمٌّ، وعدم الاهتمام بهما سيترك تأثيرًا فنيًّا كبيرًا على اللاعب والفريق بشكل عام.

 إن المحترف الأجنبي يصنع الفارق في السنة الأولى فقط، لكن بعد موسمٍ يبدأ مؤشر ضعفه الذهني والبدني يظهر على مستواه داخل الملعب؛ بسبب الإهمال وعدم التقيد بالأسلوب الأمثل لحياة لاعب كرة القدم المحترف.

رمضان كريم، وكل عام وأنتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/na/2065367

الجمعة، 9 أبريل 2021

بالفوضى تسقط هيبة النصر

 

 

 

 في مسابقات كرة القدم للمحترفين وذات الطابع التنافسي الكبير، يكون للخسارة تأثيرٌ كبيرٌ على أنصار الفريق الخاسر، إذ تشعر حين تراقب ردّات فعلهم بحجم التأثّر والألم والحزن، خاصةً إذا كانت الخسارة غير متوقعة، هنا يكون الأمر أكثر سوءًا بالنسبة لهم، ويبقى هذا الألم ملازمًا لهم فترةً ليست بالقصيرة، ويزداد هذا الحزن والألم حين لا يصاحب هذه الخسارة أي عملية تصحيحٍ من قبل المسؤول عن الفريق؛ ليقينهم بأن هناك أخطاء واضحة ومكشوفة، ويتمّ تجاهلها من قبل المسؤول لظروفٍ معينة، قد تكون مجهولةً في كثيرٍ من الأحيان.

هذه المرارة لا أظنها قد مرَّت على أنصار أي نادٍ في المسابقات السعودية لكرة القدم هذا الموسم غير النصر، فالجمهور يعشق وبسبب عشقه الفريد تكون الصدمة قويةً حين يخسر أي مباراة مهما تفاوتت أهميتها، وبالطبع لا أحد يلومهم ولا يعتب على ردّة فعلهم، فاللوم يقع على مَن أخفق ولم يكن بقدر المسؤولية وحجمها، ولم يعمل بشكلٍ جيدٍ ليحقق النتائج الإيجابية، وأعني هنا كل منظومة العمل المتعلقة بفريق كرة القدم في النادي.

 إن الأخطاء التي تتكرر ويصعب علاجها بالشكل الصحيح دليلٌ واضحٌ على سوء العمل الإداري في المنظومة، فمثلًا استمرار مدرب الفئات السنية «ألين هورفات» مدربًا للفريق طوال الفترة الماضية، رغم ضعف إمكانياته يعتبر خطأً فادحًا من المسؤول، إذ لا يمكن أن تأتي بمدرب بهذا المستوى ليستلم فريقًا جاهزًا بعد مدربٍ عالميٍّ وكبيرٍ مثل «فيتوريا»، سيفقد اللاعب توازنه الذهني، وبهذا يصبح العمل عشوائيًّا وغير موفق، وقد يكون قرارًا مؤقتًا لفترةٍ بسيطة، حتى تأتي بمدربٍ بديلٍ يتناسب مع إمكانات الفريق، ويعرف ماذا يفعل مع نجومٍ بحجم النجوم الذين هم في النصر، لكن أن يستمر مدربٌ بمستوى «ألين هورفات»، ويخوض مبارياتٍ مهمةً ومصيريةً وقائد المنظومة يملك الوقت الكافي للبحث عن مدربٍ، فهذا أمرٌ مزعجٌ، وقد يصل لمرحلة الاستهتار بمشاعر الجمهور وعدم تقديرها بالشكل الذي يليق بهم.



إن الأمر الأكثر خطورةً هو حالة الفوضى الكبيرة التي عاشها النصر هذا الموسم، التي كان بطلها مهاجم الفريق «عبدالرزاق حمدالله»، الذي استغلّ نجوميته في النصر أسوأ استغلال، وأصبح مصدرًا لقلّة الانضباط والتهاون، هذا كله انعكس سلبًا على الفريق، والسبب ليس «عبدالرزاق حمدالله» فقط، بل في الحالة الإدارية البائسة التي يعيشها النصر هذا الموسم، فهل من المعقول اثنان من أعمدة الفريق يغادران لقضاء إجازةٍ في بلدانهم قبل مباراةٍ مصيريةٍ مهمة، تذهب بالفريق لنهائي بطولة كأس الملك..! هذا الأمر لا يحدث في أنديةٍ محترفةٍ، لها نظام وتسير وفق أسسٍ واضحةٍ عنوانها العمل والانضباط..!!

وقفة: لا ينكشف ضعف العمل وفشله إلا حين تتكرر الأخطاء.

دمتم بخير،،،

 رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/na/2064548

الجمعة، 2 أبريل 2021

المقاتل عبد الإله العمري

 

 

 

 يقول «ساديو ماني» مهاجم ليفربول في تصريحٍ مقتضبٍ بعد النتائج السيئة لفريقه هذا الموسم: «يجب أن نتعامل مع الموقف الحالي، وألّا نتوقف على الإيمان في قدراتنا، مع مواصلة القتال والحفاظ على دوافعنا والمضي قدماً مرةً أخرى، عندما تقاتل لن تفكر أبداً في البحث عن مبررات وأعذار، نحن هنا لإيجاد حلول، الوحدة مع زملائي دائماً تمنحني طاقةً كبيرة».

في الدوري الإنجليزي -وربما كثير من الدوريات الأوروبية- يؤمنون بضرورة العمل، ولديهم قناعةٌ تامةٌ وراسخةٌ أن قوة العمل مرتبطةٌ دائماً بقوة النتائج، هذه الثقافة جعلت المنافسات الكروية في أوروبا شرسةً وقوية، ولا يمكن أن تترك مجالاً للتهاون أو عدم التركيز، وحديثهم عن كرة القدم كأنه حديث معارك حربية، لكنها تحدث داخل ملعب كرة قدم، هذه الثقافة هي مَن صنعت هذا التفوق الكروي الأوروبي، وأصبحت المدرسة الأوروبية في كرة القدم هي المقياس الحقيقي للتفوق في كل أرجاء العالم، واهتمام المدربين الأوروبيين بترسيخ قيمة العمل وضرورة القتال لتحقيق نتائج إيجابية في لعبة كرة القدم ترك الفرصة أمام الجميع لمزيد من الابتكار في الجوانب الفنية حتى تتغير طرق اللعب ويصبح التنوع الفني في الأداء ذا طابع تشويق وإثارة أكثر.




