بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

في رياضتنا. . (رشوة)

عنوان مقالي لهذا اليوم قد يكون محبطًا بعض الشيء، ويبعث في النفس الحسرة والحزن على حال رياضتنا، لكن لهذا العنوان المحبط ما يبرره، فالقضية برمتها تناولتها صحيفة سبق الالكترونية، عندما نشرت قضية لاعب حاول أحد رؤساء الأندية (رشوته) حتى يعمل على مساعدة فريقه في كسب المباراة، هذه القضية إذا ما ثبتت فعلاً تعد من وجهة نظري من أكبر وأخطر القضايا التي قد تمر في تاريخ الرياضة السعودية، ولها تأثير مباشر على سمعة دولة بحجم المملكة العربية السعودية، لهذا لا يجب أن يصمت الجميع على هذا الموضوع، وعلى الجهات ذات العلاقة أن تبدأ بالتحقيق حتى ينكشف أمر هذا الخبر، إما بإثبات ما نشر على لسان اللاعب المدعي، أو معاقبة من أثار هذا القضية دون أن يتيقن من صحتها قبل نشرها، وفي كل الحالات ستكون الحقيقة مطلبًا للجميع؛ حتى تتضح الصورة ويتم محاسبة كل من كان له علاقة فعلية بالقضية. أما دور رعاية الشباب في هذه القضية فقد صرح به الأمير نواف في برنامج "المنصة" على القناة الرياضية، وقد وضح دورهم في البحث عن تفاصيل القضية والتحري عنها من خلال مخاطبة الجهات المختصة في مثل هذه القضايا، وفور ثبوت هذا الأمر أوضح بأن رعاية الشباب سيكون لها عقوبات خاصة وفق لوائحها وموادها المنصوص عليها في كل الاتحادات التابعة لرعاية الشباب. في هذه القضية تحديدًا يجب أن تكون الشفافية حاضرة وعدم التكتم عن أي تفاصيل لها علاقة بالقضية، على أن تكون العقوبات معلنة حتى يعلم الجميع بأن تجاوزات بهذا الحجم -والتي فيها مخالفة شرعية يجرمها ديننا الحنيف- لن تمر دون عقوبات رادعه تجعل إمكانية تكرار هذه القضية في رياضتنا غير وارد مرة أخرى. - - موسم للنسيان يا..آتي أقل ما يجب أن نقوله عن موسم الاتحاد: هذا هو موسم للنسيان، فلن تجد اتحادي يقبل بأن يكون حال فريقه بهذا الشكل المحبط، فقد عاشت فرقة النمور أوضاعًا يصعب على أي اتحادي قبولها أو حتى الاقتناع بها، فالأوضاع الحالية لا تبشر بأي شيء إيجابي قد ينقذ موسم الاتحاد من الإخفاق. في مباراة الشعلة في جده استطاع الاتحاد أن يخرج منتصرًا في آخر ثواني المباراة بعد أن كاد الفريق الشعلاوي أن يحرجه ويخرج على أقل تقدير متعادلاً، وفي السابق -مع احترامي للشعلة- كان الاتحاد على ملعبه وفي المباريات السهلة مرعبًا يمطر شباك ضيوفه بالأهداف، واليوم الآتي يفرح بشكل هستيري لأنه أحرز هدف الانتصار في وقت متأخر من المباراة. وفي مباراة الأهلي في الشرائع ظهرت علة الاتحاد بشكل واضح، وكانت الخسارة قاسية من المنافس التقليدي له، الاتحاد بكل صدق يعيش أوضاعًا سيئة جدًا على كافة الأصعدة قد تصل إلى مستوى أزمة حقيقية يصعب حلها في فترة بسيطة، فالوضع المالي شبه منهار، والفني ليس بأفضل حال، والأوضاع النفسية في غاية السوء، وضع سيئ في مجمله يحتاج إلى عمل شاق حتى يتم تجاوز هذه المرحلة. الآتي. . يحتاج وقفه صادقة من الجميع قبل أن يصل به الحال -في ترتيب الدوري- لمكان لا يليق به كفريق بطل صاحب صولات وجولات على المستوى المحلي والآسيوي. - (الفتح) بطل جديد في الكرة السعودية- قرأت قبل أيام تقريرًا عبر أحد المواقع الرياضية يتحدث عن فريق الفتح، وإمكانية تحقيق بطولة الدوري، وأنا هنا لا أجد أي عجب في هذا الأمر، بل على العكس تمامًا، فالفتح مرشح قوي لتحقيق بطولة الدوري والبطولة العربية متى ما استمر في تقديم المستويات المميزة التي جعلته يتصدر الدوري لفترة طويلة من عمر المسابقة. اجتمعت في الفتح كل عوامل النجاح، رغم ضعف الإمكانيات المالية للفريق مقارنةً بغيره من الأندية المنافسة على بطولة الدوري، فهي لا تقارن بأي حال من الأحوال كمصروفات ببقية الأندية التي تملك عقود رعاية ضخمة، إلا أن العمل والإخلاص والمثابرة والجد لا تخضع لمقياس معين سوى الرغبة في العمل المتواصل لتقديم نتائج جيدة. في الفتح تحديدًا كان العمل منذ الصعود للدرجة الممتازة قبل سنوات بشكل تدريجي إلى إن وصلوا اليوم لصدارة الدوري، بمعنى أن الفتحاويين لم يكونوا نائمين طول السنوات الماضية وعندما استيقظوا وجدوا أنفسهم في صدارة دوري زين، هم قدموا عملاً منظمًا له أهداف واضحة وُضعت بدقه وعناية وفق إمكانيات واضحة فكانت النتائج جيدة بتحقيق الجزء الأكبر منها. قد يشهد هذا الموسم ولادة بطل جديد في الكرة السعودية هو الفتح، وهم يستحقون هذا المجد بكل تأكيد متى ما تحقق، وإن لم يتحقق فيجب أن يستمر الفتح في هذا الطريق ويدرك كل الفتحاويين بأنهم باتوا قريبين من معانقة المجد. ودمتم بخير، ، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

يكرهون النصر ..!

الغريب في الأمر أننا لا نشاهد بعض الأدوار البطولية، والتي تتسم بالأخلاق والروح الرياضية، إلا في حالات معينة، ويتم التغاضي عنها في مكان آخر، لأهداف معينة، قد يجد فيها المتابع الرياضي، صاحب العين الفاحصة، غيابا واضحا للعدل والمساواة، وهذا فيه (تناقض) يُفقد الكثيرين ممن يسيرون على نفس النهج المصداقية، ويرفع من وتيرة التعصب والاحتقان في الشارع الرياضي، دون أن يكون هناك رادع أو مراقبة ذاتية، تعتمد على إنعاش بعض الضمائر النائمة، التي لا نجد فيما تقول، إلا الظلم والتجاوزات الواضحة والمكشوفة، والبعيدة كل البعد عن الحقيقة . رياضتنا منذ زمن ليس بالقصير، وهي في منزلق (التعصب)، بسبب بعض المتعصبين الذين وجدوا في الفضاء الإعلامي، مكاناً رحباً ومساحة كبيرة، لتمرير بعض الأجندات لإسقاط البعض، والهدف إضعاف المنافسين، حتى يبقى فريقهم هو البطل، والشواهد كثيرة في هذا الجانب، تُعطي ما أقول طابع الحقيقة، حتى وإن وجد من يجادلني فيها. في البداية، صوروا لكل الرياضيين والمتابعين، بأن الكابتن حسين عبدالغني هو الجاني، ولا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال، مجنيا عليه في قضيته مع تيسير ال انتيف، وهم في الأصل لم يحضروا الواقعة، كما حدثت بينهما في الموسم الماضي، واليوم يتكرر الموقف ذاته، رغم وضوح الصورة، وعند مَن كانت المبادرة بعدم المصافحة، إلا أن البعض أصر أن يجعل القضية برمتها، تقع على عاتق حسين عبدالغني وحده، والهدف واضح . لن أقول الميول، بل سأقولها بكل صدق ووضوح، هم (يكرهون النصر)، الذي لم يعد نصراً، كما كان في سابق عهده.. ! فكيف هو حالهم لو عاد هذا الفارس للواجهة مرة أخرى؟.. لكن كيف يعود .. !! وهناك من يرمي بكل ثقلِه حتى لا يعود؟.. هم قرروا بأن يجعلوا منه نصر الذكريات فقط. ولن يتحقق له مستقبل جديد، طالما هم يقفون خلف كل ما يعيق تقدمه. كنت ومازلت، أمقت فكرة المؤامرة، ولا أعيرها أي اهتمام، بل على العكس تماما، كنت أسعى ـ في كل حوار يكون النصر طرفا فيه ـ إلى ترسيخ مفهوم العمل، وبأن ما يحدث في النصر، سببه ضعف العمل المقدم، ونقص في الجوانب الفكرية، التي تساهم في رفعة النصر وتقدمه، أما اليوم. أجد نفسي مجبرا على التخلي عن هذا المفهوم، ولو بشكل مؤقت؛ لما شاهدته خلال الأيام الماضية؛ هناك من يسعى جاهدا لإيقاف حسين عبدالغني، من قبل لجنة الانضباط واللعب النظيف، وهم يدركون جيدا ماذا يعني هذا الامبراطور للنصر، والكتيبة النصراوية. لو أن الحقيقة عبارة عن بعض الاتهامات، لربما شك المتابع بمصداقية حسين عبدالغني، في كل تصريحاته، لكننا أمام حقيقة شاهدها الجميع عبر التلفاز، ولو أعيدت تلك اللقطة التلفزيونية مليون مرة، لن تجد من يشكك في مصداقيتها.. لكن هناك من فعلوا وشككوا فيها، وهم اليوم وعبر المنابر الإعلامية، يسعون جاهدين لإيقاف حسين، حتى يصادق الجميع على غياب الحقيقة، وتفشي الظلم، ونحن في النهاية نمارس رياضة، نسعى من خلالها إلى ترسيخ المفاهيم الأخلاقية، أكثر من اهتمامنا بفوز أو خسارة. أعجب كثيرا ــ ولستُ هنا حاسدا أو متشفيا ــ من قدرة التحمل والصبر، التي يملكها امبراطور النصر حسين عبدالغني .. الرجل رغم كل شيء مازال يقدم أروع المستويات الفنية، وهو في سن يسمح له بإعلان الاعتزال، وهجر كرة القدم نهائيا، والخروج بنفسه من كل هذه الأجواء المشحونة، والمشبعة بالتعصب، إلا أنه لم يتأثر بأي حديث، ولم تهزه أية قضية، مازال صامدا صلبا أمام كل حاسد وحاقد، يسير وكأنه يُشعر كل من حوله، بأنه أهل لكل شيء. للمواجهة .. وللتحدي .. وللإبداع .. وللتضحية .. يملك كاريزما مختلفة، قد يكون أمثاله من النوادر.. باختصار هو حكاية (مبدع) .. يطيب ذكرها في كل حين . بكل أمانة وبرغم كل أخطاء حسين، منذ أن بدأ يتعلم ركل الكرة، إلا أنني لا أجد فيه إلا الصورة المشرفة والمتميزة، لمسيرة نجم يجب أن يحظى بكل شيء.. ولو كنت أتمنى شيئاً لهذا الامبراطور لتمنيت أن يحصد مع النصر بطولة كأبسط شيء، يمكن للقدر أن يقدمه لنجم مختلف بكل المقاييس. في مباراة الفيصلي، ومن لم يشاهد هذه المباراة، عليه أن يبحث عن اللقطات، التي كانت تخص حسين عبدالغني في المباراة، لو لم نعرف عمره الحقيقي، لقلنا نجم من شباب النصر، يقود فريقه لانتصاره الثالث على التوالي . بقي أن أهمس في أذن الامبراطور ، وأقول له: أمثالك من النجوم، جعلوا لكرة القدم معنى وجمالا، فأنت حديث الجميع بكل أحوالك، وقد يكون هذا الموسم هو آخر عهد لك بالكرة - رغم أنني أتمنى استمرارك موسمين آخرين، لكن يبقى القرار لك - فأتمنى أن تستمر كما أنت، وأن تنتهي بنفس القوة التي بدأت بها، وكانت عنوانا واضحا لمسيرتك الرياضية الحافلة. ودمتم بخير ،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com تويتر @zaidi161

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

الأهلي وأزمة هوساوي

لا يستطيع أحد أن ينكر بأن كرة القدم لدينا أصبحت إثارتها خارج المستطيل الأخضر، فما يحدث داخل الملعب فنيا أقل بكثير من الأحداث المتتالية التي تحدث خارجه بين أطراف كثيرة يتناوبون على تبادل الأدوار، إلا أن العنصر المشترك بين كل الأطراف المتنازعة والمتجادلة هو الإعلام الرياضي، لكن العجيب في الأمر هو تناول البعض للقضايا بشكل غير منطقي. فعلى سبيل المثال إدارة الأهلي متمثلة في رئيس النادي تنفي تمامًا القيمة المالية التي دفعت في عقد أسامة هوساوي، وتعتبرها أقل بكثير مما ذكره الإعلام، إلا أن المصادر الإعلامية تؤكد بأن المبلغ صحيح. قد أجد للجانب الأهلاوي العذر في ذلك، فلو صادقوا على ما ذكره الإعلام لأصبح الأمر في غاية الخطورة؛ لأنهم سيفتحون بابًا من الصعب إغلاقه للمطالبات المالية المرتفعة والتي قد تأزم الوضع المالي للنادي؛ لأن نجوم الفريق سيطالبون بذات السقف الذي منح لأسامة هوساوي، فهم أمام فرصة استثمارية لن تتكرر من أجل تأمين مستقبلهم أو الرحيل والبحث عمن يمنحهم السقف ذاته، ولن تكون هناك فرصة أفضل من هذه الفرصة حتى يحصلوا على ما يريدون؛ لأن الأهلي حالياً أكثر الأندية قدرة مالية، فإدارة النادي ورئيس أعضاء الشرف قادرون على دفع ما يريده أي لاعب خصوصا النجوم المؤثرون في الفريق كتيسير الجاسم والجيزاوي وغيرهم. كان هم إدارة الأهلي وشغلها الشاغل أن تكسب توقيع أسامه هوساوي قائد المنتخب السعودي، ولم تنظر لأي جزئيات أخرى، وكان هم أسامة هوساوي الوحيد أن يحصل على العرض الأعلى ولا يعنيه من يكون الفريق الذي سيمثله، فانتظر المزاد حتى ينتهي بعدما أشعل فتيله وفي النهاية كان له ما يريد. هناك نجوم قلائل يعرفون معنى الاحتراف ويفهمون كل بنوده ويسعون من خلال تلك اللوائح والأنظمة للاستفادة بأكبر قدر ممكن من مسيرتهم الاحترافية، أسامة هوساوي وأحمد الفريدي وسبقهم نجوم آخرون هم عنوان واضح للاعبين الأذكياء؛ لأنهم نجحوا فيما يريدون، وحصل كل واحد منهم على عقد احترافي مغري جدًا يضمن لهم مستقبلًا جيدًا، حضرت الفرصة واستثمروها بالشكل المطلوب. في موضوع هوساوي تحديدًا كان الأهلي يحاول أن يبعث مسج معين لمجموعة معينة في الجانب الاتحادي، فالأمر لا يخلو من التعتيم والضبابية، كان بإمكان الأهلي التكتم على العقد وعدم الإفصاح عن قيمته كما حدث مع الفريدي ووكيل أعماله، وحدث مع لاعبين كثر سابقين لم يعلم الإعلام حتى هذه اللحظة عن قيمة تلك الصفقات السابقة، ولعل صفقة انتقال ياسر القحطاني للهلال خير دليل ممكن أن نستشهد به لإثبات هذه الجزئية. إذن نستنتج مما سبق أن الأهلي تعمد إفشاء قيمة الصفقة، لكن لماذا تعمد الإفشاء؟! الأمر يحتاج إلى مزيد من الربط بين الأحداث والتحليل المتناغم بين كل تلك الجوانب المتعلقة بهذا الأمر حتى تصبح الصورة واضحة. بهذا التصرف - ومن وجهة نظري - فقد قدم الأهلي فرصة ذهبية لمن يريدون إشعال الفضاء بقضية يكون طرفاها جماهير الأهلي والاتحاد، وقد تكون فرصة لمن يُجيدون استغلال المواقف والأحداث حتى يظفرون بما يريدون على المستوى الشخصي، فعندما ينجح أحدهم في تحويل حدث رياضي طبيعي ونظامي إلى أزمة على المستوى الجماهيري ويحقق ضجة إعلامية فهذا يعني له نجاح ارتبط بما قدمه، وقد يحقق من خلاله بعض المكاسب الشخصية دون النظر لأي اعتبارات أخرى قد تحدث بسبب هذا الأمر. أخطأ الأهلي كإدارة في الأسلوب وطريقة التعامل مع حدث رياضي مهم كانتقال قائد المنتخب السعودي لهم إعلاميا وهي -وأعني هنا- إدارة الأهلي معنية بكل التبعات التي ممكن أن يفرزها تصرف كهذا من مشاحنات على الصعيدين الإعلامي والجماهيري ولعل الوضع الحاصل بين الأهلي والشباب يؤكد على ضرورة التعقل، فعندما تصل الأمور بين الأهلي والاتحاد لما وصلت له مع الشباب سيكون الوضع أكثر خطورة نظرًا للوضع الجماهيري والإعلامي الذي يحظى به الاتحاد قياسا بندرته أو قلته عند الشباب. الانزلاق خلف هذه الأمور وإعطاء الفرصة للمتربصين لن يخدم الرياضة السعودية في شيء بل سيزيد من مواجعها، وقد تشغلنا عن بعض الأعمال المهمة التي قد تكون سبب في تحسين الوضع وعمل نقلة جيدة في مسيرة العمل الرياضي. أنا لا أتحدث هنا عن الصفقة وأهميتها من عدم أهميتها أنا فقط أناقش طريقة تعاطي الأهلي مع هذه القضية، فلم يكن تناولهم للقضية بالشكل المطلوب، وكانوا في غنى عن الظهور أمام الجماهير لنفي حقيقة هم سربوها بأنفسهم حتى تصل الرسالة للمعنيين بها. قضايا كثيرة خاصة بالأندية واللجان والاتحادات لا يكون تناولها بالشكل المطلوب، وهذا الأمر يسبب إثارة إعلامية وجماهيرية وتأجيج للرأي العام دون أن يكون لها أي داعي، وقد تكون سببًا مباشرا في تعطيل بعض الأعمال المهمة التي تصب في مصلحة الرياضة السعودية، فالشوشرة لا تخدم الصالح العام بل تزيد من تردي الأوضاع. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 18 نوفمبر 2012

