بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 12 يونيو 2010

رجال الأعمال... وأندية الظل

رجال الأعمال.. وأندية الظل
رجال الأعمال.. وأندية الظل كانت فكرة هذا المقال تراودني منذ زمن بعيد وتحديداً بعد أن صعد نادي الحزم قبل سنوات للدرجة الممتازة وتمسك ببقائه حتى هذه اللحظة ضمن دوري الأقوياء، ولعل الفضل بعد الله في هذا الأمر يعود لرجل الأعمال المعروف ورئيس نادي الشباب الحالي خالد البلطان الذي وفر كل الإمكانيات اللازمة حتى يصعد بنادي كالحزم إلى الأضواء والشهرة، بل الأعظم من ذلك كله يعتبر نادي الحزم من أندية الوسط وقد حقق بعض الإنجازات المميزة في ظل تواضع الإمكانيات. مقدمتي السابقة أجدها مدخلاً مناسباً لما أريده أن أبحثه مع من تهمه رياضة هذا الوطن وسأضرب بعض الأمثلة حتى تصبح الصورة واضحة أمام الجميع، ولعلي هنا أبدأ من محافظة المجمعة وتحديداً نادي الفيحاء هذا النادي العريق وربما هو الأميز في منطقة سدير، حال هذا النادي يتراجع عام بعد عام والأسباب كثيرة لكن أبرزها عزوف رجال الأعمال من أبناء هذه المحافظة عن الدعم المادي والمعنوي، فمحافظة المجمعة تزخر بمجموعة كبيرة من رجال الأعمال المعروفين لكنهم بعيدين كل البعد عن المجال الرياضي رغم أهميته لفئة الشباب. انتماؤنا جميعاً لهذا الوطن الغالي ليس موضع شك أبداً لكن يبقى مكان الطفولة وفترة الشباب الأولى موجودة في الذاكرة لا تمحى مهما تقدم بنا السن لهذا استغرب كثيراً من تجاهل أكثر رجال الأعمال في الكثير من محافظات المملكة لأنديتهم وعدم دعمها، فعندما يبرز على الساحة الرياضية والاجتماعية نادي كالفيحاء مثلاً فهذا بروز وظهور لمحافظة المجمعة فلماذا هذا التجاهل!!؟ أليس لهذه المحافظة حق عليهم حتى ولو من باب رد الجميل لأبناء هذه المحافظة. لست عاتباً على أحد بعينه وقد تكون جداول أعمالهم مزدحمة بما هو أهم لكن تبقى المشاركة في حل بعض قضايا المجتمع أمر وطني بالدرجة الأولى وضروري ولن يجدوا أهم من مشاكل الشباب ووقت فراغهم حتى يمنحوه جزء من وقتهم ومالهم، فلو التفت بعض رجال الأعمال في كل محافظات المملكة لأنديتهم وساهموا معنوياً وبجزء بسيط من ثرواتهم في دعم تلك الأندية لتغيرت أحوال تلك الأندية ولأصبح بمقدورها المشاركة والمنافسة وتحقيق الذات. انظروا لمدرج الرائد والتعاون وتلك الجماهير الطاغية في القصيم رغم أن الناديين ليس لهم أي إنجازات كبيرة وربما أبرز إنجازاتهم دوري الدرجة الأولى لكنها تجد اهتماماً كبيراً وواضح مادياً ومعنوياً من أبناء القصيم الأثرياء لهذا نرى كل تلك الجماهير تقف وتؤازرهم بشكل لافت. في محافظة شقراء نادي اسمه (الوشم) يملك منشأة رياضية حديثة، بل نموذجية لكنه بلا دعم خرج من هذه المحافظة أسماء كبيرة جداً في عالم المال والأعمال ولها مساهمات كبيرة بالمجتمع لا أحد يستطيع تجاهلها أبداً لكنهم بعيدين كل البعد عن هذا النادي، إما لأنهم يعتقدون بأن المجال الرياضي غير مهم وضخّ الأموال فيه يدخل في باب التبذير والإسراف المنهي عنه أو أنهم ينتظرون إقرار الخصخصة حتى يتسنى لهم أو لأحدهم استثمار جزء من أمواله بالرياضة. اعتدنا في هذا البلد المعطاء بأن الدولة تتكفل بكل شيء وتقدم كل شيء حتى أصبح من يستطيع الدعم وتقديم الخدمة للمجتمع في أي مجال يتقاعس عن فعل ذلك بحجة أن الدولة ستقدم كل شيء دون مشاركة منه. كنت أنتظر من رعاية الشباب أن تتبنى مشروع دعوة رجال الأعمال والمال للمساهمة في دعم الرياضة بهذا الوطن الغالي فمشروع كهذا قد يأتي بنتائج جيدة ويحقق أهدافه. من الضروري أن يكون لرجال المال والأعمال دور في دعم الأندية وتنشيط ألعابها وتطورها وهذا أمر مهم وحيوي على رعاية الشباب تفعيل هذا الأمر. يبقى دور محبي الأندية ومشجعيها في دعم أنديتهم؟! وهناك أكثر من فكرة ومشروع ممكن أن يقوم به أبناء النادي تجاه ناديهم، هذه الأفكار على إدارات الأندية أن تتبناها وأن تقوم بتفعيلها ليصبح أبناء النادي ومشجعوه، الداعمين الحقيقيين لناديهم. سلطان الزايدي zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

المشهد الإعلامي الرياضي .. وضرورة التغيير

تعيش الصحافة الرياضية هذه الأيام فترة ازدهار كبيرة حيث أصبحت الأخبار الرياضية هي الأكثر استحواذاً على اهتمامات كل الناس وبكافة شرائحهم وانتماءاتهم خصوصاً وأنها تتعامل مع الأندية والنجوم الذين يملكون قاعدة جماهيرية كبيرة . وفي ظل هذا التميز والانتشار والازدهار التي تشهدها الصحافة الرياضية في وطني الحبيب إلا إن هناك بعض الأقلام الصحفية التي دائما ما تشوه هذا التميز إما بمقالة تفوح منها رائحة التعصب المقيت لبعض الأندية أو خبر صحفي كاذب هدفه زعزعت استقرار نادي معين لمصلحة نادي أخر ، وهنا تكون المنافسة قد خرجت عن إطارها الشريف والنبيل . هذه النوعية من الأقلام الـ غير جيده في أفكارها وتوجهاتها أصبحت حديث الشارع الرياضي وأصبحت تصرفاتهم ومواضيعهم التافه محل سخريه من قبل المشجع البسيط . وحتى يكون أمرهم أكثر وضوحاً للقارئ والمتابع الرياضي فإنك تجدهم دائما متقلبين في معظم أوقاتهم تارةً يمدحون وتارة يشتمون .. لا مبدأ لهم .. ولا وجهة نظر واضحة يمكن أن يتقبلها المتابع الرياضي الذي يبحث عن الإثراء في الجانب الرياضي حتى ولو كان على حساب ميوله . هدفهم مصالحهم الشخصية ويسيرون خلفها وعندما يجدون أنفسهم قد وقعوا في المحظور يجيرون الأمر إلى وجهة نظرهم الخاصة ثم يتدرج بهم الأمر إلى الاعتذار وبأن وجهة نظرهم قد خانتهم هذه المرة. المجال الرياضي مليء بمثل هؤلاء ويصعب التخلص منهم لكن ومن فضل الله أصبح المتابع الرياضي على دراية كافية بمواطن الأمور وأصبح لديه القدرة على التمييز بين الغث والسمين . في السابق وتحديدا قبل ظهور القنوات الرياضية المتخصصة كانوا يجدون لأكاذيبهم مساحة كبيرة يتفننون في نشرها على الملاء والان الأمر أختلف وصدموا بالواقع فلم يعد لأقلامهم ذلك التأثير ولا لأكاذيبهم صدى مؤثر على احد . العالم كله أصبح قرية صغيره يستطيع أي إنسان بسيط أن يواكب هذه القرية ويفهم كل ما يدور حوله . لهذه الأسباب أصبحت ثمارهم بلا طعم وأصبحت الأندية لا تتعامل مع بعضهم وابتعد عنهم أكثر النجوم ، وأصبحوا يرفضون التعامل معهم وإن حدث تواصل فيكون بحذر شديد بدون أي أريحيه لان النجوم يؤمنون بأن هذه النوعية من الأقلام لا يؤتمن جانبهم . الشارع الرياضي بمختلف انتماءاته يعقد كل الآمال على وزارة الثقافة والإعلام وينتظر تدخلها بشأن هؤلاء المفلسين والمتعصبين مروجي الكذب وتزوير الحقائق من أجل مصالحهم الشخصية على حساب الحق والصدق والتنافس الشريف . ننتظر من وزارة الإعلام أن تعيد لنا الإعلام النقي النزيه كما كان .. صافياً ونظيفاً . في المجال الرياضي نحتاج إلى إعلام صادق لا يخاف في الحق لومة لائم ،إعلام يتسم بالصدق والواقعية والتبصير والنقد الهادف والتواصل بين المثقفين من خلال الحوارات والنقاشات التي تثري الشارع الرياضي ، فالمتابع اليوم يحتاج إلى إعلام يحترمه ، ويقدم له خدمة هادفة تستجيب لتطلعاته وتمنحه فرصة توسيع ثقافته الرياضية بأسلوب محترم ولغة سليمة بعيداً عن الإثارة المصطنعة .. فهل تستطيع وزارة الثقافة والإعلام توفير هذا الأمر لنا...؟

الخميس، 13 مايو 2010

حظ الهلال ... بالمرصاد

حظ الهلال ... بالمرصاد لم تكن ليلة الخمسة اله
لالية مقياساً حقيقياً لضعف النصر بل بالعكس كانت دليلاً واضحاً على تغيُر جلد النصر، فالنصر بشبابه وبكل ظروفه خرج من قمة الوسطى مرفوع الرأس بشهادة الجميع . أسألوا محمد عبدالجواد لماذا رفع عقاله في الاستديو التحليلي المصاحب للمباراة؟ اسألوا كل المحللين المحايدين كيف كان النصر الجديد ؟ هذا لا يجعلني ابخس حق الهلال في الفوز فقد قدم مباراة تكتيكية كبيرة جدا ،استطاع مدربه قراءة المباراة قبل أن تبدأ ،وهنا يحدث الفرق بين فريق وآخر ، بينما مدرب النصر اخفق في هذا الجانب خصوصا الشوط الأول فلم ينجح في اختيار العناصر المناسبة . شباب النصر في ليلة الخمسة قدموا روحاً وحماساً كبيراً جدا فقد تفوقوا على النقص خصوصا في الشوط الثاني، فمدرب النصر تنبه لوضع الهلال وأغلق ثغرة المحور بأحمد المبارك ، بعدها استطاع الفريق التحرر والانطلاق إلى الأمام حتى والهدف الرابع يُسجل إلا أن الإصرار والعزيمة قادتهم لتقريب النتيجة وكانوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق نتيجة ربما كان سيذكرها الشارع الرياضي طويلا . كانت مباراة ممتعة تليق بسمعة الكرة السعودية استمتع فيها العالم العربي ، أداء عالٍ من الفريقين، جمل تكتيكية مميزة تدل على قدرة اللاعب السعودي وتفوقه . مباراة الديربي هي العنوان الحقيقي لكرة القدم بالسعودية وبعيدة كل البعد عن المستويات الضعيفة التي رأيناها بدوري زين هذا الموسم ،مباراة النصر والهلال في كأس الأبطال أعادت الروح والأمل للكرة السعودية . كنت أتابع قبل أيام ديربي الكرة المصرية بين الأهلي والزمالك وكنت أتمنى وقتها بأن يظهر لقاء النصر والهلال بنفس المستوى وقد تحقق لي ما تمنيت فثمانية أهداف في لقاء واحد ولقاء يعتبر هو المنتظر والأهم على الساحة السعودية من قبل المتابع الرياضي دليل على أنها مباراة للنجوم فقط . قدم النصر في ليلة الخمسة نجوماً شباباً قارعوا خبرة الهلال وتكامله ترى لو كانت الكفتان متساويتين هل كنا سنشهد لقاء أكثر إثارة وجمالاً ..؟ الهلال بالهدف الخامس حفظ لنفسه الفرصة الأكبر في ضمان التأهل للمباراة النهائية وهم يستحقون ذلك بلا شك فريق متكامل فنيا وإدارياً ويزخر بالنجوم المميزين هكذا شاهدت الهلال هذا الموسم . لن تكون مباراة الإياب سهلة ولن يستطيع النصر تحقيق نتيجة كبيرة كثلاثة صفر حتى يضمن التأهل في ظل تكامل الهلال واستقراره، من هذا المنطلق يفترض على الجهاز الفني النصراوي الدفع بأكبر عدد ممكن من شباب النصر حتى يكتسبوا الخبرة ، فاللقاءات الكبيرة دائما ما تكون سبباً مباشراً في اكتشاف النجوم. في مباراة الذهاب وبسبب النقص العددي للفريق قدم النصر نجماً صغيراً قادماً من درجة شباب النصر اسمه مصعب العتيبي ولم تكن مخاطرة كما كان يصفها البعض بل بالعكس كانت جرأة فنية تحسب للمدرب فقد قدم هذا النجم الصغير لمحات فنية جيدة وهو ينتظر الفرصة ومعه مجموعة ممتازة من درجة الشباب ، وهاهي الفرصة مواتيه لاكتشاف المزيد من النجوم في الفريق النصراوي . نفس الكلام ممكن ينفذه الهلال ويقدم في المباراة القادمة نجماً أو نجمين من شباب الهلال فحسم التأهل للمباراة النهائية مسألة وقت فقط . المباراة القادمة بين الفريقين لا تحتاج حكاماً أجانب لأنها مباراة ستكون بعيدة عن الضغوط والشحن النفسي وسيؤدي الفريقان مباراة للمتعة ، هي فرصة ايضا للجنة الحكام لاكتشاف حكام جدد يخدمون الكرة السعودية في المواسم القادمة

السبت، 1 مايو 2010

رئيس يضحك .. وجمهور يُقهر

من شاهد ضحكات وابتسامات رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي بعد لقاء الإياب في كأس الأبطال يعتقد بأن النصر كان فائزا في مجموع المباراتين وبأنه الطرف الأول في مباراة الكأس .. هكذا كان المشهد بعد تلك المباراة .
علامة تعجب كبيرة وعريضة تركها هذا المشهد لدى جماهير النصر الوفية التي أدت ما عليها هذا الموسم وقدمت صورة وفاء لن تجدها في أي نادي أخر. فهل يتجاهل رئيس النصر كل ذلك الوفاء ويخرج أمام الملايين وهو يتبسم ويضحك مع لاعبي الهلال وكأن الأمر غير مهم !!؟
جمهور يتغنى بإنجازات فريقه وأخر يتجرع أنواع الانكسارات وخيبة الأمل ، قد يقبل جمهور النصر ابتعاد فريقه عن البطولات .. لكن لن يقبلوا الاستهتار بمشاعرهم .
قد يكون الشيء الوحيد الإيجابي هذا الموسم بالنسبة للنصرويين هو التأهل لبطولة آسيا .. غير هذا الأمر لا يوجد شيء .. سوى سنه جديدة تضاف لسنوات الإخفاقات..
كان الجمهور النصراوي ينتظر من رئيسه الشاب فيصل بن تركي عمل يضمن المنافسة على حصد البطولات .. فالعمل المقدم خلال هذا الموسم غير كافي لتحقيق البطولات .. ولا يتناسب مع تطلعات جماهيره الوفية .. هناك أخطاء كثيرة أبعدت النصر عن المنافسة ..
كنت وما زلت ضد تقييم أي عمل في أي مجال من مجالات الحياة قبل أن ينتهي .. لأسباب كثيرة لعل أبرزها التأثير المباشر على سير العمل مما يؤدي إلى إسقاط هذا العمل وعدم إعطاءه فرصة الظهور بالشكل المناسب . وبما أن الموسم قد انتهى بالنسبة لإدارة النصر فيحق لكل رياضي وليس بالضرورة له ميول نصراويه أن يقدم ومن وجهة نظرة تقييمه للعمل المقدم ،وتوضيح الأخطاء من وجهة نظره الخاصة لعله يساهم ولو بشكل محدود في تبصير وتنوير القائمين على تسيير أمور النصر .
من وجهة نظري الخاصة ربما هذا الموسم هو الأفضل خلال العشر سنوات الماضية برغم من خلوه من أي منجز على صعيد البطولات إلا أن الأخطاء تكاد تكون متكررة . فبالنسبة لكرة القدم بحكم شعبيته وهي الواجهة لأي ناد رياضي فما زالت الأخطاء مستمرة ، فالإعداد الضعيف لموسم شاق يقود لنتائج سلبيه لا تليق بحجم التطلعات ، والنصر في هذا الموسم كان إعداده ضعيف بداً بالمعسكر الذي كان في اسبانيا إلى عدم توفر البديل الجاهز الذي يستطيع توفير الاستقرار الفني للفريق متى ما غاب الأساسي ولعل مباراة الذهاب في كأس الأبطال خير دليل على هذا الأمر فعندما غاب إبراهيم غالب عن تلك المباراة استقبلت شباك النصر خمسة أهداف جميعها جاءت بسبب ضعف البديل في منطقة المحور .
كانت البطولات قريبه من النصر في هذا الموسم خصوصا بطولة الخليج لولا ضعف البديل وقلة مردود بعض أجانبه .
هناك حقيقة ربما تغيب عن الكثيرين .. النصر بلا أي انجازات في زمن الاحتراف الحقيقي وكل تاريخه الذي بناه جاء في فترة الهواية وهذا أمر محزن ، إن أراد رئيسه الأمير فيصل بن تركي رسم خارطة انجازات جديدة في زمن الاحتراف الحقيقي يجب أن يقدم المهر لتلك الانجازات .
(في الموسم القادم سيحصد النصر البطولات) ... عبارة يرددها الجمهور موسم بعد موسم والنتيجة حتى هذه اللحظة صفر لا جديد في مسيرة النصر الحديثة .
النصر يملك شعبية كبيرة جدا لكن لم تستغل اقتصاديا بالشكل المطلوب حتى يستفيد النادي منها، النصر يحتاج لعقل اقتصادي يستطيع توظيف تلك الشعبية بطريقة تضمن للنادي مداخيل ماليه جديدة تساهم في تغيير حال النصر على كافة الأصعدة .

