بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 25 فبراير 2013

دموع الأبطال

لا يمكن (لعاقل) مُنصف أن يتجاهل ما قدمه الفريق النصراوي في ليلة النهائي الحلم الذي انتظره النصراويون بفارغ الصبر، خصوصاً وهذا النهائي له طعم مختلف هذه المرة ، فهو أمام منافسهم التاريخي الهلال. في هذه المباراة كان لكرة القدم معنى آخر ، ومشاهدة مختلفة عن سائر المباريات الأخرى ، فالحدث كان كبيراً ، والمناسبة كانت ذات قيمة عالية ، امتلأت المدرجات عن بكرة أبيها، لم يبقَ أي مكان شاغر ، بدأت أحداث المباراة وكلٌّ يترقب النتيجة ستؤول لمن .. ؟ وهل ستكون عادلة ؟ أنا شخصياً مع من يقول أن الفريقين استحقا الفوز، والدليل أن المباراة لم تحسم إلا من خلال ركلات الترجيح التي يحكمها طابع الحظ، بعد توفيق الله. مباراة انتظرها الجميع وهم موقنون أنهم على موعد مع الإثارة والحماس، وستكون على مستوى الحدث، حدث فيها كل شيء، قدم الفريقان متعة كروية، تفوق فيها مدربا الفريقين، وحضرت فيها الروح الرياضية بين الطرفين، لم نشاهد أي تجاوزات تعكر من صفو المباراة، وقف الحظ فيها للفريق الهلالي الذي ساعدته خبرته وتمرسه على النهائيات في كسب اللقاء بركلات الترجيح، التي لم يتعامل معها المدرب النصراوي بشكل جدّي في بعض الاختيارات، ولم يوفق فيها العنزي كما وفق فيها السديري حارس الهلال. ما حدث للنصر في هذه المباراة خسارة بطعم الانتصار، فقد شاهدنا الروح العالية وحماس الشباب ورغبة الانتصار، استطاع كارينيو مدرب النصر من خلال هذه التوليفة أن يقدم فريقاً له هوية داخل الملعب، يلعب بأسلوب سهل وممتع يعتمد على الدفاع والهجوم بشكل متوازن، لم يسبق أن حضر النصر بمثل هذا النهج التنظيمي طوال السنوات العشر الماضية وكلها أمور فنية تحسب للمدرب، هذا لا يعني أن نبخس الفريق الهلالي حقه، فقد قدم مباراة رائعة جداً واصطدم بفريق مختلف عن سابقيه، هذا لأنهم أدركوا قبل بداية المباراة أنهم اليوم أمام فريق متطور وجهاً لوجه ومختلف عن كل من سبقه، وقد بدأ يعود للواجهة في أقل من ستة أشهر، من خلال نهائيين أحدهما على نهائي كأس الملك، والآخر على نهائي كأس ولي العهد، فإما تأكيد التخصص وحصرية الكأس لهم أو استسلامهم للترشيحات التي كانت تصب في مصلحة النصر قبل اللقاء؛ فعملوا على احترام المنافس واحتاطوا لكل شيء، فالخسارة من المنافس التقليدي وعلى نهائي مهم له تأثير كبير، فأعدوا العدة لهذا النهائي ودخلوا المباراة بكل تركيز، وقادهم الشلهوب الموهوب كالعادة لتقديم مباراة قمة في الروعة استحقوا من خلالها كأس البطولة. على النصراويين أن يفهموا الدرس جيداً ولا يدخل اليأس قلوبهم، وأن يستمروا في العمل، فالدموع التي ظهرت على شاشة التلفاز من جماهيرهم تستحق أن يبذل لأجلها الغالي والنفيس، لم يكن ينقص النصر سوى التوفيق من الله، لن تغضب الجماهير من خسارة بطولة عندما تجد فريقها يقدم مستوى فنيً راقياً، وروحاً داخل الملعب؛ لأنها على يقين بأن التوفيق بيد الله، وما داموا بذلوا الأسباب بالشكل المطلوب ولم يحالفهم التوفيق فهذه مشيئة الله لا يملكون أمامها سوى الدعاء حتى يحالفهم التوفيق في مناسبات قادمة. إن استمر النصر بهذا الأسلوب وعملوا على التطوير والتحسين في الأداء فلن يخرجوا هذا الموسم بدون نتائج إيجابية على كافة المشاركات المتبقية، فالعمل المقدم هذا الموسم مختلف والنتائج أيضاً مختلفة، ومن الظلم تجاهل كل هذه الإيجابيات. أمام النصر مشاركات قادمة ومباريات مهمة متى ما طووا صفحة هذه البطولة بخيرها وشرها وجعلوها من الماضي واستفادوا من التجربة، سيكون لهم حضور مختلف، وسيكون لهم موعد مع الفرح، فاليوم ألم ودموع، وغداً أفراح وابتهاج، فدوام الحال من المحال، شريطة العمل بإخلاص وبذل الجهد، عندها سيكون الوضع مختلفاً. النصر والهلال قدما نهائياً رائعاً استمتع فيه المشاهد طوال 120 دقيقة، من أهم أحداثها التي ميزت اللقاء الهلال يسجل في آخر دقائق الشوط الإضافي الثاني، والنصر يعادل النتيجة بعد دقيقة.. أي إثارة ومتعه قدمها الفريقان..! حتى ركلات الترجيح كانت ممتعة، فلحظات الترقب من جمهور الفريقين جعلت لها تميزاً مختلفاً، لم يكن لأحد أن يتنبأ بدرجة الإثارة التي شاهدتها في نهائي الحلم بين قطبين كبيرين في الرياضة السعودية. بمثل هذه المباريات سيرتفع مستوى اللاعب السعودي، وستعود كرة القدم السعودية إلى سابق عهدها، بشرط أن تنحصر المنافسة والإثارة داخل المستطيل الأخضر. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 22 فبراير 2013

الإعلام .. وكأس ولي العهد

تبقى الحقيقة هي الملاذ الوحيد لكل البشر، ويصعب معها قبول أي شيء سواها مهما كانت قوته، فالحق أحق وأبلغ أن يتبع دون سواه، بهذا نكون قد قدمنا أنفسنا بالشكل المرضي أمام الله عز جلاله ثم أمام أنفسنا ومجتمعنا حتى إن كانت هذه الحقيقة تخص جانباً ترفيهياً نتعايش معه بكل معطياته من باب الترويح والمنافسة الشريفة، ونبحث من خلاله عن أسلوب مستحسن يتعلم منه الجميع عبر منهج سهل بطريقة غير مباشرة بعض الجوانب التربوية المهمة؛ حتى نساهم في استقامة المجتمع، وليبقى صوت الخير هو الأعلى دائماً، فلو اختلفت هذه الموازين وتغيرت لتحول المجتمع إلى خراب على مستوى الأخلاق ولأصبحت القيم والمبادئ في طي النسيان، وهذا حتماً سيقود إلى فساد المجتمع، وقد نتحول لقوانين يحكمها القوي ويسقط فيها الضعيف. لهذا أنا دائماً أركز على أن المجال الرياضي شريك مهم في صناعة مجتمع مترابط مبني على أسس تربوية نتعلم من خلاله المبادئ والقيم وأخلاق الفرسان. كنت أتمنى أن يستغل الإعلام الرياضي بعض المناسبات الرياضية المهمة والكبيرة - كنهائي كأس ولي العهد المرتقب- في توجيه بعض الرسائل المهمة التي يكون لها تأثير إيجابي سلوكياً على المتابع الرياضي بمختلف المراحل العمرية، فهناك أمور كثيرة تحدث في محيطنا الرياضي تفرزها قوة المنافسة تحتاج من إعلامنا أن يكون حاضراً ويمارس دوره الرائد في مثل هذه القضايا لتوعية المتابع الرياضي وإرشاده. ويبرز من أهم هذه القضايا: الحد من التعصب، والالتزام بالروح الرياضية، واحترام النظام، بدل أن ينشغلوا بقضية حسين عبدالغني مع المنشطات، أو بتسجيل لاعب نصراوي بديلاً للمصاب ايوفي... وكلها أمور لا تقدم الصورة المثالية التي يجب أن يتحلى بها الإعلامي المدرك لقيمة عمله، فجل القضايا الرياضية تخضع لقوانين ولوائح وأنظمة واضحة يصعب التشكيك فيها؛ لأن موادها لا تحتاج إلى اجتهادات أو البحث عن بعض الثغرات حتى تكون مستنداً للتشكيك أو التحايل على الحقيقة من أجل مصلحة شخصية وحتى يظهر بصورة البطل أمام جمهور ناديه المفضل وهو في حقيقة الأمر يتبنى بعض الأخلاقيات غير الجيدة دون أن يشعر ويخرج بالرياضة بمفهومها الحقيقي عن مسارها الصحيح. لن يتغير الخطاب الإعلامي الرياضي لدينا، وهناك من لا يستطيع أن يميز بين المصالح الشخصية والمصلحة العامة دون أن يدرك مدى التأثير السلبي الذي يتركه في نفس المتلقي، فليس من المنطق أن تصبح عقول المتابعين مشتتة بين صراعات التعصب الإعلامي؛ هذا يروي ما يريد والآخر يخالفه، وتتحول الحقائق إلى قضايا جدلية تختفي معها الحقيقة، وبهذا يكون الإعلامي قد سار بقلمه إلى الاتجاه المعاكس. ومن أخطر السلوكيات التي قد يرسخها الإعلام الرياضي الحديث (الجدل)، فأصبحنا نتجادل عبر المنابر الإعلامية في حقيقة لها نص واضح وفق أنظمة معينة تطبق على الجميع، وهذا أمر مؤسف ليس له ما يبرره..! فالإثارة لها منهجها وأسلوبها الإيجابي. يحتاج إعلامنا الرياضي أن يميز بين المهم والأهم ويضع له أولويات يحكمها الصالح العام. ******* - أما ما يخص أجواء الديربي المنتظر؛ فمنذ أن تأهل الجارين (النصر والهلال) لنهائي كأس ولي العهد لا صوت يعلو على صوت هذا الديربي، كلٌّ يحلل حسب ميوله، ويرى الوضع المناسب لفريقه، وكيف سيدخل اللقاء، ومدى الاستفادة من كل الأدوات المتاحة حتى يكون حاضراً في لقاء مهم على بطولة غالية يسعى كلا الطرفين للحصول عليها حتى يقدمها لجماهيره. الهلال الفريق المتمرس -وخصوصاً في هذه البطولة- يدرك جيداً أن منافسه هذه المرة على كأس البطولة مختلف تماماً عن سابقيه مهما كان محاطاً بالظروف، سواء الإيجابية منها أو السلبية، فهو منافسه التقليدي وقد رسم معه تاريخاً كبيراً لكرة القدم السعودية؛ نظراً لما يتمتعان به من قوة على كافة الأصعدة الجماهيرية والإعلامية والشرفية؛ لهذا اختلفت طقوس اللقاء بالنسبة للهلال وأصبحوا الآن مطالبين بأن يؤكدوا امتيازهم في هذه البطولة. الهلال يعيش ظروفاً غير جيدة على المستوى الفني والإداري هذا الموسم، وهذا ما نشاهده ويركز عليه بعض الإعلاميين المهتمين بالشأن الهلالي، وهم محقون فيما ذهبوا له؛ حتى إن كان الغرض منه تخدير المعسكر النصراوي حتى يساهموا في مساعدة الفريق في تجاوز لقاء النهائي والحصول على الكأس الغالية. في الجانب الآخر نجد الفريق النصراوي يعيش أفضل حالاته الفنية، ويقدم مع مدربه مستويات رائعة تجعل البعض يضع النصر بطلاً لهذه النسخة معتمداً على بعض المعطيات التى تميزه عن منافسه الهلال. على الرغم من كل ما سبق يبقى لقاء النصر والهلال مختلفاً وبعيداً عن أي تكهنات، وكلا المعسكرين يعيان ذلك، وقد يختلفان في مقدرة كل منهما على مقاومة التأثير النفسي قبل المباراة، وبمجرد أن يطلق حكم المباراة صافرة البداية يصمت الجميع وتنتهي كل الأحاديث التي كانت تشغل الشارع الرياضي قبل المباراة، ويبقى الملعب هو الفيصل بين الفريقين. بمثل هذه اللقاءات تحدث الإثارة داخل وخارج المستطيل الأخضر؛ لذلك نحن على موعد مع الإثارة، وستكون أمسية كروية كبيرة تليق بمستوى الحدث.. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 15 فبراير 2013

النصر. . و كارينيو

ما يقدمه النصر هذا الموسم من عمل على كافة المستويات الفنية والإدارية، والتحسن العام الحاصل في النادي بكل أشكاله، يدل على أن هناك فكرًا مختلفًا طُبق بشكل مميز بعد توفير كل السبل المساعدة على النجاح، لهذا ظهر النصر بهذا الشكل، وأصبحت الانتصارات تتوالى، وهذا الأمر ليس مقتصرًا على الفريق الأول لكرة القدم فحسب، بل إن ما يحدث في كل الفئات السنية التي تمثل النصر من براعم وناشئين وشباب وأولمبي جميعها تدعو إلى التفاؤل والأمل في أن يكون النصر صاحب التميز هذا الموسم. ونظرًا لأن الجماهير الرياضية بمختلف ميولها تهتم بالفريق الأول، فلهذا يكون التركيز منصبًا على الفريق الأول لكل ناد، من هذا المنطلق سيكون الحديث عن الفريق الأول للنصر في اتجاه مختلف. وبرغم ما يحققه الفريق من نتائج جيدة، لكنها تبقى في النهاية نتائج فقط، إذا لم تقرن بمنجز يسجل في تاريخ النادي. النصر اليوم ينتظره نهائي قوي مع منافس متمرس، فالنهائيات لعبته منذ سنوات طويلة، (ولو) أن الفريق - لا سمح الله - خرج من هذا النهائي خاسرًا، لن يكون لكل النتائج السابقة في هذه البطولة أي معنى، وقد يعود الفريق للمربع الأول وتزداد الضغوطات لأن السبب ما زال قائمًا وهو الابتعاد عن البطولات فترة طويلة، وربما يكون التأثير سلبًا في باقي المنافسات الأخرى، لهذا يحتاج الفريق إلى لحظات هدوء من الجميع، والتفكير بشكل عملي يعتمد على الخبرة في مثل هذه المواقف، وتكون التجارب السابقة بمثابة الدروس المستفادة، ولعل آخرها نهائي كأس الملك الموسم الماضي. بمعنى آخر فإنه يجب أن يبتعد الجهاز الإداري عن بعض المقترحات التي قد تؤثر على نجوم الفريق، فعلى سبيل المثال دعوة نجوم الفريق المعتزلين واجتماعهم مع الفريق قبل النهائي المرتقب وهم في الأساس لم يقدمون الدعم المطلوب من خلال المنابر الإعلامية التي يظهرون فيها، وبعضهم يقولها بشكل مباشر وعلني عندما يُسأل عن الفريق الأول في النصر يكون جوابه: النصر بهؤلاء اللاعبين لا يستطيع تحقيق أي بطولة، وهي عبارات محبطة بعيده عن أي دعم معنوي وعند النهائيات يتم دعوتهم حتى يساندوا الفريق ويجتمعون مع نجومه وتقديم خبرتهم لهم، في هذا الأمر تناقض في الطرح من جميع الأطراف باستثناء نجوم الفريق فكيف تطلب من نجم معتزل قال عنهم في لقاء تلفزيوني هؤلاء لا يملكون القدرة على تحقيق أي بطولة ثم تحضره ليجتمع معهم وينصحهم. . ! أيضًا من الأفكار التي لم تجد نجاحًا في الفريق النصراوي في المواسم السابقة: الاستعانة ببعض الأخصائيين في مجال القدرات، وتحسين الجانب المعنوي للفريق، وهذا الأمر يتحفظ عليه الكثيرون؛ لأن فيه شحن غير مبرر قد يفقد بعض اللاعبين التركيز بسبب تغيير أسلوب التعاطي مع المباراة رغم أهميتها، هي تجربة قد ثبت فشلها، وساهمت في التأثير على استعدادات الفريق وينعكس تأثيرها على الأداء الفني للفريق أثناء المباراة. في هذين الجانبين من الحديث السابق قد تتلخص جزء من علل النصر في المباريات المهمة ، وطالما أنها لم تثبت نجاحها في التجارب السابقة، فإنه من الخطأ إعادة نفس الغلطة وتكرارها، وقد يكون الصواب في تغيير أسلوب التعاطي مع النهائيات حتى يظفر الفريق بكأس البطولة. أصبح النصر فريقًا منظمًا ويملك كل مفاتيح الفوز حتى وهو يفتقد - في بعض المباريات - عناصر القوة، إلا أن البديل الجاهز يؤدي بشكل أكثر من رائع، والمجموعة تقدم أداءً يتسم بالتجانس والقدرة على تجاوز أي فريق، ولديه مدرب أثبت أنه يملك إمكانيات عاليه، وملم بكل الجوانب الفنية والمعنوية التي تساعد أي لاعب على تقديم كل ما لديه داخل المستطيل الأخضر. يحسب لمدرب النصر السيد كارينيو اعتماده على مجموعة الشباب في الفريق ومنحهم الثقة وإظهار كل ما لديهم، وقد نجح بتفوق في هذه النقطة تحديدًا، بدليل إعطاءه الفرصة لنجم من نجوم الفئات السنية في درجة الشباب في مباراتين ربما يكونان من أصعب المباريات التي خاضها النصر هذا الموسم. توقع البعض أن المدرب كارينيو يجازف بهؤلاء الشباب وقد يقضي على مستقبلهم الكروي. . ! إلا أن الرجل يعرف ما يريد ويدرك جيدًا حجم المخاطرة، فعمل على أن تكون كل الظروف متهيئة لهم حتى يستطيعوا أن يظهروا بالشكل اللائق. أعاد كارينيو للأذهان فكرة اكتشاف المواهب والزج بهم، وهذه الخطوة بشكل عام سيكون لها مردود إيجابي على مسيرة الكرة السعودية وبناء جيل منتج أُسس بشكل جيد حتى تعود الانتصارات للرياضة السعودية. في نهاية الحديث أود أن أقول: إن السيد كارينيو من المدربين القلائل الذين حضروا في الكرة السعودية وقدموا عملاً مميزًا في نوعيته الفنية والإدارية، فمازال يضع بصماته على الفريق وهي محل إشادة وتقدير من كل النقاد الرياضيين، والحقيقة أن حبه لعمله وعشقه للتحدي وحماسه الشديد و إيمانه المطلق بأفكاره هي سر تميزه، فهو يسعى بكل قوة كي ينفذ برامجه الفنية على أرض الواقع، ومن يتابع انفعالاته وصمته وهو خارج الملعب وأسلوبه في التوجيه يدرك جيدًا انه مدرب من نوعية مختلفة واستمراره في الرياضة السعودية أصبح مطلبًا ملحًا مهما كلف الأمر. ودمتم بخير، ، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الخميس، 7 فبراير 2013

عجزنا فيه..!!