إن ما يحتاجه اللاعب العربي والسعودي على وجه الخصوص أن يغير من بعض المفاهيم البائسة، التي لم تكن نتائجها واضحةً في السنوات الماضية، فالقوة في لعبة كرة القدم أصبحت مهمة، والروح القتالية يجب أن تكون حاضرة في كل مباراة مهما كان وضع الفريق في المنافسة، فبعض اللاعبين السعوديين تشعر من خلال أدائهم الفني داخل الملعب وكأنه قادمٌ من الدوري الإنجليزي، لما يتميز به من القوة والرغبة بالانتصار في كل مباراة، على سبيل المثال: نجم النصر الواعد ومدافعه القوي عبد الإله العمري، مَن يراقب أداءه هذا الموسم يلمس حجم الإصرار والقوة والرغبة في تحقيق الانتصار.

إذاً لا يجب أن يبقى اللاعب السعودي حبيس نتيجةٍ معينةٍ أو تحت ضغط نتائج متردية طالما يجد في نفسه الرغبة والقوة والقتالية داخل الملعب، فالتعلق ببعض الأعذار وهمٌ يُسقط اللاعب مهما بلغت مهارته وموهبته، وهناك تفاصيل مهمة يجب أن ينتبه لها مدربو الفئات السنية في الأندية السعودية، التي من شأنها تعزيز روح الانتصار والقتالية داخل الملعب مهما كانت ظروف المباراة أو المنافسة، فالمشاركة في المباراة تعني القتالية وإخراج كل ما يملك اللاعب من قوة وموهبة ورغبة، إن تغيرت هذه الثقافة في ملاعبنا منذ تأسيس النشء فإن كرة القدم في المنافسات السعودية ستتغير للأفضل، وستحضر المتعة التي نشاهدها في كثير من الدوريات الأوروبية.

وقفة: لا يمكن أن يحضر التغيير طالما أن الأفكار لا تتغير.

ودمتم بخير،،،

الجمعة، 26 مارس 2021

النصر لا يهدأ

 

 

 يقف الجمهور النصراوي أمام المشاكل والأحداث العديدة التي تحدث للنصر في كلّ موسمٍ بكلّ ذهولٍ وتعجّب، وجميعهم يرددون سؤالًا مشتركًا: لماذا يبقى النصر حبيس المشاكل وعدم الاستقرار في كلّ موسمٍ؟

لا أظن أن النصر أنهى موسمًا واحدًا دون أن تتصدّر أحداثه ومشاكله المشهد الرياضي..! هذا النادي العاصمي الكبير رفيقٌ دائمٌ للأحداث، وحالات الهدوء في حياة النصر لا تدوم، بل إنها تعتبر جرس الإنذار الذي يسبق العاصفة، وهذا ما حدث في اليومين الماضيين، فبعد سباعية الباطن تفاجأ عشّاق النصر بإعفاء رئيس ناديهم الدكتور «صفوان السويكت» من رئاسة النادي، وتكليف الدكتور «عبد الله الدخيل» لتسيير أمور النادي.



اليوم ينتظر النصر مرحلةً جديدةً يعيشها مع رئيسٍ جديد، لم يسبق له أن خاض هذه التجربة في النصر -باستثناء رئيسه الأسبق سعود السويلم الذي لم يأخذ فرصته الكاملة لإكمال عمله-؛ لأن عودة رئيسٍ سابقٍ لرئاسة النصر لا أظنها مناسبةً في هذه الفترة تحديدًا، وقد لا تكون مقبولةً عند النصراويين، ولن تكون في مصلحة النصر في الفترة القادمة.

إن البحث عن الكوادر الجيدة أمرٌ مهمٌّ في مثل هذه المواقف؛ لذا من المهم أن يكون الرئيس القادم يملك مقومات الرئاسة، ولديه برنامج عملٍ واضحٍ يستطيع من خلاله أن يعيد الاستقرار الإداري للنادي، خاصةً في هذه الفترة التي تشهد عملًا منظمًا بشكلٍ عامٍّ تقوم عليه وزارة الرياضة، فمن المتوقع أن يتقدم لكرسي رئاسة النصر أكثر من شخصٍ في الفترة القادمة؛ لأن الأمور اليوم أصبحت واضحة، والمهم في الأمر أن يعمل القادم إلى هذا الكرسي الساخن على تحقيق تطلعات الجمهور النصراوي، وأن يعلم جيدًا أن نادي النصر من أهم الأندية الجماهيرية على مستوى القارة، وأن كلّ قرارٍ أو مشروعٍ سيسعى لتنفيذه في النصر سيجد مَن يعارضه ومَن يؤيده، وأن الضغوطات ستكون كبيرة، إذ لا يكفي أن يكون المال متاحًا، فهناك بعض الأمور والأحداث التي لا تقلّ أهميتها عن توفر المال؛ لأنها تحتاج إلى قراراتٍ مدروسةٍ وواضحة، فمَن يملك ملفًا كاملًا لكلّ الأحداث التي مرَّ بها النصر في السنوات العشر الأخيرة، ويستطيع وضع تصورٍ للإيجابيات والسلبيات بكل التفاصيل السابقة، وتحديد خطة عملٍ واضحةٍ تتّسم بالشفافية والوضوح مع الجمهور، أتوقع سيكون النجاح حليفه وسيكمل فترة رئاسته بالشكل الأفضل.

* وقفة:

الأهداف المرتبطة بإسعاد الناس تحتاج فكرًا وعملًا وتضحية.

ودمتم بخير،،،

zaidi161@


رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2062841

 

الخميس، 18 مارس 2021

ماذا فعل «صلاح» ليلعب في ليفربول ؟

 

 

 

 الذين يطرحون موضوع ضرر اللاعب الأجنبي على الكرة السعودية يتناسون السؤال الأهم: لماذا يبقى اللاعب السعودي المميز في ملاعبنا؟ لماذا يبقى سلمان الفرج وعبدالإله العمري وعبدالمجيد الصليهم وعبدالرحمن غريب وغيرهم في الدوري السعودي؟ لماذا لا يساهم الاتحاد السعودي في وضع حلول مناسبة لخروج النجوم المتميزين للدوريات الأوروبية؟

ففي تصوري، حتى تتطور كرة القدم السعودية وتصبح منافسة وبقوة في قارة آسيا، وحين تشارك في نهائيات كأس العالم تترك بصمة واضحة يتذكرها العالم لسنوات، كل هذا لن يحدث طالما أن المواهب في الكرة السعودية تبدأ وتنتهي هنا، فالكثير من النجوم في مصر والجزائر والمغرب وغيرهم يلعبون في أهم الدوريات الأوروبية، ونحن في السعودية لم يسبق أن تواجد لاعب سعودي في تلك الدوريات، لماذا لا يصبح هذا الأمر مشروعًا يشترك الجميع في تنفيذه إلى أن تكون له مخرجات على أرض الواقع؟




لا أظن أن عملًا كهذا يشكل صعوبة على المعنيين بتطور كرة القدم في السعودية، ولا توجد معوقات كبيرة تعيق وجود اللاعب السعودي في الملاعب الأوروبية، فالسعودية تزخر بالمواهب منذ سنوات مضت، ولا تزال المواهب موجودة، فقبل ثلاثين عامًا كنّا نسمع عن عروض خارجية للأسطورة «ماجد عبد الله»، ولم تكن هناك معالجة للأمر بالشكل المناسب لأن يكون سفيرنا في كرة القدم خارجيًّا، ربما لو حدث ذلك في تلك الفترة لاكتمل هذا المشروع، وأصبحت نتائجه مستمرة إلى وقتنا هذا.