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

ملعب (زعبيل) .. وكرامة النصر

بدأت أحداث (ملعب زعبيل) وانتهت دون أن يعرف المتابع الرياضي كيف كانت النهاية !! وما هي المعطيات التي جعلت اللجنة التنظيمية لأندية الخليج تقرر تجاهل لوائح البطولة الواضحة وترفع الأمر برمته للفيفا ، بعد أن اختلفوا في اجتماعهم الأول ،والسؤال البسيط والعريض هنا لماذا اللجنة التنظيمية لأندية الخليج لم تستطع تطبيق لوائحها رغم وضوحها !!؟جاء رد الفيفا سريعا ، وتقرر عقد اجتماع سريع، وصدر قرار أسرع ، والمتابع الرياضي سواء النصراوي أو حتى الوصلاوي لا يعلم كيف حدث هذا .هنا يظهر سؤال مهم لماذا اللجنة التنظيمية لأندية الخليج لم تنشر تفاصيل خطابها المرسل للفيفا ؟المتابع لهذه القضية بكل تفاصيلها سيلاحظ خللاً ما ، يسهل تحديده واكتشافه وبأن النصر وقع ضحية قرار خاطئ حرمه من نهائي كان يفترض انه يكون طرفاً فيه .لم يكن رئيس النصر مخطئاً عندما وصف اللجنة المنظمة (بالطباخين) لأنه يدرك بأن القرار لم يكن منصفاً وبأن في الأمر مؤامرة حبكت ضد فريقه فاللوائح واضحة وصريحة وتمنح النصر فرصة كسب الاحتجاج .هناك دلائل واضحة تدعم موقف رئيس النصر وجماهير النصر من القرار الظالم الذي صدر في حق ناديهم . فتقرير حكم المباراة لا يمكن أن يُقبل لأن الحكم لو كتب في تقريره ما حدث بالضبط سيجد نفسه مداناً لأنه لم يوقف المباراة بل أمر بمواصلة اللعب وفي هذا تجاوز صريح لأنظمة الفيفا وقوانينها ، إذن هنا يجب أن تتحفظ اللجنة التنظيمية لأندية الخليج على تقرير حكم المباراة .أعود لسؤالي الذي كتبته في بداية المقال لماذا اللجنة المنظمة لم تستطع اتخاذ القرار ؟ وقررت تحويل الأمر للفيفا ، في تصوري الأمر لا يخرج عن احتمالين لا ثالث لهما إما أن المؤسسة الرياضية الخليجية ضعيفة ولا تملك الشجاعة في تطبيق لوائحها ، أو أن الأمر فيه مجاملة لأحد ، وبالتأكيد المجاملة هنا لن تكون للنادي السعودي ، والشواهد على هذا الأمر كثيرة ، فالاتفاق قبل النصر وفي نفس هذه البطولة تعرض للظلم وفقد البطولة رغم أحقيته بها . فهل لجان الخليج بمختلف الألعاب تتعمد إسقاط المنتخبات والأندية السعودية في بطولاتها التي تنظمها ؟ إجابة سؤالي هذا في التقرير الذي سيُرفع للرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد حول مشاركات الأندية السعودية في بطولة الخليج .والشيء العجيب والغريب في هذه القضية هو استسلام الإدارة النصراوية لقرار كهذا... !! دون أن يكون لها ردة فعل واضحة وإيجابية تجاه القرار ، فمقاطعة بطولات الخليج في كل الألعاب ليست حلاً ولا يمكن أن تعيد الحق لأصحابه .كان من المفترض رفع احتجاج رسمي للفيفا من خلال الاتحاد السعودي لكرة القدم يوضح فيه كل تلك التجاوزات التي حصلت في (ملعب زعبيل) مدعوماً بشريط المباراة كما يوضّح في الاحتجاج قرارات اللجنة المنظمة .بهذا الإجراء فقط تكون إدارة النصر قد بحثت عن الإنصاف من أعلى سلطة رياضية في العالم برغم من عدم اعتراف الفيفا ببطولات الخليج إلا أن الاتحادات الرياضية جميعها بكل مسابقاتها خاضعة لقوانين الفيفا ومن هذا المنطلق يحق للفيفا التدخل وفرض النظام وتطبيقه على الجميع .ما حدث في (ملعب زعبيل) من بعض جماهير الوصل يتنافى مع مبادئ الروح الرياضية وكرم الضيافة وغير مقبول مهما كان العذر وحجم الخطأ من قبل طبيب النصر لا يعطي تلك الجماهير الحق في ذلك المشهد الإرهابي .تبقى الرياضة تنافساً شريفاً وإن حدث ما يعكر صفو ذلك التنافس ، ولا يجب أن تؤثر في علاقات الأشقاء في الخليج العربي فالهدف من إقامة مثل هذه البطولات أسمى وأهم من أي مباراة في كرة القدم .

الخميس، 1 أبريل 2010

خالد البلطان .. والبحث عن الجمهور

خالد البلطان .. والبحث عن الجمهور
لم يكن خالد البلطان يخطط للإثارة كهذه التي صنعها في الأيام الماضية .. !! وأكاد اجزم بأنه لم يكن يتوقع أن تأول الأمور إلى ما آلت إليه ، فالرجل مستاء كثيرا من الوضع الجماهيري لفريقه ويحلم بأن يصبح لناديه الشباب قاعدة جماهيرية عريضة كالنصر والهلال، فمنذ أن جاء لإدارة الشباب وهو يفكر كيف يصبح الشباب نادي جماهيري ، وهو محق في تفكيره ولا احد يلومه على ذلك فنادي كالشباب يملك كل تلك الكوكبة من النجوم والإنجازات يصعب بقائه بلا جمهور ، فالجمهور هو مطلب كل الإدارات وكل النجوم وهو الوقود الحقيقي لأي فريق بالدنيا . خالد البلطان ومن معه من أعضاء إدارته يؤرقهم هذا الأمر كثيرا ويسعون جاهدين في كل الاتجاهات من اجل تحقيق شعبيه لهذا الفريق الرائع ، ربما أنا اختلف معهم في الأسلوب واتفق معهم في مشروعية ما يريدونه. نادي الشباب يملك البطولات والإنجازات قبل أن يأتي البلطان وإضافة أي إنجاز جديد في فترة رئاسته لن يكون أمر جديد على تاريخ الشباب لكن صنع القاعدة الجماهيرية للفريق هو الإنجاز المميز الذي يسعى خلفه خالد البلطان ومن معه في مجلس إدارته . فعندما فكروا في استقطاب النجم اليبي طارق التائب لم يكن لمستواه الفني فقط والفائدة التي سيضيفها للفريق فقط بل رأوا بأن طارق التائب له محبين ومعجبين سيقفون خلفه حتى وهو شبابي ، فهوس النجوم أمر موجود ولا يمكن أن نغفل عنه لهذا تم التعاقد معه . خطوه كهذه ستساهم في زيادة نسبة المدرج الشبابي . هناك أفكار كثيرة ستساهم في صنع القاعدة الجماهيرية التي يحلم بها البلطان لنادي الشباب بعيداً عن التصاريح المثيرة التي تنتقص من الآخرين وترفع من وتيرة الاحتقان بين الجماهير كتصريح (الضغط والسكر) مثلاً . البلطان استفاد كثيرا من تاريخ النصر ، وبعبارة أدق استخدم أسلوب الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود رئيس النصر ورمزه من اجل بناء قاعدة جماهيريه كبيرة للشباب وله شخصياً ، وهو يدرك تماما بأن شعبية النصر العريضة كانت بتوفيق الله ثم بوجود رجل جريء وصريح وصاحب رأي مثير للجدل والنقاش مثل الرمز الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود ، فتصريحات رحمه الله ساهمت بشكل كبير في صنع تلك الجماهيرية الكبيرة التي يملكها النصر وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان لكن السؤال العريض والمهم هنا هل يستطيع خالد البلطان أن يفعل ما كان يفعله الرمز الراحل عبدالرحمن بن سعود ؟ في تصوري الشخصي الأمر يصعب تقليده مهما كانت براعة المقلد . خالد البلطان وضع فريقه تحت الضغط وقد يساهم هذا الأمر في ابتعاد فريقه عن المنافسة ، بدليل مباراة النصر والشباب الأخيرة فمنذُ زمن بعيد لم يظهر النصر بكل تلك الروح العالية وخصوصا في الشوط الثاني ففريق يلعب ناقص منذً الدقائق الأولى للمباراة يسيطر على مجريات المباراة وأمام فريق مليء بالنجوم كالشباب أمر يصعب وصفه ولو وفق الحكم اليوناني في إدارة المباراة ووفق حارس النصر في المباراة لا انتهى اللقاء لمصلحة النصر . ما زاد من تأزم رئيس الشباب وتذمره من قلة الجمهور الشبابي ما قاله أبناء عطيف له عندما رغبوا في الانتقال لنادي جماهيري كالنصر والهلال وبأنهم لن يضحوا بهذا الأمر إلا بعقد مُجزي يجعلهم يستمرون في الشباب ، فأي نجم يحلم بأن يكون صاحب شعبية جماهيرية كبيره . عطيف أخوان ينظرون للأمر من جميع الجوانب وبذكاء عالي . وما يؤكد هذا الأمر بالنسبة لأبناء عطيف النجم الكبير سعيد العويران . تخيلوا معي لو كان سعيد العويران بنادي جماهيري وهو صاحب ثالث أشهر هدف على مستوى العالم كيف سيكون التعاطي الإعلامي والجماهيري مع إنجازه !! حتما سيكون الأمر مختلفاً سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 26 مارس 2010

النصر .. وحلم آسيا

عودة النصر لتمثيل الوطن في بطولة آسيا مع بقية الأندية المتأهلة بمثابة انتشال هذا النادي العريق من فترة زمنية مريرة دامت “عشر سنوات” تجرع فيها عشاقه أنواع الانكسارات .
بطولة آسيا تعني للنصر والنصراويين الشيء الكثير فهي ستكون بمثابة نقطة التحول في حال النصر الموسم القادم ، لا احد ينكر بأن النصر قد تغير في هذا الموسم ،ولو قدر له وحقق نتائج ايجابية في الدور الأول من دوري “زين” أمام الأندية ذات الإمكانيات المحدودة لربما كان النصر هو بطل الدوري ... بدليل تحقيقه نتائج ايجابية أمام بطل دوري “زين”هذا الموسم .
ما يميز هذا الموسم بالنسبة للنصراويين هو الاستقرار الإداري ،والفني للفريق ،والشيء المهم مرتبط بأعضاء شرف النصر حيث يعتبر هذا الموسم من أفضل المواسم من ناحية أعضاء الشرف ،لأن الخلافات كانت قليلة جدا وتكاد تكون معدومة بعكس الأعوام السابقة لهذا تحققت بعض النتائج الإيجابية .
النصر هذا الموسم حقق مكاسب كثيرة لعل أبرزها وأهمها تولي الأمير فيصل بن تركي رئاسة النصر لأربع سنوات قادمة وهذا دليل على اتفاق أعضاء شرف النصر للمرة الأولى منذ سنوات طويلة .
العمل المنظم سيقود النصر للمزيد من النتائج الجيدة التي تليق بجماهيره الغفيرة والتي تنتظر منذ سنوات مصافحة الذهب .
أي عمل بالدنيا يحتاج إلى نقد وتقويم حتى تتحقق النتائج المرجوة منه ، وأنا عندما أثني هنا على آلية العمل في النصر خلال هذا الموسم لم استبعد أو انفي وجود الأخطاء التي لو تم تلافيها من البداية ربما كانت النتائج مقرونة بإنجاز جديد يسجل للنصر .
يجب أن يعي القائمون على شؤون النصر بأن ما نفذ هذا الموسم ليس سيئاً لكن دون الطموح ، فالمركز الثالث في دوري زين لا يليق بتاريخ النصر ولا يليق بجماهيره الغفيرة ، لهذا يجب أن يكون التحرك الموسم القادم بخطط مختلفة ،وبتنظيم إداري مقنن ، واستراتيجيات فنية واضحة ، بعد تحديد الأهداف المراد تحقيقها خلال الموسم القادم ، خصوصا وأن الموسم القادم يحمل في أجندة النصراويين بطولة قارية غابوا عنها كثيراً ، وها هو الحلم يتحقق .
ولعل النهج الفني الذي نفذه الهلال هذا الموسم ساهم بشكل مباشر في تحقيق بطولة الدوري ، فالتمارين الصباحية جعلت الهلال يغرد وحيدا كبطل متوج قبل النهاية بفترة طويلة .
هناك من ينتقد هذا الأمر ، والغريب لا ادري ما هو السر في ذلك ، فريق جاهز فنيا وبدنيا ويسير بخطى منتظمة طوال فترات الموسم ما ذنبه عندما يتوج بطلاً قبل النهاية بفترة طويلة ، لكل مجتهد نصيب والعمل الجيد يفرز نتائج جيدة هكذا هي الحياة ، فالنجاح مطمع للجميع ولا يوجد على هذه الأرض من يحب الفشل ويبحث عنه .
الاستغناء عن مدرب الفريق ديسلفا خطأ كبير لأسباب متفاوتة لعل من أهمها معرفته بالفريق واللاعبين وبظروف الدوري المحلي والفرق الأخرى ، فبداية المدرب كانت متقلبة النتائج ولكن مع الوقت أصبح النصر يقدم مستوى مميزاً بعد أن استطاع توظيف اللاعبين بالشكل الذي يخدم الفريق ، لهذا من الصعب المجازفة والتفريط فيه .
يفترض في هذه المرحلة تحديدا وبعد ضمان الآسيوية أن يكون العمل القادم جبارا وقويا، ، لأن المشجع النصراوي سينتظر الأخبار الجيدة بفارغ الصبر ، فبطولة آسيا أصبحت مختلفة من ناحية الأهمية على المستوى العالمي وهي مطمع لكل الأندية في آسيا .

