بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 15 أبريل 2022

متى يردُّون ويفعلون؟!!

 بعد السلام

متى يردُّون ويفعلون؟!!

 

 

 

 




    في كل العالم لا تخلو منافسات كرة القدم من القضايا الجديدة والمتكررة؛ لذلك وجدت القوانين والأنظمة لحماية اللعبة، ومساعدتها على أن تبقى ضمن إطار العدل والنزاهة، وهذا ما يجعل الجمهور في كلّ العالم يلتفّون حول هذه اللعبة، ويعشقونها هذا العشق العظيم، لكن حين يختلّ ميزان العدل فيها، وتحلُّ قضاياها ومشاكلها بعيدًا عن الأنظمة والقوانين، فلن تحظى بالتوهّج المطلوب، ولن تكون المنافسة في السياق الذي يحقق للمتابع المتعة التي ينتظرها من منافسات كرة القدم؛ لذا مطلوبٌ من المعنيين بتطبيق أنظمة وقوانين كرة القدم الإدارية والفنية والتنظيمية، أن يكونوا على القدر المناسب من الكفاءة لتأدية هذه المهمة، مهما كان حجم المصاعب والمضايقات، وهذا أمرٌ ليس اختياريًّا، بل هو ضروريٌّ وإلزاميٌّ لحماية اللعبة من عبث العابثين، ولا أظن أنه يوجد عبثٌ أكبر من أن تجد الذي يتجاهل تنفيذ الأنظمة والقوانين في بعض القضايا، أو تجد تفاوتًا في تطبيق هذه القوانين.
    في الأيام الماضية حدثت بعض القضايا الرياضية المرتبطة بقوانين كرة القدم وأنظمتها ، التي لها علاقةٌ مباشرةٌ ببعض لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولن أفشي سرًّا حين نذكر قضية "محمد كنو"، لاعب الهلال الذي وقَّع عقدين لناديين مختلفين لنفس الفترة، وما زالت هذه القضية دون قرارات، وقضية النصر مع المحترف المغربي "عبد الرزاق حمد الله"، والتي ظهر لها مؤخرًا بعض التسريبات، المتضمنة بعض التسجيلات لحوارٍ دار بين اللاعب محور القضية وأحد مسؤولي نادي الاتحاد، والتي لا أحد يعرف مدى صحّة هذه التسجيلات من عدمها، وهي في النهاية مهمة الاتحاد السعودي لكرة القدم؛ للبحث والتقصّي عن مدى صحتها وحفظ حقوق المتضررين من هذا الأمر، فالاتحاد نادٍ كبيرٌ وعريقٌ، وله تاريخه العظيم، لن يقبل مشجعوه أن يسمعوا كل هذه الاتهامات تدور حوله ويلتزموا الصمت، وفي ذات الإطار جمهور النصر لن يقبلوا هذا التشويه لناديهم، والمعنيون بتطبيق القوانين والأنظمة يلتزمون الصمت!
    يستطيع الاتحاد السعودي لكرة القدم بقيادة رئيسه أن يواجه أي قضيةٍ تحدث للأندية السعودية على الصعيد الداخلي، ويمارس كل صلاحياته في تطبيق القوانين والأنظمة، وهذا أمرٌ يُفترض أنه من الأساسيات التي يجب أن يتمتع بها أي اتحادٍ للعبة في كل العالم، حتى لا تتضرر طبيعة المنافسة الكروية، لكن مع الأسف يعيش المتابع الرياضي السعودي، وكذلك المهتم بالدوري السعودي حالةً من القلق، فالجميع اليوم يصدرون الآراء العاطفية للتأثير على المشهد؛ بسبب تأخر لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم في البتِّ في بعض القضايا المهمة والحساسة، والتي تمسُّ بشكلٍ مباشرٍ الأنظمة والقوانين المنصوص عليها في تنظيم مسابقات كرة القدم الداخلية!
وقفة: حين تُحترم القوانين والأنظمة، وتكون هي المصدر الأساسي في التنظيم، ستحفظ هيبة المسؤول دون النظر لأي تفاصيل تجعله يبدو مترددًا.
ودمتم بخير،،،

الخميس، 14 أبريل 2022

بربسة الاتحاد الآسيوي!

 بعد السلام
بربسة الاتحاد الآسيوي!