فضيحة (ميسي) وإعلام مُحبط

من الأشياء التي لم تكن على البال أو على الخاطر، أن يكون استقبال النجم الأول في العالم (ليونيل ميسي) بهذه الطريقة (المخجلة)، التي لا تنم عن أي مظهر من مظاهر (التنظيم)، والاهتمام بمواكبة حدث رياضي مهم تتناقله كل وسائل الإعلام في كل ارجاء الأرض . فلاعب بحجم (ليونيل ميسي)، له ملايين المعجبين في كل مكان، كان من المفترض إحكام العملية التنظيمية لاستقباله، والعمل على تسيير الأمر بالشكل المطلوب، حتى لا يظهر للعالم ما ظهر اثناء استقباله، وأصبحنا كبلد مدعاة للسخرية والتهكم، في أكثر وسائل الإعلام العالمية، فالصور التى انتشرت في العالم عن هذا الحدث، أفقدتنا ـ كدولة يُحكى عنها أنها من الدول المتطورة، وعلى قدر كبير من الوعي والتنظيم ـ إلا أن الصور (المخجلة) ساهمت في إحراجنا أمام العالم، وأصبحت النظرة مختلفة، وقد تعيدنا للخلف، وتجعلهم يتصورون أننا مازلنا كدولة نامية، بعيدين عن مظاهر التطور والتطوير، فليس من المقبول ولا المعقول، أن تعجز الجهات المسئولة عن هذا الحدث، عن تنظيم هذا الاستقبال بالشكل المرضي، الذي يرفع من أسهم هذا الوطن، كبلد متطور يهتم بالنظام، ولديه القدرة على التنظيم، ويعيش على أرضه شعب راق، يعي معنى النظام، وبعيد كل البعد عن أي مظهر من مظاهر الفوضى والشغب. ما حدث أمر لا يجب السكوت عنه، ويجب محاسبة كل المتسببين بتلك الفوضى، فالأمر خطير وكبير، لأنه يمثل سمعة بلد، استهتر به بعض المسؤولين عن هذا الاستقبال. استخدام النفوذ من أجل مخالفة النظام وإحداث الفوضى، من أكثر الأشياء التي قد تجعلك تتألم لحال هذا المجتمع ، في مكان آخر من العالم، يكون لصاحب النفوذ والسطوة دور إيجابي، في عمل نقلة إيجابية، لتطوير أي عمل بمختلف جوانبه، ولا يُسخّر نفوذه وسطوته، في إحداث خلل في العمل، ولو حصل هذا الأمر، يكون مصيره وبشكل فوري، الإبعاد وإحلال البديل، كآلية متبعة عند حدوث أي خلل، فهل سيحدث لدينا ما يحدث في الدول المتقدمه؟. إن حدث هذا الأمرن وتم بالفعل محاسبة كل من تسبب في تلك الفوضى، فإن الأمر بهذا الشكل تمت معالجته، وأصبحنا أمام عمل كان ناقصا بسبب الإهمال والتقصير، وتمت معالجته بقرارات صارمة، تكفل لنا عدم تكراره مرة أخرى . أما ما يتعلق بمباراة المنتخب السعودي والأرجنتين، فهنا نحتاج إلى أن نتوقف عند جزئية مهمة، قبل أن نصل لموعد تلك المباراة ، هذه الجزئية تتعلق ببعض الإعلاميين والجماهير، الذين وقعوا ضحية لهؤلاء الإعلاميين، فبعد نهاية مباراة منتخبنا مع المنتخب الإسباني، الذي يصنف الأول عالميا، والتي انتهت بنتجة كبيرة، فقد تعمد البعض استغلال الوضع والاصطياد في الماء العكر، ورسم صورة محبطة جدا عن المنتخب السعودي، وبأن الوضع الحالي لكرة القدم السعودية، لن يتغير مهما كان حجم العمل، ولا أعلم أنا شخصيا ما الفائدة من رسم صورة مغلوطة بهذا الشكل . الجميع يشعر بالحزن عندما يحضر الإخفاق، ويشعر بالسعادة عندما تكون الأمور في الحال الجيد، لأننا في النهاية نتمنى الخير لهذا الوطن، ومن حقوقه علينا الوقوف معه في كل تفاصيله وجزئياته، مهما اختلفت درجة أهميتها، إلا أن ما يحدث من بعض إعلاميينا أمر محزن ومحير، وقد يقودنا إلى الإحساس بالقهر . وحتى أكون واضحا وشفافا في نقل الصورة، كما هي في مخيلتي، وقد يفهمها من كان أمام التلفاز، قبل بداية مباراة المنتخب السعودي والأرجنتين، لأنه شاهد بعض السعوديين، وهم يرتدون التيشرتات الخاصة بالمنتخب الأرجنتيني، ويرفعون علم الأرجنتين، في غياب واضح للوعي وممارسة السلوك الوطني، الذي يتطلبه موقف كهذا، وإذا أردنا أن نبحث عن الأسباب وتحليل الموقف بالشكل السليم، سنجد أن المسئولية الكبرى تقع على عاتق الإعلام، ولا أعني هنا كل الإعلام، بل اتحدث عن البعض. صورة أخرى تُدين إعلامنا الرياضي، قدمها مراسل القناة الرياضية السعودية، والتي قامت بدورها بعرض ما حدث، عندما امتنع بعض نجوم المنتخب عن الإدلاء بأي تصريح قبل المباراة، ولو سألنا أحدهم عن السبب سيكون رده قاسيا على الإعلام الرياضي، فهم لا يجدون منهم سوى السخرية والعبارات المحبطة، حتى بعد مباراة الأرجنتين، كان نجوم المنتخب يتحدثون وهم يشعرون بالحزن والإحباط، ففي إاجاباتهم نبرة إثبات وجود، وكأن لسان حالهم يقول: إنكم لم تقفوا بجانبنا فلماذا تحاسبوننا؟. المنتخب السعودي نجح في التعامل مع المنتخب الأرجنتيني، وهي شهادة حق وإنصاف، بحق كل النجوم الذين مثلوا المنتخب في هذه المباراة . من الطبيعي والمفروض بعد هذه المباراة الكبيرة، التي قدّم فيها المنتخب السعودي مستوى مشرفا وصورة فنية، أكثر من رائعة أن يتوقف الجميع عن جلد المنتخب، وأن يكون التوجه السليم المنوط بكل إعلامي غيور، أن يدعم ويرفع من معنويات كل العاملين، على إعادة توهج منتخبنا، يكفينا تنظيرا وإحباطا؛ فقد سئمنا تكرار العبارات، وإعداد كل قوالب النقد المتكررة والجاهزة، والتي لا تظهر إلا مع كل إخفاق، ولن تعود مكانة الكرة السعودية، إلا من خلال الإنجازات والبطولات، وهذا الأمر لن يتحقق، وإعلامنا ينقل للشارع السعودي، صورة محبطة للعمل المقدم على مستوى المنتخبات السعودية . ودمتم بخير ،، ___سلطان الزايدي________ Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

الأهلى خسر ولم يخسر

لم يكن الحلم الآسيوي بعيد المنال لو أن الأهلي السعودي تعامل مع النهائي بالشكل المطلوب، وعمل لهذا النهائي حسابات مختلفة تضمن له الوقوف بشكل مشرف أمام الكوريين، إلا أن هذا الأمر لم يحدث، فقد خرج الأهلي بشكل باهت، ولم يقدم في المباراة ما يشفع له بالفوز، وقد غضب الأهلاويين من حديث مدرب أولسان الكوري بعد المباراة في المؤتمر الصحفي عندما وصف المباراة بالسهلة، فما دار داخل الملعب يؤكد حديث هذا المدرب. لم يكن مدرب الأهلى جاروليم في هذه المباراة بكامل لياقته الذهنية، ولم يستطع قراءة الفريق الكوري بالشكل المطلوب، ولم يضع العناصر كتوظيف داخل الملعب بالطريقة التي تجعل من شكل الفريق مختلفًا. بغض النظر عن الخسارة أو الفوز، فلو عمل المدرب بخطة محكمة ووفق إمكانيات اللاعبين، وعمل على إحكام كل المنافذ الهجومية لدى الفريق الكوري أكبر وقت ممكن من المباراة، لأصبح الفريق الكوري تحت الضغط أمام جماهيره، كان من المفروض إشراك الجيزاوي واللعب بمهاجم واحد - إلى أن يمضي وقت كبير من دقائق المباراة – حتى يمتلك نجوم الأهلي الثقة الكافية لمهاجمة الفريق الكوري وخطف هدف المباراة. لو أن جاروليم تابع مباراة الهلال مع أولسان في كوريا بالشكل الصحيح، ربما كان الوضع سيختلف وكانت النتيجة ستتغير، كلها عوامل ساهمت بشكل أو بآخر في فوز الفريق الكوري. ويبدو لي أن مدرب الأهلى كان مرتبكًا وخائفًا من المباراة، وهذا ما انعكس على لاعبي الأهلى داخل الملعب. أتصور أن المدرب المميز لا يظهر إلا في المباريات الكبيرة - وخصوصا النهائيات منها - وجاروليم أخفق أيما إخفاق. كنت أتمنى أن يتوج مسيرته الجيدة مع الفريق الأهلاوي بلقب مهم كبطولة آسيا لكن - قدر الله وما شاء فعل-. دائما ما نسمع عند أي خسارة عبارة: «الجميع يتحمل الخسارة»، وفي هذه المباراة تحديدًا أختلف مع هذه المقولة، وأقول خسارة نهائي آسيا يتحملها شخصان فقط: في المقام الأول مدرب الفريق جاروليم، ومهاجم الأهلي فيكتور سيموس الذي لم يقدم في هذه المباراة أي شيء يذكر، بل كان عونا للكوريين في الكثير من الكرات. خيل لفيكتور أنه يستطيع أن يقدم - وبمفرده - كأس البطولة لجماهير الأهلى، فقد دخل المباراة بحماس كبير وثقة زائدة وكأن البطولة لن تذهب للمملكة العربية السعودية إلا من خلال أقدامه، هذا ما كان واضحًا من سير المباراة. أنا لا أنكر تفوق هذا اللاعب، ومقدرته على إحداث الفرق والتفوق لأي فريق يلعب له، لكن كرة القدم لعبة جماعية، ولن تصل لمرمى المنافس إلا من خلال عمل جماعي داخل الملعب، يبدو أن فيكتور سيموس نسي هذا الأمر في نهائي آسيا فكانت النتيجة مخيبه للآمال. خسارة النهائي الآسيوي لا تعني أن الأهلى لم يقدم نفسه كبطل من خلال التصفيات، بل بالعكس تمامًا، كان الجميع مفرطين بالتفاؤل وبأن الفريق سيكون ندًا قويًا للفريق الكوري، وهذا نتيجة العمل الكبير الذي كان يحدث في الأهلى منذ سنوات. قدم الأهلي خلال السنوات الماضية، وتحديدًا مع عودة الأمير خالد بن عبد الله، منهجًا رياضيًا مختلفًا وأسلوب عمل نموذجي، ولعل أهم ما تمخض عنه هذا العمل إنشاء أكاديمية الأهلي في سابقه هي الأولى من نوعها في كرة القدم السعودية. أكاديمية تعمل على استقطاب المواهب، وصقل موهبتهم؛ حتى يكونوا دعامة رئيسة للفريق الأول، وها نحن اليوم نشاهد بعضًا من نتائج هذه الأكاديمية. باختصار، وما يخص هذا الموضوع تحديدًا، فإنني أقول: إن الأهلي هو النادي الوحيد الذي سيحقق نسبة مرتفعة في الكفاية الذاتية، ولن تذهب أمواله في المستقبل القريب على شراء النجوم، فهو يملك من المواهب ما يكفيه لصناعة جيل مميز يحصد البطولات. نهائي آسيا خطوة كبيرة نحو تاريخ جديد، يصنعه نجوم الأهلي في القريب العاجل، على شرط أن يستمر العمل، وأن تكون خسارة نهائي كأس اسيا هي النقطة الحقيقية لانطلاقة الأهلي آسيويا. ما شاهدناه في النهائي من نجوم الأهلى لا يمكن أن نجعل منه كارثة كما فعل بعض الإعلاميين والجماهير، على الرغم أنه كان بالإمكان أفضل مما كان، إلا أنه لا يجب أن نحمل الأمور أكثر مما تحتمل، فالأهلي لم يتمرس على مثل هذه الأجواء، وهو حديث عهد بها، خصوصًا وأن الأجواء التنظيمية كانت تصب في مصلحة الكوريين، وقد يكون التنظيم في أن تصبح المباراة النهائيه مباراة واحدة وعلى أرض الكوريين، أمر فيه الكثير من الغرابة والتعجب، فقد كان بإمكان الاتحاد الآسيوي فرض مباراتين ذهابًا وإيابًا حتى تكون الفرصة متكافئة بين الفريقين، ويتحقق جانب العدل والمساواة في بطولة قارية مهمة كبطولة آسيا. ودمتم بخير، ، _____سلطان الزايدي ___________ Zaidi161@hotmail.com

