بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 24 نوفمبر 2013

دموع (عيد) ..!

دموع (عيد) ..! لم يكن رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد مدركاً حجم المعاناة الحقيقية التي تعيشها كرة القدم السعودية وهو يذرف دموع الفرح لتأهل المنتخب السعودي لنهائيات كأس آسيا، لو كان مدركاً لتوقف واستحضر الماضي وتاريخنا الحافل في هذه اللعبة تحديداً، ولَعلِم أن فرحته ليست هي منتهى الطموح، ولم يكن في حاجة لتضخيم الأمر وإعطائه أكبر مما يستحق، فالمنتخب السعودي هو سيد آسيا، وعاش عقوداً من الزمن متربعاً على هذا العرش، لذلك لن يرضى الشارع الرياضي السعودي بغير العودة للتربع على العرش الآسيوي مرة أخرى، لست هنا منتقداً الفرحة ولست ضدها، لكن في نفس الوقت انظر لتاريخ عظيم وكبير للكرة السعودية، في الثمانينيات الميلادية كان هذا الفرح منطقياً، وله طعم خاص، لأننا كنا نخطو أول خطوات النجاح، اليوم اختلف الأمر، وفرح كهذا يُضعف من طموحنا ويعيدنا إلى البدايات، نحن نملك كل مقومات النجاح، ومن المفترض أن نذرف دموع الفرح عندما نحقق إنجازاً غير مسبوق، كأن نصل لدور الثمانية في نهائيات كأس العالم، لهذا كنت أتمنى من رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد أن يؤجل فرحته ودموعه حتى موعد آخر يكون للإنجاز قيمة أكبر تتناسب مع حجم الإنجازات السابقة ومكانة الكرة السعودية في خارطة الإنجازات والمكتسبات القارية. يا رئيس اتحادنا الموقر منتخبنا ينتظره عمل أكبر بكثير مما قُدم، وليس معنى التأهل أن منتخبنا أصبح قادراً على مقارعة المنتخبات الكبيرة والمتطورة في آسيا.. (ليس بعد).. وما حدث مجرد خطوة بسيطة نحو الإنجاز الأكبر.. الذي فرحته ستكون فرحه لكل السعوديين.. من وجهة نظري يجب أن يسارع اتحاد الكرة في اختيار مدرب جديد وفق نظرة معينة مبنية على التوافق بين أهمية المرحلة والقدرة المهنية للمدرب الجديد على أن يكون صاحب تجربة كبيرة وفق سيرة ذاتية مميزة يرسم خطط المرحلة ويحدد احتياجاتها ويضع سياساته الفنية الخاصة بكرة القدم بشكل عام، وعلى اتحاد الكرة تنفيذ كل ما يساعده على تقديم منتخب قوي مُهاب يستطيع مقارعة أقوى المنتخبات في آسيا ويتفوق عليها في أي وقت وفي أي مكان، التأخير في أمر كهذا قد يلقي بظلاله على فترة الاستعداد، فالوقت مازال مبكراً، ويستطيع أي مدرب عالمي أن يأخذ الفرصة كاملة من كل النواحي، على أن يمكث في السعودية يتابع كل صغيرة وكبيرة ولا تفوته لا شاردة ولا واردة إلى أن يستقر فكره على منهج معين يساعده على تنظيم البرامج الفنية العامة والخاصة لكرة القدم السعودية، لا يجب أن نقع في نفس الأخطاء التي وقع فيها اتحاد الكرة السابق وترك المدرب -مهما كانت قيمته الفنية- دون محاسبة ومتابعة، ما تقتضيه مصلحة العمل يجب أن يمتثل لها، ويجب أن يدرك أن نجاحه مرتبط بفهم طبيعة اللاعب السعودي وأسلوب حياته، وعليه أن يبذل جهده من أجل التغيير مع تقديم كل التسهيلات التي تساعده على العمل، حتى يستطيع أن يخرج بعمل منظم وفق المعطيات المتاحة له حينها ستكون نقطة التحول لصنع الإنجازات أكثر واقعية من ذي قبل. متى ما تحقق العمل الجيد وفق رؤية شمولية سنجد منتخبنا في نهائيات آسيا بطلاً أو على أقل تقدير وصيفاً، ويكون حينها استعاد هيبته، وحتى يتحقق هذا الأمر يجب أن ننسى ما تحقق ونعتبره خطوة جيدة لا تستوجب كل هذه الأفراح والأهازيج والدموع. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 17 نوفمبر 2013

حتى ينتهي جدَلُ الأسطورة

كثر الحديث في الآونة الأخيرة بشكل ملاحظ عن لقب الأسطورة ، و(مَن) من نجوم الكرة السعودية يستحق أن يوصف بالأسطورة؟ رغم أن الكلمة في معناها لا (تدل) على حقيقة بل خرافة وخيال تصف الكائن الحي الخارق للعادة، ومن زج بهذه المفردة كان (يُدرك) جيداً أن التعاطي مع أمر كهذا ليس له نهاية، ولن يكون هناك اتفاق على أحقية نجم معين بلقب شرفي كهذا، ومع الوقت سيتحول الأمر إلى (قضية) جدلية أزلية تتحكم فيها العواطف والميول دون وجود معطيات معينة تخدم الفكرة وتفرض انفراد نجم معين باللقب حتى يغلق الملف تماماً. الموسم الرياضي طويل، ومن الصعوبة بمكان أن يكون هناك (أحداث) بشكل يومي وقد يصاحبها فترة ركود وكساد إعلامي إن صح التعبير، (فيُستخدم) هذا الأمر للإثارة ويكون بمثابة عصا موسى؛ متى ما حدث الركود فُتح الموضوع وخصص له مساحة إعلامية كبيرة بمختلف الوسائل..! وهو شبيه بقضية الجماهير والنقاش البيزنطي الذي صاحبها وما زال السؤال قائماً حتى اللحظة.. من النادي الأكثر جماهيرية؟ ولن تجد من يتفقون على جواب واحد، رغم أن الموضوع (سهل) ويمكن تبيينه للناس من خلال أرقام وإحصائيات رسمية موثقة، لكن مع الأسف لا نجد جهة رسمية معنية بهذا الأمر تتبنى إغلاق هذا الملف..! واليوم يُفتح ملف جديد من خلال تساؤل آخر: من هو أسطورة الكرة السعودية..؟ ومع الوقت سيتحول هذا الأمر إلى جدل ليس له نهاية.. ما لم تكن هناك جهة رسمية تفصل فيه، وهو أمر في غاية السهولة، ويمكن تنصيب أسطورة للكرة السعودية وينتهي الأمر. قبل ما يقارب عشرين عاماً نشرت إحدى الصحف المصرية (تقريراً) مفاده أن محمود الخطيب هو النجم العربي الأول في العالم العربي وأن ماجد عبدالله لا يمكن أن يتفوق عليه، حتى ظهر من قدم (مقترح)نال استحسان الجميع وكان كفيلاً بإنهاء الجدل الدائر في تلك الفترة، وهذا بالفعل ما حدث ولم تتكرر فكرة المقارنة من ذلك الوقت حتى يومنا هذا بسبب هذا المقترح، كان المقترح أو الفكرة تنص على أن يقدم محمود الخطيب خمسة عشر هدفاً يرى أنها من أجمل أهدافه طوال مسيرته الرياضية، ويقدم ماجد عبدالله نفس العدد من الأهداف، ثم (تشكل) لجنة من الخبرات الرياضية التي تهتم بكرة القدم ولهم تاريخ فني كبير لعرض أهداف كلا النجمين، ثم بعد ذلك تظهر النتائج ويتم إعلان الفائز بناءً على ما قدمه كل نجم، إن لم تخني الذاكرة كان ماجد عبدالله هو صاحب التفوق على نجم مصر وهدافها، وانتهى الأمر بقبول النتيجة، وعلى حد علمي ومن خلال متابعتي أغلق هذه الموضوع تماماً. ما نحتاج له في هذه (الفترة) بعد أن أصبح لقب الأسطورة حديث الشارع الرياضي هو أفكار ومقترحات كالمقترح السابق تخدم هذا الموضوع، على أن (تتبناها) جهة رسمية توثق النتائج وتُعتمد بشكل رسمي، ولا (يحق) بعدها لأي شخص أو مؤسسة رياضية الطعن فيها أو التشكيك بقرارها لأن القرار صادر من جهة الاختصاص، بمعنى أن يقوم اتحاد الكرة (بفتح) باب المنافسة على لقب أسطورة ويترك الفرصة مفتوحة للجميع، وتكون هناك معايير معينة لهذه المنافسة لها علاقة مباشرة بالأداء الفني للاعب نفسه وانضباطه (دون) الدخول في الجزئيات العامة التي كانت نتيجة مجهود جماعي؛ كعدد مرات المشاركة في كأس العالم، الأمر يجب أن (يقتصر) على التميز الفردي لكل لاعب من خلال أرقامه المميزة، ونظرا لأن المقارنة في هذه الفترة محصورة بين ماجد عبدالله وسامي الجابر، وكلا النجمين كانا يؤديان نفس الدور كمهاجمين، يكون (الفصل) في أحقية اللقب مبنية على عدد الأهداف وقيمة كل هدف من خلال تقديم مجموعة معينة من الأهداف الرسمية يختارها كل لاعب ويقدمها للجنة المرشحة لاختيار الأسطورة، على أن يوضح كل نجم (تميزه) في مسيرته بالأرقام والإحصائيات الشخصية داخل الملعب، على سبيل المثال يستطيع ماجد عبدالله أن يذكر تميزه من خلال تسجيله في كل دقائق المباريات، وكذلك مستوى تصنيف المنتخبات التي زار شباكها، وسامي يستطيع أن يعرض تميزه من خلال بعض أهدافه خصوصا التي سجلها في نهائيات كأس العالم ، وهكذا تكون الصورة واضحة أمام اللجنة ويكون تنصيب أسطورة الكرة السعودية (أكثر) دقه ولا يظهر من يشكك في هذا الأمر. من وجهة نظري هذا اللقب الشرفي هو (تكريم) كبير لمن يفوز به، ويمكن (اختيار) حقبة زمنية تبدأ بتاريخ معين وتنتهي بتاريخ معين ينصب من خلالها أسطورة الكرة السعودية، على أن تكون فرصة المنافسة (مفتوحة) حسب الفترات الزمنية الصادرة عن اتحاد الكرة وفق تصنيف معين يكفل المساواة للجميع، و(تكون) المقارنة مع صاحب آخر لقب أسطوري متى ما ظهر نجم من الممكن أن يتفوق فنياً عليه. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

نور وعبدالغني وقرار الاعتزال ..!

الخبرة وحدها من تصنع التميز للنجوم الذين تجاوزوا السن الطبيعية لممارسة كرة القدم، فقرار الاستمرار في الملاعب من عدمه يحتاج إلى جرأة مبنية على عوامل معينة لا يمكن لأي شخص آخر أن يتحدث عنها سوى اللاعب المعنيّ بالأمر، في هذا السياق تحديداً يبرز على مدى التاريخ في كل أرجاء العالم نجوم استثنائيون بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى؛ يدركون جيداً ما يقومون به، وهؤلاء كانت نجاحاتهم مرتبطة بقراراتهم وهم قلة، أما البعض الآخر فيصل لسن معينة ويتوقف عطاؤه وهو ما زال يصر على أنه مازال يستطيع تقديم مستوى فنياً يليق بالفريق ويساعده على تحقيق نتائج إيجابية، فتكون النتيجة كأداء فني داخل الملعب ضعيفة ولا تقارن بتاريخه الرياضي الحافل، ويبدأ السخط الجماهيري عليه ومطالبته بالاعتزال، فالفريق أهم من بقائه حتى إن كان النجم الأبرز طوال مسيرة هذا الفريق، فيبدأ الدخول في دوامة الرغبة في البقاء كنجم لا يرى لنفسه مكاناً سوى الملعب، فيتخذ قرار الاستمرار دون أن يشعر أنه بهذا القرار قد يلحق الضرر بتاريخه الرياضي، هذه الصورة بشكلها الحالي تدل على عدم الاستفادة من تاريخه الرياضي في اتخاذ القرار المناسب، فاللاعب الذكي يتوقف عندما يشعر أن بقاءه لن يقدم له جديداً ولن يضيف لمسيرته الرياضية أي تميز وربما يفقد بقرار الاستمرار مكتسباته التي حققها طوال مسيرته الرياضية. في مؤتمر صحفي سابق سألوا (محمد نور) وهو أحد أهم الأسماء التي أنجبتها كرة القدم السعودية بعد أن غادر الاتحاد: لماذا لا تعتزل وهل بقي لديك ما تقدمه..!؟ رفع هذا الأسطورة رأسه بعد أن سمع السؤال وتنفس بعمق وكأنه يقول لنفسه ولمن حوله (ليس بعد..) فرد على كل المتسائلين بسؤال آخر أهم بكثير من سؤالهم وأكثر دقة تلمس فيه عصارة تجربة طويلة قضاها مع الكرة: لماذا أنتم في الإعلام تركزون على عمر اللاعب ولا تنتبهون لعطائه وطريقة لعبه ومجهوده في الملعب، هذه الجوانب أهم بكثير من البحث في أمور سطحية لا تهم اللاعب..! هذا الجواب يؤكد أن سن اعتزال كرة القدم يحددها اللاعب نفسه ولا ينتظر من أحد أن يشعره بكبر سنه، وهو يدرك ويفهم أن كبر سنه زاده توهجاً وخبرة وأصبح يجيد من فنون الكرة ما لم يكن يجيده في سنوات مضت، فيستمر العطاء وتبقى روح اللاعب ورغبته ومعرفته بقدراته الفنية والبدنية والذهنية هي المعيار الحقيقي لتوقيت القرار الصعب. (ماجد عبدالله) النجم الأبرز في تاريخ آسيا قالها سابقاً عندما كان يُسأل عن موعد الاعتزال فكان يرد: مازلت قادراً على العطاء..! في ذلك الوقت لم يكن (ماجد) يغامر باسمه وتاريخه ولم يكن يستغل حب الجماهير له حتى يظل أساسياً في أي تشكيلة بل قالها وهو مقتنع تماماً أنه يستطيع أن يقدم شيئاً للمنتخب ولناديه، وقد نجح فعلاً، ولم يعتزل إلا بعد يقينه أن لحظة الصفر قد أزفت ومن الضروري تعليق القميص.. في أوروبا هذه المشاهد تتكرر مع أكثر من نجم، فعلى سبيل المثال النجم الإيطالي الكبير (فرانشيسكو توتي) استطاع من خلال ما يقدمه مع فريقه روما أن يقنع كل العالم أنه يملك من العطاء والمجهود ما يؤهله للاستمرار حتى وهو في سن السابعة والثلاثين، ففي أوروبا لا مكان للعواطف وروما اليوم بقيادة هذا الخبير (توتي) يتصدر الدوري الإيطالي. اليوم يجسد هذه الصورة بكل تفاصيلها أبرع نجمين في الكرة السعودية خلال العقدين الماضيين (حسين عبدالغني) و(محمد نور) ولا أفهم السر في استمرار المطالبة باعتزالهما وترك الكرة..! من يشاهد (حسين عبدالغني) وهو يقوم بكل الأدوار داخل الملعب لا يظن أن هذا النجم على مشارف الاعتزال، وكذلك (نور) الذي غامر بتاريخه مع الاتحاد وقرر أن يخوض تحدياً آخر هو ناجح فيه حتى هذه اللحظة مع النصر. لهذا من المفروض أن يستفيد أي نجم من خبرته مهما طال به الأمد في الملاعب وأن يبقى في تحدٍّ مع نفسه حتى إن كبر في السن طالما هو قادر على العطاء والعمل والجهد البدني في التمارين والمباريات، فليس من الحكمة أن يشغل ذهنه بمن يطالبه بالاعتزال طالما هو مقتنع وقادر على الاستمرار، وفي النهاية هو قراره إن وفق فيه سيكون له مردود إيجابي يلمسه الجميع، وإن خانه التوفيق يكون الرجوع عن الخطأ هو الصواب. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 3 نوفمبر 2013

