بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 17 يوليو 2011

أيها (الذابح)هل من عوده ؟

أيها (الذابح) هل من عوده ؟ لم تتوقف سخونة الأجواء الرياضية مع نهاية الموسم كما يعتقد البعض بل مازال الأمر مستمرا وعادةً ما تكون الأحداث في فصل الصيف بعيدة عن الملعب ويلعب الإعلام الدور الأساسي في هذا الأمر بشكل رئيسي . قضايا كثيرة يطرحها الإعلام ويسلط الضوء عليها بشكل مستمر وتحديدا ما يخص الأندية الجماهيرية ونجومهم ولعل ما يشغل الشارع الرياضي هذه الأيام وتحديدا الجمهور النصراوي قضية نجمهم الدولي السابق سعد الحارثي ، ولا أحد ينكر أن الجمهور النصراوي ربما تكون النسبة الأكبر منهم تقودهم عواطفهم تجاه هذا الأمر .
تجديد عقد الحارثي لا تحكمه العواطف وسعد يعي هذا الأمر جيدا . تجديد العقد يحكمه العطاء داخل الملعب فهل قدم سعد ما يشفع له حتى يطلب ما يريد لتجديد عقده ؟ سؤال كهذا إجابته لن تكون عند سعد بل ستكون لدى النقاد والجماهير والجميع متفقون على قلة عطائه خلال الموسم المنصرم .
في فترة رئاسة الأمير سعد بن فيصل خرجت أنباء ببيع عقد سعد الحارثي للاتحاد بمبلغ كبير جدا وقتها قامت الدنيا وتحرك أعضاء شرف النصر حتى يحافظوا على نجمهم الأوحد في تلك الفترة وكان ثمن ذلك استقالة رئيس النادي وكان العنوان الأبرز حينها استقال الرئيس وبقي النجم .حتى في عقده السابق لم يضطر الحارثي إلى أن يبحث عن النصراويين حتى يقنعهم بما يريد ولم يتجاهلوه النصراويون بل هم من ذهبوا له وقدموا له العروض واختار سعد ما يريد ووقع وفق طلباته ورغباته والسبب لان سعد كان وقتها النجم الأول في الفريق وكان يقدّم أجمل المستويات داخل المستطيل وخارجه بانضباطه ومحافظته على التمارين واهتمامه بنفسه على الرغم من الحالة السيئة التي كان يمر فيها الفريق .
أما الآن فلم يعد سعد (الذابح ) يشكل خطرا على منافسيه ولم تعد الجماهير تضع ثقتها فيه لقد فقد كل تلك المميزات التي ألزمت الإدارتين السابقتين على المحافظة عليه ولا يستطيع الآن أن يفرض شروطه على النادي ومن المنطق أن يقبل بما تقدمه الإدارة أو يعلن الرحيل بعد انتهاء عقده .
في عالم الاحتراف والمال موهبة سعد هي (سلعة) متى ما كانت جيدة سيُقدم لها المبلغ الذي تستحقه وإن كانت عكس ذلك لن تكون الحاجة لها ملحه .
كثيرون ينتقدون إدارة النصر لتجاهلها أمر التجديد مع سعد وعدم البت فيه ومن وجهة نظري من حق الإدارة النصراوية أن تجدد مع من تراه يخدم الفريق وتقدم له العقد الذي يستحق ، لن يذكر التاريخ قضية التجديد مع سعد الحارثي من عدمها للنصر بل سيذكر عدد السنوات التي ابتعد فيها النصر عن تحقيق البطولات . فإذا لم يكن سعد عنصرا مهما ويحقق إضافة للفريق من اجل تحقيق انجاز لن تكون الخسارة كبيرة عندما لا يُجدد عقده ، الخسارة الحقيقية فعلا هي إضافة سنه أخرى من الإخفاقات في تاريخ النصر المجيد .
لن يتوقف النصر بانتقال الحارثي إذا ما حدث ولن يستسلم سعد بسهولة وسيواصل الركض في مكان آخر ليثبت بأنه صفقه رابحه خسرها النصر لهذا ستصبح الدافع عنده لتحقيق ذاته وعودته اكبر من دوافعه لو استمر في النصر خصوصا بعد ما شاهده من تجاهل ومساومته على المتبقي من عقده لهذا ربما تكون عودت (الذابح) من خلال ناد آخر .
كلنا كمتابعين للكرة السعودية نتمنى أن يكون سعد الحارثي مازال قادرا على العطاء حتى نراه في صفوف المنتخب يرفع راية الوطن خفاقة كعادتها في كل المحافل الدولية ،عودة سعد لن تفيد النصر وحده إذا (ما استمر معه) لكنها ستفيد الكرة السعودية ، لهذا أتمنى أن يكون سعد الحارثي مازال قادرا على العطاء .
في زمن الاحتراف والمال يجب عزل العاطفة وقصص ابن النادي يجب أن تنتهي لأنها لن تفيد الاحتراف في شيء بل ربما تؤثر على مسيرته لا مانع من انتقال أي لاعب مهما كانت علاقته بجماهيره ، ناد مثل النصر يحتاج لنجوم تقدم له البطولات وسعد ربما يُعيد اكتشاف نفسه في أي مكان أخر وقد يشكل له ابتعاده عن النصر نقطة قوه وتحدي مع النفس حتى يعود مره أخرى ليثبت للجميع بأنه نجم له قيمته .
سعد الحارثي ومالك معاذ وياسر القحطاني كلهم نماذج لنجوم قدموا أجمل العروض في بداياتهم ونجحوا في صناعة تاريخ جميل لهم وللكرة السعودية وحتى نظفر بعودة هؤلاء النجوم لسابق عهدهم من الضروري تقديم ما يفيدهم حتى وإن كان الثمن التخلي عنهم ولو بشكل مؤقت .



سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الخميس، 7 يوليو 2011

حيلة (الكوبري) انتهت

حيلة (الكوبري) انتهت الإقرار بالحقوق وتطبيق النظام وفق اللوائح المنصوص عليها مسبقا ستجعلنا نقدم العدل قبل كل شيء ولا يمكن أن نجادل في هذا الأمر بأي حال من الأحول ، لن يقبل أي إنسان في قلبه إيمان بظلم الآخرين حتى وإن جاء هذا الظلم باستغلال ثغرات القانون واللعب عليها ، فالقوانين الوضعية في كل مناحي الحياة بها من الثغرات الشيء الكثير ولا تحتاج إلا لمدرك متخصص بالقانون يفهم اللوائح حتى يستطيع توظيفها وفق مصالحه .
لا يكاد يمر صيف إلا ومسرحية (الكوبري) أول القضايا التي تتصدر الصحف ويناقشها الإعلام بمختلف وسائله ، وهي الحقيقة التي بدأت الأندية تتجه لها بسبب ارتفاع أسعار عقود اللاعبين أو التنازل عن بعض النجوم الذين مازالوا يمارسون اللعبة كهواة وهذا الأمر دائما ما يكون فيه الطرفان على النقيض تماما من الناحية المادية بمعنى تجد ناديا يملك مداخيل وإيرادات مالية مرتفعة وناديا بالكاد يستطيع صرف مرتبات نجومه فالأندية ممن هم محدودو الدخل من ضمن مصادر إيراداتهم النجوم الذين ينتقلون للأندية الكبيرة بمبالغ كبيرة تجعلهم يستفيدون من تلك المبالغ في صناعة نجوم آخرين .. هكذا هي الحياة في مجملها عرض وطلب .
تلك الأندية الصغيرة في عوائدها المالية تتلخص نجاحاتها في هذا الأمر .. تستقطب النشء وتبذل مجهودا في صقل موهبته حتى يصبح ناضجا فنيا ويصبح مطلبا للكثير من الأندية حينها سيجدون من يقدر قيمة هذا النجم ماديا ويتفاوضون على سعره وفق بورصة الانتقالات . فعلى سبيل المثال النجم النصراوي محمد السهلاوي الذي يعتبر أعلى صفقة انتقال في الملاعب السعودية جاء من القادسية إلى النصر بملغ كبير استفادة منه الخزينة القدساوية وقبله ياسر القحطاني والأمثلة في هذا الإطار كثيرة جدا إذن هنا نستطيع أن نقول بأن القادسية حققت انجازا ونجح في بعض استراتيجياته الموضوعة مسبقا .
هذا الأمر جميل جدا ومفيد لبعض الأندية التي لا تطمح بالمنافسة وهدفها دائما البقاء ضمن دائرة الأضواء في دوري زين حتى تسوق لنجومها من خلال الملعب فمتابعة الدوري الممتاز تختلف تماما عن متابعة ما دون ذلك فنجوم الممتاز دائما تحت الأضواء ويسهل اكتشافهم من قبل المدربين ورؤساء الأندية . غير جيد في الأمر لو استمرت حيلة (الكوبري) كما يصفها رئيس لجنة الاحتراف قبل أن يتدخل ويُعيد الحق لأصحابه وأصبح اللاعب الهاوي يستطيع أن يترك ناديه بغرض الاحتراف الخارجي ثم بعد شهر يعود محترفا لكن في ناد آخر ماذا سيحدث لتلك الأندية التي تعتمد في سياستها المالية على هذا الجانب وهل في هذا الأمر يتحقق العدل ؟ وبنظرة بسيطة لهؤلاء اللاعبين نجدهم منذ كانوا في فئة البراعم وهم يتدربون في أنديتهم البسيطة ماديا ينفقون عليهم ويتدربون بالطريقة الصحيحة وفق أسلوب تدريبي عال وفي النهاية يذهبون بعد أن يصبحوا نجوم يشار لهم بالبنان دون أن تستفيد منهم أنديتهم التي احتضنت مواهبهم .. هذا الأمر فيه من الظلم الشيء الكثير وربما تكون عواقبه وخيمة على المدى البعيد لو استمرت حيلة (الكوبري) لأنها ستؤثر على مستقبل الكرة السعودية . من المستحيل بعد هذا الأمر أن تجد ناديا يهتم بالنشء وستتغير استراتيجيات الأندية ذات المداخيل البسيطة وسيبدؤون يهتمون بالنتائج الوقتية والتي تعتمد على شراء اللاعب الجاهز فقط وفق إمكانياتهم .
يعتبر القرار الذي صدر من لجنة الاحتراف قرار جريئا هدفه العدل وعدم الإضرار بالأندية فهو يحفظ لهم حقوقهم في نجومهم .
ولعل ما زاد توتري في هذا الأمر تحديدا أحد الإعلاميين في برنامج رياضي عندما كانوا يناقشون مشروعية انتقال اللاعب الهاوي للاحتراف خارجيا ثم يعود لنادي آخر محترفا غير ناديه الأصلي قال: القانون لا يحمي المغفلين وكنت أتمنى أن يوضح ما هو القانون الذي يحمي المغفلين وإذا كانت القوانين لا تحمي المغفلين على حد تعبيره فمن تحمي إذن!
تلك الأندية يا عزيزي ببساطة شديدة قليلو الحيلة لا يملكون ميزانيات ضخمة تجعلهم يستطيعون المحافظة على نجومهم هم يقدمون العروض التي تتناسب مع إمكانياتهم وحجم مقدرتهم ونجومهم لن يقبلوا بتلك العروض الزهيدة لأنهم يرون حجم الإنفاق على عقود اللاعبين من حولهم مرتفعه جدا ولن يفرطوا في مستقبلهم الرياضي من اجل الولاء والحب وشعارات لا تفيدهم في عالم الاحتراف ، لقد وهبهم الله الموهبة ويريدون أن يطمئنوا على مستقبلهم لأنهم يدركون بأن العمر الرياضي بعد مشيئة الله قصير وهذا حق من حقوقهم .
من يستطيعون أن يدفعون ملايين الدولارات في محترفين أجانب لن يضيرهم شيء لو تنازلوا عن جزء من تلك الملايين وقدموها لنجوم الوطن وأنديتهم ، تلك هي الفائدة الحقيقية طالما اللاعب السعودي مازال بعيدا عن الاحتراف الخارجي ،إذن خدمته داخل وطنه من خلال عقد مُرضي في نادي كبير مطلب مهم والفائدة في نهاية الأمر ستصب في مصلحة المنتخبات الوطنية .


سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 3 يوليو 2011

الهوية العربية في عالم التدريب

الهوية العربية في عالم التدريب
التميز ليست كلمة عابرة نرددها دون أن نعرف كيف نصنعها أو حتى كيف نوفر شروطها ومتطلباتها .. واعترافنا بهذا الشيء يقودنا لأول خطوات التميز، هكذا يصنع الغرب تميزهم في كل شيء .. هم يعملون وقبل أن يعملوا يفكرون ويخططون ولا يقتنعون إلا بالتميز وإتقان ما يقومون به من عمل .. هم تدربوا على هذا الأمر منذ البدايات وأيقنوا بأن النجاحات وتحقيق الذات تحتاج منهم إلى الصبر والتخطيط والعمل ...الخ بينما في عالمنا العربي يكفينا القليل وإن حدث التميز فهو بسيط جدا مقارنةً بغيرنا .طموحاتنا كبيره جدا وأحلامنا اكبر .. دون أن نقدم لها من العمل والفكر ما يوازيها ، في مجملها اجتهادات ومحاولات لا يمكن أن تكون سببا في تغيير الحال ونقله من طور إلى طور ، ليس لنا شخصية واضحة لم نفعل شيء يجعلنا في ميزان التفوق معهم ، ولا نعلم كم من الوقت سنحتاج حتى نصل فيه لمكانه يصبح فيها العربي مطلبا مهم في العالم الأول.قد أجد في موضوعي هذا المتشعب من خلال تسلسل الأفكار التي اطرحها فيه الحلقة المفقودة في مسيرة التدريب والمدربين وارتباط العالم العربي كمنهج تدريبي متخصص في نشاط كرة القدم مع المستوى التدريبي العالمي ما يجعلني اربط بين العلاقة الأساسية في عالم التدريب والمدارس المتعددة في مجال كرة القدم العالمية وابتعاد العالم العربي عن تكوين مدرسة خاصة به تتناسب مع ظروف ومناخ تلك الدول العربية التي لم تجد حتى هذه اللحظة مكانا لها في عالم الاحتراف الحقيقي كما نشاهد في دول أوربا وأمريكا وشرق آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية . في العالم العربي وتحديدا من هم في رغد من العيش لا يهتمون بهذا الأمر كثيرا ،هم فقط يبحثون عن إنجاز سريع بمعنى أدق نتائج وقتيه من خلال البحث عن مدرب عالمي بملايين الدولارات من أجل عمل نقله نوعيه وفق الإطار العالمي ، تارة يبحثون عن مدرسة أوربية وتارة تتغير الاستراتيجيات في فترة بسيطة ويتوجهون إلى أمريكا الاتينية وهم ينجحون في هذا الأمر متى ما قدموا العرض الذي يسيل له اللعاب  ، عندما يحضر المدرب تجده يُصدم بالواقع فالوضع مختلف تماما في كل شيء عن ما كان يراه في العالم قبل حضوره، يضطر حينها إما أن يقبل الوضع كما هو عليه أو يبذل جهدا مضاعفا لتعديل ما يمكن تعديله. وعلى سبيل المثال كم مدرب عالمي جاء للمنتخب السعودي وجميعهم وبلا استثناء انتقدوا رزنامت المسابقات ولم يقتنعوا بكل المبررات التي كان يسوقها الاتحاد السعودي لكرة القدم ومازلنا على هذا الأمر لم يتغير شيء . وأيضا جميعهم وبلا استثناء أشادوا بموهبة اللاعب السعودي وانتقدوا طريقة تعاطيه مع الحياة والمناخ الاجتماعي من حوله، لهذا نحن كعرب يجب أن نبحث عن هوية لنا في عالم التدريب تتناغم مع أسلوبنا في الحياة ومقدرتنا على التوافق مع شروط الاحتراف . إن أي تجربة تاريخية مهما بلغت قيمتها وفائدتها يجب أن تبدأ من الصفر . لهذا أنا على يقين عندما نبدأ في هذا الأمر سنجد أنفسنا خطوه بخطوه نسير إلى الإمام وسنحقق ما لم نستطيع أن نحققه بأفكار غيرناببساطة شديدة لا يوجد مدرب في عالم كرة القدم لا يتمنى النجاح وتحقيق انجازات شخصية له قبل أن تكون للفريق الذي يدربه حتى ترتفع أسهمه في عالم التدريب ويصبح مدربا له اسمه ومطلبا لكل الأندية أو المنتخبات وحتى ينجح هذا المدرب فهو يحتاج إلى عوامل تساعده على النجاح متى ما توافرت وفق منهجيته التدريبية وبقدر العمل الذي يقدمه بتأكيد سيصبح النجاح حليفه ، كثيرون يربطون نجاح المدربين وتحديدا الأجانب وأستثني منهم المدربين العرب بعدد البطولات والإنجازات التي دونت في سجلاتهم فالمدرب الوطني والعربي مهما حقق من انجاز فهو خارج الحسابات داخليا أو خارجياً وعلى سبيل المثال حسن شحاته من مصر قدم استقالته من تدريب مصر بعد أن حقق مع المنتخب القومي المصري بطولات وإنجازات يفخر فيها الشارع المصري والعربي على حد سواء فهل بعد هذا السجل المشرف سيجد عروضا خارج المحيط العربي ؟ في اعتقادي حسن شحاتة لن يبتعد بإنجازاته في عالم التدريب عن المحيط العربي وسبقه الجوهري في ذلك . بشفافية : أقولها بكل تجرد وبمنتهى الصراحة لا يوجد حاليا في الكرة السعودية نجم مؤثر فنيا ومعنويا داخل المستطيل الأخضر غير محمد نور ، لهذا لم تكن عودة النجم الكبير محمد نور لصفوف المنتخب أمرا مستغربا كما يصفه البعض فكل ما يقدمه هذا النجم داخل الميدان يفرض على أي مدير فني اختياره .. حتى في السنوات الماضية التي ابتعد فيها محمد نور عن المنتخب لم يكن لمستواه الفني أي علاقة بل ربما استبعد لأسباب أخرى . . !! سلطان الزايدي

