اتحاد الكرة (المؤقت).. (لم) ينجح أحد!
عندما نعتقد أننا أصبحنا قادرين على تقويم عملٍ ما وفق إستراتيجيات معينه فهذا يعني أننا قد أصبحنا مدركين لما تتطلبه مراحل التطوير من أجل تقديم إنجازات ترفع من قيمة العمل والجهد المبذول.
لهذا نحن أمام سؤال مهم يتعلق بعمل الاتحاد السعودي المؤقت لكرة القدم، وربما كنت أستطيع إطلاق هذا السؤال بشمولية أكثر، وأُدخل فيه جميع الاتحادات السعودية للألعاب المختلفة، إلا أني أجد أن الحديث عن اتحاد الكرة قد يفي بالغرض ولو بشكل مؤقت، فهل كان اتحاد الكرة المؤقت ناجحاً خلال فترة التكليف السابقة في تقديم عمل لن نقول إنه مميز على الرغم من أننا نطمح للتميز، لكن سنكتفي بعبارة هل كان العمل (جيداً)..؟.
إجابة سؤال مهم كهذا تحتاج إلى (تتبع) الكثير من القرارات والأحداث الرياضية التي حدثت خلال الفترة السابقة..؟ ومن يريد أن يكون منصفاً ويبتعد عن المجاملات والأحاديث المنمقة فإنه سيبدأ (بحصر) ما قُدّم من عمل في الفترة السابقة، وهي فترة ما بعد التكليف، وتدوين الملاحظات عليها، عندها سيخرج بمحصلة تدل على إيجابية العمل المقدم أو بمجموعة من السلبيات التي أضرت بالعمل من خلال بعض القرارات الخاطئة؛ لهذا دعونا نبدأ من (بداية) تكليف إدارة الاستاذ أحمد عيد كرئيس لإدارة اتحاد الكرة ونحدد أهم الملاحظات التي وُجدت على أرض الواقع.
بعد صدور التكليف بوقت قصير اجتمع أعضاء الاتحاد المؤقت لمناقشة بعض الأمور وتحديد الإستراتيجيات التي تتطلبها فترة التكليف، وكان حينها الشارع الرياضي يعتقد أن تكون فكرة (تأسيس) جمعية عمومية تملك صلاحيات واسعة لتقويم عمل الاتحاد ضمن أجندة أعضاء الاتحاد المؤقت، جمعية يكون لها حق التصويت واختيار رئيس الاتحاد وأعضاء الاتحاد تشرف على أعمال الاتحاد وتملك صلاحية المتابعة، لكن هذا الأمر -مع الأسف- لم يحدث؛ ليستمر العمل وفق السياسات السابقة للاتحاد السابق المستقيل.
في هذه النقطة تحديداً كان يحتاج الاتحاد المؤقت لكرة القدم بعض القرارات التصحيحية التي تُعيد الثقة للشارع الرياضي، وتجعلهم يتفاءلون بعمل جديد وفق سياسة جديدة تعتمد على البحث والدراسة والتطبيق العملي على أرض الواقع، فلو قررت إدارة الاتحاد السعودي حينها تأسيس أو العمل على تأسيس جمعية عمومية مكونة من 63 عضواً، كما هو متبع في الكثير من الدول المتقدمة رياضياً لخرجوا بعمل إيجابي يدعم مسيرتهم العملية في اتحاد الكرة ولوجدوا الدعم اللامحدود من قبل الجميع.
هذه النقطة أجدها -من وجهة نظري- جديرة بالاهتمام، وهي ملاحظة تسجل كمأخذ على إدارة اتحاد الكرة المؤقت، خصوصاً وهم ما زالوا في تلك الفترة في البدايات.
- كما تعلمون فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم يتكون من عدة لجان، وعندما ننظر للعمل بشكل تفصيلي فإننا ندرس عمل كل لجنة على حدة حتى تتضح الصورة بشكل سليم عن مدى فعالية كل لجنة من خلال ما تقدمه من عمل، فعلى سبيل المثال لجنة المال والتسويق ودورها في زيادة إيرادات الأندية من خلال تقديم بعض الحلول الاستثمارية والعمل على فتح نوافذ استثمارية جديدة تساعد الأندية على تحسين مداخيلها المالية من الاستثمار، وعقد ندوات لتوعية الأندية بضرورة الموازنة في الميزانيات بحيث تكون المصروفات أقل من الإيرادات، لم تكن هذه الأشياء واضحة خلال الفترة السابقة، على الرغم من قصر فترة التكليف، لكن الشيء الذي كان ملاحظاً من قبل الجميع هو ظهور نائب رئيس اللجنة الدكتور حافظ المدلج بتصاريح مثيرة، وظهوره في أكثر من وسيلة إعلامية لتبرير تلك التصاريح، في الوقت الذي كان يجب عليه أن يتفرغ لعمله والبحث عمّا يثري الجانب الاقتصادي والاستثماري للأندية السعودية، والعمل على تطوير لجنة المال والاستثمار التي يشغل منصب نائب الرئيس فيها، فهذا هو الأهم حتى لا يصبح عمله من ضمن المآخذ التي أُخذت على إدارة اتحاد الكرة المؤقت.
أما لجنة المسابقات والفنية فقد نجحت في تنظيم بطولة الأبطال، وحافظت على مبدأ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص، وهذا أمر إيجابي يصب في مصلحة اتحاد الكرة، لكن الأمر السلبي هو بعض التأجيلات لبعض المباريات في دوري زين والتي لم يكن لها ما يبررها، وأيضاً ما حدث ليلة تتويج بطل دوري زين من فوضى لا تدلّ على أن الجوائز كانت لبطولة دوري محترفين.
ناهيك عن لجنة الانضباط وقراراتها التعسفية في بعض القضايا التي كان من أهمها ما حدث لجمال تونسي الرئيس لسابق للوحدة.
ولا يفوتني هنا أيضاً الحديث عن لجنة الإعلام والإحصاء ودورها المفقود بعد أن أصبح أعضاء هذه اللجنة آخر من يعلم، وأصبحت بعض اللجان تصدر البيانات والتصاريح الإعلامية بصفة مستقلة.
في المجمل لا تكاد تستعرض أي لجنة من لجان اتحاد لكرة إلا وتجد فيها عملاً منقوصاً ومليئاً بالأخطاء والسلبيات، وهذا سببه ضعف وعجز إدارة اتحاد الكرة عن تقديم نفسها وفق منهج واضح ينطلق من مبدأ القوة والمتابعة بشكل مستمر والوقوف على السلبيات من خلال التعاون وفرض النظام الذي يضمن سير العمل بالشكل الصحيح.
هناك أمثلة كثيرة تدل على سلبيات كثيرة وغير مسبوقة ظهرت مع الاتحاد المؤقت، ولم يكن هذا الاتحاد -مع كامل احترامي له- بحجم المسؤولية؛ لذلك من المهم والضروري الإسراع في عقد جمعية عمومية لانتخاب رئيس جديد للاتحاد السعودي لكرة القدم قبل أن تزداد الأمور سوءاً، وربما ندخل في إشكاليات قد تفقدنا بعض المميزات على المستوى الآسيوي والدولي.
دمتم بخير،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الخميس، 5 أبريل 2012
الحل في الاقتناع .. إعلامنا الرياضي والشفافية
الحل في الاقتناع
إعلامنا الرياضي والشفافية
- في ظل هذا الكم الكبير من وسائل التواصل التي هي نتاج ثورة تقنية ومعلوماتية يصعب على أي شخص في أي مجال حيوي أن يًخفي معلومة ما عن الإعلام، فقد تعددت الوسائل، وما كان في السابق في طيّ الكتمان اصبح الآن مكشوفاً وعلى الملأ؛ لهذا كان من المفترض عند إنجاز أي عمل أو تقديم أي مشروع يُفيد المجتمع أن تكون الشفافية هي الشعار الأبرز حتى يصبح النجاح -بعد توفيق الله- حليفاً لهذا العمل. فقد أضحت الشفافية جزءاً مهماً من نجاح أي عمل وعاملاً مساعداً يخدم تطور العمل من خلال تقديم المقترحات والأفكار الجديدة، فقد انتهى زمن العمل بصمت والبعد عن مشاركة الآخرين فيما يقدم لهم من جهد، فالعمل الذي يقدم فائدة للناس يترتب عليه منطقياً مشاركتهم فيه بطريقة أو بأخرى؛ لهذا نجد الآن بعض صنّاع القرار لأكثر المؤسسات الحكومية التي تعمل من أجل المواطن السعودي يسلكون هذا المسلك حتى يتحقق لهم النجاح بعد توفيق الله، وإن حدث عكس ذلك فلن تكون ردة الفعل قوية ومحبطة لأن العمل كان يدور وفق متابعة من الجميع، بينما ستختلف ردة الفعل من ناحية القوة وتأثيرها على المجتمع عندما تُغيب الشفافية والمصداقية.
- في ظل هذه المقدمة أجد أن ما يحدث في بعض الجوانب الرياضية في رياضتنا مخالف تماماً لهذا الأمر؛ لهذا تجد الجميع يتسابقون إلى إحضار المعلومة الغائبة من هنا أو من هناك، سواء كان الأمر يتعلق بالرئاسة العامة لرعاية الشباب أو خاصاً بالأندية التابعة لها وما تحظى به من متابعة دقيقة لدى شريحة كبيرة من المجتمع، وهنا يلاحظ الصحفي المخضرم الناقل للخبر الذي عاشر الجيلين (جيل ما قبل الثورة الإعلامية وهذا الجيل) الفرق من حيث المجهود في استقاء المعلومات بشكل صحيح، ففي السابق لم تكن هناك مصادر متعددة يستطيع الإعلامي الاعتماد عليها، ومعظم الأخبار كانت تخرج من مصادرها الرسمية، فقد كان هذا العمل في شكله ومضمونه عملاً منظماً يستفيد منه المتابع لأنه محفوف بالمصداقية الرسمية، حتى إن كانت الشفافية في تلك الفترة تكاد تكون غائبة، إلا أن العمل الرياضي حينها كان يسير وفق خطى واضحة ومدروسة بشكل جيد؛ بدليل النتائج التي كانت تتحقق والتي ساهمت في بناء اسم المملكة العربية السعودية رياضياً على مستوى القارة بشكل خاص، وعالمياً بشكل عام، بينما المصادر الآن متعددة، ومن يجيدون التكهن والتوقعات في كل وسائل الاعلام المختلفة متوافرون بشكل بارز، فمن لا يملك مصدراً واضحاً وصريحاً لمعلوماته تجده يتجه للعبارة الأكثر رواجاً في الأوساط الإعلامية فتجده يقول: "وفق رؤية شخصية" أو "مصادر خاصة"، ثم يبدأ في تقديم معلومته، وقد يندرج هذا الأمر تحت مسمى الحس الصحفي، وهذا لا اعتراض عليه، لكن أن يصبح هو ديدن إعلامنا الرياضي ويجد المتلقي نفسه أمام كمّ هائل من الأخبار المغلوطة، فهذا أمر يجعلنا نتوقف ونعيد تقويم العمل الإعلامي بشكل أكثر واقعية ومصداقية حتى لا نخسر أحد أهم أضلاع التفوق التي تساهم في تقدّم الرياضة في المملكة العربية السعودية. فالإعلام شريك في كل الحالات عند التفوق وتحقيق الإنجازات وعند الإخفاقات أيضاً؛ لهذا فنحن نؤمن بأن الإعلام أداة مهمة يترتب عليها نجاح أو فشل أي عمل.
- في الهلال تخرج أخبار مهمة وحساسة عن البيت الهلالي في الإعلام يتناولها الشارع الرياضي كأنها أخبار حقيقية، ثم نُفاجأ بخروج رئيس الهلال ينفي عبر مواقع التواصل تويتر أو من خلال بعض وسائل الإعلام المختلفة الخبر جملةً وتفصيلاً، وهي أحداث كثيرة ومتكررة، وخصوصاً في هذا العام، وفي هذا أضرار كبيرة يترتب عليها تشتيت ذهني وبعض الإحباطات النفسية لكل العاملين بالنادي؛ مما يؤدي إلى ضعف النتائج، وما يحدث للهلال في بطولة آسيا جزء منها سببه الإعلام وضغوطه وتأويلاته.
- في النصر الحال أكثر سوءاً، من تردّي النتائج وضعف الأداء الفني والإداري إلى السحر!! هموم كثيرة لا تجد لها بين أروقة هذا النادي الكبير حصراً، الخلل في كل جزء من أجزائه، (غياب) الفكر المدبر الذي يعي ما يريد وماذا سيقدم من عمل وفق أهداف واضحة تظهر نتائجها على أرض الواقع بدعم إعلامي وجماهيري منقطع النظير ساهم -بكل الأشكال- في سقوط النصر من أعلى سُلّم المجد إلى أن أصبح يصارع وهو منهك القوى لا يقوى أن يتقدم إلى أن أضحى من (فرق) الوسط، وابتعد بشكل كبير عن الأندية المنافسة على البطولات، من يملك القدرة على تحليل حال النصر لن يغفل عن علاقة النصر ككيان يمثله بعض الأشخاص بالإعلام، وسيجد أن التأثير الإعلامي ساهم بشكل بارز في تدني نتائج الفريق. ولأني أحب ربط بعض الأحداث من باب الاستشهاد وتثبيت ما أطرح حتى تكون الصورة على أدق تفاصيلها واضحة وسهلة الفهم أمام القارئ الكريم؛ لهذا أن أسوق هذه الحادثة حديثة العهد - قناة خليجية تعرض شعار النصر في الأستوديو الذي يقدم برنامج يشاهده مئات الألوف ويهتم بالقضايا الرياضية السعودية عبارة مُسيئة للنصر دُوّنت في منتصف الشعار - هذه الحادثة وغيرها كثير لا يُقبل فيها اعتذار غير معلن أو تتجاهله أكثر وسائل الإعلام؛ لأن التأثير النفسي على لاعبي النصر في مختلف الدرجات في النادي ليس بالأمر (الهين)، فاللاعب هو في الأصل يعيش وسط مجتمع رياضي في مجمله وله أصدقاء قد يتعاملون مع عبارة كهذي بطريقة تحبط هذا اللاعب.
ما حدث في إعلامنا خلال الأيام القليلة الماضية من تصعيد لبعض القضايا لا يخدم المصلحة العامة ويشتت ذهن المعنيين بإعادة توهج الرياضة السعودية، من قضية هواتف العملة التي أطلقها حافظ المدلج، إلى قصة السحر وما صاحبها في نادي النصر!! والقادم ربما يكون أكثر سوءاً.
نحن ننشد التقدم وتحسين النتائج، وإعلامنا الرياضي ينقلنا إلى مكان آخر..!!
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
- في ظل هذه المقدمة أجد أن ما يحدث في بعض الجوانب الرياضية في رياضتنا مخالف تماماً لهذا الأمر؛ لهذا تجد الجميع يتسابقون إلى إحضار المعلومة الغائبة من هنا أو من هناك، سواء كان الأمر يتعلق بالرئاسة العامة لرعاية الشباب أو خاصاً بالأندية التابعة لها وما تحظى به من متابعة دقيقة لدى شريحة كبيرة من المجتمع، وهنا يلاحظ الصحفي المخضرم الناقل للخبر الذي عاشر الجيلين (جيل ما قبل الثورة الإعلامية وهذا الجيل) الفرق من حيث المجهود في استقاء المعلومات بشكل صحيح، ففي السابق لم تكن هناك مصادر متعددة يستطيع الإعلامي الاعتماد عليها، ومعظم الأخبار كانت تخرج من مصادرها الرسمية، فقد كان هذا العمل في شكله ومضمونه عملاً منظماً يستفيد منه المتابع لأنه محفوف بالمصداقية الرسمية، حتى إن كانت الشفافية في تلك الفترة تكاد تكون غائبة، إلا أن العمل الرياضي حينها كان يسير وفق خطى واضحة ومدروسة بشكل جيد؛ بدليل النتائج التي كانت تتحقق والتي ساهمت في بناء اسم المملكة العربية السعودية رياضياً على مستوى القارة بشكل خاص، وعالمياً بشكل عام، بينما المصادر الآن متعددة، ومن يجيدون التكهن والتوقعات في كل وسائل الاعلام المختلفة متوافرون بشكل بارز، فمن لا يملك مصدراً واضحاً وصريحاً لمعلوماته تجده يتجه للعبارة الأكثر رواجاً في الأوساط الإعلامية فتجده يقول: "وفق رؤية شخصية" أو "مصادر خاصة"، ثم يبدأ في تقديم معلومته، وقد يندرج هذا الأمر تحت مسمى الحس الصحفي، وهذا لا اعتراض عليه، لكن أن يصبح هو ديدن إعلامنا الرياضي ويجد المتلقي نفسه أمام كمّ هائل من الأخبار المغلوطة، فهذا أمر يجعلنا نتوقف ونعيد تقويم العمل الإعلامي بشكل أكثر واقعية ومصداقية حتى لا نخسر أحد أهم أضلاع التفوق التي تساهم في تقدّم الرياضة في المملكة العربية السعودية. فالإعلام شريك في كل الحالات عند التفوق وتحقيق الإنجازات وعند الإخفاقات أيضاً؛ لهذا فنحن نؤمن بأن الإعلام أداة مهمة يترتب عليها نجاح أو فشل أي عمل.
- في الهلال تخرج أخبار مهمة وحساسة عن البيت الهلالي في الإعلام يتناولها الشارع الرياضي كأنها أخبار حقيقية، ثم نُفاجأ بخروج رئيس الهلال ينفي عبر مواقع التواصل تويتر أو من خلال بعض وسائل الإعلام المختلفة الخبر جملةً وتفصيلاً، وهي أحداث كثيرة ومتكررة، وخصوصاً في هذا العام، وفي هذا أضرار كبيرة يترتب عليها تشتيت ذهني وبعض الإحباطات النفسية لكل العاملين بالنادي؛ مما يؤدي إلى ضعف النتائج، وما يحدث للهلال في بطولة آسيا جزء منها سببه الإعلام وضغوطه وتأويلاته.
- في النصر الحال أكثر سوءاً، من تردّي النتائج وضعف الأداء الفني والإداري إلى السحر!! هموم كثيرة لا تجد لها بين أروقة هذا النادي الكبير حصراً، الخلل في كل جزء من أجزائه، (غياب) الفكر المدبر الذي يعي ما يريد وماذا سيقدم من عمل وفق أهداف واضحة تظهر نتائجها على أرض الواقع بدعم إعلامي وجماهيري منقطع النظير ساهم -بكل الأشكال- في سقوط النصر من أعلى سُلّم المجد إلى أن أصبح يصارع وهو منهك القوى لا يقوى أن يتقدم إلى أن أضحى من (فرق) الوسط، وابتعد بشكل كبير عن الأندية المنافسة على البطولات، من يملك القدرة على تحليل حال النصر لن يغفل عن علاقة النصر ككيان يمثله بعض الأشخاص بالإعلام، وسيجد أن التأثير الإعلامي ساهم بشكل بارز في تدني نتائج الفريق. ولأني أحب ربط بعض الأحداث من باب الاستشهاد وتثبيت ما أطرح حتى تكون الصورة على أدق تفاصيلها واضحة وسهلة الفهم أمام القارئ الكريم؛ لهذا أن أسوق هذه الحادثة حديثة العهد - قناة خليجية تعرض شعار النصر في الأستوديو الذي يقدم برنامج يشاهده مئات الألوف ويهتم بالقضايا الرياضية السعودية عبارة مُسيئة للنصر دُوّنت في منتصف الشعار - هذه الحادثة وغيرها كثير لا يُقبل فيها اعتذار غير معلن أو تتجاهله أكثر وسائل الإعلام؛ لأن التأثير النفسي على لاعبي النصر في مختلف الدرجات في النادي ليس بالأمر (الهين)، فاللاعب هو في الأصل يعيش وسط مجتمع رياضي في مجمله وله أصدقاء قد يتعاملون مع عبارة كهذي بطريقة تحبط هذا اللاعب.
ما حدث في إعلامنا خلال الأيام القليلة الماضية من تصعيد لبعض القضايا لا يخدم المصلحة العامة ويشتت ذهن المعنيين بإعادة توهج الرياضة السعودية، من قضية هواتف العملة التي أطلقها حافظ المدلج، إلى قصة السحر وما صاحبها في نادي النصر!! والقادم ربما يكون أكثر سوءاً.
نحن ننشد التقدم وتحسين النتائج، وإعلامنا الرياضي ينقلنا إلى مكان آخر..!!
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الجمعة، 30 مارس 2012
النجوم المعتزلون بين الإصلاح والإفساد
النجوم المعتزلون بين الإصلاح والإفساد
المتابع الجيد لكرة القدم في السعودية يلاحظ أمراً ربما يكون مهماً عند بعض الأندية، وبخاصة الأندية المتعثرة على مستوى النتائج، وهو حديث بعض نجوم الكرة السعودية المعتزلين وما يفعلونه الآن تجاه أنديتهم من خلال تحليلهم للمباريات أو بعض التصاريح الإعلامية قبل وبعد أي مباراة. في تصوري الشخصي أنهم ينقسمون إلي ثلاث فئات: الفئة الأولى تقوم بدورها بشكل مميز تجاه أنديتها، وتعمل على دفع العاملين فيها من جهاز فني وإداري ولاعبين معنوياً وفنياً بنقد متزن ومفيد نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، وهم يدركون جيداً أنهم يقدمون عصارة تجاربهم لجيل جديد هو أحوج للنصح والاستفادة، وما زالوا يشقون طريقهم نحو النجومية، ويبرز من هذه الفئة -على سبيل المثال- نجوم الشباب المعتزلين.
والفئة الثانية: اختاروا الابتعاد عن الوسط الرياضي على الرغم من شهرتهم وخبرتهم الرياضية العريضة، والسبب في ذلك يعود لقناعتهم بأنهم قدموا كل ما يستطيعون داخل الملعب لأنديتهم والمنتخبات الوطنية، ولا يجدون أنفسهم في أي مكان آخر غير الملعب، ولعلّي هنا أستشهد بحديث نجم الجماهير المحبوب يوسف الثنيان في برنامج (بلاير بوك) على قناة الكأس، وتحديداً عند جزئية قلّة حضوره الإعلامي بشكل متواصل عندما قال بصريح العبارة: "أنا لا أصلح إلا لاعب كرة قدم فقط"، فهي عبارة معبرة تدل على رقيّ فكر هذا النجم وإيمانه المطلق بالتخصص وعدم الدخول في مواقع أخرى قد لا تخدم تاريخه الرياضي كنجم له قيمته وتؤثر على نوعية العمل المقدم في نادي الهلال.
أما الفئة الثالثة والأخيرة -وهي محور حديثي- فقد تحولوا إلى مِعول هدم وإضرار، ولم يقدموا إلا الانتقادات غير الموفقة التي لا تصبّ في مصلحة أنديتهم لا من قريب ولا بعيد، وفَهْمهم للنقد غير مرتبط بأدبيات النقد وأصوله، كأنهم حاقدون أو كارهون لما فرضته طبيعة الحياة عليهم من اعتزال وابتعاد عن الأضواء، ويريدون أن يبقوا في الذاكرة أكبر وقت ممكن، فالنتائج الإيجابية بطبيعة الحال تُنسي الجماهير ما كان في الماضي، وقد تصل بهم الحال إلى أبعد من فكرة نقد عمل بعينه إلى الوصول إلى التجريح والإسقاطات والإسفاف بالآخرين لأهداف معينة تتوافق مع مصلحتهم الشخصية، كأن يبحث أحدهم مثلاً عمّن يشتري سكوته بإقامة حفل اعتزال له، وهذه النوعية من اللاعبين يجب الحذر منهم؛ لأن ضررهم لن يكون فقط على مستوى الأندية التي ينتمون لها بل سيمتد إلى أبعد من ذلك، ويكون تأثيرهم على مسيرة رياضة بأكملها عندما نجدهم يتكاثرون في رياضتنا.
والإعلام بطبيعته يبحث عن المشاهير والإثارة دون أن ينظر أو يمعن النظر في الفائدة المرجوة من تصريح أو لقاء يكون أساسه وهدفه النيل من الآخرين.
لا أريد أن أتشعّب في هذا الموضوع، وفي الوقت نفسه لا أريد أن أهمله، والنوعيات التي أقصدها من مقالي هذا موجودة ويلاحظها المتابع للرياضة السعودية، وأنا شخصياً لا أجد ضيراً من أن أسمّي ما يفعله هؤلاء النجوم السابقون (بالإفساد)؛ لأن أي عمل يترتب عليه الإضرار بالمصالح العامة هو (إفساد) مهما اختلفت التصرفات لكن يبقى الاسم واضحاً للجميع.