"الاعتذار" ثقافة وتحضر

من الأخلاقيات المهمة التي يجب أن نعمل على ترسيخها في مجتمعنا "الاعتذار" عند الخطأ؛ إذ إنه من طبيعة النفس البشرية الخطأ، إلا أن بعضهم يجد في هذا الأمر غضاضةً وحرجًا كبيرين، عندما يصدر منه خطأ أو إساءة في حق الآخرين، إما عن جهل أو تكبّر. غير أن التربية الحسنة، المبنية على أسس صحيحة مستمدة من ديننا الحنيف، تفرض عليه أن يبادر بـ"الاعتذار"، حفاظا على أواصر المحبة والإخاء لمجتمع هو في أساسه يحث على هذه الأخلاقيات. فنحن في مجتمع منّ الله عليه بالإسلام كدين اصطفاه الله لنفسه واختاره لنبيه -صلى الله عليه وسلم- ليكون آخر الأديان السماوية، ورسالة شاملة عامه لهداية وسعادة سائر الخلق. كثيرًا ما يحدث في حياتنا اليومية تصادمات، سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى العام، وذلك بسبب ضغوط الحياة، أو ربما بسبب مواقف لم تكن جيده، نتيجةً لبعض السلوكيات الخاطئة التي تميل إلى الحماقة وعدم المبالاة في تقدير الأمور التقدير المناسب. وكلها أمور تحتاج منا إلى صبر وحكمة عند مواجهتها؛ لاختيار الطريق الأنسب حتى يتم تجاوزها وفق مبادئ الحق والعدل، والبعد عن الغوغائية في ردة الفعل. وهنا، ومن خلال هذه المواقف الحياتية، نستطيع أن نميز بين العقلاء ممن لديهم قدرة عالية على ضبط النفس، ومقدرة حقيقية على العودة للصواب.. عن غيرهم من سائر البشر . "الاعتذار" يمثل مدى رقي الإنسان وتحضره، ويعكس مدى ثقته بنفسه. ما سبق يمكن ربطه بالأحداث التي وقعت مع نهاية مباراة الاتحاد والأهلي، في دور الأربعة في البطولة الأسيوية، وتحديدا من قبل اللاعب إبراهيم هزازي.. فما قام به من سلوك لا يمكن قبوله منه البتة.. مهما كانت الظروف المحيطة به. منظر "الرفس" والركل بتلك الصورة الرعناء لا يمت للروح الرياضية ولا لأهداف الرياضة بصلة. وأكثر ما هو مزعج في الأمر -من وجهة نظري- أن إبراهيم هزازي أكمل ما بدأه من سلوكيات بتصريحاتٍ أيضًا فيها خروج عن العقل والمنطق والأخلاق الرياضية، وكان عليه أن يبادر بـ"الاعتذار" على ما بدر منه، لا أن يتمادى في الموقف، ويصوره للمتابعين بأنه تعرض لظلم شديد، وأن هناك مؤامرةً واقعةً عليه من قبل إدارة الأهلي، فلم يكن حديثه المتشنج، ذلك البعيد عن الروح الرياضية، إلا إكمالا لمسلسل التجاوزات التي سلكها أثناء وبعد المباراة ..! إبراهيم هزازي يفتقد لمعانٍ كثيرة تُرسخها الرياضة، ويفتقد سلوكياتٍ يجب أن تكون من ضمن تدريبه اليومي؛ فاللاعب لا يستطيع أن يميز بين الهواية والعمل، بمعنى أن وجوده في الفريق ليس لممارسة لعبة تستهويه. وجوده إنما هو لأداء عمل يتقاضى عليه أجرًا، فإن أدى عمله بالشكل المطلوب كان عمله مميزا، ووجد التقدير والشكر، وإن خرج عمله في بعض جزئياته عن المأمول فإنه بذلك يكون مقصرا، وتجب محاسبته بشكل علني، حتى يتعلم من أخطائه ويكون درسًا للجميع. إن في هذا التصرف تحديدا وهذا السلوك المخجل .. لم يكن إبراهيم مؤديًا بالشكل المطلوب لواجباته التي تتطلبها مهنته كلاعب كرة قدم، ولم يكن للتربية والأخلاق الرياضية أي دور حتى تردعه، ففاقد الشيء لا يعطيه. جميع الأحداث التي حدثت في لقاء الأهلي والاتحاد في بطولة آسيا، انعكست على مباراتهم في الفئات السنية ؛ فقد صاحب لقاء الاتحاد والأهلي على نهائي كأس الاتحاد السعودي للناشئين أحداثٌ مؤسفة، وهي أكثر إيلامًا مما حدث بين الفريقين على مستوى الفريق الأول. وصعوبتها تكمن في أنها حدثت بين ناشئين، اعتقدوا أن ما يفعلونه من سوء تصرف أمرٌ مألوف وطبيعي؛ فقد كان كبارهم بالأمس يفعلون الشيء ذاته؛ فالصغار يتعلمون من الكبار، ويجدون فيهم القدوة الحسنة نظرا لنجوميتهم ..!! إبراهيم هزازي، ومن هم على شاكلته من اللاعبين، يجب ألا يترك لهم المجال لممارسة مثل هذه السلوكيات. لدينا جيل نريد أن نعلمه ونغرس فيه الأخلاق والروح الرياضية، ونزرع فيه ثقافة "الاعتذار".. كل هذا بعيدًا عما يعكر صفو الرياضة، ويخرجها عن إطارها ومسارها الجميل، وغايتها النبيلة في تربية الأجيال وترسيخ روح المنافسة الشريفة. لهذا كله وددت أن أقول: إننا محتاجون في أنديتنا لمن يعمل على توجيه اللاعبين، في كل المراحل السنية، على ضبط النفس، وأداء الدور المناط بهم بكل ضوابطه الفنية والسلوكية. وإذا حدث أي تجاوز تكون المبادرة بـ"الاعتذار" هي ديدننا وسلوكنا المحبب للنفس حتى لا نخرج برياضتنا عن منحاها إلى منحى اخر بعيد عن الروح الرياضية . ودمتم بخير .. سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

السبت، 3 نوفمبر 2012

ماجد وتطلعات سامي

اعتزل نجم النجوم ماجد عبد الله كرة القدم منذ سنوات تاركًا خلفه إرثًا رياضيًا كبيرًا قد يعجز أي لاعب كرة قدم في السعودية أو حتى في العالم العربي بأسره أن يحوز على القدر اليسير منه؛ لأنه نجم مختلف، ومن الظواهر التي سيخلدها التاريخ الرياضي في السعودية، هكذا أصف ماجدًا، ولن أجد أبلغ من أن يطلق عليه أسطورة حقيقية من أساطير كرة القدم، ولا أجد نفسي مبالغا إذا ما وضعته ضمن أساطير كرة القدم في العالم بل إني أجلسهُ بجانب بيليه ومارادونا والقيصر بيكنباور في المقدمة، وفي نفس الوقت لا أريد أن أحول هذا الأسطورة بكل تاريخه العظيم إلى قضية جدلية حتى لا أشوه جمال هذا التاريخ المشرف. . ماجد عبد الله هو النجم الأول في تاريخ كرة القدم عربيًا وكفى. . غير أن محور حديثي لهذا اليوم مختلف تمامًا وبعيد عن الخوض في تاريخ ماجد الرياضي الذي يعرفه الجميع. . حديثي اليوم عن مستقبل هذا الأسطورة ومدى فرص استمراره كأسطورة يخلدها التاريخ بعيداً عمن يريد منافسته على هذا اللقب. بعد سنوات قليلة قادمة ستعود فكرة المقارنة بين ماجد عبد الله وسامي الجابر وسيحرص الإعلام الموالي لسامي على إثارة هذه المقارنة مرة أخرى، لكن هذه المرة سيستندون إلى منجزات جديدة ترفع من أسهم سامي حتى تجعله جديرًا بلقب الأسطورة، هذه الأسهم اعتمدت على طموح سامي وتطلعاته التي لم تتوقف بعد اعتزاله كما توقفت عند ماجد عبد الله. توجه سامي بعد الاعتزال إلى العمل الإداري، وقد نجح فيه بتفوق، وكذلك فعل ماجد، غير أن سامي تدارك الأمر، وقرر تحويل مساره الإداري إلى فني، وبدأ رحلة العمل الفني كمدرب ينتظر منه عشاقه أن يقدم نفسه من خلال نافذة جديدة تضمن له تحقيق إنجازات جديدة، بينما الأسطورة ماجد اختار أن يتوقف دون أن ينظر للمستقبل وما به من مكتسبات جديدة قد تجعله يحافظ على المكانة التي وصل إليها. في هذه الجزئية تكون الفوارق بين البشر، فمنهم من يتوقف طموحه عند حد معين، ومنهم من تكون همته عاليه، وتطلعاته مختلفة، وروحه منسجمة مع حب العمل. سامي هو عنوان لكل هذا، أقولها بكل صدق وتجرد، حتى وإن غضب أنصار ماجد عبد الله. بعد أن توقف ماجد عن الركض، نصحه بعض المدربين -داخل وخارج المملكة- أن يسلك مجال التدريب؛ لما يملكه من فكر ومقدرة فنية على قراءة الجوانب الفنية داخل الميدان والتحليل الفني الدقيق لإمكانات كل لاعب على حدة، غير أن الأسطورة رفض هذا الأمر، وقرر أن يترجل مكتفيًا بما حققه من إنجازات بمعنى أن طموحه قد توقف، بينما كانت نظرات سامي أبعد بكثير من اختيار ماجد، فتحرك في هذا الاتجاه وقرر تحقيق مكتسبات جديدة تضاف إلى تاريخه الحافل؛ لأنه يعلم بأن العمل وحده هو الذي سيجعله أسطورة متكاملة لا تقبل التشكيك من أحد كائناً من كان. بعد بضع سنوات سيقف ماجد وسامي في ميزان المقارنة مرة أخرى، وقتها سينظر الإعلام لإنجازات سامي وعلى ضوءها سيصبح بمقدورهم تتويجه بلقب الأسطورة بعد تحليل شافٍ لتاريخ النجمين، وسيتفوق سامي بسجله الجديد الذي يتضمن إنجازاته كلاعب وإداري ومدرب، عندها سيرفع أنصار ماجد الرايات معلنين توقفهم عن الخوض في هذا الأمر لأن أسطورتهم قد تنازل عن عرشه الأسطوري بمحض إرادته. يعجبني في سامي الجابر أنه يفكر بطريقة فيها خبره ودراية ودهاء، ويعتمد في هذا التفكير على الكثير من التجارب المشابهة لمسيرته الرياضية حتى يعيد صياغة بعضها ويستفيد منها وفق ما يتوافق مع إمكاناته. أكاد أجزم بأن سامي الجابر وضع لنفسه أهدافًا مستقبلية سيعمل على تحقيقها بكل ما أوتي من قوه وصبر، وفي تصوري وبقراءة خاصة أعتقد أن سامي قد قرر أن يصل بنفسه لمكانه رياضية لم يسبق لأي رياضي سعودي أن وصل إليها. لن أتعجب لو شاهدت سامي الجابر مدربًا في كأس العالم، ولن أجد نفسي مندهشًا لو أصبح رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة القدم حتى رئاسة الاتحاد الأسيوي لا أشك أنها ضمن أهدافه، أنا لا أقول هذا الكلام مجاملة لمحبيه، ولكني أتحدث عن عمله منذ أن اعتزل، وكل مَن يتابع ما يفعله الآن لن يقلل من أهمية هذا الكلام. لعل رفض أعضاء شرف الهلال بأن يكون سامي نائبًا للرئيس، ومن ثمّ رفضهم أن يكون مدربًا للهلال، وَلَّد لدى سامي ردة فعل قويه ساهمت مع طموحه ورغبته في العمل لئن يتحرك وفق اتجاه فني ليثبت من خلاله أنه الأحق بكل الألقاب وعلى رأسها لقب الأسطورة. سامي نموذج ناجح يقتدى به لمن يريد أن يصبح ذا شأن. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

السبت، 20 أكتوبر 2012

الهلال .. أزمة ومقاطعة

لا يخفى على أحد أهمية الإعلام ودوره الكبير في إبراز الإيجابيات ودعمها؛ من أجل مزيد من النتائج الجيدة، ولا يخفي دوره أيضًا في كشف السلبيات من خلال النقد المبني على الشفافية والمصداقية في الطرح، وهذا الدور الإعلامي بمجمله يعتبر مهمًا؛ بل ربما تتوقف عليه نتائج عمل ما، من المنتظر أن يكون جيدا، إن سار وفق أسس واضحة تقوده للنجاح. والإعلام الصادق النزيه بكل تفرعاته يلعب الدور الأكبر في تقديم العمل بشكله الجيد المناسب، أو إظهار عيوبه وكشف مكامن الخلل فيه، ولا يمكن لأي إنسان أن يقلل من أهمية دور الإعلام في جميع مناشط الحياة وكل مجالاتها؛ لأنه يحتفظ بالخطوط العريضة والبارزة المتضمنة لسياسته الرائدة في جميع أصقاع العالم؛ لما له من تأثير مباشر على المعنيين بالعمل، في أي مجال من مجالات الحياة المتشعبة. ما دفعني لكتابة هذه المقدمه التوضيحية عن دور الإعلام أن تكون الصورة أكثر وضوحا أمام الجميع، وبخاصةٍ من يتعاطون مع الإعلام بشكل مباشر ممن يملكون حق اتخاذ القرارات. ففي الجانب الرياضي يعيش إعلامنا الرياضي -هذه الأيام- تحت سياط النقد، وتبادل المواقع بين الناقد والمنقود؛ فلقد اعتدنا على أن يكون الإعلام هو المرآة التي تنكشف من خلالها للقائمين على رياضتنا ما يحدث من عمل وتحديد اتجاهه، إما سلبا أو إيجابا. غير أن ما يحدث في هذا التوقيت الحساس بين الإعلام والمسؤولين عن الرياضة في السعودية؛ من الرئاسة العامة لرعاية الشباب إلى اللجنة الأولمبية السعودية، مرورا برؤساء الأندية، أمر يجعلنا نتوقف لمناقشته ودراسته حتى لا تختل الأدوار وتضطرب الموازين، وتتنامى الفجوة بين الطرفين وتتسع، فعندما يعمل الطرفان في اتجاهين متضادين، ستضمحل الفائدة المرجوة من وجودهما مجتمعين ويعملان في اتجاه واحد لمصلحة مشتركة، غايتها العمل الجيد الذي يعزز من تلافي الأخطاء، ويدعم الإيجابيات حتى نحظى بعمل جيد ونتائج مرضيه للجميع. الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل -مع كل ظهور إعلامي له، وبخاصةٍ في الآونة الأخيرة- لا تخلو تصريحاته من نقد لاذع للإعلام الرياضي، لعل آخرها تصريحه لوسائل الإعلام عن صفاء النية، بعد إشكاليات المبالغ المتأخرة لدى رابطة دوري زين للمحترفين، وخروج بعض الإعلاميين للحديث عن هذا الأمر بشكل غير لائق -من وجهة نظر الرئيس العام-. وهذا يؤكد أن الإعلام الرياضي يعيش هذه الأيام "أزمة ثقة" بينه وبين المسيرين لرياضة السعودية؛ بدليل أن كل ما يطرحه الإعلام من نقد يخص العمل المقدم من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب، أو للجنة الأولمبية، لا يجد تجاوبًا من قبل الرئاسة إلا في جزئيات بسيطة. على صعيد الأندية تبدو الصورة واضحةً جدًّا للجميع، فيما يخص وجود "أزمة" بين أصحاب القرار من الرياضيين والإعلام الرياضي. فبالأمس أصدرت إدارة الهلال قرارا بإيقاف بث أخبار النادي عن طريق المركز الإعلامي بالنادي، مكتفيه بنشرها عبر الموقع الرسمي للنادي، وهذا القرار ربما يكون قرارا تاريخيا ونقطة تحول كبيرة في العلاقة بين الهلال والإعلام الرياضي؛ ما يعني وجود قرار غير معلن بـ"مقاطعة" الإعلام، وهذه "الأزمة" لم يشهدها الهلال عبر مسيرته الرياضية المرصعة بالذهب والإنجازات.. تلك التي ساهم الإعلام فيها بشكل كبير، وكان دوره واضحا جليا، حتى بات الهلال زعيم القارة وملك بطولاتها. ربما تكون بطولة آسيا بحلتها الجديدة هي السبب المباشر في نشوب "أزمة" حقيقية بين الإعلام والهلال، وقد يخسر الهلال بسبب هذه "المقاطعة" فرصة لملمة الأوراق والعودة لوضعه الطبيعي، حينئذٍ سيكون الهلال أكثر تضررا من "مقاطعة" كهذه.. هذا إذا سلمنا بأن القرار كان هدفه "مقاطعة" الإعلام. قد نلتمس عذرا لإدارة الهلال في قرار كهذا؛ فقد كان النقد المصاحب لخروج الهلال من بطولة آسيا قاسيا، ويحمل في طياته كثيرا من المغالطات لأهداف معينة، ربما يكون من أبرزها إسقاط إدارة النادي، والبحث عن إدارة جديدة تستطيع أن تقدم ما يصبو إليه جمهور الهلال. كل ما سبق يعد شواهد تدل على وجود "أزمة"؛ بل أزمة حقيقية بين الطرفين، وربما يكمن الحل المناسب لتجاوز هذه "الأزمة" فيما يلي... أولاً: الاعتراف بها. ثانيا: مراجعة "آنية" لسياسة كل طرف مع الآخر. فالإعلام بكل تفريعاته يحتاج أن يقيم عمله، وهل الدور الذي كان يقوم به في الفترة السابقة، بما يتناسب مع واقع المرحلة. والسؤال نفسُه يُطرح على كافة المسؤولين في القطاعين الرياضي والشبابي.. هل العمل خلال الفترة السابقة كان ضمن إطار الوضوح والشفافية مع الإعلام؟ على أن تحضر الشفافية أيضًا بين الطرفين "لحل" الأزمة، وإعادة الثقة بينهما، والسير وفق منهج واضح هدفه مصلحة الوطن. فالتجارب أثبتت أن نجاح أي عمل يجب أن يبنى على التعاون بين جميع الأطراف المعنية به، وتهيئة المناخ المناسب له، حتى يظهر بالشكل اللائق الذي يرضى عنه الجميع. ودمتم بخير ...،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

