بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 6 فبراير 2012

هل غاب العدل في قضية إيمانا؟

هل غاب العدل في قضية إيمانا؟
أثار "بتال القوس" الشارع الرياضي مرة أخرى في قضية إيمانا عبر برنامجه الشهير في (المرمى) الذي تقدمه العربية، عندما نقل المؤتمر الصحفي المصاحب لانتقال النجم الكاميروني إيمانا للدوري الإماراتي، وقد حصلت العربية على تصريح من إيمانا على هامش المؤتمر يعترف فيه بفعلته التي أنكرها في حينها، وذهب ضحيتها مجموعة من الإعلاميين، كانوا يمثلون صحيفة إلكترونية تؤدي عملها الإعلامي بكل وضوح ومصداقية، الصحيفة فقدت مصداقيتها بعد إنكار اللاعب للحادثة وأن هناك من استغل مهارته في الفوتوشوب وغير الحقائق، والآن بعدما ثبت عكس هذا باعتراف اللاعب نفسه، ترى ما الذي سيتغير؟ هل ستعتذر الإدارة الهلالية "لحسن عبدالقادر" رئيس تحرير صحيفة هاتريك؟ وهل سيرد للمصور اعتباره وعودته لممارسة عمله كمصور في الملاعب السعودية؟ أم سيختفي كما اختفى في المرة الماضية..! إن لم يترتب على هذا الموضوع إلا رد اعتبار هذا المصور ورئيس تحرير الصحيفة باعتذار معلن فهذا يكفي.. وهو أقل ما يقدم لعودة الحق لأصحابه؛ حتى لا نخسر من قيمنا أهمها وهو الاعتذار عند الخطأ، أما إن لم يحدث هذا فيجب أن يفتح تحقيق جديد في الحادثة مرة أخرى حتى يأخذ العدل مجراه ويتحقق الإنصاف، وأتمنى من بعض لجان الاتحاد السعودي أن تبادر بعمل كهذا لحفظ حقوق الوطن والمواطنين من تصرف مشين كالذي حدث من إيمانا.
ما يحز في النفس أن القضية تم التحقيق فيها من قبل لجنة الانضباط، وتم استجواب اللاعب، وبحثوا عن المصور الذي اختفى حينها ولا أحد يعلم حتى هذه اللحظة سر اختفائه، والإعلام تناول هذه القضية من كل جوانبها حتى أن بعض وسائل الإعلام استضافت بعض الفنيين والمختصين في برامج الكمبيوتر، وأثبتوا أن الصورة حقيقية.
السؤال المهم هنا: لماذا يحدث هذا التقاعص في تنفيذ القوانين الرياضية لدينا؟ وبمعنى أدق: لماذا تتباين الأحكام القانونية من حالة لأخرى على الرغم من تشابهها؟
يعلم الجميع أن القوانين شرّعت للتنظيم والعدل وحفظ حقوق الآخرين، فإن لم تطبق على أرض الواقع فلن نجد عملاً واحداً ناجحاً.
لا أريد أن أدخل في جزئية الخوف والسطوة الإعلامية التي تحظى بها الأندية الجماهيرية، فهذا الأمر يقود إلى التخاذل واتهام مباشر للأشخاص القائمين على تطبيق القانون، لكنني في الوقت نفسه لم أجد مبرراً آخر أضعه وأقنع نفسي به.
قضية إيمانا كانت واضحة، ولو جرى التحقيق والبحث والتقصي والتأكد لطبق العدل حينها ونفذت اللوائح ورفع الظلم عن هذا المصور الذي كان ذنبه الوحيد أنه مارس عمله بكل مصداقية، فهو لم يطلب من إيمانا أن يفعل ما فعل، بل قدم عملاً مميزاً يجعلنا نفخر بغيرته على وطنه والآداب العامة لأهل البلد من خلال تقديم مخالفة مشينة حدثت أمام عدسة كاميرته وأمام الجماهير، وحاول هذا المصور إبراز الجانب الأخلاقي لبلدنا من خلال رفض هذا التصرف.
لو أن لجنة الانضباط اتخذت العقوبة المنصوص عليها في لوائحها لتناقلت وكالات الأنباء هذا الخبر في كل أنحاء العالم، ولنقلنا الصورة الإيجابية عن الرياضة في السعودية من حيث تطبيق القوانين، وأنها لا تخضع لنجومية أحد كائناً من كان. إلا أن هذا الأمر لم يحدث مع الأسف، ولا أعتقد أنه في قادم الأيام سيحدث شيء حيال هذا الأمر، بل أظنه سينتهي كما انتهى في المرة السابقة، وتغلق القضية دون أن تعلن أي نتائج في هذا الصدد.
أقول وأكرر من خلال هذا المقال: لو لم يحدث إلا الاعتذار للمصور والصحيفة التي يعمل بها فهذا يكفي؛ حتى يعرف الناس أن الحق عاد لأصحابه وثبت صدق المصور وأنه لم يكن متجنياً على أحد، أو قادته ميوله لفعل هذا، وأتمنى أن يفعل رئيس الهلال هذا الأمر ويبادر بالاعتذار باسمه واسم الهلال لهذا المصور والصحيفة حتى لا نعدم العدل والإنصاف في رياضتنا وندخل في باب القوة والسطوة؛ لأن القانون من المفترض أنه لا يعرف صغيراً أو كبيراً، والجميع يجب أن يخضعوا لكل بنوده، وتنفذ في حق كل المخالفين دون أي استثناءات .
دمتم بخير،،،

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الخميس، 2 فبراير 2012

التحكيم كان جيداً.. فهل هَوَى؟

في إحدى حلقات البرنامج الرياضي (في الملعب)، وتحديداً ليلة مباراة الهلال والتعاون استضاف البرنامج المحلل التحكيمي علي المطلق؛ ليحلل بعض لقطات المباراة، وهذا أمر تفعله القناة بعد كل جولة وليس بمستغرب، لكن الغريب حديث المطلق عن (الأخطاء) التحكيمية المؤثرة و(الأخطاء) غير المؤثرة في المباراة، فهو يرى - من وجهة نظره- أن في مباراة الهلال والتعاون كان بها (خطأ) مؤثر على نتيجة المباراة وهو ضربة الجزاء الصحيحة التي تجاهلها حكم المباراة مطرف القحطاني، بينما ركلتا الجزاء اللتان حدثتا في مباراة النصر والأهلي لم تكونا مؤثرتين على نتيجة المباراة، ولا أعلم لماذا تتباين آراء المطلق في كثير من الحالات؟ وما دوافعه في ذلك؟ وهل يجد ضغوطاً معينة حتى تختلف آراؤه من مباراة لأخرى..! ومع الأسف وأقولها بكل حزن: إذا كان فكر حكامنا بهذا المنطق فلن تقوم للتحكيم قائمة بعد اليوم.
عزيزي أستاذ علي المطلق، كلامك هذا فيه إساءة لك في المقام الأول، ولمهنة التحكيم بشكل عام، ولن تجد من يقبله ؛ لأن الحق أبلج وأبلغ من كل تعابيرك اللفظية وحججك المتناقضة.
وأتمنى - وهي نصيحة- من كل الحكام الذين يجدون في أنفسهم المقدرة على تقديم أنفسهم بشكل مميز من خلال هذه المهنة الحساسة أن يبتعدوا عن مثل هذه الآراء، حتى لو جاءت من خبير تحكيمي كعلي المطلق؛ لأن حديثاً كهذا لن يقدم لكم إلا الإخفاق والفشل، وستجدون أنفسكم تحت طائلة النقد المستمر، وستخرجون من هذه المهنة بفضائح ليس لها أول ولا آخر؛ لأنكم ستفقدون الثقة عند كل متابعي كرة القدم كما فقدتها أنا شخصياً في تحليل أستاذنا علي المطلق بعد تلك الليلة، بل وأزيد في هذه الجزئية هذا التساؤل: ما الضير لو أن علي المطلق تفوه بكلمة الحق ووضع المرداسي والقحطاني في منزلة واحدة في عملية القرار (الخاطئ) في المباراتين دون الحاجة إلى مخالفة الحقيقة التي شاهدتها وشاهدها كل متابعي دوري زين؟!
ضربة الجزاء هي حق مشروع لكل فريق متى ما وقعت، حتى لو كانت النتيجة أكثر من عشرة أهداف!! فالعدل والإنصاف أحق أن يتبع، لكن التبرير ومحاولة إيهام الناس بأن ما حدث في مباراة النصر والأهلي من (أخطاء) تحكيمية وبخاصة ركلتا الجزاء تختلف عن ركلة الجزاء التي كانت للهلال من ناحية التأثير على نتيجة المباراة فهذا أمر مضحك ومبكٍ في نفس الوقت.
وطالما أن الحديث هنا عن التحكيم؛ فيجب أن أُعرّجَ على لجنة الحكام بقيادة الرجل الخبير (حقاً) الأستاذ عمر المهنا، وأهمس في أذنه ببعض الأمور التي توافرت له ولم تتوافر لمن سبقوه، ولعل آخرها القرار الذي صدر من اللجان القضائية التابعة لاتحاد الكرة والذي يضمن عدم التصريحات ضد الحكام والتحكيم، فبهذا القرار تكون الأجواء صحية ومناسبة لتقديم عمل مميز ومختلف عن كل السنوات السابقة؛ إذ إنه من المفروض أن تقل أخطاء التحكيم عن السابق ويصبح الحكم أكثر راحة ومقدرة على تقديم نفسه بشكل أفضل من السابق، فلم تعد تلك المشاكل التي كانت تواجه الحكام موجودة الآن من كل النواحي المالية منها والمعنوية، وأصبح الحكم ينعم بحماية قوية تفرض عليه العمل بشكل يليق به كقاضٍ مؤتمن على تقديم العدل أولاًً وقبل كل شيء.
في ظل هذه الظروف المميزة يجب أن تعمل لجنة الحكام بقيادة عمر المهنا على تطوير حكامهم والبحث عن آلية مناسبة تعالج بعض جوانب النقص التي نشاهدها في بعض الحكام في بعض المباريات، وهو أمر يندرج تحت عبارة (سوء في أداء الحكم) دون الدخول في النوايا، وهذا السوء يحتاج إلى وقفة وحلول عاجلة حتى لا تفقد اللجنة مكتسباتها الجيدة التي حققتها منذ بداية هذا الموسم.
دمتم بخير،،


سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

السبت، 14 يناير 2012

في النصر إيجابية العمل مرهونة بإنجاز

يقف الناقد والمتابع للشأن النصراوي حائراً أمام حال النصر المتغير من حين لآخر دون أن يستطيع أن يستنبط النقاط المهمة التي تتحكم في الفترة الحالية للنصر، أو حتى الفترة السابقة، فالأمير الوليد بن بدر حامل لواء التصحيح هذه الأيام أهدافه معلنة وتتمحور حول تخفيف العجز المالي للنادي وترتيب الشأن الإداري لفريق كرة القدم، ورئيس النادي يتحدث عن المنافسة على بطولتي كأس الملك وولي العهد، ولا أعلم إن كان هناك قرار متفق عليه بين الرئيس والمشرف في عملية دمج الأهداف أم لا، والسير بالنادي في كلا الاتجاهين معاً - أعني التنظيم الإداري والمالي وتحقيق البطولات- وهل النصر قادر حالياً على تقديم نفسه وفق ما يراه الرئيس والمشرف العام؟ فالمعطيات المتوافرة حالياً تمنح للطرفين فرصة المغامرة على مبدأ (إما أن نكسب كل شيء، أو نخسر كل شيء)، وهنا يتطلب الوضع إشراك جماهير النصر في الأمر، ومن ثمّ الاهتمام بنتائج الفريق، وخصوصاً في مباريات كأس ولي العهد، وتحديداً في مباراة دور الثمانية القادمة مع الهلال، حيث ستكون هذه المباراة بمثابة المفتاح أو المدخل الأساسي لقبول فكرة دمج الأهداف بين رئيس النادي والمشرف العام.
الوضع في النصر مختلف تماماً عن أي نادٍ آخر، فالفريق مبتعد عن البطولات منذ زمن طويل، والضغوط تحاصره من كل الاتجاهات، وأسلوب التعامل مع الموقف مفقود، ولا يوجد حتى هذه اللحظة أي مخرج لهذا الوضع إلا من خلال تحقيق بطولة وقتية تمنح القائمين على شؤون النصر فرصة البناء والعمل دون انتظار النتائج التي قد تعيق تقدم الفريق، ولعل خير دليل على هذا الأمر نادي الأهلي، فلم يكن أفضل حالاًً من النصر في الموسم الماضي إلا أنه حقق بطولة كأس الملك، وتحسنت نتائجه وأصبح المرشح الأبرز بين فرق المقدمة للحصول على بطولة الدوري هذا الموسم. إذن حتى يخرج النصر من هذا النفق المظلم يجب أن ينتهج هذا النهج، وهو التفكير أولاً في الحصول على بطولة كبطولة كأس ولي العهد ، فعليه أن يرمي بكل ثقله فيها مهما كلف الأمر دون النظر إلى العجز المالي الذي يعمل المشرف العام للفريق على تقليصه، ولن يحدث هذا إلا باستقطاب نجوم يصنعون الفارق داخل الملعب حتى لو كلف الأمر مبالغ باهظة في سبيل عودة النصر إلى خارطة البطولات وتخفيف كل ضغوط السنوات الماضية. فحينما يتمكن النصر من تحقيق أي بطولة قريبة ذات نفس قصير سيتمكن المسؤولون عن هذا النادي من السير به وفق أهدافهم المستقبلية دون الحاجة إلى الالتفات لمن يريد الاستفادة من وضع الفريق المبتعد عن البطولات حتى يستمر تحت الضغط بعيداً عن أي حلول تخرجه من دوامة الخسائر المتتالية للبطولات.
يوجد بالنصر كوادر إدارية وعقول مميزة تستطيع أن تقدم عملاً جيداً، لكن قدرهم أنهم يعملون في نادٍ يملك قاعدة جماهيرية كبيرة لا يهتمون بالأشياء التي يرون -من وجهة نظرهم- أنها ثانوية، فهم يريدون إنجازات وبطولات تضيف لهذا الكيان العظيم مزيداً من المجد، ولا يعنيهم أي أهداف أخرى مثل التنظيم وتخفيف العجز المالي، فجميعها أشياء لا تقدم لهم منجزاً يسعدهم ويُنمي علاقتهم بهذا الكيان الذي أصبح جزءًاً منهم ومن حياتهم اليومية ويستحوذ على قدر كبير من أوقاتهم في الحديث عنه؛ لهذا فإن العمل الصحيح في الفترة القادمة وفق نظرة واقعية لحال النصر ينبغي أن يركز على تقديم منجز في أقرب وقت؛ ومن ثم النظر في الجوانب الأخرى.
دمتم بخير ،،

