بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 23 يوليو 2012

لنصبر !!

لنصبر !!
فور أن خرج المنتخب السعودي من بطولة كأس العرب خالي الوفاض امتلأت صحفنا المحلية -كالعادة- بموشحات النقد المعروفة، وهي تتكرر مع كل إخفاق، مقالات وضعت في الأدراج تخرج عند الإخفاق مع بعض التعديل اليسير عليها، لكنها في مجملها تساؤلات وبحث عن الأسباب التي أدت إلى الإخفاقات المتكررة، وحلول يضعها بعض الإعلاميين تجدها مع اختلاف العبارات متكررة، وخلاصتها (إعداد خطط، الاهتمام بالقاعدة، توثيق التواصل ونقاط الالتقاء بين الأندية وشؤون المنتخبات)، كلام كثير على هذا النمط. وفي حقيقة الأمر تجد أن هناك استعجالاً من قبل هؤلاء الإعلاميين على وجوب حدوث النتائج الإيجابة في أسرع وقت، فالنظرة قصيرة المدى هي ما يحركهم تجاه النقد، وفي هذا تأثير مباشر على سير العمل.
بعض الإعلاميين يتغنون بمفردات رنانة لا جدوى منها، بل ربما تزيد من وتيرة الضغوط على المسؤولين عن الشأن الرياضي، كأن يثنون على البلد وبأن بها من الخيرات ما يجعلنا نتأسف لحال رياضتنا، ونسوا أن هناك جوانب مهمة تدخل في صلب الموضوع كعوامل رئيسية تفرض على المسؤولين عن رياضة هذا الوطن الصبر؛ لأنها لن تُحل بين عشية وضحاها، وليس لهذه الخيرات التي يتحدثون عنها علاقة رئيسية بالإخفاقات التى تحدث لرياضتنا مؤخراً، فهي ضمن مجموعة عوامل ارتبط بعضها ببعض أدت إلى وصول القطاع الرياضي إلى أسوأ حالاته.
لا أحد يستطيع أن ينكر على أحد حبه لهذا لوطن وغيرته عليه، وليس هنا مكان لاختبار الوطنية والمواطنة، لكن من الحب ما قتل، هناك أشياء قد تكون خافية على الجميع وليس بمقدور المسؤولين عن الرياضة في المملكة العربية السعودية إيضاح كل شيء بالتفصيل، هناك عمل يحتاج إلى وقت وصبر من قبَل الجميع حتى تتحقق النتائج المرجوة.
في السابق قبل أن يصبح لرياضة الوطن شأن كبير على الخريطة الإقليمية والخليجية وحتى العالمية لم يكن لدينا إرث كبير نتباهى به، كانت البداية من الصفر، ومع مرور الزمن وتحقيق كل متطلبات تلك المرحلة وتنفيذ الخطط بالشكل السليم مع قوة المتابعة في تلك المرحلة أصبح لنا إرث كبير من المجد لا يمكن لأحد أن يستهين به، في تلك الفترة كنا نقف مع رياضتنا وندعم كل خطوات النجاح، حتى في لحظات الإخفاقات كنا نركز على الهدف الأهم، فتقدمنا خطوات مهمة حتى ارتفعت لدينا الرغبة والطموح؛ وصلنا إلى قمة آسيا في مناسبات كثيرة، وحافظنا على هذه القمة زمنا طويلاً، ولم نكن نهتم إلا بالعمل الجماعي من قبل الجميع. كان لنا إسهامات كبيرة وإنجازات متنوعة على كافة الأصعدة، تقدمنا ونافسنا وأصبح لنا اسم يفرض على الجميع احترامه وترشيحه ضمن الصفوف الأولى في كثير من المشاركات الرياضية، كلها أشياء إيجابية لم تحدث بين يوم وليلة، بل احتاجت إلى وقت طويل وفق خطط كانت واضحة مع توفير كل متطلبات تلك الفترة.
اليوم نحن في مرحلة مشابهة، الفرق هنا بين المرحلتين أنه في السابق لم يكن هناك إرث نتغنى به ونسعى للمحافظة عليه، اليوم لدينا إرث وتصنيف أحرجنا وأخرجنا من عالم التفوق والإنجازات، وبدل أن نبحث عن آلية وأفكار واضحة نعيد هذه المكانة التي فقدنها بسبب اتكالنا وتقاعسنا عن العمل أصبحنا نجلد ذاتنا ونستعرض بالعبارات الرنانة التي لن تقدم جديداً يعيد رياضة هذا الوطن إلى حيث نصبو ونتمنى.
أنا مع الدعم وشحذ الهمم والنقد المنطقي والبنّاء وعدم السخرية؛ فلا مجال لذلك، ولن تنصلح الحال به، فيجب أن يكون هناك تناغم وتوافق ورغبة صادقة مدعومة بالعمل لإعادة تلك الأمجاد.
وقد اعتدنا في هذا البلد العظيم الوقوف مع القائد، وهذا ما يميزنا عن غيرنا وقائد رياضتنا الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل، نبحث معه عن التطوير، ونضع الأفكار ونوصي بها، وهو له حرية القرار وفق ما يراه دعماً للخطط الموضوعة لتعزيز العمل وتقدمه. لا يمكن أن تكون كل الأفكار مفيدة وتخدم العمل، وأيضاً لا يمكن أن تكون سلبية وتضر بالعمل، هنا يكون التوازن مطلوباً والالتفاف حول كل ما يخدم المصلحة العامة أمراً في غاية الأهمية.
في عالمنا الرياضي وتحديداً في إعلامنا الرياضي نحن نختلف حتى في أمور جوهرية من المفترض أن نتفق عليها دون الخروج بها وفق زوايا أحادية الطرح تمثل وجهة نظر كاتبها فقط، ويكون تأثيرها في غاية السلبية، يجب أن يكون هناك نقاط واضحة ننطلق منها يستفيد منها المسؤول لتعديل الوضع وتقود إلى بناء مرحلة هدفها نتائج مرضية.
في الفترة القادمة علينا العمل على تحسين صورتنا ولو بشكل مؤقت ونركز على العمل الحقيقي لعودة الرياضة السعودية ونسير وفق اتجاهين -التحسين والبناء - مع توفير كل الإمكانيات ألازمه لذلك وزيادة نسبة الأنفاق على الرياضة واعتبارها عامل مهم يدعم حضارة أي دولة في العالم ومدى تقدمها، وبدون هذا وذاك فإن المستقبل – والمستقبل بالذات – سيكون محرجاً جداً للرياضة السعودية التي أصبح الجميع ينظر لها كبلد رائدة تحمل سجلاً مميزاً رياضياً.
عندما نفكر بشكل جدي في الرياضة ونعمل على أن تصبح عالماً متكاملاً فيه كل المستلزمات اللازمة للمساهمة في بناء الاقتصاد السعودي، ويصبح المجال الرياضي يستوعب كثيراً من أبناء هذا الوطن بكافة التخصصات؛ فإننا حينها سنصل إلى درجة مميزة ودعم ذاتي من هذا القطاع دون الركون لدعم الدولة، بل يتحول مجال الرياضة إلى منافس حقيقي لكل مصادر الدخل القومي التي تعتمد عليها الدولة، حينها يمكننا أن نطمئن على مستقبل الأجيال التي ستأتي من بعدنا لأنه أصبح هناك ثروة جديدة تضاف لثروات هذا البلد تعتمد على الرياضة كصناعة تسهم في رفع إيرادات ومداخيل هذا الوطن الغالي.
دمتم بخير،،



سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 11 يوليو 2012

للنصراويين فقط

لا اعلم مالذي يزعج بعض إعلاميين النصر من وجود نجم كبير بحجم حسين عبدالغني في صفوف الفريق ، دائما ما أُلاحظهم يتطرقون لأشياء غير مهمة تخص حسين وحده ولا تخصهم في شيء وبعيده كل البعد أن الأداء الفني للاعب كأن يتحدثون عن قيمة عقده؟ وكم بقي من عقده ؟علما أن الحديث عن مستواه الفني امر ايجابي ولا ضير في ذلك .
حسين عبدالغني نجم لا يمكن أن يختلف عليه أي فني ولن تجد مَن يحضر للنادي من فنيين يطالبون بإبعاده عن الفريق فهل حسين يملك علاقات واسعة وكبيرة مع كل المدربين حتى يضمن بقاءه مع الفريق؟ الأمر حقا محير ويحتاج إلى متابعه وتفسير .. ! ما هو السر في الحاح البعض على وجوب ابعاد حسين عبدالغني عن النصر ؟ وماهي المصلحة من ذلك ؟علما أن حسين تواجد مع مدرب صارم جدا ولا يقبل التدخل في عمله مثل (زينجا ) المدرب السابق للنصر فلو كان حسين دون المستوى لما قبل (زينجا) باستمراره مع الفريق . الرجل يعمل ويقدم داخل الملعب ما يفرض علينا احترامه وتقديره ،في مباريات كثيرة منذ أن حضر للنصر وأنا اشاهد هذا النجم بشكل منفرد بعيد عن البقية مقاتلا ومتحمسا ويريد أن يصنع شيئا للفريق لو أن هذا الحماس والرغبة في الانتصار وجدت في نصف أفراد الفريق فقط لأصبح الأمر الأن مختلفا .
هناك من يبحث في ادق التفاصيل في عقد حسين عبد الغني وأهدافه واضحة ومكشوفة تتلخص في أنه لا يقبل بأي تطور في الاداء الفني للنصر بعيدا عن افكاره وتوجيهاته وعندما يشاهد التغيير الايجابي يجن جنونه وحسين عبدالغني ومن وجهة نظر فنيه بحته هو اضافه كبيره للنصر حتى وهو يتقدم في العمر وهذا التغير الايجابي قد يغضب البعض .
لن يتحمل لاعب واحد اخفاق الجميع و حسين عبدالغني من النجوم المؤثرين ومن الاعمدة الاساسية والمهمة في الفريق والتجديد معه امر ايجابي ومهم لمسيرة النصر .
من يعتقدون أن النصر مازال تحت الوصاية ولن يخرج في يوم من الايام من تحت جلبابهم هم مخطئون ، ربما يكونوا قد نجحوا في السابق في ابعاد نائب الرئيس الاستاذ عامر السلهام والمدير العام لكرة القدم في النادي سلمان القريني لكن لن يفرحوا في المستقبل بمثل هذا النجاح مرةً اخرى أنا على ثقة من هذا الأمر ، فقد وضحت الصورة الأن أمام مسيروا النادي وأصبح بمقدورهم كشف بعض الاشياء دون وجود اثباتات فالحقائق لا يمكن حجبها وما يخفى اليوم تكشفه الايام لن يفرحوا طويلا بحال النصر وقد يكون الموسم القادم هو الحصاد رغم تحفظي على بعض النقاط في سير العمل للموسم القادم لكن ما يجعلني متفائل هو وجود الحماس والرغبة في تغيير الوضع الموسم القادم من خلال الاستعداد المبكر ،وتنظيم العمل الخاص بالفريق الأول ، ووضع لائحة جديدة تحمل نصوص انضباطية تجعل العمل اكثر جديه ، وهذا ما كان ينقص النصر في السنوات الماضيه .
اما حكاية أن صناع القرار في النصر يتخبطون في عملية اختيار اللاعبين والتي يتشدق بها المخربون والشامتون فهذا الأمر يسهل الرد عليه النصر يحضر نجوم مميزين وفق السيره الذاتيه لهم ويبقى توفيقهم من عدمه بيد الله عز وجل – والشواهد كثيرة ويمكن الاستدلال بها ، فعلى سبيل المثال : لاعب المنتخب الجزائري عنتر يحى نجم معروف ومميز ويحمل سجل فني ممتاز لكنه لم يوفق في النصر ، وكذلك الكولومبي خوان بابلو بينو نجم جدا رائع وكان يقدم مستويات جيده الا ان الاصابة ابعدته عن الفريق في وقت حرج جدا ؛ اذن في هذا الجانب لا يمكن أن نصف كل التعاقدات بالفاشلة لان الأمر متعلق بجانب التوفيق وقدرت اللاعب على الانسجام والتأقلم مع الاجواء المحيطة به .
قلت في مقال سابق أن إدارة النصر ممثلة في رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي لم تكن ناجحة لان النتائج كانت مخيبه للآمال ولا زلت مصر على هذا الرأي وفي نفس الوقت أنا مع منح الفرصه مره اخرى ربما تكون الاستفادة من الأخطاء السابقة نقطة تحول في مسيرة النصر في المواسم القادمة .
في النصر المعاناة اكبر وأضخم من أي ناد اخر فالنادي تحت ضغوط تحقيق البطولات من قبل الجماهير ولإعلام ولن ينظر أي انسان لتفاصيل العمل مهما كان حجمه ولن يهتم لذلك اذا كانت النتائج سلبيه ، فالمتابع والقريب من البيت النصراوي يلاحظ حجم العمل المقدم في الفئات السنية من كل الجوانب فالأكاديمية التي في النصر مجهزة بشكل حديث وتفي بكل متطلبات الإعداد الفني والبدني والصحي وهذا دليل على الاهتمام بالقاعدة واكتشاف المواهب التي ستقدم بحول الله وقوته جيل مميز يستطيع أن يحصد البطولات .
دمتم بخير ،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 1 يوليو 2012

- مات نايف ... مات اسد الوطن

في حياتنا اشخاص من الصعب أن نقبل اختفاءهم او غيابهم عن المشهد اليومي في حياتنا لما لهم من المآثر والمناقب التي يصعب حصرها أو ايجازها في مقال أو مقالات متعددة وهذا ما ينطبق على الأمير نايف بن عبدالعزيز (رحمه الله) تحديدا .
لم يكن هذا الرجل في كل تاريخه العملي وبمختلف المناصب التي تقلدها في حياته ينظر بعد رضاء الله تعالى إلا الى مصلحة المملكة العربية السعودية ، رجل خاض في حياته تحديات كثيرة ومواقف جسيمه يصعب على أي شخص أن يتعامل معها بحكمه ودراية وقد نجح نجاحا باهرا ورسم الإطار العام لشخصيته الفذة حتى اصبح من الرجال المهمين الذين صنعوا تاريخ الدولة السعودية الحديث ، الأمير نايف - رحمه الله - قدم لهذا الوطن بفكره وحكمته وحسن قيادته أهم ما تتمناه الشعوب الامن والأمان ، وقد اختبر في مواقف كثيرة وكان فيها الاسد الذي لا يهاب أي شيء .
في احنك الظروف ظهر متماسكا وقويا واثقا بالله عز وجل ثم بأبناء شعبه المخلصون الذين يبادلونه الحب والولاء لهذا الوطن الغالي ، فقد كان نصيرا للحق ويقف مع الجميع ولا يقبل بأي عمل فيه اخلال بالعقيدة اولا ثم بأمن الوطن والمواطنين ، خبرته الكبيره جعلته يخرج قبل اشهر من وفاته متحدثا عن مَن يستهدفنا في عقيدتنا وأمن وطننا ، هذه صورة حقيقية وحيه تدل على أننا فقدنا قائدا وحكيما وأسدا يصعب تكراره .
هناك اشخاص لا يمكن أن تصف ما تقوله عنهم بالمبالغة في القول فالحقائق واضحة ويشاهدها الجميع وينتفي معها أي تمجيد او مبالغة .
قلت لمن حولي بعد وفاة الأمير نايف (رحمه الله ) واسكنه فسيح جناته هذا الرجل من القلائل في هذه الدنيا من يستحقون ان نذرف له الدموع ويعلم الله أننا بوفاته قد خسرنا رجلا عظيما لن يتكرر ونحن ندرك جيدا بأن هذا هو قدر الله عز وجل وكل نفسا ذائقة الموت .
رحم الله الأسد نايف بن عبدالعزيز واسكنه فسيح جناته – (إنا لله وإنا إليه راجعون)

السبت، 16 يونيو 2012

نصر الديمقراطية

نصر الديموقراطية
في كل أصقاع العالم يكون السبيل الحقيقي لتكوين مجتمع مترابط ومنظم ومُنتج هي (الديمقراطية ) وحرية الاختيار ، ومن ينهجون نهجاً مختلفاً عن هذا الأمر فهم حتماً سيعيشون صراعات داخلية وخارجية ليس لها أول ولا آخر .

النهج (الديمقراطي) غاية ملحّة لضمان استمرار الحياة بالشكل المريح لكل أفراد المجتمع، والذهاب إلى نهج آخر -كالدكتاتورية مثلاً- ستكون نتائجه بعيدة كل البعد عن بناء المجتمعات الصالحة والمنتجة. فعندما يقرر المجتمع اختيار مَن يجدونه صالحاً لتقديم عمل ما وفق خطة وبرامج واضحة فهم يقدمون له القيادة التي تمنحه الصلاحيات الواسعة من أجل السير قدماً نحو تحقيق الأهداف المنوطة به، وهي في المجمل تتمحور حول البناء والتطوير وتقديم عمل يستفيد منه كل أفراد المجتمع . فالحياة بكل ظروفها ومتطلباتها تحتاج إلى فكر انتخابي مبني على ثقافة متينة قد تحتاج إلى وقت طويل حتى تصبح مستحبة يقبلها الجميع .