مهنة التدريب ليست سهلة

وأنا أناقش موضوع التدريب في كرة القدم مع أكثر من مدرب وطني (لاحظت) أن هناك جواباً مشتركاً بين كل من سألتهم عن مهنة التدريب ، وهل هي مهمة صعبة أم سهلة ؟ وماذا تحتاج ؟ كانوا يتحدثون عن التدريب بشكل خاص جداً وكأنهم يتحدثون عن مشروع (مختلف) نسبة النجاح فيه غير مفهومة لأسباب كثيرة يفهمون بعضها ويجهلون البعض الآخر، وفي نفس الوقت يستهويهم التدريب ويتمنون وضوح الصورة لفهم مدى إمكانية الاستفادة من هذا المجال كمهنة، لكنهم في ذات السياق اتفقوا على أن مهنة التدريب (تختلف) في صعوبتها من مكان لآخر، وحسب الظروف والإمكانيات المتوافرة للمدرب، كنت أذهب في حديثي معهم إلى المدرب المحترف و..(ليس) المدرب الهاوي الذي يدرب في فترة المساء بعد أن ينتهي من عمله الأساسي، وجميعهم أشاروا إلى نقطتين مهمتين: أولها إيجابي، والنقطة الثانية (غاية) في السلبية، أما النقطة الإيجابية فتتمثل في (احتراف) مهنة التدريب؛ بمعنى أن تصبح هي العمل الحقيقي للمدرب بكل تفاصيله، وهم يرون من خلال هذه النقطة أن المدرب سيكون تركيزه ومجهوده منصباً على تقديم عمل فني مميز يساعده على النجاح متى ما توافر له كل مقومات النجاح وتيقن أن هذه المهنة (ستحقق) له كل ما يحتاجه من فرص عمل ومردود مالي جيد في الأندية المحلية أو الخارجية، لكن هذا الأمر من وجهة نظر البعض (صعب) تحقيقه في ظل عدم الاهتمام بالمدربين الوطنيين وتأمين الوضع الاجتماعي لهم، فهم لا يشعرون بأي تحرك فعلي يساهم في إنعاش سوق التعاقد معهم بسبب عدم الثقة، أحدهم يقول ليس من المنطق أن أتنازل عن وظيفتي الرسمية التي أقتات منها حتى أغامر بعمل ليس له أي بوادر نجاح على المستوى المحلي، فالأندية المحترفة لا يمكن أن (تجازف) وتتعاقد مع مدرب وطني، فالرئيس جاء إلى النادي (يريد) أن ينجح وهو لا يرى النجاح إلا من خلال رؤية فنية أجنبية لا يرى في المدرب السعودي - مهما حصل على شهادات واكتسب خبرات في مجال التدريب- أي بوادر نجاح، أصبح المدرب الوطني (ضعيف) الهيبة وعديم الفائدة، وهذه النظرة غير الجيدة لا يمكن لأي مدرب أن يفعل حيالها شيئاً ما دام أن اتحاد الكرة لم يقدم في هذا الجانب أي حلول (قوية) تساعده على البروز وتقديم نفسه كأي مدرب في العالم. في تصوري مشكلة المدرب السعودي تحتاج إلى (قرار) قوي من جهات متعددة على رأسها رعاية الشباب المتمثل في اتحاد الكرة ووزارة العمل، فالفئات السنية في كل أندية الوطن (ليست) بحاجة لمدربين أوروبيين أو عرب ما دام لدينا من الوطنيين ما يجعلنا نستغني عن استقطابهم والدخول معهم في (إشكاليات) التعاقد وإنهاء الارتباط. قضية المدرب الوطني أصبحت في منعطف مهم تحتاج إلى رسم استراتيجيات مستقبلية، فالسعودية لديها مدربين أكفاء كانوا ذات يوم نجوم كرة ولديهم من الخبرة ما يجعلهم مبدعين في مجال التدريب متى ما وفر لهم المناخ المناسب من تدريب وابتعاث ومشاركات خارجية مدفوعة الثمن حتى يستطيع أن يعود وقد اكتسب في هذا المجال كل الجوانب الفنية والنظرية بالإضافة إلى خبرته السابقة، بعدها لا أتوقع أنه سيفرط في الفرصة، لدينا مدربون وطنيون سابقون حالفهم التوفيق، وهذا مؤشر يدل على أن هناك فرص نجاح قائمة لهؤلاء المدربين متى ما كان الاهتمام بهم بشكل أكبر. نحن نعاني (كل) موسم في منافسات كرة القدم على كافة الدرجات من الفريق الأول إلى الفئات السنية من إقالات للمدربين حتى أصبحت الصورة النمطية لدى المدربين الأجانب غير جيدة، ويعتبرون التدريب في السعودية (مجازفة) كبيرة والمدرب الكبير صاحب الاسم الكبير في عالم التدريب عالمياً يتردد كثيراً قبل أن (يقبل) ولا يقبل إلا بعد ما يؤمّن على مستقبله مع النادي الذي يتعاقد معه؛ وذلك بفرض شروط جزائية يضمن من خلالها أن مغامرته التدريبية في الملاعب السعودية لها نتائج جيدة على المستوى المالي. كل مدرب أجنبي يحضر للملاعب السعودية يكتب ملاحظاته عن الكرة السعودية بعد أن ينتهي عقده إما بإقالة أو استقالة، وهذه الملاحظات نفسها تتكرر منذ 20 سنة، فهل (يعقل) أننا لم نتقدم في كرة القدم ولم يطرأ أي تحسن..! هناك خلل ما يحتاج إلى تقييم عام لمدى الاستفادة من وجود المدرب الأجنبي وهل كانت الفائدة بالشكل المطلوب؟ متى ما (كان) التقييم مبنياً على أسس لها نتائج إما إيجابية أو سلبية سنصل إلى تحديد التوجه الجيد الذي يقودنا للتغيير، ومن وجهة نظري لو أن المدرب الوطني (وفر) له كل سبل النجاح منذ سنوات مضت لربما أصبح الآن ضمن الاهتمامات الخارجية للتعاقد مع مدربينا الوطنيين وأصبح لهم مصدر رزق أفضل بكثير من التسول والتغني بالديباجة المعهودة خدمنا الوطن ولم نجد من يكافئنا، لدينا كوادر تتلمذوا على يد أشهر مدربي العالم ويملكون من الخبرة والتأهيل ما يجعلهم ضمن اهتمامات الأندية المحلية والخارجية فقط يحتاجون للاهتمام والدعم. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail. com

الأحد، 27 أكتوبر 2013

تعصب واحتقان بين قطبي جدة

لا أحد ينكر مدى قوة التنافس بين قطبي جدة الأهلي والاتحاد في كل شيء وعلى كافة المستويات الرياضية منها والإعلامية حتى على مستوى الإدارات الحالية والسابقة، وبين هذين الناديين إن صح التعبير (داحس والغبراء)، لا نكاد نخرج من قضية بينهما حتى تحضر الأخرى، وهو أمر مستغرب جداً..! قد نقبل التنافس الرياضي داخل ميادين الرياضة بين الطرفين بكل أشكاله ، لكن أن ينتقل هذا التنافس لمستويات مختلفة وأكثر خطورة ، فهذا الأمر يعتبر نذير شؤم قد يقودنا في يوم من الأيام إلى كوارث إنسانية يصعب حينها تبريرها أو السماح باستمرار الوضع، وبما أن المؤشرات تنبئ بهذا الشيء فمن الطبيعي أن يتم تلافي هذه الكارثة قبل وقوعها. الأهلي هذا النادي الملكي الراقي يحتفظ بكل أسمائه الجميلة مع كل الأندية إلا الاتحاد، فهو يتخلى عن كل مبادئه ظناً منه أنه إذا فعل ذلك سيجد من يصفه بأبشع الأوصاف، وقد يفقد مناصروه الثقة في كل من يعني لهم الأهلي شيئاً، مما يقفون على سدة الرئاسة سوى رئيس النادي أو أعضاء شرفه بقيادة رئيس الشرفيين، وهنا تكون الصورة بمجملها قد تحولت من منافسة رياضية إلى صورة بغيضة من صور العداوة التي يرفضها المجتمع وترفضها الرياضة ولا تقبل أن تقف خلفها مهما بلغت درجة التنافس بين الناديين، لا يمكن لي أن أُفرغ الأهلي من رجاله العقلاء الذين يستطيعون أن يضبطوا النفس ويعيدوا روح المنافسة الشريفة إلى وضعها الطبيعي، وعلى رأسهم رئيس أعضاء شرف الأهلي الأمير الخبير خالد بن عبدالله؛ هذا الرجل بكل ما يملكه من هدوء ورزانة عقل يستطيع أن يُقدم الحلول المناسبة ويفرض بفكره وشخصيته المحبوبة لدى الجانبين ما يجعل التهدئة هي الخيار الأنسب بين الطرفين وعدم أخذ التنافس إلى اتجاه آخر، لأنه يملك كل المعطيات والصفات التي تجعله يستطيع أن يغلق أي ملفات خارجة عن إطار المنافسة الرياضية الشريفة. أما ما يخص العميد الاتحاد النادي الكبير بتاريخه وإنجازاته فهو لا يقل شأناً عن الأهلي، ومهما بلغت درجة الاحتقان فهم يظهرون دائماً بروح المبادرة والهدوء متى ما وجدوا من يبادلهم الشعور ذاته، وقد يكون الوضع النفسي أحياناً له دوره في بعض التجاوزات التي تحدث من فترة لأخرى ولا يمكنهم أن يسيطروا على أنفسهم لكنهم يملكون قوة خارج ميادين المنافسة الرياضية تستطيع أن تعيد لهم ضبط النفس وهم يستجيبون كمدرج لهم ويثقون في كل ما يقولونه، وهم إعلامهم الذي يرتبط بهم بشكل كبير ويملك العصا السحرية في تسخير مشاعر أنصاره نحو العمل الإيجابي وعدم الانسياق خلف كل ما يدفعهم للخروج عن الروح الرياضية بدليل أنهم كل ما شعروا بالظلم أو حدث ما يجبرهم على الخروج عن النص لجؤوا بعد الله لهم حتى يتحدثوا باسمهم، بينما في الأندية الأخرى رئيس النادي هو الملجأ الحقيقي لجماهير النادي بعد الله، لهذا فإن إعلام الاتحاد يقع على عاتقه ما يقع على عاتق رئيس أعضاء شرف الأهلي الأمير خالد بن عبدالله. المرحلة القادمة من المنافسة بين الطرفين لا تحتمل أي تجاوز، وقد يحدث ما لا يحمد عقباه، ومن الضروري جداً أن يتحرك كلا الطرفين بكل معطيات الثقة التي يملكانها نحو تهدئة الأوضاع، والعمل جاهدين على ترسيخ مفهوم المنافسة الشريفة بكل جوانبها، لهم الحق في أن يفخروا بما يقدمانه لكن دون أن يكون له أثر سلبي وضغينة وتناحر، فجميعهم أبناء وطن واحد، وليست المنافسة الرياضية من تفقدهم هذا الشعور. جدة مدينة سياحية جميلة في كل شيء ومجتمعها يتميز أهله بالطيبة والتواصل وقوة الترابط، وهذا ما عرف عنهم منذ سنوات طويلة، وإشعال فتيل المنافسة بينهم بهذه الصورة البشعة سيترك أثراً سلبياً في النفس، وقد يجرد هذا المجتمع من عواطفه وتفقد الرياضة -بسبب هذا التنافس- أهم خصائصها وأهدافها التي تتمثل في الوحدة ودعم اللحمة الوطنية؛ لهذا فإن البحث عن مسببات زيادة هذا الاحتقان بين الناديين أصبح مطلباً ملحاً، ومن الضروري دراسة الوضع بكل جوانبه، مع الأخذ بالحسبان كل العوامل التي تدعم زيادة الاضطراب بين الجانبين وفرض كل السبل القانونية والتنظيمية ضد الطرفين مهما كان حجم الخطأ أو التجاوز؛ حتى يعي الجميع أن هناك محاسبة وقانوناً سيفرض العقوبة على من يخالف اللوائح والأنظمة المنصوص عليها في قوانين المنافسات الرياضية، وهذا بالطبع سيكون ضد مصلحة أحد الناديين أو ضد مصلحتهما مجتمعين، ولا أظن المشجع العاشق لفريقه ويسعى خلفه في كل مكان يرضى أن يمس ناديه أي عقوبة تكون سبباً مباشراً في الإضرار بوضعه التنافسي بين بقية الأندية. على رجال الأهلي والاتحاد وكل منتمٍ لهذين الناديين نسيان الماضي بكل تجاوزاته اللفظية وتلك الأفعال وفتح صفحة جديدة يحكمها التنافس الشريف دون الإضرار بالطرف الآخر. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 20 أكتوبر 2013

بعض لجان (عيد) لا قانون يحميهم

الخبرات العملية المتراكمة في أي مجال من مجالات الحياة هي قيمة حقيقية لمن يدرك معنى النجاح ويفهم أسلوبه ومعطياته، ومن يخلط بعض المفاهيم ويصرفها عن غايتها قد يجد نفسه أمام أخطاء متكررة تفرض فشل العمل المراد إنجازه، كأن يُعتقد أن الاستعانة ببعض التجارب السابقة تعتبر منهجاً (رجعياً) لا فائدة منه، وهذا المفهوم لا يمكن تطبيقه في الحياة حتى على المستوى الشخصي، فالإنسان يتعلم من أخطائه ومن لا يتعلم لن ينجح البتة، لهذا تعتبر الحياة بكل مجالاتها مرتبطة بقدرة الإنسان على الاستفادة من تجربته وتجارب غيره ومدى إمكانية التطوير وخلق أفكار إبداعية جديدة مرتبطة بنوع العمل المقدم. الماضي قيمته في (مدى) الاستفادة منه والوصول لمواقف وقرارات أفضل تنم عن نضج الفكر الذي يمنحه فرصة تقديم عمل بأقل أخطاء وتكون محصلته النهائية (نتائج) إيجابية مرتبطة بحجم المجهود المبذول في تقديم العمل. فالخبرات العملية لبعض البشر عبارة عن (مرجع) يستفاد منها مهما كانت نتائجها، فإن كانت ناجحة يكون العمل على تدعيم هذا النجاح وتطويره، وإن كانت عكس ذلك يتغير الأمر ويكون التغيير واقعاً حتمياً في الخطط والإستراتيجيات وأسلوب تنفيذ العمل وتوقع النتائج لتصبح الصورة العامة مختلفة تماماً عمّا سبق، من هذا المنطلق يبدأ العمل (الحقيقي) لحصد نتائج مختلفة يُتأمل أن تكون إيجابية وفق الإجراءات المتخذة ضمن منهج التغيير. في اتحاد الكرة (بقيادة) أحمد عيد الذي وجد نفسه أمام مهمة (صعبة) ترشح لها بمحض إرادته كان يفترض أن يعمل كما يعمل أي إنسان يبحث عن النجاح وفق دراسة معينة تعتمد على بعض التجارب السابقة مع خبرته العملية في اتحاد الكرة قبل أن يصبح رئيساً، غير أن واقع التجربة الحالية لأحمد عيد حتى الآن يرسخ مفهوم ضعف القدرة على الاستفادة من بعض الأخطاء التي كانت تحدث في السابق، بمعنى أن اتحاد الكرة تتكرر قضاياه وبعض المخالفات دون أن يحدث أي تقدم يخدم واقع المرحلة التي يقف على رأس هرمها أحمد عيد الرجل الخبير بالشأن الرياضي لكرة القدم على كافة المستويات المحلية والخارجية. في السابق بعض اللجان كانت أخطاؤها كثيرة وكبيرة ويتكرر الخطأ بشكل مستمر، ورئيس الاتحاد (المنتخب) الحالي يدرك جيداً تلك الأخطاء ويعي تماماً مدى ضررها على المنافسات المحلية دون أن نلمس تغييراً واضحاً يجعلنا نتفاءل بأن هذا الاتحاد (المنتخب) قادر على تلافي أخطاء الماضي وتحديد سياسات جديدة كفيلة بتجاوز أي منعطف قد يعيق تقدم مسابقاتنا ونجاحها، لو أن أحمد عيد قبل أن يشكل لجان اتحاد الكرة فكر كيف يجعل هذه اللجان (قوية) بالقانون لربما استطاع أن يضبط النسبة الأكبر من التجاوزات ضد لجان اتحاد الكرة. توفير الحماية يجب أن يكون وفق (القانون) الذي يكفل لكل عضو من أعضاء لجان الكرة حفظ حقه حتى يستطيع تقديم عمله بالصورة الصحيحة التي تجعل نسبة الخطأ في أقل معدلاتها، مع ترك الفرصة القانونية للمتضرر أن يسلك الطرق المشروعة متى ما شعر بالظلم والتقصد دون المساس بالأشخاص والطعن في ذممهم حتى لا يكون سبباً مباشراً لإثارة التعصب والفوضى في الشارع الرياضي ويحد من تقدم العمل الرياضي، فليس من المنطق أو المقبول أن يتسابق بعض رؤساء الأندية على البرامج الرياضية وغير الرياضية من أجل توجيه الاتهامات ضد بعض اللجان، وقد تصل إلى رئيس الاتحاد نفسه والطعن في نزاهته، وهذا يشكل ترسيخ مفهوم خاطئ تدور معطياته حول المؤامرة واستقصاد فريق دون الآخر..! بعض الأحداث تكون مُشاهدة ومسموعة من الجميع وحين يصدر قرار العقوبة تجد من يحتج على القرار..! فعلى سبيل المثال عقوبة رئيس نادي الأهلي التي اعترض عليها وسط استغراب من الجميع بعد تغريمه من قبل لجنة الانضباط نظير ما تفوه به تجاه لجنة الحكام بعد مباراة فريقه مع الاتحاد. لهذا من الضروري وحتى (تسير) مسابقاتنا الرياضية وفق قانون ينظم المنافسات ويعطي كل ذي حق حقه (يجب) حماية الأشخاص الذين يمثلون هذا القانون في كل لجان الكرة، وعلى أحمد عيد رئيس اتحاد الكرة متى ما أراد أن ينجح في قيادة اتحاد الكرة بكل لجانه أن يسعى جاهداً في توسيع نطاق العقوبات لتصبح ذات طابع عالمي لمن يحاول أن يخرج عن حدود الوقائع ويقود أي قضية لمنحى آخر هدفه التشكيك في الذمم والتطاول. وكل عام وأنتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 9 أكتوبر 2013

لماذا حارس النصر (لا)..!