سيدخل المنتخب السعودي مرحلة جديدة من مراحل عالم المستديرة، في مشاركة جديدة، نتطلع من خلالها إلى أن تكون بداية موفقة، بعد التغيير البسيط في تركيبة العمل الإداري والفني للمنتخب، اليوم أصبح الجميع مطالبا بالوقوف مع الأخضر؛ لأننا أصبحنا نشاهد بداية عمل حقيقي، يهتم بتغيير الوضع المتردي على كافة المستويات الإدارية والفنية، مما قادنا إلى نتائج سيئة، جعلت كرتنا تتراجع إلى حيث كانت نقطة الصفر، التي انطلقنا منها في فترات التأسيس والبناء. لا أقصد من هذا الحديث أن أتجاهل عمل من سبقهم في إدارة المنتخب، وتحديدا فترة عمل محمد المسحل، فبكل صدق وإنصاف، هذا الرجل يملك من الفكر والفهم الإداري، ما يجعله قادرا على إحداث نقلة نوعية في الشأن الكروي على كافة المستويات، لكنه لم يجد المناخ المناسب لعمل تلك النقلة، رغم اجتهاده وتقديمه لبعض الأعمال المهمة، والتي اهتمت بالتأسيس الفني للنشء، من خلال تنظيم واضح، أسس على منهج معين، يتطلع إلى تأسيس جيل مختلف، يحمل أحلام السعوديين وتطلعاتهم، نحو مستقبل أفضل لكرة القدم السعودية. في هذه الفترة تحديدا، يعيش المنتخب السعودي أزمة حقيقية، مع المحيط الخارجي لمنظومة العمل داخل أروقة اتحاد الكرة، وهذه الأزمة بكل تأكيد ستلقي بظلالها على المستوى الفني للأخضر السعودي، وحتى نتجاوز هذه المرحلة، يجب أن يكون التركيز على النتائج فقط، بغض النظر عن أية جوانب أخرى، فعندما تتحسن النتائج، سيصبح العمل وفق سياسات معينة أكثر راحة، من النواحي الفكرية والتطبيقية على أرض الواقع، وسيكون هناك من يدعم كل التوجهات الدافعة للمنتخب السعودي، لهذا نحن نشاهد بعض المبادرات التي تطلقها بعض القنوات الفضائية، لدعم مسيرة المنتخب السعودي، وهم يشكرون عليها لأنهم يسعون من خلال تلك المبادرات إلى تأمين المناخ الجيد، الذي يهدف إلى رفع الروح المعنوية حتى تصبح الدافعية للفوز والرغبة بالانتصار، على أكمل وجه لدى نجوم الأخضر السعودي، وتهيئة الجميع للمرحلة القادمة، التي هي بكل تأكيد أهم من المراحل السابقة؛ فالمنافسة هذه المرة على لقب قاري، غاب عن منتخبنا سنوات طويلة. البطولات القارية عادةً في كل أنحاء العالم، تحظى بمناخ مختلف، ومنافسة شرسة، فالسيادة القارية إن صح التعبير لها رونق خاص وسمعة مختلفة، وهي بطبيعتها قوية، ولن يصل أي منتخب للمراحل المتقدمة فيها إلا بعد جهد وعمل وتنظيم، ولأن الوقت ضد المنتخب السعودي، والفرصة في تجميع القوى وشحذ الهمم تبدو أقل حظا من الفترات السابقة، التي كنا فيها أبطالا لهذه البطولة ثلاث مرات، ووصلنا للمباراة النهائية مرتين دون أن نحقق اللقب. إلا إن الآمال مازالت معقودة على الجميع، من أجل تجاوز التصفيات الأولية، وهذه المهمة ليست بالمهمة الصعبة، ولا السهلة في نفس الوقت، لكن بالطموح والرغبة واستشعار المسؤولية قد نتجاوز هذه المرحلة، بعدها سيكون أمامنا فرصة كبيرة، في جمع القوى وترتيب الأوراق، ووضع الخطط المناسبة بالشكل المطلوب، حتى نصل إلى المباراة النهائية على كأس آسيا إن شاء الله . المنتخب السعودي الآن يحتاج إلى الفكر الفني والإداري مع الدعم من الجميع، ولن أبالغ لو قلت إني أتمنى أن يكون التدخل النفسي والمعنوي، من أعلى سلطة قيادية في البلد .. نعم لو وجه خادم الحرمين الشريفين كلمه لأبنائه اللاعبين، ولو من خلال مكالمة هاتفية يسمعها الجميع، بكل تأكيد سيكون وقعها كبيرا وعظيما، في نفس كل نجم من نجوم الأخضر، فكُرة القدم أصبحت اليوم مظهرا من مظاهر حضارة الدول، وعنوانا من عناوين التطور والتقدم، وهذه الكلمة قد تقود أخضرنا إلى التربع على عرش القارة الآسيوية للمرة الرابعة، أتمنى من المسؤولين أن يأخذوا هذا المقترح بعين الاعتبار، إن لم يتمكنوا في هذا التوقيت وحالت الظروف دون تحقيق هذا المقترح، فيجب أن يعملوا في المراحل القادمة من أجل تحقيقه؛ لأن المراحل القادمة من مسيرة الأخضر السعودي، بالتأكيد ستكون أقوى وأهم مما سبقها . ما دفعني لكتابة هذا المقترح في المقام الأول كلمة الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب مع داود الشريان عندما سُأل عن حال المنتخب الأول فكان جوابه (عجزنا فيه) وايضاً لعلمي الأكيد، بأن خادم الحرمين الشريفين يعي معنى التنافس الرياضي، ويفهم معنى المنافسة الشريفة، ويدرك جيدا أن دولة بحجم المملكة العربية السعودية، تملك كل مقومات التفوق على كافة الأصعدة، وهو أب للجميع، ويهتم بكل ما فيه رفعة هذا البلد وتقدمه، وأيضا هو رجل رياضي، عرف عنه حفظه الله اهتمامه بالرياضة والمنافسة، وقد كان هذا واضحا وملموسا طول مسيرته المباركة في قيادة الوطن، لهذا وجدت في هذا المقترح دعما مهما في مرحلة صعبة، تحتاج من الجميع بقيادته حفظه الله، للمشاركة الفاعلة في إظهار الروح الوثابة للنجاح، واستشعار المسؤولية من الجميع، كلٌّ وفق دوره واستطاعته . ودمتم بخير ،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 1 فبراير 2013

مَن أمن العقوبة عم فساده

من المفارقات الغريبة في السنوات الأخيرة، والتي تدفعنا إلى هاوية الإحباط، الذي يجعلنا نفقد الثقة في الإدارة الرياضية القائمة على شؤون العمل الرياضي في بلدنا، غياب القرار المؤثر الذي من شأنه تنظيم العمل الرياضي، حتى يظهر بالشكل المقبول ويرضى عنه الجميع، وردع كل التجاوزات الحاصلة وإظهارها للناس بكل شفافية ووضوح، حتى تعود الثقة مرة أخرى في العمل الرياضي والقائمين عليه، ويعلم الجميع أن النظام واللوائح هما مصدر تشريع وضع بهدف إنتاج مخرجات رياضية تقود لنتائج إيجابية. لا ادري .. لكن ربما تكون البداية الحقيقية لعمل رياضي جيد، يجعلنا نتجاوز بعض مشاكلنا القائمة، وننقل رياضتنا من أزماتها المتلاحقة إلى وضع يجعلنا نستبشر خيرا، ونقف جميعنا يدًا واحدة داعمين لها، عندما نجد عملا واضحا وملموسا، تجاه بعض القضايا التي بدأت تظهر وتتفشى في الجسد الرياضي لدينا، ولعل من أهمها وأخطرها قضايا الفساد، التي بدأت تتصدر المنابر الإعلامية، دون أن يكون لها متابعة حقيقية من قبل المسئولين، وتشكيل لجان تعمل على دارسة ما يرد والتحقيق فيه، ورفعه للجهة المصدّرة للقرارات لاتخاذ الإجراءات المناسبة، والعقوبات المنصوص عليها وفق اللوائح الصادرة عن كل اتحاد . يتحدثون عن الإعلام، ويمنحونه حقه في الممارسة النظامية المتعلقة بالوضع الرقابي كدور أساس له، وعندما يفجر قضية ما في المجال الرياضي تحديدا، لا نجد تحركا يوازي حجم القضية وأهميتها بكل أبعادها الرياضية والاجتماعية، كل ما يحدث تشكيل لجنة للتحقيق، ثم بعد ذلك لا نسمع عن أي إجراء يحدث لمعاقبة المسيء ومحاسبته، لهذا هي تتكرر، لأن العقوبة أصبحت غير واردة، ولا يوجد لها نصوص واضحة، مهما تغير الأشخاص تبقى النصوص ثابتة، يتم تطبيقها وفق نوع المخالفة أو القضية . لو أردنا أن نستعرض أخر القضايا التي ظهرت مؤخرا من باب الاستدلال فقط، سنجد القضية التي فجرها أحد نجوم اتحاد السنوكر واللبلياردو، الكابتن نايف الجعويني، والتي وجه فيها الأمير نواف بن فيصل بالتحقيق ومتابعة القضية، بعد أن قدم الكابتن نايف ما يثبت أن هناك فسادا إداريا وماليا في هذا الاتحاد، علما أن هناك قضايا سابقة مشابهة لما ذكره الكابتن نايف، حدثت في وقت سابق، لم تكن الفترة الزمنية بينها بكبيرة، لو أنها عولجت بالطريقة الصحيحة، واتخذ فيها إجراءات قانونية صارمة، لما ظهرت لنا هذه القضية. العقوبات وضعت لردع ومنع التجاوزات، عندما لا تطبق لن يتغير الحال، وسيزداد الوضع سوءًا في المستقبل . لا أدري لماذا يتم السكوت عن بعض القضايا المعلنة، والتي تظهر الاتهمات فيها بشكل علني ومباشر، دون أن يستمر التحقيق فيها، وتظهر نتائجها للناس بقرارات واضحة، يعرف فيها المتابع الرياضي أن هذا كان جرمه كذا، وتمت معاقبته وفق اللوائح والأنظمة؟ .. لماذا دائما نصر على أن الجانب الرياضي لا يحتمل كل هذا العناء، ونتغاضى عن بعض الأشياء لأسباب اجتماعية كنفوذ ومحسوبيات؟. الحقيقة يجب أن تظهر للناس، حتى يحترموا العمل الرياضي ويصبح قدوة يحتذى به. الإعلام أثار قضية اللاعب الذي اتهم أحد رؤساء الأندية بالرشوة، وظهر الأمير نواف حينها ووعد بمتابعة القضية مع الجهة الإعلامية، وإلى هذه اللحظة لم يحدث شيء، وكأن الهدف فقط صناعة آثاره بعيدا عن المنافسة الميدانية. أمر كهذا يُضعف الهيئة الرياضية والإعلامية؛ لأنه ظهر على السطح واختفى دون أن يعرف المتابع ماذا جرى؟ .. وما نتائج التحقيقات؟.. حتى أصبح الجميع يفسر الأمر بطريقته الخاصة، وتبدأ التأويلات التي تصب في اتجاه واحد .. النفوذ والمحسوبيات. ناهيك عن قضايا المنشطات التي عادت للظهور من جديد بشكل واضح، حتى أصبحنا لا نستغرب ظهور أي عينة إيجابية لأي لاعب في ملاعبنا، بسبب ضعف الوعي لدى بعض اللاعبين، وهم ربما يكونون ضحايا لضعف العمل، المقدم من اللجنة السعودية للرقابة من المنشطات تجاه اللاعبين وتوعيتهم، كنت أتمنى أن يخرج أعضاء لجنة المنشطات الذين أمضوا فترة طويلة، في عملهم في اللجنة الأولمبية بتقديم استقالتهم ، بعد أن فشلوا في تقديم عمل يرتقي إلى الدور المنوط بهم، وطالما أنهم لم يفعلوا ذلك، كان من الضروري أن يتدخل رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية ويعلن حل اللجنة ، وإحلال لجنة أخرى تكون على قدر كبير من الكفاءة والمسؤولية. أشياء كثيرة تدور في رياضتنا دون أن يحدث فيها أي تدخل، وإن حدث تدخل لا يتجاوز التحقيق والمتابعة، دون أن يكون هناك قرارات صارمة، تعيدنا إلى الاتجاه الصحيح، حتى نضمن من خلالها عدم تكرار ما سبق من تجاوزات وانتهاك للأنظمة والقوانين، والبت فيها وفق ما تقتضيه المصلحة العامة لرياضة وطن، أصبحت الآن تدورمع رحى الهموم والإحباط، ولن تعود إلا من خلال خطط وعمل وقرارات. فتح قضايا الفساد والمنشطات التي ظهرت في السابق، وإعادة التحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات المنصوص عليها نظاميا، بات أمرا ملحا إذا ما أردنا أن نعيد الأمور إلى نصابها، ونبدأ بداية حقيقية نحو مستقبل رياضي مشرق، دون ذلك لن يتغير شيء . ودمتم بخير ،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 29 يناير 2013