أيضًا بعد ماجد وجد أكثر من لاعب وصلت لهم عروض خارجية، لكن لم يكتب لهذا المشروع أن يصبح واقعًا ويدخل حيّز التنفيذ حتى الآن، ومن المؤسف جدًّا أن تبقى دولة عظيمة مثل السعودية بكل هذا التطور والتقدم بعيدة كرويًّا عن تصدير المواهب، كل العرب في العالم العربي يفخرون بالمصري «محمد صلاح» وبالجزائري «رياض محرز» وغيرهما، لماذا نحن في السعودية متوقفون في هذا الجانب رغم وجود الإمكانات وتوفر النجوم الذين يستحقون أن يتواجدوا خارجيا؟

تمعّنوا جيدًا في مسيرة «محمد صلاح»، من أين بدأ، وكيف تدرّج في انتقالاته وتجاربه التي خاضها إلى أن وصل إلى أعرق أندية العالم نادي «ليفربول الإنجليزي».

وقفة:

تجارب الآخرين كفيلة بنفض غبار الركود والخوف والتردد.

دمتم بخير..

zaidi161@

 

 رابط المقال :

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2061832

الاثنين، 8 مارس 2021

الإعلام شريكٌ في أزمات النصر !

 

 

 


 

 في حقيقة الأمر كنت دائمًا أرى أن الإعلام الرياضي مثله مثل سائر صور الإعلام المختلفة في كافة تفاصيل المجتمع، يحمل رسالةً نبيلةً تساهم في رفع مستوى وعي المجتمع رياضيًّا، ويخلق جوًّا تنافسيًّا كبيرًا، يعطي طابع الإثارة والتشويق؛ حتى تصبح منافساتنا الرياضية في أعلى مستوياتها من خلال حالة الاهتمام المتوقعة والمرجوّة، لكن الواضح ومن خلال بعض الأخبار والتفاصيل أن بعض الإعلام الرياضي بمختلف تفرعاته لا يخدم هذه الفكرة، ولا يراعي عدالة المنافسة؛ مما يفقد المنافسة قوتها ويحجب المتعة المتوقعة.

هناك تفاصيل كثيرة تحدث أثناء الموسم، ويتم نقاشها والتطرّق لها؛ لوضع الحلول المناسبة لها من خلال الإعلام الرياضي، فالأخبار الرياضية في أنديتنا كثيرةٌ ولا يمكن حصرها، فلكلّ نادٍ أخباره الخاصة، منها الإيجابي ومنها السلبي، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ، لكن أن تتجه بعض وسائل الإعلام للتركيز على نادٍ واحدٍ لنشر كلّ أخباره السلبية المحبطة، ستكون العدالة ناقصةً هنا، وندخل في جوانب كثيرة، لا يمكن أن نخمن ما الصحيح منها، فالمصالح الخاصة جزءٌ من تلك التخمينات التي من الممكن أن نصل لها، ونستنتجها حين نجد مثل هذا التوجه في إعلامنا الرياضي.



في هذا الموسم تحديدًا بدأ النصر بدايةً قويةً من ناحية التعاقدات على مستوى فريق كرة القدم للمحترفين، لدرجة أن الكلّ وبشكلٍ جماعيٍّ توقعوا أن النصر هو فارس الموسم وسيحقق كل بطولاته، وسيكون الأبرز من ناحية المستوى الفني، لكن هذا الأمر لم يحدث، إذ رافقه الإخفاق في كثير من المباريات إلى أن حصل على كأس السوبر، ثم عاد بعد ذلك لوتيرة الإخفاقات، بعد أن ساهمت بعض وسائل الإعلام المتخصصة في الشأن الرياضي في هذا الإخفاق، حين وضعوا النصر في دائرة الشكوك عندما كان يبرم التعاقدات الكبيرة، ومن بعد ذلك أصبح النصر في مرمى سهامهم بالتركيز على كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ تحدث داخل أروقته، على سبيل المثال: تخيلوا أن صحيفةً رياضيةً متخصصةً ترسل خطابًا للفيفا، تسأل عن عقد لاعبٍ كان محترفًا في النصر: هل قدّم شكوى ضدّ النصر؟ ومتى يصدر قرار لجنة الانضباط ضدّه؟

بينما أنديةٌ منافسةٌ يحدث فيها ما يحدث في النصر؛ لأن حجم الدعم يكاد يكون متساويًا، ومن الطبيعي أن يكون هناك قصورٌ في بعض الجوانب، لكن بعض صحفنا والبرامج الرياضية تأبى إلا أن تتخصص في مشاكل النصر وإخفاقاته، بهدف إحداث حالةٍ من التوتر والقلق وعدم الثقة بين الجمهور وإدارة النصر، ليبدأ بعدها الضغط الجماهيري الذي من الممكن أن يشترك فيه الأعضاء الذهبيون كما حدث مؤخرًا.

* وقفة:

الضمائر النقية لا تتعمَّد الإضرار بالآخرين.

ودمتم بخير..

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2060580

 

الثلاثاء، 2 مارس 2021

مهر الدوري

 إنها عبارة ذكرها الكابتن «عمر السومة»، مهاجم الأهلي بعد خسارة فريقه من الشباب في الجولة الـ(20)، وأكَّدها بعده زميله «محمد العويس» حارس مرمى الفريق، وأخذ يتناولها جمهور الأهلي ما بين واقعيتها ورفضها، فمن ناحية واقعيتها تبدو صحيحة؛ لأن فريق الأهلي هذا الموسم ينقصه اللاعب الأجنبي المؤثر، الذي فشلت الإدارة في إحضاره. أما مَن رفضوا هذا التصريح فهم لا يلغون حقيقته، لكنّهم يرون أن الأمر شأنٌ داخليٌّ خاصٌّ بالأهلي، وكان من الأفضل أن يبقى داخل البيت الأهلاوي، وفي تصوري هذا هو التصرّف الصحيح، فلكل منظومة عملٍ خصوصيتها ومشاكلها التي يجب أن تحلَّ بهدوء بعيدًا عن الضجيج وإثارة بعض المشاكل، التي ستعيق أي حلولٍ يمكن أن تحضر لتجاوز الأزمة.