الاستفهام عن نجم الحراسة عبدالله العنزي وعدم انضمامه للمنتخب السعودي أمر مشروع ويحق لأي فني أو ناقد أن يخوض في هذا الحديث، فالنجوم (تفرض) عليهم نجوميتهم الحديث عنهم، سواء بالمدح والثناء أو بالنقد، وهذا أمر طبيعي يرتبط بمدى قدرة النجم على إقناع الآخرين بنجوميته دون الخروج عن إطار اللباقة والذوق العام، ودون المساس بالأمور الشخصية للاعب، غير ذلك فالأمر مشاع لطرح وجهات النظر مهما بلغت درجة تباينها. ما يتعرض له حارس النصر عبدالله العنزي منذ موسمين من تجاهل مدرب المنتخب وعدم ضمه والاعتماد عليه رسمياً في الخارطة الأساسية في ظل هبوط مستوى الحارس الأول للمنتخب السعودي يثير علامات استفهام كثيرة، رغم أن جمهور الشارع الرياضي بمختلف ميولهم يتفقون على أحقية هذا الحارس الشاب بحماية عرين المنتخب السعودي، وهو يملك الطموح والإمكانيات التي تجعله يستمر حارساً أساسياً للمنتخب السعودي فترة زمنية طويلة. ليس في موضوع عبدالله العنزي مع المنتخب أي أسرار أو استنتاجات..! هي قناعة مدرب لا يجد في العنزي تلك المقومات التي تجعله مطمئناً على شباك المنتخب..! لكن القضية الحقيقية -التي ربما تكون قضية عامة نعاني منها في رياضتنا- هي (عدم) الوضوح والشفافية مع الجماهير والنقاد والإعلاميين..! فترك بعض الأحداث دون توضيح أو إبداء وجهة النظر المتعلقة بصاحب القرار هي ما تؤزم بعض المواقف وقد تكون سبباً في اجتهادات غير مقبولة يتعرض من خلالها صاحبها للعقوبة والتأنيب من الجماهير كما حدث مع أحد الزملاء في جريدة النادي..! بعد أن حاول أن يصل لاستنتاجات معينة خانته فيها بعض المفردات التي شكلت له إزعاجاً كبيراً، رغم أنه كان يعتقد أن وجهة نظره ستصل بالطريقة التي يرى أنها سليمة ولا يمكن أن تكون سبباً مباشراً في إلقاء الاتهامات عليه وتصنيف ما كتبه أنه من العنصرية التي يرفضها المجتمع، كما ورد في بيان نادي النصر. هذه الحادثة لم تكن وليدة اليوم، فقد سبق أن حدث مثلها كثير، والقاسم المشترك بين تلك الأحداث هو (غياب) الشفافية، ولا أفهم سر هذا الأمر..! فما نلمسه من وضوح على كافة القضايا البعيدة عن المجال الرياضي يعتبر أكثر نشاطاً من قبل المعنيين بتقديم التوضيح من المجال الرياضي..! رغم أنه مجال للترفيه ليس من الحكمة أو المنطق أن يتعامل المسؤولون فيه بسياسة التعتيم وعزل المحيط الخارجي لمنظومة العمل عن أي توضيحات..! لهذا نجد أن هذه الجزئية بالتحديد والمتمثلة في غياب الشفافية من قبل المسؤولين عن رياضة الوطن هي أحد الأسباب المباشرة لبعض الانفلات الإعلامي و الجماهيري، وحلها يكمن في تفعيل اللجان الإعلامية بشكل أوسع وأكبر، وظهورهم للتوضيح بشكل مستمر؛ حتى لا يكون هناك مجال للتأويل أو نشر الشائعات التي لا تخدم مسيرة الرياضة السعودية. وجود الناطق الرسمي باسم اتحاد الكرة بشكل مستمر لتوضيح بعض النقاط التي حولها بعض الإشكاليات أمر إيجابي ومطلب في غاية الأهمية حتى تكون الصورة واضحة أمام الجميع، ومن يخرج بعد ذلك عن إطار ما يتحدث به الناطق الرسمي قد يتعرض للمساءلة وفق ما يقتضيه النظام، بهذا نعيد التوازن لمنظومة العمل الرياضي، وهذا لن يحدث قبل أن تُوضع أنظمة واضحة تعتمد على تشريع إعلامي يتضمن لوائح تخدم المجال الرياضي. كثرة التجاوزات واللغط والجدال يدل على أن العمل المؤسساتي غائب، وما يحدث هو اجتهادات من الجميع غاب عنها النظام والقانون؛ لهذا فإن الجميع له الحق في أن يخوض في كل شيء ويتحدث بما يشاء دون ضوابط تفرض عليه توخي الحذر زعماً منه أنها جرأة وقوة طرح تفتح المجال له لإثارة ما تفوه به على أوسع نطاق داخل المجتمع؛ لأنه يدرك جيداً أن المحاسبة ومراقبة ما يطرح ليست بالشكل الذي يجعله يرتدع ويغير من بعض قناعاته المسيئة للغير، وقد تكون سبباً في القضاء على مستقبل أحد نجوم المستقبل الذين يعول عليهم الوطن بالشيء الكثير. إذا حضر التشريع الإعلامي الرياضي الواضح والمشمول ببنود توضح دور المؤسسات الإعلامية وكل منسوبيها سينتهي كل شيء، فالمتضرر سيلجأ للجهة المشرعة وفق بنود معينة منصوص عليها في اللوائح الموضوعة من أجل المطالبة بحقوقه متى ما كان هناك تجاوزات يتضرر منها على الصعيد الاجتماعي. العمل للمستقبل بوضع سياسة عامة لنظام يمكن أن ينسجم مع المستجدات التي تحدث في الساحة الرياضية إعلامياً سيسهل من عملية التعامل مع أي جديد قد يطرأ في المستقبل؛ لأن الأشخاص يتغيرون والأنظمة بكل ضوابطها الأساسية ثابتة، على أن تكون المرونة في بعض الجزئيات وفق نوع الحدث وحجم التجاوز. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

العنصرية وثقافة المدرج ..!

من المشاكل الكبيرة في الرياضة السعودية وتحديدًا كرة القدم (غياب) القانون نصًا وتطبيقًا في كثير من الحالات التي (تُحدث) جدلاً واسعًا في الوسط الرياضي، وهذا الأمر نتائجه بكل تأكيد سلبية ولا (تخدم) رياضة الوطن بأي حال من الأحوال، وربما يكون (تأثير) بعض التصرفات أكثر قسوة وقد تصل في مفهومها إلى أبعاد أخرى لها علاقة بروح وحدة الصف، وهذا ما لا نتمناه. قلت غياب القانون كنص وتطبيق يشكل لرياضتنا معضلة كبيرة، فإن وجد نص القانون (لا) يكون تطبيقه بالشكل المناسب الذي يكفل للجميع حقه وإنصاف المتضرر في بعض المواقف، وإن لم يتوافر النص فإن التطبيق بالتالي لن يكون موجوداً، لهذا نحن أمام أمر يتطلب التوقف عنده من أجل (إحداث) تغيير مهم يمنح الجميع حقه في تقديم منافسة شريفة تليق برياضتنا. لكل عمل (عوامل) أساسية تساعده في النجاح، وهذه العوامل مرتبطة بالنظام والتنظيم بحيث يكون العمل أكثر واقعية ويضمن كل فرد له دور في منظومة العمل أن ما يقدمه وفق جهود مشتركة تستند إلى العدل والمساواة، في هذا التوجه فوائد كثيرة (تصب) في مصلحة العمل مهما كان حجمه، فالتجارب في هذا السياق تقود لواقعية الخطأ ومدى ضرره على العمل طالما أنه (سار) دون نظام وقانون يحكمه ويُسير شؤونه، وهذه حقيقة سهلة الفهم ومن أبجديات أي عمل يُنتظر منه نتائج إيحابية. ما يحدث بين الفينة والأخرى في مسابقاتنا المحلية والمتعلقة بكرة القدم سببها الرئيسي غياب التنظيم والقانون..! فاللجان في مرات كثيرة ووفق أحداث سابقة وما زال بعضها يحدث حتى اللحظة تجد تداخل في العمل في بعض اختصاصاتها، وهذا فيه ازدواجية تضعف من قوة القرار..! ويصبح مصدر شك وتأويل للمتابع الرياضي، ناهيك عن بعض التصرفات الأخرى كتأخر اتخاذ بعض القرارات التي تحتاج إلى تدخل فوري حتى لا يكثر اللغط والتفسيرات غير الجيدة ولا تخدم العمل بسبب (الاتكالية)، فكل جهة ترمي بالمسؤولية على الجهة الأخرى تهرباً من المسؤولية حتى لا تطوله سهام النقد؛ مما يُحدث (فوضى) يصعب احتواؤها أو تحديد كون المسؤولية تقع على عاتق مَن بالضبط..! لهذا فإن النظام والتنظيم الإداري بكل أبعاده الفنية والقانونية (إن وجد) كفيل بتحديد المسؤوليات وفق قرارات تصدر عن اتحاد الكرة تتضمن توزيع الاختصاصات بحيث تفهم كل لجنه من لجان اتحاد الكرة صلاحيتها ودورها، ثم بعد ذلك يوضع قانون واضح للجميع تستطيع لجان الكرة على ضوئه اتخاذ القرارات المناسبة وفق ما يحدث في الساحة الرياضية من حالات هذا في حالة أن النص في القانون الدولي غير متوافر في بعض الحالات التي تحدث في كرتنا، بهذا يكون اتحاد الكرة حدد المسؤوليات ويستطيع محاسبة المقصرين..! في (الهتافات العنصرية) التي نسمعها من بعض جماهير الأندية وليست (مقتصرة على نادٍ معين) (يوجد) قانون واضح وصريح لكن (غياب) التطبيق يترك أكثر من علامة استفهام؛ مما زاد من احتقان الجماهير وأصبح من الممكن أن تسمع تلك الهتافات في كل وقت، وهذه المشكلة أو القضية متى ما استمر تجاهلها من قبل اتحاد الكرة ولجانه سيصبح من الصعب القضاء عليها مستقبلاً، وقد تدخل لعبة كرة القدم نفقاً مظلماً يصعب السيطرة عليه؛ لهذا يجب أن يتكاتف الجميع من أجل (القضاء) على هذه الهتافات الدخيلة على ملعبنا ومجتمعنا حتى نسير بكرتنا لبر الأمان. هذه القضية ليست في حاجة إلى تنظير أو تبرير من بعض منسوبي الأندية، فهي وقائع (موثقة) لا يمكن إنكارها، من المفترض وضع خطة (توعوية) للمدرج يشترك فيها جميع الأطراف المعنية برياضة الوطن من منسوبي الأندية والإعلام يتخللها توضيح كامل للقانون والعقوبات التي يمكن أن تتخذ في حالة صدر عن أي مدرج لفظ عنصري بشكل جماعي، في تصوري بعد هذه الإجراءات لا أعتقد أن الجمهور سيكون سببًا في الإضرار بفريقه مهما بلغت درجة احتقانه. الوضوح والشفافية في هذا الجانب وخصوصًا كل ما يتعلق بشؤون كرة القدم من قبل المسؤولين والإعلام أمر إيجابي ويخدم اللعبة بالشكل المطلوب، فدور المسؤول وضع النظام وآلية تطبيقه، ودور الإعلام توضيح هذا النظام للمتابع الرياضي، ويكون القاسم المشترك بين الأطراف الثالثة نجاح مسابقاتنا الرياضية وفق ما يخدم الأهداف العامة لهذا البلد، فالصراعات والهتافات والاحتقان والتعصب لا تخدم مسيرة الرياضة، وقد تكون سببًا في شق وحدة الصف، وفي النهاية نحن نتعامل مع موضوع منافسة رياضية في لعبة معينة لا يجب أن يترتب عليها تبعات تسيء لأخلاقنا وتحول ميدان المنافسة الرياضية الشريفة إلى خلافات يصعب علاجها. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

دوري "جميل" بين الهلال والنصر

دوري "جميل" بين الهلال والنصر في الجولات الأربعة الماضية من دوري عبداللطيف جميل قد تكون المعطيات والمؤشرات ترسم الخطوط العريضة لدوري طويل مازال ينبئ في المستقبل بالمزيد من الإثارة والتنافس، خصوصاً إذا ما عرفنا أن المنافسة قد تنحصر في الجولات القادمة بين قطبي العاصمة النصر والهلال، فمن خلال ما قدماه في الجولات الماضية نستطيع تقييم الوضع العام للفريقين مقارنة ببقية الأندية الأخرى التي تأثرت ببعض الظروف وأصبح من الصعب أن تدخل دائرة المنافسة على بطولة الدوري . المتصدر ووصيفه يعيشان أفضل الظروف ويعملان وفق إستراتيجية واضحة تحكمها القدرة على الخروج من كل لقاء بالنقاط الثلاث، ومتى ما استمر هذا الوضع وهذا السيناريو ستكون مواجهة الفريقين من أقوى المواجهات، فمن سيكون فائزاً ستتضاعف حظوظه في بطولة الدوري؛ لأن الفريقين يعملان جاهدين على زيادة الفارق النقطي بينهم وبين بقية الأندية حتى تصبح المنافسة على بطولة الدوري محصورة بينهما . في الهلال بقيادة (السير- سامي) تفوق على مستوى العناصر من خلال ما نشاهده من عطاء وروح وقتالية داخل أرض الملعب، ولعل مباراتهم مع الاتحاد تدل على هذا الأمر، ففي عشر دقائق تفوق الهلال وقلب هزيمته بفوز عريض وكبير على فريق منافس يملك عناصر مميزة ينقصها التوظيف المناسب ومدرب يستطيع قراءة المباراة من البداية حتى النهاية . أما وصيف المتصدر النصر فالوضع فيه مختلف هذا الموسم عن المواسم السابقة، وهو أقل من المتصدر في بعض الجوانب كالإعداد للموسم، لكن يبقى منافساً شرساً ويملك عناصر مؤثرة تستطيع حسم بطولة الدوري في وقت مبكر، رغم بعض الهفوات التي يرتكبها مدرب الفريق في بعض اللقاءات، وربما وفرة النجوم لديه تكون سبباً في هذه الهفوات. إجمالاً سيكون الشارع الرياضي السعودي والعربي هذا الموسم على موعد مع القوة والإثارة، وستكون جميع المباريات في دوري جميل مختلفة في كل شيء عن المواسم السابقة؛ لأن أكثر الأندية تملك مفاتيح الفوز وتستطيع أن تكون منافسة أو على أقل تقدير لديها القدرة على أن تأثر في سلم الترتيب. ربما ما يميز دوري هذا الموسم أن البداية كانت محصورة كتفوق فني وعناصري بين الهلال والنصر، وبحكم التنافس التاريخي بين الناديين سينعكس هذا الأمر على المنافسة بشكل إيجابي. عودة القوة للدوري السعودي وارتفاع مستواه سينعكس في المستقبل القريب على أداء المنتخب السعودي وستتغير النتائج السيئة في السنوات الماضية، فالحقيقة الكروية تؤكد أن قوة أي منتخب تكون نتاج دوري قوي ومنافسات قوية تمنح المنتخب التفوق على كافة المستويات، وغياب بعض الأندية الجماهيرية صاحبة التاريخ الكبير على المستوى المحلي عن المنافسة لسنوات طويلة بالتأكيد له تأثيره السلبي على المنافسات، وهذا ما كان حاصلاً في النصر طوال السنوات الماضية مما أضعف من قوة المنافسة والإثارة على المستوى المحلي، وكما نعلم أن المنافسة القوية تصنع نجوماً على أعلى مستوى وتفرز من يستطيع أن يخدم المنتخبات الوطنية عن غيره، ولعل كثرة العناصر المستدعاة من اللاعبين لتمثيل المنتخب في السنوات الماضية دليل على تقارب مستوى اللاعبين، وهذا ما كان ليحدث لو أن منافساتنا المحلية كانت قوية؛ لأن اللاعب محدود الإمكانيات لا يستطيع أن يستمر موسماً كاملاً بنفس العطاء والجهد في دوري أو مسابقات قوية. في السابق كانت المسابقات المحلية قوية جداً بقيادة نجوم كبار قادوا المنتخبات السعودية إلى منصات التتويج والتمثيل العالمي أربع مرات؛ لهذا وحتى تعود تلك الأمجاد يجب أن يكون التركيز على صنع منافسات قوية محلياً، وهذا لن يحدث إلا عندما تكون الأندية قوية ومنافسة، ومتى نجحنا في هذا الأمر من خلال بعض الخطط الموجهة لصنع منتخب قوي ستعود كرة القدم السعودية أفضل من السابق. الهلال والنصر هذا الموسم سيشعلان فتيل المنافسة، وسيكون لهما دور كبير في ارتفاع مستوى الدوري وسيكونان محفزين لكل الأندية على تقديم مستوى مرتفع، فكل عوامل التفوق متوفرة في الفريقين، وسيكون الجمهور الرياضي على موعد مع الإثارة والندية، وأتمنى أن لا تفسد لجان اتحاد الكرة هذه الإثارة خصوصاً لجنة الحكام التي يقع على عاتقها المسؤولية الكبرى في إخراج منافسات الدوري بأقل أخطاء بالاختيار الجيد. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

رحم الله المعلم المقتول .. !