دعوة لحماية المبدعين والنجوم

عندما لا تتوفر لدينا الحلول المناسبة والسريعة لمعالجة بعض مشاكلنا التي تفرزها الحياة، فعلينا أن نبحث عنها بشكل منطقي حتى نتمكن من علاجها وتجاوزها، فالمعضلات عندما تترك بلا حلول فإنها قد تتنامى وتكبر إلى أن تصل لمرحلة يصعب تجاوزها؛ لهذا نحن نحتاج لحلول سريعة في بعض الجوانب المهمة في الحياة، ونحتاج إلى تدخل عاجل قبل أن نسلم بالأمر ونقف مكتوفي الأيدي، تتقاذفنا أمواج التخلف والرجعية بعيدًا عن شواطئ النجاة. هكذا يحدث التحول الإيجابي في بعض المنعطفات المهمة والحساسة في المسيرة التنموية للأفراد أو في القطاعات القائمة على عمل الأفراد. الحقيقة الواضحة والمكتسبة من معطيات الحياة يمكن إيجازها في التالي: «التحرك، وبذل الجهد، وإيجاد العقول المفكرة، التي تملك القدرة على تقديم الحلول السريعة لمعالجة بعض جوانب النقص وتلافيها، حتى لو كانت تلك الحلول من خارج إطار المجتمع نفسه، فمن غير ذلك لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام». الفوارق الفردية توجد بين الشعوب وبين أبناء المجتمع الواحد وهذه حقيقة مسلم بها، ولا تقبل النقاش أو حتى المجادلة فيها، لهذا ينبغي على بعض المجتمعات الاستفادة من تجارب الغير حتى يتقدم العمل ويوضع في مساره الصحيح، فالبدايات عادةً ما تكون صعبة، واتخاذ القرارات الكبيرة أمر في غاية الخطورة إن لم تكن وفق استراتيجيات معينة مبنية على دراسات وأبحاث، وتحتاج إلى جرأة وصبر حتى يتحقق المأمول منها في المستقبل.ولا بأس من الاستفادة من بعض التجارب الناجعة والبدء في تطبيق بعض نصوصها على أرض الواقع وفق ما يتناسب مع مجتمعاتنا في بعض توجهاتها. ما يدفعني للكتابة في صلب العمل والإنتاج - بغض النظر عن الكيفية رغم أهميتها - بعض المعوقات التي تعيق تنمية الفكر التنموي للأفراد رغم ما يملكونه من موهبة ومهارة في بعض الجوانب التي تخدم المجتمعات والشعوب، فالاستفادة من المبدعين مهما كان حجم الاستفادة وضرورتها بات مطلباً ملحاً، لكن لا يجب أن يكون التركيز على اتجاه واحد والذي يتمثل في الاستفادة منهم فقط دون أن نقدم لهم الحماية اللازمة حتى تبقى الفائدة منهم مستمرة. والحماية التي أقصدها هنا تتعلق بالمحافظة على هؤلاء الأفراد المبدعين من كل شيء، والحرص على أن نقدم لهم حياة نموذجية بعيدة عن كل ما يعكر الصفو الإبداعي والمخزون الفكري الذي يمتلكونه . في حياتنا أمور كثيرة تقف عائقاً أمام بعض المبدعين الذين خسرتهم شعوبهم ومجتمعاتهم بسبب عدم توفر الحماية الكافية لهم من كل شيء كالأفكار الهدامة والإرهاب والمخدرات والهجرة الظالمة والتي صبت بشكل واضح في صالح المجتمعات الغربية، وما زالت هذه المجتمعات تستفيد من أبنائنا على حساب أمتنا، مما أفقد هؤلاء المبدعين عروبتهم، فراحوا يسخرون كل الجوانب الإبداعية لديهم من أجل خدمة الغرب بعد أن استقبلوهم وامنوا لهم الحماية الكافية حتى من العرب أنفسهم حتى وصل بهم الحال إلى أنهم يرفضون العودة بزعم أنهم لن يجدوا في أحضان العرب ما وجدوه في الغرب. لهذا وضعت الحماية شرطاً أساسيًا لاستمرار المبدعين والأخذ بأيديهم والعمل على توفير كل ما يجعلهم يشعرون بقيمة إبداعهم وتميزهم. يحتاج نجوم الرياضة إلى حماية حقيقة وفرض قرارات صارمة تصب في مصلحة موهبتهم حتى لا نخسر من الموهوبين أعداداً كبيرة، ولعل ظاهرة المنشطات التي بدأت تتفشى بين نجوم الرياضة في كل الألعاب الرياضية المختلفة في الآونة الأخيرة، أمر مقلق يستوجب المعالجة. يقول الأمير عبد الله بن مساعد وهو الرجل الخبير ويعي ما يقول إن اللاعب السعودي لا يهتم إلا بالسهر والحشيش والمخدرات، كما أنه لا يستطيع أن يحافظ على نفسه، خاصة بعض النجوم الذين جاءوا من بيئة فقيرة ودخلوا - بعد توفيق الله ثم بالموهبة التي منحها الله لهم - عالم الملايين، وفي نهاية المطاف يتحول هذا النجم من صاحب موهبة إلى صاحب قضية مأساوية يتحدث عنها الجميع بسبب المخدرات والسهر ورفاق السوء، الذين عرفوا كيف يدمرون نجوميته ويسلبونه أمواله. من هنا يجب أن يكون حماية هؤلاء النجوم أمر حاضر، ولن تحدث هذه الحماية إلا بتكاتف الجميع، الأسرة والأندية والمنتخبات، كما يجب أن يُقدم لهم البرامج التوعوية اللازمة التي تجعلهم قادرين على تجاوز الإشكاليات التي من الممكن أن تعيق استمرارهم كنجوم يعول عليهم في خدمة أنديتهم ومنتخباتهم الوطنية، وتنمي مستوياتهم الفنية والفكرية. من الطبيعي أن يكون هناك أناس قادرون على مساعدة هؤلاء النجوم في حفظ أموالهم والاستفادة منها وتفريغ أذهانهم لتأدية عملهم الاحترافي، ولقد خسرنا مواهب ونجوم بسبب تقاعسنا عن حماية أفكارهم ومساعدتهم في تأمين محيط تربوي جيد يمنحهم القدرة على الاستمرارية وبذل المزيد من الجهد والتركيز. لن تتحمل الأسرة وحدها ما يحدث للاعب إذا لم يتعاون الجميع من أجل هدف وغاية وطنية واستثمارية تتمثل في حماية الموهوبين. ودمتم بكل خير، ، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 22 يناير 2013

الإمارات .. وجيل عموري

يستحق المنتخب الإماراتي، أن يكون فارس الخليج، في بطولته الحادية والعشرين؛ فالفريق قدم مجهودا كبيرا توّجه بكأس البطولة. منذ المباراة الأولى للمنتخب الإماراتي، استشعرنا فنيا، أن الفريق مقبل على تقديم عمل مميز، يستهدف فئة معينة من النجوم الشباب، الذين يغلب عليهم طابع الموهبة والمهارة العالية، في أسلوب الأداء، لهدف أبعد من بطولة الخليج، ولم يكن المنتخب الإماراتي الشاب، الأكثر ترشيحا للفوز بكأس البطولة، لعوامل كثيرة، لعل من أبرزها، المشاركة بمجموعة شابة، تفتقد الخبرة الكافية، خصوصا في بطولة الخليج، التي تحتاج نجوما لديهم خبرة، وسبق لهم المشاركة في دورات سابقة. حضر المنتخب الإماراتي للبحرين بهدوء وترقب، يبحثون عن فرصة انطلاقه حقيقية، دون أن تحضر من حولهم الضغوط، هم يرونها فرصة احتكاك وكسب ثقة، جاءوا بمدرب وطني متحمس، يبحث عن إثبات الوجود، سلكوا طريق الكأس بكل ثقة، وبخطى مدروسة، وأسلوب يوحي أن هناك مفاجأة، سيقدمها أبناء خليفة، وأسود زايد في هذه البطولة. وقبل هذا كله، كانت هناك نظرة معينة، من قبل المسؤولين عن كرة القدم الإماراتية، مبنية على أهداف واستراتيجيات مختلفة، اعتمدت على تجارب سابقة، من خارج محيط أرض الإمارات، وجد فيها الاماراتيون، الطريق الأنسب، لتقديم عمل، يرضى عنه أهل الإمارات بمختلف توجهاتهم، هذه النظرة، طرحت في أرض الإمارات، وناقشوها قبل أن ينطلقوا إلى أرض البحرين، وأكاد أجزم أن محور نقاشهم، كان يدور حول نقطة واحدة.. ماذا نريد من خليجي21 ؟ منافسة.. أم تجهيز فريق جديد، حتى يكتسب الخبرة؟ .. أم أنها مشاركة عابرة، ضمن الكثير من المشاركات السابقة، لأداء الواجب فقط؟! هكذا قرأت الوضع الإماراتي، بعد متابعة دقيقة، لما يحدث داخل منظومة العمل الرياضي، بكل أركانه، لهذا كانت المفاجأة على أقل تقدير، من بعض المنتخبات الخليجية، التي خاضت غمار المنافسة الميدانية، مع المنتخب الإماراتي، قبل الوصول لدور الأربعة من البطولة. قبل تحقيق الكأس، وأثناء سير البطولة، شاهدنا فريقا شابا مميزا ومتحمسا، وضع أمام مهمة وطنية كبيرة، تحتاج للمجهود والعطاء داخل الملعب، حتى يتحقق لهم ما يريدون، استطاع مدرب الفريق، أن يمزج بين حيوية الشباب وقوة العطاء، بعد أن سلحهم بالروح والرغبة، في تحقيق الانتصارات، وكان له ما أراد، حتى استطاع الفريق الإماراتي، أن يتفوق على نفسه بحماس شبابه، الذين عاشوا أيام البطولة، إلى أن وصلوا إلى لحظات التتويج، بشكل مختلف، بعيدا عن جلباب الماضي بهوية مختلفة، صاغها إداريا مفكرون رسموا وخططوا، وجهزوا كل شيء، حتى يتم الإعلان عن منتخب جديد، يملك كل أدوات التفوق. البعض يجد ما حققه الإماراتيون في هذه البطولة، هو خلاصة عمل مقنن وواضح، توافرت فيه كل عوامل النجاح، من تخطيط وتنظيم ومتابعة وجهد، بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى، كان هناك فكر معين، يستند على واقع مرحلة، يسير في اتجاه التغيير، وحقق نقلة كبيرة، على مستوى كرة القدم في الإمارات، تجردوا من كل عوامل الخوف، وقرروا أن تكون التجربة، من خلال شبابهم، حتى يمضوا بمستقبل الإمارات الكروي، إلى حقبه زمنية مختلفة، عن كل ما سبقها في الماضي، لذلك رأى الإماراتيون، ضرورة أن يكون التغيير جذريا، والاعتماد على منهج جديد، لا يتوقف عند منجز معين، بل البحث عن بناء واضح المعالم والأهداف ، تكون بدايته من الداخل، مع تذليل كل الصعوبات، التي قد تعيق من تقدمه، سلكوا الطريق المؤدية للتغيير، بكل همه وجد ، وقرروا إيقاف كل خطوات التجارب السابقة، التي لم تحظَ بالنجاح، حتى يستثمروا الوقت، في صناعة جيل قوي، يحمل تطلعات الإماراتيين وأحلامهم الرياضية، والتي في تصوري، لن تتوقف عند بطولة الخليج. يقولون بعد الإنجاز: هدفنا كأس آسيا 2015، فانتظرونا.. وكل من شاهد هؤلاء الشباب، لا يملك إلا أن يراهن عليهم؛ لأن (عموري) ورفاقه، تذوقوا معنى النجاح، واكتسبوا خبرة المنافسة، وأسلوب التعاطي مع البطولات، أصبحت ثقافة الفوز، وتحقيق البطولات، ضمن إطار الروح والرغبة لديهم، وهذا أمر مهم جدا. هنيئا للإماراتيين بهذا الجيل، الذي سيقدم لهم الأمجاد والانتصارات، هم يستحقونه؛ لأنهم من صنعوه، بعد توفيق الله، بتعاونهم وتضافر جهودهم وفق رؤية مستقبلية، تُغلب المصلحة العامة، وتصب في خدمة المنتخبات الإماراتية، على كافة المستويات، أطلقوا لأنفسهم العنان، من اجل مصلحة وطن، استغلوا كل ما هو متاح ، وبحثوا عما يعزز قوتهم، استثمروا المواهب، وعملوا على صقلها، وتقوية انتمائها بالأرض والوطن، حتى لو لم يكونوا ذوي أصول إماراتية، إلا إنهم نجحوا، في شحذ هممهم، حتى يظهروا في قمة عطاءاتهم وتعاونهم. ودمتم بخير ،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 16 يناير 2013

نجح (ريكارد) وأخفق المنتخب

كنت من الذين استبشروا خيرا، بتعاقد اتحاد الكرة مع المدرب الكبير، فرانك ريكارد، وقلت حينها: هذا المدرب سيعيد أمجاد المنتخب السعودي، وسينقل كل تجربته الاحترافية الأوروبية لنا، وسنقدم معه مستقبلا مختلفا حافلا بالانتصارات والإنجازات. فرانك ريكارد، اسم مهم في عالم المستديرة، هذا الأمر لا يختلف عليه اثنان، لما يملكه من سجل رياضي حافل، وهو يعتبر من أشهر خمسة مدربين في العالم، ووجوده في الكرة السعودية كمدرب، سيضيف لها بلا شك، ولأننا كنا نبحث عن التغيير ــ حتى نحصد نتائج كبيرة، قياسا بما نملكه من إمكانات ــ وقع الاختيار عليه، وهو يتوافق مع طموح المسئولين والشارع الرياضي، لم أجد حينها من يشكك في قدرات هذا المدرب، بل الجميع كان يثني على استقطابه والتعاقد معه، واعتبروها ضربة معلم، رغم المبالغة في قيمة عقده مع اتحاد الكرة؛ لأن حجم الاسم أبهر الجميع، وكانت المفاجأة كبيرة، لأن نجما عالميا ومدرب برشلونة السابق، بحجم فرانك ريكارد، هو من سيدرب منتخبنا، كنا نعتقد بأنها أولى خطوات التصحيح. مضت الأيام، وبدأت مهمة ريكارد مع الكرة السعودية، التي لا تقتصر على تدريب المنتخب فقط، حسب ما فهمنا من المسئولين حينها، بل إنه سيكون مسؤولا مسؤولية كاملة، عن كل المنتخبات السعودية، وسيكون له رأي نافذ، في المسابقات المحلية وطريقة إدارتها، لأنه رجل خبير، ويجب أن تكون الاستفادة منه بحجم تلك الخبرة، وأيضا بحجم ما يتقاضاه من مبالغ مالية. لم نكن نتخيل وقتها، بأن هذا الخبير، سيبتعد بكل خبرته عن أداء الواجبات الموكلة إليه بموجب العقد، تجاه كرة القدم السعودية، تلك هي الحقيقة، التي اكتشفناها ربما متأخرين، بعد أن استطاع أن يخدع الجميع، من خلال تاريخه، وحاجة المنتخب السعودي لمدرب قبل فوات الأوان، لأن الوقت في تلك الفترة، كان مهما وحساسا؛ فالمنتخب مقبل على استحقاقات مهمة، لعل من أهمها التصفيات المؤهلة لكأس العالم، فقام بتمرير شرط جزائي، مستغلاً تلك الحاجة، وضعف مستوى المفاوض، الذي لم يجد بُدًّا من قبول كل شروطه، حتى يخرج للإعلام السعودي بخبر الموسم، وهو إنهاء التعاقد مع ريكارد، كمدرب رسمي للمنتخب السعودي . لا يمكن أن نرمي باللائمة على من تعاقد معه، ونحمله المسؤولية كاملة، ففي هذا ظلم له؛ لأنه اجتهد وقدم اسما كبيرا لتدريب المنتخب السعودي، بل على العكس تماما، فوصوله للتعاقد مع ريكارد، يعتبر نجاحا إداريا يحسب له، ولا يمكن أن يتنبأ بفشله، وهو يحمل سيرة وخبرة مميزتين، فهو إذن ناجح عالميا، لذلك لم يكن الخلل في من تعاقد معه..!، الخلل كان في المدرب نفسه، الذي اعتبرها تجربة فاشلة من البداية، لأنه يرى أن كرة القدم في الشرق الأوسط، بعيدة عن المستوى الأوروبي، وتحتاج إلى مجهود كبير، وهو لا يملك الرغبة بالعمل، كل ما في الأمر، أنه وجد عقدا يسيل له اللعاب، ووضع الشروط التي يريدها، وحصل على ما يريد، وسيعمل على تجاوز الفترة الزمنية بأية طريقة، حتى تنتهي فترته المتفق عليها، أو يتم إلغاء عقده، ويتمكن من الحصول على الشرط الجزائي، فهو يعلم جيدا، أن العرب اشتهروا بإقالة المدربين، بعد أي إخفاق يحدث لمنتخباتهم أو أنديتهم. نجح ريكارد فيما أراد، دون أن يقدم أي شيء للكرة السعودية، بل على العكس تماما، لقد ذهب بكرتنا إلى أدنى مستويات التصنيف العالمي؛ فلم يسبق لمنتخبنا طول مسيرته الكروية، أن وصل لهذا الترتيب المحبط عالميا. بعد أن انكشف عمل ريكارد، وأصبحت الحقيقة الآن أمام الجميع واضحة، وتيقنا جميعا، بأن هذا المدرب جاء من أجل المال فقط، ولا يريد أن يعمل، بل إنه يُدفع دفعا ليقوم بما يجب عليه فعله، ولعل بطولة العرب الأخيرة، التي رفض أن يشرف على المنتخب فيها، وأسند المهمة لمساعديه، خير دليل على هذا الأمر، قبل أن يتدخل المسئولون لإقناعه بالتواجد وتدريب المنتخب. لهذا يجب أن يكون هناك محاسبة، وتقديم تقارير واضحة، متضمنة كل التفاصيل عن أداء المدرب، ومن ثمّ اتخاذ القرار المناسب، فإن كان القرار بالإبقاء عليه، يجب أن يحاسب وفق النتائج السيئة، التي كان يقدمها المنتخب، منذ تم التعاقد معه، وإن كان القرار إنهاء التعاقد معه بتراض، فلتكن محاولة الخروج من هذا المأزق بأقل الخسائر، وهذا ما نتمناه، أن يكون الأمر أقل ضرر نسبيا، والبحث عن مدرب آخر، يريد أن يعمل، ويقدم مع المنتخب السعودي نتائج مرضية . التعاقد مع ريكارد لم يكن خطأ، الخطأ كان في عدم متابعة عمله، ومناقشته في كل شيء، وكان يفترض مع كل إخفاق يحدث للمنتخب السعودي، تتم محاسبته، حتى يدرك جيدا، أن كرتنا أهم بكثير من تاريخه، ويجب أن يعمل على تقديم عمل مرض، تكون نتائجه واضحة. ودمتم بخير ،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 9 يناير 2013