الثلاثاء، 16 مارس 2010

معلم التربية البدنية .. ونظرة المجتمع

وأنا أتصفح أحد مواقع التربية والتعليم وقعت عيني على مقال بعنوان (المصيبة في معلمي التربية البدنية أنهم لا يعرفون إلا رمي الكرة)لم ارغب في التعقيب على ما كتبه صاحب المقال بخصوص معلمي التربية البدنية ليقيني بأن هناك معلمين لهذه المادة أجدر وأحق مني بالتعقيب . لكني تفاجأت بالعدد الكبير الذي زار الموضوع ولم أجد من يعقب أو حتى يحاول أن يظهر بعض الحقائق عن مادة التربية البدنية بالمدارس وعن معلميها وكأن كاتب المقال قد ذكر الحقيقة . لهذا وجدت من الظلم أن يمر موضوع كهذا دون أن ابدي وجهة نظري الخاصة بالموضوع ، وهو موضوع جدير بالنقاش .
صاحب فكرة المقال واحد من ضمن آلاف الناس الذين يرفضون إعطاء مادة التربية البدنية حقها الأدبي والتربوي ويشككون بأهمية المادة وبدور القائمين عليها دون أن يكلف نفسه عناء البحث والمعرفة في أهداف المادة التربوية والمعرفية والوجدانية . واكتفى بمتابعة بعض أخطاء المعلمين في بعض المدارس وقد جزم في مقاله بأن جميع معلمي التربية البدنية في المملكة لا يجيدون سوى رمي الكرة على حد تعبيره متجاهلاً في حكمه الظالم المعلم الناجح الذي يؤدي ما هو مطلوب منه وربما يبتكر ويضيف كل ما فيه فائدة بدنية وذهنية للطالب .
يعتبر معلم التربية البدنية والرياضية أساساً في أي مدرسة وهذه حقيقة .. يشعر بها من بالميدان التربوي ،فهو مسؤول عن تحقيق الأهداف التربوية التي يكتسبها التلاميذ من خلال إشراكهم سواء في درس التربية البدنية والرياضية أو في أنشطتها المختلفة .
كما أن مادة التربية البدنية تعد من أكثر المواد إسهاما في تحقيق النمو المتكامل والمتزن لجوانب شخصية الطالب، فضلا عن أنها المتنفس الوحيد له لممارسة النشاط البدني المقنن تحت إشراف المعلم المعد لذلك..
ربما لا يعلم الكثيرون أن مادة التربية البدنية تعتني بالجانبين البدني والذهني بعكس بقية المواد التي لا تعتني إلا بالجانب المعرفي لكنها تشكل مع بقية المواد عقدا مترابطا يكمل بعضه بعضا وهذا ليس تقليلاً من أهمية بقية المواد بل بالعكس كل المواد مهمة وتفيد التلاميذ ولم توضع إلا بعد دراسة مستفيضة من قبل القائمين على المناهج لكن تبقى لحصة التربية البدنية أهميتها في الجانب الحركي من خلال تنفيذ درس البدنية داخل المدرسة .
يعتبر معلم التربية البدنية محبوبا لدى جميع الطلاب وبلا استثناء وذلك لأسباب كثيرة فهي لا تسبب للطلاب ضغوطاً نفسية كالرياضيات مثلا أو أي مادة أخرى وهم يعتبرون المادة كترويح يمارسون فيه ما يحبون حتى لو كان ما يحبون هو كرة القدم فقط .. ولا احد يلومهم في ذلك لشعبية اللعبة وكثرة متابعيها . فمادة التربية البدنية لمن لا يعرف أهميتها هي مادة يتم من خلالها تحقيق أهداف تربوية تنعكس بصورة إيجابية على الطلاب من خلال تعديل سلوكياتهم وجعلهم أعضاء فاعلين في مجتمعهم لأن معلم التربية البدنية الناجح يستطيع من خلال حصصه معرفة السلوكيات الحقيقية لكل طالب والعمل على دعم السلوك الجيد وتعديل السلوك السيئ بطريقة تربوية تحفظ للطالب كرامته وتقوية شخصيته ، وللتوضيح سأكتفي بهذا المثال الذي يؤكد ما ذكرت رغم أن الأمثلة كثيرة فمثلاً طالب ذو سلوك عدواني يقوم بإثارة المشاكل مع زملائه يتم تعديل سلوكه من خلال تعزيز ثقته بنفسه وإحساسه بأهمية وجوده بالمدرسة وذلك بإسناد بعض المهام الرياضية له مثل الإشراف المباشر على تنظيم الأنشطة الرياضية بالمدرسة وغيرها.
تبقى التجربة التي تحدث عنها كاتب المقال تجربة قاصرة لفرديتها لا يجب تعميمها على جميع معلمي التربية البدنية لثقتي التامة ومن واقع تجربة ميدانية بحتة بأن هناك معلمين أكفاء لهم دور مباشر في تعليم التلاميذ وتسخير المادة بحيث تكون مفيدة يستفيد منها جميع التلاميذ.
أتمنى من كل ولي أمر مهتم بمستقبل أبنائه في كل التخصصات أن يطرح أو يناقش فكرة كيف نغير المفهوم السائد لدى المجتمع عن حصة التربية البدنية والرياضية !! وأن يساهموا في طرح بعض الحلول المناسبة لإعطاء المادة حقها وضرورة تطويرها ، لا أن يهاجموا المادة و معلميها ويشككون في دورهم وأهميتهم داخل المدرسة .
في مقالي هذا لا انفي وجود التقصير والكسل من قبل بعض معلمي المادة بل اعترف بأنه يوجد المقصر ويوجد المميز ولا يجب أن نخلط بين هذا وذاك وتبقى العملية بالنهاية أمانة يؤديها المعلم ومتى ما شعر بأنه مؤتمن على أبناء المسلمين سيكون مردودة جيداً وسيستفيد منه تلاميذه .
(دمتم بكل خير )

الثلاثاء، 23 فبراير 2010

الهلال ومجد الخمسين

على قدر أهل العزم تأتي العزائم مقولة كهذه لا تستطيع أن تقولها في الوسط الرياضي إلا وأنت تتحدث عن الهلال صاحب الإنجازات المتتابعة ، تلك هي الحقيقة ، ولن تجد في عالم كرة القدم من يستطيع أن ينكرها أو يتجاهلها.-في الهلال منافسة من نوع خاص ،في الهلال حب من نوع فريد ،في الهلال مجد يستحق أن يُدرّس كمنهج أكاديمي لكل من يريد أن يصبح بطلاً.عباراتي السابقة ليست أحجيات تحتاج إلى تفسير أوحلول ،عباراتي هي واقع نعيشه في عالمنا الرياضي، فريق يملك كل مقومات البطولة ،يعشق النجاح بفكر كل من تعاقبوا على قيادته خلال تاريخه المجيد.فلماذا لا تجلس بقيت الأندية في لحظة صفا وبفكر حاضر وتدرس كيف أصبح الهلال زعيم القارة !!؟ بهذا فقط سيجد الهلال من ينافسه وربما يتفوق عليه.الأمير عبدالله بن مساعد عضو شرف الهلال ورئيسه في فترة سابقة يظهر في تصريح بعد كأس ولي العهد ويقول صرفنا على الهلال فلوساً (تعوّر القلب)!! من هنا يظهر تميز الهلال كبطل يخشاه منافسوه ، أي رئيس نادٍ يستطيع أن يقدم نصف المبالغ التي تصرف على فريق كرة القدم في الهلال لن يغادر أي موسم بلا إنجازات ،فالمبالغ التي صرفت على الجهاز الفني في الهلال حتى يحظوا بمدير فني قدير كسيد جيريتس دليل على رغبة الإدارة الصادقة في جعل الهلال يظل متميزاً ورفيقاً دائماً للبطولات.لم تقف إدارة الهلال عند هذا الحد بل أحضرت أجانب من فئة الخمسة نجوم وبمبالغ كبيرة جدا ليقينهم بأن مهر البطولات غالٍ ولن تأتي بأقدام أنصاف النجوم.الهلال تميز هذا الموسم والموسم الماضي بأجانبه وهم من صنعوا الفرق داخل الملعب وساهموا بشكل كبير جدا في الحصول على بطولة الدوري قبل نهايته بثلاث جولات وكأس ولي العهد وسيكون لهم كلمة في باقي البطولات متى ما استمروا يقدمون تلك المستويات الكبيرة.الهلال الفريق الأكثر إنفاقا على جهازه التدريبي وعلى اللاعبين والأكثر تنظيماً في الجانب الإداري والاستثماري فكيف لا يكون بطلا ويحصد البطولات.عندما تقرر إدارة الهلال كشف المبالغ التي صُرفت على أجانب الفريق عندها فقط سيرى المتابع الرياضي الفرق بين فريق يبحث عن البطولات وآخر طموحه محدود ينتظر الحظ والظروف تلعب لصالحه دون أن ينفق تلك المبالغ الكبيرة.في الهلال هذا الموسم تحديدا جهود مميزة من الجميع (إدارة وجهاز فني ولاعبين )خطط واضحة وأهداف موضوعة ،فتظافرت الجهود من قبل الجميع فكانت المحصلة البطولة رقم (50 )في الهلال تميز واضح في صناعة النجوم واستقطابهم حتى يستمر في توهجه ولا تقتصر إنجازاته على فترة زمنية محددة كما هو حاصل في بعض الأندية كالنصر والاتفاق.في نهائي ولي العهد لم يترك الهلال أي طريقة من طرق وخطط كرة القدم لم يقدمها أمام الأهلي حتى وهو متأخر بنتيجة المباراة فرص محققة ضاعت لتتحقق المقولة إن لم تسجل فانتظر هدفا في مرماك وهذا فعلا ما حدث فقد تمكن الأهلي من التسجيل لكن الهلال استمر على حاله وقدم كل ما هو جميل في عالم المستديرة إلى أن جاءت لحظة التعديل بعدها تحرر نجوم الهلال من الضغط وخصوصا أجانبه الذين يقدمون للهلال أجمل المستويات وقادوه للحصول على بطولة جديدة.bold;">الهلال يحقق البطولة رقم(50) في تاريخه وطموح الهلاليين لن يتوقف عند هذا الرقم وجماهيره لن تقبل بغير الذهب وهم الآن يعدون العدة لبطولة آسيا ويعتبر الهلال فنياً هو اقرب المرشحين لها ، ففريق يملك كل مقومات النجاح ، ومتوفر أمامه كل شيء لا ينقصه سوى التوفيق من رب العالمين. للمجد الأزرق بقية وقد (لا) تنتهي أمجاده ولا تتوقف طموحاته وسيصبح الرقم (50) ذكرى جميلة لن يقف عندها الهلاليون طويلا ً.

الأربعاء، 17 فبراير 2010

الوحدة .. وذكريات الماضي المجيد

استبشر الجمهور الوحداوي هذا الموسم بعمل جبار يعيد نادي الوحدة إلى الواجهة التي غاب عنها مواسم طويلة جداً بعد أن اتفق أعضاء شرف الوحدة هذا الموسم على ترشيح عبدالمعطي كعكي كرئيس للنادي بالتكليف لمدة موسم واحد، قدم الرئيس الجديد عملاً ربما يراه بعض عمل جيد كبداية له، فقد وضع استراتيجية خاصة بفريق كرة القدم بالنادي هدفها اكتشاف المواهب وصقلها وتقديمها للفريق الأول بالنادي، استراتيجية الرئيس الجديد جعلت الوحدة ينافس في بعض فترات الموسم على المراكز المتقدمة في الدوري وقد دعم هذا التوجه وجود مدرب جيد كبوريكو جوميز، وهذا أمر جيد يصب في مصلحة الإدارة الجديدة المكلفة. هناك سؤال مهم تردده جماهير الوحدة باستمرار وهم يضعون أمام هذا السؤال الكثير من علامات التعجب.. متى تعود وحدة ما قبل 40 عاما؟ من يبحث عن إجابة لسؤال كهذا يجد نفسه أمام استنتاجات كثيرة يصعب تحديد الأقرب منها للحقيقة، جماهير الوحدة تدرك تماما بأن ناديهم كبير ولا يليق به سوى تواجده مع الكبار فهذا هو ماضيه الذي يبحث كيف يعود له من جديد!!؟ أشياء كثيرة تفرض على هذا النادي تغيير مساره والبحث عن حلول سريعة تجعل مستقبل هذا النادي مصدر فخر للجمهور المكي. عندما نبحث في تاريخ الوحدة خلال الأربعين عاما الماضية من خلال الإدارات المتعاقبة عليه نجد المحصلة النهائية لم ينجح احد، فجميعهم فشلوا في صياغة تاريخ جديد لهذا النادي العريق. نادي الوحدة طوال السنوات الماضية كان يقدم للساحة الرياضية نجوما مميزين، لكن مع الأسف لم تتم الاستفادة منهم فنياً ربما الفائدة هي مادية بحتة، وهنا يتضح أمام الجمهور جزء مهم من أسباب إخفاقات الوحدة المتتالية خلال العقود الأربعة الماضية. الشيء المشترك بين كل تلك الإدارات تلك الوعود التي كانوا يطلقونها قبل نهاية أي موسم مليء بالإخفاقات بأن الموسم القادم سيتغير الحال وسيكون للفريق وضع مختلف، وسنحقق البطولات طمعا في الاستمرار في مناصبهم لموسم آخر، علما بأن مقومات الفريق البطل لم تتوفر في الوحدة طوال الفترة الماضية والحالية وربما يحتاج الجمهور المكي العاشق لهذا الكيان وقت طويل حتى يرى تلك المقومات التي تتوج الوحدة كبطل يحمل الذهب ويقاتل من أجله. بالمختصر جمال تونسي أسس نهجا إداريا مميزا كان يجب على الإدارة الحالية التمسك بهذا النهج وتطويره حتى يتحقق الاستقرار وتكون النتائج جيدة طوال الموسم. لستُ ضد ترشيح الإدارة الحالية لأربعة مواسم قادمة بل أجد نفسي ميالا لهذا الأمر بشرط أن تجهز هذا الإدارة ملفا متكاملا يحمل في طياته كل الأهداف المراد تحقيقها خلال الفترة الرئاسية مع ميزانية واضحة المعالم بكل تفاصيلها. طوال المواسم السابقة لم يجتمع المال والإدارة الجيدة في شخص واحد فلو حدث هذا الأمر ذات يوم سنجد الأمر مختلفا تماما وسيقف الوحداويون على أبواب مجد جديد. سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 10 فبراير 2010

دوري زين لم يكن زيناً

في العام الماضي حقق الدوري السعودي للمحترفين مرتبة متقدمة بين الدوريات في العالم حسب إحصائية الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء وكنا سعيدين بهذا الإنجاز المميز ، وكنا نتطلع بأن يكون هذا الموسم أفضل ويحمل لنا إنجازاً أو رقماً جديداً متقدماً بين الدوريات العالمية إلا أن هذا الأمر لم يحدث!!.
ودوري زين هذا الموسم لم يكن في مستوى الطموحات سواء على المستوى الفني أو التنظيمي وأكثر الأندية هذا الموسم كانت تعاني من ضعف الأداء ، النادي الوحيد الذي كان محافظاً على أدائه طوال الموسم هو بطل الدوري الهلال والبقية لاحظنا عليهم الضعف الواضح في أدائهم كالاتحاد والأهلي والشباب ، النصر بدأ بداية ضعيفة تدرج حتى وصل إلى مستوى المنافسة لكن بعد فوات الأوان .
الهلال حصل على بطولة الدوري بأقل مجهود فامتلاكه لأدوات الحسم والتميز جعلته يتوج بطلاً قبل النهاية بثلاث جولات .
معنى أن تحسم المنافسة قبل النهاية بثلاث جولات دليل واضح على ضعف المستوى الفني بشكل عام وبأن الدوري لم يكن فيه منافسون أقوياء ، فالدوري القوي لا تظهر صورة البطل فيه إلا في آخر جولة كما حدث في العام الماضي عندما تأجل أمر حسم بطل الدوري حتى الجولة الأخيرة والتي كانت بين الاتحاد والهلال .
لهذا يجب أن يطرح الإعلام الرياضي أمام المسؤولين في الاتحاد السعودي لكرة القدم السلبيات التي ساهمت في أن يخرج دوري زين لهذا الموسم بتلك الصورة والعمل على تلافيها في المواسم القادمة حتى نحظى بمرتبة متقدمة تليق بمكانة المملكة العربية السعودية وتتناسب مع حجم الإنفاق الذي يحظى به الدوري السعودي .
ولعل من أبرز السلبيات التي كانت سبباً في ضعف دورينا التأجيلات المتواصلة لمباريات الدوري فقد ساهمت في غياب المتعة و عنصر الإثارة والتشويق فلا يخلو أي موسم من بعض التأجيلات وقد اعتدنا مع الأسف على المبررات التي يطلقها أعضاء لجنة المسابقات كل موسم ،علماً بأن هذا الأمر لا نجده في الكثير من الدوريات في العالم بل بعض الدول وخصوصا في الكرة الأوربية لديهم روزنامة واضحة ومتكاملة لفترة زمنية طويلة يتضح فيها وقت وزمن كل المنافسات والمسابقات الداخلية لديهم وتتوافق مع المشاركات الخارجية سواء لمنتخباتهم أو أنديتهم بحيث لا يدخلون في دوامة التأجيلات،ويحتفظون بدوري ناجح ومميز يحظى بمتابعة واسعة .
من السلبيات الموجودة ايضاً أنظمة الاحتراف بكل لوائحها فلا يخلو أي موسم من قضية تظهر على السطح بسبب سوء تطبيق تلك الأنظمة أو ضعف في فهم اللوائح وعلى سبيل المثال قضية احمد الدوخي وما رافقها من شد وجذب بين تسجيله وعدم تسجيله .
سلبيات المسابقات الرياضية لدينا كثيرة ولا تتناسب مع وجود الاستثمارات في المسابقات السعودية ومع دعم الدولة .. لهذا يجب أن يكون الدوري السعودي صاحب المكانة الأبرز على الخارطة الآسيوية فالاستثمارات التي تحققها الأندية يجب أن يكون لها الأثر الايجابي على الرياضة السعودية بشكل عام .
والدوري السعودي قادر على جذب الاستثمارات الرياضية متى ما ارتفعت وتيرة المنافسة فيه وأصبح هدفاً تسعى له الشركات الاستثمارية ،فتطور كرة القدم السعودية على مستوى دوري المحترفين، وما تفرزه من ارتفاع في المستويات الفنية والتنظيمية ، والحضور الملفت سيجعلها في مركز الصدارة على مستوى البطولات العربية والآسيوية ، وهذا كله مرتبط بدعم الشركات الراعية.
لست مع من يقول بأن الأمر لا يدعو للقلق فالنتائج الأخيرة للمنتخب السعودي هي نتاج ضعف واضح في مسابقاتنا المحلية وخصوصا الدوري ، عندما وصل المنتخب السعودي في السنوات الماضية لنهائيات كأس العالم كانت مسابقاتنا تغلي إثارة وإمتاعاً ، والآن الأمر مختلف هناك فتور واضح حتى على المستوى الإعلامي بين الأندية .
سياسة الإثارة بين الأندية التي يمثلها الإداريون بقيادة رؤساء الأندية اختلفت عن المواسم السابقة فلم تعد التصريحات المثيرة موجودة كالسابق والتي تترك أثرها على اللاعب داخل الملعب وعلى الجماهير في المدرجات.وكلها عوامل ترفع من وتيرة المنافسة ليرتفع الأداء الفني للأندية ليصبح بطل الدوري مجهولاً حتى الجولة الأخيرة بهذا فقط ستعود هيمنة الكرة السعودية على آسيا .