لقد ألقى حديث «عمر السومة» وزميله «محمد العويس» بظلاله على الجميع، وفتح موضوعًا مهمًّا تعاني منه الكرة السعودية منذ سنواتٍ طويلة، ليس لديَّ إحصائيات واضحة حول الموضوع، لكن نسبة فشل اللاعب الأجنبي في الملاعب السعودية مرتفعة، ولا يوجد نادٍ يحتفظ باللاعب الأجنبي حتى يكمل عقده إلا ما ندر، ربما يكون الخلل في هذا الأمر مرتبطًا بالطرفين، لكن هذا بالفعل ما يحدث!




إن حالة الاستقرار في هذا الجانب عند الأندية السعودية تكاد تكون معدومة، ففي كل موسمٍ نشهد حالة تغييرٍ شبه كاملةٍ في العنصر الأجنبي، وهذا بحدِّ ذاته يكبِّد الأندية المنافسة على حصد البطولات الكثير من الخسائر المادية والمعنوية، إذ لا يستطيع أي نادٍ أن يجزم بنجاح أي لاعبٍ أجنبيٍّ مهما كان يحمل من سيرة ذاتية، فالأمور قد تختلف عند اللاعب، وقد لا ينسجم، وبالتالي نعود للدوامة الأساسية، وهي التغيير والبحث عن بديل، إذ يحدث في أحيان كثيرة أن تقع الأندية ضحيةً للسماسرة في هذا الجانب، خصوصًا حين يكون الوقت ضيقًا، ويجب أن تتم عملية البحث بأسرع وقتٍ ممكن!

إن نجم الأهلي وهدّافه التاريخي «عمر السومة» وضع يده على الجرح -وإن اختلفنا معه في طريقة التصريح ووقته- إلا أن الكرة السعودية ما زالت تهدر ملايين الريالات على اللاعب الأجنبي، دون أن تكون هناك حلولٌ واضحةٌ في هذا الإطار، وهذا الأمر يرهق ميزانيات الأندية، ويجعلها تتراجع على مستوى النتائج خاصة، فالأندية تعيش الآن مرحلة ضبط عملية الإنفاق بعد ربط التعاقدات بشهادة الكفاءة المالية.

وفي تصوري أن عملية البحث عن اللاعب الأجنبي تحتاج الكثير من التأني والتروي والاستشارات قبل قرار التعاقد، وعلى الأندية التي يصعب عليها اختيار اللاعب الأجنبي الجيد بسبب الضائقة المالية الاهتمام بالفئات السنّية، فبعض الأجانب الآن في دورينا أقل إمكانيات من العنصر المحلي.

ودمتم بخير..

zaidi161@

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2059872

الثلاثاء، 23 فبراير 2021

الديربي في زمن الجائحة

 

 

 

 رغم التأثير الكبير لجائحة كورونا على المجتمعات في كل العالم، إلا أن الإنسان ما زال يعيش الاستمتاع بالحياة، ويتمتع بكل طقوسها الجميلة منها والصعبة، فالأمل يحيي النفوس ويعطي للحياة رونقها وقيمتها، إذ لا يمكن أن يعيش الإنسان على هذا الكوكب بدون أمل وثقة بالله، فمهما كانت الظروف قاسية، ومهما طال أمد الصبر سيأتي يوم وتصبح تلك الظروف من الذكريات، فحياة الإنسان بين السعادة والشقاء، والابتسامة والحزن، تدور بنا دائرة الأيام، ولا نعرف ما الذي يمكن أن يحدث في اليوم التالي أو في السنة القادمة، هي أمور في علم الغيب، لكن يبقى الإنسان مع كل تلك الظروف يعيش الحياة بالطريقة التي تناسبه.

إن جائحة كورونا لم تؤثر على استمتاع الناس بمنافسات كرة القدم، وفي المجتمع السعودي نجدها تتصدر حديث المجالس، والخوض في تفاصيلها مستمر في كل وسائل التواصل الاجتماعي، فالسياسي يتحدث في بعض كتاباته عن كرة القدم، وكذلك يفعل الاقتصادي، وغيرهم كثير؛ لذا نجد الناس تشعر بحالة من الاستمتاع، حين يكون الحديث عن «ديربي» النصر والهلال المنتظر أو عن نتيجة «ديربي الغربية» الذي انتهى بالتعادل، ولم يعد الحديث عن جائحة كورونا مهمًّا سوى في التوعية والتقيد بالاحترازات الكافية التي تعين على منع انتشار هذا الوباء في المجتمع.



إن «ديربي» العاصمة المنتظر بين النصر والهلال يشغل حديث الناس أكثر من أي شيء آخر، وخصوصًا المتيمين بعشق كرة القدم، هذا «الديربي» الذي لن تجد من يتوقع نتيجته ويجزم بها رغم ظروف النصر وحجم الغيابات التي سيعاني منها الفريق، وكذلك الهلال المنتشي بعد انتصاره الأخير على الاتفاق، لا أحد عنده تصور مطلق بفوزه، لهذا إن كرة القدم حين تحضر منافساتها الكبيرة، خاصة المباريات التنافسية الكبيرة، فإن الحديث سيكون له طابع آخر، وقد تصبح الأمور الأخرى بكل تفاصيلها ثانوية، وليست مصدر جذب واهتمام.

ما زلنا -بفضل الله- نستمتع بالحياة في هذه الدولة العظيمة رغم كل ما تسببت به جائحة كورونا من أحزان وتوتر لكثير من الناس، إلا أننا نعيش الحياة كما يجب، ونستمتع بكثير من تفاصيلها دون أن نشعر بحالة من السوء جراء تفشي هذا الوباء حول العالم، ونراقب الأحداث عن كثب ونتعايش مع كل ما قد يحدث في المستقبل.

ودمتم بخير..

zaidi161@

السبت، 20 فبراير 2021

انفعالات البلطان لن تتوقف !

