بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

ظهر الهلال فتأجل الحسم

لم يتوقع النصراويون أن منافسهم الهلال سيظهر لهم في اللقاء المرتقب بثوب جديد مغاير عن المباريات السابقة؛ لهذا فقدوا فرصة الحسم المبكر لبطولة الدوري، أما كيف حدث هذا؟ فإن الوضع الفني للفريقين كان مختلفاً كاختلاف اللقاء..! فالهلاليون لم يكونوا ليقبلوا -حتى وهم مدركون أن الدوري أصبح صعب المنال في ظل الفارق النقطي لصالح النصر وأيضاً الأداء الفني الذي ظهر عليه الفريق النصراوي هذا الموسم- لم يكونوا ليقبلوا أن يكون تتويج النصر بالبطولة عن طريقهم؛ لذلك أعدوا العدة لمواجهة قوية لا خيار فيها إلا الانتصار، وقد قدموا مباراة كبيرة جداً من ناحية (الروح)، إلا أن التنظيم الفني لم يكن في الصورة المطلوبة؛ بدليل أن شباكهم استقبلت ثلاثة أهداف، هدفان منها كانا في وقت قصير، وقد تميزوا (بالروح) العالية و(احترموا) المنافس بشكل كبير، وهذا ما منحهم الأفضلية، أما على الجانب الفني -وخصوصاً عناصر الفريق- فقد كان المحترف البرازيلي نيفيز له الدور الأكبر في حسم اللقاء وذهاب الثلاث نقاط للهلال، هذا معنى أن تحضر أجنبياً يشكل فارقاً كبيراً في الفريق، ويكون العمود الفقري لإيقاع المجموعة كاملة، نيفيز يملك كل أدوات الترجيح لأي مدرب يعتمد عليه، هذا ما كان ينقص النصر..! وتحديداً في مباراة تعتبر (حسماً) ونهائياً مبكراً لبطولة الدوري. المتابع لمسيرة النصر هذا الموسم يلاحظ أمراً مهماً في غاية الخطورة وتعتبر نقطة ضعف تتحملها إدارة الفريق؛ وهي أجانب الفريق الذين لم يقدموا للنصر هذا الموسم أي تفوق، ولم يكن لهم حضور فني يتفوقون به على اللاعب المحلي، كارينيو في مباراة الحسم أمام الهلال لم يتعامل مع المباراة ومجرياتها بالشكل السليم، وتعتبر أسوأ مباراة قدمها هذا المدرب منذ أن وطئت قدماه أرض الرياض، بدليل أن الهلال في الهجمات المرتدة لم يجد صعوبة في الوصول لمرمى النصر؛ لأنهم لا يجدون سوى لاعب وحيد في خط الدفاع، وهذا يدل على أن التنظيم الذي كان يتميز به النصر طوال الموسم تحول إلى (تخبيص) في مباراة الحسم، الأمر الآخر الذي أجده سبباً مباشراً في خسارة النصر (الثقة الزائدة) التي كان عليها مدرب الفريق مع اللاعبين أيضاً..! فالمدرب من المؤتمر الصحافي قبل اللقاء كان واضحاً من حديثه أنه سيقابل الهلال للتتويج فقط ولن يجد صعوبة في ذلك..! ولعل الدقائق الأولى من عمر المباراة تؤكد هذا الأمر، فالفريق حصل له ارتباك واضح بعد ما شاهدوا أسلوب الفريق الهلالي وروحهم العالية، حتى بعد ما حصل التعديل للنتيجة بقي الفريق في وضع الارتباك..! وكان من المفروض على كارينيو ولاعبي الخبرة أمثال عبدالغني ونور أن يتعاملوا مع المجموعة بخبرة..! وإعادتهم لجو المباراة بشكل سريع. لم يحضر النصر في هذا المباراة إلا في الجزء الأخير..! رغم التهور والاندفاع غير المبرر..! كارينيو يخطئ أيضاً في التبديلات ويقدم للهلال نتيجة كبيرة لم يكونوا يتوقعونها. في كرة القدم إذا لم تحترم المنافس بالشكل المطلوب بالتأكيد ستكون الخسارة في انتظارك مهما كنت تمتلك من أدوات داخل الملعب على أعلى مستوى..! والنصر لم يحترم الهلال رغم الضعف الفني الحاصل في الفريق من خلال التوظيف السيئ الذي يتبعه مدرب الفريق، فكارينيو ولاعبو النصر لم يكونوا في يومهم، وقد تكون هذه المباراة سبباً مباشراً في ضياع المجهود طوال الموسم، فالنصر من أجل حسم الدوري يحتاج لأربع نقاط من تسع نقاط بالملعب، والمتبقي له مباريات قوية جداً مع أندية كبيرة؛ كالاتحاد والشباب والتعاون، وجميعهم مستوياتهم متفاوتة تارةً تجدهم يؤدون مباريات كبيرة فيها عمل فني كبير وتارةً تجدهم في أسوأ حالاتهم، والنصر يعاني من الإرهاق والتعب، فنهاية الموسم والمتبقي منه يعادل موسماً كاملاً لأنه يتطلع للحصاد وحصد بطولة الدوري، بينما منافسه الأوحد الهلال سيخوض ما تبقى من الدوري على أمل أن يتعثر النصر، وهو لن يواجه أندية قوية فنياً؛ لهذا فإن الحصول على النقاط كاملة فيما تبقى له سهل جداً لفارق الإمكانيات. ديربي الكرة السعودية كان مميزاً من الناحية المعنوية والقتالية داخل المعلب، وقد ساهم فتح الملعب النصراوي في ظهور المباراة بهذا الشكل..! يعجبني في الهلال أنهم مازالوا ينظرون بعين الأمل، ويتوقعون أن النصر سيخسر، ويجدون في كرة القدم عالماً ممتلئاً بالمفاجآت؛ لذلك حضروا بروح الرغبة في الانتصار، وتحقق لهم ذلك، فمنافسهم كان مذهولاً من وقع الصدمة التي من المفروض أن يتجاوزوها ويعيدوا حساباتهم، فالبطولة في الملعب والهلال سيبقى على الأمل، بينما زمام الدوري بيد النصراويين، وحدهم من يملكون تتويج أنفسهم أو ترك البطولة تذهب للجار الهلال، وإن حدث هذا ستكون (سقطة) في تاريخ النصر لن تنساها الجماهير السعودية..! الأيام القادمة ممتلئة بأحداث عنوانها في سؤال هو: هل سيعود النصر لأفراحه أم سيذيقه الهلال مرارة الانكسار..؟ ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الخميس، 20 فبراير 2014

الهلال أحوج للنصر من النصر

يبدو أن الساحة الرياضية هذه الأيام وربما المواسم القادمة ستشهد مزيداً من التنافس الشديد على كافة المستويات بين قطبي الكرة السعودية النصر والهلال، وهذا أمر إيجابي يرفع من وتيرة المنافسة ويجعل كرة القدم السعودية بكل تفاصيلها الجميلة في السابق تعود للواجهة مرة أخرى، وربما يكون هذا الموسم أنسب تعبير لعودة التنافس بين الجارين، فمن دوري كان يصفه بعض الفنيين والنقاد بالضعيف أو المتوسط إلى دوري ذي قيمة فنية عالية وإثارة جماهيرية وإعلامية كبيرة غير مسبوقة خصوصاً خلال العشر سنوات الماضية، وهذا يؤكد أن الهلال والنصر يتسيدان المشهد الكروي؛ فالمعطيات الفنية والنشاط الإعلامي والجماهيري الحاصل في المجتمع السعودي لا يمكن أن يحدث بهذا الشكل الكبير إذا لم يكن النصر والهلال هما الفريقين المتنافسين، وهذا لا يقلل من بقية الأندية لكنني أتحدث هنا عن مستوى إثارة وعن روح مختلفة يشاهدها الجميع. النصر والهلال مهما حاول البعض إخفاء أحدهما عن المشهد الرياضي لضعفه فنياً فإن هذا لن يكون مقبولاً، سيبقيان يحتفظان بقيمتهما على كافة المستويات التي تجعل للمنافسة طابعاً فنياً مختلفاً، إن لم يجمعهم التنافس المباشر كما هو حاصل الآن في دوري جميل فأحدهما كفيل بجعل المنافسة لها رونق خاص لا يحضر إلا معهما مجتمعين أو مع أحدهما، والشواهد كثيرة ولعل أبرزها أحداث هذا الموسم المختلفة منذ أن انحصرت المنافسة بينهما منذ أسابيع مبكرة من عمر الدوري، هذا يؤكد أن النصر والهلال يملكان القدرة على إعطاء المشهد الرياضي في المدرج السعودي طابعاً خاصاً مختلفاً عن أي منافسة بين أي ناديين آخرين حتى لو كانا قطبي جدة. سيكون اللقاء المرتقب بين الفريقين مختلفاً تماماً هذه المرة، النصر سيسعى جاهداً إلى إنهاء بطولة دوري عبداللطيف جميل في نسختها الأولى حيث يكفيه التعادل حتى يتوج بطلاً لهذه النسخة وهو قادر بناءً على المعطيات الفنية التي يتميز بها هذا الموسم، وقد يحسمها وتصبح الجولات القادمة بالنسبة للنصر مجرد تحقيق أرقام جديدة يتفوق بها على كل من تميز في هذا الجانب، أما الهلال فسيسعى جاهداً إلى أن يحرم النصر من إنهاء المنافسة في هذا التوقيت حتى إن كانت حظوظه شبه مستحيلة في تحقيق بطولة الدوري، ليس لضعف بالهلال لكن النصر يملك عناصر الحسم حتى إن خرج خاسراً من أمام الهلال؛ لذلك ستكون مباراة من العيار الثقيل، وستحمل معها مزيداً من الإثارة، ولن يقبل الهلال -المنافس التقليدي للنصر -أن يخرج أمام جماهيره خاسراً للمرة الثالثة هذا الموسم، وقد تتضافر جهود الكتيبة الهلالية من أجل الظهور بالصورة المعروفة عنه خصوصاً أمام النصر، فإن كان الدوري قد حسم بنسبة كبيرة تبقى هزيمة النصر لها وقع مختلف، وربما ينسى الجمهور الهلالي الإخفاق على مستوى البطولات المحلية هذا الموسم. مباراة النصر والهلال القادمة -من وجهة نظري- ستكون مهمة للهلال أكثر من النصر لاعتبارات كثيرة، لعل من أهمها إعادة الثقة للمدرج الهلالي وللمدرب الوطني سامي الجابر، وستكون خير بداية للمشاركة في النسخة الآسيوية القادمة، فالدخول للبطولة بمعنويات مرتفعة بعد الفوز على الجار سيكون له مردود إيجابي على الفريق وفرصة حقيقية لأن تكون بطولة آسيا للأندية هذا الموسم هلالية خصوصاً أن نظام البطولة هذا الموسم سيكون مختلفاً عن النسخ السابقة، وسيكون للهلال فرصة كافية لتدارك بعض الهفوات الفنية التي تحتاج إلى تعزيز في القوة حتى يمكن أن يكون الفريق فنياً جاهزاً 100%. الهلال في المواسم السابقة كان يتميز على المستوى المحلي ويحقق الإنجازات بطولة تِلْوَ الأخرى ويفشل في بطولة آسيا، وقد يكون هذا الموسم النتائج الإيجابية تحضر على الصعيد الخارجي، ويكون بذلك الهلال بمدربه الوطني حقق ما عجز عنه في السنوات الماضية؛ لهذا فإن لمباراة الديربي القادمة أهميتها للهلال أكثر من النصر الذي بشكل كبير قد ضمن الدوري بنسبة عالية، وإذا أراد الهلاليون أن يسيروا في البطولة الآسيوية خصوصاً في دوري المجموعات فهم في حاجة لاستعادة الثقة في أنفسهم ولن يجدوا أفضل من النصر والفوز عليه حتى يتحقق هذا الغرض. توقع شخصي؛ قد ينتصر الهلال على النصر، فدوافع الهلال كبيرة، والنصر بذل مجهوداً كبيراً طوال الموسم، وعادةً النهاية تشكل على صاحب المجهود الأكبر خلال الموسم ضغطاً وارهاقاً بدنياً وذهنياً. موعدنا الديربي القادم ويبقى التنافس الشريف البعيد عن التعصب عنواناً للروح الرياضية، يستحق أي من الفريقين (مبارك). ودمتم بخير،، Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 18 فبراير 2014

أزمة الاتحاد ..بداية أم نهاية؟

الحوارات المتلفزة أو المقروءة مع رؤساء الأندية لا تخلو -بأي حال من الأحوال- من الحديث عن الوضع المالي للأندية، ولم يصدف أن سمعت رئيس نادٍ يقول نحن في رغد من العيش يعيشهُ نادينا دون سواه، وإن حدث ووجد من يتشدق بوفرة المال فالأيام القريبة القادمة ستكشف هذا الرئيس على حقيقته؛ إذ إن الحقيقة التي يعرفها الجميع المتابع الرياضي قبل المسؤول هي أن الأندية تعاني وستظل تعاني حتى يكتب الله لها مخرجاً ولو بعد حين، هذا المخرج لن يكون بالهبات الممنوحة من هنا أو هناك بالتأكيد(لا)..! المخرج يعني إيجاد حل عملي واضح يجعل هذه الأندية تؤدي رسالتها الاجتماعية والثقافية والرياضية على أكمل وجه. الحديث عن الحلول دائماً يعتمد على عناصر أساسية يجب توافرها في الأندية وفق خطط مالية تهتم بتنظيم هذا الجانب في إطار اقتصادي عام يتمحور حول (إيرادات ومصروفات)، ولا أظن أن هذه المعلومة غائبة عن ذهن أحد..! فالجميع مُلم بأمر كهذا، لكن الشيء الذي يعيق هذه الجانب هو الكيفية الاستثمارية المتبعة لعمل الموازنة المناسبة التي تحقق النجاح في التناسب بين الإيرادات والمصروفات حتى يمكن لأي نادٍ الانطلاق وفق رؤية واضحة المعالم، هذا الجانب المهم في مسيرة الأندية يترتب عليه كل عناصر النجاح المعنوية والحسية، وبدون توظيفه التوظيف المناسب لن تجد نادياً واحداً يسير وفق الأهداف الإستراتيجية المعنية بتأسيس الأندية، وهذا أمر في مجمله لن يكون جيداً حتى ولو نجح نادٍ أو ناديان في توفير السيولة الكافية؛ فهم سيكونون مهتمين بلعبة كرة القدم فقط، وأي مردود مادي على الأندية سيذهب على الفور لكرة القدم. إذن نحن في حاجة لتوفير الجوانب الاستثمارية الكافية لتسيير الأندية ومن ثم فصل إدارة كرة القدم بكل مداخيلها عن بقية الألعاب الأخرى بالأندية كحل مبدئي هدفه التنظيم.. وذلك من خلال وضع سياسة مالية واضحة، إلا أن العقبة الأساسية التي تقف عائقاً أمام هذا الأمر هو عدم قدرة الأندية على التصرف كمؤسسة مستقلة خاصة؛ لأن وجودها ضمن الممتلكات الرسمية التي تخضع لأنظمة وقرارات الرئاسة العامة لرعاية الشباب الجهة الحكومية يمنعها أن تتحرك وفق فكر استثماري بحت..! القطاعات الخاصة الكبيرة في البلد مثل الاتصالات أو البنوك لا تجد فرصة حقيقية تستفيد من خلالها من الشراكة الإستراتيجية الاقتصادية مع الأندية لأنها ستدخل في نفق البيروقراطية؛ وهذا يشكل بالنسبة لها تحديد صلاحيات..! ولا يمكن أن تدخل في إشكاليات مع قطاع حكومي كرعاية الشباب تحت أي ظرف، الشيء الآخر -والذي يعتبر خللاً في التأسيس- أن الأندية أسست على الدعم المباشر من الدولة وأعضاء الشرف وبعض المداخيل البسيطة ولم تهتم بتأسيس قاعدة استثمارية تحقق عوائد مالية كبيرة، وإن كان هذا الأمر بدأ يتغير في الآونة الأخيرة إلا أنه مازال في طور البناء، والاعتماد على هذا الأمر بالنسبة لكبار المستثمرين يعتبر مجازفة كبيرة. المال والاستثمارات في الأندية قضية شائكة تحتاج إلى حلول تعتمد في الأساس على التأسيس الصحيح، وهذا لن يحدث بعيداً عن (الخصخصة؛ هذا الملف الذي ينتظره الجميع رغم الضبابية حول آخر مستجداته..! ملف بدا غامضاً ومازالت نهايته كبدايته غامضة..! حديث ولجان واجتماعات وتصريحات.... والقرار معلق بين المجلس الاقتصادي الأعلى للدولة وبين رعاية الشباب ممثلة في لجنة الخصخصة. في العام القادم أنديتنا موعودة مع قضايا مالية مشابهة لقضايا الاتحاد، وجرس الإنذار انطلق من عميد الأندية، والبقية الباقية في الطريق، والأضرار الفنية ستصاحب إفلاس الأندية؛ لهذا المخاطر تتزايد وتتصاعد يوماً بعد يوم، ومع الأسف هناك من يتجاهل هذا لأمر. المصروفات الضخمة في أنديتنا تحتاج تدخلاً عاجلاً حتى لا تتفاقم المشكلة، ولن تحل إلا بفرض بعض القوانين التي تساهم ولو بشكل نسبي في إعادة الملاءة المالية والاقتصادية للأندية. خبراء الاقتصاد في الدولة معنيون بإيجاد حلول سريعة وخطط قصيرة المدى وطويلة المدى حتى نضع أسساً مالية صحيحة يُمنع العبث بها وفق ضوابط معينة تصدر من الجهة الرسمية المسؤولة عن هذه الأندية، بهذا فقط نكون وضعنا الأندية على الطريق الصحيح، وستكون هناك ميزانيات واضحة مقدمة بشكل رسمي خاضعة للرقابة والمتابعة، وعند أي تجاوز أو خلل في أي من جزئياتها سيكون القانون بالمرصاد. في حديث رؤساء الأندية المعلنة وغير المعلنة كوارث مالية يصعب حلها، فسقف الديون يرتفع يوماً بعد يوم، والإيرادات تنخفض يوماً بعد يوم، والأندية تغرق، والسبب يتلخص في غياب التنظيم والفكر الاقتصادي المتخصص..! ودمتم بخير سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

