بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 21 نوفمبر 2020

عهد الصدق والإصلاح

 

 

 

 

بعد السلام

عهد الصدق والإصلاح

 في السنوات الست الماضية، ومنذ تولي الملك سلمان -حفظه الله- مقاليد الحكم، والسعودية تعيش حالةً من التغيير المنتظرة منذ زمن، هذا الأمر جعل الجميع يتكاتف خلف القيادة؛ لحماية الدولة من كلّ شرٍّ بعد حفظ الله، ولم نكن نشعر في يومٍ من الأيام بأيّ خللٍ ممكن أن يحدث في المستقبل، طالما أن هذه الدولة تنشد الهدوء والاستقرار والطموح المشروع، الذي يبيّن للعالم مدى حرص هذا الشعب المدعوم من قيادته على فعل كلِّ شيءٍ، يجعل من دولتنا دولة متطورةً ومتقدمة، فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وفي عهد ملكنا سلمان مشوار الألف ميل بدأ بخطواتٍ كبيرةٍ ومتسارعةٍ نحو مستقبلٍ مشرقٍ وزاهرٍ لكل الأجيال القادمة، وفي السعودية الجديدة وضع العمل بخططٍ مدروسةٍ؛ لتحقيق نجاحاتٍ كبيرةٍ للمواطن ولبيئة العمل، من خلال تعزيز جوانب الحبّ والولاء لهذه القيادة وللوطن، حين تكون الأهداف مشتركةً والرغبة واضحةً من الجميع لصنع عملٍ تفخرٍ به السعودية وتجعلها من أهم دول العالم، فلن تكون المعوقات ذات تأثيرٍ كبيرٍ على سير العمل وتحقيق كل التطلعات.

وقد تمكنّا في هذا الوطن -بحضور سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان- من وضع أيدينا على بعض نقاط الخلل، وتتم معالجتها بكلّ دقَّةٍ وعناية، ولا يمكن بأيّ حالٍ من الأحوال أن ينجح عملٌ يدخل فيه الفساد؛ لذا لمسنا جميعًا حرص حكومتنا بقيادة ملكنا الغالي على اجتثاث الفساد من جذوره، بعد أن قرّر محاربته وتعرية كل الأشخاص الذين أساؤوا للوطن بخيانتهم الأمانة.



في عهد هذا الملك الصالح تمكّنت دولتنا -حفظها الله- من حماية حدودها وردّ أطماع الطامعين، والوقوف في وجه كلّ مَن تسوِّل له نفسه النيل من دولتنا، هذا أمرٌ يلمسه العالم ويشاهده، فلم تتمكن إيران من فرض سيطرتها على الشرق الأوسط، ولا تملك هذه القدرة طالما أن المملكة شعبًا وقيادةً على قلب رجلٍ واحد.



إن إنجازات ملكنا -حفظه الله- في السنوات الست الماضية كانت كبيرةً على كافة الأصعدة، فعلى الصعيد الاقتصادي، وفي ظل جائحة «كوفيد 19» تماسكت المملكة وقدمت حلولًا جذريةً، أنقذت الاقتصاد السعودي من أيّ آثارٍ سلبيةٍ قد تؤثر على خطط الدولة، وتتسبب في ضرر المواطن السعودي والوافد، هذه الأزمة كشفت للجميع -وخصوصًا لمن يريد أن يفهم ويستوعب- مدى قوة المملكة اقتصاديًّا واجتماعيًّا.

ستظل السعودية دولةً قويةً تملك كلّ مقومات القوة، طالما أن هناك توافقًا بين القيادة والشعب لجعل هذا الوطن في رخاءٍ دائم، وستستمر المسيرة، وكلُّ ما حدث في السنوات الست الماضية أكبر مؤشرٍ على استمرار هذه المسيرة نحو مستقبلٍ أفضل، فدولةٌ عظيمةٌ مثل السعودية لا يجب أن تتوقف خططها، وفرص التغيير ما زالت قائمةً في ظلّ تواجد ملكٍ عادلٍ وولي عهدٍ صادقٍ، فتح للمجتمع السعودي آفاقًا مختلفةً وتطلعاتٍ كبيرة، هذا الأمير الشجاع أعاد صياغة المجتمع السعودي، وترك لهم المجال لكي يحلموا بكلّ شيءِ ويسعوا لتحقيق أحلامهم.

عاشت السعودية حرَّةً أبيَّة.

دمتم بخير،،،

 

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2048897

الأحد، 15 نوفمبر 2020

منتخبنا ومصلحة وطن

 

 

 

 يعيش المنتخب السعودي الأول مرحلة عدم اتزانٍ واستقرارٍ منذ رحيل المدرب الهولندي "مارفيك"، وهذا أمرٌ يُفقد المنتخب قوته ويجعله يعيش في دوامة المستويات الفنية المتواضعة المقرونة بالنتائج، ولن تكون المسيرة ذات طموحٍ عالٍ لدى المتابع السعودي لمنتخب بلاده؛ لذا كان من المهم أن يدرك المسؤولون عن إعداد المنتخب بعض النقاط المهمة، ويسعوا جاهدين لتحسينها وتطويرها في إدارة المنتخب الفنية والإدارية.

في كلّ مرّةٍ تعلن تشكيلة المنتخب نجد الملاحظات، ويحضر النقد مع تلك الاختيارات، بعضها مقبولٌ والبعض الآخر له أهداف خاصة، ولا يمكن أن يكون دافعه الأساسي مصلحة المنتخب السعودي، ففي تشكيلة مدرب المنتخب (هيرفي رينارد) الأخيرة بعض الملاحظات المهمة التي تجعلنا نتوقف عندها ونناقشها؛ لأن الاختيارات لم تكن جيدةً من وجهة نظر البعض، رغم أنه من المفترض أن يكون المدرب هو المسؤول الأول والأخير عن اختياراته، ومن الطبيعي أن تكون الاختيارات محصورةً حول الأسماء التي تشارك مع أنديتها بشكلٍ مستمر، ومن خلال ذلك يضع المدرب تصوره النهائي حول تلك الأسماء، لكن أن يحضر في المنتخب أسماء لم تشارك إطلاقًا مع أنديتها، فهنا نضع تساؤلًا عريضًا، ومن الطبيعي أن ننتظر الإجابة.




لا أريد أن أذكر أسماء، وليس من المصلحة أن نشير إليهم؛ حتى لا يكون لها تأثيرٌ نفسيٌّ غير جيدٍ على اللاعبين، لكن من المهم أن يعرف المسؤولون عن المنتخب أن منتخبنا هو الممثل الرسمي لنا رياضيًّا في المحافل الدولية والإقليمية، وتهمنا مصلحته، ويحق لأي شخصٍ أن ينتقد العمل المقدم للمنتخب، سواء كان فنيًّا أو إداريًّا.

مهما نحاول أن نبتعد عن الدخول في دهاليز الأندية، إلا أن بعض الأمور تفرض علينا فعل ذلك، فبعض حكايات الماضي عن المنتخب، والتي تظهر في بعض المقابلات لبعض من عاشوا تلك الفترات مع المنتخب تجعلنا نتساءل حين نجد ما يستوجب السؤال، وفي تشكيلة (هيرفي رينارد) الأخيرة تساؤلاتٌ كثيرةٌ، لعلّ من أهمها: لماذا لا يستقر على أسماء معينة حتى لا يخسر منتخبنا هويته الفنية؟ -خصوصًا أن هناك أسماء شابة كثيرة، تجعل فكرة تأسيس منتخبٍ للمستقبل يغلب عليه الاستقرار الفني مع وضع بعض الإضافات البسيطة حين يبرز نجمٌ جديدٌ- مقبولة وجديرة بالاهتمام.

إن الاختيارات الأخيرة للمنتخب لم تكن موفقةً بنسبةٍ كبيرةٍ حسب الإحصائيات، ولم تكن منصفة، فهناك نجومٌ قدّموا أنفسهم في الفترة الأخيرة، وكان من المهم انضمامهم للمنتخب، بعكس بعض الأسماء التي لم تكن حاضرةً فنيًّا، والبعض الآخر لم يشارك، إما بسبب الإصابات المتكررة أو لم يشارك كأساسيٍّ ولم نشاهده في الملعب..!

إن الانضمام للمنتخب يجب أن يكون طموحًا صعب المنال عند كل لاعب، ويجب أن يكون دافعًا للجميع، ومَن يجتهد سيجد له مكانًا في تشكيلة المنتخب، لكن حين تختلف هذه القاعدة بشكلٍ عكسيٍّ فإن الطموح سيقلّ عند لاعبي الأندية، والرغبة ستكون معدومة، وبالتالي سنخسر أسماء كثيرة لديها الموهبة والقدرة على العمل لصنع إنجازاتٍ كبيرةٍ للمنتخب الوطني؛ لذا من المفترض أن تتغير بعض السياسات التي تُدار بها الأمور في المنتخب السعودي، وأن تكون مصلحة المنتخب هي الأهم.