    الحديث الدائر الآن عن سهولة دوري أبطال آسيا، التي تدور أحداثها في السعودية ليس بجديد، وربما الجميع متفق على أن كرة القدم في آسيا تعيش أسوأ فتراتها الفنية على الإطلاق؛ لأسباب كثيرة: لعلّ من أهمها الحالة الذهنية والتنفيذية للقائمين على هذا الأمر في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ليست على ما يرام، وذلك لوجود الكثير من الملاحظات التي كانت سببًا في أن تفقد هذه البطولة قيمتها الفنية، وليس لجائحة كورونا في الفترة الحالية أي دور في هذا الضعف، فالعالم من حولنا يؤدون عملهم المرتبط بكرة القدم ومنافساتها على الوجه الأكمل، دون أن يكون لهذه الجائحة أي تأثير وتحديدًا في هذا الموسم.
    وإذا ما أراد الاتحاد الآسيوي أن يعيد بطولاته لمستوها، ويعمل على تطويرها كما يجب عليه أن ينفض غبار الكسل، ويبدأ في وضع خططٍ واضحةٍ تشارك فيها كل الاتحادات المشاركة في اتحادها؛ حتى تكون النتائج جيدة، إذ ليس مقبولًا من الاتحاد الآسيوي أن يبقى متفرجًا على ما يحدث من انسحاباتٍ وضعفٍ واضحٍ في الأداء الفني لكل منتخباتها وأنديتها، وفي النهاية الاتحاد الآسيوي ضمن الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومتى ما كانت مسابقاته قوية على الصعيد الفني، فهذا سينعكس بالتأكيد على منتخبات القارة وأنديتها.
    اليوم يلاحظ المتابع لدوري أبطال آسيا حالة الضعف في التنظيم والاستعداد، وقد يكون للقيمة المالية للبطولة دور كبير في هذا الضعف، وكذلك تنظيم بطولة بهذا الحجم في مكانٍ واحدٍ ساهم وبشكلٍ كبيرٍ في إضعافها، فالجمهور أحد أهم عوامل التفوق لأي فريقٍ على الصعيد الاقتصادي والتنافسي، فحين تخوض بعض الأندية -غير الأندية السعودية المستضيفة للبطولة- أي مباراة تكاد تكون المدرجات خالية، والصخب الإعلامي غائبٌ لدرجة أن المشجع لا يعطي البطولة الاهتمام الذي يوازي أهميتها؛ لذلك على الاتحاد الآسيوي أن يعمل على مراجعة الكثير من القرارات المتعلقة بالبطولة، والعمل على تقليل المباريات التي تلعب مجمّعة أو على أرض محايدة، وحتى يحقق الاتحاد الآسيوي مكاسب فنيةً واقتصادية يجب أن يضع حلولًا عاجلةً لأي أزمةٍ تواجهه مهما كان نوعها، فالحلول السريعة البسيطة لمحاولة إنجاح العمل لن تكون مجدية.
    لذلك ورغم سهولة بطولة دوري أبطال آسيا بنسختها الحالية، والمتوقع وبنسبةٍ كبيرةٍ جدًّا أن يحققها نادٍ سعوديّ، فهي مكسبٌ يضاف للسجل الشرفي لمن يحققها، وستكون بوابة عبور للمشاركة في بطولة أندية العالم القادمة متى ما اقيمت، وهو بالتأكيد عملٌ يحقّ لأنصار النادي البطل أن يفخروا به، ومحاولة التقليل من هذه البطولة بوصفها بالضعيفة لن يمنع الفريق البطل من إضافة لقب هذه النسخة لقائمة الإنجازات المحققة للنادي.
وقفة: الضعفاء فقط مَن يضعون لأنفسهم بعض المبررات إخفاءً لفشلهم!
ودمتم بخير،،،
سلطان الزايدي

الخميس، 7 أبريل 2022

ذات سامي والأسطورة ماجد.

 بعد السلام
ذات سامي والأسطورة ماجد.





    في برنامج "ذات مع سامي الجابر"، والذي يقدّمه سامي الجابر، كانت المفاجأة التي لم تكن مستغربةً من الضيف والمضيف، حين استقبل في ثاني حلقاته أسطورة الكرة السعودية "ماجد عبد الله"، كما وصفه "سامي الجابر" في اللقاء. سنواتٌ طويلةٌ والجدل دائرٌ بين جماهير الناديين النصر والهلال حول أسطورة الكرة السعودية، حيث قام أحد طرفي الصراع، وهو مقدّم البرنامج بتقديم الطرف الآخر كأسطورةٍ للعبة كرة القدم في السعودية، هذه القناعة التي يملكها "سامي الجابر" مقدم البرنامج، لم تكن وليدة اللحظة، كما يعتقد البعض، ففي لقاءاتٍ كثيرةٍ لسامي كان يشير لهذه النقطة، ويظهرها للإعلام على أن "ماجد عبد الله" مختلفٌ عن الجميع، ويملك ميزاتٍ فنيةً لا توجد في أيّ لاعبٍ مرَّ على الكرة السعودية، فهو مهاجمٌ متكاملٌ، يصنع الفارق لأي فريقٍ في أي لحظةٍ من لحظات المباراة، هذا الاعتراف لم يرقْ لبعض الإعلاميين، وساروا في اتجاهٍ مختلف، بفرض "سامي الجابر" كأسطورة يدعمهم في ذلك إنجازاته في الهلال والمنتخب، رغم أن المقارنة هنا ليست مستقيمةً، ولا يمكن أن تكون صحيحةً بين النجمين؛ لأن الأسلوب السليم والأمثل في فرض هذه المقارنة يعتمد على الإمكانيات الفنية الخاصة بكلّ نجم، على سبيل المثال: من الممكن أن يقدم "ماجد عبد الله" أفضل خمسة أهدافٍ في تاريخه الرياضي، ويفعل سامي ذات الشيء، بحكم أنهما مهاجمين كانت مهمتهم تسجيل الأهداف، وتتكون لجنةٌ فنيةٌ من خارج السعودية، وتعرض هذه الأهداف عليهم ليختاروا الأفضل بينهم، وبعدها تتضح الصورة، عندئذٍ يمكن أن نمنح لقب الأسطورة بشكلٍ رسميٍّ لكرة القدم السعودية، رغم يقيني أن "ماجد عبد الله" من أهم أساطير العالم، لكن لا ضير من خوض تجربةٍ كهذه، تنهي الجدل، وتمنح هذا اللقب لمن يستحق عن استحقاق، رغم أن الكابتن "سامي الجابر" أنهى هذا الجدل من ناحيته، واعترف في برنامجه بعد أن وصف "ماجد عبد الله" بأسطورة كرة القدم السعودية، فمثل هذه الألقاب مهمة، فهي تجسّد تاريخ نجوم كرة القدم الذين قدموا تاريخًا كبيرًا مع الكرة، وفرضوا تميزهم طوال وجودهم في الملاعب، ومن المهم أن يحظوا بالتقدير الذي يليق بهم.
    قد يعتقد البعض أن بعض الألقاب تخضع لتقدير الجمهور وعاطفته، وهذا بالتأكيد اعتقادٌ غير صحيح، فكل الألقاب الفنية يجب أن تخضع لمواصفاتٍ فنيةٍ معينة، تجعل لهذا اللقب معنى وترسخ حقيقته، فمثلًا: لو قلنا أفضل حارس مرمى في تاريخ السعودية، يجب أن نقدم عملًا يفصل هذا الأمر من الناحية الفنية وفق إحصائياتٍ معينة، تفرض الأفضلية للحارس الأفضل، قد يفوز بهذا اللقب "محمد الدعيع" وبنسبةٍ كبيرة، لكن لا نستطيع أن نجزم بهذا الأمر حتى توضع المعايير الفنية لهذا الجانب.
    ولو قدمنا في كلّ عشر سنواتٍ تقريرًا مفصلًا عن النجوم الأفضل، طوال مسيرة كرة القدم السعودية، ونعمل على تحديث الأفضلية في كلّ عشر سنوات، لأصبح لدينا تصورٌ عامٌّ حول النجوم الأفضل في مسيرة كرة القدم السعودية.
ودمتم بخير،،،