سنة (النصر) وأمجاده

العمل الجيد يصنع الإنجازات.. هكذا هي كرة القدم بالمختصر المفيد.. عندما كان النصر يعيش في دوامة الإخفاقات لم يكن ذلك الإخفاق مجرد سوء حظ أو مؤامرة جعلته يبتعد كل تلك السنوات..! بالطبع لا.. الحقيقية أدركها النصراويون.. وكانوا ينتظرون من يملك كل مقومات النجاح حتى يظهر في الصورة.. ظهر الرمز الجديد لمسيرة النصر (فيصل بن تركي).. وأطلق العنان لأحلامه.. وقدم فريقاً قوياً لم يكن نتاج يومٍ أو ليلة.. بل أخذ وقته قبل أن يقول لمنافسيه: هل من منازل؟ تحرك بشكل سليم.. راقب أخطاءه وتعلم منها بسرعة البرق، وعاد لجادة الصواب.. في تلك الفترة التي ظن البعض أن هذا القائد سيُكمل عقد الفشل ويلحق بمن سبقوه.. اختار الاستمرار وأصر عليه إصرار الواثق، ووعد بما كان فعلاً يستطيع تنفيذه.. اتجه نحو المجد.. نظر لمن حوله وقال: هناك مجد لنا.. فأعينوني أذهب حيث هو.. تضافرت الجهود وأشعل فتيل المنافسة.. وبدأت لحظة الانطلاق.. صمت كثيراً.. ورفض أن يخوض في أي حديث حتى وهو يقف على رأس فريق جاهز من الصعب أن يخسر.. قالوا له: ماذا تعني لك متصدر لا تكلمني..؟ قال بكل هدوء: (لا شيء).. إذا لم تصبح (بطلاً لا تكلمني).. مضى دون أن يلتفت.. أدرك أن المجد قادم.. وفارس نجد عائد لا محالة.. يصفونه بكحيلان ويقول: أنتم الكحل كله..من أجلكم سيكون لنصركم شأن.. اجتمع بكل من يرى أنهم أسلحته في المواجهة بعد توفيق الله وقال لهم بكل حزن..(تعبنا) يا رجال..فهل آن أوان الحصاد..؟ فهل تفعلونها ونعيد الحياة لكرتنا التي فقدت ملحها وبريقها منذ سنين..؟ وجد في عيونهم الرغبة والإصرار.. وأوعز لمدربه الفذ النشيط أن يستغل كل تلك المحفزات حتى تصبح عوناً له لبناء مستقبل جديد كله أفراح وانتصارات وأمجاد.. بعد نهائي كأس ولي العهد لم يكن الجميع -وأعني بالجميع هنا كل من عملوا مع هذا القائد من جهاز فني وإداري ولاعبين- يرون أن هذه البطولة هي نهاية المطاف لعودة بطل.. بل الجميع كانوا يُجيبون على سؤال (عمر هوساوي) بنفس الإجابة عندما كان يسألهم: هل بقي ما نقدمه؟ كانوا يتكلمون بحس الفريق الواحد وبكل ثقة.. (سنضع بطولة الدوري بجانب هذه الكأس الغالية).. لهذا هم سيفعلون وستكون سنة النصر وأمجاد النصر. يقول الخبير والأسطورة (محمد نور) وهو الذي عرف البطولات ولغتها بعد أن حقق بطولته الثانية والعشرين في تاريخه (لن أتحدث الآن لكن يجب أن تضعوا بجانب هذه الكأس البطولات المتبقية، حتى بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد ستكون من نصيب العالمي).. لا يتحدث رجل بقيمة (محمد نور) وهو لا يعي ولا يدرك ما يقول.. (نور) يقرأ الوجوه.. ويفهم الرغبات.. وتعلم من تاريخه كله متى تتحقق البطولات وكيف..! لهذا وكعادته عندما كان مع الاتحاد هو يتحدى ويراهن على ما يملك بعد توفيق الله. في مساء النصر الجميل حضرت الفرحة.. وعادت الكرة في مملكتنا الحبيبة جميلة.. تستهوي الجميع.. كان الرياض في تلك الليلة في أبهى صوره.. وكانت الابتسامة لا تفارق محيّا كل النصراويين، حتى إن المنافسين البعيدين عن التعصب وصفوا إنجاز النصر بالمفرح، ومنهم من قال: تغير جو كرتنا بعودة النصر.. بل منهم من قال: ستعود كرة القدم السعودية بعودة هذا الفارس العملاق.. النصر وهو غائب أو حاضر تأثيره واضح على المنافسة..!غاب النصر فغابت المنافسة حتى إن كانت مثيرة بعض الشيء في غيبته إلا أنها إثارة ناقصة. الدوري ينتظر (متصدره).. والفرصة مواتية لنسيان سنوات الحرمان.. فإن فعلها فارس نجد وجمع كل بطولات الموسم كما قال (نور) فستكون عودة الأبطال.. عودة من أوسع الأبواب.. وقدم نموذجاً رائعاً للعمل المنظم والناجح. مبارك لقائد المرحلة (فيصل بن تركي).. مبارك لكل نجوم الفريق.. يقولها المنتمي للنصر وغير المنتمي.. فالمنافسة الشريفة لا تلغي كلمة (مبارك) في هذا التوقيت، فهذه أخلاق الفرسان حضرت مع مجتمع يتسم أبناؤه بالخلق النبيل والرفيع.. ودمتم بخير سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 2 فبراير 2014

المرض البريطاني

في القرن الثالث عشر كاد (التعصب) يفتك برياضة كرة القدم في بريطانيا بعد أن وصل الاحتقان إلى أعلى درجاته، وأصبحت المدرجات في الملاعب البريطانية -ومن ثم الأوربية بعد ذلك- مكاناً في غاية الخطورة يهدد حياة كل من يفكر بالحضور لمشاهدة مباراة في كرة القدم، بعد أن ساهمت الفروقات الدينية والعرقية والاجتماعية والانتماءات الأخرى في تغذية المشاعر السيئة للمشجع في المدرجات، في تلك الفترة أطلقت أوروبا على هذه الظاهرة بعد أن وصلت لأكثر من بلد اسم (المرض البريطاني). بكل تأكيد لا نعيش في كرتنا هذا المستوى من (التعصب)، لكن في نفس الوقت هذا لا يعني أن ظاهرة (التعصب) غير مقلقة في ملاعبنا، والخوف كل الخوف أن تكبر كرة الثلج ويتحول التعصب في ملاعبنا إلى منحى آخر أكثر خطورة وضرراً ما دام الوضع له مؤشرات خطيرة نلمسها بشكل يومي مع تزايد حدت المنافسة، فالتركيز على بعض الجوانب البعيدة كل البعد عن إطار المنافسة الميدانية يجعل الوضع مريباً في شكله العام، وهذا التخوف له ما يبرره على الصعيد الإعلامي والجماهيري. اليوم وسائل التقنية المعلوماتية لها الدور الأبرز في إعطاء هذه الظاهرة كل هذا الزخم لسهولة توافرها وانتشارها بين أفراد المجتمع الواحد، ومن خلالها يستطيع إيصال ما يريده ونشره ليصل بأسهل الطرق لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع، وهذا مدعاة للقلق، فالمشهد الرياضي في مجتمعنا اليوم مختلف لأسباب كثيرة ربما من أهمها (الفكر) الذي أصبح بحاجة ماسة لمؤسسات تعليم وتدريب لكل من يعمل في المجال الإعلامي الرياضي حتى نبدأ نشعر بالاختلاف في نوعية الطرح ومستوى (الفكرة) التي تصب في مصلحة كرة القدم السعودية والرياضة بشكل عام. اليوم أصحاب الفكر المفتون (بالإثارة) - التي لا يستطيع صاحبها أن يميز بين الإثارة المحمودة والسلبية ومدى فائدتها أو ضررها على المجتمع الرياضي-هم من يتحكمون في زمام الأمور - مع الأسف الشديد- ويسيرون بالوضع الاجتماعي الرياضي نحو الهاوية، وكأنه بالون هواء ينتظره موعد مع الانفجار..! وهذا ما يشكل ضغطاً كبيراً على أفكار النشء سواء القريب من الرياضة ولديه اهتمامات وميول رياضية أو حتى المتابع للحدث فقط، وقد يكون تأثيره كبيراً في المستقبل على بعض سلوكياتهم وقراراتهم، نحن اليوم نعيش أزمة (جدل) لا نهاية لها، وهذا الأمر قد يكون مقبولاً إذا كان الحدث مثار جدل، لكن أن يتحول الأمر إلى الجدل في الحقائق فهذا أمر في غاية الخطورة، ونحن بهذا نوجه شبابنا نحو بعض السلوكيات الخاطئة ونساعد على امتهان هذا السلوك في المستقبل والذي يمكن من خلاله أن يمارس بعض الأفعال الخاطئة في حياته العامة أو العملية، ثم يجادل على صحة ما قام به، يقول أحد خبراء التربية: الرياضة والمنافسات الرياضية يمكن أن تصبح ذات فائدة عظيمة في تهذيب السلوك وننشر من خلالها بعض الآداب العامة وتنمية بعض الجوانب المهمة في شخصية الفرد متى ما استغل هذا الجانب بالشكل التربوي السليم من خلال تمرير بعض الجوانب التربوية المهمة والإيجابية للفرد بشكل مباشر أو غير مباشر. اليوم وفي ظل هذا الاحتقان والتشكيك نجد من يستغل هذا الوضع النفسي غير اللائق بمجتمع كمجتمعنا ويسير بالرياضة إلى نفق مظلم نهايته ستكون دون أدنى شك كوارثية إذا لم يكن هناك تحرك كبير من خلال سنّ بعض القوانين الرادعة التي تسهم في تغيير الصورة العامة عند بعض الرياضيين الذين يغذون روح (التعصب)، ولنا في بعض المخالفات التي حدثت في مواسم سابقة وكانت تشكل نوعاً من الظواهر غير الجيدة وتفسد الشكل العام لأي منافسة رياضية شريفة - دليل على أن القانون له احترامه وسطوته، ويملك كل الجوانب التي تكفل النظام والمحافظة على ضبط السلوك، فالنزول للملعب من قبل الجماهير على سبيل المثال قد انتهى بسن قانون يردع هذا التجاوز ويطبق وقت ثبوت الفعل بعد أن كاد يشكل ظاهرة بعدد مرات تكرار ذات الفعل في ملاعبنا، إذن القانون وحده من يملك صلاحية ضبط الفكر التعصبي في رياضتنا؛ لهذا من المهم أن يكون هناك جهة تتابع هذا الأمر في كل وسائل التواصل الاجتماعي المنتشرة حتى على مستوى وسائل الإعلام المختلفة، الجميع يجب أن يكون عرضة للمساءلة من أي جهة كانت أو حتى على المستوى الشخصي متى ما كان تجاوزه يستوجب مساءلته، فلن نتمكن من ضبط هذا الجانب إلا من خلال سن القوانين وتفعيل تطبيقها حتى تكون ذات إسهام واضح في الحد من (التعصب)، عندها ستكون رياضتنا أرضاً خصبة للتنافس الشريف.. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 24 يناير 2014

العميد في حضرة البلوي

الانتخابات فكر حضاري مهم في وسطنا الرياضي الذي نسعى جاهدين من أجل تقديمه بالصورة المناسبة والمتوقعة عن رياضتنا، وبما أن الفترة الماضية من مسيرة الرياضة السعودية شهدت منافسات على مستوى الاتحادات والأندية في اختيار رؤساء لبعض المواقع الرياضية فإن الحديث اليوم سيكون حول الانتخابات، وبما أن نادي الاتحاد حديث عهد بهذا الأمر فإن الحديث عمّا جرى في الاتحاد سيكون أكثر تفصيلاً عن غيره. العميد اليوم مع الأستاذ إبراهيم البلوي يبدأ مسيرة جديدة قد تشبه في المستقبل القريب للمسيرة الذهبية التي قادها شقيقه منصور البلوي في فترة سابقة، فهل يتحقق لإبراهيم نفس الظروف التي تحققت لشقيقه في تلك الفترة..؟ الأيام القادمة ستكشف هذا الأمر جيداً، لكن الأكيد أن الرئيس مقبل على عمل كبير ويحتاج أن يركز فيه بشكل كبير؛ مع تأمين الكثير من العوامل التي من شأنها أن تدعم كل أفكاره وتجعله يسير بالاتحاد حيث يتمنى الجميع. ما أعجبني في الأمر بعد اكتساح إبراهيم البلوي قائمة المرشحين -وتحقيقه نسبة أصوات عالية جداً عن أقرب منافسيه- حديثه عندما قال: انتهى الكلام وأصبحت رئيساً، والاتحاد اليوم يبدأ العمل، وهذا الحديث له دلاله واضحة على أن الرجل جاء ليعمل ويقدم الاتحاد بصورة مختلفة عن الفترة السابقة، وبطبيعة الحال هذا ما يتمناه المشجع الاتحادي وهو أن يعود بطل آسيا وعميد الأندية كبطل له هيبة يخشاه الجميع داخل الميدان. ربما المشجع الاتحادي البسيط المتيم بالعميد يخشى على الرئيس الجديد من الحروب الداخلية..! ويتوقع أن هناك أناساً معارضين يرفضون تكرار تجربة منصور البلوي مع الاتحاد..! فهم يعتقدون أن منصور كان يمارس نظام الملكية الخاصة.. ويعتقدون أن الاتحاد مع استمرار عائلة البلوي في دفة الرئاسة يحجب عنهم المشاركة في دعم مسيرة الاتحاد..! متى ما استمر هذا التصور لا أعتقد أن النجاح سيكون حليف إبراهيم البلوي.. فالأندية تحتاج للدعم المادي والمساندة المعنوية، وعدم استغلال الأخطاء وتأجيج الرأي العام، فالهدوء والاستقرار من أهم شروط النجاح.. وعلى إبراهيم البلوي أن يبدأ عملية الإصلاح من الداخل، ويبذل كل جهده في هذا الأمر.. فالمال وحده لن يكفي لإعادة الاتحاد، بل المنظومة كاملة تحتاج إلى اهتمام وتركيز من خلال تجاوز كل الخلافات وفتح أبواب النادي على مصراعيها للجميع، وترسيخ مفهوم أن الاتحاد للجميع ليس بالقول فقط بل بالعمل من خلال بعض القرارات المناسبة التي تكفل توحيد الصف. العمل الجديد بقيادة الرئيس الجديد يحتاج إلى خطط جديدة تعتمد على أولويات معينة يحتاج إليها النادي، ومعالجة بعض السلبيات بالتدرج قبل التفكير في المنافسات الرياضية؛ بمعنى أن يفكر الرئيس الجديد في أسلوب مختلف يصنع به بيئة عمل جيدة تمنح الاستقرار والتركيز كشرط أساسي بدونه سيكون العمل ضعيفاً محفوفاً بالمشقة والترنح في مسيرته، وقد يسقط في أي لحظة ويعود معها الاتحاد لذات الدوامة. بشكل عام، الوضع الاتحادي الآن بالنسبة للجماهير مطمئن لحدٍّ ما، ومع الوقت ستتضح الصورة أكثر، وسيعرف الجميع مدى قدرة الرئيس الجديد على تنفيذ هذه المهمة التي ترشح لها واكتسح تصويتها. ما حدث في انتخابات الاتحاد قبل الاقتراع وأثناء الاقتراع نجاح جديد يحسب لعميد الأندية، وهو بالفعل نادي الأولويات، ورجاله قادرون على إخراجه من أصعب الأزمات، إلا أن بعض التصرفات والتكتلات والضدية هي سبب الفشل الاتحادي في استمرار أي رئيس..! فهل يعقل أن يكون إبراهيم البلوي هو الرئيس العاشر أو التاسع خلال خمس أو ست سنوات مضت..! هذا مؤشر خطير يدعم رأيي في الأسطر السابقة، الرئيس الذي يريد أن ينجح يجب أن يبدأ الإصلاح من الداخل، ويفتح قنوات التحاور مع الجميع، ويتعامل بمبدأ الاتحاد للجميع قولاً وعملاً.. في النهاية وتوقع شخصي؛ الاتحاد مقبل على سنوات زاهرة مع بلوي آخر قد يتميز عمّن سبقه في الكيف والكم أيضاً.. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الإعلام بين نصر وهلال