ودمتم بخير،،،

 رابط المقال : 

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2048157


 

 


السبت، 7 نوفمبر 2020

بعد «الفار» كل الأعذار مرفوضة..!

 

 

 

 

بعد السلام

بعد «الفار» كل الأعذار مرفوضة..! 


في لعبة كرة القدم التنافسية تحدث أخطاءٌ تحكيميةٌ تضرُّ بالحالة التنافسية داخل الملعب وخارجه، وقد اعتدنا منذ سنواتٍ طويلةٍ على أن الأخطاء جزءٌ من اللعبة، ولن تنتهي هذه الأخطاء طالما أن منافسات كرة القدم قائمة. قبل «تقنية الفيديو» كان الاتحاد الدولي لكرة القدم يسعى جاهدًا لابتكار بعض الحلول التي تساهم في تقليل أخطاء الحكام داخل المباراة، وكان يستقبل اقتراحاتٍ وحلولًا من كل الاتحادات حول العالم المعنيَّة بلعبة كرة القدم، لكن التحسّن لم يكن ملحوظًا في الفترات السابقة، حتى حضرت «تقنية الفيديو» التي ساهمت وبشكلٍ كبيرٍ في التقليل من الأخطاء بشكلٍ واضح. إذن وجود هذه التقنية يجعل لكرة القدم شكلًا آخر مختلفًا من حيث الأخطاء، ولن ينتصر فريقٌ إلا بجدارةٍ واستحقاق، فالحكم اليوم لم يعد يملك العذر في تجاهل الخطأ، فالتقنية اليوم وفَّرت له ما يحتاج، ومن المفترض أن يقدر هذا الشيء ويكون أكثر حرصًا وتجاوبًا مع التقنية.

في السابق كنَّا نرفض الدخول في الذمم، ونفرض حسن النية في كل طواقم التحكيم الذين يقودون المباريات، بحجة أن الحكم يتخذ قراره في جزءٍ من الثانية، ومن الصعب الرجوع فيه، وفي بعض الحالات من المستحيل أن يرجع في قراره، ولم نكن نستطيع تحميل أنفسنا مسؤولية التشكيك في أحد، كنّا نقتنع بكل تلك القرارات، ونخلق للحكام الأعذار التي تنجيهم من تحمل المسؤولية مهما كان حجم الخطأ.




أما اليوم الوضع مختلف فـ«تقنية الفيديو» وفّرت لكل الحكام السبل الصحيحة لتفادي الأخطاء التحكيمية، ولا نستطيع اليوم أن نطلب من الجمهور حسن النيّة حين نشاهد الخطأ التحكيمي الفاضح، ويصرّ عليه الحكم إما بأن يرفض الرجوع إلى «تقنية الفيديو»، أو يأتيه القرار من غرفة تقنية الفار، وهو مخالف للواقع، هنا لا يمكن أن نقنع الجمهور بأن هذا الخطأ حدث بحسن نيّةٍ ولم يكن متعمّدًا.

في الجولة الماضية، وتحديدًا في مباراة النصر والشباب «شكري الحنفوش» وغرفة «تقنية الفيديو» لم يكونوا في مستوى الحدث، فالخطأ التحكيمي الذي حدث لا يمكن أن تُقبل فيه أي وجهة نظر؛ لأنه خطأٌ قانونيٌّ صرفٌ منصوصٌ عليه في قانون اللعبة، فحدوث هذا الخطأ وعدم الرجوع لتقنية الفيديو لا يمكن أن يكون أمرًا طبيعيًّا؛ لذا من المهم أن يكون هناك تحقيق، فقد تكون هناك شبهة فسادٍ لا أحد يعلم عن تفاصيلها، بالتحقيق والمتابعة ممكن أن يصل المسؤول الأول في اتحاد اللعبة للحقيقة، وأيضًا هو مطالب بإصدار قراراتٍ متى ما انتهت التحقيقات، لا نريد أن نخسر جمهور كرة القدم، ولا نريد أن ننفّر رجال الأعمال الداعمين من دعم أنديتهم، والأهم من ذلك لا نريد أن تخسر الكرة السعودية سمعتها، فحين يصرّح السيد «فيتوريا» بعد المباراة ويطالب بالعدالة، فهذا أمرٌ مسيءٌ جدًّا لكرة القدم السعودية؛ لأن «فيتوريا» أحد نجوم التدريب في العالم، وستتناقل بعض وكالات الأنباء العالمية تصريحه، خصوصًا أنه مدربٌ لم تُعرف عنه الشكوى من التحكيم، هو مدربٌ يعشق مهنته ويؤديها على الوجه الأكمل؛ لذا كان من الواجب ألا تحدث تلك الأخطاء حتى نحافظ على سمعة الكرة السعودية.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2047312

الجمعة، 30 أكتوبر 2020

الهلال لا يخسر..!!؟

 

 

 

 الحكم السعودي يعيش هذه الأيام أفضل حالته الفنية، فقد كانت البداية حتى الآن مثالية، وحين يستمر بهذا العطاء، فهو بالتأكيد سينجح أكثر في الأيام القادمة متى ما اشتدت المنافسة، وأصبح حجم التنافس كبيرًا ويدخل في مرحلة الضغوطات والتوتر، ومن هنا ستكون فرص النجاح أكثر وضوحًا للمتابع الرياضي.

أما الحكم الأجنبي فكان على العكس تمامًا، فالأخطاء أصبحت كثيرةً لا يمكن تجاوزها؛ لأنها مؤثرةٌ على النتيجة في كثير من المباريات، ولعل آخرها ما حدث في مباراة الهلال وأبها في بطولة كأس الملك، والتي لم يحسن إدارتها الحكم البارغوياني «إيبر أكوينو»، حين تغاضى عن طرد لاعب الهلال جوستافو كويلار بعد تعمده التهور واستخدم قوةٍ مفرطةٍ تجاه لاعب أبها، كذلك عدم احتسابه لركلة جزاء لفريق أبها، وهذه قراراتٌ خاطئةٌ تسببت في خسارة أبها وأثَّرت على نتيجة المباراة.




والأسوأ من ذلك أن يخرج محللٌ تحكيميٌّ -له اسمه في عالم التحكيم السعودي، وسبق وأن كان رئيسًا للجنة التحكيم في الاتحاد السعودي- ويقول كلامًا خطيرًا معلّقًا فيه على بعض الحالات في مباراة الأهلي والنصر الأخيرة في كأس الملك حين قال: القانون ينصّ على احتساب خطأ مع رفع البطاقة الصفراء الثانية وبالتالي يطرد اللاعب، لكن حكم المباراة لم يفعل ذلك، ولو كنت مكانه لفعلت ذات الشيء، وجعلت اللعب يستمر كما فعل حكم المباراة!! حكمٌ أجنبيٌّ يخالف قانون اللعبة داخل الملعب، وحكمٌ خبيرٌ يحلل الخطأ ويعترف بوجوده وبالقرار الإداري المفترض تنفيذه، لكنه يؤيد الحكم في تصرفه..! هذا أمرٌ عجيبٌ وغريب، ولن يكون مفيدًا لأي حكمٍ سعوديٍّ يتابع مثل هذه الفقرات التحكيمية ليستفيد.

يبدو أن الخلل مشتركٌ في الجانب الذي يخصّ التحكيم السعودي، فالمنظومة المعنية بتطوير الحكم السعودي ما زالت تعاني من بعض الجوانب الثانوية، كأن توسِّع نشاطها وتتحاور مع الحكام السعوديين وغير السعوديين المرتبطين بعقودٍ مع القنوات التلفزيونية الناقلة، أو البرامج الرياضية التي تغطي أحداث الموسم الكروي السعودي لتجاوز بعض الأخطاء، فالقانون ليس فيه وجهة نظر، وهو نصٌّ واضحٌ يجب أن يطبق داخل الملعب.

ما زال الحديث يتمحور حول الفريق الأكثر استفادةً من أخطاء التحكيم، ولن ينتهي هذا الجدل طالما أن البعض يتحدث عن قانون كرة القدم، وكأن مواده عبارةٌ عن اجتهاداتٍ وضعها المشرع، ويمكن لأي شخصٍ تفسيرها حسب وجهة نظره، وهذا خللٌ واضحٌ في التعاطي مع قانون كرة القدم، ويتضح ذلك جليًّا حين تنتهي أي مباراةٍ، وتجد هناك جدلًا على بعض الحالات بين المتابعين، الذين ينقسمون حسب عاطفتهم مع المحللين التحكيميين، وكأن المحلل التحكيمي يبحث في تحليله للحالة عن رضا الجمهور الأكثر؛ حتى يتمسك بمكانه دون أن ينظر للقانون وتفاصيله في تلك الحالة.

سيظل التحكيم مشكلةً مثيرةً للجدل طالما أن هناك مَن يقدم قانون لعبة كرة القدم بطريقةٍ خاطئة، فبعض التفاصيل الثانوية تحتاج إلى معالجة حتى لا تشكل خطرًا على مسيرة الحكم السعودي.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2046515

الخميس، 29 أكتوبر 2020

إمارة الإرهاب لن تتوقف عن رعاية نادي باريس سان جيرمان.