السبت، 2 أبريل 2022

منتخبنا فرحة وطن.. ولكن!

 

 

 

بعد السلام 

 

منتخبنا فرحة وطن.. ولكن!

 


 

 لم يعد التأهّل لنهائيات كأس العالم أمرًا صعبًا على منتخبنا؛ وذلك لما تملكه الكرة السعودية من إمكانياتٍ كبيرةٍ تساعدها على التفوق على كل منتخبات القارّة، ومَن يتابع سيناريوهات التأهّل في هذه المرة والمرات السابقة، يجد أنّ المنتخب السعودي يتفوّق من بداية التصفيات حتى نهايتها، حتى المرات التي كان يخرج فيها، كان خروجه بصعوبةٍ وبسبب ظروفٍ معينة، ساعدت وبشكلٍ مباشرٍ على عدم تأهله، لكن في المجمل المنتخب السعودي هو المرشح الأول للفوز بأيّ بطولةٍ على مستوى القارّة، وهو من المنتخبات التي يتوقّع تأهلها لنهائيات كأس العالم قبل أن تبدأ التصفيات.

اليوم نحن نعيش فرحة وطن، وأبطالنا سيكون لهم حضورٌ قويٌّ في قطر، حيث النهائيات الأهم على مستوى كرة القدم "إن شاء الله"، ومن هذه اللحظة بدأ العمل من أجل المشاركة بشكلٍ إيجابيٍّ في النهائيات، وتحقيق مكاسب جيدةٍ تليق بحجم الكرة السعودية وقوتها، ومدى الاهتمام الذي تحظى به من حكومة خادم الحرمين الشريفين.



نحن اليوم أمام تحدٍّ يختلف عن كلّ التحديات السابقة، إنها مرحلةٌ يجب أن نتجاوزها ونفكر فيها بعمقٍ أكثر من جميع النواحي، فكرة القدم اليوم هي عنوانٌ حقيقيٌّ لمدى نمو الدول وتطورها، كما أنها مصدرٌ مهمٌّ من مصادر المعرفة والانتشار حول العالم، ولن يبقى منتخبنا ضمن منتخبات الظلّ، التي تكتفي بالمشاركة ثم تخرج مبكرًا؛ لذلك من المهم أن يسعى كلّ المسؤولين عن إعداد المنتخب لخوض النهائيات على وضع خطة عملٍ واضحةٍ مدروسةٍ بعناية، تعتمد في مضمونها على قراءة واقع البطولة ودراسة كلّ السبل التي تضمن لمنتخبنا تخطّي المراحل الأولية في البطولة.

في عام 1994م وصلنا إلى مرحلةٍ مناسبةٍ وفق تفاصيل معينةٍ مرتبطةٍ بواقع المرحلة في تلك الفترة، اليوم نحن أمام عملٍ مختلفٍ وتطوّرٍ كبير، حدث للعبة كرة القدم على الصعيد الفني؛ لذلك نحن مطالبون بالاستعداد الأمثل لخوض النهائيات، والظهور بالمظهر المشرّف المقرون بحالة التقدم في البطولة؛ لأنّ الظروف اختلفت والإمكانيات تغيرت بشكلٍ كبير، حتى طبيعة الاهتمام أصبحت واضحةً للجميع، وسيكون إنجازًا عظيمًا حين يتخطّى منتخبنا دور المجموعات، ومن ثم دور الستة عشر إلى دور الثمانية، بهذا فقط يمكن أن نقول: إنها مشاركةٌ مشرّفة، فالعمل الجادّ المبني على تفاصيل واضحةٍ يتطور من فترةٍ لأخرى، ومع الوقت ستكون النتائج عنوانًا جيدًا ومهمًّا لهذا العمل.

وفي النهاية، أتمنى أن تكون نهائيات كأس العالم القادمة في قطر من العلامات المضيئة في تاريخ الكرة السعودية، وأن تكون أولى خطوات المنافسة الحقيقية لحجز مقعدٍ يليق بالكرة السعودية بين منتخبات العالم، من هنا تحديدًا يجب أن تبدأ مسيرة الإنجاز والتطور والارتقاء بكرتنا لمصافّ الدول الكبيرة في لعبة كرة القدم، إذ لا ينقصنا الاحتكاك بالكبار بعد أن أصبح دورينا يزخر بالكثير من النجوم العالميين، الذين تركوا بصماتهم الفنية في الكرة السعودية، وأصبح اللاعب السعودي قادرًا على مواجهة أهم نجوم العالم دون توترٍ أو خوف.

- شكراً لنجوم المنتخب السعودي، ألف مبروك يا وطن.

ودمتم بخير،،،


الجمعة، 25 مارس 2022

النصر ومسلي وخبرة الفشل!

 

 

 

بعد السلام

النصر ومسلي وخبرة الفشل!