يبدو أن الساحة الرياضية في هذا الموسم مختلفة كلياً عن المواسم السابقة في كل شيء ومن كل النواحي الفنية والإدارية والنفسية حتى على مستوى الجماهير، وبطبيعة الحال لكل شيء سبب مهما كان حجم الاختلاف ونوعه، ومما لا شك فيه أن نوع المنافسة هذا الموسم لها طابع خاص؛ لأنها انحصرت منذ أسابيع مضت بين قطبي العاصمة النصر والهلال، ولتاريخ الناديين التنافسي أصبح الجو العام في المجتمع السعودي مختلفاً، وهذا عامل مهم ورئيسي، يضاف له عودة النصر إلى غمار المنافسة بعد غيبة طويلة؛ لهذا نحن في حاجة ماسة في الفترة القادمة -وربما المواسم القادمة- إلى إعادة صياغة الفكر الإعلامي بشكل مختلف حتى يتواكب مع نوع الحماس وشدته، دون أن يترك أي تأثير سلبي على مسابقاتنا الرياضية، في النهاية نحن أمام منافسة شريفة من المفترض دعمها وفق الأخلاق الرياضية دون تأجيج طرف ضد طرف؛ حتى لا نجد الوضع قد تأزم وذهب إلى منزلق آخر بعيد عن الرياضة والروح الرياضية، وهذا التشنج نلاحظ بعضاً منه في الشارع الرياضي بين أنصار الطرفين المتنافسين على صدارة الدوري، فعندما تدخل في نقاش يكون طرفيه نصراوي وهلالي لن تخرج بأي نتيجة، فكلا الطرفين يشتكيان، وكلا الطرفين مظلومان من التحكيم ولجان اتحاد الكرة، بل أصبحوا يدخلون في كثير من المغالطات، وفي نفس الوقت لا تملك أن تقنع أي طرف منهم بعدم صحة ما ذكر، وإن حاولت ستجد نفسك قد دخلت في نفس الدائرة وستوصف إما بأنك نصراوي إذا كانت الحقيقة مع الجانب النصراوي، أو هلالي إذا كان الأمر في مصلحة الهلال! لهذا أقول: الوضع حساس، وما يحدث اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض البرامج الرياضية له دور كبير في توجيه الأمر، فإن زاد عن حده سيقع الخلل بشكل نسبي على بعض وسائل الإعلام، من هذا المنطلق فإن الوضع يستوجب في هذه الفترة الحماسية -التي قد تدفع كل رياضي للخروج عن المألوف- للخطاب الإعلامي التوعوي المناسب، وهذي مسؤولية الجميع وعلى رأسهم رؤساء الأندية والإعلام والعقلاء من الجماهير في الطرفين، وألاّ يظهر عبر المنابر الإعلامية إلا من يؤمن بأهمية نبذ التعصب وترسيخ مفهوم الرقي والفكر الحضاري الذي يؤمن دائماً وأبداً بأن الرياضة فروسية، وأخلاق الفرسان مختلفة. المنافسة مطلوبة وتثري الجو العام في المجتمع، وخروجها عن إطار الأدب والذوق لا يخدم المجتمع في شيء، بل به من الضرر ما به، وقد يتحول إلى عداء بين أطراف كثيرة –لا سمح الله - لهذا الجميع مسئولون عن ضبط النفس ومراعاة القواعد الإنسانية في كثير من التصرفات. الخطاب الإعلامي في هذا التوقيت انقسم بين الحياد والانحياز..! فالحياد أمر مهم ومطلب نحتاجه في هذا التوقيت الذي بلغت فيه المنافسة أشدها، أما من اختاروا الانحياز لطرف ما على حساب الطرف الآخر مهما كانت دوافع هذا التحيز فقد وقعوا في المحظور، وقد يقودون هذا التنافس إلى منزلق خطير كله كره وتعصب وتشنج بين أطراف المنافسة.. قد يقول قائل: إن القنوات التجارية غير خاضعة لأي اشتراطات، فأهدافهم ربحية ولا يعنيهم من المنافسة -مهما بلغت درجة حدتها واحتقانها- إلا مصالحهم التجارية ومقدار ربحهم.. طالما الأمر مصالح خاصة فيجب أن يتوقف الجميع ويُوضع أمام هذا التوجه كل سبل الردع، فليس من المنطق التضحية بمجتمع يحب الرياضة ويهتم بالمتابعة والتشجيع من أجل أشخاص اختاروا مصالحهم الشخصية على مصلحة الرياضة السعودية، هناك ضوابط وقوانين التوقف عندها أمر مهم حتى لا نخسر روح المنافسة الشريفة، وعلى وزارة الإعلام اتخاذ كل السبل القانونية لإيقاف هذا العبث ومتابعة ما يحدث في وسائل الإعلام المختلفة؛ فهم معنيون بهذا الأمر، ومسؤولية الضبط والحزم في هذا الجانب ضمن أدوارها المنوطة بها حتى يسير إعلامنا وفق ما تقتضيه المصلحة العامة. ما يحدث اليوم في المجتمع بصورة عامة أمر مقبول في محصلته، فروح النكتة سائدة، وكل عناصر التشويق حاضرة، ومتعة المشهد في قوة الإثارة، وهذا ما ميز موسمنا الكروي، حضرت التقليعات والتعليقات من الطرفين، وأصبح المجتمع بكل فئاته يتعاطى مع المشهد بكل تفاصيله ويشغل مساحة جيدة من الوقت في مجالسنا.. إنه أمر جيد ولافت.. هي أجواء مختلفة دون أدنى شك، آمل أن نحافظ عليها، ولا نجد من يدفعها لاتجاهات مشحونة، وأفعال دخيلة على مجتمعنا ويرفضها. ودمتم بخير سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 10 يناير 2014

في النصر يخشون آخر المشوار !!

إذا اعتقد النصراويون أن بطولة الدوري أصبحت قريبة جداً منهم وينتظرون فقط وقت التتويج؛ فهذا يعني أن البطولة ستذهب للوصيف ..! فالمبالغة بالفرح والظهور عبر وسائل الإعلام المختلفة بشكل مستمر لدرجة أن الجهاز الفني واللاعبين والجهاز الإداري -بما فيهم الرئيس نفسه- قد تقاسموا في ليلة واحدة كل البرامج الرياضية..! وهذا التوجه الغريب يضعف العمل.. وقد يبعد النصر عن تحقيق بطولة الدوري، تصدّر النصر حتى هذه اللحظة لا يعني أن النصر حقق بطولة الدوري.. قد يتصدر في أغلب الجولات ثم تأتي النهاية مختلفة ويخسر اللقب، فالمستويات لا يحفظها التاريخ ولا يكتبها، ما يحفظه التاريخ ويكتبه الإنجاز.. وبدون إنجاز سيضيف النصر لسنوات الجفاف سنة جديدة.. أقول هذا بعد ما شاهدت الأمور في الفترة الأخيرة بدأت تتغير.. وسياسة العمل إعلامياً اختلفت والمبالغة بالفرح ازدادت وتغيرت نغمة الحديث وأصبحت أكثر ارتياحاً وتهاوناً، ضعف الحماس قليلاً، ومن المهم -من أجل نهاية سعيدة ونجاح منتظر- أن يزداد هذا الحماس توقّداً. تجهيز النصر بهذه الصورة الرائعة لم يكن بمحض الصدفة، بل كان عملاً منظماً ومخططاً له منذ زمن.. والقاعدة المهمة في منافسة كرة القدم من أجل تحقيق منجز تقتضي أن تقدم عملاً متكاملاً توفر من خلاله كل السبل التي تعين على تحقيق ألإنجازات، وهذا ما قدمه الأمير فيصل بن تركي.. والمؤشرات والمعطيات تجعل نسبة التفاؤل في هذا الموسم عالية جداً، خصوصاً في ظل هذا التكامل العناصري والفني والإداري.. لهذا يجب الحذر من (آخر المشوار)، ولن يكون هناك عذر مطلقاً متى ما حصل الإخفاق -لا سمح الله – أقولها بكل صراحة: ليس من العدل في شيء وقمة الظلم أن تتوقف أفراح جماهير النصر في نهاية المطاف بعد أن أشعلوا الدنيا حماساً وفرحاً طوال الموسم، وهم من رسم الابتسامة على محيّا جل أفراد المجتمع السعودي بكل انتماءاته..! مؤلم جداً ذلك الشعور الذي ينتج عن خيبة أمل غير متوقعة..!. ما يطلبه المشجع النصراوي في المرحلة المقبلة عبر كل وسائل التواصل الاجتماعي -كما نلاحظ ونشاهد- مضاعفة الجهد ومواصلة العمل وبذل المزيد من العطاء حتى آخر مباراة في الموسم، ويجب أن يدركوا أن كل ما تحقق من أرقام وإحصائيات سيبقى أرقاماً وإحصائيات وسيتعرض للنسيان إذا لم تكن مقرونة بتحقيق بطولة. في النصر اليوم نجوم خبرة تعودوا على الذهب والإنجازات، ويقع على عاتقهم عمل كبير جداً، والفريق في الفترة القادمة يدخل في أهم مرحلة في الموسم (مرحلة الحصاد) التي تحتاج إلى تركيز أكبر، وأي تهاون يعني الدخول في دوامة الاحتمالات، وتغير الظروف، فكل مباراة لها ظروفها، والخسارة في عالم كرة القدم واردة ولها مسبباتها التي من أهمها التوتر وضعف التركيز، والحالة النفسية للاعب داخل الملعب، فمتى ما كان بعيداً عن الضغوط ويلعب وهو مطمئن للفارق النقطي لأقرب مطارديه سيستمر في الانتصارات، خصوصاً وهو يملك كل أدوات الانتصار والتفوق. يعلم الجميع أن الأمير فيصل بن تركي جاء لرئاسة النصر من أجل إعادة النصر لسابق عهده، تعثر في البداية بسبب أخطائه واندفاعه، وقد اعترف بذلك أمام الجميع، ووعد بتحسين الصورة، فكان الفكر والتركيز أول أفعاله.. وضع الخطوط العريضة لمستقبل النصر.. أخذ وقته الكافي قبل أن تبدأ مسيرة المنافسة.. اليوم يتفق الجميع على أن النصر صاحب الحضور الأكبر، ويملك كتيبة نجوم تخدم أي مدرب مهما كان يعاني من بعض الهفوات الفنية، استطاع كارينيو أن يجعل من كل هؤلاء اللاعبين نجوماً حتى وهم على دكة البدلاء أو خارج القائمة..! استعان بهم جميعاً وفق ما تقتضيه المباريات، وجميعهم قدموا مستويات عالية ساهموا في حصد النقاط وتسيد النصر حتى اليوم لقائمة الترتيب. مازال هناك في مدرج النصر من يردد (يا خوفي من آخر المشوار)؛ ليس لعدم ثقة بالفريق بل خشيةً على الفريق من فرط الثقة، والتصور أن النهاية ستكون أسهل من البداية والعكس صحيح، في البداية تكون فرصة التعويض متاحة لكن في النهاية كل خطوة للخلف تعني نهاية الحلم. المترقبون اليوم كثر والحالمون بالإنجاز أيضاً كثر، والواقع يملك زمامه بعد - توفيق الله- من بيده مفاتيح التفوق وفرص الفوز ويعمل على استغلالها، ستتضح الصورة في تصوري مع إعلان آخر صافرة في منافسة الدوري، والأيام القادمة ستكون صعبة على الجميع.. فترقبوا واحلموا وانتظروا لتعرفوا لمن ستبتسم النهاية.. ودمتم بخير سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 3 يناير 2014

لجنة الاحتراف وسقف الرواتب

يسعى الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى إحداث تغيير مهم في بعض قوانين إحدى لجانه والمتمثلة في لجنة الاحتراف، بعد أن أصبحت مصروفات الأندية عالية التكلفة، ولم تعد الأندية متمثلة في إداراتها قادرةً على الإيفاء بمتطلباتها، وديونهم لم تعد سهلة الحصر والسداد؛ لهذا يبحث اتحاد الكرة عن حلول سريعة تمنع تفاقم الوضع وتعيد الأندية لحالة الاتزان المالي من خلال دراسة بعض القرارات الجديدة التي من الممكن أن تؤتي ثمارها في القريب العاجل ومنع تكرار مأساة نادي الاتحاد في ناد آخر. ما أفهمه ويفهمه أي متابع ومطلع على الأوضاع المالية للأندية يدرك جيداً أن الأندية تحتاج إما إلى زيادة مداخيلها المالية بحيث تتناسب مع مصروفاتها، أو تقنين المصروفات بحيث تتواكب مع قيمة الدخل، وهذا الأمر يحتاج إلى وضع آليات جديدة تعتمد على مساعدة الأندية وفق متطلباتها التي تعتمد في إيراداتها ومصروفاتها على الفريق الأول لكرة القدم في النادي بشكل كبير، مع إمكانية تسخير هذا الأمر بشكل مفيد يخدم كل الألعاب في النادي بعد وضع حلول مناسبة للاستفادة من المداخيل التي تأتي عن طريق كرة القدم. من الحلول المطروحة في اتحاد الكرة وخصوصاً لجنة الاحتراف وضع (سقف أعلى لرواتب اللاعبين) بحيث تصبح العملية الاحترافية في الجانب المالي أكثر ضبطاً، ويعتمد اللاعب السعودي على مجهوده وقدرته على تطوير نفسه فنياً حتى يستطيع أن يصل للسقف الأعلى الذي يتناسب مع مستواه والجهد المبذول طوال الموسم، مع إخضاعه لتقييم مستمر كل نهاية موسم. بعض التجارب الناجحة في هذا الجانب تدل دلالة واضحة على أن العجز المالي للأندية سببه المبالغة في عقود اللاعبين..! وحتى تنتهي هذه المعضلة يجب أن يعمل اتحاد الكرة على وضع آلية معينة تدعم مشروع تحديد (سقف أعلى للرواتب)، بحيث يكون المقياس الحقيقي في تنفيذ هذه الآلية هو اللاعب نفسه حسب انتظامه وانضباطه وعطائه داخل الملعب وفق معايير معينة يحددها اتحاد الكرة لتطبقها الأندية؛ حتى يستطيع ضبط الشق المالي من الاحتراف، وهذا له نتائج إيجابية مختلفة ليس في ضبط الجوانب المالية للأندية فقط، بل يدخل من ضمنها زيادة عطاء اللاعبين في المنتخبات الوطنية، فمن ضمن التقييم يجب أن يكون اللاعب الدولي له الأفضلية من الناحية المالية من خلال الأجر الذي يتقاضاه، يفقده متى ما خرج من قائمة المنتخب، وتعتبر بنوداً أساسية متفقاً عليها في العقد. الأندية مطالبة بالالتزام بكل بنود العقد المالية خارج هذا العقد ليس للأندية أي علاقة به، كأن يَعد رئيس النادي بتلبية بعض المتطلبات لبعض النجوم دون أن يكون منصوصاً عليه ضمن بنود العقد فهنا تكون المسؤولية والالتزام شخصياً خاصاً برئيس النادي أو أعضاء الشرف لا يحق إلزام النادي به واعتبارها من ضمن التزاماته. من منطلق الاحتراف واعتبار أن كرة القدم هي وظيفة لأي لاعب محترف ولا تقل بأي حال من الأحوال عن أي وظيفة أخرى فمن الضروري وضع (سلم رواتب) لهذه المهنة كما هو متبع في بقية المهن الأخرى..!! وهذا السلم يعتمد على تصنيف الأندية والدرجة المشاركة فيها، بحيث تكون رواتب اللاعبين خاضعة لهذا التصنيف، وتتناسب مع إيراداتها المالية؛ حتى يكون الأمر أكثر تنظيماً وواقعية من الفترات السابقة. وفي تصوري قياساً على تشابه الوضع بين البلدين فإن التجربة (الإماراتية) هي الأنسب لنجاح هذا الأمر، فعندما يحدد اتحاد الكرة مبلغاً معيَّناً في الشهر كأعلى (سقف للرواتب)؛ فهذا يعني أن الجوانب المالية المتعلقة باحتراف اللاعب أصبحت أكثر تنظيماً وأكثر واقعية في ظل الارتفاع الكبير في العقود والمقسمة على عدد شهور العقد حيث يصل راتب بعض اللاعبين الشهري إلى ست مئة ألف ريال سعودي، وهذا مبلغ كبير جداً لا يخدم الأوضاع المالية في الأندية السعودية. أعتقد أن اتحاد الكرة المنتخب أصبح لديه تصور عام عن أوضاع الأندية، ومن الضروري إيجاد الحلول المناسبة، وقد يشهد الموسم القادم بعض القرارات التي تهم الأندية وتعينها على تسيير أمورها المالية بتحقيق موازنة مناسبة تجعل الجوانب المالية أكثر تنظيماً، مع الإشادة بقرار التحويل البنكي لحسابات اللاعبين بدءاً من الموسم القادم. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 27 ديسمبر 2013