الجمعة، 15 يناير 2010

في النصر تحققت عوامل النجاح

في النصر تحققت عوامل النجاح
سلطان الزايدي

لن أعود بكم للماضي البعيد بل القريب ففي السنوات العشر الأخيرة كان النصر يئن تحت وطأة الشُح المالي وكانت نتائجه مخيبة للآمال رغم اجتهاد كل من تعاقبوا على إدارته في ظل ارتفاع الأسعار وكنت حينها اجزم بأن حال النصر لن ينصلح وهو يعاني من ضعف موارده المالية .
المال كان ضمن العوامل الأساسية التي ستساهم في عودة النصر إلى أمجاده السابقة وهذا الأمر لم يكن يحتاج إلى تفكير كبير جدا ، ففي الأندية الغنية وقتها ظهرت الفروقات الفنية بينهم وبين النصر ، بدليل ست سنوات لم يستطع النصر هزيمة الهلال في الدوري ومثلها مع الاتحاد وعلى أرضه وبين جماهيره .
كان الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود رحمه الله رمز النصر وباني أمجاده يردد عبارة جميلة جدا ومفيدة في نفس الوقت وكان لها اثر عظيم على الجانب المعنوي لكل من كان يعمل معه حينها من إداريين ونجوم وهي (بالقلوب نصارع الجيوب) في تلك الفترة كنت أقول يكفي النصراويين الجانب المعنوي الذي كان يغذيه الرمز الراحل في تلك الفترة لكن بعد رحيل الرمز فقد النصر كل الجوانب التي من شأنها أن تعيد النصر لأمجاده ليصبح الواقع مريراً وحزيناً في نفس الوقت لكل من تعلق بهذا الكيان وأحبه .
مع بداية هذا الموسم ظهر على الساحة الرياضية من يتشدق بعبارات استعراضية لا أدري ما الهدف منها وهي بالمناسبة بعيدة كل البعد عن واقع النصر ، منهم من ظهر وقال النصر يملك المال ويفتقد للفكر الإداري المحنك الذي يستطيع أن يوظف كل تلك الأموال ، هؤلاء استعجلوا وأطلقوا أحكامهم قبل أن ينتظروا نتائج العمل المقدم من قبل إدارة الأمير فيصل بن تركي ولو تركوا التقييم حتى نهاية الموسم لربما تغيرت آراؤهم إن لم تكن جلها فبالتأكيد الجزء الأكبر منها .
الأمير فيصل بن تركي احدث نقله نوعية كبيرة في حال النصر وهذا أمر واضح وملموس وهو مازال يردد لم ننجز سوى 20% من كل أفكارنا ، خطاب رئيس النصر كان موجها لمن يدرك أهمية العمل الرياضي الإداري .
جماهير النصر تغير حالها وأصبحت تملأ المدرجات فسبحان مغير الأحوال من البكاء على الماضي الجميل إلى التغني الآن بحاضر ترتفع معه الهامات . لم تكن هزيمة الهلال متصدر الدوري بطولة كما يعتقد البعض .. ولم تكن هزيمة الاتحاد وهو يعتبر أفضل نادٍ بآسيا في العشر سنوات الماضية حلماً يردده النصراويين وليست هي طموحات النصراويين لكن السعادة كانت لأن نصر زمان عاد فخرجت جماهيره من خلف الأبواب وعادت لأنهُ عاد وفرض عليهم العودة والأيام حبلى بأمجاد جديدة يصنعها نصر الماضي والحاضر معاً .
مراسل تلفزيون العرب art يصف رئيس النصر بعد مباراة الاتحاد بالرمز القادم للنصراويين لكن الرئيس يعتذر عن قبول اللقب عندما قال رمز النصر سيدي الأمير عبدالرحمن بن سعود (رحمه الله) ولن يستطيع أي إنسان أن يأخذ مكانه..! لكن السؤال هنا لماذا قال مراسل القناة تلك العبارة ؟ هل لأنه رأى فعلاً نصر الرمز من جديد ؟ المراسل أشاد بحال النصر دون أن يشعر .
ساهم الاختيار الناجح للكفاءات الإدارية في تحقيق خطوات متسارعة للوصول للهدف المنتظر؛ بإعادة (النصر) لوضعه الطبيعي؛ فريقا لا تغيب عنه شمس البطولات، والأكثر تأثيراً بين الأندية السعودية، وغالب نجومه لهم بصمتهم في منتخبات الوطن، وهذا الطموح الجماهيري بات مطلبا منطقيا وإن احتاج للمزيد من الوقت، في ظل العمل الرائع لكل العاملين في إدارة النصر، التي لم تكمل بعد عامها الأول في تسيير شؤون النادي الكبير. لهذا ومن وجهة نظري يجب أن تُستغل هذه الأيام الجميلة التي تمر على النصر وأن تعلن إدارة النادي بالاتفاق مع هيئة أعضاء الشرف عن موعد انعقاد الجمعية العمومية وأن يتم تنصيب الأمير فيصل بن تركي كرئيس للنصر للفترة الرئاسية القادمة حتى يتسنى للرجل وضع خططه وتحديد أهدافه ، فالعمل القادم أهم بكثير مما تم إنجازه ويحتاج لمزيد من الاستقرار والتركيز والتفكير

الأربعاء، 6 يناير 2010

خالد البلطان .. والبحث عن الجمهور

خالد البلطان .. والبحث عن الجمهور
لم يكن خالد البلطان يخطط للإثارة كهذه التي صنعها في الأيام الماضية .. !! وأكاد اجزم بأنه لم يكن يتوقع أن تأول الأمور إلى ما آلت إليه ، فالرجل مستاء كثيرا من الوضع الجماهيري لفريقه ويحلم بأن يصبح لناديه الشباب قاعدة جماهيرية عريضة كالنصر والهلال، فمنذ أن جاء لإدارة الشباب وهو يفكر كيف يصبح الشباب نادي جماهيري ، وهو محق في تفكيره ولا احد يلومه على ذلك فنادي كالشباب يملك كل تلك الكوكبة من النجوم والإنجازات يصعب بقائه بلا جمهور ، فالجمهور هو مطلب كل الإدارات وكل النجوم وهو الوقود الحقيقي لأي فريق بالدنيا . خالد البلطان ومن معه من أعضاء إدارته يؤرقهم هذا الأمر كثيرا ويسعون جاهدين في كل الاتجاهات من اجل تحقيق شعبيه لهذا الفريق الرائع ، ربما أنا اختلف معهم في الأسلوب واتفق معهم في مشروعية ما يريدونه. نادي الشباب يملك البطولات والإنجازات قبل أن يأتي البلطان وإضافة أي إنجاز جديد في فترة رئاسته لن يكون أمر جديد على تاريخ الشباب لكن صنع القاعدة الجماهيرية للفريق هو الإنجاز المميز الذي يسعى خلفه خالد البلطان ومن معه في مجلس إدارته . فعندما فكروا في استقطاب النجم اليبي طارق التائب لم يكن لمستواه الفني فقط والفائدة التي سيضيفها للفريق فقط بل رأوا بأن طارق التائب له محبين ومعجبين سيقفون خلفه حتى وهو شبابي ، فهوس النجوم أمر موجود ولا يمكن أن نغفل عنه لهذا تم التعاقد معه . خطوه كهذه ستساهم في زيادة نسبة المدرج الشبابي . هناك أفكار كثيرة ستساهم في صنع القاعدة الجماهيرية التي يحلم بها البلطان لنادي الشباب بعيداً عن التصاريح المثيرة التي تنتقص من الآخرين وترفع من وتيرة الاحتقان بين الجماهير كتصريح (الضغط والسكر) مثلاً . البلطان استفاد كثيرا من تاريخ النصر ، وبعبارة أدق استخدم أسلوب الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود رئيس النصر ورمزه من اجل بناء قاعدة جماهيريه كبيرة للشباب وله شخصياً ، وهو يدرك تماما بأن شعبية النصر العريضة كانت بتوفيق الله ثم بوجود رجل جريء وصريح وصاحب رأي مثير للجدل والنقاش مثل الرمز الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود ، فتصريحات رحمه الله ساهمت بشكل كبير في صنع تلك الجماهيرية الكبيرة التي يملكها النصر وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان لكن السؤال العريض والمهم هنا هل يستطيع خالد البلطان أن يفعل ما كان يفعله الرمز الراحل عبدالرحمن بن سعود ؟ في تصوري الشخصي الأمر يصعب تقليده مهما كانت براعة المقلد . خالد البلطان وضع فريقه تحت الضغط وقد يساهم هذا الأمر في ابتعاد فريقه عن المنافسة ، بدليل مباراة النصر والشباب الأخيرة فمنذُ زمن بعيد لم يظهر النصر بكل تلك الروح العالية وخصوصا في الشوط الثاني ففريق يلعب ناقص منذً الدقائق الأولى للمباراة يسيطر على مجريات المباراة وأمام فريق مليء بالنجوم كالشباب أمر يصعب وصفه ولو وفق الحكم اليوناني في إدارة المباراة ووفق حارس النصر في المباراة لا انتهى اللقاء لمصلحة النصر . ما زاد من تأزم رئيس الشباب وتذمره من قلة الجمهور الشبابي ما قاله أبناء عطيف له عندما رغبوا في الانتقال لنادي جماهيري كالنصر والهلال وبأنهم لن يضحوا بهذا الأمر إلا بعقد مُجزي يجعلهم يستمرون في الشباب ، فأي نجم يحلم بأن يكون صاحب شعبية جماهيرية كبيره . عطيف أخوان ينظرون للأمر من جميع الجوانب وبذكاء عالي . وما يؤكد هذا الأمر بالنسبة لأبناء عطيف النجم الكبير سعيد العويران . تخيلوا معي لو كان سعيد العويران بنادي جماهيري وهو صاحب ثالث أشهر هدف على مستوى العالم كيف سيكون التعاطي الإعلامي والجماهيري مع إنجازه !! حتما سيكون الأمر مختلفاً سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

تعصب الألـوان

في الماضي كان الرياضيون جزءا من التركيبة الاجتماعية التي تتميز بالطيبة والألفة والمحبة ،وفي وقتنا الحاضر اختلف الأمر وأصبحت الرياضة وتحديداً لعبة كرة القدم سبباً مباشراً في الخلافات والخصام بين أفراد المجتمع ، وبحكم انتمائي كفرد من أفراد المجتمع السعودي فسيكون حديثي هنا متعلقاً بالمجتمع السعودي وكيف أصبحت كرة القدم فيه عنوانا للخصام والغضب وسبباً مباشراً في فراق الأصدقاء ، الأسئلة في هذا الجانب كثيرة وأبرزها مَن المتسبب في هذا الأمر !؟ .

وهذا لا يعني بأن هذا الأمر متفشي في مجتمعنا فقط بل يوجد في المجتمعات العربية والعالميـــة إفرازات رياضية تعصبية أكثر بكثير مما يحدث عندنا بدليل مصر والجزائر فنار الحقد بين الشعبين مازالت قائمة ولا ندري متى ستنطفئ !!.

في عالمنا الرياضي نحن نختلف في الرأي على مباراة بعينها رغم أننا شاهدناها معا وكانت تقام بين فريقين محددين وأبطالها وحكامها وجمهورها وملعبها ويومها وساعتها ووقائعها واحدة لم تتغير .. ولكن الذي تغير وسبب الاختلاف والخلاف هو نحن ... فالوعي الرياضي يكاد يكون غائباً بين فئات المجتمع وخصوصا فئة الشباب .

غياب الفكر الرياضي الإعلامي المتخصص ساهم بشكل كبير في زرع التعصب وحول كرة القدم من لعبة للمتعة والاستمتاع إلى لعبة جعلت بعضنا يخسر أصدقاءه وأحبابه من اجلها .

بعض وسائل الإعلام متهمه بزرع التعصب بسبب غياب المنهجية الواضحة في أسس النقد السليم ، ففي بعض الصحف تجد كُتّاباً يمارسون الكتابة من منطلق الميول ويبتعدون عن الموضوعية والنقد البناء الحقيقي المفيد الذي يثري الساحة الرياضية .

لن يغضب الشارع الرياضي عندما يثني الإعلام على فريق مميز فهذا أمر مستحق ويُلزم الثناء من الجميع لكن أن يمارس نفس الدور في حالة الإخفاق وأن تُغيب الحقيقة وأسباب الإخفاق عن نادٍ معين وتظهر للملأ عند نادٍ آخر فهذا هو التعصب بعينه .

فالجمهور الرياضي لم يعد يتمثل في طبقة واحدة بل أصبح له شرائح في جميع طبقات المجتمع بدءاً من الأطفال ،والشيوخ ،وكبار المسئولين ،والأعيان والعوام ، والنساء والأطفال ... وجميعهم يتأثرون مما يقرأونه ويسمعونه ويشاهدونه عبر وسائل الإعلام المختلفة .

ما يحدث الآن على الساحة الرياضية لا يقتصر سببه على الإعلام فقط بل إن الوسط الرياضي ابتلي في العشر سنوات الماضية ببعض الإداريين الذين ساهموا بشكل واضح في تأجيج التعصب والصراع بين الأندية وتحويل المنافسات الرياضية الشريفة إلى مليشيا مسلحة تضرب بقوة الأجواء الحضارية للرياضة بمفهومها الشامل وهم بالتأكيد اقل خطورة من الإعلام .

ولعل في تصريح البلطان رئيس الشباب بعد مباراة الشباب والاتحاد الماضية ونفيه مقولة الأربعة الكبار دليل حي يثبت دور بعض الإداريين في تغذية مفهوم التعصب وإشعال فتيل الصراع التعصبي المقيت بين أفراد المجتمع .

يحق للبلطان أن يفخر بفريقه وهذا حقه لكن دون المساس بالغير خصوصاً وأن الغير يملك شعبية جارفه من المحبين والمتيمين كالنصر والأهلي .

كرة القدم في النهاية هي نشاط رياضي وفلسفة الرياضة ومفهومها الحقيقي بفكر الفرد الواعي يختلف تماما عما يحدث الآن في الوسط الرياضي على المستوى الإعلامي والمستوى الجماهيري لهذا يجب أن يتحرك المفكرون والمثقفون رياضياً لتغيير حال الوسط الرياضي حتى نضمن نجاح مسابقاتنا ونستطيع التركيز على مواطن الخلل حتى تعود رياضتنا كما كانت وأفضل .