منتخبنا .. قصة ضياع

لا يمكن أن نتخيل ما يحدث في المنتخب السعودي من فوضى، وعدم مبالاة، وكأن الأمر ليس له علاقة بسمعة رياضة وطن، صُرف عليها من الريالات مليارات، حتى وصلت لما وصلت إليه من مكانه كبيرة، جعلت الجميع يرى أن المنتخب السعودي، وفي أي مشاركة يشارك فيها على كافة المستويات، المرشح الأول للحصول على كأس البطولة. إنه تاريخ أسس بعرق الرجال، وتفاني المخلصين، ضحوا بكل شيء، بوقتهم وصحتهم، من أجل رياضة هذا الوطن الغالي، قلّبوا صفحات التاريخ، ودعونا نتذكر أيام الزمن الجميل. نجم الدفاع الأول في السعودية، صالح النعيمة، يصاب وتكون إصابته خطيرة، ويرفض حينها اختصاصي العلاج، أن يكمل المباراة، إلا إنه يرفض الخروج، ويصر على المشاركة، ومعالجة جرحه الذي كان ينزف، بأية طريقة حتى يعود للمشاركة. نجوم كبار بروحهم العالية، صنعوا مكانة للكرة السعودية، بين كل منتخبات آسيا، لم يكن حينها المستوى الفني فقط، من فرض سيادة المنتخب السعودي، بل الروح العالية التي كانت تغطي على بعض جوانب النقص الفني، ذلك هو الزمن الجميل، لرياضة جميلة، يقف خلفها الجميع، تحت شعار واحد، وهدف مشترك بين الجميع، تناسوا وقتها كل الألوان. اليوم. اختلف الأمر، فقد غابت الروح، وانقسم الجميع، كلٌّ حسب ميوله، وأصبحت حالنا مدعاة للشفقة، إلى أن وصل بنا الحال، أن نخشى مواجهة أضعف المنتخبات. تُرى. هل أيقنا أن مشاكل كرتنا ليست في المسئولين فقط ومَن حولهم؟، المشاكل متشعبة ومتفرعة، وكلٌّ يغني على ليلاه، حتى أصبحنا بلا هوية، ووضعنا منتخباتنا، في مواقع لا تليق بدولة كدولتنا، تبحث دائما عن التقدم وتحقيق الإنجازات. نفتح النوافذ على قضايا يندى لها الجبين، ويضحك عليها من هم خارج منظومة العمل الرياضي السعودي، فعلى سبيل المثال لا الحصر: قضية شارة القيادة - لماذا هذا بعينه هو القائد ؟، ولماذا لا يأخذ شارة القيادة فلان ؟، ولماذا .. ولماذا .. إلخ. كثيرة هي تلك التساؤلات..! أبهذا المستوى المخجل من الطرح تدار كرتنا ؟.. ! صنعنا من لا شيء قضية، وهي لا تستحق أن تشكل قضية ذات بعد مهم ! لكن إعلامنا والتعصب وحب الألوان، طغى على كل شيْء، وأنسانا ما هو أهم، وهو شعار الوطن، أنا شخصياً لا أعلم ما الهدف من وراء زعزعة استقرار المنتخب؟ . قضية تفجرت قبل انطلاق بطولة خليجي 21 بساعات، دون أن نفهم معنى لما حدث ويحدث.. ! وكأننا كمتابعين ــ يعني لنا أخضرنا الشيء الكثير ــ نتلقى رسالة مبكرة، بإخفاق جديد لكرة القدم السعودية..! تُصنع الإثارة..! والضحية المنتخب..! لأن التأثير سيكون كبيرا..! والنتائج لن تكون وفق الطموحات والتطلعات..! إذن هل هي مؤامرة ؟، فإن كانت. من أطرافها ؟ ومن هم المستفيدين من اسقاط المنتخب بهذا الشكل ..؟. أسئلة تفرضها الأحداث المتعاقبة لكرة القدم السعودية. في مباراة منتخبنا مع العراق غابت الروح تماما، ولم يكن هناك أي مجهود يذكر للفريق، باستثناء لاعب أو لاعبين فقط.! ألا يبحث المسئول عن هذا المنتخب، عن الأسباب التي جعلت منتخبنا يظهر بهذه الصورة ؟. رغم تواضع مستوى المنتخب العراقي. ! أليس هذا المنتخب هو الصفوة، وهم نجومنا في الدوري ؟! إذن لماذا هم في أنديتهم مختلفون (كعطاء) داخل الملعب عن المنتخب ؟! أين التقارير الخاصة بإعداد المنتخب ؟ الحقيقة واضحة ولا تحتاج استنتاجات، يوجد مقصرون، وعمل ناقص. لا يكفي أن نقول مازلنا في البداية، والبطولة لم تنتهِ بعد، ستنتهي على نفس الحال، إن لم يحدث معالجة سريعة قبل فوات الأوان، أم إن الأمر برمته تُرك للإعلام، يعالجه بطريقته، حتى يستفيد من صناعة حدث رياضي مهم لدى الشارع السعودي ؟. قتلوا المنتخب، وأصبحوا الآن يتفرجون على ما اقترفت أيديهم، دمروا كل شيء، وتفرغوا الآن للتنظير والشماتة، ولا نعرف بالضبط الحملة موجهة ضد من ؟ ومن المستفيد من هذا العبث؟ . لن يحقق المنتخب السعودي البطولة، أقولها بكل صدق، وستكون دورة الخليج في البحرين، امتدادًا لكأس آسيا النسخة الماضية، ومن يدري! قد نودع البطولة من الأدوار التمهيدية، حتى يكتمل عقد الكارثة، وتجتمع كل معطياتها، وتكثر مواد النشر عن منتخب يحتضر. ليست نظره تشاؤمية، بقدر ما هي قراءه للواقع، فالمنتخب السعودي زادت جراحه، وأصبح ينزف من الوريد إلى الوريد، والمتابع البسيط يعرف هذا الأمر جيدا. ومن لا يعرف، ما عليه سوى التوجه لبعض القنوات الرياضية، ومتابعة البرامج المخصصة لكأس الخليج، حينها سيفهم معنى كلامي هذا. الوضع خطير جدا، ويحتاج إلى تدخل عاجل، لمنع التجاوزات ضد المنتخب السعودي، ومحاسبة الجميع في كل الاتجاهات، هذا منتخب بلد، لا يجب أن يُترك بين أيدي من غلبتهم ميولهم، يتفننون في تدميره. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي للتواصل: Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 4 يناير 2013

رعاية الشباب وحال الأندية

أكثر ما يزعج المتابع الرياضي، والذي ينتمي لناد معين، ما تنشره وسائل الإعلام بين فينة وأخرى عن الأزمات المالية المتفشية في الأندية، وكأن تلك الاخبار أصبحت وسيلة استجداء، حتى يتعاطف أعضاء الشرف، ويسارعوا لإنقاذ أنديتهم ..! في هذا الأمر بلا شك إنقاذ للأندية، حتى تستمر في مسيرتها التنافسية، لكن السؤال المهم، إلى متى نسير بأنديتنا إلى هذه المآزق؟. الأندية الآن، وخصوصا الكبيرة منها، لم تعد عوائدها الاستثمارية توفي بالتزاماتها المالية، وفي نفس الوقت لا أعتقد أن بعض الاستثمارات في بعض الأندية غير مرتفع، بمعنى أن هناك مشاكل في جوانب عدة، لم يعد يستوعبها المتابع الرياضي، والمهتم بشأن الأندية، وتجده يتساءل باستمرار: ما الذي يحدث داخل هذه الأندية؟ وكيف اجتمعت كل تلك الديون؟ ومع الأسف لا يجد أي جواب، سوى اجتهادات إعلامية، مبنية على استنتاجات أو مواقف معينة. باختصار وأكثر إفادة، لا توجد رقابة واضحة على ميزانيات الأندية.! ولا توجد قوائم مالية واضحة المعالم يطلع عليها الجمهور الرياضي.! هناك تسيب واضح في هذه الجزئية، ولعلي هنا أرمي باللائمة على الرئاسة العامة لرعاية الشباب، لأنها الجهة الرسمية، المخول لها متابعة هذا الأمر، ومراقبته بشكل سنوي وفق أنظمة معينة يصعب تجاوزها . مراقبة الأندية ومتابعة قوائمها المالية بشكل منتظم، سيكون له الأثر الإيجابي الكبير، في تخفيض نسبة العجز المالي لجميع الأندية، فالرئاسة العامة لرعاية الشباب، يجب أن تصدر قرارات مهمة في هذا الشأن. تضمن من خلالها المحافظة على إيرادات الأندية وعدم التهاون في مقدّرات الأندية، طالما أنها مازالت تخضع لأنظمتها، ومازلنا بعيدين عن برنامج الخصخصة، نظرا للمعوقات الكبيرة، التي تقف حائلا أمام تنفيذ هذا المشروع الجاد والحيوي. أعضاء الشرف هم أناس متطوعون، يدعمون أنديتهم حبا لها، لكن البعض تجده ــ مقابل هذا الدعم ــ صاحب الصوت الأعلى في قرارات الأندية، وبعضهم يصل به الأمر إلى أبعد من ذلك، كأن يتحكم في اختيار رئيس النادي وأعضاء مجلس الإدارة، ويملي عليهم القرارات، وكأن هذا النادي أصبح من ممتلكاته الخاصة. هذه التصرفات لبعض أعضاء الشرف، تكون ــ بلا شك ــ سببا مباشرا، في نشوب الصراعات داخل الأندية، فتكثر الخلافات، والنتائج حتما ستكون سلبية؛ لأن المشاكل ستثقل كاهل الأندية، والأمثلة كثيرة، ونشاهدها على أرض الواقع، ولعل أقربها للاستدلال، ويمكن أن يقرّب حقيقة الأمر، نادي الاتحاد هذا الموسم، وما يحدث فيه من مشاكل شرفية وإدارية ومالية. الأندية بعيدة كل البعد عن الأجواء الصحية، التي ينتج عنها مواهب تُعيد للكرة السعودية أمجادها، فالتناحر والاختلافات وعدم تقبل وجهات النظر، قادتها إلى الضعف والتراجع . الآمال كلها معلقة على الرئاسة العامة لرعاية الشباب، بعد توفيق الله، بقيادة الأمير نواف بن فيصل، في إعادة الهيكلة التنظيمية للأندية، على كافة المستويات في أنظمة الانتخابات وتنظيم لوائح واضحة لأعضاء الشرف تستطيع الأندية من خلالها، أن تستفيد من تواجد أعضاء الشرف، دون أن يكون لهذا التواجد ما يعيق تقدمها . رعاية الشباب، أمام عمل كبير، فهي الجهة المسؤولة عن هذه الأندية، ويقع على عاتقها العمل التنظيمي، وفق ما يخدم مصالح الأندية ومتطلباتها، لهذا يجب مراجعة كل الأنظمة واللوائح السابقة، مراجعة دقيقة وتعديل ما يحتاج إلى تعديل، وتغيير ما يلزمه التغيير، وتعزيز كل الجوانب التي تخدم الأندية، وتساعد على إبراز دورها المنوطة به، تجاه الشباب، من أجل تأسيس جيل منافس في كل الألعاب الرياضية . البحث عن حلول بعيدا عن رعاية الشباب، مضيعة للوقت، الحلول يجب أن تكون من قمة الهرم، الجهة الرسمية المخول لها سن الأنظمة والقوانين وإصدار القرارات، من هنا تكون البداية الصحيحة خاصة وهي جهة تشريعية، تُلزم كل الخاضعين لهذه التشريعات، بالامتثال وتنفيذ ما يصدر عنها من قرارات، وحتى نصل للقرارات الصحيحة، يجب أن تكون هناك دراسة شاملة لأوضاع الأندية، والعمل على تحديد مشاكلها، حتى تستطيع أن تجد الحلول المناسبة، وتجعل فرص التطوير أكثر نجاحا، وفق سياسة واضحة تتوافق مع الإمكانات المتاحة للرياضة والشباب. بعد الانتهاء من سَن التشريعات، يأتي دور الرقابة، حتى يصبح العمل مكتملا، وتظهر نتائجه بالشكل المطلوب، وفق تلك القرارات والخطط المعدة مسبقا. فالجانب الرقابي، يعتبر من الجوانب المهمة لاكتمال العمل . العمل المنظم والواضح بكل تفاصيله، أمام المتابع الرياضي، والخاضع لرقابة مباشرة، سيعيد الأمل من جديد، ودون تلك التنظيمات سيستمر التخبط، وسنعاني في المستقبل من استمرار ضعف النتائج، على كافة الأصعدة والمستويات . ودمتم بخير ،، __ سلطان الزايدي __ للتواصل: Zaidi161@hotmail.com

السبت، 29 ديسمبر 2012

غالب والنصر الجديد

كنت قد التقيت بالنجم إبراهيم غالب في بداية الموسم في أحد (المولات)، وحدث بيننا بعض النقاش من باب المداعبة (الهادفة)، حتى يصل صوت جمهور النصر من خلالها، ليقيني أن هذا النجم، يمثل ثقلا كبيرا في الفريق، وله قبول من الجميع، ويستطيع أن يوصل ما أريد ولو بشكل عفوي، فبعد تبادل السلام والتحية بيننا، قلت لصاحب المحل (مداعبا): لا تقضي حاجة غالب، نظر لي إبراهيم وهو مندهش ويردد لماذا؟ قلت له وأنا انظر لصاحب المحل: أنتم لم تقدموا لجمهور النصر أي شيء، بل على العكس تماما، كنتم سببا مباشرا في هجران نسبة كبيرة منهم للمدرجات، وصاحب هذا المحل نصراوي، وهو يتألم موسما بعد آخر بسبب إخفاقاتكم، وعدم قدرتكم على تحقيق طموحات جماهير النصر الكبيرة، وكأنكم تتفننون في تدمير أعصابهم، فابتسم وقال : سترون النصر هذا الموسم، كما لم تروه من قبل.. أعدكم بذلك . الشاهد من هذا الموقف، أن إبراهيم غالب وقتها، لم يكن (يمزح) كما كنا نعتقد، أو يقول هذا الكلام، من أجل أن ينهي الموقف بشكل لطيف، الرجل كان يعني ما يقول، والدليل نحن الآن نشاهد نصرا مختلفا تماما، فريق يؤدي بكل قوة، ويعمل داخل الملعب، بشكل يوحي للجميع أن هذا الفريق بطل، ولا يفصله عن تحقيق البطولات سوى الوقت فقط . الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع، أن ما يحدث للنصر، ليس فقط بسبب المدرب، فقد حضر للنصر أشهر المدربين، ولهم سجل تدريبي حافل، إلا أنهم رحلوا، ولم يقدموا للنصر أي منجز قد يعيده إلى دائرة المنافسة، ما حدث للنصر مجموعة ظروف، اجتمعت في وقت واحد، وحضر النصر من خلالها كما نشاهده الآن، قد يقول قائل: النصر لم يحقق إلى الآن شيئا، ولم يضف لسجلاته أي منجز جديد .. هذا الكلام صحيح .. لكن الفريق يسير وفق (هوية) البطل، الذي ينتظر التتويج هذا الموسم . في مباراة الأهلي في دور الثمانية، من بطولة كأس ولي العهد، كان هناك أمر غريب، يحدث للفريق النصراوي، لأول مرة منذ زمن طويل، وقد اتفق معي الجميع، عبر وسائل التواصل، فهم يشاهدون (هيبة) بطل . فريق يريد تحقيق طموحات جماهيره، برغبة قوية ومختلفة، عن كل السنوات الماضية، هذا الأمر تجسد في لقطة واحدة، كانت عنوانا لمعنى الرغبة والعطاء، فبعد تسجيل هدف التعادل، والفريق يلعب خارج أرضه، وفي بطولة خروج المغلوب، يتسابق نجومه على إحضار الكرة، وكأن الفريق مطالب بتسجيل أهداف كثيرة، حتى يتحقق لهم التأهل، جميعها علامات، تدل على أن الفريق أصبح يقاتل بروح عالية، ويتقدم بكل قوة نحو البطولات. قبل المباراة، وفي ظل غياب نجمين مؤثرين في الفريق، كخالد الغامدي وحسني عبد ربه بسبب الإصابة، لم يكن التوقع بنتيجة المباراة لصالح النصر، لكن مدرب النصر وفي المؤتمر الصحفي، قال: صحيح هذا الغياب مؤثر، لكن لدينا البديل الجاهز، والفريق يعتمد على المجموعة الأساسية والاحتياطية على حد سواء، ولا نميز لاعبا عن آخر، الجميع يؤدون ما يطلب منهم داخل الملعب، ومتى ما كنتُ مضطرا للتغيير في الفريق، تحت أي ظرف، فالبديل سيكون في الموعد ولن يشعرنا بالنقص، تبدو هذه الكلمات عادية للمتلقي العادي، لكنها في غاية التأثير على كل نجوم الفريق، لهذا هم يقاتلون وروحهم عالية ويملكون ثقافة الفوز، التي بدأت تظهر وتتنامى مع كل مباراة يخوضها النصر. لم تكن دموع إبراهيم غالب بعد المباراة، بسبب التعب أو الإرهاق، أو حتى بسبب ألم معين، إنما الحقيقة أن إبراهيم غالب كان يشعر وقتها، أن ما يقدمه النصر ونجومه، أمر يبعث في النفس الفرح، ويجعل المشاعر تختلط بين ماضٍ محبط ومستقبل يشع من خلاله الأمل، وقرب تحقيق طموحات جمهور النصر الوفي . فارس نجد يرسل رسائل العودة، ويفتح أبواب الأمل من جديد، بعد أن ظن الجميع بأنه قد مات.. نعم كتبوها بالمانشتات العريضة، على صدر بعض صحافتهم (مات النصر)، وقد صدقهم حينها مَن صدقهم، لكن من كانوا يؤمنون بأن دوام الحال من المحال، وقفوا معه وتبعوه وتابعوه، حتى وهو يصارع على الهبوط، وهم يتألمون من كثرة إخفاقاته، اليوم هم موعودون بنصر مختلف، نصر جديد، سيعيد للأذهان تلك الأيام الجميلة . ودمتم بخير ،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