لجنة الحكّام وسياسة العمل

لجنة الحكّام وسياسة العمل قضاة الملاعب في ملاعبنا أصبحوا يعيشون وضعاً نفسياً صعباً؛ بسبب حالة عدم الرضا السائدة عنهم في الوسط الرياضي، وهذا بالتأكيد له تأثير سلبي يفقدهم التركيز والثقة، ولن نجد تفسيراً لما يحدث من قرارات تحكيمية (كوارثية) غير الوضع النفسي الذي يعيشه الحكم السعودي والذي أصبح واضحاً للعيان دون تعمد، لا سمح الله. جميع مباريات دوري عبداللطيف جميل مهمة إن لم تكن لأجل الصدارة والمنافسة ستكون من أجل حجز مقعد آسيوي أو من أجل الهروب من الهبوط، هذه كلها عوامل ترفع من وتيرة التنافس وتجعل الحكم تحت الضغط بشكل مستمر خصوصاً في ملاعبنا المشحونة إعلامياً وجماهيرياً، ناهيك عن بعض الأحداث التي يكون فيها التجاوز شخصياً ضد بعض الحكام من بعض الجماهير..! التحكيم السعودي قد يكون بريئاً من تهمة التعمد، لكنه يعيش أسوأ حالاته، والحلول المقدمة من لجنة الحكام لم تصنع شيئاً، بل كانت في كثير من المرات سلبياتها واضحة..! فعلى سبيل المثال: عندما تواجه حكماً بأخطائه على مسمع ومَرْأى من الجميع فكأنك توبخه وتقلل من إمكانياته الفنية أمام المتابع الرياضي، والحكم بالنظر لكونه بشراً (يتأثر) نفسياً عندما تكلفه بمباراة لذات الفريق الذي تسبب في أخطاء ضده فكأنما تقول له الآن أمامك الفرصة حتى تصحح أخطاءك في المباراة السابقة، إذا كان رئيس الحكام ينشد (الإصلاح) من وراء الاجتماع الشهري فمن المفترض أن يناقش حكامه داخل لجنته بعيداً عن الإعلام ويحاط بسرية تامة، مع إدخال بعض التحسينات على هذا الإجراء، كأن يستعين ببعض الخبراء في مجال التحكيم من الخارج في الدوريات الأكثر شهرة ومتابعة؛ بهذا ستكون الفائدة أكثر واقعية للحكم السعودي. رئيس لجنة الحكام عمر المهنا إنسان مجتهد يحاول ويفكر ويبحث عن (حلول) من أجل التطوير، وهذا ما لمسناه منه منذ توليه المنصب، لكنه -بناءً على (طبيعة) شخصيته التي تتسم بالشدة وربما عدم الخوض في أي نقاش أو مقترح يتنافى مع توجهاته- أدخله في إشكاليات يصعب من خلالها مناقشة أخطائه، وهذا أمر (ليس) في مصلحة العمل ولا يساعد على إحداث نقلة تفيد التحكيم وتجعله في حالة أفضل ممّا هو عليه الآن..! مازال رئيس لجنة الحكام أمامه عمل كبير، ولديه الفرصة الكافية حتى يقدم عملاً (مقنعاً) يكسب رضا الأغلبية في الوسط الرياضي، لكن بمثل هذا النهج الأمر صعب، وحتى يتغير الحال (مطلوب) منه بعض القرارات التصحيحية من ضمنها: وقوفه التام مع الحكم السعودي ودعمه باستمرار، والبحث عن حكام جدد لهم مميزات معينة تخفف من نسبة الضغوط النفسية التي يعيشها الحكام النخبة في هذه الفترة، وكذلك الاعتماد على إعادة صياغة الحكم السعودي من خلال تنمية الروح الإبداعية والثقة بالنفس؛ وذلك بالاستعانة بمتخصص في هذه الجوانب يعي معنى مواجهة الجمهور وله دراية كافية في مجاله يستطيع أن يفيد حكامنا. من الطبيعي في كل أرجاء المعمورة وفي أي منظومة عمل عندما يشعر المسؤول أن العمل (ناقص) وغير مقنع فإنه يبدأ في التعديل والتغيير، وهذا ما يحتاجه المسؤول عن لجنة الحكام، ويكون التعديل بهدف (تقليص) أخطاء الحكام ولو بنسبة ضئيلة حتى يتحسن الأداء العام وترتفع نسبة التقليص من جولة لأخرى، وهذا لن يحدث إلا عندما يؤمن عمر المهنا بأن ما يفعله الآن في لجنة الحكام عمل (غير) جيد، ومطلوب تغيير بعض السياسات المتبعة في العمل مع البحث عن كوادر إدارية مميزة تفيد العمل وتملك فكراً جديداً يفيد مسيرة التحكيم. لا يوجد رياضي مسرور بعمل لجنة التحكيم وقد ذاع صيتها حتى وصل إلى دول الجوار وبعض الدول العربية، وأصبحت النزاهة والأمانة حديث من لا يدرك سوء ما يتحدث به..! ولا أظن أن هؤلاء لديهم الغيرة على مصلحة رياضتنا أكثر من أهل الشأن أنفسهم، إلا أننا لم نحسن التعامل مع بعض المواقف، وربما ساهم البعض في إظهار هذه الصورة غير الجيدة عن الحكم السعودي. العوامل والظروف لتحقيق العمل الجيد قد لا تكون أحياناً متوافرة للأشخاص، لكن الفكر والنهج الصحيح في العمل قد يفرض تحسن الظروف ويتحول الجميع من حالة عدم الرضا والنقد القاسي إلى حالة الرضا النسبي والتعاطف، بهذا نستطيع أن نقول: إن هذا العمل بقيادة المسؤول قد نجح ويستحق الإشادة.. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الخميس، 26 ديسمبر 2013

ممدوح وسِيادَةُ القانون..!

ممدوح وسِيادَةُ القانون..! في الرياضة -وتحديداً الألعاب التنافسية ذات الشهرة واسعة النطاق- تدخل الجوانب النفسية فيها بشكل مباشر وعام في نفس الوقت، وهذا أمر طبيعي ومؤشر إيجابي يرفع من وتيرة التنافس؛ لأننا أمام انفعالات لا يمكن تجاهلها نتيجة لهذا التنافس الكبير حسب سياسة وشعبية وقوانين كل لعبة، ولأن لعبة كرة القدم هي صاحبة الشعبية الأكبر فإن التنافس فيها على أعلى مستوى، وقد يتحول في بعض المرات إلى الخروج عن القانون والأنظمة المتبعة لهذه اللعبة. الانفعالات مشتركة وتخص جميع الأطراف المعنية بهذه اللعبة، وهم ضمن سيناريوهات المشهد و يمارس الإعلام السلطة النافذة المسيطرة لحدٍّ ما على كل تداعياتها وتبعيتها، ولا أجد ضيراً في هذا، فنحن أمام مشهد جميل يضفي على الحياة مزيداً من الترفيه وخلق جو من المرح يُكسر فيه روتين الحياة متى ما كان ضمن الآداب والأخلاق الرياضية واحترام الذات، فالحياة لا يمكن أن تكون جميلة إذا خلت من سبل الترفيه والترويح عن النفس. بعض الأحداث الرياضية يجد فيها المتابع متعة حقيقية عندما يبحث عن الخبر وتداعياته ونتائجه حتى يخرج بالمفهوم الطبيعي الذي يرى من خلاله أن العدل أساسه حتى إن صادف في بعض الأحداث ظلم أو جور طرفٍ ما على الآخر، إلا أنه يدرك مع مرور الوقت أن الوضع الطبيعي سيعود لنقطة الحق ويتوقف عندها ويعلن هذا الأمر على رؤوس الأشهاد. قضية الأمير ممدوح بن عبدالرحمن مع نجمي الهلال نواف العابد وسالم الدوسري لا تخرج بإطارها العام عن حدث رياضي أقحم نفسه الأمير ممدوح فيه دون وجه حق، ولا يملك أي دوافع تجعله يدلي بتصريح كله شكوك وظنون دون أن يملك دليلاً واضحاً يدين من اتهمهم بالمنشطات والتخاذل..! فعلى الرغم من النهاية الحبية التي تبعث في النفس روح التسامح إلا أن الأمير خرج خاسراً من هذا القضية، وربما فقد مصداقيته أمام المهتمين بالشأن الرياضي. الوضع الطبيعي في مثل هذه الحالات أن يمارس النظام سلطته حتى يتحقق العدل، وذلك من خلال مباشرة الجهات المختصة للقضايا التي تثار من قبل الأشخاص مهما كانت حظوتهم الاجتماعية، ويتم التحقيق بشكل نظامي وقانوني وفق ما تنص عليه أنظمة أي جهة مسئولة عن الحدث وتكون النتائج معلنة يعلمها الجميع بهدف ترسيخ مفهوم العدل والمساواة. في قضية الأمير ممدوح لم يكن هناك تحقيق..! وحل الموضوع بشكل ودي..! مع تغريمه دون أن يكون هناك إجراء قانوني يعتمد في الأساس على التحقيق ورصد كل الحيثيات؛ ومن ثم تصدر لجنة الانضباط قرارها بالغرامة المناسبة طالما القضية ضمن اختصاصها، أما إذا كان هناك جهات أخرى تدخل ضمن تحديد العقوبات خصوصاً إذا كانت تجاوزات شخصية لها حقوق خاصة وعامة، فهنا يكون الأمر أكثر صرامة. ربما يكون تصريح الأمير ممدوح حقيقياً ولديه إثباتات تدين اللاعبين المذكورين في التصريح؛ هنا يكون التجاوز ليس في حق خاص بل حق عام للدولة، فتهمة التخاذل وتعاطي المنشطات في مجال له علاقة بخدمة الوطن جرم متى ما ثبت استحق العقوبة، حتى يكون المشهد في مجمله رسالة عنوانها العبرة والعظة لغيرهم من اللاعبين، أما إن كانت تصاريح الأمير ممدوح افتراء وبعيدة عن الصواب فهو بهذا يكون نجا من العقوبة القانونية المتمثلة في الحق العام، أما الحق الخاص فيملكه الطرف المتضرر وله الحرية في العفو أو المطالبة بحقوقه القانونية. قد تظهر قضايا أخرى مشابهة وستحل بنفس الأسلوب والطريقة طالما أن العقوبات ليست رادعة، ولا تليق ببلد يستمد كل أحكامه من ثوابت تشريعية منصوص عليها وفق مصادر التشريع الإسلامي، وهذه المصادر لا تميز بين فرد وآخر إلا بما ينص عليه العدل وضرورة تحقيقه. المتابع لمثل هذه القضايا التي يتجاوز فيها أحد أطرافها القانون ينتظر أن يفهم ماذا تم، وهل حضر العدل في تطبيق العقوبة؟ بهذا يكون النظام راسخاً وسيطول القانون أي شخص يثبت تجاوزه. بقي أن أقول: ما فعله رئيس الهلال من إجراء قانوني ضد من تطاول على نجومه يبعث في النفس ارتياحاً، وسيستقيم الوضع الرياضي في مسابقاتنا، وحالة الفلتان التي تشهدها ساحتنا الرياضية بين الفينة والأخرى لن تعود طالما أصبح الجميع يفكر بالقانون ويخشى عقوبته، والابتعاد عن افتعال الأحداث التي تمس الأشخاص وتتعارض مع حريتهم بأي تصرف يستوجب تدخل القانون، فالمجتمع لم يعد يقبل مثل هذه التجاوزات. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 15 ديسمبر 2013

ماذا يريد الرئيس من الهلال ؟

هذا التساؤل كان جديراً بالنقاش والطرح في جلسة هلالية خاصة يحضرها الرئيس المرشح لولاية ثانية لإدارة شؤون الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد قبل أن يتسلم زمام الأمور بشكل رسمي؛ ليكون هذا النقاش بالنسبة له بمثابة الفرصة الأخيرة التي يراجع فيها نفسه قبل أن يخوض تجربة جديدة قد يخسر بسببها كل مكتسباته في الفترة الأولى، ولديه الوقت الكافي للتفكير وتقييم الوضع العام للنادي، فقرار مهم كهذا كان يحتاج من سموه أن يتأنى قليلاً كما فعل إبان فترة رئاسته الأولى حتى يكون الوضع أكثر استقراراً وقناعة له ولكل من يعملون معه بعد أن يقيم الفترة الماضية ويحدد احتياجات الفترة القادمة التي تعتمد في الأساس على تقديم عمل يضيف للفترة الماضية؛ حتى تكتمل الصورة الجميلة التي يتمناها أي محب عاشق للكيان الهلالي. يبدو لي -من خلال الوضع الآني في البيت الهلالي- أن قرار الاستمرار في رئاسة الهلال لم يكن مبنياً على أسس صحيحة تعتمد في المقام الأول على مدى استعداد الرئيس نفسه لهذه المهمة من كل الجوانب وخصوصاً المالية، ويتضح لي أن قبول المهمة جاء لأسباب أخرى مختلفة تماماً يجهلها المشجع البسيط ويعيها رئيس النادي جيداً، ونحن كمتابعين ونقاد قد نجتهد في التفسير واحتمالية الصواب من الخطأ بالتأكيد قائمة، لهذا ربما تجد من يصف استمرار الرئيس لفترة رئاسة ثانية دافعه فيها البقاء ضمن المشهد الهلالي تتبعه الفلاشات أينما حل لفترة زمنية أطول، مع تقنين العمل بحيث يكون أقل اندفاعاً من الفترة الأولى وأقل تكلفة، كما نلمس على مستوى التعاقدات الفنية فيما يخص كرة القدم، وفي ذات السياق لم يوضح الرئيس في أي تصريح له أو اجتماع عن برامجه المستقبلية وخططه، وهذا يعطي انطباعاً معيَّناً يجعل منطقية هذا التفسير قائمة ولو بنسبة بسيطة؛ وخصوصاً أن بعض القرارات الصادرة عن إدارة النادي تميل إلى ترسيخ هذا المفهوم..! ويبرز من أهمها قرار لا يمكن وصفه بالإيجابي ويتنافى تماماً مع مبادئ الإدارة وأسسها والمتمثل في تكليف مدرب الفريق سامي الجابر برئاسة النادي وجعله الحاكم بأمره..! بهذا القرار يكون المشجع الهلالي أو المتابع الرياضي أمام وقائع تؤكد ما ذهب له البعض وتوضح سر تمسك رئيس الهلال بكرسي الرئاسة رغم أنه قدم عملاً جيداً في الفترة الماضية ويحق له أن يفخر بما قدمه؛ فقد اقترن اسمه بالذهب ونجح في زيادة عدد بطولات الهلال. كنت أتمنى من رئيس الهلال (وهو الرجل الشفاف والصريح) أن يواجه جماهير الهلال ويوضح لهم سر بقائه على كرسي رئاسة الهلال لفترة ثانية؛ يشرح من خلالها خططه المستقبلية وأهدافه التي ينوي تحقيقها في الفترة القادمة؛ حتى يمكن لجماهير الهلال أن تطمئن على حال ناديهم، لكنه -على حد علمي- لم يفعل..! وترك أموراً كثيرة للاجتهادات والتأويلات، وربما فتح الباب على مصراعيه في هذا الجانب دون أن يترك أي فرصة تجعل من الأمر مقبولاً لدى الجمهور الهلالي. يعتبر الهلال أقل الأندية التي تعاني مالياً لوجود شريك إستراتيجي مع دعم كبير من أعضاء شرفه، ومع هذا هو يعاني مادياً ولديه الآن شكوى منظورة في الاتحاد الدولي..! كلها أحداث ترسخ نوعية الأسئلة والاستفهامات المطروحة في الشارع الرياضي! ما يعرفه الجميع ويفهمه هو أن الهلال النادي الوحيد الذي يستطيع أن يسيطر على كل الأحداث التي تعيق مسيرته ويملك كل مفاتيح القوة والتفوق، وأن تمتلك كل عناصر القوة وتستطيع توظيفها بالشكل المناسب الذي يضمن لك النجاح والتفوق فهذا أمر إيجابي. اعتاد جمهور الهلال كل أربع سنوات أن يظهر رئيس جديد يقود الزعيم لمزيد من الإنجازات، إلا أن الرئيس الحالي قد استنزف كل قواه في الفترة الماضية، وأصبح اليوم ينظر للأمر بشكل مختلف وأقل اهتماماً من الفترة الماضية؛ بدليل توزيع الصلاحيات الإدارية والفنية بشكل خاطئ أضرت بالهلال وتاريخه الكبير. ما يؤكد هذا الأمر حديث مدرب الفريق سامي الجابر في أحد لقاءاته المتلفزة عندما تمنى استقالة رئيس النادي لأن العمل أصبح شاقّاً والهلال يحتاج للمجهود والمال، وما يمليه عليه واجب الصداقة (كما ذكر) يجعله يتمنى استقالة الرئيس، لهذا كان حرياً بالأمير عبدالرحمن بن مساعد أن يحدد موقفه ويدرس الوضع بشكل مستفيض، وخصوصاً أنه ليس حديث عهد بالتجربة ذات المسؤوليات ولا يحتاج أن يخوض تجربة جديدة حتى يعي مدى قدرته من عدمها. المقارن بين فترتي رئاسة الأمير عبدالرحمن بن مساعد الأولى والثانية قد يصل إلى قناعات معينة أهمها احتمالية استقالة الرئيس نهاية الموسم، وهذا ما يفسر ضعف همته في هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

السبت، 7 ديسمبر 2013

بين الهلال وسامي (إحراج)..!