فـ(الديمقراطية) كما أراها عنوان مهم وحقيقي لحياة جميلة يسودها النظام ؛ لإيماني التام بأنها تدخل في كل جوانب الحياة بمختلف تفرعاتها ومجالاتها .

وبما أن الحديث هنا في هذه الصفحة يتمحور حول الرياضة يطيب لي أن أقدم نموذجين قد يخدمان مفهوم الديمقراطية بشكل أدق ، النموذج الأول هو ما يحدث في الأندية السعودية، على الرغم من أن الأمر الآن أصبح متأخراً كثيراً؛ لأننا ننتظر الخصخصة، فمع قدومها سينتهي نظام الانتخابات؛ لأن الأندية ستعمل بنظام الشركات في إدارة شؤونها، لكن لا يضير أن يتم التطرق إليه ولو بشكل رمزي، فلو طبقت الأندية نظام الانتخابات بمفهومها الحقيقي، وفُتح المجال للجميع لاختيار الرئيس الذي يجدون فيه القدرة على تقديم ما يليق بأنديتهم وفق برنامج انتخابي واضح للجميع لاختلف الأمر كثيراً في أنديتنا، ولأصبحنا نقدم أندية متطورة تعمل وفق أسلوب علمي مدعوم برغبة من الشخص المنتخب، ولأصبحنا نملك حق المتابعة وتقويم العمل وأسلوبه، والتأكد من كونه قد حقق الأهداف المعلنة ضمن برنامجه المقدم أثناء فترة الترشيح، أم أن ما يحدث بعيد كل البعد عن الطريق السليم المؤدي إلى تحقيق تلك الأهداف، وهذا الأمر تحكمه النتائج على أرض الواقع والأمثلة عليه كثيرة؛ فعلى سبيل المثال: نادي النصر ورئيسه الأمير فيصل بن تركي يعتبر كحيلان -كما كان يُطلق عليه في بداية توليه دفة الأمور في النادي- هو الرئيس الوحيد الذي وجد كل ترحيب وقبول من الجميع، وكانت الآمال كلها معلقة عليه؛ لأنه رئيس له مكانة اجتماعية ومقتدر مالياً، وكان هذا الأمر بالنسبة لجماهير النصر هو المهم ، لم أجد شخصاً واحداً تطرق لأسئلة هي: هل الأمير فيصل بن تركي يملك خبرة كافية لإدارة نادٍ بحجم النصر؟ هل الرجل يعي ويفهم النهج الإداري الذي يضمن له نقل النصر من حال إلى حال وفق تطلعات جماهيره؟ هذا الأمر لم يُناقش..! الجميع اكتفوا بأن هذا الرئيس صاحب مكانة اجتماعية وثري فقط؛ لتأتي النتائج المخيبة للآمال تباعاً؛ ثلاث سنوات وكحيلان رئيس.. والنتائج لا شيء.. بل سنوات إحباط جديدة.

النصر النادي (الثقافي - الاجتماعي - الرياضي) هذا الموسم لم يحقق أي إنجاز على المستوى العام..! إذن الخلاصة والنتيجة المهمة هنا تتلخص في إدارة (فاشلة)؛ لأن المعيار هنا النتائج، والنتائج تدل على فشل إدارة فيصل بن تركي، فلو أن هذا الأمير جاء عن طريق انتخابات حقيقة لأصبح الآن بالإمكان إسقاط إدارته.

بعد هذا العرض يتضح من ملخص سنوات الاحتراف السابقة وما قبل الاحتراف أننا لم نكن نعير هذا الأمر أي اهتمام، على الرغم من أهميته، كان المهم عند الجمهور الرياضي هو وجود رئيس مقتدر يستطيع أن يضخ الملايين دون أن نعرف هل الملايين هذه ستصرف بالشكل السليم..؟ وهل سيكون مردودها إيجابياً..؟

أنديتنا أمضت سنوات طويلة تبحث عن الأثرياء وأصحاب النفوذ -وبخاصة الأندية الجماهيرية- وأغفلت الفكر الإداري.

أنديتنا - مع الأسف- لا تحظى بدعم المتخصصين، أعني من كلمة المتخصصين هنا أن العمل الرياضي أصبح مختلفاً ويحتاج إلى فهم، فلم يعد هذا المجال مجرد هواية أو عمل من أجل الترويح والشهرة والمصالح الشخصية، بل أصبح عملاً يعتمد على الاستثمار، وينهج منهج المؤسسات من ناحية الخطط والبرامج والأهداف المجدوله ضمن أجندات الفترة الزمنية المقررة.

هناك من يدرك حقيقة هذا الأمر ويعيه جيداً، لكنه -وفق ما أرى وأشاهد- لا يستطيع ترجمة الكثير منها على أرض الواقع؛ لأننا لم نؤمن بعدُ بأهمية الرياضة ولم نجب على السؤال الذي يتردد منذ زمن طويل: هل الرياضة والعمل الرياضي ضرورة أم ترف لا فائدة منه؟

أما النموذج الثاني الذي أتمنى أن يطبق بكل شفافية خلال الفترة القادمة فهو فتح باب الانتخابات لتنصيب رئيس جديد لاتحاد الكرة وفق ضوابط واضحة تتيح لكل شخص يجد في نفسه القدرة على تقديم الفائدة المقرونة بالإنجازات لكرة القدم السعودية على صعيد الأندية والمنتخبات والبنية التحتية للمشاريع الرياضية أن يتقدم لهذا المنصب الحساس والمهم، فقد كثر اللغط في الآونة الأخيرة واستفحلت الأحداث وأصبحت أسرار الاتحاد وأعماله في الفترات السابقة معلنة على الملأ دون حسيب أو رقيب، تراشق وصراعات وبيانات، كأنهم يصادقون على تدهور كرة القدم السعودية!!

هذه الأيام يعيش اتحاد الكرة أصعب فتراته، وقد دخل منطقة فقد الاتزان، ونحتاج تدخلاً سريعاً ومعالجة فورية عنوانها الرئيسي (التغيير).

الكرة اليابانية نموذج مميز للفكر والبناء، ومن يتحدث عن اليابان يجب أن يتعلم من تجاربهم وماذا قدم اليابانيون لكرتهم حتى تغير حالهم في فترة بسيطة، وما هي اهدافهم المستقبلية والخطط التي ستكفل لهم (تطوراً) مختلفاً يجعلهم العنوان الأبرز لكرة القدم في آسيا، ما حدث في اليابان أمر يستطيع أي اتحاد عربي أن يقدمه لأنديته
سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الخميس، 31 مايو 2012

اتحاد الكرة (المؤقت).. (لم) ينجح أحد!

اتحاد الكرة (المؤقت).. (لم) ينجح أحد!
عندما نعتقد أننا أصبحنا قادرين على تقويم عملٍ ما وفق إستراتيجيات معينه فهذا يعني أننا قد أصبحنا مدركين لما تتطلبه مراحل التطوير من أجل تقديم إنجازات ترفع من قيمة العمل والجهد المبذول.

لهذا نحن أمام سؤال مهم يتعلق بعمل الاتحاد السعودي المؤقت لكرة القدم، وربما كنت أستطيع إطلاق هذا السؤال بشمولية أكثر، وأُدخل فيه جميع الاتحادات السعودية للألعاب المختلفة، إلا أني أجد أن الحديث عن اتحاد الكرة قد يفي بالغرض ولو بشكل مؤقت، فهل كان اتحاد الكرة المؤقت ناجحاً خلال فترة التكليف السابقة في تقديم عمل لن نقول إنه مميز على الرغم من أننا نطمح للتميز، لكن سنكتفي بعبارة هل كان العمل (جيداً)..؟.

إجابة سؤال مهم كهذا تحتاج إلى (تتبع) الكثير من القرارات والأحداث الرياضية التي حدثت خلال الفترة السابقة..؟ ومن يريد أن يكون منصفاً ويبتعد عن المجاملات والأحاديث المنمقة فإنه سيبدأ (بحصر) ما قُدّم من عمل في الفترة السابقة، وهي فترة ما بعد التكليف، وتدوين الملاحظات عليها، عندها سيخرج بمحصلة تدل على إيجابية العمل المقدم أو بمجموعة من السلبيات التي أضرت بالعمل من خلال بعض القرارات الخاطئة؛ لهذا دعونا نبدأ من (بداية) تكليف إدارة الاستاذ أحمد عيد كرئيس لإدارة اتحاد الكرة ونحدد أهم الملاحظات التي وُجدت على أرض الواقع.

بعد صدور التكليف بوقت قصير اجتمع أعضاء الاتحاد المؤقت لمناقشة بعض الأمور وتحديد الإستراتيجيات التي تتطلبها فترة التكليف، وكان حينها الشارع الرياضي يعتقد أن تكون فكرة (تأسيس) جمعية عمومية تملك صلاحيات واسعة لتقويم عمل الاتحاد ضمن أجندة أعضاء الاتحاد المؤقت، جمعية يكون لها حق التصويت واختيار رئيس الاتحاد وأعضاء الاتحاد تشرف على أعمال الاتحاد وتملك صلاحية المتابعة، لكن هذا الأمر -مع الأسف- لم يحدث؛ ليستمر العمل وفق السياسات السابقة للاتحاد السابق المستقيل.

في هذه النقطة تحديداً كان يحتاج الاتحاد المؤقت لكرة القدم بعض القرارات التصحيحية التي تُعيد الثقة للشارع الرياضي، وتجعلهم يتفاءلون بعمل جديد وفق سياسة جديدة تعتمد على البحث والدراسة والتطبيق العملي على أرض الواقع، فلو قررت إدارة الاتحاد السعودي حينها تأسيس أو العمل على تأسيس جمعية عمومية مكونة من 63 عضواً، كما هو متبع في الكثير من الدول المتقدمة رياضياً لخرجوا بعمل إيجابي يدعم مسيرتهم العملية في اتحاد الكرة ولوجدوا الدعم اللامحدود من قبل الجميع.

هذه النقطة أجدها -من وجهة نظري- جديرة بالاهتمام، وهي ملاحظة تسجل كمأخذ على إدارة اتحاد الكرة المؤقت، خصوصاً وهم ما زالوا في تلك الفترة في البدايات.

- كما تعلمون فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم يتكون من عدة لجان، وعندما ننظر للعمل بشكل تفصيلي فإننا ندرس عمل كل لجنة على حدة حتى تتضح الصورة بشكل سليم عن مدى فعالية كل لجنة من خلال ما تقدمه من عمل، فعلى سبيل المثال لجنة المال والتسويق ودورها في زيادة إيرادات الأندية من خلال تقديم بعض الحلول الاستثمارية والعمل على فتح نوافذ استثمارية جديدة تساعد الأندية على تحسين مداخيلها المالية من الاستثمار، وعقد ندوات لتوعية الأندية بضرورة الموازنة في الميزانيات بحيث تكون المصروفات أقل من الإيرادات، لم تكن هذه الأشياء واضحة خلال الفترة السابقة، على الرغم من قصر فترة التكليف، لكن الشيء الذي كان ملاحظاً من قبل الجميع هو ظهور نائب رئيس اللجنة الدكتور حافظ المدلج بتصاريح مثيرة، وظهوره في أكثر من وسيلة إعلامية لتبرير تلك التصاريح، في الوقت الذي كان يجب عليه أن يتفرغ لعمله والبحث عمّا يثري الجانب الاقتصادي والاستثماري للأندية السعودية، والعمل على تطوير لجنة المال والاستثمار التي يشغل منصب نائب الرئيس فيها، فهذا هو الأهم حتى لا يصبح عمله من ضمن المآخذ التي أُخذت على إدارة اتحاد الكرة المؤقت.

أما لجنة المسابقات والفنية فقد نجحت في تنظيم بطولة الأبطال، وحافظت على مبدأ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص، وهذا أمر إيجابي يصب في مصلحة اتحاد الكرة، لكن الأمر السلبي هو بعض التأجيلات لبعض المباريات في دوري زين والتي لم يكن لها ما يبررها، وأيضاً ما حدث ليلة تتويج بطل دوري زين من فوضى لا تدلّ على أن الجوائز كانت لبطولة دوري محترفين.

ناهيك عن لجنة الانضباط وقراراتها التعسفية في بعض القضايا التي كان من أهمها ما حدث لجمال تونسي الرئيس لسابق للوحدة.

ولا يفوتني هنا أيضاً الحديث عن لجنة الإعلام والإحصاء ودورها المفقود بعد أن أصبح أعضاء هذه اللجنة آخر من يعلم، وأصبحت بعض اللجان تصدر البيانات والتصاريح الإعلامية بصفة مستقلة.

في المجمل لا تكاد تستعرض أي لجنة من لجان اتحاد لكرة إلا وتجد فيها عملاً منقوصاً ومليئاً بالأخطاء والسلبيات، وهذا سببه ضعف وعجز إدارة اتحاد الكرة عن تقديم نفسها وفق منهج واضح ينطلق من مبدأ القوة والمتابعة بشكل مستمر والوقوف على السلبيات من خلال التعاون وفرض النظام الذي يضمن سير العمل بالشكل الصحيح.

هناك أمثلة كثيرة تدل على سلبيات كثيرة وغير مسبوقة ظهرت مع الاتحاد المؤقت، ولم يكن هذا الاتحاد -مع كامل احترامي له- بحجم المسؤولية؛ لذلك من المهم والضروري الإسراع في عقد جمعية عمومية لانتخاب رئيس جديد للاتحاد السعودي لكرة القدم قبل أن تزداد الأمور سوءاً، وربما ندخل في إشكاليات قد تفقدنا بعض المميزات على المستوى الآسيوي والدولي.

دمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 27 مايو 2012

الوحدة واتحاد الكرة

الوحدة واتحاد الكرة
دائماً ما يستهويني الحديث عن الوحدة، ولا أذيعُ سراً لو قلت إنني لم أتابع الدرجة الأولى في حياتي باهتمام كما تابعتها هذا الموسم حباً في الوحدة هذا الكيان العريق، وتعاطفي معه منذ أحداث الموسم الماضي والقرارات (الجائرة) التي نزلت على محبي هذا النادي الكبير كالصواعق، واليوم -بحمد الله- عاد فرسان مكة إلى مكانهم الطبيعي، على الرغم من كل الظروف التي مرت بهم طوال الموسم وخصوصاً في بدايته.
يتحدث الكثيرون عن (ظلم) الوحدة والقرارات التي تصدر من لجان الاتحاد السعودي (ضد) الوحدة دون أن تكون مكتملة الإدانة من حيث الحيثيات التي تم الاستناد إليها، ولعل آخرها ما صدر في حق الرئيس السابق لنادي الوحدة جمال تونسي.
فخمس سنوات (إبعاد) عن الرياضة دون أن يكون هناك سبب يجعل لهذا القرار منطقاً يجيزه تطرح أكثر من علامة تعجب واستفهام.. (!؟)، وتجعل كل الشارع الرياضي بمختلف انتماءاتهم يقفون بكل دهشة تجاه ما يحدث لجمال تونسي.
فهنا يحكمنا العدل والإنصاف، وتخرج آراؤنا وفق ما نراه (حقاً) بعيداً عن التحيز والمجاملات للحديث عن التجاهل ونكران المعروف.
فجمال تونسي رجل محب، وقدّم لرياضة مكة من العطاء والجهد ما يجعلنا نضعه مع الرموز الذين خدموا رياضة الوطن، فهل تكون هذه هي المكافأة لما قدمه طوال تاريخه الرياضي..؟
أتعجب كثيراً من مثل هذه القرارات في حق نادٍ كالوحدة يمثل أطهر بقعة على وجه الأرض.. !!
أنا شخصياً أنظر للموضوع من جانب بعيد عن القانون وضوابطه؛ لأن القانون في تلك القرارات لم يكن (عادلاًً) ولم يكن منصفاً، فلم يفعل جمال تونسي ما يستحق بسببه هذا العقاب! فهناك من سبقه من رؤساء الأندية وأعضاء شرف لهم مخالفات واضحة وصريحة للعيان، لكن مع الأسف لم تكن القرارات تتناسب مع حجم الفعل..! فلماذا حضرت تلك القرارات الصارمة والقاسية مع الوحدة ورئيسها السابق؟ لعل جواب سؤال كهذا يفتح للعدل نافذة جديدة ليرى الشارع الرياضي في القادم من الأيام ما يعيد الحق لصاحب الحق الذي ظهر في كل وسائل الإعلام يدافع عن نفسه ويروي قصة ظلمه.
لا نريد أن تسوقنا عواطفنا ونجزم (ببراءة) جمال تونسي، كل ما في الأمر هو أننا نريد (التحقيق) فيما قاله جمال تونسي والبحث والتقصي بكل صدق وموضوعية لمعرفة هل هذا الرجل (مُذنب) فعلاً؟ أم أنه كان كبش فداء لتثبيت النظام والقوانين والمحافظة على الذات الرئاسية!
وربما كان هناك من يريد تصفية حسابات مع جمال تونسي لأنه ذهب في البحث عن حقوق الوحدة إلى مكان آخر بعيد عن الرئاسة واتحاد الكرة.. أقول: ربما..
مَن قرروا (معاقبة) جمال تونسي واختاروا هذا التوقيت المميز في مسيرة الوحدة والوحداويين خصوصاً وهم يعيشون أفراح التأهل والعودة لدوري زين مرة أخرى يفتحون كل أبواب (الشك) والريبة على مصراعيها.
أشياء كثيرة تصدر عن اتحاد الكرة ضد الوحدة ورجال الوحدة تجعلنا نطرح أسئلة كثيرة، فالشخص البسيط والبعيد عن القانون ودهاليزه يشعر بأن هناك خللاًً ما في الأمر، خصوصاً عندما يقرأ البيانات الصادرة بحق الوحدة التي تتضمن الحيثيات والقرارات التي صدرت في حق الوحدة ابتداءً من قرار سحب 3 نقاط من رصيد الوحدة وهبوطه للدرجة الأولى في الموسم الفائت إلى قرار تغريم وإبعاد جمال تونسي عن العمل الرياضي لمدة خمس سنوات قادمة.
هذا ما يتعلق بالوحدة ورجال الوحدة مع اتحاد الكرة..
وما دام الحديث هنا عن الوحدة فلن أنسى أن أذكر الأستاذ القدير (علي داود) الذي قدم من الجهد والعمل في سبيل إعادة الوحدة لدوري زين الكثير، وقد نجح فيما يريد.
هذا الرجل استطاع أن يعيد أبناء مكة من جديد حتى يلتفوا حول ناديهم ويدعموه وفق توجهاته وسياسته والإستراتيجيات الناجعة التي كانت ثمارها عودة الوحدة في وقت قياسي لمصاف أندية زين للمحترفين، وربما يكون الموسم القادم في دوري زين للوحدة كلمة مختلفة عن كل المواسم السابقة.
الوحداويون مجروحون ولن تبرأ جراحهم حتى يبرهنوا لكل رياضي سعودي أن الوحدة ظلم ولم يكن ليستحق كل ما حدث له.
أعجبني حديث رئيس الوحدة الأستاذ (علي داود) وهو يتحدث عن المنافسة في الموسم القادم ويضع ميزانية 100 مليون من أجل المنافسة على بطولة الدوري أو تحقيق إحدى بطولات الموسم.
لن تكون مفاجأة كبيرة بالنسبة لي لو استطاع النادي المكي تحقيق إنجاز الموسم القادم لكل أهل مكة، فقد كان قريباً منه الموسم الماضي وهو يلعب على نهائي كأس ولي العهد، فمتى ما توافرت الميزانيات المطلوبة للمنافسة سيحضر الوحدة بشكل مختلف.
ولن يعجز أبناء مكة من الأثرياء في تقديم الدعم المالي الكبير للوحدة، فميزانية 100 مليون لا تعتبر مبلغاً يصعب على رجال مكة تقديمه لناديهم، فأصحاب رؤوس الأموال في مكة كثيرون، وهم قادرون على توفير هذا المبلغ متى ما وُجد شخص بحجم صالح كامل وتبنى أمر تفعيل هذا الجانب.
وأنا على يقين تام من أن أبناء مكة يجدون في (علي داود) شخصية توافقية يتفق عليها الجميع وثقتهم به لا حدود لها، فالرجل رياضي وصاحب خبرة في المجال الرياضي قبل أن يصبح رئيساً للوحدة، وهو قادر -بعد توفيق الله- على توظيف هذه الميزانية لمصلحة الوحدة والمنافسة وتقديم فريق صعب يخشاه الجميع.
دمتم بخير،،

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 30 أبريل 2012

القدوة وأهميتها في إعلامنا الرياضي

في كل مجال من
مجالات الحياة أسماء بارزة لها وزنها وثقلها لما يقدموه من عمل أو فكر من خلال نقد متواصل هدفه الإصلاح والبناء، وهؤلاء هم قدوة حسنة يحرص الإعلام على استقطابهم والحديث معهم حول ما يريدون إيصاله وفق آداب إسلامية محضة يتعلم منها الأجيال القادمة معنى حب الله ثم الإخلاص في العمل، هؤلاء الأفاضل نلمس من خلالهم المعنى الحقيقي لحياة كريمة نتمناها بشكل دائم، وهذا التوجه النبيل من الإعلام يجعلنا نحترم ما يُطرح من قبل هؤلاء الأفاضل، وهنا ليس للتعميم مكان، على الرغم من أني أتمنى ذلك ويصبح التعميم بالأشياء الإيجابية والمفيدة دون النظر لسواه، لكن عندما يتغير الأمر -ولو بشكل نسبي- يصبح الأمر واجب الحديث عنه دون إغفاله؛ حتى لا يتفشى ويصبح منتشراً يصعب حينها السيطرة عليه، وتنقلب بعدها الموازين في القيم النبيلة التي حثّ عليها ديننا الحنيف.
عنوان مقالي واسع الأفق ومتشعب؛ لأننا نجده في كل جوانب الحياة ونرفض تماماً ما يتنافى معه؛ حتى ونحن نتحدث عن المجال الرياضي ونربطه بكل جوانبه بعنوان وقيمة كهذه، وربما يكون المجال الرياضي أكثر خصوبة من غيره لتعليم قيمنا السامية والنبيلة، ولعلّي هنا أهدف من كتابة هذه المقدمة أن أوضح مدى الربط بين من يملك المبادئ ويدرك جيداً عندما يخرج أمام الملأ أن هناك عقولاً قد تجد فيمن يتحدث قدوة حسنة ويتعلمون ما يجب أن يفهموه عن قيمنا وأخلاقنا لأنها تؤمن بما تقول وتقود إلى فعل الصواب وفق مبادئ منصوص عليها هدفها تغذية البشر بمن يستطيعون تقديم الخير، ولن يحدث هذا إلا من خلال ما يقدمه المجتمع من أفراد يظهرون عبر المنابر الإعلامية ليتعلم منهم الناس وبخاصة النشء.
ما تزال الأحداث الرياضية تتواصل في كرتنا داخل حدود الوطن وخارجه دون الانتظار أو التأمل في بعض جزئياتها والتفكير فيما يحتاج منها إلى توقف ومعالجة سلبياتها على كافة الأصعدة: الفنية والإدارية والإعلامية، أشياء كثيرة تكشفها الأحداث التي تفرزها النتائج الإيجابية والسلبية لكل أندية الوطن، لن أتحدث عن الأشياء الطبيعية التي تكون ضمن المسموح والمأمول من الجميع، بل حديثي سيذهب إلى القسم الآخر الذي ينافي المأمول جملةً وتفصيلاً.
بدأت بالمقدمة السابقة حتى لا يعتقد البعض أن المجال الرياضي هو الأكثر سوءًاً بين كل مجالات الحياة المختلفة، لكن خصوصية الرياضة وكثرة المنتمين للوسط الرياضي من كافة الطبقات تجعلها الأكثر متابعة ومنافسة، وحتى يتناسب ما سبق مع ما يُطرح من خلال الرياضة كمجال حيوي ومهم ويتناغم معه فأنا أحتاج إلى أدلة وبراهين تجعلني أستشهد بالإيجابيات التي يقدمها الذين أبرزهم الإعلام الرياضي للمجتمع السعودي والعربي بشكل عام، فعندما يظهر إعلامي مخضرم له اسم ومكانة كبيرة لدى المجتمع الرياضي السعودي على الهواء مباشرة من خلال قناة خليجية نحترمها ونقدرها بصورة مقززه تشمئز منها النفس وهو يستعرض الكذب والتعالي، ويتحدث بفوقية متناهية، ويفرض على المشاهد أنه هو المقوّم الحقيقي لأي عمل رياضي يحدث في المملكة العربية السعودية، فهنا لا يمكن أن ندرج مثل هذا الفرد ضمن من اختارهم الإعلام كمفكّر تستفيد من آرائه الأجيال القادمة، فالأدبيات التي يتحدث من خلالها لا يمكن أن يقدمها الإسلام ويتحلى بها أبناء الإسلام، فمن يذهب لمثل هذه التصرفات وهذا الفكر لا يقل بأي حال من الأحوال عمّن اتهمهم رئيس الشباب بالابتزاز حتى يتحدثوا عن فريقه بما يليق؛ لهذا -من وجهة نظري- فالإعلام بكل أقسامه وتفرعاته في هذه الفترة أمام تحدٍّ كبير يتطلب التأني والعودة للسياسة التي بُني عليها منذ البدايات قبل أن يتشعب ويفرط الأمر ويصبح مَن لا يعي ما يقول كالمدرك والمتمكن من أدواته، وأنا على يقين تام بأن هناك من سيسقط أمام تلك المواد الواضحة التي كان من المفترض أن يسير عليها إعلامنا الرياضي.
الإثارة مطلوبة وحميدة وترفع من وتيرة الحماس وترغّّب كل العاملين بالوسط الرياضي من تقديم عمل مميز يقف خلفه إعلام ناقد يملك من الموضوعية والمصداقية ما يجعله مرآة وعيناً للحقيقة، لكن أن يصبح الإعلام الرياضي مرتعاً لكل من هبّ ودبّ؛ فهنا ستكون المحصلة غير جيدة، وسنجد من يقود المتابع الرياضي إلى منحى آخر بعيد عن الرياضة وروحها وأهدافها، إما بالقول أو ببعض السلوكيات. وهذي من الإشكاليات الرئيسية التي أضرت بالأندية وامتد ضررها إلى العمل الرياضي بشكل عام.
لم تكن مخرجات الإعلام الرياضي في السنوات الأخيرة -مع الأسف- جيدة باستثناء البعض، لكن ربما يكون الأكثرية من وجهة نظري بعيدين كل البعد عن أدبيات الحوار والنقاش المثري والمفيد، لقد تحولت أكثر البرامج الرياضية إلى صراخ وفوضى ولا تحمل في مضمونها أي محاور تجعل المشاهد أمام صورة واضحة مليئة بالموضوعية والفائدة، لم تعد ذائقة المشاهد مهمة، كأنهم أرادوا تحويل البرامج الرياضية الحوارية إلى فصول مسرحيات هزلية لإضحاك المشاهد فقط دون النظر لسلبيات ما يُطرح من عبارات وكلمات جارحة.
نحتاج إلى تدخل عاجل وسريع لإعادة صياغة البرامج الرياضية وفق أهداف تربوية بعيداً عن كل ما يشوّه الذوق العام، واختيار الشخصيات والنماذج المميزة فكرياً التي تعتبر قدوة لأجيالنا؛ حتى لا تصبح بعض السلوكيات الخاطئة من المسلمات الرئيسية في المجال الرياضي.

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

رياضتنا بين جيلين

رياضتنا بين جيلين
من يتابع الرياضة خارج حدود الوطن -وتحديداً في أوروبا من خلال الإعلام أو من خلال مجالس المهووسين بالأندية الأوروبية- يلاحظ الفرق الشاسع حتى في أسلوب الحديث، فهم مختلفون حتى ونحن نتحدث عنهم، وتجد من ابتُلي -إن صح التعبير- بمتابعة الدوريات العربية يندبُ حظه، فلم يكن هواه ورغبته موفقة، ولعل الجيل السابق ممن ارتبطت متابعتهم بطبيعة الفترة الزمنية التي كانت منغلقة إعلامياً عمّا يحدث في الخارج هم المعنيون بهذا الحديث، فلم تكن تلك اللقطات البسيطة التي كانت تحضرها النشرات الإخبارية في ذلك الوقت كافية حتى يتغير هواه ويتابع كرة القدم في أوروبا كما هو حاصل الآن مع جيل التقنية والإعلام المفتوح.

وعلى الرغم من الانفتاح وتوافر المعلومات وإمكانية الاستفادة مما يحدث في أوروبا إلا أني لا أجد حراكاً على المستوى الرياضي بالشكل المطلوب، في ظل بقاء الأفكار القديمة المتمثلة فيمن خدموا منذ تلك الحقبة الزمنية حتى يومنا هذا، فمشكلتنا... أو عفواً مشكلة هذا الجيل المثقف والمتخصص، وكما ينظرون بمنظورهم أنهم (مظلومون) ممن سبقوهم وممن يملكون قرار التغيير، وهم ينتظرون الفرصة ويتحرونها بفارغ الصبر، هكذا أجدهم عندما يدور النقاش مع القلة القليلة منهم ممن حباهم الله ببعض الجوانب الإبداعية كالفكر المميز والجرأة والقيادة وغيرهم كثيرون، ومع الأسف تجدهم في أماكن لا تضيف لهم أي جديد إلا مزيداً من الحسرة عندما يشعرون بقدرتهم على تقديم أفكار جديدة مرتبطة بروح العمل ومبنية على أسس واضحة هدفها في النهاية المصلحة العامة لرياضة الوطن.

ولعل ما كان يطرح في السابق إلى فترة قريبة كان امتداداً لفكر قديم كانت نتائجه واضحة من الإخفاقات والنكسات التي أصبحت مصاحبة للرياضة السعودية في السنوات العشر الأخيرة؛ لأن كل من حولنا أيقنوا أن الرياضة بمفهومها العام أصبحت صناعة مرتبطة بشكل مباشر بالجانب الاقتصادي والاستثماري، وهي مصدر من مصادر الدخل المهمة في كثير من الدول، بهذا المفهوم هم بحثوا عن التطوير وتعزيز هذه الفكرة بإضافة ما يجعلها أكثر رواجاً وفائدة، بينما نحن هنا في السعودية لم يكن يعني لنا هذا الأمر شيئاً حتى صُدمنا بواقعنا السيئ، إلى أن قادت هذه النتائج المعنيين من أصحاب السيادة في جهات تنظيمية وتشريعية وتنفيذية في المملكة العربية السعودية بالاهتمام والبحث عن حلول سريعة ومناقشة المسؤولين عن الرياضة في بعض الإخفاقات وأسبابها واقتراح الحلول المناسبة حتى تجتاز الرياضة السعودية هذا النفق المظلم، ولعل هذا التوجه يصحح المفهوم السابق عن الرياضة ومدى أهميتها لشباب الوطن.

يعتبر الحراك الدائر مؤخراً والأحاديث المتبادلة بين مجلس الشورى والرئاسة العامة لرعاية الشباب خطوة جيدة ومهمة في طريق عودة الرياضة السعودية إلى الواجهة، وتحقيق إنجازات أكثر تفوق ما كانت عليه في السابق، وتتناسب مع ما تملكه السعودية من إمكانيات مادية وبشرية.

البداية الحقيقية -من وجهة نظري- تمثلت في الاجتماع الذي دار بين الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب مع رئيس وأعضاء لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بمجلس الشورى، وهذه الخطوة تفتح باب التفاؤل وتوحي بأن هناك من أيقن بأن الرياضة لم تعد هواية أو أمراً محبباً للنفس وتساعد على قضاء وقت الفراغ. خطوة كهذه ينقصها البحث عن الكوادر المتخصصة والمتحمسة، ولستُ هنا أرمي باللوم على من عملوا في السابق أو أبحث عن إقصاهم نهائياً عن المشهد الرياضي - لا - فربما نستفيد منهم كخبراء بعيدين عن القرار كجهة استشارية يُعتمد على بعضهم، فهذا هو التوجه الأنسب لهم.

البحث عن المتخصصين في الإدارة الرياضية والاستثمارية من خريجي الجامعات السعودية من المتميزين أمر في غاية السهولة، فلو فعّلت رعاية الشباب جانب التعاون مع الجامعات السعودية أو مع الجامعات الخارجية التي تضم مبتعثين سعوديين بالشكل المطلوب والمثمر، كأن تقوم باستقطاب بعض المتميزين أكاديمياً وفكرياً من خلال سيرتهم ومنحهم الفرصة بشكل تدريجي، مع تنمية قدراتهم من خلال إرسالهم لبعض الدول المتقدمة رياضياً، وجعلهم يتابعون أسلوب العمل الرياضي هناك وطريقة معالجة بعض الإشكاليات التي قد تصاحب العمل الرياضي على المستوى التنظيمي أو الاستثماري، أو تبني بعض المشاريع التي تهدف إلى استقطاب بعض الشباب الموهوبين والمهتمين بالتطوير الرياضي داخل الجامعات بمتابعة مباشرة من رعاية الشباب، وتكون رعاية الشباب هي المسؤولة عن كل ما يتعلق بهذا المشروع، لو فعلنا هذا لأصبح لدينا عمل جيد يحقق نتائج جيدة في فترة زمنية قياسية.