اتحاد الكرة (الجديد)بين التطوير والمعالجة

انتهت الانتخابات، وفاز الدكتور أحمد عيد برئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بالتصويت، وهو نجاح مستحق لما يملكه الرجل من خبره رياضية كبيرة تؤهله بأن يكون رئيسًا لأهم لعبه على الإطلاق من بين كل الألعاب الرياضية؛ لما تحظى به من شعبية كبيرة على مستوى العالم. أصبح أحمد عيد الآن أمام الجميع مسئول مسؤولية كاملة عن كل ما يخص لعبة كرة القدم في رياضتنا، وستكون الأنظار متجهة حول العمل الذي سيقدمه ومدى قوة المخرجات التي ستنعكس على مستوى اللعبة خلال فترة رئاسته لاتحاد الكرة، لذلك يجب أن يعمل وفق البرنامج المعد مسبقًا والذي قدمه أمام الجميع أثناء المناظرة التي دارت بينه وبين الأستاذ خالد بن معمر، المرشح الأخر، والذي كان ينافسه على كرسي الرئاسة حتى آخر لحظة، فالنتائج كانت متقاربة ولم يكن تفوق أحمد عيد كاسحًا على عكس التوقعات. المرحلة صعبه وتحتاج إلى صبر وعمل؛ حتى نجتاز الأزمة الكروية السعودية التي قادتنا إلى تصنيف لا يليق بدولة كالمملكة العربية السعودية، لهذا يجب أن تتوحد الجهود وأن يعمل الجميع وفق ما يخدم المصلحة العامة لتعود الكرة السعودية إلى مكانتها الطبيعية. أحمد عيد الآن هو رئيس الاتحاد السعودي بالانتخاب، ولم يعد هناك أي مجال لمحاولات التضرر من هذا الاقتراع، بقي أن يتعاون الجميع مع إدارته من أجل أن يسيروا بالكرة السعودية إلى حيث ما نتمنى لها. يجب أن يدرك الدكتور أحمد عيد وهو الرجل الُمحنك أن ملفه الانتخابي الذي قدمه للناس ليس مجرد ملف من أجل الجلوس على الكرسي الساخن، هناك من سيفتح هذا الملف مستقبلاً وسيذكره بكل ما ورد فيه، لهذا هو مطالب أمام الشارع الرياضي بأن يوظف كل قدراته الذهنية، ويُسخر كل الإمكانيات المتاحة له في إنجاز كل ما وعد به، وأن يظهر عمله وفق ما تقدم به مسبقًا على أرض الواقع، بالرغم أن الملف كان يحتوي على نقاط لا أجد في إنجازها مستقبلاً ما يجعلها ذات صعوبة على كافة الجوانب الفنية منها والاستثمارية. إذا ما أراد الدكتور أحمد عيد، وهو كفاءة مميزة ولديه القدرة على تقديم عمل مميز، أن ينقل اتحاد الكرة من طور إلى طور من خلال تحقيق إنجازات كبيرة تعيد للأذهان أمجاد الكرة السعودية، فعليه أن يسير وفق اتجاهين: التطوير، ومعالجة السلبيات السابقة بشكل فوري؛ حتى يستطيع أن يؤدي خططه التطويرية دون أي منغصات قد تعيق عمله. في أنظمة الاحتراف وقوانينه وبعض لوائحها ملاحظات تستوجب إعادة النظر فيها، وتعديل بعض السلبيات التي كانت سببًا مباشرًا في بعض الجدليات خلال الفترة السابقة، خصوصًا بعض النقاط التي كانت الأندية تتضرر منها، فعلى سبيل المثال: انتقال لاعب محترف من ناديه الأساسي الذي تدرج فيه من البراعم حتى وصل الفريق الأول لناد آخر دون أن يكون لناديه الأساسي قيمة تعويض مجزية تتناسب مع فترة التدريب التي قضاها في ناديه الأصلي، أمر فيه ضرر كبير على الأندية تحتاج هذه النقطة إلى إعادة دراسة؛ حتى تستطيع الأندية الحصول على المبالغ المستحقة نظير فترة التدريب التي قضاها اللاعب. في الجانب الاستثماري واعتقد هذا الجانب هو أكثر أهمية على النطاق العام، فالأندية والمنتخبات تعاني من ضعف المداخيل المالية، وهي تعيش وضع مالي صعب وديون متراكمة، بسبب ضعف الاستثمارات وسوء الإنفاق، وهذا الأمر يشكل عبئًا أساسيًا على الاتحاد السعودي، يجب أن ينظر لهذا الملف القوي والحساس من منظور مختلف، يختلف عن بقية الملفات الأخرى، والعمل على تنشيط هذا الجانب من خلال عقود رعاية تتناسب مع قيمة الدوري السعودي، كمسابقة لها ثقلها الفني على المستوى الآسيوي. تحتاج الكرة السعودية خططًا واستراتيجيات تظهر نتائجها بعد أربع سنوات، كما تحتاج إلى البحث عن مكامن الخلل وأسباب التراجع، والعمل على تلافي السلبيات وإعادة هيكلة بعض اللجان وتحديد أهدافها، والأهم من هذا كله إبعاد كل من ليس له علاقة بالاتحاد السعودي لكرة القدم، وإيقاف العمل التطوعي بحيث يكون العاملون في اتحاد الكرة من خلال اللجان جميعهم متفرغين. المهمة صعبة والمسؤولية كبيرة تحتاج دعمًا من الجميع، فأحمد عيد الآن رئيس منتخب وهناك جمعية عمومية سيكون لها دور واضح في تقييم العمل. متى ما وجد الدعم من الجميع وعلى رأسهم الإعلام، فالرجل مؤهل لأن ينجح ويقدم لنا عملاً مميزًا، لكن الوقوف عند الأخطاء واستعجال النتائج الايجابية لن يخدم المصلحة العامة في شيء بل على العكس تمامًا ستزداد السلبيات وقد نفاجئ باستقالة رئيس اتحاد اللعبة قبل نهاية مدته القانونية متى ما كانت الضغوط عليه كبيرة، فالإخفاقات متى ما حصلت لا يمكن أن تكون نهاية المطاف، قد تظهر أصوات مطالبه باستقالة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم مع أول إخفاق يحصل للكرة السعودية، عندها سنعود لنفس النقطة - تراجع وإخفاقات على كافة المستويات -. بالتعاون والدعم والتوافق سينجح رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد، خلاف ذلك سيطول غياب الكرة السعودية. ودمتم بخير، ، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

الفتح ومقياس القوة

من يشاهد الفتح هذا الموسم لا يملك إلا أن يقف احتراما له ولما يقدمه من مستويات كبيرة من الصعب أن يقدمها أي فريق غيره صاحب امكانيات محدودة على المستوى الفني والمالي ، إلا أن العمل المقدم جعل من هذا الفريق رقما صعبا في مسيرة دوري زين للمحترفين ، وهنا يجب أن نتعلم من هذا الفريق النموذجي شيء مهم ربما قد يخفى على الكثيرين هو أن العمل المنظم المبني على استراتيجيات معينة لابد أن تكون نتائجه ايجابية ،وهذا ما كان يحدث في الفتح ،وضعوا له رجالاته اهداف معينة ، تتحقق في فترة زمنية معينة ، دون أن يتأثروا بأي عوامل خارجية تقف عثرة امام تقدمهم ، وضعوا الميزانيات الممكن توفرها وعملوا وفق هذه الميزانية ،ولن أستغرب اذا ما علمت بأن الفتحاويين مازالوا يتطلعون إلى تحقيق بطولة دوري زين هذا الموسم فهي حق من حقوقهم والمنافسة مازالت في الميدان ،ولن تكون المفاجأة كبيرة بالنسبة لي على اقل تقدير لو حققوا بطولة الدوري هذا الموسم فهم بلا شك يستحقون اللقب. مما يثبت أن الفريق يُدار بعقليات فاهمة وواعية ومدركة لحجم المسؤولية ويستطيعون قيادة الفريق إلى ابعد من ما نتوقع تصاريح المسؤولين عن الفريق من رئيس النادي إلى مدرب الفريق لم يظهر احد منهم في يوم من الايام وهو يقول هدفنا تحقيق الدوري حتى وهم يفوزون على اكبر الفرق وأكثرها شراسة وممارسة في تحقيق بطولة الدوري كمنافسة ذات نفس طويل بل على العكس تماما جميعهم متفقين على أن الدوري ليس هدفا استراتيجي لهم في هذا الموسم ووضحوا اهدافهم في البقاء ضمن المراكز الأربعة الأولى حتى يضمنون المشاركة في بطولة اسيا الموسم القادم وهو مكسب كبير لهم بلا شك ، فأحد أندية الاحساء يتواجد في احدى نسخ البطولة الأسيوية امر يسجل في تاريخ الفريق كإنجاز عجز عنه الكثيرين . لهذا اجد الفتح وبرغم من كل العوامل المساعدة والبسيطة التي يسير وفقها مقياس حقيقي لأي فريق من اندية زين، ولن يستطيع هزيمته إلا الفريق القوي الذي يعرف كيف يجاريه داخل الملعب حتى وأن تفوق عليه كعناصر ومستوى فني فالفريق يملك مدرب متميز يُجيد قراءة المنافسين داخل الملعب ويملك عناصر تطبق الخطة بكل دقة اثناء المباراة وهذا هو سر تفوقه على الكثير من الأندية . في مباراة الهلال لم يكن المتابع الرياضي يتوقع هزيمة الهلال ولا حتى التعادل مع الفتح لعوامل فنية ومعنوية كثيرة لعل من ابرزها الفتح خرج من البطولة العربية وهذا الخروج كان كفيل بأن يدخل الفتح في دوامة الخسائر المتتالية ، فلم يقدم أمام النصر أي مستوى ، والنصر حينها كان يلعب مباراة كاملة ناقصا بعد طرد مدافعه شوكت في الدقيقة الثانية من زمن المباراة ، بل على العكس كاد أن يخرج خاسرا في المباراة لولا أن الحظ ابتسم للفريق، وأتت مباراة الهلال بعد النصر مباشرة ليكون الفريق قد استنزف فنيا وبدنيا من جراء المشاركة العربية ومباراة لا تقل قوه عن الهلال مع النصر والفتح كفريق لا يمكن أن يكون متمرسا على اجواء قوية بهذا الشكل الا أن الفريق خالف كل التوقعات وقدم مباراة هي الأجمل على الإطلاق للفرق الفتحاوي ، بعد هذه المباراة برهن هذا الفريق على أنه فريق بطل ويستحق الاحترام والتقدير وأصبحت مساحة التعاطف مع هذا الفريق اكثر اتساعا من ذي قبل ويتمنونه بطلا جديد لدوري زين هذا الموسم . الفتح بعد الفوز على الهلال ولع المنافسة وفتح باب الأمل للكثير من الأندية حتى تنافس على تحقيق الدوري، يأتي في مقدمتهم الشباب والنصر وقد يكون الفتحاويين هم الحصان الرابح اذا ما استطاعوا أن يتغلبوا على الارهاق ويدعموا الفريق ببعض العناصر الجديدة التي تقدم اضافة للفريق حتى يستطيع المواصلة نحو تحقيق بطولة الدوري . يظهر من فترة لأخرى بعض الأنباء عن بيع عقد لاعب فتحاوي كربيع سفياني او التون الذي يقدم مع الفريق اجمل المستويات بل هو رقم صعب في خارطة الفريق يصعب تعويضه اذا ما انتقل، نجوم كثيرون يتردد ذكرهم إعلاميا وبأنهم سينتقلون في فترة الانتقالات الشتوية القادمة اذا ما صحت هذه الأنباء فأن الفتح قد يتنازل عن كل مكتسباته السابقة وقد يتراجع إلى ابعد من المركز الرابع لهذا يجب على الفريق المحافظة على توازنه خصوصا نقاط القوة التي يتفوق من خلالها على الكثير من أندية زين . أنا شخصيا لا اعتقد أن ضمن اهداف الفتحاويين حاليا الاستثمار في عقود بعض نجوم الفريق هم يسيرون خلف اهداف اخرى حسب تصاريحهم وما يثار في الإعلام هو نوع من التأثير النفسي على بعض النجوم بهدف تشتيت اذهانهم وزعزعت استقرار الفريق الذي لا يجد دعم إعلامي يوازي بعض الأندية الجماهيرية . الفتح مقبل على اهم مرحلة قد تكون في تاريخه، لهذا يجب أن يستمر العطاء من الجميع وتقديم كل الحوافز الممكنة لرفع من معدل الثقة بالنفس لدى كل نجومه بهذا فقط سيرتفع الحماس ويزداد الاصرار على تقديم منجز يفخر به كل ابناء الاحساء . ودمتم بخير ،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

ياسر .. والمهمة الوطنية

دائمًا ما نسمع بعض الإعلاميين يرفضون ربط الوطنية بالمجال الرياضي ، فبعضهم يقول ما علاقة الرياضة بالوطنية ؟! وهل تكون سببًا مباشرًا في وصف بعض النجوم بعدم الوطنية؟ في هذا الأمر تحديدًا يجب أن نتفق على وجهة نظر واحده ، تتمثل في أن العمل الوطني واجب على كل فرد من أفراد المجتمع، بحكم انتماءه لهذا الوطن وخدمته من الواجبات الملحة مهما كان نوع الخدمة وفي أي قطاع من قطاعات الدولة . ولا يقبل من أحد كائنًا من كان وتحت أي عذر أي تخاذل أو تقاعس في أداء واجباته تجاه الوطن ، فهي قاعدة لا يُقبل فيها أي استثناءات مهما كان الأمر ، لأن الوطن والمواطنة من الأساسيات المهمة في حياة الشعوب ، ولن ينهض أي وطن ويتقدم دون تكاتف أفراده وتضحيتهم من أجل رفعته وسموه حتى يبقى شامخًا مزدهرًا . هذه نقطة جوهرية لا يقبل فيها أي نقاش مهما كان الأمر، وتعزيزها في النفس من الضروريات التي لا يمكن تجاوزها أو التقليل منها ، ومن المهم أن نتفق عليه من مبدأ خدمة الوطن مهما كانت أهمية هذه الخدمة، لهذا من الظلم أن نجد تبريراً لأي فرد يرفض خدمة الوطن مهما كان عذره، وهو قادر على خدمته، بل من المفترض أن تكون المبادرة منه دون قيد أو شرط ، ويتألم عندما لا يحظى بشرف خدمة وطنه . قد نتهاون في الأشياء السهلة ،والتي نعتقد أنها بسيطة ولا تؤثر ، ولا نعيرها أي اهتمام، لكن انتشارها عبر وسائل الإعلام قد تسبب مشكلة كبيرة في تغيير بعض الثوابت التي يجب أن تكون ركيزة من الركائز الأساسية عند كل فرد من أفراد هذا المجتمع، فالدين- والوطن- والمليك- ثوابت لا يمكن المساس بها أو حتى التهاون فيها تحت أي ظرف من ظروف الحياة، لهذا من الضروري جدًا أن نعمل على تعزيز هذه الجوانب لدى أفرد المجتمع . والمجال الرياضي أرض خصبة يمكن استغلاله بالشكل الإيجابي لإيصال أهمية هذه الجوانب لكل أفراد المجتمع الصغير قبل الكبير بأسلوب سهل وسلس يستوعبه الجميع، ونمرر من خلاله ما يعزز ثقافة الانتماء للوطن. لكن عندما يحدث العكس ونجد من يستسهل هذا الأمر بطريقة أو بأخرى، ويعمل على فصل المجال الرياضي وخدمة الوطن من خلاله عن الوطنية والمواطنة الحقيقة، هنا يجب أن نعيد تقييم الموقف بشكل أكثر وعيًا وإدراكًا لأننا بهذا قد نبتعد عن بعض المفاهيم المهمة التي تصب في مصلحة الوطن، وقد نقع في المحظور دون أن نشعر ، مما قد يؤدي إلى زعزعة روح الانتماء لهذه الوطن. أستطيع شرح ما سبق من خلال هذا المثال ،المجال الرياضي وتحديدًا كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية بين كل الألعاب، ومتابعوها بالملايين وهم من فئة الشباب كنسبة عالية ، عندما يسمعون عن اعتذار لاعب عن الانضمام للمنتخب، وهو يؤدي مع ناديه أفضل المستويات ويحقق نتائج إيجابية لفريقه، سيشعرون بأن أهمية الوطن من خلال تقديم ما يفيده ويرفع من شأنه لم تعد بتلك القيمة المهمة، وهذا أمر خطير متى ما وصل هذا الشعور لنفس أي فرد من أفراد المجتمع . في السابق يتسابق نجوم الرياضة السعودية على خدمة الرياضة السعودية وعندما يجدون أسمائهم من خلال وسائل الإعلام المحدودة في تلك الفترة، تجدهم في قمة الحماس ويقدمون الغالي والنفيس من أجل خدمة الوطن، لكن اليوم اختلف الأمر تمامًا لم يعد هناك نجوم يحملون نفس القدر من الحماس والرغبة التي كانت موجودة لدى نجوم الأمس، فيظهر من يعتذر عن المشاركة بسبب وضعه النفسي وهو يقدم مع ناديه أفضل العروض. والكارثة الأخرى - إن صحت الأنباء - عن مدرب المنتخب السعودي فرانك ريكارد عندما اتصل بأحد النجوم يستأذنه في ضمه للمنتخب .. أمر مخجل لو صح هذا الخبر . ياسر القحطاني - كقائد للمنتخب السعودي - يقع على عاتقه مسؤولية كبيرة تجاه شباب هذا الوطن كقدوة لهم، من هذا المنطلق نستطيع أن نقول بأنه لم يوفق في قرار الاعتزال الدولي، فخدمة المنتخب مهمة وطنية في المقام الأول لا يقبل فيها أي اعتذار مهما كانت الأسباب والمبررات ،حتى لا يكون هذا القرار مأخذًا عليه أمام الرأي العام ويظهر أمام المجتمع بصورة لا تليق به شخصيًا ؛ لأن التأويلات ستطوله وقد تذهب بعض الآراء لمنحى آخر بعيدة كل البعد عما يدور في نفس ياسر، ولا تجد من يقبلها؛ لأنها قد تطال روح الانتماء والمواطنة، ومنهم من قد يرى بأن انتماء ياسر لناديه أكبر من المنتخب الوطني . خدمة الوطن أمر واجب، ومن يرفض خدمته لا يستحق العيش فيه، مهما كانت المبررات، الجميع جنود مجندة لخدمة هذا الوطن . ودمتم بخير ،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