الجمعة، 4 ديسمبر 2009

ماذا يحدث يا عميد !!؟

سؤال كبير ومهم تفرضه الأحداث المتلاحقة التي يمر بها الاتحاد فمنذ أن خسر بطولة آسيا أمام بوهانج الكوري وحاله تغير فلم يعد يسر القريب ولا البعيد وخصوصاً نتائجه في الدوري الذي كان يعتبر هو المرشح الأقوى للحصول عليه قبل أن يبدأ ، لما يملكه من إمكانيات كبيرة يصعب توفرها في غير الاتحاد إلا أن هذا الأمر اختلف تماماً .
فالعميد الذي عاد من طوكيو بدون كأس البطولة ،وبنسبة إحباط كبيرة وجد كل أنواع الانتكاسات أمامه فقد تكالبت عليه الظروف من كل حدب وصوب خسر من الاتفاق صاحب المركز الأخير في تلك الفترة ، وخسر من الشباب ،وتأتي أم النكسات والخسارة القاسية من منافسه الأبرز خلال العشر سنوات الماضية الهلال بنتيجة لا يمكن أن يتخيلها أي رياضي يعرف تاريخ الفريقين فنتيجة خمسة /صفر مؤلمة وكبيرة في حق المونديالي الاتحاد ، ليستمر الإخفاق وتأتي مباراة الفتح في جدة لتمثل انتكاسة جديدة فالعميد يتعادل بطعم الخسارة على أرضه وبين جماهيره من فريق يعتبر ضيفاً جديداً على دوري زين للمحترفين .
لم تتوقف هذه الظروف على مستوى النتائج فقط بل وصلت للاعبين فقائد الفريق محمد نور الذي خسر في سباق المنافسة على لقب أفضل لاعب آسيوي رغم شعوره بأنه كان يستحق اللقب وهو فعلاً يستحقه نظير المجهود الكبير الذي قدمه للمنتخب والاتحاد طوال الموسم ،خسارة نور لهذا القب وضعته تحت ضغط نفسي كبير قاده إلى الوقوع في إشكاليات كثيرة أدت إلى إيقافه أربع مباريات متتالية نجا من نصفها بعد أن رُفع عنه الإيقاف بعد العفو الشامل الذي أصدره الرئيس العام لرعاية الشباب ولا سيما أن نور يعتبر هو التيرمومتر الحقيقي لمستوى الفريق .
ظروف الاتحاد بعد كأس آسيا طالت حتى أعضاء شرف الاتحاد فقد دب الخلاف بينهم فالمتابع للشأن الاتحادي يدرك تماماً بأن الفريق الاتحادي سيتعرض لمثل هذه الخسائر وأكثر!! نظراً للخلافات الشرفية الكبيرة والأحزاب المتفرقة في المجلس الشرفي الاتحادي الذي يشهد يوماً بعد يوم توقف احد أعضائه عن الدعم !! بسبب خلافه مع إدارة الدكتور خالد المرزوقي .
كلها ظروف غيرت حال الاتحاد وقد تخرجه هذا الموسم صفر اليدين بلا انجازات كل تلك العوامل ساهمت في تراجع مستوى الاتحاد كفريق كرة قدم وربما تقوده هذه المشاكل إلى فقدان لقبه إن لم يتم تدارك الأمور ومعالجة الوضع بطريقة تحفظ للاتحاد والاتحاديين فرصة المنافسة على لقب الدوري وهي المسابقة الأهم على الإطلاق من بين كل مسابقات الموسم .
وهذا التصحيح لن يحدث من خلال المطالبة بإبعاد المدرب أو إبعاد بعض الأجانب أو استقالة الإدارة كما طلب البعض فالتصحيح من وجهة نظري بعيد كل البعد عن كل هذه المطالبات ، الاتحاد لا ينقصه الآن سواء إعادة الثقة لنجومه والتعامل مع الوضع بطريقة تحفظ لنجومه حقهم كأبطال قد يتعثرون لكن ما يلبثون ويعودون لوضعهم الطبيعي .
لعل ما يقلق جماهير الاتحاد هو استمرار تبعات الخسارة الآسيوية أكثر من ذلك خصوصاً بعد استمرار الخلافات الاتحادية – الاتحادية التي يشاهدها الجمهور على صفحات الصحف يوماً بعد يوم كلها ظروف تزيد الموقف حرجاً وتجعل النتائج تتدهور ما لم تكون هناك حلول سريعة لوضع حد لهذا التدهور الفني والإرباك الإداري الذي قد يكلف الاتحاد خسائر يصعب تداركها مستقبلاً .
الاتحاد الآن على صفيح ساخن ويحتاج إلى وقفة أعضاء شرفه وخصوصاً الأمير فهد بن خالد ومنصور البلوي مع إدارة النادي والمساهمة الفعلية في رفع المعنويات وتدعيم الفريق بكل ما يحتاجه حتى يعود للمنافسة بأقل الخسائر .

الأحد، 22 نوفمبر 2009

محمد نور .. ومستقبل الاتحاد

تغير كلُّ شيء لمصلحة الاتحاد منذ أن ارتدى (محمد نور) قميص الاتحاد وبدأ يصول ويجول بهذا القميص في كل مكان ، فقد غير حال الاتحاد وساهم بشكل كبير في الإنجازات التي تحققت للاتحاد .(محمد نور) القائد والنجم الكبير بعطائه داخل الملعب ، المخلص صاحب الروح العالية والمؤثرة على الفريق بشكل كبير ، ولن أبالغ إذا قلت بأن روح الفريق الواحد زرعها (محمد نور) في كل أفراد الفريق .سيظل (محمد نور) هو النجم الأبرز في تاريخ الاتحاد ، وهو أسطورة الاتحاد الحقيقية مع احترامي لكل من سبقوه .لهذا سيكون مستقبل الاتحاد غامضاً بعد اعتزال هذا النجم ، فسنة الحياة ستسري على (محمد نور) وغير (محمد نور) ، فهل فكر الاتحاديون بالاتحاد ما بعد(محمد نور) !!؟ هذا السؤال مهم جداً وفي إجابته مستقبل الاتحاد ، ولعل نتائج الفئات السنية في الاتحاد لا تبشر بالخير .سيقع الاتحاد في مأزق النتائج الضعيفة بعد اعتزال (محمد نور)وقلة المواهب في الفئات السنية . ولن تصبر جماهير الاتحاد التي اعتادت على الانجازات والبطولات حتى يظهر (محمد نور) آخر .وخير دليل على ما سبق نادي النصر وكيف أصبح حاله بعد اعتزال الأسطورة (ماجد عبدالله) . النصر وقع ضحية لهذا الأمر ولازال يعاني منذُ سنوات شح البطولات والسبب أن صناع القرار في النصر اعتمدوا على جيل معين وأنستهم أفراحهم مستقبل النصر وجلسوا يتغنون بحاضره في تلك الفترة ونسوا أنها أفراح لن تدوم وستنتهي مع اعتزال ذلك الجيل... وهذا ما حدث فعلاً .في الهلال كان الأمر مختلفاً تماماً فلم يتأثر سجل انجازاتهم باعتزال(صالح النعيمة) أو يوسف الثنيان وغيرهم ممن رسموا طريق البطولات لفريقهم بل واصلوا العمل واهتموا بالبناء قبل الترميم ، والواقع يقول بأن اغلب نجومهم من القاعدة حتى نجومهم السابقين هم من ذات المصدر . لهذا استمر الهلال بطلاً وسيبقى على هذا الحال طالما التفكير بالحاضر والتخطيط للمستقبل بنفس القدر من الاهتمام .الغريب في الأمر هناك من بين رؤساء الأندية من يفصل بين الفئات السنية في النادي (المستقبل) وبين الفريق الأول (الحاضر) وفي حقيقة الأمر لا يجب أن يُفصل بينهم من ناحية الاهتمام والتركيز، فبقدر الاهتمام والتركيز على الفئتين سيحافظ أي ناد على مكتسباته السنوية التي اعتاد عليها ، ربما يحدث الإخفاق موسماً أو موسمين بسبب سوء الحظ وليس ضعفاً في الفريق وسيقبل أنصار النادي هذا الأمر لأنهم يرون بأن الفريق يملك النجوم والمستوى الجيد لكن جانبهُ التوفيق، وهذا أمر يمكن تداركه وتصحيحه ولن يكون مؤثر كتأثير السنوات الطويلة من البعد عن البطولات والإنجازات .الأمير خالد بن عبدالله أدرك بأن عودة بطل الكؤوس الأهلي لن تأتي إلا من خلال تأسيس قاعدة قويه فأسس أكاديمية النادي الأهلي ، وفي السنوات القادمة ستشهد الساحة الرياضية تغيير في حال الأهلي وسيكون له حضور مميز مقرون بإنجازات كبيرة ستعيد الابتسامة لكل أنصاره التي طال انتظارها .هناك من يخشى على مستقبل الاتحاد بعد اعتزال (محمد نور) وضعف القاعدة وهو لا يُلام في هذا الأمر ، فمؤشرات المستقبل الغامض في الاتحاد بدأت بتقدم (محمد نور)بالعمر وضعف نتائج الفئات السنية بالاتحاد ،وحتى يستمر الاتحاد بطلاً يجب أن تلتفت الإدارة وأعضاء الشرف لوضع الفئات العمرية بالنادي .

السبت، 14 نوفمبر 2009

لمن لا يعرف سامي الطويل ...

عندما تظهر أي شخصية شرفية في الإعلام بسبب دعمه السخي لناديه يتبادر إلى ذهن المتابع الرياضي بأن هذه الشخصية تدفع المال من اجل الظهور الإعلامي والحصول على مكانه اجتماعية جيدة حتى يصبح من المشاهير .. وهذا حقه لا نستطيع تجاهله ، وهو يدرك تماماً بأن هذا الأمر لن يحدث إلا من خلال الإعلام . تلك هي النظرة السائدة لدى الجماهير بمختلف انتمائتها ، لكن ما سبق يكاد يكون بعيد كل البعد عن الشخصية الرياضية التي أريد أن أتطرق لها في مقالي هذا والتي ظهرت منذ فترة ليست بالطويلة فالشارع الرياضي لم يعرف "سامي الطويل" عضو الشرف النصراوي إلا من ثلاث مواسم تقريبا . عُرف هذا الرجل بدعمه الغير محدود فقد أبرم صفقات وعالج لاعبين على نفقته وقدم الكثير في وقت قليل.. ووقف في فترة كان النصر فيها في أمس الحاجة لكل محبيه ، من هذا المنطلق كان يجب أن يعرف الجمهور النصراوي من هو " سامي الطويل " . الصدفة وحدها من قادتني حتى أتعرف عن قرب بهذا الرجل النبيل . حدث ذلك عندما كنت اجلس مع احد الأصدقاء . في تلك الليلة كانت الذكريات حاضره أمام صديقي وكأنه يريد من الماضي أن يعود فأحضر مع حديثه عن الذكريات بعض الصور القديمة ولكل صورة في ذلك الألبوم له مع صديقي حكاية ورواية مضت تلك الليلة وهو يتنقل من حكاية إلى أخرى حتى استوقفتني إحدى الصور وبها شخص يرتدي قميص النصر لم تكن ملامحه بالغريبة عني وسألته من يكون هذا ؟ وأنا بداخلي أنتظر منه أن يقول "سامي الطويل" وفعلاً قالها فقلت "سامي الطويل" من بالضبط ؟ فقال أبن شقراء وصديق الطفولة . لاحظ صديقي اهتمامي بالأمر وسأل عن سر ذلك الاهتمام وقلت له أتعلم ما يفعل "سامي الطويل" الآن ؟ وإلى أي مكانه وصل ؟ وكيف أصبح حاله ؟ ولأن صديقي هذا ليس له علاقة بالرياضة لا يعرف عن صديق الطفولة الشيء الكثير كل ما يعرفه أن حال صديقه قد تغير وقد سمع هذا الأمر من أقاربه فهم أبناء قرية واحده . قلت له واضح من الصورة التي أمامي بأن سامي كان نصراوي منذ الطفولة قال هذا صحيح وكان وقتها جل حديثه عن النصر وإنجازاته . إذن صديقك نصراوي منذ الطفولة أجاب وهو مبتسم نصراوي وبقوه بعد . قلت له بصراحة كنت اعتقد أن ظهور "سامي الطويل" في النصر لا يتجاوز الرغبة في الشهرة والمكانة الاجتماعية البارزة فقط ، أما وهو نصراوي منذ الطفولة فقط اختلف الأمر بالنسبة لي . لكن أين هو في السابق لم نعرف عنه شيء ولم يظهر!؟ فأجاب : سامي لم يكن وقتها ثرياً ولا يملك المال الذي يملكه الأن فقد كان مواطن بسيط لا يملك إلا رغبته بالحياة والعمل ،كانت طموحاته كبيرة وأحلامه أكبر .. وكنت اعتقد حينها بأنه سينجح .. وقد حصل هذا فعلاً . خلاصة الحديث وما أريد أن أصل له من روايتي لما سبق هو أن "سامي الطويل" عضو شرف النصر الداعم جسد كل معاني الوفاء ولم تنسيه الأموال والأعمال حبه للنصر بل خصص جزء كبير من وقته وماله لخدمة الكيان حتى اقترن اسمه بكل الأخبار الجميلة التي تصدر من البيت النصراوي ... فدعمه واضح وتواجده ظاهر للملاء . "سامي الطويل" يمثل عضو الشرف الحقيقي والصادق والغيور فقد ذكر ذلك في مقابلته في أحدى الصحف قبل أسابيع عندما سئل عن سبب تأخره في الظهور فكانت إجابة المحب الصادق "كنت موجودا ومتابعا للنصر وكنت أشاهد هبوط مستوى نادي النصر وكان ذلك يؤلمني "، ألمهُ وغيرته على النصر هي سبب ظهوره فأمتزج عشق الطفولة بمرارة الحاضر فأنتصر العشق الذي بداخله وقرر الحضور والتواجد حتى يساهم في عودة فارس نجد إلى زمن الأمجاد والإنجازات وسيعود بأذن الله طالما سامي وأمثاله يقودونه .
في السابق كان من مشاكل النصر أعضاء شرف الفلاشات الذين يتحدثون فقط دون أن ترى منهم أي عمل ملموس يخدم الكيان تسابقوا على الظهور الإعلامي لأجل الظهور فقط لم تكن تعني لهم مصلحة النصر شيئاً،حتى ظهر "سامي الطويل" الذي اختلف عنهم وأختلف معهم قدم من المال الشيء الكثير وبذل من الجهد والعطاء من اجل الكيان الشيء الكثير ، وعندما انتقد وضع النصر رحب الجميع بنقده واعتبروه حق من حقوقه ، فالرجل لم يقصر ولن يقصر ويحق له النقد والتوجيه متى ما استدع الأمر لذلك . عمل بصمت وعرفناه بأعماله واستحق حب الجمهور لهذا نال الثناء واستأثر به لوحده قدم في ثلاث سنوات ما لم يقدمه أعضاء كثر في سنوات طويلة لهذا اتفق جمهور النصر على عبارة واحده ورددوها له وهو يستحقها بلا شك "شكراً أيها الشهم سامي الطويل" . سلطان الزايدي