لهذا يُفترض أن تعمل كل الجهات المعنية بالرياضة السعودية والتي تدعم تطور رياضتنا من كل النواحي الفنية والإدارية والإعلامية على تحجيم دور مثل هؤلاء وإبعادهم بطريقة أو بأخرى عن المشهد الرياضي والإعلامي، حتى إن كانوا نجوماً خدموا الرياضة السعودية ولهم أسماؤهم في تاريخ الرياضة السعودية، فالطرح غير اللائق الذي لا يُؤتي ثماره ويكون بعيداً عن المنطق والعقل لا يجب أن يجد له نافذة رسمية يخرج من خلالها على الملأ، فليس من المنطق أو العقل أن نسمح لهم في نهاية المطاف بأن يمارسوا أدواراً تضرّ بمصلحة الرياضة أو العاملين عليها وهم لا يدركون ما يقولون، ومتى يتحدثون، وما هو حجم الضرر من حديثهم! ولعلّي هنا أستشهد ببعض الأحداث التي حدثت في السابق من ظهور بعض المسؤولين عبر الفضاء بشكل مباشر وتوبيخهم لبعض النجوم خير دليل على ما ذكرت لأنهم شعروا بخطورة الأمر، وبحسّ المسؤول تدخلوا حينها حتى لا يتفشى ضررهم ويترتب عليه أضرار جسيمة كفقدان الثقة بين المسؤولين عن الرياضة السعودية والشارع الرياضي السعودي.
دمتم بخير ،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
المتابع الجيد لكرة القدم في السعودية يلاحظ أمراً ربما يكون مهماً عند بعض الأندية، وبخاصة الأندية المتعثرة على مستوى النتائج، وهو حديث بعض نجوم الكرة السعودية المعتزلين وما يفعلونه الآن تجاه أنديتهم من خلال تحليلهم للمباريات أو بعض التصاريح الإعلامية قبل وبعد أي مباراة. في تصوري الشخصي أنهم ينقسمون إلي ثلاث فئات: الفئة الأولى تقوم بدورها بشكل مميز تجاه أنديتها، وتعمل على دفع العاملين فيها من جهاز فني وإداري ولاعبين معنوياً وفنياً بنقد متزن ومفيد نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، وهم يدركون جيداً أنهم يقدمون عصارة تجاربهم لجيل جديد هو أحوج للنصح والاستفادة، وما زالوا يشقون طريقهم نحو النجومية، ويبرز من هذه الفئة -على سبيل المثال- نجوم الشباب المعتزلين.
والفئة الثانية: اختاروا الابتعاد عن الوسط الرياضي على الرغم من شهرتهم وخبرتهم الرياضية العريضة، والسبب في ذلك يعود لقناعتهم بأنهم قدموا كل ما يستطيعون داخل الملعب لأنديتهم والمنتخبات الوطنية، ولا يجدون أنفسهم في أي مكان آخر غير الملعب، ولعلّي هنا أستشهد بحديث نجم الجماهير المحبوب يوسف الثنيان في برنامج (بلاير بوك) على قناة الكأس، وتحديداً عند جزئية قلّة حضوره الإعلامي بشكل متواصل عندما قال بصريح العبارة: "أنا لا أصلح إلا لاعب كرة قدم فقط"، فهي عبارة معبرة تدل على رقيّ فكر هذا النجم وإيمانه المطلق بالتخصص وعدم الدخول في مواقع أخرى قد لا تخدم تاريخه الرياضي كنجم له قيمته وتؤثر على نوعية العمل المقدم في نادي الهلال.
أما الفئة الثالثة والأخيرة -وهي محور حديثي- فقد تحولوا إلى مِعول هدم وإضرار، ولم يقدموا إلا الانتقادات غير الموفقة التي لا تصبّ في مصلحة أنديتهم لا من قريب ولا بعيد، وفَهْمهم للنقد غير مرتبط بأدبيات النقد وأصوله، كأنهم حاقدون أو كارهون لما فرضته طبيعة الحياة عليهم من اعتزال وابتعاد عن الأضواء، ويريدون أن يبقوا في الذاكرة أكبر وقت ممكن، فالنتائج الإيجابية بطبيعة الحال تُنسي الجماهير ما كان في الماضي، وقد تصل بهم الحال إلى أبعد من فكرة نقد عمل بعينه إلى الوصول إلى التجريح والإسقاطات والإسفاف بالآخرين لأهداف معينة تتوافق مع مصلحتهم الشخصية، كأن يبحث أحدهم مثلاً عمّن يشتري سكوته بإقامة حفل اعتزال له، وهذه النوعية من اللاعبين يجب الحذر منهم؛ لأن ضررهم لن يكون فقط على مستوى الأندية التي ينتمون لها بل سيمتد إلى أبعد من ذلك، ويكون تأثيرهم على مسيرة رياضة بأكملها عندما نجدهم يتكاثرون في رياضتنا.
والإعلام بطبيعته يبحث عن المشاهير والإثارة دون أن ينظر أو يمعن النظر في الفائدة المرجوة من تصريح أو لقاء يكون أساسه وهدفه النيل من الآخرين.
لا أريد أن أتشعّب في هذا الموضوع، وفي الوقت نفسه لا أريد أن أهمله، والنوعيات التي أقصدها من مقالي هذا موجودة ويلاحظها المتابع للرياضة السعودية، وأنا شخصياً لا أجد ضيراً من أن أسمّي ما يفعله هؤلاء النجوم السابقون (بالإفساد)؛ لأن أي عمل يترتب عليه الإضرار بالمصالح العامة هو (إفساد) مهما اختلفت التصرفات لكن يبقى الاسم واضحاً للجميع.
لهذا يُفترض أن تعمل كل الجهات المعنية بالرياضة السعودية والتي تدعم تطور رياضتنا من كل النواحي الفنية والإدارية والإعلامية على تحجيم دور مثل هؤلاء وإبعادهم بطريقة أو بأخرى عن المشهد الرياضي والإعلامي، حتى إن كانوا نجوماً خدموا الرياضة السعودية ولهم أسماؤهم في تاريخ الرياضة السعودية، فالطرح غير اللائق الذي لا يُؤتي ثماره ويكون بعيداً عن المنطق والعقل لا يجب أن يجد له نافذة رسمية يخرج من خلالها على الملأ، فليس من المنطق أو العقل أن نسمح لهم في نهاية المطاف بأن يمارسوا أدواراً تضرّ بمصلحة الرياضة أو العاملين عليها وهم لا يدركون ما يقولون، ومتى يتحدثون، وما هو حجم الضرر من حديثهم! ولعلّي هنا أستشهد ببعض الأحداث التي حدثت في السابق من ظهور بعض المسؤولين عبر الفضاء بشكل مباشر وتوبيخهم لبعض النجوم خير دليل على ما ذكرت لأنهم شعروا بخطورة الأمر، وبحسّ المسؤول تدخلوا حينها حتى لا يتفشى ضررهم ويترتب عليه أضرار جسيمة كفقدان الثقة بين المسؤولين عن الرياضة السعودية والشارع الرياضي السعودي.
دمتم بخير ،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الخميس، 22 مارس 2012
أزمة إعلامية مفتعلة
أزمة إعلامية مفتعلة
ما يحدث في الإعلام الرياضي هذه الأيام لا يمتّ للعمل الإعلامي ودوره بصلة، وتحديداً بعد تصريح الدكتور حافظ المدلج عضو هيئة دوري المحترفين واتهامه لبعض الإعلاميين بأنهم كهواتف الشحن مسبوقي الدفع؛ مما أثار حفيظة بعضهم، وتناقلت القنوات الإعلامية بمختلف أنواعها المحلية منها والخارجية هذا التصريح، وكأن الهدف من هذا إشغال الرأي العام بموضوعات جانبية حتى يبتعدوا عن مناقشة (الإخفاقات) الرياضية المتتالية ووضع الحلول المناسبة لانتشال رياضتنا وتحديداً كرة القدم.
لا أعلم، لكن ربما أراد الدكتور حافظ من إطلاق تصريح كهذا (إشغال) الإعلاميين عن بعض القضايا المهمة والحساسة في رياضتنا، ومنح العاملين بمختلف الاتحادات -وتحديداً اتحاد كرة القدم المؤقت ولجانه- مساحة أكبر لتقديم عمل جيد، بعيداً عن ضغوط الإعلام ونقده.
إن كان هذا ما يريده الدكتور حافظ فأعتقد أنه نجح نجاحاً باهراً بدليل أن الحوار والنقاش الإعلامي بعد هذا التصريح أخذ منحى آخر لا يمتّ لأدبيات المهنة بصلة، فعلى سبيل المثال أحد الإعلاميين تلفظ -على الهواء مباشرة- بعبارات لا يمكن أن تندرج تحت اسم الأدب واحترام الذوق العام.
إعلامنا ترك مشاكل رياضتنا ونتائجها (المخجلة) وذهب في طريق آخر تحكمه الميول وناقش قضايا لن تقدم لمسيرة الرياضة السعودية أي جديد، بل على العكس تماماً ستغذي روح التعصب وإهمال مصلحة الوطن، وهنا كان من المفترض التوقف وتقويم الموقف بشكل أكثر واقعية ومصداقية.
وفي حقيقة الأمر، يجب أن نعترف بأن العمل الإعلامي الرياضي لدينا يحتاج إلى لمزيد من التنظيم وتغليب مصلحة الوطن فوق كل شيء، ولا سيما أن المتابع الرياضي السعودي لا يعنيه ماذا قال هذا أو ماذا كتبت تلك الصحيفة، فكل ما يهمه هو عودة الكرة السعودية إلى سابق عهدها كدولة لها وزنها وثقلها الرياضي في القارة الآسيوية.
الفساد موجود في كل المجالات، والحياة فيها الخير وفيها الشر، وهذا من طبائع الأمور وسنن الحياة، وكان حريّاً بإعلامنا أن يمارس دوره المهم والفعّال في محاربة الفساد، وتكون الرياضة من ضمن الوسائل المساعدة التي من خلالها نغرس فكرة محاربة هذه الآفة، ونجعلها ثقافة تفرض على كل مواطن مخلص العمل على عدم قبول أي تجاوزات تضر بمصلحة الوطن والمواطن مهما بلغت المغريات – لا أن نستخدم الفضاء والمنابر الإعلامية في تصفية الحسابات ونشر ثقافات مقيتة لا تخدم المصلحة العامة في شيء!!
ما فعله الدكتور حافظ المدلج أمر يُشكر عليه؛ فقد نجح في كشف الأقنعة وظهرت الوجوه القبيحة في وسطنا الإعلامي، واتضح أمام الرأي العام ملامح بعض ممّن تبنوا الفساد الإعلامي الرياضي وعملوا طول السنوات الماضية على تغليب مصالحهم الشخصية على مصلحة الوطن.
الإعلام الرياضي السعودي كان بحاجة لتصريح كهذا حتى يعود إلى جادّة الصواب، ولعلها تكون البداية؛ إذ يجب أن تكون هناك متابعة ورقابة بشكل أدق على العمل الإعلامي الرياضي، وإعادة صياغته وفق قوانين وأنظمة واضحة ورادعة، وهذا الأمر لن يحدث إلا من خلال تفعيل الدور الرقابي من قبل وزارة الثقافة والإعلام بشكل يضمن إيجابيات العمل الإعلامي بكل توجّهاته المفيدة بمختلف أقسامه؛ فلا يمكن أن ننظر لمصلحة رياضتنا وهناك من يعمل من أجل الأندية كمصلحة عليا، فهذا أمر فيه إضرار وتراجع، ولعل السنوات التي سبقت سنوات نكسة الرياضة السعودية خير دليل على روح الوطن الواحد التي كان نتاجها إنجازات غير مسبوقة على مستوى قارة آسيا.
أيضاً لا يمكن أن نتجاهل دور هيئة الصحفيين، فهي شريك مهم ورئيسي في هذا الأمر، ومنوط بها عمل كبير لا نجده واضحاً على أرض الواقع، حيث إننا لا نسمع عن اجتماعات للهيئة، ولا قرارات ولا توصيات تصدر عنها تصبّ في خدمة الإعلام بشكل عام وتضبط انفلات إعلامنا الرياضي بشكل خاص!!
دمتم بخير،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
لا أعلم، لكن ربما أراد الدكتور حافظ من إطلاق تصريح كهذا (إشغال) الإعلاميين عن بعض القضايا المهمة والحساسة في رياضتنا، ومنح العاملين بمختلف الاتحادات -وتحديداً اتحاد كرة القدم المؤقت ولجانه- مساحة أكبر لتقديم عمل جيد، بعيداً عن ضغوط الإعلام ونقده.
إن كان هذا ما يريده الدكتور حافظ فأعتقد أنه نجح نجاحاً باهراً بدليل أن الحوار والنقاش الإعلامي بعد هذا التصريح أخذ منحى آخر لا يمتّ لأدبيات المهنة بصلة، فعلى سبيل المثال أحد الإعلاميين تلفظ -على الهواء مباشرة- بعبارات لا يمكن أن تندرج تحت اسم الأدب واحترام الذوق العام.
إعلامنا ترك مشاكل رياضتنا ونتائجها (المخجلة) وذهب في طريق آخر تحكمه الميول وناقش قضايا لن تقدم لمسيرة الرياضة السعودية أي جديد، بل على العكس تماماً ستغذي روح التعصب وإهمال مصلحة الوطن، وهنا كان من المفترض التوقف وتقويم الموقف بشكل أكثر واقعية ومصداقية.
وفي حقيقة الأمر، يجب أن نعترف بأن العمل الإعلامي الرياضي لدينا يحتاج إلى لمزيد من التنظيم وتغليب مصلحة الوطن فوق كل شيء، ولا سيما أن المتابع الرياضي السعودي لا يعنيه ماذا قال هذا أو ماذا كتبت تلك الصحيفة، فكل ما يهمه هو عودة الكرة السعودية إلى سابق عهدها كدولة لها وزنها وثقلها الرياضي في القارة الآسيوية.
الفساد موجود في كل المجالات، والحياة فيها الخير وفيها الشر، وهذا من طبائع الأمور وسنن الحياة، وكان حريّاً بإعلامنا أن يمارس دوره المهم والفعّال في محاربة الفساد، وتكون الرياضة من ضمن الوسائل المساعدة التي من خلالها نغرس فكرة محاربة هذه الآفة، ونجعلها ثقافة تفرض على كل مواطن مخلص العمل على عدم قبول أي تجاوزات تضر بمصلحة الوطن والمواطن مهما بلغت المغريات – لا أن نستخدم الفضاء والمنابر الإعلامية في تصفية الحسابات ونشر ثقافات مقيتة لا تخدم المصلحة العامة في شيء!!
ما فعله الدكتور حافظ المدلج أمر يُشكر عليه؛ فقد نجح في كشف الأقنعة وظهرت الوجوه القبيحة في وسطنا الإعلامي، واتضح أمام الرأي العام ملامح بعض ممّن تبنوا الفساد الإعلامي الرياضي وعملوا طول السنوات الماضية على تغليب مصالحهم الشخصية على مصلحة الوطن.
الإعلام الرياضي السعودي كان بحاجة لتصريح كهذا حتى يعود إلى جادّة الصواب، ولعلها تكون البداية؛ إذ يجب أن تكون هناك متابعة ورقابة بشكل أدق على العمل الإعلامي الرياضي، وإعادة صياغته وفق قوانين وأنظمة واضحة ورادعة، وهذا الأمر لن يحدث إلا من خلال تفعيل الدور الرقابي من قبل وزارة الثقافة والإعلام بشكل يضمن إيجابيات العمل الإعلامي بكل توجّهاته المفيدة بمختلف أقسامه؛ فلا يمكن أن ننظر لمصلحة رياضتنا وهناك من يعمل من أجل الأندية كمصلحة عليا، فهذا أمر فيه إضرار وتراجع، ولعل السنوات التي سبقت سنوات نكسة الرياضة السعودية خير دليل على روح الوطن الواحد التي كان نتاجها إنجازات غير مسبوقة على مستوى قارة آسيا.
أيضاً لا يمكن أن نتجاهل دور هيئة الصحفيين، فهي شريك مهم ورئيسي في هذا الأمر، ومنوط بها عمل كبير لا نجده واضحاً على أرض الواقع، حيث إننا لا نسمع عن اجتماعات للهيئة، ولا قرارات ولا توصيات تصدر عنها تصبّ في خدمة الإعلام بشكل عام وتضبط انفلات إعلامنا الرياضي بشكل خاص!!
دمتم بخير،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الثلاثاء، 13 مارس 2012
مَن يحمي مستقبل كرتنا؟
ربما الشيء المميز هذا الموسم في كرتنا هو ظهور جيل جديد من الشباب الموهوبين ممن لديهم القدرة على تقديم أنفسهم بشكل إيجابي يخدم كل منتخبات الوطن. لا أريد أن أستعجل وأحكم على هذا الأمر بأنه نتاج الأكاديميات التي أصبحنا نشاهدها في بعض الأندية، لكنني في الوقت نفسه لن أتجاهل هذا الأمر، فالمواهب موجودة ونراهم تقريباً في كل مباريات دوري زين والمسابقات الأخرى.
الهلال حصل على بطولة كأس ولي العهد بسلاح الشباب والحيوية وبدون أجانب، والأهلي يملك قاعدة ممتازة من الشباب بدليل حصوله على بطولة الأمير فيصل بن فهد تحت 21 سنه، في النصر كذلك شباب في الأولمبي يقدمون أنفسهم بشكل أكثر من رائع منذ موسمين، غير أن الفكر الذي يُدار به الفريق حرمهم من الظهور في المنافسات القوية، والاتحاد والاتفاق والقادسية وجميع الأندية يملكون نجوماً شباباً سيكون لهم ولكرتنا معهم مستقبل مختلف، فقط هم يحتاجون إلى الدعم والمحافظة على أنفسهم من أي شيء قد يعيق تقدمهم نحو النجومية.
الأندية دورها في هذا الجانب -وتحديداً في هذا الوقت الذي يتقاضى فيه النجم مبالغ طائلة نظير موهبته- لا يجب أن يقتصر على التدريب ورفع مستوى الأداء الفني، بل يجب أن يكون دورها أبعد من هذا، فاللاعب الموهوب ثروة وطنية متى ما وُضع له برامج مختلفة تتناول كل جوانب حياته حتى تساعده على المحافظة على نفسه وموهبته، وسيصبح بعدها عمل الأندية متكاملاً بشكله العام والجوهري.
النجومية قد تحضر لأي لاعب من خلال مباراة أو موسم كامل، لكن المحافظة عليها تحتاج إلى عمل وجهد، ولن تتحقق إلا من خلال الانضباط ودقة الالتزام بمواعيد التدريب، والتغذية، والخطط، والمجهود المبذول في التمارين وأثناء المباريات، وعزل النفس تماماً عن كل ما هو خارج المستطيل الأخضر.
أكثر ما يجب أن نخشاه على نجومنا الشباب هو الغرور، وهذا أمر يحتاج إلى تهيئة حتى لا يُصدم هذا الشاب بعالم الشهرة والمال ويبدأ في التعالي على الجمهور وعلى مدربه، ويشعر بالكبرياء، وقد ينسى أنه ما يزال في أول الطريق، ومن ثَم سيخسر كل شيء متى ما اهتم بمثل هذه التصرفات، ونشوة النجومية في البدايات قد تفرض عليه التخلي لا إرادياً عمّا يملكه من موهبة وإمكانات فنية عالية، ويذهب في اتجاه آخر لا نتمناه لمثل هؤلاء الشباب الموهوبين، والساحة الرياضية حبلى بمثل هذه القصص على مر التاريخ الرياضي لكرتنا.
عندما تعمل الأندية على تحصين نجومها ضد السقوط والتراجع فهي بهذا تحميهم من الانسياق خلف ملذات الشهرة والمال، وتقدم واجباً من واجباتها تجاه هذا النجم الذي هو في الأساس -وقبل أن يكوّن ثروة وطنية- موردً اقتصادي مهم لأي نادٍ؛ لأنه سيحقق عائداً فنياً متى ما مثل الفريق، وسيكون مورداً مالياً لناديه متى ما قررت إدارته بيع عقده.
إذن، في النهاية الأندية التي تنجح في المحافظة على نجومها هي في الأساس تحافظ على استثماراتها الفنية والاقتصادية، فالنجوم هم من يقدمون البطولات لجماهيرهم، وهم من يساهمون في رفع المداخيل المالية لأي نادٍ.
وبعبارة أخرى، إن بيع عقد لاعب قد يحل مشاكل مالية كبيرة لأي نادٍ من أندية الوطن، وقد يحقق النادي نقلة اقتصادية ويؤسس مشاريع استثمارية يكون لها عوائد مالية ثابتة تغنيهم عن الإعانات والمعونات والهبات.. كل هذا يحدث من خلال المحافظة على النجوم الشباب وإعدادهم للمستقبل.. وحتى تنجح أنديتنا في هذا الأمر هناك عوامل كثيرة متى ما عملت الأندية بالتعاون مع كل الأطراف التي تحيط ببيئة هذا الشاب الموهوب سنحقق حينها الفائدة المرجوة من تلك المواهب لرياضتنا في المقام الأول.
دمتم بخير،،، سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الهلال حصل على بطولة كأس ولي العهد بسلاح الشباب والحيوية وبدون أجانب، والأهلي يملك قاعدة ممتازة من الشباب بدليل حصوله على بطولة الأمير فيصل بن فهد تحت 21 سنه، في النصر كذلك شباب في الأولمبي يقدمون أنفسهم بشكل أكثر من رائع منذ موسمين، غير أن الفكر الذي يُدار به الفريق حرمهم من الظهور في المنافسات القوية، والاتحاد والاتفاق والقادسية وجميع الأندية يملكون نجوماً شباباً سيكون لهم ولكرتنا معهم مستقبل مختلف، فقط هم يحتاجون إلى الدعم والمحافظة على أنفسهم من أي شيء قد يعيق تقدمهم نحو النجومية.
الأندية دورها في هذا الجانب -وتحديداً في هذا الوقت الذي يتقاضى فيه النجم مبالغ طائلة نظير موهبته- لا يجب أن يقتصر على التدريب ورفع مستوى الأداء الفني، بل يجب أن يكون دورها أبعد من هذا، فاللاعب الموهوب ثروة وطنية متى ما وُضع له برامج مختلفة تتناول كل جوانب حياته حتى تساعده على المحافظة على نفسه وموهبته، وسيصبح بعدها عمل الأندية متكاملاً بشكله العام والجوهري.
النجومية قد تحضر لأي لاعب من خلال مباراة أو موسم كامل، لكن المحافظة عليها تحتاج إلى عمل وجهد، ولن تتحقق إلا من خلال الانضباط ودقة الالتزام بمواعيد التدريب، والتغذية، والخطط، والمجهود المبذول في التمارين وأثناء المباريات، وعزل النفس تماماً عن كل ما هو خارج المستطيل الأخضر.
أكثر ما يجب أن نخشاه على نجومنا الشباب هو الغرور، وهذا أمر يحتاج إلى تهيئة حتى لا يُصدم هذا الشاب بعالم الشهرة والمال ويبدأ في التعالي على الجمهور وعلى مدربه، ويشعر بالكبرياء، وقد ينسى أنه ما يزال في أول الطريق، ومن ثَم سيخسر كل شيء متى ما اهتم بمثل هذه التصرفات، ونشوة النجومية في البدايات قد تفرض عليه التخلي لا إرادياً عمّا يملكه من موهبة وإمكانات فنية عالية، ويذهب في اتجاه آخر لا نتمناه لمثل هؤلاء الشباب الموهوبين، والساحة الرياضية حبلى بمثل هذه القصص على مر التاريخ الرياضي لكرتنا.
عندما تعمل الأندية على تحصين نجومها ضد السقوط والتراجع فهي بهذا تحميهم من الانسياق خلف ملذات الشهرة والمال، وتقدم واجباً من واجباتها تجاه هذا النجم الذي هو في الأساس -وقبل أن يكوّن ثروة وطنية- موردً اقتصادي مهم لأي نادٍ؛ لأنه سيحقق عائداً فنياً متى ما مثل الفريق، وسيكون مورداً مالياً لناديه متى ما قررت إدارته بيع عقده.
إذن، في النهاية الأندية التي تنجح في المحافظة على نجومها هي في الأساس تحافظ على استثماراتها الفنية والاقتصادية، فالنجوم هم من يقدمون البطولات لجماهيرهم، وهم من يساهمون في رفع المداخيل المالية لأي نادٍ.