الأحد، 26 يونيو 2011

لقد هرمنا

لقد هرمنا
هذا العنوان استخدم في الكثير من المقالات السياسية والاجتماعية .. وللتوضيح هي مفردة رددها رجل مسن من تونس الشقيقة عندما كان يحلم بالتغيير في بلده.. ولا أجد ضير في أن استخدمها هنا كعنوان رياضي يجسد حال جمهور النصر مع البطولات والإنجازات . يتساءل جمهور النصر بشكل مستمر عن سر انجازات الهلال وتحقيقه الكثير من الألقاب على الصعيد المحلي وحتى القاري (في فترة سابقة) وكيف أصبح زعيم القارة وصاحب أعلى إنجازات خلال تاريخه الطويل ! والتحليل المنطقي يقول إن الإنجازات لها مسببات وعوامل متى ما توافرت أصبح المُنجز بعد توفيق الله حاضرا وأيضا الإخفاق له مسبباته .. وفي حالة النصر والهلال الأمر واضح أمام الكثيرين ويسهل شرحه .. لأن الفارق بين الناديين من حيث عدد البطولات التي حققها كل منهما‏ في تقديري المتواضع‏‏ يعود في المقام الأول إلي طول الفترات التي تمتع فيها الهلال بالاستقرار الإداري‏ والاستراتيجيات الواضحة التي كانت وما زالت تقدمها كل الإدارات التي تعاقبت على رئاسته ‏، بينما في المقابل يعاني النصر من قصر في هذا الجانب وهي الحقيقة التي يعيشها تاريخ النصر الحديث . في النصر كل شيء مختلف .. ولا يمكن مقارنته بمنافسه وجاره الهلال رغم التقارب الشديد في الامكانات المادية والفنية تاريخيا .. وكذلك من حيث الجماهيرية داخل السعودية وفي المحيط العربي .. إلى جانب النفوذ الذي يستمدونه من انتماء وتشجيع بعض الشخصيات الكبيرة لهذين الناديين ، لكن يبقى النصر دائما معرضا أكثر للمشاكل الإدارية المعلنة على الملأ والتي أصبحت هي السمة السائدة عنه والتي تكاد تكون هي الأبرز في تاريخه الحديث . بينما الهلال يجني ثمار الاستقرار الإداري وسياسة الأبواب المغلقة ! في هذا الجانب الأدلة التي توضح ما سبق كثيرة .. ولن أعود للماضي لأجلب بعضها يكفيني حاضر النصر. ففي الفترة الماضية قامت الدنيا ولم تقعد على المشرف العام على كرة القدم في نادي النصر سلمان القريني من اجل إبعاده عن منصبه من قبل بعض الإعلاميين المحسوبين على النصر في ميولهم ، لهذا أنا أتفق تماما مع من يقول بأنها حملة منظمة حتى يصبح الجمهور النصراوي على يقين بأن القريني هو المتسبب في الإخفاقات التي طالت الفريق هذا الموسم ، بعضهم حمله مسؤولية اختيار المدير الفني (درغان) الذي قدم مع النصر أسوأ النتائج ، والبعض الاخر لا يرى فيه الشخصية الإدارية المناسبة التي تستطيع أن تنظم شؤون الفريق وليس لديه القدرة على حل مشاكل اللاعبين ، بل يرون تعامله مع بعض نجوم الفريق له مردود سيئ ويستشهدون بالخلاف الذي حدث بين حسين عبدالغني وعمر هوساوي . لكن الحقيقة بعد البحث والتقصي مختلفة تماما . يعتبر سلمان القريني وبشهادة بعض المقربين من النادي علامة فارقه إداريا في تاريخ النصر، فالرجل يتعامل مع الجميع وفق النظام لأنه يدرك تماما أن عودة النصر لسابق عهده كبطل لن تحدث إلا من خلال تطبيق النظام ولن يستثني أحدا في هذا الجانب . عندما تبحث عن تفسيراً لهذه الحملة لا يخرج الأمر عن أن من يحاول إبعاد القريني عن النصر هم المتضررون من وجوده ووجود النظام ، وسلمان نفسه سبق وأن خرج عن صمته لتوضيح بعض الأمور .. وتحدث أيضا عن من يطلب منه و قبل المباريات بأن يُعطيه تشكيلة الفريق .. وهو بالطبع يرفض ورفضه لا يعجبهم ، وهناك من يريد أن يمارس بعض الأدوار داخل معسكرات الفريق وهذا الأمر يرفضه أيضاً .. وكذلك لا يمكن أن يقبل بتواجد أي شخص ليس له علاقة بالفريق داخل معسكر اللاعبين لأي سبب من الأسباب . إذن الأمر أصبح واضحا بدليل محاولة إلصاق تهمة الفشل والإخفاق بسلمان القريني فقط واستبعاد الرئيس ونائبه تؤكّد بأن الرجل مستهدف شخصياً من أصحاب الأجندات الخاصة وإلا فالقريني يعمل ضمن منظومة كاملة لا يجب تجزئتها أو فرز عناصرها. وهذه حقيقة كشفها النصراويون القريبون من النادي منذ وقت مبكر. عدم الاستقرار.. هو ابسط وصف يمكن أن نطلقه على حال النصر وضمن أهم الأسباب التي جعلت النصر بعيدا عن الإنجازات طوال السنوات الماضية . لهذا أكاد اجزم بأن شمس البطولات لن تغيب عن الهلال، وسيظل النصر على حاله ضحية للصراعات وعدم الاستقرار ، ولن يتغير حاله إلا باتفاق الجميع وتغليب مصلحة الكيان على المصالح الشخصية . سلطان الزايدي

الوحدة .. وكأس الملك

الوحدة .. وكأس الملك سلطان الزايدي نشر في اليوم يوم 19 - 06 - 2011
أحداث كثيرة حدثت هذا الموسم في مسابقاتنا الرياضية. موسم مليء بالمفاجآت وأشياء كثيرة نشاهدها تخرج بمجملها عن الواقع والمنطق. لننظر على مستوى النتائج وتحديدا في بطولة الأبطال هذا الموسم والتي شهدت تأهل الهلال والاتحاد والأهلي والوحدة. ففي دور الثمانية يخرج النصر من المسابقة بالتعادل في الذهاب والإياب،والأهلي يتأهل لدور الأربعة رغم الخسارة من الشباب ذهابا وإيابا، والوحدة بكل ظروفها تصل لنفس الدور. جميعها أحداث غريبة وربما لن تجد من يصدقها عندما ترويها له . ولعلي هنا وبشيء من التفصيل سأخوض في هذا الجانب من بطولة كأس الأبطال وسأبدأ معكم بالوحدة. فالوحدة بكل الظروف التي تعيشها في هذا الموسم ولعل أصعبها قرار تهبيطها للدرجة الأولى تتقدم إلى دور الأربعة في بطولة تعتبر هي الأهم على مستوى المسابقات المحلية ، وليس هذا وحسب ، نادٍ لا يملك مداخيل مالية مرتفعة وليس لديه شريك استراتيجي لكنه يقدِّم نجوماً هواهم وحداوي. يقاتلون بكل جدارة واستحقاق، فريق يشارك بنقص كبير في خارطة الفريق الأول ،ولكن أن تكون النتائج بهذا الشكل فهذا أمرٌ يجعلنا نغيّر خارطة التكتيك الفني الكروي كاملا. يلعب الوحداويون الذين تجرّعوا مرارة الحزن بروح الواثقين من قدراتهم ويقدّمون للتاريخ أجمل ما يمكن ذكره في عالم كرة القدم ، لن استبق الأحداث لكن ربما يصل بهم الطموح والحماس والرغبة إلى الوقوف أمام خادم الحرمين الشريفين ويتشرفون بالسلام عليه حينها لن أكون مندهشا إذا ما تحقق هذا الأمر. يخرج أحد نجوم هذا الفريق الشاب مهند عسيري وعبر برنامج الجولة، ويقول لمقدمه وليد الفراج : نحن نقدم كل شيء ،وأنتم ما تزالون تقولون الوحدة فريق صغير من هنا يظهر الشموخ ، ولأنهم أبناء مكة رفضوا هذه العبارة جملةً وتفصيلاً ،ولكنهم لم يظهروا عبر القنوات الرياضية لينفوها بل اختاروا الطريق الصعب والشاق، وقالوا كلمتهم هذا الموسم مرتين في نهائي كأس ولي العهد ،واليوم هم في دور الأربعة في كأس الملك ،ومن يدري قد يصبح الأمر مختلفاً في الأيام القادمة ويتحقق حُلُُ أبناء مكة بكأس الملك ؟!. أمّا الأهلي فإبداعه في المدرجات فقط مع ما يتغنى فيه جمهوره (أيا قلعة المجد والمجد أهلي )، لكن داخل الميدان يكاد يكون الأمر مختلفا تماما ، الأهلي يقوده رغبة جماهيره وصدق مشاعرهم في عشق هذا الكيان الكبير غير ذلك لا يوجد شيء. الأهلي بكل النجوم المتواجدين في خارطته لم يقدِّم ما يوازي عشق تلك الجماهير. «بالرغم من طول الموسم وما صاحبه من أحداث كثيرة إلا أنه موسم جيد في مستوى المنافسة ، فقد تغيرت خارطة المنافسة قليلا ،لكن التغيير جاء من ارض مكة بعكس كل التوقعات» تابعت اللقاءات التي أجريت بعد مباراة الشباب في جدة مع جماهيره لم أجد من يثني على مستوى الفريق الأهلاوي غير رئيس الرابطة أما الجماهير فكانوا ضد ما قدمه الأهلي، وجميعهم اتفقوا بأن الفريق يلعب بلا هوية داخل الملعب، لهذا ربما أجد الوحدة بحماسهم ورغبة شبابهم على نهائي كأس الملك. بالرغم من طول الموسم وما صاحبه من أحداث كثيرة إلا أنه موسم جيد في مستوى المنافسة ، فقد تغيرت خارطة المنافسة قليلاً ،لكن التغيير جاء من ارض مكة بعكس كل التوقعات ، لم يخرج في بداية الموسم من يتوقع بأن تكون الوحدة طرفاً في نهائي إحدى البطولات هذا الموسم ، ولن يخرج الآن من يتوقع بأن تكون الوحدة طرفاً في نهائي كأس الملك. إذاً فالمنافسة هذا الموسم قد اختلفت ،وعلى كل من طالب بإبعاد جمال تونسي عن كرسي الرئاسة أن يبادر بالاعتذار ودعم هذا الرجل. لن يجد أبناء مكة مثل جمال تونسي ، فالرجل في أسوء حالاته الصحيّة ،يقول لن أستريح إلا بعد أن أطمئن على وحدتنا. موجز الحديث وختامه، يضرب أبناء مكة أروع المواقف في معنى الحب والإخلاص بقيادة رئيسهم جمال تونسي، وهي رسالة لكل من يريد أن يقدِّم عملا مميزا، فمن رَحِم المعاناة قد تخرج الإنجازات. Zaidi161@hotmail.com

السبت، 18 يونيو 2011

خالد عزيز نجم... ولكن؟!

خالد عزيز نجم... ولكن؟!
في عالم كرة القدم تختلف طرق اللعب وتنظيم قوى الفريق مع تحديد مواقف وأدوار اللاعبين في الملعب حتى يتمكنوا من القيام بواجباتهم الدفاعية والهجومية بطريقة فعالة يستطيعون من خلالها تقديم نتيجة إيجابية في المباراة، لهذا يبرز دور المحور المنظّم لأداء الفريق بشكل عام، فلا يمكن أن يتجاهل أي مدرب كرة قدم دور لاعب المحور وأهميته في خارطة الفريق، حيث يُعتبر هو العمود الفقري لأي منهج تكتيكي داخل المستطيل الأخضر، ويدرك الجميع بأن هذا المركز لا يشغله إلا لاعب متمكن يجيد تنفيذ الأدوار المهمة للفريق كالتغطية الجيدة والربط بين خطوط الفريق بشكل مميز ولدية القدرة على الالتحامات وكسب الصراعات على الكرة داخل الملعب، وكذلك المقدرة على تطبيق كل ما يطلبه المدرب بحِرفية عالية. والمتابع الجيد لتاريخ الكرة السعودية يستطيع أن يحدد أبرز النجوم الذين لعبوا هذا الدور داخل المستطيل الأخضر ونجحوا في هذا المركز، وفي تصوري لن تخلوا القائمة بأي حال من الأحول من اسم النجم خالد عزيز. ربما الشارع الرياضي السعودي يُجرد خالد عزيز من صفة النجومية لعدم التزامه وخروجه عن النص الرياضي الانضباطي في فترات كثيرة من مشواره الرياضي، ولقد ثبت من متابعة ردود فعل جماهير الهلال وأعضاء شرفه بأن ما يُعكر صفوا أفراح الهلال في المواسم الأخيرة وما يُحققونه من إنجازات ما يفعله خالد عزيز من تجاوزات، ولو أمعنا النظر واسترجعنا تاريخ خالد عزيز مع تلك التجاوزات التي بدأت من عام 2005 م إن لم تخني الذاكرة وتحديدا في نهائي كأس الملك إلى هذا الوقت نجدها تجاوزت بمجملها المعقول إلى (اللامعقول)، وقد تكون إدارة الهلال لم تُحسن التصرف في الأمر بالشكل المطلوب، فمن وجهة نظري كان بمقدور إدارة الهلال الاستفادة من بيع عقد اللاعب بطريقة احترافية تُحقق من خلالها مردود مالي ضخم لنجم يملك موهبة في مركز حساس يعتبر في عالم كرة القدم من المراكز التي تُعاني من شح المواهب وندرتها. يعتبر خالد عزيز محور ارتكاز مثالي لما يملكه من براعة عالية في هذا المركز، يتضح هذا الأمر من خلال قدرته العالية في التغطية الدفاعية و اللياقة البدنية العالية، وأيضا تمريره للكرة داخل الملعب يتسم بالدقة باستثناء التمريرات الطويلة للمهاجمين فهو لا يُجيدها وهي نقطة ضعف في لاعب المحور إن وجدت، جميعها مميزات تجعل خالد عزيز مكسباً لأي نادٍ يفكر في ضمه لصفوفه. أندية كثيرة تعاني من ضعف واضح في مركز المحور لهذا سيسهل على إدارة الهلال تسويق عقد اللاعب إما داخليا أو خارجياً. إن تحقق هذا الأمر فالفائدة ستعود للطرفين سيستفيد الهلال ماديا وربما بعد التغيير يعود خالد عزيز لسابق عهده، في تصوري يعتبر خالد عزيز مكسب حقيقي لأي نادٍ يخوض فيه تجربة احترافية جديدة. من الأشياء التي قد تُعيد الموازنة لحياة أي إنسان هو التغيير وربما شعر خالد عزيز بهذا الأمر وعبّر عنه بطريقة غير مناسبة وسلك الطريق الغير صحيح، فالهلال من حقه المحافظة على نجمه واللاعب من حقه البحث عن مصلحته وحتى تتحقق الفائدة للطرفين يجب على إدارة الهلال تسويق عقده وفق مصلحتها والبحث عن بديل يفيد الفريق خصوصا وأن الهلال كما تناقلت بعض الصحف قد وافق على انتقال الروماني رادوي للعين الإماراتي وهذه نقطه مهمة تفرض على إدارة الهلال البحث عن بديل لخالد عزيز ففي الموسم القادم قد يُحرج إدارة النادي إذا ما استمر مع الفريق عندما يتكرر غيابه ويصُعب وقتها تعويض هذا الغياب.في ضوء ما سبق قد أجد نفسي منساقا إلى ضرورة منح خالد عزيز فرصة احترافية جديدة ولكن في مكان آخر وأتمنى أن تتاح له الفرصة. سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