لا أعرف المعلم الذي مات مطعوناً بخنجر الغدر والإهمال والتسيب، لكن أفهم أنه رجل تربية وتعليم وقد وهب نفسه لخدمة الوطن حيث كان، وما يشعرني بالحزن والحيرة أن يحدث هذا الأمر الفظيع والشنيع في مكان خصص في الأساس للتربية قبل التعليم، وهذا ما كان يتنافى مع أهداف المكان وسياسته..! ولا أفهم ما هي الأسباب التي أوصلت التربية والتعليم كوزارة لهذا المستوى الذي أصبح فيه المعلم يخشى على نفسه من أداء واجبه التربوي والتعليمي تجاه الطلاب رغم أنه وجد في الأساس لهذا الدور..! أسئلة كثيرة ممكن أن أستعرضها لكم هنا من خلال هذه الزاوية حباً في الطاعن والمطعون..! وأبحث معكم عن خفايا أمر قد يستشري خطره ويصبح قابلاً للتكرار متى ما تكررت ظروف المشهد بين المعلم والطالب..! نسمع دائماً عن محاولات غير تربوية تحدث من بعض الطلاب وفق البيئة التي ينتمي لها الطالب، لكن لم يخطر في ذهن المجتمع أن هذا الأمر قد يتطور إلى أن يصل لقضية قتل غابت فيها كل ضوابط الردع والتربية وحضر الإهمال الذي يشترك فيه الجميع..! كيف لطالب هو في الأساس حضر لمكان تربوي وتعليمي ليتزود بالعلم والمعرفة أن يحضر معه سلاحاً، وقد يكون هذا السلاح من أخطر الأشياء التي من الممكن أن توجد في المدارس ويكون سبباً حقيقياً يهدد سلامة كل المنتمين لهذه المؤسسة التعليمية..! لماذا أحضر هذا الطالب السلاح..؟ هذا أول سؤال يجب أن يطرح ويناقش وما دوافعه وأفكاره..؟ وكيف كانت نشأته والبيئة التي نشأ بها..؟ من المسؤول عن متابعة تربية أبناء المجتمع بين أسرهم وفي مجتمعاتهم..؟ وهل تتحمل وزارة التربية والتعليم مسؤولية انحراف بعض طلابها؟ الحقيقة التي لا مناص من ذكرها أن المسؤولية مشتركة بين الجميع، بيئة المجتمع وثقافته ولوائح تربوية ضعيفة لا تستطيع ردع كل من يفكر أن يتجاوز حدود المسموح..! المؤسسة التعليمية أصبحت تعاني منذ أن تخلت عن شخصيتها التي كان المعلم يمثلها في مناهل العلم والمعرفة، لم يعد لهذا المعلم تلك الهيبة التي تفرض على المتعلم التزام حدود اللباقة في كل شيء، تطور الأمر ومن يصدرون الضوابط واللوائح والعقوبات يتشدقون بمنهج التربية الحديثة، وهذا ما زاد الأمر سوءاً حتى أصبح مستوى التربية في انحدار وارتفعت نسبة الجريمة في مجتمعنا حتى أصبح الأمر يشكل قلقاً كبيراً..! اليوم نحن أمام قضية قتل عاش فصولها طلاب ومعلمو تلك المدرسة دون أن يفهموا ما يحدث ولماذا تحول مجتمعنا إلى هذه الوحشية؟ هناك خلل كبير وفجوة يجب أن يفهمها المجتمع ويتكاتف الجميع من أجل أن لا تتسع، ومقتل هذا المعلم بهذه الطريقة الوحشية ما هو إلا جرس إنذار شديد لكل أفراد المجتمع ينبئ عن خطر شديد قد يواجهه المجتمع من مؤسسات تربوية وقطاع التربية والتعليم بأكمله، يجب أن تتغير بعض المفاهيم لدينا ولعل من أهمها إعادة الثقة بين الطالب والمعلم ولن تعود ألا بعودة هيبة المعلم. التطوير أمر مهم وضرورة ملحه من ضرورات الحياة، لكن يجب أن يكون هذا التطوير -وخصوصاً في الجوانب المتعلقة بالتربية والتنشئة- مبنياً على أسس سليمة تحكمها ثقافة المجتمع وفق دراسة بحثية مستفيضة حتى نفهم بُعد ثقافتنا من خلال ما يحدث في مجتمعنا، ليس بالضرورة أن تكون خطوات التطوير متسارعة حتى لا نتجاوز بعض الجوانب دون أن نضع لها حلولاً. في بعض المجتمعات داخل المملكة نحتاج إلى تغيير ثقافة البيئة السائدة، فعلى سبيل المثال لا الحصر بعض الثقافات في بعض محافظات المملكة لديهم تصور أن الرجولة لا تكتمل إلا عندما يتوشح أحدهم سلاحاً يحضر به المناسبات ويشارك به في تلك المناسبة دون أن يستنكر هذا التصرف أحد؛ فينشأ النشء في تلك المحافظة على هذه الثقافة ويصبح من السهل أن يستخدم هذا السلاح متى ما حضر الشيطان وقل وعي حامل هذا السلاح. لهذا أن أركز دائماً على أن المسؤولية مشتركة بين جهات كثيرة يجب أن تتضافر الجهود ونعمل على وضع أسس يكون العقاب ضمن أولوياتها؛ لهذا من المفترض أن تغير وزارة التربية والتعليم سياستها التربوية في الجزء الخاص بلوائح المخالفات السلوكية والانضباط، ويفهم الطالب في كل مراحل التعليم العام أن المعلم يمثل شخصية الوزارة ومن يتعدى عليه سينال ما يستحق وفق الضوابط الصادرة عن الوزارة، بهذا فقط نكون قد رسمنا مستقبلاً تربوياً ناجحاً يعيد للأذهان تلك الصورة الجميلة التي كان فيها الانسجام والتناغم بين عناصر التربية والتعليم المعلم والطالب. رحم الله المعلم (المقتول) محمد بكر برناوي وأسكنه فسيح جناته.. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 13 سبتمبر 2013

ماجد عبدالله ورأي الطلياني

ماجد عبدالله ورأي الطلياني في تصوري أن الحديث عن النجم الكبير والأسطورة ماجد عبدالله قضية القضايا في الكرة السعودية شئنا أم أبينا، وسيستمر كذلك ما استمرت كرة القدم في الوجود مهما مضى من سنوات..! وهذه حقيقة لا نستطيع أن نحجبها طالما أن هذا الأسطورة يُعد من النوادر في عالم الكرة على كافة المستويات.. ولعل إثارة موضوع نجومية هذا النجم المعتزل من فترة لأخرى ترفع من وتيرة الاهتمام بكل ما يتعلق بمستقبل الكرة السعودية من خلال رسم صورة جميلة لهذا النجم الفذ مهما اختلفت الآراء حوله، إلا أنه يبقى نجم النجوم وبعيداً عن أي تصنيف أو مقارنات، فالنوادر لا يجوز تصنيفهم أو إدراجهم ضمن الظواهر الطبيعية، تاريخ كبير يَعجب المتابعون والمحللون من فصوله، والحديث عن إنجازاته ونوادره ومكتسباته حديث ذو شجون؛ لأنه حديث عن المتعة الماتعة، وإبداع جُسد في موهبة من الصعب أن تتكرر مهما أطلنا الحديث عنه حتى نحفز الأجيال على تكرار ماضي هذا الأسطورة، حقيقة نتوقف عندها كل يوم ونلتفت يميناً ويساراً لعلنا نلمح بارقة أمل تلوح في الأفق عن بزوغ نجم يعيد ذكريات التاريخ الذي شكله ماجد عبدالله في عالم كرة القدم، لا يمكن لي أو لأي شخص آخر -مهما كانت أفكاره عن هذا الأسطورة- عندما يريد أن يتحدث عن كرة القدم إلا أن يجد قلمه قد سبقه لذكر ماجد عبدالله. - ماجد عبدالله هو حديث كل المناسبات في عالم كرة القدم، ماجد عبدالله هو النجم الاستثنائي الذي يطيب ذكره مع كل تفاصيل الكرة وفنونها، لهذا لا غرابة أن يطول الحديث عنه، فالحديث عن الإبداع من أجمل الأحاديث ومساحة الكلمة فيه رحبة لا تنقطع مهما طال أمدها وتنوعت مخرجاتها، متعة لا يوازيها متعة عندما نتحدث عن أسطورة الإبداع الكروي ماجد عبدالله. ما أثار هذا الحديث عن ماجد عبدالله – على الرغم من عدم غرابته كما ذكرت - تصريح عدنان الطلياني نجم الكرة الإماراتية عن الأسطورة ماجد عبدالله الذي كان مختلفاً في مضمونه وفكرته عن كل التصاريح السابقة التي شاهدتها لنجوم الكرة في العالم عن ماجد..! مكمن الاختلاف أن الطلياني وصف ماجد بالأسطورة من خلال تعبير فني دقيق غاب عن كل المدربين بمختلف جنسياتهم والمحللين..! فهو يقول: ماجد كان المهاجم الأبرز في ظل أن الكرة كانت تعتمد في وقته على النهج الدفاعي، وهذا يدل على أن النجومية في تلك الفترة كانت تعتمد على قوة الدفاع لأي فريق، بمعنى أن التنافس بين المنتخبات والأندية في تلك الفترة كان منصبّاً على من يملك خط دفاع قوياً لا من يملك خط هجوم قوياً، وهذا يدل على أن بروز أي مهاجم في تلك الفترة لم يكن بالشيء السهل؛ إذ إن المهاجم في تلك الفترة كان من المهم أن يملك مميزات التفوق على قوة الدفاعات؛ لهذا كان ماجد هو الأبرز لأنه تميز بكل مقومات المهاجم المختلف الذي يجيد فنون الكرة بكل براعة وإتقان. حديث عدنان الطلياني عن ماجد استند لمعطيات مهمة لا يمكن تجاهلها؛ لهذا هو يصفه بالأسطورة دون التقليل من نجوم الخليج الآخرين وهو أحدهم. الحديث عن نجوم الكرة في تصوري يكون أكثر دقة ومصداقية عندما يصدر من نجوم لهم وزنهم وثقلهم الفني في بلدانهم أو مدربين مارسوا العمل التدريبي سنوات طويلة وحققوا إنجازات كبيرة لأنهم قادرون على إعطاء كل نجم حقه بنظرة فنية تصنع التميز لمسيرة أي نجم. ماجد عبدالله أسطورة حقيقية تحكي عنه إنجازاته الفريدة، فهو ينافس نجوم الكرة العالمية في الكثير من المكتسبات وقد ينفرد في بعضها، نجم ذِكْره حاضر في كل (حين) حتى بعد اعتزاله بسنوات طويلة.. وهذا معنى التميز. ماجد عبدالله حديث لن ينتهي.. وتطيب متابعة أخباره حتى إن اعتزل.. ماجد مكسب بكل أحواله، سواء كان مدرباً أو محللاً أو خبيراً، وهو سبب مباشرة وحقيقي لشغف الناس بالكرة في وسطنا الرياضي، ماجد عبدالله اسم جميل يعطر سماء الكرة السعودية في كل مكان وزمان مهما تَعَاقَبَتْ السنوات، وهو الماركة الحقيقية المسجلة باسم الإبداع في آسيا. نجم الإمارات فتح باب الذكريات وقادنا لحديث لا نملّه ولن نملّه مهما طال الزمان، شهادة حق وإنصاف قالها نجم الإمارات بكل تجرد.. شكراً عدنان، فحديث الماضي له شجونه وأنت من أطرب أفئدتنا وفتح لنا باب الحديث عن المتعة والإبداع. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 8 سبتمبر 2013

المدرج الوطني والسيد المسؤول ..!

الحديث عن المنتخب السعودي بمثالية متناهية، واستشعار الحس الوطني وحب الوطن من خلال شعارات رنانة تثير شجون المجتمع السعودي دون الاهتمام بالجوانب المتعلقة بدعم هذا المنتخب والاهتمام به أمر في غاية السلبية، وأعني بالسلبية هنا أن الاهتمام يجب أن يكون مشتركاً بين جميع الأطراف.. بدايةً بـ (المسؤول) - بكل منظومة العمل التي يرأسها - ومن ثم المشجع الذي يدعم منتخب وطنه، فعندما نجد (المسؤول) يهتم بصناعة رياضة قوية من كل الجوانب فهو يوجه رسالة وطنية مباشرة مفادها أن رياضة الوطن جزء من المواطنة والوطنية الصادقة وتعبير صادق عن الولاء والحب لهذه الأرض الطاهرة، لكن عندما يحدث العكس ويغيب الاهتمام واستشعار المسؤولية تجاه قطاع مهم وحيوي في الدولة لن تجد منتخباتنا الوطنية أي اهتمام أو متابعة من الجمهور الرياضي وربما بعضهم يطلق عبارات السخرية والاستهجان لأن (المسؤول) نفسه لم يقتنع بالرياضة ودورها في بناء المجتمع . الأمر الطبيعي جداً أن تكون المنتخبات السعودية عاملاً من عوامل رفع الحس الوطني وفرصة لتعزيز فكرة الحب والولاء، بل تكون وسيلة أو تجربة ترفيهية في شكلها للتدريب على التضحية والمشاركة، بمعنى عندما يقرر أي فرد من أفراد المجتمع اصطحاب أطفاله أو أصدقائه لحضور مباراة يكون المنتخب السعودي طرفاً فيها فهو بذلك يضحي بوقته وماله ويتكبد عناء الوصول للملعب ليقف في المدرج الوطني مردداً النشيد الوطني مع نجوم المنتخب؛ ومن ثم بعض الأهازيج الوطنية المعبرة، فهو بذلك قد قدم نموذجاً وطنياً رائعاً يدل على قوة المجتمع وترابطه من خلال مباراة في كرة القدم . الحقيقة التي نلمسها في السنوات الأخيرة وقد تكون أسبابها متنوعة ومتفرعة، هي عدم اهتمام المتابع أو المشجع الرياضي بالمنتخبات الوطنية، وبعضهم يغضب عندما يتوقف الدوري بسبب مشاركة المنتخب في بطولة إقليميه أو قارية لأنه لم يعد يرى في منتخب بلاده أي محفز يدفعه للمتابعة وتشجيعه؛ بسبب أنه فقد الثقة في السيد (المسؤول)، وفقد الثقة في الإعلام الذي يكرس مفهوم التعصب حتى في نوعية اختيار اللاعبين، كذلك تنوع الوسائل الإعلامية الناقلة للحدث، علاوةً على ذلك الحس الوطني الذي لم يعد -كما كان في السابق- موجوداً عند الكثير، فهو إن قرر – وأعني المشجع السعودي - أن يتابع فإنه سيتابع بأقل مجهود ودون أن يتكبد عناء المؤازرة والتشجيع من خلال المدرج الوطني . أشياء كثيرة تغيرت ولعل أبرزها ضعف الاهتمام من قبل القائمين على تطوير الدولة وتقدمها، دون أن يدركوا أن الرياضة بمختلف أشكالها عنوان واضح لتطور الدول، وهي الآن مقياس حقيقي لمدى قدرت أي بلد على التأقلم مع متغيرات العالم كفكر حضاري يسابق الزمن حتى يصبح له مكان ضمن الدول التي تنافس على الصدارة بفضل إحساسها بقيمة كل عمل يخدم أوطانهم ويرفع من شأنهم . قد ينقصنا أشياء كثيرة بسبب أن المنظومة المعنية بتقديم الدعم المناسب لرياضة الوطن قد اختلت موازينها، وشتان بين ماضٍ حضر فيه الاهتمام والحب والعطاء من الجميع وحاضر أصبحت مشاهدته تدمي القلب والفؤاد !! نحن -مع الأسف- وصلنا في رياضتنا لمرحلة صرنا فيها نستجدي حضور الجمهور لمتابعة منتخباتنا الوطنية من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل، ونحفزهم بالعبارات الوطنية النائمة في قلب (المسؤول) قبل المشجع البسيط، وحتى يعود ذلك الماضي الجميل يجب أن يعود العمل والرغبة، وقبل هذا كله الحب والحس الوطني الصادق الذي صنع الإنجازات في فترة من الفترات، يجب أن نتخلى عن حب الذات ونفكر في حب الوطن الذي قدم لنا الكثير، ووهبنا روح الانتماء، واكتسبنا من خلاله احترام العالم بكل ما يقدمه من مواقف إيجابية مشهودة على كافة الأصعدة السياسية والإنسانية، هذا ما ينقصنا حتى نتقدم، ليس دور (المسؤول) الجلوس على كرسي الرئاسة من أجل كسب المال أو من أجل التباهي بمنصبه، المطلوب حب وولاء صادق يدفعه للعمل والغيرة على المشهد الوطني أمام من تفوقوا علينا، فإن كان غير قادر على هذا الأمر فابتعاده واستقالته قمة الوطنية الصادقة؛ لأنه فضل مصلحة الوطن على مصالحه الشخصية التي قد يجنيها من جلوسه على كرسي المسؤولية . الوقوف مع الوطن من خلال الرياضة وتشجيع منتخباتنا الوطنية يجب أن يكون نابعاً من حب حقيقي وشعور صادق يقوده (المسؤول) كنموذج وقدوة لكل أبناء المجتمع . إن علينا تجاه هذه البلد حقاً في عنق كل فرد من أفراده في السراء والضراء، وبعيداً عن أي مزايدات، لنواجه الحقيقة ونعمل من أجل الإصلاح حتى نعيد أمجاد الماضي ونتفوق في المستقبل، بهذا فقط سيعود توهج المدرج الوطني من جديد. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

اتحاد الكرة وسياسة الحفظ ..!