منظومة العمل الرياضي تحتاج إلى فكر تنظيمي وتطويري وخطط مدروسة، وإقامة ورش عمل تناقش كافة الجوانب المتعلقة بتطوير الرياضة دون النظر إلى النتائج الوقتية مهما بلغت قسوتها على كافة الأصعدة الرياضية، وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب من خلال تقويم مسيرة كل مَن ينتمي لمنظومة العمل الرياضي من اللجنة الأولمبية إلى عمل الاتحادات ووسائل الإعلام، الجميع يجب أن يخضعوا للمتابعة والمحاسبة وفق ما يقدم من عمل خلال فترة العمل المنصوص عليها، فالكوادر الناجحة يجب أن تكون الاستفادة منهم إما بالتمديد لهم أو بنقلهم إلى مكان آخر إما بالترشيح أو بالتكليف حتى تتحقق الفائدة المرجوة.

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الخميس، 5 أبريل 2012

الحل في الاقتناع .. إعلامنا الرياضي والشفافية

الحل في الاقتناع إعلامنا الرياضي والشفافية - في ظل هذا الكم الكبير من وسائل التواصل التي هي نتاج ثورة تقنية ومعلوماتية يصعب على أي شخص في أي مجال حيوي أن يًخفي معلومة ما عن الإعلام، فقد تعددت الوسائل، وما كان في السابق في طيّ الكتمان اصبح الآن مكشوفاً وعلى الملأ؛ لهذا كان من المفترض عند إنجاز أي عمل أو تقديم أي مشروع يُفيد المجتمع أن تكون الشفافية هي الشعار الأبرز حتى يصبح النجاح -بعد توفيق الله- حليفاً لهذا العمل. فقد أضحت الشفافية جزءاً مهماً من نجاح أي عمل وعاملاً مساعداً يخدم تطور العمل من خلال تقديم المقترحات والأفكار الجديدة، فقد انتهى زمن العمل بصمت والبعد عن مشاركة الآخرين فيما يقدم لهم من جهد، فالعمل الذي يقدم فائدة للناس يترتب عليه منطقياً مشاركتهم فيه بطريقة أو بأخرى؛ لهذا نجد الآن بعض صنّاع القرار لأكثر المؤسسات الحكومية التي تعمل من أجل المواطن السعودي يسلكون هذا المسلك حتى يتحقق لهم النجاح بعد توفيق الله، وإن حدث عكس ذلك فلن تكون ردة الفعل قوية ومحبطة لأن العمل كان يدور وفق متابعة من الجميع، بينما ستختلف ردة الفعل من ناحية القوة وتأثيرها على المجتمع عندما تُغيب الشفافية والمصداقية.
- في ظل هذه المقدمة أجد أن ما يحدث في بعض الجوانب الرياضية في رياضتنا مخالف تماماً لهذا الأمر؛ لهذا تجد الجميع يتسابقون إلى إحضار المعلومة الغائبة من هنا أو من هناك، سواء كان الأمر يتعلق بالرئاسة العامة لرعاية الشباب أو خاصاً بالأندية التابعة لها وما تحظى به من متابعة دقيقة لدى شريحة كبيرة من المجتمع، وهنا يلاحظ الصحفي المخضرم الناقل للخبر الذي عاشر الجيلين (جيل ما قبل الثورة الإعلامية وهذا الجيل) الفرق من حيث المجهود في استقاء المعلومات بشكل صحيح، ففي السابق لم تكن هناك مصادر متعددة يستطيع الإعلامي الاعتماد عليها، ومعظم الأخبار كانت تخرج من مصادرها الرسمية، فقد كان هذا العمل في شكله ومضمونه عملاً منظماً يستفيد منه المتابع لأنه محفوف بالمصداقية الرسمية، حتى إن كانت الشفافية في تلك الفترة تكاد تكون غائبة، إلا أن العمل الرياضي حينها كان يسير وفق خطى واضحة ومدروسة بشكل جيد؛ بدليل النتائج التي كانت تتحقق والتي ساهمت في بناء اسم المملكة العربية السعودية رياضياً على مستوى القارة بشكل خاص، وعالمياً بشكل عام، بينما المصادر الآن متعددة، ومن يجيدون التكهن والتوقعات في كل وسائل الاعلام المختلفة متوافرون بشكل بارز، فمن لا يملك مصدراً واضحاً وصريحاً لمعلوماته تجده يتجه للعبارة الأكثر رواجاً في الأوساط الإعلامية فتجده يقول: "وفق رؤية شخصية" أو "مصادر خاصة"، ثم يبدأ في تقديم معلومته، وقد يندرج هذا الأمر تحت مسمى الحس الصحفي، وهذا لا اعتراض عليه، لكن أن يصبح هو ديدن إعلامنا الرياضي ويجد المتلقي نفسه أمام كمّ هائل من الأخبار المغلوطة، فهذا أمر يجعلنا نتوقف ونعيد تقويم العمل الإعلامي بشكل أكثر واقعية ومصداقية حتى لا نخسر أحد أهم أضلاع التفوق التي تساهم في تقدّم الرياضة في المملكة العربية السعودية. فالإعلام شريك في كل الحالات عند التفوق وتحقيق الإنجازات وعند الإخفاقات أيضاً؛ لهذا فنحن نؤمن بأن الإعلام أداة مهمة يترتب عليها نجاح أو فشل أي عمل.
- في الهلال تخرج أخبار مهمة وحساسة عن البيت الهلالي في الإعلام يتناولها الشارع الرياضي كأنها أخبار حقيقية، ثم نُفاجأ بخروج رئيس الهلال ينفي عبر مواقع التواصل تويتر أو من خلال بعض وسائل الإعلام المختلفة الخبر جملةً وتفصيلاً، وهي أحداث كثيرة ومتكررة، وخصوصاً في هذا العام، وفي هذا أضرار كبيرة يترتب عليها تشتيت ذهني وبعض الإحباطات النفسية لكل العاملين بالنادي؛ مما يؤدي إلى ضعف النتائج، وما يحدث للهلال في بطولة آسيا جزء منها سببه الإعلام وضغوطه وتأويلاته.
- في النصر الحال أكثر سوءاً، من تردّي النتائج وضعف الأداء الفني والإداري إلى السحر!! هموم كثيرة لا تجد لها بين أروقة هذا النادي الكبير حصراً، الخلل في كل جزء من أجزائه، (غياب) الفكر المدبر الذي يعي ما يريد وماذا سيقدم من عمل وفق أهداف واضحة تظهر نتائجها على أرض الواقع بدعم إعلامي وجماهيري منقطع النظير ساهم -بكل الأشكال- في سقوط النصر من أعلى سُلّم المجد إلى أن أصبح يصارع وهو منهك القوى لا يقوى أن يتقدم إلى أن أضحى من (فرق) الوسط، وابتعد بشكل كبير عن الأندية المنافسة على البطولات، من يملك القدرة على تحليل حال النصر لن يغفل عن علاقة النصر ككيان يمثله بعض الأشخاص بالإعلام، وسيجد أن التأثير الإعلامي ساهم بشكل بارز في تدني نتائج الفريق. ولأني أحب ربط بعض الأحداث من باب الاستشهاد وتثبيت ما أطرح حتى تكون الصورة على أدق تفاصيلها واضحة وسهلة الفهم أمام القارئ الكريم؛ لهذا أن أسوق هذه الحادثة حديثة العهد - قناة خليجية تعرض شعار النصر في الأستوديو الذي يقدم برنامج يشاهده مئات الألوف ويهتم بالقضايا الرياضية السعودية عبارة مُسيئة للنصر دُوّنت في منتصف الشعار - هذه الحادثة وغيرها كثير لا يُقبل فيها اعتذار غير معلن أو تتجاهله أكثر وسائل الإعلام؛ لأن التأثير النفسي على لاعبي النصر في مختلف الدرجات في النادي ليس بالأمر (الهين)، فاللاعب هو في الأصل يعيش وسط مجتمع رياضي في مجمله وله أصدقاء قد يتعاملون مع عبارة كهذي بطريقة تحبط هذا اللاعب.
ما حدث في إعلامنا خلال الأيام القليلة الماضية من تصعيد لبعض القضايا لا يخدم المصلحة العامة ويشتت ذهن المعنيين بإعادة توهج الرياضة السعودية، من قضية هواتف العملة التي أطلقها حافظ المدلج، إلى قصة السحر وما صاحبها في نادي النصر!! والقادم ربما يكون أكثر سوءاً.
نحن ننشد التقدم وتحسين النتائج، وإعلامنا الرياضي ينقلنا إلى مكان آخر..!!

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 30 مارس 2012

النجوم المعتزلون بين الإصلاح والإفساد

النجوم المعتزلون بين الإصلاح والإفساد
المتابع الجيد لكرة القدم في السعودية يلاحظ أمراً ربما يكون مهماً عند بعض الأندية، وبخاصة الأندية المتعثرة على مستوى النتائج، وهو حديث بعض نجوم الكرة السعودية المعتزلين وما يفعلونه الآن تجاه أنديتهم من خلال تحليلهم للمباريات أو بعض التصاريح الإعلامية قبل وبعد أي مباراة. في تصوري الشخصي أنهم ينقسمون إلي ثلاث فئات: الفئة الأولى تقوم بدورها بشكل مميز تجاه أنديتها، وتعمل على دفع العاملين فيها من جهاز فني وإداري ولاعبين معنوياً وفنياً بنقد متزن ومفيد نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، وهم يدركون جيداً أنهم يقدمون عصارة تجاربهم لجيل جديد هو أحوج للنصح والاستفادة، وما زالوا يشقون طريقهم نحو النجومية، ويبرز من هذه الفئة -على سبيل المثال- نجوم الشباب المعتزلين.
والفئة الثانية: اختاروا الابتعاد عن الوسط الرياضي على الرغم من شهرتهم وخبرتهم الرياضية العريضة، والسبب في ذلك يعود لقناعتهم بأنهم قدموا كل ما يستطيعون داخل الملعب لأنديتهم والمنتخبات الوطنية، ولا يجدون أنفسهم في أي مكان آخر غير الملعب، ولعلّي هنا أستشهد بحديث نجم الجماهير المحبوب يوسف الثنيان في برنامج (بلاير بوك) على قناة الكأس، وتحديداً عند جزئية قلّة حضوره الإعلامي بشكل متواصل عندما قال بصريح العبارة: "أنا لا أصلح إلا لاعب كرة قدم فقط"، فهي عبارة معبرة تدل على رقيّ فكر هذا النجم وإيمانه المطلق بالتخصص وعدم الدخول في مواقع أخرى قد لا تخدم تاريخه الرياضي كنجم له قيمته وتؤثر على نوعية العمل المقدم في نادي الهلال.
أما الفئة الثالثة والأخيرة -وهي محور حديثي- فقد تحولوا إلى مِعول هدم وإضرار، ولم يقدموا إلا الانتقادات غير الموفقة التي لا تصبّ في مصلحة أنديتهم لا من قريب ولا بعيد، وفَهْمهم للنقد غير مرتبط بأدبيات النقد وأصوله، كأنهم حاقدون أو كارهون لما فرضته طبيعة الحياة عليهم من اعتزال وابتعاد عن الأضواء، ويريدون أن يبقوا في الذاكرة أكبر وقت ممكن، فالنتائج الإيجابية بطبيعة الحال تُنسي الجماهير ما كان في الماضي، وقد تصل بهم الحال إلى أبعد من فكرة نقد عمل بعينه إلى الوصول إلى التجريح والإسقاطات والإسفاف بالآخرين لأهداف معينة تتوافق مع مصلحتهم الشخصية، كأن يبحث أحدهم مثلاً عمّن يشتري سكوته بإقامة حفل اعتزال له، وهذه النوعية من اللاعبين يجب الحذر منهم؛ لأن ضررهم لن يكون فقط على مستوى الأندية التي ينتمون لها بل سيمتد إلى أبعد من ذلك، ويكون تأثيرهم على مسيرة رياضة بأكملها عندما نجدهم يتكاثرون في رياضتنا.
والإعلام بطبيعته يبحث عن المشاهير والإثارة دون أن ينظر أو يمعن النظر في الفائدة المرجوة من تصريح أو لقاء يكون أساسه وهدفه النيل من الآخرين.
لا أريد أن أتشعّب في هذا الموضوع، وفي الوقت نفسه لا أريد أن أهمله، والنوعيات التي أقصدها من مقالي هذا موجودة ويلاحظها المتابع للرياضة السعودية، وأنا شخصياً لا أجد ضيراً من أن أسمّي ما يفعله هؤلاء النجوم السابقون (بالإفساد)؛ لأن أي عمل يترتب عليه الإضرار بالمصالح العامة هو (إفساد) مهما اختلفت التصرفات لكن يبقى الاسم واضحاً للجميع.
لهذا يُفترض أن تعمل كل الجهات المعنية بالرياضة السعودية والتي تدعم تطور رياضتنا من كل النواحي الفنية والإدارية والإعلامية على تحجيم دور مثل هؤلاء وإبعادهم بطريقة أو بأخرى عن المشهد الرياضي والإعلامي، حتى إن كانوا نجوماً خدموا الرياضة السعودية ولهم أسماؤهم في تاريخ الرياضة السعودية، فالطرح غير اللائق الذي لا يُؤتي ثماره ويكون بعيداً عن المنطق والعقل لا يجب أن يجد له نافذة رسمية يخرج من خلالها على الملأ، فليس من المنطق أو العقل أن نسمح لهم في نهاية المطاف بأن يمارسوا أدواراً تضرّ بمصلحة الرياضة أو العاملين عليها وهم لا يدركون ما يقولون، ومتى يتحدثون، وما هو حجم الضرر من حديثهم! ولعلّي هنا أستشهد ببعض الأحداث التي حدثت في السابق من ظهور بعض المسؤولين عبر الفضاء بشكل مباشر وتوبيخهم لبعض النجوم خير دليل على ما ذكرت لأنهم شعروا بخطورة الأمر، وبحسّ المسؤول تدخلوا حينها حتى لا يتفشى ضررهم ويترتب عليه أضرار جسيمة كفقدان الثقة بين المسؤولين عن الرياضة السعودية والشارع الرياضي السعودي.
دمتم بخير ،،

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الخميس، 22 مارس 2012

أزمة إعلامية مفتعلة

أزمة إعلامية مفتعلة
ما يحدث في الإعلام الرياضي هذه الأيام لا يمتّ للعمل الإعلامي ودوره بصلة، وتحديداً بعد تصريح الدكتور حافظ المدلج عضو هيئة دوري المحترفين واتهامه لبعض الإعلاميين بأنهم كهواتف الشحن مسبوقي الدفع؛ مما أثار حفيظة بعضهم، وتناقلت القنوات الإعلامية بمختلف أنواعها المحلية منها والخارجية هذا التصريح، وكأن الهدف من هذا إشغال الرأي العام بموضوعات جانبية حتى يبتعدوا عن مناقشة (الإخفاقات) الرياضية المتتالية ووضع الحلول المناسبة لانتشال رياضتنا وتحديداً كرة القدم.

لا أعلم، لكن ربما أراد الدكتور حافظ من إطلاق تصريح كهذا (إشغال) الإعلاميين عن بعض القضايا المهمة والحساسة في رياضتنا، ومنح العاملين بمختلف الاتحادات -وتحديداً اتحاد كرة القدم المؤقت ولجانه- مساحة أكبر لتقديم عمل جيد، بعيداً عن ضغوط الإعلام ونقده.
إن كان هذا ما يريده الدكتور حافظ فأعتقد أنه نجح نجاحاً باهراً بدليل أن الحوار والنقاش الإعلامي بعد هذا التصريح أخذ منحى آخر لا يمتّ لأدبيات المهنة بصلة، فعلى سبيل المثال أحد الإعلاميين تلفظ -على الهواء مباشرة- بعبارات لا يمكن أن تندرج تحت اسم الأدب واحترام الذوق العام.

إعلامنا ترك مشاكل رياضتنا ونتائجها (المخجلة) وذهب في طريق آخر تحكمه الميول وناقش قضايا لن تقدم لمسيرة الرياضة السعودية أي جديد، بل على العكس تماماً ستغذي روح التعصب وإهمال مصلحة الوطن، وهنا كان من المفترض التوقف وتقويم الموقف بشكل أكثر واقعية ومصداقية.

وفي حقيقة الأمر، يجب أن نعترف بأن العمل الإعلامي الرياضي لدينا يحتاج إلى لمزيد من التنظيم وتغليب مصلحة الوطن فوق كل شيء، ولا سيما أن المتابع الرياضي السعودي لا يعنيه ماذا قال هذا أو ماذا كتبت تلك الصحيفة، فكل ما يهمه هو عودة الكرة السعودية إلى سابق عهدها كدولة لها وزنها وثقلها الرياضي في القارة الآسيوية.