التغيير والتنظيم لأجل التطوير

التغيير والتنظيم لأجل التطوير
كشفت القضايا المتتابعة في الرياضة السعودية خلال هذا الموسم الضعف الإداري الواضح في كل لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم ، فلم تكن القرارات الصادرة والتي تخص تلك القضايا حاسمة ، بل كانت مدعاة للجدل والاستنتاجات والطعن في مدى صحتها بسبب الضعف الواضح في فهم نصوص ولوائح الاتحادين السعودي والآسيوي والمنبثقة من لوائح الاتحاد الدولي (الفيفا) عندما تم سحب ثلاث نقاط من الرصيد النقطي للوحدة والتعاون لم يكن القرار مبنيا على نص قانوني أو لائحة محددة حتى ينتهي الحديث عن هذا الأمر في حينه ، بل على العكس تماما فالقرار أجج الشارع الرياضي وأثار لغط كبير حول صحة القرار من عدمها . والسؤال المهم هنا ما هو موقف الاتحاد السعودي عندما يأتي قرار من المحكمة الدولية يخالف قراره ؟ وكذلك الأمر ينطبق على احتجاج الأهلي ضد الشباب في مشاركة لاعب الشباب عبدالعزيز السعران وهو موقوف من لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي ست مباريات .. وكلا الناديين يملكان الحق فيما ذهبا إليه، الشباب لديه مستند قانوني من الأمانة العامة لاتحاد الكرة بتوقيع أمينها السابق قبل أن يقال والأهلي متمسك بنص اللائحة . وفي نهاية الأمر لا يكسب إلا القانون وهذا ما حدث مع الأهلي وأصبح فائزا بنتيجة اللقاء . كل ما سبق يؤكد بأن هناك أزمة إدارية في لجان الاتحاد السعودي وربما لا يوجد من يقرأ ألوائح والقوانين إلا عند حدوث ما يستوجب ذلك ، لهذا نجد بأن ضعف القرار يوسع دائرة الجدال وكلها أمور تؤثر بشكل مباشر على مسيرة الكرة السعودية ، فغياب العمل الإداري المنظم المبني على فهم وتمكن يُفقد أي منضومة مهما بلغت أهميتها فرص النجاح . بشكل عام كل لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم لم تقم بأدوارها بالشكل المرضي خلال هذا الموسم ولم تكن النتائج ايجابية على ارض الواقع بالرغم من منحهم الصلاحيات الكاملة في اتخاذ القرارات من قََبل الرئيس العام لرعاية الشباب ،والحقيقة التي يجوز لنا ذكرها قد تكون قاسية بعض الشيء لكن لا مناص من ذكرها فجميع اللجان بما (قدموه) قد خذلوا الرئيس العام، ولو تتبعنا عمل كل لجنة على حده سنجد أخطاء واضحة والشواهد كثيرة . فغياب الكوادر المتخصصة والمتفرغة في لجان اتحاد الكرة أثّر سلباً في نتائج العمل الذي يقدمونه ، يظهر هذا الأمر من خلال بعض القرارات التي تصدر عن لجانهم ، وقد تكون للازدواجية في العمل وعدم التفرغ دور في التخبطات الإدارية التي شاهدناها وتابعناها وهذا الأمر يشكل عائقا رئيسيا أمام تقدم وتطور تلك اللجان . لا يمكن أن نختزل حلول التصحيح في إقالة الأمين العام فيصل العبدالهادي من منصبه ربما تكون هي البداية لعمل مؤسساتي مبني على الصدق وروح التعاون والفهم والدراية وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وفي النهاية هو عمل وطني يتطلب الجهد والإخلاص . وحتى لا نعود إلى نفس المكان يجب أن يتحرك الاتحاد السعودي ممثل في رئيسه الأمير نواف بن فيصل وفق برنامج (تطويري) واضح يتم دراسته بتأن لتقديم عمل عصري له أساليبه وأدواته المتطورة . يستطيع الأمير نواف أن يتجاوز هذا المنعطف المهم في مسيرة الكرة السعودية عندما يضع الحلول المناسبة التي تساهم في عودت النظام للمؤسسة الرياضية السعودية وذلك من خلال عمل غربلة شاملة في لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم والدعوة إلى عقد انتخابات مبكرة تعتمد على منح الكوادر الشابة القادرة على احداث تغيير بشكل سريع وتعديل حال كرة القدم السعودية في الأندية والمنتخبات وفق معايير معينه يحكمها التدريب والخبرة، فالشارع الرياضي السعودي ينتظر التطوير الذي أشار له المتحدث الرسمي باسم الاتحاد السعودي لكرة القدم الأستاذ احمد صادق ذياب في أحد البرامج التلفزيونية حتى تعود الثقة في اتحاد الكرة من جديد . لكل مرحلة من مراحل التطوير خطط تتناسب مع واقع المرحلة ولو نظرنا للتوجه العام لدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الذي ينشد التطوير في كل مجالات الحياة والاعتماد على الشباب أصحاب الكفاءات والشهادات فإننا سندرك عمق وابعاد هذا التوجه ونتائجه المستقبلية التي ستكون بعون الله مصدر فخر واعتزاز لشباب هذا الوطن . بقـلم : سلطان الزايدي

الجمعة، 10 يونيو 2011

ما كان العشم يا(ماجد)

ما كان العشم يا (ماجد)
بعد أن اعتزل الأسطورة ماجد عبد الله اللعب استمر الحديث عن مهرجان اعتزاله مطروحا يتناوله الشارع الرياضي بكل انتماءاته، وفي الوقت نفسه ظل هذا الأمر عبئاً على كل الإدارات التي تعاقبت على النصر خلال تلك الفترة وربما كان من أهم الأسباب التي دعت إلى أن يبتعد الكثيرون عن كرسي رئاسة النصر في تلك الفترة تخوفهم من مطالبة الجماهير بمهرجان تكريم لنجمهم الكبير ماجد عبد الله فحجم الإنفاق على مهرجان يليق بماجد سيكون باهظاً جداً. أمضى ماجد أحمد عبد الله فترة طويلة جداً ما بين لحظة إعلان اعتزاله للعب وحتى أُقيم له مهرجان اعتزال يليق بمكانته وتاريخه الطويل في كرة القدم، حقق ماجد طوال تاريخه إنجازات كثيرة جدا مع النصر والمنتخب وكان من المهم جدا إقامة مهرجان كبير لهذا النجم الفذ. حول إقامة هذا المهرجان اختلف ماجد عبد الله مع الكثيرين بما فيهم الأمير الراحل عبد الرحمن بن سعود - رحمه الله - حتى جاءت فترة من الفترات كاد ينسى فيها الشارع الرياضي موضوع التكريم برغم أنه مهرجان توديع للنجم الأول في تاريخ الكرة السعودية والنصر، إلى أن حضر الأمير فيصل بن تركي وظهر على الساحة الرياضية بشكل واضح فكان ضمن أجندته البحث عن طريقة يعيد فيها فكرة إقامة حفل توديع للنجم الكبير ماجد عبد الله الذي تأخر مهرجان اعتزاله، تحرك في فترة بسيطة جدا وجلب مَن يمول هذا المهرجان. ما قدمه فيصل بن تركي لماجد يعتبر ومن وجهة نظري معروف يحفظه ماجد، ومن هذا المنطلق كنت أتوقع أن يصبح ماجد هو الداعم الأساسي لرئاسة الأمير فيصل بن تركي ويسُخّر كل خبرته التي أمضاها في الملاعب من أجل النصر لكن ماجد ومع الأسف لم يفعل هذا بل تخلى عن فيصل بن تركي عندما عرض عليه منصب مدير الكرة بعد استقالة سلمان القريني، ولم ينته الأمر عند هذا وحسب، بل واصل ماجد الجحود وخرج في توقيت غير مناسب خصوصا والنصر ينتظره مباراة حاسمة في بطولة كأس الأبطال، والسؤال المهم هنا لماذا خرج ماجد وتحديداً في هذا التوقيت ليتحدث عن حقوقه وهو يدرك بأن الموسم الرياضي شارف على الانتهاء!! ولماذا يختار الإعلام طريقا له حتى يحصل على حقوقه، كان بمقدور ماجد الاتصال برئيس النادي ومناقشته في الأمر وجعل خيار الإعلام آخر الحلول إن تأزم الأمر، ولكن ماجد اختار طريقاً آخر.. ولابد أنه يعرف تبعاته جيداً. سلطان الزايدي - Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 31 مايو 2011

الخبر السيئ .. رئيس الوحدة يبكي

الخبر السيئ .. رئيس الوحدة يبكي
بعيدا عن قضية الوحدة وقصة هبوطه للدرجة الأولى وما صاحبها من إشكاليات كثيرة لا تعلم كيف بدأت ولا إلى أين ستصل خصوصا بعد تحويلها إلى الاتحاد الدولي الفيفا - وأتحدث هنا عن رئيس الوحدة جمال تونسي الذي يُثبت يوما بعد يوم عشقه لهذا الكيان الكبير، ولعلي من خلال ما يقدمه جمال تونسي أتذكر الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود -يرحمه الله- وكيف كان يبحث عن حقوق ناديه، فقد قدم للنصر تاريخا مُشرفا وأمجادا لا يمكن أن تُنسى متناسيا مع كل ما قدم أغلى ما يملك الإنسان وهي "الصحة"، لم يتأخر في يوم من الأيام عن عشقه حتى وهو بعيد عن كرسي الرئاسة قدم كل شيء ولم يبقَ شيئا لم يقدمه في عالم الرياضة وخصوصا كرة القدم، وفي النهاية ترك كل شيء "ورحل". جمال تونسي يُعيد حكاية هذا الرجل من خلال الوحدة، فهو يتحرك في كل الاتجاهات من اجل إعادة حق ناديه في البقاء في دوري زين، والذي يعتقد جازما ومن وجهة نظره أنه سُلب منه. لم تكن هذه القضية هي الدليل الوحيد على عشق جمال تونسي لهذا الكيان أبداً. فتاريخ هذا الرجل في المجتمع المكي يحكي واقعه مع الكيان الوحداوي. ينصحه الأطباء بالابتعاد عن كل ما يعكر صفوه ويأبى إلا أن يعود لمكانه داخل البيت الوحداوي، يتألم من حال الوحدة عندما تتراجع، ويقف مع كل انتصار والفرحة تملأ عينيه. واليوم ها هو يبحث عن حل لمظلمة يرى أنها وقعت على ناديه، يخرج في كل القنوات بصوت تشعر منه بحرقة وألم كبيرين، يكسب تعاطف الكثيرين وعلى رأسهم الرئيس العام لرعاية الشباب... فحرقةُ المحب مختلفة. كأن الأقدار تنتظر رئاسة جمال تونسي حتى تظهر القضايا تباعا، فبعد تهمة الرشوة، جاءت أم المصائب، فالقرار وقع كالصاعقة، وأصبح جمال تونسي بين همين الهم الوحداوي اثر على صحته وكأن الأقدار تنتظر رئاسة جمال تونسي حتى تظهر القضايا تباعا، فبعد تهمة الرشوة، جاءت أم المصائب إن صح التعبير فلم يكن هذا الرئيس يتوقع أن يحدث ما حدث، فالقرار وقع كالصاعقة، وأصبح جمال تونسي بين همين: هم أنصار الوحدة وأعضاء شرفها وهم المطالبة بحقوق النادي. يدرك الرئيس العاشق والمحب جمال تونسي خطورة الموقف وينتظر طوق النجاة ولن يحدث هذا الأمر إلا من خلال قرار من الفيفا ينقض قرار لجنة الانضباط كلياً أو زيادة عدد الأندية الموسم القادم. غير هذا فسيجد نفسه في موقف يفرض عليه إما إعلان الاستقالة أو تقبّل الأمر وإقناع الشارع المكي بأن ما حدث كان خارج السيطرة وقد بذلنا كل ما في وسعنا لكن شاءت الأقدار وأصبحنا أمام الأمر الواقع ويجب التركيز في الأيام القادمة على العمل من اجل إعادة الوحدة لدوري زين قويا منافساً في المواسم القادمة. اما ما يخص القضية فلم تكن لجنة الانضباط واضحة في الحيثيات التي بُنيت عليها القضية ولم تكن العبارات الواردة في نص القرار ذات أبعاد قانونية (فالشك والخبرة) ليست قرائن يُعتد بها في عالم القانون، وحتى تكتمل فصول هذه المسرحية الهزيلة التي قدمتها لجنة الانضباط يخرج مقيّم الحكام ناصر الحمدان وينفي نفيا قطعيا تلك العبارة التي دُوّنت على لسانه في البيان وهي عبارة التعمد. قرار هبوط الوحدة يعتبر من القرارات الصعبة وهو قرار بمضمونه يتسم بالجرأة لكن بتفاصيله يعتبر قرارا متسرعا لا يوجد له أدله تدين الوحدة والتعاون وكنت أتمنى من لجنة الانضباط واللجان الأخرى التي أدلت بدلوها في هذا القرار التريّث والتقصي والتأكد وألا يصدر قرار مهم كهذا إلا بناءً على قرائن تُجيز دراسته وإصدار قرارها وفق نص قانوني واضح يُطبق بكل حيثياته.

الجمعة، 27 مايو 2011

النصر .. وحصاد الموسم

النصر .. وحصاد الموسم
لم تكن ليلة الخمسة الاتحادية مستغربة على النصراويين خصوصاً بعد رحيل (زينجا) وتسليم فريق بحجم النصر لمدرب أقل ما يقال عنه أنه مدرب مبتدئ لا يملك في عالم التدريب أي شيء وقد كان هذا الأمر واضح في كل المباريات التي كان يلعبُها ، وكنت أتوقع من إدارة النصر إقالته بعد مباراة الحزم مباشرة وعمل تغيير سريع كما فعل الاتحاد فقد عادت روح الفريق بعودة ديمتري لكن هذا الأمر لم يحدث . مباراة ذوب هآن في إيران هي حصاد الموسم بنسبة للنصراويين من هذا المنطلق يجب أن يعي الجهاز الفني والإداري أهمية هذه المباراة وهي بمثابة طوق النجاة لموسم رياضي كامل فبلوغ دور الثمانية سيمنح النصر فرصة ذهبية خصوصا وهو خارج منافسات بطولة آسيا الموسم المقبل، لهذا من الضروري جدا تجهيز اللاعبين بشكل مناسب وحثهم على تقديم كل شيء داخل الملعب ، فإن حضرت الروح القتالية والرغبة في الفوز بعد توفيق الله ستعود الأفراح مرة أخرى لكل النصراويين وستنسيهم خماسية الاتحاد ، إن تحقق هذا الأمر وتأهل النصر لدور الثمانية فإن واقع المنافسة على بطوله كبيرة كبطولة آسيا سيفرض على كل المبتعدين من أعضاء الشرف الرجوع والوقوف بشكل جدي مع النصر . وحتى يتحقق هذا الأمر نحتاج إلى التركيز من أجل كسب المباراة . لعل المتابع الجيد لحال فريق النصر هذا الموسم يستطيع تلخيص أسباب الإخفاق خصوصا في بطولة الدوري التي تصدرها في إحدى جولاتها ولعل أبرزها أخطاء التحكيم لن تجد نادي خلال هذا الموسم تضرر من التحكيم غير النصر، وكنت أتمنى من رئيس النادي تسجيل موقف في هذا الجانب من خلال تقديم ملخص للأخطاء التي حرمت النصر من بعض النقاط ويحق لكل الأندية أن تفعل مثل النصر وبعد دراسة تلك الأخطاء سيصبح أمام الاتحاد السعودي وخصوصا لجنة الحكام صورة واضحة عن الفريق الأكثر تضررا من التحكيم والهدف من ذلك التطوير وتحسين مستوى الحكم السعودي . أما على الصعيد الفني للفريق فهناك أخطاء واضحة أهمها أجانب الفريق لم يكونوا مؤثرين وقادرين على تقديم إضافة للفريق ولو عملت إدارة النادي خلال الفترة الشتوية وقامت بتغيير جميع أجانب الفريق ربما تغير الحال ، للإدارة أخطاء متكررة من الموسم الماضي وكان يفترض تلافي تلك الأخطاء خصوصا أن النادي يملك مردودا ماليا ضخما لم يتم استغلاله وتوظيفه بالشكل المطلوب . مراجعة الأخطاء والاستفادة منها ستعيد الفرصة مره أخرى لتقديم عمل يفخر به النصراويون . من الظلم أن نقسو على إدارة الأمير فيصل بن تركي فرجل قدم عملا جيدا ربما لم تسعفه الخبرة ولم يجد من يعينه من أعضاء الشرف. ما يتعرض له رئيس النادي -شفاه الله- هذه الفترة من هجوم وضغوط لن يحقق أي مصلحة للنادي ، ومن يطالب برحيله لا يمكن أن يكون محبا للنصر أبدا . فالاستقرار أمر مهم وزمن التكليف في النصر انتهى ولن يقبل الجمهور النصراوي بعودته ، العقل والمنطق يفرضان استمرار الرئيس حتى تنتهي فترة رئاسته والخسارة في عالم كرة القدم وارده والإخفاق وعدم التوفيق من طبائع الأمور ولا يجب تحميل الأحداث أكثر مما تحتمل . فمازال رئيس النادي فيصل بن تركي قادر على تقديم عمل جيد خلال الفترة المتبقية من رئاسته. سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 23 مايو 2011