الأمر المدهش في رياضتنا -وخصوصاً كرة القدم- كثرة القضايا الرياضية التي تحدث في الساحة، ويتعاطى معها الإعلام والشارع الرياضي بكافة ميوله بحماس شديد يصل في كثير من الأحيان إلى الانفعال المبرر، ويدور حولها كثير من الاستفسارات والامتعاض دون أن يدرك المسؤول معنى هذا التعاطي لأنه يتعامل مع القضية بأسلوب مختلف بعيد عن ردة فعل المتابعين، ودون أن يكترث لما يحدث ومدى تأثيره على الشارع الرياضي، ثم بعد ذلك يظهر ويتحدث عن بعض التجاوزات التي تصدر من بعض الإعلاميين أو المشجع البسيط دون أن يدرك أنه سبب مباشر لما وصل له الحال، أنا لا أقول هذا الحديث متحاملاً على أحد أو متجنياً عليه، بل أقوله من باب التوضيح وتحليل واقع نعيشه ونكتشف خفاياه مع مرور الوقت؛ إذ لا شيء يمكن إخفاؤه في وقت أصبحت فيه الثورة المعلوماتية ووسائل التقنية الحديثة في أوج تقدمها وتطورها، والمتابع الرياضي إذ يصدر منه بعض ردات الفعل المنفعلة في كثير من الأحيان هو يريد لصوته أن يصل حتى يفهم المسؤول معنى ما يحدث ومدى خطورته من أجل أن يمارس دوره من خلال الجهة التي يرأسها في اتخاذ الإجراء المناسب وتطبيق النظام بالقوانين المنصوص عليها حتى يفهم الإعلامي والمتابع الرياضي أن هناك عملاً منظماً من خلال سياسة واضحة بعيدة عن العشوائية يمكن له معالجة أي قضية في حينها مهما كانت أبعادها دون تأجيلها، أو (حفظها) قبل أن يصدر فيها قرار واضح حتى يتوقف التأجيج وفتح أبواب مغلقة كان من المفروض أن تبقى مغلقة حتى لا تخرج رياضتنا عن مسارها الصحيح وأهدافها النبيلة من خلال الخوض في استنتاجات وتأويلات بعيدة كل البعد عن الواقع ودافعها الميول والتعصب. قلت في البداية: إن كرة القدم لدينا قضاياها متتالية ومتسارعة، والمتابع لم يعد يكتفي بالمتابعة والتصفيق، بل أصبح قادراً على المشاركة في طرح الرأي وإبداء وجهة نظره، ونقد ما يستوجب النقد، ومن هذه الزاوية تحديداً كان ينبغي على اتحاد الكرة أن يناقش أي مستجدات تحدث على الساحة الكروية في مسابقاتنا قبل أن تتحول إلى قضايا يكثر حولها اللغط والاجتهادات دون تأخير أو تأجيل أو حتى تشكيل لجان تحقيق لا يصدر عنها أي نتائج، وكأن الهدف منها امتصاص ردة فعل المتابع الرياضي، نحتاج إلى بت سريع وعاجل لأي قضية تظهر من خلال قرارات تصحيحية تعالج القضية دون تأخير، لكن ما نشاهده ونلاحظه مختلف تماماً، فهناك قضايا كثيرة حدثت في مواسم سابقة وحتى هذه اللحظة لم يصدر فيها أي قرار ولا حتى مجرد توضيح من خلال بيان يصدر عن اتحاد الكرة يوحي بأن هناك تحركاً وأملاً في المزيد من الحراك والتقدم، والأمثلة في هذا الجانب كثيرة منها ما هو جديد حدث مع بداية هذا الموسم، ومنها ما كان في مواسم سابقة، ولعل التصريح الذي أدلى به وكيل أعمال اللاعبين نواف المهدي في بعض الصحف عن بعض المخالفات التي تحدث في بعض الملاعب من قبل الأمن الصناعي في إدخال الجمهور دون أن يشتروا تذاكر دخول المباراة صورة حية ومباشرة لعدم تفعيل القرار المناسب لقضية كهذه، حديث نواف المهدي مر على اتحاد الكرة مرور الكرام دون أن يكون لهم أي إجراء ملموس وخصوصاً أن صاحب التصريح يملك إثباتات على ما يقول، وكأنه يطلب التحقيق حتى تتضح الحقيقة للجمهور وسر الأرقام المعلنة المتعلقة بحضور الجمهور والتي تتنافى تماماً مع الواقع، ولا أعتقد أن هناك جديداً يتعلق بهذه القضية..! هي قضية ضمن القضايا الكثيرة التي فتح الإعلام ملفاتها دون أن يكون لها أي نتائج واضحة ومع مرور الوقت انتهت (بالحفظ) كما حدث في قضية الرشوة وغيرها من القضايا. ليس مطلوباً من اتحاد الكرة درجة الكمال في العمل، ولا نريد أن تبقى كرتنا صامتة دون أحداث مثيرة - هذا كله لا نريده - نريد فقط الخطط الواضحة التي تصب في مصلحة كرتنا، ونريد قانوناً يُطبق على الجميع دون المساس بحق المساواة بين الجميع، ولا نريد أن تثار قضايا كرتنا في وسائل الإعلام وبين الجمهور الرياضي في المدرجات فقط دون أن يقوم اتحاد الكرة بدوره المنوط به، طالما حدثت قضية من الضروري البت فيها فوراً وفق القوانين المحلية والدولية للعبة بكل جوانبها الفنية والإدارية والتنظيمية حتى نضمن نجاح مسابقاتنا بالشكل الذي يليق بالرياضة السعودية. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 28 أغسطس 2013

لم يتغير النصر ..!

قد يكون الحكم على أي فريق من خلال الجولة الأولى من دوري عبداللطيف جميل متسرعاً بعض الشيء، فكل الأندية استعدت استعداداً مميزاً لموسم طويل وشاق، وقد يكون هذا الموسم من ناحية الاستعدادات هو الأبرز على أساس أن الجميع وضع في حسبانه أن المنافسة ستكون هذا الموسم أكثر شراسة من المواسم السابقة ، وقد يعود سبب هذا الأمر إلى أن بطل آخر نسخة من دوري زين للمحترفين كان الفتح ، وليس تقليلاً من شأن الفتح هذا الفريق الكبير والمميز، لكن الفتح أشعل فتيل الطموح لدى البعض وقرروا الدخول في عراك المنافسة، ولا أعني هنا أن جميع أندية عبداللطيف جميل ستكون منافسة على بطولة الدوري هذا الموسم - بالطبع لا- لكن سيزداد العدد في هذا الموسم بعد أن كان في فترة زمنية سابقة مقتصراً على ناديين أو ثلاثة، لهذا فإن التوقعات تبشر بدوري (جميل) - كما هو اسمه - يمتاز بالندية والإثارة والتشويق. من السهل الكشف عن مدى قوة الاستعداد لكل نادٍ من الجولة الأولى من الدوري، وذلك من خلال بعض المؤشرات الأولية من أهمها معالجة نقاط الضعف لكل فريق، فالفريق الذي ركز على نقاط الضعف في صفوفه تجده قد عمل بعض التغييرات التي تصب في معالجة هذا الضعف؛ وذلك باستقطاب بعض الأسماء المفيدة والمؤثرة والقادرة على سد الثغرة، لكن الفريق الذي مازالت أخطاؤه تتكرر ولم يستفد من أخطائه نستطيع أن نقول أن استعداده لم يكن بالشكل المطلوب. يبرز في هذا الجانب النصر والاتحاد، فالنصر منذ موسمين وهو يعاني من ضعف واضح في خط الدفاع ومع هذا تنصب كل تعاقدات الفريق على تدعيم خط الوسط والهجوم، في الوقت الذي كان من المفترض الاهتمام بالشق الدفاعي حتى يستطيع الفريق أن يحقق نظرية التوازن الفني داخل الملعب ، أي فريق في العالم إذا لم يكن يملك خط دفاع قوياً لن يحقق أي تقدم مهما كان يملك من قوة هجومية ضاربة. كان من المفروض أن يهتم الجهاز الإداري والفني في الفريق باستقطاب حارس مرمى مميز يكون بديلاً لعبدالله العنزي، ومدافع مميز سواء كان محلياً أو أجنبياً دون الحاجة في المبالغة في تدعيم خط الوسط الذي أصبح يعاني من زحمة بسبب كثرة العناصر في هذا المركز؛ مما قد يتسبب في التأثير على تركيز المدرب وقدرته على الاختيار، وفي نفس الوقت لم يكن النصر في حاجة لجلب أجنبيين في مركز رأس الحربة، وكان من المفترض الاستعانة برأس حربة واحد على مستوى الأجانب حتى لا تُستنفذ خيارات الفريق من اللاعبين الأجانب في مركز واحد. الاتحاد يعاني من نفس أخطاء الموسم الماضي لكن ليس على الصعيد الفني للفريق، بل على المستوى الإداري وقضية الديون التي قد تجعل الاتحاد هذا الموسم يعاني بشكل غير مسبوق، وقد يتدهور حاله بسبب تلك الأزمة ، فمع بداية دوري عبداللطيف جميل لم يطرأ على هذه الأزمة أي تحسن ، بل على العكس تماماً تفاقمت وزادت الديون وكانت أول نتائجها خسارة كأس السوبر بسبب عدم مقدرة إدارة الاتحاد الإيفاء بالتزاماتها المالية ليتسنَى له تسجيل بعض اللاعبين الذين تم التعاقد معهم . لهذا كان من الطبيعي جداً أن تكشف الجولة الأولى عن الفرق التي كانت أكثر جاهزية عن غيرها من الفرق الأخرى من خلال معيار المقارنة بين الموسم السابق وحصر نقاط الضعف لكل فريق مع بداية هذا الموسم ، فالفريق الذي عالج نقاط الضعف اتضح ذلك في الميدان بشكل فعلي ، أما الفريق الذي مازالت معاناته مستمرة لا أعتقد أن استعداده كان جيداً ، فمعيار الحكم هنا قد يكون أكثر دقة. النصر في مباراة نجران كان يعاني من ضعف واضح في حراسة المرمى وخط دفاعه والاتحاد مازال غارقاً في ديونه ، وهذا مؤشر يدل على أن النصر والاتحاد قد يعانون هذا الموسم بشكل مختلف ، وقد تكون نتائجهم لا تتناسب مع تاريخهم ومكانتهم الجماهيرية. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

بطموح الأبطال أصبح الفتح بطلاً

أقرب ما يتبادر إلى ذهن المتابع الرياضي -وهو يشاهد فريقاً مثل الفتح (حديث العهد) في مثل هذه المنافسات القوية وهو يتقدم نحو تحقيق المزيد من البطولات - سؤال في باطنه الكثير من التعجب والاحترام، كيف لهذا الفريق أن يصل لهذا المستوى ويحقق في زمن تعتبر فيه الموارد المالية عنصراً اساسياً لتحقيق ما تصبو له الأندية المحترفة..! هذا التساؤل ليس وليد اللحظة لكن ربما تحقيق كأس (السوبر) أمام الاتحاد يفتح المجال للخوض في هذا الأمر مرة أخرى، قد يعتقد البعض أن استقرار الفتح الفني وسياسته المالية المقننه وحسن الإدارة كانت كفيلة لأن يتحقق للفتح ما تحقق، وهذي العوامل بلا شك كان لها دورها المؤثر لكن هناك أمر آخر وله ربما نفس التأثير في مسيرة الإنجازات الفتحاوية منذ أن دخل دوري المحترفين للفئة الممتازة وله علاقة مباشرة بالحوافز المعنوية لكل منظومة العمل. فعندما يكون للإنسان (طموح) ويعمل على تحقيقه بطريقة متوازنة وفق ما يملكه من إمكانيات مع تضافر الجهود من قبل الجميع من خلال تأسيس رغبة مشتركة يكون التركيز عليها من قبل الكل فإن النتائج ستكون إيجابية مهما تفاوتت نسبة النجاح. في الفتح وبعد صعودهم للدوري الممتاز لم يتوقف طموحهم وطموح أهل المحافظة إلى هذا الحد كغيرهم من الأندية التي سبقتهم بالصعود، بل شعروا بأن لديهم المزيد وبأنهم يملكون أن يصنعوا لهم ولمحافظتهم اسماً يفخر به كل أبناء المنطقة؛ لهذا نجحوا بتوفيق الله ثم برغبتهم في العمل في تحقيق الأسبقية في بطولة جديدة كبطولة السوبر، الشيء الذي قد لا يخفى على أحد وهذا نلاحظه في المجموعة الفتحاوية، وأعني بالمجموعة هنا منظومة العمل كاملة تلك الفرحة التي نلاحظها على وجهوهم مع كل انتصار يتحقق لهم على أرض الميدان، فبقدر التعب والجهد يكون التعبير عن الفرح بشكل عفوي يظهر فيه صدق المشاعر ليكون برهاناً حقيقياً على أن ما تحقق كان نتيجة تعب وجهد وإخلاص. قبل مباراة (السوبر) ورغم أن الأنظمة الخاصة ببطولة السوبر في كل دول العالم تفرض إقامة المباراة على أرض بطل الدوري إلا أن اتحاد الكرة غير مسار تلك الأنظمة وحول مشهد المباراة للشرائع بمكة المكرمة بعد (اختراع) فكرة القرعة، وهذا الأمر ربما لو حدث لأي نادٍ آخر لكان تأثيره كبيراً وكان سيستخدم كعذر مقنع لجماهير الفريق إلا أن رجال الفتح وحسب التصاريح الصادرة عن إدارة الفتح أكدوا أنهم سيعودون بالكأس، وهذا ما تحقق إذ صنعوا إنجازاً مهماً في بداية موسم رياضي جديد. الفتح مر (بتحديات) وصعوبات كثيرة قبل أن يصل لكأس السوبر، وهي تحديات كبرى يصعب على أي نادٍ تجاوزها مهما بلغت خبرته، لعل من أهمها قرار (القرعة) الذي نقل المباراة لملعب مكة، الشيء الآخر قلة خبرة فريق مثل الفتح في مباراة نهائي أمام فريق متمرس وله خبرته الفنية والإدارية، ناهيك عن بعض القرارات التحكيمية التي لم تكن موفقة وكانت ستكون سبباً مباشراً في خسارة الفتح لو خسر النهائي إلا أن الفتح برغبة الانتصار وروح نجومه وإدارته ومدربه استطاعوا أن يعودوا للإحساء بكأس البطولة. أثبت الفتح أنه نادٍ (نموذجي) رسم له رجاله المخلصون طريق الذهب والإنجازات لتكون رسالة لكل من يريد أن يحقق إنجازات دون أن يخلقوا لأنفسهم أعذاراً تحد من طموحاتهم وتمنعهم من التقدم نحو الأفضل، طريق النجاح صعب ويحتاج إلى مجهود وفكر وجلد ورغبة مهما كانت المصاعب والتحديات. الفتحاويون قرروا أن (لا) يكون وجودهم لمجرد الوجود، رأوا في أنفسهم مشهداً مختلفاً، وشعروا بقدرتهم على ترك بصمة يكتبها التاريخ لهم دون أن يدخل اليأس قلوبهم.. تلك بالفعل مراحل صناعة بطل لا يكتفي بالمشاهدة دون أن يكون له نصيب من كعكة البطولات. في السابق كانت النظرة مقتصرة على إمكانيات الأندية الكبيرة والجماهيرية في تحقيق البطولات، وكان الجميع يعتقد أن ما تحظى به تلك الأندية من دعم ومتابعة يجعلها محتكرة للبطولات؛ مما (قتل) الطموح لدى بقية الأندية، اليوم الفتح يفتح باب المنافسة من جديد بشكل أكثر جرأة وتحدٍّ ليفرض على بقية الأندية إعادة حساباتها ويرسل رسالة للجميع عنوانها -العمل والرغبة والطموح - فهل تدرك تلك البقية المتبقية من الأندية معنى أن تصبح بطلاً وتعمل على تحقيق إنجازات كبيرة. الفتحاويون أطلقوا العنان لأحلامهم ونجحوا.. فهل تكون هذه هي البداية ويظهر بطل آخر بعد أن قدم الفتحاويون وصفة الإنجازات..؟ ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 16 أغسطس 2013