وبعبارة أخرى، إن بيع عقد لاعب قد يحل مشاكل مالية كبيرة لأي نادٍ من أندية الوطن، وقد يحقق النادي نقلة اقتصادية ويؤسس مشاريع استثمارية يكون لها عوائد مالية ثابتة تغنيهم عن الإعانات والمعونات والهبات.. كل هذا يحدث من خلال المحافظة على النجوم الشباب وإعدادهم للمستقبل.. وحتى تنجح أنديتنا في هذا الأمر هناك عوامل كثيرة متى ما عملت الأندية بالتعاون مع كل الأطراف التي تحيط ببيئة هذا الشاب الموهوب سنحقق حينها الفائدة المرجوة من تلك المواهب لرياضتنا في المقام الأول.
دمتم بخير،،، سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الأحد، 11 مارس 2012
الإعلام الرياضي والخروج عن النص
• إن الحديث عن الإعلام في المملكة العربية السعودية حديث ذو شجون، ويصعب اختزاله في مقال أو عدة مقالات؛ حتى نستطيع الإبحار في كل جوانبه الإيجابية منها والسلبية. وبالعودة إلى السياسة العامة التي تمخض عنها الإعلام الرياضي السعودي نجد أن هذه السياسة مرتبطة ببعض المحاور الأساسية التي يقوم عليه الإعلام السعودي في كل مطبوعاته بمختلف فروعه السياسية والثقافية والاقتصادية والرياضية، ولعل أهم تلك المحاور أو المواد التي فُرضت لتكوين الإطار العام للسياسة الإعلامية لهذا الوطن هو وجوب الالتزام بثوابت الدين الإسلامي الحنيف وأخلاقه ومُثله الحميدة، وهو أمر مهم يجب أن يتجدد مع كل إضافة تطويرية تطرأ على السياسة العامة للمجال الإعلامي السعودي؛ إذ إن الالتزام بالإسلام في كل ما يصدر عنه، والمحافظة على عقيدة السلف، والعمل على استبعاد كل ما يخالف هذا الأمر الذي يمس بثوابت هذه العقيدة - من الأسس التي لا جدال فيها.
ونحن في المجال الرياضي لسنا بمعزل عن هذا الأمر، وليس بمقدورنا فصل الرياضة -على الرغم من حساسية المنافسة كمجال يغلب عليه الترفيه- عن تلك السياسة المتبعة في الإعلام بشكل عام؛ لذا فإن العمل الصحفي رسالة تحمل في جوانبها الدعوة للخير والمحبة والبناء والتقدم، فالصحيفة التي تسعى إلى نشر الخلافات وتوسعة دائرتها بين أندية الوطن الواحد هي صحيفة تنحرف عن الأسس العامة للمنهج الإعلامي السعودي.
ثم تأتي بعد ذلك بقية المواد وهي أساسية ولا تقل بحال من الأحوال عن المادة الأولى؛ كترسيخ مفهوم المحافظة على أمن الوطن ودعم تقدمه في كافة المجالات، حتى نقدمه وفق ما يحظى به من خيرات ونعم منّ الله علينا بها.
توقفت عند هذه الجزئية من تلك السياسة الواضحة التي لا مجال للسماح بالحياد عنها عند دور الإعلام الرياضي، وتحديداً في عملية دعم وتطوير الرياضة السعودية، وما يحدث في الفترة الأخيرة من عملية جلد الذات، ومدى التأثير النفسي على عملية التطوير؛ إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينتج أي عمل تطويري مفيد يتغير من خلاله الحال الرياضي المتردي في السنوات الأخيرة إلى حيث يجب أن يكون في مصافّ الدول المتقدمة رياضياً، وإعلامنا يقف بالمرصاد لكل شيء لينتقد كل شيء!!
وحتى أكون قريباً من الواقع فلنتأمل ما حدث ويحدث الآن من بعض كتّاب الصحف وبعض البرامج الرياضية بعد القرارات الأخيرة التي صدرت عن الاتحاد السعودي لكرة القدم، فلم تتوقف الأقلام عن نقد تلك القرارات حتى ساعة كتابة هذا المقال، وهناك من شكك في مدى فائدة تلك القرارات، وبأنها كانت دون المأمول؛ فعلى سبيل المثال هناك من انتقد تحويل دوري الدرجة الأولى إلى دوري محترفين، ونظر إلى جزئية الممول لتلك الأندية دون أن يسأل نفسه: هل صنّاع القرار لم ينتبهوا لهذه الجزئية ولم يعيروها اهتماماً رغم وضوحها ؟! وهناك من عاد وانتقد قرار مكبرات الصوت، وللعلم هو من منتقدي القرار السابق الذي كان ينص على منعها.
• باختصار البعض شكّك في فعالية هذه القرارات وأهميتها، والبعض الآخر نظر بالعين الثاقبة وأنصف تلك القرارات على الرغم من تأخرها، والحكم في النهاية بعد تقديمها على أرض الواقع .
• كان من المفترض الانتظار والتأنّي في عملية نقد تلك القرارات حتى تطبق على أرض الواقع، عندها سيجد الناقد نفسه أمام عمل مكتمل وله نتائج إما إيجابية أو سلبية، وبهذا تكون دوافع النقد واضحة وملموسة على أرض الواقع.
• واليوم وبعد الخروج (المخجل) من تصفيات كأس العالم نفاجأ باستقالة أعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم كتصرف حضاري ينم على احترام الشارع الرياضي السعودي .. فهل يقتنع إعلامنا بمرحلة التغيير المنتظرة ..!؟
دمتم بخير،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
ونحن في المجال الرياضي لسنا بمعزل عن هذا الأمر، وليس بمقدورنا فصل الرياضة -على الرغم من حساسية المنافسة كمجال يغلب عليه الترفيه- عن تلك السياسة المتبعة في الإعلام بشكل عام؛ لذا فإن العمل الصحفي رسالة تحمل في جوانبها الدعوة للخير والمحبة والبناء والتقدم، فالصحيفة التي تسعى إلى نشر الخلافات وتوسعة دائرتها بين أندية الوطن الواحد هي صحيفة تنحرف عن الأسس العامة للمنهج الإعلامي السعودي.
ثم تأتي بعد ذلك بقية المواد وهي أساسية ولا تقل بحال من الأحوال عن المادة الأولى؛ كترسيخ مفهوم المحافظة على أمن الوطن ودعم تقدمه في كافة المجالات، حتى نقدمه وفق ما يحظى به من خيرات ونعم منّ الله علينا بها.
توقفت عند هذه الجزئية من تلك السياسة الواضحة التي لا مجال للسماح بالحياد عنها عند دور الإعلام الرياضي، وتحديداً في عملية دعم وتطوير الرياضة السعودية، وما يحدث في الفترة الأخيرة من عملية جلد الذات، ومدى التأثير النفسي على عملية التطوير؛ إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينتج أي عمل تطويري مفيد يتغير من خلاله الحال الرياضي المتردي في السنوات الأخيرة إلى حيث يجب أن يكون في مصافّ الدول المتقدمة رياضياً، وإعلامنا يقف بالمرصاد لكل شيء لينتقد كل شيء!!
وحتى أكون قريباً من الواقع فلنتأمل ما حدث ويحدث الآن من بعض كتّاب الصحف وبعض البرامج الرياضية بعد القرارات الأخيرة التي صدرت عن الاتحاد السعودي لكرة القدم، فلم تتوقف الأقلام عن نقد تلك القرارات حتى ساعة كتابة هذا المقال، وهناك من شكك في مدى فائدة تلك القرارات، وبأنها كانت دون المأمول؛ فعلى سبيل المثال هناك من انتقد تحويل دوري الدرجة الأولى إلى دوري محترفين، ونظر إلى جزئية الممول لتلك الأندية دون أن يسأل نفسه: هل صنّاع القرار لم ينتبهوا لهذه الجزئية ولم يعيروها اهتماماً رغم وضوحها ؟! وهناك من عاد وانتقد قرار مكبرات الصوت، وللعلم هو من منتقدي القرار السابق الذي كان ينص على منعها.
• باختصار البعض شكّك في فعالية هذه القرارات وأهميتها، والبعض الآخر نظر بالعين الثاقبة وأنصف تلك القرارات على الرغم من تأخرها، والحكم في النهاية بعد تقديمها على أرض الواقع .
• كان من المفترض الانتظار والتأنّي في عملية نقد تلك القرارات حتى تطبق على أرض الواقع، عندها سيجد الناقد نفسه أمام عمل مكتمل وله نتائج إما إيجابية أو سلبية، وبهذا تكون دوافع النقد واضحة وملموسة على أرض الواقع.
• واليوم وبعد الخروج (المخجل) من تصفيات كأس العالم نفاجأ باستقالة أعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم كتصرف حضاري ينم على احترام الشارع الرياضي السعودي .. فهل يقتنع إعلامنا بمرحلة التغيير المنتظرة ..!؟
دمتم بخير،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الأحد، 26 فبراير 2012
النصر وسقف الطموح
لا أدري لماذا يصر المشرف على فريق كرة القدم في نادي النصر الوليد بن بدر على عبارة (سقف الطموح) التي يرددها منذ قدومه لمهمة الإنقاذ التي كلف بها..! هل يريد من جماهير النصر أن تقبل بحال فريقها المتهالك..؟ أم أن النصر فريق لم يكن له حضوره القوي على خريطة البطولات المحلية والإقليمية حتى يكون طموح جماهيره كما يريد المشرف..!
هل هو (العجز) عن تحقيق طموحات الجماهير التي اعتادت على الأمجاد؟ ما (الفائدة) من رجوع الوليد بن بدر للعمل في النصر؟ ولماذا قبل بالعودة؟ ألم يستقِل من منصبه كنائب للرئيس قبل أن تنتهي فترته..! وحينها علل سر استقالته بعدم مقدرته على تقديم أي جديد يخدم النصر، ما الجديد الذي يحمله المشرف حتى يعود للعمل في النصر؟ نحن لم نرَ شيئاً يخدم فكرة عودته..! لم يتغير شيء، فالروح هي الروح، والخسائر هي الخسائر، والضعف كما هو يضرب أطنابه في كل أرجاء النادي!!
في تصاريح (المنقذ) الوليد بن بدر يركز دائماً على أن مهمته تتلخص في تقليص العجز المادي..! ولا أعلم ما الجديد في هذا الأمر!! العجز المالي يحتاج إلى شخص يدفع حتى يتقلص العجز المالي، فهل دفع المشرف ليتقلص العجز المالي؟ من الطبيعي أن يحتاج النصر إلى مبالغ باهظة متى ما أراد العودة للبطولة؛ فهذا الأمر يحتاج ميزانية ضخمه لأننا في زمن الاحتراف، ولن يحضر النجم المميز الذي يستطيع أن يصنع الفارق الفني إلا بميزانية مرتفعة.
لا أدري لماذا لم تقنعني مبررات المشرف! وأين مكمن الخلل؟ قلت في السابق، وما زلت أقول: ابحثوا عن (الإدارة)، فهناك أندية في زين لو صُرف عليها 40% مما صُرف على النصر لأصبحوا ضمن خريطة الإنجازات.
رئيس الاتفاق الأستاذ عبدالعزيز الدوسري يقدم فريقاً رائعاً بكل المقاييس، وهو يعمل دون شريك إستراتيجي وبميزانية متواضعة مقارنةً بالأندية الأخرى، وفريقه ينافس على الذهب ويتقدم للأمام!! والنصر منذ رحيل الرمز وهو بين المتواضعين؛ تارةً يتقدمهم وتارةً يتذيلهم، والحال هي الحال، لا حراك مثمراً، ولا فكر مقنعاً تتغير من خلاله حال النصر المريض.
الغريب في الأمر.. أن النصر هو الفريق الوحيد الذي استقطب مجموعة كبيرة من العناصر، ومعظمهم كانوا مطمعاً لبعض الأندية؛ كالسهلاوي وبرناوي والزيلعي وخالد راضي وعمر هوساوي.. وغيرهم، وكان المشجع النصراوي ينتظر منهم الكثير، إلا أنهم توهجوا قليلاً ثم اختفوا وانخفضت مستوياتهم بشكل مخيف، هل وجودهم في نادٍ جماهيري كالنصر أثّر في عطائهم بسبب ضغوط جماهيره؟ إن كان هذا فعلاً ما يحدث في النصر فهنا مكمن المشكلة، وهي بعيدة كل البعد عن نجوم الفريق، وهي في الوقت نفسه دليل فشل الإدارات المتعاقبة على الإشراف على فريق كرة القدم، وهم من يجب أن يُلاموا لإخفاقهم وتواضع عملهم.
قبل عدة مواسم وصل النصر للمركز الرابع في بطولة كأس خادم الحرمين وهو محروم بقرار من الفيفا من تسجيل أجانب إبان فترة رئاسة الأمير ممدوح، إلا أن نجوم النصر حينها قّدموا نتائج جيدة، والسر في ذلك هو التجهيز المعنوي الجيد، وارتفاع روح الفريق وحماسه، وهذا ما ينقص الفريق الآن، الفريق يحتاج إلى إداري يملك الحماس والمقدرة على شحذ الهمم وصياغة العبارات المحفزة والمؤثرة التي تدفع الفريق إلى تقديم نفسه بشكل مناسب، وحتى لو كانت هناك بعض النواقص الفنية إلا أن التهيئة النفسية والحماس أمور قد تزيل تلك النواقص وتجعل الفريق في حالة أفضل.
جميع ما ذكرت لا أجده متوافراً في شخصية الرئيس الحالي ولا في المشرف، فهما لا يجيدان عملاً كهذا، ومن المفترض أن يتم البحث عن شخصية تجيد القيام بهذا الدور، ولا أخفيكم سراً أنني كنت أتمنى أن يكون الأمير ممدوح بن عبدالرحمن هو من يقود حملة الإصلاح بدلاً من الوليد بن بدر، أو على أقل تقدير أن يُطلب منه الحضور والوقوف مع اللاعبين في الفترة القادمة، ففي تصوري أن الأمير ممدوح يملك المقدرة -بعد توفيق الله- على تغيير حال الفريق، وربما يدفعه للمنافسة على بطولة كأس الملك.
بقي القول: إن التعامل مع وضع النصر يجب أن يكون وفق طموح يقود لتحقيق الإنجازات، هذا هو (السقف) الحقيقي لفريق كالنصر، ولن يقبل عشاقه أقل من هذا الطموح.
دمتم بخير ،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
>
هل هو (العجز) عن تحقيق طموحات الجماهير التي اعتادت على الأمجاد؟ ما (الفائدة) من رجوع الوليد بن بدر للعمل في النصر؟ ولماذا قبل بالعودة؟ ألم يستقِل من منصبه كنائب للرئيس قبل أن تنتهي فترته..! وحينها علل سر استقالته بعدم مقدرته على تقديم أي جديد يخدم النصر، ما الجديد الذي يحمله المشرف حتى يعود للعمل في النصر؟ نحن لم نرَ شيئاً يخدم فكرة عودته..! لم يتغير شيء، فالروح هي الروح، والخسائر هي الخسائر، والضعف كما هو يضرب أطنابه في كل أرجاء النادي!!
في تصاريح (المنقذ) الوليد بن بدر يركز دائماً على أن مهمته تتلخص في تقليص العجز المادي..! ولا أعلم ما الجديد في هذا الأمر!! العجز المالي يحتاج إلى شخص يدفع حتى يتقلص العجز المالي، فهل دفع المشرف ليتقلص العجز المالي؟ من الطبيعي أن يحتاج النصر إلى مبالغ باهظة متى ما أراد العودة للبطولة؛ فهذا الأمر يحتاج ميزانية ضخمه لأننا في زمن الاحتراف، ولن يحضر النجم المميز الذي يستطيع أن يصنع الفارق الفني إلا بميزانية مرتفعة.
لا أدري لماذا لم تقنعني مبررات المشرف! وأين مكمن الخلل؟ قلت في السابق، وما زلت أقول: ابحثوا عن (الإدارة)، فهناك أندية في زين لو صُرف عليها 40% مما صُرف على النصر لأصبحوا ضمن خريطة الإنجازات.
رئيس الاتفاق الأستاذ عبدالعزيز الدوسري يقدم فريقاً رائعاً بكل المقاييس، وهو يعمل دون شريك إستراتيجي وبميزانية متواضعة مقارنةً بالأندية الأخرى، وفريقه ينافس على الذهب ويتقدم للأمام!! والنصر منذ رحيل الرمز وهو بين المتواضعين؛ تارةً يتقدمهم وتارةً يتذيلهم، والحال هي الحال، لا حراك مثمراً، ولا فكر مقنعاً تتغير من خلاله حال النصر المريض.
الغريب في الأمر.. أن النصر هو الفريق الوحيد الذي استقطب مجموعة كبيرة من العناصر، ومعظمهم كانوا مطمعاً لبعض الأندية؛ كالسهلاوي وبرناوي والزيلعي وخالد راضي وعمر هوساوي.. وغيرهم، وكان المشجع النصراوي ينتظر منهم الكثير، إلا أنهم توهجوا قليلاً ثم اختفوا وانخفضت مستوياتهم بشكل مخيف، هل وجودهم في نادٍ جماهيري كالنصر أثّر في عطائهم بسبب ضغوط جماهيره؟ إن كان هذا فعلاً ما يحدث في النصر فهنا مكمن المشكلة، وهي بعيدة كل البعد عن نجوم الفريق، وهي في الوقت نفسه دليل فشل الإدارات المتعاقبة على الإشراف على فريق كرة القدم، وهم من يجب أن يُلاموا لإخفاقهم وتواضع عملهم.
قبل عدة مواسم وصل النصر للمركز الرابع في بطولة كأس خادم الحرمين وهو محروم بقرار من الفيفا من تسجيل أجانب إبان فترة رئاسة الأمير ممدوح، إلا أن نجوم النصر حينها قّدموا نتائج جيدة، والسر في ذلك هو التجهيز المعنوي الجيد، وارتفاع روح الفريق وحماسه، وهذا ما ينقص الفريق الآن، الفريق يحتاج إلى إداري يملك الحماس والمقدرة على شحذ الهمم وصياغة العبارات المحفزة والمؤثرة التي تدفع الفريق إلى تقديم نفسه بشكل مناسب، وحتى لو كانت هناك بعض النواقص الفنية إلا أن التهيئة النفسية والحماس أمور قد تزيل تلك النواقص وتجعل الفريق في حالة أفضل.
جميع ما ذكرت لا أجده متوافراً في شخصية الرئيس الحالي ولا في المشرف، فهما لا يجيدان عملاً كهذا، ومن المفترض أن يتم البحث عن شخصية تجيد القيام بهذا الدور، ولا أخفيكم سراً أنني كنت أتمنى أن يكون الأمير ممدوح بن عبدالرحمن هو من يقود حملة الإصلاح بدلاً من الوليد بن بدر، أو على أقل تقدير أن يُطلب منه الحضور والوقوف مع اللاعبين في الفترة القادمة، ففي تصوري أن الأمير ممدوح يملك المقدرة -بعد توفيق الله- على تغيير حال الفريق، وربما يدفعه للمنافسة على بطولة كأس الملك.
بقي القول: إن التعامل مع وضع النصر يجب أن يكون وفق طموح يقود لتحقيق الإنجازات، هذا هو (السقف) الحقيقي لفريق كالنصر، ولن يقبل عشاقه أقل من هذا الطموح.
دمتم بخير ،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
>
الاثنين، 6 فبراير 2012
هل غاب العدل في قضية إيمانا؟
هل غاب العدل في قضية إيمانا؟
أثار "بتال القوس" الشارع الرياضي مرة أخرى في قضية إيمانا عبر برنامجه الشهير في (المرمى) الذي تقدمه العربية، عندما نقل المؤتمر الصحفي المصاحب لانتقال النجم الكاميروني إيمانا للدوري الإماراتي، وقد حصلت العربية على تصريح من إيمانا على هامش المؤتمر يعترف فيه بفعلته التي أنكرها في حينها، وذهب ضحيتها مجموعة من الإعلاميين، كانوا يمثلون صحيفة إلكترونية تؤدي عملها الإعلامي بكل وضوح ومصداقية، الصحيفة فقدت مصداقيتها بعد إنكار اللاعب للحادثة وأن هناك من استغل مهارته في الفوتوشوب وغير الحقائق، والآن بعدما ثبت عكس هذا باعتراف اللاعب نفسه، ترى ما الذي سيتغير؟ هل ستعتذر الإدارة الهلالية "لحسن عبدالقادر" رئيس تحرير صحيفة هاتريك؟ وهل سيرد للمصور اعتباره وعودته لممارسة عمله كمصور في الملاعب السعودية؟ أم سيختفي كما اختفى في المرة الماضية..! إن لم يترتب على هذا الموضوع إلا رد اعتبار هذا المصور ورئيس تحرير الصحيفة باعتذار معلن فهذا يكفي.. وهو أقل ما يقدم لعودة الحق لأصحابه؛ حتى لا نخسر من قيمنا أهمها وهو الاعتذار عند الخطأ، أما إن لم يحدث هذا فيجب أن يفتح تحقيق جديد في الحادثة مرة أخرى حتى يأخذ العدل مجراه ويتحقق الإنصاف، وأتمنى من بعض لجان الاتحاد السعودي أن تبادر بعمل كهذا لحفظ حقوق الوطن والمواطنين من تصرف مشين كالذي حدث من إيمانا.
ما يحز في النفس أن القضية تم التحقيق فيها من قبل لجنة الانضباط، وتم استجواب اللاعب، وبحثوا عن المصور الذي اختفى حينها ولا أحد يعلم حتى هذه اللحظة سر اختفائه، والإعلام تناول هذه القضية من كل جوانبها حتى أن بعض وسائل الإعلام استضافت بعض الفنيين والمختصين في برامج الكمبيوتر، وأثبتوا أن الصورة حقيقية.
السؤال المهم هنا: لماذا يحدث هذا التقاعص في تنفيذ القوانين الرياضية لدينا؟ وبمعنى أدق: لماذا تتباين الأحكام القانونية من حالة لأخرى على الرغم من تشابهها؟
يعلم الجميع أن القوانين شرّعت للتنظيم والعدل وحفظ حقوق الآخرين، فإن لم تطبق على أرض الواقع فلن نجد عملاً واحداً ناجحاً.
لا أريد أن أدخل في جزئية الخوف والسطوة الإعلامية التي تحظى بها الأندية الجماهيرية، فهذا الأمر يقود إلى التخاذل واتهام مباشر للأشخاص القائمين على تطبيق القانون، لكنني في الوقت نفسه لم أجد مبرراً آخر أضعه وأقنع نفسي به.
قضية إيمانا كانت واضحة، ولو جرى التحقيق والبحث والتقصي والتأكد لطبق العدل حينها ونفذت اللوائح ورفع الظلم عن هذا المصور الذي كان ذنبه الوحيد أنه مارس عمله بكل مصداقية، فهو لم يطلب من إيمانا أن يفعل ما فعل، بل قدم عملاً مميزاً يجعلنا نفخر بغيرته على وطنه والآداب العامة لأهل البلد من خلال تقديم مخالفة مشينة حدثت أمام عدسة كاميرته وأمام الجماهير، وحاول هذا المصور إبراز الجانب الأخلاقي لبلدنا من خلال رفض هذا التصرف.
لو أن لجنة الانضباط اتخذت العقوبة المنصوص عليها في لوائحها لتناقلت وكالات الأنباء هذا الخبر في كل أنحاء العالم، ولنقلنا الصورة الإيجابية عن الرياضة في السعودية من حيث تطبيق القوانين، وأنها لا تخضع لنجومية أحد كائناً من كان. إلا أن هذا الأمر لم يحدث مع الأسف، ولا أعتقد أنه في قادم الأيام سيحدث شيء حيال هذا الأمر، بل أظنه سينتهي كما انتهى في المرة السابقة، وتغلق القضية دون أن تعلن أي نتائج في هذا الصدد.
أقول وأكرر من خلال هذا المقال: لو لم يحدث إلا الاعتذار للمصور والصحيفة التي يعمل بها فهذا يكفي؛ حتى يعرف الناس أن الحق عاد لأصحابه وثبت صدق المصور وأنه لم يكن متجنياً على أحد، أو قادته ميوله لفعل هذا، وأتمنى أن يفعل رئيس الهلال هذا الأمر ويبادر بالاعتذار باسمه واسم الهلال لهذا المصور والصحيفة حتى لا نعدم العدل والإنصاف في رياضتنا وندخل في باب القوة والسطوة؛ لأن القانون من المفترض أنه لا يعرف صغيراً أو كبيراً، والجميع يجب أن يخضعوا لكل بنوده، وتنفذ في حق كل المخالفين دون أي استثناءات .
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
ما يحز في النفس أن القضية تم التحقيق فيها من قبل لجنة الانضباط، وتم استجواب اللاعب، وبحثوا عن المصور الذي اختفى حينها ولا أحد يعلم حتى هذه اللحظة سر اختفائه، والإعلام تناول هذه القضية من كل جوانبها حتى أن بعض وسائل الإعلام استضافت بعض الفنيين والمختصين في برامج الكمبيوتر، وأثبتوا أن الصورة حقيقية.