ذكر رئيس الهلال بعد عودته من رحلة العلاج في أول لقاء إعلامي له، أن تدريب سامي الجابر للهلال جاء بناءً على (رغبة) أعضاء شرف الهلال، وهو شخصياً لم يكن (يتخيل) أن يدرب الجابر الهلال في هذا التوقيت، إلا أنه وجد نفسه أمام فكرة دعم نجم هلالي سابق في مجال التدريب، ومن واجبه أن يقف معه حتى يضع قدميه على بداية الطريق الصحيح، ربما يكون هذا المنطق الذي (بني) عليه قرار التدريب نبيلاً في شكله الخارجي وخطيراً في مضمونه لأسباب كثيرة، يبرز أهمها (قتل) موهبة وطموح ابن من أبناء اللعبة رأى في نفسه مواصفات معينة تنسجم مع رغبته في أن يصبح مدرب كرة قدم، يخدمه في هذا التوجه (خبرته) الطويلة في مجال كرة القدم كلاعب له إسهامات مميزة على الصعيد المحلي مع ناديه ومع المنتخب السعودي، إلا أن توقيت القرار ربما يكون جاء في وقت غير مناسب..! ويحتاج الجابر -وغيره من المدربين المبتدئين- للتأسيس في هذا المجال حتى لا يظهر الأمر وكأنه مجاملة على حساب أطراف آخرين، وهذه المرة ربما تكون (المجاملة) على حساب كيان كبير كالهلال، لا يمكن لأي شخص مهما بلغت درجة خبرته في لعبة كرة القدم أن (يحكم) على نجاح سامي من فشله في هذه الفترة القصيرة التي مضت من الدوري حتى وهو (يقع) في أخطاء فنية يلاحظها الجميع على تنظيم الفريق داخل الملعب، وهذا الأمر لا يكفي (لتجريد) سامي الجابر من فرصة الاستمرار في هذا المجال المهم للكرة السعودية، والطبيعي (دعمه) بأي شكل من الأشكال ما دام يملك كل مقومات التدريب ولديه طموح وقدرة على الصبر. من (يتحدثون) عن أن الخلل ليس في سامي ويرفضون مبدأ نقده هم مع شديد الأسف (متعصبون) ولا يهمهم من نجاح سامي سوى فرصة لنشر تعصبهم والتغني بإنجازات سامي غير المسبوقة، فـ(الحقيقة) أن ما يحدث للهلال فنياً داخل الملعب ليس له علاقة مباشرة بإمكانيات اللاعبين، بل بنوع التكتيك وأسلوب التنظيم داخل الملعب، وهذا الأمر من (اختصاص) المدرب هو من يملك القدرة على توظيف تلك العناصر وفق التنظيم التكتيكي المتبع لكل مباراة، من هنا يستطيع المتابع الجيد لكرة القدم أن (يكتشف) الأخطاء لأي فريق يتابعه، وحتى يتضح الأمر جلياً في الهلال للجميع يجب أن (نضع) هلال -أي مدرب سابق حضر للهلال وحقق معه إنجازات- في مقارنة مع الهلال حالياً.. لستُ أريد إحراج مدربنا السعودي سامي الجابر، لكن أريد أن يفهم البعض أن فشل سامي يعني صعوبة تكرار التجربة مرة أخرى لسامي أو لغيره من المدربين السعوديين ومن لديهم النية مستقبلاً لخوض تجربة التدريب؛ لذلك يجب إنقاذ تجربة سامي الجابر، وهذا الأمر يقع على عاتق إدارة الهلال وأعضاء شرفه. الحقيقة التي ربما تزعج بعض جماهير الهلال أن ناديهم بأعضاء شرفه وقعوا في (حرج) كبير ويصعب عليهم التراجع، وفي نفس الوقت هم يخافون على هلالهم من (تفاقم) الخسائر، والحل السليم من وجهة نظر شخصية يكمن في أمرين؛ إما الاستمرار (بدعم) سامي الجابر كمدرب والعمل على (إنجاح) تجربته التدربية من خلال تدعيم الفريق ببعض العناصر، وإحضار جهاز تدريبي مساعد لسامي الجابر يكون قادراً على مساعدة الجابر في (معالجة) بعض الهفوات الفنية التي عانى منها الهلال في الفترة الماضية، أو (تسويق) سامي الجابر كمدرب لأحد الأندية الكبيرة كخيار ثانٍ بحيث لا تقل تلك الأندية بأي حال من الأحوال عن الهلال سوى بالداخل أو في المحيط العربي بأي طريقة، عندها سيكون الأمر (مختلفاً) وسينجح الهلال في المحافظة على مدرب طموح قد يخدم الهلال في وقت آخر، وينجح بشكل (مختلف) وتكون نجاحاته واضحة للعيان، في كلا الأمرين الهدف ينصبّ على المحافظة على الهلال ونتائجه الفنية وعلى سامي الجابر كمدرب سعودي له مستقبل متى ما تأسس التأسيس الصحيح، جمهور الهلال (يريد) بطولات ويهمه الهلال أكثر من سامي الجابر، وهم بلا شك ستكون سعادته مضاعفة متى ما استمر الهلال في تقديم المستوى الفني وتحقيق البطولات بقيادة سامي الجابر، لكن (تجري الرياح بما لا تشتهي السفن)، وسامي اليوم هو أكثر الرياضيين قلقاً وخوفاً على مصيره، ويحسب (لفرصه) في هذا المجال حسابات مختلفة، وهو بلا شك إنسان (ذكي) وقد يجد لنفسه فرصة يعالج فيها الوضع الراهن بالنسبة له، وطموحه سيقوده للنجاح متى ما تمسك بالفرصة وأيقن أنه مازال يملك المقدرة على تقديم نفسه كمدرب سعودي فرص نجاحه مازالت قائمة مع الهلال أو مع أي نادٍ آخر. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 2 ديسمبر 2013

هل غُيب الحس الوطني؟

هل غُيب الحس الوطني؟ لا أريد أن أدخل في قصص من نسج الخيال دون أن يكون لدي معلومات تدعم ما أريد قوله، وهذه المعلومات يجب أن تصدر عن المسؤولين عن المنتخب السعودي، حتى لا أذهب بظنوني إلى اتجاه آخر قد يكون فيه قسوة لا يجوز تبنيها تحت أي ظرف وفق استنتاجات تتمحور نتائجها حول مفاهيم غير جيدة لها علاقة بالوطنية وحب الوطن وشرف الدفاع عن شعاره في ميادين الرياضة، لكن في نفس الوقت هناك أحداث غريبة( لا) يمكن الصمت حيالها تصدر عن بعض نجوم الرياضة في رياضتنا، ومن الطبيعي أن تكون هناك جهة (مسئولة) عن تفنيد تلك الأحداث وتوضيحها للشارع الرياضي السعودي، فالأمر المطروح للحديث عنه (غريب)وجديد على ساحتنا الرياضية..! وهذه التوضيحات (مهمة) حتى لا يفقد المتابعون والمهتمون بشأن المنتخب السعودي (ثقتهم) في اللاعب السعودي، الذي كان في فترة من الفترات عنواناً حقيقياً للحب والإخلاص لشعار هذا الوطن، ويتمنى في كل مشاركة للمنتخب أن يكون ضمن العناصر المختارة، ويقاتل من أجل أن (يحظى) بهذا الشرف الكبير، بل إن بعضهم -في أحداث سابقة- كنا نشاهدهم في مواقف بطولية تتسم بالتضحية والتفاني في خدمة الوطن، فمنهم من كان يصاب أثناء سير المباراة ويرفض الخروج رغم خطورة إصابته، فكانت تضحيته نابعة عن حرصه الشديد على مصلحة المنتخب، وحسه الوطني كان مرتفعاً، وهو ما كان ميز تلك النخبة من اللاعبين عن الجيل الحالي( فارتبطت) بهم إنجازات المنتخب في تلك الفترة، وكانوا خير سفراء لوطنهم، اليوم اختلف الأمر وأصبحنا نشاهد نجوماً (يتهربون) من تمثيل المنتخب وأداء واجبهم الوطني، هكذا( نقرأ) بعض الأحداث التي ظهرت في الساحة الرياضية مؤخراً، ولعل( أبرز) تلك الأحداث ما قام به نجم الهلال سالم الدوسري الذي حضر لمعسكر المنتخب بعكازين يوحيان بأن اللاعب يعاني من إصابة قوية تمنعه من المشاركة لفترة طويلة، غير أن( المفاجأة) هي ظهوره مرتدياً شعار ناديه في فترة بسيطة، ليترك أكثر من علامة استفهام على تصرف كهذا! نفس الأمر (يتكرر) مع حارس النصر عبدالله العنزي الذي تم استبعاده من المنتخب بسبب الإصابة وحضر مع ناديه النصر في لقاء الديربي الذي أبلى فيه بلاءً حسناً، وكانت عودته في فترة زمنية وجيزة تدل على أن اللاعب كان بإمكانه البقاء في المنتخب. كلها أحداث تجعل المتابع الرياضي يتمنى فتح (تحقيق) بهذا الخصوص والبحث في تفاصيله ومعاقبة كل مقصر ساهم بشكل أو بآخر في تمكين هذين النجمين من (التغيُّب) عن المنتخب إذا ثبت أنهما كانا يدعيان الإصابة أو أن الإصابة لم تكن بالقوية التي تعيق مشاركتهما. دور الأجهزة الطبية في هذا الجانب ليست محدودة، أو يصعب عليهم تشخيص الأمر وإعداد تقرير واضح مدعوم بالإثباتات الصحية المبنية على تقارير طبية واضحة، يستخدم فيها أهم الأجهزة الطبية المتطورة التي (تكشف) مدى قوة الإصابة والفترة الزمنية للعلاج. كان من المهم متابعة هذا الأمر بدقة عالية خصوصاً في ظل التطور الكبير في وسائل التواصل والتقنية حيث من السهولة بمكان إثارة أي قضية وفق (المنطق )حتى إن غابت المعلومة الصحيحة. مشاركة عبدالله العنزي حارس النصر في مباراة الديربي بعد استبعاده من المنتخب بسبب الإصابة ومن قبله سالم الدوسري (تفتح) الباب للتأويلات وربما تصبح مدخلاً لكل لاعب يتقاعس عن أداء واجبه الوطني، من الضروري تفادي هذا الأمر حتى لا يسهل تكراره، وهو منعطف خطير يُضعف الحس الوطني لدى اللاعبين وبالتالي ينعكس هذا الشعور سلباً على المشجع الرياضي الذي سيجد نفسه من خلال هذا التصرف أمام (تغييب) بعض المفاهيم التي كانت راسخة في ذهنه ولا يمكن تغييرها، ليضطر بعدها إلى (استبدال) حبه ودعمه لمنتخب وطنه بناديه، وهو مؤشر (خطير) يجب العمل على تصحيحه من خلال بعض العقوبات التي تصدر عن لائحة تخص هذا الشأن. الرياضة بكل جوانبها البدنية والفنية والمعنوية تلعب أدواراً مهمة ومتعددة في النهوض بالدول وترسيخ مفهوم حب الوطن، وهو جانب معنوي ضمن إسهامات الرياضة وأهدافها في تعزيز هذه الصورة الذهنية التي تأسس عليها أبناء الوطن الواحد، فالاهتمام بهذا الجانب (مهم) ودعمه بالمحافظة عليه كصورة إيجابية تقدمها الرياضة ضرورة لا يجب التهاون فيها. ودمتم بخير سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail. com

الأحد، 24 نوفمبر 2013

دموع (عيد) ..!

دموع (عيد) ..! لم يكن رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد مدركاً حجم المعاناة الحقيقية التي تعيشها كرة القدم السعودية وهو يذرف دموع الفرح لتأهل المنتخب السعودي لنهائيات كأس آسيا، لو كان مدركاً لتوقف واستحضر الماضي وتاريخنا الحافل في هذه اللعبة تحديداً، ولَعلِم أن فرحته ليست هي منتهى الطموح، ولم يكن في حاجة لتضخيم الأمر وإعطائه أكبر مما يستحق، فالمنتخب السعودي هو سيد آسيا، وعاش عقوداً من الزمن متربعاً على هذا العرش، لذلك لن يرضى الشارع الرياضي السعودي بغير العودة للتربع على العرش الآسيوي مرة أخرى، لست هنا منتقداً الفرحة ولست ضدها، لكن في نفس الوقت انظر لتاريخ عظيم وكبير للكرة السعودية، في الثمانينيات الميلادية كان هذا الفرح منطقياً، وله طعم خاص، لأننا كنا نخطو أول خطوات النجاح، اليوم اختلف الأمر، وفرح كهذا يُضعف من طموحنا ويعيدنا إلى البدايات، نحن نملك كل مقومات النجاح، ومن المفترض أن نذرف دموع الفرح عندما نحقق إنجازاً غير مسبوق، كأن نصل لدور الثمانية في نهائيات كأس العالم، لهذا كنت أتمنى من رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد أن يؤجل فرحته ودموعه حتى موعد آخر يكون للإنجاز قيمة أكبر تتناسب مع حجم الإنجازات السابقة ومكانة الكرة السعودية في خارطة الإنجازات والمكتسبات القارية. يا رئيس اتحادنا الموقر منتخبنا ينتظره عمل أكبر بكثير مما قُدم، وليس معنى التأهل أن منتخبنا أصبح قادراً على مقارعة المنتخبات الكبيرة والمتطورة في آسيا.. (ليس بعد).. وما حدث مجرد خطوة بسيطة نحو الإنجاز الأكبر.. الذي فرحته ستكون فرحه لكل السعوديين.. من وجهة نظري يجب أن يسارع اتحاد الكرة في اختيار مدرب جديد وفق نظرة معينة مبنية على التوافق بين أهمية المرحلة والقدرة المهنية للمدرب الجديد على أن يكون صاحب تجربة كبيرة وفق سيرة ذاتية مميزة يرسم خطط المرحلة ويحدد احتياجاتها ويضع سياساته الفنية الخاصة بكرة القدم بشكل عام، وعلى اتحاد الكرة تنفيذ كل ما يساعده على تقديم منتخب قوي مُهاب يستطيع مقارعة أقوى المنتخبات في آسيا ويتفوق عليها في أي وقت وفي أي مكان، التأخير في أمر كهذا قد يلقي بظلاله على فترة الاستعداد، فالوقت مازال مبكراً، ويستطيع أي مدرب عالمي أن يأخذ الفرصة كاملة من كل النواحي، على أن يمكث في السعودية يتابع كل صغيرة وكبيرة ولا تفوته لا شاردة ولا واردة إلى أن يستقر فكره على منهج معين يساعده على تنظيم البرامج الفنية العامة والخاصة لكرة القدم السعودية، لا يجب أن نقع في نفس الأخطاء التي وقع فيها اتحاد الكرة السابق وترك المدرب -مهما كانت قيمته الفنية- دون محاسبة ومتابعة، ما تقتضيه مصلحة العمل يجب أن يمتثل لها، ويجب أن يدرك أن نجاحه مرتبط بفهم طبيعة اللاعب السعودي وأسلوب حياته، وعليه أن يبذل جهده من أجل التغيير مع تقديم كل التسهيلات التي تساعده على العمل، حتى يستطيع أن يخرج بعمل منظم وفق المعطيات المتاحة له حينها ستكون نقطة التحول لصنع الإنجازات أكثر واقعية من ذي قبل. متى ما تحقق العمل الجيد وفق رؤية شمولية سنجد منتخبنا في نهائيات آسيا بطلاً أو على أقل تقدير وصيفاً، ويكون حينها استعاد هيبته، وحتى يتحقق هذا الأمر يجب أن ننسى ما تحقق ونعتبره خطوة جيدة لا تستوجب كل هذه الأفراح والأهازيج والدموع. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 17 نوفمبر 2013