الفساد موجود في كل المجالات، والحياة فيها الخير وفيها الشر، وهذا من طبائع الأمور وسنن الحياة، وكان حريّاً بإعلامنا أن يمارس دوره المهم والفعّال في محاربة الفساد، وتكون الرياضة من ضمن الوسائل المساعدة التي من خلالها نغرس فكرة محاربة هذه الآفة، ونجعلها ثقافة تفرض على كل مواطن مخلص العمل على عدم قبول أي تجاوزات تضر بمصلحة الوطن والمواطن مهما بلغت المغريات – لا أن نستخدم الفضاء والمنابر الإعلامية في تصفية الحسابات ونشر ثقافات مقيتة لا تخدم المصلحة العامة في شيء!!
ما فعله الدكتور حافظ المدلج أمر يُشكر عليه؛ فقد نجح في كشف الأقنعة وظهرت الوجوه القبيحة في وسطنا الإعلامي، واتضح أمام الرأي العام ملامح بعض ممّن تبنوا الفساد الإعلامي الرياضي وعملوا طول السنوات الماضية على تغليب مصالحهم الشخصية على مصلحة الوطن.
الإعلام الرياضي السعودي كان بحاجة لتصريح كهذا حتى يعود إلى جادّة الصواب، ولعلها تكون البداية؛ إذ يجب أن تكون هناك متابعة ورقابة بشكل أدق على العمل الإعلامي الرياضي، وإعادة صياغته وفق قوانين وأنظمة واضحة ورادعة، وهذا الأمر لن يحدث إلا من خلال تفعيل الدور الرقابي من قبل وزارة الثقافة والإعلام بشكل يضمن إيجابيات العمل الإعلامي بكل توجّهاته المفيدة بمختلف أقسامه؛ فلا يمكن أن ننظر لمصلحة رياضتنا وهناك من يعمل من أجل الأندية كمصلحة عليا، فهذا أمر فيه إضرار وتراجع، ولعل السنوات التي سبقت سنوات نكسة الرياضة السعودية خير دليل على روح الوطن الواحد التي كان نتاجها إنجازات غير مسبوقة على مستوى قارة آسيا.

أيضاً لا يمكن أن نتجاهل دور هيئة الصحفيين، فهي شريك مهم ورئيسي في هذا الأمر، ومنوط بها عمل كبير لا نجده واضحاً على أرض الواقع، حيث إننا لا نسمع عن اجتماعات للهيئة، ولا قرارات ولا توصيات تصدر عنها تصبّ في خدمة الإعلام بشكل عام وتضبط انفلات إعلامنا الرياضي بشكل خاص!!


دمتم بخير،،



سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 13 مارس 2012

مَن يحمي مستقبل كرتنا؟

ربما الشيء المميز هذا الموسم في كرتنا هو ظهور جيل جديد من الشباب الموهوبين ممن لديهم القدرة على تقديم أنفسهم بشكل إيجابي يخدم كل منتخبات الوطن. لا أريد أن أستعجل وأحكم على هذا الأمر بأنه نتاج الأكاديميات التي أصبحنا نشاهدها في بعض الأندية، لكنني في الوقت نفسه لن أتجاهل هذا الأمر، فالمواهب موجودة ونراهم تقريباً في كل مباريات دوري زين والمسابقات الأخرى.
الهلال حصل على بطولة كأس ولي العهد بسلاح الشباب والحيوية وبدون أجانب، والأهلي يملك قاعدة ممتازة من الشباب بدليل حصوله على بطولة الأمير فيصل بن فهد تحت 21 سنه، في النصر كذلك شباب في الأولمبي يقدمون أنفسهم بشكل أكثر من رائع منذ موسمين، غير أن الفكر الذي يُدار به الفريق حرمهم من الظهور في المنافسات القوية، والاتحاد والاتفاق والقادسية وجميع الأندية يملكون نجوماً شباباً سيكون لهم ولكرتنا معهم مستقبل مختلف، فقط هم يحتاجون إلى الدعم والمحافظة على أنفسهم من أي شيء قد يعيق تقدمهم نحو النجومية.
الأندية دورها في هذا الجانب -وتحديداً في هذا الوقت الذي يتقاضى فيه النجم مبالغ طائلة نظير موهبته- لا يجب أن يقتصر على التدريب ورفع مستوى الأداء الفني، بل يجب أن يكون دورها أبعد من هذا، فاللاعب الموهوب ثروة وطنية متى ما وُضع له برامج مختلفة تتناول كل جوانب حياته حتى تساعده على المحافظة على نفسه وموهبته، وسيصبح بعدها عمل الأندية متكاملاً بشكله العام والجوهري.
النجومية قد تحضر لأي لاعب من خلال مباراة أو موسم كامل، لكن المحافظة عليها تحتاج إلى عمل وجهد، ولن تتحقق إلا من خلال الانضباط ودقة الالتزام بمواعيد التدريب، والتغذية، والخطط، والمجهود المبذول في التمارين وأثناء المباريات، وعزل النفس تماماً عن كل ما هو خارج المستطيل الأخضر.
أكثر ما يجب أن نخشاه على نجومنا الشباب هو الغرور، وهذا أمر يحتاج إلى تهيئة حتى لا يُصدم هذا الشاب بعالم الشهرة والمال ويبدأ في التعالي على الجمهور وعلى مدربه، ويشعر بالكبرياء، وقد ينسى أنه ما يزال في أول الطريق، ومن ثَم سيخسر كل شيء متى ما اهتم بمثل هذه التصرفات، ونشوة النجومية في البدايات قد تفرض عليه التخلي لا إرادياً عمّا يملكه من موهبة وإمكانات فنية عالية، ويذهب في اتجاه آخر لا نتمناه لمثل هؤلاء الشباب الموهوبين، والساحة الرياضية حبلى بمثل هذه القصص على مر التاريخ الرياضي لكرتنا.
عندما تعمل الأندية على تحصين نجومها ضد السقوط والتراجع فهي بهذا تحميهم من الانسياق خلف ملذات الشهرة والمال، وتقدم واجباً من واجباتها تجاه هذا النجم الذي هو في الأساس -وقبل أن يكوّن ثروة وطنية- موردً اقتصادي مهم لأي نادٍ؛ لأنه سيحقق عائداً فنياً متى ما مثل الفريق، وسيكون مورداً مالياً لناديه متى ما قررت إدارته بيع عقده.
إذن، في النهاية الأندية التي تنجح في المحافظة على نجومها هي في الأساس تحافظ على استثماراتها الفنية والاقتصادية، فالنجوم هم من يقدمون البطولات لجماهيرهم، وهم من يساهمون في رفع المداخيل المالية لأي نادٍ.
وبعبارة أخرى، إن بيع عقد لاعب قد يحل مشاكل مالية كبيرة لأي نادٍ من أندية الوطن، وقد يحقق النادي نقلة اقتصادية ويؤسس مشاريع استثمارية يكون لها عوائد مالية ثابتة تغنيهم عن الإعانات والمعونات والهبات.. كل هذا يحدث من خلال المحافظة على النجوم الشباب وإعدادهم للمستقبل.. وحتى تنجح أنديتنا في هذا الأمر هناك عوامل كثيرة متى ما عملت الأندية بالتعاون مع كل الأطراف التي تحيط ببيئة هذا الشاب الموهوب سنحقق حينها الفائدة المرجوة من تلك المواهب لرياضتنا في المقام الأول.
دمتم بخير،،، سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 11 مارس 2012

الإعلام الرياضي والخروج عن النص

• إن الحديث عن الإعلام في المملكة العربية السعودية حديث ذو شجون، ويصعب اختزاله في مقال أو عدة مقالات؛ حتى نستطيع الإبحار في كل جوانبه الإيجابية منها والسلبية. وبالعودة إلى السياسة العامة التي تمخض عنها الإعلام الرياضي السعودي نجد أن هذه السياسة مرتبطة ببعض المحاور الأساسية التي يقوم عليه الإعلام السعودي في كل مطبوعاته بمختلف فروعه السياسية والثقافية والاقتصادية والرياضية، ولعل أهم تلك المحاور أو المواد التي فُرضت لتكوين الإطار العام للسياسة الإعلامية لهذا الوطن هو وجوب الالتزام بثوابت الدين الإسلامي الحنيف وأخلاقه ومُثله الحميدة، وهو أمر مهم يجب أن يتجدد مع كل إضافة تطويرية تطرأ على السياسة العامة للمجال الإعلامي السعودي؛ إذ إن الالتزام بالإسلام في كل ما يصدر عنه، والمحافظة على عقيدة السلف، والعمل على استبعاد كل ما يخالف هذا الأمر الذي يمس بثوابت هذه العقيدة - من الأسس التي لا جدال فيها.
ونحن في المجال الرياضي لسنا بمعزل عن هذا الأمر، وليس بمقدورنا فصل الرياضة -على الرغم من حساسية المنافسة كمجال يغلب عليه الترفيه- عن تلك السياسة المتبعة في الإعلام بشكل عام؛ لذا فإن العمل الصحفي رسالة تحمل في جوانبها الدعوة للخير والمحبة والبناء والتقدم، فالصحيفة التي تسعى إلى نشر الخلافات وتوسعة دائرتها بين أندية الوطن الواحد هي صحيفة تنحرف عن الأسس العامة للمنهج الإعلامي السعودي.
ثم تأتي بعد ذلك بقية المواد وهي أساسية ولا تقل بحال من الأحوال عن المادة الأولى؛ كترسيخ مفهوم المحافظة على أمن الوطن ودعم تقدمه في كافة المجالات، حتى نقدمه وفق ما يحظى به من خيرات ونعم منّ الله علينا بها.
توقفت عند هذه الجزئية من تلك السياسة الواضحة التي لا مجال للسماح بالحياد عنها عند دور الإعلام الرياضي، وتحديداً في عملية دعم وتطوير الرياضة السعودية، وما يحدث في الفترة الأخيرة من عملية جلد الذات، ومدى التأثير النفسي على عملية التطوير؛ إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينتج أي عمل تطويري مفيد يتغير من خلاله الحال الرياضي المتردي في السنوات الأخيرة إلى حيث يجب أن يكون في مصافّ الدول المتقدمة رياضياً، وإعلامنا يقف بالمرصاد لكل شيء لينتقد كل شيء!!
وحتى أكون قريباً من الواقع فلنتأمل ما حدث ويحدث الآن من بعض كتّاب الصحف وبعض البرامج الرياضية بعد القرارات الأخيرة التي صدرت عن الاتحاد السعودي لكرة القدم، فلم تتوقف الأقلام عن نقد تلك القرارات حتى ساعة كتابة هذا المقال، وهناك من شكك في مدى فائدة تلك القرارات، وبأنها كانت دون المأمول؛ فعلى سبيل المثال هناك من انتقد تحويل دوري الدرجة الأولى إلى دوري محترفين، ونظر إلى جزئية الممول لتلك الأندية دون أن يسأل نفسه: هل صنّاع القرار لم ينتبهوا لهذه الجزئية ولم يعيروها اهتماماً رغم وضوحها ؟! وهناك من عاد وانتقد قرار مكبرات الصوت، وللعلم هو من منتقدي القرار السابق الذي كان ينص على منعها.
• باختصار البعض شكّك في فعالية هذه القرارات وأهميتها، والبعض الآخر نظر بالعين الثاقبة وأنصف تلك القرارات على الرغم من تأخرها، والحكم في النهاية بعد تقديمها على أرض الواقع .
• كان من المفترض الانتظار والتأنّي في عملية نقد تلك القرارات حتى تطبق على أرض الواقع، عندها سيجد الناقد نفسه أمام عمل مكتمل وله نتائج إما إيجابية أو سلبية، وبهذا تكون دوافع النقد واضحة وملموسة على أرض الواقع.
• واليوم وبعد الخروج (المخجل) من تصفيات كأس العالم نفاجأ باستقالة أعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم كتصرف حضاري ينم على احترام الشارع الرياضي السعودي .. فهل يقتنع إعلامنا بمرحلة التغيير المنتظرة ..!؟
دمتم بخير،،


سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 26 فبراير 2012

النصر وسقف الطموح

لا أدري لماذا يصر المشرف على فريق كرة القدم في نادي النصر الوليد بن بدر على عبارة (سقف الطموح) التي يرددها منذ قدومه لمهمة الإنقاذ التي كلف بها..! هل يريد من جماهير النصر أن تقبل بحال فريقها المتهالك..؟ أم أن النصر فريق لم يكن له حضوره القوي على خريطة البطولات المحلية والإقليمية حتى يكون طموح جماهيره كما يريد المشرف..!
هل هو (العجز) عن تحقيق طموحات الجماهير التي اعتادت على الأمجاد؟ ما (الفائدة) من رجوع الوليد بن بدر للعمل في النصر؟ ولماذا قبل بالعودة؟ ألم يستقِل من منصبه كنائب للرئيس قبل أن تنتهي فترته..! وحينها علل سر استقالته بعدم مقدرته على تقديم أي جديد يخدم النصر، ما الجديد الذي يحمله المشرف حتى يعود للعمل في النصر؟ نحن لم نرَ شيئاً يخدم فكرة عودته..! لم يتغير شيء، فالروح هي الروح، والخسائر هي الخسائر، والضعف كما هو يضرب أطنابه في كل أرجاء النادي!!
في تصاريح (المنقذ) الوليد بن بدر يركز دائماً على أن مهمته تتلخص في تقليص العجز المادي..! ولا أعلم ما الجديد في هذا الأمر!! العجز المالي يحتاج إلى شخص يدفع حتى يتقلص العجز المالي، فهل دفع المشرف ليتقلص العجز المالي؟ من الطبيعي أن يحتاج النصر إلى مبالغ باهظة متى ما أراد العودة للبطولة؛ فهذا الأمر يحتاج ميزانية ضخمه لأننا في زمن الاحتراف، ولن يحضر النجم المميز الذي يستطيع أن يصنع الفارق الفني إلا بميزانية مرتفعة.
لا أدري لماذا لم تقنعني مبررات المشرف! وأين مكمن الخلل؟ قلت في السابق، وما زلت أقول: ابحثوا عن (الإدارة)، فهناك أندية في زين لو صُرف عليها 40% مما صُرف على النصر لأصبحوا ضمن خريطة الإنجازات.
رئيس الاتفاق الأستاذ عبدالعزيز الدوسري يقدم فريقاً رائعاً بكل المقاييس، وهو يعمل دون شريك إستراتيجي وبميزانية متواضعة مقارنةً بالأندية الأخرى، وفريقه ينافس على الذهب ويتقدم للأمام!! والنصر منذ رحيل الرمز وهو بين المتواضعين؛ تارةً يتقدمهم وتارةً يتذيلهم، والحال هي الحال، لا حراك مثمراً، ولا فكر مقنعاً تتغير من خلاله حال النصر المريض.
الغريب في الأمر.. أن النصر هو الفريق الوحيد الذي استقطب مجموعة كبيرة من العناصر، ومعظمهم كانوا مطمعاً لبعض الأندية؛ كالسهلاوي وبرناوي والزيلعي وخالد راضي وعمر هوساوي.. وغيرهم، وكان المشجع النصراوي ينتظر منهم الكثير، إلا أنهم توهجوا قليلاً ثم اختفوا وانخفضت مستوياتهم بشكل مخيف، هل وجودهم في نادٍ جماهيري كالنصر أثّر في عطائهم بسبب ضغوط جماهيره؟ إن كان هذا فعلاً ما يحدث في النصر فهنا مكمن المشكلة، وهي بعيدة كل البعد عن نجوم الفريق، وهي في الوقت نفسه دليل فشل الإدارات المتعاقبة على الإشراف على فريق كرة القدم، وهم من يجب أن يُلاموا لإخفاقهم وتواضع عملهم.
قبل عدة مواسم وصل النصر للمركز الرابع في بطولة كأس خادم الحرمين وهو محروم بقرار من الفيفا من تسجيل أجانب إبان فترة رئاسة الأمير ممدوح، إلا أن نجوم النصر حينها قّدموا نتائج جيدة، والسر في ذلك هو التجهيز المعنوي الجيد، وارتفاع روح الفريق وحماسه، وهذا ما ينقص الفريق الآن، الفريق يحتاج إلى إداري يملك الحماس والمقدرة على شحذ الهمم وصياغة العبارات المحفزة والمؤثرة التي تدفع الفريق إلى تقديم نفسه بشكل مناسب، وحتى لو كانت هناك بعض النواقص الفنية إلا أن التهيئة النفسية والحماس أمور قد تزيل تلك النواقص وتجعل الفريق في حالة أفضل.
جميع ما ذكرت لا أجده متوافراً في شخصية الرئيس الحالي ولا في المشرف، فهما لا يجيدان عملاً كهذا، ومن المفترض أن يتم البحث عن شخصية تجيد القيام بهذا الدور، ولا أخفيكم سراً أنني كنت أتمنى أن يكون الأمير ممدوح بن عبدالرحمن هو من يقود حملة الإصلاح بدلاً من الوليد بن بدر، أو على أقل تقدير أن يُطلب منه الحضور والوقوف مع اللاعبين في الفترة القادمة، ففي تصوري أن الأمير ممدوح يملك المقدرة -بعد توفيق الله- على تغيير حال الفريق، وربما يدفعه للمنافسة على بطولة كأس الملك.
بقي القول: إن التعامل مع وضع النصر يجب أن يكون وفق طموح يقود لتحقيق الإنجازات، هذا هو (السقف) الحقيقي لفريق كالنصر، ولن يقبل عشاقه أقل من هذا الطموح.
دمتم بخير ،،،




سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com
>

الاثنين، 6 فبراير 2012

هل غاب العدل في قضية إيمانا؟

هل غاب العدل في قضية إيمانا؟
أثار "بتال القوس" الشارع الرياضي مرة أخرى في قضية إيمانا عبر برنامجه الشهير في (المرمى) الذي تقدمه العربية، عندما نقل المؤتمر الصحفي المصاحب لانتقال النجم الكاميروني إيمانا للدوري الإماراتي، وقد حصلت العربية على تصريح من إيمانا على هامش المؤتمر يعترف فيه بفعلته التي أنكرها في حينها، وذهب ضحيتها مجموعة من الإعلاميين، كانوا يمثلون صحيفة إلكترونية تؤدي عملها الإعلامي بكل وضوح ومصداقية، الصحيفة فقدت مصداقيتها بعد إنكار اللاعب للحادثة وأن هناك من استغل مهارته في الفوتوشوب وغير الحقائق، والآن بعدما ثبت عكس هذا باعتراف اللاعب نفسه، ترى ما الذي سيتغير؟ هل ستعتذر الإدارة الهلالية "لحسن عبدالقادر" رئيس تحرير صحيفة هاتريك؟ وهل سيرد للمصور اعتباره وعودته لممارسة عمله كمصور في الملاعب السعودية؟ أم سيختفي كما اختفى في المرة الماضية..! إن لم يترتب على هذا الموضوع إلا رد اعتبار هذا المصور ورئيس تحرير الصحيفة باعتذار معلن فهذا يكفي.. وهو أقل ما يقدم لعودة الحق لأصحابه؛ حتى لا نخسر من قيمنا أهمها وهو الاعتذار عند الخطأ، أما إن لم يحدث هذا فيجب أن يفتح تحقيق جديد في الحادثة مرة أخرى حتى يأخذ العدل مجراه ويتحقق الإنصاف، وأتمنى من بعض لجان الاتحاد السعودي أن تبادر بعمل كهذا لحفظ حقوق الوطن والمواطنين من تصرف مشين كالذي حدث من إيمانا.
ما يحز في النفس أن القضية تم التحقيق فيها من قبل لجنة الانضباط، وتم استجواب اللاعب، وبحثوا عن المصور الذي اختفى حينها ولا أحد يعلم حتى هذه اللحظة سر اختفائه، والإعلام تناول هذه القضية من كل جوانبها حتى أن بعض وسائل الإعلام استضافت بعض الفنيين والمختصين في برامج الكمبيوتر، وأثبتوا أن الصورة حقيقية.
السؤال المهم هنا: لماذا يحدث هذا التقاعص في تنفيذ القوانين الرياضية لدينا؟ وبمعنى أدق: لماذا تتباين الأحكام القانونية من حالة لأخرى على الرغم من تشابهها؟
يعلم الجميع أن القوانين شرّعت للتنظيم والعدل وحفظ حقوق الآخرين، فإن لم تطبق على أرض الواقع فلن نجد عملاً واحداً ناجحاً.
لا أريد أن أدخل في جزئية الخوف والسطوة الإعلامية التي تحظى بها الأندية الجماهيرية، فهذا الأمر يقود إلى التخاذل واتهام مباشر للأشخاص القائمين على تطبيق القانون، لكنني في الوقت نفسه لم أجد مبرراً آخر أضعه وأقنع نفسي به.
قضية إيمانا كانت واضحة، ولو جرى التحقيق والبحث والتقصي والتأكد لطبق العدل حينها ونفذت اللوائح ورفع الظلم عن هذا المصور الذي كان ذنبه الوحيد أنه مارس عمله بكل مصداقية، فهو لم يطلب من إيمانا أن يفعل ما فعل، بل قدم عملاً مميزاً يجعلنا نفخر بغيرته على وطنه والآداب العامة لأهل البلد من خلال تقديم مخالفة مشينة حدثت أمام عدسة كاميرته وأمام الجماهير، وحاول هذا المصور إبراز الجانب الأخلاقي لبلدنا من خلال رفض هذا التصرف.
لو أن لجنة الانضباط اتخذت العقوبة المنصوص عليها في لوائحها لتناقلت وكالات الأنباء هذا الخبر في كل أنحاء العالم، ولنقلنا الصورة الإيجابية عن الرياضة في السعودية من حيث تطبيق القوانين، وأنها لا تخضع لنجومية أحد كائناً من كان. إلا أن هذا الأمر لم يحدث مع الأسف، ولا أعتقد أنه في قادم الأيام سيحدث شيء حيال هذا الأمر، بل أظنه سينتهي كما انتهى في المرة السابقة، وتغلق القضية دون أن تعلن أي نتائج في هذا الصدد.
أقول وأكرر من خلال هذا المقال: لو لم يحدث إلا الاعتذار للمصور والصحيفة التي يعمل بها فهذا يكفي؛ حتى يعرف الناس أن الحق عاد لأصحابه وثبت صدق المصور وأنه لم يكن متجنياً على أحد، أو قادته ميوله لفعل هذا، وأتمنى أن يفعل رئيس الهلال هذا الأمر ويبادر بالاعتذار باسمه واسم الهلال لهذا المصور والصحيفة حتى لا نعدم العدل والإنصاف في رياضتنا وندخل في باب القوة والسطوة؛ لأن القانون من المفترض أنه لا يعرف صغيراً أو كبيراً، والجميع يجب أن يخضعوا لكل بنوده، وتنفذ في حق كل المخالفين دون أي استثناءات .
دمتم بخير،،،

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الخميس، 2 فبراير 2012

التحكيم كان جيداً.. فهل هَوَى؟

في إحدى حلقات البرنامج الرياضي (في الملعب)، وتحديداً ليلة مباراة الهلال والتعاون استضاف البرنامج المحلل التحكيمي علي المطلق؛ ليحلل بعض لقطات المباراة، وهذا أمر تفعله القناة بعد كل جولة وليس بمستغرب، لكن الغريب حديث المطلق عن (الأخطاء) التحكيمية المؤثرة و(الأخطاء) غير المؤثرة في المباراة، فهو يرى - من وجهة نظره- أن في مباراة الهلال والتعاون كان بها (خطأ) مؤثر على نتيجة المباراة وهو ضربة الجزاء الصحيحة التي تجاهلها حكم المباراة مطرف القحطاني، بينما ركلتا الجزاء اللتان حدثتا في مباراة النصر والأهلي لم تكونا مؤثرتين على نتيجة المباراة، ولا أعلم لماذا تتباين آراء المطلق في كثير من الحالات؟ وما دوافعه في ذلك؟ وهل يجد ضغوطاً معينة حتى تختلف آراؤه من مباراة لأخرى..! ومع الأسف وأقولها بكل حزن: إذا كان فكر حكامنا بهذا المنطق فلن تقوم للتحكيم قائمة بعد اليوم.
عزيزي أستاذ علي المطلق، كلامك هذا فيه إساءة لك في المقام الأول، ولمهنة التحكيم بشكل عام، ولن تجد من يقبله ؛ لأن الحق أبلج وأبلغ من كل تعابيرك اللفظية وحججك المتناقضة.
وأتمنى - وهي نصيحة- من كل الحكام الذين يجدون في أنفسهم المقدرة على تقديم أنفسهم بشكل مميز من خلال هذه المهنة الحساسة أن يبتعدوا عن مثل هذه الآراء، حتى لو جاءت من خبير تحكيمي كعلي المطلق؛ لأن حديثاً كهذا لن يقدم لكم إلا الإخفاق والفشل، وستجدون أنفسكم تحت طائلة النقد المستمر، وستخرجون من هذه المهنة بفضائح ليس لها أول ولا آخر؛ لأنكم ستفقدون الثقة عند كل متابعي كرة القدم كما فقدتها أنا شخصياً في تحليل أستاذنا علي المطلق بعد تلك الليلة، بل وأزيد في هذه الجزئية هذا التساؤل: ما الضير لو أن علي المطلق تفوه بكلمة الحق ووضع المرداسي والقحطاني في منزلة واحدة في عملية القرار (الخاطئ) في المباراتين دون الحاجة إلى مخالفة الحقيقة التي شاهدتها وشاهدها كل متابعي دوري زين؟!
ضربة الجزاء هي حق مشروع لكل فريق متى ما وقعت، حتى لو كانت النتيجة أكثر من عشرة أهداف!! فالعدل والإنصاف أحق أن يتبع، لكن التبرير ومحاولة إيهام الناس بأن ما حدث في مباراة النصر والأهلي من (أخطاء) تحكيمية وبخاصة ركلتا الجزاء تختلف عن ركلة الجزاء التي كانت للهلال من ناحية التأثير على نتيجة المباراة فهذا أمر مضحك ومبكٍ في نفس الوقت.
وطالما أن الحديث هنا عن التحكيم؛ فيجب أن أُعرّجَ على لجنة الحكام بقيادة الرجل الخبير (حقاً) الأستاذ عمر المهنا، وأهمس في أذنه ببعض الأمور التي توافرت له ولم تتوافر لمن سبقوه، ولعل آخرها القرار الذي صدر من اللجان القضائية التابعة لاتحاد الكرة والذي يضمن عدم التصريحات ضد الحكام والتحكيم، فبهذا القرار تكون الأجواء صحية ومناسبة لتقديم عمل مميز ومختلف عن كل السنوات السابقة؛ إذ إنه من المفروض أن تقل أخطاء التحكيم عن السابق ويصبح الحكم أكثر راحة ومقدرة على تقديم نفسه بشكل أفضل من السابق، فلم تعد تلك المشاكل التي كانت تواجه الحكام موجودة الآن من كل النواحي المالية منها والمعنوية، وأصبح الحكم ينعم بحماية قوية تفرض عليه العمل بشكل يليق به كقاضٍ مؤتمن على تقديم العدل أولاًً وقبل كل شيء.
في ظل هذه الظروف المميزة يجب أن تعمل لجنة الحكام بقيادة عمر المهنا على تطوير حكامهم والبحث عن آلية مناسبة تعالج بعض جوانب النقص التي نشاهدها في بعض الحكام في بعض المباريات، وهو أمر يندرج تحت عبارة (سوء في أداء الحكم) دون الدخول في النوايا، وهذا السوء يحتاج إلى وقفة وحلول عاجلة حتى لا تفقد اللجنة مكتسباتها الجيدة التي حققتها منذ بداية هذا الموسم.
دمتم بخير،،


سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

السبت، 14 يناير 2012

في النصر إيجابية العمل مرهونة بإنجاز

يقف الناقد والمتابع للشأن النصراوي حائراً أمام حال النصر المتغير من حين لآخر دون أن يستطيع أن يستنبط النقاط المهمة التي تتحكم في الفترة الحالية للنصر، أو حتى الفترة السابقة، فالأمير الوليد بن بدر حامل لواء التصحيح هذه الأيام أهدافه معلنة وتتمحور حول تخفيف العجز المالي للنادي وترتيب الشأن الإداري لفريق كرة القدم، ورئيس النادي يتحدث عن المنافسة على بطولتي كأس الملك وولي العهد، ولا أعلم إن كان هناك قرار متفق عليه بين الرئيس والمشرف في عملية دمج الأهداف أم لا، والسير بالنادي في كلا الاتجاهين معاً - أعني التنظيم الإداري والمالي وتحقيق البطولات- وهل النصر قادر حالياً على تقديم نفسه وفق ما يراه الرئيس والمشرف العام؟ فالمعطيات المتوافرة حالياً تمنح للطرفين فرصة المغامرة على مبدأ (إما أن نكسب كل شيء، أو نخسر كل شيء)، وهنا يتطلب الوضع إشراك جماهير النصر في الأمر، ومن ثمّ الاهتمام بنتائج الفريق، وخصوصاً في مباريات كأس ولي العهد، وتحديداً في مباراة دور الثمانية القادمة مع الهلال، حيث ستكون هذه المباراة بمثابة المفتاح أو المدخل الأساسي لقبول فكرة دمج الأهداف بين رئيس النادي والمشرف العام.
الوضع في النصر مختلف تماماً عن أي نادٍ آخر، فالفريق مبتعد عن البطولات منذ زمن طويل، والضغوط تحاصره من كل الاتجاهات، وأسلوب التعامل مع الموقف مفقود، ولا يوجد حتى هذه اللحظة أي مخرج لهذا الوضع إلا من خلال تحقيق بطولة وقتية تمنح القائمين على شؤون النصر فرصة البناء والعمل دون انتظار النتائج التي قد تعيق تقدم الفريق، ولعل خير دليل على هذا الأمر نادي الأهلي، فلم يكن أفضل حالاًً من النصر في الموسم الماضي إلا أنه حقق بطولة كأس الملك، وتحسنت نتائجه وأصبح المرشح الأبرز بين فرق المقدمة للحصول على بطولة الدوري هذا الموسم. إذن حتى يخرج النصر من هذا النفق المظلم يجب أن ينتهج هذا النهج، وهو التفكير أولاً في الحصول على بطولة كبطولة كأس ولي العهد ، فعليه أن يرمي بكل ثقله فيها مهما كلف الأمر دون النظر إلى العجز المالي الذي يعمل المشرف العام للفريق على تقليصه، ولن يحدث هذا إلا باستقطاب نجوم يصنعون الفارق داخل الملعب حتى لو كلف الأمر مبالغ باهظة في سبيل عودة النصر إلى خارطة البطولات وتخفيف كل ضغوط السنوات الماضية. فحينما يتمكن النصر من تحقيق أي بطولة قريبة ذات نفس قصير سيتمكن المسؤولون عن هذا النادي من السير به وفق أهدافهم المستقبلية دون الحاجة إلى الالتفات لمن يريد الاستفادة من وضع الفريق المبتعد عن البطولات حتى يستمر تحت الضغط بعيداً عن أي حلول تخرجه من دوامة الخسائر المتتالية للبطولات.
يوجد بالنصر كوادر إدارية وعقول مميزة تستطيع أن تقدم عملاً جيداً، لكن قدرهم أنهم يعملون في نادٍ يملك قاعدة جماهيرية كبيرة لا يهتمون بالأشياء التي يرون -من وجهة نظرهم- أنها ثانوية، فهم يريدون إنجازات وبطولات تضيف لهذا الكيان العظيم مزيداً من المجد، ولا يعنيهم أي أهداف أخرى مثل التنظيم وتخفيف العجز المالي، فجميعها أشياء لا تقدم لهم منجزاً يسعدهم ويُنمي علاقتهم بهذا الكيان الذي أصبح جزءًاً منهم ومن حياتهم اليومية ويستحوذ على قدر كبير من أوقاتهم في الحديث عنه؛ لهذا فإن العمل الصحيح في الفترة القادمة وفق نظرة واقعية لحال النصر ينبغي أن يركز على تقديم منجز في أقرب وقت؛ ومن ثم النظر في الجوانب الأخرى.
دمتم بخير ،،