السؤال المهم هنا: لماذا يحدث هذا التقاعص في تنفيذ القوانين الرياضية لدينا؟ وبمعنى أدق: لماذا تتباين الأحكام القانونية من حالة لأخرى على الرغم من تشابهها؟
يعلم الجميع أن القوانين شرّعت للتنظيم والعدل وحفظ حقوق الآخرين، فإن لم تطبق على أرض الواقع فلن نجد عملاً واحداً ناجحاً.
لا أريد أن أدخل في جزئية الخوف والسطوة الإعلامية التي تحظى بها الأندية الجماهيرية، فهذا الأمر يقود إلى التخاذل واتهام مباشر للأشخاص القائمين على تطبيق القانون، لكنني في الوقت نفسه لم أجد مبرراً آخر أضعه وأقنع نفسي به.
قضية إيمانا كانت واضحة، ولو جرى التحقيق والبحث والتقصي والتأكد لطبق العدل حينها ونفذت اللوائح ورفع الظلم عن هذا المصور الذي كان ذنبه الوحيد أنه مارس عمله بكل مصداقية، فهو لم يطلب من إيمانا أن يفعل ما فعل، بل قدم عملاً مميزاً يجعلنا نفخر بغيرته على وطنه والآداب العامة لأهل البلد من خلال تقديم مخالفة مشينة حدثت أمام عدسة كاميرته وأمام الجماهير، وحاول هذا المصور إبراز الجانب الأخلاقي لبلدنا من خلال رفض هذا التصرف.
لو أن لجنة الانضباط اتخذت العقوبة المنصوص عليها في لوائحها لتناقلت وكالات الأنباء هذا الخبر في كل أنحاء العالم، ولنقلنا الصورة الإيجابية عن الرياضة في السعودية من حيث تطبيق القوانين، وأنها لا تخضع لنجومية أحد كائناً من كان. إلا أن هذا الأمر لم يحدث مع الأسف، ولا أعتقد أنه في قادم الأيام سيحدث شيء حيال هذا الأمر، بل أظنه سينتهي كما انتهى في المرة السابقة، وتغلق القضية دون أن تعلن أي نتائج في هذا الصدد.
أقول وأكرر من خلال هذا المقال: لو لم يحدث إلا الاعتذار للمصور والصحيفة التي يعمل بها فهذا يكفي؛ حتى يعرف الناس أن الحق عاد لأصحابه وثبت صدق المصور وأنه لم يكن متجنياً على أحد، أو قادته ميوله لفعل هذا، وأتمنى أن يفعل رئيس الهلال هذا الأمر ويبادر بالاعتذار باسمه واسم الهلال لهذا المصور والصحيفة حتى لا نعدم العدل والإنصاف في رياضتنا وندخل في باب القوة والسطوة؛ لأن القانون من المفترض أنه لا يعرف صغيراً أو كبيراً، والجميع يجب أن يخضعوا لكل بنوده، وتنفذ في حق كل المخالفين دون أي استثناءات .
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الخميس، 2 فبراير 2012
التحكيم كان جيداً.. فهل هَوَى؟
في إحدى حلقات البرنامج الرياضي (في الملعب)، وتحديداً ليلة مباراة الهلال والتعاون استضاف البرنامج المحلل التحكيمي علي المطلق؛ ليحلل بعض لقطات المباراة، وهذا أمر تفعله القناة بعد كل جولة وليس بمستغرب، لكن الغريب حديث المطلق عن (الأخطاء) التحكيمية المؤثرة و(الأخطاء) غير المؤثرة في المباراة، فهو يرى - من وجهة نظره- أن في مباراة الهلال والتعاون كان بها (خطأ) مؤثر على نتيجة المباراة وهو ضربة الجزاء الصحيحة التي تجاهلها حكم المباراة مطرف القحطاني، بينما ركلتا الجزاء اللتان حدثتا في مباراة النصر والأهلي لم تكونا مؤثرتين على نتيجة المباراة، ولا أعلم لماذا تتباين آراء المطلق في كثير من الحالات؟ وما دوافعه في ذلك؟ وهل يجد ضغوطاً معينة حتى تختلف آراؤه من مباراة لأخرى..! ومع الأسف وأقولها بكل حزن: إذا كان فكر حكامنا بهذا المنطق فلن تقوم للتحكيم قائمة بعد اليوم.
عزيزي أستاذ علي المطلق، كلامك هذا فيه إساءة لك في المقام الأول، ولمهنة التحكيم بشكل عام، ولن تجد من يقبله ؛ لأن الحق أبلج وأبلغ من كل تعابيرك اللفظية وحججك المتناقضة.
وأتمنى - وهي نصيحة- من كل الحكام الذين يجدون في أنفسهم المقدرة على تقديم أنفسهم بشكل مميز من خلال هذه المهنة الحساسة أن يبتعدوا عن مثل هذه الآراء، حتى لو جاءت من خبير تحكيمي كعلي المطلق؛ لأن حديثاً كهذا لن يقدم لكم إلا الإخفاق والفشل، وستجدون أنفسكم تحت طائلة النقد المستمر، وستخرجون من هذه المهنة بفضائح ليس لها أول ولا آخر؛ لأنكم ستفقدون الثقة عند كل متابعي كرة القدم كما فقدتها أنا شخصياً في تحليل أستاذنا علي المطلق بعد تلك الليلة، بل وأزيد في هذه الجزئية هذا التساؤل: ما الضير لو أن علي المطلق تفوه بكلمة الحق ووضع المرداسي والقحطاني في منزلة واحدة في عملية القرار (الخاطئ) في المباراتين دون الحاجة إلى مخالفة الحقيقة التي شاهدتها وشاهدها كل متابعي دوري زين؟!
ضربة الجزاء هي حق مشروع لكل فريق متى ما وقعت، حتى لو كانت النتيجة أكثر من عشرة أهداف!! فالعدل والإنصاف أحق أن يتبع، لكن التبرير ومحاولة إيهام الناس بأن ما حدث في مباراة النصر والأهلي من (أخطاء) تحكيمية وبخاصة ركلتا الجزاء تختلف عن ركلة الجزاء التي كانت للهلال من ناحية التأثير على نتيجة المباراة فهذا أمر مضحك ومبكٍ في نفس الوقت.
وطالما أن الحديث هنا عن التحكيم؛ فيجب أن أُعرّجَ على لجنة الحكام بقيادة الرجل الخبير (حقاً) الأستاذ عمر المهنا، وأهمس في أذنه ببعض الأمور التي توافرت له ولم تتوافر لمن سبقوه، ولعل آخرها القرار الذي صدر من اللجان القضائية التابعة لاتحاد الكرة والذي يضمن عدم التصريحات ضد الحكام والتحكيم، فبهذا القرار تكون الأجواء صحية ومناسبة لتقديم عمل مميز ومختلف عن كل السنوات السابقة؛ إذ إنه من المفروض أن تقل أخطاء التحكيم عن السابق ويصبح الحكم أكثر راحة ومقدرة على تقديم نفسه بشكل أفضل من السابق، فلم تعد تلك المشاكل التي كانت تواجه الحكام موجودة الآن من كل النواحي المالية منها والمعنوية، وأصبح الحكم ينعم بحماية قوية تفرض عليه العمل بشكل يليق به كقاضٍ مؤتمن على تقديم العدل أولاًً وقبل كل شيء.
في ظل هذه الظروف المميزة يجب أن تعمل لجنة الحكام بقيادة عمر المهنا على تطوير حكامهم والبحث عن آلية مناسبة تعالج بعض جوانب النقص التي نشاهدها في بعض الحكام في بعض المباريات، وهو أمر يندرج تحت عبارة (سوء في أداء الحكم) دون الدخول في النوايا، وهذا السوء يحتاج إلى وقفة وحلول عاجلة حتى لا تفقد اللجنة مكتسباتها الجيدة التي حققتها منذ بداية هذا الموسم.
دمتم بخير،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
عزيزي أستاذ علي المطلق، كلامك هذا فيه إساءة لك في المقام الأول، ولمهنة التحكيم بشكل عام، ولن تجد من يقبله ؛ لأن الحق أبلج وأبلغ من كل تعابيرك اللفظية وحججك المتناقضة.
وأتمنى - وهي نصيحة- من كل الحكام الذين يجدون في أنفسهم المقدرة على تقديم أنفسهم بشكل مميز من خلال هذه المهنة الحساسة أن يبتعدوا عن مثل هذه الآراء، حتى لو جاءت من خبير تحكيمي كعلي المطلق؛ لأن حديثاً كهذا لن يقدم لكم إلا الإخفاق والفشل، وستجدون أنفسكم تحت طائلة النقد المستمر، وستخرجون من هذه المهنة بفضائح ليس لها أول ولا آخر؛ لأنكم ستفقدون الثقة عند كل متابعي كرة القدم كما فقدتها أنا شخصياً في تحليل أستاذنا علي المطلق بعد تلك الليلة، بل وأزيد في هذه الجزئية هذا التساؤل: ما الضير لو أن علي المطلق تفوه بكلمة الحق ووضع المرداسي والقحطاني في منزلة واحدة في عملية القرار (الخاطئ) في المباراتين دون الحاجة إلى مخالفة الحقيقة التي شاهدتها وشاهدها كل متابعي دوري زين؟!
ضربة الجزاء هي حق مشروع لكل فريق متى ما وقعت، حتى لو كانت النتيجة أكثر من عشرة أهداف!! فالعدل والإنصاف أحق أن يتبع، لكن التبرير ومحاولة إيهام الناس بأن ما حدث في مباراة النصر والأهلي من (أخطاء) تحكيمية وبخاصة ركلتا الجزاء تختلف عن ركلة الجزاء التي كانت للهلال من ناحية التأثير على نتيجة المباراة فهذا أمر مضحك ومبكٍ في نفس الوقت.
وطالما أن الحديث هنا عن التحكيم؛ فيجب أن أُعرّجَ على لجنة الحكام بقيادة الرجل الخبير (حقاً) الأستاذ عمر المهنا، وأهمس في أذنه ببعض الأمور التي توافرت له ولم تتوافر لمن سبقوه، ولعل آخرها القرار الذي صدر من اللجان القضائية التابعة لاتحاد الكرة والذي يضمن عدم التصريحات ضد الحكام والتحكيم، فبهذا القرار تكون الأجواء صحية ومناسبة لتقديم عمل مميز ومختلف عن كل السنوات السابقة؛ إذ إنه من المفروض أن تقل أخطاء التحكيم عن السابق ويصبح الحكم أكثر راحة ومقدرة على تقديم نفسه بشكل أفضل من السابق، فلم تعد تلك المشاكل التي كانت تواجه الحكام موجودة الآن من كل النواحي المالية منها والمعنوية، وأصبح الحكم ينعم بحماية قوية تفرض عليه العمل بشكل يليق به كقاضٍ مؤتمن على تقديم العدل أولاًً وقبل كل شيء.
في ظل هذه الظروف المميزة يجب أن تعمل لجنة الحكام بقيادة عمر المهنا على تطوير حكامهم والبحث عن آلية مناسبة تعالج بعض جوانب النقص التي نشاهدها في بعض الحكام في بعض المباريات، وهو أمر يندرج تحت عبارة (سوء في أداء الحكم) دون الدخول في النوايا، وهذا السوء يحتاج إلى وقفة وحلول عاجلة حتى لا تفقد اللجنة مكتسباتها الجيدة التي حققتها منذ بداية هذا الموسم.
دمتم بخير،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
السبت، 14 يناير 2012
في النصر إيجابية العمل مرهونة بإنجاز
يقف الناقد والمتابع للشأن النصراوي حائراً أمام حال النصر المتغير من حين لآخر دون أن يستطيع أن يستنبط النقاط المهمة التي تتحكم في الفترة الحالية للنصر، أو حتى الفترة السابقة، فالأمير الوليد بن بدر حامل لواء التصحيح هذه الأيام أهدافه معلنة وتتمحور حول تخفيف العجز المالي للنادي وترتيب الشأن الإداري لفريق كرة القدم، ورئيس النادي يتحدث عن المنافسة على بطولتي كأس الملك وولي العهد، ولا أعلم إن كان هناك قرار متفق عليه بين الرئيس والمشرف في عملية دمج الأهداف أم لا، والسير بالنادي في كلا الاتجاهين معاً - أعني التنظيم الإداري والمالي وتحقيق البطولات- وهل النصر قادر حالياً على تقديم نفسه وفق ما يراه الرئيس والمشرف العام؟ فالمعطيات المتوافرة حالياً تمنح للطرفين فرصة المغامرة على مبدأ (إما أن نكسب كل شيء، أو نخسر كل شيء)، وهنا يتطلب الوضع إشراك جماهير النصر في الأمر، ومن ثمّ الاهتمام بنتائج الفريق، وخصوصاً في مباريات كأس ولي العهد، وتحديداً في مباراة دور الثمانية القادمة مع الهلال، حيث ستكون هذه المباراة بمثابة المفتاح أو المدخل الأساسي لقبول فكرة دمج الأهداف بين رئيس النادي والمشرف العام.
الوضع في النصر مختلف تماماً عن أي نادٍ آخر، فالفريق مبتعد عن البطولات منذ زمن طويل، والضغوط تحاصره من كل الاتجاهات، وأسلوب التعامل مع الموقف مفقود، ولا يوجد حتى هذه اللحظة أي مخرج لهذا الوضع إلا من خلال تحقيق بطولة وقتية تمنح القائمين على شؤون النصر فرصة البناء والعمل دون انتظار النتائج التي قد تعيق تقدم الفريق، ولعل خير دليل على هذا الأمر نادي الأهلي، فلم يكن أفضل حالاًً من النصر في الموسم الماضي إلا أنه حقق بطولة كأس الملك، وتحسنت نتائجه وأصبح المرشح الأبرز بين فرق المقدمة للحصول على بطولة الدوري هذا الموسم. إذن حتى يخرج النصر من هذا النفق المظلم يجب أن ينتهج هذا النهج، وهو التفكير أولاً في الحصول على بطولة كبطولة كأس ولي العهد ، فعليه أن يرمي بكل ثقله فيها مهما كلف الأمر دون النظر إلى العجز المالي الذي يعمل المشرف العام للفريق على تقليصه، ولن يحدث هذا إلا باستقطاب نجوم يصنعون الفارق داخل الملعب حتى لو كلف الأمر مبالغ باهظة في سبيل عودة النصر إلى خارطة البطولات وتخفيف كل ضغوط السنوات الماضية. فحينما يتمكن النصر من تحقيق أي بطولة قريبة ذات نفس قصير سيتمكن المسؤولون عن هذا النادي من السير به وفق أهدافهم المستقبلية دون الحاجة إلى الالتفات لمن يريد الاستفادة من وضع الفريق المبتعد عن البطولات حتى يستمر تحت الضغط بعيداً عن أي حلول تخرجه من دوامة الخسائر المتتالية للبطولات.
يوجد بالنصر كوادر إدارية وعقول مميزة تستطيع أن تقدم عملاً جيداً، لكن قدرهم أنهم يعملون في نادٍ يملك قاعدة جماهيرية كبيرة لا يهتمون بالأشياء التي يرون -من وجهة نظرهم- أنها ثانوية، فهم يريدون إنجازات وبطولات تضيف لهذا الكيان العظيم مزيداً من المجد، ولا يعنيهم أي أهداف أخرى مثل التنظيم وتخفيف العجز المالي، فجميعها أشياء لا تقدم لهم منجزاً يسعدهم ويُنمي علاقتهم بهذا الكيان الذي أصبح جزءًاً منهم ومن حياتهم اليومية ويستحوذ على قدر كبير من أوقاتهم في الحديث عنه؛ لهذا فإن العمل الصحيح في الفترة القادمة وفق نظرة واقعية لحال النصر ينبغي أن يركز على تقديم منجز في أقرب وقت؛ ومن ثم النظر في الجوانب الأخرى.
دمتم بخير ،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الوضع في النصر مختلف تماماً عن أي نادٍ آخر، فالفريق مبتعد عن البطولات منذ زمن طويل، والضغوط تحاصره من كل الاتجاهات، وأسلوب التعامل مع الموقف مفقود، ولا يوجد حتى هذه اللحظة أي مخرج لهذا الوضع إلا من خلال تحقيق بطولة وقتية تمنح القائمين على شؤون النصر فرصة البناء والعمل دون انتظار النتائج التي قد تعيق تقدم الفريق، ولعل خير دليل على هذا الأمر نادي الأهلي، فلم يكن أفضل حالاًً من النصر في الموسم الماضي إلا أنه حقق بطولة كأس الملك، وتحسنت نتائجه وأصبح المرشح الأبرز بين فرق المقدمة للحصول على بطولة الدوري هذا الموسم. إذن حتى يخرج النصر من هذا النفق المظلم يجب أن ينتهج هذا النهج، وهو التفكير أولاً في الحصول على بطولة كبطولة كأس ولي العهد ، فعليه أن يرمي بكل ثقله فيها مهما كلف الأمر دون النظر إلى العجز المالي الذي يعمل المشرف العام للفريق على تقليصه، ولن يحدث هذا إلا باستقطاب نجوم يصنعون الفارق داخل الملعب حتى لو كلف الأمر مبالغ باهظة في سبيل عودة النصر إلى خارطة البطولات وتخفيف كل ضغوط السنوات الماضية. فحينما يتمكن النصر من تحقيق أي بطولة قريبة ذات نفس قصير سيتمكن المسؤولون عن هذا النادي من السير به وفق أهدافهم المستقبلية دون الحاجة إلى الالتفات لمن يريد الاستفادة من وضع الفريق المبتعد عن البطولات حتى يستمر تحت الضغط بعيداً عن أي حلول تخرجه من دوامة الخسائر المتتالية للبطولات.
يوجد بالنصر كوادر إدارية وعقول مميزة تستطيع أن تقدم عملاً جيداً، لكن قدرهم أنهم يعملون في نادٍ يملك قاعدة جماهيرية كبيرة لا يهتمون بالأشياء التي يرون -من وجهة نظرهم- أنها ثانوية، فهم يريدون إنجازات وبطولات تضيف لهذا الكيان العظيم مزيداً من المجد، ولا يعنيهم أي أهداف أخرى مثل التنظيم وتخفيف العجز المالي، فجميعها أشياء لا تقدم لهم منجزاً يسعدهم ويُنمي علاقتهم بهذا الكيان الذي أصبح جزءًاً منهم ومن حياتهم اليومية ويستحوذ على قدر كبير من أوقاتهم في الحديث عنه؛ لهذا فإن العمل الصحيح في الفترة القادمة وفق نظرة واقعية لحال النصر ينبغي أن يركز على تقديم منجز في أقرب وقت؛ ومن ثم النظر في الجوانب الأخرى.
دمتم بخير ،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الجمعة، 13 يناير 2012
حوار المثقفين
حوار المثقفين
لا أعلم، هل هي تركيبة مجتمع جُبل على عدم فهم الحوار بشكله الصحيح، أم هي تربية تجاهلت هذا الأمر وأصبحت الغوغائية عند (البعض) هي ما يتحكم في كثير من نقاشاتنا على كافة الأصعدة الثقافية منها والسياسية والرياضية؟!
ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننجح في أمر معين أو نلتقي في نقطة واحدة تقدم لنا الفائدة وتعدل كثيراً من أوضاعنا الاجتماعية ونحن بعيدون كل البعد عن اختيار الأسلوب الأمثل في التحاور لإيجاد الحلول لبعض القضايا التي تحتاج للتحاور والتقارب في وجهات النظر وعدم فرض الآراء وأحادية الطرح.
ولو جاز لي -عبر هذه الزاوية (الرياضية)- مناقشة هذه القضية بعيداً عن الرياضة وهمومها على الرغم من أنها تحدث في الرياضة بشكل يومي، فإنني أتجه بكم إلى حادثة مختلفة تماماً وقعت بين مثقفي هذا البلد في الأيام الماضية، وتحديداً في الملتقى الثقافي الذي دارت أحداثه في فندق الماريوت بالرياض قبل أسابيع، فهذه القضية كشفت لنا بعضاً مما يفعله مثقفو هذا البلد في أسلوب الحوار والنقاش وإصرار كل طرف على أنه يملك الحقيقة وأن وجهة نظره هي المسلّم بها دون النظر لما يقوله الآخر، ومن خلال هذا الموقف المتعجرف من كلا الطرفين تنكشف حقيقة واقعنا وتجعلنا نتيقن من أننا أمام أمر خطير لا يجب السكوت عليه أو عدم الاهتمام به. هي قضية عامة رسخها المجتمع بين أبنائه وبناته، وإن لم نبدأ في علاجها وتقديم الجانب التصحيحي لها وفق ما يراه العقل والمنطق سنجد أنفسنا خارج كل مناهج الفكر السليم المثمر الذي يقودنا إلى التصحيح والتنمية من أجل تقديم الأفضل لمجتمعاتنا بكل توجهاتها الدينية والثقافية.
نحن نعيش - بكل ظروفنا المتأخرة كمستوى فكري بعيد عن كل جوانب النجاح إلا فيما ندر- نتحدث دائماً عمّا يهم المجتمع وننتقد كثيراً
بعض الجوانب المظلمة في حياتنا دون أن نقف ولو للحظة نبحث عن شمعة تنير طريقنا قبل أن نعتاد العيش بعيداً عن النور، لم ندرك جيداً أن الحياة بكل ظروفها تحتاج إلى تواصل وتقارب، ولن يحدث هذا إلا من خلال خلق بيئة تحاور وقبول للآخر بكل أفكاره دون الضجر أو المساس بكيانه الإنساني؛ وحتى يحدث هذا يجب إعادة مراجعة بعض المفاهيم الخاطئة التي ورثها مجتمع عنيد في مجمله وتربية لم تكتمل جوانبها الصحيحة؛ لهذا كانت النتائج مجتمع مغلق على ذاته يرفض أي فكر جديد يخالفه في توجهاته وأنماط حياته الماضية.
عوامل النجاح كثيرة ومرتبط بعضها ببعض، ويحكمها الحوار الناجح بعيداً عن (الخوار) –إن صح التعبير- الذي يعيدنا إلى الوراء ونحن في أمسّ الحاجة إلى من يدفعنا إلى الأمام.
هكذا وجدت نفسي منغمسا بين هذه الأسطر ابحث بين كلماتها عن داله تقودني لفتح نقاش بطريقة تحفظ لي حرية الطرح دون مصادرة حق الآخرين ، ولا أخفيكم سراً أنني أكتبت هذه الكلمات تحت فكرة مبهمة قد يجدها البعض مفيدة لإعادة صياغة ما قد يتحقق من نتائج إيجابية ينعم بها مجتمعنا المسلم الذي شكّل عبر تاريخه المجيد علامة فارقة في مسيرة كل الحضارات من حولنا، إلا أننا بكل هذا الإرث العظيم أصبحنا غرباء حتى عن ماضينا الذي ملأ الدنيا فخراً واعتزازاً بكل جوانبه الجميلة والمضيئة، ولو أعدنا دراسة هذا الماضي واستطعنا أن نركز في أهم عوامل تلك النجاحات لوجدنا أن )الحوار( السليم وقبول جميع الأفكار من مختلف التوجهات مع العمل على تقويمها بشكل يمنحنا مزيداً من الرقي لتغيرت كل مفاهيمنا، ولانعكس هذا الجانب على كل جوانب حياتنا بالإيجاب. هذا فعلا ما ينقصنا حتى يفهم بعضنا بعضاً ونقدم أنفسنا بشكل يُثري مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة.
دمتم بخير ,,
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
السبت، 7 يناير 2012
نواف والمنشآت
نتحدث دائماً عن التطوير والتغيير، وعن أسباب التراجع المخيف في الرياضات السعودية، دون أن يستقر بنا الحال على مجموعة عوامل نستطيع من خلالها أن نتحرك في الاتجاه السليم؛ حتى نتمكن من تحديد أهدافنا والإستراتيجيات التي تتطلبها المرحلة الحالية وفق أسس واضحة هدفها الأساسي صناعة جيل رياضي متفوق على كافة الأصعدة الفنية منها والسلوكية؛ لهذا كان من المفترض أن نسير وفق منهج واضح يسوده روح الصف الواحد، لا أن نترك الأحداث المتتالية في رياضتنا تفرز وعبر مختلف القنوات الإعلامية بعض الإفرازات التي لا تليق بمجتمع أنعم الله عليه بوحدة الصف والحب والولاء لهذا الوطن الغالي.