الخميس، 12 نوفمبر 2009

مصر والجزائر ..إلى أين ؟

في وقت كنا نبحث فيه عن التقدم العربي ودعم وحدة الصف يظهر من يعيدنا إلى زمن التناحر والاختلافات بسبب مباراة في كرة القدم ، من الصعب أن يُسلم الإنسان عقله لمن لا عقل له ، فالحكمة مطلوبة من الجميع ،والتأني والتروي أمر نحتاجه في وطننا العربي حتى لا نقع في أخطاء قد تكلفنا الكثير، وعالمنا العربي السياسي مليء بأحداث ومؤامرات يصعب شرحها ، قد تكون خلافاتنا السياسية مقبولة إلى حدا ما لكن أن نختلف بسبب الترفيه والتسلية هذا أمر يصعب على العقلاء قبوله .
فالشارع الرياضي العربي ينتظر الأسبوع القادم لقاءً من العيار الثقيل بين المنتخب المصري ومنتخب الجزائر على ارض الكنانة لتحديد المتأهل لنهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا ، وتتسم مباريات المنتخبين بالحساسية المفرطة بالنظر إلى المنافسة القوية بينهما سواء رسمياً أو ودياً .
ولعل ما يحدث إعلامياً بين البلدين الشقيقين فيه خروج واضح عن مبادئ الروح الرياضية وتجاوز صريح يقود إلى الاحتقان بين أنصار المنتخبين ، ومع الأسف هناك من يعززون هذا الأمر ، فعلى سبيل المثال نجم الكرة المصرية السابق حسام حسن في مقابلة تلفزيونية يقول فيها (لن يشجع الجزائر متى ما تأهل لنهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا) كلام كهذا خطير ولا يليق بنجم كبير خدم الكرة المصرية سنوات طويلة ويعتبر قدوة رياضية لكل نجوم الكرة في مصر فهذا أمر مؤسف ، وكلام كهذه قد يزرع الفرقة بين جمهور البلدين ويزيد من حدة الاحتقان بين الطرفين في وقت يفترض أن تكون فيه كرة القدم من أهدافها توحيد وحدة الصف بين الأمة العربية بمختلف انتماءاتها .
الأمر لا يتعلق بحسام حسن لوحده هناك ومن الجانبين من يغذي روح الاحتقان بين جمهور البلدين ، فهذا لا يخرج عن النطاق الشعبي، وربما يصل إلى صحف الإثارة، وهو حال مباريات كرة القدم الدولية، ذلك أن المنافسة تفرز مثل تلك الأصوات. ولا يمكن أن نصف ما يدور فى مصر والجزائر من حوار حول هذه المباراة بالأمر الطبيعي فالانفعال الإعلامي سواء عبر بعض القنوات التلفزيونية من الجانبين أو من خلال بعض الأطروحات المقروءة قد تجاوز حده وقد تظهر نتائجه السلبية يوم المباراة .
لم يقتصر الأمر على الإعلام المحلي للبلدين بل تناولت بعض الصحف الأجنبية وضع المنتخبين العربيين بسبب تجاوزات بعض الإعلاميين ، ففي بريطانيا طرحت أحد الصحف هناك مقالاً بعنوان (بعد 20 عاماً.. مباراة الكراهية بين مصر والجزائر تعود من جديد )، لم تكن الصحف الأجنبية تستنتج ذلك بل وجدوا الأمر أمامهم وبنوا عليه كل تلك المقالات التي ترمي لوجود كراهية بين الشعبين المصري والجزائري فهم استغلوا مباراة في كرة القدم لفتح مواضيع سياسية واجتماعية تهدف لزرع الحقد والضغينة بين الشعبين .
لقاء مصر والجزائر المنتظر لا يمكن تناوله بهذه الطريقة التي ذهب لها بعض الإعلاميين في البلدين ، فالتشجيع مطلوب والمنافسة جميلة بين الأشقاء وخروجها عن أهدافها غير مقبول .
للإعلام الجزائري الحق في تشجيع منتخبهم بطريقة يُحترم فيها المنتخب المصري الذي يمثل مصر كدولة وشعب والعكس صحيح فيجب على الإعلام المصري احترام المنتخب الجزائري .
لهذا يجب على صحافة البلدين في الفترة القادمة وحتى موعد اللقاء العمل على تهدئة الجماهير والتعاطي مع المباراة على أنها كرة قدم بين أشقاء سنقول فيها للفائز مبروك وللخاسر حظاً أوفر على أن تستمر روح الترابط الأخوي بين المنتخبين .
كل العرب يتمنون أن تكون المباراة مهرجاناً رياضياً عربياً يعكس علاقات الأخوة والصداقة بين البلدين والشعبين والقدرة على التنافس الأخوي الشريف فالعلاقات بين البلدين أكبر بكثير من مباراة في كرة القدم .

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

النصر .. وحال جمهوره

لا احد يشكك في دور الجمهور الرياضي وهو أساس نجاح كرة القدم في كل بلد ، الـكل يعـرف تأثير الجمـهور فـي كـل بقـاع العـالم..!!فمهـما بـلغت من السلطـة والـذكـاء والـسطـوة.. فبـغير جمـهور أنت ولا شيء.
لا يختلف اثنان على أن دور الجمهور يعتبر مؤثرا جدا في نجاح أو فشل منتخبات وأندية كثيرة في كل دول العالم التي تمارس كرة القدم. ولعل السبب المباشر الذي دفعني لكتابة هذا المقال حالة الغضب التي تعتري الجمهور حين لا يرضى بالنتائج أو المستوى المقدم أمامه ، وهنا علينا دائما أن نحسب تصرفاتنا ونحكم أحاسيسنا ومشاعرنا لنطلق لها العنان في الوقت المناسب فقط لكي لا يكون لها مردود عكسي تماما للذي نريده.
ولعل ما يؤكد أهمية هذا الكلام خروج الرجل الأول في إدارة النصر الأمير فيصل بن تركي عن صمته بتصريح ينتقد فيه الجمهور النصراوي على بعض تصرفاته تجاه نجوم الفريق ولهذا دلاله واضحة على أهمية دور الجمهور في جلب الانتصار أو الهزيمة فعندما شعر رئيس النصر بضرورة الخروج وتوجيه رسالة عاجلة للجمهور وبعض الصحفيين والكتاب الذين يلعبون دور مهم في تأجيج غضب الجماهير ضد نجوم الفريق.
تصريح الأمير فيصل دليل واضح على أن الرجل يخشى على العمل الكبير الذي قام به خلال الفترة السابقة ، ويدرك رئيس النصر أهمية دور الجماهير في رفع معنويات أي فريق كما يدرك تماماً دور الجمهور في فشل أي فريق سواء بعدم الحضور وهجر المدرجات أو إصدار بعض هتافات الاستهجان والتجريح التي تصل لمسامع اللاعبين داخل الملعب مما يفقدهم التركيز وخروجهم من جو المباراة وهناك شواهد كثيرة تثبت هذا الأمر خصوصا في نادي النصر.
تصريح رئيس النصر الأخير قد يُغضب جماهير النصر لكن تبقى مصلحة النصر هي الأهم.
دائما الجماهير تتحدث وتنتقد وتهتف استجابة لعواطفهم ولن تجدهم جميعا متفقين على رأي واحد هناك من يرى بأن هذا ألاعب ممتاز ومفيد وغيره يرى عكس ذلك وهناك من يطالب باستقالة المدرب وآخر يقول المدرب ممتاز لكن لا يملك عناصر التفوق، كل هذه الأحاديث في المدرج النصراوي تحديدا.
المتابع الرياضي والحريص على التواجد في المدرجات يلاحظ قسوة جمهور النصر على نجوم الفريق رغم وفائهم لناديهم وحبهم لفريقهم.
يقولون” من الحب ما قتل” وهذا هو حال النصر مع جمهوره طوال العشر سنوات الماضية يؤسفني أن أقول بأن هناك نجوماً لهم ثقلهم ووزنهم بالفريق استغنى عنهم النصر بسبب أن الجمهور لا يريدهم بالفريق.
تصرفات الجمهور أو ثلة منهم.. تهدم كثيراً مما يبنيه الآخرون فاللاعب نفسيته مرتبطة بما يقوله الجمهور.
لم يكن تصريح الأمير فيصل بن تركي اعتباطيا بل جاء بعد تفكير شديد بعد أن لمس خطورة الموقف بعد أن شاهد عبارات غير لائقه تصدر من المدرج النصراوي تجاه أفراد الفريق داخل الملعب واختار هذا الوقت ليخرج عن صمته حتى لا يجد نفسه نهاية الموسم بلا إنجاز واستشهد في حديثه بلاعب النصر السابق ابراهيم مدخلي الذي تم استبعاده بسبب الجمهور وليس سببا فنياً وهذا يؤكد قدرت الجمهور النصراوي على التأثير على صاحب القرار في النادي سواء في هذه الإدارة أو الإدارات السابقة باستثناء إدارة الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود “رحمه الله”.
بعد أن تسلم الأمير فيصل بن تركي زمام الأمور بالنصر اختفى عن الإعلام وعمل طوال فترة الصيف بصمت وأنهى الكثير من الصفقات التي غيرت شكل الفريق، بعدها خرج بتصريح يطلب من الجمهور النصراوي الصبر ويعترف بأنه لم يقدم سواء 20% من طموحاته فلماذا جمهور النصر لا يقيم الـ 20% فقط ويصبر حتى يكتمل العمل!!؟.
هناك من يخشى على رئيس النصر من الإحباط بسبب جمهور النصر وهناك من يخشى عليه من الممتدحين الذين لا يرون في عمله إلا الجانب الإيجابي ويغضون أبصارهم عن السلبيات لمصالحهم الشخصية في كلتا الحالتين النصر لن يتقدم وستستمر مواسم الإخفاقات.


الأحد، 11 أكتوبر 2009

الوحدة والنجاح

يلعب مجلس الإدارة في أي ناد دورا بالغ الأهمية في تحقيق بطولات الأندية وفي إبراز النادي كواجهة مشرفة من واجهات التنظيم العام للوضع الرياضي في أي بلد ، لهذا نلاحظ تفوق بعض الأندية عن الأخرى بسبب تفاوت العمل الإداري والتنظيمي بين ناد وآخر . ولعل ما يحدث في نادي الاتفاق على سبيل المثال دليل واضح على سوء التنظيم الإداري داخل هذا النادي العريق . من هذا المنطلق تظهر أهمية التنظيم الإداري لأي نادي .
عندما نعترف بأهمية هذا الأمر نبدأ العمل على تطوير الجانب الإداري في الأندية ، والتطوير يبدأ باحترافية هذا العمل بمعنى أن يتوقف العمل التطوعي في هذا المجال ويطبق نظام الاحتراف الخاص بالإداريين في كل الأندية .
لدينا كوادر وطنية مميزة في الجانب الإداري تحتاج إلى مزيد من التدريب حتى تقدم للأندية عملاً منظماً يساهم في تحقيق الإنجازات ، فالتنظيم الإداري من أهم أسباب فشل أو نجاح أي مشروع وفي مختلف المجالات .. حتى في المجال الرياضي الذي يحتاج إلى تنمية إدارية تتصدى للعديد من المشاكل والعوائق التي قد تؤثر على مسيرة أي ناد في تحقيق النجاحات وتطلعات جماهيره .
دائما ما نسمع عبارة فريق قوي وآخر ضعيف والفريق الذي لديه إمكانيات مادية كبيرة يصنف بالقوي ويوضع مع الأقوياء والضعيف يفتقد لتلك الإمكانيات هذا الأمر صحيح .. لكنه ناقص .. فالإمكانيات المادية وحدها ليست كافية لجعل القوي مميزا وسجله مليئاً بالإنجازات ، هناك عوامل أخرى تدخل في صلب الموضوع وتؤثر فيه لهذا يجب أن يتغير مفهوم القوة في الوسط الرياضي . فالفرق بين الأندية الكبيرة والأندية الصغيرة إنما يكمن في المهارة الإدارية .. وفي القيادة الإدارية الجادة ، ونادي الشباب عنوان واضح وصريح لموضوع كهذا، فالشباب قبل خالد البلطان يملك المال ويحقق الإنجازات لكنه بلا جمهور ، جاء البلطان وكان هدفه واضحاً وصريحاً وقد ذكر ذلك في تصريح له عندما قبل مهمة رئاسة الشباب بأن هدفه بناء قاعدة جماهيريه للشباب وقد نجح في هذا الأمر لحدا ما بدليل مباراة الأهلي الأخيرة التي تواجد فيها أعداد ليست بقليله يشجعون الشباب ويرفعون شعاره .
تصريح رئيس الوحدة الأسبق الأستاذ أحمد الدهلوي يؤكد أهمية العمل الإداري فقد انتقد في تصريحه عمل الأستاذ مناحي الدعجاني المشرف على فريق كرة القدم بالوحدة وقد طلب في تصريحه بضرورة الاعتماد على النجوم المخضرمين ليشرفوا على الفريق .أي مشكلة في أي ناد هي في الأساس مشكلة إدارية .. أو تقصير إداري .
ما أريد أن أصل له هنا هو إمكانية تفوق الأندية ذات الموارد المالية الضعيفة متى ما وجدت الإدارة الجيدة التي ترسم أهدافها وتضع خططها المستقبلية بشكل واضح ومنظم .
كثيرة هي الأندية التي تملك المال لكنها فرطت في البطولات .. وكثيرة هي الأندية التي وفرة المال ثم صرف من قبل الإداريين في التبذير والبذخ ، لهذا على الأندية الضعيفة أن تهتم بالجانب الإداري وتعمل على تنميته داخل النادي .
في الكثير من دول العالم المتفوقة رياضياً نجد أن الإدارة تشترك مع الجهاز الفني المتخصص في صناعة النجم بينما في الدول النامية إن جاز التعبير نجد مسؤولية صناعة النجم خاصة بالجهاز الفني وحده مما افقد أنديتهم الكثير من المواهب .
الإدارة في أي ناد في العالم لها دور كبير في خفض أو رفع مستوى الفريق ، فاهتمام الإدارة بالفريق وبشؤون النادي ينعكس على اللاعب فيشعر بحرص الإدارة على البطولة ، فبهذا الشعور المتبادل بين الطرفين سيكون نتاجه الحصول على البطولة .
فمثلاً نادي مانشستر يونايتد الانجليزي كيف كان وضعه قبل ربع قرن تقريباً ووضعه الآن! في تلك الفترة تم عرض النادي للبيع وبثمن بخس واليوم هو في القمة والسبب في ذلك العمل الإداري الجيد فالمتتبع لمسيرة هذا النادي طوال الربع قرن الماضي سيجد العمل الإداري وراء وصوله لهذه المكانة المرموقة عالمياً .
باختصار شديد فإن تحسن مستوى اللاعب والفريق يعتمد على التنظيم الإداري وإذا كنا لا نولي هذا الجانب اهتماماً كافياً فإننا لن نحصل على نتائج إيجابية ، قد تصنع الإدارة لاعباً بارزا فهل يستطيع هذا اللاعب أن يصنع إدارة ؟.

الخميس، 17 سبتمبر 2009

أنقذوا الكرة السعودية

النجاح والإنجازات في الحياة لا تقاس إلا بحجم العمل، فعندما يكون العمل كبيراً ويتوفر فيه أركانه الأساسية كالإخلاص والتفاني والتضحية حتماً ستكون النتائج مبهرة.

والرياضة في بلدنا الحبيب تجد اهتماما كبيرا من قيادتنا الرشيدة حفظها الله فقد وفروا كل شيء حتى تصبح المملكة العربية السعودية صاحبة إنجازات رياضية مميزة على كافة المستويات.

والرياضة في وطني الحبيب المملكة العربية السعودية مجال ضمن المجالات المهمة في حياة الشعب رغم تفاوت حجم الأهمية إلا أنها تحتاج إلى عمل حتى نصل بها إلى الطموح المنشود.

حجم الإنفاق على رياضتنا كبير جدا كما نسمع وهذا لا ينعكس على واقع النتائج بل بالعكس هناك تراجع مخيف جداً لرياضة في وطني الحبيب المملكة العربية السعودية وهذا الأمر يترك علامات استفهام كثيرة تحتاج إلى مواجهة ودراسة حتى يتغير الحال.
الشواهد على هذا الأمر كثيرة ويسهل حصرها ولعل آخرها عدم تأهل منتخبنا لكرة القدم لنهائيات كأس العالم الصيف المقبل في جنوب أفريقيا.

لم تكن الخسارة في الملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم من المنتخب البحريني الشقيق مفاجأة كما يصورها البعض لنا بل جاءت نتيجة أخطاء كثيرة بدأت منذ عام 2000م وتحديداً عندما خسر منتخبنا كأس آسيا في لبنان فمنذ ذلك التاريخ ونحن نتجرع الإخفاقات إخفاق تلو الآخر باستثناء تأهلنا لكأس العالم 2002م و2006م.

تفوقنا في فترة من الفترات على كل منتخبات آسيا حتى أصبحنا المنتخب الأبرز في القارة وبدل ما نبحث عن ما يساهم في المزيد من التفوق والتطور حتى يصبح لنا اسم كبير عالمياً ونصبح قادرين على مقارعة المنتخبات العالمية الند للند تراجعنا وتطور من حولنا إلى أن وصل بنا الحال وأصبحنا نخشى مقابلة منتخبات آسيا ولعل في لقاء ماليزيا الودي الأخير خير دليل على كلامي.

في المرات التي شاركنا فيها في كأس العالم باستثناء 94م لم تكن نتائج منتخبنا السعودي مشرفة بل كانت مخيبة للآمال فلم تتجاوز مهمتنا حينها عد الأهداف التي تلج مرمى منتخبنا، ومع الأسف لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل شمل الإخفاق كل المنتخبات السنية (أولمبي وشباب وناشئين) وأيضاً على مستوى الأندية فالممثل الوحيد لنا في بطولة آسيا للأندية الآن هو الاتحاد فقط من أربعة أندية شاركوا في التصفيات هل يوجد أثبت أكثر من ذلك على تراجع كرتنا!!؟

إذن هناك أسباب عديدة جعلت كرتنا تتراجع على كافة المستويات وتلك الأسباب إن لم تعالج ويوضع لها خطط مدروسة سيزداد الأمر سوءا وقد نعود إلى نقطة الصفر.
النقاد والمحللون ظهروا بعد لقاء البحرين من خلال وسائل الإعلام المختلفة وناقشوا حال الأخضر في لقاء البحرين وكأن الإخفاق لم يحضر إلا في تلك الليلة ونسوا أن أخضرنا يعاني منذ فترة طويلة.