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 13 يناير 2012

حوار المثقفين


حوار المثقفين
لا أعلم، هل هي تركيبة مجتمع جُبل على عدم فهم الحوار بشكله الصحيح، أم هي تربية تجاهلت هذا الأمر وأصبحت الغوغائية عند (البعض) هي ما يتحكم في كثير من نقاشاتنا على كافة الأصعدة الثقافية منها والسياسية والرياضية؟!
ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننجح في أمر معين أو نلتقي في نقطة واحدة تقدم لنا الفائدة وتعدل كثيراً من أوضاعنا الاجتماعية ونحن بعيدون كل البعد عن اختيار الأسلوب الأمثل في التحاور لإيجاد الحلول لبعض القضايا التي تحتاج للتحاور والتقارب في وجهات النظر وعدم فرض الآراء وأحادية الطرح.
ولو جاز لي -عبر هذه الزاوية (الرياضية)- مناقشة هذه القضية بعيداً عن الرياضة وهمومها على الرغم من أنها تحدث في الرياضة بشكل يومي، فإنني أتجه بكم إلى حادثة مختلفة تماماً وقعت بين مثقفي هذا البلد في الأيام الماضية، وتحديداً في الملتقى الثقافي الذي دارت أحداثه في فندق الماريوت بالرياض قبل أسابيع، فهذه القضية كشفت لنا بعضاً مما يفعله مثقفو هذا البلد في أسلوب الحوار والنقاش وإصرار كل طرف على أنه يملك الحقيقة وأن وجهة نظره هي المسلّم بها دون النظر لما يقوله الآخر، ومن خلال هذا الموقف المتعجرف من كلا الطرفين تنكشف حقيقة واقعنا وتجعلنا نتيقن من أننا أمام أمر خطير لا يجب السكوت عليه أو عدم الاهتمام به. هي قضية عامة رسخها المجتمع بين أبنائه وبناته، وإن لم نبدأ في علاجها وتقديم الجانب التصحيحي لها وفق ما يراه العقل والمنطق سنجد أنفسنا خارج كل مناهج الفكر السليم المثمر الذي يقودنا إلى التصحيح والتنمية من أجل تقديم الأفضل لمجتمعاتنا بكل توجهاتها الدينية والثقافية.
نحن نعيش - بكل ظروفنا المتأخرة كمستوى فكري بعيد عن كل جوانب النجاح إلا فيما ندر- نتحدث دائماً عمّا يهم المجتمع وننتقد كثيراً
بعض الجوانب المظلمة في حياتنا دون أن نقف ولو للحظة نبحث عن شمعة تنير طريقنا قبل أن نعتاد العيش بعيداً عن النور، لم ندرك جيداً أن الحياة بكل ظروفها تحتاج إلى تواصل وتقارب، ولن يحدث هذا إلا من خلال خلق بيئة تحاور وقبول للآخر بكل أفكاره دون الضجر أو المساس بكيانه الإنساني؛ وحتى يحدث هذا يجب إعادة مراجعة بعض المفاهيم الخاطئة التي ورثها مجتمع عنيد في مجمله وتربية لم تكتمل جوانبها الصحيحة؛ لهذا كانت النتائج مجتمع مغلق على ذاته يرفض أي فكر جديد يخالفه في توجهاته وأنماط حياته الماضية.
عوامل النجاح كثيرة ومرتبط بعضها ببعض، ويحكمها الحوار الناجح بعيداً عن (الخوار) –إن صح التعبير- الذي يعيدنا إلى الوراء ونحن في أمسّ الحاجة إلى من يدفعنا إلى الأمام.
هكذا وجدت نفسي منغمسا بين هذه الأسطر ابحث بين كلماتها عن داله تقودني لفتح نقاش بطريقة تحفظ لي حرية الطرح دون مصادرة حق الآخرين ، ولا أخفيكم سراً أنني أكتبت هذه الكلمات تحت فكرة مبهمة قد يجدها البعض مفيدة لإعادة صياغة ما قد يتحقق من نتائج إيجابية ينعم بها مجتمعنا المسلم الذي شكّل عبر تاريخه المجيد علامة فارقة في مسيرة كل الحضارات من حولنا، إلا أننا بكل هذا الإرث العظيم أصبحنا غرباء حتى عن ماضينا الذي ملأ الدنيا فخراً واعتزازاً بكل جوانبه الجميلة والمضيئة، ولو أعدنا دراسة هذا الماضي واستطعنا أن نركز في أهم عوامل تلك النجاحات لوجدنا أن )الحوار( السليم وقبول جميع الأفكار من مختلف التوجهات مع العمل على تقويمها بشكل يمنحنا مزيداً من الرقي لتغيرت كل مفاهيمنا، ولانعكس هذا الجانب على كل جوانب حياتنا بالإيجاب. هذا فعلا ما ينقصنا حتى يفهم بعضنا بعضاً ونقدم أنفسنا بشكل يُثري مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة.
دمتم بخير ,,
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

السبت، 7 يناير 2012

نواف والمنشآت

نتحدث دائماً عن التطوير والتغيير، وعن أسباب التراجع المخيف في الرياضات السعودية، دون أن يستقر بنا الحال على مجموعة عوامل نستطيع من خلالها أن نتحرك في الاتجاه السليم؛ حتى نتمكن من تحديد أهدافنا والإستراتيجيات التي تتطلبها المرحلة الحالية وفق أسس واضحة هدفها الأساسي صناعة جيل رياضي متفوق على كافة الأصعدة الفنية منها والسلوكية؛ لهذا كان من المفترض أن نسير وفق منهج واضح يسوده روح الصف الواحد، لا أن نترك الأحداث المتتالية في رياضتنا تفرز وعبر مختلف القنوات الإعلامية بعض الإفرازات التي لا تليق بمجتمع أنعم الله عليه بوحدة الصف والحب والولاء لهذا الوطن الغالي.
يصعب على أي مهتم بالشأن الرياضي أن يرى كل تلك الأحداث على مستوى النتائج أو حتى على مستوى الاهتمام بالبنية التحتية لرياضة هذا الوطن وهي تدور إشكاليتها حول رجل واحد وتحميله تبعات كل ما يحدث، على الرغم من حداثة عهده بهذا المنصب الشاق الذي يحتاج إلى الصبر وحسن التصرف مع كل الأحداث والمتغيرات من حوله بشكل يدعم موقفه كمسؤول أول عن هذا القطاع المهم والحيوي في مملكتنا الغالية.
تتواصل الاتهامات الموجهة لرئاسة العامة لرعاية الشباب عن بعض القضايا الرياضية، ولعل آخرها النقد الذي صاحب إنشاء بعض المقار الرياضية لبعض الأندية واعتماد إنشائها من قبل وزارة المالية في وقت سابق، لكنها لم تنفذ على أرض الواقع؛ فلم يكن النقد في هذه الجزئية منطقياً البتة، على الرغم من بُعدي عن الأرقام والميزانيات المعتمدة من قبل وزارة المالية إلا أني اعتمدت على المنطق وبعض المعلومات في طرح هذا الرأي الذي قد يعتبره البعض دفاعاً عن الرجل الأول في الرياضة السعودية - لغرض ما في نفس يعقوب، لا سمح الله - إذ ليس من المعقول أن تخصص وزارة المالية بالاتفاق مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب مبالغ واضحة ومعلومة لدى المالية والرئاسة وتحظى بمتابعة من الجهات الرقابية لإنشاء مقار رياضية لبعض الأندية ويتوقف العمل فيها لأسباب واضحة ولا تحتاج للتأويل والخروج بها عن المسار المألوف لمجتمع مسلم بني في الأساس على حسن الظن المستمد من الشريعة الإسلامية السمحاء، ولو أمعن هؤلاء النظر قليلاً وتركوا لعقولهم مساحة ضئيلة من التفكير لوجدوا أن الأمر لن يخرج في تأخير العمل في تلك المنشآت عن عدم وجود موقع ، أو أن التكلفة عالية لا تتوازن مع المبالغ المخصصة من وزارة المالية، أو البيروقراطية التي تقف عائقاً أمام المواطنين قبل الوزارات في كثير من الدوائر الحكومية في إنجاز معاملاتهم تحت ذريعة الدراسات وانتظار الموافقات والاعتمادات المالية.
حديث الأمير نواف وردّه على المشككين ومَن قادتهم أفكارهم إلى أخذ الأمر إلى منحى غير لائق بمجتمعنا في المقام الأول، وغير لائق به شخصياً كمسؤول عن الرياضة السعودية بكل تفاصيلها، جعله يتبنى موقف الدفاع في هذا الجانب تحديداً عندما أيقن أن الإعلام ابتعد عن دوره الحقيقي المنوط به في دعم الإيجابيات وانتقاد السلبيات بشكل موضوعي ومنطقي، وتحديداً في هذه القضية التي صُورت بشكل يصعب قبوله أو السكوت عنه؛ لهذا كان الخطاب الإعلامي من الرئيس العام هذه المرة مختلفاً.
الارتقاء بالفكر والبحث عن الخبر وتجاوب المسؤول بكل شفافية أمر إيجابي يخدم الحركة الرياضية بشكل عام، لكن التركيز على بعض الجوانب دون الإلمام الكامل بكل تفاصيلها يفتح باب الظلم وينشئ بيئة طاردة لا تُرغّب في حب العمل والتضحية والدخول في إشكاليات تعيق أي عمل مهما كان حجمه من التقدم، تلك كانت رسالة الأمير الشاب الذي يمثل الفكر الشاب والثري في الوسط الرياضي، والذي يقود منظومة الشباب والرياضة في هذا الوطن الغالي لكل الإعلاميين.

دمتم بخير
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 4 يناير 2012

هيئة دوري المحترفين وحقوق الأندية

هناك سرٌّ غامض تحرص هيئة دوري المحترفين على عدم البوح به مهما كان الثمن، وقد جنَّدت الهيئة أعضاءها في الدفاع عن هذا الأمر وعزل الإعلام عن الخوض فيه، وذلك من خلال عدم التعاطي مع الموضوع إعلامياً؛ حتى لا يترتب عليه كشف للحقيقة الغائبة، إلى أن وجدت لها - وأعني هنا هيئة دوري المحترفين- مخرجاً ربما يقبله الإعلام وتخرج من مأزق السؤال المتكرر عن حقوق الأندية من عقد (زين) عندما ذكرت سبب عدم إفصاحها عن قيمة عقد شركة زين مع هيئة دوري المحترفين، حيث ذكرت على لسان مدير الهيئة: (الراعي الرسمي لدوري زين يرفض الإفصاح عن أي أمر يتعلق بقيمة العقد المبرم بين هيئة دوري المحترفين وشركة زين)، لعله بهذا الكلام يخرج من مأزق عدم الشفافية مع الإعلام والأندية والشارع الرياضي بكل ميوله. الغريب في الأمر أن مدير الهيئة الأستاذ محمد النويصر يرى ويسمع أصوات الأندية وهي تئنّ تحت وطأة الفقر وقلّة الحيلة والحاجة، ويدرك جيداً أن بعض الأندية التي قامت عليها الشراكة في الأصل بين هيئة دوري المحترفين وشركة زين لا تملك رعاة رسميّين، وهي تبحث عن مصادر دخل سريعة لمعالجة أوضاعها المالية، بينما قيمة العقد المبرم بين هيئة المحترفين وشركة زين لم يقدم منها شيء للأندية، والغموض ما يزال قائماً حيال هذا الأمر. استبشرت الأندية خيراً عندما وقعت الهيئة مع شركة زين، وتوقعوا أن أنديتهم ستنتقل من حالة الفقر والتسوُّل إلى الاكتفاء الذاتي، حتى لو بشكل نسبي، غير أن تلك الأفراح لم تدم طويلاً وفوجئوا بهضم حقوقهم ولو بشكل وقتي، تلك الحقوق التي لا يعرفون عنها شيئاً، ولم يشاركوا في وضعها، على الرغم من أن الشراكة هي في الأصل قائمة على وجودهم، لكن لا يحق لهم التوقيع على بنود العقد، وحتى تكون المعلومة واضحة بالشكل الصحيح لو سألت أي رئيس نادٍ عن مقدار حقوق ناديه لدى هيئة دوري المحترفين فلن تجد عنده جواباً؛ لأنه فعلاً لا يملك المعلومة الصحيحة في هذا الشأن! تُرى ما الأمر الذي يدفع الهيئة لعدم الإفصاح عن بنود العقد مع شركة زين؟ هو سؤال يتردَّد في كل حين، وخصوصاً عندما نعرف أن هناك لاعبين محترفين سعوديين وغير سعوديين أمضوا عدة أشهر بلا رواتب، والمتابع للوضع المالي لكثير من الأندية يدرك حجم الضرر الذي يقع على الأندية من جراء تأخر تلك الحقوق أو عدم صرفها. يتردّد من حين لآخر أن شركة زين الراعي الرسمي لدوري زين ليس لها علاقة بحقوق الأندية المالية، وليس بينها وبين الأندية البالغ عددها 182 نادياً أي عقد يلزمها من الناحية القانونية، بل من المؤسف أن تظهر تصاريح رسمية من بعض المسؤولين في الشركة ينفون تماماً أي حقوق على شركتهم للأندية، وهيئة المحترفين ممثلة في المدير التنفيذي للهيئة ما تزال تلتزم الصمت، وعندما تحدث مديرها التنفيذي لم يكن في حديثه ما يجعل الأندية تستبشر خيراً، بل دعم موقف شركة زين، وما زلت مصراً على أن هناك أمراً غامضاً تجاه هذه الحقوق التي شكَّلت أزمة وتوتراً إعلامياً بسبب غياب الشفافية وترك الأمر دون توضيح للاستنتاجات والتأويلات. أشفق كثيراً على حال الأندية ممثلة في رؤسائها عندما أجدهم يسترجون صرف حقوقهم من هيئة دوري المحترفين ومن النقل التليفزيوني، وهم حائرون حول من يملك فرض القرار وإلزام كل جهة بدفع ما عليها من التزامات، ليبقى الأمر بين المطالبة والتوسُّل والتصعيد الإعلامي لعلهم يتمكَّنون من الحصول على حقوقهم ولو بعد حين. وقفة: الإنسانية تُقاس بقدرتها على الاعتدال، لا بقدرتها على التجاوز والتعالي على الآخرين. دمتم بخير،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

أنديتنا والهدر المالي

أنديتنا والهدر المالي
قد يتفق معي كثيرون على أن الكرة السعودية ممثلة في أنديتها تعاني من ضعف في إيراداتها المالية مقارنةً بمصروفاتها المرتفعة، إلا أن ما يحدث من بعض الأندية يجعلنا في حيرة من أمرنا، كيف يشتكون من قلة المداخيل المالية وفي الوقت نفسه نجد الهدر الواضح في ميزانياتهم!؟ فعلى سبيل المثال، نادٍ كالهلال لم يخسر إلا مباراة واحدة منذ انطلاق الدوري ويفكر في الاستغناء عن مدربه (دول)، وحجتهم في ذلك أن الهلال لم يظهر بالصورة المطلوبة هذا الموسم كأداء فني داخل الملعب، علماً بأن المقياس الحقيقي لأي (عمل) في الدنيا يعتمد في المقام الأول على النتائج، ونتائج الهلال في الجولات السابقة ممتازة وهو ماضٍ في كسب المزيد من النقاط، إذن لماذا تأتي فكرة الاستغناء عن المدرب؟ وفي الأصل لماذا يدفع الهلال كل تلك المبالغ في مدربه (دول) قبل أن يتأكد من سيرته التدريبية وأسلوب عمله والإنجازات التي حققها والتي من خلالها سيتضح مدى براعته في المجال التدريبي؟ لكن أن يحدث التناقض وتتغير قناعات الإدارة هنا مكمن الدهشة..! وقد يضر هذا الأمر في سمعة الأندية السعودية، فلو حدث وتمت إقالة السيد (دول) من منصبه فلن يجامل الهلال متى ما سئل عن أسباب الإقالة، ولن يجد ما يقوله إلا أنه سيستعرض عدد المباريات التي قدمها مع الهلال، وسيذكر لكل وسائل الإعلام المحلية والعالمية أنه لم يخسر سوى مباراة واحدة مع الهلال، عندها ستكون الصورة غير جيدة لدى أكثر المدربين في العالم، وسيترددون عشرات المرات قبل أن يخوضوا تجربة جديدة مع الأندية السعودية مهما بلغت قيمة العرض.
وهناك أيضاً نقطة أخرى لا تقل أهمية عن النقطة السابقة ستفرزها كثرة إقالات المدربين في السعودية، وهي أن المدربين في أوروبا أو في أمريكا الجنوبية حتى يحموا أنفسهم من شر الإقالة سيطلبون مبالغ عالية حتى يوافقوا على توقيع العقد، وسيضيفون شروطاً جزائية قد ترهق كاهل الأندية، وحينها ستكون الأندية أمام أمرين: إما أن ترضخ لمطالبهم، أو أن تبحث عن مدربين متواضعين في سيرتهم التدريبية ولا يرتقون لمستوى ومكانة الأندية السعودية، وهذا الأمر سيترك أثراً فنياً سلبياً على أداء اللاعب السعودي.
الموضوع في غاية الأهمية، وأنديتنا تبحث عن إرضاء الجماهير فقط دون أن تنظر لأبعاد هذه القضية ومدى تأثيرها السلبي مستقبلاً على الأندية، ولعل الدليل الحي على ما ذكرت مدرب المنتخب السعودي والأنباء التي ترددت عن رغبته في ترك المنتخب بعد مباراة أستراليا، ولو قرر السيد (ريكارد) مدرب المنتخب الإفصاح عن الأسباب الحقيقية وراء عدم رغبته في الاستمرار في تدريب المنتخب السعودي سيكون أحدها خوفه من الإقالة التي قد تجعله يخسر جزءاً من مكانته التدريبية في عالم التدريب.
لهذا نحن نقف أمام إشكالية كبيرة تساهم في تدني مستوى اللاعب السعودي؛ لأن الاستقرار الفني يرفع من أداء اللاعبين ويجعلهم يؤدون ما يُطلب منهم دون التأثير على أذهانهم بسبب تعاقب المدربين والمدارس التدريبية. ولعل نادي الفتح خير مثال على ذلك، فالفريق يؤدي مباريات جيدة فنياً، والانسجام علامة واضحة في أدائه داخل الملعب، على الرغم من الشح المالي للفريق، ولكم أن تتخيلوا لو أن الفتح يملك راعياً بقيمة رعاية مرتفعة كالأندية الجماهيرية، كيف كان سيصبح حاله في دوري زين مع الوضع الفني المستقر للفريق؟!
الشيء بالشيء يذكر في هذا الجانب وله علاقة مباشرة بالهدر المالي للأندية هو اللاعبون غير السعوديين، فعلى سبيل المثال لا الحصر الهلال يتعاقد مع (إيمانا) الكاميروني بمبالغ كبيرة جداً، وإلى هذه اللحظة لم يستفد الهلال منه كم يجب؛ لأنه لا يشارك أساسياً في كثير من المباريات، وهنا قد يكون لسوء الاختيار دور في هذا الأمر، فهم اختاروا اللاعب لأن مستواه الفني داخل الملعب ممتاز، لكن انضباطه ومقدرته على تطبيق ما يُطلب منه في التمارين وأسلوب تعامله مع المدربين غير جيدة، ولا أعتقد أنها كانت وليدة الملاعب السعودية، فلو درس القائمون على شؤون الهلال ملف اللاعب من كل جوانبه وبحثوا في مدى حرصه على الانضباط واحترام التعليمات لربما وفروا تلك المبالغ التي دفعوها في سبيل استقطابه وضمه للكتيبة الهلالية.
والحال ذاتها تنطبق على النصر، حيث نجد فيه مدرباً تمت إقالته، ومحترفين غير سعوديين في الطريق، وفي النهاية هذا هدر لأموال النادي كان من المفترض أن تنفق بشكل أفضل ليستفيد منها النادي في استقطاب لاعبين محليين أو في الألعاب الأخرى التي قد تكون معدومة في النصر.
في تصوري أننا حتى نستطيع أن نتدارك هذا الأمر يجب أن تعمل الأندية على وضع معايير معينة وفق ميزانيات محددة تتصرف من خلالها دون أن ترهق ميزانيتها، ودون انتظار الدعم من أعضاء الشرف الذين تقلصت أعدادهم بعد أن أصبح للأندية مداخيل مالية ثابتة، ولن يحدث هذا الأمر إلا بالاعتماد على الأشخاص المتخصصين كل في مجاله، فالأمور الفنية يشكل لها لجنة فنية تهتم بالتعاقدات الفنية للفريق من مدربين ولاعبين محليين أو أجانب، وتكون هي المسؤولة أمام الجماهير عن هذا الأمر، والجوانب الإدارية يكون لها فريق عمل متخصص له اهتمام إداري من واقع خبرة سابقة في العمل بالأندية، والكلام نفسه ينطبق على الجانب الاقتصادي والاستثماري للأندية، والشؤون القانونية والإعلامية.
وبهذا الإطار العام المنظم لسير العمل داخل الأندية ستتحقق النتائج المأمولة، وسنرتقي بأنديتنا وستصبح المسؤوليات واضحة ومحددة، ولن يتحمل الجميع إخفاق جهة ما.
وقفة:
العدل يبدأ في البيت، والظلم يبدأ في البيت.. والبيوت الظالمة لا يتكوّن منها مجتمع عادل!