آسيا والهلال

لم يكن المشجع الهلالي الذي تكبد عناء الحضور في تلك الليلة المشئومة يتخيل أن هذا الزعيم والعملاق الكبير في عالم المستديرة على المستوى الأسيوي، سيخرج بتلك الصورة الضعيفة.. تلك لصورة التي لا تليق بأي حال من الأحوال بتاريخ فريق كـ"الهلال". قبل أن "نُبرْوِز" هذا الزعيم، ونكيل له من المديح ما يطرب له بعض منافسيه، وكيلا يخرج من نفق الأسيوية المستعصية، يجب أن نبحث عن سر ابتعاده عن بطولة آسيا، وهو سيد البطولات وزعيمها كما يراه عشاقه. ثمة شيءٌ غريب يحدث للهلال كلما همّ وخطط من أجل تحقيق حلمه في بطولة آسيا.. ذلك الذي يجعله يصطدم بواقع لن يجد قبولا من جماهير الكرة السعودية عامة و"الهلالية" خاصة. فالهلال صاحب الميزانيات الضخمة في الصرف، ومنبع النجوم، وقائد الفكر التطويري للأندية السعودية.. الهلال هذا نفسه يعجز عن تقديم نفسه بالصورة المناسبة؛ التي تعيد لأذهان الجماهير تلك السنوات الجميلة التي تربع فيها على عرش آسيا. بقليل من التفصيل، والبحث عن سر ضياع الهوية الهلالية في بطولة آسيا بشكلها الجديد، نجد الهلال من ناحية العناصر الفنية لديه أفضل النجوم، وفريقًا مدججًا بالمواهب، وعنصرًا أجنبيًّا جيدًا، ربما يكون أقل فنيًّا من العناصر السابقة، غير أنه يؤدي دوره بشكل مقبول.. فأين الخلل إذن؟! من وجهة نظري، لم يتم التعامل مع بطولة آسيا بالشكل المطلوب؛ فالفريق تحت ضغط كبير من قبل الإعلام والجماهير، دون النظر إلى التحليل الفني الدقيق للمنافسين في القارة. فلم تعد كرة القدم في آسيا كسابق عهدها.. تغيرت الحال، وتغيرت القارة بأسرها على الصعيد الرياضي، وخصوصا كرة القدم. ففي الصين، وكذا كوريا واليابان، أصبح بمقدور الأندية أن تجلب أكبر الخبراء، وأفضل اللاعبين، بمئات الملايين، وحتى في منطقة الخليج.. الكل تغير، وأصبح يعمل ويخطط، ونحن مازلنا نتباهى ونتباكى على ماضٍ مضى.. وهل تتوقف عقارب الزمان عند الماضي؟! متى ما أراد الهلال، وغيره من الأندية السعودية، العودة لسيادة آسيا؛ فليس أقل من أن تتحرك وفق تحليل فني لكل المتغيرات من حولها، وأن تنهج الأسلوب الأمثل والطريقة المثلى؛ لتنجح في الحصول على بطولة قارية كبطولة آسيا في حلتها الجديدة. ولعل أولى الخطوات على هذا الطريق الصحيح، هي أن نبدأ من الداخل؛ فنرسم خريطة عمل واضحة تعتمد على مقومات وفق ما هو متاح، فنركز على الجوانب الضعيفة التي نعاني منها، ونعمل على تقويتها بشكل يجعلنا لا نشعر بوجود الفوارق الفنية إزاء أي فريق من الفرق الأسيوية، وخصوصا في شرقي آسيا. ولنوضح الأمر قليلا، نضرب مثالا بسيطا.. لنتساءل عن الأسباب الحقة وراء تفوق "أولسان" الكوري على الهلال... هل كان ثم تفوقٌ في العناصر، على رغم ضعف ميزانية هذا الفريق الكوري قياسا على ما أنفق على الهلال؟ أم أن الأمر يتعلق بأسلوب فني وطريقة لعب محكمه تصعب مجاراتها؟ عندما نثير الأسئلة حول المنافسين، ونعرف سر تفوقهم، في حين أننا نتفوق على بعضهم من ناحية المال والميزانيات، عندها ستكبر المسافة بيننا، ونصبح قادرين على إحداث الفرق والتفوق عليهم في ميادين الكرة. الكرة الصينية الآن تعمل على محاور التفوق، بعد أن أيقنت بأن التفوق لن يحدث إلا من خلال التخطيط والعمل؛ فبحثت عن جوانب الضعف، ووضعت الحلول التي ستضمن لها التفوق في القريب العاجل، وما وجدناه من الفريق الصيني في دور الثمانية مع "الاتحاد" يجعلنا نتنبأ بمستقبل كبير للكرة الصينية. إذن هناك حقيقة واضحة، وأُدرك إدراكًا تامًّا أنها لم تكن غائبة في يوم من الأيام عن المعنيين بالرياضة في السعودية؛ لكننا لم نكن مدركين أن حجم العمل في رياضتنا لم يكن بالشكل المطلوب. إن آسيا "تتفرج" على تدهور كرة القدم لدينا، وشهرًا بعد شهرٍ يسقطنا التصنيف الدولي في مراكزه إلى أسفل. الهلال، وبرباعيته الجديدة التي تلقاها من "أولسان" الكوري، يوقّع على أسوء درجات الضعف الفني والإداري لكرة القدم في المملكة العربية السعودية، فكما يقولون: يعد الهلال "تيرمومتر" الكرة السعودية؛ أي أنه يكشف لنا حال كرتنا، حتى يدرك من يعتقدون أن رياضتنا لا تزال تحتفظ بشيءٍ من التفوق، أننا غير متفوقين بالمرة. مما يعيق تقدم أي عمل ويعيق نتائجه هذه القرارات الانفعالية التي تحكمها نتائج وقتية. ومنها على سبيل المثال، أنا سمعنا بعد خسارة الهلال أنباءً عن استقالة رئيس النادي، وإنهاء عقد المدرب.. مثل تلك القرارات تهدف إلى امتصاص غضب الجماهير؛ لكنها تُحدث تراجعا كبيرا في العمل، وتغير من بعض سياساته المستقبلية. وعودة الأندية والمنتخبات السعودية لزعامة آسيا من جديد ليس بالأمر المستحيل أو الصعب، بل على العكس من ذلك، فنحن نحتاج فقط أن نفكر كما يفكر الآخرون، ونقرأ الوضع بشكل سليم، ونبني أفكارنا على ضوء ما نشاهده، وجميعها تحتاج إلى العمل الصادق والدءوب دون تقاعسٍ أو تهاون. يجب أن نكون متفائلين ومؤمنين بقيمة ما نعمله، ونفرض أهميته حتى لا نجد ما يعيق تقدمه. ودمتم بخير ،،،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

السبت، 6 أكتوبر 2012

أزمة المنشآت

نتحدث دائماً عن التطوير والتغيير، وعن أسباب التراجع المخيف في الرياضات السعودية، دون أن يستقر بنا الحال على مجموعة عوامل نستطيع من خلالها أن نتحرك في الاتجاه السليم؛ حتى نتمكن من تحديد أهدافنا والإستراتيجيات التي تتطلبها المرحلة الحالية وفق أسس واضحة هدفها الأساسي صناعة جيل رياضي متفوق على كافة الأصعدة الفنية منها والسلوكية؛ لهذا كان من المفترض أن نسير وفق منهج واضح يسوده روح الصف الواحد، لا أن نترك الأحداث المتتالية في رياضتنا تفرز وعبر مختلف القنوات الإعلامية بعض الإفرازات التي لا تليق بمجتمع أنعم الله عليه بوحدة الصف والحب والولاء لهذا الوطن الغالي. يصعب على أي مهتم بالشأن الرياضي أن يرى كل تلك الأحداث على مستوى النتائج أو حتى على مستوى الاهتمام بالبنية التحتية لرياضة هذا الوطن وهي تدور إشكاليتها حول رجل واحد وتحميله تبعات كل ما يحدث، على الرغم من حداثة عهده بهذا المنصب الشاق الذي يحتاج إلى الصبر وحسن التصرف مع كل الأحداث والمتغيرات من حوله بشكل يدعم موقفه كمسؤول أول عن هذا القطاع المهم والحيوي في مملكتنا الغالية. تتواصل الاتهامات الموجهة لرئاسة العامة لرعاية الشباب عن بعض القضايا الرياضية، ولعل من أبرزها النقد الذي صاحب إنشاء بعض المقار الرياضية لبعض الأندية واعتماد إنشائها من قبل وزارة المالية في وقت سابق، لكنها لم تنفذ على أرض الواقع؛ فلم يكن النقد في هذه الجزئية منطقياً البتة، على الرغم من بُعدي عن الأرقام والميزانيات المعتمدة من قبل وزارة المالية إلا أني اعتمدت على المنطق وبعض المعلومات في طرح هذا الرأي الذي قد يعتبره البعض دفاعاً عن الرجل الأول في الرياضة السعودية - لغرض ما في نفس يعقوب، لا سمح الله - إذ ليس من المعقول أن تخصص وزارة المالية بالاتفاق مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب مبالغ واضحة ومعلومة لدى المالية والرئاسة وتحظى بمتابعة من الجهات الرقابية لإنشاء مقار رياضية لبعض الأندية ويتوقف العمل فيها لأسباب واضحة ولا تحتاج للتأويل والخروج بها عن المسار المألوف لمجتمع مسلم بني في الأساس على حسن الظن المستمد من الشريعة الإسلامية السمحاء، ولو أمعن هؤلاء النظر قليلاً وتركوا لعقولهم مساحة ضئيلة من التفكير لوجدوا أن الأمر لن يخرج في تأخير العمل في تلك المنشآت عن عدم وجود موقع ، أو أن التكلفة عالية لا تتوازن مع المبالغ المخصصة من وزارة المالية، أو البيروقراطية التي تقف عائقاً أمام المواطنين قبل الوزارات في كثير من الدوائر الحكومية في إنجاز معاملاتهم تحت ذريعة الدراسات وانتظار الموافقات والاعتمادات المالية. حديث الأمير نواف وردّه على المشككين ومَن قادتهم أفكارهم إلى أخذ الأمر إلى منحى غير لائق بمجتمعنا في المقام الأول، وغير لائق به شخصياً كمسؤول عن الرياضة السعودية بكل تفاصيلها، جعله يتبنى موقف الدفاع في هذا الجانب تحديداً عندما أيقن أن الإعلام ابتعد عن دوره الحقيقي المنوط به في دعم الإيجابيات وانتقاد السلبيات بشكل موضوعي ومنطقي، وتحديداً في هذه القضية التي صُورت بشكل يصعب قبوله أو السكوت عنه؛ لهذا كان الخطاب الإعلامي من الرئيس العام هذه المرة مختلفاً. الارتقاء بالفكر والبحث عن الخبر وتجاوب المسؤول بكل شفافية أمر إيجابي يخدم الحركة الرياضية بشكل عام، لكن التركيز على بعض الجوانب دون الإلمام الكامل بكل تفاصيلها يفتح باب الظلم وينشئ بيئة طاردة لا تُرغّب في حب العمل والتضحية والدخول في إشكاليات تعيق أي عمل مهما كان حجمه من التقدم، تلك كانت رسالة الأمير الشاب الذي يمثل الفكر الشاب والثري في الوسط الرياضي، والذي يقود منظومة الشباب والرياضة في هذا الوطن الغالي لكل الإعلاميين. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 28 سبتمبر 2012

أنديتنا تحت خط الفقر

نوقش هذا الموضوع، وعلى نطاقٍ واسع، ومن كل جوانبه، وشُكلت لجان متعددة تدرس إمكانية حل هذه المعضلة الجسيمة؛ تلك التي تؤرق الأندية وتسبب معاناة من الفاقة وقلة الموارد. بل إنه لا يخلو منبر إعلامي من الحديث عن هذا الأمر، سواء في القنوات المرئية أو المقروءة؛ وإنما ذلك للإدراك التام من جانب القائمين على الرياضة والمعنيين بها، أن الأوضاع المالية المتردية لن تصنع أندية منافسة على كافة الأصعدة الرياضية، ليس فقط في كرة القدم؛ التي تستحوذ على النصيب الأكبر من مداخيل تلك الأندية، بل في سائر الرياضات والألعاب. ولعل ما حدث في أولمبياد صيف 2012م في لندن أقوى داعٍ لوجوب الاعتراف بالمشكلة ومواجهتها بشكل أكثر جدية من ذي قبل. فتردي الوضع الرياضي في مملكتنا الحبيبة، وهي من الدول التي تشكل ثقلا اقتصاديا كبيرا على مستوى العالم، يجعل الرياضي المتابع في حيرة من أمره، خصوصا عندما تجد من يناقش أمر تردي النتائج الرياضية لدينا من خارج محيط الوطن، وربما لا يجد جوابا شافيا لما يحدث، وقد يذهب بفكره لأمور أخرى قد تندرج تحت مسمى (الفساد). من يتابع لقاء الأمير نواف بن فيصل -الرئيس العام لرعاية الشباب- يجد أن جل حديثه كان عن الضائقة المالية التي تواجهها الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وهذا دليل على أن الرياضة السعودية تعيش أزمة حقيقية، تتمثل في ضعف الإنفاق من قبل الدولة على الرياضة. لعلي هنا أطرح فكرة أجدها -من وجهة نظري- مفيدة للأندية متى ما طبقت بالشكل السليم، على أن تتبنى الرئاسة العامة لرعاية الشباب مسؤولية تنفيذها، فتصبح هي المراقب المالي لكل الأندية. وذلك بأن تكون هناك لجنة مالية وقانونية تعمل على دراسة القوائم المالية لكل ناد على حدة، وبمختلف درجات المحاسبة؛ من إيرادات ومصروفات، وبناءً على ذلك تتم المحاسبة، فعندما تعرف اللجنة أن إيرادات هذا النادي أو ذاك بلغت قيمة معينة؛ فهي تُلزمه بأن تكون مصروفاته وفق هذه القيمة، على أن تقوم هذه اللجنة بجدولة الديون السابقة، وتخصيص نسبة معينة من الإيرادات لتغطية تلك الديون إن وجدت. لقد يكون في هذا الأمر حل يُخلص الأندية من الوقوع في الأزمات المالية المتكررة، متى ما وضعت الضوابط القانونية التي تخدم هذا المقترح بشكل منظم. ودعوني هنا أوضح هذا الأمر بمثال بسيط: لو افترضنا أن إيرادات النادي (أ) 100 مليون؛ فيجب أن يقدم ميزانية مصروفات لا تتجاوز هذا المبلغ، وفي حال ثبوت التجاوز من قبل اللجنة المالية والقانونية فلتتخذ في حقه الإجراء النظامي الذي يضمن عدم التجاوز. قد يقول قائل: إن الأندية الجماهيرية لديها أعضاء شرف يستطيعون تغطية أي عجز مالي يطرأ، وهذا الأمر يسهل الرد عليه؛ فكل عضو شرف لديه العضوية الشرفية ومستوفٍ شروطها ويرغب في دعم ناديه، يقدم دعمه من خلال الميزانيات المقدمه للجنة، وتدرج ضمن إيرادات النادي، بعيدًا عما يسمى بـ"الهبات"، وتعتبر جزءا من الإيرادات تستوجب التحصيل، وللجنة الحق في إظهار الأمر ببيان تفصيلي، في حال لم يلتزم العضو بما وعد به، وتسقط عضويته. بهذا قد تُحل مشاكل كثيرة للأندية؛ ليست مالية فحسب؛ بل وفي جوانب أخرى مهمة؛ كأن تصبح الأندية بيئة جاذبه للعمل، وتستقطب الكفاءات الإدارية المميزة. ثمة طاقات إدارية كبيرة تملك الفكر والقدرة على العمل الإداري المنظم؛ لكنها تخشى الدخول في معترك الأندية، خوفا من المشاكل المالية التي قد تؤثر على مسيرة العمل؛ فعندما توجد حلول كبيرة لتفادي تلك المشاكل المالية بإشراف الرئاسة العامة لرعاية الشباب، سنجد السباق على رئاسة الأندية، والعمل فيها بشكل أوسع، وقد نجد تفعيلاً لدور أعضاء الجمعيات العمومية للأندية، وستختفي الأرقام الضعيفة كـ(عدد).. التي نشاهدها في الجمعيات العمومية وقت الانتخابات، فالأعداد البسيطة التي تشارك في الجمعيات العمومية لا تتناسب بشكل من الأشكال مع قيمة الأندية ومكانتها ككيانات. المال هو العمود الفقري والعامل الرئيس للرياضة السعودية، وعندما نجد الحلول السليمة لهذا العجز، ونوفر الميزانية التي تضمن معالجة الخلل في كل الجوانب الرياضية، حينئذٍ قد يتحسن الوضع، ونعود برياضتنا إلى ميادين المنافسة والإنجازات، على كافة الصعد الإقليمية والأسيوية والعالمية. الأمير نواف قال في لقائه مع تركي العجمة كلمة، ربما لم يتنبه كثيرون لأهميتها، وهي تتعلق بإنفاق الدولة على الرياضة في السابق، وكيف كان؛ حيث كانت تنفق أضعاف ما تنفقه أية دولة مجاورة، وكانت المملكة العربية السعودية -وقتها- تتربع على قمة الإنجازات القارية، ونستنتج من هذا الكلام أن الإنفاق أصبح ضعيفا؛ لذلك توقفت الإنجازات. معطيات النجاح واضحة، ورموز المعادلة لا تحتاج لتحليل، فهل نتمكن من إيجاد الحل؟؟. ودمتم بخير ،،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