 

 

 

 

ما فعله رئيس الشباب "خالد البلطان" في مباراة فريقه مع النصر في الجولة (18) لا يليق بالدوري السعودي للمحترفين، ولا أظنه يحدث في أي مكان في العالم، ورئيس بحجم البلطان يملك من الخبرة الشيء الكثير لا نفهم لماذا يقع في مثل هذا الخطأ الجسيم بالخروج عن الروح الرياضية؟! فالحقوق تؤخذ بالنظام والقانون، ولا يمكن أن تترك طالما أن هناك حقٌّ للمطالبة وتقديم كل الدفوعات والأدلة اللازمة لذلك.   إذًا فالسلوك الذي انتهجه "خالد البلطان" في مدرجات الملعب سلوك ٌمزعجٌ، لا يليق برياضيٍّ مثله ولا يليق برياضة الوطن، وحتى تاريخ كتابة هذا المقال لم يصدر أيّ عقوباتٍ في هذا الشأن.

    فالرياضي أيًّا كان وضعه حين يملك القدرة على ضبط النفس، هذا بالتأكيد جزءٌ مهمٌّ في مسيرة النجاح، ولا أعلم ماذا ستفعل لجنة الانضباط، لكن المشهد كان مزعجًا للغاية، ولا يمكن قبوله ولا يجب أن تكون العقوبات مخففة، ناهيك عن تفاصيل ما حدث قبل ردة فعل رئيس الشباب في هذه القضايا بكل تفاصيلها، وحتى لا تتكرر مرةً أخرى يجب أن تُتخذ فيها العقوبات الرادعة؛ حتى لا ننتظر في قادم الأيام تشويه جديد لرياضتنا.

    نحن في السعودية مثل ملايين الشعوب في العالم نعشق لعبة كرة القدم، ونريد أن نشاهدها بالشكل المناسب الذي يليق بشعبٍ متطورٍ في دولة تسعى جاهدة لأن تصبح في مصافّ الدول المتقدمة في العالم في كل شيءٍ دون استثناء؛ لذا كان من الواجب أن يعي كل مسؤولٍ رياضيٍّ في الأندية حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن يتصرف وفق مصلحةٍ عامةٍ تهمّ سمعة رياضة الوطن.

    وفي جولةٍ سابقةٍ عوقب حارس الأهلي لسلوكٍ مشابهٍ، رغم أن محمد العويس قد صدر منه ردّة فعلٍ ولم يكن الفعل ذاته، بعد أن سمع تجاوز أحد المسؤولين في الفريق المنافس من المدرجات، وهذه العقوبات التي صدرت في هذه الحادثة لم تكن في تصوري كافية لمنع حدوث أي تصرّفٍ مشابهٍ له في مباراة النصر والشباب الأخيرة؛ لذا كم أتمنى أن تشدد العقوبات في مثل هذه التصرفات، وأن تكون عنوانًا واضحًا لضبط المشهد الرياضي وترسيخ مبدأ الروح الرياضية، ومَن لا يملك القدرة على ضبط النفس من مسؤولي الأندية عليه أن يغادر الوسط الرياضي، ويترك العمل الرياضي لمن لديه القدرة على تحمل كل تفاصيل الأحداث الرياضية، ويستطيع تغليب العقل والحكمة تحت أي ظرف.

    لقد استحق الشباب نتيجة المباراة، حيث تفوق فنيًّا على النصر الذي كان يعاني من جوانب عدة، أهمها أن المدرب لم يكن في يومه بعد أن بدأ بدايةً غير جيدةٍ من خلال اختياره للأسماء التي شاركت في المباراة، وهنا تتضح أهمية وجود المدرب المناسب لدوري قوي كالدوري السعودي.

ودمتم بخير،،،

 

سلطان الزايدي

@zaidi161

الثلاثاء، 16 فبراير 2021

الخسارة بسبب المدرب فقط!

 

 

 

 في ميدان كرة القدم التنافسي، وحين تبدأ المباراة بشكلٍ خاطئٍ، فإن النهاية لن تكون جيدة، وبالتالي ستجد فريقك أمام تفاصيل غير جيدة، وقد يصاحبها أيضًا عقوبات فريقك في غنى عنها، وهي قاعدة يجهلها كثيرٌ من المدربين، فالخسارة في أول المباراة بنتيجةٍ محبطةٍ تفقد أيّ فريقٍ تركيزه، وتجعل بعض عناصره يفقدون القدرة على ضبط الحالة الانفعالية، وهذا أمرٌ مهمٌّ؛ لذا هم يقعون في أخطاء جسيمة، قد تكون سببًا في هزيمة تاريخية.

إن مدرب النصر في مباراة الشباب وقع في خطأ كارثيٍّ، حين غيَّر في التشكيلة الأساسية، ولعب مباراةً هجوميةً من البداية، وكأنه يلعب مع فريقٍ يصارع على الهبوط، هذا الخطأ كلّف الفريق أكثر من ثلاث نقاط، وقد يكون هناك قراراتٌ انضباطيةٌ تطال الفريق في الأيام القادمة، وهذا كلّه يحدث بسبب البداية الخاطئة في المباراة؛ لذا نقول دائمًا: إن المدرب الجيد مَن يحسن قراءة المباريات بالشكل المناسب ويضع لها التشكيل المناسب؛ حتى لا يجد نفسه خارج المباراة منذ البداية.




مدرب النصر يبدأ بـ«أسامة الخلف»، وهو الذي وقع في أخطاء فنيةٍ كثيرةٍ في مبارياتٍ سابقة، وأيضًا استغنى عن محور الارتكاز «علي الحسن»، وقيّد تحركات البرازيلي «بيتروس»، مع الاعتماد على «نور الدين امرابط» الذي فقد كلَّ قوته الفنية في هذا الموسم، وهو يملك في نفس الوقت عناصر أفضل من «امرابط» على دكة البدلاء، وكان من الأجدر أن يبدأ بهم من البداية ويترك «امرابط» كورقة رابحة، كذلك من الأخطاء الرئيسة إشراك «عبد الرزاق حمد الله» رغم سوء حالته البدنية، كل تلك العوامل كانت سببًا مباشرًا في خسارة النصر بنتيجةٍ كبيرةٍ من الشباب في الجولة (18)، هذه الخسارة التي يتحملها المدرب أولًا وأخيرًا جعلت فريق النصر يخرج في فتراتٍ كثيرةٍ من جوِّ المباراة، وهذا الأمر واضحٌ من طريقة استلام بعض اللاعبين للكرة داخل الملعب، وصعوبة التحرك بها نحو مرمى المنافس، فكرة القدم التنافسية تعتمد في تفاصيلها على مديرٍ فنيٍّ يعرف كيف يبدأ، وكيف يدير المباراة، ومتى ينهيها بالطريقة المناسبة.