قطر الطموح .. وابن همام الهمام

قطر الطموح .. وابن همام الهمام سلطان الزايدي نشر في اليوم يوم 18 - 05 - 2011
يبقى الطموح أمرا مشروعا لكل إنسان يعيش على هذه الأرض دون استثناء .. وهذا ما ذهب إليه الأشقاء في دولة قطر فقد أطلقوا العنان لطموحاتهم وأحلامهم عندما تقدموا بملف تنظيم نهائيات كأس العالم للمنتخبات عام 2022م ، فبرغم من المساحة الصغيرة لهذه الدولة إلا أنهم يملكون من الهمة والطموح ما يجعلهم يقدمون عملا يفخر به كل عربي يعيش على هذه الأرض. الأشقاء في قطر منذ أن تقدموا بملف ترشيحهم بشكل رسمي لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022م وإلى أن حصلوا على شرف التنظيم وهم يتحركون وفق خطط مدروسة ومنظمة، وها هم يسابقون الزمن حتى يكونوا عند الحدث. فقد أصبحوا أمام تحد كبير يفرض على كل عربي الوقوف بجانبها ودعمها، فإحساس الأشقاء في قطر بمسؤوليتهم تجاه المنطقة وبأنهم يحملون آمال الشرق الأوسط جعلتهم يتحركون في هذا الاتجاه . الأشقاء في قطر قدموا درسا مهما لمعنى الحب من أجل الوطن تجسد هذا الأمر لحظة إعلان بلاتر فوز قطر بالتنظيم والفرحة التي شهدتها البلاد في تلك اللحظة وقبل هذا الأشقاء في قطر لم يُحبطوا بعد أن خسروا فرصة استضافة دورة الألعاب الاولمبية 2016م بل زادهم هذا الأمر إصرارا وعزيمة وقرروا الاستفادة من أخطائهم وعادوا بمشروع اكبر وأهم وهو تنظيم نهائيات كأس العالم، لهذا قلت في بداية مقالي يبقى الطموح حقا مشروعا لكل البشر. «قدمت المملكة العربية السعودية فترة تنظيمها كأس العالم للشباب نموذجاً حياً يمنحنا النجاح كمنظمين لأي بطولة تتقدم المملكة لاستضافتها، لدينا في هذا الوطن كوادر طموحة تبحث عن التميز في كل المجالات، لا ينقصها سواء القرار والتوظيف المناسب لهذه الكوادر حتى يرى العالم بأسره مقدرة المواطن السعودي» الاتحاد القطري بات اليوم نموذجا يُحتذى به ليس فقط على الصعيد الداخلي فحسب بل على الصعيد العربي خصوصاً في الجانب التنظيمي، حتى أصبحت وسائل الإعلام العالمية تتحدث عن قطر كدوله تنموية متطورة. تحدثت عن قطر كعربي وخليجي يفخر بما تقوم به هذه الدولة الشقيقة والعزيزة على قلوبنا خصوصاً في الجانب الرياضي وكنت أتمنى كسعودي أن أجد مبادرات مماثلة تخرج من ارض هذا الوطن الغالي المملكة العربية السعودية. قدمت المملكة العربية السعودية فترة تنظيمها كأس العالم للشباب نموذجاً حياً يمنحنا النجاح كمنظمين لأي بطولة تتقدم المملكة لاستضافتها، لدينا في هذا الوطن كوادر طموحه تبحث عن التميز في كل المجالات، لا ينقصها سواء القرار والتوظيف المناسب لهذه الكوادر حتى يرى العالم بأسره مقدرة المواطن السعودي. لم يكن السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في تصريح سابق له يجامل المؤسس الحقيقي للرياضة السعودية الأمير فيصل بن فهد "رحمه الله" عندما أشاد بمقدرة السعودية على تنظيم نهائيات كأس العالم متى ما أرادت لما تملكه من بنية تحتية وملاعب . العالم بأسره ينظر للمملكة العربية السعودية كدولة متطورة ومتميزة بكل المجالات ومن هذا المنطلق يجب أن نتعامل مع تلك النظرة بفكر يتناسب مع مكانتنا الدولية، لهذا أحلم وأكتبُ الحلم لعل المسؤولين عن قطاع الرياضة والشباب يجدون في هذا الأمر ما يتناسب مع تطلعات كل العرب. •ماذا يريد بلاتر من قطر وابن همام ؟ منذ أن تم الإعلان عن استضافة قطر نهائيات كأس العالم للمنتخبات 2022م ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر يخرج بين فترة وأخرى بتصاريح غريبة وكأن لسان حاله يقول ليتها ذهبت لأمريكا.. هل هو ندم على منح قطر ذلك المجد أم ماذا؟! تارةً يقول يحق للدول المجاورة لقطر استضافة بعض المباريات.. وتارةً أخرى يقول سوف ندرس إمكانية إقامة النهائيات في فترة الشتاء.. إذا كان السيد بلاتر يشك في مقدرة قطر على التنظيم فلماذا يقبل ذلك الملف المبهر للعالم بأسره..؟! ربما رئيس الفيفا بلاتر لم يستطع أن يصمد أمام منتقديه في العالم وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي.. وهو يحاول الآن فعل شيء يُعيد حالة الرضا عنه عند كل منتقديه خصوصاً وهو ينتظر معركة انتخابية حامية الوطيس أمام ابن همام الذي يجد قبولا حتى على الصعيد الأوربي. zaidi161@hotmail.com

السبت، 14 مايو 2011

إلى متى.. ونصر البطولات غائب ؟

إلى متى.. ونصر البطولات غائب ؟
قبل أن استرسل في مقالي هذا هناك حقيقة مهمة يجب أن نعترف بها ونضعها نصب أعيننا ولا يمكن أن نجادل فيها .. ألا وهي" الإعلام" ودوره الواضح في تقديم كل النتائج على المستوى الرياضي سواء كانت إيجابية أو سلبيه ..في المجال الرياضي وتحديداً هنا في السعودية نلمس دور الإعلام في مسيرة الأندية ،فالنادي الذي يملك هالة إعلامية منظمة بشكل سليم تجده في القمة . للمنافسة شروط وركائز أساسية يجب أن تتوافر ، فكل المتنافسين في دوري زين أو ما قبل دوري زين يخططون لما يخدم مصلحة الفريق من اجل تحقيق بطولة أو بطولات ، والإعلام جزء مهم من منظومة العمل يُسهم بشكل مباشر في تدعيم مسيرة أي نادٍ يرغب بالمنافسة وحصد البطولات . للإعلام دور كبير في كل ميادين الحياة وتأثيره ملموس ويعزز من السطوة وزرع الثقة متى ما وظف بالشكل المطلوب كداعم أساسي لمسيرة أي مجال من مجالات الحياة. في إعلامنا الرياضي يسقط النصر ضحية لأمور كثيرة ألمسها كما يلمسها غيري .. ولعل من أبرزها وأهمها "الإعلام" بمختلف تقسيماته وذلك من خلال ما يُنشر عنه عند كل إخفاق أو تميز حتى نجومه المعتزلين نصبوا أنفسهم من خلاله كأوصياء عليه .منذ عشر سنوات والنصر تحت الضغط مهما قدّم من عمل ،، مشاكله تتناقلها الصحف بمختلف أنواعها بشكل بارز وواضح ، وعندما تقول لهم : لماذا تفعلون هذا بالنصر .. ؟! يكون ردهم منطقياً : النصر نادي جماهيري.. وعندما تذهب لموضوع آخر متعلق بالجماهيرية كمقارنته بغيره يتغيّر المفهوم السابق ويصبح النصر النادي الأقل جماهير … الأمر حقاً غريب ومحيّر في نفس الوقت..!! أصبح المتابع الرياضي النصراوي أو غيره يعتقد بأن النصر كتله من المشاكل ، وبين جنباته كوارث لا تعدّ ولا تحصى ولا توجد إلا عنده ، كلها أمور ترفع من وتيرة التوتر والضغط على كل منتم لهذا الكيان سواء كان داخل منضومة العمل أو بعيد كمشجع بسيط مثلاً .. على سبيل المثال (فريق يُفرّغ ذهن أفراده تماماً من قبل الإعلام الموالي له قبل وأثناء وبعد أي مباراة من أي منغصات قد تعيق من تقدّمه ، وفريق آخر لا يملك إعلاماً مناصراً له يتابع نجومه صورة مختلفة عبر وسائله المختلفة بأن وضع ناديهم سيئ مادياً وتوجد به إنقسامات كثيرة بين أعضاء شرفه) حجم التأثير هنا واضح وملموس للطرفين فمن يملك الثقة لا يقارن بأي حال من الأحوال بمن ُسلبت منه الثقة.. بفعل فاعل . كل البشر على هذه الأرض يحتاجون للدعم المعنوي حتى يشعروا بأهمية العمل الذي يقومون به ، فالنفس مجبولة على حب المدح والإطراء من أجل تقديم منجز يجلب لهم وللآخرين السعادة ، لكن أن يحدث العكس فهنا تتوقف بشكل كلي عجلة التطور والتقدّم ، وهذا فعلاً ما ينطبق رياضياً على النصر والأهلي من جانب ، والاتحاد والهلال من الجانب المضيء الآخر. ما يجعل النصر حالياً في دائرة المنافسة هو تاريخه وجماهيره.. غير ذلك لا يوجد شيء.. لا يمكن لي أن أُسلّم بأن حال النصر سيتغيّر مع تغيير عناصره أو إداراته أو أجهزتهم الفنية ، القضية تعتمد على أدوات رئيسيه متكاملة يجب أن تتوافر ، والإعلام جزء رئيسي ومهم لدعم مسيرته . النصر يحتاج إلى إعلام صادق يدعم مسيرته بشكل أفضل مما هما عليه الآن ،إعلام يمنحهم القدرة على المنافسة وتعزيز الثقة بالذات . سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

من أجل رياضة وطن (1-2)

من أجل رياضة وطن (1-2) سلطان الزايدي
منذ ما يقارب الثلاثة أشهر وتحديدا قبل انطلاق منافسات كأس آسيا في الدوحة انفردت إحدى الصحف الرياضية المتخصصة بلقاء مع رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في مجلس الشورى الدكتور طلال بكري تحدث خلال اللقاء عن عدة أمور متعلقة بالرئاسة العامة لرعاية الشباب والصعوبات التي تواجه هذا القطاع الهام. تحدث الدكتور طلال بكري عن دورهم تجاه رعاية الشباب وبأنهم يتعاملون مع تقارير تصلهم من رعاية الشباب غير أنه ذكر في ثنايا حديثه بأنهم لا يضعون العبء كاملاً على رعاية الشباب ولا على مجلس الشورى لكنه في نفس الوقت لم يحدد على مَن تقع المسئولية. من حديث الدكتور طلال بكري يتضح أمر لن يكون مفيدا لمستقبل الرياضة والشباب في المملكة العربية السعودية (إذا) وأقول هنا (إذا) كانت التقارير الصادرة عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب تتجاهل السلبيات وتضع أمام المسؤولين بمجلس الشورى الايجابيات فهذا أمر سيقود إلى مستقبل غير جيد وقد لا نظفر بأي نتائج في المستقبل وحتماً سنبتعد عن تحقيق الإنجازات لفترات طويلة. فعندما تضع الرئاسة العامة لرعاية الشباب في تقاريرها السنوية أبرز السلبيات وتوضح أسباب قلة الإنجازات على مستوى الاتحادات والأندية الرياضية فإنها تضع المسؤولين أمام الحقيقة وتترك لهم الفرصة للتباحث مع رعاية الشباب حول الحلول التي قد تكون سببا في تحسين الوضع لكن عندما يجد المسؤولون ومن خلال التقارير التي تصلهم جوانب إيجابية كثيرة هنا سيرون بأن الوضع جيد ولا يحتاج إلى تدخل وتعديل . لهذا كان يفترض أن تقوم لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بالوقوف على تلك التقارير من خلال عمل بعض الزيارات والاطلاع بشكل مباشر على أبرز ما تتضمنه تلك التقارير مع متابعة ما يظهر في الإعلام حتى تستطيع أن تخرج بمحصله أولية تستطيع من خلالها تكوين صورة واضحة عن وضع الرئاسة العامة لرعاية الشباب والصعوبات التي تقف عائقا أمام بعض الأعمال المنوطة بها . الجميع متفق على أن حجم الإنفاق على قطاع الرياضة والشباب أقل من المطلوب وحتى نحقق الموازنة بين حجم الإنفاق والعطاء يجب أن يكون الإنفاق مرتفعا حتى نظفر بعطاء وجهد أكبر يتحقق من خلاله نتائج ايجابية تسُجل لمصلحة الوطن بسواعد أبنائه ، لهذا أنا أتفق تماما مع المقترح القديم والجديد في نفس الوقت وهو تحويل رعاية الشباب لوزارة . فالحركة الرياضية في السنوات الأخيرة تمر بصعوبات كثيرة لها تأثير مباشر في تدني مستوى الكثير من الألعاب الرياضية الفردية والجماعية .

الاثنين، 9 مايو 2011

من أجل رياضة وطن (2-2)

هناك دول كثيرة على المستوى الآسيوي تحقق انجازات كثيرة على مستوى القارة في مختلف الألعاب بينما تشهد الرياضة السعودية انخفاضا واضحا وملموسا وهذا يتضح من خلال النتائج ولعل الدكتور طلال بكري عندما تساءل عن آخر مرة حقق فيها المنتخب كأس آسيا كان محقاً. يجب أن نتحرك من خلال إحساسنا بالوطن والعمل على بذل الجهد والتضحية من اجله بغض النظر عن النقص في المال والعتاد. كنت أتمنى من مجلس الشورى مناقشة حال الرياضة المدرسية فهي الأساس الحقيقي لمستقبل رياضي مليء بالانجازات وهي المصدر الأول في تمويل الأندية الرياضية فالواقع المدرسي الرياضي لا يسر ويحتاج إلى التفاتة سريعة من قبل وزارة التربية والتعليم بمشاركة رعاية الشباب إذ لا يتوفر في مدارسنا في القطاع الحكومي تحديدا الإمكانيات التي من خلالها يستطيعون اكتشاف المواهب والعمل على توجيهها التوجيه السليم فالتعليم الأهلي يختلف ويتفوق في هذا الجانب لتوفر الإمكانيات كالملاعب والصالات الرياضية المجهزة بالشكل المناسب. جولة ميدانية بأقل مجهود لبعض المدارس الحكومية في مختلف مناطق المملكة سيقف المسئولون على الحقيقة . في دول كثيرة متقدمة تكون البداية الرياضية الحقيقية من مراحل التعليم الأولى والحق يقال لدينا ضعف واضح في الرياضة المدرسية ، فجوانب الضعف متنوعة ومتشعبة ولعل أبرزها من وجهة نظري لا يوجد منهجية واضحة ولا برامج منظمة لمادة التربية البدنية والصحية في المدارس الحكومية لا نستطيع أن نطالب بالنتائج دون أن تتوفر الإمكانيات بالحد الذي يضمن لنا نسبة نجاح مقبولة على أقل تقدير. في دول كثيرة متقدمة تكون البداية الرياضية الحقيقية من مراحل التعليم الأولى والحق يقال لدينا ضعف واضح في الرياضة المدرسية ، فجوانب الضعف متنوعة ومتشعبة ولعل أبرزها من وجهة نظري لا يوجد منهجية واضحة ولا برامج منظمة لمادة التربية البدنية والصحية في المدارس الحكومية تحديداً ، لا تتوفر الخطط التي تهدف لعمل أنشطة رياضية في مختلف الألعاب لاكتشاف المواهب ،لا يوجد تفعيل بالحجم المطلوب من خلال البرامج المشتركة بين وزارة التربية والتعليم من جهة ورعاية الشباب من الجهة الأخرى ، إشكاليات كثيرة تقف عائقا أمام تطور هذا الجانب تحتاج الى اهتمام وتقدير أهميتها بالشكل المطلوب ثم بعد ذلك توضع دراسات واستراتيجيات واضحة تعتمد على ماذا نريد من الرياضة المدرسية كنواة وأساس لدعم قطاع حيوي ومهم كرياضة وطن.
لست هنا في صدد حصر دور الرياضة المدرسية أو الإشارة لأهميتها فهذا الأمر طرح مراراً وتكراراً لكني اربط ضعف النتائج ببعض العوامل المؤثرة وأهدف للتذكير والتركيز على هذا الجانب المهم، وأنا على يقين بأن المسئولين بوزارة التربية والتعليم يعون تماماً أن الرياضة المدرسية هي النواة الحقيقية لرياضة وطن يتحقق من خلالها انجازات رياضية مختلفة تضع اسم المملكة في مصاف الدول المتقدمة رياضياً. Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 8 أبريل 2011