الشاطر حسن والحظ العاثر

مضى الكابتن حسن العتيبي جل حياته الرياضية أسيرًا لمقاعد البدلاء، مما أفقده البروز والظهور الفني والإعلامي رياضيًا طول فترات حياته الرياضية، وهذا الأمر ربما من وجهة نظر اللاعب نفسه يندرج تحت مسمى «الحظ العاثر»، هي إجابة قد يجد من خلالها حسن العتيبي مؤاساة لنفسه، تريحه من عناء الإجابة على أسئلة كثيرة يصعب عليه مواجهتها أو حتى التفكير فيها، وربما قد تتسبب في إحساسه بالذنب تجاه مستقبله وحياته الرياضية الماضية. بقليل من الإيضاح سأتطرق لموضوع القرار الصائب والخاطئ في حياة حسن العتيبي، وستكون البداية مع أول عقد احترافي له. حدث في ذلك العقد جدل كبير بين أطراف كثيرة، فبعد توقيعه للنصر، ظهر الاحتجاج الهلالي على عدم مشروعية التوقيع، مما جعل لجنة الاحتراف -في ذلك الوقت- بقيادة الدكتور صالح بن ناصر تصادق على احتجاج الهلال، وعودة حسن العتيبي لفريقه الأصلي الهلال، وبطلان توقيعه مع النصر، الذي كان وقتها في أمس الحاجة لوجود العتيبي. في ذلك الوقت كان القرار بيد حسن العتيبي، وكان من الضروري النظر لمستقبله الكروي بغض النظر عن بعض التفاصيل المالية. لأن وجود حارس عملاق -كمحمد الدعيع- سيحجب عنه المشاركة، وسيظل حبيسًا لمقاعد البدلاء فترة طويلة، وبهذا لن يستطيع المشاركة، ولن يكون بمقدوره الظهور، فكان من المنطق والعقلانية أن يفكر جيدًا قبل أن يقرر ويبقى مع الهلال، خصوصًا وأن مستواه الفني يضمن له اللعب أساسيًا في أي ناد آخر غير الهلال. بهذا القرار الخاطئ والذي افتقد للعقلانية، وابتعد عن المنطق، ساهم بشكل أو بآخر إلى أن وصل به الحال إلى التمرد، وعدم الانصياع لقرارات المدرب، وزيادةً على ذلك أصبح بعيدًا عن كل شيء جميل في عالم الكرة، بعيد عن المنتخب، ولم تكن له مشاركات فعالة في إنجازات الهلال، فالنسبة العظمى من بطولات الهلال منذ تواجد حسن العتيبي في الهلال لم يكن له دور فيها. بعد أن بلغ حسن العتيبي من العمر عامه السادس والثلاثين، قرر أن يتمرد على مقاعد البدلاء، وقد جاء هذا التمرد متأخرًا كثيرًا، فلم يبق من عمره الرياضي -حتى وهو حارس مرمى- إلا اليسير، وهنا أيضًا يفشل حسن في اتخاذ القرار الصحيح، فالقراران لم يكونا متوافقين مع هاتين المرحلتين. ففي الوقت الذي كان فيه من الضروري التمرد على الجلوس على مقاعد البدلاء -لما يملكه من مقومات تجعل لتمرده ما يبرره كصغر سنه ومستواه الفني العالي- لم يفعل... واليوم وبعد أن بلغ من العمر الرياضي نهايته، وبدء يتراجع مستواه الفني، قرر التمرد. وهذا يؤكد بأن الحظ العاثر لم يكن سببًا مباشرًا لما وصل إليه حسن العتيبي مع ناديه الهلال. سيرة حسن العتيبي -بكل تفاصيلها- يجب أن تكون درساً يستفيد منه كل لاعب لديه طموح وأهداف، يريد أن يحققها في مسيرته الرياضية، حتى يعلم جيدًا أن المال ليس هو كل شيء، وأن الانجازات والبحث عن تقديم الذات وبناء مسيرة مميزه، مرتبط بالطموح والعطاء. اختار الكابتن حسن العتيبي البقاء في الهلال، وهو يدرك أن فرصة المشاركة في الفريق أساسيًا ضئيلة جدًا، في ظل وجود نجم كبير كمحمد الدعيع، إلا أنه اختار القرار الخاطئ، ولو أنه قرر الرحيل حينها لناد يضمن من خلاله المشاركة أساسيًا؛ لأصبح الآن حسن العتيبي يقف على إرث رياضي كبير، لربما جعله من أساطير الكرة السعودية. لهذا أؤكد على أن القرارات التي يبنى عليها مستقبل الفرد، سواء كان لاعبًا أو غير ذلك، تحتاج إلى دراسة وتفكير عميق، دون أن يكون للحظ مكان فيها، ولن يحدث هذا الأمر إلا من خلال تحديد أهداف واضحة تتلخص في إجابة أهم سؤال قد يواجه الإنسان في حياته: «ماذا أريد؟»، وإجابته تتطلب أشياء كثيرة، لعل من أبرزها: وجود الرأي الحكيم والمخلص والمرشد في نفس الوقت، فمن الطبيعي أن يكون الإنسان في بداية حياته غير ملم بكل المتغيرات من حوله، ويحتاج لمن يضع أمامه كل الاحتمالات التي تتوافق مع إمكانياته الفكرية والبدنية. دمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

طلال الرشيد ونصر الأحزان ..!

لا أجد بعد الرمز الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود (رحمه الله) شخصاً يعشق الكيان النصراوي سوى طلال الرشيد، هي وجهة نظر خاصة بنيتها على سابق معرفة بمواقف كليهما مع النصر، هناك أحداث كثيرة حدثت أمامنا، ويمكن لأي شخص أن يسترجعها ويجد فيما أقول عن هذين الوفيين ما يؤكد وجهة نظري.
مَن رحل لا يحتاج أن نروي حكاية وفائه مع النصر، ومن بقي -وأعني هنا طلال الرشيد- يحتاج أن نذكر ولو جزءاً بسيطاً من وفائه، لربما نستطيع أن نعيده مرة أخرى للمشهد النصراوي صانعاً للحدث (لا) متابعاً له.
في ذاكرتي موقف له من ضمن المواقف الكثيرة التي يحفظها الجمهور النصراوي له، إلا أني أحتفظ بموقف من نوع مختلف.
أنا لا أعرف طلال الرشيد كمعرفة شخصية سوى لقاء واحد جمعني به، ومنذ ذلك الوقت حتى تاريخ كتابة هذا المقال لم ألتقِ به مطلقاً، أقول هذا الكلام حتى لا يجد أحد مدخلاً على شخصي البسيط ويصف ما سأقوله عنه بالرياء أو التملق، والعياذ بالله أن أكون من زمرة هؤلاء، فمصلحة النصر فقط هي ما استنطقتني حتى أكتب عن هذه الشخصية المحبة والأكثر إخلاصاً وتفانياً في حب النصر.
قبل أن أبدأ في كتابة الموقف يجب أن نتفق على أن الحقائق المُثبتة من خلال مواقف متراكمة هي الأصدق على الإطلاق، وهذا هو حال طلال الرشيد مع نصره منذ سنوات طويلة. وأنا هنا إذ أذكر هذا الموقف فأنا أضعه ضمن المواقف الكثيرة المشرفة لطلال الرشيد مع النصر.
بعد وفاة الرمز أكمل نائب الرئيس في تلك الفترة الأمير ممدوح تلك السنة رئيساً للنصر، ثم جاء الأمير سعد بن فيصل ليتولى دفة الرئاسة في النادي، ولم يستمر طويلاً فبعد فترة يسيرة ولأسباب يعرفها الجمهور النصراوي جيداً تسربت أنباء بأن الأمير فيصل بن سعد سيستقيل من رئاسة النصر، ذهبت حينها للنادي لأتابع الأحداث عن قرب، جاء الأمير سعد بن فيصل والجماهير محتشدة أمام البوابة الرئيسية للنادي، جميعهم معترضون على استقالته، ثم حضر بعده مجموعة من أعضاء الشرف حتى يقنعوا الأمير بعدم الاستقالة، وبأنهم سيقفون معه طول فترة رئاسته، وكان من ضمنهم طلال الرشيد، رأت الجماهير النصراوية طلال الرشيد متوجهاً لقاعة المؤتمر الصحفي الذي سيتم من خلاله إعلان الاستقالة أو العدول عنها، واحتشدت أمامه وهو في حيرة من أمره لأنه لا يملك الصلاحية حتى يتحدث على لسان رئيس النصر الذي ينوي إعلان استقالته، وقال لكل المئات ممن احتشدوا حوله: ثقوا بي، سنعالج الأمر وسيكون النصر بخير، في هذه اللحظة خرج من بين المحتشدين شخص ردد على مسامع طلال الرشيد وهو ممسك بيديه "إن استقال رئيس النادي فلن نقبل بغيرك رئيساً للنصر"، ثم علت الأصوات بعد حديث هذا المشجع مطالبةً بطلال الرشيد رئيساً للنصر، أيقن حينها طلال الرشيد بأن عليه القيام بعمل مختلف، فكل الجماهير صدعت باسمه وبأن الآمال معلقة عليه كأهم عضو شرف يجمع أهم ميزتين قد لا تتوافران في أحد غيره وهما: حبه للنصر وحب جماهير النصر له، صعد بعدها طلال الرشيد للمسرح وجلس يتحدث للرئيس المستقيل فترة طويلة، والجماهير تملأ قاعة المؤتمر وتنتظر القرار، ويبدو أنه فشل في إقناعه، فقد ظهر هذا الأمر على ملامحه، خرج بعدها طلال الرشيد من الصالة حزيناً ليبدأ في مهمة أخرى كان عنوانها (لن تسير وحدك يا نصر).
بعد هذا الموقف خرجت من النادي وأنا أقول لمن حولي: لن يجد النصر حباً أصدق من حب طلال الرشيد له.
بعد كل ما سبق وخلاصة القول (لا) أجد رسالة أهم من هذه الرسالة أبعثها لرئيس النصر الحالي الأمير فيصل بن تركي حيث أقول فيها: إن أردت يا سمو الأمير أن تنجح في الفترة المتبقية لك في رئاسة النصر فاعمل وفي أسرع وقت على عودة طلال الرشيد للنصر، فعودته ستعيد التوازن للفريق، وستضمن لك عودة ثقة الجمهور النصراوي فيما تقدم.
دمتم بخير،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

فرانك ريكارد !!

فرانك ريكارد!! أمضى المدرب الهولندي الشهير فرانك ريكارد زمناً ليس بالقصير مدرباً للمنتخب السعودي ومتابعاً لكثير من المباريات في جميع المسابقات الكروية لدينا، إلا أنني على الرغم من احترامي الشديد لسيرته التدريبية (لا) أشعر بحماسه للعمل وتقديم ما يفيد كرتنا على المستوى الفني، وهذا أمر محير جداً!! ربما يكون الأمر له علاقة بشخصيته كقائد فني وأسلوب عمل لم نعتد عليه من قبل، الرجل يظهر على ملامحه هدوء غريب لا يمكن لأحد أن يستشف او يتنبأ بما يريد فعله، شخصية محيرة وغريبة بالنسبة لي يكتنفها كثير من الغموض.
في الفترة السابقة (فترة إعلان إدارة المنتخب عن التعاقد مع فرانك ريكارد) عم التفاؤل أرجاء الوطن، وأيقنّا بأن الكرة السعودية ستعود -لا محالة- مع هذا المدرب الشهير؛ لأننا توقعنا أن دوره لن يقتصر على اختيار العناصر التي ستمثل المنتخب وتوظيفها داخل الملعب بالشكل المطلوب، كنا نعتقد أنه سيقوم بعمل شامل، وستكون له خطط مستقبليه واضحة تساهم في رفع مستوى المسابقات الكروية لدينا، إلا أن هذا الأمر لم يحدث.
فرانك ريكارد يعتبر من أبرز الأسماء التدريبية التي مرّت على الكرة السعودية، وربما يكون هو أغلى مدرب مر في تاريخها، إلا أنه لم يقدم بالمقابل ما يجعلنا نقبل تلك المبالغ ونجزم بأنها ذهبت في طريقها الصحيح وفق نتائج ملموسة، بل أصيب الشارع السعودي بإحباط شديد جراء ما يفعله بكرتنا!!
أنا مع الاستقرار الفني وضد تغيير المدربين بشرط يكون هناك عمل واضح بعيد عن التخبطات، المنتخب السعودي مع المدرب فرانك ريكارد خرج من تصفيات كأس العالم 2014، وخرج من بطولة كأس العرب التي رفض الإشراف عليها في البداية، أحداث كثيرة تجعلنا نتوقف أمام سؤال مهم هو: هل ما يقدمه فرانك ريكارد من عمل يجعلنا نتفاءل بعودة الكرة السعودية لمنصات التتويج؟
هناك غموض واضح وحلقة مفقودة بين المدرب وإدارة المنتخب السعودي.. الصورة مشوشة وحولها كثير من الضبابية، والنتائج تزداد سوءاً إلى أن أصبح التصنيف العالمي لمنتخبنا مخجلاً جداً.
سيخوض المنتخب السعودي في الأيام القليلة القادمة مباريات من العيار الثقيل، ومدربنا لم يقدم حتى هذه اللحظة ما يجعلنا نطمئن بأن النتائج ربما تكون مقبولة فنياً للشارع الرياضي السعودي، وذلك يستشف من خلال اختيار بعض العناصر وضمها للمنتخب والآلية المتبعة في هذا الجانب، السيد فرانك ريكارد أغفل أسماء كثيرة مهمة ولها وزنها على خريطة الفريق، وهي أسماء واعدة ينتظرها مستقبل كبير كان من المفروض استدعاؤهم والاعتماد عليهم في المباريات الكبيرة كمباراتي أسبانيا والجابون.
قد يكون الحل الصحيح أن يرحل مدرب المنتخب السعودي فرانك ريكارد في أسرع وقت، والبحث عن بديل بمواصفات معينة تتوافق مع نوع المرحلة وما تحتاجه الكرة السعودية خلال الفترة القادمة، خصوصاً إذا ما علمنا أن المنتخب السعودي لا تنتظره مشاركات مهمة في الفترة القريبة القادمة، وهذا الأمر يجعل الاختيار أكثر سهولة.
نحتاج إلى مدرب كبير له سجل حافل ولديه رغبة في العمل حتى يترك بصمته، مدرب يجيد إحداث الفرق وعمل نقلة كبيرة في خريطة الكرة السعودية، مدرب يعرف ماذا يريد، والأهم أن نفهم نحن المتابعين ومحبي المنتخب السعودي ماذا يريد من كل مرحلة؟ وما أهدافه المستقبلية؟ ومتى من الممكن أن تظهر نتائج عمله؟ لا مدرباً يقضي أكثر وقته خارج المملكة ولا نعلم ماذا يريد وبماذا يفكر ولا إلى أين يسير بمنتخبنا الوطني!
دمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 29 أغسطس 2012

الميول في زمن الاحتراف

ربما أخذ أمر تجديد عقد أحمد الفريدي مع الهلال أبعاداً كثيرة، خصوصاً من قِبَل جماهير الهلال التي انقسمت إلى قسمين؛ فهناك من يجد أن اللاعب ممتاز ومهم، ومن الضروري التجديد معه بأي ثمن، وهناك من يرى غير ذلك، وإدارة الهلال في حيرة من أمرها؛ فتقارير المدربين تثبت أن اللاعب مهم، غير أنها لا تستطيع أن تضع رقماً عالياً حتى لا تدخل في معمعة العقود المرتفعة، فهذا الأمر سيفتح الباب أمام لاعبين كثيرين، وسيصبح الأمر مكلفاً، فالفريدي ليس هو النجم الوحيد المميز في الفريق الهلالي؛ ففي كل الخطوط الفنية داخل الفريق يوجد نجم أو أكثر؛ وبالتالي كان من الضروري على إدارة الهلال أن تختار الفكر الاحترافي في عملية تجديد عقد الفريدي؛ فقررت وضع رقم معين لن يزيد وفق تقويم فني واضح، والقرار بعد ذلك يعود للاعب إما القبول أو الرحيل والبحث عن عرض أفضل، هذا الأمر قد يرفضه عدد كبير من الجمهور الهلالي، ولن يتفهموا فكرة أنه (زمن الاحتراف) والمصالح سواء للنادي أو للنجم.
لهذا تجد من يشتم اللاعب إذا ما انتقل، وتجد من يصفه بالجاحد، ويبدأ يشكك في قيمته الفنية لأنه لم يستوعب بعد أنه (زمن الاحتراف) والمصلحة هي من تحكم الطرفين، وقد يكون هذا سببه التعصب وضعف الوعي والإيمان بأن الحال قد تغيرت ولم يعد للانتماء مكان في هذا الوقت.
وهناك من سيرمي باللائمة على إدارة النادي وسيصفها بالفاشلة؛ لأنها لم تستطع المحافظة على اللاعب لضعف مستوى التفاوض، وفي كلتا الحالتين لن يكون هناك رضا عن جميع الأطراف، وربما تحدث انقسامات شرفية وإعلامية تؤثر على مسيرة الفريق خلال مشاركاته.
لم تعد الأندية تستطيع إجبار أي لاعب على البقاء؛ لأن الأنظمة اختلفت وأصبح الأمر يعتمد في المقام الأول على العرض والطلب، وسوق انتقال اللاعبين أصبحت سوقاً مفتوحة لا يوجد لها سقف معين يستطيع أي نادٍ من خلاله المحافظة على نجومه، وهي حقيقة قد لا يقبلها الجمهور الرياضي.
المال هو من يحكم قاعدة احتراف اللاعبين؛ لأن المصالح الشخصية أصبحت في المقام الأول عند أي لاعب بعيد عن الانتماء والميول، بدليل أن كل نجوم الكرة في العالم عندما ينتقلون من نادٍ إلى آخر يرددون عبارة (انتقلت لأن العرض كان أفضل)؛ إذن هي حقيقة من الصعب قبولها لو حدثت في ملاعبنا، خصوصاً عندما يكون النجم المنتقل له وزنه الفني والجماهيري.
علاج هذا الأمر -من وجهة نظري- بيد الإعلام أولاً، فالجماهير مرتبطة بالإعلام الرياضي بشكل كبير جداً، ومن هذا المنطلق من الضروري أن يكون الفكر الإعلامي متوافقاً مع أحكام وضوابط ولوائح الاحتراف؛ حتى يستفيد المتلقي ويصبح مدركاً لما سيحدث مستقبلاً، ولكيلا يصبح الأمر مفاجئاً بالنسبة له عندما ينتقل نجمه المحبوب لنادٍ منافس، إلا أن ما يحدث في الإعلام مختلف بشكل نسبي، فهناك إعلاميون تحركهم ميولهم ولا يستطيعون تقديم ما يفيد الاحتراف في هذه النقطة تحديداً للجمهور والمتابع الرياضي؛ لأنه نفسه يرفض فكرة انتقال هذا النجم من ناديه للنادي المنافس، وكان حرياً به توعية الشارع الرياضي بكل الجوانب التي تخص الاحتراف وعقود اللاعبين بدلاً من تبني موقف معين فيه انحياز لأحد الطرفين.
ما يحدث في الشارع الرياضي لدينا هو انعكاس لما يقدمه الإعلام الرياضي، وقد يكون هو السبب المباشر لبعض الخلافات والاختلافات التي تحدث مع كل فترة انتقالات.