دمتم بخير
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

البداية مع الحافظ من البرتغال

يعتبر خبر احتراف النجم الشاب والواعد عبدالله الحافظ في أوروبا وتحديداً في البرتغال من الأخبار القليلة المفرحة في الكرة السعودية، حيث تعتبر هذه الخطوة مهمة جداً في مسيرة الكرة السعودية، حتى وإن كانت متأخرة بعض الشيء، المهم حصل ما كنا نتمناه منذ زمن، ومن هنا نستطيع أن نقول إننا خطونا الخطوة المهمة في عالم الاحتراف الحقيقي، وأصبحت لدينا جرأة وثقة في إمكانيات نجومنا، ولعل ما قدمه شباب المنتخب في نهايات كأس العالم في كولومبيا 2011 خير دليل على توافر الموهبة لدى شباب المنتخب السعودي، كنا نحتاج فقط إلى (المسوق) الجيد الذي يعمل على إقناع الأندية الأوروبية بموهبة اللاعب السعودي، وهذا بالفعل ما حدث مع النجم السعودي عبدالله الحافظ حيث قام البرتغالي بيدرو مانويل وكيل التعاقدات المعروف بتسويق نجمنا في البرتغال، وقد نجح في إقناعهم بموهبته ومدى المردود الفني الجيد الذي سيقدمه اللاعب لناديه البرتغالي الجديد.
مثل هذه الخطوة لا يجب أن تقتصر على مسوق واحد، بل يجب أن يعمل الاتحاد السعودي لكرة القدم على البحث عن (مسوقين) في كثير من الدول الأوروبية؛ حتى تتسع القاعدة ويصبح لنا أكثر من منفذ على الدوريات الأوربية المتطورة، على أن يكون التركيز في هذا الشأن على الدرجات السنية من فئة الشباب تحديداً والأولمبي، مع إعطائهم الفرصة كاملة حتى يعيشوا عالم الاحتراف الحقيقي مع أهم الدول المتقدمة كروياً؛ حتى نستطيع صناعة جيل منافس يلحق بركب المتفوقين آسيوياً كاليابان وكوريا، ونعود من جديد إلى مقارعة المنتخبات العالمية في أهم المحافل الرياضية، لكن هذه المرة يجب أن تكون من خلال الاحتراف بعيداً عن الهواية وسلبياتها.
قد لا ينعم اللاعب السعودي الشاب بعقد احترافي عالٍ خارجياً يُرضي طموحاته، لكنها البداية التي من خلالها سيثبت للعالم مدى موهبته ومقدرته على النجاح، وسيقدم لكل النشء في أنديتنا خدمة جليلة من خلال الصورة الجيدة التي سينقلها عن مستوى الموهبة السعودية لكل العالم؛ مما يجعلهم يلتفتون لدورياتنا على كافة المستويات، ويخطبون ودّ الأندية السعودية حتى يتعاقدوا مع نجومهم؛ لنصبح ضمن أندية العالم التي تصدّر المواهب وتقدم نجوماً يُشار لهم بالبنان، فاللاعب الذي (يركض) وراء تطوير نفسه ويلهث في سبيل أن يصبح ذا شأن فنياً حري به أن يطلق عليه (محترف).. ولعل موقف الاتحاد السعودي من هذا الأمر يبشر بالخير؛ إذ كنا في حاجة إلى مواقف رسمية تتصدى للهبوط الواضح في مستوى الكرة السعودية وإعادتها مرة أخرى إلى دوائر الصعود.. وقد يحتاج الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى خطه واضحة في هذا الشأن تعتمد على تهيئة اللاعب السعودي حتى يُقدّم على مثل هذه الخطوة، مع دعمه فنياً ومعنوياً من خلال التركيز على فئة الناشئين وإرسالهم من فتره لأخرى إلى بعض الأكاديميات في أوروبا وأمريكا الجنوبية وفق برامج تدريبية تساهم في صقل مواهبهم بشكل أفضل.
التركيز على صناعة جيل محترف بمعنى الكلمة يحتاج إلى صبر وأفكار تطبق على أرض الواقع؛ من خلال التركيز على عمل أكاديميات نموذجية متخصصة داخل الأندية وخارجها، ويكون من ضمن أهدافها تأسيس لاعب محترف يفهم معنى الاحتراف وينسجم مع كل طقوسه وبرامجه الفنية والوجدانية.
المواهب موجودة وأرضنا ما تزال قادرة على أن تنتج الأفضل، وأنا ضد من يعتقد أن الكرة السعودية قد توقفت عن تقديم المواهب أو فقدت هذه الخاصية، كل ما في الأمر أن طرق التعامل مع المواهب قد اختلفت في كل العالم، وأصبحت هناك مناهج مختلفة تدرك مدى أهمية تلك الموهبة للاعب وعرفت كيف تتعامل معها حتى تتطور بشكل علمي مدروس بعيداً عن كل ما قد يعيق تقدمها فنياً بكل ضوابطها الفنية والسلوكية.
بقي القول: إن التعاطي الإعلامي مع احتراف النجم الشاب عبدالله الحافظ لم يكن بالشكل المطلوب، ولا أعلم كيف كنا نطالب في السنوات السابقة باحتراف اللاعب السعودي خارجياً وعندما تحقق هذا الأمر تقاعسنا عن دعمه وتقديم الواجب المنوط بنا كإعلاميين وكتّاب ندرك أهمية خطوة كهذه؟!
وقفة:
الأحمق لا يبالي ما قال .. ومن الحمق أن تنتظر منه اعتذاراً.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

بهذا النصر لن يحضر (النصر)

يتسابقون دائماً إلى إيجاد الحلول لنصرهم.. يجتمعون.. يثرثرون وينظرون.. دون أن يكون للعمل مكان بينهم، ألا يعلمون أن أبسط فرد من جمهور النصر يستطيع أن يفعل ما يفعلون، تركوا أهم المعضلات التي يواجهها هذا الفارس منذ زمن طويل، وعندما حضروا وقرروا الوقوف معه تفردوا بالعبارات والملاحظات التي يعرفها القاصي والداني، ولا جدوى من ذكرها في كل حين وأوان، قال لهم الرئيس في تلك الليلة: "النصر يمر بأزمة مالية، وهذه هي مشكلتي"، فغيروا المسار إلى اتجاه آخر حتى لا يُطلب منهم ما لا يستطيعون تقديمه، عندها سيفشل الاجتماع وستحضر المبررات، وقد يقودهم الأمر إلى مصارحة الرئيس بفشله لتعود الصراعات في البيت النصراوي من جديد، ولا أعلم لماذا توجد هيئة أعضاء شرف؟ وما دورها!؟ وهم يعجزون عن إنقاذ النصر كلما احتاج إليهم، يتفاخرون دائماً بدعمهم في السنوات السابقة، ولو فكرنا وفتحنا الحسابات على سبيل التثبّت (لا) كشف المستور وخلال السنوات العشر الأخيرة تحديداً (لن) يكون دعمهم الزهيد مجتمعين شيئاً في حجمه مقارنة بغيرهم في الأندية الكبيرة الأخرى.
لم يعد النصر ينتظر من هؤلاء شفقة ولا رحمة حتى يعطفوا عليه.. فقط اتركوه لجمهوره ليقرر مصيره ويتسلم دفة رئاسته، لا يريد منكم سوى الابتعاد وسينصلح حاله مع جيل مختلف ورجال مختلفين سيظهرون وسيصنعون له تاريخاً مختلفاً بعيداً عن التنظير وقلة القيمة التي ورثتموها لهذا الفارس العملاق.
لا يا ساده.. لن يقف نصر التاريخ.. النصر العظيم عليكم، ولن يتحقق معكم أي نصر، يقولها منْ فقد جزءًاً من صحته، وداهمته الأمراض لأنه عشق هذا الكيان الكبير، انظروا لأنفسكم وقومّوا عملكم عندها ستعرفون الحقيقة، وستجدون سر ضياع النصر بين أفكاركم وحماقاتكم، فاتركوه لهم.. لجمهوره الوفي الذي يحترق ويتألم على حاله وهم سيعيدونه لمنصات التتويج وسيجعلون منه نصر التاريخ والمستقبل.
لم يبقَ رأي لم يُطرح، ولم تبقَ فكره لم تطبق في سبيل إنقاذ النصر وإنقاذ أمجاده، لكن دون جدوى، إذن أين الخلل؟ ألا يوجد من يشعر بالمسؤولية؟ لهذا حان وقت الانتخابات الحقيقة، وجاء وقت تلك الجماهير العاشقة لنور الشمس حتى تقرر وتختار من يستحق ثقتها دون تمجيد.
أسقطوا الفارس منذ سنوات وهم اليوم يتصارعون حول ما بقي منه ينتظرون وفاته وأفول نجمه الذي ملأ الدنيا جمالاً في زمن الجمال والإخلاص والوقفات الصادقة دون أن يدركوا أن ما يفعلونه الآن لن يقدم لانتشاله أي جديد، بل سيزيد من جروحه، لقد طرقتم كل الحلول يا سادة ونسيتم أهمها.. ألم يخطر لكم أن تستنتجوا المعضلة! ألم تدركوا أنكم من ساقه إلى هذه الحال! إن كنتم لا تزالون تحبونه – على الرغم من شكي في ذلك - فلماذا لا تبتعدون عنه؟ وسيجد من الخير ما لم يجده عندكم.
دمتم بخير ,,,
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

علاقة اللاعب السعودي بالإعلام

علاقة اللاعب السعودي بالإعلام دعوني أتطرق اليوم في مقالي هذا لموضوع مختلف نسبياً عمّا يطرح في الإعلام الرياضي ونقرؤه بشكل يومي والمتعلق باللاعب السعودي الذي أصبح في السنوات الأخيرة تحت سياط النقد، وأذهب معكم إلى جزئية مهمة جداً يبينها السؤال التالي: هل اللاعب السعودي متابع لما يطرحه الإعلام الرياضي من آراء وانتقادات تتعلق بمقدرته على التكيف مع مقومات الاحتراف الأساسية؟
نحن في الإعلام نتحدث دائماً عن عقود اللاعبين المرتفعة، وعن مستوياتهم الهابطة، وعن بعض اهتماماتهم التي لا تخدم مسيرتهم الكروية من سلوكيات خاطئة؛ كالسهر وقصات الشعر والتغذية السيئة التي لا تتوافق مع أسس الاحتراف الحقيقي، كما نشاهد في كثير من الدول المتقدمة في كرة القدم، ليبقى السؤال مطروحاً: هل جميع اللاعبين يقرؤون ما يُكتب عنهم؟ وإن كانوا يقرؤون، فلماذا لا يستفيدون من هذا النقد ويتعاطون مع الأمر على أنه منهج توعوي وإرشادي مهم يحتاجه اللاعب حتى يتطور ويصبح نجماً بمعنى الكلمة؟ لأنهم سيتعلمون كيف يظهرون بالصورة الجيدة من خلال الاهتمام بأنفسهم، وسيسعون للارتقاء بمستوياتهم التي ستؤثر إيجابا على أنديتهم ومنتخباتنا الوطنية.
لكن الأمر يصبح مختلفاً لو عرفنا حقيقة قد تبدو غائبة عن الكثيرين، ألا وهي أن جل اللاعبين لا يقرؤون ما يُكتب عنهم، وبالكاد يتابعون بعض العناوين العريضة في بعض الصحف.
صحيح أن الأمر لا يعتمد بشكل كلي على متابعة اللاعب لما يطرحه الإعلام عنه، لكنه في الوقت نفسه سيجد نفسه أمام بعض السلبيات التي ساهمت في ضعف أدائه الفني، وبعض الحلول لتجاوزها متى ما وجدت العزيمة والإصرار والرغبة الصادقة في تطوير نفسه فنياً وثقافياً، وفي الوقت نفسه سيدرك اللاعب السعودي مع مرور الوقت أن الإعلام المتزن والواقعي اعتمد على معالجة وضع اللاعب السعودي من كل الجوانب الفنية والسلوكية الخاطئة التي قد تخفي نجوميته وتبعده عن تطوير نفسه؛ حتى يعيش مسيرة كروية مميزة يحصل فيها على نجومية تتوافق مع الموهبة التي وهبها الله له من خلال تتويجه بالجوائز وتقديم الإنجازات على كافة الأصعدة.
ولعلي هنا أهمس في أذن كل إداري يرغب في تقديم عمل احترافي مبني على أسس صحيحة بأن يهتم بثقافة نجومه والعمل على استحداث البرامج التي تساهم في تثقيف اللاعب السعودي، إما من خلال عمل محاضرات أو ندوات يُقدم فيها بعض الأطروحات المفيدة التي يتناولها الإعلام من حين لآخر، ومناقشتهم فيها، وأخذ مرئياتهم حول ما يُنشر، ولكل لاعب الحرية في طرح وجهة نظره من خلال هذه اللقاءات المتواصلة مع اللاعبين خارج الميدان.
وسنجد اللاعب السعودي مستقبلاً - بعد أن نهتم بفكره وثقافته- أكثر وعياً، وسيدرك جيداً أن الموهبة مهمة جداً لكنها لا تكفي حتى تكتمل النجومية، إذ تحتاج إلى دعم فكري وثقافي من أجل أن تستمر وتتطور، وستنعكس تلك الثقافة عليه مستقبلاً عندما يترك الملعب كلاعب ويصبح مدرباً أو إدارياً؛ لهذا تعتبر ثقافة اللاعب السعودي واهتمامه بمتابعة ما يطرحه الإعلام جزءاً مهماً من مقومات الاحتراف الناجح.
بقي القول: إن دور الإداريين في الأندية لا يجب أن يقتصر على متابعة اللاعبين في حضورهم وانصرافهم فقط، بل يجب أن يساهموا في رفع المستوى الثقافي للاعب ومساعدته على تطوير ذاته فكرياً وثقافياً، وتشجيعه على مواصلة تعليمه بالعمل على ترتيب برنامجه التدريبي والتعليمي والتوفيق بينهما، وعلى وجه الخصوص الفئات السنية في الأندية.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com >