الله يستر من الحد البحريني

في أثناء متابعتي للمواقع الرياضية لفت انتباهي خبر فوز الإسماعيلي المصري على ضيفه الخرطوم السوداني في مباراة الإياب بنتيجة 5-صفر، بعد أن انتهت مباراة الذهاب بنتيجة 3-1 للخرطوم في بطولة كأس الاتحاد العربي، والتي يشارك فيها النصر السعودي والفتح، في إشارة واضحة بأن كرة القدم ليس فيها مستحيل، وهذا ما أخشاه على النصر في مباراة اليوم أمام الحد البحريني، فنتيجة الذهاب قد تجعل النصر أكثر اطمئنانًا؛ لأنه يعتبر حسابيًا أكثر حظوظًا في التأهل لدور الثمانية من الحد البحريني، لكن الركون لهذا الأمر بشكل مطلق دون بذل مجهود داخل الملعب قد يجعل الحد البحريني أمام مباراة سهلة، وقد تنقله لدور الثمانية من أصعب الطرق بدل النصر. لهذا من الضروري أن يعي نجوم النصر هذا الأمر جيدًا، وأن يقدموا في المباراة مستوى ونتيجة تلغي أي مفاجأة قد تحدث لا سمح الله، خصوصًا وأن مدرب الحد قد قدم لهم أسرار الانتصار على طبق من ذهب دون أن يشعر، وقتل فرصة المفاجأة التي كانت من الممكن أن تساهم في انتصار فريقه على النصر والانتقال لدور الثمانية، بعد أن قال في المؤتمر الصحفي - الذي كان بعد مباراة الذهاب في الرياض - بأن ملعب المحرق مساحته صغيرة ولن يجد لاعبوا النصر مساحات كبيرة حتى يقدموا مباراة كبيرة فنيًا كما فعلوا على استاد الملك فهد الدولي وسيكون الأمر سهلاً على فريقي. بهذا يكون الوضع قد أصبح واضحًا أمام مدرب النصر ونجوم الفريق في اختيار الطريقة المناسبة التي تنسجم مع صغر الملعب واللعب بأسلوب يتناسب مع مساحته، ولا أعتقد أن مدرب النصر لا يملك الطريقة المناسبة خصوصًا وهو يملك من النجوم القادرين - بعد توفيق الله - على تطبيق كل ما يطلب منهم، ربما تكون مساحة الملعب عاملاً مساعدًا للفريق النصراوي؛ لأنه فنيًا - وفق ما شاهدنا في مباراة الذهاب - أفضل بكثير من الحد البحريني، ولو اتبعوا الأسلوب السهل في التمرير والاحتفاظ بالكرة فترة طويلة مع استغلال بعض الثغرات التي قد يتركها دفاع الحد نتيجة اندفاعهم لتحقيق نتيجة ايجابية في أسرع وقت، ربما تتكرر نتيجة الذهاب في الإياب ويكون النصر بذلك قد قدم مستوى ونتيجة ترضي جماهيره وتخيف منافسيه في الأدوار التالية. سيدخل الحد البحريني المباراة تحت شعار - أكون أو لا أكون - وهو في تصوره لن يخسر شيء، هي مغامرة إذا ما نجحت فلن تكون للخسارة معنى، وهذا ما قد يُصعب مهمة النصر، فالاندفاع القوي الذي سيعمل عليه مدرب الحد البحريني قد يحرج النصر كثيرًا وربما يخرجه من جو المباراة، لهذا يجب أن يكون التصرف السليم والمدروس هو الذهاب بدقائق المباراة الأولى إلى بر الأمان دون أن يلج أي هدف في مرمى الفريق النصراوي، مما يزيد من الضغط النفسي على الفريق البحريني، ويستطيع نجوم النصر بعد ذلك بالمخزون المهاري واللياقي أن يقودوا المباراة بالطريقة التي يريدونها ويحققوا من خلالها نتيجة ايجابية تؤكد أحقيتهم في التأهل. في عالم كرة القدم المنافسات ذات النفس القصير تكون المباريات فيها مرتبطة ببعضها البعض من الناحية النفسية، بمعنى عندما تكسب في الدور السادس عشر بنتيجة كبيرة، فإن هذا يضاعف من حظوظك في المنافسة معنويًا ويضعف منافسك في الدور التالي؛ لأنه سيدخل لمباراة وهو تحت ضغط النتيجة الكبيرة التي حققها الفريق في الدور السابق، مما يسهل بعض الشيء من مهمته ويكون أكثر ثقة من الفريق المنافس. يملك النصر حاليًا فريقًا منظمًا ونجومًا قادرين على تحقيق أي بطولة، مع مدرب جيد ومتحمس للعمل ولديه رغبه واضحة لصنع فريق مميز يقوده لتحقيق ما يصبوا إليه، هذا الأمر يؤكده حديثه في أول تصريح له بعد وصوله لتدريب الفريق النصراوي، فالرجل كان واضحًا عليه الثقة ولديه ما يضيفه للنصر، فقد كانت بصماته واضحة على أداء الفريق في المباريات السابقة، وهذا يدل على أنه قدم عملاً جيدًا خلال الفترة الماضية، ودرس كل جوانب الضعف، وعمل على تعديلها حتى أصبح شكل الفريق مختلفًا، وأصبحت المجموعة تقدم مستوى فنيًا جيدًا وأداءًا منظمًا داخل الملعب خصوصا في الشق الهجومي إلا أن الجانب الدفاعي مازال يعتبر هو الأضعف بين كل خطوطه، ولولا الله ثم براعة عبد الله العنزي في الكثير من الكرات لأصبح خط الدفاع نقطة ضعف واضحة للجميع. البطولة العربية فرصة مواتية، يستطيع النصر من خلالها العودة مجددًا لطريق البطولات، فالانجازات وثقافة الانتصارات تبقي أي فريق على ذات الطريق وتستمر انجازاته، أما الابتعاد واستمراره فترة زمنية طويلة، تفقد الجميع التركيز وتجعل الفريق تحت الضغط الجماهيري والإعلامي. ودمتم بخير، ، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

في رياضتنا. . (رشوة)

عنوان مقالي لهذا اليوم قد يكون محبطًا بعض الشيء، ويبعث في النفس الحسرة والحزن على حال رياضتنا، لكن لهذا العنوان المحبط ما يبرره، فالقضية برمتها تناولتها صحيفة سبق الالكترونية، عندما نشرت قضية لاعب حاول أحد رؤساء الأندية (رشوته) حتى يعمل على مساعدة فريقه في كسب المباراة، هذه القضية إذا ما ثبتت فعلاً تعد من وجهة نظري من أكبر وأخطر القضايا التي قد تمر في تاريخ الرياضة السعودية، ولها تأثير مباشر على سمعة دولة بحجم المملكة العربية السعودية، لهذا لا يجب أن يصمت الجميع على هذا الموضوع، وعلى الجهات ذات العلاقة أن تبدأ بالتحقيق حتى ينكشف أمر هذا الخبر، إما بإثبات ما نشر على لسان اللاعب المدعي، أو معاقبة من أثار هذا القضية دون أن يتيقن من صحتها قبل نشرها، وفي كل الحالات ستكون الحقيقة مطلبًا للجميع؛ حتى تتضح الصورة ويتم محاسبة كل من كان له علاقة فعلية بالقضية. أما دور رعاية الشباب في هذه القضية فقد صرح به الأمير نواف في برنامج "المنصة" على القناة الرياضية، وقد وضح دورهم في البحث عن تفاصيل القضية والتحري عنها من خلال مخاطبة الجهات المختصة في مثل هذه القضايا، وفور ثبوت هذا الأمر أوضح بأن رعاية الشباب سيكون لها عقوبات خاصة وفق لوائحها وموادها المنصوص عليها في كل الاتحادات التابعة لرعاية الشباب. في هذه القضية تحديدًا يجب أن تكون الشفافية حاضرة وعدم التكتم عن أي تفاصيل لها علاقة بالقضية، على أن تكون العقوبات معلنة حتى يعلم الجميع بأن تجاوزات بهذا الحجم -والتي فيها مخالفة شرعية يجرمها ديننا الحنيف- لن تمر دون عقوبات رادعه تجعل إمكانية تكرار هذه القضية في رياضتنا غير وارد مرة أخرى. - - موسم للنسيان يا..آتي أقل ما يجب أن نقوله عن موسم الاتحاد: هذا هو موسم للنسيان، فلن تجد اتحادي يقبل بأن يكون حال فريقه بهذا الشكل المحبط، فقد عاشت فرقة النمور أوضاعًا يصعب على أي اتحادي قبولها أو حتى الاقتناع بها، فالأوضاع الحالية لا تبشر بأي شيء إيجابي قد ينقذ موسم الاتحاد من الإخفاق. في مباراة الشعلة في جده استطاع الاتحاد أن يخرج منتصرًا في آخر ثواني المباراة بعد أن كاد الفريق الشعلاوي أن يحرجه ويخرج على أقل تقدير متعادلاً، وفي السابق -مع احترامي للشعلة- كان الاتحاد على ملعبه وفي المباريات السهلة مرعبًا يمطر شباك ضيوفه بالأهداف، واليوم الآتي يفرح بشكل هستيري لأنه أحرز هدف الانتصار في وقت متأخر من المباراة. وفي مباراة الأهلي في الشرائع ظهرت علة الاتحاد بشكل واضح، وكانت الخسارة قاسية من المنافس التقليدي له، الاتحاد بكل صدق يعيش أوضاعًا سيئة جدًا على كافة الأصعدة قد تصل إلى مستوى أزمة حقيقية يصعب حلها في فترة بسيطة، فالوضع المالي شبه منهار، والفني ليس بأفضل حال، والأوضاع النفسية في غاية السوء، وضع سيئ في مجمله يحتاج إلى عمل شاق حتى يتم تجاوز هذه المرحلة. الآتي. . يحتاج وقفه صادقة من الجميع قبل أن يصل به الحال -في ترتيب الدوري- لمكان لا يليق به كفريق بطل صاحب صولات وجولات على المستوى المحلي والآسيوي. - (الفتح) بطل جديد في الكرة السعودية- قرأت قبل أيام تقريرًا عبر أحد المواقع الرياضية يتحدث عن فريق الفتح، وإمكانية تحقيق بطولة الدوري، وأنا هنا لا أجد أي عجب في هذا الأمر، بل على العكس تمامًا، فالفتح مرشح قوي لتحقيق بطولة الدوري والبطولة العربية متى ما استمر في تقديم المستويات المميزة التي جعلته يتصدر الدوري لفترة طويلة من عمر المسابقة. اجتمعت في الفتح كل عوامل النجاح، رغم ضعف الإمكانيات المالية للفريق مقارنةً بغيره من الأندية المنافسة على بطولة الدوري، فهي لا تقارن بأي حال من الأحوال كمصروفات ببقية الأندية التي تملك عقود رعاية ضخمة، إلا أن العمل والإخلاص والمثابرة والجد لا تخضع لمقياس معين سوى الرغبة في العمل المتواصل لتقديم نتائج جيدة. في الفتح تحديدًا كان العمل منذ الصعود للدرجة الممتازة قبل سنوات بشكل تدريجي إلى إن وصلوا اليوم لصدارة الدوري، بمعنى أن الفتحاويين لم يكونوا نائمين طول السنوات الماضية وعندما استيقظوا وجدوا أنفسهم في صدارة دوري زين، هم قدموا عملاً منظمًا له أهداف واضحة وُضعت بدقه وعناية وفق إمكانيات واضحة فكانت النتائج جيدة بتحقيق الجزء الأكبر منها. قد يشهد هذا الموسم ولادة بطل جديد في الكرة السعودية هو الفتح، وهم يستحقون هذا المجد بكل تأكيد متى ما تحقق، وإن لم يتحقق فيجب أن يستمر الفتح في هذا الطريق ويدرك كل الفتحاويين بأنهم باتوا قريبين من معانقة المجد. ودمتم بخير، ، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

يكرهون النصر ..!

الغريب في الأمر أننا لا نشاهد بعض الأدوار البطولية، والتي تتسم بالأخلاق والروح الرياضية، إلا في حالات معينة، ويتم التغاضي عنها في مكان آخر، لأهداف معينة، قد يجد فيها المتابع الرياضي، صاحب العين الفاحصة، غيابا واضحا للعدل والمساواة، وهذا فيه (تناقض) يُفقد الكثيرين ممن يسيرون على نفس النهج المصداقية، ويرفع من وتيرة التعصب والاحتقان في الشارع الرياضي، دون أن يكون هناك رادع أو مراقبة ذاتية، تعتمد على إنعاش بعض الضمائر النائمة، التي لا نجد فيما تقول، إلا الظلم والتجاوزات الواضحة والمكشوفة، والبعيدة كل البعد عن الحقيقة . رياضتنا منذ زمن ليس بالقصير، وهي في منزلق (التعصب)، بسبب بعض المتعصبين الذين وجدوا في الفضاء الإعلامي، مكاناً رحباً ومساحة كبيرة، لتمرير بعض الأجندات لإسقاط البعض، والهدف إضعاف المنافسين، حتى يبقى فريقهم هو البطل، والشواهد كثيرة في هذا الجانب، تُعطي ما أقول طابع الحقيقة، حتى وإن وجد من يجادلني فيها. في البداية، صوروا لكل الرياضيين والمتابعين، بأن الكابتن حسين عبدالغني هو الجاني، ولا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال، مجنيا عليه في قضيته مع تيسير ال انتيف، وهم في الأصل لم يحضروا الواقعة، كما حدثت بينهما في الموسم الماضي، واليوم يتكرر الموقف ذاته، رغم وضوح الصورة، وعند مَن كانت المبادرة بعدم المصافحة، إلا أن البعض أصر أن يجعل القضية برمتها، تقع على عاتق حسين عبدالغني وحده، والهدف واضح . لن أقول الميول، بل سأقولها بكل صدق ووضوح، هم (يكرهون النصر)، الذي لم يعد نصراً، كما كان في سابق عهده.. ! فكيف هو حالهم لو عاد هذا الفارس للواجهة مرة أخرى؟.. لكن كيف يعود .. !! وهناك من يرمي بكل ثقلِه حتى لا يعود؟.. هم قرروا بأن يجعلوا منه نصر الذكريات فقط. ولن يتحقق له مستقبل جديد، طالما هم يقفون خلف كل ما يعيق تقدمه. كنت ومازلت، أمقت فكرة المؤامرة، ولا أعيرها أي اهتمام، بل على العكس تماما، كنت أسعى ـ في كل حوار يكون النصر طرفا فيه ـ إلى ترسيخ مفهوم العمل، وبأن ما يحدث في النصر، سببه ضعف العمل المقدم، ونقص في الجوانب الفكرية، التي تساهم في رفعة النصر وتقدمه، أما اليوم. أجد نفسي مجبرا على التخلي عن هذا المفهوم، ولو بشكل مؤقت؛ لما شاهدته خلال الأيام الماضية؛ هناك من يسعى جاهدا لإيقاف حسين عبدالغني، من قبل لجنة الانضباط واللعب النظيف، وهم يدركون جيدا ماذا يعني هذا الامبراطور للنصر، والكتيبة النصراوية. لو أن الحقيقة عبارة عن بعض الاتهامات، لربما شك المتابع بمصداقية حسين عبدالغني، في كل تصريحاته، لكننا أمام حقيقة شاهدها الجميع عبر التلفاز، ولو أعيدت تلك اللقطة التلفزيونية مليون مرة، لن تجد من يشكك في مصداقيتها.. لكن هناك من فعلوا وشككوا فيها، وهم اليوم وعبر المنابر الإعلامية، يسعون جاهدين لإيقاف حسين، حتى يصادق الجميع على غياب الحقيقة، وتفشي الظلم، ونحن في النهاية نمارس رياضة، نسعى من خلالها إلى ترسيخ المفاهيم الأخلاقية، أكثر من اهتمامنا بفوز أو خسارة. أعجب كثيرا ــ ولستُ هنا حاسدا أو متشفيا ــ من قدرة التحمل والصبر، التي يملكها امبراطور النصر حسين عبدالغني .. الرجل رغم كل شيء مازال يقدم أروع المستويات الفنية، وهو في سن يسمح له بإعلان الاعتزال، وهجر كرة القدم نهائيا، والخروج بنفسه من كل هذه الأجواء المشحونة، والمشبعة بالتعصب، إلا أنه لم يتأثر بأي حديث، ولم تهزه أية قضية، مازال صامدا صلبا أمام كل حاسد وحاقد، يسير وكأنه يُشعر كل من حوله، بأنه أهل لكل شيء. للمواجهة .. وللتحدي .. وللإبداع .. وللتضحية .. يملك كاريزما مختلفة، قد يكون أمثاله من النوادر.. باختصار هو حكاية (مبدع) .. يطيب ذكرها في كل حين . بكل أمانة وبرغم كل أخطاء حسين، منذ أن بدأ يتعلم ركل الكرة، إلا أنني لا أجد فيه إلا الصورة المشرفة والمتميزة، لمسيرة نجم يجب أن يحظى بكل شيء.. ولو كنت أتمنى شيئاً لهذا الامبراطور لتمنيت أن يحصد مع النصر بطولة كأبسط شيء، يمكن للقدر أن يقدمه لنجم مختلف بكل المقاييس. في مباراة الفيصلي، ومن لم يشاهد هذه المباراة، عليه أن يبحث عن اللقطات، التي كانت تخص حسين عبدالغني في المباراة، لو لم نعرف عمره الحقيقي، لقلنا نجم من شباب النصر، يقود فريقه لانتصاره الثالث على التوالي . بقي أن أهمس في أذن الامبراطور ، وأقول له: أمثالك من النجوم، جعلوا لكرة القدم معنى وجمالا، فأنت حديث الجميع بكل أحوالك، وقد يكون هذا الموسم هو آخر عهد لك بالكرة - رغم أنني أتمنى استمرارك موسمين آخرين، لكن يبقى القرار لك - فأتمنى أن تستمر كما أنت، وأن تنتهي بنفس القوة التي بدأت بها، وكانت عنوانا واضحا لمسيرتك الرياضية الحافلة. ودمتم بخير ،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com تويتر @zaidi161