وفي النهاية استحق الشباب نتيجة المباراة، ولو أن رئيسه الأستاذ «خالد البلطان» ضبط حالته الانفعالية في المدرج دون الخروج عن النص، وإحداث بعض الفوضى التي من المؤكد أن عقوبات لجنة الانضباط لن تعفيه منها، ربما كان للانتصار فرحة أكبر.

جميل هو الحماس في كرة القدم، لكن حين يخرج عن إطاره الطبيعي لن يقبل من أحد، وسيجد الجميع ينتقد ذلك الحماس.

ودمتم بخير،،،

 zaidi161@

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2058257

الاثنين، 8 فبراير 2021

مع «كوفيد 19» الفاتورة باهظة

 

 

 

 إن متعة كرة القدم تكمن دائماً في قوة المنافسة المرتبطة بالمستوى الفني الكبير، ونحن في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين نلمس قوة المنافسة من خلال اهتمام الجمهور الرياضي السعودي وغير السعودي. فرص كثيرة، جعلت لهذا الدوري قوته التي لا يمكن أن يتجاهلها أي متابعٍ لكرة القدم، رغم الظروف السائدة الآن في كل العالم بتفشي الموجة الثانية لفايروس كورونا المستجد، لكن هذه الظروف لم يكن لها تأثير بليغ حتى الآن سوى في خلو المدرجات من الجمهور، وبعض المشاكل الاقتصادية لكثير من الأندية، وهذه الظروف لم تحجب فكرة الاستمتاع بالمنافسة؛ لأن ما يحدث في الملعب يجعل المتابع للدوري يستمتع ويشجع بقوة فريقه ويتابعه بشكل دقيق.



ففي تنافس كرة القدم يكون العمل مرتبطاً بأشياء كثيرة تتفاوت قوتها في التأثير، لكنها تبقى مؤثرة، ولا أظن أنه يوجد تأثير أكبر من تأثير فايروس «كوفيد 19»، ورغم ذلك بقيت المنافسة قوية، والمتابع يعيش حالة التشويق وهو يشاهد التنافس على المركز الأول قد اشتعل بين أكثر من فريق، والجميع يحاول أن يستغل سقوط الفريق الآخر، فإن العمل الجيد يتفوق دائماً على كل الظروف، ويعيش فتراته بحالة من التميز، وهذا ما نلمسه في دورينا ومنافساتنا الكروية، لكن في النهاية سيكون تأثير قلة الإنفاق على الدوري واضحاً في ظل هذه الظروف، وقد تقلّ قوة الدوري حين لا يكون العنصران المحلي والأجنبي في المستوى المأمول، خصوصاً الأجنبي، فاللاعب الأجنبي الجيد مكلف مادياً، وقد يصعب حضوره في الفترات القادمة، إلا إذا عادت الحياة إلى طبيعتها مجدداً، وانتعشت الموارد المالية للأندية، فإن استمرارية هذا التفوق ستتطور للأفضل.



وفي النهاية إن أنديتنا مرتبطة بالحالة الاقتصادية في العالم، ولن تغامر كثيراً في البحث عن الأفضل؛ حتى لا تحاصرها الديون، ويصعب بعد ذلك البحث عن حلولٍ تعيد الوضع الاقتصادي والمالي إلى السابق، وخصوصاً الأندية الجماهيرية التي لن تتحمل ضغط الجمهور، والمطالبة المستمرة بالمنافسة؛ لذا من المهم أن يشترك الجميع في قرار خفض التكاليف في هذه الفترة، والاعتماد على حجم الميزانيات المتاحة في كل نادٍ.

رابط المقال :https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2057370
ودمتم بخير..

zaidi161@

الاثنين، 1 فبراير 2021

سوبر النصر «غالي»

 

 


 

 عاش النصراويون قبل نهائي السوبر أسوأ فتراتهم، بعد أن تكالبت عليهم الظروف من كلّ حدبٍ وصوب، فقد خسروا مدافعهم الأبرز «مايكون» بسبب فسخ عقده لتأخر رواتبه كما يدّعي، وإدارة النادي لم تعلق على هذا التصرف، ناهيك عن منع النصر من التسجيل لعدم حصوله على شهادة الكفاءة المالية، ولا ننسى الحالة البدنية لمهاجمه الفذّ «عبد الرزاق حمد الله»، وسفره إلى المغرب لقضاء إجازة علاج، وكذلك محترفه الأرجنتيني «بيتي مارتينيز» الذي لم يدخل التدريبات الجماعية إلا قبل نهائي السوبر بيومين، وظروف كثيرة داخلية وخارجية مرَّ بها النصر، وضغوطات إعلامية مختلفة، كل هذه الأشياء كفيلة لإسقاط أي فريقٍ في العالم مهما بلغت قوته، لكن النصراويين المعنيين بتحقيق كأس السوبر تماسكوا ولملموا ظروفهم، وقرروا أن يخوضوا مواجهة السوبر لأجل الفوز وتحقيق الكأس فقط.

في كرة القدم التنافسية معانٍ جميلة لا تحضر إلا في ظروف معينة، وتفاصيل ذات طابع مختلف كما حدث مع النصر قبل كأس السوبر، تخيلوا أن يظهر أسطورة النصر «ماجد عبدالله» ويطلق رصاصة الرحمة على الكتيبة النصراوية برأي فنيٍّ يخصُّ المجموعة التي ستخوض لقاء السوبر، وهو رأيٌ كفيلٌ بأن يحبط أقوى النجوم، ويصبح الانتصار عليهم مسألة وقت، لكن هذا لم يحدث، وهنا تتضح المعاني الجميلة المتعلقة بالقوة والإصرار والعزيمة والإيمان بالقدرات، من هنا يبدأ طريق الانتصار، ويعيش الجميع حالة هذا الانتصار بكل طقوسه وبشكل مختلف، فالانتصارات أحيانًا تكون طبيعيةً بحكم القوة، لكنها تفقد الإحساس بحجم الانتصار في كثير من الأحيان، لكن في حالة النصر ليلة السوبر، كان للانتصار معنى آخر صدر قراره من كل المجموعة قبل أن يدخلوا الملعب، أحد نجوم الكتيبة الصفراء قال في لقائه بعد المباراة: «كنّا نعرف أننا سنفوز»، وهذه هي القوة الحقيقية المطلوبة في كل مباريات كرة القدم التنافسية.