 

 

 


 

 

     إن موجة الغضب العارمة التي اجتاحت كل الدول الإسلامية -حيال تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون والمسيئة للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم- كان تأثيرها السياسي واضحًا، وكثير من الدول الإسلامية اتخذت موقفًا رسميًّا تجاه هذه التصاريح، من خلال بعض البيانات الرسمية التي ترفض هذا التصرف، وكان لكل دولة طريقتها في انتقاد ما حدث وفق وجهة نظرها.

     ففي السعودية صدر بيانٌ عن هيئة كبار العلماء، دعت فيه إلى إدانة الإساءة للأنبياء والرسل، مؤكدة أن الإساءة إلى مقامات الأنبياء لن تضر أنبياء الله ورسله شيئًا، وإنما تخدم أصحاب الدعوات المتطرفة.
     وردّة الفعل التي حدثت في بعض المجتمعات الإسلامية ليست مستغربة، وتعاطف حكومات بعض الدول الإسلامية معها كان دعمًا واضحًا لهذا الغضب، وهو بمثابة الاستجابة لردّة فعلهم، لكن في تصوري لن يذهب الموقف الرسمي لبعض الدول الإسلامية، خصوصًا الدولة التي أصدرت بيانات رسمية في هذا الاتجاه، وهو رفض هذا النهج الذي يتخذه الجانب الفرنسي كمجتمعٍ وموقفٍ حكوميٍّ تجاه الإسلام وتعمد الإساءة للرسول الكريم، وعدم الدخول في موضوع الديانات، والابتعاد عن مثل هذه النعرات الدينية التي لن تكون نتائجها جيدة في المستقبل متى ما استمرت  .


   

 

 وأعتقد أن الدول الإسلامية التي استجابت لغضب شعوبها تجاه ما يحدث لرسول الأمة، قدّمت ما تستطيع في هذا الوقت، كما أعتقد أنها اكتفت بذلك، ولا أظن الأمر سيأخذ منحى آخر تتضرر منه بعض الدول المرتبطة اقتصاديًّا مع فرنسا، وأخصُّ بالذكر دولة قطر، التي انتهجت في بيانها الصادر عن وزارة الخارجية إلى دعوة المجتمع الدولي إلى الوقوف أمام مسؤوليته في نبذ الكراهية والتحريض، ولن تحدث أي ردة فعلٍ أخرى من قطر خصوصًا وأنها تعتمد في سياستها على كسب أكبر دعمٍ دوليٍّ ممكن؛ حتى لا تخسر مكانتها الدولية وتفقد بعض الامتيازات التي تسهل لها الحركة في المنطقة.

     لو كان لدى قطر أيّ ردّة فعلٍ حقيقيةٍ تجاه هذه الأزمة لربما وجدنا قرارات فعلية تبدأ بالأقل ضررًا، كأن ترفع يدها عن الاستثمارات الرياضية في فرنسا على سبيل المثال، وتتوقف عن رعاية نادي باريس سان جيرمان، وتحجب نقل الدوري الفرنسي عبر قنواتها (بي إن سبورت)، وعن نقل أي بطولة تشارك فيها المنتخبات الفرنسية وأنديتها إلى أن يتغير الخطاب الديني في فرنسا.

     عمومًا يحسب لبعض الشعوب الإسلامية ردة الفعل التي حدثت تجاه ديننا الإسلامي ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام، وكذلك يحسب لبعض حكومات الدول الإسلامية موقفها واستجابتها لنصرة الدين الإسلامي، ومن المؤكد سيكون لها تأثيرٌ دوليٌّ كبيرٌ تجاه هذه القضية تحديدًا، ولا أظن أن تواصل فرنسا كموقفٍ حكوميٍّ تعنتها تجاه هذا الغضب الملموس من المجتمعات الإسلامية التي تشكل نسبةً كبيرةً من العالم، وقد حدثت في سنواتٍ سابقة مثل هذه التجاوزات وانتهت بمثل ما ستنتهي الآن، بصدور بياناتٍ حكوميةٍ تستجيب فيها لشعوبها الغاضبة وتنتهي الأزمة في هذا الإطار.

السبت، 24 أكتوبر 2020

هل النصر في خطر؟

 

 

 

 

أصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم قرارًا سابقًا يقضي بضرورة وجود المدربين السعوديين في دوري المحترفين كمساعدين لمدرب الفريق الأول، ولا أعلم لماذا لم يستمر هذا القرار؟ فالأندية السعودية المحترفة -وبغضِّ النظر عن مستوى كل فريقٍ وأهدافه- هي بحاجة لوجود المدرب السعودي بجوار المدرب الأجنبي لتبادل الخبرات، فالنظرة السابقة للمدرب السعودي (المساعد) هو أن يستفيد من خبرة المدرب الأجنبي، لكن الواضح في الفترة السابقة ومن بعض التجارب أن المدرب الأجنبي يحتاج للمدرب السعودي بشكلٍ فعليٍّ؛ لتوضيح بعض الجوانب الفنية التي قد يجهلها المدرب الأجنبي عن اللاعب السعودي، والمرتبطة ببعض الظروف التي تحيط بتكوينه وتأسيسه، بمعنى أن بعض المدربين الأجانب يشتكون من مرحلة التأسيس عند اللاعب السعودي، وهو مدربٌ محترفٌ قادمٌ لدوري محترفٍ ومتطورٍ لن ينظر إلا للاعب الجاهز الذي يخدم أسلوبه ورؤيته الفنية داخل الملعب، وبالتالي تكمن هنا ضرورة وجود المدرب السعودي الذي من المفترض أن يتابع مع المدير الفني تفاصيل العمل، وقد تكون فترة التدريب غير كافيةٍ للاعب السعودي حتى يصل إلى مرحلة النضج الفني الذي يساعده على ذلك، ومن خلال المتابعة يستطيع المدرب السعودي (المساعد) مناقشة المدير الفني حول هذا العمل، فليس من المقبول أن يحضر المدير الفني فترة العمل ورسم الخطة العامة للحصة التدريبية على أن يقوم اللاعبون بتنفيذها كما هي، وبمجرد أن ينتهي الوقت يذهب الجميع إلى منازلهم دون أن يكون هناك مَن يقيم جودة العمل أثناء النشاط البدني وقت التدريبات.


إن بعض الأندية تحضر مدربين عالميين لهم تاريخٌ مشرفٌ وإنجازاتٌ كبيرةٌ، حتى يكون هو صاحب القرار الأول والأخير دون أن يكون هناك مراحل تقييم لعمل هذا المدرب من البداية حتى النهاية، ومن المفترض حين قدوم أي مدربٍ عالميٍّ يترك له فترة زمنية لتقييم العمل الفني في النادي، ثم يُطلب منه تقريرٌ مفصلٌ لما شاهده، ثم يبدأ العمل مع متابعةٍ إداريةٍ وفنيةٍ، وهنا تتضح حاجة الأندية للمدربين الوطنيين، ويفضل المبتدئون في هذا المجال بعد أن يحصلوا على شهاداتٍ في تدريب كرة القدم، تكون من الفئة المتقدمة في هذا المجال، عندها سيلمس الجميع حالة التغيير التي تحدث على المدرب والفريق، فحين تصل بعض الأفكار الجيدة من خلال المدرب الوطني (المساعد) إلى المدير الفني، وكذلك الملاحظات، فبالتأكيد العمل سيكون أكثر فائدة، وسيشعر الجمهور أن الفريق يتحسن، فكثير من الأوضاع الفنية مرتبطة بوجود مدربٍ مساعدٍ، حين يخسره الفريق يتضح حجم أهميته من خلال تدني النتائج الفنية أو من خلال انخفاض المستوى الفني للفريق.

في النصر مدربٌ عالميٌّ، لكن لا يجد من يناقشه بعد كل مباراة، خصوصًا المباريات التي تكون فيها الأخطاء واضحة، وهو متيقنٌ أن كل مَن حوله من الطاقم الإداري ليس لديهم دراية بالفكر الحديث لكرة القدم، وهم لا يملكون الخبرة الكافية لأن يقدموا له الملاحظات التي يرونها ويراها الجمهور، والتي من وجهة نظرهم تحتاج تعديلًا.