حتى ينتهي جدَلُ الأسطورة

كثر الحديث في الآونة الأخيرة بشكل ملاحظ عن لقب الأسطورة ، و(مَن) من نجوم الكرة السعودية يستحق أن يوصف بالأسطورة؟ رغم أن الكلمة في معناها لا (تدل) على حقيقة بل خرافة وخيال تصف الكائن الحي الخارق للعادة، ومن زج بهذه المفردة كان (يُدرك) جيداً أن التعاطي مع أمر كهذا ليس له نهاية، ولن يكون هناك اتفاق على أحقية نجم معين بلقب شرفي كهذا، ومع الوقت سيتحول الأمر إلى (قضية) جدلية أزلية تتحكم فيها العواطف والميول دون وجود معطيات معينة تخدم الفكرة وتفرض انفراد نجم معين باللقب حتى يغلق الملف تماماً. الموسم الرياضي طويل، ومن الصعوبة بمكان أن يكون هناك (أحداث) بشكل يومي وقد يصاحبها فترة ركود وكساد إعلامي إن صح التعبير، (فيُستخدم) هذا الأمر للإثارة ويكون بمثابة عصا موسى؛ متى ما حدث الركود فُتح الموضوع وخصص له مساحة إعلامية كبيرة بمختلف الوسائل..! وهو شبيه بقضية الجماهير والنقاش البيزنطي الذي صاحبها وما زال السؤال قائماً حتى اللحظة.. من النادي الأكثر جماهيرية؟ ولن تجد من يتفقون على جواب واحد، رغم أن الموضوع (سهل) ويمكن تبيينه للناس من خلال أرقام وإحصائيات رسمية موثقة، لكن مع الأسف لا نجد جهة رسمية معنية بهذا الأمر تتبنى إغلاق هذا الملف..! واليوم يُفتح ملف جديد من خلال تساؤل آخر: من هو أسطورة الكرة السعودية..؟ ومع الوقت سيتحول هذا الأمر إلى جدل ليس له نهاية.. ما لم تكن هناك جهة رسمية تفصل فيه، وهو أمر في غاية السهولة، ويمكن تنصيب أسطورة للكرة السعودية وينتهي الأمر. قبل ما يقارب عشرين عاماً نشرت إحدى الصحف المصرية (تقريراً) مفاده أن محمود الخطيب هو النجم العربي الأول في العالم العربي وأن ماجد عبدالله لا يمكن أن يتفوق عليه، حتى ظهر من قدم (مقترح)نال استحسان الجميع وكان كفيلاً بإنهاء الجدل الدائر في تلك الفترة، وهذا بالفعل ما حدث ولم تتكرر فكرة المقارنة من ذلك الوقت حتى يومنا هذا بسبب هذا المقترح، كان المقترح أو الفكرة تنص على أن يقدم محمود الخطيب خمسة عشر هدفاً يرى أنها من أجمل أهدافه طوال مسيرته الرياضية، ويقدم ماجد عبدالله نفس العدد من الأهداف، ثم (تشكل) لجنة من الخبرات الرياضية التي تهتم بكرة القدم ولهم تاريخ فني كبير لعرض أهداف كلا النجمين، ثم بعد ذلك تظهر النتائج ويتم إعلان الفائز بناءً على ما قدمه كل نجم، إن لم تخني الذاكرة كان ماجد عبدالله هو صاحب التفوق على نجم مصر وهدافها، وانتهى الأمر بقبول النتيجة، وعلى حد علمي ومن خلال متابعتي أغلق هذه الموضوع تماماً. ما نحتاج له في هذه (الفترة) بعد أن أصبح لقب الأسطورة حديث الشارع الرياضي هو أفكار ومقترحات كالمقترح السابق تخدم هذا الموضوع، على أن (تتبناها) جهة رسمية توثق النتائج وتُعتمد بشكل رسمي، ولا (يحق) بعدها لأي شخص أو مؤسسة رياضية الطعن فيها أو التشكيك بقرارها لأن القرار صادر من جهة الاختصاص، بمعنى أن يقوم اتحاد الكرة (بفتح) باب المنافسة على لقب أسطورة ويترك الفرصة مفتوحة للجميع، وتكون هناك معايير معينة لهذه المنافسة لها علاقة مباشرة بالأداء الفني للاعب نفسه وانضباطه (دون) الدخول في الجزئيات العامة التي كانت نتيجة مجهود جماعي؛ كعدد مرات المشاركة في كأس العالم، الأمر يجب أن (يقتصر) على التميز الفردي لكل لاعب من خلال أرقامه المميزة، ونظرا لأن المقارنة في هذه الفترة محصورة بين ماجد عبدالله وسامي الجابر، وكلا النجمين كانا يؤديان نفس الدور كمهاجمين، يكون (الفصل) في أحقية اللقب مبنية على عدد الأهداف وقيمة كل هدف من خلال تقديم مجموعة معينة من الأهداف الرسمية يختارها كل لاعب ويقدمها للجنة المرشحة لاختيار الأسطورة، على أن يوضح كل نجم (تميزه) في مسيرته بالأرقام والإحصائيات الشخصية داخل الملعب، على سبيل المثال يستطيع ماجد عبدالله أن يذكر تميزه من خلال تسجيله في كل دقائق المباريات، وكذلك مستوى تصنيف المنتخبات التي زار شباكها، وسامي يستطيع أن يعرض تميزه من خلال بعض أهدافه خصوصا التي سجلها في نهائيات كأس العالم ، وهكذا تكون الصورة واضحة أمام اللجنة ويكون تنصيب أسطورة الكرة السعودية (أكثر) دقه ولا يظهر من يشكك في هذا الأمر. من وجهة نظري هذا اللقب الشرفي هو (تكريم) كبير لمن يفوز به، ويمكن (اختيار) حقبة زمنية تبدأ بتاريخ معين وتنتهي بتاريخ معين ينصب من خلالها أسطورة الكرة السعودية، على أن تكون فرصة المنافسة (مفتوحة) حسب الفترات الزمنية الصادرة عن اتحاد الكرة وفق تصنيف معين يكفل المساواة للجميع، و(تكون) المقارنة مع صاحب آخر لقب أسطوري متى ما ظهر نجم من الممكن أن يتفوق فنياً عليه. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

نور وعبدالغني وقرار الاعتزال ..!

الخبرة وحدها من تصنع التميز للنجوم الذين تجاوزوا السن الطبيعية لممارسة كرة القدم، فقرار الاستمرار في الملاعب من عدمه يحتاج إلى جرأة مبنية على عوامل معينة لا يمكن لأي شخص آخر أن يتحدث عنها سوى اللاعب المعنيّ بالأمر، في هذا السياق تحديداً يبرز على مدى التاريخ في كل أرجاء العالم نجوم استثنائيون بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى؛ يدركون جيداً ما يقومون به، وهؤلاء كانت نجاحاتهم مرتبطة بقراراتهم وهم قلة، أما البعض الآخر فيصل لسن معينة ويتوقف عطاؤه وهو ما زال يصر على أنه مازال يستطيع تقديم مستوى فنياً يليق بالفريق ويساعده على تحقيق نتائج إيجابية، فتكون النتيجة كأداء فني داخل الملعب ضعيفة ولا تقارن بتاريخه الرياضي الحافل، ويبدأ السخط الجماهيري عليه ومطالبته بالاعتزال، فالفريق أهم من بقائه حتى إن كان النجم الأبرز طوال مسيرة هذا الفريق، فيبدأ الدخول في دوامة الرغبة في البقاء كنجم لا يرى لنفسه مكاناً سوى الملعب، فيتخذ قرار الاستمرار دون أن يشعر أنه بهذا القرار قد يلحق الضرر بتاريخه الرياضي، هذه الصورة بشكلها الحالي تدل على عدم الاستفادة من تاريخه الرياضي في اتخاذ القرار المناسب، فاللاعب الذكي يتوقف عندما يشعر أن بقاءه لن يقدم له جديداً ولن يضيف لمسيرته الرياضية أي تميز وربما يفقد بقرار الاستمرار مكتسباته التي حققها طوال مسيرته الرياضية. في مؤتمر صحفي سابق سألوا (محمد نور) وهو أحد أهم الأسماء التي أنجبتها كرة القدم السعودية بعد أن غادر الاتحاد: لماذا لا تعتزل وهل بقي لديك ما تقدمه..!؟ رفع هذا الأسطورة رأسه بعد أن سمع السؤال وتنفس بعمق وكأنه يقول لنفسه ولمن حوله (ليس بعد..) فرد على كل المتسائلين بسؤال آخر أهم بكثير من سؤالهم وأكثر دقة تلمس فيه عصارة تجربة طويلة قضاها مع الكرة: لماذا أنتم في الإعلام تركزون على عمر اللاعب ولا تنتبهون لعطائه وطريقة لعبه ومجهوده في الملعب، هذه الجوانب أهم بكثير من البحث في أمور سطحية لا تهم اللاعب..! هذا الجواب يؤكد أن سن اعتزال كرة القدم يحددها اللاعب نفسه ولا ينتظر من أحد أن يشعره بكبر سنه، وهو يدرك ويفهم أن كبر سنه زاده توهجاً وخبرة وأصبح يجيد من فنون الكرة ما لم يكن يجيده في سنوات مضت، فيستمر العطاء وتبقى روح اللاعب ورغبته ومعرفته بقدراته الفنية والبدنية والذهنية هي المعيار الحقيقي لتوقيت القرار الصعب. (ماجد عبدالله) النجم الأبرز في تاريخ آسيا قالها سابقاً عندما كان يُسأل عن موعد الاعتزال فكان يرد: مازلت قادراً على العطاء..! في ذلك الوقت لم يكن (ماجد) يغامر باسمه وتاريخه ولم يكن يستغل حب الجماهير له حتى يظل أساسياً في أي تشكيلة بل قالها وهو مقتنع تماماً أنه يستطيع أن يقدم شيئاً للمنتخب ولناديه، وقد نجح فعلاً، ولم يعتزل إلا بعد يقينه أن لحظة الصفر قد أزفت ومن الضروري تعليق القميص.. في أوروبا هذه المشاهد تتكرر مع أكثر من نجم، فعلى سبيل المثال النجم الإيطالي الكبير (فرانشيسكو توتي) استطاع من خلال ما يقدمه مع فريقه روما أن يقنع كل العالم أنه يملك من العطاء والمجهود ما يؤهله للاستمرار حتى وهو في سن السابعة والثلاثين، ففي أوروبا لا مكان للعواطف وروما اليوم بقيادة هذا الخبير (توتي) يتصدر الدوري الإيطالي. اليوم يجسد هذه الصورة بكل تفاصيلها أبرع نجمين في الكرة السعودية خلال العقدين الماضيين (حسين عبدالغني) و(محمد نور) ولا أفهم السر في استمرار المطالبة باعتزالهما وترك الكرة..! من يشاهد (حسين عبدالغني) وهو يقوم بكل الأدوار داخل الملعب لا يظن أن هذا النجم على مشارف الاعتزال، وكذلك (نور) الذي غامر بتاريخه مع الاتحاد وقرر أن يخوض تحدياً آخر هو ناجح فيه حتى هذه اللحظة مع النصر. لهذا من المفروض أن يستفيد أي نجم من خبرته مهما طال به الأمد في الملاعب وأن يبقى في تحدٍّ مع نفسه حتى إن كبر في السن طالما هو قادر على العطاء والعمل والجهد البدني في التمارين والمباريات، فليس من الحكمة أن يشغل ذهنه بمن يطالبه بالاعتزال طالما هو مقتنع وقادر على الاستمرار، وفي النهاية هو قراره إن وفق فيه سيكون له مردود إيجابي يلمسه الجميع، وإن خانه التوفيق يكون الرجوع عن الخطأ هو الصواب. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 3 نوفمبر 2013

مهنة التدريب ليست سهلة

وأنا أناقش موضوع التدريب في كرة القدم مع أكثر من مدرب وطني (لاحظت) أن هناك جواباً مشتركاً بين كل من سألتهم عن مهنة التدريب ، وهل هي مهمة صعبة أم سهلة ؟ وماذا تحتاج ؟ كانوا يتحدثون عن التدريب بشكل خاص جداً وكأنهم يتحدثون عن مشروع (مختلف) نسبة النجاح فيه غير مفهومة لأسباب كثيرة يفهمون بعضها ويجهلون البعض الآخر، وفي نفس الوقت يستهويهم التدريب ويتمنون وضوح الصورة لفهم مدى إمكانية الاستفادة من هذا المجال كمهنة، لكنهم في ذات السياق اتفقوا على أن مهنة التدريب (تختلف) في صعوبتها من مكان لآخر، وحسب الظروف والإمكانيات المتوافرة للمدرب، كنت أذهب في حديثي معهم إلى المدرب المحترف و..(ليس) المدرب الهاوي الذي يدرب في فترة المساء بعد أن ينتهي من عمله الأساسي، وجميعهم أشاروا إلى نقطتين مهمتين: أولها إيجابي، والنقطة الثانية (غاية) في السلبية، أما النقطة الإيجابية فتتمثل في (احتراف) مهنة التدريب؛ بمعنى أن تصبح هي العمل الحقيقي للمدرب بكل تفاصيله، وهم يرون من خلال هذه النقطة أن المدرب سيكون تركيزه ومجهوده منصباً على تقديم عمل فني مميز يساعده على النجاح متى ما توافر له كل مقومات النجاح وتيقن أن هذه المهنة (ستحقق) له كل ما يحتاجه من فرص عمل ومردود مالي جيد في الأندية المحلية أو الخارجية، لكن هذا الأمر من وجهة نظر البعض (صعب) تحقيقه في ظل عدم الاهتمام بالمدربين الوطنيين وتأمين الوضع الاجتماعي لهم، فهم لا يشعرون بأي تحرك فعلي يساهم في إنعاش سوق التعاقد معهم بسبب عدم الثقة، أحدهم يقول ليس من المنطق أن أتنازل عن وظيفتي الرسمية التي أقتات منها حتى أغامر بعمل ليس له أي بوادر نجاح على المستوى المحلي، فالأندية المحترفة لا يمكن أن (تجازف) وتتعاقد مع مدرب وطني، فالرئيس جاء إلى النادي (يريد) أن ينجح وهو لا يرى النجاح إلا من خلال رؤية فنية أجنبية لا يرى في المدرب السعودي - مهما حصل على شهادات واكتسب خبرات في مجال التدريب- أي بوادر نجاح، أصبح المدرب الوطني (ضعيف) الهيبة وعديم الفائدة، وهذه النظرة غير الجيدة لا يمكن لأي مدرب أن يفعل حيالها شيئاً ما دام أن اتحاد الكرة لم يقدم في هذا الجانب أي حلول (قوية) تساعده على البروز وتقديم نفسه كأي مدرب في العالم. في تصوري مشكلة المدرب السعودي تحتاج إلى (قرار) قوي من جهات متعددة على رأسها رعاية الشباب المتمثل في اتحاد الكرة ووزارة العمل، فالفئات السنية في كل أندية الوطن (ليست) بحاجة لمدربين أوروبيين أو عرب ما دام لدينا من الوطنيين ما يجعلنا نستغني عن استقطابهم والدخول معهم في (إشكاليات) التعاقد وإنهاء الارتباط. قضية المدرب الوطني أصبحت في منعطف مهم تحتاج إلى رسم استراتيجيات مستقبلية، فالسعودية لديها مدربين أكفاء كانوا ذات يوم نجوم كرة ولديهم من الخبرة ما يجعلهم مبدعين في مجال التدريب متى ما وفر لهم المناخ المناسب من تدريب وابتعاث ومشاركات خارجية مدفوعة الثمن حتى يستطيع أن يعود وقد اكتسب في هذا المجال كل الجوانب الفنية والنظرية بالإضافة إلى خبرته السابقة، بعدها لا أتوقع أنه سيفرط في الفرصة، لدينا مدربون وطنيون سابقون حالفهم التوفيق، وهذا مؤشر يدل على أن هناك فرص نجاح قائمة لهؤلاء المدربين متى ما كان الاهتمام بهم بشكل أكبر. نحن نعاني (كل) موسم في منافسات كرة القدم على كافة الدرجات من الفريق الأول إلى الفئات السنية من إقالات للمدربين حتى أصبحت الصورة النمطية لدى المدربين الأجانب غير جيدة، ويعتبرون التدريب في السعودية (مجازفة) كبيرة والمدرب الكبير صاحب الاسم الكبير في عالم التدريب عالمياً يتردد كثيراً قبل أن (يقبل) ولا يقبل إلا بعد ما يؤمّن على مستقبله مع النادي الذي يتعاقد معه؛ وذلك بفرض شروط جزائية يضمن من خلالها أن مغامرته التدريبية في الملاعب السعودية لها نتائج جيدة على المستوى المالي. كل مدرب أجنبي يحضر للملاعب السعودية يكتب ملاحظاته عن الكرة السعودية بعد أن ينتهي عقده إما بإقالة أو استقالة، وهذه الملاحظات نفسها تتكرر منذ 20 سنة، فهل (يعقل) أننا لم نتقدم في كرة القدم ولم يطرأ أي تحسن..! هناك خلل ما يحتاج إلى تقييم عام لمدى الاستفادة من وجود المدرب الأجنبي وهل كانت الفائدة بالشكل المطلوب؟ متى ما (كان) التقييم مبنياً على أسس لها نتائج إما إيجابية أو سلبية سنصل إلى تحديد التوجه الجيد الذي يقودنا للتغيير، ومن وجهة نظري لو أن المدرب الوطني (وفر) له كل سبل النجاح منذ سنوات مضت لربما أصبح الآن ضمن الاهتمامات الخارجية للتعاقد مع مدربينا الوطنيين وأصبح لهم مصدر رزق أفضل بكثير من التسول والتغني بالديباجة المعهودة خدمنا الوطن ولم نجد من يكافئنا، لدينا كوادر تتلمذوا على يد أشهر مدربي العالم ويملكون من الخبرة والتأهيل ما يجعلهم ضمن اهتمامات الأندية المحلية والخارجية فقط يحتاجون للاهتمام والدعم. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail. com