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

في زمن الاحتراف تضاءلت الإنجازات

في زمن الاحتراف تضاءلت الإنجازات منذ أن بدأنا نأخذ طريقنا نحو الاحتراف الحقيقي في لعبة كرة القدم ونحن نشاهد انخفاضاً ملاحظاً في مستوى اللاعب السعودي، لدرجة أن الأمر أصبح يتعلق بإمكانيات اللاعب السعودي مقارنةً بالفترة التي كنا فيها نعتمد على الهواة، ولعلّي هنا أتذكر في نهائيات كأس العالم عام1994م التي شارك فيها المنتخب السعودي بفعالية لم يكن الاحتراف حينها قد فُعل بالشكل المطلوب، في ذلك الوقت تحدث أحد المدربين العالميين عن المنتخب السعودي وأشاد بدور الأخضر في تلك البطولة حيث قال: أعجبني المنتخب السعودي، فقد قدّم نفسه بشكل جيد أمام الكرة العالمية ووصل إلى دور 16 وهم ما يزالون (هواة) لم يعيشوا (الاحتراف)، وليس لديهم لاعبون محترفون خارجياً!!
ليس معنى حديثي هذا أني أضع اللائمة على الاحتراف وأنسب له تراجع منتخباتنا، لكن أبحث معكم عمّا يجعلنا نصل إلى نقطة التقاء واحدة حول هذا التراجع المخيف، ومن خلال هذا المنطلق أتوقف دائماً عند عبارة يرددها كثير من النقاد والمحللين عندما يصفون مستوى اللاعب السعودي ويتحدثون عن إمكانياته الفنية، فهم يصفون تلك الإمكانيات بالمحدودة وأنه ليس بمقدوره تقديم أفضل ممّا يقدمه؛ ولأني أستغرب مثل هذا الطرح إلا أنني أجد نفسي أمام أمر في غاية الأهمية ومن الخطورة بمكان أن ينتشر ويتعاطاه الإعلام، لما فيه من أضرار كبيرة على مسيرة الكرة السعودية، ولسبب يتعلق بإحباط اللاعب السعودي عندما يشعر بأنه توقف عن تقديم نفسه بشكل أفضل، ولن يسعى بعد هذه النظرة إلى تطوير مستواه.
في سنوات الزمن الجميل لرياضة هذا الوطن كان هناك نجوم مميزون قدموا أروع المستويات وصنعوا تاريخاً مجيداً لرياضة المملكة العربية السعودية، معتمدين على الله، فشقوا طريق الإبداع حتى صنعوا تاريخاً نحكيه ونتفاخر به من حين إلى آخر، تُرى ما الفرق بين الجيل الذي صنع التاريخ الجميل وهذا الجيل؟ وبعبارة أدق: ماذا ينقص نجوم اليوم حتى يقدموا إنجازات جديدة للكرة السعودية، على الرغم من النقلة النوعية والكبيرة على المستوى المادي لكل نجوم الكرة السعودية؟!
الواقع يفرض حقيقة تربط بين الجيلين، ألا وهي أن الكرة السعودية ولاّدة، والنجوم السابقون قدمتهم الكرة السعودية، فهم نتاج أنديتنا، واللاعب السعودي الآن يملك الموهبة، ويستطيع أن يتأقلم مع كل المدارس الكروية، وأنديتنا ممتلئة بالمواهب. الأمر يحتاج فقط إلى بعض الدراسات وبعض البرامج، وتحسين بعض الجوانب في منهج الاحتراف، وأعني هنا احتراف اللاعب السعودي، وذلك من خلال وضع بعض المعايير المناسبة والخاصة بالجانب المادي تحديداً، فما يتقاضاه نجوم الكرة السعودية من مبالغ عالية حرم اللاعب السعودي من أهم عنصر يمكن من خلاله أن يتطور ويتحسن وهو (الاحتراف الخارجي)؛ إذ لا يمكن أن يضحي اللاعب السعودي بكل تلك الملايين من أجل أن يحترف خارجياً بمبالغ أقل.
وحتى نخرج من هذا المأزق -وهو مأزق للكرة السعودية بشكل عام- يجب أن نعيد تقويم اللاعب السعودي، ونعمل على إعادة النظر في القيمة المالية المقدمة له؛ حتى نعود بشكل أو بآخر إلى أيام الزمن الجميل، هو أمر مطروح ومرفوض في نفس الوقت؛ (مطروح) من قبل رؤساء الأندية، إذ يصفون الأمر بالخطير وقد تعلن الأندية إفلاسها إذا ما استمرت تلك الأسعار في الارتفاع، و(مرفوض) من قبل اللاعبين ووكلائهم؛ لأنهم يعتقدون أنهم يستحقون تلك المبالغ وأن أسعار عقودهم يجب أن ترتفع، لهذا من المفترض وجود آلية تحكم هذا الأمر، إما من خلال البحث عن تعزيز الجانب المادي للأندية بإعادة النظر في الأسلوب المتبع في استثمارات الأندية ومداخيلها المالية، أو من خلال دعم الدولة للأندية بشكل سنوي وبمبالغ مجزيه تتيح للأندية تنفيذ برامجها الرياضية والثقافية، لكن الركون لميثاق الشرف في الحد من قيمة اللاعب السعودي محلياً لن يكون مجدياً وسيُخترق عند أول منافسة على نجم يرفض التجديد لناديه، فكل رئيس يبحث عن النجاح، والنجاح لن يكون بالمجاملات، وأي نادٍ له مصلحة في نجم لن يتردد في مفاوضته والعمل على استقطابه؛ لأن المنافسة هي ما يحكم هذا الأمر.
ومن هنا يتضح أن هذه الفكرة التي تبناها الأمير عبدالرحمن بن مساعد، والتي تعتمد على تحديد سقف أعلى لعقود اللاعبين، لن تجد قبولاً من البعض، وسيعودون إلى نقطة البداية؛ لهذا يجب أن يكون العمل في كل الاتجاهات، أعني البحث عن آلية مقبولة لتقويم اللاعبين السعوديين دون فرض سقف معين لعقودهم، وهذا الأمر لن تستطيع الأندية وحدها العمل عليه ما لم تشترك فيه بعض لجان الاتحاد السعودي دون المساس بأنظمة الاتحاد الدولي، وفي الوقت نفسه يتم العمل على تطوير مداخيل الأندية من خلال الاستثمار ودعم الدولة للأندية.
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmai.com

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

ألا إنها مؤامرة فشلنا!!

ألا إنها مؤامرة فشلنا!! يتحدث البعض دائماً عن فكرة المؤامرة، ويتراشقون التهم كل حسب ميوله وتوجهه، دون أن تكون هناك مراعاة لأمور كثيرة تُعنى بمصلحة مشتركة تهتم بمستقبل جيل كامل ينتمي لهذا الوطن، كان من المفترض أن ينشأ بعيداً عن كل تلك الأحداث التي تتعاقب من حين لآخر.
أصبحت هذه الفكرة أو هذا المفهوم متداولاً بين الكثيرين، ولن تجد أي تبرير لأي إخفاق أمام تلك الجماهير إلا ويحضر الحديث فيه عن المؤامرة؛ لأن الشارع الرياضي على اختلاف ميول متابعيه تم تغذيته بشكل أو بآخر بهذا المفهوم إلى درجة أن الأمر انتقل إلى واقع المنتخب، وأصبح كثيرون عبر وسائل الإعلام المختلفة يتداولون مثل هذا الحديث عند أي إخفاق يحدث للكرة السعودية، أو حتى الرياضة السعودية بشكل عام.
ما أفهمه وأعرفه إن كان فعلاً هناك مؤامرة تتقصد الكرة السعودية بعينها، وهي تحتل موقعاً غير جيد في التصنيف الدولي للمنتخبات ولا يليق هذا بدولة متطورة كدولتنا، وهذا الترتيب لا يشجع على ترسيخ مفهوم المؤامرة، فلماذا يتم التآمر على منتخب هو في الأصل لا يقدم من النتائج ما يجعل أحداً يتآمر عليه؟ هل يعتبر موقعنا في سلم الترتيب العالمي (الفيفا) حسب الإحصائيات التي نُشرت مؤخراً مطمعاً لأحد حتى يسعوا لإبعادنا عنه؟ بالتأكيد (لا)؛ إذن من باب أولى ينبغي البحث عن مخارج أخرى تقنع المتابع والمهتم بالشأن الرياضي، ومن خلال هذه النظرة يجب أن نستبعد فكرة المؤامرة أو التآمر على الكرة السعودية، ولا يمكن أن نقحم الاتحاد الآسيوي في إخفاق الكرة السعودية، ولن يقبل المتابع -حتى إن كان بسيطاً- هذا الأمر؛ لأنه يرى الخلل ولديه المقدرة على التشخيص، والدليل ظهر خلال مباراة تايلاند الماضية؛ فمنتخب كالمنتخب السعودي - بتاريخه وإنجازاته- يتراقصون فرحاً لأنهم تجاوزوا منتخباً متواضعاً كمنتخب تايلاند!! الذي مهما حصل له من تطور لا يمكن أن يوضع مع المنتخب السعودي بوصفه نداً له، أو في ميزان منافسة متساوية الكفتين، فهناك فرق بينهما، ولا يمكن تقزيم الكرة السعودية بهذا الشكل المخجل، وهذا ليس تعالياً -لا سمح الله - ولكن هناك مقومات واضحة وملموسة تفرض وجود الفارق على مستوى كرة القدم بين السعودية وتايلاند.
بحثت كثيراً في هذا الشأن ولم أجد ما يوصلني إلى تحليل منطقي يجعلني أقتنع بأن المؤامرات هي من أقصت المنتخبات السعودية عن المواصلة في تحقيق الإنجازات، وهي ذاتها من أقصت الهلال والاتحاد عن العودة لعرش الكرة الأسيوية، وهي ذاتها من أبعدت النصر كل تلك السنوات عن البطولات.
إن ما يحدث لكل هؤلاء بعيد كل البعد عن هذا المفهوم، وله أسباب مختلفة تماماً لا يمكن ربطها بتآمر هذا أو ذالك، أو بتغليب مصلحة أناس على آخرين، وإنما هي منهجية عمل وفكر تخطيطي ضعيف أوصل كل هؤلاء إلى هذا الضعف.
وجميعهم يبحثون عن مبررات حتى يكسبوا الجولة أمام جماهيرهم وأمام شعب بأكمله، ويرفضون مبدأ المحاسبة والاعتراف بالأخطاء حتى لا يطولهم غضب تلك الجماهير.
طرح مفهوم كهذا وترسيخه من قِبَل البعض له أسبابه، وفي الغالب هي مصالح شخصية ومنفعة خاصة بعيدة كل البعد عن مصلحة وطن وإنجازات ينتظرها المواطن الصادق في مواطنته، ويحترق غيرة على سمعة وطن ينظر له القاصي والداني من خلال عوامل تفرض عليه التميز وتقديم الصورة التعريفية الإيجابية التي تكون مصدر فخر أمام العالم بأسره في كل مجالات الحياة.
وثمة معطيات تجعل مثل هذا الطرح -أعني نظرية المؤامرة- بعيداً بشكل أو بآخر عن مكمن الخلل، ولا يمكن اعتباره سبباً من ضمن الأسباب التي أدت إلى ابتعاد الرياضة السعودية على كافة المستويات عن تقديم نفسها بشكل مرضٍ يقبله الشارع الرياضي السعودي، وفي تصوري أن فكرة المؤامرة بريئة من كل تلك الإخفاقات، وبغض النظر عن أي جزئيات بسيطة من بعض الأحداث التي حصلت في فترة سابقة على مستوى التحكيم الآسيوي فإنها لا تشكل في مجملها سبباً مباشراً يقف خلف كل تلك الإخفاقات. ولا أدري سبب إصرار بعض الإعلاميين على أن الاتحاد الآسيوي لا همّ له سوى محاربة رياضتنا ومنعها من التفوق وتحقيق الإنجازات، متناسين حقيقة واضحة يجب أن نعترف بها حتى لو كانت مزعجة ومحبطة وهي أننا لم نعد منافسين، ولم نكن منافسين ذات يوم على الصعيد العالمي، هذا لو سلمنا بفكرة المؤامرة، يعني بالبلدي :على أي شيء هم يحسدوننا؟!
دمتم بخير،،،
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

النَّقْد والطُّموح

النَّقْد والطُّموح
النقد مهم وضروري لتعديل ما كان مائلا حتى يستقيم ، وتقويم ما كان ناقصاً حتى يكتمل ، لا نعني من هذا المفهوم أن نلغي دور العاملين والمجتهدين عندما نُواجههم بأخطائهم - بل على العكس تماماً- إنما يجب أن نتفق على وجود مصلحة مشتركةٍ تجمع الناقد والمنقود ، ووجود هدف ينشُدُه الجميع بدافع الحب والولاء للقيمة المقدَّمة التي هي نتاجُ هذا العمل ومقدار أهميته للمجُتمَعَ .
ونحن في المجال الرياضي نُدركُ جيداً أننا أمام مجالٍ خصبٍ ومتشعبٍ في أهدافه وخصائصه ، ولا يمكن أن ترى فيه عملاً متكاملا يرتقي لكل الطموحات ؛لأنها عملية نسبيَّة يصْعبُ تحديدهُا ، فهناك من يتوقف طموحه عند نقطة معينةٍ، ويكتفي بذلك ،ولا يجدُ جديداً ليُضيفَه ، والأمثلةُ على هذا الأمر كثيرة ، وما دام الأمر متعلقا بالرياضة في هذه الزاوية ، فلا ضير من أن نستشهد بحديث بعض النصراويين ممن يؤثرون على القرار وربما - هم من يصنعونه أحياناً - فعندما تسألهم عن سرَّ توقف إنجازات النصر؟ يكون الرد- ولا أعلم هل هو من باب الغرور، أو السخرية من غيرهم-: (نحن وصلنا للعالمية)! ولا يوجد طموح أبعد من هذا في تاريخ كرة القدم!
وعندما تقول لهم يوجد ما هو أهمَّ، وهو: المحافظة على القمة وتاريخ البطل وأن يكون هذا الأمر محفزا حتى تعودوا بطموحاتكم حيث كنتم ! يكون الرد : بالطبع يعتبر لكن ماذا بعد ؟ بالتأكيد يوجد بعد ! انجازات وتاريخ مُشرفٌ، ونقطة ما بعد العالمية هي الأهم ، ولعل هؤلاء هم من يشكلون نكسات النصر الماضية واللاحقة ، وإلا فما معنى أن تقرر إدارة النادي الاحتفال بمرور 10 سنواتٍ على الوصول للعالمية ؟
في الهلال الحال ذاته ، فعلى المستوى الإسيوي ، هم زعماء القارة بعدد البطولات ، ولا أحد يُنُكر ذلك ، وذات السؤال يتكرر،لماذا أنتم غائبون عن المشهد الإسيوي ؟
فيكون الجوابُ قريبا من جواب الجار (نحن زعماء القارة )! ولا يوجد من ينافسنا ! ونحن نادي القرن بكل مكتسبات هذا المسمى، ولا يوجد طموح أكبر من هذا !
من كل ما ذكرت أُقدمُ أمراً مهماً يتعلق بقضيتين أشغلت الوسط الرياضي في الأيام السابقة :القضية الأولى : حال الأخضر وحظوظه في المنافسة على بطاقة التأهل . والقضية الأخرى: لجنة الانضباط ولوائحها الجديدة. وسأتناول القضيتين من منظور واحد يعتمدُ على الطموح والرغبة في مواصلة الإنجازات ،وعودة الكرة السعودية إلى سابق عهدها ،كضلع أساسيّ، ومنافس قويٍّ على مستوى القارة ، فالطموح هنا لا يمكن أن يتوقف عند عدد المشاركات في كأس العالم، والنقد أيضا لا يصلُ لمرحلة السخرية ، إلى درجة أن يخرج من يتمنى عدم تأهل الأخضر!
ليس عيبا أن نتراجع ،ولكن العيب أن تتوقف طموحاتنا ، ورغبتنا بالعمل تتضاءل ، ونقبل أن يتجاوزنا غيرنا، ويصل إلى تلك القمة التي تربعنا عليها ذات يوم ،هنا العيب ومِن هنا يأتي التراجع !
هناك من سخر من المنتخب ،لأنه لم يستطيع أن يتجاوز تايلاند في تايلاند ، وهناك من سخر من عمل رجال كُلفوا بوضع ضوابط ولوائح جديدة لمسابقاتنا ، وكان حرياً بنا أن نقدم لهم يد العون ،وأن ندعم عملهم بنقد بناء ، فالأخطاء وارده وهي من سمات البشر منذ أن خلق الله سيدنا آدم ، فكيف بنا أن نعالج أخطأنا بالسخرية ؟! ثم نقول للعالم: ليست سخريةً، ونحاول استدراك الأمر ، حتى لا يقال لساخر وقعت في المحظور!
رأس الهرم الرياضي الأمير نواف بن فيصل يتعامل مع الجميع بمنتهى الشفافية ،ويعلم الله ليس فيما أقول رياء أو تملق ، فبوادر العمل التي أشاهدها تفرض على كل منصف أن يقول هذا .
كنت في السابق أخشى على هذا الشاب الطموح من حجم المسؤولية، خصوصا والرياضة السعودية في أسوأ حالاتها، لكن الأيام كشفت مقدرته على تقديم الحلول ، وحنكته في اتخاذ بعض القرارات ،بدليل تدخله في إيقاف العمل باللوائح الجديدة .
كلما أطلتُ التفكير حول الوضع الرياضي المؤلم وفي الأسباب التي أسهمت في وصولنا إلى هذا الوضع أجد نفسي أقف عند المحور الأهم ضمن عدة محاور ، ألا وهو الجانب الإعلامي ! فإن الملمَّ بحال الإعلام الرياضي، يجد نفسه عند المحور الأهم ضمن عدة أسباب جوهرية أدت إلى سوء الحال الرياضي ، لهذا يبقى النقد الصادق مطلباً مهماً ، وتحديدا في هذه الفترة ! وقائد الرياضة وصف الإعلام الرياضي بالصديق النصوح الذي يحرص على أن تظهر الرياضة السعودية في أفضل حال . إلا أنَّني لن أجد غضاضة في القول: إن هناك بعضا ممن وصفهم الأمير نواف بالصديق الصدوق قد خذلوه في الأيام الماضية ،وحولوا ضوابط النقد البناء إلى غير مسارها الصحيح !
بجزء من ما سبق تكتملُ عواملُ النجاح ،ونصبح قادرين على مواصلة العطاء ؛لأننا نملك كل مقومات النجاح، ولا اعتقد أننا نفتقد إلى الفكر والكوادر القادرة بعد توفيق الله على إضافة إنجازات جديدة ،كل ذلك بعيداً عن التشاؤم واليأس والطرح المحبط أمام الرأي العام وتحويل الأحداث الرياضية إلى قضايا شائكة لا يوجد لها حلول ،كما هو حاصل في هذه الأيام من البعض .