 

 

 

 قد يعتقد البعض أنّ العمل في مجال كرة القدم، بكل تفاصيله العامة والخاصة، أمرٌ سهلٌ، ويتلخّص في تجهيز فريقٍ قويٍّ داخل الملعب؛ لينتظر بعدها النتائج المبهرة والإنجازات المتواصلة، وهذا بالتأكيد اعتقادٌ خاطئٌ، يعتقده البعض حين يقولون: «ليست فيزياء»، هي كرة قدمٍ فقط، لا تحتاج إلّا لفريقٍ قويٍّ ينافس بشراسةٍ ليهزم الكل، لكن هذه الفكرة على أرض الواقع ليست صحيحةً مطلقًا؛ لأنّ منافسات كرة القدم للمحترفين مرتبطةٌ بعدّة عوامل رئيسةٍ، لا يمكن أن تسير الأمور في طريقها الصحيح ما لم تتوفر، ولعل من أهمها وجود قائدٍ حقيقيٍّ بمواصفاتٍ معينةٍ لهذا العمل.

 

 

 

 

 وفي أحيانٍ كثيرةٍ لا يكون للخبرة ذلك الدور الكبير في وضع فرضية النجاح من عدمها، فالقائد أو الرئيس حين يكون صاحب فكرٍ، ولديه مشروعٌ يطمح لتنفيذه، ويملك كلّ الأدوات المناسبة، وفق سياسة عملٍ واضحة، فهنا ستكون فرص النجاح كبيرةً أمامه، مهما كانت درجة خبرته في هذا المجال، ولدينا في الوسط الرياضي أمثلةٌ كثيرة، فبعض الشواهد تؤكّد عدم نجاح أصحاب الخبرة في هذا المجال طوال السنوات الماضية، ذلك النجاح الواضح والملفت، ولو عملنا دراسةً دقيقةً في هذا الأمر سنكتشف أنّ كثيرًا من الرؤساء الناجحين في الأندية السعودية وغير السعودية، هم حديثو عهدٍ بهذا العمل، وعلى سبيل المثال تحديدًا في المسابقات السعودية تفوق رئيس النصر الأسبق «سعود السويلم» في صناعة فريقٍ قويٍّ تحكمه أنظمةٌ وسياساتٌ واضحةٌ، كان ثمنها الحصول على بطولةٍ مهمة، كانت هي الأولى في مسمّاها، وفي الهلال أيضًا نفس الحالة، نجح رئيسه «فهد بن نافل» في ترويض البطولة الآسيوية التي عجز عنها رؤساء سابقون، لهم من الخبرة في مجال كرة القدم الشيء الكبير، وتتضح الصورة أكثر مع رئيس النصر الحالي «مسلي آل معمر»، الذي قدّم موسمًا فاشلًا بكلّ المقاييس، رغم خبرته العريضة في هذا المجال، لذلك ومع كل هذه الشواهد ليس بالضرورة أن تكون الخبرة عنصرًا أساسيًّا في اختيار الرئيس.



وحين ينجح أيّ نادٍ في إيجاد الرئيس المناسب، الذي لديه مشروعٌ واضحٌ، يسعى لتنفيذه وفق قدراتٍ معينة، فهم بالتأكيد سيجنون نتائج جيدةً مقرونةً بالإنجاز، كما يحدث مع رئيس الهلال الحالي، وسبق وأن حدث مع رئيس النصر الأسبق «سعود السويلم»، مثل هذه الكفاءات الإدارية الكبيرة تستحق أن تستمرّ في إدارة العمل الإداري في الأندية، وأن تكمل فترتها، لكن مَن يفشل ويقدم أدلة فشله من البداية، ليس من المقبول أن ننظر في فكرة إعطائه فرصةً أخرى بحجة الاستقرار الإداري للنادي!

ودمتم بخير،،،

الجمعة، 18 مارس 2022

دائرة الحكام وإعادة ضبط المنافسة!

 

 

بعد السلام 

 

دائرة الحكام وإعادة ضبط المنافسة!

 


 

 المتابع للدوريات الأوروبية، وخصوصًا بعد إقرار «تقنية الفيديو»، يلاحظ تحسّنًا هائلًا في أداء الحكام، وهذا ساهم وبشكلٍ مباشرٍ في طريقة إدارة المباريات بكلّ يسرٍ وسهولة، لكن في دورينا الأمر على النقيض تمامًا، ولا نفهم لماذا! فالحكم الأجنبي مثل المحلي، والأخطاء كثيرةٌ وكبيرةٌ، وقد كانت سببًا في نسف مجهود أنديةٍ كثيرةٍ وخدمة أنديةٍ أخرى.


والواقع يقول: نحن أمام منافسةٍ كرويةٍ قويةٍ في دوريٍّ قويٍّ، سخّرت له كلّ الإمكانيات اللازمة؛ لكي يصبح من أهم الدوريات في العالم، فحين تُدار مبارياته بهذا الشكل، فنحن أمام مشكلةٍ حقيقيةٍ تحتاج لمراجعةٍ ومتابعةٍ في كل تفاصيلها، بدءًا بالاختيارات داخل منظومة العمل حتى تنجح في بقية القرارات.




ومن لا يستطيع أن يخدم المرحلة بكل أبعادها وتطلعاتها، فليغادر المشهد ويترك الفرصة لغيره، لكن أن يستمر وهو يكرر أخطاءه، هذا لن يخدم المصلحة العامة، خصوصًا في مسألة كهذه، حساسةٍ مرتبطةٍ بالعدل والإنصاف؛ لأن الخطأ الواحد سيكلف كثيرًا، وقد يكون سببًا في خسارة مجهوداتٍ كبيرةٍ من كل النواحي، بُذلت من أجل هذه المنافسة، ولا أفهم رغم وجود «تقنية الفيديو» لماذا ما زلنا ندور في الدائرة نفسها؟ ولا أفهم لماذا قدرتهم على استيعاب الحقائق ضعيفة، لا تعين الجميع على تقديم عملٍ جيدٍ، يخدم المصلحة العامة دون النظر لألوان الأندية، والتحسس من فرض قيمة العدل قبل الشروع في تطبيقه على الجميع.