ودمتم بخير،،،


رابط المقال :
https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2045686

السبت، 17 أكتوبر 2020

فيتوريا والعمل العذب

 

 

 

 في المستقبل سيصبح التريُّث مهمًّا من قبل إدارات الأندية في قرار إقالة المدربين، وهذا التفكير يتطلب عناصر مهمة حتى يصبح لهذا التريث مبرر ومعنى، من ضمنها الاختيار الجيد المبني على أسسٍ صحيحةٍ، تتعلق بأهداف فريق كرة القدم المشارك في دوري المحترفين، وأيضًا بكل تفاصيل كرة القدم في النادي بمختلف فئاته، هذه الجزئية مرتبطة بقرار الحوكمة الذي تطبقه وزارة الرياضة في ضبط المصروفات، وعدم تحميل الأندية ما لا طاقة لها به من أعباءٍ مالية، والتي كانت سببًا مباشرًا في فترة سابقة لأن تصبح أنديتنا وبشكلٍ متكررٍ في أروقة المحكمة الدولية وترقب العقوبات في كل موسم، وحين تقرر الجهة المنظمة والمشرّعة لمشروع كرة القدم في السعودية ضبط هذا الجانب من عمل الأندية، فهي تسعى بكل السبل لإعادة الأندية إلى حالة التوازن؛ حتى تصبح قادرةً على دعم نفسها وتحقيق أرباحٍ ماليةٍ مناسبة، هذا المشروع الرياضي كان من المفترض أن يصبح مشروعًا رياضيًّا استثماريًّا في سنواتٍ مضت لولا بعض الظروف التي كانت عائقًا أمام تقدم هذا المشروع، ولعل أهمها الحالة الاستثمارية والاقتصادية لكل الأندية السعودية، وعزوف رجال الأعمال والشركات عن الانضمام للرياضة ودعمها بغرض الفائدة، فالعوائد المالية في السابق لم تكن مجزيةً حتى تعطي الشركات فرصة المنافسة على الدخول في الاستثمار الرياضي بهدف تحقيق أرباحٍ مناسبة.



اليوم الوضع اختلف قليلًا، مع إيماننا التام بأن الخطوات المبدئية في هذا الطريق بدأت وبشكلٍ واضحٍ من خلال وضع بعض التنظيمات الإدارية، والمساهمة في الحثّ على ضرورة الاستقرار الإداري للأندية، مع وضع خططٍ واضحةٍ بالاتفاق مع وزارة الرياضة في عملية التنظيم المطلوبة، وستتحمل الدولة جزءًا كبيرًا من نفقات الأندية في الوقت الحاضر، وهذا أمرٌ مهمٌّ إلى أن تستطيع الأندية الاعتماد على ذاتها، وتصبح قادرةً على السير في استثماراتها وتحقيق الأرباح المناسبة، مثل كثيرٍ من الأندية الأوروبية وغيرها.



إن الحديث المستمر عند الجمهور الرياضي حين يخسر أيّ فريقٍ ينصبُّ حول تغيير المدرب، يدعمهم في ذلك بعض الأعضاء الذهبيين وخصوصًا الداعمين منهم، وهذا في حدِّ ذاته تأثيره النفسي غير جيدٍ على الفريق والجهاز الفني والإداري في النادي، ولا يمكن لهم أن يتجاهلوا هذه المطالب حتى لو كانت من فئةٍ محدودةٍ، تنتمي للنادي كما يحدث الآن مع مدرب النصر "فيتوريا"، الذي يحظى بدعمٍ كبيرٍ من النسبة الأكبر من جمهور النصر وأعضائه الذهبيين، ومع ذلك لا يمكن تجاهل رأي مَن يطالب بإقالته، وسيظلون يرددون نفس الكلام مع كل إخفاق يحدث للنصر.

لقد أعجبني كثيرًا حديث "فيتوريا" حول هذه الجزئية حين قال: "أنا مدربٌ محترفٌ، وأعرف أني في نادٍ جماهيره كبيرة، لكن يجب أن أتقبل كلّ الآراء، وأن أتعايش معها دون أن يكون لها تأثير على عملي". إن مدرب النصر "فيتوريا" عندما يتحدث فهو يقدم أسلوبًا جديدًا يعطي انطباعًا إيجابيًّا بأن هذا المدرب مكسبٌ كبيرٌ للنصر بشرط أن يأخذ وقته لينقل كل خبراته الفنية والمعنوية للفريق، ومن المناسب جدًّا أن يركز معه الجميع، ويستفيدوا قدر الإمكان من كل ما يقدمه.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2044831

السبت، 10 أكتوبر 2020

أردوغان... فساد المنهج والخطاب

 

 

 

 إن حالة التراجع الملحوظ في الخطاب التركي الذي يتزعمه أردوغان أصبحت أكثر وضوحًا من السابق، فالعمل السياسي السيئ الذي يقدمه للعالم أصبح مفضوحًا لدرجة الاشمئزاز، فلم تكن السياسة في يوم من الأيام بهذا الانحطاط العدائي البائس، فالرئيس التركي أصبح يتزعم الخطابات العدائية، ويبحث عن نشر الشر في كل مكان، فجرائمه الإرهابية لم تتوقف عند بعض الأحداث التي تتسم بالغدر والخسة والخيانة، بل أصبحت واضحة للعالم من خلال بعض المواقف السيئة التي تصدر عنه، هذا الرئيس الهمجي العدائي أصبح يصدر الكراهية في كل مكان ويحلم أحلام الشياطين، وهذا أمر أصبح يشكل خطرًا كبيرًا على كل من حوله، فقد سمح لنفسه بالتدخل في شؤون الغير، وهذا تصرف لا يمكن السكوت عنه، ويجب أن تقابله قرارات سياسية صارمة، فمن المنطق أن الأطماع حين يتم تجاهلها تتزايد، وفي النهاية سيكون مصيرها إلى مزبلة التاريخ. هل يدرك أردوغان أن هذه السياسة التي ينتهجها نهايتها وخيمة؟ هل يعلم أن التاريخ يتحدث دائمًا عن نهاية كل طاغية تجرد من إنسانيته وأصبح ككلب مسعور وجب التخلص منه؟.




إن أغلب السياسيين المهمين في كل دول العالم وخصوصًا الذين طالهم أذى أردوغان يعلمون جيدًا أن تركيا تسير مع هذا الطاغية إلى الانهيار، والمؤشرات اليوم أكثر وضوحًا من السابق، فالحالة الاقتصادية في تركيا أصبحت في أدنى مستوياتها وتذمر الشعب التركي لم يعد سرًّا كما في السابق، فحين يحدث الضرر للناس تعلوا أصواتهم ليبحثوا عن حلول تعيد لهم الاستقرار المعنوي والنفسي.



كل الذين يحاولون أن يجدوا لهذا الطاغية أردوغان مبررات لكل أفعاله أصبحوا الآن يشعرون بخيبة الأمل، ولم يعد أمامهم إلا تجنب الصدام معه، ولا أظن هذا الحال سيستمر طويلًا به في تركيا، فأكثر الدول الأوروبية تقف مع فرض العقوبات الاقتصادية على تركيا، وترفض كل ممارسات هذا الطاغية في الشرق الأوسط أو مع الدول المجاورة، ولن ينصلح حال هذا الطاغية وهو يضمر العداوة للدول العربية والإسلامية، ويحلم بتنفيذ مشروعه العثماني الإرهابي.

إن العالم كله اليوم يشاهد حالة الصدام التي يسلكها الدجال أردوغان، وهو يعلم جيدًا أن حالة الصبر التي يلمسها من كثير من الدول لن تطول، وحين تنفذ سيجد نفسه أمام نهاية بشعة لن تقل سوءًا عن نهاية كل طغاة العصر، وسيكتب التاريخ في تركيا أن هذه الدولة مرت في فترة من الفترات بحالة من الهمجية تزعمها دجال لا يعي معنى العمل السياسي، ولا يملك أبسط الأسس في إدارة شؤون الدولة؛ لذا لن يكون مستغربًا حين يسقط ويطرده العالم شر طردة، فنهاية هذا الطاغية أصبحت وشيكة، وهو في كل يوم يكتب سطرًا جديدًا في نهاية طاغية تجرد من كل مشاعر الإنسانية وطالت شروره دولاً ومجتمعاتٍ كثيرة، ولعل خطاباته العدائية التي يصدرها بين الفينة والأخرى، والتي لا تنمُّ عن وعي سياسي أو حكمة تعزز من حتمية هذه النهاية.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال /  https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2044109

الجمعة، 2 أكتوبر 2020

ابحثوا عنهم ولا تنسوهم..!

 

 

 

 في المملكة العربية السعودية رموزٌ كثيرةٌ في كل المجالات والقطاعات، بنوا هذا الوطن وساعدوا في تفوقه من البدايات حتى هذه اللحظة، لا أحد ينكر فضلهم، ولا يجب أن نتجاهلهم، الأحياء منهم والأموات، ولم تكن دولتنا في يومٍ من الأيام ضدَّ الوفاء، بل إنها داعمٌ حقيقيٌّ لهذا الجانب السلوكي في الحياة، ولا يمكن لأي مواطنٍ سعوديٍّ حقيقيٍّ أن يشكّك في وفاء الدولة ورجالاتها المخلصين، الذين سعوا جاهدين لتصبح السعودية في مقدمة مصاف دول العالم في كل المجالات، لكن مع التطور وتزايد المشاغل يحدث بعض النسيان، ويمكن أن يكون سببًا مباشرًا لأن تصبح الحالة بشكلها الظاهر مرتبطة بعدم الوفاء.