يصعب على أي مهتم بالشأن الرياضي أن يرى كل تلك الأحداث على مستوى النتائج أو حتى على مستوى الاهتمام بالبنية التحتية لرياضة هذا الوطن وهي تدور إشكاليتها حول رجل واحد وتحميله تبعات كل ما يحدث، على الرغم من حداثة عهده بهذا المنصب الشاق الذي يحتاج إلى الصبر وحسن التصرف مع كل الأحداث والمتغيرات من حوله بشكل يدعم موقفه كمسؤول أول عن هذا القطاع المهم والحيوي في مملكتنا الغالية.
تتواصل الاتهامات الموجهة لرئاسة العامة لرعاية الشباب عن بعض القضايا الرياضية، ولعل آخرها النقد الذي صاحب إنشاء بعض المقار الرياضية لبعض الأندية واعتماد إنشائها من قبل وزارة المالية في وقت سابق، لكنها لم تنفذ على أرض الواقع؛ فلم يكن النقد في هذه الجزئية منطقياً البتة، على الرغم من بُعدي عن الأرقام والميزانيات المعتمدة من قبل وزارة المالية إلا أني اعتمدت على المنطق وبعض المعلومات في طرح هذا الرأي الذي قد يعتبره البعض دفاعاً عن الرجل الأول في الرياضة السعودية - لغرض ما في نفس يعقوب، لا سمح الله - إذ ليس من المعقول أن تخصص وزارة المالية بالاتفاق مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب مبالغ واضحة ومعلومة لدى المالية والرئاسة وتحظى بمتابعة من الجهات الرقابية لإنشاء مقار رياضية لبعض الأندية ويتوقف العمل فيها لأسباب واضحة ولا تحتاج للتأويل والخروج بها عن المسار المألوف لمجتمع مسلم بني في الأساس على حسن الظن المستمد من الشريعة الإسلامية السمحاء، ولو أمعن هؤلاء النظر قليلاً وتركوا لعقولهم مساحة ضئيلة من التفكير لوجدوا أن الأمر لن يخرج في تأخير العمل في تلك المنشآت عن عدم وجود موقع ، أو أن التكلفة عالية لا تتوازن مع المبالغ المخصصة من وزارة المالية، أو البيروقراطية التي تقف عائقاً أمام المواطنين قبل الوزارات في كثير من الدوائر الحكومية في إنجاز معاملاتهم تحت ذريعة الدراسات وانتظار الموافقات والاعتمادات المالية.
حديث الأمير نواف وردّه على المشككين ومَن قادتهم أفكارهم إلى أخذ الأمر إلى منحى غير لائق بمجتمعنا في المقام الأول، وغير لائق به شخصياً كمسؤول عن الرياضة السعودية بكل تفاصيلها، جعله يتبنى موقف الدفاع في هذا الجانب تحديداً عندما أيقن أن الإعلام ابتعد عن دوره الحقيقي المنوط به في دعم الإيجابيات وانتقاد السلبيات بشكل موضوعي ومنطقي، وتحديداً في هذه القضية التي صُورت بشكل يصعب قبوله أو السكوت عنه؛ لهذا كان الخطاب الإعلامي من الرئيس العام هذه المرة مختلفاً.
الارتقاء بالفكر والبحث عن الخبر وتجاوب المسؤول بكل شفافية أمر إيجابي يخدم الحركة الرياضية بشكل عام، لكن التركيز على بعض الجوانب دون الإلمام الكامل بكل تفاصيلها يفتح باب الظلم وينشئ بيئة طاردة لا تُرغّب في حب العمل والتضحية والدخول في إشكاليات تعيق أي عمل مهما كان حجمه من التقدم، تلك كانت رسالة الأمير الشاب الذي يمثل الفكر الشاب والثري في الوسط الرياضي، والذي يقود منظومة الشباب والرياضة في هذا الوطن الغالي لكل الإعلاميين.
دمتم بخير
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
يصعب على أي مهتم بالشأن الرياضي أن يرى كل تلك الأحداث على مستوى النتائج أو حتى على مستوى الاهتمام بالبنية التحتية لرياضة هذا الوطن وهي تدور إشكاليتها حول رجل واحد وتحميله تبعات كل ما يحدث، على الرغم من حداثة عهده بهذا المنصب الشاق الذي يحتاج إلى الصبر وحسن التصرف مع كل الأحداث والمتغيرات من حوله بشكل يدعم موقفه كمسؤول أول عن هذا القطاع المهم والحيوي في مملكتنا الغالية.
تتواصل الاتهامات الموجهة لرئاسة العامة لرعاية الشباب عن بعض القضايا الرياضية، ولعل آخرها النقد الذي صاحب إنشاء بعض المقار الرياضية لبعض الأندية واعتماد إنشائها من قبل وزارة المالية في وقت سابق، لكنها لم تنفذ على أرض الواقع؛ فلم يكن النقد في هذه الجزئية منطقياً البتة، على الرغم من بُعدي عن الأرقام والميزانيات المعتمدة من قبل وزارة المالية إلا أني اعتمدت على المنطق وبعض المعلومات في طرح هذا الرأي الذي قد يعتبره البعض دفاعاً عن الرجل الأول في الرياضة السعودية - لغرض ما في نفس يعقوب، لا سمح الله - إذ ليس من المعقول أن تخصص وزارة المالية بالاتفاق مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب مبالغ واضحة ومعلومة لدى المالية والرئاسة وتحظى بمتابعة من الجهات الرقابية لإنشاء مقار رياضية لبعض الأندية ويتوقف العمل فيها لأسباب واضحة ولا تحتاج للتأويل والخروج بها عن المسار المألوف لمجتمع مسلم بني في الأساس على حسن الظن المستمد من الشريعة الإسلامية السمحاء، ولو أمعن هؤلاء النظر قليلاً وتركوا لعقولهم مساحة ضئيلة من التفكير لوجدوا أن الأمر لن يخرج في تأخير العمل في تلك المنشآت عن عدم وجود موقع ، أو أن التكلفة عالية لا تتوازن مع المبالغ المخصصة من وزارة المالية، أو البيروقراطية التي تقف عائقاً أمام المواطنين قبل الوزارات في كثير من الدوائر الحكومية في إنجاز معاملاتهم تحت ذريعة الدراسات وانتظار الموافقات والاعتمادات المالية.
حديث الأمير نواف وردّه على المشككين ومَن قادتهم أفكارهم إلى أخذ الأمر إلى منحى غير لائق بمجتمعنا في المقام الأول، وغير لائق به شخصياً كمسؤول عن الرياضة السعودية بكل تفاصيلها، جعله يتبنى موقف الدفاع في هذا الجانب تحديداً عندما أيقن أن الإعلام ابتعد عن دوره الحقيقي المنوط به في دعم الإيجابيات وانتقاد السلبيات بشكل موضوعي ومنطقي، وتحديداً في هذه القضية التي صُورت بشكل يصعب قبوله أو السكوت عنه؛ لهذا كان الخطاب الإعلامي من الرئيس العام هذه المرة مختلفاً.
الارتقاء بالفكر والبحث عن الخبر وتجاوب المسؤول بكل شفافية أمر إيجابي يخدم الحركة الرياضية بشكل عام، لكن التركيز على بعض الجوانب دون الإلمام الكامل بكل تفاصيلها يفتح باب الظلم وينشئ بيئة طاردة لا تُرغّب في حب العمل والتضحية والدخول في إشكاليات تعيق أي عمل مهما كان حجمه من التقدم، تلك كانت رسالة الأمير الشاب الذي يمثل الفكر الشاب والثري في الوسط الرياضي، والذي يقود منظومة الشباب والرياضة في هذا الوطن الغالي لكل الإعلاميين.
دمتم بخير
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الأربعاء، 4 يناير 2012
هيئة دوري المحترفين وحقوق الأندية
هناك سرٌّ غامض تحرص هيئة دوري المحترفين على عدم البوح به مهما كان الثمن، وقد جنَّدت الهيئة أعضاءها في الدفاع عن هذا الأمر وعزل الإعلام عن الخوض فيه، وذلك من خلال عدم التعاطي مع الموضوع إعلامياً؛ حتى لا يترتب عليه كشف للحقيقة الغائبة، إلى أن وجدت لها - وأعني هنا هيئة دوري المحترفين- مخرجاً ربما يقبله الإعلام وتخرج من مأزق السؤال المتكرر عن حقوق الأندية من عقد (زين) عندما ذكرت سبب عدم إفصاحها عن قيمة عقد شركة زين مع هيئة دوري المحترفين، حيث ذكرت على لسان مدير الهيئة: (الراعي الرسمي لدوري زين يرفض الإفصاح عن أي أمر يتعلق بقيمة العقد المبرم بين هيئة دوري المحترفين وشركة زين)، لعله بهذا الكلام يخرج من مأزق عدم الشفافية مع الإعلام والأندية والشارع الرياضي بكل ميوله.
الغريب في الأمر أن مدير الهيئة الأستاذ محمد النويصر يرى ويسمع أصوات الأندية وهي تئنّ تحت وطأة الفقر وقلّة الحيلة والحاجة، ويدرك جيداً أن بعض الأندية التي قامت عليها الشراكة في الأصل بين هيئة دوري المحترفين وشركة زين لا تملك رعاة رسميّين، وهي تبحث عن مصادر دخل سريعة لمعالجة أوضاعها المالية، بينما قيمة العقد المبرم بين هيئة المحترفين وشركة زين لم يقدم منها شيء للأندية، والغموض ما يزال قائماً حيال هذا الأمر.
استبشرت الأندية خيراً عندما وقعت الهيئة مع شركة زين، وتوقعوا أن أنديتهم ستنتقل من حالة الفقر والتسوُّل إلى الاكتفاء الذاتي، حتى لو بشكل نسبي، غير أن تلك الأفراح لم تدم طويلاً وفوجئوا بهضم حقوقهم ولو بشكل وقتي، تلك الحقوق التي لا يعرفون عنها شيئاً، ولم يشاركوا في وضعها، على الرغم من أن الشراكة هي في الأصل قائمة على وجودهم، لكن لا يحق لهم التوقيع على بنود العقد، وحتى تكون المعلومة واضحة بالشكل الصحيح لو سألت أي رئيس نادٍ عن مقدار حقوق ناديه لدى هيئة دوري المحترفين فلن تجد عنده جواباً؛ لأنه فعلاً لا يملك المعلومة الصحيحة في هذا الشأن!
تُرى ما الأمر الذي يدفع الهيئة لعدم الإفصاح عن بنود العقد مع شركة زين؟ هو سؤال يتردَّد في كل حين، وخصوصاً عندما نعرف أن هناك لاعبين محترفين سعوديين وغير سعوديين أمضوا عدة أشهر بلا رواتب، والمتابع للوضع المالي لكثير من الأندية يدرك حجم الضرر الذي يقع على الأندية من جراء تأخر تلك الحقوق أو عدم صرفها.
يتردّد من حين لآخر أن شركة زين الراعي الرسمي لدوري زين ليس لها علاقة بحقوق الأندية المالية، وليس بينها وبين الأندية البالغ عددها 182 نادياً أي عقد يلزمها من الناحية القانونية، بل من المؤسف أن تظهر تصاريح رسمية من بعض المسؤولين في الشركة ينفون تماماً أي حقوق على شركتهم للأندية، وهيئة المحترفين ممثلة في المدير التنفيذي للهيئة ما تزال تلتزم الصمت، وعندما تحدث مديرها التنفيذي لم يكن في حديثه ما يجعل الأندية تستبشر خيراً، بل دعم موقف شركة زين، وما زلت مصراً على أن هناك أمراً غامضاً تجاه هذه الحقوق التي شكَّلت أزمة وتوتراً إعلامياً بسبب غياب الشفافية وترك الأمر دون توضيح للاستنتاجات والتأويلات.
أشفق كثيراً على حال الأندية ممثلة في رؤسائها عندما أجدهم يسترجون صرف حقوقهم من هيئة دوري المحترفين ومن النقل التليفزيوني، وهم حائرون حول من يملك فرض القرار وإلزام كل جهة بدفع ما عليها من التزامات، ليبقى الأمر بين المطالبة والتوسُّل والتصعيد الإعلامي لعلهم يتمكَّنون من الحصول على حقوقهم ولو بعد حين.
وقفة:
الإنسانية تُقاس بقدرتها على الاعتدال، لا بقدرتها على التجاوز والتعالي على الآخرين.
دمتم بخير،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الجمعة، 30 ديسمبر 2011
أنديتنا والهدر المالي
أنديتنا والهدر المالي
قد يتفق معي كثيرون على أن الكرة السعودية ممثلة في أنديتها تعاني من ضعف في إيراداتها المالية مقارنةً بمصروفاتها المرتفعة، إلا أن ما يحدث من بعض الأندية يجعلنا في حيرة من أمرنا، كيف يشتكون من قلة المداخيل المالية وفي الوقت نفسه نجد الهدر الواضح في ميزانياتهم!؟ فعلى سبيل المثال، نادٍ كالهلال لم يخسر إلا مباراة واحدة منذ انطلاق الدوري ويفكر في الاستغناء عن مدربه (دول)، وحجتهم في ذلك أن الهلال لم يظهر بالصورة المطلوبة هذا الموسم كأداء فني داخل الملعب، علماً بأن المقياس الحقيقي لأي (عمل) في الدنيا يعتمد في المقام الأول على النتائج، ونتائج الهلال في الجولات السابقة ممتازة وهو ماضٍ في كسب المزيد من النقاط، إذن لماذا تأتي فكرة الاستغناء عن المدرب؟ وفي الأصل لماذا يدفع الهلال كل تلك المبالغ في مدربه (دول) قبل أن يتأكد من سيرته التدريبية وأسلوب عمله والإنجازات التي حققها والتي من خلالها سيتضح مدى براعته في المجال التدريبي؟ لكن أن يحدث التناقض وتتغير قناعات الإدارة هنا مكمن الدهشة..! وقد يضر هذا الأمر في سمعة الأندية السعودية، فلو حدث وتمت إقالة السيد (دول) من منصبه فلن يجامل الهلال متى ما سئل عن أسباب الإقالة، ولن يجد ما يقوله إلا أنه سيستعرض عدد المباريات التي قدمها مع الهلال، وسيذكر لكل وسائل الإعلام المحلية والعالمية أنه لم يخسر سوى مباراة واحدة مع الهلال، عندها ستكون الصورة غير جيدة لدى أكثر المدربين في العالم، وسيترددون عشرات المرات قبل أن يخوضوا تجربة جديدة مع الأندية السعودية مهما بلغت قيمة العرض.
وهناك أيضاً نقطة أخرى لا تقل أهمية عن النقطة السابقة ستفرزها كثرة إقالات المدربين في السعودية، وهي أن المدربين في أوروبا أو في أمريكا الجنوبية حتى يحموا أنفسهم من شر الإقالة سيطلبون مبالغ عالية حتى يوافقوا على توقيع العقد، وسيضيفون شروطاً جزائية قد ترهق كاهل الأندية، وحينها ستكون الأندية أمام أمرين: إما أن ترضخ لمطالبهم، أو أن تبحث عن مدربين متواضعين في سيرتهم التدريبية ولا يرتقون لمستوى ومكانة الأندية السعودية، وهذا الأمر سيترك أثراً فنياً سلبياً على أداء اللاعب السعودي.
الموضوع في غاية الأهمية، وأنديتنا تبحث عن إرضاء الجماهير فقط دون أن تنظر لأبعاد هذه القضية ومدى تأثيرها السلبي مستقبلاً على الأندية، ولعل الدليل الحي على ما ذكرت مدرب المنتخب السعودي والأنباء التي ترددت عن رغبته في ترك المنتخب بعد مباراة أستراليا، ولو قرر السيد (ريكارد) مدرب المنتخب الإفصاح عن الأسباب الحقيقية وراء عدم رغبته في الاستمرار في تدريب المنتخب السعودي سيكون أحدها خوفه من الإقالة التي قد تجعله يخسر جزءاً من مكانته التدريبية في عالم التدريب.
لهذا نحن نقف أمام إشكالية كبيرة تساهم في تدني مستوى اللاعب السعودي؛ لأن الاستقرار الفني يرفع من أداء اللاعبين ويجعلهم يؤدون ما يُطلب منهم دون التأثير على أذهانهم بسبب تعاقب المدربين والمدارس التدريبية. ولعل نادي الفتح خير مثال على ذلك، فالفريق يؤدي مباريات جيدة فنياً، والانسجام علامة واضحة في أدائه داخل الملعب، على الرغم من الشح المالي للفريق، ولكم أن تتخيلوا لو أن الفتح يملك راعياً بقيمة رعاية مرتفعة كالأندية الجماهيرية، كيف كان سيصبح حاله في دوري زين مع الوضع الفني المستقر للفريق؟!
الشيء بالشيء يذكر في هذا الجانب وله علاقة مباشرة بالهدر المالي للأندية هو اللاعبون غير السعوديين، فعلى سبيل المثال لا الحصر الهلال يتعاقد مع (إيمانا) الكاميروني بمبالغ كبيرة جداً، وإلى هذه اللحظة لم يستفد الهلال منه كم يجب؛ لأنه لا يشارك أساسياً في كثير من المباريات، وهنا قد يكون لسوء الاختيار دور في هذا الأمر، فهم اختاروا اللاعب لأن مستواه الفني داخل الملعب ممتاز، لكن انضباطه ومقدرته على تطبيق ما يُطلب منه في التمارين وأسلوب تعامله مع المدربين غير جيدة، ولا أعتقد أنها كانت وليدة الملاعب السعودية، فلو درس القائمون على شؤون الهلال ملف اللاعب من كل جوانبه وبحثوا في مدى حرصه على الانضباط واحترام التعليمات لربما وفروا تلك المبالغ التي دفعوها في سبيل استقطابه وضمه للكتيبة الهلالية.
والحال ذاتها تنطبق على النصر، حيث نجد فيه مدرباً تمت إقالته، ومحترفين غير سعوديين في الطريق، وفي النهاية هذا هدر لأموال النادي كان من المفترض أن تنفق بشكل أفضل ليستفيد منها النادي في استقطاب لاعبين محليين أو في الألعاب الأخرى التي قد تكون معدومة في النصر.
في تصوري أننا حتى نستطيع أن نتدارك هذا الأمر يجب أن تعمل الأندية على وضع معايير معينة وفق ميزانيات محددة تتصرف من خلالها دون أن ترهق ميزانيتها، ودون انتظار الدعم من أعضاء الشرف الذين تقلصت أعدادهم بعد أن أصبح للأندية مداخيل مالية ثابتة، ولن يحدث هذا الأمر إلا بالاعتماد على الأشخاص المتخصصين كل في مجاله، فالأمور الفنية يشكل لها لجنة فنية تهتم بالتعاقدات الفنية للفريق من مدربين ولاعبين محليين أو أجانب، وتكون هي المسؤولة أمام الجماهير عن هذا الأمر، والجوانب الإدارية يكون لها فريق عمل متخصص له اهتمام إداري من واقع خبرة سابقة في العمل بالأندية، والكلام نفسه ينطبق على الجانب الاقتصادي والاستثماري للأندية، والشؤون القانونية والإعلامية.
وبهذا الإطار العام المنظم لسير العمل داخل الأندية ستتحقق النتائج المأمولة، وسنرتقي بأنديتنا وستصبح المسؤوليات واضحة ومحددة، ولن يتحمل الجميع إخفاق جهة ما.
وقفة:
العدل يبدأ في البيت، والظلم يبدأ في البيت.. والبيوت الظالمة لا يتكوّن منها مجتمع عادل!
دمتم بخير
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
وهناك أيضاً نقطة أخرى لا تقل أهمية عن النقطة السابقة ستفرزها كثرة إقالات المدربين في السعودية، وهي أن المدربين في أوروبا أو في أمريكا الجنوبية حتى يحموا أنفسهم من شر الإقالة سيطلبون مبالغ عالية حتى يوافقوا على توقيع العقد، وسيضيفون شروطاً جزائية قد ترهق كاهل الأندية، وحينها ستكون الأندية أمام أمرين: إما أن ترضخ لمطالبهم، أو أن تبحث عن مدربين متواضعين في سيرتهم التدريبية ولا يرتقون لمستوى ومكانة الأندية السعودية، وهذا الأمر سيترك أثراً فنياً سلبياً على أداء اللاعب السعودي.
الموضوع في غاية الأهمية، وأنديتنا تبحث عن إرضاء الجماهير فقط دون أن تنظر لأبعاد هذه القضية ومدى تأثيرها السلبي مستقبلاً على الأندية، ولعل الدليل الحي على ما ذكرت مدرب المنتخب السعودي والأنباء التي ترددت عن رغبته في ترك المنتخب بعد مباراة أستراليا، ولو قرر السيد (ريكارد) مدرب المنتخب الإفصاح عن الأسباب الحقيقية وراء عدم رغبته في الاستمرار في تدريب المنتخب السعودي سيكون أحدها خوفه من الإقالة التي قد تجعله يخسر جزءاً من مكانته التدريبية في عالم التدريب.
لهذا نحن نقف أمام إشكالية كبيرة تساهم في تدني مستوى اللاعب السعودي؛ لأن الاستقرار الفني يرفع من أداء اللاعبين ويجعلهم يؤدون ما يُطلب منهم دون التأثير على أذهانهم بسبب تعاقب المدربين والمدارس التدريبية. ولعل نادي الفتح خير مثال على ذلك، فالفريق يؤدي مباريات جيدة فنياً، والانسجام علامة واضحة في أدائه داخل الملعب، على الرغم من الشح المالي للفريق، ولكم أن تتخيلوا لو أن الفتح يملك راعياً بقيمة رعاية مرتفعة كالأندية الجماهيرية، كيف كان سيصبح حاله في دوري زين مع الوضع الفني المستقر للفريق؟!
الشيء بالشيء يذكر في هذا الجانب وله علاقة مباشرة بالهدر المالي للأندية هو اللاعبون غير السعوديين، فعلى سبيل المثال لا الحصر الهلال يتعاقد مع (إيمانا) الكاميروني بمبالغ كبيرة جداً، وإلى هذه اللحظة لم يستفد الهلال منه كم يجب؛ لأنه لا يشارك أساسياً في كثير من المباريات، وهنا قد يكون لسوء الاختيار دور في هذا الأمر، فهم اختاروا اللاعب لأن مستواه الفني داخل الملعب ممتاز، لكن انضباطه ومقدرته على تطبيق ما يُطلب منه في التمارين وأسلوب تعامله مع المدربين غير جيدة، ولا أعتقد أنها كانت وليدة الملاعب السعودية، فلو درس القائمون على شؤون الهلال ملف اللاعب من كل جوانبه وبحثوا في مدى حرصه على الانضباط واحترام التعليمات لربما وفروا تلك المبالغ التي دفعوها في سبيل استقطابه وضمه للكتيبة الهلالية.
والحال ذاتها تنطبق على النصر، حيث نجد فيه مدرباً تمت إقالته، ومحترفين غير سعوديين في الطريق، وفي النهاية هذا هدر لأموال النادي كان من المفترض أن تنفق بشكل أفضل ليستفيد منها النادي في استقطاب لاعبين محليين أو في الألعاب الأخرى التي قد تكون معدومة في النصر.
في تصوري أننا حتى نستطيع أن نتدارك هذا الأمر يجب أن تعمل الأندية على وضع معايير معينة وفق ميزانيات محددة تتصرف من خلالها دون أن ترهق ميزانيتها، ودون انتظار الدعم من أعضاء الشرف الذين تقلصت أعدادهم بعد أن أصبح للأندية مداخيل مالية ثابتة، ولن يحدث هذا الأمر إلا بالاعتماد على الأشخاص المتخصصين كل في مجاله، فالأمور الفنية يشكل لها لجنة فنية تهتم بالتعاقدات الفنية للفريق من مدربين ولاعبين محليين أو أجانب، وتكون هي المسؤولة أمام الجماهير عن هذا الأمر، والجوانب الإدارية يكون لها فريق عمل متخصص له اهتمام إداري من واقع خبرة سابقة في العمل بالأندية، والكلام نفسه ينطبق على الجانب الاقتصادي والاستثماري للأندية، والشؤون القانونية والإعلامية.
وبهذا الإطار العام المنظم لسير العمل داخل الأندية ستتحقق النتائج المأمولة، وسنرتقي بأنديتنا وستصبح المسؤوليات واضحة ومحددة، ولن يتحمل الجميع إخفاق جهة ما.
وقفة:
العدل يبدأ في البيت، والظلم يبدأ في البيت.. والبيوت الظالمة لا يتكوّن منها مجتمع عادل!