دمتم بكل خير ،،، سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الأحد، 6 نوفمبر 2011

لوائح الانضباط بين الضبط والقسوة

عاش رُؤساءُ الأَنْدِية في الأيام الماضية حالة جَدَل واسع؛ بسبب لَجْنة الانضباط ولائحتها الجديدة، قبل صدور قرار إيقاف العمل بها هذا الموسم ، و(هم) تقريبًا مُتَّفقون على بعض النِّقاط التي يَرَون أنَّها لا تخدم المُسابقات الرِّياضيَّة، في ظلِّ غياب الخَصْخَصَة، وعدم تطبيق الاحتراف الحقيقي بكلِّ جوانبِه، بل ستتسبَّب في إضافة بعض الأعباء الجديدة على الأندية، وتحديدًا المالية منها، خصوصًا بعض الأندية التي لا يوجد لديها رعاةٌ رسْمِيُّون، أو لا تملك دُخُولاً ماليَّةً مرتفعة، والتي (ستُعاني) كثيرًا مِن ارتفاع سقْفِ الغرامات المالية في اللائحة الجديدة.
الموضوع كما رواه بعضُ رؤساء الأندية في وسائل الإعلام المختَلِفَة- يدُلُّ على أنَّ هناك فجوةً كبيرةً بين أعضاء لجنة الانضباط والأنْدِية؛ بدليلِ أنَّه عندما وُضِعت المسوَّدة الأوَّليَّة لتلك اللائحة تَمَّ إرسالُها لجميع الأندية قبل بداية الموسم الجديد؛ ليُشارِكُوا بآرائهم حول ما تضمَّنَتْه تلك المسَوَّدة، وقد قاموا بالفعل بدِراسَة تلك اللائحة حسب تصاريح مسؤوليهم، وأعَدَّتْ بعضُ الأندية مُذَكِّرة تتضمن بعض التوصيات والملاحَظات على بعض الموادِّ في اللائحةِ التي يرون - من وجهة نظرهم - أنَّها غير مفيدة!
والمُدهِش في الأمر أنَّ هناك توافُقًا كبيرًا في وِجهات النَّظَر بين كثيرٍ منَ الأندية التي أرسلت رؤيتها، بالرغم من أنَّهُم لَم يتِّفِقوا عليها مسبقًا!
لذا كان من الضروري أن تقومَ لجنة الانضباط بمراجعة ما أقرَّتْه قبل تعميمه على الأندية حتى تخرج اللائحة الجديدة بأقل ملاحظات، دون أن تضع نفسها تحت طائلة النقد الساخر من قبل البعض.
كان عتاب مسؤولي الأندية على اللجنة واضحًا، واتِّهامهم لها بالتهميش له ما يُبَرِّره، فتَوصيَّاتهم وملاحظاتهم التي قدَّموها بعد الدراسة لَم يجدوا منها شيئًا أُدْرِج ضِمْن مواد تلك اللائحة على حد زعمهم، فطالما لم يُؤْخَذ بها، فلماذا إذن يطلبون منهم دراستها وتقديم توصياتهم ومُلاحظاتهم عليها، وهم - في نفس الوقت - لن يُعيروا ذلك الجهد المبذول أي اهتمام؟!
كنتُ أتَمَنَّى من اللجنة خصوصا بعد قرار الرئيس العام بإيقاف العمل بهذه اللائحة إصدار بيان (توضِّح) فيه عددَ الأندية التي أرسلتْ إليها ملاحظاتها، وذكرها بالاسم، مع توضيح ملاحظات كلِّ نادٍ على حدة، وتعليل عدم اعتماد تلك التوصيات من قبل الأندية، وفي نفس الوقت ذكر التوصيات التي تَمَّ اعتِمادُها بِشَكْلٍ جُزْئِيٍّ أو كلي، حتى يَتَحَقَّق مبدأ الشفافية، ويُصبح الشارعُ الرِّياضي أمام الحقيقة!
أما فيما يخُصُّ اللائِحة، فلن أتطرَّق لما ذكرتْهُ الأندية من ملاحظات، فهم يَرَون ذلك مِن منظور المصلحة الخاصة لأنديتهم.يبقى ما اكتبه من رأي حول هذه اللائحة بمنظور مختلف تماما هدفه في المقام الأول المصلحة العامة للرياضة السعودية، وتحديدًا لعبة كرة القَدَم.
فبعد الاطِّلاع على اللائحة الجديدة، توقَّفْتُ عند حالتَيْن - مِن وجهة نظري - تحتاج إلى توضيحٍ أكثر، أولاً: في باب التعريفات، وتحديدًا عند تعريف لجنة الانضباط، فقد جاء التعريف على النحو التالي: هي اللجنة المختَصَّة بتوقيع العقوبات المعتَمَدة والمنصوص عليها في اللائحة للمخالفات التي لم يرد فيها تقارير فنية أو إدارية، أو التي لم يلحظها حكام المباريات، ولم تلفت انتباههم ا. هـ.
وفي (هذه) الجزئية لم يتم التوضيح أو الإفصاح عن المصدر الذي يعتد به، وتراه اللجنة دليل إثبات لا يقبل الشك، حتى تستطيع من خلاله إصدار العقوبات المنصوص عليها في اللائحة دون أن تدخل في جدل مع الأندية والإعلام، فتَرْكُ الأمر مفتوحًا بهذا الشكل سيَفْتَح باب الاتِّهامات على مصراعيه؛ فعلى سبيل المثال: قضية (إيمانا) والصورة المشينة التي تناقَلَتْها بعض الصحف الإلكترونية، وأيضًا مرفق عبدالغني واللقطات التلفزيونية الغير كاملة، (لو) أننا افْتَرَضْنا أنَّها تكررت مرة أخرى، أو حدث أسوأ من تلك الحالتين، هل تعتبر الصورة واللقطات التلفزيونية الغير واضحة دليل إدانة كافيًا لتطبيق العقوبات؟
أقول هذا حتى (لا) يخرج مستقبلاً مَن يشكك في السند القانوني الذي اعتمدت عليه لجنة الانضباط في تطبيق عقوباتها.
ثانيًا: في المادة السادسة والخمسين، تنص الفقرة الثانية على أنه إذا شارك لاعب في مباراة ودية وهو غير مؤهل قانونيًّا للعب، يُعاقَب فريقه بخسارة نتيجة المباراة وبالغرامة المالية (30.000) كحدٍّ أدنى!
ففي هذه الفقرة كان من المفترض عدم ذكر الجزء الأول من العقوبة؛ لأنها في الأصل مباراة ودية، لا تمثل خسارتها شيئًا لأي نادٍ، فذِكْرُها هنا ليس له ما يُبَرِّره.
بقي أن أقول: الخطأ أمر وارد في كلِّ مناحي الحياة؛ لأنه نتاج عمل بشري، والخطأ أحد أهم سمات البشَر، لكن يبقى الحديث عن المُحَصِّلة النهائية، وكم تبلغ نسبة الصواب والخطأ في إجمالي العمل المقدم، فالوصول إلى أعلى درجات الصواب أمر يحتاج إلى وقت، لهذا - ومن وجهة نظري - تعدُّ اللائحة الجديدة متميزة في كثيرٍ من الجوانب، ولعل أهمها الضبط الواضح للكثير من المخالفات، وفرض مبدأ النظام واحترام كل من يعمل في الوسط الرياضي، فعندما توضع القوانين الواضحة مع العقوبات الرادعة والحازمة، ستُسهم في رفع المستوى الرياضي للجميع، وتحث على احترام القوانين، و(هي) ثقافة ربما تكون جديدة على الوسط الرياضي، تعمل لجنة الانضباط - من خلال اللوائح الصادرة - على غرْسِها بشكْلٍ أو بآخر لدى كل منتمٍ للوسط الرياضي، سواء كان ضمن منظومة العمل الرِّياضي أو خارجها.
دمتم بكل خير ،،

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

السبت، 5 نوفمبر 2011

ماجد عبدالله رئيسًا للنصر

ماجد عبدالله رئيسًا للنصر
لماذا لا يكون النجم الأسطورة ماجد عبدالله رئيسًا للنصر؟ هل يوجد ما يعيق هذا الأمر؟ أمجاد النصر بدأتْ مع ماجد، وانتهت حيث انتهى ماجد، وليس بمقدور النصر صناعة ماجد آخر!
إذن فمن المفروض أن يكون ماجد عبدالله هو رئيس النصر؛ لأسباب كثيرة، لعل مِن أهمها:
لن تجد نصراويًّا مهما كبرَ شأنه أو صغر - يختلف على حب ماجد، ولن تجد مَن يتوقع فشل ماجد في مهمته الجديدة إذا ما تحققتْ وأصبح رئيسًا للنصر؛ لذا من المهم أن يكون ماجد عبدالله رئيسًا للنصر.
لكن كيف يحدث ذلك؟ وهل يملك ماجد كل مقومات الرئاسة؟
قبل أن أُجيبَ عن هذا التساؤل، يجب أن نحدد المقومات الأساسية التي يتطلبها منصب كهذا، في نادٍ مهم وجماهيري كالنصر؟
سأقول لكم - وباختصار -:
أولاً: (المال)، وثانيًا: (الفكر)، ويأتي بعدهما: (الاتفاق)، أي: يجب أن يكون الجميع متفقين، ولا توجد مشاكل أو تحزبات، فيجب أن نتفق على أن هذه هي أهم المقومات، ثم بعدها نضع ماجدًا، ونقيس عليه هذه المقومات، ونرى توافرها فيه من عدمه!
- ولْنَبْدأ بالجانب (المادي):
هل يملك ماجد عبدالله المقدرة المالية لتسيير أمور نادٍ بحجم النصر؟
الجواب: (لا)، لكن سيجد ماجد مَن يدعمه وبسخاء؛ لأمانته وإخلاصه وحبه الشديد للنصر، فماجد عبدالله مِن الشخصيات التي لديها قبولٌ من الجميع، ويتمتع بـ(كريزما) تختلف عن كل محبي النصر، وربما هو الشخص الوحيد الذي تتوفر فيه شروط الرئاسة، فلم يمُرَّ في ذاكرتي رئيس سابق للنصر لم يختلف عليه أحد بما فيهم الرمز الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود - رحمه الله - فقد سبق وخرج من يطالب باستقالته من بعض أعضاء الشرف والجماهير!
الشيء الآخر والذي له علاقة مباشرة بالجانب (المالي) يتعلق باسم ماجد عبدالله نفسه، فهذا الاسم يُعَدُّ استثمارًا في حد ذاته، وسيكون أكبر إعلان ودعاية لأي شركة تُقَرِّر أن ترعى ناديًا بحجم النصر، يرأسه نجم فذٌّ يعرفه القاصي والداني كماجد عبدالله.
فاسم النصر واسم ماجد عبدالله كفيلان أن يجلبا أعلى الدخول المالية للنادي، وأولهم الشريك الإستراتيجي (stc)، الذي سيكون حينها مجبرًا على تغيير قيمة الرعاية وزيادتها، بمعدل مرتفع عن العقد السابق، إذا ما أردوا الاستمرار في رعاية النصر!
- الشق الثاني من مقومات الرئاسة: (الفكر):
وعادة هذا الأمر يخضع لأشياء أساسية، يجب أن تتوافر في الشخص المتقدِّم لرئاسة النادي؛ كالتخصص في الإدارة الرياضية، والخبرة، وتُعَدُّ الخبرة المقوم الأهم في إدارة الأندية، وأعتقد أنها متوافرة في ماجد؛ لأنه أمضى جُلَّ حياته في النادي؛ كلاعب، وإداري، ومستشار، وجميعها أدور مثلها ماجد، ونجح فيها بتفوق.
- الشق الثالث والأخير من مقومات الرئاسة: (الاتفاق):
وهو في اعتقادي جانب مهم، فما أضر النصر في السنوات الماضية إلا عدم وُجود اتفاق على شخصية واحدة يقف خلفها الجميع، فأي رئيس يتولى مهامه، يخرج من يختلف معه من أعضاء الشرف، بدايةً بالأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود - رحمه الله – وانتهاءً بالأمير فيصل بن تركي، ولا أعتقد أن هناك شخصيةً من الممكن أن تجدَ قبولاً ويتفق عليها الجميع، غير ماجد عبدالله.
- ماجد عبدالله حتى وإن أخفق في بعض القرارات أثناء فترة رئاسته-إن تحققت- فلن يستطيع أحدٌ محاربته أو التقليل من عمله الذي يقدمه؛ لأن ماجدًا ينعم بحب الجماهير، وهذه ستكون بمثابة الدرع الحامي له عن أي نقد ممكن أن يطوله، مهما بلغت درجة منطقيته وقبوله، وبهذا سينْعَم النصر باستقرار إعلامي بعيد عن الإثارة غير المبررة، والتي يُجانِبُها الصواب في الكثير من الأحيان!
- هناك كثيرون ممن جلسوا على كرسي الرئاسة في النصر، لكنهم لَم ينجحوا في إعادة النصر إلى سابق عهده، فلماذا لا يضعون ثقتَهم في نجمهم الأبرز؟
لدي شعورٌ كبير بنجاح هذه الفِكرة، فقد ارتبطتْ إنجازات النصر السابقة بوجود ماجد، ولن أكون مُندهشًا عندما أجد تلك الإنجازات تعود مع ماجد الرئيس، فكثيرًا ما ارتبطت المعجزات الفنيَّة داخل المستطيل الأخضر بماجد عبدالله، ومن يدري فقد ترتبط به إداريًّا وتعود الإنجازات، من هنا تتجسد عظمة الإبداع عندما يختصها الله في أحد من خلقه.
- يبقى أن أشير إلى جانبٍ أخير وهو أقل أهمية مما سبَق، ألا وهو الجانب العاطفي، إذ يُعَدُّ الأمير عبدالرحمن بن سعود - رحمه الله - وماجد عبدالله هما الشخصيتين اللتين صنعتا تاريخ النصر، فبعد رحيل الرمز لم يحضر من يستطيع أن يصلح حال النصر؛ لذا كان من الضروري أن نفتح آفاقًا جديدة في سماء المستقبل مع الرمز الآخر في تاريخ النصر؛ ماجد عبدالله.
- رسالتي واضحة ومهمة لمن يريد أن يفهم ما بين السطور، ونصر الماضي لن يحضر إلا مع ماجد؛ فامنحوه الفرصة.
سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

مات سلطان فبكَتْه الأرضُ قبل العباد!