في الجانب الرياضي اهتمت وزارة الرياضة ومن قبلها هيئة الرياضة بالنجوم الكبار، الذين خدموا الرياضة السعودية، فقد عملت على دعمهم وتلبية احتياجاتهم، ولعل من أهم تلك الخطوات تأسيس جمعية قدماء اللاعبين التي يترأسها الأسطورة ماجد عبدالله، هذه الجمعية تقدم عملاً جيدًا وفق الإمكانيات المتاحة، وتسعى جاهدةً لتوفير كل الأشياء الحياتية التي يحتاجها اللاعب السابق، الذي لا يملكها لظروفه المعيشية الصعبة، وما زالت هذه الجمعية تتحرك في هذا الاتجاه كعملٍ إنسانيٍّ يعزز قيمة الوفاء في المجتمع السعودي.



لا يزاولني الشكّ في أن كل قطاعٍ أو مجالٍ لديهم مثل هذه الجمعية، ولو بشكلٍ مختلفٍ نسبيًّا، لكن من الممكن أن تكون حالة الاهتمام متفاوتةً من مكانٍ لآخر؛ لذا من المهم أن تعمل الدولة على تأسيس جمعيةٍ عامةٍ، يكون دورها متابعة كل الرموز في السعودية، ودراسة حالتهم وحالة ذويهم، فمَن مات بقيت خلفه أسرةٌ تحتاج الدعم والمتابعة، كأقل تقدير لكل جهوده التي بذلها في حياته لخدمة الوطن، هذا أمر أصبح مهمًّا، ويجب الالتفات إليه بوضع معايير معينةٍ تساعد على أن تكون أهدافها واضحةً مع تحديد الرموز الذين كانت لهم بصمةٌ في مسيرة الدولة، علمًا أن السعودية منذ تأسيسها تعمل في مجالات الخير المختلفة، وتقدم مساعداتٍ عامةً لكلِّ العالم، ولن تبخل على أبنائها الذين تميّزوا في عملهم، وكان لهم دورٌ بارزٌ في حياة المجتمع.

إن التفكير في هذا العمل الذي ينمُّ عن الوفاء والتقدير لكل الأجيال السابقة، الذين أثروا الوطن بإبداعاتهم بطريقةٍ مختلفةٍ عن السابق، بحيث يأخذ حيِّز اهتمام أكبر أصبح اليوم مطلبًا، من أهم أسسه هو حصر المبدعين السابقين، والبحث في تلمِّس احتياجاتهم واحتياجات أسرهم، هذه الصورة الجميلة متى ما اكتملت بالشكل المطلوب والمرضي ستكون عنوانًا صارخًا لمملكة الحب والإنسانية، وأنا على يقينٍ بأن السعودية دولة خيرٍ ووفاءٍ، ولولا ذلك لما كانت مملكة الإنسانية التي يشهد لها القاصي والداني.

ودمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2043325

السبت، 26 سبتمبر 2020

حديث الوطن.. فرح

 

 

 

 لا يمكن لأي كاتبٍ سعوديٍّ أن يشاهد هذه الاحتفالات الكبيرة بعيد الوطن ويومه المجيد، ولا يتحرك نبض قلمه نحو هذا الفرح الجميل، اليوم الوطني ليس يومًا عاديًّا عند الشعب السعودي، يأتي ويمضي دون أن يترك أثرًا في نفوس الناس، وخصوصًا الأجيال المتعاقبة التي من المفترض أن تحمل مسؤولية المحافظة على هذا الإرث العظيم، ومحاولة تعزيز كل الجوانب التي تضمن لنا استقرار هذا الوطن وتنميته.



حين يشعر المواطن السعودي بمعنى الوطن ويتحرك نحو الاحتفال بذكراه فهو يقدم لنا الصورة الطبيعية التي من الواجب أن نلمسها ونلاحظها، فالحب بمختلف أنواعه يحتاج لأن يتغذى وينمو حتى لا ينتهي ويذبل، فالعلاقة الوحيدة التي يجب أن تبقى صامدة هي علاقة الإنسان بوطنه، هذا الوطن الذي يعيش في كنفه الجميع.


لقد تعلمنا في الحياة، وخاصة من خلال الأحداث التي تدور من حولنا بأن الوطن يصنع الاستقرار، ويساعد الحياة على المضي نحو التقدم والإنتاجية، فلن تجد وطنًا يعيش ويلات الحروب والإرهاب والدمار والفساد يتقدم ويتطور حتى يضمن للشعب رغد الحياة وجمال الاستمتاع بكل تفاصيلها، فالبشر في كل مكان يشعرون بحالة الانتماء الوطني، ومَن يفقدها لا يمكن أن يجد حياةً طبيعيةً مستقرة، فالتشرد بين بلدان العالم بحثًا عن الأمن والاستقرار أمر مزعج، ويفقد الإنسان جزءًا مهمًّا من تكوينه النفسي المرتبط بحالة الهدوء والاطمئنان؛ لذا فإن الشعب السعودي وبفضل الله عليه خلال العقود التسعة الماضية كان يشعر بقيمة الوطن وبنعمة الاستقرار، وما يزال يدرك جيدًا أن الالتفاف حول القيادة سيمنع العابثين من الوصول لهذا الوطن، فالجميع -ولن أبالغ في هذا الأمر- على استعداد للتضحية بأرواحهم في سبيل هذا الوطن، والمواقف التي سجلها التاريخ حين تحضر الأزمات شاهدةٌ على ذلك.

إن القيادة السعودية تقود اليوم مرحلةً جديدةً في عملية التنمية والإنجازات، تستهدف كل أرجاء الوطن وتسخّر جزءًا من مواردها المالية في هذا الجانب، وهذه الأشياء كانت تتطلّب في البداية دراسةً كافيةً لأن نخوض هذه الخطوة بشكلٍ جديٍّ يضمن لنا نتائج جيدة، فالحرب التي أعلنها سيدي ولي العهد الأمير «محمد بن سلمان» على الفساد كانت من أهم الخطوات المنتظرة، التي تضمن لنا في المستقبل المحافظة على موارد الدولة وتوظيفها التوظيف السليم، ولست مبالغًا إن قلت: إن عهد الملك سلمان أصبح عنوانًا صارًخا للعمل والأمانة والصدق.

إن تجاوزنا لبعض أخطاء الماضي يعطينا انطباعا أن القادم أفضل، وأن الأزمات مهما بلغ حجمها بالتعاون سنتجاوزها ونصبح أقوى، ولعل أزمة كورونا الأخيرة وقبلها حرب اليمن والحرب على الإرهاب والفساد تؤكد هذه الحقيقة.

في السعودية -وبفضل الله- ثم بتحركات قيادتنا الرشيدة نعيش حياةً قد تكون هي الأفضل على مستوى العالم، وما زلنا ننشد الأفضل، وسنعمل كثيرًا ونضحي حتى نصل إلى المراحل التي تليق بوطنٍ عظيمٍ مثل المملكة العربية السعودية.


وقفة:

لو تأمرين الرمل عنك نلمه

ولو تعطشين الدم لك منا مسكوب

دمتم بخير،،،

السبت، 19 سبتمبر 2020

نقّاد الرياضة بلا نقد !

 

 

 تحدث في الرياضة السعودية متغيرات كثيرة تتواكب مع العالم، وتحاول أن تجاري بعض التجارب حتى نتحرك نحو مستقبل أفضل، هذا بالفعل ما نشاهده في السنوات الأخيرة، وإحقاقًا للحق نحن نشعر في السعودية بحالة تحسن مدروسة في كل تفاصيل الشأن الرياضي على كافة الأصعدة، فالدولة -رعاها الله- تسعى جاهدةً لتطوير القطاع الرياضي لما تلمسه من أهمية كبيرة له، فالشريحة الأكبر في المجتمع من فئة الشباب، واستثمار هذه الفئة في المجال الرياضي يعود على الدولة -بشكل عام- بفوائد كبيرة.

هذا الأمر تحديدًا يحظى بمتابعة كبيرة من الدولة في كل تفاصيله، ولأن الأمر مهمٌّ فإن كل عمل يحتاج إلى تقويم، وهذا الأمر لن يحدث إلا بتفعيل سبل النقد، وإعطاء مساحة كافية من الحرية لتقديم نقد هادف وموضوعي يخدم توجهات الدولة، فالأخطاء في العمل واردة، ولن نجد عملًا يخلو من الأخطاء، لكن هذه الأخطاء حتى تُكتشف وتتم معالجتها، فإننا بحاجة إلى بصيرة الناقد التي تفتح أمام المسؤول بعض الجوانب التي من المهم مراجعتها ووضع الدراسات الكافية لها، فمهمة النقد في السعودية ناجحة إلى حدٍّ ما، ويوجد في الساحة الإعلامية مَن يملكون تلك القدرات التي تعين المسؤول على تجاوز كل الصعاب.



كنّا نشكو في السابق من قلة الدعم الحكومي، وكانت تتوقف حينها عملية النقد عند شحّ الموارد المالية، أما اليوم فالوضع مختلف، والتوجهات مختلفة، والأفكار أيضًا مختلفة مدعومة بدعم مالي غير مسبوق؛ وهذا ما يجعل أسلوب النقد يختلف عن السابق.