دمتم بخير
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011
البداية مع الحافظ من البرتغال
يعتبر خبر احتراف النجم الشاب والواعد عبدالله الحافظ في أوروبا وتحديداً في البرتغال من الأخبار القليلة المفرحة في الكرة السعودية، حيث تعتبر هذه الخطوة مهمة جداً في مسيرة الكرة السعودية، حتى وإن كانت متأخرة بعض الشيء، المهم حصل ما كنا نتمناه منذ زمن، ومن هنا نستطيع أن نقول إننا خطونا الخطوة المهمة في عالم الاحتراف الحقيقي، وأصبحت لدينا جرأة وثقة في إمكانيات نجومنا، ولعل ما قدمه شباب المنتخب في نهايات كأس العالم في كولومبيا 2011 خير دليل على توافر الموهبة لدى شباب المنتخب السعودي، كنا نحتاج فقط إلى (المسوق) الجيد الذي يعمل على إقناع الأندية الأوروبية بموهبة اللاعب السعودي، وهذا بالفعل ما حدث مع النجم السعودي عبدالله الحافظ حيث قام البرتغالي بيدرو مانويل وكيل التعاقدات المعروف بتسويق نجمنا في البرتغال، وقد نجح في إقناعهم بموهبته ومدى المردود الفني الجيد الذي سيقدمه اللاعب لناديه البرتغالي الجديد.
مثل هذه الخطوة لا يجب أن تقتصر على مسوق واحد، بل يجب أن يعمل الاتحاد السعودي لكرة القدم على البحث عن (مسوقين) في كثير من الدول الأوروبية؛ حتى تتسع القاعدة ويصبح لنا أكثر من منفذ على الدوريات الأوربية المتطورة، على أن يكون التركيز في هذا الشأن على الدرجات السنية من فئة الشباب تحديداً والأولمبي، مع إعطائهم الفرصة كاملة حتى يعيشوا عالم الاحتراف الحقيقي مع أهم الدول المتقدمة كروياً؛ حتى نستطيع صناعة جيل منافس يلحق بركب المتفوقين آسيوياً كاليابان وكوريا، ونعود من جديد إلى مقارعة المنتخبات العالمية في أهم المحافل الرياضية، لكن هذه المرة يجب أن تكون من خلال الاحتراف بعيداً عن الهواية وسلبياتها.
قد لا ينعم اللاعب السعودي الشاب بعقد احترافي عالٍ خارجياً يُرضي طموحاته، لكنها البداية التي من خلالها سيثبت للعالم مدى موهبته ومقدرته على النجاح، وسيقدم لكل النشء في أنديتنا خدمة جليلة من خلال الصورة الجيدة التي سينقلها عن مستوى الموهبة السعودية لكل العالم؛ مما يجعلهم يلتفتون لدورياتنا على كافة المستويات، ويخطبون ودّ الأندية السعودية حتى يتعاقدوا مع نجومهم؛ لنصبح ضمن أندية العالم التي تصدّر المواهب وتقدم نجوماً يُشار لهم بالبنان، فاللاعب الذي (يركض) وراء تطوير نفسه ويلهث في سبيل أن يصبح ذا شأن فنياً حري به أن يطلق عليه (محترف).. ولعل موقف الاتحاد السعودي من هذا الأمر يبشر بالخير؛ إذ كنا في حاجة إلى مواقف رسمية تتصدى للهبوط الواضح في مستوى الكرة السعودية وإعادتها مرة أخرى إلى دوائر الصعود.. وقد يحتاج الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى خطه واضحة في هذا الشأن تعتمد على تهيئة اللاعب السعودي حتى يُقدّم على مثل هذه الخطوة، مع دعمه فنياً ومعنوياً من خلال التركيز على فئة الناشئين وإرسالهم من فتره لأخرى إلى بعض الأكاديميات في أوروبا وأمريكا الجنوبية وفق برامج تدريبية تساهم في صقل مواهبهم بشكل أفضل.
التركيز على صناعة جيل محترف بمعنى الكلمة يحتاج إلى صبر وأفكار تطبق على أرض الواقع؛ من خلال التركيز على عمل أكاديميات نموذجية متخصصة داخل الأندية وخارجها، ويكون من ضمن أهدافها تأسيس لاعب محترف يفهم معنى الاحتراف وينسجم مع كل طقوسه وبرامجه الفنية والوجدانية.
المواهب موجودة وأرضنا ما تزال قادرة على أن تنتج الأفضل، وأنا ضد من يعتقد أن الكرة السعودية قد توقفت عن تقديم المواهب أو فقدت هذه الخاصية، كل ما في الأمر أن طرق التعامل مع المواهب قد اختلفت في كل العالم، وأصبحت هناك مناهج مختلفة تدرك مدى أهمية تلك الموهبة للاعب وعرفت كيف تتعامل معها حتى تتطور بشكل علمي مدروس بعيداً عن كل ما قد يعيق تقدمها فنياً بكل ضوابطها الفنية والسلوكية.
بقي القول: إن التعاطي الإعلامي مع احتراف النجم الشاب عبدالله الحافظ لم يكن بالشكل المطلوب، ولا أعلم كيف كنا نطالب في السنوات السابقة باحتراف اللاعب السعودي خارجياً وعندما تحقق هذا الأمر تقاعسنا عن دعمه وتقديم الواجب المنوط بنا كإعلاميين وكتّاب ندرك أهمية خطوة كهذه؟!
وقفة:
الأحمق لا يبالي ما قال .. ومن الحمق أن تنتظر منه اعتذاراً.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
مثل هذه الخطوة لا يجب أن تقتصر على مسوق واحد، بل يجب أن يعمل الاتحاد السعودي لكرة القدم على البحث عن (مسوقين) في كثير من الدول الأوروبية؛ حتى تتسع القاعدة ويصبح لنا أكثر من منفذ على الدوريات الأوربية المتطورة، على أن يكون التركيز في هذا الشأن على الدرجات السنية من فئة الشباب تحديداً والأولمبي، مع إعطائهم الفرصة كاملة حتى يعيشوا عالم الاحتراف الحقيقي مع أهم الدول المتقدمة كروياً؛ حتى نستطيع صناعة جيل منافس يلحق بركب المتفوقين آسيوياً كاليابان وكوريا، ونعود من جديد إلى مقارعة المنتخبات العالمية في أهم المحافل الرياضية، لكن هذه المرة يجب أن تكون من خلال الاحتراف بعيداً عن الهواية وسلبياتها.
قد لا ينعم اللاعب السعودي الشاب بعقد احترافي عالٍ خارجياً يُرضي طموحاته، لكنها البداية التي من خلالها سيثبت للعالم مدى موهبته ومقدرته على النجاح، وسيقدم لكل النشء في أنديتنا خدمة جليلة من خلال الصورة الجيدة التي سينقلها عن مستوى الموهبة السعودية لكل العالم؛ مما يجعلهم يلتفتون لدورياتنا على كافة المستويات، ويخطبون ودّ الأندية السعودية حتى يتعاقدوا مع نجومهم؛ لنصبح ضمن أندية العالم التي تصدّر المواهب وتقدم نجوماً يُشار لهم بالبنان، فاللاعب الذي (يركض) وراء تطوير نفسه ويلهث في سبيل أن يصبح ذا شأن فنياً حري به أن يطلق عليه (محترف).. ولعل موقف الاتحاد السعودي من هذا الأمر يبشر بالخير؛ إذ كنا في حاجة إلى مواقف رسمية تتصدى للهبوط الواضح في مستوى الكرة السعودية وإعادتها مرة أخرى إلى دوائر الصعود.. وقد يحتاج الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى خطه واضحة في هذا الشأن تعتمد على تهيئة اللاعب السعودي حتى يُقدّم على مثل هذه الخطوة، مع دعمه فنياً ومعنوياً من خلال التركيز على فئة الناشئين وإرسالهم من فتره لأخرى إلى بعض الأكاديميات في أوروبا وأمريكا الجنوبية وفق برامج تدريبية تساهم في صقل مواهبهم بشكل أفضل.
التركيز على صناعة جيل محترف بمعنى الكلمة يحتاج إلى صبر وأفكار تطبق على أرض الواقع؛ من خلال التركيز على عمل أكاديميات نموذجية متخصصة داخل الأندية وخارجها، ويكون من ضمن أهدافها تأسيس لاعب محترف يفهم معنى الاحتراف وينسجم مع كل طقوسه وبرامجه الفنية والوجدانية.
المواهب موجودة وأرضنا ما تزال قادرة على أن تنتج الأفضل، وأنا ضد من يعتقد أن الكرة السعودية قد توقفت عن تقديم المواهب أو فقدت هذه الخاصية، كل ما في الأمر أن طرق التعامل مع المواهب قد اختلفت في كل العالم، وأصبحت هناك مناهج مختلفة تدرك مدى أهمية تلك الموهبة للاعب وعرفت كيف تتعامل معها حتى تتطور بشكل علمي مدروس بعيداً عن كل ما قد يعيق تقدمها فنياً بكل ضوابطها الفنية والسلوكية.
بقي القول: إن التعاطي الإعلامي مع احتراف النجم الشاب عبدالله الحافظ لم يكن بالشكل المطلوب، ولا أعلم كيف كنا نطالب في السنوات السابقة باحتراف اللاعب السعودي خارجياً وعندما تحقق هذا الأمر تقاعسنا عن دعمه وتقديم الواجب المنوط بنا كإعلاميين وكتّاب ندرك أهمية خطوة كهذه؟!
وقفة:
الأحمق لا يبالي ما قال .. ومن الحمق أن تنتظر منه اعتذاراً.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
بهذا النصر لن يحضر (النصر)
يتسابقون دائماً إلى إيجاد الحلول لنصرهم.. يجتمعون.. يثرثرون وينظرون.. دون أن يكون للعمل مكان بينهم، ألا يعلمون أن أبسط فرد من جمهور النصر يستطيع أن يفعل ما يفعلون، تركوا أهم المعضلات التي يواجهها هذا الفارس منذ زمن طويل، وعندما حضروا وقرروا الوقوف معه تفردوا بالعبارات والملاحظات التي يعرفها القاصي والداني، ولا جدوى من ذكرها في كل حين وأوان، قال لهم الرئيس في تلك الليلة: "النصر يمر بأزمة مالية، وهذه هي مشكلتي"، فغيروا المسار إلى اتجاه آخر حتى لا يُطلب منهم ما لا يستطيعون تقديمه، عندها سيفشل الاجتماع وستحضر المبررات، وقد يقودهم الأمر إلى مصارحة الرئيس بفشله لتعود الصراعات في البيت النصراوي من جديد، ولا أعلم لماذا توجد هيئة أعضاء شرف؟ وما دورها!؟ وهم يعجزون عن إنقاذ النصر كلما احتاج إليهم، يتفاخرون دائماً بدعمهم في السنوات السابقة، ولو فكرنا وفتحنا الحسابات على سبيل التثبّت (لا) كشف المستور وخلال السنوات العشر الأخيرة تحديداً (لن) يكون دعمهم الزهيد مجتمعين شيئاً في حجمه مقارنة بغيرهم في الأندية الكبيرة الأخرى.
لم يعد النصر ينتظر من هؤلاء شفقة ولا رحمة حتى يعطفوا عليه.. فقط اتركوه لجمهوره ليقرر مصيره ويتسلم دفة رئاسته، لا يريد منكم سوى الابتعاد وسينصلح حاله مع جيل مختلف ورجال مختلفين سيظهرون وسيصنعون له تاريخاً مختلفاً بعيداً عن التنظير وقلة القيمة التي ورثتموها لهذا الفارس العملاق.
لا يا ساده.. لن يقف نصر التاريخ.. النصر العظيم عليكم، ولن يتحقق معكم أي نصر، يقولها منْ فقد جزءًاً من صحته، وداهمته الأمراض لأنه عشق هذا الكيان الكبير، انظروا لأنفسكم وقومّوا عملكم عندها ستعرفون الحقيقة، وستجدون سر ضياع النصر بين أفكاركم وحماقاتكم، فاتركوه لهم.. لجمهوره الوفي الذي يحترق ويتألم على حاله وهم سيعيدونه لمنصات التتويج وسيجعلون منه نصر التاريخ والمستقبل.
لم يبقَ رأي لم يُطرح، ولم تبقَ فكره لم تطبق في سبيل إنقاذ النصر وإنقاذ أمجاده، لكن دون جدوى، إذن أين الخلل؟ ألا يوجد من يشعر بالمسؤولية؟ لهذا حان وقت الانتخابات الحقيقة، وجاء وقت تلك الجماهير العاشقة لنور الشمس حتى تقرر وتختار من يستحق ثقتها دون تمجيد.
أسقطوا الفارس منذ سنوات وهم اليوم يتصارعون حول ما بقي منه ينتظرون وفاته وأفول نجمه الذي ملأ الدنيا جمالاً في زمن الجمال والإخلاص والوقفات الصادقة دون أن يدركوا أن ما يفعلونه الآن لن يقدم لانتشاله أي جديد، بل سيزيد من جروحه، لقد طرقتم كل الحلول يا سادة ونسيتم أهمها.. ألم يخطر لكم أن تستنتجوا المعضلة! ألم تدركوا أنكم من ساقه إلى هذه الحال! إن كنتم لا تزالون تحبونه – على الرغم من شكي في ذلك - فلماذا لا تبتعدون عنه؟ وسيجد من الخير ما لم يجده عندكم.
دمتم بخير ,,,
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
لم يعد النصر ينتظر من هؤلاء شفقة ولا رحمة حتى يعطفوا عليه.. فقط اتركوه لجمهوره ليقرر مصيره ويتسلم دفة رئاسته، لا يريد منكم سوى الابتعاد وسينصلح حاله مع جيل مختلف ورجال مختلفين سيظهرون وسيصنعون له تاريخاً مختلفاً بعيداً عن التنظير وقلة القيمة التي ورثتموها لهذا الفارس العملاق.
لا يا ساده.. لن يقف نصر التاريخ.. النصر العظيم عليكم، ولن يتحقق معكم أي نصر، يقولها منْ فقد جزءًاً من صحته، وداهمته الأمراض لأنه عشق هذا الكيان الكبير، انظروا لأنفسكم وقومّوا عملكم عندها ستعرفون الحقيقة، وستجدون سر ضياع النصر بين أفكاركم وحماقاتكم، فاتركوه لهم.. لجمهوره الوفي الذي يحترق ويتألم على حاله وهم سيعيدونه لمنصات التتويج وسيجعلون منه نصر التاريخ والمستقبل.
لم يبقَ رأي لم يُطرح، ولم تبقَ فكره لم تطبق في سبيل إنقاذ النصر وإنقاذ أمجاده، لكن دون جدوى، إذن أين الخلل؟ ألا يوجد من يشعر بالمسؤولية؟ لهذا حان وقت الانتخابات الحقيقة، وجاء وقت تلك الجماهير العاشقة لنور الشمس حتى تقرر وتختار من يستحق ثقتها دون تمجيد.
أسقطوا الفارس منذ سنوات وهم اليوم يتصارعون حول ما بقي منه ينتظرون وفاته وأفول نجمه الذي ملأ الدنيا جمالاً في زمن الجمال والإخلاص والوقفات الصادقة دون أن يدركوا أن ما يفعلونه الآن لن يقدم لانتشاله أي جديد، بل سيزيد من جروحه، لقد طرقتم كل الحلول يا سادة ونسيتم أهمها.. ألم يخطر لكم أن تستنتجوا المعضلة! ألم تدركوا أنكم من ساقه إلى هذه الحال! إن كنتم لا تزالون تحبونه – على الرغم من شكي في ذلك - فلماذا لا تبتعدون عنه؟ وسيجد من الخير ما لم يجده عندكم.
دمتم بخير ,,,
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الأربعاء، 7 ديسمبر 2011
علاقة اللاعب السعودي بالإعلام
علاقة اللاعب السعودي بالإعلام
دعوني أتطرق اليوم في مقالي هذا لموضوع مختلف نسبياً عمّا يطرح في الإعلام الرياضي ونقرؤه بشكل يومي والمتعلق باللاعب السعودي الذي أصبح في السنوات الأخيرة تحت سياط النقد، وأذهب معكم إلى جزئية مهمة جداً يبينها السؤال التالي: هل اللاعب السعودي متابع لما يطرحه الإعلام الرياضي من آراء وانتقادات تتعلق بمقدرته على التكيف مع مقومات الاحتراف الأساسية؟
نحن في الإعلام نتحدث دائماً عن عقود اللاعبين المرتفعة، وعن مستوياتهم الهابطة، وعن بعض اهتماماتهم التي لا تخدم مسيرتهم الكروية من سلوكيات خاطئة؛ كالسهر وقصات الشعر والتغذية السيئة التي لا تتوافق مع أسس الاحتراف الحقيقي، كما نشاهد في كثير من الدول المتقدمة في كرة القدم، ليبقى السؤال مطروحاً: هل جميع اللاعبين يقرؤون ما يُكتب عنهم؟ وإن كانوا يقرؤون، فلماذا لا يستفيدون من هذا النقد ويتعاطون مع الأمر على أنه منهج توعوي وإرشادي مهم يحتاجه اللاعب حتى يتطور ويصبح نجماً بمعنى الكلمة؟ لأنهم سيتعلمون كيف يظهرون بالصورة الجيدة من خلال الاهتمام بأنفسهم، وسيسعون للارتقاء بمستوياتهم التي ستؤثر إيجابا على أنديتهم ومنتخباتنا الوطنية.
لكن الأمر يصبح مختلفاً لو عرفنا حقيقة قد تبدو غائبة عن الكثيرين، ألا وهي أن جل اللاعبين لا يقرؤون ما يُكتب عنهم، وبالكاد يتابعون بعض العناوين العريضة في بعض الصحف.
صحيح أن الأمر لا يعتمد بشكل كلي على متابعة اللاعب لما يطرحه الإعلام عنه، لكنه في الوقت نفسه سيجد نفسه أمام بعض السلبيات التي ساهمت في ضعف أدائه الفني، وبعض الحلول لتجاوزها متى ما وجدت العزيمة والإصرار والرغبة الصادقة في تطوير نفسه فنياً وثقافياً، وفي الوقت نفسه سيدرك اللاعب السعودي مع مرور الوقت أن الإعلام المتزن والواقعي اعتمد على معالجة وضع اللاعب السعودي من كل الجوانب الفنية والسلوكية الخاطئة التي قد تخفي نجوميته وتبعده عن تطوير نفسه؛ حتى يعيش مسيرة كروية مميزة يحصل فيها على نجومية تتوافق مع الموهبة التي وهبها الله له من خلال تتويجه بالجوائز وتقديم الإنجازات على كافة الأصعدة.
ولعلي هنا أهمس في أذن كل إداري يرغب في تقديم عمل احترافي مبني على أسس صحيحة بأن يهتم بثقافة نجومه والعمل على استحداث البرامج التي تساهم في تثقيف اللاعب السعودي، إما من خلال عمل محاضرات أو ندوات يُقدم فيها بعض الأطروحات المفيدة التي يتناولها الإعلام من حين لآخر، ومناقشتهم فيها، وأخذ مرئياتهم حول ما يُنشر، ولكل لاعب الحرية في طرح وجهة نظره من خلال هذه اللقاءات المتواصلة مع اللاعبين خارج الميدان.
وسنجد اللاعب السعودي مستقبلاً - بعد أن نهتم بفكره وثقافته- أكثر وعياً، وسيدرك جيداً أن الموهبة مهمة جداً لكنها لا تكفي حتى تكتمل النجومية، إذ تحتاج إلى دعم فكري وثقافي من أجل أن تستمر وتتطور، وستنعكس تلك الثقافة عليه مستقبلاً عندما يترك الملعب كلاعب ويصبح مدرباً أو إدارياً؛ لهذا تعتبر ثقافة اللاعب السعودي واهتمامه بمتابعة ما يطرحه الإعلام جزءاً مهماً من مقومات الاحتراف الناجح.
بقي القول: إن دور الإداريين في الأندية لا يجب أن يقتصر على متابعة اللاعبين في حضورهم وانصرافهم فقط، بل يجب أن يساهموا في رفع المستوى الثقافي للاعب ومساعدته على تطوير ذاته فكرياً وثقافياً، وتشجيعه على مواصلة تعليمه بالعمل على ترتيب برنامجه التدريبي والتعليمي والتوفيق بينهما، وعلى وجه الخصوص الفئات السنية في الأندية.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com >
نحن في الإعلام نتحدث دائماً عن عقود اللاعبين المرتفعة، وعن مستوياتهم الهابطة، وعن بعض اهتماماتهم التي لا تخدم مسيرتهم الكروية من سلوكيات خاطئة؛ كالسهر وقصات الشعر والتغذية السيئة التي لا تتوافق مع أسس الاحتراف الحقيقي، كما نشاهد في كثير من الدول المتقدمة في كرة القدم، ليبقى السؤال مطروحاً: هل جميع اللاعبين يقرؤون ما يُكتب عنهم؟ وإن كانوا يقرؤون، فلماذا لا يستفيدون من هذا النقد ويتعاطون مع الأمر على أنه منهج توعوي وإرشادي مهم يحتاجه اللاعب حتى يتطور ويصبح نجماً بمعنى الكلمة؟ لأنهم سيتعلمون كيف يظهرون بالصورة الجيدة من خلال الاهتمام بأنفسهم، وسيسعون للارتقاء بمستوياتهم التي ستؤثر إيجابا على أنديتهم ومنتخباتنا الوطنية.
لكن الأمر يصبح مختلفاً لو عرفنا حقيقة قد تبدو غائبة عن الكثيرين، ألا وهي أن جل اللاعبين لا يقرؤون ما يُكتب عنهم، وبالكاد يتابعون بعض العناوين العريضة في بعض الصحف.
صحيح أن الأمر لا يعتمد بشكل كلي على متابعة اللاعب لما يطرحه الإعلام عنه، لكنه في الوقت نفسه سيجد نفسه أمام بعض السلبيات التي ساهمت في ضعف أدائه الفني، وبعض الحلول لتجاوزها متى ما وجدت العزيمة والإصرار والرغبة الصادقة في تطوير نفسه فنياً وثقافياً، وفي الوقت نفسه سيدرك اللاعب السعودي مع مرور الوقت أن الإعلام المتزن والواقعي اعتمد على معالجة وضع اللاعب السعودي من كل الجوانب الفنية والسلوكية الخاطئة التي قد تخفي نجوميته وتبعده عن تطوير نفسه؛ حتى يعيش مسيرة كروية مميزة يحصل فيها على نجومية تتوافق مع الموهبة التي وهبها الله له من خلال تتويجه بالجوائز وتقديم الإنجازات على كافة الأصعدة.
ولعلي هنا أهمس في أذن كل إداري يرغب في تقديم عمل احترافي مبني على أسس صحيحة بأن يهتم بثقافة نجومه والعمل على استحداث البرامج التي تساهم في تثقيف اللاعب السعودي، إما من خلال عمل محاضرات أو ندوات يُقدم فيها بعض الأطروحات المفيدة التي يتناولها الإعلام من حين لآخر، ومناقشتهم فيها، وأخذ مرئياتهم حول ما يُنشر، ولكل لاعب الحرية في طرح وجهة نظره من خلال هذه اللقاءات المتواصلة مع اللاعبين خارج الميدان.
وسنجد اللاعب السعودي مستقبلاً - بعد أن نهتم بفكره وثقافته- أكثر وعياً، وسيدرك جيداً أن الموهبة مهمة جداً لكنها لا تكفي حتى تكتمل النجومية، إذ تحتاج إلى دعم فكري وثقافي من أجل أن تستمر وتتطور، وستنعكس تلك الثقافة عليه مستقبلاً عندما يترك الملعب كلاعب ويصبح مدرباً أو إدارياً؛ لهذا تعتبر ثقافة اللاعب السعودي واهتمامه بمتابعة ما يطرحه الإعلام جزءاً مهماً من مقومات الاحتراف الناجح.
بقي القول: إن دور الإداريين في الأندية لا يجب أن يقتصر على متابعة اللاعبين في حضورهم وانصرافهم فقط، بل يجب أن يساهموا في رفع المستوى الثقافي للاعب ومساعدته على تطوير ذاته فكرياً وثقافياً، وتشجيعه على مواصلة تعليمه بالعمل على ترتيب برنامجه التدريبي والتعليمي والتوفيق بينهما، وعلى وجه الخصوص الفئات السنية في الأندية.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com >
الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011
في زمن الاحتراف تضاءلت الإنجازات
في زمن الاحتراف تضاءلت الإنجازات
منذ أن بدأنا نأخذ طريقنا نحو الاحتراف الحقيقي في لعبة كرة القدم ونحن نشاهد انخفاضاً ملاحظاً في مستوى اللاعب السعودي، لدرجة أن الأمر أصبح يتعلق بإمكانيات اللاعب السعودي مقارنةً بالفترة التي كنا فيها نعتمد على الهواة، ولعلّي هنا أتذكر في نهائيات كأس العالم عام1994م التي شارك فيها المنتخب السعودي بفعالية لم يكن الاحتراف حينها قد فُعل بالشكل المطلوب، في ذلك الوقت تحدث أحد المدربين العالميين عن المنتخب السعودي وأشاد بدور الأخضر في تلك البطولة حيث قال: أعجبني المنتخب السعودي، فقد قدّم نفسه بشكل جيد أمام الكرة العالمية ووصل إلى دور 16 وهم ما يزالون (هواة) لم يعيشوا (الاحتراف)، وليس لديهم لاعبون محترفون خارجياً!!