وليعلم الاتحاد السعودي لكرة القدم بقيادة رئيسه «ياسر المسحل»، أنهم يعيشون أزمة عملٍ واضحةٍ في كثيرٍ من لجانه، هذه الأزمة أضرَّت بالعدل، وتسببت في خسارة فرقٍ كثيرةٍ على حساب الأخرى، ولا يمكن قبول فكرة إعادة ضبط المنافسة، والترويج لهذا الأمر؛ لأنّ منافسات كرة القدم تحدث في الملعب، والملعب مرتبطٌ بعملٍ إداريٍّ وفنيٍّ، وجهد لاعبين داخل الملعب، وحين نخوض في فكرةٍ كهذه، فهذا بالتأكيد سيقودنا لشبهة فسادٍ يتحملها مَن روَّج لها، وسعى لفرضها على المشهد الرياضي في مسابقاتنا الكروية.

نحن كنقّادٍ وجمهورٍ ننشد في مسابقاتنا الرياضية وخصوصًا المتعلقة بكرة القدم العدل والعمل الجاد، الذي تتقلّص معه الأخطاء، لتصبح في أقل مستوياتها، بهذا فقط سيكون العمل في الاتجاه الصحيح، ويمكن بعدها أن نكتشف تفاصيل جديدة، تجعلنا نخرج خارج حدود القضايا والأحداث المتكررة في كلّ موسم.

ودمتم بخير،،،


السبت، 12 مارس 2022

انتهت فرصتكم.. متى تستقيلون؟

 

 

بعد السلام 

 

انتهت فرصتكم.. متى تستقيلون؟

 


 

 النصر في هذا الموسم يقدم كوارث وعكات فنية وإدارية غير مسبوقة، إنها أخطاء من بداية الاستعداد للموسم، لا يمكن أن تجني منها إلا الفشل طوال الموسم، وهذا بالفعل ما يحدث.


فمن يتخذون القرارات الفنية والإدارية في النصر لا يمكن أن يكون عندهم ولو جزءا بسيطا من الفهم في هذا المجال، والأدلة على هذا الأمر كثيرة، بدأت باستمرار المدرب البرازيلي «مانو»، الذي تمت إقالته بعد بداية الموسم، ثم تسلسلت الأخطاء الكبيرة بعد ذلك، والتي لا يمكن في ظل ارتكابها أن يصبح النصر منافسا على أي بطولة، فطريقة اختيار الأجانب غير سليمة مطلقا، إذ إنه العنصر المهم لتقوية الفريق، فحين تفشل في التعامل مع هذا الملف باحترافية وبفكر فني بحت لا تنتظر النجاح في الموسم.




إن النصر على مستوى العناصر المحلية جيد لحد ما، رغم النواقص، لكن العنصر الأجنبي ضعيف جدا بسبب عدم القدرة على تحديد احتياجات الفريق الضرورية، ويفترض في أمر كهذا أن يكون العنصر المحلي بديلا ناجحا للاعب الأجنبي، لكن في النصر العكس صحيح، إذ لم يلعب النصر مباراة واحدة وأجانبه مكتملون، وهذا دليل على سوء الاختيار، فالنصر يحتاج إلى حارس أجنبي، وهذا أمر واضح من رحيل الحارس الأسترالي «برادلي جونز»، لكن تفكير الإدارة أو الشخص المسؤول عن الاختيارات يعتقد أن القوة الهجومية وحدها من تصنع الفارق، ونسي أن التوازن في القوة مطلوب في كرة القدم الحديثة، كذلك الاعتماد على مدربين من أمريكا اللاتينية خطأ كبير، وهذا الفكر من التدريب انتهى زمنه، ولم يعد يستطيع أن يقارع الفكر الحديث في كرة القدم، فالنصر كان يحتاج لمدرب أوروبي، يبدأ معه من بداية الإعداد للموسم، وكان يحتاج لمدافع قوي بمواصفات المدافع البرازيلي «مايكون» أو أفضل منه، ويحتاج أيضا لظهير أيسر، إما محلي أو أجنبي، يقوم بالدور الدفاعي والهجومي على أكمل وجه. ولا تفهم لماذا فكرت الإدارة في إحضار مهاجم بدل المغربي المبعد «عبدالرزاق حمد الله»، رغم أن المهاجم الكاميروني «أبو بكار» يقوم بدوره على أكمل وجه، ولديه بديل في مقاعد البدلاء متى ما احتاجه، غير أن «تاليسكا» يمكن أن يقوم بهذا الدور متى ما احتاج الفريق، لكن أن تحضر مهاجما لتضعه احتياطا، أو تشركه في مركز غير مركزه، فهذا تخبط غير مقبول، نشاهد نتائجه الآن على أرض الواقع!



إن النصر في هذا الموسم وقع ضحية للعناد والتخبط، وخسر كل شيء بسبب فكر مسيريه؛ لذلك حضرت الكوارث الفنية داخل الملعب، والكل يجمع أن النصر يملك بعض العناصر الممتازة، التي تملك القدرة على المنافسة، متى ما تم تدعيمها بإضافات فنية تغطي نقاط الضعف في الفريق، لكن هذا لم يحدث، وكان على إدارة «مسلي آل معمر» أن تقدم استقالتها بعد مباراة الهلال الأخيرة، التي انتهت بنتيجة كبيرة لا تليق بالنصر وجمهوره، فهذا هو القرار الأنسب لأن النصر ملك جمهوره، وهم من يحترقون ويتألمون حين يخسر وتكثر عثراته!