لدينا نقّاد منذ سنوات طويلة، حصلوا على فرص كثيرة للظهور الإعلامي، وتقديم أفكارهم من خلال الصحف أو الظهور عبر القنوات الفضائية، ولأن لكل وقت أدواته الخاصة، وطالما هناك حالة تغيير منتظرة وفق خطط واضحة واستراتيجيات تعتمد في المقام الأول على إحداث نقلة نوعية، تكون نتائجها في المستقبل واضحة وملموسة في هذا الإطار، فإن العمل المراد تنفيذه يحتاج إلى نقّاد مختلفين يملكون ذات الرؤية والتوجهات، وهذا الأمر لا أجده متوفرًا في النقّاد السابقين، ولن تكون فكرة الاستفادة منهم مجديةً لحالة التطور التي تعيشها الرياضة السعودية؛ لذا من المهم أن يحدث التغيير في هذا الجانب، فنجاح أي وسيلة إعلامية في الفترات القادمة ليس بالضرورة أن يرتبط بالأسماء التي تحظى بمتابعة جماهيرية، فالمحتوى يفرض نفسه، ومع الوقت سنشاهد أسماءً جديدةً على مستوى النقّاد.

إن بعض الأفكار تتعطل بسبب قصر فهم بعض النقّاد، الذين يثيرون حولها بعض المعوقات؛ مما يجعلها تتأخر في التنفيذ أو حتى تلغى رغم قناعة المسؤول بنجاحها ونتائجها، التي قد تكون سببًا في إضافة نقلة مميزة نحو مستقبل رياضي أفضل، وكثير من المشاريع الرياضية بمختلف أنواعها توقفت بسبب بعض وجهات النظر التي لم تكن موفقة.

إن مستقبل الرياضة السعودية يعتمد -بعد الله- على فئة الشباب في المجتمع من خلال أفكارهم ومجهوداتهم؛ لذا من المهم أن يشارك في عملية النقد شبابٌ في ذات المستوى، إذ لا يمكن لناقدٍ تجاوز الستين أو السبعين من عمره أن يجاري هذه المرحلة، يبقى رأيهم محل تقدير، لكن كل شيءٍ يجب أن يتغير حتى نسير في طريق متوازٍ مع مرحلة التغيير المنشودة.

دمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2041493


السبت، 12 سبتمبر 2020

تطابق الحالات يفرض تطابق القرارات !

 

 

 


 

إن العمل الإعلامي -بشكلٍ عامٍّ- وبمختلف تفاصيله ليس بالضرورة أن يقترن نجاحه بالإثارة، هي جزءٌ من النجاح، ولكن ليست كلَّ النجاح، فالعمل الإعلامي الحقيقي مرتبط من وجهة نظري بنوع الطرح، وأهميته للمجتمع والناس، فالإعلام قد يناقش قضيةً مهمة، ويدخل في دهاليزها وينشر كل التفاصيل التي تساعد هذه القضية على وضع الحلول المناسبة، حتى لو أنها تخصُّ فئةً معينةً من المجتمع، لكنها في النهاية تساهم في عملية المعالجة المنتظرة.

في «الإعلام الرياضي» تطرح مشاكل خاصة وعامة، تتكرر تقريبًا كلَّ موسم، وفي كلِّ موسمٍ نناقشها، وتكون حديث المجتمع الرياضي، سواء مشاكل تتكرر في بداية الموسم أو في منتصفه أو في آخره، ولكلّ فترةٍ مشاكلها المتكررة، تأتي وتمضي وتتكرر، ونتحدث عنها، لكن لا حلول واضحة، هو أمرٌ مزعجٌ فعلًا، لكن الأمل ما زال قائمًا لتفاديها.

في برنامج كورة طرح «تركي العجمة» سؤالًا مهمًّا يخصُّ نادي النصر والمحترف الكوري الجديد، وفي تصوري هذا السؤال يدلّ على وعي إعلاميٍّ كبيرٍ بعيدٍ عن فكرة التصعيد أو الترصد، فالأمر كان مشابهًا لقضيةٍ سابقةٍ أثارت الوسط الرياضي، وما زالت مصدر شدٍّ وجذبٍ، فاللاعب البرازيلي «مايكون» حُرم من المشاركة في دربي العاصمة في مباراةٍ تشكل مفترق طرقٍ نحو تحديد بطل الدوري، كان العذر وقتها أن «البرتوكول» المتبع في جائحة «كورونا» يفرض الحجر الصحي لأي شخص ٍقادمٍ من خارج المملكة، وهذا أمرٌ متفقٌ عليه ولا ضير فيه، رغم أن اللاعب وقتها أجرى فحص «كورونا» وكانت النتائج سلبية، إلا أن النظام في مثل تلك الحالات يفرض الحجر الصحي، وبعيدًا عن المكالمة الواردة للمسؤول في نادي النصر التي تمنع «مايكون» من المشاركة في المباراة، ما يعيد إثارة هذه القضية هو التباين في القرارات، فالمدافع الكوري الجديد حضر قبل يومين وشارك في تدريبات النصر، ولم يطبّق في حقّه «البرتوكول» الصحي المتبع مع جائحة «كورونا»، ليصبح السؤال في هذه الحالة جديرًا بالطرح والنقاش، ليست قضيةً بهدف الإثارة أو الترصد ضدّ مسؤولين في جهةٍ معينة، فالواقعتان متشابهتان، وكل الاختلاف بينهما يكمن في أهمية الحدث، بمعنى مشاركة «مايكون» في مباراة الديربي كانت مهمة، لكن الكوري الجديد مجرد تدريبات وليس له مشاركة، ومن حقّ أيّ رياضيٍّ مهما كان ميوله أن يسأل هذا السؤال بطريقته، مهما كان يحمل في طيّاته من شكوك واستنتاجات تمسُّ عدالة المنافسة!

فالأحداث الرياضية في مجملها تتشابه كثيرًا في ما بينها، والأنظمة واضحةٌ وصريحة، لكن المزعج فعلًا حين تتلون تلك الأنظمة حسب المصالح الخاصة. لا يمكن أن نتهم أحدًا بعينه، لكن في نفس الوقت نحن نقارن الأحداث ببعضها بعضاً، ونصفها بالمتشابهة حين تذهب تفاصيلها لنفس التفاصيل السابقة، لكن القرارات النظامية في الحالة نفسها مختلفة، وهنا نتوقف بحكم طبيعتنا البشرية لنسأل: لماذا، وكيف، وَمن المستفيد؟ ولا يحقّ لأحدٍ حجب تلك الأسئلة، ما قد يُحجب هي الأجوبة فقط.

*نقلا عن "عكاظ"

 https://www.alarabiya.net/ar/saudi-today/views/2020/09/11/%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-

الجمعة، 4 سبتمبر 2020

لن تقف الحياة عند كورونا

 

 

 

 

 الحياة البشرية مليئة بالتجارب الناجحة والفاشلة، ولا يمكن لأي إنسانٍ أن يحكم على تجربة قبل أن تأخذ فرصتها في الحياة، ومن ثم نطلق الحكم ومدى تأثير هذه التجربة في الحياة بشكل عام.


اليوم يمرّ العالم بمتغيرات كثيرة فرضتها عوامل متعددة، والتعايش مع تلك المتغيرات يتطلب توفير ظروف معينة تضمن ولو جزءًا متقدمًا من النجاح حتى تسير الحياة في إطارها الطبيعي.

ولا يستطيع أي إنسان مهما بلغ من الذكاء والقدرة على تنفيذ فكرة ما أن يضمن نجاح تلك الفكرة في المستقبل، فالأمر مرتبط بظروف تتغير من وقت لآخر، وأعني هنا بعض الأفكار المرتبطة بفترة زمنية متوسطة أو طويلة المدى، فلم يكن أحد يتخيل أن يتعرض العالم بأسره لهذه الجائحة الكبيرة، التي كانت سببًا مباشرًا في استبدال بعض الأمور الطبيعية، التي تحدث في كل العالم لخطط طارئة لتفادي الأضرار المرتبطة بتلك الجائحة.

إن العملية التعليمية من أهم القطاعات التي تضررت من هذه الجائحة، وكل السبل المتبعة للتقليل من هذا الضرر تبقى مناسبة حتى يوجد الأفضل في المستقبل، أو تمرّ في مراحل تحسين حتى تتوافق مع كل ظروف التعليم، فالتقنية هي الحل الأمثل لمواجهة هذه الجائحة، وهي الطريق السليم للتخفيف من أضرار الجائحة مهما صاحبها من أخطاء، خصوصًا ونحن نخوض هذه التجربة للمرة الأولى ربما في السعودية، وقد تكون سببًا في أن تصبح حلًّا بديلًّا لأي ظرف يحدث في المستقبل بعد جائحة كورونا.