ليس معنى حديثي هذا أني أضع اللائمة على الاحتراف وأنسب له تراجع منتخباتنا، لكن أبحث معكم عمّا يجعلنا نصل إلى نقطة التقاء واحدة حول هذا التراجع المخيف، ومن خلال هذا المنطلق أتوقف دائماً عند عبارة يرددها كثير من النقاد والمحللين عندما يصفون مستوى اللاعب السعودي ويتحدثون عن إمكانياته الفنية، فهم يصفون تلك الإمكانيات بالمحدودة وأنه ليس بمقدوره تقديم أفضل ممّا يقدمه؛ ولأني أستغرب مثل هذا الطرح إلا أنني أجد نفسي أمام أمر في غاية الأهمية ومن الخطورة بمكان أن ينتشر ويتعاطاه الإعلام، لما فيه من أضرار كبيرة على مسيرة الكرة السعودية، ولسبب يتعلق بإحباط اللاعب السعودي عندما يشعر بأنه توقف عن تقديم نفسه بشكل أفضل، ولن يسعى بعد هذه النظرة إلى تطوير مستواه.
في سنوات الزمن الجميل لرياضة هذا الوطن كان هناك نجوم مميزون قدموا أروع المستويات وصنعوا تاريخاً مجيداً لرياضة المملكة العربية السعودية، معتمدين على الله، فشقوا طريق الإبداع حتى صنعوا تاريخاً نحكيه ونتفاخر به من حين إلى آخر، تُرى ما الفرق بين الجيل الذي صنع التاريخ الجميل وهذا الجيل؟ وبعبارة أدق: ماذا ينقص نجوم اليوم حتى يقدموا إنجازات جديدة للكرة السعودية، على الرغم من النقلة النوعية والكبيرة على المستوى المادي لكل نجوم الكرة السعودية؟!
الواقع يفرض حقيقة تربط بين الجيلين، ألا وهي أن الكرة السعودية ولاّدة، والنجوم السابقون قدمتهم الكرة السعودية، فهم نتاج أنديتنا، واللاعب السعودي الآن يملك الموهبة، ويستطيع أن يتأقلم مع كل المدارس الكروية، وأنديتنا ممتلئة بالمواهب. الأمر يحتاج فقط إلى بعض الدراسات وبعض البرامج، وتحسين بعض الجوانب في منهج الاحتراف، وأعني هنا احتراف اللاعب السعودي، وذلك من خلال وضع بعض المعايير المناسبة والخاصة بالجانب المادي تحديداً، فما يتقاضاه نجوم الكرة السعودية من مبالغ عالية حرم اللاعب السعودي من أهم عنصر يمكن من خلاله أن يتطور ويتحسن وهو (الاحتراف الخارجي)؛ إذ لا يمكن أن يضحي اللاعب السعودي بكل تلك الملايين من أجل أن يحترف خارجياً بمبالغ أقل.
وحتى نخرج من هذا المأزق -وهو مأزق للكرة السعودية بشكل عام- يجب أن نعيد تقويم اللاعب السعودي، ونعمل على إعادة النظر في القيمة المالية المقدمة له؛ حتى نعود بشكل أو بآخر إلى أيام الزمن الجميل، هو أمر مطروح ومرفوض في نفس الوقت؛ (مطروح) من قبل رؤساء الأندية، إذ يصفون الأمر بالخطير وقد تعلن الأندية إفلاسها إذا ما استمرت تلك الأسعار في الارتفاع، و(مرفوض) من قبل اللاعبين ووكلائهم؛ لأنهم يعتقدون أنهم يستحقون تلك المبالغ وأن أسعار عقودهم يجب أن ترتفع، لهذا من المفترض وجود آلية تحكم هذا الأمر، إما من خلال البحث عن تعزيز الجانب المادي للأندية بإعادة النظر في الأسلوب المتبع في استثمارات الأندية ومداخيلها المالية، أو من خلال دعم الدولة للأندية بشكل سنوي وبمبالغ مجزيه تتيح للأندية تنفيذ برامجها الرياضية والثقافية، لكن الركون لميثاق الشرف في الحد من قيمة اللاعب السعودي محلياً لن يكون مجدياً وسيُخترق عند أول منافسة على نجم يرفض التجديد لناديه، فكل رئيس يبحث عن النجاح، والنجاح لن يكون بالمجاملات، وأي نادٍ له مصلحة في نجم لن يتردد في مفاوضته والعمل على استقطابه؛ لأن المنافسة هي ما يحكم هذا الأمر.
ومن هنا يتضح أن هذه الفكرة التي تبناها الأمير عبدالرحمن بن مساعد، والتي تعتمد على تحديد سقف أعلى لعقود اللاعبين، لن تجد قبولاً من البعض، وسيعودون إلى نقطة البداية؛ لهذا يجب أن يكون العمل في كل الاتجاهات، أعني البحث عن آلية مقبولة لتقويم اللاعبين السعوديين دون فرض سقف معين لعقودهم، وهذا الأمر لن تستطيع الأندية وحدها العمل عليه ما لم تشترك فيه بعض لجان الاتحاد السعودي دون المساس بأنظمة الاتحاد الدولي، وفي الوقت نفسه يتم العمل على تطوير مداخيل الأندية من خلال الاستثمار ودعم الدولة للأندية.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmai.com
ليس معنى حديثي هذا أني أضع اللائمة على الاحتراف وأنسب له تراجع منتخباتنا، لكن أبحث معكم عمّا يجعلنا نصل إلى نقطة التقاء واحدة حول هذا التراجع المخيف، ومن خلال هذا المنطلق أتوقف دائماً عند عبارة يرددها كثير من النقاد والمحللين عندما يصفون مستوى اللاعب السعودي ويتحدثون عن إمكانياته الفنية، فهم يصفون تلك الإمكانيات بالمحدودة وأنه ليس بمقدوره تقديم أفضل ممّا يقدمه؛ ولأني أستغرب مثل هذا الطرح إلا أنني أجد نفسي أمام أمر في غاية الأهمية ومن الخطورة بمكان أن ينتشر ويتعاطاه الإعلام، لما فيه من أضرار كبيرة على مسيرة الكرة السعودية، ولسبب يتعلق بإحباط اللاعب السعودي عندما يشعر بأنه توقف عن تقديم نفسه بشكل أفضل، ولن يسعى بعد هذه النظرة إلى تطوير مستواه.
في سنوات الزمن الجميل لرياضة هذا الوطن كان هناك نجوم مميزون قدموا أروع المستويات وصنعوا تاريخاً مجيداً لرياضة المملكة العربية السعودية، معتمدين على الله، فشقوا طريق الإبداع حتى صنعوا تاريخاً نحكيه ونتفاخر به من حين إلى آخر، تُرى ما الفرق بين الجيل الذي صنع التاريخ الجميل وهذا الجيل؟ وبعبارة أدق: ماذا ينقص نجوم اليوم حتى يقدموا إنجازات جديدة للكرة السعودية، على الرغم من النقلة النوعية والكبيرة على المستوى المادي لكل نجوم الكرة السعودية؟!
الواقع يفرض حقيقة تربط بين الجيلين، ألا وهي أن الكرة السعودية ولاّدة، والنجوم السابقون قدمتهم الكرة السعودية، فهم نتاج أنديتنا، واللاعب السعودي الآن يملك الموهبة، ويستطيع أن يتأقلم مع كل المدارس الكروية، وأنديتنا ممتلئة بالمواهب. الأمر يحتاج فقط إلى بعض الدراسات وبعض البرامج، وتحسين بعض الجوانب في منهج الاحتراف، وأعني هنا احتراف اللاعب السعودي، وذلك من خلال وضع بعض المعايير المناسبة والخاصة بالجانب المادي تحديداً، فما يتقاضاه نجوم الكرة السعودية من مبالغ عالية حرم اللاعب السعودي من أهم عنصر يمكن من خلاله أن يتطور ويتحسن وهو (الاحتراف الخارجي)؛ إذ لا يمكن أن يضحي اللاعب السعودي بكل تلك الملايين من أجل أن يحترف خارجياً بمبالغ أقل.
وحتى نخرج من هذا المأزق -وهو مأزق للكرة السعودية بشكل عام- يجب أن نعيد تقويم اللاعب السعودي، ونعمل على إعادة النظر في القيمة المالية المقدمة له؛ حتى نعود بشكل أو بآخر إلى أيام الزمن الجميل، هو أمر مطروح ومرفوض في نفس الوقت؛ (مطروح) من قبل رؤساء الأندية، إذ يصفون الأمر بالخطير وقد تعلن الأندية إفلاسها إذا ما استمرت تلك الأسعار في الارتفاع، و(مرفوض) من قبل اللاعبين ووكلائهم؛ لأنهم يعتقدون أنهم يستحقون تلك المبالغ وأن أسعار عقودهم يجب أن ترتفع، لهذا من المفترض وجود آلية تحكم هذا الأمر، إما من خلال البحث عن تعزيز الجانب المادي للأندية بإعادة النظر في الأسلوب المتبع في استثمارات الأندية ومداخيلها المالية، أو من خلال دعم الدولة للأندية بشكل سنوي وبمبالغ مجزيه تتيح للأندية تنفيذ برامجها الرياضية والثقافية، لكن الركون لميثاق الشرف في الحد من قيمة اللاعب السعودي محلياً لن يكون مجدياً وسيُخترق عند أول منافسة على نجم يرفض التجديد لناديه، فكل رئيس يبحث عن النجاح، والنجاح لن يكون بالمجاملات، وأي نادٍ له مصلحة في نجم لن يتردد في مفاوضته والعمل على استقطابه؛ لأن المنافسة هي ما يحكم هذا الأمر.
ومن هنا يتضح أن هذه الفكرة التي تبناها الأمير عبدالرحمن بن مساعد، والتي تعتمد على تحديد سقف أعلى لعقود اللاعبين، لن تجد قبولاً من البعض، وسيعودون إلى نقطة البداية؛ لهذا يجب أن يكون العمل في كل الاتجاهات، أعني البحث عن آلية مقبولة لتقويم اللاعبين السعوديين دون فرض سقف معين لعقودهم، وهذا الأمر لن تستطيع الأندية وحدها العمل عليه ما لم تشترك فيه بعض لجان الاتحاد السعودي دون المساس بأنظمة الاتحاد الدولي، وفي الوقت نفسه يتم العمل على تطوير مداخيل الأندية من خلال الاستثمار ودعم الدولة للأندية.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmai.com
الأربعاء، 23 نوفمبر 2011
ألا إنها مؤامرة فشلنا!!
ألا إنها مؤامرة فشلنا!!
يتحدث البعض دائماً عن فكرة المؤامرة، ويتراشقون التهم كل حسب ميوله وتوجهه، دون أن تكون هناك مراعاة لأمور كثيرة تُعنى بمصلحة مشتركة تهتم بمستقبل جيل كامل ينتمي لهذا الوطن، كان من المفترض أن ينشأ بعيداً عن كل تلك الأحداث التي تتعاقب من حين لآخر.
أصبحت هذه الفكرة أو هذا المفهوم متداولاً بين الكثيرين، ولن تجد أي تبرير لأي إخفاق أمام تلك الجماهير إلا ويحضر الحديث فيه عن المؤامرة؛ لأن الشارع الرياضي على اختلاف ميول متابعيه تم تغذيته بشكل أو بآخر بهذا المفهوم إلى درجة أن الأمر انتقل إلى واقع المنتخب، وأصبح كثيرون عبر وسائل الإعلام المختلفة يتداولون مثل هذا الحديث عند أي إخفاق يحدث للكرة السعودية، أو حتى الرياضة السعودية بشكل عام.
ما أفهمه وأعرفه إن كان فعلاً هناك مؤامرة تتقصد الكرة السعودية بعينها، وهي تحتل موقعاً غير جيد في التصنيف الدولي للمنتخبات ولا يليق هذا بدولة متطورة كدولتنا، وهذا الترتيب لا يشجع على ترسيخ مفهوم المؤامرة، فلماذا يتم التآمر على منتخب هو في الأصل لا يقدم من النتائج ما يجعل أحداً يتآمر عليه؟ هل يعتبر موقعنا في سلم الترتيب العالمي (الفيفا) حسب الإحصائيات التي نُشرت مؤخراً مطمعاً لأحد حتى يسعوا لإبعادنا عنه؟ بالتأكيد (لا)؛ إذن من باب أولى ينبغي البحث عن مخارج أخرى تقنع المتابع والمهتم بالشأن الرياضي، ومن خلال هذه النظرة يجب أن نستبعد فكرة المؤامرة أو التآمر على الكرة السعودية، ولا يمكن أن نقحم الاتحاد الآسيوي في إخفاق الكرة السعودية، ولن يقبل المتابع -حتى إن كان بسيطاً- هذا الأمر؛ لأنه يرى الخلل ولديه المقدرة على التشخيص، والدليل ظهر خلال مباراة تايلاند الماضية؛ فمنتخب كالمنتخب السعودي - بتاريخه وإنجازاته- يتراقصون فرحاً لأنهم تجاوزوا منتخباً متواضعاً كمنتخب تايلاند!! الذي مهما حصل له من تطور لا يمكن أن يوضع مع المنتخب السعودي بوصفه نداً له، أو في ميزان منافسة متساوية الكفتين، فهناك فرق بينهما، ولا يمكن تقزيم الكرة السعودية بهذا الشكل المخجل، وهذا ليس تعالياً -لا سمح الله - ولكن هناك مقومات واضحة وملموسة تفرض وجود الفارق على مستوى كرة القدم بين السعودية وتايلاند.
بحثت كثيراً في هذا الشأن ولم أجد ما يوصلني إلى تحليل منطقي يجعلني أقتنع بأن المؤامرات هي من أقصت المنتخبات السعودية عن المواصلة في تحقيق الإنجازات، وهي ذاتها من أقصت الهلال والاتحاد عن العودة لعرش الكرة الأسيوية، وهي ذاتها من أبعدت النصر كل تلك السنوات عن البطولات.
إن ما يحدث لكل هؤلاء بعيد كل البعد عن هذا المفهوم، وله أسباب مختلفة تماماً لا يمكن ربطها بتآمر هذا أو ذالك، أو بتغليب مصلحة أناس على آخرين، وإنما هي منهجية عمل وفكر تخطيطي ضعيف أوصل كل هؤلاء إلى هذا الضعف.
وجميعهم يبحثون عن مبررات حتى يكسبوا الجولة أمام جماهيرهم وأمام شعب بأكمله، ويرفضون مبدأ المحاسبة والاعتراف بالأخطاء حتى لا يطولهم غضب تلك الجماهير.
طرح مفهوم كهذا وترسيخه من قِبَل البعض له أسبابه، وفي الغالب هي مصالح شخصية ومنفعة خاصة بعيدة كل البعد عن مصلحة وطن وإنجازات ينتظرها المواطن الصادق في مواطنته، ويحترق غيرة على سمعة وطن ينظر له القاصي والداني من خلال عوامل تفرض عليه التميز وتقديم الصورة التعريفية الإيجابية التي تكون مصدر فخر أمام العالم بأسره في كل مجالات الحياة.
وثمة معطيات تجعل مثل هذا الطرح -أعني نظرية المؤامرة- بعيداً بشكل أو بآخر عن مكمن الخلل، ولا يمكن اعتباره سبباً من ضمن الأسباب التي أدت إلى ابتعاد الرياضة السعودية على كافة المستويات عن تقديم نفسها بشكل مرضٍ يقبله الشارع الرياضي السعودي، وفي تصوري أن فكرة المؤامرة بريئة من كل تلك الإخفاقات، وبغض النظر عن أي جزئيات بسيطة من بعض الأحداث التي حصلت في فترة سابقة على مستوى التحكيم الآسيوي فإنها لا تشكل في مجملها سبباً مباشراً يقف خلف كل تلك الإخفاقات. ولا أدري سبب إصرار بعض الإعلاميين على أن الاتحاد الآسيوي لا همّ له سوى محاربة رياضتنا ومنعها من التفوق وتحقيق الإنجازات، متناسين حقيقة واضحة يجب أن نعترف بها حتى لو كانت مزعجة ومحبطة وهي أننا لم نعد منافسين، ولم نكن منافسين ذات يوم على الصعيد العالمي، هذا لو سلمنا بفكرة المؤامرة، يعني بالبلدي :على أي شيء هم يحسدوننا؟!
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
أصبحت هذه الفكرة أو هذا المفهوم متداولاً بين الكثيرين، ولن تجد أي تبرير لأي إخفاق أمام تلك الجماهير إلا ويحضر الحديث فيه عن المؤامرة؛ لأن الشارع الرياضي على اختلاف ميول متابعيه تم تغذيته بشكل أو بآخر بهذا المفهوم إلى درجة أن الأمر انتقل إلى واقع المنتخب، وأصبح كثيرون عبر وسائل الإعلام المختلفة يتداولون مثل هذا الحديث عند أي إخفاق يحدث للكرة السعودية، أو حتى الرياضة السعودية بشكل عام.
ما أفهمه وأعرفه إن كان فعلاً هناك مؤامرة تتقصد الكرة السعودية بعينها، وهي تحتل موقعاً غير جيد في التصنيف الدولي للمنتخبات ولا يليق هذا بدولة متطورة كدولتنا، وهذا الترتيب لا يشجع على ترسيخ مفهوم المؤامرة، فلماذا يتم التآمر على منتخب هو في الأصل لا يقدم من النتائج ما يجعل أحداً يتآمر عليه؟ هل يعتبر موقعنا في سلم الترتيب العالمي (الفيفا) حسب الإحصائيات التي نُشرت مؤخراً مطمعاً لأحد حتى يسعوا لإبعادنا عنه؟ بالتأكيد (لا)؛ إذن من باب أولى ينبغي البحث عن مخارج أخرى تقنع المتابع والمهتم بالشأن الرياضي، ومن خلال هذه النظرة يجب أن نستبعد فكرة المؤامرة أو التآمر على الكرة السعودية، ولا يمكن أن نقحم الاتحاد الآسيوي في إخفاق الكرة السعودية، ولن يقبل المتابع -حتى إن كان بسيطاً- هذا الأمر؛ لأنه يرى الخلل ولديه المقدرة على التشخيص، والدليل ظهر خلال مباراة تايلاند الماضية؛ فمنتخب كالمنتخب السعودي - بتاريخه وإنجازاته- يتراقصون فرحاً لأنهم تجاوزوا منتخباً متواضعاً كمنتخب تايلاند!! الذي مهما حصل له من تطور لا يمكن أن يوضع مع المنتخب السعودي بوصفه نداً له، أو في ميزان منافسة متساوية الكفتين، فهناك فرق بينهما، ولا يمكن تقزيم الكرة السعودية بهذا الشكل المخجل، وهذا ليس تعالياً -لا سمح الله - ولكن هناك مقومات واضحة وملموسة تفرض وجود الفارق على مستوى كرة القدم بين السعودية وتايلاند.
بحثت كثيراً في هذا الشأن ولم أجد ما يوصلني إلى تحليل منطقي يجعلني أقتنع بأن المؤامرات هي من أقصت المنتخبات السعودية عن المواصلة في تحقيق الإنجازات، وهي ذاتها من أقصت الهلال والاتحاد عن العودة لعرش الكرة الأسيوية، وهي ذاتها من أبعدت النصر كل تلك السنوات عن البطولات.
إن ما يحدث لكل هؤلاء بعيد كل البعد عن هذا المفهوم، وله أسباب مختلفة تماماً لا يمكن ربطها بتآمر هذا أو ذالك، أو بتغليب مصلحة أناس على آخرين، وإنما هي منهجية عمل وفكر تخطيطي ضعيف أوصل كل هؤلاء إلى هذا الضعف.
وجميعهم يبحثون عن مبررات حتى يكسبوا الجولة أمام جماهيرهم وأمام شعب بأكمله، ويرفضون مبدأ المحاسبة والاعتراف بالأخطاء حتى لا يطولهم غضب تلك الجماهير.
طرح مفهوم كهذا وترسيخه من قِبَل البعض له أسبابه، وفي الغالب هي مصالح شخصية ومنفعة خاصة بعيدة كل البعد عن مصلحة وطن وإنجازات ينتظرها المواطن الصادق في مواطنته، ويحترق غيرة على سمعة وطن ينظر له القاصي والداني من خلال عوامل تفرض عليه التميز وتقديم الصورة التعريفية الإيجابية التي تكون مصدر فخر أمام العالم بأسره في كل مجالات الحياة.
وثمة معطيات تجعل مثل هذا الطرح -أعني نظرية المؤامرة- بعيداً بشكل أو بآخر عن مكمن الخلل، ولا يمكن اعتباره سبباً من ضمن الأسباب التي أدت إلى ابتعاد الرياضة السعودية على كافة المستويات عن تقديم نفسها بشكل مرضٍ يقبله الشارع الرياضي السعودي، وفي تصوري أن فكرة المؤامرة بريئة من كل تلك الإخفاقات، وبغض النظر عن أي جزئيات بسيطة من بعض الأحداث التي حصلت في فترة سابقة على مستوى التحكيم الآسيوي فإنها لا تشكل في مجملها سبباً مباشراً يقف خلف كل تلك الإخفاقات. ولا أدري سبب إصرار بعض الإعلاميين على أن الاتحاد الآسيوي لا همّ له سوى محاربة رياضتنا ومنعها من التفوق وتحقيق الإنجازات، متناسين حقيقة واضحة يجب أن نعترف بها حتى لو كانت مزعجة ومحبطة وهي أننا لم نعد منافسين، ولم نكن منافسين ذات يوم على الصعيد العالمي، هذا لو سلمنا بفكرة المؤامرة، يعني بالبلدي :على أي شيء هم يحسدوننا؟!
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الأربعاء، 16 نوفمبر 2011
النَّقْد والطُّموح
النَّقْد والطُّموح
النقد مهم وضروري لتعديل ما كان مائلا حتى يستقيم ، وتقويم ما كان ناقصاً حتى يكتمل ، لا نعني من هذا المفهوم أن نلغي دور العاملين والمجتهدين عندما نُواجههم بأخطائهم - بل على العكس تماماً- إنما يجب أن نتفق على وجود مصلحة مشتركةٍ تجمع الناقد والمنقود ، ووجود هدف ينشُدُه الجميع بدافع الحب والولاء للقيمة المقدَّمة التي هي نتاجُ هذا العمل ومقدار أهميته للمجُتمَعَ .
ونحن في المجال الرياضي نُدركُ جيداً أننا أمام مجالٍ خصبٍ ومتشعبٍ في أهدافه وخصائصه ، ولا يمكن أن ترى فيه عملاً متكاملا يرتقي لكل الطموحات ؛لأنها عملية نسبيَّة يصْعبُ تحديدهُا ، فهناك من يتوقف طموحه عند نقطة معينةٍ، ويكتفي بذلك ،ولا يجدُ جديداً ليُضيفَه ، والأمثلةُ على هذا الأمر كثيرة ، وما دام الأمر متعلقا بالرياضة في هذه الزاوية ، فلا ضير من أن نستشهد بحديث بعض النصراويين ممن يؤثرون على القرار وربما - هم من يصنعونه أحياناً - فعندما تسألهم عن سرَّ توقف إنجازات النصر؟ يكون الرد- ولا أعلم هل هو من باب الغرور، أو السخرية من غيرهم-: (نحن وصلنا للعالمية)! ولا يوجد طموح أبعد من هذا في تاريخ كرة القدم!
وعندما تقول لهم يوجد ما هو أهمَّ، وهو: المحافظة على القمة وتاريخ البطل وأن يكون هذا الأمر محفزا حتى تعودوا بطموحاتكم حيث كنتم ! يكون الرد : بالطبع يعتبر لكن ماذا بعد ؟ بالتأكيد يوجد بعد ! انجازات وتاريخ مُشرفٌ، ونقطة ما بعد العالمية هي الأهم ، ولعل هؤلاء هم من يشكلون نكسات النصر الماضية واللاحقة ، وإلا فما معنى أن تقرر إدارة النادي الاحتفال بمرور 10 سنواتٍ على الوصول للعالمية ؟
في الهلال الحال ذاته ، فعلى المستوى الإسيوي ، هم زعماء القارة بعدد البطولات ، ولا أحد يُنُكر ذلك ، وذات السؤال يتكرر،لماذا أنتم غائبون عن المشهد الإسيوي ؟
فيكون الجوابُ قريبا من جواب الجار (نحن زعماء القارة )! ولا يوجد من ينافسنا ! ونحن نادي القرن بكل مكتسبات هذا المسمى، ولا يوجد طموح أكبر من هذا !