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 13 يناير 2012

حوار المثقفين


حوار المثقفين
لا أعلم، هل هي تركيبة مجتمع جُبل على عدم فهم الحوار بشكله الصحيح، أم هي تربية تجاهلت هذا الأمر وأصبحت الغوغائية عند (البعض) هي ما يتحكم في كثير من نقاشاتنا على كافة الأصعدة الثقافية منها والسياسية والرياضية؟!
ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننجح في أمر معين أو نلتقي في نقطة واحدة تقدم لنا الفائدة وتعدل كثيراً من أوضاعنا الاجتماعية ونحن بعيدون كل البعد عن اختيار الأسلوب الأمثل في التحاور لإيجاد الحلول لبعض القضايا التي تحتاج للتحاور والتقارب في وجهات النظر وعدم فرض الآراء وأحادية الطرح.
ولو جاز لي -عبر هذه الزاوية (الرياضية)- مناقشة هذه القضية بعيداً عن الرياضة وهمومها على الرغم من أنها تحدث في الرياضة بشكل يومي، فإنني أتجه بكم إلى حادثة مختلفة تماماً وقعت بين مثقفي هذا البلد في الأيام الماضية، وتحديداً في الملتقى الثقافي الذي دارت أحداثه في فندق الماريوت بالرياض قبل أسابيع، فهذه القضية كشفت لنا بعضاً مما يفعله مثقفو هذا البلد في أسلوب الحوار والنقاش وإصرار كل طرف على أنه يملك الحقيقة وأن وجهة نظره هي المسلّم بها دون النظر لما يقوله الآخر، ومن خلال هذا الموقف المتعجرف من كلا الطرفين تنكشف حقيقة واقعنا وتجعلنا نتيقن من أننا أمام أمر خطير لا يجب السكوت عليه أو عدم الاهتمام به. هي قضية عامة رسخها المجتمع بين أبنائه وبناته، وإن لم نبدأ في علاجها وتقديم الجانب التصحيحي لها وفق ما يراه العقل والمنطق سنجد أنفسنا خارج كل مناهج الفكر السليم المثمر الذي يقودنا إلى التصحيح والتنمية من أجل تقديم الأفضل لمجتمعاتنا بكل توجهاتها الدينية والثقافية.
نحن نعيش - بكل ظروفنا المتأخرة كمستوى فكري بعيد عن كل جوانب النجاح إلا فيما ندر- نتحدث دائماً عمّا يهم المجتمع وننتقد كثيراً
بعض الجوانب المظلمة في حياتنا دون أن نقف ولو للحظة نبحث عن شمعة تنير طريقنا قبل أن نعتاد العيش بعيداً عن النور، لم ندرك جيداً أن الحياة بكل ظروفها تحتاج إلى تواصل وتقارب، ولن يحدث هذا إلا من خلال خلق بيئة تحاور وقبول للآخر بكل أفكاره دون الضجر أو المساس بكيانه الإنساني؛ وحتى يحدث هذا يجب إعادة مراجعة بعض المفاهيم الخاطئة التي ورثها مجتمع عنيد في مجمله وتربية لم تكتمل جوانبها الصحيحة؛ لهذا كانت النتائج مجتمع مغلق على ذاته يرفض أي فكر جديد يخالفه في توجهاته وأنماط حياته الماضية.
عوامل النجاح كثيرة ومرتبط بعضها ببعض، ويحكمها الحوار الناجح بعيداً عن (الخوار) –إن صح التعبير- الذي يعيدنا إلى الوراء ونحن في أمسّ الحاجة إلى من يدفعنا إلى الأمام.
هكذا وجدت نفسي منغمسا بين هذه الأسطر ابحث بين كلماتها عن داله تقودني لفتح نقاش بطريقة تحفظ لي حرية الطرح دون مصادرة حق الآخرين ، ولا أخفيكم سراً أنني أكتبت هذه الكلمات تحت فكرة مبهمة قد يجدها البعض مفيدة لإعادة صياغة ما قد يتحقق من نتائج إيجابية ينعم بها مجتمعنا المسلم الذي شكّل عبر تاريخه المجيد علامة فارقة في مسيرة كل الحضارات من حولنا، إلا أننا بكل هذا الإرث العظيم أصبحنا غرباء حتى عن ماضينا الذي ملأ الدنيا فخراً واعتزازاً بكل جوانبه الجميلة والمضيئة، ولو أعدنا دراسة هذا الماضي واستطعنا أن نركز في أهم عوامل تلك النجاحات لوجدنا أن )الحوار( السليم وقبول جميع الأفكار من مختلف التوجهات مع العمل على تقويمها بشكل يمنحنا مزيداً من الرقي لتغيرت كل مفاهيمنا، ولانعكس هذا الجانب على كل جوانب حياتنا بالإيجاب. هذا فعلا ما ينقصنا حتى يفهم بعضنا بعضاً ونقدم أنفسنا بشكل يُثري مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة.
دمتم بخير ,,
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

السبت، 7 يناير 2012

نواف والمنشآت

نتحدث دائماً عن التطوير والتغيير، وعن أسباب التراجع المخيف في الرياضات السعودية، دون أن يستقر بنا الحال على مجموعة عوامل نستطيع من خلالها أن نتحرك في الاتجاه السليم؛ حتى نتمكن من تحديد أهدافنا والإستراتيجيات التي تتطلبها المرحلة الحالية وفق أسس واضحة هدفها الأساسي صناعة جيل رياضي متفوق على كافة الأصعدة الفنية منها والسلوكية؛ لهذا كان من المفترض أن نسير وفق منهج واضح يسوده روح الصف الواحد، لا أن نترك الأحداث المتتالية في رياضتنا تفرز وعبر مختلف القنوات الإعلامية بعض الإفرازات التي لا تليق بمجتمع أنعم الله عليه بوحدة الصف والحب والولاء لهذا الوطن الغالي.
يصعب على أي مهتم بالشأن الرياضي أن يرى كل تلك الأحداث على مستوى النتائج أو حتى على مستوى الاهتمام بالبنية التحتية لرياضة هذا الوطن وهي تدور إشكاليتها حول رجل واحد وتحميله تبعات كل ما يحدث، على الرغم من حداثة عهده بهذا المنصب الشاق الذي يحتاج إلى الصبر وحسن التصرف مع كل الأحداث والمتغيرات من حوله بشكل يدعم موقفه كمسؤول أول عن هذا القطاع المهم والحيوي في مملكتنا الغالية.
تتواصل الاتهامات الموجهة لرئاسة العامة لرعاية الشباب عن بعض القضايا الرياضية، ولعل آخرها النقد الذي صاحب إنشاء بعض المقار الرياضية لبعض الأندية واعتماد إنشائها من قبل وزارة المالية في وقت سابق، لكنها لم تنفذ على أرض الواقع؛ فلم يكن النقد في هذه الجزئية منطقياً البتة، على الرغم من بُعدي عن الأرقام والميزانيات المعتمدة من قبل وزارة المالية إلا أني اعتمدت على المنطق وبعض المعلومات في طرح هذا الرأي الذي قد يعتبره البعض دفاعاً عن الرجل الأول في الرياضة السعودية - لغرض ما في نفس يعقوب، لا سمح الله - إذ ليس من المعقول أن تخصص وزارة المالية بالاتفاق مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب مبالغ واضحة ومعلومة لدى المالية والرئاسة وتحظى بمتابعة من الجهات الرقابية لإنشاء مقار رياضية لبعض الأندية ويتوقف العمل فيها لأسباب واضحة ولا تحتاج للتأويل والخروج بها عن المسار المألوف لمجتمع مسلم بني في الأساس على حسن الظن المستمد من الشريعة الإسلامية السمحاء، ولو أمعن هؤلاء النظر قليلاً وتركوا لعقولهم مساحة ضئيلة من التفكير لوجدوا أن الأمر لن يخرج في تأخير العمل في تلك المنشآت عن عدم وجود موقع ، أو أن التكلفة عالية لا تتوازن مع المبالغ المخصصة من وزارة المالية، أو البيروقراطية التي تقف عائقاً أمام المواطنين قبل الوزارات في كثير من الدوائر الحكومية في إنجاز معاملاتهم تحت ذريعة الدراسات وانتظار الموافقات والاعتمادات المالية.
حديث الأمير نواف وردّه على المشككين ومَن قادتهم أفكارهم إلى أخذ الأمر إلى منحى غير لائق بمجتمعنا في المقام الأول، وغير لائق به شخصياً كمسؤول عن الرياضة السعودية بكل تفاصيلها، جعله يتبنى موقف الدفاع في هذا الجانب تحديداً عندما أيقن أن الإعلام ابتعد عن دوره الحقيقي المنوط به في دعم الإيجابيات وانتقاد السلبيات بشكل موضوعي ومنطقي، وتحديداً في هذه القضية التي صُورت بشكل يصعب قبوله أو السكوت عنه؛ لهذا كان الخطاب الإعلامي من الرئيس العام هذه المرة مختلفاً.
الارتقاء بالفكر والبحث عن الخبر وتجاوب المسؤول بكل شفافية أمر إيجابي يخدم الحركة الرياضية بشكل عام، لكن التركيز على بعض الجوانب دون الإلمام الكامل بكل تفاصيلها يفتح باب الظلم وينشئ بيئة طاردة لا تُرغّب في حب العمل والتضحية والدخول في إشكاليات تعيق أي عمل مهما كان حجمه من التقدم، تلك كانت رسالة الأمير الشاب الذي يمثل الفكر الشاب والثري في الوسط الرياضي، والذي يقود منظومة الشباب والرياضة في هذا الوطن الغالي لكل الإعلاميين.

دمتم بخير
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 4 يناير 2012

هيئة دوري المحترفين وحقوق الأندية

هناك سرٌّ غامض تحرص هيئة دوري المحترفين على عدم البوح به مهما كان الثمن، وقد جنَّدت الهيئة أعضاءها في الدفاع عن هذا الأمر وعزل الإعلام عن الخوض فيه، وذلك من خلال عدم التعاطي مع الموضوع إعلامياً؛ حتى لا يترتب عليه كشف للحقيقة الغائبة، إلى أن وجدت لها - وأعني هنا هيئة دوري المحترفين- مخرجاً ربما يقبله الإعلام وتخرج من مأزق السؤال المتكرر عن حقوق الأندية من عقد (زين) عندما ذكرت سبب عدم إفصاحها عن قيمة عقد شركة زين مع هيئة دوري المحترفين، حيث ذكرت على لسان مدير الهيئة: (الراعي الرسمي لدوري زين يرفض الإفصاح عن أي أمر يتعلق بقيمة العقد المبرم بين هيئة دوري المحترفين وشركة زين)، لعله بهذا الكلام يخرج من مأزق عدم الشفافية مع الإعلام والأندية والشارع الرياضي بكل ميوله. الغريب في الأمر أن مدير الهيئة الأستاذ محمد النويصر يرى ويسمع أصوات الأندية وهي تئنّ تحت وطأة الفقر وقلّة الحيلة والحاجة، ويدرك جيداً أن بعض الأندية التي قامت عليها الشراكة في الأصل بين هيئة دوري المحترفين وشركة زين لا تملك رعاة رسميّين، وهي تبحث عن مصادر دخل سريعة لمعالجة أوضاعها المالية، بينما قيمة العقد المبرم بين هيئة المحترفين وشركة زين لم يقدم منها شيء للأندية، والغموض ما يزال قائماً حيال هذا الأمر. استبشرت الأندية خيراً عندما وقعت الهيئة مع شركة زين، وتوقعوا أن أنديتهم ستنتقل من حالة الفقر والتسوُّل إلى الاكتفاء الذاتي، حتى لو بشكل نسبي، غير أن تلك الأفراح لم تدم طويلاً وفوجئوا بهضم حقوقهم ولو بشكل وقتي، تلك الحقوق التي لا يعرفون عنها شيئاً، ولم يشاركوا في وضعها، على الرغم من أن الشراكة هي في الأصل قائمة على وجودهم، لكن لا يحق لهم التوقيع على بنود العقد، وحتى تكون المعلومة واضحة بالشكل الصحيح لو سألت أي رئيس نادٍ عن مقدار حقوق ناديه لدى هيئة دوري المحترفين فلن تجد عنده جواباً؛ لأنه فعلاً لا يملك المعلومة الصحيحة في هذا الشأن! تُرى ما الأمر الذي يدفع الهيئة لعدم الإفصاح عن بنود العقد مع شركة زين؟ هو سؤال يتردَّد في كل حين، وخصوصاً عندما نعرف أن هناك لاعبين محترفين سعوديين وغير سعوديين أمضوا عدة أشهر بلا رواتب، والمتابع للوضع المالي لكثير من الأندية يدرك حجم الضرر الذي يقع على الأندية من جراء تأخر تلك الحقوق أو عدم صرفها. يتردّد من حين لآخر أن شركة زين الراعي الرسمي لدوري زين ليس لها علاقة بحقوق الأندية المالية، وليس بينها وبين الأندية البالغ عددها 182 نادياً أي عقد يلزمها من الناحية القانونية، بل من المؤسف أن تظهر تصاريح رسمية من بعض المسؤولين في الشركة ينفون تماماً أي حقوق على شركتهم للأندية، وهيئة المحترفين ممثلة في المدير التنفيذي للهيئة ما تزال تلتزم الصمت، وعندما تحدث مديرها التنفيذي لم يكن في حديثه ما يجعل الأندية تستبشر خيراً، بل دعم موقف شركة زين، وما زلت مصراً على أن هناك أمراً غامضاً تجاه هذه الحقوق التي شكَّلت أزمة وتوتراً إعلامياً بسبب غياب الشفافية وترك الأمر دون توضيح للاستنتاجات والتأويلات. أشفق كثيراً على حال الأندية ممثلة في رؤسائها عندما أجدهم يسترجون صرف حقوقهم من هيئة دوري المحترفين ومن النقل التليفزيوني، وهم حائرون حول من يملك فرض القرار وإلزام كل جهة بدفع ما عليها من التزامات، ليبقى الأمر بين المطالبة والتوسُّل والتصعيد الإعلامي لعلهم يتمكَّنون من الحصول على حقوقهم ولو بعد حين. وقفة: الإنسانية تُقاس بقدرتها على الاعتدال، لا بقدرتها على التجاوز والتعالي على الآخرين. دمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

أنديتنا والهدر المالي

أنديتنا والهدر المالي
قد يتفق معي كثيرون على أن الكرة السعودية ممثلة في أنديتها تعاني من ضعف في إيراداتها المالية مقارنةً بمصروفاتها المرتفعة، إلا أن ما يحدث من بعض الأندية يجعلنا في حيرة من أمرنا، كيف يشتكون من قلة المداخيل المالية وفي الوقت نفسه نجد الهدر الواضح في ميزانياتهم!؟ فعلى سبيل المثال، نادٍ كالهلال لم يخسر إلا مباراة واحدة منذ انطلاق الدوري ويفكر في الاستغناء عن مدربه (دول)، وحجتهم في ذلك أن الهلال لم يظهر بالصورة المطلوبة هذا الموسم كأداء فني داخل الملعب، علماً بأن المقياس الحقيقي لأي (عمل) في الدنيا يعتمد في المقام الأول على النتائج، ونتائج الهلال في الجولات السابقة ممتازة وهو ماضٍ في كسب المزيد من النقاط، إذن لماذا تأتي فكرة الاستغناء عن المدرب؟ وفي الأصل لماذا يدفع الهلال كل تلك المبالغ في مدربه (دول) قبل أن يتأكد من سيرته التدريبية وأسلوب عمله والإنجازات التي حققها والتي من خلالها سيتضح مدى براعته في المجال التدريبي؟ لكن أن يحدث التناقض وتتغير قناعات الإدارة هنا مكمن الدهشة..! وقد يضر هذا الأمر في سمعة الأندية السعودية، فلو حدث وتمت إقالة السيد (دول) من منصبه فلن يجامل الهلال متى ما سئل عن أسباب الإقالة، ولن يجد ما يقوله إلا أنه سيستعرض عدد المباريات التي قدمها مع الهلال، وسيذكر لكل وسائل الإعلام المحلية والعالمية أنه لم يخسر سوى مباراة واحدة مع الهلال، عندها ستكون الصورة غير جيدة لدى أكثر المدربين في العالم، وسيترددون عشرات المرات قبل أن يخوضوا تجربة جديدة مع الأندية السعودية مهما بلغت قيمة العرض.
وهناك أيضاً نقطة أخرى لا تقل أهمية عن النقطة السابقة ستفرزها كثرة إقالات المدربين في السعودية، وهي أن المدربين في أوروبا أو في أمريكا الجنوبية حتى يحموا أنفسهم من شر الإقالة سيطلبون مبالغ عالية حتى يوافقوا على توقيع العقد، وسيضيفون شروطاً جزائية قد ترهق كاهل الأندية، وحينها ستكون الأندية أمام أمرين: إما أن ترضخ لمطالبهم، أو أن تبحث عن مدربين متواضعين في سيرتهم التدريبية ولا يرتقون لمستوى ومكانة الأندية السعودية، وهذا الأمر سيترك أثراً فنياً سلبياً على أداء اللاعب السعودي.
الموضوع في غاية الأهمية، وأنديتنا تبحث عن إرضاء الجماهير فقط دون أن تنظر لأبعاد هذه القضية ومدى تأثيرها السلبي مستقبلاً على الأندية، ولعل الدليل الحي على ما ذكرت مدرب المنتخب السعودي والأنباء التي ترددت عن رغبته في ترك المنتخب بعد مباراة أستراليا، ولو قرر السيد (ريكارد) مدرب المنتخب الإفصاح عن الأسباب الحقيقية وراء عدم رغبته في الاستمرار في تدريب المنتخب السعودي سيكون أحدها خوفه من الإقالة التي قد تجعله يخسر جزءاً من مكانته التدريبية في عالم التدريب.
لهذا نحن نقف أمام إشكالية كبيرة تساهم في تدني مستوى اللاعب السعودي؛ لأن الاستقرار الفني يرفع من أداء اللاعبين ويجعلهم يؤدون ما يُطلب منهم دون التأثير على أذهانهم بسبب تعاقب المدربين والمدارس التدريبية. ولعل نادي الفتح خير مثال على ذلك، فالفريق يؤدي مباريات جيدة فنياً، والانسجام علامة واضحة في أدائه داخل الملعب، على الرغم من الشح المالي للفريق، ولكم أن تتخيلوا لو أن الفتح يملك راعياً بقيمة رعاية مرتفعة كالأندية الجماهيرية، كيف كان سيصبح حاله في دوري زين مع الوضع الفني المستقر للفريق؟!
الشيء بالشيء يذكر في هذا الجانب وله علاقة مباشرة بالهدر المالي للأندية هو اللاعبون غير السعوديين، فعلى سبيل المثال لا الحصر الهلال يتعاقد مع (إيمانا) الكاميروني بمبالغ كبيرة جداً، وإلى هذه اللحظة لم يستفد الهلال منه كم يجب؛ لأنه لا يشارك أساسياً في كثير من المباريات، وهنا قد يكون لسوء الاختيار دور في هذا الأمر، فهم اختاروا اللاعب لأن مستواه الفني داخل الملعب ممتاز، لكن انضباطه ومقدرته على تطبيق ما يُطلب منه في التمارين وأسلوب تعامله مع المدربين غير جيدة، ولا أعتقد أنها كانت وليدة الملاعب السعودية، فلو درس القائمون على شؤون الهلال ملف اللاعب من كل جوانبه وبحثوا في مدى حرصه على الانضباط واحترام التعليمات لربما وفروا تلك المبالغ التي دفعوها في سبيل استقطابه وضمه للكتيبة الهلالية.
والحال ذاتها تنطبق على النصر، حيث نجد فيه مدرباً تمت إقالته، ومحترفين غير سعوديين في الطريق، وفي النهاية هذا هدر لأموال النادي كان من المفترض أن تنفق بشكل أفضل ليستفيد منها النادي في استقطاب لاعبين محليين أو في الألعاب الأخرى التي قد تكون معدومة في النصر.
في تصوري أننا حتى نستطيع أن نتدارك هذا الأمر يجب أن تعمل الأندية على وضع معايير معينة وفق ميزانيات محددة تتصرف من خلالها دون أن ترهق ميزانيتها، ودون انتظار الدعم من أعضاء الشرف الذين تقلصت أعدادهم بعد أن أصبح للأندية مداخيل مالية ثابتة، ولن يحدث هذا الأمر إلا بالاعتماد على الأشخاص المتخصصين كل في مجاله، فالأمور الفنية يشكل لها لجنة فنية تهتم بالتعاقدات الفنية للفريق من مدربين ولاعبين محليين أو أجانب، وتكون هي المسؤولة أمام الجماهير عن هذا الأمر، والجوانب الإدارية يكون لها فريق عمل متخصص له اهتمام إداري من واقع خبرة سابقة في العمل بالأندية، والكلام نفسه ينطبق على الجانب الاقتصادي والاستثماري للأندية، والشؤون القانونية والإعلامية.
وبهذا الإطار العام المنظم لسير العمل داخل الأندية ستتحقق النتائج المأمولة، وسنرتقي بأنديتنا وستصبح المسؤوليات واضحة ومحددة، ولن يتحمل الجميع إخفاق جهة ما.
وقفة:
العدل يبدأ في البيت، والظلم يبدأ في البيت.. والبيوت الظالمة لا يتكوّن منها مجتمع عادل!