سماسرة الفشل

منذ أن أصبحت أندية الوطن لكرة القدم محترفة ونحن نعيش إيجابيات وسلبيات مختلفة، منها ما كان ملموساً ولاحظنا فيه الفكر التطويري واستفادت منه الحركة الكروية في ملاعبنا ، ومنها ما كان ضرره متفشياً ومستمراً حتى هذا الوقت دون أن نلتفت له ونضع له حلاً جذرياً . لست بصدد البحث عن كل النقاط الإيجابية والسلبية في الاحتراف حتى أسردها مجتمعة هنا ، لأن هذا الأمر قد يكلف الصحيفة تخصيص مساحة ليست بالقليلة حتى يمكن احتواء هذا الموضوع من كل جوانبه ، لكن توجهي لمناقشة الأمر المعني بهذا المقال أفضل ، وستكون فائدته أكبر من التشعب ودمج أكثر من قضية في سياق واحد . عنونتُ مقالي (بسماسرة الفشل) وهم كما وصفتهم فعلاً ، كثير منهم من يستغل بعض هفوات رؤساء الأندية وعدم خبرة بعضهم الفنية في اتفاقيات وتوقيع عقود تتجاوز العقل والمنطق، وهم يعلمون جيداً أنه كلما ارتفع المبلغ كانت الفائدة أكثر ، مع الأسف بعض هؤلاء -إن لم يكن أكثرهم- من أبناء هذا الوطن الذين ترعرعوا فيه وأكلوا من خيراته يسيرون في هذا الاتجاه دون أن يتحرك لديهم الحس الوطني، وهم يرون أندية الوطن تغرق بالديون والقضايا لتكون السمعة الرياضية السعودية داخل أروقة المحاكم الدولية غير مشجعة للتعامل مع الأندية السعودية؛ ممّا يضطر بعض اللاعبين المحترفين الأجانب أن يبالغوا في الزيادات المالية حتى يوافقوا على الانتقال واللعب في الدوري السعودي بحجة عدم ثقته في التعامل الاحترافي بينه وبين الطرف السعودي فيما يخص الجوانب المالية ، وهذا الأمر يشترك فيه أطراف متعددة، والكارثة الحقيقية تظهر بعد أن يتم التعاقد معهم لنكتشف أنهم دون المستوى أو يعانون من إصابات يتم تأهيلهم في أنديتنا وبعضهم تكون إصابته مزمنة ، هذا الشق من العملية التعاقدية يسمى فساداً وهدراً مالياً واضحاً ، بسبب استغلال بعض المواقف، ولا يعني للمستفيد من هذا التعاقد أي تبعات لهذا الأمر . أنديتنا تغرق بالديون وجزء كبير من هذه الديون بسبب (سماسرة الفشل) دون أي رادع ، هم يقدمون خدمه للأندية وكنّا سنشكرهم على ذلك لو أن عملهم وفق الأسلوب الأمثل وتكون مصالحهم تتوافق مع مصالح أندية الوطن على حد سواء، لكن تكون مصلحتهم العليا وعدم الاكتراث لما يحدث للأندية من جراء ما يقدم لهم، فهنا الوضع مختلف والسكوت عنه فساد . بعض رؤساء الأندية لا يستطيع أن يخرج ويقول لجماهيره: أنا وقعت ضحية سمسار تلاعب بحاجات الفريق وأوهمني أن ما أبحث عنه لديه ، لو فعل هذا من وجهة نظره قد يخسر مكانته لدى أعضاء الشرف والجماهير؛ لهذا هو يستمر في المكابرة وعندما يتضح فشل هذا اللاعب فإن أسهل طريق حتى ينجوا من غضب الجماهير هو إلغاء عقد المدرب ومن ثم اللاعب (المقلب)، ثم يصرح لجماهير ناديه: من أحضر هذا اللاعب هو المدرب ونحن كإدارة ننفذ ما يطلبه المدرب؛ لأنه هو المسؤول الأول والأخير عن الفريق ، والأمثلة كثيرة في هذا السياق ولعل أقربها محترف النصر السابق مانسو والهلال مانجان والقائمة تطول . الحذر من بعض السماسرة وخصوصاً من سبق التعامل معهم قد يبعد النادي عن أي خسائر جديدة في المستقبل ، والاختيار المناسب المبني على سابق معرفة وخبرة مطلب لمن يبحث عن النجاح، ونحن مع الأسف في أنديتنا تتكرر مثل هذه الأخطاء ، ومن يعلل هذه الأخطاء بضغط الجماهير في سرعة إنهاء ملف الأجانب المحترفين يغالط نفسه ويخدع جماهير ناديه ، فالحذر الحذر من سماسرة الفشل. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 14 أغسطس 2013

أوسمة الدولة والرياضة

في هذا الوطن أناس تميزوا بحبهم وعطائهم وتفانيهم في تأدية واجباتهم، وقد ساهموا بشكل أو بآخر في إحداث نقلة مهمة في مسيرة بعض المجالات، ومما لا شك فيه أن أبناء هذا الوطن المبدعين والمخلصين يجدون في كثير من الأحيان التقدير والحب من القيادة العليا للدولة، وهذا ديدنهم في كثير من المواقف، ونحن نؤمن جيداً بأهمية التقدير والثناء ومدى تأثيره على الأجيال القادمة حتى يترك الأثر الإيجابي لدى الجميع ويرتفع مستوى الأداء والعطاء في كل مجالات الحياة التي يستفيد منها الإنسان؛ لهذا نحن -ووفق ما نستمده من شريعتنا السمحاء- من المفترض أن نكون أكثر تميزاً في هذا الجانب مقارنةً بغيرنا في الدول المتقدمة والتي تهتم بالمبدعين والمنتجين بمختلف القطاعات. لم يسبق -على حسب علمي- أن اختيرت شخصية رياضية مشهود لها بالعطاء والحب والتضحية لنيل جائزة كبرى كوسام الملك عبدالعزيز - رحمه الله - من الدرجة الأولى سوى لأبطال الفروسية الذين حققوا الميدالية البرونزية في أولمبياد لندن وهاني النخلي من ذوي الاحتياجات الخاصة رغم ما تحظى به الرياضة من تنوع المنافسات في كثير من الألعاب التي تسهم في إبراز اسم المملكة العربية السعودية في محافل كثيرة على كافة المستويات، إلا أن الكم الكبير من هذه الألعاب وعلى رأسها اللعبة الشعبية الأولى على مستوى العالم -كرة القدم- لا يتناسب مع حجم التكريم والتقدير..! خصوصاً إذا ما عرفنا أن الرياضة السعودية كانت متفوقة في حقبه زمنية سابقة، وقد حققوا ما حققوه من إنجازات تعد مفخرة لكل سعودي دون أن يحصلوا على تكريم وتقدير يتناسب مع حجم الإنجازات وقوتها، وهذا أمر قد يكون مستغرباً، وقد تكون الأسباب غير مفهومة، إلا إذا اعتبر المسؤول أن التكريم كان مقصوراً على مضاعفة المكافآت فقط في حينها..! من شروط بعض الأوسمة التقديرية التي تخص بها الدولة المبدعين وأصحاب الإنجازات أن تكون الشخصيات المكرمة قد ساهمت بشكل مباشر في تقديم ما يضيف للمملكة كدولة رائدة ومتطورة. جيل من الرياضيين تركوا بصمات إيجابية على كافة المستويات وفي مختلف الألعاب إلا أنهم لم يحظوا بالتكريم المناسب بدايةً بلعبة كرة القدم ومروراً بكل الألعاب كاليد والطائرة وألعاب القوى وغيرها، وجميعهم كان لهم نتائج مميزة ويستحقون من الدولة أوسمة نظير ما قدموه من جهد. الكثيرون يتحدثون عن الإخفاقات ويتجهون بنظرتهم للجوانب المالية والفنية ويتناسون الجوانب المعنوية، ولا أخفي عليكم أن الحس الوطني لدى اللاعب المشارك في بعض الألعاب قد قل تأثيره مقارنةً بالأجيال السابقة ولم يعد يُشكل للاعب ذلك الهاجس، لأنه يدرك جيداً أن ما حصل لمن سبقوه قد يتكرر معه؛ لهذا هو ينظر لمصلحته الخاصة، وعندما يشارك في مهمة وطنية فهو يشارك من باب المشاركة المفروضة عليه ليس إلا، وجميعهم مع الأسف لهم فلسفة شبه متفق عليها تخص الجانب الفني والجهد المبذول، فاللاعب يفهم معنى عندما يصاب في مشاركة وطنية ويترتب على ذلك بعض المخاطر التي من أهمها أن يخسر فرصة استعادة مستواه الفني؛ وبالتالي يفقد قيمة عقد مميز يحصل عليه في ناديه أو من أي نادٍ آخر؛ لأن الجهة الوطنية التي اختارته للمشاركة لا تقدم له الضمانات الكافية في حالة تعرضه للإصابة، وهذا مع اللأسف هو حالنا مع نجوم رياضتنا. قد يتساءل البعض كيف لنا أن نعيد اكتشاف الروح والعطاء لدى نجوم الرياضة في رياضتنا..! ربما يكون الجواب وفق الاتجاه الخاص بتفكير اللاعب، بمعنى عندما ينفق كل اتحاد على نجوم اللعبة أكثر ممّا تنفقه الأندية هنا قد يتغير المفهوم المعنوي والحسي لدى اللاعب، وإن لم تستطع أن تقوم بذلك فمن المفروض أن تعمل على وضع تأمين على اللاعب بالمبلغ الذي يتناسب مع عقده في ناديه أو أجره؛ لأن بعض الألعاب مازالت تعتمد على برنامج الهواة ولم تدخل طور الاحتراف بعد. كذلك نحتاج إلى تفعيل قرارات التكريم بحيث تتناسب مع ما يقدمه اللاعب للوطن، وذلك من خلال اهتمام الجهات العليا بتقدير المبدعين وإعطائهم أوسمة من الدرجة الأولى كتكريم وتقدير لهم، على أن يستفيدوا مدى الحياة من مميزات هذه الأوسمة. ما قد قدمه نجوم الرياضة في السابق وما سيقدمه الجيل القادم يحتاج إعادة نظر في الجانب المعنوي والتقديري، وهذا لن يحدث ما دام وضع الرئاسة ورئيسها على حاله..! لذا من الضروري أن يتحول هذا القطاع إلى وزارة ورئيسها وزيراً مشاركاً في مجلس الوزراء حتى يصل صوت الرياضيين وهمومهم بالشكل المطلوب من أجل أن تكون هناك فرصة للنقاش وطرح بعض الأفكار التي تهم قطاع الرياضة والشباب. بهذه الحوافز وحسن التقدير سنرى صقورنا الخضر بمختلف الألعاب يقاتلون بروح من يريد الانتصار لا روح من يشارك فقط كتأدية واجب. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

ملعب عبدالله الفيصل أوجع رأس الرئاسة

الأحكام المتسرعة التي نطلقها على أي عمل في الغالب يكون تأثيرها سلبياً ولا يخدم المصلحة العامة في شيء، نحن نعيش في رياضتنا بكل أحداثها هذا الأمر، في بعض الجوانب تكون البداية غير مشجعة ويحكم عليها بالفشل منذ الوهلة الأولى، لا أعلم بالضبط لماذا يحدث هذا..؟ لكن الخوض في مثل هذا الأمر جدير بالطرح والنقاش. قد تكون الأسباب في إطلاق الأحكام المتسرعة خاضعة لنوعية العمل المقدم وأسلوب تنفيذه أو عن جهل وعدم إلمام بسياسة العمل المقدم المحكوم عليه بالفشل أو عدم أهميته كما يعتقد البعض، أنا شخصياً أجد نفسي مع الصبر حتى تتضح الصورة بشكل واضح ثم نبدأ في توجيه النقد وفق المخرجات الواضحة أمامنا، ونناقش الأسباب حتى تتضح الصورة أمام الرأي العام. تعمل رعاية الشباب على تحسين الوضع الرياضي والشبابي لدينا، ونسمع بشكل مستمر عن بعض المشاريع المراد تنفيذها في الفترة القادمة ومدة الانتهاء منها، لكن تمضي الأيام ولا نجد من يظهر بشكل رسمي يوضح للإعلام مراحل العمل، وهل يسير وفق الخطط المعدة له مسبقاً أم أن هناك عوائق تعيق تقدمه ويتم توضيحها للمتابع الرياضي حتى يفهم الخلل أين يكمن، قد تكون رعاية الشباب بعيدة عن المسؤولية والأسباب في اتجاه آخر. عندما يخرج الرئيس العام لرعاية الشباب ويصرح بأمرٍ ما من المهم أن تعد الجهة المعنية في رعاية الشباب خطة عمل واضحة من أهم نقاطها البداية والنهاية ومراحل العمل حتى لا يظهر من يجتهد أو من يريد تنفيذ أجندة معينة هدفها إسقاط العمل وتأجيج الرأي العام بهذا تكون العملية أكثر تنظيماً وتمنع من يريد أن يستغل بعض جوانب التقصير في خلخلة الاستقرار في العمل حتى يتحقق له ما يريد. بعض الأشياء أمرها سهل ويمكن أن نتلافاها بمجرد أن نضع لها تنظيماً معيَّناً، المتابع الرياضي وغير الرياضي أصبح يهتم بالوقت عند الإعلان عن أي مشروع رياضي سواء كان كبيراً أو صغيراً، تجدهم لا يتحدثون إلا عن متى يبدأ هذا المشروع ومتى ينتهي؟ وما فائدته؟ وكم تكلفته؟ وهذه أسئلة مشروعة ويسهل الإجابة عليها وليس فيها ما يعيق العمل أو يمنع من استمراره. في الموسم الماضي نقلت مباريات الاتحاد والأهلي خارج جدة لأن ملعب الأمير عبدالله الفيصل يحتاج صيانة وتوسعة في مدرجاته، وقد اعتمدت الميزانيات الخاصة بتنفيذ المشروع رغم تأخر البداية في تنفيذه، حيث إن ملعب عبدالله الفيصل كان ينتظر قرار التحسين والتعديل وإعادة هيكلته منذ زمن طويل، لكن أن تصل متأخراً خير من ألاّ تصل، المهم تم الأمر وبدأ العمل بالمشروع، المفاجأة تأجيل موعد التسليم، وأقول مفاجأة ليقيني أن المشاريع التي تخص الدولة وتكون هي الممول لها ترتبط مع الجهة المنفذة بعقد قانوني واضح تتم الموافقة عليه، وحسب علمي أن أي عقد بين طرفين يتضمن بعض الإجراءات الأساسية وتوضح فيه سياسة العمل والإستراتيجيات المتبعة لإنجاز العمل، مع وضع التكلفة وموعد البداية ووقت التسليم من قبل الجهة المنفذة، وهذا كله لا يحدث إلا بعد دراسة كاملة من قبل الشركة المنفذة، عندما تتم الموافقة على استلام المشروع فهم ملزمون بتنفيذ كل بنود الاتفاقية من كل الجوانب وتقدّم تقريراً تفصيلياً عن سير العمل حتى ينتهي مع متابعة من الجهة المعنية بالعمل أو المشروع. في ملعب الأمير عبدالله الفيصل وضحت الشركة المسؤولة عن تنفيذ المشروع أن موعد تسليم الاستاد الرياضي سيكون في منتصف شهر شوال القادم، وهذا لن يحدث حسب الإعلان الأخير للشركة المنفذة للمشروع والذي نص على تأخر موعد التسليم عن الموعد المحدد مسبقاً بعد أن وضّحت أسباب التأخير التي ليس من المقبول أن يقتنع بها المسؤول، لأن الشركة قبلت العمل بالمشروع على أساس أنها استوفت الدراسة الإنشائية والاستيعابية قبل الموافقة عليه، هذا إذا اعتبرنا أن سبب التأخير فني من قبل الشركة، لكن إذا كان الأمر يتعلق بصرف الدفعات المالية من قبل الدولة فهنا يختلف الأمر ويكون السؤال أكثر إلحاحاً من أي جزئية أخرى..! لأن خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وعلى رؤوس الأشهاد افتتح مشروع التوسعة بمبلغ ٩٠ مليوناً..! إذن من المتسبب في تأخر وصول الدفعات؟ لا نملك هنا سوى توجيه الأسئلة وننتظر الجواب..! وليس الهدف منها تعطيل العمل بل البحث في سبل استمراره وناجحه، الموسم الرياضي أوشك على البداية وخبر تأجيل تسليم ملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة صار يشكل إرباكاً في تنظيم مباريات أندية جدة، والأهم من ذلك استمرار معاناة جماهير الأهلي والاتحاد للوصول لملعب الشرائع بمكة لبعد المسافة. قد يظهر استاد الأمير عبدالله الفيصل بشكل جميل ومختلف، وقد يكون مستوفياً كل الامكانيات التي تساهم في خدمة المشجع الرياضي غير أن قرار التأجيل أضر بجمال العمل وأهميته؛ لهذا دائماً ما نتحدث عن التنظيم والمتابعة ووضع النظام الذي يكفل للجميع النتائج الإيجابية. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

سيتغير الحال مهما طال..!