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

الأهلي وأزمة هوساوي

لا يستطيع أحد أن ينكر بأن كرة القدم لدينا أصبحت إثارتها خارج المستطيل الأخضر، فما يحدث داخل الملعب فنيا أقل بكثير من الأحداث المتتالية التي تحدث خارجه بين أطراف كثيرة يتناوبون على تبادل الأدوار، إلا أن العنصر المشترك بين كل الأطراف المتنازعة والمتجادلة هو الإعلام الرياضي، لكن العجيب في الأمر هو تناول البعض للقضايا بشكل غير منطقي. فعلى سبيل المثال إدارة الأهلي متمثلة في رئيس النادي تنفي تمامًا القيمة المالية التي دفعت في عقد أسامة هوساوي، وتعتبرها أقل بكثير مما ذكره الإعلام، إلا أن المصادر الإعلامية تؤكد بأن المبلغ صحيح. قد أجد للجانب الأهلاوي العذر في ذلك، فلو صادقوا على ما ذكره الإعلام لأصبح الأمر في غاية الخطورة؛ لأنهم سيفتحون بابًا من الصعب إغلاقه للمطالبات المالية المرتفعة والتي قد تأزم الوضع المالي للنادي؛ لأن نجوم الفريق سيطالبون بذات السقف الذي منح لأسامة هوساوي، فهم أمام فرصة استثمارية لن تتكرر من أجل تأمين مستقبلهم أو الرحيل والبحث عمن يمنحهم السقف ذاته، ولن تكون هناك فرصة أفضل من هذه الفرصة حتى يحصلوا على ما يريدون؛ لأن الأهلي حالياً أكثر الأندية قدرة مالية، فإدارة النادي ورئيس أعضاء الشرف قادرون على دفع ما يريده أي لاعب خصوصا النجوم المؤثرون في الفريق كتيسير الجاسم والجيزاوي وغيرهم. كان هم إدارة الأهلي وشغلها الشاغل أن تكسب توقيع أسامه هوساوي قائد المنتخب السعودي، ولم تنظر لأي جزئيات أخرى، وكان هم أسامة هوساوي الوحيد أن يحصل على العرض الأعلى ولا يعنيه من يكون الفريق الذي سيمثله، فانتظر المزاد حتى ينتهي بعدما أشعل فتيله وفي النهاية كان له ما يريد. هناك نجوم قلائل يعرفون معنى الاحتراف ويفهمون كل بنوده ويسعون من خلال تلك اللوائح والأنظمة للاستفادة بأكبر قدر ممكن من مسيرتهم الاحترافية، أسامة هوساوي وأحمد الفريدي وسبقهم نجوم آخرون هم عنوان واضح للاعبين الأذكياء؛ لأنهم نجحوا فيما يريدون، وحصل كل واحد منهم على عقد احترافي مغري جدًا يضمن لهم مستقبلًا جيدًا، حضرت الفرصة واستثمروها بالشكل المطلوب. في موضوع هوساوي تحديدًا كان الأهلي يحاول أن يبعث مسج معين لمجموعة معينة في الجانب الاتحادي، فالأمر لا يخلو من التعتيم والضبابية، كان بإمكان الأهلي التكتم على العقد وعدم الإفصاح عن قيمته كما حدث مع الفريدي ووكيل أعماله، وحدث مع لاعبين كثر سابقين لم يعلم الإعلام حتى هذه اللحظة عن قيمة تلك الصفقات السابقة، ولعل صفقة انتقال ياسر القحطاني للهلال خير دليل ممكن أن نستشهد به لإثبات هذه الجزئية. إذن نستنتج مما سبق أن الأهلي تعمد إفشاء قيمة الصفقة، لكن لماذا تعمد الإفشاء؟! الأمر يحتاج إلى مزيد من الربط بين الأحداث والتحليل المتناغم بين كل تلك الجوانب المتعلقة بهذا الأمر حتى تصبح الصورة واضحة. بهذا التصرف - ومن وجهة نظري - فقد قدم الأهلي فرصة ذهبية لمن يريدون إشعال الفضاء بقضية يكون طرفاها جماهير الأهلي والاتحاد، وقد تكون فرصة لمن يُجيدون استغلال المواقف والأحداث حتى يظفرون بما يريدون على المستوى الشخصي، فعندما ينجح أحدهم في تحويل حدث رياضي طبيعي ونظامي إلى أزمة على المستوى الجماهيري ويحقق ضجة إعلامية فهذا يعني له نجاح ارتبط بما قدمه، وقد يحقق من خلاله بعض المكاسب الشخصية دون النظر لأي اعتبارات أخرى قد تحدث بسبب هذا الأمر. أخطأ الأهلي كإدارة في الأسلوب وطريقة التعامل مع حدث رياضي مهم كانتقال قائد المنتخب السعودي لهم إعلاميا وهي -وأعني هنا- إدارة الأهلي معنية بكل التبعات التي ممكن أن يفرزها تصرف كهذا من مشاحنات على الصعيدين الإعلامي والجماهيري ولعل الوضع الحاصل بين الأهلي والشباب يؤكد على ضرورة التعقل، فعندما تصل الأمور بين الأهلي والاتحاد لما وصلت له مع الشباب سيكون الوضع أكثر خطورة نظرًا للوضع الجماهيري والإعلامي الذي يحظى به الاتحاد قياسا بندرته أو قلته عند الشباب. الانزلاق خلف هذه الأمور وإعطاء الفرصة للمتربصين لن يخدم الرياضة السعودية في شيء بل سيزيد من مواجعها، وقد تشغلنا عن بعض الأعمال المهمة التي قد تكون سبب في تحسين الوضع وعمل نقلة جيدة في مسيرة العمل الرياضي. أنا لا أتحدث هنا عن الصفقة وأهميتها من عدم أهميتها أنا فقط أناقش طريقة تعاطي الأهلي مع هذه القضية، فلم يكن تناولهم للقضية بالشكل المطلوب، وكانوا في غنى عن الظهور أمام الجماهير لنفي حقيقة هم سربوها بأنفسهم حتى تصل الرسالة للمعنيين بها. قضايا كثيرة خاصة بالأندية واللجان والاتحادات لا يكون تناولها بالشكل المطلوب، وهذا الأمر يسبب إثارة إعلامية وجماهيرية وتأجيج للرأي العام دون أن يكون لها أي داعي، وقد تكون سببًا مباشرا في تعطيل بعض الأعمال المهمة التي تصب في مصلحة الرياضة السعودية، فالشوشرة لا تخدم الصالح العام بل تزيد من تردي الأوضاع. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 18 نوفمبر 2012

فضيحة (ميسي) وإعلام مُحبط

من الأشياء التي لم تكن على البال أو على الخاطر، أن يكون استقبال النجم الأول في العالم (ليونيل ميسي) بهذه الطريقة (المخجلة)، التي لا تنم عن أي مظهر من مظاهر (التنظيم)، والاهتمام بمواكبة حدث رياضي مهم تتناقله كل وسائل الإعلام في كل ارجاء الأرض . فلاعب بحجم (ليونيل ميسي)، له ملايين المعجبين في كل مكان، كان من المفترض إحكام العملية التنظيمية لاستقباله، والعمل على تسيير الأمر بالشكل المطلوب، حتى لا يظهر للعالم ما ظهر اثناء استقباله، وأصبحنا كبلد مدعاة للسخرية والتهكم، في أكثر وسائل الإعلام العالمية، فالصور التى انتشرت في العالم عن هذا الحدث، أفقدتنا ـ كدولة يُحكى عنها أنها من الدول المتطورة، وعلى قدر كبير من الوعي والتنظيم ـ إلا أن الصور (المخجلة) ساهمت في إحراجنا أمام العالم، وأصبحت النظرة مختلفة، وقد تعيدنا للخلف، وتجعلهم يتصورون أننا مازلنا كدولة نامية، بعيدين عن مظاهر التطور والتطوير، فليس من المقبول ولا المعقول، أن تعجز الجهات المسئولة عن هذا الحدث، عن تنظيم هذا الاستقبال بالشكل المرضي، الذي يرفع من أسهم هذا الوطن، كبلد متطور يهتم بالنظام، ولديه القدرة على التنظيم، ويعيش على أرضه شعب راق، يعي معنى النظام، وبعيد كل البعد عن أي مظهر من مظاهر الفوضى والشغب. ما حدث أمر لا يجب السكوت عنه، ويجب محاسبة كل المتسببين بتلك الفوضى، فالأمر خطير وكبير، لأنه يمثل سمعة بلد، استهتر به بعض المسؤولين عن هذا الاستقبال. استخدام النفوذ من أجل مخالفة النظام وإحداث الفوضى، من أكثر الأشياء التي قد تجعلك تتألم لحال هذا المجتمع ، في مكان آخر من العالم، يكون لصاحب النفوذ والسطوة دور إيجابي، في عمل نقلة إيجابية، لتطوير أي عمل بمختلف جوانبه، ولا يُسخّر نفوذه وسطوته، في إحداث خلل في العمل، ولو حصل هذا الأمر، يكون مصيره وبشكل فوري، الإبعاد وإحلال البديل، كآلية متبعة عند حدوث أي خلل، فهل سيحدث لدينا ما يحدث في الدول المتقدمه؟. إن حدث هذا الأمرن وتم بالفعل محاسبة كل من تسبب في تلك الفوضى، فإن الأمر بهذا الشكل تمت معالجته، وأصبحنا أمام عمل كان ناقصا بسبب الإهمال والتقصير، وتمت معالجته بقرارات صارمة، تكفل لنا عدم تكراره مرة أخرى . أما ما يتعلق بمباراة المنتخب السعودي والأرجنتين، فهنا نحتاج إلى أن نتوقف عند جزئية مهمة، قبل أن نصل لموعد تلك المباراة ، هذه الجزئية تتعلق ببعض الإعلاميين والجماهير، الذين وقعوا ضحية لهؤلاء الإعلاميين، فبعد نهاية مباراة منتخبنا مع المنتخب الإسباني، الذي يصنف الأول عالميا، والتي انتهت بنتجة كبيرة، فقد تعمد البعض استغلال الوضع والاصطياد في الماء العكر، ورسم صورة محبطة جدا عن المنتخب السعودي، وبأن الوضع الحالي لكرة القدم السعودية، لن يتغير مهما كان حجم العمل، ولا أعلم أنا شخصيا ما الفائدة من رسم صورة مغلوطة بهذا الشكل . الجميع يشعر بالحزن عندما يحضر الإخفاق، ويشعر بالسعادة عندما تكون الأمور في الحال الجيد، لأننا في النهاية نتمنى الخير لهذا الوطن، ومن حقوقه علينا الوقوف معه في كل تفاصيله وجزئياته، مهما اختلفت درجة أهميتها، إلا أن ما يحدث من بعض إعلاميينا أمر محزن ومحير، وقد يقودنا إلى الإحساس بالقهر . وحتى أكون واضحا وشفافا في نقل الصورة، كما هي في مخيلتي، وقد يفهمها من كان أمام التلفاز، قبل بداية مباراة المنتخب السعودي والأرجنتين، لأنه شاهد بعض السعوديين، وهم يرتدون التيشرتات الخاصة بالمنتخب الأرجنتيني، ويرفعون علم الأرجنتين، في غياب واضح للوعي وممارسة السلوك الوطني، الذي يتطلبه موقف كهذا، وإذا أردنا أن نبحث عن الأسباب وتحليل الموقف بالشكل السليم، سنجد أن المسئولية الكبرى تقع على عاتق الإعلام، ولا أعني هنا كل الإعلام، بل اتحدث عن البعض. صورة أخرى تُدين إعلامنا الرياضي، قدمها مراسل القناة الرياضية السعودية، والتي قامت بدورها بعرض ما حدث، عندما امتنع بعض نجوم المنتخب عن الإدلاء بأي تصريح قبل المباراة، ولو سألنا أحدهم عن السبب سيكون رده قاسيا على الإعلام الرياضي، فهم لا يجدون منهم سوى السخرية والعبارات المحبطة، حتى بعد مباراة الأرجنتين، كان نجوم المنتخب يتحدثون وهم يشعرون بالحزن والإحباط، ففي إاجاباتهم نبرة إثبات وجود، وكأن لسان حالهم يقول: إنكم لم تقفوا بجانبنا فلماذا تحاسبوننا؟. المنتخب السعودي نجح في التعامل مع المنتخب الأرجنتيني، وهي شهادة حق وإنصاف، بحق كل النجوم الذين مثلوا المنتخب في هذه المباراة . من الطبيعي والمفروض بعد هذه المباراة الكبيرة، التي قدّم فيها المنتخب السعودي مستوى مشرفا وصورة فنية، أكثر من رائعة أن يتوقف الجميع عن جلد المنتخب، وأن يكون التوجه السليم المنوط بكل إعلامي غيور، أن يدعم ويرفع من معنويات كل العاملين، على إعادة توهج منتخبنا، يكفينا تنظيرا وإحباطا؛ فقد سئمنا تكرار العبارات، وإعداد كل قوالب النقد المتكررة والجاهزة، والتي لا تظهر إلا مع كل إخفاق، ولن تعود مكانة الكرة السعودية، إلا من خلال الإنجازات والبطولات، وهذا الأمر لن يتحقق، وإعلامنا ينقل للشارع السعودي، صورة محبطة للعمل المقدم على مستوى المنتخبات السعودية . ودمتم بخير ،، ___سلطان الزايدي________ Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