لدينا مشاكل كثيرة في تنظيم المسابقات الداخلية، ومشاكل في الاحتراف، ومشاكل في الملاعب ومشاكل في لجان الاتحاد السعودي ولا أنسى التحكيم لدينا ضعف واضح في التخطيط لك ما سبق.

رغم مرارة الإقصاء من تصفيات كأس العالم 2010م إلا أن الأمر ممكن يكون فيه خير للكرة السعودية وتجعل المسؤولين عن المنتخب ينتبهون للأخطاء التي ساهمت في تدهور الأخضر السعودي.

الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب يكلف نائبه الأمير نواف بن فيصل بدراسة الأسباب التي أدت إلى تراجع المستويات الفنية للمنتخب السعودي لكرة القدم مؤخرا وقد شدني في هذا الخبر وجود خبراء فنيين من داخل المملكة وخارجها لدراسة التقارير الفنية والإدارية وفي تصوري ربما يكون هذا التكليف أول خطوات التصحيح.
لن تعود منتخباتنا الوطنية إلى المحافل القارية والدولية إلا بالعمل والتخطيط السليم المبني على أسس علمية مدروسة والبعد عن الاجتهادات والمجاملات التي أضرت برياضتنا وجعلتها تتراجع.

الجزيرة - 27/رمضان/1430هـ

الجمعة، 11 سبتمبر 2009

دوري زين.. للمتعة والإثارة

مضت من دوري زين السعودي للمحترفين جولتان يصعب فيها الحكم على مَنْ مِنْ الممكن أن يكون بطل النسخة الأولى من هذا الدوري، كل الأندية استعدت استعداداً جيداً من كل النواحي لهذا سنجد دوري زين للمحترفين متميز بالمنافسة القوية والإثارة والندية، وربما سنقف حائرين عندما يطلب منا توقع نتيجة لأي مباراة قبل لعبها، فالفترة القادمة وخصوصاً بعد التوقف ستشهد تغييراً كبيراً في مستويات بعض الأندية كالقادسية والفتح وستلعب دور في تحديد هوية من سيكون البطل.

* في نهاية دوري زين للمحترفين هذا العام ربما يتقدم ترتيب دورينا إلى المقاعد الأمامية من حيث الأفضلية وقد ينعكس ذلك على مستوى منتخبنا في النهائيات متى ما حالفنا الحظ ووصلنا إلى جنوب افريقيا وقد نشاهد منتخب 94 مرة أخرى، كل تلك التوقعات مبنية على دوري قوي وحتما ستكون النتائج مبهرة.

* كل تلك المميزات أجدها في دورينا هذا العام، وهذا لا يعني ان دورينا بلا سلبيات، فالمتابع يرى بعض السلبيات التي قد تخفي جزء من جمال وتوهج دورينا، ولعل من أهمها وأبرزها على الساحة ومن خلال الجولتين الماضيتين النقد الحاد الذي يوجه للحكام من قبل بعض منسوبي الأندية من رؤساء وإداريين.

* فأنا مع رئيس الشباب في بعض العبارات التي أطلقها بعد مباراة فريقه مع الوحدة وخصوصاً الجزئية التي أشاد فيها بتطور الدوري وسرعته وحضور أجانب مميزين بينما الحكم السعودي يتراجع مستواه من موسم لآخر، ومع الأسف تلك هي الحقيقة التي تفرض على المسؤولين في اتحاد الكرة تداركها قبل فوات الأوان حتى لا يأتي اليوم الذي نجد دورينا يقوده اجانب في جميع مبارياته. * هناك من يطالب بحماية الحكم السعودي من التصريحات لكن قبل حمايته يجب إعداده بشكل جيد منذ البداية ولا أجد سبب يمنعنا من الاستفادة من خبراء أجانب في مجال التحكيم يوكل لهم مهمة إعداد الحكم السعودي، فما يحدث حالياً في لجنة الحكام من اعتمادهم على الحكام السعوديين المعتزلين في إعداد الحكم السعودي لن يضيف جديد للحكم السعودي المبتدئ بل ربما سيزيد من تراجع مستواه. * هناك أخطاء واضحة وبسيطة يسهل تداركها وعدم الوقوع فيها كتشابه الزي في مباراة الأهلي والرائد في الجولة الأولى لكن مع الأسف هذا لم يحدث وهذه الأخطاء تسيء لدوري زين للمحترفين خصوصاً وأن أكثر مباريات الدوري منقولة تلفزيونياً على أكثر من قناة. * لهذا أجد جانب التحكيم مهم ويحتاج لمتابعة من قبل المسؤولين فطالما دورينا يصنف ضمن الدوريات المميزة على مستوى العالم فيجب أن لا نقع في أخطاء بسيطة قد تشوه تلك المكانة. * ولعل من أهم السلبيات التي ظهرت أيضاً خلال الفترة البسيطة الماضية من الدوري تأجيل لقاء النصر والحزم والأهلي والحزم وهذا عمل إنساني لا اختلاف عليه أبداً، لكن كان يفترض أن يكون لدى لجنة المسابقات آلية واضحة تعيد فيها برمجة تلك المؤجلات حتى لا نعيد سيناريو تأجيل مباراة النصر مع أبها في الموسم الماضي من الدور الأول والتي لم تلعب إلا في نهاية الموسم وبعد أن لعب الفريقان مباراة الدور الثاني. * جائزة أفضل فريق وأفضل لاعب في الجولة فكرة مميزة تستحق الإشادة ستضيف لدوري زين جوا آخر من المتعة لكنها تحتاج إلى مزيد من التطوير حتى لا تقف على أربعة أندية فقط وهذا لن يتم إلا من خلال تعديل بعض ضوابط تلك الجائزة فمثلاً لا يكون تصويت الجماهير هو من يحسم الجائزة فالمقياس الفني يجب أن يكون حاضراً في اختيار الأفضل وهذا لن يحدث إلا بوجود لجنة فنية تشكل من اتحاد الكرة تتكون من مدربين وإعلاميين ويكون لرأيهم درجة معينة تجمع مع تصويت الجماهير عندها سنصل أولاً وقبل كل شيء للعدل في اختيار من هو الأفضل.

الجزيرة ـ 20/رمضان/1430هـ

الجمعة، 4 سبتمبر 2009

من أجل الأخضر السعودي دعونا نتحد

يعيش منتخبنا السعودي فترة غير جيدة في مسيرته نحو نهائيات كأس العالم القادمة وهذا بالتأكيد له أسبابه التي تحتاج لدراسة حتى نصل بمنتخبنا حيث نحب ويحب كل إنسان يعيش على أرض هذا الوطن الغالي . مَن منا يستطيع أن يقبل كأس العالم القادمة في جنوب أفريقيا بدون الأخضر ، مَن منا سيشعر بالحماس والمتعة بكأس العالم القادمة بدون الأخضر ، مَن ... ومَن .. . لقد عودنا أخضرنا بأن يكون حاضرا في مثل ذلك المحفل الكبير والأهم في تاريخ كرة القدم حتى وإن كانت بعض مشاركاته دون المستوى لكن تواجد منتخبنا السعودي في مثل ذلك المحفل أمر مميز جدا على المستوى العربي والآسيوي ، إذن السؤال العريض والمهم الذي يجب أن يطرح الآن ماذا حدث للأخضر ؟
وحتى نجيب على سؤال مهم كهذا نحتاج إلى دراسة الوضع من جميع الجوانب وتحديد الأسباب بدقه ونعمل على علاجها قبل فوات الأوان فلقاء المنتخب البحريني قريب جدا وهو لقاء صعب يحتاج إلى العمل ولا شيء غير العمل من قبل الجميع . النقد الآن مطلوب وكل من يجد ثغره أو نقطة ضعف واضحة يجب أن يعمل على ذكرها فمنتخبنا الوطني أهم من أي شيء أخر . مَن يرون بأن السيد بسيرو مدرب المنتخب قد أخطأ عندما غير بعض العناصر وضم البعض الأخر ربما يكونوا محقين فالتجانس أمر مهم لأي فريق فلو اعتمد بيسيرو المدير الفني للمنتخب السعودي على الأسماء التي حضرت في أخر لقاء للمنتخب السعودي أمام المنتخب الكوري الشمالي ربما سيكون الأمر أفضل من عدت جوانب ولعل أهمها ضيق الوقت فالفترة المتبقية غير كافيه لتجريب عناصر جديدة .
صحيح أن الاتحاد السعودي منح السيد بسيرو الحرية كاملة في اختيار من يراه مناسبا فنيا لتمثيل الأخضر وهذا أمر مهم لكن في فترة قصيرة كالتي نعيشها الآن يجب أن يركز مدربنا السيد بسيرو أكثر ويضع الوقت في حساباته وهل الفترة المتبقية كافية ؟ويضع في حسبانه بأن الفترة القادمة حاسمه ومهمة إما نكون أو لا نكون ، من هذا المنطلق كان يجب على بسيرو التأني فتغيير لاعب أو لاعبان يسهل الاستفادة منهم لكن بأكثر من ذلك فالأمر فيه مخاطرة كبيرة قد لا تحمد عقباها .
مباراة عمان التجريبية كشفت بعض عيوب الأخضر أمام المدرب فكما شاهدت كان المنتخب يفتقد لتجانس في فترات كثيرة من المباراة وهذا يؤكد ما ذكرت سابقاً . لم نشاهد طوال فترات المباراة هجمات خطيرة على مرمى المنتخب العماني بعكس المنتخب العماني الذي كشف حال دفاع الأخضر ، كذلك غلب على أداء نجوم الأخضر التوتر وكان ذلك واضح من خلال كثرة التمرير الخاطئ داخل الملعب وكأن الفريق يلعب بدون تكتيك معين. لهذا يجب على بسيرو إعادة حساباته والاستفادة قدر المستطاع من هذه المباراة أما الخسارة في لقاء تجريبي لا تعني شيئاً فالهدف المنشود أهم من لقاء ودي . أتمنى الآن أن تصبح الصورة واضحة أمام مدربنا السيد بسيرو وأن يضع التشكيل المناسب للمباراة المصيرية أمام منتخب البحرين وأن يعكف خلال الفترة القصيرة القادمة على دراسة المنتخب البحريني جيدا ويستغل نقاط ضعف منتخبهم . التأهل لنهائيات كأس العالم القادمة في جنوب أفريقيا لن يأتى إلا من خلال تقديم المستوى الجيد واحترام المنتخب البحريني الذي هو بلا شك منتخب قوي وقد استعد بشكل جيد لهذا الملحق هذا ما يخص المدرب بسيرو أما ما يخص الإعلام الرياضي السعودي خلال الفترة القادمة وبمختلف وسائلة ودوره تجاه المنتخب فسيكون مختلفاً تماماً حيث يقع على عاتقه الدعم المباشر لنجوم الأخضر وشحذ هممهم وتوعيتهم بخطورة الوضع وبأن حلم التأهل للمونديال الخامس على التوالي والذي ينتظره الملايين على هذه الأرض مازال بيدهم تحقيقه والفرصة مازالت مواتيه لإسعادهم.

الأربعاء، 12 أغسطس 2009

فيصل بن تركي وأيقونة النصر

بدأ هذا الصيف بالنسبة للنصراويين ساخنا جدا فكانت البداية مع رئيس جديد يختلف عن من سبقوه في كل شيء .. فكر .. ومال.. وفي قلبه حب كبير للنصر .. وغير هذا وذاك الجميع يتفق عليه . انتهت تلك المرحلة واستلم زمام الأمور في نادي النصر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي الذي يعي تماماً صعوبة المهمة قبل أن يتصدى لها بكل شجاعة واقتدار ، تحرك بسرعة في كل الاتجاهات وكأنه يسابق الزمن هدفه جعل النصر أفضل فريق في آسيا كما وعد ، ملتزماً الصمت لمعرفته المسبقة بأن جمهور النصر ينتظر الأفعال ويكره الأقوال وقد استعان على قضاء أموره بالكتمان حتى يتوفر له العمل بهدوء وتروي وينجز ما يريد انجازه بطريقة احترافية دون منافسة أو مضايقة من احد . احضر قرني أبها ومن ثم الزيلعي من نفس النادي ، تعاقد مع فكتور فيلغاروا الأرجنتيني وابن جلدته الأخر سبستيان كاريرا ، احضر نجم القادسية وهداف المنتخب السعودي للشباب محمد السهلاوي في أكبر صفقه عرفتها الكرة السعودية حتى هذه اللحظة ، تعاقد مع الكوري الجنوبي الخطير لي تشون سو ، وعند أول امتحان له ولإدارته نجح وبتفوق فقد استطاع أن يتجاوز أزمت استقالة المدرب الأرجنتيني باوزا إن جاز لنا تسميتها أزمة في زمن قياسي لم يتجاوز 72 ساعة ويحضر البديل الذي لا يقل عنه بكل الأحوال وربما يتميز عن باوزا في الجانبين الفني والمعنوي كما هو واضح في سيرته الذاتية ، تخلص من ألاعب الأرجنتين سبستيان كاريرا الذي فرضه باوزا على إدارة النادي رغم ضعف مستواه الفني بالتراضي دون أن يكلف النادي أي مبالغ ماديه بسبب فسخ العقد إن صحت الأنباء. كل الأعمال السابقة تجعل فيصل بن تركي في المقدمة وتمنحه التميز الذي فقده النصر منذ رحيل الرمز الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود "رحمه الله" . واليوم يُحضر صفقه من العيار الثقيل ولن تكون الأخيرة كما وصلني والمتمثلة في توقيع قائد المنتخب السعودي حسين عبدالغني .. لكن لماذا احضر حسين عبدالغني ؟ في إجابة هذا السؤال إثبات جديد لتميز فكر رئيس النصر الجديد فيصل بن تركي . الأمير فيصل بن تركي يعي تماماً بأن الموسم القادم سيكون جل الفريق من الشباب الصاعدين ويدرك تماما أن النصر يفتقد إلى القائد الحقيقي داخل الميدان منذ سنوات فأحمد البحري لم يستطيع أن يملى هذا المكان بالنسبة للفريق وكل من تسلموا القيادة بعد جيل ماجد والهريفي ومحيسن فشلوا في هذا الأمر . فيصل بن تركي يعي تماما أهمية هذا الأمر وقد درسه جيداً فعندما أتت الفرصة حتى لو كانت بالمصادفة كما يرويها نائب الرئيس عامر السلهام تمسك بها وسخّر كل إمكانياته في سبيل الحصول على توقيع حسين عبدالغني فعندما تسأل أي مدرب له وزنه وخبرته في عالم التدريب أو أي ناقد رياضي عن الأشياء التي تنقص النصر حتى يكون منافس قوي سيذكر ضمن النواقص غياب القائد الحقيقي داخل الملعب وهذه الميزة لن تجدها إلا في نجوم قله ربما لا يتجاوزون في عددهم أصابع اليد الواحدة ،ولعل من أهم عوامل نجاح الاتحاد وجود قائد مميز مثل محمد نور الذي يثبت يوم بعد يوم أهمية توفر القائد الحقيقي لكل فريق . فتواجد حسين عبدالغني في كتيبة "فارس نجد" يؤكد بحث النصراويين عن لاعبي الخبرة لأجل إنجاح مسيرتهم المقبلة التي يأملون من خلالها بكثير من الإنجازات في ظل التعاقدات الجديدة التي أبرمتها الإدارة المميزه على فريقهم، إضافة إلى تواجد أكثر من 8 عناصر شابة في الفريق الأول صعدت للتو من درجة الشباب. هناك جماهير كثيرة اعترضت على ضم حسين عبدالغني ومنهم من وصفه بالاعب المنتهي لتقدمه في العمر ولن يستطيع تقديم شيء للنصر وهذا في النهاية رأي ناقص يشبه لحد كبير ذلك الرأي لبعض جماهير الأهلي عندما وصفوا انتقال حسين بالخسارة الكبيرة وكأن الأهلي سيتوقف بانتقال قائده ونسوا بأن زمن الاحتراف يختلف تماما عن السابق وكرة القدم الحقيقية يجب أن تتغير في بلادنا مثلنا مثل دول العالم المتقدمة في هذا المجال فزمن العبارات الرنانة والمشاعر الجياشة مضى ولن يعود وعبارة ابن النادي انتهت فالولاء يجب أن يكون للمنتخب الوطني فقط أما الأندية واللاعبين ومع الاحتراف الحقيقي يجب أن تختلف نظرتهم فمسيرو الأندية يبحثون عن مصلحة أنديتهم وقائد المنتخب السعودي حسين عبدالغني تعامل مع الأمر بهذا المنطلق فقد فهم الرسالة جيدا وتعامل مع الأمر مثل ما تعاملت إدارة الأهلي . من اعتبروا انتقال حسين عبدالغني مفاجأة مازالوا يعيشون في الماضي ولا يريدون الخروج منه ومن رأوا أن عبد الغني مقلب شربه النصر فهم لا يملكون فكر كحيلان النصر فيصل بن تركي . جمهور الشمس أطلق العنان للتفاؤل بعد توقيع حسين عبدالغني وينتظر المزيد حتى يطمئن أكثر على مستقبل الفريق عكاظ ـ 20/شعبان/1430هـ