دمتم بخير
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

البداية مع الحافظ من البرتغال

يعتبر خبر احتراف النجم الشاب والواعد عبدالله الحافظ في أوروبا وتحديداً في البرتغال من الأخبار القليلة المفرحة في الكرة السعودية، حيث تعتبر هذه الخطوة مهمة جداً في مسيرة الكرة السعودية، حتى وإن كانت متأخرة بعض الشيء، المهم حصل ما كنا نتمناه منذ زمن، ومن هنا نستطيع أن نقول إننا خطونا الخطوة المهمة في عالم الاحتراف الحقيقي، وأصبحت لدينا جرأة وثقة في إمكانيات نجومنا، ولعل ما قدمه شباب المنتخب في نهايات كأس العالم في كولومبيا 2011 خير دليل على توافر الموهبة لدى شباب المنتخب السعودي، كنا نحتاج فقط إلى (المسوق) الجيد الذي يعمل على إقناع الأندية الأوروبية بموهبة اللاعب السعودي، وهذا بالفعل ما حدث مع النجم السعودي عبدالله الحافظ حيث قام البرتغالي بيدرو مانويل وكيل التعاقدات المعروف بتسويق نجمنا في البرتغال، وقد نجح في إقناعهم بموهبته ومدى المردود الفني الجيد الذي سيقدمه اللاعب لناديه البرتغالي الجديد.
مثل هذه الخطوة لا يجب أن تقتصر على مسوق واحد، بل يجب أن يعمل الاتحاد السعودي لكرة القدم على البحث عن (مسوقين) في كثير من الدول الأوروبية؛ حتى تتسع القاعدة ويصبح لنا أكثر من منفذ على الدوريات الأوربية المتطورة، على أن يكون التركيز في هذا الشأن على الدرجات السنية من فئة الشباب تحديداً والأولمبي، مع إعطائهم الفرصة كاملة حتى يعيشوا عالم الاحتراف الحقيقي مع أهم الدول المتقدمة كروياً؛ حتى نستطيع صناعة جيل منافس يلحق بركب المتفوقين آسيوياً كاليابان وكوريا، ونعود من جديد إلى مقارعة المنتخبات العالمية في أهم المحافل الرياضية، لكن هذه المرة يجب أن تكون من خلال الاحتراف بعيداً عن الهواية وسلبياتها.
قد لا ينعم اللاعب السعودي الشاب بعقد احترافي عالٍ خارجياً يُرضي طموحاته، لكنها البداية التي من خلالها سيثبت للعالم مدى موهبته ومقدرته على النجاح، وسيقدم لكل النشء في أنديتنا خدمة جليلة من خلال الصورة الجيدة التي سينقلها عن مستوى الموهبة السعودية لكل العالم؛ مما يجعلهم يلتفتون لدورياتنا على كافة المستويات، ويخطبون ودّ الأندية السعودية حتى يتعاقدوا مع نجومهم؛ لنصبح ضمن أندية العالم التي تصدّر المواهب وتقدم نجوماً يُشار لهم بالبنان، فاللاعب الذي (يركض) وراء تطوير نفسه ويلهث في سبيل أن يصبح ذا شأن فنياً حري به أن يطلق عليه (محترف).. ولعل موقف الاتحاد السعودي من هذا الأمر يبشر بالخير؛ إذ كنا في حاجة إلى مواقف رسمية تتصدى للهبوط الواضح في مستوى الكرة السعودية وإعادتها مرة أخرى إلى دوائر الصعود.. وقد يحتاج الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى خطه واضحة في هذا الشأن تعتمد على تهيئة اللاعب السعودي حتى يُقدّم على مثل هذه الخطوة، مع دعمه فنياً ومعنوياً من خلال التركيز على فئة الناشئين وإرسالهم من فتره لأخرى إلى بعض الأكاديميات في أوروبا وأمريكا الجنوبية وفق برامج تدريبية تساهم في صقل مواهبهم بشكل أفضل.
التركيز على صناعة جيل محترف بمعنى الكلمة يحتاج إلى صبر وأفكار تطبق على أرض الواقع؛ من خلال التركيز على عمل أكاديميات نموذجية متخصصة داخل الأندية وخارجها، ويكون من ضمن أهدافها تأسيس لاعب محترف يفهم معنى الاحتراف وينسجم مع كل طقوسه وبرامجه الفنية والوجدانية.
المواهب موجودة وأرضنا ما تزال قادرة على أن تنتج الأفضل، وأنا ضد من يعتقد أن الكرة السعودية قد توقفت عن تقديم المواهب أو فقدت هذه الخاصية، كل ما في الأمر أن طرق التعامل مع المواهب قد اختلفت في كل العالم، وأصبحت هناك مناهج مختلفة تدرك مدى أهمية تلك الموهبة للاعب وعرفت كيف تتعامل معها حتى تتطور بشكل علمي مدروس بعيداً عن كل ما قد يعيق تقدمها فنياً بكل ضوابطها الفنية والسلوكية.
بقي القول: إن التعاطي الإعلامي مع احتراف النجم الشاب عبدالله الحافظ لم يكن بالشكل المطلوب، ولا أعلم كيف كنا نطالب في السنوات السابقة باحتراف اللاعب السعودي خارجياً وعندما تحقق هذا الأمر تقاعسنا عن دعمه وتقديم الواجب المنوط بنا كإعلاميين وكتّاب ندرك أهمية خطوة كهذه؟!
وقفة:
الأحمق لا يبالي ما قال .. ومن الحمق أن تنتظر منه اعتذاراً.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

بهذا النصر لن يحضر (النصر)

يتسابقون دائماً إلى إيجاد الحلول لنصرهم.. يجتمعون.. يثرثرون وينظرون.. دون أن يكون للعمل مكان بينهم، ألا يعلمون أن أبسط فرد من جمهور النصر يستطيع أن يفعل ما يفعلون، تركوا أهم المعضلات التي يواجهها هذا الفارس منذ زمن طويل، وعندما حضروا وقرروا الوقوف معه تفردوا بالعبارات والملاحظات التي يعرفها القاصي والداني، ولا جدوى من ذكرها في كل حين وأوان، قال لهم الرئيس في تلك الليلة: "النصر يمر بأزمة مالية، وهذه هي مشكلتي"، فغيروا المسار إلى اتجاه آخر حتى لا يُطلب منهم ما لا يستطيعون تقديمه، عندها سيفشل الاجتماع وستحضر المبررات، وقد يقودهم الأمر إلى مصارحة الرئيس بفشله لتعود الصراعات في البيت النصراوي من جديد، ولا أعلم لماذا توجد هيئة أعضاء شرف؟ وما دورها!؟ وهم يعجزون عن إنقاذ النصر كلما احتاج إليهم، يتفاخرون دائماً بدعمهم في السنوات السابقة، ولو فكرنا وفتحنا الحسابات على سبيل التثبّت (لا) كشف المستور وخلال السنوات العشر الأخيرة تحديداً (لن) يكون دعمهم الزهيد مجتمعين شيئاً في حجمه مقارنة بغيرهم في الأندية الكبيرة الأخرى.
لم يعد النصر ينتظر من هؤلاء شفقة ولا رحمة حتى يعطفوا عليه.. فقط اتركوه لجمهوره ليقرر مصيره ويتسلم دفة رئاسته، لا يريد منكم سوى الابتعاد وسينصلح حاله مع جيل مختلف ورجال مختلفين سيظهرون وسيصنعون له تاريخاً مختلفاً بعيداً عن التنظير وقلة القيمة التي ورثتموها لهذا الفارس العملاق.
لا يا ساده.. لن يقف نصر التاريخ.. النصر العظيم عليكم، ولن يتحقق معكم أي نصر، يقولها منْ فقد جزءًاً من صحته، وداهمته الأمراض لأنه عشق هذا الكيان الكبير، انظروا لأنفسكم وقومّوا عملكم عندها ستعرفون الحقيقة، وستجدون سر ضياع النصر بين أفكاركم وحماقاتكم، فاتركوه لهم.. لجمهوره الوفي الذي يحترق ويتألم على حاله وهم سيعيدونه لمنصات التتويج وسيجعلون منه نصر التاريخ والمستقبل.
لم يبقَ رأي لم يُطرح، ولم تبقَ فكره لم تطبق في سبيل إنقاذ النصر وإنقاذ أمجاده، لكن دون جدوى، إذن أين الخلل؟ ألا يوجد من يشعر بالمسؤولية؟ لهذا حان وقت الانتخابات الحقيقة، وجاء وقت تلك الجماهير العاشقة لنور الشمس حتى تقرر وتختار من يستحق ثقتها دون تمجيد.
أسقطوا الفارس منذ سنوات وهم اليوم يتصارعون حول ما بقي منه ينتظرون وفاته وأفول نجمه الذي ملأ الدنيا جمالاً في زمن الجمال والإخلاص والوقفات الصادقة دون أن يدركوا أن ما يفعلونه الآن لن يقدم لانتشاله أي جديد، بل سيزيد من جروحه، لقد طرقتم كل الحلول يا سادة ونسيتم أهمها.. ألم يخطر لكم أن تستنتجوا المعضلة! ألم تدركوا أنكم من ساقه إلى هذه الحال! إن كنتم لا تزالون تحبونه – على الرغم من شكي في ذلك - فلماذا لا تبتعدون عنه؟ وسيجد من الخير ما لم يجده عندكم.
دمتم بخير ,,,
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

علاقة اللاعب السعودي بالإعلام

علاقة اللاعب السعودي بالإعلام دعوني أتطرق اليوم في مقالي هذا لموضوع مختلف نسبياً عمّا يطرح في الإعلام الرياضي ونقرؤه بشكل يومي والمتعلق باللاعب السعودي الذي أصبح في السنوات الأخيرة تحت سياط النقد، وأذهب معكم إلى جزئية مهمة جداً يبينها السؤال التالي: هل اللاعب السعودي متابع لما يطرحه الإعلام الرياضي من آراء وانتقادات تتعلق بمقدرته على التكيف مع مقومات الاحتراف الأساسية؟
نحن في الإعلام نتحدث دائماً عن عقود اللاعبين المرتفعة، وعن مستوياتهم الهابطة، وعن بعض اهتماماتهم التي لا تخدم مسيرتهم الكروية من سلوكيات خاطئة؛ كالسهر وقصات الشعر والتغذية السيئة التي لا تتوافق مع أسس الاحتراف الحقيقي، كما نشاهد في كثير من الدول المتقدمة في كرة القدم، ليبقى السؤال مطروحاً: هل جميع اللاعبين يقرؤون ما يُكتب عنهم؟ وإن كانوا يقرؤون، فلماذا لا يستفيدون من هذا النقد ويتعاطون مع الأمر على أنه منهج توعوي وإرشادي مهم يحتاجه اللاعب حتى يتطور ويصبح نجماً بمعنى الكلمة؟ لأنهم سيتعلمون كيف يظهرون بالصورة الجيدة من خلال الاهتمام بأنفسهم، وسيسعون للارتقاء بمستوياتهم التي ستؤثر إيجابا على أنديتهم ومنتخباتنا الوطنية.
لكن الأمر يصبح مختلفاً لو عرفنا حقيقة قد تبدو غائبة عن الكثيرين، ألا وهي أن جل اللاعبين لا يقرؤون ما يُكتب عنهم، وبالكاد يتابعون بعض العناوين العريضة في بعض الصحف.
صحيح أن الأمر لا يعتمد بشكل كلي على متابعة اللاعب لما يطرحه الإعلام عنه، لكنه في الوقت نفسه سيجد نفسه أمام بعض السلبيات التي ساهمت في ضعف أدائه الفني، وبعض الحلول لتجاوزها متى ما وجدت العزيمة والإصرار والرغبة الصادقة في تطوير نفسه فنياً وثقافياً، وفي الوقت نفسه سيدرك اللاعب السعودي مع مرور الوقت أن الإعلام المتزن والواقعي اعتمد على معالجة وضع اللاعب السعودي من كل الجوانب الفنية والسلوكية الخاطئة التي قد تخفي نجوميته وتبعده عن تطوير نفسه؛ حتى يعيش مسيرة كروية مميزة يحصل فيها على نجومية تتوافق مع الموهبة التي وهبها الله له من خلال تتويجه بالجوائز وتقديم الإنجازات على كافة الأصعدة.
ولعلي هنا أهمس في أذن كل إداري يرغب في تقديم عمل احترافي مبني على أسس صحيحة بأن يهتم بثقافة نجومه والعمل على استحداث البرامج التي تساهم في تثقيف اللاعب السعودي، إما من خلال عمل محاضرات أو ندوات يُقدم فيها بعض الأطروحات المفيدة التي يتناولها الإعلام من حين لآخر، ومناقشتهم فيها، وأخذ مرئياتهم حول ما يُنشر، ولكل لاعب الحرية في طرح وجهة نظره من خلال هذه اللقاءات المتواصلة مع اللاعبين خارج الميدان.
وسنجد اللاعب السعودي مستقبلاً - بعد أن نهتم بفكره وثقافته- أكثر وعياً، وسيدرك جيداً أن الموهبة مهمة جداً لكنها لا تكفي حتى تكتمل النجومية، إذ تحتاج إلى دعم فكري وثقافي من أجل أن تستمر وتتطور، وستنعكس تلك الثقافة عليه مستقبلاً عندما يترك الملعب كلاعب ويصبح مدرباً أو إدارياً؛ لهذا تعتبر ثقافة اللاعب السعودي واهتمامه بمتابعة ما يطرحه الإعلام جزءاً مهماً من مقومات الاحتراف الناجح.
بقي القول: إن دور الإداريين في الأندية لا يجب أن يقتصر على متابعة اللاعبين في حضورهم وانصرافهم فقط، بل يجب أن يساهموا في رفع المستوى الثقافي للاعب ومساعدته على تطوير ذاته فكرياً وثقافياً، وتشجيعه على مواصلة تعليمه بالعمل على ترتيب برنامجه التدريبي والتعليمي والتوفيق بينهما، وعلى وجه الخصوص الفئات السنية في الأندية.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com >

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...