الاثنين، 13 أغسطس 2012

غاب العقاب وحضر (القزع)!

في رياضتنا -وتحديداً كرة القدم- يصعب علينا تحديد الأولويات التي من شأنها تقديم عمل رياضي جيد بسبب كثرة الأحداث الرياضية التي تحدث في كل موسم، والتي تؤثر على تحديد الأولويات من خلال بعض النقاشات الرياضية المبنية على محصلة عامة لفترة زمنية سابقة؛ فعلى سبيل المثال التعصب، وبعض التجاوزات من بعض جماهير الأندية كالنزول للملعب، ناهيك عمّا يحدث في الإعلام، واليوم تعود قضية (القزع) مرة أخرى وما يصاحبها من ردة فعل من قِبَل مسؤولي الأندية والجماهير، وقبل ردة الفعل منظر حلاقة الشعر أمام كاميرات التلفاز وما صاحبها من استهجان ونقد حاد إعلامياً وجماهيرياً؛ لهذا نحن نعيش في دوامة يصعب فيها التركيز وتوجيه العمل الرياضي وفق منهج واضح هدفه التطوير؛ إذ لا يمكن أن ننشد التطوير ونحن نتوقف أمام قضايا سهلة تُحل بالتنظيم ووضع القوانين الصارمة التي تجنبنا الوقوع في مثل هذه الإشكاليات مستقبلاً.
الملاعب السعودية عانت كثيراً من قضية نزول بعض الجماهير للملاعب وما صاحبها من فوضى أثناء المباريات، وأخذ هذا الأمر وقتاً طويلاً إلى أن تم تجاوزه بعد أن صدرت قرارات صارمة تجعل من يريد أن يُحدث فوضى وينزل إلى أرضية الملعب يفكر مليون مرة فيما سيحدث له بعد أن يتم القبض عليه، هذا الأمر انتهى أو شبه انتهى من ملاعبنا، لكن بعد أن أخذ وقتاً طويلاً في البحث عن حل يمنع تكرار هذه الظاهرة في ملاعبنا.
قضية (القزع) التي ظهرت على السطح مع بداية هذا الموسم وكان بطلها حارس نادي الشباب والمنتخب السعودي وليد عبدالله الذي لم يحسن التصرف لا في القول ولا في الفعل؛ فلم يكن مقنعاً في تبريره، وقد لا يتحمل وحده كل المسؤولية فيما حدث، هناك أطراف أخرى تقع عليها المسؤولية وهم المعنيون بالشأن الإداري في نادي الشباب والمنتخب السعودي؛ لأنهم مطلعون على التعليمات وملمون بكل اللوائح الصادرة من اتحاد الكرة.
القرار الخاص ببعض قصات الشعر صدر في وقت سابق من الرئاسة العامة لرعاية الشباب، ورئيس لجنة الحكام عمر المهنا أوضح مع بداية هذا الموسم لوسائل الإعلام أنه قد شدد على كل حكامه بعدم التهاون في هذا الأمر؛ إذن لماذا لا يصبح لدينا ثقافة الامتثال وتطبيق النظام؟ هذا أمر غريب ومؤثر قد يفهم منه المتابع غير السعودي أننا شعب لا نقبل النظام ولا نحترم القوانين!!
في هذه القضية تحديداً لا يجب أن نتوقف عندها كثيراً وتأخذ وقتاً طويلاً، الأمر يحتاج فقط لقرارات قوية تمنع تكرار مشهد (الحلاقة) مرة أخرى في ملاعبنا، وقبل صدور القرار يجب أن يكون هناك معايير واضحة وفق ما ورد من نص شرعي عن (القزع)، مع توضيح هذا الأمر من قبل بعض المتخصصين من علماء الدين، ثم بعد ذلك تصدر قرارات تجعل هذا الأمر يختفي من ملاعبنا مستقبلاً، ولا نضيّع الوقت في مناقشته، فلدينا من هموم الرياضة ما يندى له الجبين، قد يقول قائل: إن هذا الأمر يتعلق بمسألة دينية ورد فيها نص شرعي، حيث ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام أكثر من حديث يحرم (القزع) ويشرح معناه؛ لهذا هو أمر يستحق النقاش، وأنا هنا أتفق مع رأي كهذا تماماً، لكن أمر (القزع) أصبح يتكرر مع كل موسم، وحتى ينتهي هذا الأمر نهائياً كان من الضروري وضع الحلول في وقتها دون أن نسمح لهذه القضية أن تتكرر مع كل موسم.
ما حدث قبل بداية مباراة الشباب ونجران تحول إلى رأي عام ومحور نقاش في كثير من اللقاءات العامة والخاصة، وبدأ الجميع يبحث عن اللاعبين الذين شاركوا في المباريات الأخرى بقصات شعر مخالفة حتى يشكك في قرارات لجنة الحكام وعدم حياديتها، وينقل صورة خاطئة لجماهير فريقه بأن فريقه مستهدف، ولن ينتهي هذا الأمر عند هذا الحد بل ستدون ضمن المخالفات التي وُقّعت على فريقه خلال الموسم، وعندما يحضر الإخفاق سيكون هذا الأمر ضمن مجموعة أخطاء كثيرة وقعت على فريقه منعته من تحقيق الإنجازات حتى ينجو من غضب جماهيره؛ لهذا أنا أقول يجب أن يكون هناك نظام واضح وصريح لكل قضية تحدث في رياضتنا دون أن نتهاون في مثل هذه القضايا، وألاّ نترك مجالاً للتأويلات.
دمتم بخير، سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
تويتر - @zaidi161

السبت، 4 أغسطس 2012

رسالة البطي .. هل وصلت ؟

رسالة البطي.. هل وصلت؟
عندما ظهر الأستاذ عادل البطي نائب رئيس اللجنة الفنية والمسابقات واللعب النظيف في برنامج (فوانيس) مع الأستاذ رجا الله السلمي كي يتحدث عن استقالته من اللجنة كان من الضروري والمهم أن نتوقف عند حديثه، فهو لامس بعض مواضع الخلل في اتحاد الكرة، خصوصاً عندما تحدث عن ضرورة التفرغ للعمل، وأشار إلى أن بعض اللجان في اتحاد الكرة تحتاج لأشخاص متفرغين يحضرون بشكل يومي ولديهم خبرة تعينهم على تقديم عمل مميز، الرجل رفض أن يتقمص دور البطل ويعمل في اتجاهات كثيرة، وهو يدرك أهمية عمله في الاتحاد السعودي لكرة القدم كنائب للجنة المسابقات؛ فقرر الابتعاد دون أن يقحم أسباباً أخرى أو يفتعل إثارة إعلامية تضمن له الظهور المستمر عبر وسائل الإعلام المختلفة ويصبح تصريحه حديث الجميع، وبما أنه لم يفعل ذلك واختار قول الحقيقة فهو بذلك يثبت أن ابتعاده بفكره ورقي تعامله خسارة كبيرة لاتحاد الكرة.
كلٌّ ينظر لمصلحته ومقدرته على العمل وفق إمكانياته، ولا أعتقد أن هناك من يبخل على بلده بالعطاء والجهد؛ لذا يجب أن نفرق بين من يستأثر بأي منصب لنفسه وهو يدرك أنه لا يملك جديداً يقدمه فيفيد الوطن، سواء في المجال الرياضي أو في أي مجال آخر، وبين من يبتعد حباً في العمل وحتى يتيح الفرصة لغيره ممن يستطيع أن يقدم إضافة جديدة تصب في مصلحة العمل المقدم (كتطوير) من خلال أفكار جديدة تنقل المنظومة (كعمل) إلى موقع أفضل بنتائج أفضل، وهذا ما فعله الأستاذ عادل البطي، مع تمنياتي بأن يكون هناك أكثر من شخص يدرك معنى ما فعله هذا الرجل.
لكل إنسان طاقة وإمكانيات ومهما بلغت فهي في النهاية محدودة، ففوق كل ذي علم عليم؛ لهذا كان من الضروري أن تتغير الأفكار وتسود ثقافة التغيير والتضحية وتقويم الذات حتى لا تصبح المناصب المهمة والحساسة في بعض اللجان الرياضية حكراً على أحد، فهذا الوطن يزخر بالكوادر الشابة المؤهلة التي تملك العلم والخبرة؛ مما يجعلنا نسير وفق خطط إحلال واضحة يتقدم من خلالها المتخصص والمبدع والمنتج، ونقدم له كل الدعم والتشجيع، هذا أمر مهم ومفيد ويعتبر من أهم عوامل التقدم والتطوير.
الأستاذ عادل البطي فتح باباً مهماً وأرسل رسالة في غاية الأهمية لكل الأشخاص الذين مازالوا متمسكين بمناصبهم وحريصين على أن يستمروا أكبر وقت ممكن دون أن يقدموا ما يشفع لاستمرارهم، بل إن أخطاءهم تزيد يوماً بعد يوم، ولغة النقد تتصاعد باستمرار، فالأخطاء أصبحت واضحة وفي تصاعد مستمر دون أن نلمس أي تحسن.
وطالما أن الحديث هنا عن اتحاد الكرة فهذا الأمر يعتبر ضمن العوامل المؤثرة التي أدت لتراجع مستوى الأندية والمنتخبات وضعف النتائج في السنوات الأخيرة.
فعندما نعتمد -بعد توفيق الله- على الكوادر المتخصصة التي تملك فكراً متميزاً وتستطيع وفق الإمكانيات الموجودة عمل نقلة تاريخية ترفع من المستوى الرياضي في هذا الوطن؛ فإن النتائج حينها ستكون مختلفة؛ لأن المنظومة الرياضية تحتاج إلى فكر وعمل وإمكانيات، عندها سيتغير الحال وسينتقل اهتمامنا إلى جوانب ضعف أخرى مختلفة عما كانت عليه في السابق حتى يتحقق العمل التكاملي من كل جوانبه، والفيصل فيه وفق نظرة الشارع الرياضي هو (النتائج)، وستختفي جل المعوقات، ولن تجد من يرمي أسباب الإخفاقات على قلة المنشآت أو على ضعف البنية التحتية لرياضة الوطن.. (أنا هنا لا أُصادق على وفرة المنشآت أو جودة البنية التحتية، غير أني أضع أمثلة فقط ).
النقص وارد والأخطاء من الضروري أن تحدث، وليس بمقدورنا تقديم الكمال في العمل، لكن بمقدورنا الاجتهاد والعمل وفق سياسة واضحة تضمن لنا الاعتماد على من هم قادرون على تقديم العمل المأمول لتحسين الوضع وتصحيحه.
العمل الرياضي في هذا التوقيت بالذات يحتاج للشباب المتخصص والمبدع وهم كثر، فقط نحتاج إلى حسن الاختيار وفق أشياء ملموسة؛ بمعنى أن يقع الاختيار على الشخص المناسب وفق ما قدمه من عمل وفكر على أرض الواقع من خلال الأندية أو من أي موقع آخر له علاقة بالمجال الرياضي.

دمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 23 يوليو 2012

لنصبر !!

لنصبر !!
فور أن خرج المنتخب السعودي من بطولة كأس العرب خالي الوفاض امتلأت صحفنا المحلية -كالعادة- بموشحات النقد المعروفة، وهي تتكرر مع كل إخفاق، مقالات وضعت في الأدراج تخرج عند الإخفاق مع بعض التعديل اليسير عليها، لكنها في مجملها تساؤلات وبحث عن الأسباب التي أدت إلى الإخفاقات المتكررة، وحلول يضعها بعض الإعلاميين تجدها مع اختلاف العبارات متكررة، وخلاصتها (إعداد خطط، الاهتمام بالقاعدة، توثيق التواصل ونقاط الالتقاء بين الأندية وشؤون المنتخبات)، كلام كثير على هذا النمط. وفي حقيقة الأمر تجد أن هناك استعجالاً من قبل هؤلاء الإعلاميين على وجوب حدوث النتائج الإيجابة في أسرع وقت، فالنظرة قصيرة المدى هي ما يحركهم تجاه النقد، وفي هذا تأثير مباشر على سير العمل.
بعض الإعلاميين يتغنون بمفردات رنانة لا جدوى منها، بل ربما تزيد من وتيرة الضغوط على المسؤولين عن الشأن الرياضي، كأن يثنون على البلد وبأن بها من الخيرات ما يجعلنا نتأسف لحال رياضتنا، ونسوا أن هناك جوانب مهمة تدخل في صلب الموضوع كعوامل رئيسية تفرض على المسؤولين عن رياضة هذا الوطن الصبر؛ لأنها لن تُحل بين عشية وضحاها، وليس لهذه الخيرات التي يتحدثون عنها علاقة رئيسية بالإخفاقات التى تحدث لرياضتنا مؤخراً، فهي ضمن مجموعة عوامل ارتبط بعضها ببعض أدت إلى وصول القطاع الرياضي إلى أسوأ حالاته.
لا أحد يستطيع أن ينكر على أحد حبه لهذا لوطن وغيرته عليه، وليس هنا مكان لاختبار الوطنية والمواطنة، لكن من الحب ما قتل، هناك أشياء قد تكون خافية على الجميع وليس بمقدور المسؤولين عن الرياضة في المملكة العربية السعودية إيضاح كل شيء بالتفصيل، هناك عمل يحتاج إلى وقت وصبر من قبَل الجميع حتى تتحقق النتائج المرجوة.
في السابق قبل أن يصبح لرياضة الوطن شأن كبير على الخريطة الإقليمية والخليجية وحتى العالمية لم يكن لدينا إرث كبير نتباهى به، كانت البداية من الصفر، ومع مرور الزمن وتحقيق كل متطلبات تلك المرحلة وتنفيذ الخطط بالشكل السليم مع قوة المتابعة في تلك المرحلة أصبح لنا إرث كبير من المجد لا يمكن لأحد أن يستهين به، في تلك الفترة كنا نقف مع رياضتنا وندعم كل خطوات النجاح، حتى في لحظات الإخفاقات كنا نركز على الهدف الأهم، فتقدمنا خطوات مهمة حتى ارتفعت لدينا الرغبة والطموح؛ وصلنا إلى قمة آسيا في مناسبات كثيرة، وحافظنا على هذه القمة زمنا طويلاً، ولم نكن نهتم إلا بالعمل الجماعي من قبل الجميع. كان لنا إسهامات كبيرة وإنجازات متنوعة على كافة الأصعدة، تقدمنا ونافسنا وأصبح لنا اسم يفرض على الجميع احترامه وترشيحه ضمن الصفوف الأولى في كثير من المشاركات الرياضية، كلها أشياء إيجابية لم تحدث بين يوم وليلة، بل احتاجت إلى وقت طويل وفق خطط كانت واضحة مع توفير كل متطلبات تلك الفترة.
اليوم نحن في مرحلة مشابهة، الفرق هنا بين المرحلتين أنه في السابق لم يكن هناك إرث نتغنى به ونسعى للمحافظة عليه، اليوم لدينا إرث وتصنيف أحرجنا وأخرجنا من عالم التفوق والإنجازات، وبدل أن نبحث عن آلية وأفكار واضحة نعيد هذه المكانة التي فقدنها بسبب اتكالنا وتقاعسنا عن العمل أصبحنا نجلد ذاتنا ونستعرض بالعبارات الرنانة التي لن تقدم جديداً يعيد رياضة هذا الوطن إلى حيث نصبو ونتمنى.
أنا مع الدعم وشحذ الهمم والنقد المنطقي والبنّاء وعدم السخرية؛ فلا مجال لذلك، ولن تنصلح الحال به، فيجب أن يكون هناك تناغم وتوافق ورغبة صادقة مدعومة بالعمل لإعادة تلك الأمجاد.
وقد اعتدنا في هذا البلد العظيم الوقوف مع القائد، وهذا ما يميزنا عن غيرنا وقائد رياضتنا الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل، نبحث معه عن التطوير، ونضع الأفكار ونوصي بها، وهو له حرية القرار وفق ما يراه دعماً للخطط الموضوعة لتعزيز العمل وتقدمه. لا يمكن أن تكون كل الأفكار مفيدة وتخدم العمل، وأيضاً لا يمكن أن تكون سلبية وتضر بالعمل، هنا يكون التوازن مطلوباً والالتفاف حول كل ما يخدم المصلحة العامة أمراً في غاية الأهمية.
في عالمنا الرياضي وتحديداً في إعلامنا الرياضي نحن نختلف حتى في أمور جوهرية من المفترض أن نتفق عليها دون الخروج بها وفق زوايا أحادية الطرح تمثل وجهة نظر كاتبها فقط، ويكون تأثيرها في غاية السلبية، يجب أن يكون هناك نقاط واضحة ننطلق منها يستفيد منها المسؤول لتعديل الوضع وتقود إلى بناء مرحلة هدفها نتائج مرضية.
في الفترة القادمة علينا العمل على تحسين صورتنا ولو بشكل مؤقت ونركز على العمل الحقيقي لعودة الرياضة السعودية ونسير وفق اتجاهين -التحسين والبناء - مع توفير كل الإمكانيات ألازمه لذلك وزيادة نسبة الأنفاق على الرياضة واعتبارها عامل مهم يدعم حضارة أي دولة في العالم ومدى تقدمها، وبدون هذا وذاك فإن المستقبل – والمستقبل بالذات – سيكون محرجاً جداً للرياضة السعودية التي أصبح الجميع ينظر لها كبلد رائدة تحمل سجلاً مميزاً رياضياً.
عندما نفكر بشكل جدي في الرياضة ونعمل على أن تصبح عالماً متكاملاً فيه كل المستلزمات اللازمة للمساهمة في بناء الاقتصاد السعودي، ويصبح المجال الرياضي يستوعب كثيراً من أبناء هذا الوطن بكافة التخصصات؛ فإننا حينها سنصل إلى درجة مميزة ودعم ذاتي من هذا القطاع دون الركون لدعم الدولة، بل يتحول مجال الرياضة إلى منافس حقيقي لكل مصادر الدخل القومي التي تعتمد عليها الدولة، حينها يمكننا أن نطمئن على مستقبل الأجيال التي ستأتي من بعدنا لأنه أصبح هناك ثروة جديدة تضاف لثروات هذا البلد تعتمد على الرياضة كصناعة تسهم في رفع إيرادات ومداخيل هذا الوطن الغالي.
دمتم بخير،،



سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 11 يوليو 2012

للنصراويين فقط

لا اعلم مالذي يزعج بعض إعلاميين النصر من وجود نجم كبير بحجم حسين عبدالغني في صفوف الفريق ، دائما ما أُلاحظهم يتطرقون لأشياء غير مهمة تخص حسين وحده ولا تخصهم في شيء وبعيده كل البعد أن الأداء الفني للاعب كأن يتحدثون عن قيمة عقده؟ وكم بقي من عقده ؟علما أن الحديث عن مستواه الفني امر ايجابي ولا ضير في ذلك .
حسين عبدالغني نجم لا يمكن أن يختلف عليه أي فني ولن تجد مَن يحضر للنادي من فنيين يطالبون بإبعاده عن الفريق فهل حسين يملك علاقات واسعة وكبيرة مع كل المدربين حتى يضمن بقاءه مع الفريق؟ الأمر حقا محير ويحتاج إلى متابعه وتفسير .. ! ما هو السر في الحاح البعض على وجوب ابعاد حسين عبدالغني عن النصر ؟ وماهي المصلحة من ذلك ؟علما أن حسين تواجد مع مدرب صارم جدا ولا يقبل التدخل في عمله مثل (زينجا ) المدرب السابق للنصر فلو كان حسين دون المستوى لما قبل (زينجا) باستمراره مع الفريق . الرجل يعمل ويقدم داخل الملعب ما يفرض علينا احترامه وتقديره ،في مباريات كثيرة منذ أن حضر للنصر وأنا اشاهد هذا النجم بشكل منفرد بعيد عن البقية مقاتلا ومتحمسا ويريد أن يصنع شيئا للفريق لو أن هذا الحماس والرغبة في الانتصار وجدت في نصف أفراد الفريق فقط لأصبح الأمر الأن مختلفا .
هناك من يبحث في ادق التفاصيل في عقد حسين عبد الغني وأهدافه واضحة ومكشوفة تتلخص في أنه لا يقبل بأي تطور في الاداء الفني للنصر بعيدا عن افكاره وتوجيهاته وعندما يشاهد التغيير الايجابي يجن جنونه وحسين عبدالغني ومن وجهة نظر فنيه بحته هو اضافه كبيره للنصر حتى وهو يتقدم في العمر وهذا التغير الايجابي قد يغضب البعض .
لن يتحمل لاعب واحد اخفاق الجميع و حسين عبدالغني من النجوم المؤثرين ومن الاعمدة الاساسية والمهمة في الفريق والتجديد معه امر ايجابي ومهم لمسيرة النصر .
من يعتقدون أن النصر مازال تحت الوصاية ولن يخرج في يوم من الايام من تحت جلبابهم هم مخطئون ، ربما يكونوا قد نجحوا في السابق في ابعاد نائب الرئيس الاستاذ عامر السلهام والمدير العام لكرة القدم في النادي سلمان القريني لكن لن يفرحوا في المستقبل بمثل هذا النجاح مرةً اخرى أنا على ثقة من هذا الأمر ، فقد وضحت الصورة الأن أمام مسيروا النادي وأصبح بمقدورهم كشف بعض الاشياء دون وجود اثباتات فالحقائق لا يمكن حجبها وما يخفى اليوم تكشفه الايام لن يفرحوا طويلا بحال النصر وقد يكون الموسم القادم هو الحصاد رغم تحفظي على بعض النقاط في سير العمل للموسم القادم لكن ما يجعلني متفائل هو وجود الحماس والرغبة في تغيير الوضع الموسم القادم من خلال الاستعداد المبكر ،وتنظيم العمل الخاص بالفريق الأول ، ووضع لائحة جديدة تحمل نصوص انضباطية تجعل العمل اكثر جديه ، وهذا ما كان ينقص النصر في السنوات الماضيه .
اما حكاية أن صناع القرار في النصر يتخبطون في عملية اختيار اللاعبين والتي يتشدق بها المخربون والشامتون فهذا الأمر يسهل الرد عليه النصر يحضر نجوم مميزين وفق السيره الذاتيه لهم ويبقى توفيقهم من عدمه بيد الله عز وجل – والشواهد كثيرة ويمكن الاستدلال بها ، فعلى سبيل المثال : لاعب المنتخب الجزائري عنتر يحى نجم معروف ومميز ويحمل سجل فني ممتاز لكنه لم يوفق في النصر ، وكذلك الكولومبي خوان بابلو بينو نجم جدا رائع وكان يقدم مستويات جيده الا ان الاصابة ابعدته عن الفريق في وقت حرج جدا ؛ اذن في هذا الجانب لا يمكن أن نصف كل التعاقدات بالفاشلة لان الأمر متعلق بجانب التوفيق وقدرت اللاعب على الانسجام والتأقلم مع الاجواء المحيطة به .
قلت في مقال سابق أن إدارة النصر ممثلة في رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي لم تكن ناجحة لان النتائج كانت مخيبه للآمال ولا زلت مصر على هذا الرأي وفي نفس الوقت أنا مع منح الفرصه مره اخرى ربما تكون الاستفادة من الأخطاء السابقة نقطة تحول في مسيرة النصر في المواسم القادمة .
في النصر المعاناة اكبر وأضخم من أي ناد اخر فالنادي تحت ضغوط تحقيق البطولات من قبل الجماهير ولإعلام ولن ينظر أي انسان لتفاصيل العمل مهما كان حجمه ولن يهتم لذلك اذا كانت النتائج سلبيه ، فالمتابع والقريب من البيت النصراوي يلاحظ حجم العمل المقدم في الفئات السنية من كل الجوانب فالأكاديمية التي في النصر مجهزة بشكل حديث وتفي بكل متطلبات الإعداد الفني والبدني والصحي وهذا دليل على الاهتمام بالقاعدة واكتشاف المواهب التي ستقدم بحول الله وقوته جيل مميز يستطيع أن يحصد البطولات .
دمتم بخير ،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 1 يوليو 2012

- مات نايف ... مات اسد الوطن

في حياتنا اشخاص من الصعب أن نقبل اختفاءهم او غيابهم عن المشهد اليومي في حياتنا لما لهم من المآثر والمناقب التي يصعب حصرها أو ايجازها في مقال أو مقالات متعددة وهذا ما ينطبق على الأمير نايف بن عبدالعزيز (رحمه الله) تحديدا .
لم يكن هذا الرجل في كل تاريخه العملي وبمختلف المناصب التي تقلدها في حياته ينظر بعد رضاء الله تعالى إلا الى مصلحة المملكة العربية السعودية ، رجل خاض في حياته تحديات كثيرة ومواقف جسيمه يصعب على أي شخص أن يتعامل معها بحكمه ودراية وقد نجح نجاحا باهرا ورسم الإطار العام لشخصيته الفذة حتى اصبح من الرجال المهمين الذين صنعوا تاريخ الدولة السعودية الحديث ، الأمير نايف - رحمه الله - قدم لهذا الوطن بفكره وحكمته وحسن قيادته أهم ما تتمناه الشعوب الامن والأمان ، وقد اختبر في مواقف كثيرة وكان فيها الاسد الذي لا يهاب أي شيء .
في احنك الظروف ظهر متماسكا وقويا واثقا بالله عز وجل ثم بأبناء شعبه المخلصون الذين يبادلونه الحب والولاء لهذا الوطن الغالي ، فقد كان نصيرا للحق ويقف مع الجميع ولا يقبل بأي عمل فيه اخلال بالعقيدة اولا ثم بأمن الوطن والمواطنين ، خبرته الكبيره جعلته يخرج قبل اشهر من وفاته متحدثا عن مَن يستهدفنا في عقيدتنا وأمن وطننا ، هذه صورة حقيقية وحيه تدل على أننا فقدنا قائدا وحكيما وأسدا يصعب تكراره .
هناك اشخاص لا يمكن أن تصف ما تقوله عنهم بالمبالغة في القول فالحقائق واضحة ويشاهدها الجميع وينتفي معها أي تمجيد او مبالغة .
قلت لمن حولي بعد وفاة الأمير نايف (رحمه الله ) واسكنه فسيح جناته هذا الرجل من القلائل في هذه الدنيا من يستحقون ان نذرف له الدموع ويعلم الله أننا بوفاته قد خسرنا رجلا عظيما لن يتكرر ونحن ندرك جيدا بأن هذا هو قدر الله عز وجل وكل نفسا ذائقة الموت .
رحم الله الأسد نايف بن عبدالعزيز واسكنه فسيح جناته – (إنا لله وإنا إليه راجعون)

السبت، 16 يونيو 2012

نصر الديمقراطية

نصر الديموقراطية
في كل أصقاع العالم يكون السبيل الحقيقي لتكوين مجتمع مترابط ومنظم ومُنتج هي (الديمقراطية ) وحرية الاختيار ، ومن ينهجون نهجاً مختلفاً عن هذا الأمر فهم حتماً سيعيشون صراعات داخلية وخارجية ليس لها أول ولا آخر .

النهج (الديمقراطي) غاية ملحّة لضمان استمرار الحياة بالشكل المريح لكل أفراد المجتمع، والذهاب إلى نهج آخر -كالدكتاتورية مثلاً- ستكون نتائجه بعيدة كل البعد عن بناء المجتمعات الصالحة والمنتجة. فعندما يقرر المجتمع اختيار مَن يجدونه صالحاً لتقديم عمل ما وفق خطة وبرامج واضحة فهم يقدمون له القيادة التي تمنحه الصلاحيات الواسعة من أجل السير قدماً نحو تحقيق الأهداف المنوطة به، وهي في المجمل تتمحور حول البناء والتطوير وتقديم عمل يستفيد منه كل أفراد المجتمع . فالحياة بكل ظروفها ومتطلباتها تحتاج إلى فكر انتخابي مبني على ثقافة متينة قد تحتاج إلى وقت طويل حتى تصبح مستحبة يقبلها الجميع .

فـ(الديمقراطية) كما أراها عنوان مهم وحقيقي لحياة جميلة يسودها النظام ؛ لإيماني التام بأنها تدخل في كل جوانب الحياة بمختلف تفرعاتها ومجالاتها .

وبما أن الحديث هنا في هذه الصفحة يتمحور حول الرياضة يطيب لي أن أقدم نموذجين قد يخدمان مفهوم الديمقراطية بشكل أدق ، النموذج الأول هو ما يحدث في الأندية السعودية، على الرغم من أن الأمر الآن أصبح متأخراً كثيراً؛ لأننا ننتظر الخصخصة، فمع قدومها سينتهي نظام الانتخابات؛ لأن الأندية ستعمل بنظام الشركات في إدارة شؤونها، لكن لا يضير أن يتم التطرق إليه ولو بشكل رمزي، فلو طبقت الأندية نظام الانتخابات بمفهومها الحقيقي، وفُتح المجال للجميع لاختيار الرئيس الذي يجدون فيه القدرة على تقديم ما يليق بأنديتهم وفق برنامج انتخابي واضح للجميع لاختلف الأمر كثيراً في أنديتنا، ولأصبحنا نقدم أندية متطورة تعمل وفق أسلوب علمي مدعوم برغبة من الشخص المنتخب، ولأصبحنا نملك حق المتابعة وتقويم العمل وأسلوبه، والتأكد من كونه قد حقق الأهداف المعلنة ضمن برنامجه المقدم أثناء فترة الترشيح، أم أن ما يحدث بعيد كل البعد عن الطريق السليم المؤدي إلى تحقيق تلك الأهداف، وهذا الأمر تحكمه النتائج على أرض الواقع والأمثلة عليه كثيرة؛ فعلى سبيل المثال: نادي النصر ورئيسه الأمير فيصل بن تركي يعتبر كحيلان -كما كان يُطلق عليه في بداية توليه دفة الأمور في النادي- هو الرئيس الوحيد الذي وجد كل ترحيب وقبول من الجميع، وكانت الآمال كلها معلقة عليه؛ لأنه رئيس له مكانة اجتماعية ومقتدر مالياً، وكان هذا الأمر بالنسبة لجماهير النصر هو المهم ، لم أجد شخصاً واحداً تطرق لأسئلة هي: هل الأمير فيصل بن تركي يملك خبرة كافية لإدارة نادٍ بحجم النصر؟ هل الرجل يعي ويفهم النهج الإداري الذي يضمن له نقل النصر من حال إلى حال وفق تطلعات جماهيره؟ هذا الأمر لم يُناقش..! الجميع اكتفوا بأن هذا الرئيس صاحب مكانة اجتماعية وثري فقط؛ لتأتي النتائج المخيبة للآمال تباعاً؛ ثلاث سنوات وكحيلان رئيس.. والنتائج لا شيء.. بل سنوات إحباط جديدة.

النصر النادي (الثقافي - الاجتماعي - الرياضي) هذا الموسم لم يحقق أي إنجاز على المستوى العام..! إذن الخلاصة والنتيجة المهمة هنا تتلخص في إدارة (فاشلة)؛ لأن المعيار هنا النتائج، والنتائج تدل على فشل إدارة فيصل بن تركي، فلو أن هذا الأمير جاء عن طريق انتخابات حقيقة لأصبح الآن بالإمكان إسقاط إدارته.