والمتذمرون مـمّا يحدث في بداية هذه التجربة من أخطاء لا يمكن أن يروا النجاح مهما لمسوا وجوده، سيظلون ساخطين غير مبالين ولا مقدرين لكل الأشياء المقدمة لخدمة المسيرة التعليمية لأبناء هذا الوطن، ولا تفهم ماذا يريدون بالضبط؟

إن قرار التعايش مع هذه الجائحة يفتح المجال للحلول البديلة في كل جوانب الحياة، وحتى نعيش الحياة كما يجب وبكل متغيراتها يجب أن تكون لدينا قناعة داخلية، أن ما يحدث هو خارج عن إرادة البشر، وهي الفرصة الصحيحة لكي يحدث البشر تحولًا تدريجيًّا في سير الحياة بتوفير الحلول البديلة، والركون للظروف والتوقف عندها حتى تنتهي مهما استغرقت من وقت أمر مخجل وفشل واضح، لكن البحث عن الحلول البديلة وتوفيرها والعمل على تطويرها لتصبح خيارًا مناسبًا لمواجهة أي ظرف قد يحدث في المستقبل هو القرار المناسب.

ومَن يريد أن يبقى ساكنًا دون أن يعمل أي عمل ليس من حقه أن يتفرغ لوضع العراقيل وإحباط الهمم، لمن قرر أن يبحث عن تجارب تعيد الحياة لطبيعتها رغم تنوع المجالات وطبيعة كل مجال.

في السعودية ما زالت وزارة الصحة تعيش حالة التفوق منذ أن بدأت جائحة كورونا، ووزارة التعليم تحذو حذوها، وخلال شهر واحد جهزت كل الحلول البديلة لكي يعود الأبناء لمتابعة مسيرتهم التعليمية، وما زلنا في طور التجربة الخاصة لتفادي هذه الجائحة، والمطلوب هو الصبر حتى تكتمل كل الحلول وتؤتي ثمارها.

دمتم بخير،،،

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2039788

الجمعة، 28 أغسطس 2020

مع النصر... القوة لا تكفي!

 

 

 أحيانََا يعيش المتابع لمنافسات كرة القدم بكل تفاصيلها حالة من الذهول والتعجب على بعض الأحداث والنتائج غير المنطقية، التي توحي له بأن عالم المستديرة يحمل في طياته الكثير من المفارقات الغريبة، التي ربما لا تجتمع في أي مجال آخر غير لعبة كرة القدم.



تلك الحالة بكل أبعادها وتفاصيلها مبنية على حدث يحدث في جزء من الثانية ليشكل رأيََا عامََا في المجتمع الرياضي، ويصبح حديثه لفترات زمنية طويلة، فالذاكرة الرياضية ما زالت تحمل الكثير من تلك الأحداث التي يكتنفها الذهول والتعجب، وتطرح على أنها أحداث غريبة، حدثت إما بصورة فيها تعمد واضح حتى تكون الفائدة موجهة لفريق معين، أو أنها حدثت بهدف إشعال الوسط الرياضي؛ لجعل عملية المتابعة والتركيز أكبر كنوع من الإثارة.

لا يكاد يمضي موسمٌ رياضيٌّ خاصٌّ بكرة القدم في كل أرجاء العالم إلا يحمل في تفاصيله الكثير من الأحداث، وحالة الرضا تسود جماهير الفريق المنتصر في الموسم والذي حقق الإنجاز الأفضل، وبقية الفرق تشعر بحالة من الظلم، قليل منهم من يعترف بالتقصير، ويرى أن الأمور كانت متوقعة؛ لأن الأخطاء كانت كثيرة مما أفقدت الفريق وضعه الطبيعي وخسر فرصة المنافسة في الموسم وفق الأهداف الموضوعة مسبقًا.

على سبيل المثال نادي الاتحاد الذي ما زال يعيش مع جمهوره حالة من الذعر والخوف على مصير فريقهم في الجولات القادمة، هم على الصعيد الإداري والفني يعرفون بأن الحالة الاتحادية المتراجعة لها أسباب، والكل تقريبًا يعرف الخلل وينتظرون من يجيد عملية الإصلاح.

لكن الملفت للانتباه في هذا الموسم هو الوضع النصراوي كفريق كرة قدم، فقد أجمع النقاد الفنيون على أن النصر أقوى وأفضل من الموسم الماضي في ما يخص الدوري، فحالة الانسجام والتوافق الكبيرة في منظومة العمل داخل النادي لا تكاد تشاهدها في ناد آخر، لكن النتائج المتعلقة بالدوري حتى الآن لا تعطي مؤشرًا بأن النصر سيكون بطل الدوري رغم أحقيته بذلك، فالعمل الفني في النصر كبير، لكن بعض الظروف الخاصة بالمشهد التحكيمي والإداري أفقدت النصر تقريبًا فرصة المحافظة على بطولة الدوري.

النصر فعلًا تضرر من أخطاء التحكيم، ولا أعرف كيف تطبق تقنية الفيديو وتحدث تلك الأخطاء الفظيعة التي تُخسر بعض الفرق فرص المنافسة.

في الديربي الماضي فقد النصر فرصة الفوز بالدوري بسبب أخطاء تحكيمية أولًا، ثم إدارية، التحكيمية كانت واضحة وأشبعت طرحًا ولا أريد الخوض فيها، أما الإدارية فكانت تتمحور حول مشاركة المدافع البرازيلي «ما يكون» في الديربي الماضي، وكل ما صاحبها.

إذًا ورغم قوة النصر كفريق والتي يتفق عليها الجميع، إلا أنه بسبب الظروف الخارجة عن السيطرة سيخسر النصر فرصة المحافظة على لقبه.

بالمختصر وما أريد أن أصل له هو أنه مهما بلغت قوة أي فريق فنتائجه أحياناً مرتبطة بحالة التوفيق التي يجب أن تصاحب المسؤولين عن تنظيم تلك المسابقة، فحين يفشل المسؤول في اختيار طواقم التحكيم لإدارة المباريات، وتحدث الأخطاء فهذا أمر خارج عن إرادة الفرق المنافسة، وقس على ذلك بقية اللجان المرتبطة بتنظيم تلك المسابقات من فنية وإدارية.

ودمتم بخير

 

رابط المقال : https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2038907

الجمعة، 21 أغسطس 2020

«نصر كارينيو والمنطق»

 

 

 لم تكن إقالة السيد كارينيو من تدريب الوحدة أمرا مستغربا، بعد تردي النتائج في الفترة الأخيرة، بل هو القرار المناسب رغم تحفظي الشديد على كثرة إقالة المدربين في الدوري السعودي تحديدا، لكن قرار إقالة كارينيو جاء في الوقت المناسب؛ حتى يعود الفريق لوضعه الطبيعي قبل التوقف، ففي كرة القدم أحياناً يحتاج الفريق لتغييرٍ في منظومة العمل، إما يكون تغييرا فنيا أو تغييرا إستراتيجيا، أو تغيير بعض الأهداف لصعوبة تحقيقها في الفترة الآنية.

في الوحدة كان التغيير فنيا باستبعاد كارينيو وتقديم مدرب وطني لإكمال مهمة الموسم، ولا أظن أن التغيير هنا سيكون مؤثرا بشكل كبير، حيث إن المدرب الوطني عيسى المحياني كان يعمل مساعدا لكارينيو في الفترة السابقة؛ وبالتالي التأثير السلبي لهذا القرار قد يكون ضعيفا إلى حد ما.



إن مناقشة هذه الإقالة دون معرفة كل التفاصيل تبقى استنتاجات لا يمكن الجزم بها، لكن حين تكون بعض الاستنتاجات خارج إطار المعقول، وتدخل في إطار التضليل ومحاولة فرض معلومة غير صحيحة على المتابع الرياضي، هنا من الواجب على إدارة الوحدة أن توضح الأمر، خاصة إذا كان هناك طرفٌ آخر متضرر من هذا التضليل الإعلامي الذي بُني على فكرة تعصبية بحتة.

وقد استبعد حاتم خيمي الرئيس السابق لنادي الوحدة أن يكون سبب إقالة كارينيو هو التصريح الذي أدلى به بعد المباراة، وذكر ما يثبت نفي ذلك الأمر، واستشهد بفترة رئاسته حين أقال المدرب المصري ميدو؛ بسبب تجاوزه على أحد المشجعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكل مَن تبنُّوا فكرة أن الإقالة جاءت بسبب تصريح كارينيو ضد النصر، هم مجرد مجموعة متعصبين يسعون لوضع حدث بدل أحداث أخرى، حتى لا تؤثر على مسيرة فريقهم، ولا أعتقد أن الفكرة هنا غير واضحة، ولا أريد أن أسهب في توضيحها، لكن الأهداف من نشر بعض المعلومات المضللة، والتي لا تستند على حقيقة واضحة هو لإخفاء معلومات أخرى وعدم التطرق لها، أو دعم لفريق آخر يتضرر من نفس الفكرة لكن بشكل مختلف، وجميعها تدخل في منطقة التعصب حتى وإن كانت الأهداف مشروعة، كما يعتقد بعض الإعلاميين والجمهور.