مات سلط
ان فبكَتْه الأرضُ قبل العباد! عندما نتتبع سيرة الأمير الراحل/ سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله - ونسمع حديث المقربين وهم يتحدثون عن أفعاله - نُدرك أننا بالفعل خسرنا رجلاً نبيلاً، يصعُب تكراره!
توقفتُ كثيرًا عند مقولة الأمير/ سلمان بن عبدالعزيز عندما وصف الأمير (سلطان) بمؤسسة خيرية تمشي على قدمين، وهو وصفٌ مختَصَر ومعبِّر يدل على حُسن سيرة - سلطان الخير - ومدى حبه للأعمال الإنسانية؛ لهذا كانت الدنيا في عين كلِّ مُحبيه حزينة، وكان وَقْعُ الخبر عظيمًا في النفس.
منذ نشأته - رحمه الله - وهو سبَّاق لفعل الخير، يبحث عن الأيتام والأرامل والمحتاجين، ويقدِّم لهم يد العون، كان مبتسمًا بشوشًا، يشجع من حوله على الخير، ويتقدمهم في فعله، كان مُعلمًا فاضلاً، قدم لمحات رائعة في العطاء والتضحية، صاحبَ ابتسامةٍ ووجه بَشوش، يتسابق الجميع للقائه والحديث معه.
قصصٌ كثيرة سمعتُها وشاهدتها من خلال الإعلام في الفترة الماضية، لم تكنْ لتظهر في حياته؛ لأنه كان يرفُض ذلك.
قدم الأمير (سلطان) للأمتَيْن العربية والإسلامية أعمالاً جليلةً كثيرة على الصعيد السياسي والإنساني، فقد عاش حياةً عملية طويلة في خدمة الوطن والمواطنين، تقلَّد المناصب المهمة والحساسة، وكان أهلاً لها، لم يتوانَ لحظةً في خدمة الوطن.
يُعَدُّ سلطان الخير - رحمه الله - رجلاً عمليًّا، وقائدًا محنكًا، أسهم في نجاح الكثير من المؤسسات التي كانتْ تحظى بأمن وسلامة الوطن والمواطنين؛ عمل على تطوير وزارة الدفاع والطيران، واكب التطوُّر في كل أرجاء العالم وفي كل الاتجاهات، عمل على نقل ما يفيد الوطن من خبرات وتقنيات حديثة، كان شغله الشاغل أن يجعلَ المملكة العربية السعودية - من خلال القطاع العسكري - دولة مُهابة، يَخشاها كلُّ طامع!
لن ينسى التاريخ - سلطان الخير - رجل الكرم والجود، والمواقف النبيلة.

تعرِضُ بعض القنوات من حين لآخر بعض الصور والمشاهِد المؤثرة، خصوصًا عندما تراه يُداعب الأطفال المعاقين، ويحملهم ويسألهم عن حاجتهم، ومن كان منهم في حاجةٍ لعلاج يصدر أوامره بعلاجهم على الفور، ومن كان منهم معسرًا يُبادر بمدِّ يد العون له.
ومن مَواقفه التي سطرها في حياته والتي تُنْحَتُ في الذاكرة نحتًا، والتي لا ينساها إلا جاحد مكابر: عندما شاهده العالَمُ بأسره وهو يقبِّل رؤوس الجرحى والمصابين الذين شاركوا في المعارك ضد الحوثيين على الحدود الجنوبيَّة، وهو ما يزال تحت العناية الطبية، يقوم من مرضه ويأبى إلا أن يزور البواسل، ويطمئن عليهم فردًا فردًا!
لم يفكرْ في كلام الأطباء، ولم يخشَ على نفسه؛ لأنه رجل مبادئ، ومن مبادئ - سلطان الخير -: تقديسه للواجب، والقيام بدوره على أكمل وجه.
في هذا الموقف نحتاج وقفة نتعلَّم فيها معنى الوفاء والعطاء من رجل الإنسانية.
إن سيرة سلطان الخير - رحمه الله - يصعب اختزالها في مقال؛ فالكلمات تتوقف عنده، ويصعب أن تجود لرجل الجود ما يستحقه من إطراء ومدح، رحل وترك إرثًا من الأعمال تحكي عنه.
سيكتب التاريخ - يا سلطان الخير - أروع العبارات، وسيسطر أجمل القصص عن حياتك، ولن تقرأ الأجيال القادمة عن رجل يفوقك كرمًا وعطاء ومروءةً، فهنيئًا لصفحات التاريخ؛ فقد ذكرت بين طياتها - سلطان بن عبدالعزيز!
هكذا هي الدنيا، وهذا هو حالها، وأمر الله فوق كل شيء، وما يقدمه المرءُ من خير فسيجده عند الله، وفي حياة - سلطان الخير - ما يجعلنا نذكُره بالخير، ونكثر الدعاء له، ونطلب من المولى - عز وجل - أن يرحمه، وأن يسكنه فسيح جناته.

سلطان الزايدي Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

نصر .. يقهر

لا ادري كيف يتم تقييم الأمور في النصر وعلى أي أساس يتم التخطيط قبل بداية أي موسم ..؟! مضى زمن طويل والفريق النصراوي لا يقدم أي جديد على خارطة الانجازات .. ألم يدرك بعد المسؤولون عن هذا الكيان العريق مكمن الضعف والخلل ..؟! ألم تتجاوز ثقافتهم معنى أن تصبح بطلا مهابا ..؟! هل باتت علة النصر مستعصية إلى هذه الدرجة ؟ أم أن تضخيم الأحداث وإعطاءها أكبر مما تستحق وضعت هذا النادي تحت الضغط وأفقدت مسيريه التركيز وأصبح بلا حاضر !! .
كنت متابعا عن كثب لأكثر الأحداث في النصر سخونةً وعلى وجه التحديد ما يتعلق بفريق كرة القدم منذ ظهور الأمير فيصل بن تركي على الساحة الرياضية لأنني اعتقدت - للوهلة الأولى ومازلت اعتقد- أن عودة النصر للمنافسة من جديد على البطولة ستكون مرتبطة بوجوده كرئيس يُنتظر منه الشيء الكثير ، إلا أنني أجد الأخطاء تتكرر بشكل يصعب قبولها .
توقعنا التركيز على أخطاء الموسم الماضي وتلافيها خلال هذا الموسم ومع الأسف المعالجة كانت ضعيفة .. فلم تقدم إدارة النصر ومن خلال الجولات السابقة فريقا يمكن أن ينافس .
في مباراة الرائد الأولى لم يكن النصر جديرا بالفوز ، وقد قدم الرائد مباراة جميلة لولا عدم التوفيق لخرج منتصرا ، اعتبرها الجمهور المباراة الأولى في الموسم ومن الصعب أن يظهر المستوى الحقيقي للفريق وكان المهم حينها نقاط المباراة . جاء لقاء الأهلي فتحسن المستوى بعض الشيء في الجزء الثاني من المباراة لكنه تحسن بسيط وغير مقنع من فريق يعد العدة لموسم يظفر فيه بالبطولات . في المجمعة عرف الفيصلي أن ضيفه يُعاني ودرس نقاط الضعف الواضحة في الفريق جيدا وقرر اخذ نصيبه من كعكة النصر ونجح في التعادل رغم أن فرص التسجيل للفيصلي كانت هي الأخطر ، وبعد مباراة الفتح كانت الجماهير قد اقتنعت تماما أن فريقها يعاني فارتفعت الأصوات وكثر المشخصون والباحثون عن علة النصر وجميعهم متضايقون من حال فريقهم وقد عبروا عن استيائهم بكل الوسائل المتاحة حتى تصل الرسالة لكل فريق العمل من إدارة وجهاز فني ولاعبين حتى يتداركوا الوضع ويصلحوا ما يمكن إصلاحه في الفترة المقبلة خصوصا والموسم مازال في بداياته فالتفريط في النقاط سيعيد سيناريو الموسم الماضي ولن يشعر الفريق بأهمية تلك النقاط إلا في نهاية الدوري .
يتحدث المدير الفني للفريق جوستافو كوستاس عن غياب الروح وعدم تطبيق خطته بالشكل المطلوب من قبل اللاعبين وبأنهم لا يظهرون إلا في التدريبات فقط ويختلف أداؤهم أثناء المباريات ، ويهدد بتغيير أسلوب تعامله مع الفريق ليتضح من خطابه الإعلامي أنه يرمي المسؤولية على اللاعبين فقط دون أن يعترف بأخطائه بشكل مباشر ، إلا أنه اعترف بها ضمنيا دون أن يشعر فلا يمكن لمدير فني يبحث عن النجاح أن يقبل بالاعتماد على لاعبين لا يملكون الروح ومستوياتهم في تدني ملحوظ لان اختيار التشكيل من مهام المدرب . كان من المفترض وخصوصا في بداية الموسم التركيز على كسب النقاط دون ربطها بالأداء الفني .
الجانب الفني مهم وما قدمه السيد كوستاس المدير الفني دون الطموح . فالفريق لم يظهر بهوية واضحة وهناك أخطاء فنية قاتلة في الشكل العام للفريق ، ولعل الشيء المهم خلال الفترة المقبلة يكمن في الاعتماد على اللاعب الذي يؤدي بشكل جيد بغض النظر عن اسمه حتى لو أدى الأمر إلى تغيير نصف الفريق والاعتماد على بعض نجوم الفريق الاولمبي. فعندما يشعر اللاعب أنه حبيس دكة البدلاء بسبب انخفاض مستواه سيراجع حساباته وسيجتهد لإثبات أحقيته بالمشاركة .
حتى تعود الانتصارات مرة أخرى للفريق يجب استغلال فترة التوقف بشكل إيجابي من خلال تقييم العمل السابق والتخطيط الجيد للفترة المقبلة حتى لو أدى الأمر إلى تغيير بعض الاستراتيجيات الموضوعة مسبقا كأن يحدد صناع القرار توجههم في الدوري هل هو للمنافسة على البطولة أم الاكتفاء بتحقيق مركز متقدم لضمان المشاركة في البطولة الآسيوية والاعتماد على بطولات النفس القصير ؟
يجب أيضا تفعيل نظم المحاسبة (الثواب والعقاب) فبقدر ما يتقاضى اللاعب من مبالغ ماليه مرتفعة يجب أن يقدم ما يوازيها من جهد وعطاء داخل الملعب .. دمتم بكل خير. ،،، سلطان الزايدي

الجدل البيزنطي .. وكوع عبدالغني

يطيب لنا دائما نحن معشر الرياضيين الحديث عن القضايا التي يعتبر النقاش فيها بيزنطيا وهو الجدل الذي لا نتيجة له وبالعامية (بس ولو ..) يعني لو تجيب له كل براهين الدنيا حتى يقتنع لا يمكن أن يقتنع .. فكلا يغني على ليلاه دون أن يجد فيما يقول شائبة بل هو متيقن أن حديثه هو عين الصواب واستدلالاته هي الحقيقة المسلم بها . من هذه القضايا التي توصف بالجدل البيزنطي وهي لب حديثي اليوم وجوهره ما يدور في المجالس الرياضية والبرامج والمنتديات عن الكثافة الجماهيرية لبعض الأندية، فالنصراوي يرى أن ناديه هو الأكثر والهلالي يرى نفس الشيء ولن تجد من يحل هذا الأمر لان أي نتيجة ستظهر لن يقبلها الطرف الآخر . وفي تصوري وهي وجهة نظر شخصية قد يُفصل في هذا الأمر خلال السنوات البسيطة القادمة إذا ما استمر حال النصر دون حراك نحو البطولات فالنشء الجديد لا يعرف عن النصر أي انجازات ،غير أن نادي النصر مازال يحتفظ بالرعيل السابق من محبيه وقد أصبح الجزء الأكبر منهم يخفي ميوله أو يتظاهر بعدم تشجيعه للرياضة وقد ترك متابعتها لأنه لا يجد ما يقوله عن فريقه الذي خذله طوال السنوات الماضية ومازال الخذلان مستمرا .
فتحت هذا الموضوع وتعمدت فعل ذلك حتى يدرك الجميع أن هناك قضايا مهما بلغ الجدل فيها سيأتي يوم وتتضح الصورة ويصبح من المستحيل المكابرة على واقع فرض نفسه بسبب أناس فشلوا في المحافظة على مكتسبات الماضي ومازالوا يفرطون في البقية المتبقية من تلك المكتسبات .
عندما يُطرح هذا الموضوع من خلال هذا المنظور الواقعي قد يجد صداه عند الهيئة الموقرة التي اجتمعت على إعادة النصر ونبذ كل الخلافات وتغليب مصلحة الكيان فوق كل شيء ، بهذه الصورة خرج اجتماع أعضاء شرف النصر ومازال الأمر عبارة عن (حكي) لم نلمس أي شيء على ارض الواقع منذ أن انتهى الاجتماع.
نائب هيئة أعضاء شرف النصر الأمير طلال بن بدر وعد بإعادة كل المبتعدين من أعضاء الشرف والداعمين عن النصر ولم نسمع عن أي تحركات في هذا الشأن وأستثني هنا رجل الأعمال عمران العمران الذي أنهى خلافه مع رئيس النادي لكنه لم يعلن عن انضمامه لهيئة أعضاء الشرف ، والأمير ممدوح أعلن للجميع بسداد حقوق ماسا ودعم خاص منه وإلى ساعة كتابة هذا المقال لم يصل شيء ، إذن يحق لي أن أقول كله (كلام في كلام) .
• كوع عبدالغني :
حسين عبدالغني نجم ربما يعتبر من أساطير الكرة السعودية له تاريخ وإرث رياضي كبير من خلال إنجازاته المختلفة على الصعيد المحلي والدولي حققها في سنوات طويلة من الصبر والعطاء ، كثيرون يرون بأن حسين نجم مميز فنيا داخل الملعب وصاحب قلب طيب خارجه وعندما يحدث منه تجاوز في الأخلاق الرياضية داخل الملعب يقف الجميع وخصوصا من يعرفه عن قرب مندهشا بالرغم أن الأمر واضح وهي حقيقة علمية قد دونت في الكثير من الأبحاث المتعلقة بعلم النفس ، هناك أشخاص يرفضون الهزيمة ولا يقبلونها بأي حال من الأحوال وهذا الأمر قد يعود للمراحل العمرية الأولى من نشأة الفرد ، ولو فكر الكابتن حسين عبدالغني أن يؤلف كتاب عن حياته أو يكتب مذكراته منذ نشأته قد نجد السبب الحقيقي لما يفعله حسين داخل الملعب من بعض التجاوزات في طيات تلك المذكرات.
حسين عبدالغني يرفض الخسارة ومن يعرفه من المنافسين قد اكتشفوا هذا الأمر وأصبح التركيز عليه واضحا لتحويل وضعه الفني داخل الملعب من نقطة قوه للفريق إلى ضعف يتم استغلالها من خلال الضغط عليه حتى يخرج عن جو المباريات وهذا الأمر لا يؤثر فقط على حسين بل على كل أفراد الفريق .
هناك من يطلب من حسين عبدالغني ضبط النفس والتركيز على الأداء الفني والابتعاد عن النرفزة ولا يعلم أنه يطلب المستحيل لأنه من الصعب أن يتخلى حسين عن حماسه ومن الصعب أيضا أن تجد له حلا يستطيع من خلاله أن يتجاوز هذا الأمر خصوصا وهو في نهاية مشواره الرياضي , لو أن هذا الاهتمام حدث في بداياته لربما تغير الحال بالنسبة له . الحماس والرغبة بالانتصار هي التي كانت تتحكم في سلوك حسين عبدالغني وبرغم من كل تلك التجاوزات إلا أنها لا تلغي نجوميته وتاريخه الحافل .
دمتم بكل خير،، سلطان الزايدي

الجمعة، 7 أكتوبر 2011

وطنيتنا .. وفريق الوطن

عندما نتحدث عن الوطن والمواطنة فنحن نعي تماما أهمية هذا الأمر وندرك جيدا معنى وقيمة الوطن لكل شعوب الأرض وهي الحقيقة التي لا مناص من قبولها بكل جوانبها الجميلة ، ولن تجد أي إنسان يقبل بأي شكل من الأشكال منازعته في وطنه ومواطنته أو تحجيمها لأنها من الركائز الأساسية في حياته .

نسير في كل الاتجاهات نبحث عن ما يميز الوطن ونحن نحمل اسمه ونخوض المعارك الحياتية إن جاز لي التعبير في كل المجالات من أجل الدين ثم الوطن نقبل الانكسارات بكل آلامها وتنهمر دموعنا عند الإنجازات والفرح ،لأننا نحزن لأجل الوطن ونفرح باسمه ، وتطيب لنا الحياة من خلاله ونشقى عندما لا نستطيع أن نقدم له ما يميزه عن غيره . ليست فكرة منافسة مع الغير وتنقضي أو تذهب في حال سبيلها دون أن تترك أثرها الايجابي أو السلبي في النفس المسألة أكبر من هذا كله هي سمعة وطن له من الواجبات ما له يصعب التخلي عنها مهما كانت الظروف أو المسببات .

توجهي في الجزء السابق من المقال له مسبباته المباشرة المرتبطة بواقع رياضي بحت وتحديدا كرة القدم التي يفصلها البعض عن مبدأ الوطنية إذا ما تعلقت بمشاركة أي نادٍ في بطولة خارجية ، فالبعض يرفض مبدأ الوطنية هنا ويعتبرون الأمر جزءاً من خرافة ليس لها أي قيمة على الصعيد الوطني ويتناسون أن الإبداع مرتبط بالمكان وروح الانتماء وصدق الرغبة في تقديم الشيء الجميل الذي يرفع من مكانة الوطن في كل الاتجاهات المرتبطة بالحياة .