النصر المتغير .. والإنجاز

النصر المتغير .. والإنجاز
المتابع لحال الفريق الأول لكرة القدم في النصر يجد متغيرات كبيرة في المستوى الفني للفريق وقد ينطبق هذا الأمر على كل الفئات العمرية في النادي باستثناء فئة الناشئين بحكم تصدرهم دوري الناشئين لهذا العام ومازالت المنافسة مستمرة غير أن بقية الدرجات بالنادي تعاني من تذبذب في النتائج ولعل ما يهم المشجع النصراوي هو الفريق الأول . من مباراة لأخرى يخوضها الفريق الأول لكرة القدم في النصر نخرج كمتابعين ونقاد وجماهير بكثير من علامات التعجب والحيرة على مستوى الفريق مباراة تجد فريقا جيدا إلى حد ما .. ومباراة أخرى تجد فريقا مختلفا تسهل هزيمته .. ولعل مباراته مع شقيقه الهلال في بطولة كأس ولي العهد التي خرج فيها النصر من إحدى بطولات الموسم خير دليل على هذا الأمر فلم يقدم النصر في تلك المباراة أي شيء يذكر بل كانت من أسهل المباريات التي خاضها الهلال هذا الموسم فلم يجد صعوبة في تجاوز منافسه التقليدي النصر . قد يرى البعض أن ما يحدث سببه قناعة مدرب وعدم مقدرة (دراغجان) مدرب الفريق على قراءة المباريات بالشكل الصحيح. قدم (دراجان) نفسه كمدرب للمرحلة المتبقية من الموسم الحالي بشكل متذبذب وربما غير مقنع فنياً كمدرب لفريق بحجم النصر وتطلعات جماهيره لكن البعض يجد له العذر عندما ينظر لحال أجانب النصر (الضعيف) فلم يكن (لدراجان) لا ناقة ولا جمل في إحضار مثل هؤلاء الأجانب وعلى وجه الخصوص مدافع الفريق (مكين) ولاعب المحور (بيتري) فالاثنان لم يقدما منذ بداية الموسم أي شيء يذكر للفريق ولن يقدما في قادم الأيام أي شيء بل كانوا في كثير من المباريات نقاط ضعف واضحة تم استغلالها بشكل ممتاز من قبل الأندية المنافسة فمنطقة العمق النصراوية تعتبر هي المصدر الأبرز في خسارة النصر لكثير من المباريات . أي مدرب مهما بلغت قدرته الفنية يحتاج إلى مَن يناقشه ويطلب منه تفسيرا مباشرا لبعض قناعاته، وكان حريا بالإدارة النصراوية مناقشة المدرب في بعض النقاط الفنية للفريق !! النصر إن خرج هذا الموسم بلا أي إنجاز فستكون الأسباب واضحة وعلاجها لن يحتاج إلى وقت طويل فلو وفق النصر هذا الموسم بمدرب جيد من بداية الموسم رغم تحفظي على إقالة (زينجا) وأجانب يقدمون للفريق عنصر التفوق على الأندية المنافسة لربما النصر ينافس في هذه اللحظة على لقب الدوري. النصر يحتاج في الموسم القادم إلى بعض الإصلاحات الفنية خصوصاً عندما يتأهل إلى دور الثمانية من مسابقة دوري آسيا للمحترفين ولعل أهمها مدرب جريء صاحب نظرة فنية ثاقبة وليس بالضرورة أن يكون صاحب سجل تدريبي عالمي هناك مدربون مغمورون يهمهم النجاح وبناء اسم مميز في عالم التدريب ولديهم طموح فالمدرب العالمي صاحب السجل المليء بالانجازات لن يكون طموحه ورغبته في العمل بالقدر الذي سيكون عليه أي مدرب آخر ولعل المدرب البرازيلي المغمور (انجوس) الذي درب المنتخب السعودي في فترة سابقة ومدرب نادي الفيصلي الصربي (زلاتكو داليش) الذي يقدم مع الفيصلي أجمل العروض والنتائج خير دليل يدعم هذا التوجه. النصر يحتاج مدربا يستطيع التعامل مع أحداث المباريات لا يعرف المجاملة ولا يقبل بتدخل في عمله ولديه القدرة على النقاش وإقناع من حوله بوجهة نظره . Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 8 مارس 2011

نصر (زينجا) أفضل

نصر (زينجا) أفضل
تعيش الأندية السعودية وضعاً فنياً سيئاً وقد ترك هذا الوضع أثرا سلبيا على نتائج المنتخب وأصبحت الكرة السعودية بعيدة عن الإنجازات وبعيدة عن المنافسة على تحقيق منجز جديد يضاف لسجلها الحافل على المستوى الآسيوي والعالمي. تعددت الأسباب وكثرت الآراء حول هذا التدني الملموس والملاحظ من خلال النتائج التي تقدمها الكرة السعودية في مختلف المحافل على مستوى المنتخبات الوطنية بمختلف درجاتها السنية أو الأندية السعودية في المشاركات الآسيوية ولعل غياب الاستقرار الفني يشكل الجزء الأكبر من قصة الإخفاق الملازمة لكرتنا منذ زمن. الحديث هنا سيكون على مستوى الأندية واستقرارها الفني ومقارنتها بأوروبا وأمريكا اللاتينية وبعض أندية آسيا المتطورة ففي الأماكن السابقة نجد الأندية أكثر استقراراً من الناحية الفنية فهم يتعاقدون مع المدربين ليستمروا فترة زمنية طويلة لهذا هم يركزون في عملية الاختيار ولا يتم الاتفاق مع أي جهاز تدريبي وفني إلا بعد دراسة وافية تتناسب مع وضع المرحلة في النادي ومع الأهداف المراد إنجازها خلال الفترة الزمنية المطروحة فمدرب الإعداد يختلف تماما عن مدرب يتميز بالتكتيك الفني داخل الملعب فعلى سبيل المثال هناك أندية تفكر بالبناء إذن هي تحتاج إلى مدرب إعداد مدرب يجيد اكتشاف المواهب ولا يكون ضمن أهدافها تحقيق إنجازات، وعندما تنتهي فترة البناء هنا يحدث التغيير في الجهاز الفني ويصبح البحث عن مدرب تكتيكي مطلب حتى يبدأ النادي مرحلة جديدة تتمحور أهميتها في تحقيق منجز أو إنجازات. عنونت مقالتي بنصر (زينجا) ليكون حديثي بشكل واضح عندما أطرح القضية مدعومة بمثال حتى يعزز من خطورة ما أطرح على مستقبل الكرة السعودية في السنوات القادمة. النصر قدم مع (ديسلفا) في المسوم الماضي مستوى أكثر من جيد وحقق خصوصا في القسم الثاني من الدوري نتائج أكثر من ممتازة لكن الإدارة النصراوية بمساعدة من بعض نجوم النصر السابقين ممن تستضيفهم القنوات الرياضية كمحللين ثم إبعاده عن الفريق لتبدأ مرحلة جديدة مع مدرب جديد من إيطاليا، لم يكن المتابع السعودي والنصراوي تحديداً متشائما من قدوم (زينجا) فالكرة الإيطالية مميزة ومدربيها يملكون فكر فني ونظرة إدارية في نفس الوقت ويستطيعون تقديم أنفسهم بشكل مميز، حضر (زينجا) في نهاية الموسم وقرر متابعة فريقه الجديد من المدرجات كجزء من عمله الاحترافي، دون كل ملاحظاته على الموسم وشكل المنهجية المناسبة لمرحلة النصر، وضع البرنامج وفق ما رآه.. ركز على الجانب اللياقي والإعداد البدني من خلال معسكر في إيطاليا وضع كل لمسات الكرة الإيطالية على شكل الفريق، قدم مع بداية الموسم فريقا معدا إعدادا بدنيا بشكل ممتاز فلم نلاحظ على لاعبي النصر الإرهاق فأول المباراة بالنسبة لهم لا يختلف عن آخرها، هناك أخطاء فنية (لزينجا) واضحة يتفق عليها الجميع لكنها لا تستدعي تغييب الاستقرار الفني وإنها عقدة، كنت أتمنى أن يبقى (زينجا) أكثر من أربعة مواسم ويصبح النصر أول نادٍ يكسر قاعدة الأندية السعودية في إنهاء عقود المدربين.. لكن هذا لم يحدث. ما يؤكد حديثي السابق هو وضع النصر الفني الآن بعد رحيل (زينجا) كنت متيقن بأن المستوى الفني سيختلف وسينخفض مع المدرب الجديد مهما بلغت سيرته الذاتية لأن اللاعب في النهاية بشر يحتاج إلى وقت حتى يتأقلم مع الفكر الجديد والمنهج التدريبي الذي يريده المدرب الجديد، في بطولة آسيا للأندية وقع النصر فنياً ضحية لعدم الاستقرار الفني فلم يكن (بختكور) بالفريق المخيف والتعادل معه وهو بتلك الوضعية حتى والنصر على أرض (بختكور) يعتبر خسارة فهناك فرق بين فريق خاض مباريات رسمية كثيرة وآخر لم يقدم أي مباراة رسمية وكانت مباراة النصر هي المباراة الأولى الرسمية له مع بداية الموسم في بلادهم. إذن هنا تتضح الصورة بشكل جلي من جانب أهمية الاستقرار الفني، النصر كان يقدم مع (زينجا) أداء فنيا تصاعديا بالرغم من الأخطاء التي كان يقع فيها خصوصاً آخر وقت المباريات إلا أن الفريق كان يعيش وضعا فنيا جيدا مرتبطا بالاستقرار. لا تحدث الإقالات بكثرة إلا في ملاعبنا الخليجية لهذا الكرة الخليجية غائبة عن المنافسة الآسيوية والعالمية منذ زمن بعيد. النصر أحضر (باوزا) الأرجنتيني وقدم مع النصر أجمل العروض ورحل، جاء بعده (ديسلفا) الأرجواني وقدم نفسه بشكل جيد وتمت إقالته، ثم (زينجا) بالفكر الإيطالي وتمت إقالته (درقان) الكواتي لن يستمر مع النصر فعقده ستة أشهر فقط.. أفلا يهبط مستوى النصر بعد كل هذه التغيرات الفنية!! أربعة مدربين في أقل من سنتين ومدارس تدريبية مختلفة مرت على الفريق حتى أصبح فكر اللاعب النصراوي مشوشا، مدرب يقول له افعل كذا وطبق هذه الجملة الفنية بهذه الطريقة واستلم وسلم الكرة أثناء المباراة بهذه الطريقة وآخر لا يعجبه هذا الأداء ويطلب تغييره، فهل يستطيع أي لاعب في العالم أن ينسجم مع كل تلك الطقوس التدريبية المختلفة؟ القضية أصبحت واضحة المعالم والإخفاق له أسبابه الجوهرية.. ولعل ما سبق يرسم واقع الأمر في ملاعبنا المحلية. ما يحدث في النصر يحدث في كل الأندية السعودية ارجعوا إلى القسم الأول من الدوري وشاهدوا عدد المدربين الذين تم استبدالهم في القسم الثاني من الدوري.. ولكم الحكم. الأندية الجماهيرية مطالبة بالنتائج الإيجابية وجماهيرها تشكل عامل ضغط على إداراتها وقد تساهم تلك الضغوط في كثير من الأحيان في جعل الأمور تسير في الاتجاه غير الصحيح عندما تقبل مقترحات وأفكار تلك الجماهير أو بعض نجوم الفريق المعتزلين. إذن مجريات الواقع تؤكد على أهمية الاستقرار الفني ويعتبر أمرا مطلوبا بل ضرورة ملحة لمن يريد أن ينافس ويحقق الإنجازات أن تحل مشكلة الاستقرار الفني للأندية السعودية إلا بالاختيار الجيد المبني على أسس فنية تتناسب مع واقع المرحلة لكل نادٍ، وكذلك الصبر وعدم الاستعجال في قرار الإقالة، لنراقب النجاح في الأندية الأوروبية ونبذل ما في وسعنا من أجل الاستفادة.. فالنجاح هو الطريق الحقيقي الذي يقودنا للابداع. سلطان الزايدي zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 18 فبراير 2011

إيرادات الأندية ومصروفاتها في زمن الاحتراف

إيرادات الأندية ومصروفاتها في زمن الاحتراف
تعيش أنديتنا بشكل عام أوضاعاً مادية سيئة وليست بحاجة إلى كلام على ورق فإيراداتها لا تغطي مصروفاتها لأسباب كثيرة يسهل حصرها وعلاجها متى ما وجدت النية الصادقة لذلك من كل المنتمين للوسط الرياضي من اتحاد الكرة مروراً بإدارات الأندية إلى الإعلام. ولن يحدث هذا الأمر إلا من خلال تقنين المصروفات حتى تتناسب مع مداخيل الأندية، إذ لا يمكن أن يغامر أي نادٍ مهما بلغت مداخليه بجل إيراداته من أجل الدخول في مزايدات للظفر بخدمات نجم أو تجديد عقد نجم من نجومه، ومن هنا تحديداً نرى الأندية السعودية قد خرجت عن الواقع والمنطق. الخلل في الميزانية العامة للنادي سيترك الأثر السلبي على إستراتيجيات وخطط النادي بشكل عام لهذا يظل المال هو عصب الحياة وعنوانها ولن يستطيع أي ناد في العالم أن يقدم أي منجز يفخر فيه أمام أنصاره بدون أن يقدم ميزانية تضمن له تقديم عمل تنافسي حقيقي مع الآخرين. يمثل ارتفاع أجور اللاعبين في دوري زين ضغطاً مالياً كبيراً على ميزانية الأندية وقد تسبب هذا الأمر بطريقة مباشرة في تدني نتائج المنتخب السعودي ولعلي هنا أرجع بذاكرتي وذاكرتكم للوراء قليلاً وتحديدا الفترة الأولى لرئاسة (منصور البلوي) للاتحاد التي شهدت ارتفاعاً كبيراً لأسعار عقود اللاعبين وأذكر في تلك الفترة تذمر الكثيرين سواء نقاداً أو رؤساء أندية من تلك المبالغ الكبيرة التي كانت تدفع ومدى تأثيرها على مستقبل كرة القدم وهذا فعلاً ما حدث فنتائج المنتخب في السنوات الأخيرة خير دليل على ذلك. لم يعد اللاعب السعودي يقدم داخل المستطيل الأخضر ما يتناسب مع ما يتقاضاه من مقدمات عقود مرتفعة وهذا الأمر ربما يفسر وبشكل واضح عدم احتراف اللاعب السعودي خارجياً بالرغم من مقدرته الفنية على ذلك والخلل هنا ليس في موهبة النجم السعودي إطلاقاً بل الخلل في التقييم المادي لهذه الموهبة في بورصة الانتقالات الخارجية، لن يستطيع أي نادٍ خارجياً سواء في آسيا أو أوروبا أو أمريكا أن يقبل ويدفع مبلغاً كبيراً في نجم سعودي يرى وفق معايير فنية ذات تصنيف وأبعاد إستراتيجية وميزانيات معينة لا يمكنهم تجاوزها. إلغاء (المادة 18) من نظام الاحتراف أضر كثيراً بالأندية وأصبح اللاعبون المميزون المطلوبون في كثير من الأندية يبحثون عن مصالحهم ولن يجددوا لأنديتهم إلا بالمبالغ التي يرونها تتناسب مع إمكانياتهم الفنية وعلى أنديتهم إيجاد مفاوض جيد يستطيع إقناعهم بتخفيض المبلغ، أو تأجيل الدفع، أو تقسيط المبلغ، أو سيتجهون إلى الأندية المنافسة عندها ستجد إدارات الأندية مضطرة لقبول كل شروطهم، ولعل تجديد عقد الكابتن (عبدالله شهيل) لاعب الشباب خير دليل على هذا الأمر. لعل تصريح رئيس نادي الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد عندما ذكر بأن البطولة الآسيوية الأخيرة بالدوحة كشفت ما يجب أن تكون عليه عقود وانتقالات اللاعبين السعوديين وقد طبق الهلال فعلا هذا الأمر من خلال رفضه رفع أكثر من مليونين ونصف حصة اللاعب (ياسر الشهراني) إذا ما أراد الانتقال من القادسية للهلال عدا حصة نادي القادسية التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق بين المفوضين بالناديين. في هذا الأمر رسالة واضحة تبنت إدارة الهلال إيصالها لكل الأندية فليس من المنطق أو المصلحة أن تدفع إدارات الأندية مبالغ بالملايين في نجوم لا يقدمون ما يوازي تلك الأرقام ففي السابق كان المنتخب يضم في صفوفه نجوما يتفوقون بمهاراتهم عن هذا الجيل ولا يتقاضون ربع ما يتقاضاه هؤلاء النجوم في هذا الوقت وقد ارتبطت الإنجازات الرياضية السابقة بأسمائهم. النتائج الإيجابية والسلبية في عالم كرة القدم مرتبطة بالمال إذ لا يمكن أن تتساوى جميع الأندية في نسبة الصرف ولن يحدث هذا الأمر في كل أنحاء العالم لهذا نجد الإنجازات في الكثير من الدول مرتبطة كأعلى تقدير بأربعة أندية فقط والبقية أهدافهم مختلفة وفق إمكانياتها، أندية دوري زين لا تختلف في هذا الجانب بل تعزز هذا الأمر، فمثلاً الهلال ينفق ميزانية تكاد تكون هي الأعلى بين الأندية لهذا ارتبطت مواسمه السابقة بالإنجازات، يأتي بعده الاتحاد ثم الشباب فالنصر والأهلي والبقية تأتي. لكم أن تتخيلوا لو أن كل أندية دوري بميزانية موحدة ولنفرض مئة مليون ريال سنوياً ترى ما الذي سيحدث؟ وكيف ستصبح نتائج الرياضة السعودية على المستوى القاري والعالمي؟ ما أرمي له من خلال هذه الفرضية هو مساعدة الأندية في التخلص من بعض المواد في نظام الاحتراف التي تتسبب في زيادة مصروفاتها وإرهاقها ماديا (كالمادة 18 مثلا) وكذلك مساعدة الأندية التي لا تملك راعياً رسمياً في إيجاد راعٍ أو تقديم دعم مباشر لها من الدولة حتى تستطيع تقديم عمل يجعل الشركات تبحث عن الأندية والدخول في المجال الرياضي دون خوف أو تردد. لماذا لا يتبنى اتحاد الكرة فكرة الخصخصة دون أن تفقد الدولة ملكيتها للأندية طالما أمر الخصخصة الحقيقي لم يطبق بعد وقد يستغرق هذا الأمر وقت طويل لوجود بعض المعوقات وذلك من خلال دعوة بعض الشركات أو البنوك للدخول في المجال الرياضي ومساهمتهم في دعم الرياضة في المملكة، رجال الأعمال ورؤساء مجالس الإدارات يجب أن يدركوا أهمية الرياضة وبأنه مجال حيوي ودعمه واجب وطني يفرض عليهم الوقفة الصادقة والحقيقة وتقديم أفكار مفيدة مرتبطة بالدعم المباشر ولن يحدث هذا الأمر إلا من خلال الأندية لما تملكه من شعبية في كل أرجاء الوطن. سلطان الزايدي zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 9 فبراير 2011