إن مَن أسس تلك الروح لهؤلاء النجوم هو رجلٌ خبيرٌ، استثمر كل سنوات العطاء في الملاعب لينقل كل خبراته للفريق، وأعني بهذا الحديث «حسين عبدالغني» المدير التنفيذي لكرة القدم في نادي النصر، رجل يؤمن بالعمل، ويثق بقدرات مَن حوله، ولديه القدرة على تأسيس مناخٍ جيدٍ للعمل، وبالتالي هو مَن يحصد نتاج ذلك العمل.

ولا أعتقد أن النصراويين بعد السوبر -وهم بتلك الروح والعطاء- سيرمون المنديل في ما تبقى من بطولات الموسم، يبدو أن السوبر هو البداية، وقد يأتي بعد السوبر كأس آخر.

ودمتم بخير..
رابط المقال : https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2056576
zaidi161@

الثلاثاء، 26 يناير 2021

المحلي والأجانب السبعة

 

 

 

 

 حين يضع سلمان الفرج شروطه قبل التجديد مع الهلال ومثله ياسر الشهراني، فهما يستندان في ذلك على قدراتهما الفنية ومدى حجم تأثيرهما لأي فريق يمكن أن ينتقلا إليه، فهما حاليًا الأفضل في دورينا من بين اللاعبين المحليين، وأعني في ذلك أنه لا يمكن أن تجد مَن يلومهما مهما وضعا من اشتراطاتٍ على إدارة الهلال من أجل التجديد، ففي عالم المستديرة البقاء للأفضل دائمًا مهما بالغ في طلباته، لكن هذه القاعدة لا تسري حاليًا في ملاعبنا إلا على عددٍ بسيطٍ من اللاعبين المحليين، لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، أما البقية فمن الأنسب لهم أن يضعوا نصب أعينهم المرونة في التفاوض حين تنتهي عقودهم، فوجود سبعة أجانب يلغي الكثير من المبالغات في العقود، ويحمي ميزانيات الأندية من ارتفاع فاتورة فريق كرة القدم في النادي، إلا إذا قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم تقليص عدد الأجانب، فإننا سنعود إلى المربع الأول الذي يتفوق فيه اللاعب على النادي أثناء تمديد عقده أو الانتقال، فضبط ميزانيات الأندية مرتبط بحجم الإنفاق، وهذا الإنفاق مرتبط باحتياجات الفريق وأهدافه لتوفير الميزانية المناسبة لتحقيق تلك الأهداف.



إن اتحاد الكرة قد يفسد عمله حين يتخلى عن استمرار سبعة أجانب في الفريق الواحد؛ لذا من المهم والضروري أن يبقى العدد كما هو الآن، ونمدد هذه التجربة ثلاثة مواسم قادمة، ومن ثم نراجع التجربة ونحصر إيجابياتها وسلبياتها، وحينها نضع القرار المناسب، لكن أن يتم التقليص في الموسم القادم، فهذا خطأ استراتيجي في عمل اتحاد الكرة، يلغي نتائج الفترات السابقة، ويعيدنا إلى الطريق السابق، ويقلل من وهج الدوري ومنافساته، فوجود الأجانب السبعة لا يجعلك تتوقع فوز فريقٍ على الآخر، وقد حدثت نتائج لم تكن لتحدث في السابق مع أندية ليس لها تاريخٌ مع البطولات، أصبحت الآن تتفوق على أنديةٍ تاريخها حافلٌ بالبطولات، وعلى سبيل المثال لا الحصر -وفي ظل وجود الأجانب السبعة ومن قبلها الثمانية-: كاد الاتحاد أن يهبط لمصافِّ الدرجة الأولى، وهو النادي الكبير والعريق، وصاحب التاريخ المرصّع بالذهب؛ لذا فإن وجود هذا العدد من الأجانب في دورينا له تأثيرٌ إيجابيٌّ على قوة المنافسة، ومَن يتأمل ترتيب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين في هذا الموسم، ومدى التقارب الكبير في النقاط بين الأندية يشعر بقوة الدوري حتى لو لم يكن متابعًا بالشكل المثالي.



ودمتم بخير..

zaidi161@

 

 

رابط المقال : https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2055972

الأحد، 17 يناير 2021

النصر والاتحاد خارج سباق التسجيل !

 

 

 

 

 في كل الفترات التي تصاحب تسجيل اللاعبين الأجانب تحدث أمور كثيرة، وتوقعات لا يمكن حصرها، وقبل هذا كله نسمع عن محترفي العالم بأنهم على وشك التوقيع للأندية السعودية، وفي نفس الوقت نلاحظ الحديث عن العجز المالي الذي تعاني منه الأندية قبل كل فترة تسجيل؛ مما يجعلها مضطرةً لتسديد بعض الالتزامات، وتأجيل البعض الآخر وفق جدولة معينة يتفق عليها الطرفان.

نحن في الدوري السعودي للمحترفين نعاني في كل مرة من تكرار المشاكل نفسها بهذا الخصوص، رغم أنه في الفترة الأخيرة وضعت وزارة الرياضة بعض التنظيمات التي تساعد على تجاوز مثل هذه الأمور، وحتى لا تقع الأندية في أزمات مالية كبيرة لا يمكن الخلاص منها دون تدخل الدولة، ودعم تلك الأندية حتى يمكن أن تتخلص من كل تلك الديون؛ لذا فإن وزارة الرياضة حريصة كل الحرص على عدم تكرار مثل هذه الأمور في الأندية، ويجب أن يستمر هذا الحرص، وتفرض النظام الذي يضمن لكل الأندية مسيرةً ماليةً مستقرة.



وفي الغالب، الأندية الجماهيرية هي التي تعاني مع فترات التسجيل، فالجمهور يبحث عن النتائج، والنتائج لن تحضر إلا بوجود لاعبين محترفين يصنعون الفارق، ويحققون النتائج المرجوّة من الفريق؛ لذا نجد رؤساء الأندية يعيشون حالة الضغط وقت بداية فترات التسجيل متناسين التزامات الأندية وديونها، فهم لا يعنيهم إلا أن يشاهدوا فريقاً قويًّا داخل الملعب، والديون والالتزامات يمكن أن يوجد لها حلول، وبهذا الفكر لا يشعرون أن الديون تتراكم على الأندية، ويصعب حلها في موسم واحد، وخير مثال على هذا الأمر: نادي الاتحاد الذي ما زال يدفع فاتورة الديون منذ أكثر من سنتين!