الشيء المتفق عليه بين الرياضيين أن محاور النقاش تتكرر كل موسم وهموم الرياضة تزداد دون حلول جذرية أو حتى وقتية، في البرامج الرياضية نفس الكلام يتكرر، وفي التقارير الصحفية أيضاً نفس الكلام، كل ما في الأمر أن يتغير الأسلوب في الطرح من صحيفة لأخرى ومن برنامج لآخر، والحلول أيضاً هي ذاتها تتكرر، والغريب في الأمر أن صوت الإعلام فيما يخص رياضة الوطن لم يكن مؤثراً بذات الدرجة التي تحدث في هموم المجتمع السعودي الأخرى، فالتجاوب ضعيف جداً ويكاد يكون معدوماً، وهذا أمر يحتاج إلى استفهام وبحث عن الأسباب..! لا يمكن لي أن أقتنع بأن صوت الإعلام لا يصل للمسؤولين على مختلف درجاتهم ومناصبهم..! لكن لماذا الصمت..؟ والرياضة تغرق في المشاكل، والنتائج لا تتوافق مع إمكانيات الدولة، أين الخلل..؟ ومن المسؤول..؟ لا أريد أن أكرر نفس المشاكل.. وأعرض نفس الحلول.. والنتيجة لا حِراك يبعث ولو ببريق أمل في النفس يوحي بأن هناك تغييراً يلوح في الأفق..! كل ما أريد أن أصل له نقطة معينة تحتاج إلى تفسير وهي أن المسؤولين عن الرياضة السعودية يتحدثون دائماً وبشكل مستمر على أن الإعلام الرياضي شريك أساسي في تطور الرياضة، وهذا الكلام يتنافى مع الواقع..! لأن الإعلام يجتهد ويطرح المشاكل ويبحث مع الخبراء في كل الاتجاهات عن حلول ليقدمها للمسؤولين بل أحياناً يزيد على ذلك لأنه يدرس تجارب الغير ويقدم العمل التطويري بشكل سهل لا ينقصه سوى التنفيذ فقط..! الحقائق واضحة أمام الجميع، وفرص التطوير لا تقتصر على أحد..! لكن الخلل فيمَن لا يرى في مركزه ووضعه سوى نفسه، ولا يعني له سمعة بلد أو تضحية وعمل، قد يكون هذا الخلل واضحاً ولا يحتاج لمجهود متى ما أردنا معالجته. المقارنات في مجال العمل الواحد أمر ضروري حتى نساعد على وضع التصور الحقيقي لمكمن الخلل، وهذا الأمر يقودنا إلى اكتشاف نوعية القيادات الإدارية، فعندما نقارن بين الإدارة الرياضية في زمن الإنجازات والتفوق وفي فترة الإخفاقات نجد الفرق شاسعاً في كل شيء..! في التطوير.. والإنجازات على مستوى البنية التحتية وعلى مستوى النتائج الفنية والبطولات هذا التصور متى ما كان حاضراً ومستوفياً كل المعلومات بالأرقام والإحصائيات نكون قد لامسنا الحقيقة ووصلنا إلى البداية الحقيقية لمشروع تطوير الرياضة السعودية. لن ينتظر المتابع الرياضي مفاجأة من نوع (حضاري) كما يحدث في الدول المتطورة ويخرج من يقدم استقالته من منصبه بسبب أنه لم يعد يستطيع تقديم عمل جيد للمجتمع..! هذا لن يحدث ولم نعتد عليه..! وإن حدث تكون الأسباب لظروف خاصة بعد أن يطلب منه تقديم استقالته..! في هذه الجزئية تحديداً أستغرب من تصرف كهذا ولا أجد سبباً له سوى حب السلطة والتطلعات الاجتماعية على حساب عمل ينتظره المجتمع لأنه يرجو الفائدة من أجل حياة كريمة مهما كان نوع هذه الخدمة وكأن هذا المسؤول المعني بتقديم استقالته لفشله يقترف إثماً أو عيباً ولربما اعتبرها فضيحة في حقه..! أليس بشراً يخطئ ويصيب كباقي البشر..! أين المشكلة في خروجه وإعلان استقالته..! لكل إنسان طاقة وقدرة متى ما أجهد وعجز عن تقديم ما يفيد المجتمع تكون استقالته هي الحل، بهذا يكون نموذجاً صالحاً للمجتمع ويستحق الاحترام. في الرياضة السعودية تحدث المسؤولون عنها في فترة سابقة عن الكوادر الوطنية وأن هناك شباباً يدرسون في الخارج تم ابتعاثهم على حساب رعاية الشباب حتى يعودوا بالعلم والخبرة ويخدموا الوطن، وحتى يومنا هذا لم نسمع عن تعيين أحد منهم في مراكز مهمة تدفع عجلة التطوير للأمام، ذات الأسماء مازالت متمسكة بمناصبها ونفس الأخطاء تحدث وتتكرر، والغريب أنه لا توجد شفافية واضحة تجعل المتابع الرياضي يقتنع، قد تكون الأسباب مالية وبسبب بعض الأنظمة لا تحقق الرياضة إيرادات كبيرة، من يقبل أن يكون ضحية تحت أي سبب لأخطاء غيره فهو يستحق كل ما يحدث له من نقد واستهجان، لكن من يتوقف ويضع المجتمع أمام الحقيقة ثم يقدم استقالته لأنه لا يملك حلولاً لأمر هو في الأصل ليس تحت سيطرته يكون قد احترم نفسه ومجتمعه. الحضارة والفكر الحضاري ليست شعارات نكتبها ونتغنى بها في تصاريحنا، الحضارة نظام اجتماعي مرتبط بالعناصر المعنية بسعادة الإنسان ورفاهيته، وحتى يحصل هذا الإنسان على مبتغاه هو في حاجة لمن يستطيع تحمل المسؤولية ويدرك قيمة العمل، وعندما لا يستطيع أن يقدم المأمول منه يبتعد. في نهاية الحديث يبقى النقد والتحدث عن هموم الرياضة قائماً، ومن الطبيعي أن لا يتوقف حتى يتغير الحال مهما طال..! هذا هو دور الإعلام النزيه الذي تعنيه سمعة الوطن.. دمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

آسيا وقرار الاستضافة

يصعب على أي إنسان مهما كان حجم إدراكه واستيعابه أن يحيط بكل شيء من حوله دون أن يجد من يفيده بعد الله في بعض القرارات متى ما كان يملك صفة اتخاذ القرار، وهذا أمر إيجابي ومهم أن يكون الفكر التشاوري حاضراً وفق ما نص عليه الدين الإسلامي، في هذا الاتجاه ليس لدي تعليق أو ملاحظة إنما تعليقي وملاحظتي في الاتجاه الآخر المخالف لهذا التوجه جملةً وتفصيلاً، لن يكون الحديث ذا بعد إيديولوجي يصعب إدراكه أو حتى الوقوف لدراسته، هو أمر تنظيمي بحت يتطلب توافر إمكانيات أساسية وثانوية من أجل أن يقدم بالشكل المناسب الذي ترضى عنه النسبة الأكبر من المتابعين، ونحن ندرك جيداً أن الرضا غاية لا يمكن إدراكها بالدرجة الكاملة لكن بعض البشر طموحهم لا يتوقف عند حد معيَّن دائماً يبحثون عن تحقيق النسبة الأعلى من الرضا، وبما أن النسبة الأعلى بيد البشر فهي غاية نسعى من أجلها إلى ما تتطلبه مراحل الرضا التي تقود للنجاح، غير ذلك فالفشل سيكون حاضراً مصحوباً بكثير من النقد والاستهجان وربما يتطور الأمر إلى أبعد من ذلك والمطالبة بقرارات تصحيحية تحمل في طياتها العزل والإبعاد، هكذا يمكن لي وصف القرار الجيد الذي حمل بين جوانبه الرغبة في استضافة نهائيات كأس آسيا في السعودية، وأقول هو جيد إذا كان سيحقق لنا مكاسب جيدة على كافة الأصعدة ونكون جادين من خلال ما قدم في ملف الترشيح، ليس لمجرد المنافسة والحضور كاسم حتى لا يقال: لماذا المملكة دائماً غائبة عن الاستضافة والتنظيم رغم أنها من أكثر الدول قدره على ذلك ..! قرار كهذا من القرارات الرياضية الكبيرة التي لا تقبل أي تهاون أو عجز، هي مرحلة تحدٍّ تفرض على مسيري الرياضة السعودية الاهتمام وبذل المزيد من الجهد والعطاء، فالبداية قد تكون بنفس درجة القوة عندما يقر العمل وتتم الموافقة عليه بكسب سباق الاستضافة، بمعنى أن ملف الاستضافة الذي تم تقديمه للاتحاد الآسيوي من المهم أن يكون مستوفياً الشروط وخاضعاً لكل المتطلبات المطلوبة، وهذا يدخل ضمن اتخاذ القرار الذي تحدثت عنه في بداية مقالي، وأعني هنا القرارات المبنية على دراسة كاملة، وحتى أكون أكثر وضوحاً ليس من الواقع ولا المأمول أن يقرر المعنيون بالشأن الرياضي رغبتهم في الدخول في سباق الاستضافة وهم لا يعرفون أو لا يملكون القدرة على تنفيذ كل المتطلبات المنصوص عليها في كراسة الاستضافة مهما كانت بنودها وشروطها، لهذا أجد أن البداية لن تكون سهله وقد ندخل في مأزق كبيرة متى ما اعتبرنا أن القرار كان متسرعاً رغم حرصي وحرص الكثيرين من أبناء هذا الوطن على ظهور المملكة العربية السعودية في مناسبة كبيرة كهذه المناسبة بالشكل اللائق الذي يجعل الأنظار على مستوى العالم تتجه نحو المملكة كبلد مستضيف لحدث رياضي مهم وكبير بحجم قارة كآسيا، من أجل ذلك من المفروض -وهذا هو المتوقع- أن تكون هناك خطة واضحة لقرار جريء كهذا تحتوي على كل التفاصيل منذ بداية الترشيح حتى نهاية الاستضافة . في تصوري لم تُقدم المملكة على تقديم ملف الترشيح من أجل أن تكون هي الدولة المنظمة لحدث قاري بهذا الحجم إلا وهي تعي تماماً ما تحتاجه بطولة كهذه من تنظيمات وتجهيزات على أعلى مستوى من كل الجوانب، وربما الإشكالية الوحيدة التي قد تؤثر في نجاح الترشيح من عدمه هو عدم حضور العنصر النسائي في الملاعب السعودية بحكم أن هذا الأمر يتعارض مع أنظمة الدولة، ومتى ما كان الرفض بسبب هذا الأمر أو كان له التأثير الكبير في عدم فوز المملكة بالاستضافة وتم توضيحه للشارع الرياضي السعودي لا أعتقد أن أحداً سيغضب، ربما فقط يفتح هذا الموضوع للنقاش رغم مناقشته في أكثر من مرة، وقد يستغل بطريقة أو بأخرى في تعديل بعض الأنظمة المرتبطة بهذا الجانب، وهذي المرة ربما يكون الضغط أكبر لدرجة من الممكن قبول هذا الأمر في ملاعبنا الرياضية بعد توفير التجهيزات المناسبة التي تجعل من هذا التوجه مقبولاً وفق تركيبة مجتمع مثل المجتمع السعودي . في السنوات الأخيرة غابت السعودية عن المشهد الرياضي خصوصاً في كرة القدم، فلم تكن النتائج جيدة ولم تعمل على السعي وراء طلب تنظيم بطولات قارية أو إقليمية، وهذا أمر مستغرب رغم أن دولاً كثيرة لا يمكن مقارنتها بالسعودية حازت على شرف الاستضافة وتحديداً بعض دول شرق القارة، ما أريد أن أصل له هو إعادةً الوضع الريادي رياضياً للمملكة العربية السعودية كما هو شأنها في الكثير من المجالات حتى نعود كسابق عهدنا من أبرز وأهم دول آسيا رياضياً وفق عوامل ملموسة تفرض هذا الرأي . ليس من الطبيعي أن نخسر مرتين في عام واحد وبنفس السيناريو على المستوى الآسيوي، فخروج د. حافظ المدلج من سباق المنافسة على كرسي رئاسة الاتحاد الآسيوي جعلنا في موقف غير جيد كنظرة عامة، ولا نتمنى أن يتكرر هذا الأمر مع ملف الاستضافة لنهائيات كأس آسيا 2019، لا أعتقد أن تكون فكرة الاستضافة مغامرة غير محسوبة العواقب، توقع شخصي متى ما كان الترشيح حليفنا أعتقد أن فرص النجاح ستكون أوفر حظاً من الفشل . ودمتم بخير ،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 12 يوليو 2013

في النصر (لا) اعتذار ولا أعذار ..