مع نواف ستعود السيادة

مع نواف ستعود السيادة
إعجابي بالمؤسس الحقيقي للرياضة السعودية المرحوم له -بإذن الله- الأمير فيصل بن فهد يجعلني أتوقع نجاح ابنه الأمير نواف بن فيصل في مهمته الجديدة كقائد يعول عليه الشيء الكثير لأسباب كثيرة ذكرها الأمير نواف في حوارات كثيرة قبل أن يشرفه خادم الحرمين الشريفين برئاسة رعاية الشباب ولعل أبرزها تواجده بجانب والده المغفور له -بإذن الله- ومتابعته عن قرب كل ما كان يقدمه من فكر وقرارات تصب في خدمة الرياضة والشباب في هذا الوطن الغالي. الفترة الزمنية التي قضاها الأمير نواف متابعاً لما يقدمه والده الراحل مع الفترة التي عين فيها نائباً للرئيس العام لرعاية الشباب تجعلنا نطمئن للعمل القادم الذي سينقل حال الرياضة السعودية إلى الأفضل بإذن الله. وضع الرياضة السعودية يحتاج إلى علاج ممزوج بالصبر والحكمة والفكر والقرار وتوقيته كلها أشياء إن توفرت في الرئيس ستعود بالشيء الإيجابي على العمل المنتظر تقديمه. الأمير نواف (في تصوري الشخصي) وضع أخطاء الماضي نصب عينه وهو يدرك جيداً تأثيرها على سمعة الرياضة السعودية، وتحديداً كرة القدم، ولن يحتاج إلى البداية من الصفر كما يتوهم البعض لأن التأسيس كان جيداً، ربما لم يكن التخطيط للمستقبل بالشكل المطلوب لهذا كانت النتائج في الفترة الماضية غير جيدة وهذا الأمر يمكن تلافيه من خلال تحديد الأهداف بشكل واضح وفق معايير وخطط مدروسة ووضع التصور المناسب لتحقيقها حسب الإمكانيات المتاحة. التنظير وجلد الذات عبر وسائل الإعلام المختلفة لن يعيد كأس آسيا لنا، ولن يمنحنا بطاقة تأهل جديدة لنهائيات كأس العالم، ولن يعيد اتحاداتنا في مختلف الألعاب إلى السيادة والريادة مرة أخرى. لن يقدم العويل والنواح على ما فات أي جديد بل ربما يؤثر على برامج وخطط المستقبل. في هذه الفترة الصعبة التي تشهد انخفاضاً واضحاً وملموساً في النتائج والإنجازات على المستوى الرياضي ينتظر الرئيس العام لرعاية الشباب وقفة كل الرياضيين والمهتمين بالرياضة يداً بيد لتقديم عمل يعيد لنا الأفضلية على مستوى القارة والعالم العربي. ** تألمت كثيراً وأنا أتابع بعض القنوات العربية وهم يتحدثون عن حال الأخضر السعودي ويبعدونه عن زعامة القارة رغم أن أخضرنا يملك موروثاً حقيقياً مليئاً بالإنجازات وقد تناسوا في حديثهم حال الدنيا بأسرها فهي لا تبقى على حال وبها متغيرات جما وظروفها قاسية وهذا بالفعل ما حدث لرياضتنا. كنت أتمنى أن ينصفوا رياضتنا من خلال الحديث عن ماضينا ويكتفوا بحالة التعجب والذهول لما حدث للأخضر السعودي، ليتهم اعتبروها استراحة محارب لن يلبث ويعود مرة أخرى، شعرت وأنا أستمع لما تنقله تلك القنوات من خلال مقدميها ومحلليها وكأنهم ينتظرون سقوط أخضرنا حتى تخرج الأحقاد من دواخلهم فقد أمضى أخضرنا زمناً طويلاً جاثماً على صدورهم بإنجازاته المتتالية. تلك الأحاديث التي تبنت أفكار المنتديات وأظهرتها عبر وسائل الإعلام لم تكن وليدة المرحلة فقط بقدر ما كانت نتاجاً طبيعياً لثقافة ثلة ممن ابتلي بهم الوسط الرياضي، ساهموا بشكل ملموس في تدني النتائج.. وكانوا سبباً رئيساً في الاحتقان والتعصب وإحلال مصالحهم حسب أهوائهم وميولهم تركوا شعار الوطن ومصلحته وتغنوا بأنديتهم، واليوم هم يظهرون وبدون خجل ينظرون وينتقدون ويشرعون ونسوا أنهم جزء مهم من مسببات تلك النكسة. أتمنى من الرئيس الجديد الذي كلف بأمانة الرياضة والشباب وهو أهلاً لها بلا شك أن لا يلتفت إلى مثل هؤلاء وأن يدرك جيداً بأنهم نقاد هدم فقط ولن يضيفوا لمسيرة النجاح التي سيقود دفتها أي شيء. الآراء الجيدة والمفيدة مطلب يتمناه أي مسؤول حتى يستنير بها ويسعى جاهداً لمناقشتها ومدى جدوى تنفيذها، لهذا أتمنى من سموه أن يمنح أصحاب هذه الآراء والأفكار مساحة أكبر ضمن منهجية واضحة تحددها رعاية الشباب حتى تأخذ الرياضة السعودية مكانتها اللائقة محلياً وإقليمياً وعالمياً، معتمدة على رصيد من الخبرات بعيداً عن التنظير والبحث عن الأضواء. سلطان الزايدي zaidi161hotmail.com

السبت، 5 فبراير 2011

الأندية الصيفية مشروع وطني ناجح

لن تجد على هذه الأرض عملا كاملا يخلوا من بعض السلبيات، فالكمال أمر نسبي يصعب الاتفاق عليه مهما كانت نتائجه عظيمة ومبهرة، قد أختلف مع غيري في وجهة نظره تجاه أي عمل مقدم ، وقد يختلف غيري معي ، وفي النهاية ميزة الكمال ينفرد بها الله عز وجل ولا يمكن أن ننسبها للبشر مهما بلغت قدرتهم ، لهذا لا يمكن أن أصف أي عمل بأنه كامل ،وفي نفس الوقت لا يمكن أن نتجاهل كل الأعمال الجيدة التي تفيد البشرية مهما بلغت قوتها أو ضعفها ، ويبقى العمل المقدم نتاج مجهود أناس اختاروا هذا العمل من أجل أهداف معينة كانوا يسعون لتحقيقها .
اختياري هنا لموضوع الأندية الصيفية جاء متزامناً مع قرب بداية الإجازة الصيفية فكثير من الآباء ترهقهم إجازة الصيف فكريا وماديا، فوقت الفراغ لدى الشباب أثناء الإجازة يشكل هاجس مخيف لدى الكثير من الآباء.. وهم محقين في تخوفهم ، وقد عملت وزارة التربية والتعليم منذ سنوات طويلة على وضع برامج يستفيد منها طلاب المدارس أثناء فترة الإجازة الصيفية ، ولعل مجانية أكثر هذه المراكز ساهم في الإقبال على تلك الأندية.. هذا الأمر يعتبر إيجابيا إلى حد ما .. السلبي في الأمر هو إحساس بعض الآباء بأن الأندية الصيفية لا تقدم إلا أنشطة رياضية فقط واعتراضهم يكمن في أن بعض أبنائهم قد لا تستهويهم الأنشطة الرياضية. إحساس الأب بهذا الأمر مهما بلغت درجة صوابه من عدمها يدل دلالة واضحة على عدم إيصال الأمر بشكله الصحيح من قبل إدارات التعليم إلى الأب مما ترك هذا الإحساس لديه.. وأيضا هناك من يجهل معرفته بأماكن ومقرات تلك الأندية وكان يفترض أن تقدم إدارات التعليم نشرة توضح فيها مقرات الأندية والبرامج التي ستقدمها للمنتسبين لها عن طريق المدارس ووضع إعلانات تركز على هذا الأمر.
بعض الأندية تعاني من نقص في الخدمات بسبب المباني وهذا الأمر يشكل عائق كبير، لهذا يجب التركيز على المباني الأكثر جاهزية ومتوفر فيها كل ما يحتاجه النادي من خدمات .
الفكر السائد عن الأندية الصيفية ضيق جدا فالكثيرون يعتقدون بأن دور الأندية الصيفية ترفيهي فقط والمشكلة أن هذا المفهوم تجده عند بعض التربويين القائمين على هذا العمل.. وفي حقيقة الأمر الأندية الصيفية مختلفة تماما إذ لا يجب أن يقتصر دور تلك الأندية على الترفيه فقط فالمجتمع في حاجه لمناشط مختلفة يتطلب أن يتعلمها الشباب، ولعلي هنا اختصر الأمر في جملة بسيطة ستؤدي للغاية المنشودة من تلك الأندية الصيفية والتي ينقصها الاحتراف فمتى تحقق العمل الاحترافي في هذا الجانب فأننا سنحقق نقله نوعية لتلك الأندية .
الأندية الصيفية المحترفة التي أعنيها هنا ستقدم إمكانيات عالية وبرامج مفيدة متنوعة ستسهم في تعزيز وتعميق روح الولاء والانتماء للوطن لدى الشباب ليصبحوا مصدر قوة وصّمام أمان لهذا الوطن الغالي وعدة للبناء والتنمية والنهوض بالمجتمع في شتى المجالات .
الأندية الصيفية فكرة وطنية رائعة تحقق أهدافا عظيمة لشبابنا ، فمهما اتسعت دائرة النقد وكبرت تجاه هذه الأندية فيجب أن تستمر.. وكنت أتمنى من كل من عمل طوال السنوات الماضية على نقد تلك الأندية أن يقدم مقترحات وأفكار جديدة تخدم تطوير هذا المشروع الوطني الحي .

الجمعة، 4 فبراير 2011

نجوم خدموا الرياضة ينتظرون التكريم

نجوم خدموا الرياضة ..ينتظرون التكريم
الوفاء وحفظ المعروف من الخصال الجميلة التي حث عليها ديننا الحنيف وأصبحت من مميزات المسلم التي يتميز بها عن غيره ، لهذا تختلف المجتمعات في كل أنحاء العالم من ناحية الوفاء وحفظ المعروف ، وتبقى المجتمعات الإسلامية هي المتفوقة في هذا الجانب على الرغم من اختلاف الناس وتغير أفكارهم والمسببات كثيرة يصعب حصرها وتحليلها الآن ، فلم يعد مسلمي اليوم كمسلمي الأمس .

يعتبر الجيل الأول من المسلمين أكثر وفاء بل كانوا أكثر حرصا على هذه القيمة النبيلة من مسلمي هذا الوقت لدرجة أنهم يؤثرون على أنفسهم في أشياء دنيوية كثيرة من اجل إخوانهم المسلمين .

أشياء كثيرة تميز المسلم عن غيره من الأديان السماوية الأخرى ، لهذا يفترض أن يكون المسلم هو الأنموذج الحقيقي للمجتمع الصالح والمترابط ، والقدوة التي يحتذى بها في كل مجتمعات العالم .

يبقى الوفاء صفة أساسية في بنية المجتمع المسلم في كل مجالات الحياة والمجتمع الرياضي في مملكتنا الحبيبة جزء من المجتمع ومرتبط به بشكل مباشر ويحق لنا أن نفتخر بنزعة التكافل والوفاء التي نشأنا عليها .

مقالي اليوم ليس ببعيد عن المجال الرياضي ومرتبط بالوفاء ، فالمجال الرياضي في مملكتنا الحبيبة فيه من الأخطاء ما فيه كغيره من المجالات الأخرى ، لكن يبقى الوفاء عامل مشترك في كل المجالات ، فالموظف الذي قضى فترة طويلة من عمره في قطاع حكومي أو خاص عندما يحظى بأي نوع من أنواع التكريم من ذات القطاع او المجال الذي ينتمي له فهو قد لمس الوفاء الحقيقي لكن عندما لا يحدث هذا فأن الأمر لن يخرج عن الجحود والتقصير والتنكر لسنوات طويلة قضاه هذا الموظف في خدمة هذا القطاع .

ما أثار حفيظتي ودفعني لكتابة مقالي هذا ذلك الحوار الذي نشرته إحدى الصحف قبل فترة مع نجم الاتحاد والمنتخب السعودي "محمد الخليوي" .

فما يحدث لبعض نجوم كرة القدم السابقين أمر محزن للغاية ولا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال ، فحديث "محمد الخليوي" وهو يصف حاله دون أن يطلب مساعدة من أحد بعد أن ساهم مع زملائه في فترت التسعينات في النقلة المميزة للكرة السعودية عالمياً يبعث الحزن في النفس ويطرح علامات استفهام كثيرة ،فهل يكون رد الجميل بهذه الطريقة .. !!

أعلم جيدا بأنه موضوع شائك وقد يتحمل مسؤوليته جهات كثيرة على رأسها رعاية الشباب لكن نجما "كمحمد الخليوي" مليء تاريخه بالإنجازات المحلية والإقليمية والدولية ينتهي به المطاف لمدرب في ناد تجاري خاص .. !!

هل هذا هو التكريم الذي يليق بنجم وبطل "كمحمد الخليوي" مثّل الأخضر السعودي في محافل عالمية كثيرة وذاد عن مرماه بكل شجاعة واقتدار ؟ سؤالي هذا لمن يملك حق التوضيح ...!!

هناك نجوم لم يقدموا ولو جزء بسيط مما قدمه هذا النجم العملاق ومع هذا قد حظوا بتكريم مميّز .

لم يكن الشارع الرياضي وخصوصاً من عاشوا سنوات إبداع الأخضر السعودي ينتظرون هذا التجاهل لنجوم خدموا الرياضة السعودية.