دخل نادي الاتحاد المعترك الآسيوي بكل همة ورغبة بتحقيق الانتصار من اجل إعادة هيبة الكرة السعودية على مستوى القارة وقد نجح في الجزء الأول من البطولة وذهب لدور الثمانية ضد سيئول . في جده حضر الإبداع وقدم نور ورفاقه لوحة فنية كروية لا تكاد تمل من مشاهدتها بشكل متكرر ، اتفق الجميع على أن الاتحاد يمثل الوطن وخرج البعض بمعزل تام عن هذا الاتفاق واستنكروا فكرة المواطنة في هذا الاتجاه بحجة أنها لعبة كرة قدم ليس للوطنية هنا مكان لأنهم يستبعدون تماما أن الأهلاوي سيتمنى فوز الاتحاد وتحقيقه لبطولة آسيا بل زاد على هذا عندما وصف علاقة المشجع الأهلاوي بنادي الاتحاد أنها مبنية على (الكره والضغينة) بسبب سخونة الأجواء التنافسية بين الجارين والحال ذاته ينطبق على حد تعبيره في الرياض على المشجع النصراوي والهلالي .

البحث في أسباب هذا الأمر مضيعة للوقت ومثل هؤلاء الكتاب مهما بلغت درجة وعيهم مازالوا ينطلقون في توجهاتهم من خلال تعصب مقيت قد يفسد الود ويرفع من وتيرة التوتر والاحتقان بين أبناء الوطن الواحد .

التشكيك هنا ليس في روح الانتماء والمواطنة الحقيقية بين أفراد الوطن الواحد بل في من يخرج عن النص بعبارات وكتابات قد يجد فيها (البعض) متنفسا يبرر من خلاله احتقانه وتوتره وقد ينمو هذا الأمر في داخله ليصل به إلى أن يفقد الجزء الأهم في علاقته بالآخرين فهي (وأعني هنا تلك الأطروحات ) باب من أبواب الحقد أجارنا الله وإياكم منه ، فهو في تصوره أن الدعاء للمنافس بالتوفيق في مهمته الوطنية (كذبة) ولا تمثل روح المنافسة لأنه يرى أن التنافس يجب أن يكون داخل وخارج الملعب حتى يجد لقلمه موقعا مميزا في صناعة الإثارة السلبية التي تقود إلى التعصب .

الاتحاد ناد سعودي ونحن كسعوديين نقف بكل جوارحنا ومشاعرنا مع ممثلنا الوحيد في آسيا ولا يوجد مكان (للكذب) هنا لسبب بسيط جدا وهو عندما يحقق الاتحاد البطولة سيقولون الاتحاد السعودي هو بطل آسيا بمعنى أن اسم المملكة العربية السعودية سيكون حاضراً في هذا التشريف القاري إذن هل يوجد من يكذب عندما يتمنى انتصار لرياضة السعودية ؟ وإن وجدوا فهم قلة وهم ضحية لبعض الأطروحات المتشنجة بدافع التعصب ، من هذا المنطلق يجب أن نميز ونفصل بين الإنجاز المحلي الذي يحققه أي ناد بعيدا عن أي إنجاز وطني خارجي حتى ولو كان من المنافس .
دمتم بكل خير ،،

السبت، 1 أكتوبر 2011

أخضرنا وتايلاند

الخسارة من المنتخب الأسترالي ليست نهاية المطاف و(لن) تكون هي نهاية الأمل في التأهل لنهائيات كأس العالم في البرازيل هي جولة و(انتهت) ويجب أن نستفيد من دروسها على كافة الأصعدة الفنية والإدارية حتى نعود مرة أخرى إلى الطريق الصحيح الذي نعبر من خلاله إلى الهدف المنشود .
تطرق بعض الكتاب والنقاد إلى مجموعة من الحلول وأكثرهم اكتفى بالغضب وحزنه على حال الأخضر وكأن الفرصة مضت ولن تعود مرة أخرى ! مثل هذه الأطروحات المتشائمة في مضمونها لا تخدم الصالح العام بل سيكون مردودها سلبيا على الجميع من لاعبين وإداريين وجهاز فني .
وكذلك الحديث عن أخطاء الماضي وتحديدا في هذا التوقيت لن تفيد المنتخب في شيء ربما التنويه عنها أمر مهم لا شك في ذلك حتى لا تتكرر مرة أخرى ، لكن اعتبار تلك الأخطاء مشكلة والوقف عندها فترة طويلة ليس بمنطق أو حل قد يعيد الوضع إلى جادة الصواب بل سيزداد الأمر سوءاً وقد يحدث مالا يحمد عقباه وهذا ما لا نريده في هذه الفترة ، وعجبي من بعض الإعلاميين وأضم لهم بعض المحللين الذين مازالوا يتحدثون عن تأخر الاتحاد السعودي في حسم اختيار مدرب المنتخب السعودي وربط الخسارة من المنتخب الأسترالي بهذا السبب .
في هذه الفترة يجب على المسؤولين عن المنتخب السعودي وضع خطة مناسبة تضمن لنا الوصول إلى التصفيات النهائيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم ومن ثم إلى النهائيات في البرازيل إن شاء الله لهذا يجب الاعتماد على اللاعبين الجاهزين بغض النظر عن صغر سن اللاعب أو كبره فالمرحلة القادمة تحتاج إلى النجم الجاهز فقط وهذا الأمر يجب أن يعيه السيد ريكارد مدرب الأخضر السعودي .
مباراة تايلاند القادمة ستكون بمثابة نهائي بطولة أو خروج المغلوب إن صح التعبير لهذا يجب أن تتظافر الجهود في إعداد المنتخب من قبل الجميع والتركيز على كل مفاتيح الانتصار والحذر من المبالغة في صعوبة الفرصة حتى لا نجد منتخبنا خارج المنافسة .
من شاهد المنتخب التايلاندي مع المنتخب الأسترالي والعماني سيجد أن منتخبنا قد يصبح في وضع محرج خصوصا وأن التايلانديين يعتمدون على السرعة والحماس والرغبة القوية بالفوز وتحقيق إنجاز تاريخي للكرة التايلندية لهذا نحن يجب أن نعرف كيف نتعامل مع مباراة حساسة كهذه وهي بالفعل مفترق طرق بنسبة لنا إما نكون أو لا نكون ، والمطالبة بـ (نكون) هذه قد تربك الجميع .
يحتاج المنتخب إلى مراجعة جهازه الطبي والفريق المتخصص بالتغذية والبنية الرياضية والجسمية مع الاستعانة بالمختصين في الجوانب النفسية الذين يهتمون برفع الروح المعنوية والدعم النفسي و تطوير الذات ممن لديهم تجارب ناجحة مع اللاعب السعودي ، وأنا هنا لست محبطا أو متشائما أبدا بل الثقة كبيرة بنجوم الكرة السعودية ولديهم الكثير وسيقدمونه بحول الله تعالى في المباريات القادمة .
بالرغم من الأخطاء التي وقع فيها مدرب الم نتخب ليس من المنطق أن نقسو عليه ونصفه بالمقلب أو الفاشل وقد اتضح من خلال متابعتي لمباراة عمان وأستراليا أن المدرب غير ملم بقدرات اللاعبين ويحتاج إلى من يسانده .
مطلوب من المدرب ونجوم الأخضر التركيز ومطلوب من الإعلام الرياضي الدعم والوقوف بشكل أفضل واستشعار خطورة المرحلة ، لن أبالغ إذا قلت أن الإعلام أصبح يشكل ضغطا كبيرا على نجوم الأخضر مما افقدهم الكثير من التركيز ، وإلا بماذا نفسر إبداع بعض النجوم في أنديتهم وإخفاقهم مع الأخضر ؟ سؤال كهذا يحتاج منا أن نوليه الاهتمام والمتابعة ..

دمتم بكل خير ،،،

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

أعضاء شرف النصر ..حكاية أزمة لا تنتهي !

أعضاء شرف النصر ..حكاية أزمة لا تنتهي !
ما يحدث في النصر لا يمكن أن يكون أمرا طبيعيا..! ولا يمكن أن تجده في مكان آخر غير النصر .. أما لماذا أقول هذا ؟ فالجواب يحمل نفس علامة التعجب التي وردت في بداية المقال .. فهل لكم أن تتخيلوا اجتماع أعضاء شرف نادٍ كبير بحجم النصر لم يحضر له سوى (31) عضوا من أجمالي عدد يتجاوز (250) عضوا والأغرب من هذا كله الاجتماع كان (ببلاش) يعني بالمجان ولم يكن مطلوب تقديم أي رسوم مالية حتى يسمح لأي عضو مسجل في القائمة الشرفية بالحضور . أذكر لكم هذا الأمر لكي تكون الصورة واضحة وزيادة تأكيد كدليل لا يقبل الشك على أن ما حدث ليلة الاجتماع ما هو إلا جزء مهم من الخلل الذي سار بالنادي الجماهيري إلى الهاوية وأصبح حاضره كما ترون مليئاً بالانكسارات والضعف والهوان .
اما على صعيد الاجتماع وما حدث فيه (فلا) جديد ،استمرت الخلافات والانسحابات، لم أجد في هذا الاجتماع أي نتائج قد تقنع الشارع الرياضي وخصوصا النصراوي ، وقبل هذا كله هناك سؤال على هامش الاجتماع يجب أن نطرحه هنا كي يتضح لنا نحن الرياضيون فوضوية الأمر: هل يوجد اجتماع في الدنيا مهما كان نوعه يتم دون أن يقدم فيه جدول أعمال واضح ومحاور نقاش تطرح على طاولة الأعضاء حتى يستطيعون من خلالها تسليط الضوء على ابرز المعوقات والعمل على دراستها لتقديم أفضل الحلول لتجاوزها !.. لكن ومع الأسف لم يحدث شيء من هذا القبيل ولن يحدث أي شيء في الاجتماعات القادمة .. كل ما سيحدث دائرة الخلافات ستتسع وتتشعب فالقادم هو امتداد لما مضى .. الأمر حقا غريب..!!
ولعل تحفظ بعض أعضاء شرف النصر خصوصا عندما يتعلق الأمر بالجوانب المادية يفتح الباب على مصراعيه للكثير من الاستنتاجات والتكهنات . ليبقى السؤال الأهم متى يستغني النصر عن أعضاء الشرف ؟
من سوء حظ النصر لم يجد عضواً فعالاً يتكفل بتقديم الدعم المادي والمعنوي المتواصل وإنقاذ النادي متى ما اقتضت الحاجة ، وأيضا من سوء حظ النصر لم يجد رئيسا مقتدرا يتكفل بكل احتياجات النادي من دعم مالي ويكفيه الحاجة وسؤال أعضاء شرفه المقصرين.. بل هناك من يرى في النصر بكل مداخيله المالية فرصة ينتظرها حتى يتربح من خلالها .. جميعها معاول هدم ومع الأسف اجتمعت في النصر .
هناك أمثلة كثيرة حدثت في الساحة الرياضية تفرض علي الاستشهاد بها وجعلها نموذج يصور معنى الصورة الجميلة التي كان من المفترض أن يكون عليها ناد كبير كالنصر، ففي فترة من الفترات اجتمع في نادي الاتحاد شخصيتان نقلتا الاتحاد من الحال الميسور ماديا إلى الثراء وأصبح النادي في أكثر فتراته السابقة ظاهرة مادية يطرب الجميع عندما يتحدثون عن الشأن الاتحادي لان النتائج كانت مبهره جداً .
وفي الهلال أيضا وتحديدا آخر ثلاث رؤساء مروا على النادي يلاحظ حجم المبالغ التي كانت تقدم من كل إدارة بدعم واضح من بعض أعضاء الشرف ، دعونا من الماضي ونراقب عمل إدارة الهلال الحالية في هذا الصيف فقط ، رئيس النادي يقدم من حسابه الخاص مبالغ كبيرة جدا ربما لو صرف ربعها على أي ناد لربما أصبح ينافس على الدوري الموسم القادم .. لكن لماذا قدم كل تلك المبالغ ؟ لان عينه على مكتسبات وانجازات جديدة تزين سجله الإداري في تاريخ الهلال ولعل أهمها بطولة آسيا للأندية وهو مدرك تماما بدون عمل كبير كهذا لن يأتي بأي انجاز مهما كان حجمه .
تلك الحالتان تكفيان لتوضيح حال النصر الذي امتلأت أركانه بالمشاكل والمؤامرات والتحزبات لا جو صحي يساعد على العمل، ولا توجد بوادر أمل قد تعيد صاحب الأمجاد إلى مجده ، وهناك من ينتظر ويضع الأمل في المستقبل لعل يحدث التغيير المنتظر وهو في الأصل لا يملك من الأمر شيئا سوى أنه ينتظر ويردد أسئلته المعتادة : متى يصبح النصر (مهما) عند أعضاء الشرف ؟ متى يتخلصون من الانقسامات وتصفية الحسابات القديمة والجديدة ؟ متى يتعلمون كيف تنتصر روح التعاون وإنكار الذات أمام مستقبل كيان له تاريخه وأنصار ينتظرون موعدا للفرح ؟ جميعها أسئلة مهمة لكنها بلا جواب ، ولعل ما حدث في الاجتماع الأخير (لا) يجعلنا نتفاءل بموسم مميز يحدث فيه ما يسعد الجماهير بل أصبحت نبرة التشاؤم اقرب إلى واقع الأمر .
بقي أن أقول وعلى لسان المتنبي :
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
دمتم بكل خير ،،،

السبت، 20 أغسطس 2011

بدون مجاملة للإعلام السعودي

نتحدث دائما عن أهمية التحليل الرياضي خصوصا على مستوى كرة القدم لما تملكه هذه اللعبة من شعبية كبيرة في أرجاء العالم لهذا تجد المتابع يبحث عن القناة ذات الإمكانيات العالية والمتفوقة في كل الجوانب كالإخراج الجيد ومقدرتها على استقطاب أفضل المعلقين الذين يتمتعون بشعبية كبيرة في العالم العربي ،وكذلك تميزها في تقديم محللين يجيدون التحليل الفني ويملكون مخزونا ثقافيا يساعدهم على تقديم ما يثري المشاهد، كلها عوامل جذب للمشاهد حتى يحظى بمشاهدة ممتعة ،لهذا نجد أن الفائدة هنا مشتركة بين المرسل والمتلقي فالقناة الرياضية الناجحة هي التي تبحث عن أكبر عدد ممكن من المشاهدين وحتى يتحقق هذا (الهدف) يجب أن تقدم عملا مميزا يجعلها تنفرد في عدد المتابعين عن غيرها من القنوات الأخرى، فمقياس النجاح هنا مرتبط بحجم المتابعة لهذا نجد أن هناك قنوات تهتم بجودة العمل من كل الجوانب وتضع عوامل النجاح نصب عينها فهي تعي جيدا ماذا يريد المتابع لكرة القدم.

كثيرون يربطون متابعتهم لأي مباراة بالإستوديو التحليلي المصاحب للمباراة مما يشكل هذا الأمر عبئا رئيسيا على القناة من خلال الاختيار الجيد للمحللين المبني على أسس واضحة تجعل المتلقي أمام صورة واضحة يستطيع من خلالها أن يقيّم أداء فريقه من خلال ما شاهده أثناء المباراة .

يعتبر المحلل الذي يستطيع أن يصل لذائقة المتابع وإقناعه بشكل منطقي من خلال الدقة في الشرح الفني وتقديم الإحصائيات الواضحة بالأرقام عن أداء كل لاعب داخل المباراة هو (مكسب) وداعم مهم لأي قناة لأن من خلاله يستطيع المتابع أن يحدد عوامل الانتصار ومسببات الخسارة لطرفي المباراة .

القنوات الرياضية هدفها في المقام الأول جذب المشاهد ومن اجل ذلك هي تبحث عن نجوم الشبّاك السابقين من لاعبين ومدربين بصرف النظر عن المستوى التحليلي والمقدرة على اكتشاف الجوانب الفنية وطريقة اللعب وتحديد ما يجري على ارض الملعب ولا يهم إن خرجوا عن واقع المباراة لأمور إدارية أخرى لا علاقة لها بالمباراة وهذا هو الملاحظ على (بعض) المحللين ، إلى جانب ما سبق هناك محللون تكون آراؤهم غير منطقية وبمعنى اصحّ وأدقّ تكون ذات أبعاد مختلفة ولها أهداف معينه .

دعوني أنقل لكم هذه الواقعة .. فريق في دوري زين ينتصر ويقدم مباراة جميلة إلى حد ما ، المنطق والعقل يقولان ذلك .. لكن نتفاجأ بحديث المحلل الذي وضع الخاسر مكان المنتصر من خلال الإشادة به وبأسلوب لعبه الجيد دون أن يقدم للفائز أي كلمة تدل على حقه بالانتصار بل ما زاد الأمر سوءا وصفه أن الفوز تحقق بمجهود لاعبين فقط بدون أي أداء فني واضح داخل الملعب لتتضح دوافعه بعد ذلك ولماذا خرج عن واقع المباراة ؟..

كل ما أردت طرحه من خلال هذه الواقعة هو توضيح صورة (بعض) المحللين الذين يجبرون المشاهدين على التنقل بين القنوات حتى يحصلوا على الواقعية وقبلها المصداقية في الطرح .