دمتم بخير،،،

 

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/sport/na/2099571

الجمعة، 4 مارس 2022

لعدالة المنافسة أن تفعل أو لا تفعل …!

 

 

 

 

بعد السلام

لعدالة المنافسة أن تفعل أو لا تفعل …!

 

 

 


 

     إن المحايد في عالم المستديرة، والمتابع للمسابقات السعودية في هذا الموسم تحديدًا، لن يبذل مجهودًا كبيرًا في اكتشاف الأخطاء الفنية والتحكيمية، ولن يجد نفسه حائرًا في تحديد المتضرر والمستفيد من الأخطاء وتكرارها؛ لأن الأحداث واضحة، والأسئلة كثيرةٌ تصبُّ في صلب المنافسة والعدالة من ناحيةٍ فنيةٍ وتحكيمية، فدائرة الحكام تخرج في كل شهر، وتقدم مراجعةً شاملةً حول أخطاء الحكام في الفترة السابقة، ومع الأسف يكاد يكون المستفيد واضحًا، والمتضرر أيضًا معروف، ولا تفهم لماذا يحدث هذا!؟ أليست كرة قدم يتفوق فيها داخل الميدان مَن يملك القوة الفنية والرغبة المعنوية!؟ لماذا أصبح الشارع الرياضي ينسج قصصًا غريبةً حول طبيعة المنافسة، وإلى متى ستبقى الأندية المتضررة تتحمل كل هذه السلبيات!؟ 


 

     الأحداث واضحة، ولن تجد مَن يجمع كل هذه الأحداث، ويمعن النظر فيها، ويخلص إلى أن ما يحدث هو مرتبطٌ بالتقدير وبحسن النية، قلنا مرارًا وتكرارًا لن تكون الأخطاء التحكيمية مقبولةً طالما توجد تقنية الفيديو، ولن تكون المسائل التنظيمية مقبولةً طالما أن اللغط يكثر حولها، فمن يفسّر للمتابع الرياضي التأخر في لعب المباراة المؤجلة بين الاتحاد والهلال! ماذا لو خرج الهلال من سباق المنافسة على بطولة الدوري؟ هل سيواصل بنفس الحماس، ويخوض المباراتين بذات الروح؟ خاصةً أن المستفيد الأول نقطيًّا هو النصر! وفي ظلّ هذا الصخب والتنافس الكبير بين الجارين النصر والهلال لن يكون اللاعب الهلالي ولا المدرج الهلالي سعيدًا بتحقيق النصر لبطولة الدوري؛ لذلك لن يغامر كثيرًا في مؤجلة الاتحاد طالما أنها لن تخدم مصلحته!.

     من حقِّ رؤساء الأندية المتضررين أن يعبروا عن كل هذه الملاحظات، وفق ما يرونه مناسبًا لحفظ حقوق أنديتهم، وما فعلته إدارة النصر بانتقادها للتحكيم، ومطالبتها بتكافؤ الفرص المرتبط بالجدولة هو عين الصواب، فلن تستطيع إدارة أي نادٍ جماهيريٍّ أن تتجاهل كل ما يحدث، إلا الأندية المستفيدة من كل ما يحدث.

     ومن المؤسف أن نسمع عن وجود بعض الأشخاص، الذين ما زالوا يتواجدون في الاتحاد السعودي لكرة القدم طوال الخمسة عشر عامًا الماضية، ولم يطالهم أي تغيير، لماذا هم مستمرون كل هذه السنوات، إن صحّت المعلومة، فنحن أمام أمرٍ يسهل مراجعته والبحث في تفاصيله!؟

     إذا اعتقد المسؤول عن إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم أنّ ما يحدث الآن هو أمرٌ طبيعيٌّ لطبيعة المنافسة وقوتها، داخل المستطيل الأخضر فلن يتغير شيء؛ لأن المتابعة الدقيقة تكشف فظاعة الأخطاء، وحجم تكرارها ضد بعض الأندية تحديدًا، فدائرة التحكيم حين ترصد الأخطاء، وتكون الملاحظة الأبرز من هذه الأخطاء تكرر اسم النادي الأكثر استفادة في كل مباراة، وفي المقابل تكرار اسم النادي الأكثر تضررًا دون أن يتحرك المسؤول في هذا الاتجاه لمعرفة الأسباب، فهنا يحقّ لأي متابعٍ أن يطرح استفهاماته حول ما يحدث، وأن يذهب بظنونه للاتجاه الأسوأ!

دمتم بخير،،،

السبت، 26 فبراير 2022

«محمد كنو» وكشف المستور!

 

 

بعد السلام 

 

«محمد كنو» وكشف المستور!

 

 كل القضايا الرياضية المرتبطة بكرة القدم في المسابقات السعودية تكاد تكون متشابهة في كل موسم، ومع ذلك نجد في تفاصيل تطبيقها تباينًا كبيرًا، فبعض القضايا ينتهي في وقت قصير، وبعضها تأخذ وقتًا طويلًا حتى يصدر فيها قرار فني أو انضباطي، ورغم التشابه الكبير بينهم، لا يمكن أن يتخيل متابع رياضي أن يبقى لاعبًا وَقَع في مخالفة صريحة لنظام الاحتراف، وما زال يلعب ويتواجد مع فريقه دون أن يصدر في حقه أي عقوبة، هذا أمر يخالف كل القوانين المرتبطة بكرة القدم وتشريعاتها.



السؤال المهم كيف للجنة الاحتراف أن تقبل بأن يحدث هذا التجاوز على أنظمتها، وكيف للاتحاد السعودي لكرة القدم أن يلتزم الصمت حيال هذا الموضوع؟

هذا الأمر مرتبط بتوقيع لاعب لناديين في وقت واحد، دون أن يصدر من جهة الاختصاص أي ردة فعل، فالمتابع الرياضي لا يعنيه متابعة الأمر ورصد كل تفاصيله وأخذ الوقت الطويل، رغم وضوح التجاوز باعتراف اللاعب نفسه، كل ما يهمه هو الانتصار للأنظمة والقوانين، ويرفض أي تأجيل لهذا الأمر مهما كانت الاعتبارات!