الأحد، 27 أكتوبر 2013

تعصب واحتقان بين قطبي جدة

لا أحد ينكر مدى قوة التنافس بين قطبي جدة الأهلي والاتحاد في كل شيء وعلى كافة المستويات الرياضية منها والإعلامية حتى على مستوى الإدارات الحالية والسابقة، وبين هذين الناديين إن صح التعبير (داحس والغبراء)، لا نكاد نخرج من قضية بينهما حتى تحضر الأخرى، وهو أمر مستغرب جداً..! قد نقبل التنافس الرياضي داخل ميادين الرياضة بين الطرفين بكل أشكاله ، لكن أن ينتقل هذا التنافس لمستويات مختلفة وأكثر خطورة ، فهذا الأمر يعتبر نذير شؤم قد يقودنا في يوم من الأيام إلى كوارث إنسانية يصعب حينها تبريرها أو السماح باستمرار الوضع، وبما أن المؤشرات تنبئ بهذا الشيء فمن الطبيعي أن يتم تلافي هذه الكارثة قبل وقوعها. الأهلي هذا النادي الملكي الراقي يحتفظ بكل أسمائه الجميلة مع كل الأندية إلا الاتحاد، فهو يتخلى عن كل مبادئه ظناً منه أنه إذا فعل ذلك سيجد من يصفه بأبشع الأوصاف، وقد يفقد مناصروه الثقة في كل من يعني لهم الأهلي شيئاً، مما يقفون على سدة الرئاسة سوى رئيس النادي أو أعضاء شرفه بقيادة رئيس الشرفيين، وهنا تكون الصورة بمجملها قد تحولت من منافسة رياضية إلى صورة بغيضة من صور العداوة التي يرفضها المجتمع وترفضها الرياضة ولا تقبل أن تقف خلفها مهما بلغت درجة التنافس بين الناديين، لا يمكن لي أن أُفرغ الأهلي من رجاله العقلاء الذين يستطيعون أن يضبطوا النفس ويعيدوا روح المنافسة الشريفة إلى وضعها الطبيعي، وعلى رأسهم رئيس أعضاء شرف الأهلي الأمير الخبير خالد بن عبدالله؛ هذا الرجل بكل ما يملكه من هدوء ورزانة عقل يستطيع أن يُقدم الحلول المناسبة ويفرض بفكره وشخصيته المحبوبة لدى الجانبين ما يجعل التهدئة هي الخيار الأنسب بين الطرفين وعدم أخذ التنافس إلى اتجاه آخر، لأنه يملك كل المعطيات والصفات التي تجعله يستطيع أن يغلق أي ملفات خارجة عن إطار المنافسة الرياضية الشريفة. أما ما يخص العميد الاتحاد النادي الكبير بتاريخه وإنجازاته فهو لا يقل شأناً عن الأهلي، ومهما بلغت درجة الاحتقان فهم يظهرون دائماً بروح المبادرة والهدوء متى ما وجدوا من يبادلهم الشعور ذاته، وقد يكون الوضع النفسي أحياناً له دوره في بعض التجاوزات التي تحدث من فترة لأخرى ولا يمكنهم أن يسيطروا على أنفسهم لكنهم يملكون قوة خارج ميادين المنافسة الرياضية تستطيع أن تعيد لهم ضبط النفس وهم يستجيبون كمدرج لهم ويثقون في كل ما يقولونه، وهم إعلامهم الذي يرتبط بهم بشكل كبير ويملك العصا السحرية في تسخير مشاعر أنصاره نحو العمل الإيجابي وعدم الانسياق خلف كل ما يدفعهم للخروج عن الروح الرياضية بدليل أنهم كل ما شعروا بالظلم أو حدث ما يجبرهم على الخروج عن النص لجؤوا بعد الله لهم حتى يتحدثوا باسمهم، بينما في الأندية الأخرى رئيس النادي هو الملجأ الحقيقي لجماهير النادي بعد الله، لهذا فإن إعلام الاتحاد يقع على عاتقه ما يقع على عاتق رئيس أعضاء شرف الأهلي الأمير خالد بن عبدالله. المرحلة القادمة من المنافسة بين الطرفين لا تحتمل أي تجاوز، وقد يحدث ما لا يحمد عقباه، ومن الضروري جداً أن يتحرك كلا الطرفين بكل معطيات الثقة التي يملكانها نحو تهدئة الأوضاع، والعمل جاهدين على ترسيخ مفهوم المنافسة الشريفة بكل جوانبها، لهم الحق في أن يفخروا بما يقدمانه لكن دون أن يكون له أثر سلبي وضغينة وتناحر، فجميعهم أبناء وطن واحد، وليست المنافسة الرياضية من تفقدهم هذا الشعور. جدة مدينة سياحية جميلة في كل شيء ومجتمعها يتميز أهله بالطيبة والتواصل وقوة الترابط، وهذا ما عرف عنهم منذ سنوات طويلة، وإشعال فتيل المنافسة بينهم بهذه الصورة البشعة سيترك أثراً سلبياً في النفس، وقد يجرد هذا المجتمع من عواطفه وتفقد الرياضة -بسبب هذا التنافس- أهم خصائصها وأهدافها التي تتمثل في الوحدة ودعم اللحمة الوطنية؛ لهذا فإن البحث عن مسببات زيادة هذا الاحتقان بين الناديين أصبح مطلباً ملحاً، ومن الضروري دراسة الوضع بكل جوانبه، مع الأخذ بالحسبان كل العوامل التي تدعم زيادة الاضطراب بين الجانبين وفرض كل السبل القانونية والتنظيمية ضد الطرفين مهما كان حجم الخطأ أو التجاوز؛ حتى يعي الجميع أن هناك محاسبة وقانوناً سيفرض العقوبة على من يخالف اللوائح والأنظمة المنصوص عليها في قوانين المنافسات الرياضية، وهذا بالطبع سيكون ضد مصلحة أحد الناديين أو ضد مصلحتهما مجتمعين، ولا أظن المشجع العاشق لفريقه ويسعى خلفه في كل مكان يرضى أن يمس ناديه أي عقوبة تكون سبباً مباشراً في الإضرار بوضعه التنافسي بين بقية الأندية. على رجال الأهلي والاتحاد وكل منتمٍ لهذين الناديين نسيان الماضي بكل تجاوزاته اللفظية وتلك الأفعال وفتح صفحة جديدة يحكمها التنافس الشريف دون الإضرار بالطرف الآخر. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 20 أكتوبر 2013

بعض لجان (عيد) لا قانون يحميهم

الخبرات العملية المتراكمة في أي مجال من مجالات الحياة هي قيمة حقيقية لمن يدرك معنى النجاح ويفهم أسلوبه ومعطياته، ومن يخلط بعض المفاهيم ويصرفها عن غايتها قد يجد نفسه أمام أخطاء متكررة تفرض فشل العمل المراد إنجازه، كأن يُعتقد أن الاستعانة ببعض التجارب السابقة تعتبر منهجاً (رجعياً) لا فائدة منه، وهذا المفهوم لا يمكن تطبيقه في الحياة حتى على المستوى الشخصي، فالإنسان يتعلم من أخطائه ومن لا يتعلم لن ينجح البتة، لهذا تعتبر الحياة بكل مجالاتها مرتبطة بقدرة الإنسان على الاستفادة من تجربته وتجارب غيره ومدى إمكانية التطوير وخلق أفكار إبداعية جديدة مرتبطة بنوع العمل المقدم. الماضي قيمته في (مدى) الاستفادة منه والوصول لمواقف وقرارات أفضل تنم عن نضج الفكر الذي يمنحه فرصة تقديم عمل بأقل أخطاء وتكون محصلته النهائية (نتائج) إيجابية مرتبطة بحجم المجهود المبذول في تقديم العمل. فالخبرات العملية لبعض البشر عبارة عن (مرجع) يستفاد منها مهما كانت نتائجها، فإن كانت ناجحة يكون العمل على تدعيم هذا النجاح وتطويره، وإن كانت عكس ذلك يتغير الأمر ويكون التغيير واقعاً حتمياً في الخطط والإستراتيجيات وأسلوب تنفيذ العمل وتوقع النتائج لتصبح الصورة العامة مختلفة تماماً عمّا سبق، من هذا المنطلق يبدأ العمل (الحقيقي) لحصد نتائج مختلفة يُتأمل أن تكون إيجابية وفق الإجراءات المتخذة ضمن منهج التغيير. في اتحاد الكرة (بقيادة) أحمد عيد الذي وجد نفسه أمام مهمة (صعبة) ترشح لها بمحض إرادته كان يفترض أن يعمل كما يعمل أي إنسان يبحث عن النجاح وفق دراسة معينة تعتمد على بعض التجارب السابقة مع خبرته العملية في اتحاد الكرة قبل أن يصبح رئيساً، غير أن واقع التجربة الحالية لأحمد عيد حتى الآن يرسخ مفهوم ضعف القدرة على الاستفادة من بعض الأخطاء التي كانت تحدث في السابق، بمعنى أن اتحاد الكرة تتكرر قضاياه وبعض المخالفات دون أن يحدث أي تقدم يخدم واقع المرحلة التي يقف على رأس هرمها أحمد عيد الرجل الخبير بالشأن الرياضي لكرة القدم على كافة المستويات المحلية والخارجية. في السابق بعض اللجان كانت أخطاؤها كثيرة وكبيرة ويتكرر الخطأ بشكل مستمر، ورئيس الاتحاد (المنتخب) الحالي يدرك جيداً تلك الأخطاء ويعي تماماً مدى ضررها على المنافسات المحلية دون أن نلمس تغييراً واضحاً يجعلنا نتفاءل بأن هذا الاتحاد (المنتخب) قادر على تلافي أخطاء الماضي وتحديد سياسات جديدة كفيلة بتجاوز أي منعطف قد يعيق تقدم مسابقاتنا ونجاحها، لو أن أحمد عيد قبل أن يشكل لجان اتحاد الكرة فكر كيف يجعل هذه اللجان (قوية) بالقانون لربما استطاع أن يضبط النسبة الأكبر من التجاوزات ضد لجان اتحاد الكرة. توفير الحماية يجب أن يكون وفق (القانون) الذي يكفل لكل عضو من أعضاء لجان الكرة حفظ حقه حتى يستطيع تقديم عمله بالصورة الصحيحة التي تجعل نسبة الخطأ في أقل معدلاتها، مع ترك الفرصة القانونية للمتضرر أن يسلك الطرق المشروعة متى ما شعر بالظلم والتقصد دون المساس بالأشخاص والطعن في ذممهم حتى لا يكون سبباً مباشراً لإثارة التعصب والفوضى في الشارع الرياضي ويحد من تقدم العمل الرياضي، فليس من المنطق أو المقبول أن يتسابق بعض رؤساء الأندية على البرامج الرياضية وغير الرياضية من أجل توجيه الاتهامات ضد بعض اللجان، وقد تصل إلى رئيس الاتحاد نفسه والطعن في نزاهته، وهذا يشكل ترسيخ مفهوم خاطئ تدور معطياته حول المؤامرة واستقصاد فريق دون الآخر..! بعض الأحداث تكون مُشاهدة ومسموعة من الجميع وحين يصدر قرار العقوبة تجد من يحتج على القرار..! فعلى سبيل المثال عقوبة رئيس نادي الأهلي التي اعترض عليها وسط استغراب من الجميع بعد تغريمه من قبل لجنة الانضباط نظير ما تفوه به تجاه لجنة الحكام بعد مباراة فريقه مع الاتحاد. لهذا من الضروري وحتى (تسير) مسابقاتنا الرياضية وفق قانون ينظم المنافسات ويعطي كل ذي حق حقه (يجب) حماية الأشخاص الذين يمثلون هذا القانون في كل لجان الكرة، وعلى أحمد عيد رئيس اتحاد الكرة متى ما أراد أن ينجح في قيادة اتحاد الكرة بكل لجانه أن يسعى جاهداً في توسيع نطاق العقوبات لتصبح ذات طابع عالمي لمن يحاول أن يخرج عن حدود الوقائع ويقود أي قضية لمنحى آخر هدفه التشكيك في الذمم والتطاول. وكل عام وأنتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 9 أكتوبر 2013

لماذا حارس النصر (لا)..!

الاستفهام عن نجم الحراسة عبدالله العنزي وعدم انضمامه للمنتخب السعودي أمر مشروع ويحق لأي فني أو ناقد أن يخوض في هذا الحديث، فالنجوم (تفرض) عليهم نجوميتهم الحديث عنهم، سواء بالمدح والثناء أو بالنقد، وهذا أمر طبيعي يرتبط بمدى قدرة النجم على إقناع الآخرين بنجوميته دون الخروج عن إطار اللباقة والذوق العام، ودون المساس بالأمور الشخصية للاعب، غير ذلك فالأمر مشاع لطرح وجهات النظر مهما بلغت درجة تباينها. ما يتعرض له حارس النصر عبدالله العنزي منذ موسمين من تجاهل مدرب المنتخب وعدم ضمه والاعتماد عليه رسمياً في الخارطة الأساسية في ظل هبوط مستوى الحارس الأول للمنتخب السعودي يثير علامات استفهام كثيرة، رغم أن جمهور الشارع الرياضي بمختلف ميولهم يتفقون على أحقية هذا الحارس الشاب بحماية عرين المنتخب السعودي، وهو يملك الطموح والإمكانيات التي تجعله يستمر حارساً أساسياً للمنتخب السعودي فترة زمنية طويلة. ليس في موضوع عبدالله العنزي مع المنتخب أي أسرار أو استنتاجات..! هي قناعة مدرب لا يجد في العنزي تلك المقومات التي تجعله مطمئناً على شباك المنتخب..! لكن القضية الحقيقية -التي ربما تكون قضية عامة نعاني منها في رياضتنا- هي (عدم) الوضوح والشفافية مع الجماهير والنقاد والإعلاميين..! فترك بعض الأحداث دون توضيح أو إبداء وجهة النظر المتعلقة بصاحب القرار هي ما تؤزم بعض المواقف وقد تكون سبباً في اجتهادات غير مقبولة يتعرض من خلالها صاحبها للعقوبة والتأنيب من الجماهير كما حدث مع أحد الزملاء في جريدة النادي..! بعد أن حاول أن يصل لاستنتاجات معينة خانته فيها بعض المفردات التي شكلت له إزعاجاً كبيراً، رغم أنه كان يعتقد أن وجهة نظره ستصل بالطريقة التي يرى أنها سليمة ولا يمكن أن تكون سبباً مباشراً في إلقاء الاتهامات عليه وتصنيف ما كتبه أنه من العنصرية التي يرفضها المجتمع، كما ورد في بيان نادي النصر. هذه الحادثة لم تكن وليدة اليوم، فقد سبق أن حدث مثلها كثير، والقاسم المشترك بين تلك الأحداث هو (غياب) الشفافية، ولا أفهم سر هذا الأمر..! فما نلمسه من وضوح على كافة القضايا البعيدة عن المجال الرياضي يعتبر أكثر نشاطاً من قبل المعنيين بتقديم التوضيح من المجال الرياضي..! رغم أنه مجال للترفيه ليس من الحكمة أو المنطق أن يتعامل المسؤولون فيه بسياسة التعتيم وعزل المحيط الخارجي لمنظومة العمل عن أي توضيحات..! لهذا نجد أن هذه الجزئية بالتحديد والمتمثلة في غياب الشفافية من قبل المسؤولين عن رياضة الوطن هي أحد الأسباب المباشرة لبعض الانفلات الإعلامي و الجماهيري، وحلها يكمن في تفعيل اللجان الإعلامية بشكل أوسع وأكبر، وظهورهم للتوضيح بشكل مستمر؛ حتى لا يكون هناك مجال للتأويل أو نشر الشائعات التي لا تخدم مسيرة الرياضة السعودية. وجود الناطق الرسمي باسم اتحاد الكرة بشكل مستمر لتوضيح بعض النقاط التي حولها بعض الإشكاليات أمر إيجابي ومطلب في غاية الأهمية حتى تكون الصورة واضحة أمام الجميع، ومن يخرج بعد ذلك عن إطار ما يتحدث به الناطق الرسمي قد يتعرض للمساءلة وفق ما يقتضيه النظام، بهذا نعيد التوازن لمنظومة العمل الرياضي، وهذا لن يحدث قبل أن تُوضع أنظمة واضحة تعتمد على تشريع إعلامي يتضمن لوائح تخدم المجال الرياضي. كثرة التجاوزات واللغط والجدال يدل على أن العمل المؤسساتي غائب، وما يحدث هو اجتهادات من الجميع غاب عنها النظام والقانون؛ لهذا فإن الجميع له الحق في أن يخوض في كل شيء ويتحدث بما يشاء دون ضوابط تفرض عليه توخي الحذر زعماً منه أنها جرأة وقوة طرح تفتح المجال له لإثارة ما تفوه به على أوسع نطاق داخل المجتمع؛ لأنه يدرك جيداً أن المحاسبة ومراقبة ما يطرح ليست بالشكل الذي يجعله يرتدع ويغير من بعض قناعاته المسيئة للغير، وقد تكون سبباً في القضاء على مستقبل أحد نجوم المستقبل الذين يعول عليهم الوطن بالشيء الكثير. إذا حضر التشريع الإعلامي الرياضي الواضح والمشمول ببنود توضح دور المؤسسات الإعلامية وكل منسوبيها سينتهي كل شيء، فالمتضرر سيلجأ للجهة المشرعة وفق بنود معينة منصوص عليها في اللوائح الموضوعة من أجل المطالبة بحقوقه متى ما كان هناك تجاوزات يتضرر منها على الصعيد الاجتماعي. العمل للمستقبل بوضع سياسة عامة لنظام يمكن أن ينسجم مع المستجدات التي تحدث في الساحة الرياضية إعلامياً سيسهل من عملية التعامل مع أي جديد قد يطرأ في المستقبل؛ لأن الأشخاص يتغيرون والأنظمة بكل ضوابطها الأساسية ثابتة، على أن تكون المرونة في بعض الجزئيات وفق نوع الحدث وحجم التجاوز. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

العنصرية وثقافة المدرج ..!