ليس من المعيب أن يتحدث رؤساء الأندية، وخصوصاً الجماهيرية منها عن الوضع المالي لأنديتهم، بل أجدها قمة الشفافية، فالنادي الذي يملك رئيسه هذه الشجاعة ويتحدث عن ملاءته المالية بكل وضوح، ويواجه المشكلة بكل تفاصيلها مع جمهور ناديه هو يفعل الصواب، لا يضره حين يقول ديون النادي بلغت هذا الرقم، ونحتاج إلى فترة زمنية معينة يحددها وفق الخطة المعدة لذلك، فالصراحة ستجعل الجماهير تقف مع ناديها، وسيدعمون كل اللاعبين الموجودين في الفريق، وسيكونون عوناً لتوجهات إدارتهم.



وقد لفت انتباهي حديث رئيس النصر الدكتور «صفوان السويكت» لأحد الإعلاميين حين سأله عن إمكانية استقطاب أجانب في الفترة الشتوية، حيث كان جوابه: الله كريم، إجابة مبهمة، وغير واضحة؛ هذا لأنه لا يستطيع أن يكون واضحاً مع الجمهور في هذه الجزئية بالتحديد، بسبب أن الأمر يشكل عليه مزيداً من الضغط، وأيضاً هو لا يملك جواباً واضحاً، فتفاصيل هذا السؤال مرتبطة بدعم الأعضاء الذهبيين والداعمين، وهذا ما يجعل الأمر أكثر تعقيداً.

المهم في الأمر اليوم هو أن وزارة الرياضة جعلت تفاصيل الدعم واضحة أمام كل نادٍ، وآلية الالتزام بالدعم، وأعتقد أن هذا الأمر سيكون مفيداً على المدى البعيد للأندية.

ودمتم بخير...

 

 

رابط المقال : https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2055025?ref=rss&format=simple&link=link


السبت، 9 يناير 2021

الأخطاء تفرض التغيير..!

 

 

 

 

بعد السلام


الأخطاء تفرض التغيير..!

 

    حين تحضر (الأخطاء) في أيّ مشروعٍ أو عملٍ لن تكون نتائجه صحيحة، وستقلُّ فائدته دون أدنى شكٍّ، وقد يكون مشروعًا عديم الفائدة!!

قبل سنواتٍ ظهر الأمير محمد بن فيصل رئيس الهلال الأسبق بتصريحٍ شهيرٍ عن التحكيم السعودي في منافسات كرة القدم هزَّ الوسط الرياضي، وظلَّ حديثه يردد حتى الآن، ومع الأسف مرَّ هذا التصريح دون أن يتوقف المسؤول عنده ويفهم تفاصيله، من هذا التصريح كان من الممكن أن يتغير العمل الرياضي الخاص بكرة القدم بشكلٍ جذريٍّ، وتصبح المنافسات الكروية في المسابقات السعودية ذات طابعٍ تنافسيٍّ شريفٍ، يأخذ فيه كلُّ نادٍ حقَّه، دون أن يتضرر غيره بسبب المحاباة والمجاملة التي كانت تقف في صفِّ فريقٍ عن الآخر، فهؤلاء الذين أعماهم ميولهم عن رؤية الحقيقة، لا يعلمون أنهم يلحقون بكرة القدم السعودية الضرر، ويسقطونها داخليًّا وخارجيًّا، فالكرة اليوم صناعة تعتمد في المقام الأول على المال، وهذا المال لن يكون حاضرًا إلا بمنافسةٍ شريفةٍ وعادلةٍ، يأخذ فيها كلُّ مجتهدٍ نصيبه.




ما يحدث اليوم هو امتدادٌ لسنواتٍ مضت، تحدث عنها رؤساء أندية كثر، تضرروا من الأخطاء الكبيرة التي كانت تحدث في مسابقاتنا، ومع الأسف المستفيد هو نادٍ واحد، لا أحد يقرّ الظلم ولا أحد يريده، وهو عملٌ مرفوضٌ حتى لو كان في جانبٍ ترويحيٍّ، كما يعتقد البعض حين يبرر أخطاءه؛ لذا من المفترض أن ندرك الخطر، ونبحث عن تصحيحه؛ حتى تنعم كرة القدم بالتنافس الشريف الذي بسببه ستصبح إنجازات المملكة كبيرةً في رياضة كرة القدم، وهي اللعبة الأكثر انتشارًا في كل العالم.

فما يحدث في بعض مباريات كرة القدم لا يمكن أن يكون أمرًا طبيعيًّا، ولا يمكن أن يدخل تحت ذريعة أخطاء تقديرية؛ لأنه من المفترض أن هذا الأمر قد انتهى بعد وجود تقنية الفيديو التي تكشف لحكام الفيديو وحكم الساحة الخطأ بشكلٍ واضح، وحين لا يراه فمن الطبيعي أن يذهب المتابع إلى فكرة المؤامرة والفساد.

إن ما فعله بعض الحكام في كثير من المباريات ليس له علاقةٌ بالتحكيم، ومن خلفهم حكم تقنية الفار، الذي ربما أحرجوا معهم حكم الساحة، إذ كان من أبسط القرارات أن يطلب من حكم الساحة مشاهدة اللقطات بنفسه، وبعدها يخلي مسؤوليته من أيّ ردّة فعلٍ قد تحدث جرّاء قراره، كنّا نعتقد أن عودة الحكم السعودي في هذا الموسم بمثابة الفرصة الكبيرة التي مُنحت لهم، وبأنهم سيتمسكون بها، ويثبتوا وجودهم، ويتفوقوا على الحكم الأجنبي.

عمومًا، إن التحكيم إحدى مشاكل الكرة السعودية، وليس بجديدٍ علينا، لكن المحزن أن تستمر هذه المشاكل في منظومة عمل اتحاد الكرة، قرارات متباينة، وأحداث غريبة تحدث بدءًا بجدول الدوري إلى أخطاء الحكام الفظيعة التي لا يمكن احتمالها، فمباراةٌ واحدةٌ كانت كفيلةً بأن تكشف المستور، ومن المحزن جدًّا أن يتحدث المدربون عن العدالة، ويطالبوا بها في تصاريح متلفزة تتناقلها وسائل الإعلام في كل مكان، وكذلك من المحزن أن نسمع من حكامٍ أجانب وعبر بعض القنوات عن ما حدث من سوءٍ تحكيميٍّ في المباراة.

كسمعةٍ لكرة القدم السعودية تستحق أكثر من هذا، وما تنفقه الدولة -حفظها الله- على الأندية يجب أن يتوازى مع حجم العمل، وأن تسود العدالة في المنافسة، فمن غير المقبول أن تتسبب هذه الأحداث بابتعاد رجال الأعمال عن العمل الرياضي، إذ يجب توفير البيئة المناسبة لهم حتى يشعروا بأهمية ما يقدمونه.

ودمتم بخير،،،

 رابط المقال :

https://www.okaz.com.sa/sport/na/2054126

 

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...