من الطبيعي جداً أن يكون الاستعداد للموسم الرياضي من أهم عوامل النجاح في نهاية الموسم ، لهذا تجد أكثر الأندية المحترفة على مستوى العالم تولي هذا الأمر اهتماماً كبيراً وتبحث في سبل توفير كل متطلبات هذا الأمر. لهذا و من خلال الاستعداد يسهل علينا معرفة الفرق المنافسة ، ودرجة منافستها ، وعلى أي مستوى ، فعلى سبيل المثال - وأتحدث هنا على المستوى المحلي لأنديتنا - الهلال والشباب حتى هذه اللحظة يؤديان برنامجيهما بشكل مميز استعداداً لتقديم موسم استثنائي ومختلف عن المواسم السابقة ، ويهدفون من خلال الاستعداد الجيد والمنظم إلى تحقيق تطلعات الجماهير والمنافسة بشكل قوي في البطولة الآسيوية الموسم القادم بالنسبة للهلال ، والشباب يكون جاهزاً لدور الثمانية من البطولة ذاتها لهذا الموسم . ذكرت الهلال والشباب لأنهما عنوان واضح لرغبة حقيقية تجسدت في نوعية وطريقة الاستعداد ، ويختلفان عن بقية الفرق في نوعية البرنامج المعد وأسلوب تنفيذه ، ومدى القدرة على تنفيذ كل متطلباته من ناحية التجهيز والانضباطية . وعلى النقيض بعض الأندية التي بدأت فترة الاستعداد بغياب للمدربين ، وبدون تنظيم واضح لبرنامج الاستعداد الذي كان من الضروري أن يكون جاهزاً قبل نهاية الموسم المنصرم . بعد أن ينقضي الموسم القادم بمشيئة الله ستجد من ينتقد فترة الإعداد لبعض الأندية متى ما حصل الإخفاق ، وهذا أمر طبيعي جداً لأن المتابع الرياضي دائماً يبحث عن أسباب الإخفاقات حتى يحدد مسؤولية هذا الإخفاق تقع على عاتق مَن ..! أتذكر في هذا السياق تجربة المدرب الإيطالي (زنجا) مدرب النصر السابق عندما كان يدرب النصر وكيف كان يفكر باحترافية كبيرة ، فقد حضر إلى النصر قبل نهاية الموسم ودوّن كل ملاحظاته ، وقدم لإدارة النادي واللاعبين برنامجه خلال فترة الاستعداد ، ولم يقتصر على هذا الأمر فقط بل وضع برنامجاً خاصاً للاعبين أثناء فترة الإجازة ، وبعض الإرشادات التي من الضروري اتباعها أثناء الراحة الممنوحة لهم ، هذا العمل الاحترافي قاد النصر إلى تصدر دوري زين في بعض فتراته وهذا الأمر لم يكن ليحدث قبل حضور زنجا ولم يصل النصر لصدارة الدوري منذ زمن طويل ، هذا يقودنا إلى أهمية الإعداد الجيد لموسم طويل يتطلب مجهوداً منظماً يجعل اللاعب يصل لنهاية الموسم وهو قادر على بذل المزيد من الجهد والعطاء . في النصر يبدو أن الموسم القادم (ليس) أوفر حظاً من الموسم المنصرم خصوصاً في بطولة الدوري ...! فحتى هذه اللحظة لم يكن الاستعداد جيداً ، فالانضباطية كانت غائبة بالنسبة لبعض اللاعبين ، ناهيك عن (غياب) مدرب الفريق كارينيو عن بداية الاستعدادات في ظل غياب أيضا مدرب الحراس هيجيتا، وحتى لحظة كتابة هذا المقال لا يوجد خبر عن وصوله ، وكذلك تأخر وصول اللاعبين الأجانب في الفريق ، جميعها أشياء تدل على أن موسم النصر ربما (لن) يكون جيداً ، قد يُحسب لإدارة الفريق قدرتها على إنهاء ملف اللاعبين الأجانب مبكراً ، والتعاقد مع صانع لعب موهوب كيحيى الشهري ، لكن تبقى بعض النواقص التي سبق ذكرها قد ترمي بظلالها على نتائج الفريق ، ولا ننسى أيضاً مشكلة (تأخير) الرواتب، وجميعها إشكاليات لا تخدم مصلحة العمل ، كان من الضروري تنظيمها قبل البداية ، والعمل على تذليل كل الصعاب. (لن) يقبل الجمهور النصراوي أي عذر من الجميع وليس فقط من اللاعبين ، (كل) منظومة العمل وبلا استثناء في الفريق النصراوي هم خارج (الأعذار) أو (الاعتذار) ، لأنهم كجمهور متعطش وطال انتظارهم ينظرون للموسم القادم على أنه موسم حصاد ، فإن لم يتحقق ما يريدون لن يطول صمتهم وسيبحثون لناديهم عن التغيير . باختصار بعض الأندية في دوري جميل مع الأسف تقع في أخطاء بدائية لا يمكن قبولها مهما كانت الأسباب ، لأنها تدخل في صميم العمل المنتج الذي يكون نتاجه تحقيق الأهداف الإيجابية ، وقد تكون سبباً مباشراً في نجاح العمل أو فشله . من خلال متابعتي لبعض الاستعدادات أجد أن الفريق الهلالي أكثر استعداداً من بقية الأندية ، يليه الشباب رغم تأخره في حسم ملف اللاعبين الأجانب، ثم الأهلي الذي تعاقد مع مدرب ممتاز يحمل (سيفي) مميز قد يقدم لنا هذا الموسم (أهلي) مختلفاً بمنهجية جديدة ، النصر ما زال الغموض يسيطر على بعض جوانبه رغم تعاقده مع صانع لعب محلي له ثقله ووزنه في الكرة السعودية . لهذا لا يمكن تجاهل أول وأهم خطوة نحو تحقيق آمال وتطلعات الجماهير، وعندما يغضب الجمهور من بعض القرارات التي ينظر لها من وجهة نظره أنها قرارات غير مناسبة ولا تتماشى مع إمكانيات فريق بطل يبحث عن التتويج فهو محق ومدرك لما يدور حوله ، فالمنافسة على البطولات والإنجازات مطمع للجميع ، ومن يبحث عن الوصول لمنصات التتويج يجب أن يبذل المجهود الذي يكفل له تحقيق أهدافه ، وهذا لن يتحقق في ظل غياب التنظيم والمتابعة والاستعداد الجيد ، وجميعها عوامل ستنعكس على اللاعبين في المقام الأول ثم المشجع والمتابع الرياضي . دمتم بخير ،، (وكل عام والأمة الإسلامية بخير ) سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

السبت، 6 يوليو 2013

هيبة البرازيل

لم تكن البرازيل صاحبة التاريخ الكبير في كرة القدم بعيدة عن أي ترشيح لأي بطولة تخوض غِمارها مهما كانت الظروف والمعطيات، هم يجيدون إعادة وضع كرتهم للمسار الصحيح متى ما شعروا أن منتخبهم لم يعد يستطيع أن ينافس، لما يملكونه من مقومات فنية على كافة الأصعدة تجعل حضورهم مؤثراً ومقلقاً لكل المنتخبات المشاركة في ذات البطولة. البرازيل تستطيع أن تعتمد على ذاتها رياضياً وتحديداً في كرة القدم دون الحاجة للخوض في تجارب أخرى والبحث عن مدارس كرويه أخرى يستطيعون من خلالها تلافي أي إخفاق قد يحدث لهم، فالمدرسة البرازيلية التي تم تأسيسها بكل تفاصيلها كعنوان رئيسي لكرة القدم في البرازيل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقف عاجزة أمام أي تطوير يعيد لها سيادتها العالمية كمنتخب له ثقله ويملك في خزائنه إنجازات قد تكون غير مسبوقه؛ لهذا هم عنوان صارخ للنجاح، والعالم بأسره يتبع النجاح ويبحث عن سبله من خلال الانصياع لكل التجارب الحديثة شريطة أن تتناسب مع معطيات المرحلة ونوعية العمل المقدم، ولعل المدرسة البرازيلية في فترة من الفترات كانت هي المسيطرة في أكثر دول العالم المهتمة بكرة القدم، وخصوصاً في المشرق العربي، وهذا يدل دلالة واضحة على مدى تفوق هذه المدرسة الكروية على الرغم من تعدد المدارس الكروية في العالم. الصناعة في مجال كرة القدم تمنح البرازيل رغم تراجع مسابقاتها المحلية الريادة، فالبرازيل على صعيد الإنجازات كاتحاد كرة لها وزنها وثقلها في كل العالم، وعلى مستوى النجوم هي خير بلد مصدر للنجوم على كافة المستويات، وعلى صعيد المدربين يعتبر هذا الجانب أكثر وضوحاً. لم تعتمد البرازيل فيما وصلت إليه على مصادر دخل ضخمة، ولم تستقطب نجوماً من خارج محيطها بملايين الدولارات، هي فقط أسست مناخاً مناسباً لفكر يجيد قراءة الوضع العام، والوضع العام في البرازيل يشير إلى وجود مواهب بشكل يصعب استيعابه، فكان التنظيم الجيد الذي يحتوي النسبة الأكبر من تلك المواهب، بدليل أن أكثر نجوم الكرة البرازيلية على مستوى العالم عندما تنظر لبداياتهم تجد أنهم نتاج بعض المسابقات على مستوى المقاطعات ثم الولايات إلى أن تصل بهم النجومية للمشاركة في أهم بطولات البرازيل، ومن ثم تجدهم عناصر مؤثرة في أهم وأشهر الدوريات في العالم. البرازيل لا تنفق على كرة القدم كما تنفق إيطاليا وألمانيا وإسبانيا، لكنها تتفوق عليهم في كل شيء حتى في نوعية المنتج..! لهذا تجد عيون الأندية في كل أقطار العالم تتجه للبرازيل للبحث عن النجوم واستقطابهم، ولعل آخرهم نيمار نجم برشلونة القادم كصفقة حظيت بانتشار إعلامي واسع. قدمت البرازيل نفسها كمنتخب قوي في بطولة القارات، وهذا ربما يكون جرس إنذار مبكر لكل المنتخبات المشاركة في نهاية كأس العالم الصيف القادم في البرازيل، إذ من الضروري جداً أن تفهم المنتخبات المشاركة صعوبة البطولة خصوصاً وهي في البرازيل وأمام فرقة السليساو، وهذا بحد ذاته يمنح الترشيحات المبكرة لنجوم السامبا بقيادة مدربهم فليب سكولاري، هذا المدرب الذي عندما تنظر لسيرته الذاتية في المجال التدريبي قد لا تكون بالصورة الجيدة أمام كثير من المتابعين وخصوصاً بعض البرازليين الذين استاءوا -على حسب علمي- من قرار تعيينه بعد المدرب السابق دنقا خصوصاً وهو صاحب تجربه سابقة مع المنتخب البرازيلي. البرازيل في نهائي القارات أمام بطل العالم المنتخب الإسباني ظهرت كفريق بطل يملكون من الثقة ما يجعلهم يتفوقون على منتخب يعد الافضل حالياً على مستوى العالم، بدليل وصول البرازيل في وقت قصير جداً من بداية المباراة لمرمى الإسبان وإحراز الهدف الأول، بعد هذه التوقيت الذي في تصوري كان مخططاً له من قبل مدرب الفريق، فهم المتابع الرياضي معنى أن تكون قوياً، فالقوة في مثل هذه المنازلات تحكمها معايير مختلفة يعمل المدير الفني على ترسيخها لدى أفراد فريقه مهما كانت قوة الفريق المنافس، في البرازيل هم يتعلمون لغة التحدي والقوة والصبر منذ الصغر، ولا يحتاجون بعد احترافهم وخبرتهم لمزيد من التحفيز، وهنا يظهر معنى العمل المنظم الذي يتناسب مع تطلعات المستقبل. في حقيقة الأمر الحديث عن الكرة في البرازيل يتطلب مساحات كبيرة لأن الحديث عن المتعة والإبداع يوسع مدارك الأفق، ويسمح للكثير من عبارات اللغة بالظهور، لهذا نحن في حاجه ماسه أن نفهم كيف نستفيد من بعض الأفكار المنفذة في بلد مثل البرازيل كل ما يميزهم على المستوى العالمي عشقهم لكرة القدم ومقدرتهم على ممارسة اللعبة حتى بين جذوع الأشجار. العالم كله موعود الصيف القادم بنهائيات لكأس العالم مثيرة في البرازيل ومنافسات قويه يظهر فيها الإبداع الفني مع فرقة سكولاري، فقط انتظروا.. ومتى ما حان الوقت اربطوا الأحزمة. دمتم بخير،، سلطان الزايدي

الثلاثاء، 2 يوليو 2013

ينتقدون (السهلاوي) لينتقل!!

ما يصيبني أحياناً بالدهشة والذهول -ناهيك عن مساحة التعجب التي تسيطر على كل مساحات التعبير الممكنة على وجهي- ما أقرؤه من بعض كتّاب المقالات عبر منابرهم الإعلامية، وأتوقف عند سؤال محير لا جواب له..! هل مرت تلك المقالات على رؤساء التحرير؟ الجواب هنا من وجهة نظري تحصيل حاصل؛ لأن التحليل المنطقي ينص على التالي؛ إن كانت قد مرت وأُجيزت فهي (كارثة) بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، إما أن لم تمر فهذا (إهمال) و(استهتار) بقراء الصحيفة..! ما (علينا).. ولا أريد الخروج عن إطار الموضوع، الحكاية يا سادة يا كرام تتمثل في مصالح سخر لها كل شيء، وهذا الأمر لا يعد أمراً مشيناً في جوهره، فالعالم كله قائم على عمل ومصالح مشتركة يتحقق من خلالها الأهداف الموضوعة، لكن أن تستخدم الحيل والمكر والخروج عن المألوف فهذا أمر فيه ما فيه من الاستخفاف بعقول الناس وإيهامهم بمصلحة مزدوجة لناديين ترتب عليها إظهار بعض عيوب لاعب في ناديه الأصلي، وفي نفس الوقت يعمل على تكريس فكرة نجاحه في النادي الآخر..! يقول هذا الكاتب -وهو بالمناسبة عضو مجلس إدارة في أحد أندية الوسطى، وإعلامي- عن محمد السهلاوي إنه لاعب عادي جداً ولا يستحق مبلغ (٣٣ مليوناً) التي استقطب بها من القادسية للنصر، ويصف أداءه داخل الملعب بالسلبي، حتى إن كان قد سجل (٦٠ هدفاً) منذ قدومه، وفي نفس المقال ينصح اللاعب بالانتقال للنادي الذي ينتمي هو له كعضو من أعضاء إدارته، طالما اللاعب غير جيد ولا يمكن أن يحقق طموحات النصراويين، فلماذا تنصح بانتقاله لناديك..؟ أنا لست معترضاً على انتقال السهلاوي لأي نادٍ، هو حق مشروع له ويجب أن يبحث عن مصلحته، أنا اعتراضي على عدم (احترام) عقول المتابعين في كافة الأندية، عندما يأتي كاتب بمقال ينتقد فيه لاعباً أو عملاً ما يجب أن يراعي بعض الجوانب حتى لا يقع في تناقض واضح وفاضح يفضح توجهه ونيته، البحث عن مصلحة ناديك ليست عيباً أو أمراً تُجرم عليه، بالعكس، لكن يجب أن تختار الأسلوب الأمثل حتى لا تجد نفسك قد فقدت مصداقيتك وأمانة القلم..! الحديث عن السهلاوي بتلك الطريقة فيه ضرر جسيم على اللاعب، وقد يكون كلام هذا الكاتب مؤثراً في فرصة بقائه في النصر أو انتقاله بثمن بخس. محمد السهلاوي من النجوم القلائل الذين (يجيدون) لغة الأهداف بشرط التزامه بمكانه كرأس حربة تقليدي دون الإيعاز له بمهام أخرى.. خروج السهلاوي من النصر (خسارة) كبيرة للفريق النصراوي، وقد يكون انتقاله سبباً مباشراً في (غضب) الجماهير متى ما تفوق في النادي المنتقل له، وهذا هو المتوقع، يجب على إدارة النصر أن تتعامل مع هذا الأمر بجدية، وأن تفعل مثل ما فعلت إدارة الهلال مع نواف العابد، إلغاء العقد السابق وتوقيع عقد جديد يمتد لخمس سنوات، فلا مجال للتفريط في نجم يعتبر في الملاعب السعودية عملة نادرة، والأرقام تتحدث. كل من يتحدثون عن هبوط مستوى السهلاوي لا يعني لهم النصر شيئاً، الهدف (استقطابه) بأي شكل من الأشكال، ولن يحدث هذا الأمر إلا بمحاولة التشكيك فيه أمام جماهير النصر وإدارته، ولا أعتقد أن إدارة النصر تستطيع استغلال هذا الأمر من أجل تخفيض مبلغ التعاقد معه أو رحيله لسبب بسيط جداً، هو أن السهلاوي لديه عروض وبخطابات رسمية، وهذا دليل على أن اللاعب مرغوب والأندية ستتسابق على ضمه..! لهذا من المفروض أن ينتهي أمر تجديد عقده في أقرب فرصة، وأن تكون بدايته مع الفريق أكثر استقراراً حتى يقدم المأمول منه. الإعلام الرياضي أصبح ضمن عناصر (اللعبة الاحترافية) المعنية بانتقال اللاعبين، هذا إذا اعتبرنا ما يحدث في ساحة الانتقالات لعبة يسيطر على مفاتيحها إعلام اختار أن يقف مع ألوان الأندية مساهماً في إنجاح مقاصدها، وهذه حقيقة يجب أن نسلّم بها، فهم ينتقدون هذا اللاعب من أجل أن يختار فرصة الانتقال للمكان الذي تم اختياره من قبلهم حسب أهوائهم، كما حدث مع نايف هزازي وانتقاله للشباب ونفس الشيء ينطبق على ناصر الشمراني، لكن من يفهم هذا (اللعبة) لن يقبل أن يكون ضحية لرغبات بعض الإعلاميين، وما فعله الهلال تجاه نجمه نواف العابد يدل دلالة واضحة على أن الإدارة الهلالية قد استوعبت درس الفريدي وفهمت فصول (اللعبة) جيداً. لن يحتاج أي نادٍ إلى الدخول في معمعة الإعلام والوقوع تحت (تأثير) بعض الآراء الإعلامية التي تعمل على تأجيج الشارع الرياضي طالما أي إدارة نادٍ تفهم احتياجات فريقها من اللاعبين الذين يفيدون الفريق ويحتاجهم في المباريات بناءً على نظرة فنية يقدمها مدرب الفريق، ولعل صفقة انتقال يحيى الشهري جاءت بناءً على توجيهات المدرب وبقاء السهلاوي وفق رأي المدرب أنه من العناصر المهمة التي يحتاجها في الفريق، ما أعنيه في ختام مقالي هذا أن بعض القرارات يكون للإعلام دور فيها وفي النهاية يكون الفشل مصيرها؛ لهذا من الضروري المضيّ في اتجاه المصلحة العامة للفريق دون الالتفات لأي مؤثرات أخرى. ودمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...