بعد هذا العرض يتضح من ملخص سنوات الاحتراف السابقة وما قبل الاحتراف أننا لم نكن نعير هذا الأمر أي اهتمام، على الرغم من أهميته، كان المهم عند الجمهور الرياضي هو وجود رئيس مقتدر يستطيع أن يضخ الملايين دون أن نعرف هل الملايين هذه ستصرف بالشكل السليم..؟ وهل سيكون مردودها إيجابياً..؟

أنديتنا أمضت سنوات طويلة تبحث عن الأثرياء وأصحاب النفوذ -وبخاصة الأندية الجماهيرية- وأغفلت الفكر الإداري.

أنديتنا - مع الأسف- لا تحظى بدعم المتخصصين، أعني من كلمة المتخصصين هنا أن العمل الرياضي أصبح مختلفاً ويحتاج إلى فهم، فلم يعد هذا المجال مجرد هواية أو عمل من أجل الترويح والشهرة والمصالح الشخصية، بل أصبح عملاً يعتمد على الاستثمار، وينهج منهج المؤسسات من ناحية الخطط والبرامج والأهداف المجدوله ضمن أجندات الفترة الزمنية المقررة.

هناك من يدرك حقيقة هذا الأمر ويعيه جيداً، لكنه -وفق ما أرى وأشاهد- لا يستطيع ترجمة الكثير منها على أرض الواقع؛ لأننا لم نؤمن بعدُ بأهمية الرياضة ولم نجب على السؤال الذي يتردد منذ زمن طويل: هل الرياضة والعمل الرياضي ضرورة أم ترف لا فائدة منه؟

أما النموذج الثاني الذي أتمنى أن يطبق بكل شفافية خلال الفترة القادمة فهو فتح باب الانتخابات لتنصيب رئيس جديد لاتحاد الكرة وفق ضوابط واضحة تتيح لكل شخص يجد في نفسه القدرة على تقديم الفائدة المقرونة بالإنجازات لكرة القدم السعودية على صعيد الأندية والمنتخبات والبنية التحتية للمشاريع الرياضية أن يتقدم لهذا المنصب الحساس والمهم، فقد كثر اللغط في الآونة الأخيرة واستفحلت الأحداث وأصبحت أسرار الاتحاد وأعماله في الفترات السابقة معلنة على الملأ دون حسيب أو رقيب، تراشق وصراعات وبيانات، كأنهم يصادقون على تدهور كرة القدم السعودية!!

هذه الأيام يعيش اتحاد الكرة أصعب فتراته، وقد دخل منطقة فقد الاتزان، ونحتاج تدخلاً سريعاً ومعالجة فورية عنوانها الرئيسي (التغيير).

الكرة اليابانية نموذج مميز للفكر والبناء، ومن يتحدث عن اليابان يجب أن يتعلم من تجاربهم وماذا قدم اليابانيون لكرتهم حتى تغير حالهم في فترة بسيطة، وما هي اهدافهم المستقبلية والخطط التي ستكفل لهم (تطوراً) مختلفاً يجعلهم العنوان الأبرز لكرة القدم في آسيا، ما حدث في اليابان أمر يستطيع أي اتحاد عربي أن يقدمه لأنديته
سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الخميس، 31 مايو 2012

اتحاد الكرة (المؤقت).. (لم) ينجح أحد!

اتحاد الكرة (المؤقت).. (لم) ينجح أحد!
عندما نعتقد أننا أصبحنا قادرين على تقويم عملٍ ما وفق إستراتيجيات معينه فهذا يعني أننا قد أصبحنا مدركين لما تتطلبه مراحل التطوير من أجل تقديم إنجازات ترفع من قيمة العمل والجهد المبذول.

لهذا نحن أمام سؤال مهم يتعلق بعمل الاتحاد السعودي المؤقت لكرة القدم، وربما كنت أستطيع إطلاق هذا السؤال بشمولية أكثر، وأُدخل فيه جميع الاتحادات السعودية للألعاب المختلفة، إلا أني أجد أن الحديث عن اتحاد الكرة قد يفي بالغرض ولو بشكل مؤقت، فهل كان اتحاد الكرة المؤقت ناجحاً خلال فترة التكليف السابقة في تقديم عمل لن نقول إنه مميز على الرغم من أننا نطمح للتميز، لكن سنكتفي بعبارة هل كان العمل (جيداً)..؟.

إجابة سؤال مهم كهذا تحتاج إلى (تتبع) الكثير من القرارات والأحداث الرياضية التي حدثت خلال الفترة السابقة..؟ ومن يريد أن يكون منصفاً ويبتعد عن المجاملات والأحاديث المنمقة فإنه سيبدأ (بحصر) ما قُدّم من عمل في الفترة السابقة، وهي فترة ما بعد التكليف، وتدوين الملاحظات عليها، عندها سيخرج بمحصلة تدل على إيجابية العمل المقدم أو بمجموعة من السلبيات التي أضرت بالعمل من خلال بعض القرارات الخاطئة؛ لهذا دعونا نبدأ من (بداية) تكليف إدارة الاستاذ أحمد عيد كرئيس لإدارة اتحاد الكرة ونحدد أهم الملاحظات التي وُجدت على أرض الواقع.

بعد صدور التكليف بوقت قصير اجتمع أعضاء الاتحاد المؤقت لمناقشة بعض الأمور وتحديد الإستراتيجيات التي تتطلبها فترة التكليف، وكان حينها الشارع الرياضي يعتقد أن تكون فكرة (تأسيس) جمعية عمومية تملك صلاحيات واسعة لتقويم عمل الاتحاد ضمن أجندة أعضاء الاتحاد المؤقت، جمعية يكون لها حق التصويت واختيار رئيس الاتحاد وأعضاء الاتحاد تشرف على أعمال الاتحاد وتملك صلاحية المتابعة، لكن هذا الأمر -مع الأسف- لم يحدث؛ ليستمر العمل وفق السياسات السابقة للاتحاد السابق المستقيل.

في هذه النقطة تحديداً كان يحتاج الاتحاد المؤقت لكرة القدم بعض القرارات التصحيحية التي تُعيد الثقة للشارع الرياضي، وتجعلهم يتفاءلون بعمل جديد وفق سياسة جديدة تعتمد على البحث والدراسة والتطبيق العملي على أرض الواقع، فلو قررت إدارة الاتحاد السعودي حينها تأسيس أو العمل على تأسيس جمعية عمومية مكونة من 63 عضواً، كما هو متبع في الكثير من الدول المتقدمة رياضياً لخرجوا بعمل إيجابي يدعم مسيرتهم العملية في اتحاد الكرة ولوجدوا الدعم اللامحدود من قبل الجميع.

هذه النقطة أجدها -من وجهة نظري- جديرة بالاهتمام، وهي ملاحظة تسجل كمأخذ على إدارة اتحاد الكرة المؤقت، خصوصاً وهم ما زالوا في تلك الفترة في البدايات.

- كما تعلمون فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم يتكون من عدة لجان، وعندما ننظر للعمل بشكل تفصيلي فإننا ندرس عمل كل لجنة على حدة حتى تتضح الصورة بشكل سليم عن مدى فعالية كل لجنة من خلال ما تقدمه من عمل، فعلى سبيل المثال لجنة المال والتسويق ودورها في زيادة إيرادات الأندية من خلال تقديم بعض الحلول الاستثمارية والعمل على فتح نوافذ استثمارية جديدة تساعد الأندية على تحسين مداخيلها المالية من الاستثمار، وعقد ندوات لتوعية الأندية بضرورة الموازنة في الميزانيات بحيث تكون المصروفات أقل من الإيرادات، لم تكن هذه الأشياء واضحة خلال الفترة السابقة، على الرغم من قصر فترة التكليف، لكن الشيء الذي كان ملاحظاً من قبل الجميع هو ظهور نائب رئيس اللجنة الدكتور حافظ المدلج بتصاريح مثيرة، وظهوره في أكثر من وسيلة إعلامية لتبرير تلك التصاريح، في الوقت الذي كان يجب عليه أن يتفرغ لعمله والبحث عمّا يثري الجانب الاقتصادي والاستثماري للأندية السعودية، والعمل على تطوير لجنة المال والاستثمار التي يشغل منصب نائب الرئيس فيها، فهذا هو الأهم حتى لا يصبح عمله من ضمن المآخذ التي أُخذت على إدارة اتحاد الكرة المؤقت.

أما لجنة المسابقات والفنية فقد نجحت في تنظيم بطولة الأبطال، وحافظت على مبدأ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص، وهذا أمر إيجابي يصب في مصلحة اتحاد الكرة، لكن الأمر السلبي هو بعض التأجيلات لبعض المباريات في دوري زين والتي لم يكن لها ما يبررها، وأيضاً ما حدث ليلة تتويج بطل دوري زين من فوضى لا تدلّ على أن الجوائز كانت لبطولة دوري محترفين.

ناهيك عن لجنة الانضباط وقراراتها التعسفية في بعض القضايا التي كان من أهمها ما حدث لجمال تونسي الرئيس لسابق للوحدة.

ولا يفوتني هنا أيضاً الحديث عن لجنة الإعلام والإحصاء ودورها المفقود بعد أن أصبح أعضاء هذه اللجنة آخر من يعلم، وأصبحت بعض اللجان تصدر البيانات والتصاريح الإعلامية بصفة مستقلة.

في المجمل لا تكاد تستعرض أي لجنة من لجان اتحاد لكرة إلا وتجد فيها عملاً منقوصاً ومليئاً بالأخطاء والسلبيات، وهذا سببه ضعف وعجز إدارة اتحاد الكرة عن تقديم نفسها وفق منهج واضح ينطلق من مبدأ القوة والمتابعة بشكل مستمر والوقوف على السلبيات من خلال التعاون وفرض النظام الذي يضمن سير العمل بالشكل الصحيح.

هناك أمثلة كثيرة تدل على سلبيات كثيرة وغير مسبوقة ظهرت مع الاتحاد المؤقت، ولم يكن هذا الاتحاد -مع كامل احترامي له- بحجم المسؤولية؛ لذلك من المهم والضروري الإسراع في عقد جمعية عمومية لانتخاب رئيس جديد للاتحاد السعودي لكرة القدم قبل أن تزداد الأمور سوءاً، وربما ندخل في إشكاليات قد تفقدنا بعض المميزات على المستوى الآسيوي والدولي.

دمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 27 مايو 2012

الوحدة واتحاد الكرة

الوحدة واتحاد الكرة
دائماً ما يستهويني الحديث عن الوحدة، ولا أذيعُ سراً لو قلت إنني لم أتابع الدرجة الأولى في حياتي باهتمام كما تابعتها هذا الموسم حباً في الوحدة هذا الكيان العريق، وتعاطفي معه منذ أحداث الموسم الماضي والقرارات (الجائرة) التي نزلت على محبي هذا النادي الكبير كالصواعق، واليوم -بحمد الله- عاد فرسان مكة إلى مكانهم الطبيعي، على الرغم من كل الظروف التي مرت بهم طوال الموسم وخصوصاً في بدايته.
يتحدث الكثيرون عن (ظلم) الوحدة والقرارات التي تصدر من لجان الاتحاد السعودي (ضد) الوحدة دون أن تكون مكتملة الإدانة من حيث الحيثيات التي تم الاستناد إليها، ولعل آخرها ما صدر في حق الرئيس السابق لنادي الوحدة جمال تونسي.
فخمس سنوات (إبعاد) عن الرياضة دون أن يكون هناك سبب يجعل لهذا القرار منطقاً يجيزه تطرح أكثر من علامة تعجب واستفهام.. (!؟)، وتجعل كل الشارع الرياضي بمختلف انتماءاتهم يقفون بكل دهشة تجاه ما يحدث لجمال تونسي.
فهنا يحكمنا العدل والإنصاف، وتخرج آراؤنا وفق ما نراه (حقاً) بعيداً عن التحيز والمجاملات للحديث عن التجاهل ونكران المعروف.
فجمال تونسي رجل محب، وقدّم لرياضة مكة من العطاء والجهد ما يجعلنا نضعه مع الرموز الذين خدموا رياضة الوطن، فهل تكون هذه هي المكافأة لما قدمه طوال تاريخه الرياضي..؟
أتعجب كثيراً من مثل هذه القرارات في حق نادٍ كالوحدة يمثل أطهر بقعة على وجه الأرض.. !!
أنا شخصياً أنظر للموضوع من جانب بعيد عن القانون وضوابطه؛ لأن القانون في تلك القرارات لم يكن (عادلاًً) ولم يكن منصفاً، فلم يفعل جمال تونسي ما يستحق بسببه هذا العقاب! فهناك من سبقه من رؤساء الأندية وأعضاء شرف لهم مخالفات واضحة وصريحة للعيان، لكن مع الأسف لم تكن القرارات تتناسب مع حجم الفعل..! فلماذا حضرت تلك القرارات الصارمة والقاسية مع الوحدة ورئيسها السابق؟ لعل جواب سؤال كهذا يفتح للعدل نافذة جديدة ليرى الشارع الرياضي في القادم من الأيام ما يعيد الحق لصاحب الحق الذي ظهر في كل وسائل الإعلام يدافع عن نفسه ويروي قصة ظلمه.
لا نريد أن تسوقنا عواطفنا ونجزم (ببراءة) جمال تونسي، كل ما في الأمر هو أننا نريد (التحقيق) فيما قاله جمال تونسي والبحث والتقصي بكل صدق وموضوعية لمعرفة هل هذا الرجل (مُذنب) فعلاً؟ أم أنه كان كبش فداء لتثبيت النظام والقوانين والمحافظة على الذات الرئاسية!
وربما كان هناك من يريد تصفية حسابات مع جمال تونسي لأنه ذهب في البحث عن حقوق الوحدة إلى مكان آخر بعيد عن الرئاسة واتحاد الكرة.. أقول: ربما..
مَن قرروا (معاقبة) جمال تونسي واختاروا هذا التوقيت المميز في مسيرة الوحدة والوحداويين خصوصاً وهم يعيشون أفراح التأهل والعودة لدوري زين مرة أخرى يفتحون كل أبواب (الشك) والريبة على مصراعيها.
أشياء كثيرة تصدر عن اتحاد الكرة ضد الوحدة ورجال الوحدة تجعلنا نطرح أسئلة كثيرة، فالشخص البسيط والبعيد عن القانون ودهاليزه يشعر بأن هناك خللاًً ما في الأمر، خصوصاً عندما يقرأ البيانات الصادرة بحق الوحدة التي تتضمن الحيثيات والقرارات التي صدرت في حق الوحدة ابتداءً من قرار سحب 3 نقاط من رصيد الوحدة وهبوطه للدرجة الأولى في الموسم الفائت إلى قرار تغريم وإبعاد جمال تونسي عن العمل الرياضي لمدة خمس سنوات قادمة.
هذا ما يتعلق بالوحدة ورجال الوحدة مع اتحاد الكرة..
وما دام الحديث هنا عن الوحدة فلن أنسى أن أذكر الأستاذ القدير (علي داود) الذي قدم من الجهد والعمل في سبيل إعادة الوحدة لدوري زين الكثير، وقد نجح فيما يريد.
هذا الرجل استطاع أن يعيد أبناء مكة من جديد حتى يلتفوا حول ناديهم ويدعموه وفق توجهاته وسياسته والإستراتيجيات الناجعة التي كانت ثمارها عودة الوحدة في وقت قياسي لمصاف أندية زين للمحترفين، وربما يكون الموسم القادم في دوري زين للوحدة كلمة مختلفة عن كل المواسم السابقة.
الوحداويون مجروحون ولن تبرأ جراحهم حتى يبرهنوا لكل رياضي سعودي أن الوحدة ظلم ولم يكن ليستحق كل ما حدث له.
أعجبني حديث رئيس الوحدة الأستاذ (علي داود) وهو يتحدث عن المنافسة في الموسم القادم ويضع ميزانية 100 مليون من أجل المنافسة على بطولة الدوري أو تحقيق إحدى بطولات الموسم.
لن تكون مفاجأة كبيرة بالنسبة لي لو استطاع النادي المكي تحقيق إنجاز الموسم القادم لكل أهل مكة، فقد كان قريباً منه الموسم الماضي وهو يلعب على نهائي كأس ولي العهد، فمتى ما توافرت الميزانيات المطلوبة للمنافسة سيحضر الوحدة بشكل مختلف.
ولن يعجز أبناء مكة من الأثرياء في تقديم الدعم المالي الكبير للوحدة، فميزانية 100 مليون لا تعتبر مبلغاً يصعب على رجال مكة تقديمه لناديهم، فأصحاب رؤوس الأموال في مكة كثيرون، وهم قادرون على توفير هذا المبلغ متى ما وُجد شخص بحجم صالح كامل وتبنى أمر تفعيل هذا الجانب.
وأنا على يقين تام من أن أبناء مكة يجدون في (علي داود) شخصية توافقية يتفق عليها الجميع وثقتهم به لا حدود لها، فالرجل رياضي وصاحب خبرة في المجال الرياضي قبل أن يصبح رئيساً للوحدة، وهو قادر -بعد توفيق الله- على توظيف هذه الميزانية لمصلحة الوحدة والمنافسة وتقديم فريق صعب يخشاه الجميع.
دمتم بخير،،

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...