كنت أتمنى من الرئاسة العامة لرعاية الشباب أن تبادر بتكريم كل نجوم الرياضة ممن قدموا لهذا الوطن إنجازات ولو بتكريم معنوي يحظى بمتابعة إعلامية كبيرة حتى يشعر الرياضيون الذي مازالوا في الميدان بلمسات الوفاء من أعلى سلطة رياضية عندها سترتفع الروح وسيقدمون لرياضة الوطن إنجازات جديدة تضاف لسجل إنجازاتها .

عندما يرى النشء بعينه تكريم هؤلاء النجوم سيصبح الدرس بليغاً ومفيداً ، فعندما نغرس قيمنا النبيلة من خلال الرياضة فأننا بهذا نحقق هدف مهم من أهداف الرياضة .

الوفاء مع نجوم خدموا الرياضة في كل نشاطاتها أمر يحتاج دعم من قبل المسؤولين في رعاية الشباب والأندية حتى لا يظهر القطاع الرياضي اقل وفاءً من القطاعات الأخرى .






سلطان الزايدي



Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 24 ديسمبر 2010

انتظروا أخضرنا في قطر

انتظروا أخضرنا في قطر
ذهب المنتخب الوطني السعودي لبطولة الخليج في اليمن بالصف الثاني أو بالمنتخب الرديف إن صح التعبير وهم ومن وجهة نظري.. أراهم جميعهم الغائبين والحاضرين في تلك البطولة هم منتخب أول وقدموا مباريات جميلة ونتائج جيدة ولولا سوء الطالع لعاد نجوم الأخضر بالكأس، علما بأن المهم هنا ليست الكأس.. المهم صناعة نجوم على مستوى المنتخبات وتقديمهم لبطولات أهم من بطولة الخليج وهذا ما حدث فعلاً.
قبل بطولة الخليج لم أقرأ مقالاً واحداً يثني على بيسيرو مدرب المنتخب بل كان هناك رأي متفق عليه من قبل الجميع وهو.. الإقالة.. والبحث عن غيره وجعل بطولة الخليج فترة إعداد يتعرف من خلالها المدير الفني الجديد على عناصر المنتخب من أجل بطولة آسيا.. ما حدث بعد بطولة الخليج من تغير في الطرح والأفكار.. يحسب لبيسيرو.. فقد نجح في إقناع الجميع بإمكانياته كمدرب للأخضر وبأنه قادر على قيادة الأخضر لتحقيق بطولة أمم آسيا التي غاب عنها الأخضر فترة طويلة.
بيسيرو.. قدم عملا فنيا أكثر من رائع بكل المقاييس مع عناصر جديدة إلى حد ما.. وكوّن مجموعة يسهل الاعتماد عليها في آسيا.. فالرجل وسع دائرة الاختيار.. وأصبحت أمامه حلول كثيرة تساعده على تنفيذ خططه الفنية داخل الملعب.. من هنا تكمن روعته الفنية.. إذن من المفترض انتظار نتائج عمله حتى نكون مُنصفين في الحكم عليه وحتى تتضح الصورة كاملة أمام الجميع بكل معطياتها.. وهذا الشيء لن يتحقق إلا بانتظار النتائج.. عندها ستسهل عملية النقد وتحديد الأخطاء بشكل واضح.. قبل أن يحدث هذا لا يمكن لأي شخص مهما بلغت قدرته الفنية أن يستنتج الفشل قبل النجاح. الجميل بالأمر ومن وجهة نظري هو وفرة النجوم في الكرة السعودية حيث يستطيع بيسيرو أو غيره أن يخوض ثلاث بطولات متتالية بثلاث منتخبات ويكون المنتخب في الثلاث بطولات منافسا قويا.. باختصار وبالأرقام والنتائج يعتبر المنتخب السعودي بكل نجومه وعلى مر أربعة عقود ماضية علامة فارقة في قارة آسيا.. لهذا نحن نفخر برياضتنا وبنجومنا رغم بعض جوانب التقصير وهذا أمر طبيعي وأي عمل بالدنيا لا يخلو من التقصير فالكمال في العمل أمر قد يكون مستحيلاً.
لا أتمنى أن يحدث في بطولة أمم آسيا ما حدث في بطولة الخليج من حيث المنجز.. ففي الخليج صارعنا إلى اللحظة الأخيرة من أجل الكأس.. وفريقنا بجلد جديد.. أما في آسيا فالأمر يجب أن يكون مختلفا تماماً.. بمعنى أتمنى من الجميع سواء إعلاميين أو مدربين وطنيين أو محللين الوقوف مع المدرب ودعمه وإعطائه الفرصة كاملة فالأمر هنا يتعلق بمنجز له مكانته الاعتبارية في الفيفا.. فكأس آسيا له ثقله في الفيفا وسيعيد لمنتخبنا هيبته على مستوى القارة ومكانه الطبيعي في جدول تصنيف الفيفا للمنتخبات على مستوى العالم.. وربما نحقق رقما جديدا في التصنيف من حيث الأفضلية.. كأس آسيا بطولة مهمة تكمن أهميتها في جوانب كثيرة ولعل أبرزها عودة الثقة لنجوم الكرة السعودية.. لهذا يجب أن تتوحد الجهود من خلال دعم الأخضر.. وتوفير كل أسباب النجاح للمنتخب حتى يعود بإذن الله حاملاً الكأس.
الشيء المهم الآخر هو إحساس لاعبي المنتخب المختارين من قبل المدرب بأهمية البطولة وحجمها وهذا الأمر يتطلب مجهودا مضاعفا وتركيزا أكبر حتى يتحقق المراكز ونعود من جديد أسيادا لآسيا. وبلا أدنى شك أخضرنا بنجومه قادرون بعد توفيق الله على تقديم منجز جديد لهذا الوطن.. فكل المشاركات السابقة الإقليمية والقارية كان الأخضر طرفاً ثابتا في النهائيات وهذا فيه دلالة واضحة على علو كعب الكرة السعودية وثبات سيطرتها وتفوقه رغم تغير العناصر وهذا ما يؤكد وفرة العناصر الموهوبة في أنديتنا. هناك عوامل أساسية أجدها متوفرة في هذه الفترة تحديدا بشكل واضح ستجعلنا جميعا نتفاءل بالكأس.. فما يتوفر لمنتخبنا قد لا يتوفر لأي منتخب في آسيا من حيث الدعم.. ومتابعة المسؤولين والاهتمام بكل صغيرة وكبيرة.. وتذليل كل العقبات.. بالإضافة للاستقرار الفني، فالفترة التي أمضاها بيسيرو مع الأخضر كافية لتقديم نتائج إيجابية.. وأيضاً منتخبنا يحظى بدعم إداري مميز متمثل بمدير المنتخب ورئيس لجنة المسابقات فهد المصيبيح.. فالرجل عرف عنه الجدية في العمل.. والقدرة على التعامل باحترافية مع النجوم.. فالنظام ديدنه ويجيد تطبيقه بشكل متميز على الجميع.
يبقى الجمهور ودوره المهم في تشجيع ودعم نجوم الأخضر ولعل إقامة البطولة على أرض دولة شقيقة ومجاورة كقطر قد يزيد من حظوظ المنتخب في تحقيق كأس البطولة.. إذن كل العوامل السابقة متوفرة خلال هذه الفترة في المنتخب السعودي يبقى فقط تقديم.. المنجز.
ماذا يريد بلاتر؟
منذ أن تم الإعلان عن استضافة قطر لنهائيات كأس العالم للمنتخبات 2022م ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر يخرج بين فترة وأخرى بتصاريح غريبة وكأن لسان حاله يقول ليتها ذهبت لأمريكا.. هل هو ندم على منح قطر ذلك المجد أم ماذا؟! تارة يقول يحق لدول المجاورة لقطر استضافة بعض المباريات.. وتارة يقول سوف ندرس إمكانية إقامة النهائيات في فترة الشتاء.. في المرة الأولى أعتقد بلاتر بأن الحمل سيكون كبيرا على الأشقاء في قطر وربما شعر بالقلق والخوف من فشل قطر في الاستضافة إذا كان السيد بلاتر يشك في مقدرة قطر على التنظيم فلماذا يقبل ذلك الملف المبهر للعالم بأسره؟.. وفي المرة الثانية رمى بسهامه على المناخ وطرح من أبوظبي فكرة إقامة البطولة في فصل الشتاء.. والسؤال العريض هنا لماذا كل هذا يا بلاتر؟ ربما رئيس الفيفا بلاتر لم يستطع أن يصمد أمام منتقديه في العالم وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي.. وهو يحاول الآن فعل شيء يُعيد حالة الرضا عنه عند كل منتقديه. عذراً بلاتر فقد فات الأوان وقطر هي صاحبة المجد ولن تمنح مجدها لأحد . سلطان الزايدي

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

أنديتنا لكرة القدم فقط

ربما يجد المتتبع لنتائج الألعاب السعودية في آسياد الصين حقيقة واضحة للعيان اختصرتها ووضعتها كعنوان رئيس لمقالي هذا أنطلق من خلاله إلى تفاصيل ربما أجدها ويجدها غيري منطقية إلى حد ما، فمنذ زمن طويل والسعودية تشارك في الدورات الأولمبية الآسيوية لكن النتائج ومع الأسف دائماً بعيدة عن الطموح والمأمول، خصوصاً ونحن في المملكة العربية السعودية التي يعتبرها الكثيرون في الخليج وآسيا بمثابة القارة لم نستطع تحقيق إنجازات تتواكب مع كل الإمكانيات المادية والبشرية المتوفرة لدينا. إذن هناك خلل ما يقف عائقا أمام كل تلك المعطيات المتوفرة. في تصوري الأمر لا يتجاوز خططا مدروسة توضع بعناية فائقة لتحقيق أهداف قريبة المدى وبعيدة المدى، هذان الاتجاهان هما فقط ما ستعيدنا للواجهة الآسيوية، بالتعامل مع هذين الاتجاهين بنفس المستوى من الأهمية والكفاءة سيغير من واقعنا الرياضي في المستقبل، ومن المهم ألا تنسينا النتائج الوقتية مهما بلغ حجمها ما وضعناه للمستقبل، وهذا الأمر لن يحدث إلا بالتخطيط ووضع البرامج المناسبة لكل مرحلة، والاستعانة بالخبرات الرياضية المتوفرة لدى الدول المتقدمة رياضياً خصوصاً الدول المميزة على مستوى الألعاب الأولمبية.

التخطيط أمر ضروري ومهم والدراسات الجيدة ووضع الاستراتيجيات ورؤية الأهداف كلها عوامل تسهم بشكل مباشر في نجاح أي عمل مبني على خطط واضحة في الحياة.

أول خطوة للعمل المنظم (التخطيط) وهذا الأمر يحتاج إلى كوادر تجيد التعامل مع المستقبل وتسخير كل الإمكانات المادية والبشرية من أجل صنع المنجز سواء كان هذا المنجز يستغرق تحقيقه فترة زمنية قصيرة أو طويلة، الفكر الإداري الجيد هو من يستطيع توظيف كل المعطيات المتوفرة لأي بلد بالعالم بالشكل السليم مع دعمه ببعض المقترحات. فما يحدث في أنديتنا أمر يندى له الجبين وكأن الأندية وضعت للعبة واحدة فقط وهي كرة القدم.

** تقوم جريدة الجزيرة سنوياً مشكورة بوضع إحصائية للأندية المسجلة في رعاية الشباب والبالغ عددها (153) ناديا توضح فيها بالأرقام حال الألعاب المختلفة في الأندية السعودية. وبنظرة بسيطة لإحصائيات الجزيرة نلاحظ الاهتمام في الأندية ينصب كاملاً على الألعاب الجماعية، أما الفردية فلا تحظى بأي اهتمام، وهنا يتضح بشكل مباشر سبب ضعف النتائج في الأولمبياد الآسيوية. ولعل الجانب الاقتصادي للأندية يشكل هاجساً كبيراً لدى القائمين على رعاية الشباب فالأندية مهما بلغ حجمها ودرجة تصنيفها تحتاج مبالغ مالية ليست بيسيرة تستطيع من خلالها تنفيذ برامجها وأنشطتها الرياضية المختلفة، لهذا من المفترض العودة لفكرة تقليص عدد الأندية وهو قرار يحتاج إلى إعادة نظر، فإن حدث وتم تقليص العدد فسيكون مردوده الاقتصادي إيجابياً إلى حد ما على الأندية السعودية.

كل الأندية الـ 153 ناديا تقع مسؤوليتها المباشرة على رعاية الشباب، ومن هنا تحديداً كان يجب أن تكون البداية، فلماذا لا تقوم رعاية الشباب بوضع دراسة شاملة ووافية لكل الأندية؟! وتلمس عن قرب كل احتياجاتها والعمل على توفير كل متطلباتها المادية التي تجعل كل ناد متوفر فيه جل الألعاب المختلفة، بعدها سيسُهل متابعة النتائج.

البحث عن المواهب واكتشافها وصقلها تحتاج مجهودا وعملا وفكرا وخططا وبرامج ومالا.. كلها أشياء مهمة لن تتحقق النتائج الإيجابية بدونها، فبالتنافس ووضع المسابقات وتنظيمها ستظهر المواهب أمام كل الاتحادات في كل الألعاب الفردية والجماعية وسيسهل على كل اتحاد وضع خططه لتقديم عمل مميز يتحقق من خلالها إنجازات لهذا الوطن.

لدينا بنية تحتية رياضية ممتازة متمثلة في المدن الرياضية والاستادات والصالات الرياضية وبيوت الشباب والأندية وجميعها صالحة للتدريب وتقام عليها المنافسات الرياضية أشياء كثيرة متوفرة وعلى أعلى مستوى لكنها لا تنتج من المواهب بقدر كل تلك المصروفات التي تُصرف عليها.. إذن اهتمام المسؤولين في هذا الجانب واضح وملموس لكنهم تركوا الأهم وهو الموهبة الرياضية التي من أجلها أنشئت هذه المنشآت.

في الصين واليابان وكوريا تطور واضح وملموس خلال العقدين الماضيين على مستوى النتائج وتحقيق الميداليات الذهبية في مختلف الألعاب، بل تصدروا جدول الترتيب في الكثير من المشاركات السؤال هنا كيف تغير حال الصين وكوريا واليابان حتى بعض الدول العربية وأخص الخليجية منها تحديداً. بينما حال رياضتنا يتراجع بشكل مخيف؟ السؤال مهم وقبل البحث عن إجابة له يجب أن نقتنع ونؤمن بأن هناك تراجعا من أجل أن نستطيع أن نوجد الحل المناسب له.

بمجرد عمل تقييم للعمل المقدم في المرحلة الماضية من قبل الأندية والاتحادات ستظهر نقاط الخلل وأسباب التراجع الواضح في رياضتنا ومن خلال هذا التقييم، ستبدأ الانطلاقة الحقيقية لعودة الإنجازات للرياضة بالمملكة العربية السعودية وفق خطط وبرامج واستراتيجيات واضحة، ولعلي هنا أشيد بما ذكره الأمير نواف بن فيصل نائب الرئيس العام لرعاية الشباب في تصريح له من الصين بأن ما حدث من إخفاق لبعض الاتحادات المشاركة سيكون محل دراسة وتقييم وستكون هناك قرارات تعالج ما حدث في الصين ومحاسبة للمقصرين.

الرجل الثاني في الرياضة السعودية يعترف بوجود تقصير ومقصرين وهذا أمر يبعث في النفس اطمئناناً وبأن عجلة التغيير قادمة لا محال.

خاتمة

(اللهم أعد ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى أرض الوطن سالماً ومعافىً إنك سميع مجيب الدعاء).

Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 14 نوفمبر 2010

اليمن .. وحق التنظيم

اليمن .. وحق التنظيم
اليمن بلد مجاور وخليجي في نفس الوقت وحق الجوار يلزمنا بالوقوف إلى جانبها في كل مجالات الحياة وعدم تركها لمن يريد استغلال أوضاعها الأمنية ويجعلها بعيدةً بكل إمكانياتها عن منضومة العمل الخليجي الموحد . قال تعالى : (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) فالتعاون مع الأشقاء باليمن في كل مناشط الحياة أمر يزيد من قوتنا ويعزز من ترابطنا وتقدمنا لتحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي على مستوى دول الخليج ، والاستجابة للمؤثرات الخارجية التي تزرع الفرقة وضياع أللحمه الخليجية .. (كالإرهاب) مثلاً ستبعدنا عن تحقيق أهدافنا وتجعلنا نستسلم لكل توجهاتهم ، ولعل ما أثير حول إقامة دورة الخليج في الأيام الماضية وخروج من يهدد بأعمال العنف والتخريب أن تمت البطولة على ارض اليمن يؤكد رغبتهم بعزل اليمن وفرض وصايتهم عليها لهذا لاحظنا تخوف كل دول الخليج من إقامة البطولة في موعدها ، فمنذ أن تقرر إقامة بطولة كأس الخليج باليمن لا تكاد تذهب لأي مطبوعة إعلاميه خليجية إلا وترى حاله من الرعب والخوف والتشاؤم من الوضع الأمني في اليمن الشقيق ، ولعل ما يحدث من توتر أمني من فترة لأخرى وبعض الأحداث والعمليات الإرهابية تزيد من وتيرة هذا الخوف لدى أكثر الإعلاميين المنتمين للوسط الرياضي الخليجي .
أنا مع حق الأشقاء في اليمن بالتنظيم لإبراز مقدرتهم على ارض الواقع وفي نفس الوقت أنا مع المتخوفين من إقامة هذه البطولة في هذا التوقيت المتأزم أمنياً في اليمن ، وقد يصف البعض إقامة البطولة في اليمن بالمغامرة وهو وصف منطقي عطفاً على ما يحدث هناك من تهديدات ومحاولات تخريب مستمرة لو لا الله ثم يقضت قوات الأمن اليمنية لا ربما استمرت أعمال الشغب والتخريب حتى هذه اللحظة . الأمر الايجابي في تنظيم البطولة في اليمن ما حدث ويحدث من عمران وتجهيزات واسعة في عدن خصوصا في البنية التحتية من خلال تجهيز الملاعب التي سيستفيد منها أهل عدن. والاستفادة من تنظيم البطولة في اليمن لم تقتصر على المشاريع الرياضية فقط بل ستعم الفائدة كل المجالات سواء سياحية أو اقتصادية . وأيضا من الأشياء الايجابية التي لمستها من خلال تصاريح المسؤولين في الاتحادات الخليجية ودعمهم لموقف الأشقاء في اليمن أمر يبعث الارتياح ويوثّق من آواصل المحبة والإخاء بين الأشقاء في منطقة الخليج لهذا كان من الضروري استمرار بطولة كأس الخليج . لستُ هنا في صدد حصر الايجابيات وتحديد السلبيات من إقامة البطولة على ارض اليمن بل أريد تدعيم موقف اليمن ولو من خلال رأي بسيط مدعوم ببعض المعطيات الجيدة . ولعلي هنا استشهد بإصرارهم كشعب ومسؤولين على تنظيم البطولة على أرضهم برغم من كثرة الصعوبات والمعوقات التي كانت تهدد إلى وقت قريب بتأجيل البطولة . طوال الفترة الماضية وأشقانا في اليمن يعملون ليل نهار على التجهيز لهذا العرس الخليجي ... يصعب الآن وفي هذا التوقيت تحديداً تجاهل كل تلك الأعمال والمطالبة بالتأجيل ... الأمر لا يحتمل هذه الفكرة . خصوصاً بعد تعهد الأشقاء باليمن بأن تكون البطولة كتنظيم مفخرة لكل الخليجيين ولن يكون هناك بعد توفيق الله ما يدعوا للقلق والخوف بحسب تصريحات نائب وزير الداخلية اليمني الذي أكد في تصريحات كثيرة عبر وسائل الإعلام بأن اليمن جاهزة لاستضافة البطولة وبأن المشاركين سيكونون محاطين بالأمن أينما ذهبوا وفي أي مكان يتواجدون فيه . قد تكون كل تلك المخاوف دافع معنوي كبير للأشقاء في اليمن وتكون سبب مباشر لنجاح عظيم على الصعيد التنظيمي مما يعزز موقف الأشقاء على المستوى القاري في استضافة مناسبات رياضية أهم واكبر في المستقبل. لن تتوقف حياتنا بسبب الإرهاب .. فمنذ سنوات طويلة ونحن في الخليج نخوض حرباً مع الإرهاب ومن فضل الله استطعنا كسب المعركة مع اعنف وأشرس الفئات التي استهدفت خليجنا العربي . سلطان الزايدي zaidi161@hotmail.com

الخميس، 7 أكتوبر 2010

اللاعب السعودي في الدوري الإسباني؟

اللاعب السعودي في الدوري الإسباني؟ سلطان الزايدي
سنوات طويلة والكرة السعودية تقدم نجوم كرة قدم يفخر بهم الشارع الرياضي السعودي والعربي، على حد سواء؛ لما حققوه من إنجازات على كافة الأصعدة، إقليمياً وعربياً وقارياً، وحتى على المستوى العالمي هناك نجوم تألقوا، لكن في واقع الأمر، وبمقياس الاحتراف الحقيقي، لا نجد هذا التميز على أرض الواقع!! وذلك لسبب واحد.. كل نجوم الكرة السعودية، سواء في هذه الفترة أو في الفترات السابقة، بعيدون عن الاحتراف الخارجي باستثناء لاعب واحد أو اثنين هما من قدما أنفسهما خارجياً بشكل مُرض، وتعتبر تجربتهما مقبولة نوعاً ما، وغير ذلك لا يوجد سوى تجارب باءت بالفشل. في فترة الثمانينيات كان ماجد عبدالله من أبرز النجوم وكان يملك مقومات اللاعب المحترف في عالم الهواية؛ لما يملكه من انضباطية عالية ومخزون مهاري عال يصعب توافره في الكثير من النجوم لكنه لم يحترف خارجياً. وفي التسعينيات ظهر سعيد العويران وقدم نفسه للعالم بشكل رائع في مونديال 94م بعد الهدف الأسطوري الذي سجله في مرمى بلجيكا؛ لتظهر علامات التعجب بشكل أكبر وأوسع.. لماذا لم يحترف هذا النجم حينها خارجياً؟! في وقتنا الحاضر ملاعبنا تزخم بالنجوم الموهوبين الذين لديهم القدرة على توظيف مهاراتهم بشكل جيد؛ مما يساعدهم على الاحتراف الخارجي.. وقد يراهن معظم النقاد والفنيين على نجاحهم خارجياً، على سبيل المثال وليس الحصر.. ياسر القحطاني وأسامة هوساوي من الهلال، ونايف هزازي ومحمد نور من الاتحاد، وسعد الحارثي ومحمد السهلاوي من النصر، وابنا عطيف من الشباب، وكلهم نجوم لا يمكن أن يفشلوا - بعد توفيق الله - في تقديم أنفسهم خارجياً بشكل لائق، وربما يذهبون إلى أبعد من ذلك؛ فالملاعب الأوروبية مليئة بنجوم أقل عطاء من نجومنا المحليين. السؤال المهم هنا: مَن وراء ابتعاد هؤلاء النجوم عن الاحتراف الخارجي؟ هل تتحمل إدارات الأندية مسؤولية هذا الأمر أم أن ضعف التسويق وعدم احترافية واهتمام وكلاء اللاعبين له دور في هذه القضية؟! تكمن أهمية هذا الأمر في حجم الفائدة التي ستجنيها الكرة السعودية عندما يحترف نجومها خارجياً؛ لهذا يعتبر احتراف اللاعب السعودي خارجياً ملفاً ساخناً ومحيراً في الوقت ذاته، ويحتاج إلى دراسة شاملة يتم من خلالها التعرف على أهم معوقات هذا الأمر والعمل على تذليلها أمام نجومنا. يوجد لدينا دوري قوي يعتبر الأبرز على المستويين القاري والعربي، ولدينا نجوم عقودهم بالملايين، كذلك توجد لدينا برامج احترافية مقبولة إلى حد ما يطبقها اللاعب السعودي داخل ناديه.. في مناسبات كثيرة يستطيع المنتخب السعودي مقارعة المنتخبات العالمية وأحياناً يتفوق عليها على الرغم من أن نجومنا غير محترفين خارجياً بعكس نجومهم.. كلها معطيات تمنح نجوم الكرة السعودية الفرصة حتى يحترفوا خارجياً. هناك مَن يضع العراقيل أمام نجوم الكرة السعودية ويرسم لهم شبح الفشل قبل أن يفكروا في الأمر مجرد تفكير من خلال بعض المحبطات كأن يقول: اللاعب السعودي يحب السهر، تغذيته غير جيدة، لياقته ضعيفة، التكوين الجسماني ضعيف، كلها أشياء تفرض فشل اللاعب السعودي خارجياً قبل أن يذهب!! على الرغم من إمكانية تغييرها لو افترضنا صحتها بمجرد توقيعه عقد انتقال خارجي لأي نادٍ في أوروبا؛ فالمناخ العام للاحتراف هناك متوافر بشكل أفضل مما هو عليه في أنديتنا. من وجهة نظري لا أعتقد أن السبب المباشر في عدم احتراف نجومنا خارجياً ضعف المردود الفني واللياقي للاعب السعودي؛ فربما تكون هناك أسباب أخرى تمنع تلك الأندية الخارجية من التعاقد مع أي نجم سعودي، ولعلي هنا أميل إلى ما قاله النجم الأسطوري محمد الدعيع في برنامج (فوانيس) عندما حمّل إدارات الأندية المسؤولية، وطرح تساؤلاً أمام الجميع: كيف يدفع النادي عشرين أو ثلاثين مليوناً في أحد نجومه ثم يتنازل عنه بمبلغ أقل؟! لهذا لن تجد أي ناد يوافق على بيع عقد نجمه بخسارة. إذاً الصورة الآن أصبحت واضحة وارتفاع سعر اللاعب السعودي داخلياً أثر بشكل مباشر في قلة العروض الخارجية. يرتبط مع النقطة السابقة سبب آخر مهم ورئيسي؛ فاللاعب السعودي تُقدم له مغريات مادية كبيرة تجعله لا ينظر إلى مسألة الاحتراف خارجياً بشكل جدي؛ فهو يحصل على ما يريد بأقل مجهود وهو داخل مجتمعه دون المجازفة بالانتقال إلى مجتمع آخر قد يفشل في الاندماج معه. باختصار.. عوائق هذه القضية تتشكل في ثلاث نقاط: العلاقات الأسرية الاجتماعية المرتبطة باللاعب منذ الصغر، ارتفاع قيمة عقد اللاعب السعودي محلياً، هاجس (الكوبري) لدى بعض رؤساء الأندية.. وكلها عناصر قد تحرم نجوم الكرة السعودية من الاحتراف الخارجي. ربما تكون أولى خطوات تذليل العوائق تبدأ من رؤساء الأندية من خلال استشعارهم للمصلحة العامة للكرة السعودية والمبادرة بالتضحية والمساهمة في التطوير والعمل على تعزيز ثقافة الاحتراف الخارجي لدى اللاعب السعودي من خلال ناديه ومجتمعه.. لن يضر هؤلاء النجوم عندما يضحون في بداية الأمر بالمبالغ الكبيرة التي يتقاضونها محلياً ويقبلون مبالغ أقل في ناد أوروبي مع بذل الجهد والعطاء حتى يصلوا إلى مكانة عالمية مرموقة، ولدينا في الوطن العربي أمثلة كثيرة لنجوم ذاع صيتهم عالمياً بعدما كانوا مغمورين لا أحد يعرفهم. قضية غياب اللاعب السعودي عن الاحتراف الخارجي لا يمكن تجاهلها وقد تكون نتائجها سيئة وتعيق مسيرة تطور الكرة السعودية؛ لهذا كان من المفترض على اتحاد الكرة عقد ندوات ومحاضرات وورش عمل داخل الأندية وخارجها مع الاستعانة بخبرات متنوعة في هذا الجانب، وتحويل هذه القضية إلى مشروع.. يعمل اتحاد الكرة على دعمه وتيسير متطلباته؛ حتى يتمكن اللاعب السعودي من الظهور خارجياً وتقديم نفسه كنجم يملك موهبة فطرية يمكن الاستفادة الكاملة منها. zaidi161@hotmail.com

الخميس، 9 سبتمبر 2010

المدرب الوطني .. والاحتراف

المدرب الوطني.. والاحتراف
العمل جزء من حياة البشر في كل بقعة من بقاع الأرض، لأنه الأمر الطبيعي الذي فطرت عليه الحياة.. بالعمل ستنهض الأمم وسترتقي، ودون ذلك لن يتحقق شيء في الحياة.. ولن تتغير حياتنا.. لهذا نجد العالم من حولنا يتحرك في كل الاتجاهات مع تفاوت تلك الحركة من مكان لآخر من حيث القوة والسرعة، ونحن في المملكة العربية السعودية مع العالم ولسنا بمعزل عنهم حتى وإن كانت حركتنا بطيئة. المجال الرياضي مجال من ضمن مجالات الحياة المتنوعة وهو جزء مهم في منظومة العمل لأي بلد بالعالم ولا يمكن تجاهله خصوصاً وهو موجه وبنسبة كبيرة لفئة الشباب... نسبة الاهتمام تختلف من مكان لآخر وحسب ظروف هذا المكان ومناخه وضوابطه التشريعية لكن الشيء الحقيقي والمؤكد والمثبت على أرض الواقع هو (بقدر الاهتمام وكفاءة العمل ستتحقق النتائج). لدينا بالمملكة اهتمام واضح وملموس رغم كثرة القضايا الرياضية الشائكة التي لم تُحل حتى هذه اللحظة... وربما البارز منها في الفترة الأخيرة تهميش دور المدرب الوطني وعدم منحه الثقة حتى يُقدم نفسه بالشكل المناسب أسوة بغيره في دول العالم. في الوسط الرياضي السعودي قد نقف في الموسم الرياضي الواحد على أكثر من قضية وإشكالية تحتاج إلى تدّخل فوري واهتمام مباشر من قبل المسؤولين عن البناء والتطوير في هذا المجال. تجاهل المدرب الوطني داخل الأندية السعودية قضية مهمة، تكمن أهميتها في الروح الوطنية التي لن نجدها عند الأجنبي،، فمتى ما نجح المدرب الوطني من خلال الأندية السعودية سيجد نفسه أمام تحدٍ جديد في قيادة المنتخب الوطني،، فالروح الوطنية للمدرب الوطني، ودافع الانتماء، يختلف تماما عن روح المدرب القادم من أجل المال وحب الذات،، دوافع كلا المدربين تختلف اختلافا واضحا، فالوطني تدفعه وطنيته وحبه لوطنه والأجنبي لا يملك هذا الدافع.. إذن هي قضية قائمة تنتظر الحل. اتحاد الكرة يعلن وبشكل سنوي عن دورات للمدربين الوطنيين إما داخلياً أو خارجياً ويتكفل بكل تكاليفها من أجل إعداد وتجهيز مدربين وطنيين. أعداد كبيرة تخرجوا وتتلمذوا على يد خبرات رياضية في مجال التدريب لكن المؤسف لم نتمكن من الاستفادة منهم بالشكل المطلوب. هناك أسباب كثيرة تمنع الأندية من المجازفة بالتعاقد مع مدرب وطني لعل أبرزها عدم احتراف المدرب الوطني لارتباطه بعمل آخر والتدريب يعتبر مهنة إضافية له وهذا سبب مهم لا يمكن تجاوزه وأي رئيس نادي مهما بلغت درجة تصنيف ناديه لن يقبل بمدرب (over time) لهذا نجد في أنديتنا المدرب المصري والتونسي وغيرهم من الأشقاء العرب رغم عدم تميزهم بالأفضلية عن المدرب الوطني السعودي غير أنهم مدربون محترفون. اتحاد الكرة بدأ مشكوراً بالخطوة الأولى وهي إعداد المدرب الوطني أكاديمياً وفنياً من خلال ما يقدمه من دورات وبرامج ابتعاث للدول المتقدمة كروياً وأهمل الجانب الأهم من المشروع وهو تفعيل دور المدرب الوطني ومنحه الفرصة حتى يقدم ما لديه،، إذ كان من المفترض صدور قرار يقضي باحترافه مهنة التدريب ولا يقبل في هذا المجال إلا المدرب المحترف فقط على أن يتكفل اتحاد الكرة برواتبه وفق نظام تسلسلي معين إلى أن يجد ناديا يدرب به،، مع فرض بعض الضوابط على الأندية من اجل الاستفادة من المدرب الوطني.. ولعل من ابرز الحلول من وجهة نظري صدور قرار من اتحاد الكرة يُلزم فيه الأندية خلال الموسم بالتعاقد مع المدرب الوطني كبديل للمدرب الأجنبي في حالة الاستغناء عنه بحيث يكون النادي مجبر على اختيار مدرب وطني محترف في حالة إلغاء عقد المدرب الأجنبي. قرار كهذا له فوائد مهمة لعل أبرزها إعطاء فرصة للمدرب الوطني ليقدم نفسه في عالم التدريب وحماية الأندية من دفع مبالغ باهظة من أجل التعاقد مع مدربين جدد أثناء الموسم.. بهذا سيتغير حال المدرب الوطني وسيسعى جاهداً لتطوير ذاته واكتساب خبرات جديدة حتى يكون جديرا بالتدريب وتقديم ما يفيد كمدرب ناجح. * نقلاً عن "الجزيرة" السعودية

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...