حتى تاريخ كتابة هذا المقال لم يصدر أي قرار في هذا الشأن، ولولا العقوبة التي نالها اللاعب في مباراة خارجية، ربما تجده ضمن الفريق كلاعب أساسي في الجولة الـ21، هذه المخالفة أخذت وقتًا طويلًا، ولا أحد يعلم ما سر هذا التصرف من اللجنة المعنية بالبحث والتقصي لإصدار القرار.

إن بعض القضايا واضحة، ولا تحتاج إلا إلى تطبيق نص القانون، والصمت حيالها لا يمكن قبوله، ولا يمكن أن تجد من يحسن النية في دوافع الصمت، ولن تتحقق المساواة والعدل طالما أن القوانين تطبق على أندية وتتوقف عن أندية أخرى.



نحن في رياضتنا دائمًا ما ننشد التقدم والتطور والمضي بها إلى الأمام، ولن يحدث هذا ونحن نتعمد تجاوز القوانين أمام اعتبارات مجهولة أو حتى واضحة، ولن يكون المنتخب السعودي في أفضل حالاته ونحن نضعه عذرًا لتجاوز الأنظمة، ولن تكون الأندية السعودية المشاركة خارجيًّا في أفضل حالاتها، ونحن نتعمد خرق الأنظمة والقوانين من أجل تحقيق نتائج وقتية؛ لذلك فإن احترام القوانين أمر مهم يساعد على ضبط العمل من كل جوانبه، وأن تبقى الأخطاء في نطاق ضيق، وتتم معالجتها في أسرع وقت.

إن التأخر في النظر في قضايا جديدة غير مسبوقة أو قضايا سابقة بتفاصيل جديدة، ربما يكون مقبولًا إلى حدٍ ما ونلتمس لهم العذر في ذلك؛ حتى يكون القرار متماشيًا مع بعض التعديلات الجديدة المرتبطة بالقضية، لكن أن نبقى في ذات الدائرة، وفي كل مرة يكون التعامل وفق مصالح معينة مرتبطة بأندية لديها نفوذ بسبب قوتها الإعلامية والجماهيرية، لن تتحقق المصلحة العامة التي من أهم عناصرها الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأندية.

دمتم بخير،،،


 رابط المقال :

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2098244

السبت، 12 فبراير 2022

لمن لحظة النصر؟

 

 

 بعد السلام

لمن لحظة النصر؟


 

 ينتظر الجمهور السعودي اليوم الجمعة المباراة الأقوى والأصعب على مشجعي الفريقين؛ لما لها من أهمية كبيرة في تحديد هوية البطل ولو بشكل مبدئي، رغم أن هذا الأمر يصعب تحديده في هذه المرحلة من الدوري، لكن طالما أن الصراع بين قطبين من أقطاب الدوري السعودي، ودرجة التنافس بينهما تجاوزت موقعها الأساسي داخل الملعب، وأصبحت حالة الصخب والتنافس في قمة توهجها حتى بين الجماهير والإعلام من الطرفين، هذا الصخب وصل إلى اللاعبين أيضًا، وأصبح هناك نوع من المناوشات بين بعض اللاعبين من الطرفين، خصوصًا بعد قرار إبعاد «عبد الرزاق حمد الله» عن النصر بقرارٍ غير متوقعٍ، ينصّ على إنهاء التعاقد معه قبل أن ينتهي عقده، وتعاقده بشكل مباشر مع نادي الاتحاد في الفترة الشتوية، وما صاحب هذا الإنهاء من أخبارٍ خرجت من البيت النصراوي.



وعلى النقيض من ذلك ما حدث في الجانب الاتحادي من حسن استقبال لهذا النجم، ووضع الثقة فيه، كل هذه الأمور سيكون لها تأثيرٌ إيجابيٌّ على قوة اللقاء، وما زالت الأحداث في هذا السياق تتواصل، ولعل آخرها ظهور النجم البرازيلي «تاليسكا» في لقاء تلفازي، وحديثه عن «عبدالرزاق حمدالله»؛ مما أثار حفيظة الأخير، وجعله يتقدم بشكوى رسمية للجنة الانضباط، واعتبار هذا الحديث فيه إساءة له على الصعيد الشخصي؛ لذا فكل العوامل والمحفزات الفنية والنفسية حاضرة في هذا اللقاء، وربما قد يقلل من الترقب عدم حضور الجمهور بقرار انضباطيٍّ مرتبط بمدرج الاتحاد.



إن تطبيق القوانين أمرٌ مهمٌّ مهما كانت الاعتبارات، بهذا فقط تصبح للقوانين هيبتها وقوتها، وتمنع الجميع أن يتجاوزها أو يتجرّأ على مخالفتها، صحيح أن مباراةً بهذا الحجم ستفقد أهم عنصر من عناصر المتعة والإثارة، لكن في سبيل أن تبقى القوانين في مأمن عن أي تجاوز يجب أن تطبق؛ لذا فإن لجنة الانضباط تستحق منّا التقدير في هذا الجانب، ونتمنى أن يستمر هذا الثبات في تطبيق القوانين وعلى الجميع، فالتباين في بعض القرارات سيفقد الجميع الثقة، ويفتح باب التأويلات والشكوك لدى الإعلام والجمهور.

وفي تصوري سيكون الجمهور السعودي اليوم على موعدٍ مع مباراة كبيرة، لن تخلو من الإثارة والندية، ومَن ينجح في تحقيق النقاط الثلاث سيكون الأقرب لتحقيق بطولة الدوري، فالفوز سيرفع من الروح المعنوية للفريق الفائز، وسيشعر أنه أصبح على بعد جولاتٍ قليلةٍ من الوصول إلى الهدف. أتمنى أن تخرج المباراة بروح رياضية عالية تليق بحجم الحدث وتاريخ الفريقين.