خلال تاريخ النصر الكبير لم يتوقف التشكيك في إنجازاته، وهذا أمر طبيعي في المنافسات الرياضية ذات الطابع الجماهيري، لكن أن يحاول البعض فرض الاستنتاج على أنه أمر واقع، فهنا يجب أن نعرض بعض المعلومات التي تثبت أن النصر بريء من تلك الاستنتاجات المضللة، بمعنى أن النصر لو يحظى بدعم خاص ومن أي نوع لما بقي 20 عاما بعيدا عن الدوري، ولما خسر مدافعه البرازيلي في أهم مباراة له في الموسم لأسباب مجهولة حتى الآن، هذه التبريرات ليست دفاعا عن النصر، بل الهدف منها إعطاء العقل فرصة لتفسير الأمور ووضعها في نصابها الصحيح وفق المنطق المستند على معلومات صحيحة وأحداث حدثت لا يمكن التشكيك بها.



ودمتم بخير...

 

رابط المقال :

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2038009

الجمعة، 14 أغسطس 2020

النمر الاتحادي مات !

 

 

 في محيطنا العربي حين يأتي الحديث عن كرة القدم السعودية تجد الكثيرين يتحدثون عن «اتحاد جدة»، ويصفونه بأحد أهم الأندية في آسيا لتاريخه الآسيوي الكبير، هذا التاريخ العظيم الذي ارتبط بالاتحاد كنادٍ سعوديٍّ وبجدة كمدينة عريقة ومهمة في السعودية يتراجع كثيرًا، وقد أصبح مهددًا بالهبوط بشكل كبير، ولا أحد الآن يريد الخوض في تفاصيل هذا الانهيار، بل إن كل تركيزهم على كيفية نجاة الاتحاد من هذا المأزق الكبير الذي يهدد مسيرته وتاريخه العريق.

والبعض يتحدث عن أندية عالمية كبيرة وصلت لما وصل إليه الاتحاد الآن من انهيار، بل بعضهم وصل لمرحلة أسوأ من مرحلة الاتحاد، ويجدون هذا الأمر من الأمور الطبيعية، فدوام الحال من المحال، إذ لا يمكن أن يبقى الاتحاد بطلًا طوال عمره، ولا أن يبقى في حالة الانهيار، هي مرحلة صعبة ومهمة في تاريخ الاتحاد، تجاوزها مرتبط بعوامل كثيرة، أهمها أن يقاتل الجميع بصدق على أن يبقى الاتحاد ضمن أندية المحترفين، وأن يتّحد الجميع في سبيل ذلك، فالتحدي اليوم أخطر من أي شيء سابق، فأي خطأ سيكلف الاتحاد كثيرًا، وسيصبح الأمر معقدًا كثيرًا، فلا يمكن أن يتصور الجميع أن يُشاهَد نادٍ مثل الاتحاد يخوض غمار منافسات الدرجة الأولى.



إن الحديث هنا ليس فيه تقليل من دوري الدرجة الأولى، بل إن بعض مباريات الدرجة الأولى أقوى من بعض مباريات دوري المحترفين على كل الأصعدة، لكن حين نناقش حالة فريق مثل الاتحاد نشعر بكثير من الحزن وعدم القدرة على استيعاب ما يحدث له الآن، وما قد يحدث في المستقبل إن بقي الحال كما هو الآن.

هذه المرحلة إن تجاوزها الاتحاد يكون قد صنع شيئًا كبيرًا، سيذكره التاريخ رغم قسوة هذه الذكرى، لكن سيصبح عملًا بطوليًّا يسجل لكل أفراد المنظومة التي تعمل الآن، بالنسبة لي وربما لكلِّ اتحاديٍّ بقاء الاتحاد في دوري المحترفين يعتبر نجاحًا كبيرًا للجميع، فاليوم موضوعنا مختلف والحالة مختلفة، وتشخيصها مختلف وعلاجها أيضًا مختلف، لكن يجب أن يدرك الجميع أن الأوضاع الآن صعبة وتحتاج تعاملًا مختلفًا، فلا يجب أن يتعامل الاتحاديون مع هذا الوضع على أن فريقهم بطل، وقد ينهض في أي لحظة، فالنمر الاتحادي اليوم مات، فعلًا قد مات! بقي الاتحاد الضعيف الذي يصارع على الهبوط، ويجب أن يهبط على أرض الحقيقة حتى يستطيع أن ينجو، والإحساس بأن الاتحاد متى ما دخل أي مباراة حظوظ الفوز عنده مرتفعة يجب أن تُنسى تمامًا، فالحظوظ اليوم تغيرت، وحتى لا يتفاجأ الاتحاديون بالأسوأ يجب أن يستيقظوا، فالمرحلة اليوم كارثية، واتحاد جدة سيخسر اسمه ولقب مدينته الغالية التي التصقت به لسنوات طويلة.

إن الإحساس بخطورة الموقف الاتحادي جزء من نجاة الاتحاد من الهبوط، ومرحلة تتطلب تضافر الجهود من الجميع في مقدمتهم اللاعبون، هي ست مباريات كفيلة بأن تبقي الاتحاد مع الأقوياء في دوري المحترفين.

ودمتم بخير...

 

رابط المقال : 

 https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2037090

الجمعة، 7 أغسطس 2020

حمد الله أفضل من قوميز

 

 

 

 فريق كرة القدم يحتاج لمهاجم فذّ يعرف الطريق إلى المرمى ويستغل كل فرصة تصل له؛ حتى يسجل ويساعد بقية الفريق على التماسك ورفع معدل الثقة داخل الملعب؛ لذا يبدو من الصعب أن تجد في كل الأندية المحترفة مهاجماً مميزاً وموهوباً، بالطبع يوجد مهاجمون، ولكن التفاوت في مستوياتهم يتضح مع نتائج الفريق، فالفريق الذي يملك مهاجماً مميزاً يساهم بشكل كبير في نتائج الفريق، وبالتالي تكون فرص تحقيق البطولات والإنجازات لديه أكبر، فبعض المهاجمين يكون سبباً مباشراً في تحقيق الإنجازات لما يملكه من مقومات كبيرة في هذا المركز، وهو أيضاً يكون سبباً في إخفاء أي نقاط ضعف في الفريق، فالانتصار يصنع الهيبة ويترك المنافسين في حالة توتر شديدة.

لا أعلم كم انتهت نتيجة مباراة الديربي، لكني على يقين أن في النصر مهاجمٌ فذّ وقوي، ويسهل عليه استغلال الفرص الصعبة والسهلة للتسجيل، وكذلك في الهلال مهاجم ربما بسبب كبر سنه هو أقل خطورة من مهاجم النصر، إلا أنه يعتبر من المهاجمين الكبار الذين لا يستهان بهم، ربما يتفوق «عبدالرزاق حمدالله» مهاجم النصر لسرعته وصغر سنه على «قوميز» الهلال، لكن كلا المهاجمين يستطيعان أن يقدما في كل مباراة يخوضها النصر أو الهلال الأدوار المطلوبة منهما معتمدين بعد الله على موهبتيهما في استثمار الفرص بالشكل المطلوب والمنتظر منهما؛ لذا في تصوري أن الاختيار نصف عملية النجاح لأي فريق كرة قدم في العالم، بمعنى أنه حين يستعد أي نادٍ لبداية موسم فهو يبحث عن احتياجاته، وفي الغالب تجد أن البحث عن مهاجم هداف وقوي من ضمن الاحتياجات، وحين يجده يتمسك به لفترة زمنية طويلة كما يحدث الآن مع «عمر السومة» في الأهلي.

إن التفوق الهجومي لأي فريق يصنع الشخصية داخل الملعب، ويحدث حالة من الارتياح للفريق، ويكون مقلقاً للمنافس، هذا التصور يجسده «عبدالرزاق حمدالله» مع النصر، بل إن إحساس الجمهور واللاعبين بقوة هذا المهاجم يعطي انطباعاً بالارتياح لأي مباراة يخوضها النصر، وهذا الانطباع يذكرنا بالمسيرة التاريخية للأسطورة ماجد عبدالله مع النصر.

كل الشواهد

في العالم تعزز من هذه الفكرة وتؤكدها، وهذا يعني أن لكل عمل فني داخل الملعب مهاجماً قوياً، يصنع الفارق ويتوّج كل المجهودات بالانتصارات، فكرة القدم مهما تطور أسلوب اللعب فيها تبقى مرتبطة بالمهاجم المميز الذي يُنجح العمل ويجعله ظاهراً للعالم.

في عالم المستديرة مدربون كبار يؤدون عملاً فنياً رائعاً، لكن هذا العمل يفشل حين تكون الاختيارات في الفريق غير صحيحة، وبالتالي نخسر بعضهم ولو لفترة زمنية بسيطة، وأنا على يقين بأنه قد مر في تاريخ الكرة السعودية مدربون كثر، كانت لهم لمسات فنية كبيرة، لكن خرجوا من السعودية دون أي نجاحات تذكر، والأسباب كانت في ضعف اختيار العناصر التي تؤدي بشكل قوي، خصوصاً في الشقّ الهجومي من الملعب.

دمتم بخير

 

رابط المقال : 

https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2036161

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...