لهذا نحن كمتابعين نتمنى من كل القنوات المهتمة بشأن الرياضي أن تضع معايير وأسسا واضحة لاستقطاب المحللين ولا يمكن اعتبار شُهرتهم أو خبرتهم الرياضية كلاعبين سابقين عنصرا أساسيا حتى يصبحوا محللين،هناك جوانب مهمة تدخل في صلب الموضوع وتفرض على أي قناة النظر لها بشكل مختلف حتى تنجح في أهدافها فالمتابع الرياضي أصبح على قدر كبير من المعرفة والثقافة الكروية ويستطيع أن يميز بين الغث والسمين فالمحلل الذي لا تخدمه مفرداته اللغوية المكتسبة من قدرته على المتابعة وتطوير الذات لا يستطيع أن يقدم عملا مقنعا يتقبله الشارع الرياضي مهما كانت خبرته كمدرب أو لاعب سابق لذلك يجب أن ندرك بأن التحليل الرياضي أصبح أمرا مهما وجزءا لا يتجزأ من كل مباراة تُنقل للمشاهدين .

يحتاج أي أستوديو تحليلي إلى خبراء يساهمون في تطوير اللعبة واكتشاف المواهب وتقديم الفائدة من خلال ما يقدمونه من آراء تخدم اللاعب وتجعله يستفيد من أخطائه حتى يستطيع تداركها أثناء التمارين والتركيز على تلافيها في المباريات القادمة .

(دمتم بكل خير ورمضان كريم )



سلطان الزايدي

Zaidi161@hotmail.com

نواف .. وأمسية الشفافية

نواف .. وأمسية الشفافية المتتبع للوضع الرياضي في الفترة الماضية وخصوصا بعد تولي الأمير نواف بن فيصل دفة الرئاسة والجهود المتسارعة في تطوير الرياضة السعودية يلمس ايجابيات العمل المقدم والفكر المميز الذي يمنح أهل الاختصاص الفرصة كاملة لتقديم عمل في تصوري سيقودنا إلى حيث نجد لطموحنا مكان ، فلم يكن هذا الوطن الكبير الذي يعتبره العالم بمثابة القارة قليل الشأن في أي مجال من مجالات الحياة ، فالطريق صعب وطويل ويحتاج إلى صبر حتى نحقق ما نريد ولن يتحقق هذا إلا بتحديد الأهداف والعمل على بناء الإستراتيجيات ووضع خطط مستقبلية واضحة .
تحدث الأمير نواف بن فيصل في (أمسية الرياضية) بكل شفافية ووضوح وشخص حال المنتخبات السعودية بكل تجرد وهو مدرك جيدا بمكمن الخلل، وقد استشفيت من حديثه أن ما يحدث من تراجع في المستوى الفني لكرتنا سببه الأندية فهي لا تقدم للمنتخبات لاعبين جاهزين من كل الجوانب ،ويوجد نقص واضح في الجانب اللياقي للاعب السعودي، وهنا تكمن خطورة الأمر،وكنت أتمنى ومن خلال تلك الأمسية أن اطرح سؤالا على سموه متعلقا بهذه النقطة تحديدا ، لكن ومع الأسف لم أتمكن من فعل ذلك وسأطرحه هنا .. طالما الأندية يا سمو الأمير تخضع مرجعيتها للرئاسة العامة لرعاية الشباب ، فلماذا لا يشكل الاتحاد السعودي لجنة فنية مكونة من مجموعة من المدربين الوطنيين يكون دورهم فقط متابعة تمارين الأندية وتسجيل الملاحظة الفنية على المستوى التدريبي للاعب السعودي داخل نادية والإطلاع على كافة البرامج والمعسكرات التي تضعها الأندية ؟ فليس من المقبول أن نحدد أسباب الضعف دون أن نسعى جاهدين إلى تذليل هذا الأمر ووضع الحلول السريعة له ،ولعل المقارنة التي ذكرها سموه في حديثة عن هذه النقطة بين منتخب 1994م والمنتخب الآن تؤكد على أهمية الإعداد الجيد وضرورة الاحتكاك بالمنتخبات العالمية .
وجدت في حديث الأمير إشارة واضحة تدل على أن الفترة المقبلة ستكون مرحلة تطوير وقد لمست حرصه على الاستفادة من المدرب الوطني بشكل أفضل فالقرارات الأخيرة خير دليل على هذا الأمر ، وكذلك اهتمامه بالفئات السنية، ولعل ما حققته منتخباتنا السنية من نتائج ايجابية تعتبر ثمرة الأكاديميات التي بدأت تنتشر في بعض الأندية باهتمام واضح من سموه .
ثمة نقطة ايجابية ضمن النقاط الايجابية الكثيرة التي ناقشها الأمير نواف في أمسية الشفافية والتي تمحورت حول إعلان الأمير نواف أنه سيكون وكيل أعمال أي نجم شاب يجد له مكانا في أي دوري أوروبي، أمر كهذا سيقود الشباب الموهوبين إلى أن يغيروا من سقف طموحاتهم، فالفرصة من النادر أن تأتي مرتين وحتى يستفيد النجم الموهوب من فرصة كهذه يجب أن يعمل جيدا على تطوير موهبته ‘ وفي تصوري منتخب الشباب قدم نجما أشادت به بعض الصحف العالمية وهو (معن الخضري) وقد سوق لموهبته بشكل جيد ولن نتفاجئ عندما تحضر العروض الخارجية له ،وكنت أتمنى من الأمير نواف أن يدعم فكرة تسويق نجوم المملكة المحليين خارجيا بالاتفاق مع أنديتهم وتسهيل أمر انتقالهم أو إعارتهم . قد يبدو الأمر صعبا على الأندية خصوصا الأندية التي تملك قاعدة جماهيرية لكنها خطوة مهمة نحو احتراف حقيقي أسوةً بغيرنا من الدول المتقدمة كرويا .
التفت الأمير نواف لأشياء كثيرة كان يعتقد أنها جزء مهم من مراحل التغيير وعمل على تهيئة الجو المناسب للعمل أدرك بأن العمل الناجح يجب أن يكون بمشاركة الجميع من كل جوانبه المحيطة به وحتى يتحقق الانسجام في هذا الأمر رفع شعار الشفافية والوضوح مع الجميع .
ما نشاهده من حراك في كل الاتجاهات من اجل تصحيح وتطوير حال الكرة السعودية أمر مريح جدا فالجميع استشعروا بأهمية المرحلة من أعلى سلطة في الدولة إلى كل من له علاقة بالشأن الرياضي. فالأفكار والمقترحات والحلول أصبحت أكثر جديه وذلك من خلال تأسيس فكر تطويري يدار من خلال منظومة عمل واحده تعمل وفق أهداف واضحة لتحقيق نتائج ايجابية مبنية على أسس علمية تتوافق مع واقع المرحلة ، وقد وجدت في التشكيل الجديد للجان الاتحاد السعودي ما يبعث الارتياح والتفاؤل وأن الكرة السعودية تسير نحو التصحيح بخطوات واضحة للجميع .
ما قدمه منتخب الشباب في كولومبيا يعتبر أمرا ايجابيا وليس هو سقف الطموح بالنسبة لنا لكنها تعتبر خطوة جيدة تعيد لنا بارقة الأمل في تغيير الحال والعودة للنقطة التي كان من المفترض أن تكون تحول في حال الكرة السعودية وأعني هنا فترة التسعينات الميلادية .. لكن هذا لم يحدث !
(دمتم بكل خير ورمضان كريم)

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الاثنين، 15 أغسطس 2011

الأندية تريد (إدارة)

الأندية تريد (إدارة)
في المجال الرياضي وتحديدا كرة القدم تكون البطولات هي المقياس الحقيقي للعمل بغض النظر عن الأمور الأخرى ، فعندما يتمكن أي ناد من تحقيق بطولة فنحن سنكون أمام إنجاز يلغي كل العيوب فقد تحقق المعيار الحقيقي للنجاح . فالمنافسة في كرة القدم تكون الكلمة العليا لصاحب الانتصار بينما الخاسر مهما قدم من جهد وعطاء لن تشفع له ولن يكون لها ذكر في سجلات النادي وتاريخه . يبقى أن نبحث عن جزئية مهمة ونتتبع تفاصيلها بشكل واضح ولنبدأ بطرح بعض الأسئلة :
لماذا دائما تكون الأندية الكبيرة هي صاحبة البطولات في السعودية ؟ بمعنى لماذا لا نجد من يرشح نادي الفتح أو نجران مثلا لبطولة الدوري ؟ ما هو سر تراجع بعض الأندية عن فكرة الفوز بالمركز الأول ولماذا لا تنهض وتنافس على البطولات ؟ كالاتحاد والهلال والشباب والنصر والأهلي ولماذا النجوم في الأندية الصغيرة لا يشتهرون إلا عندما ينتقلون منها إلى أندية كبيرة؟
وحتى تصبح الفكرة واضحة نسوق هذا المثال هل سيكون النجم خالد الزيلعي نجم أبها السابق ضمن صفوف المنتخب لو لم ينتقل للنصر؟
لماذا الأندية الصغيرة تقبل بأن تصبح أندية ظل بينما هي تستطيع أن تتميز وتنافس ؟
جميعها أسئلة تدور حول عوامل نجاح أساسية مرتبطة ببعضها ولعل السؤال الأهم هنا حتى أستطيع تفسير ما يحدث ولو من وجهة نظر شخصية .. كيف استطاع نادي القادسية تحقيق بطولة كأس الكؤوس الآسيوية وهو يعتبر ناديا محدود الإمكانيات ولا يعتبر ناديا جماهيريا ؟
عندما نبحث عن الأسباب الحقيقية التي فرضت أندية البطولات وأندية الظل لوجدنا أن المشكلة لها علاقة كبيرة جدا بالوضع الإداري للأندية فلو كانت هناك إدارة (قوية) ومتميزة لكل الأندية الصغيرة فإنها بالتأكيد ستستطيع أن تحقق نقله جيدة في مسيرتها الرياضية .
أعجبني تصريح مهم جدا أطلقه الإداري المميز فهد المطوع رئيس نادي الرائد عندما قال بعد موسمين سننافس على الدوري مما يعني أن الشأن الإداري في الرائد استشعر بأهمية الدور الإداري في صنع الإنجازات وبدأ يبحث عن تنمية إدارية تتواكب مع حجم الطموح بمعنى أن الفوز يعود سببه للإدارة والخسارة تتحملها الإدارة ،لأن الإدارة هي التي تختار الجهاز التدريبي الذي يستطيع تقديم عمل يقود للفوز ، والإدارة هي التي تضع الخطط المستقبلية للمواهب وتعمل على المحافظة عليها حتى ترتقي بمستواها وتستطيع أن تعطي .. الإدارة هي التي توفر موارد مالية للنادي وهي التي تجمع أمواله من خلال البحث عن شريك استراتيجي وكذلك من اشتراكات أعضاء الشرف والجماهير وهي التي تنفقها وفق ما تراه مناسبا لدعم خططها المدرجة مسبقا ..
الإدارة التي لا تستطيع جلب الأموال ولا تسجيل أفضل المواهب ولم تتعاقد مع أحسن المدربين وليس لديها حلول من أجل أن تبني قاعدة جماهيرية عريضة هي إدارة (مقصرة) ، وعلى سبيل المثال خالد البلطان رئيس الشباب يستطيع أن يفعل كل شيء في الجوانب المالية والاقتصادية للنادي ولا يجد صعوبة في هذا الأمر لكنه يعتقد أن عمله مازال (ناقصا) فلم يبني القاعدة الجماهيرية التي تحقق له النجاح المطلق على المستوى الإداري في الأندية وهو مازال يضع الحلول لتجاوز هذا الأمر ولعل فكرة استهداف النشء والاعتماد عليهم في تكوين القاعدة الجماهيرية أمر في غاية الذكاء خصوصا عندما ينجح في تغيير اللون الأساسي للفريق إلى اللون البرتقالي إضافة للونين الأبيض والأسود .
إذن وباختصار (الإدارة) هي المفتاح الأساسي لصنع النجاح خصوصا في هذا الزمن ومع كل المجالات وبالذات مجالنا الرياضي ولذلك نجد أن الإنجازات تقتصر على بعض الأندية وتبتعد عن بقية الأندية هذا ما نجده عندما نتتبع العوامل التي ساهمت في صنع تلك البطولات ، في زمن الاحتراف تعتبر (الإدارة) هي النجم الأبرز لان الإنجازات سترتبط بالقيادة الإدارية والتاريخ سيذكر الإدارة الناجحة بعد أن يربطها بإنجازاتها .
(دمتم بكل خير ورمضان كريم )



سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

أخضرنا .. والغد المشرق

أخضرنا... والغد المشرق
في زمن العلم والسرعة لن ينتظرنا العالم حتى نصحو من سباتنا ونشعر بكل المتغيرات من حولنا ولن تقبل الأجيال القادمة تقاعسنا وستنظر لنا بمنظار الشفقة والبعد عن المسؤولية ولن يكتب التاريخ في حقنا سطرا واحدا جميلا نفخر به فالحياة سائرة ولا تنتظر أحدا ، ولم يكن المستحيل مطلبا أو غاية ننشدها حتى نضحي بكل شيء من اجل الحصول عليه كل ما في الأمر وما نحتاجه هو أن نسير وفق مناهج التطوير التي تدور من حولنا في كل بقاع العالم نتعرف على أهدافهم وسبل تحقيقها ونعمل على توظيفها وفق معطياتنا الدينية والاجتماعية والاقتصادية لا نريد التفوق بجهلنا بل بعلمنا ومقدرتنا على صنع الانجازات التي تعيدنا للواجهة .. من هنا تكون البداية .
عندما تتوافر الرغبة الصادقة في التغيير المرتبطة بالعمل سيصبح كل شيء على أفضل حال ، الخطأ أمر وارد والتصحيح مطلب حتى تعود خطوات العمل إلى مسارها الصحيح ويصبح الأمل في الغد بكل متغيراته . عندما نجد أنفسنا قد اكتسبنا كل مقومات النجاح وأصبحنا قادرين على لعب الدور المهم في خارطة العالم عندها فقط سيصبح لنا مكان في صفحات التاريخ ولن نجد من يختصر إنجازاتنا أو يهمشها لقلتها .
وجدت ما سبق مدخلا مهما لما أريد طرحه هنا وكتحليل ربما أجده اقرب للصواب من عدمه بعد ما عشت غضب الشارع السعودي في الأيام الماضية عندما تناقلت وسائل الإعلام العالمية خبر تعاقد منتخبنا مع الهولندي الشهير (فرانك ريكارد) وقد وصفوا هذه الخطوة من (ريكارد) بالغريبة وفيها مجازفة بتاريخه وقد تُضعف من أسهمه في عالم التدريب لأنهم يرون المنتخب السعودي اقل من أن يقوده فنيا مدرب بحجم (ريكارد) فما ذكره كبير الكتّاب في هولندا عن ما تُعانيه الكرة السعودية من ضعف مما يجعلها بيئة غير محفزّة لأي مدرب يمتلك سجلا تدريبيا حافلا كما هو حال (ريكارد) .
من يملكون الطموح والغيرة والرغبة بالمنافسة لن يقبلوا بهذا الوضع ومن وصفوا قرار السيد (فرانك ريكارد) بأنه قرار أحمق ومتسرع يجب أن نثبت لهم عكس ذلك ولن يحدث هذا إلا بالفكر والعمل والاستفادة من تجارب الآخرين وترسيخ فكرة الاحتراف الحقيقي المبني على أسس صحيحة والتي تهدف لتنظيم الأنشطة الرياضية في مجتمعنا لهذا يجب أن يكون الاحتراف هو أساس المنضومة الرياضية بكل جوانبها الاقتصادية والفنية والإدارية ، يجب أن يرى العالم بأسره وضعا مختلفا لرياضتنا وتحديدا كرة القدم في مونديال البرازيل القادم .
لدى (ريكارد) مدرب المنتخب رغبة وتحد مع النفس ليثبت أمام العالم أن قراره كان صائبا وتدريب الأخضر السعودي يُعتبر إضافة لمسيرته التدريبية عكس ما كانوا يتوقعون ومن جانبنا يجب أن نستغل هذه الرغبة ونحرص على الاستفادة بالشكل الصحيح من خبرته ونقبل كل انتقاداته ونوفر كل احتياجاته وندرس كل التقارير التي يقدمها بشكل جيد مهما حملت من سلبيات ونعمل على تغييرها وفق احتياجاتنا وإمكانياتنا ،هي فرصة حقيقية لتغيير الحال والظروف مواتية لذلك .
باختصار ولعل الأمر يبدو مزعجا بعض الشيء لكنها الحقيقة مازالت المقومات الأساسية لتفوق الكرة السعودية وتحقيق التقدم عالميا ضعيفة ونظام الاحتراف لدينا متطلباته كثيرة وتحتاج منا جهدا وعملا متواصلا حتى نستطيع مواكبة ركب التطور من حولنا ويصبح لدينا رياضة منتجة من خلال جيل لديه روح العمل والإبداع .

سلطان الزايدي
Zaidi161@hotmail.com

في النصر (القرار الأخطر)

      بعد السلام في النصر (القرار الأخطر)     ربما يكون تصريح الم...