ودمتم بخير،،،


رابط المقال :

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2096784

السبت، 5 فبراير 2022

الرمز خالد بن فهد ولكن...

 

 

 الرمز خالد بن فهد ولكن...

 

 


 

 حين يكون الحديث عن الأعضاء الذهبيين في الأندية السعودية، سيكون الرمز النصراوي الأمير «خالد بن فهد» في مقدمتهم؛ لما يقدمه من دعمٍ سخيٍّ وكبيرٍ لنادي النصر، ولن أبالغ لو قلت: إن النصر في السنوات الأخيرة تحديدًا لم يعلُ شأنه في المنافسات الداخلية والخارجية، إلا بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بمجهودات ودعم الرمز العاشق «خالد بن فهد»، وهذه حقيقة لن تجد من ينكرها؛ لذلك فإن النصراويين دائمًا ما تجدهم يتفاخرون أمام كل مشجعي الأندية الأخرى بوجود هذا الأمير، وفي نفس الوقت ليسوا مطالبين بالإجابة عن أسئلةٍ أجوبتها معروفةٌ مسبقًا، على سبيل المثال من يدعم النصر أو مصدر الدعم المالي الكبير؛ لأنها حقيقة واضحة في النصر وغائبة في أندية أخرى!



لكن من الأشياء المزعجة التي قد تواجه الأندية والمعطلة للعمل، هي تدخلات الأعضاء الذهبيين في العمل الإداري والفني، هذه التدخلات مرتبطةٌ بحجم ما ينفقونه أو يقدمونه للنادي من هباتٍ ماليةٍ، تساعد النادي على تجاوز بعض العقبات المالية، التي لها تبعيات مختلفة تهدد استقرار فريق كرة القدم في النادي، وبالتالي لن تجد رئيس نادٍ جماهيريٍّ، مهما بلغت إيراداتهم المالية، إلا ويحتاج لوجودهم، هذا التواجد يترتب عليه تنازلات كثيرة، لا يملك رئيس النادي حيالها إلا الانصياع لها حتى لو كانت تخالف قناعاته، فبعض رؤساء هذه الأندية تحدثوا في هذا الجانب بكل وضوح، ومنهم رئيس النصر «مسلي آل معمر»، حين خرج في لقاء مع المذيع المتألق «تركي العجمة»، وكان الحديث حينها شفافًا بالقدر الذي يجعل الجميع يضع التصور المناسب للوضع الإداري في النصر. يقول رئيس النصر: إنهم يرجعون للأمير «خالد بن فهد» في كل الشؤون المتعلقة بالتعاقدات، ونطرح عليه وجهات النظر التي نعتقد أنها سليمة، وستفيد الفريق، فإن وافقنا عليها الأمير باركها وقدم الدعم المناسب لها، وإن لم يوافق فلا يمكن الاستمرار في تبني هذا الرأي ومحاولة تنفيذه، مهما كانت المكاسب الفنية المتوقعة منه، في الشكل العام لهذا الأمر فإن الأمير «خالد بن فهد» العضو (الداعم) يشكر على كل ما يقدمه للنصر، وأيضًا هو يحظى بمحبة منقطعة النظير في المدرج النصراوي؛ لما له من أفضال جمة على النصر، لكن لو قررنا تتبع بعض تلك التفاصيل التي خسر فيها النصر بسبب بعض القناعات التي كانت تسيطر على تفكير الأمير (الداعم)، سنجد أن هناك فرصًا كبيرةً خسرها النصر لا يمكن تعويضها، على سبيل المثال وطالما أصبح اسم النصر مرتبطًا ارتباطًا تامًّا بـ(الداعم) الأمير «خالد بن فهد»، فإن النصر خسر صفقة حارس كان وجوده مهمًّا للنصر، وسيخدمه لسنوات طويلة، هو «محمد العويس» حارس المنتخب السعودي الأول، لا يمكن أن تجد من يقبل فكرة أن النصر بقيادة هذا الأمير المحبوب لم يكن قادرًا على جلب «محمد العويس» هذا أمر مستبعد، وأيضًا لا يمكن لرجلٍ خبيرٍ مثل «مسلي آل معمر» أن يتجاهل فرصة كهذه، دون أن يعرضها على الأمير (الداعم) «خالد بن فهد».

إذن... الاستنتاج في هذا الأمر تحديدًا بات واضحًا للجميع، فالمال لم يكن عائقًا بدليل توقيع النصر مع لاعب الوسط الهلالي -الذي تحول إلى قضية بين الناديين في ما بعد- «محمد كنو» بعقد أكثر بكثير من العقد الذي كان سيحصل عليه «محمد العريس» لو انتقل للنصر؛ لذا فالأندية أحيانًا تقع في أزماتٍ فنيةٍ خارج إرادتها، ولا تملك إلا أن تمتثل لكل الظروف المصاحبة لهذه الأزمة، والشواهد في دورينا كثيرة.



في الواقع لا أحد يستطيع أن يمنع رجلًا مخلصًا، وعاشقًا صادقًا للنصر، وداعمًا مهمًّا مثل الأمير «خالد بن فهد» من أن يستمع لكل الآراء، وفي النهاية يذهب للرأي الذي يجزم بصوابه، حتى لو كان مخالفًا للآراء الفنية المرتبطة بالجهاز الفني للفريق، أو للقناعات الإدارية المرتبطة بإدارة النادي، وهنا تكمن المشكلة -إذا اعتبرناها مشكلة- مقارنة بما يقدمه للنصر.

ودمتم بخير،،،


في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...