الخميس، 30 يوليو 2009

النصر والأوصياء

النصر والأوصياء
المأخذ الذي أجده على الوسط الرياضي وكرة القدم تحديداً بعيد عن الأمور الفنية وهو مأخذ مختلف تماماً بعض الشيء، ولا أريد أن أتحدث دون أن يكون في ذاكرتي بعض المعلومات والحقائق التي تجعلني أسهب في الحديث دون تردد أو الشعور بأني قد ظلمت هذا وتماديت على ذاك. وحديثي هنا يخص النصر وليس ببعيد عن بقيت الأندية السعودية الأخرى. فكلنا نعلم أن ما توفر للنصر خلال هذه الفترة من دعم مادي لم يتوفر خلال السنوت السابقة، ومشكلة المال التي كانت تؤرق النصراويين على مر السنوات الماضية انتهت تماماً، لكن وقع النصر في مشكلة أخرى ربما لا تقل في خطورتها عن مشكلة قلت الموارد المالية إلا وهي (الأوصياء) الذين يعتقدون بأن النصر لن يسير على الطريق الصحيح إلا من خلال أفكارهم وأرائهم ووصاياهم، والسؤال المهم هنا من هم هؤلاء الأوصياء وما تاريخهم حتى يكونوا أصحاب قرار في النادي العالمي الذي يتابعه الملايين ..ما هي مصلحة هؤلاء الأوصياء؟ ولماذا يقررون إبعاد من يشاءون دون وجه حق؟ لم أكن اسمع عنهم أو حتى اعرف أكثرهم عندما كان الأمير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله رئيساً للنصر وأغلبهم لم يكن معروفاً وقتها إما لأنه لم يجروا على الظهور أو انه كان يظهر على استحياء حتى لا يتعرض لإحراج هو في غنى عنه. في الأيام الماضية ظهروا من كل حدباً وصوب ووجهوا أقلامهم بشكل لا يرضى عنه أي نصراوي حقيقي، كنا سنلتزم الصمت لو أن الموسم بدأ ورئينا بعيننا إخفاق الفريق كنا سنلتمس لهم العذر وسنقول هؤلاء هم النصراويين وغيرتهم على ناديهم دفعتهم لفعل ذلك، لكن الموسم لم يبدأ وعملهم الغير جيد قد بدأ، وحتى أكون واضح في موضوعي سأستشهد ببعض الأشياء وهي حقائق كما ذكرت لكم في بداية مقالي. لست بخبير فني أو إداري أستطيع إصدار رؤية فنية أو إدارية نهائية لكنني كمتابع ولدي المقدرة على إبداء وجهة نظر تقبل كل الاحتمالات أرى بأن النصر يسير بشكل متزن ستظهر نتائج هذا العمل قريباً فقد كل ما يحتاج إليه الفريق الآن الهدوء وابتعاد الأوصياء عنه وعليهم تأجيل كل انتقاداتهم حتى يظهر العمل أمام الجميع. من المحرر: القارئ العزيز سلطان الزايدي، الصفحة لا تنشر ردودا أو تعليقات على موضوعات نشرت في صحيفة أخرى.. شكرا لتواصلك. سلطان الزايدي : Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 28 يونيو 2009

رأينا منتخباً مصرياً عالمياً

نحن العرب دائماً ما تتحكم عواطفنا في قراراتنا أو يكون لها النصيب الأكبر من تلك القرارات لكن شتان بين تأثر عاطفي يتم في إطار الحق، وتأثر يخرج صاحبه من إطار العدل والصواب، بين مشاعر نحن نصنعها ونوجهها، ومشاعرٍ تسيطر علينا وتوجهنا، لهذا تجدنا بعيدين كل البعد عن الجزء الآخر من العالم فلا نستطيع مجاراتهم لا في أفكارهم ولا في إنجازاتهم وليس لدينا القدرة على فصل العمل عن العاطفة... هذا الأمر يحدث في كل مجالات الحياة ولا يقتصر على مجال بعينه. ولعل ما يهمنا هنا وأرغب في الحديث عنه هو المجال الرياضي وسأبدأ من أخر الأحداث على المستوى العالمي وهي بطولة القارات ففي مصر وبعد خسارة منتخبهم من المنتخب الأمريكي قامت الدنيا هناك وإلى هذه اللحظة لم تقعد وربما لن تقعد بل تطور الأمر إلى أبعد من ذلك واتهم نجوم الفريق في شرفهم بعد أن نقل إعلامهم أخبار مغلوطة لا يمكن أن تمت للحقيقة بصلة وقد ساهموا وبقوه مع الإعلام الجنوب إفريقي في نشر تلك الأخبار ومنهم من وصف خسارة منتخب مصر من أمريكا بالمُذلة ونسي أن الأمر لا يتجاوز هزيمة في لعبه أسمها كرة القدم وبأن عالم المستديرة مليء بالمفاجأة فهل هزيمة أبطال العالم إيطاليا من مصر ليست مفاجأة!!؟ المصريون يعلمون بأنها أم المفاجآت فلماذا يغضبون من هزيمة أمريكا؟ المتتبع للإعلام المصري وصدى الخسارة من أمريكا يظن بأن أمريكا هزمت بطل العالم لا بطل إفريقيا هذا إذا اعتبرنا أن الخسارة من أمريكا مفاجأة. من تابع الإعلام المصري المقروء والمرئي يشعر بتضخيم الخسارة وكأن المنتخب المصري لم يكن مشرفاً للمصريين وللعرب جميعاً والحقيقة غير ذلك كان يجب على أبناء النيل أن يفتخروا بما قدمه منتخبهم لا أن يتهموهم بالسهر والفساد وانعدام الأخلاق كما شاهدنا عبر القنوات الفضائية وتحديداً من الإعلامي عمرو أديب ومن هنا أضع أكثر من علامة استفهام وتعجب على عمرو الذي تبنا وجهة نظر صحف جنوب إفريقية رغم أنه إعلامي متمرس وله حضوره المتميز إلا أنه في هذه المرة لم يكن موفقا تماما فقد أساء لنجوم مصر وسمح للآخرين أن ينالوا منهم إذ كان يتوجب عليه أن يقف معهم في محنتهم وأن يسعى جاهدا لنفي كل تهمه ألصقت فيهم لأغراض نعرفها جيدا هؤلاء كانوا يمثلون مصر والعرب والمسلمين خرجوا من مصر وهم مصريون وشاركوا باسم مصر والعرب مع شقيقهم المنتخب العراقي فهل يعقل يا أستاذ أديب أن نؤيد إعلام جنوب إفريقيا ونقف مع ما كتبوا؟ هل تقبل أن ينتشر في العالم بأن نجوم مصر العربية المسلمة بلا أخلاق ولا عقيدة، مع الأسف أنت وأمثالك ستتحملون المسؤولية كاملة إن فشل المنتخب المصري في الوصول لنهائيات كأس العالم. يقول عمرو أديب إنه لم يكن ليثير هذا الموضوع لو فاز المنتخب وقدم أداءً جيداً لكن هذا الأداء الرديء والسيئ يعطي مجالاً لإثارة أي شكوك من أي نوع... انتهى حديثه، والسؤال الذي يجب أن يُطرح الآن هل هذا هو دليل عمرو أديب على اتهام لاعبين مصر بعدم الأخلاق والفساد؟ لم تتوقف مهزلة عمرو أديب إن جاز التعبير عند هذا الحد ليخرج مدربهم القدير والمتميز في الجانب المعنوي حسن شحاتة ليعلن وعلى مسمع من العالم العربي رغبته بترك كرة القدم وعدم العودة للوسط الرياضي لم يكن هذا الإعلان بهذه الصيغة كان بصيغه مختلفة يصعُب كتابتها هنا مما يدل على أن الرجل واجه هو ونجوم الكرة المصرية إساءات يصعب الاستمرار معها في المجال الرياضي، فلم يكن من مقدم البرنامج عمرو أديب: إلا أن رد برد لا يمُت للأخلاق ولا للمهنية بصله لا من قريب ولا من بعيد، فهذا المدرب الكبير صاحب السجل المّشرف لا يستحق منه رد كهذا. العالم العربي كله فخور بحسن شحاتة وهذا الإعلامي يسخر منه وعلى مرأى ومسمع من كل الرياضيين المتابعين للأحداث. الإعلام المصري مثله مثل أي إعلام عربي آخر تعاطى مع الخسارة بعاطفة شديدة وكأن مصر هي بطلة العالم وليست إيطاليا التي أخذت نصيبها من منتخب البرازيل، ورغم بعدي الشديد عن اللغة الإيطالية إلا أني تصفحت بعض المواقع العربية التي كانت تنقل واقع الشارع الإيطالي ورأي الإعلام الإيطالي في تلك الخسارة وخروج إيطاليا المبكر من البطولة فمنتخب كإيطاليا لا يليق به أن يظهر بهذا المظهر السيئ جداً ومع هذا لم تكن ردة فعلهم كالمصريين. إعلامهم انتقد بموضوعيه وكان نقده محدد وخاص بالأداء الفني منهم من اعترض على عودة المدرب مارشيلو ليبي ومنهم من طالب بإعادة صياغة المنتخب الإيطالي وتغيير بعض نجومه وتقديم نجوم آخرين لديهم ما يقدموه للمنتخب الإيطالي، بينما المصريون علقوا المشانق لنجومهم وكم عربي الآن يتمنى بأن هذا المنتخب يصل لكأس العالم فهؤلاء النجوم بمقدورهم تقديم إنجاز كبير باسم الأمة العربية متى ما وصلوا.

الجزيرة ـ 4/رجب/1430هـ

الجمعة، 12 يونيو 2009

دور الشباب والناشئين في صناعة مستقبل مليء بالإنجازات

يدرك تماماً المتابع الرياضي المهتم بشؤون كرة القدم أهمية القاعدة في الأندية وتلك الأهمية ليست مقتصرة على أندية دون الأخرى، بل أهميتها ممتدة إلى أقصى مكان في العالم تمارس فيه لعبة كرة القدم باحترافية. فمهما بلغ ثراء الأندية واعتمادها على شراء النجوم، فهذا لا يكفي بدليل انتشار أكاديميات الأندية في أنحاء العالم بدعم مباشر من أنديتها حتى تكون رافداً جيداً يغذي الدرجات المختلفة في النادي حتى يصلوا للفريق الأول ويستطيعوا تمثيله. يخطئ رئيس أي نادٍ عندما يقول لا يهمني إن لم يحقق ناشئو وشباب النادي بطولات المهم اكتشاف المواهب التي تخدم الفريق الأول، وينسى أن مقياس النجومية وحجم الموهبة بعدد الإنجازات، فعندما يحقق شباب وناشئو أي نادٍ بطولات على مستوى الفئات السنية هذا دليل واضح على وجود المواهب التي ستصبح ذات يوم نجوماً للفريق الأول.

اهتمام الأندية بتلك الفئات متفاوت فمن يولي تلك الفئات اهتماماً مباشر ويجعلها من أولويات سياسة النادي وإستراتيجياته سيجني حتماً الإنجازات المتتالية، وسيكون مستقبل ذلك النادي مليئاً بالبطولات، وخير مثال على هذا الأمر محلياً نادي الهلال فوجوده الدائم في ساحة البطولات سببه المباشر اهتمامه بالفئات السنية بقيادة الرجل المتمرس في هذا الأمر الأمير بندر بن محمد.

أما من يعتقد أنّ تلك الفئات تأثيرها على مستقبل الفريق بسيط ومحدود، ويعتقد بأنه في ظل عصر الاحتراف لم يعد لوجودهم تلك الضرورة، فسيعاني في المستقبل من الجفاف على صعيد الإنجازات، فالواقع الذي نعيشه يؤكد ذلك، وحال النصر خير دليل، فهل تصدق عزيزي الرياضي بأن نادياً عريقاً وجماهيرياً وصاحب إنجازات كالنصر لم يقدم خلال السنوات الماضية سوى سعد الحارثي فقط!! أمر كهذا يضع أكثر من علامة تعجب.في الأربع سنوات الأخيرة وتحديداً منذ تولي إدارة الأمير فيصل بن عبد الرحمن رئاسة النصر اختلف الأمر وأصبحت إدارة النصر تولي تلك الفئة اهتماماً أكبر، وقد ظهر أعضاء شرف وقتها يدركون تماماً بأنّ تدهور حال النصر يعود لضعف القاعدة فسخروا كل طاقاتهم المادية والبدنية من أجل ترميم القاعدة، وأذكر بهذه المناسبة تصريح رئيس النصر وقتها الأمير فيصل بن عبد الرحمن عندما قال ما يشغلني الآن إعادة صياغة الفئات السنية بعد أن كادت فئة الناشئين في تلك السنة أن تهبط لمصاف الدرجة الأولى، عندها بحث الأمير فيصل عن رجل متمرس يستطيع تغيير حال ناشئي الفريق وشبابه فكان الاختيار المناسب عندما سلم المهمة كاملة لناصر الكنعاني فعمل بكل إخلاص وتحرك في كل الاتجاهات باحثاً عن المواهب لدعم شباب النادي وناشئيه فكانت النتائج ممتازة، فدرجة الشباب حققوا أول بطولة استحدثها الاتحاد السعودي لدرجة الشباب وهي كأس الأمير فيصل لدرجة الشباب وصعد من بينهم الآن وبأمر المدرب باوزا عشرة لاعبين من المميزين للفريق الأول وعلى رأسهم إبراهيم غالب الذي استدعي مؤخراً للمنتخب من الموسم الأول له مع النصر.ما أريد أن أصل له هنا أن استقالة ناصر الكنعاني وكل من معه أمر مؤسف وخسارة كبيرة للنادي فالرجل قدم مجهوداً واضحاً يوحي بأنه كان هناك عمل، فقد تغير حال الفئات السنية وأصبح أعضاء الشرف يولونهم اهتماماً كبيراً فخرج من بينهم من تكفل بإرسال مجموعة منهم للبرازيل للتدريب في إحدى الأكاديميات المتخصصة لصقل مواهب النشء، وظهر أيضاً من تبرع بتجهيز ملاعب إضافية ومعسكر متكامل لهم بعيادة طبية حديثة، لهذا أنا أقول ابتعاد الكنعاني وكل من عملوا معه خسارة كبيرة فالجميع استبشروا خيراً ورأوا بأن مستقبل النصر سيكون حتماً أفضل من حاضره.

فالبناء كان أساسه جيداً بأسلوب علمي مدروس. لذلك الجماهير النصراوية تفاجأت عندما أعلنت استقالة ناصر الكنعاني وتبعه كل من كانوا تحت إدارته، فرجل قدم عملاً يفرض على إدارة الأمير فيصل بن تركي التأني في قبول استقالته مهما كان حجم البديل الذي سيخلفه في إدارة الشباب والناشئين بالنادي.

استقالة ناصر الكنعاني تركت أكثر من علامة استفهام عند الجماهير، وكذلك عدم التجديد لمدرب درجة الشباب السيد (ادقارد) ترك الأثر نفسه رغم النجاح الذي حققه مع شباب النصر، خلاف الأخبار غير الجيدة إن صدقت والمتمثلة في تعاقد النصر مع السويسري (كونز) مدرب ناشئي المنتخب السابق الذي أثبت فشله مع المنتخب طوال الفترة التي قضاها معهم، كلها أمور تحتاج لتوضيح فجماهير النصر من حقها أن تعرف ما يحدث في النادي وتبحث عمن يجيب على أسئلتها الكثيرة، لقد فرحنا كثيراً بوجود كوادر إدارية تحمل الفكر والعلم لكن صدمنا بعدم الشفافية وترك الجمهور بدون إجابة خصوصاً في أمر مهم كالفئات السنية بالنادي.

الجزيرة ـ 18/جمادى الأخر/1430هـ
رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...