من كل ما ذكرت أُقدمُ أمراً مهماً يتعلق بقضيتين أشغلت الوسط الرياضي في الأيام السابقة :القضية الأولى : حال الأخضر وحظوظه في المنافسة على بطاقة التأهل . والقضية الأخرى: لجنة الانضباط ولوائحها الجديدة. وسأتناول القضيتين من منظور واحد يعتمدُ على الطموح والرغبة في مواصلة الإنجازات ،وعودة الكرة السعودية إلى سابق عهدها ،كضلع أساسيّ، ومنافس قويٍّ على مستوى القارة ، فالطموح هنا لا يمكن أن يتوقف عند عدد المشاركات في كأس العالم، والنقد أيضا لا يصلُ لمرحلة السخرية ، إلى درجة أن يخرج من يتمنى عدم تأهل الأخضر!
ليس عيبا أن نتراجع ،ولكن العيب أن تتوقف طموحاتنا ، ورغبتنا بالعمل تتضاءل ، ونقبل أن يتجاوزنا غيرنا، ويصل إلى تلك القمة التي تربعنا عليها ذات يوم ،هنا العيب ومِن هنا يأتي التراجع !
هناك من سخر من المنتخب ،لأنه لم يستطيع أن يتجاوز تايلاند في تايلاند ، وهناك من سخر من عمل رجال كُلفوا بوضع ضوابط ولوائح جديدة لمسابقاتنا ، وكان حرياً بنا أن نقدم لهم يد العون ،وأن ندعم عملهم بنقد بناء ، فالأخطاء وارده وهي من سمات البشر منذ أن خلق الله سيدنا آدم ، فكيف بنا أن نعالج أخطأنا بالسخرية ؟! ثم نقول للعالم: ليست سخريةً، ونحاول استدراك الأمر ، حتى لا يقال لساخر وقعت في المحظور!
رأس الهرم الرياضي الأمير نواف بن فيصل يتعامل مع الجميع بمنتهى الشفافية ،ويعلم الله ليس فيما أقول رياء أو تملق ، فبوادر العمل التي أشاهدها تفرض على كل منصف أن يقول هذا .
كنت في السابق أخشى على هذا الشاب الطموح من حجم المسؤولية، خصوصا والرياضة السعودية في أسوأ حالاتها، لكن الأيام كشفت مقدرته على تقديم الحلول ، وحنكته في اتخاذ بعض القرارات ،بدليل تدخله في إيقاف العمل باللوائح الجديدة .
كلما أطلتُ التفكير حول الوضع الرياضي المؤلم وفي الأسباب التي أسهمت في وصولنا إلى هذا الوضع أجد نفسي أقف عند المحور الأهم ضمن عدة محاور ، ألا وهو الجانب الإعلامي ! فإن الملمَّ بحال الإعلام الرياضي، يجد نفسه عند المحور الأهم ضمن عدة أسباب جوهرية أدت إلى سوء الحال الرياضي ، لهذا يبقى النقد الصادق مطلباً مهماً ، وتحديدا في هذه الفترة ! وقائد الرياضة وصف الإعلام الرياضي بالصديق النصوح الذي يحرص على أن تظهر الرياضة السعودية في أفضل حال . إلا أنَّني لن أجد غضاضة في القول: إن هناك بعضا ممن وصفهم الأمير نواف بالصديق الصدوق قد خذلوه في الأيام الماضية ،وحولوا ضوابط النقد البناء إلى غير مسارها الصحيح !
بجزء من ما سبق تكتملُ عواملُ النجاح ،ونصبح قادرين على مواصلة العطاء ؛لأننا نملك كل مقومات النجاح، ولا اعتقد أننا نفتقد إلى الفكر والكوادر القادرة بعد توفيق الله على إضافة إنجازات جديدة ،كل ذلك بعيداً عن التشاؤم واليأس والطرح المحبط أمام الرأي العام وتحويل الأحداث الرياضية إلى قضايا شائكة لا يوجد لها حلول ،كما هو حاصل في هذه الأيام من البعض .
دمتم بكل خير ،،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com
ونحن في المجال الرياضي نُدركُ جيداً أننا أمام مجالٍ خصبٍ ومتشعبٍ في أهدافه وخصائصه ، ولا يمكن أن ترى فيه عملاً متكاملا يرتقي لكل الطموحات ؛لأنها عملية نسبيَّة يصْعبُ تحديدهُا ، فهناك من يتوقف طموحه عند نقطة معينةٍ، ويكتفي بذلك ،ولا يجدُ جديداً ليُضيفَه ، والأمثلةُ على هذا الأمر كثيرة ، وما دام الأمر متعلقا بالرياضة في هذه الزاوية ، فلا ضير من أن نستشهد بحديث بعض النصراويين ممن يؤثرون على القرار وربما - هم من يصنعونه أحياناً - فعندما تسألهم عن سرَّ توقف إنجازات النصر؟ يكون الرد- ولا أعلم هل هو من باب الغرور، أو السخرية من غيرهم-: (نحن وصلنا للعالمية)! ولا يوجد طموح أبعد من هذا في تاريخ كرة القدم!
وعندما تقول لهم يوجد ما هو أهمَّ، وهو: المحافظة على القمة وتاريخ البطل وأن يكون هذا الأمر محفزا حتى تعودوا بطموحاتكم حيث كنتم ! يكون الرد : بالطبع يعتبر لكن ماذا بعد ؟ بالتأكيد يوجد بعد ! انجازات وتاريخ مُشرفٌ، ونقطة ما بعد العالمية هي الأهم ، ولعل هؤلاء هم من يشكلون نكسات النصر الماضية واللاحقة ، وإلا فما معنى أن تقرر إدارة النادي الاحتفال بمرور 10 سنواتٍ على الوصول للعالمية ؟
في الهلال الحال ذاته ، فعلى المستوى الإسيوي ، هم زعماء القارة بعدد البطولات ، ولا أحد يُنُكر ذلك ، وذات السؤال يتكرر،لماذا أنتم غائبون عن المشهد الإسيوي ؟
فيكون الجوابُ قريبا من جواب الجار (نحن زعماء القارة )! ولا يوجد من ينافسنا ! ونحن نادي القرن بكل مكتسبات هذا المسمى، ولا يوجد طموح أكبر من هذا !
من كل ما ذكرت أُقدمُ أمراً مهماً يتعلق بقضيتين أشغلت الوسط الرياضي في الأيام السابقة :القضية الأولى : حال الأخضر وحظوظه في المنافسة على بطاقة التأهل . والقضية الأخرى: لجنة الانضباط ولوائحها الجديدة. وسأتناول القضيتين من منظور واحد يعتمدُ على الطموح والرغبة في مواصلة الإنجازات ،وعودة الكرة السعودية إلى سابق عهدها ،كضلع أساسيّ، ومنافس قويٍّ على مستوى القارة ، فالطموح هنا لا يمكن أن يتوقف عند عدد المشاركات في كأس العالم، والنقد أيضا لا يصلُ لمرحلة السخرية ، إلى درجة أن يخرج من يتمنى عدم تأهل الأخضر!
ليس عيبا أن نتراجع ،ولكن العيب أن تتوقف طموحاتنا ، ورغبتنا بالعمل تتضاءل ، ونقبل أن يتجاوزنا غيرنا، ويصل إلى تلك القمة التي تربعنا عليها ذات يوم ،هنا العيب ومِن هنا يأتي التراجع !
هناك من سخر من المنتخب ،لأنه لم يستطيع أن يتجاوز تايلاند في تايلاند ، وهناك من سخر من عمل رجال كُلفوا بوضع ضوابط ولوائح جديدة لمسابقاتنا ، وكان حرياً بنا أن نقدم لهم يد العون ،وأن ندعم عملهم بنقد بناء ، فالأخطاء وارده وهي من سمات البشر منذ أن خلق الله سيدنا آدم ، فكيف بنا أن نعالج أخطأنا بالسخرية ؟! ثم نقول للعالم: ليست سخريةً، ونحاول استدراك الأمر ، حتى لا يقال لساخر وقعت في المحظور!
رأس الهرم الرياضي الأمير نواف بن فيصل يتعامل مع الجميع بمنتهى الشفافية ،ويعلم الله ليس فيما أقول رياء أو تملق ، فبوادر العمل التي أشاهدها تفرض على كل منصف أن يقول هذا .
كنت في السابق أخشى على هذا الشاب الطموح من حجم المسؤولية، خصوصا والرياضة السعودية في أسوأ حالاتها، لكن الأيام كشفت مقدرته على تقديم الحلول ، وحنكته في اتخاذ بعض القرارات ،بدليل تدخله في إيقاف العمل باللوائح الجديدة .
كلما أطلتُ التفكير حول الوضع الرياضي المؤلم وفي الأسباب التي أسهمت في وصولنا إلى هذا الوضع أجد نفسي أقف عند المحور الأهم ضمن عدة محاور ، ألا وهو الجانب الإعلامي ! فإن الملمَّ بحال الإعلام الرياضي، يجد نفسه عند المحور الأهم ضمن عدة أسباب جوهرية أدت إلى سوء الحال الرياضي ، لهذا يبقى النقد الصادق مطلباً مهماً ، وتحديدا في هذه الفترة ! وقائد الرياضة وصف الإعلام الرياضي بالصديق النصوح الذي يحرص على أن تظهر الرياضة السعودية في أفضل حال . إلا أنَّني لن أجد غضاضة في القول: إن هناك بعضا ممن وصفهم الأمير نواف بالصديق الصدوق قد خذلوه في الأيام الماضية ،وحولوا ضوابط النقد البناء إلى غير مسارها الصحيح !
بجزء من ما سبق تكتملُ عواملُ النجاح ،ونصبح قادرين على مواصلة العطاء ؛لأننا نملك كل مقومات النجاح، ولا اعتقد أننا نفتقد إلى الفكر والكوادر القادرة بعد توفيق الله على إضافة إنجازات جديدة ،كل ذلك بعيداً عن التشاؤم واليأس والطرح المحبط أمام الرأي العام وتحويل الأحداث الرياضية إلى قضايا شائكة لا يوجد لها حلول ،كما هو حاصل في هذه الأيام من البعض .
دمتم بكل خير ،،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com
الأحد، 6 نوفمبر 2011
لوائح الانضباط بين الضبط والقسوة
عاش رُؤساءُ الأَنْدِية في الأيام الماضية حالة جَدَل واسع؛ بسبب لَجْنة الانضباط ولائحتها الجديدة، قبل صدور قرار إيقاف العمل بها هذا الموسم ، و(هم) تقريبًا مُتَّفقون على بعض النِّقاط التي يَرَون أنَّها لا تخدم المُسابقات الرِّياضيَّة، في ظلِّ غياب الخَصْخَصَة، وعدم تطبيق الاحتراف الحقيقي بكلِّ جوانبِه، بل ستتسبَّب في إضافة بعض الأعباء الجديدة على الأندية، وتحديدًا المالية منها، خصوصًا بعض الأندية التي لا يوجد لديها رعاةٌ رسْمِيُّون، أو لا تملك دُخُولاً ماليَّةً مرتفعة، والتي (ستُعاني) كثيرًا مِن ارتفاع سقْفِ الغرامات المالية في اللائحة الجديدة.
الموضوع كما رواه بعضُ رؤساء الأندية في وسائل الإعلام المختَلِفَة- يدُلُّ على أنَّ هناك فجوةً كبيرةً بين أعضاء لجنة الانضباط والأنْدِية؛ بدليلِ أنَّه عندما وُضِعت المسوَّدة الأوَّليَّة لتلك اللائحة تَمَّ إرسالُها لجميع الأندية قبل بداية الموسم الجديد؛ ليُشارِكُوا بآرائهم حول ما تضمَّنَتْه تلك المسَوَّدة، وقد قاموا بالفعل بدِراسَة تلك اللائحة حسب تصاريح مسؤوليهم، وأعَدَّتْ بعضُ الأندية مُذَكِّرة تتضمن بعض التوصيات والملاحَظات على بعض الموادِّ في اللائحةِ التي يرون - من وجهة نظرهم - أنَّها غير مفيدة!
والمُدهِش في الأمر أنَّ هناك توافُقًا كبيرًا في وِجهات النَّظَر بين كثيرٍ منَ الأندية التي أرسلت رؤيتها، بالرغم من أنَّهُم لَم يتِّفِقوا عليها مسبقًا!
لذا كان من الضروري أن تقومَ لجنة الانضباط بمراجعة ما أقرَّتْه قبل تعميمه على الأندية حتى تخرج اللائحة الجديدة بأقل ملاحظات، دون أن تضع نفسها تحت طائلة النقد الساخر من قبل البعض.
كان عتاب مسؤولي الأندية على اللجنة واضحًا، واتِّهامهم لها بالتهميش له ما يُبَرِّره، فتَوصيَّاتهم وملاحظاتهم التي قدَّموها بعد الدراسة لَم يجدوا منها شيئًا أُدْرِج ضِمْن مواد تلك اللائحة على حد زعمهم، فطالما لم يُؤْخَذ بها، فلماذا إذن يطلبون منهم دراستها وتقديم توصياتهم ومُلاحظاتهم عليها، وهم - في نفس الوقت - لن يُعيروا ذلك الجهد المبذول أي اهتمام؟!
كنتُ أتَمَنَّى من اللجنة خصوصا بعد قرار الرئيس العام بإيقاف العمل بهذه اللائحة إصدار بيان (توضِّح) فيه عددَ الأندية التي أرسلتْ إليها ملاحظاتها، وذكرها بالاسم، مع توضيح ملاحظات كلِّ نادٍ على حدة، وتعليل عدم اعتماد تلك التوصيات من قبل الأندية، وفي نفس الوقت ذكر التوصيات التي تَمَّ اعتِمادُها بِشَكْلٍ جُزْئِيٍّ أو كلي، حتى يَتَحَقَّق مبدأ الشفافية، ويُصبح الشارعُ الرِّياضي أمام الحقيقة!
أما فيما يخُصُّ اللائِحة، فلن أتطرَّق لما ذكرتْهُ الأندية من ملاحظات، فهم يَرَون ذلك مِن منظور المصلحة الخاصة لأنديتهم.يبقى ما اكتبه من رأي حول هذه اللائحة بمنظور مختلف تماما هدفه في المقام الأول المصلحة العامة للرياضة السعودية، وتحديدًا لعبة كرة القَدَم.
فبعد الاطِّلاع على اللائحة الجديدة، توقَّفْتُ عند حالتَيْن - مِن وجهة نظري - تحتاج إلى توضيحٍ أكثر، أولاً: في باب التعريفات، وتحديدًا عند تعريف لجنة الانضباط، فقد جاء التعريف على النحو التالي: هي اللجنة المختَصَّة بتوقيع العقوبات المعتَمَدة والمنصوص عليها في اللائحة للمخالفات التي لم يرد فيها تقارير فنية أو إدارية، أو التي لم يلحظها حكام المباريات، ولم تلفت انتباههم ا. هـ.
وفي (هذه) الجزئية لم يتم التوضيح أو الإفصاح عن المصدر الذي يعتد به، وتراه اللجنة دليل إثبات لا يقبل الشك، حتى تستطيع من خلاله إصدار العقوبات المنصوص عليها في اللائحة دون أن تدخل في جدل مع الأندية والإعلام، فتَرْكُ الأمر مفتوحًا بهذا الشكل سيَفْتَح باب الاتِّهامات على مصراعيه؛ فعلى سبيل المثال: قضية (إيمانا) والصورة المشينة التي تناقَلَتْها بعض الصحف الإلكترونية، وأيضًا مرفق عبدالغني واللقطات التلفزيونية الغير كاملة، (لو) أننا افْتَرَضْنا أنَّها تكررت مرة أخرى، أو حدث أسوأ من تلك الحالتين، هل تعتبر الصورة واللقطات التلفزيونية الغير واضحة دليل إدانة كافيًا لتطبيق العقوبات؟
أقول هذا حتى (لا) يخرج مستقبلاً مَن يشكك في السند القانوني الذي اعتمدت عليه لجنة الانضباط في تطبيق عقوباتها.
ثانيًا: في المادة السادسة والخمسين، تنص الفقرة الثانية على أنه إذا شارك لاعب في مباراة ودية وهو غير مؤهل قانونيًّا للعب، يُعاقَب فريقه بخسارة نتيجة المباراة وبالغرامة المالية (30.000) كحدٍّ أدنى!
ففي هذه الفقرة كان من المفترض عدم ذكر الجزء الأول من العقوبة؛ لأنها في الأصل مباراة ودية، لا تمثل خسارتها شيئًا لأي نادٍ، فذِكْرُها هنا ليس له ما يُبَرِّره.
بقي أن أقول: الخطأ أمر وارد في كلِّ مناحي الحياة؛ لأنه نتاج عمل بشري، والخطأ أحد أهم سمات البشَر، لكن يبقى الحديث عن المُحَصِّلة النهائية، وكم تبلغ نسبة الصواب والخطأ في إجمالي العمل المقدم، فالوصول إلى أعلى درجات الصواب أمر يحتاج إلى وقت، لهذا - ومن وجهة نظري - تعدُّ اللائحة الجديدة متميزة في كثيرٍ من الجوانب، ولعل أهمها الضبط الواضح للكثير من المخالفات، وفرض مبدأ النظام واحترام كل من يعمل في الوسط الرياضي، فعندما توضع القوانين الواضحة مع العقوبات الرادعة والحازمة، ستُسهم في رفع المستوى الرياضي للجميع، وتحث على احترام القوانين، و(هي) ثقافة ربما تكون جديدة على الوسط الرياضي، تعمل لجنة الانضباط - من خلال اللوائح الصادرة - على غرْسِها بشكْلٍ أو بآخر لدى كل منتمٍ للوسط الرياضي، سواء كان ضمن منظومة العمل الرِّياضي أو خارجها.
دمتم بكل خير ،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الموضوع كما رواه بعضُ رؤساء الأندية في وسائل الإعلام المختَلِفَة- يدُلُّ على أنَّ هناك فجوةً كبيرةً بين أعضاء لجنة الانضباط والأنْدِية؛ بدليلِ أنَّه عندما وُضِعت المسوَّدة الأوَّليَّة لتلك اللائحة تَمَّ إرسالُها لجميع الأندية قبل بداية الموسم الجديد؛ ليُشارِكُوا بآرائهم حول ما تضمَّنَتْه تلك المسَوَّدة، وقد قاموا بالفعل بدِراسَة تلك اللائحة حسب تصاريح مسؤوليهم، وأعَدَّتْ بعضُ الأندية مُذَكِّرة تتضمن بعض التوصيات والملاحَظات على بعض الموادِّ في اللائحةِ التي يرون - من وجهة نظرهم - أنَّها غير مفيدة!
والمُدهِش في الأمر أنَّ هناك توافُقًا كبيرًا في وِجهات النَّظَر بين كثيرٍ منَ الأندية التي أرسلت رؤيتها، بالرغم من أنَّهُم لَم يتِّفِقوا عليها مسبقًا!
لذا كان من الضروري أن تقومَ لجنة الانضباط بمراجعة ما أقرَّتْه قبل تعميمه على الأندية حتى تخرج اللائحة الجديدة بأقل ملاحظات، دون أن تضع نفسها تحت طائلة النقد الساخر من قبل البعض.
كان عتاب مسؤولي الأندية على اللجنة واضحًا، واتِّهامهم لها بالتهميش له ما يُبَرِّره، فتَوصيَّاتهم وملاحظاتهم التي قدَّموها بعد الدراسة لَم يجدوا منها شيئًا أُدْرِج ضِمْن مواد تلك اللائحة على حد زعمهم، فطالما لم يُؤْخَذ بها، فلماذا إذن يطلبون منهم دراستها وتقديم توصياتهم ومُلاحظاتهم عليها، وهم - في نفس الوقت - لن يُعيروا ذلك الجهد المبذول أي اهتمام؟!
كنتُ أتَمَنَّى من اللجنة خصوصا بعد قرار الرئيس العام بإيقاف العمل بهذه اللائحة إصدار بيان (توضِّح) فيه عددَ الأندية التي أرسلتْ إليها ملاحظاتها، وذكرها بالاسم، مع توضيح ملاحظات كلِّ نادٍ على حدة، وتعليل عدم اعتماد تلك التوصيات من قبل الأندية، وفي نفس الوقت ذكر التوصيات التي تَمَّ اعتِمادُها بِشَكْلٍ جُزْئِيٍّ أو كلي، حتى يَتَحَقَّق مبدأ الشفافية، ويُصبح الشارعُ الرِّياضي أمام الحقيقة!
أما فيما يخُصُّ اللائِحة، فلن أتطرَّق لما ذكرتْهُ الأندية من ملاحظات، فهم يَرَون ذلك مِن منظور المصلحة الخاصة لأنديتهم.يبقى ما اكتبه من رأي حول هذه اللائحة بمنظور مختلف تماما هدفه في المقام الأول المصلحة العامة للرياضة السعودية، وتحديدًا لعبة كرة القَدَم.
فبعد الاطِّلاع على اللائحة الجديدة، توقَّفْتُ عند حالتَيْن - مِن وجهة نظري - تحتاج إلى توضيحٍ أكثر، أولاً: في باب التعريفات، وتحديدًا عند تعريف لجنة الانضباط، فقد جاء التعريف على النحو التالي: هي اللجنة المختَصَّة بتوقيع العقوبات المعتَمَدة والمنصوص عليها في اللائحة للمخالفات التي لم يرد فيها تقارير فنية أو إدارية، أو التي لم يلحظها حكام المباريات، ولم تلفت انتباههم ا. هـ.
وفي (هذه) الجزئية لم يتم التوضيح أو الإفصاح عن المصدر الذي يعتد به، وتراه اللجنة دليل إثبات لا يقبل الشك، حتى تستطيع من خلاله إصدار العقوبات المنصوص عليها في اللائحة دون أن تدخل في جدل مع الأندية والإعلام، فتَرْكُ الأمر مفتوحًا بهذا الشكل سيَفْتَح باب الاتِّهامات على مصراعيه؛ فعلى سبيل المثال: قضية (إيمانا) والصورة المشينة التي تناقَلَتْها بعض الصحف الإلكترونية، وأيضًا مرفق عبدالغني واللقطات التلفزيونية الغير كاملة، (لو) أننا افْتَرَضْنا أنَّها تكررت مرة أخرى، أو حدث أسوأ من تلك الحالتين، هل تعتبر الصورة واللقطات التلفزيونية الغير واضحة دليل إدانة كافيًا لتطبيق العقوبات؟
أقول هذا حتى (لا) يخرج مستقبلاً مَن يشكك في السند القانوني الذي اعتمدت عليه لجنة الانضباط في تطبيق عقوباتها.
ثانيًا: في المادة السادسة والخمسين، تنص الفقرة الثانية على أنه إذا شارك لاعب في مباراة ودية وهو غير مؤهل قانونيًّا للعب، يُعاقَب فريقه بخسارة نتيجة المباراة وبالغرامة المالية (30.000) كحدٍّ أدنى!
ففي هذه الفقرة كان من المفترض عدم ذكر الجزء الأول من العقوبة؛ لأنها في الأصل مباراة ودية، لا تمثل خسارتها شيئًا لأي نادٍ، فذِكْرُها هنا ليس له ما يُبَرِّره.
بقي أن أقول: الخطأ أمر وارد في كلِّ مناحي الحياة؛ لأنه نتاج عمل بشري، والخطأ أحد أهم سمات البشَر، لكن يبقى الحديث عن المُحَصِّلة النهائية، وكم تبلغ نسبة الصواب والخطأ في إجمالي العمل المقدم، فالوصول إلى أعلى درجات الصواب أمر يحتاج إلى وقت، لهذا - ومن وجهة نظري - تعدُّ اللائحة الجديدة متميزة في كثيرٍ من الجوانب، ولعل أهمها الضبط الواضح للكثير من المخالفات، وفرض مبدأ النظام واحترام كل من يعمل في الوسط الرياضي، فعندما توضع القوانين الواضحة مع العقوبات الرادعة والحازمة، ستُسهم في رفع المستوى الرياضي للجميع، وتحث على احترام القوانين، و(هي) ثقافة ربما تكون جديدة على الوسط الرياضي، تعمل لجنة الانضباط - من خلال اللوائح الصادرة - على غرْسِها بشكْلٍ أو بآخر لدى كل منتمٍ للوسط الرياضي، سواء كان ضمن منظومة العمل الرِّياضي أو خارجها.
دمتم بكل خير ،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)