من المشاكل الكبيرة في الرياضة السعودية وتحديدًا كرة القدم (غياب) القانون نصًا وتطبيقًا في كثير من الحالات التي (تُحدث) جدلاً واسعًا في الوسط الرياضي، وهذا الأمر نتائجه بكل تأكيد سلبية ولا (تخدم) رياضة الوطن بأي حال من الأحوال، وربما يكون (تأثير) بعض التصرفات أكثر قسوة وقد تصل في مفهومها إلى أبعاد أخرى لها علاقة بروح وحدة الصف، وهذا ما لا نتمناه. قلت غياب القانون كنص وتطبيق يشكل لرياضتنا معضلة كبيرة، فإن وجد نص القانون (لا) يكون تطبيقه بالشكل المناسب الذي يكفل للجميع حقه وإنصاف المتضرر في بعض المواقف، وإن لم يتوافر النص فإن التطبيق بالتالي لن يكون موجوداً، لهذا نحن أمام أمر يتطلب التوقف عنده من أجل (إحداث) تغيير مهم يمنح الجميع حقه في تقديم منافسة شريفة تليق برياضتنا. لكل عمل (عوامل) أساسية تساعده في النجاح، وهذه العوامل مرتبطة بالنظام والتنظيم بحيث يكون العمل أكثر واقعية ويضمن كل فرد له دور في منظومة العمل أن ما يقدمه وفق جهود مشتركة تستند إلى العدل والمساواة، في هذا التوجه فوائد كثيرة (تصب) في مصلحة العمل مهما كان حجمه، فالتجارب في هذا السياق تقود لواقعية الخطأ ومدى ضرره على العمل طالما أنه (سار) دون نظام وقانون يحكمه ويُسير شؤونه، وهذه حقيقة سهلة الفهم ومن أبجديات أي عمل يُنتظر منه نتائج إيحابية. ما يحدث بين الفينة والأخرى في مسابقاتنا المحلية والمتعلقة بكرة القدم سببها الرئيسي غياب التنظيم والقانون..! فاللجان في مرات كثيرة ووفق أحداث سابقة وما زال بعضها يحدث حتى اللحظة تجد تداخل في العمل في بعض اختصاصاتها، وهذا فيه ازدواجية تضعف من قوة القرار..! ويصبح مصدر شك وتأويل للمتابع الرياضي، ناهيك عن بعض التصرفات الأخرى كتأخر اتخاذ بعض القرارات التي تحتاج إلى تدخل فوري حتى لا يكثر اللغط والتفسيرات غير الجيدة ولا تخدم العمل بسبب (الاتكالية)، فكل جهة ترمي بالمسؤولية على الجهة الأخرى تهرباً من المسؤولية حتى لا تطوله سهام النقد؛ مما يُحدث (فوضى) يصعب احتواؤها أو تحديد كون المسؤولية تقع على عاتق مَن بالضبط..! لهذا فإن النظام والتنظيم الإداري بكل أبعاده الفنية والقانونية (إن وجد) كفيل بتحديد المسؤوليات وفق قرارات تصدر عن اتحاد الكرة تتضمن توزيع الاختصاصات بحيث تفهم كل لجنه من لجان اتحاد الكرة صلاحيتها ودورها، ثم بعد ذلك يوضع قانون واضح للجميع تستطيع لجان الكرة على ضوئه اتخاذ القرارات المناسبة وفق ما يحدث في الساحة الرياضية من حالات هذا في حالة أن النص في القانون الدولي غير متوافر في بعض الحالات التي تحدث في كرتنا، بهذا يكون اتحاد الكرة حدد المسؤوليات ويستطيع محاسبة المقصرين..! في (الهتافات العنصرية) التي نسمعها من بعض جماهير الأندية وليست (مقتصرة على نادٍ معين) (يوجد) قانون واضح وصريح لكن (غياب) التطبيق يترك أكثر من علامة استفهام؛ مما زاد من احتقان الجماهير وأصبح من الممكن أن تسمع تلك الهتافات في كل وقت، وهذه المشكلة أو القضية متى ما استمر تجاهلها من قبل اتحاد الكرة ولجانه سيصبح من الصعب القضاء عليها مستقبلاً، وقد تدخل لعبة كرة القدم نفقاً مظلماً يصعب السيطرة عليه؛ لهذا يجب أن يتكاتف الجميع من أجل (القضاء) على هذه الهتافات الدخيلة على ملعبنا ومجتمعنا حتى نسير بكرتنا لبر الأمان. هذه القضية ليست في حاجة إلى تنظير أو تبرير من بعض منسوبي الأندية، فهي وقائع (موثقة) لا يمكن إنكارها، من المفترض وضع خطة (توعوية) للمدرج يشترك فيها جميع الأطراف المعنية برياضة الوطن من منسوبي الأندية والإعلام يتخللها توضيح كامل للقانون والعقوبات التي يمكن أن تتخذ في حالة صدر عن أي مدرج لفظ عنصري بشكل جماعي، في تصوري بعد هذه الإجراءات لا أعتقد أن الجمهور سيكون سببًا في الإضرار بفريقه مهما بلغت درجة احتقانه. الوضوح والشفافية في هذا الجانب وخصوصًا كل ما يتعلق بشؤون كرة القدم من قبل المسؤولين والإعلام أمر إيجابي ويخدم اللعبة بالشكل المطلوب، فدور المسؤول وضع النظام وآلية تطبيقه، ودور الإعلام توضيح هذا النظام للمتابع الرياضي، ويكون القاسم المشترك بين الأطراف الثالثة نجاح مسابقاتنا الرياضية وفق ما يخدم الأهداف العامة لهذا البلد، فالصراعات والهتافات والاحتقان والتعصب لا تخدم مسيرة الرياضة، وقد تكون سببًا في شق وحدة الصف، وفي النهاية نحن نتعامل مع موضوع منافسة رياضية في لعبة معينة لا يجب أن يترتب عليها تبعات تسيء لأخلاقنا وتحول ميدان المنافسة الرياضية الشريفة إلى خلافات يصعب علاجها. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

دوري "جميل" بين الهلال والنصر

دوري "جميل" بين الهلال والنصر في الجولات الأربعة الماضية من دوري عبداللطيف جميل قد تكون المعطيات والمؤشرات ترسم الخطوط العريضة لدوري طويل مازال ينبئ في المستقبل بالمزيد من الإثارة والتنافس، خصوصاً إذا ما عرفنا أن المنافسة قد تنحصر في الجولات القادمة بين قطبي العاصمة النصر والهلال، فمن خلال ما قدماه في الجولات الماضية نستطيع تقييم الوضع العام للفريقين مقارنة ببقية الأندية الأخرى التي تأثرت ببعض الظروف وأصبح من الصعب أن تدخل دائرة المنافسة على بطولة الدوري . المتصدر ووصيفه يعيشان أفضل الظروف ويعملان وفق إستراتيجية واضحة تحكمها القدرة على الخروج من كل لقاء بالنقاط الثلاث، ومتى ما استمر هذا الوضع وهذا السيناريو ستكون مواجهة الفريقين من أقوى المواجهات، فمن سيكون فائزاً ستتضاعف حظوظه في بطولة الدوري؛ لأن الفريقين يعملان جاهدين على زيادة الفارق النقطي بينهم وبين بقية الأندية حتى تصبح المنافسة على بطولة الدوري محصورة بينهما . في الهلال بقيادة (السير- سامي) تفوق على مستوى العناصر من خلال ما نشاهده من عطاء وروح وقتالية داخل أرض الملعب، ولعل مباراتهم مع الاتحاد تدل على هذا الأمر، ففي عشر دقائق تفوق الهلال وقلب هزيمته بفوز عريض وكبير على فريق منافس يملك عناصر مميزة ينقصها التوظيف المناسب ومدرب يستطيع قراءة المباراة من البداية حتى النهاية . أما وصيف المتصدر النصر فالوضع فيه مختلف هذا الموسم عن المواسم السابقة، وهو أقل من المتصدر في بعض الجوانب كالإعداد للموسم، لكن يبقى منافساً شرساً ويملك عناصر مؤثرة تستطيع حسم بطولة الدوري في وقت مبكر، رغم بعض الهفوات التي يرتكبها مدرب الفريق في بعض اللقاءات، وربما وفرة النجوم لديه تكون سبباً في هذه الهفوات. إجمالاً سيكون الشارع الرياضي السعودي والعربي هذا الموسم على موعد مع القوة والإثارة، وستكون جميع المباريات في دوري جميل مختلفة في كل شيء عن المواسم السابقة؛ لأن أكثر الأندية تملك مفاتيح الفوز وتستطيع أن تكون منافسة أو على أقل تقدير لديها القدرة على أن تأثر في سلم الترتيب. ربما ما يميز دوري هذا الموسم أن البداية كانت محصورة كتفوق فني وعناصري بين الهلال والنصر، وبحكم التنافس التاريخي بين الناديين سينعكس هذا الأمر على المنافسة بشكل إيجابي. عودة القوة للدوري السعودي وارتفاع مستواه سينعكس في المستقبل القريب على أداء المنتخب السعودي وستتغير النتائج السيئة في السنوات الماضية، فالحقيقة الكروية تؤكد أن قوة أي منتخب تكون نتاج دوري قوي ومنافسات قوية تمنح المنتخب التفوق على كافة المستويات، وغياب بعض الأندية الجماهيرية صاحبة التاريخ الكبير على المستوى المحلي عن المنافسة لسنوات طويلة بالتأكيد له تأثيره السلبي على المنافسات، وهذا ما كان حاصلاً في النصر طوال السنوات الماضية مما أضعف من قوة المنافسة والإثارة على المستوى المحلي، وكما نعلم أن المنافسة القوية تصنع نجوماً على أعلى مستوى وتفرز من يستطيع أن يخدم المنتخبات الوطنية عن غيره، ولعل كثرة العناصر المستدعاة من اللاعبين لتمثيل المنتخب في السنوات الماضية دليل على تقارب مستوى اللاعبين، وهذا ما كان ليحدث لو أن منافساتنا المحلية كانت قوية؛ لأن اللاعب محدود الإمكانيات لا يستطيع أن يستمر موسماً كاملاً بنفس العطاء والجهد في دوري أو مسابقات قوية. في السابق كانت المسابقات المحلية قوية جداً بقيادة نجوم كبار قادوا المنتخبات السعودية إلى منصات التتويج والتمثيل العالمي أربع مرات؛ لهذا وحتى تعود تلك الأمجاد يجب أن يكون التركيز على صنع منافسات قوية محلياً، وهذا لن يحدث إلا عندما تكون الأندية قوية ومنافسة، ومتى نجحنا في هذا الأمر من خلال بعض الخطط الموجهة لصنع منتخب قوي ستعود كرة القدم السعودية أفضل من السابق. الهلال والنصر هذا الموسم سيشعلان فتيل المنافسة، وسيكون لهما دور كبير في ارتفاع مستوى الدوري وسيكونان محفزين لكل الأندية على تقديم مستوى مرتفع، فكل عوامل التفوق متوفرة في الفريقين، وسيكون الجمهور الرياضي على موعد مع الإثارة والندية، وأتمنى أن لا تفسد لجان اتحاد الكرة هذه الإثارة خصوصاً لجنة الحكام التي يقع على عاتقها المسؤولية الكبرى في إخراج منافسات الدوري بأقل أخطاء بالاختيار الجيد. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

رحم الله المعلم المقتول .. !

لا أعرف المعلم الذي مات مطعوناً بخنجر الغدر والإهمال والتسيب، لكن أفهم أنه رجل تربية وتعليم وقد وهب نفسه لخدمة الوطن حيث كان، وما يشعرني بالحزن والحيرة أن يحدث هذا الأمر الفظيع والشنيع في مكان خصص في الأساس للتربية قبل التعليم، وهذا ما كان يتنافى مع أهداف المكان وسياسته..! ولا أفهم ما هي الأسباب التي أوصلت التربية والتعليم كوزارة لهذا المستوى الذي أصبح فيه المعلم يخشى على نفسه من أداء واجبه التربوي والتعليمي تجاه الطلاب رغم أنه وجد في الأساس لهذا الدور..! أسئلة كثيرة ممكن أن أستعرضها لكم هنا من خلال هذه الزاوية حباً في الطاعن والمطعون..! وأبحث معكم عن خفايا أمر قد يستشري خطره ويصبح قابلاً للتكرار متى ما تكررت ظروف المشهد بين المعلم والطالب..! نسمع دائماً عن محاولات غير تربوية تحدث من بعض الطلاب وفق البيئة التي ينتمي لها الطالب، لكن لم يخطر في ذهن المجتمع أن هذا الأمر قد يتطور إلى أن يصل لقضية قتل غابت فيها كل ضوابط الردع والتربية وحضر الإهمال الذي يشترك فيه الجميع..! كيف لطالب هو في الأساس حضر لمكان تربوي وتعليمي ليتزود بالعلم والمعرفة أن يحضر معه سلاحاً، وقد يكون هذا السلاح من أخطر الأشياء التي من الممكن أن توجد في المدارس ويكون سبباً حقيقياً يهدد سلامة كل المنتمين لهذه المؤسسة التعليمية..! لماذا أحضر هذا الطالب السلاح..؟ هذا أول سؤال يجب أن يطرح ويناقش وما دوافعه وأفكاره..؟ وكيف كانت نشأته والبيئة التي نشأ بها..؟ من المسؤول عن متابعة تربية أبناء المجتمع بين أسرهم وفي مجتمعاتهم..؟ وهل تتحمل وزارة التربية والتعليم مسؤولية انحراف بعض طلابها؟ الحقيقة التي لا مناص من ذكرها أن المسؤولية مشتركة بين الجميع، بيئة المجتمع وثقافته ولوائح تربوية ضعيفة لا تستطيع ردع كل من يفكر أن يتجاوز حدود المسموح..! المؤسسة التعليمية أصبحت تعاني منذ أن تخلت عن شخصيتها التي كان المعلم يمثلها في مناهل العلم والمعرفة، لم يعد لهذا المعلم تلك الهيبة التي تفرض على المتعلم التزام حدود اللباقة في كل شيء، تطور الأمر ومن يصدرون الضوابط واللوائح والعقوبات يتشدقون بمنهج التربية الحديثة، وهذا ما زاد الأمر سوءاً حتى أصبح مستوى التربية في انحدار وارتفعت نسبة الجريمة في مجتمعنا حتى أصبح الأمر يشكل قلقاً كبيراً..! اليوم نحن أمام قضية قتل عاش فصولها طلاب ومعلمو تلك المدرسة دون أن يفهموا ما يحدث ولماذا تحول مجتمعنا إلى هذه الوحشية؟ هناك خلل كبير وفجوة يجب أن يفهمها المجتمع ويتكاتف الجميع من أجل أن لا تتسع، ومقتل هذا المعلم بهذه الطريقة الوحشية ما هو إلا جرس إنذار شديد لكل أفراد المجتمع ينبئ عن خطر شديد قد يواجهه المجتمع من مؤسسات تربوية وقطاع التربية والتعليم بأكمله، يجب أن تتغير بعض المفاهيم لدينا ولعل من أهمها إعادة الثقة بين الطالب والمعلم ولن تعود ألا بعودة هيبة المعلم. التطوير أمر مهم وضرورة ملحه من ضرورات الحياة، لكن يجب أن يكون هذا التطوير -وخصوصاً في الجوانب المتعلقة بالتربية والتنشئة- مبنياً على أسس سليمة تحكمها ثقافة المجتمع وفق دراسة بحثية مستفيضة حتى نفهم بُعد ثقافتنا من خلال ما يحدث في مجتمعنا، ليس بالضرورة أن تكون خطوات التطوير متسارعة حتى لا نتجاوز بعض الجوانب دون أن نضع لها حلولاً. في بعض المجتمعات داخل المملكة نحتاج إلى تغيير ثقافة البيئة السائدة، فعلى سبيل المثال لا الحصر بعض الثقافات في بعض محافظات المملكة لديهم تصور أن الرجولة لا تكتمل إلا عندما يتوشح أحدهم سلاحاً يحضر به المناسبات ويشارك به في تلك المناسبة دون أن يستنكر هذا التصرف أحد؛ فينشأ النشء في تلك المحافظة على هذه الثقافة ويصبح من السهل أن يستخدم هذا السلاح متى ما حضر الشيطان وقل وعي حامل هذا السلاح. لهذا أن أركز دائماً على أن المسؤولية مشتركة بين جهات كثيرة يجب أن تتضافر الجهود ونعمل على وضع أسس يكون العقاب ضمن أولوياتها؛ لهذا من المفترض أن تغير وزارة التربية والتعليم سياستها التربوية في الجزء الخاص بلوائح المخالفات السلوكية والانضباط، ويفهم الطالب في كل مراحل التعليم العام أن المعلم يمثل شخصية الوزارة ومن يتعدى عليه سينال ما يستحق وفق الضوابط الصادرة عن الوزارة، بهذا فقط نكون قد رسمنا مستقبلاً تربوياً ناجحاً يعيد للأذهان تلك الصورة الجميلة التي كان فيها الانسجام والتناغم بين عناصر التربية والتعليم المعلم والطالب. رحم الله المعلم (المقتول) محمد بكر برناوي وأسكنه فسيح جناته.. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...