الأهلى خسر ولم يخسر

لم يكن الحلم الآسيوي بعيد المنال لو أن الأهلي السعودي تعامل مع النهائي بالشكل المطلوب، وعمل لهذا النهائي حسابات مختلفة تضمن له الوقوف بشكل مشرف أمام الكوريين، إلا أن هذا الأمر لم يحدث، فقد خرج الأهلي بشكل باهت، ولم يقدم في المباراة ما يشفع له بالفوز، وقد غضب الأهلاويين من حديث مدرب أولسان الكوري بعد المباراة في المؤتمر الصحفي عندما وصف المباراة بالسهلة، فما دار داخل الملعب يؤكد حديث هذا المدرب. لم يكن مدرب الأهلى جاروليم في هذه المباراة بكامل لياقته الذهنية، ولم يستطع قراءة الفريق الكوري بالشكل المطلوب، ولم يضع العناصر كتوظيف داخل الملعب بالطريقة التي تجعل من شكل الفريق مختلفًا. بغض النظر عن الخسارة أو الفوز، فلو عمل المدرب بخطة محكمة ووفق إمكانيات اللاعبين، وعمل على إحكام كل المنافذ الهجومية لدى الفريق الكوري أكبر وقت ممكن من المباراة، لأصبح الفريق الكوري تحت الضغط أمام جماهيره، كان من المفروض إشراك الجيزاوي واللعب بمهاجم واحد - إلى أن يمضي وقت كبير من دقائق المباراة – حتى يمتلك نجوم الأهلي الثقة الكافية لمهاجمة الفريق الكوري وخطف هدف المباراة. لو أن جاروليم تابع مباراة الهلال مع أولسان في كوريا بالشكل الصحيح، ربما كان الوضع سيختلف وكانت النتيجة ستتغير، كلها عوامل ساهمت بشكل أو بآخر في فوز الفريق الكوري. ويبدو لي أن مدرب الأهلى كان مرتبكًا وخائفًا من المباراة، وهذا ما انعكس على لاعبي الأهلى داخل الملعب. أتصور أن المدرب المميز لا يظهر إلا في المباريات الكبيرة - وخصوصا النهائيات منها - وجاروليم أخفق أيما إخفاق. كنت أتمنى أن يتوج مسيرته الجيدة مع الفريق الأهلاوي بلقب مهم كبطولة آسيا لكن - قدر الله وما شاء فعل-. دائما ما نسمع عند أي خسارة عبارة: «الجميع يتحمل الخسارة»، وفي هذه المباراة تحديدًا أختلف مع هذه المقولة، وأقول خسارة نهائي آسيا يتحملها شخصان فقط: في المقام الأول مدرب الفريق جاروليم، ومهاجم الأهلي فيكتور سيموس الذي لم يقدم في هذه المباراة أي شيء يذكر، بل كان عونا للكوريين في الكثير من الكرات. خيل لفيكتور أنه يستطيع أن يقدم - وبمفرده - كأس البطولة لجماهير الأهلى، فقد دخل المباراة بحماس كبير وثقة زائدة وكأن البطولة لن تذهب للمملكة العربية السعودية إلا من خلال أقدامه، هذا ما كان واضحًا من سير المباراة. أنا لا أنكر تفوق هذا اللاعب، ومقدرته على إحداث الفرق والتفوق لأي فريق يلعب له، لكن كرة القدم لعبة جماعية، ولن تصل لمرمى المنافس إلا من خلال عمل جماعي داخل الملعب، يبدو أن فيكتور سيموس نسي هذا الأمر في نهائي آسيا فكانت النتيجة مخيبه للآمال. خسارة النهائي الآسيوي لا تعني أن الأهلى لم يقدم نفسه كبطل من خلال التصفيات، بل بالعكس تمامًا، كان الجميع مفرطين بالتفاؤل وبأن الفريق سيكون ندًا قويًا للفريق الكوري، وهذا نتيجة العمل الكبير الذي كان يحدث في الأهلى منذ سنوات. قدم الأهلي خلال السنوات الماضية، وتحديدًا مع عودة الأمير خالد بن عبد الله، منهجًا رياضيًا مختلفًا وأسلوب عمل نموذجي، ولعل أهم ما تمخض عنه هذا العمل إنشاء أكاديمية الأهلي في سابقه هي الأولى من نوعها في كرة القدم السعودية. أكاديمية تعمل على استقطاب المواهب، وصقل موهبتهم؛ حتى يكونوا دعامة رئيسة للفريق الأول، وها نحن اليوم نشاهد بعضًا من نتائج هذه الأكاديمية. باختصار، وما يخص هذا الموضوع تحديدًا، فإنني أقول: إن الأهلي هو النادي الوحيد الذي سيحقق نسبة مرتفعة في الكفاية الذاتية، ولن تذهب أمواله في المستقبل القريب على شراء النجوم، فهو يملك من المواهب ما يكفيه لصناعة جيل مميز يحصد البطولات. نهائي آسيا خطوة كبيرة نحو تاريخ جديد، يصنعه نجوم الأهلي في القريب العاجل، على شرط أن يستمر العمل، وأن تكون خسارة نهائي كأس اسيا هي النقطة الحقيقية لانطلاقة الأهلي آسيويا. ما شاهدناه في النهائي من نجوم الأهلى لا يمكن أن نجعل منه كارثة كما فعل بعض الإعلاميين والجماهير، على الرغم أنه كان بالإمكان أفضل مما كان، إلا أنه لا يجب أن نحمل الأمور أكثر مما تحتمل، فالأهلي لم يتمرس على مثل هذه الأجواء، وهو حديث عهد بها، خصوصًا وأن الأجواء التنظيمية كانت تصب في مصلحة الكوريين، وقد يكون التنظيم في أن تصبح المباراة النهائيه مباراة واحدة وعلى أرض الكوريين، أمر فيه الكثير من الغرابة والتعجب، فقد كان بإمكان الاتحاد الآسيوي فرض مباراتين ذهابًا وإيابًا حتى تكون الفرصة متكافئة بين الفريقين، ويتحقق جانب العدل والمساواة في بطولة قارية مهمة كبطولة آسيا. ودمتم بخير، ، _____سلطان الزايدي ___________ Zaidi161@hotmail.com

"الاعتذار" ثقافة وتحضر

من الأخلاقيات المهمة التي يجب أن نعمل على ترسيخها في مجتمعنا "الاعتذار" عند الخطأ؛ إذ إنه من طبيعة النفس البشرية الخطأ، إلا أن بعضهم يجد في هذا الأمر غضاضةً وحرجًا كبيرين، عندما يصدر منه خطأ أو إساءة في حق الآخرين، إما عن جهل أو تكبّر. غير أن التربية الحسنة، المبنية على أسس صحيحة مستمدة من ديننا الحنيف، تفرض عليه أن يبادر بـ"الاعتذار"، حفاظا على أواصر المحبة والإخاء لمجتمع هو في أساسه يحث على هذه الأخلاقيات. فنحن في مجتمع منّ الله عليه بالإسلام كدين اصطفاه الله لنفسه واختاره لنبيه -صلى الله عليه وسلم- ليكون آخر الأديان السماوية، ورسالة شاملة عامه لهداية وسعادة سائر الخلق. كثيرًا ما يحدث في حياتنا اليومية تصادمات، سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى العام، وذلك بسبب ضغوط الحياة، أو ربما بسبب مواقف لم تكن جيده، نتيجةً لبعض السلوكيات الخاطئة التي تميل إلى الحماقة وعدم المبالاة في تقدير الأمور التقدير المناسب. وكلها أمور تحتاج منا إلى صبر وحكمة عند مواجهتها؛ لاختيار الطريق الأنسب حتى يتم تجاوزها وفق مبادئ الحق والعدل، والبعد عن الغوغائية في ردة الفعل. وهنا، ومن خلال هذه المواقف الحياتية، نستطيع أن نميز بين العقلاء ممن لديهم قدرة عالية على ضبط النفس، ومقدرة حقيقية على العودة للصواب.. عن غيرهم من سائر البشر . "الاعتذار" يمثل مدى رقي الإنسان وتحضره، ويعكس مدى ثقته بنفسه. ما سبق يمكن ربطه بالأحداث التي وقعت مع نهاية مباراة الاتحاد والأهلي، في دور الأربعة في البطولة الأسيوية، وتحديدا من قبل اللاعب إبراهيم هزازي.. فما قام به من سلوك لا يمكن قبوله منه البتة.. مهما كانت الظروف المحيطة به. منظر "الرفس" والركل بتلك الصورة الرعناء لا يمت للروح الرياضية ولا لأهداف الرياضة بصلة. وأكثر ما هو مزعج في الأمر -من وجهة نظري- أن إبراهيم هزازي أكمل ما بدأه من سلوكيات بتصريحاتٍ أيضًا فيها خروج عن العقل والمنطق والأخلاق الرياضية، وكان عليه أن يبادر بـ"الاعتذار" على ما بدر منه، لا أن يتمادى في الموقف، ويصوره للمتابعين بأنه تعرض لظلم شديد، وأن هناك مؤامرةً واقعةً عليه من قبل إدارة الأهلي، فلم يكن حديثه المتشنج، ذلك البعيد عن الروح الرياضية، إلا إكمالا لمسلسل التجاوزات التي سلكها أثناء وبعد المباراة ..! إبراهيم هزازي يفتقد لمعانٍ كثيرة تُرسخها الرياضة، ويفتقد سلوكياتٍ يجب أن تكون من ضمن تدريبه اليومي؛ فاللاعب لا يستطيع أن يميز بين الهواية والعمل، بمعنى أن وجوده في الفريق ليس لممارسة لعبة تستهويه. وجوده إنما هو لأداء عمل يتقاضى عليه أجرًا، فإن أدى عمله بالشكل المطلوب كان عمله مميزا، ووجد التقدير والشكر، وإن خرج عمله في بعض جزئياته عن المأمول فإنه بذلك يكون مقصرا، وتجب محاسبته بشكل علني، حتى يتعلم من أخطائه ويكون درسًا للجميع. إن في هذا التصرف تحديدا وهذا السلوك المخجل .. لم يكن إبراهيم مؤديًا بالشكل المطلوب لواجباته التي تتطلبها مهنته كلاعب كرة قدم، ولم يكن للتربية والأخلاق الرياضية أي دور حتى تردعه، ففاقد الشيء لا يعطيه. جميع الأحداث التي حدثت في لقاء الأهلي والاتحاد في بطولة آسيا، انعكست على مباراتهم في الفئات السنية ؛ فقد صاحب لقاء الاتحاد والأهلي على نهائي كأس الاتحاد السعودي للناشئين أحداثٌ مؤسفة، وهي أكثر إيلامًا مما حدث بين الفريقين على مستوى الفريق الأول. وصعوبتها تكمن في أنها حدثت بين ناشئين، اعتقدوا أن ما يفعلونه من سوء تصرف أمرٌ مألوف وطبيعي؛ فقد كان كبارهم بالأمس يفعلون الشيء ذاته؛ فالصغار يتعلمون من الكبار، ويجدون فيهم القدوة الحسنة نظرا لنجوميتهم ..!! إبراهيم هزازي، ومن هم على شاكلته من اللاعبين، يجب ألا يترك لهم المجال لممارسة مثل هذه السلوكيات. لدينا جيل نريد أن نعلمه ونغرس فيه الأخلاق والروح الرياضية، ونزرع فيه ثقافة "الاعتذار".. كل هذا بعيدًا عما يعكر صفو الرياضة، ويخرجها عن إطارها ومسارها الجميل، وغايتها النبيلة في تربية الأجيال وترسيخ روح المنافسة الشريفة. لهذا كله وددت أن أقول: إننا محتاجون في أنديتنا لمن يعمل على توجيه اللاعبين، في كل المراحل السنية، على ضبط النفس، وأداء الدور المناط بهم بكل ضوابطه الفنية والسلوكية. وإذا حدث أي تجاوز تكون المبادرة بـ"الاعتذار" هي ديدننا وسلوكنا المحبب للنفس حتى لا نخرج برياضتنا عن منحاها إلى منحى اخر بعيد عن الروح الرياضية . ودمتم بخير .. سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

السبت، 3 نوفمبر 2012

ماجد وتطلعات سامي

اعتزل نجم النجوم ماجد عبد الله كرة القدم منذ سنوات تاركًا خلفه إرثًا رياضيًا كبيرًا قد يعجز أي لاعب كرة قدم في السعودية أو حتى في العالم العربي بأسره أن يحوز على القدر اليسير منه؛ لأنه نجم مختلف، ومن الظواهر التي سيخلدها التاريخ الرياضي في السعودية، هكذا أصف ماجدًا، ولن أجد أبلغ من أن يطلق عليه أسطورة حقيقية من أساطير كرة القدم، ولا أجد نفسي مبالغا إذا ما وضعته ضمن أساطير كرة القدم في العالم بل إني أجلسهُ بجانب بيليه ومارادونا والقيصر بيكنباور في المقدمة، وفي نفس الوقت لا أريد أن أحول هذا الأسطورة بكل تاريخه العظيم إلى قضية جدلية حتى لا أشوه جمال هذا التاريخ المشرف. . ماجد عبد الله هو النجم الأول في تاريخ كرة القدم عربيًا وكفى. . غير أن محور حديثي لهذا اليوم مختلف تمامًا وبعيد عن الخوض في تاريخ ماجد الرياضي الذي يعرفه الجميع. . حديثي اليوم عن مستقبل هذا الأسطورة ومدى فرص استمراره كأسطورة يخلدها التاريخ بعيداً عمن يريد منافسته على هذا اللقب. بعد سنوات قليلة قادمة ستعود فكرة المقارنة بين ماجد عبد الله وسامي الجابر وسيحرص الإعلام الموالي لسامي على إثارة هذه المقارنة مرة أخرى، لكن هذه المرة سيستندون إلى منجزات جديدة ترفع من أسهم سامي حتى تجعله جديرًا بلقب الأسطورة، هذه الأسهم اعتمدت على طموح سامي وتطلعاته التي لم تتوقف بعد اعتزاله كما توقفت عند ماجد عبد الله. توجه سامي بعد الاعتزال إلى العمل الإداري، وقد نجح فيه بتفوق، وكذلك فعل ماجد، غير أن سامي تدارك الأمر، وقرر تحويل مساره الإداري إلى فني، وبدأ رحلة العمل الفني كمدرب ينتظر منه عشاقه أن يقدم نفسه من خلال نافذة جديدة تضمن له تحقيق إنجازات جديدة، بينما الأسطورة ماجد اختار أن يتوقف دون أن ينظر للمستقبل وما به من مكتسبات جديدة قد تجعله يحافظ على المكانة التي وصل إليها. في هذه الجزئية تكون الفوارق بين البشر، فمنهم من يتوقف طموحه عند حد معين، ومنهم من تكون همته عاليه، وتطلعاته مختلفة، وروحه منسجمة مع حب العمل. سامي هو عنوان لكل هذا، أقولها بكل صدق وتجرد، حتى وإن غضب أنصار ماجد عبد الله. بعد أن توقف ماجد عن الركض، نصحه بعض المدربين -داخل وخارج المملكة- أن يسلك مجال التدريب؛ لما يملكه من فكر ومقدرة فنية على قراءة الجوانب الفنية داخل الميدان والتحليل الفني الدقيق لإمكانات كل لاعب على حدة، غير أن الأسطورة رفض هذا الأمر، وقرر أن يترجل مكتفيًا بما حققه من إنجازات بمعنى أن طموحه قد توقف، بينما كانت نظرات سامي أبعد بكثير من اختيار ماجد، فتحرك في هذا الاتجاه وقرر تحقيق مكتسبات جديدة تضاف إلى تاريخه الحافل؛ لأنه يعلم بأن العمل وحده هو الذي سيجعله أسطورة متكاملة لا تقبل التشكيك من أحد كائناً من كان. بعد بضع سنوات سيقف ماجد وسامي في ميزان المقارنة مرة أخرى، وقتها سينظر الإعلام لإنجازات سامي وعلى ضوءها سيصبح بمقدورهم تتويجه بلقب الأسطورة بعد تحليل شافٍ لتاريخ النجمين، وسيتفوق سامي بسجله الجديد الذي يتضمن إنجازاته كلاعب وإداري ومدرب، عندها سيرفع أنصار ماجد الرايات معلنين توقفهم عن الخوض في هذا الأمر لأن أسطورتهم قد تنازل عن عرشه الأسطوري بمحض إرادته. يعجبني في سامي الجابر أنه يفكر بطريقة فيها خبره ودراية ودهاء، ويعتمد في هذا التفكير على الكثير من التجارب المشابهة لمسيرته الرياضية حتى يعيد صياغة بعضها ويستفيد منها وفق ما يتوافق مع إمكاناته. أكاد أجزم بأن سامي الجابر وضع لنفسه أهدافًا مستقبلية سيعمل على تحقيقها بكل ما أوتي من قوه وصبر، وفي تصوري وبقراءة خاصة أعتقد أن سامي قد قرر أن يصل بنفسه لمكانه رياضية لم يسبق لأي رياضي سعودي أن وصل إليها. لن أتعجب لو شاهدت سامي الجابر مدربًا في كأس العالم، ولن أجد نفسي مندهشًا لو أصبح رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة القدم حتى رئاسة الاتحاد الأسيوي لا أشك أنها ضمن أهدافه، أنا لا أقول هذا الكلام مجاملة لمحبيه، ولكني أتحدث عن عمله منذ أن اعتزل، وكل مَن يتابع ما يفعله الآن لن يقلل من أهمية هذا الكلام. لعل رفض أعضاء شرف الهلال بأن يكون سامي نائبًا للرئيس، ومن ثمّ رفضهم أن يكون مدربًا للهلال، وَلَّد لدى سامي ردة فعل قويه ساهمت مع طموحه ورغبته في العمل لئن يتحرك وفق اتجاه فني ليثبت من خلاله أنه الأحق بكل الألقاب وعلى رأسها لقب الأسطورة. سامي نموذج ناجح يقتدى به لمن يريد أن يصبح ذا شأن. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...